← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

أخرجه اللالكائي في "أصول السنة" (١١٠٩) من طريق أبي عمرو يزيد بن أحمد السلمي، وابن عساكر في التاريخ (٢/ ق ٤٣٢/ أ) من طريق إسماعيل العبدي كلاهما عن حماد به. وحماد قال الأزدي -كما في الميزان (١/ ٥٨٩): لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم- كما في الجرح (٣/ ١٤٩). شيخ. وشيخه إسماعيل ذكره ابن أبي حاتم (١/ ١٨٥) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٨٩ - ٩٠). وأبوه عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٨٧) ولم يعبأ الذهبي بذلك فقال في الميزان (٢/ ٥٧٨): "لا يُعرف"، فالإِسناد ضعيف. ١٥ - باب: كُلٌّ مُيسّرٌ لما خُلِقَ له ٤٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي قراءةً عليه، وحدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قالا: نا أبو يحيى عبّاد بن علي بن مرزوق السِّيريني البصري ببغداد: نا بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين سنة ستَّ عشرةَ ومائتين. نا ابن عون عن ابن سيرين. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله خَلَقَ الجنَّةَ وخلقَ لها أهلًا بعشائرهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم، وخلقَ النارَ وخَلَقَ لها أهلًا بعشائرهم وقبائلهم لا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم". زاد ابن وثاق في حديثه: قيل: يا رسول الله! ففيمَ العمل؟. قال: "اعملوا فكُلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له".

стр. 107

قال أبو يحيى: سمعتُ من ابن بكّار وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ (١) سنة، وبكَّار يومئذٍ من أبناء خمسٍ وتسعين سنة. أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في المجمع- والصغير (١/ ٢٥٥) وابن عدي في ترجمة بكّار من الكامل (٢/ ٤٧٧) عن شيخهما عبّاد السيريني به، وأخرجه الخطيب في ترجمة عباد من التاريخ (١١/ ١١٠) من طريق عمر بن محمد الناقد عن عبّاد به. وإسناده ضعيف، بكار قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، روى مناكير. وقال أبو حاتم. لا يسكن القلب عليه، مضطرب. وقال ابن حبان وابن عدي: لا يُتابع على حديثه. وقال ابن معين: لا بأس به. (اللسان: ٢/ ٤٤). وعبّاد نقل الخطيب عن الأزدي أنه قال: ضعيف، روى عن بكار بن محمَّد عن ابن [في الأصل: أبي، تحريف] عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة حديثًا خطأً ووهم، وإنما رواه بكار بن محمَّد عن الثوري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة مرفوعًا: "إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا" فجعله عباد بن علي عن بكار عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة، كتبناه عنه إملاءً من حفظه". أهـ. ثم ساق الخطيب بسنده عن بكار حديث عائشة. وأصل حديث عائشة في صحيح مسلم (٤/ ٢٠٥٠). وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٨): "وفيه بكار بن محمد السِّيريني وثّقه ابن معين، وضعفه الجمهور، وعبّاد بن علي السيريني ضعّفه الأزدي". ٤٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان. نا يزيد بن محمد: نا أبو الجماهر: نا سعيد بن بَشير عن أبي الزُّبير

стр. 108

عن جابر بن عبد الله أن سُراقةَ بن مالك بن جُعْشُمٍ أتى النبيَّ ﷺ فقال: أخبرنا كأنَّا خُلِقْنا الآن، ففيمَ العملُ فيما جَرَتْ به المقاديرُ، وجَفَّتَ به الأقلامُ؟!. قال: "كلُّ عاملٍ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له". قال: الآنَ حينُ نجتهد. قال المُنذري: (سعيد هذا هو أبو عبد الرحمن، بَصريٌّ ضعيف). أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤١) بنحوه من طرق عن أبي الزبير به دون ذكر قول سراقة، وأخرجه مع ذكر قول سراقة: الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣ - رقم: ٦٥٩٣) من طريق طاوس عن سراقة، قال الهيثمي (٧/ ١٩٥): "ورجاله رجال الصحيح". أهـ. قلت: سماع طاوس منه غير ثابت. وأخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي: "وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف". وأخرجه مُسدّد- كما في مصباح الزجاجة (١/ ١٥) ومختصر الاتحاف (١/ ق ١٨ - ١٩) بسند صحيح عن أبي الزبير مرسلًا. ورواه اللالكائي في "أصول السنة" (١٠٧١) بسند حسن عن أبي الزبير عن جابر. ١٦ - باب: الأعمال بالخواتيم ٤٩ - أخبرني أبو مُحرز عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم العبسي من كتاب أبيه: نا أبي: إبراهيم بن عبد الواحد: نا جَدِّي لأمي: الهيثم بن مروان: نا محمَّد بن عيسى بن سُمَيْع: نا معاوية من سَلَمة النَّصْري الكوفي عن سَلَمة بن كهيل عن أبي الأحوص. عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "وأُعطيت فواتِحَ الكلم

стр. 109

وخواتِمَه، وإنّ أملكَ العملِ (١) به خواتِمُه، وإنَّكم في خواتمِ الأعمال". إبراهيم بن عبد الواحد وابنه ذكرهما ابن عساكر في التاريخ (٢/ق ٢٣٤/ب و١٠/ ق ٢٧٤/ أ) ولم يحك فيهما جرحًا ولا تعديلًا. ٥٠ - أخبرنا أبو يعقوب (٢): نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن عن العلاء عن أبيه. عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ الرجلَ ليعملُ الزمانَ الطويل بأعمال أهل الجنَّة ثم يَختِمُ الله ﵎ عملَهُ بأعمالِ أهل النار، فيجعلُه من أهل النار. وإن الرجلَ ليعملُ الزمانَ الطويل بأعمالِ أهل النار ثم يَختِمُ اللهُ ﵎ له بأعمالِ أهل الجنّة، فيجعله من أهل الجنّة". عبد الرحمن هو: ابن إبراهيم القاص متكلَّمٌ فيه، له ترجمة في "اللسان" (٣/ ٤٠١). وأخرجه أحمد (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) عن شيخه عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمَّد عن العلاء بحروفه، وإسناده صحيح. وقد أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٤٢) بأخصرَ منه عن قُتيبة عن عبد العزيز بن محمد عن العلاء به. ٥١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عرفجة بن عثمان بن سعيد القرشي قراءةً عليه: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح الوُحَاظِي: نا عبد الحميد بن سليمان الْأَسْلَمِي: نا أبو حازم بن دينار. عن سهل بن سعد السَّاعِديِّ أنه سمِع رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ

стр. 110

العبدَ ليعملُ عملَ أهل الجنَّة فيما يرى الناسُ وإنه لمن أهلِ النَّار. وإنه ليعملُ عملَ أهلِ النار فيما يرى الناسُ وإنه لمن أهل الجنَّة". عبد الحميد بن سليمان ضعيف كما في التقريب. والحديث أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٤٢) عن قتيبة عن يعقوب القاري، وأخرجه البخاري (١١/ ٤٩٩) -دون قوله: (فيما يرى الناس) - عن سعيد بن أبي مريم عن أبي غسان كلاهما عن أبي حازم به. ١٧ - باب: في أولاد المشركين ٥٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان في آخرين قالوا: نا بكّار بن قتيبة: نا عثمان بن عمر بن فارس: نا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عطاء بن يزيد. عن أبي هريرة قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين. فقال: "اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملين". إسناده صحيح. أخرجه البخاري (٣/ ٢٤٥ و ١١/ ٤٩٣) ومسلم (٤/ ٢٠٤٩) من طرق عن الزهري به، وانفرد مسلم (٤/ ٢٠٤٩) بإخراجه من طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن الزهري. ١٨ - باب: الردّ على الجَهْمِيَّةِ ٥٣ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان إملاءً: نا أحمد بن إبراهيم بن فيل البَالِسي: نا إسماعيل بن معمر: نا محمَّد بن عبد الله الدَّغْشِي -وكان من أهل الكوفة-: نا مُجالِد بن سعيد الهَمْداني عن عامر عن مسروق.

стр. 111

عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "القرآنُ كلامُ الله ". قال: وَسَمِعتُ الدَّغشي يقول: قال مُجالِد [: قال عامر] (١): قال مسروق: قال عبد الله: فمن قال غيرَ ذا فقد كفرَ باللهِ. أخرجه الخطيب في التاريخ (١/ ٣٦٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٠٨) من طريق أبي يعقوب الأعمى عن إسماعيل به بزيادة. وقال الخطيب عقبه: "هذا الحديث منكرٌ جدًا، وفي إسناده غير واحد من المجهولين". أهـ. قلت: إسماعيل قال الذهبي في الميزان (١/ ٢٥١): "عن رجلٍ عن مجالد: ليس بثقة، والخبر ليس بصحيح" أهـ. ونقل السيوطي في "اللآلئ" (١/ ٤) عنه أنه قال: "هو موضوع على مجالد". والدغشي قال الخطيب: في حديثه نكرة. (الميزان: ٣/ ٦٠٤). والحديث حكم ابن الجوزي بوضعه -وأقره السيوطي في "اللآلئ" وابن عراق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٣٤)، وممن حكم بوضعه أيضًا: الصغاني فأورده في "موضوعاته" (١٣٤)، وقال السخاوي في "المقاصد" (ص ٣٠٤) عن الحديث: "من جميع طُرُقه باطل". ٥٤ - أخبرنا علي بن الحسين بن السفر وأحمد بن سليمان قالا: نا بكّار بن قتيبة: نا مُؤَمَّل بن إسماعيل: نا سُفيان عن أبي الزناد عن الأعرج. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ضَحِكَ رَبُّنا من رَجُلَيْن قَتَلَ أحدُهما صاحِبَه وكلاهما في الجنَّةِ". أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ص ٢٣٤) عن شيخيه بُندار

стр. 112

وأبي موسى عن مؤمل به، ومُؤمَّل صدوق سيء الحفظ كما في التقريب. والحديث أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٦٠) عن أبي الزناد به بنحوه وزيادة، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦/ ٣٩)، وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٠٤، ١٥٠٥) من طريق سفيان به، وأخرجه أيضًا من رواية همّام عن أبي هريرة. ٥٥ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا سليمان بن حرب: نا حمّاد: نا عليٌّ بن زيد عن عمارة القرشي. عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "يتجلّى لنا ربُّنا (١) - يومَ القيامة ضاحكًا". قال المنذري: (عليٌّ بن زيد هو: ابن جُدْعان لا يُحتجُّ به، وعمارة القرشيُّ ضعيف). إسناده ضعيف كما بيَّنَه المنذري. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٧) وابنه عبد الله في "السنة" (٤٦٤)، وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ٢٣٦)، والطبراني في "الكبير" -كما في الجامع الصغير (٩٩٩٥) - والآجري في "الشريعة" (ص ٢٨٠)، والدارقطني في "الصفات" (٣٤) من طرق عن حماد -وهو ابن سلمة- به. وقال الشيخ الألباني في "صحيحته" (٢/ ٣٩٥) في نقد هذا الإِسناد: "وعمارة لم أعرفه" أهـ. قلت: قد عرفه المنذري، وعمارة هذا ترجم له الذهبي في الميزان (٣/ ١٧٨) فقال: "عمارة القرشي. عن أبي بُرْدة صاحب حديث: (يتجلى الله لنا ضاحكًا) قال الأزدي: ضعيف جدًا. روى عنه علي بن زيد بن جُدْعان وحْدَه". أهـ. وكذا في "اللسان" (٤/ ٢٧٩)، وترجم

стр. 113

له أيضًا في: المغني (٢/ ٤٦٢) وديوان الضعفاء (ص ٢٢٤)، فلو رجع الشيخ إلى شيءٍ من هذه المصادر لعَرَفه جيدًا!. ويغني عن هذا الحديث ما أخرجه مسلم (١/ ١٧٧ - ١٧٨) من حديث جابر في الورود، وفيه: .. ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول: من تنظرون؟ فيقولون: ننظر ربنا. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: حتى ننظر إليك. فيتجلى لهم يضحك .. الحديث، هكذا رواه جابر موقوفًا ولم يرفعه، قال القاضي عياض ﵀: "ثم إن هذا الحديث جاء كله من كلام جابر موقوفًا عليه، وليس هذا من شرط مسلم، إذ ليس فيه ذكرُ النبي ﷺ ، وإنما ذكره مسلم وأدخله في المسند لأنه رُوي مسندًا من غير هذا الطريق، فذكر ابن أبي خيثمة عن ابن جُريج يرفعه بعد قوله: (يضحك) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "فينطلق بهم". وقد نبّه على هذا مسلم بعد هذا في حديث ابن أبي شيبة وغيره في الشفاعة، وإخراج من يخرج من النار وذكر إسناده وسماعه من النبي ﷺ بمعنى بعض ما في هذا الحديث، والله أعلم". أهـ. من شرح صحيح مسلم للإِمام النووي (٣/ ٤٨). قلت: وقد رواه الدارقطني في "الصفات" (٣٣) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر، فذكره مرفوعًا: "يتجلى لهم ضاحكًا" وابن لهيعة ليس بعمدة وقد عنعنه وهو مدلس. وأخرجه الآجري في "الشريعة" (ص ٢٨٢) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الصنعاني عن إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر، وعبد الله بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٥/ ١٦٠). ٥٦ - حدثنا أبو زُرعةَ وأبو بكر: محمد وأحمد ابنا عبد الله بن أبي دُجانة قالا: نا أبو سعيد محمد بن أحمد بن عُبيد: نا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح: نا خالي: أبو رجاء عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المَهْري: نا يحيى بن أيوب عن داود بن أبي هند.

стр. 114

عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ اللهَ بنى الفِرْدَوْسَ بيدِه، وَحَظَرها عن (١) كُلِّ مشركٍ، وكُلِّ مُدْمِنٍ للخمر سِكِّيرٍ". ٥٧ - وحدثناه محمد بن إبراهيم: أنا أبو عبد الملك: نا أبو الطاهر مثله. أخرجه ابن مندة في "الرد على الجهمية" (٥١) وأبو نُعيم في "الحلية" (٣/ ٩٤ - ٩٥) وشيخ الإِسلام الهروي في "الأربعين" (٢٣) من طريق أبي الطاهر به، وقال أبو نعيم: "غريب من حديث داود عن أنس، لم يروه عنه إلا يحيى بن أيوب المَعافري المصري، تفرّد به عنه أبو رجاء". قلت: إسناده منقطع، قال ابن حبان عن داود: "روى عن أنس خمسةَ أحاديث لم يسمعها منه". وقال الحاكم: لم يصحَّ سماعُه من أنس. ويحيى بن أيوب هو الغافقي في توثيقه خلافٌ. وأخرجه ابن مندة (٥٢) من طريق يحيى عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس، وهو منقطع أيضًا. ٥٨ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي قال: نا جدي لأمي: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا عمرو بن هاشم: نا ابن لَهيعة: نا أبو عُشّانة. عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ اللهَ لَيعجبُ مِنَ الشابِّ الذي ليست له صَبْوةٌ (٢) ". أخرجه أحمد (٤/ ١٥١) وابن أبي عاصم في "السُّنة" (٥٧١) وأبو يعلى في مسنده (رقم: ١٧٤٩) والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠٩ - رقم: ٨٥٣)

стр. 115

والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٦٠٠) من طرقٍ عن ابن لَهيعة، وإسناده ضعيف لاختلاط ابن لهيعة وضعف حفظه. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٠): "إسناده حسن". وتبعه المناوي في التيسير (١/ ٢٦٢). ١٩ - باب: الاعتصام بالكتاب والسُّنّة ٥٩ - حدثنا أحمد بن سليمان بن حذلم وعلي بن يعقوب قالا: نا سليمان بن أيوب بن حذلم: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا معاوية بن صالح: نا إبراهيم بن أبي العباس قال: حدثني ابن حِمْيَر عن بَحير بن سعد عن خالد بن مَعْدان عن كثير بن مُرَّة عن نعيم بن هَمّار عن المقدام بن معدي كرب عن أبي أيوب الأنصاري. عن عوف بن مالك الْأَشجعي قال: خَطَبَنَا رسول الله ﷺ بالهجير (١) وهو مرعوب، فقال (٢): "أطيعوني ما كنتُ بين أَظْهُرِكم، وعليكم بكتابِ الله : أحِلّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامَه". ٦٠ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرَعي: نا أحمد بن الغمر بن أبي حماد بحمص: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا معاوية بن صالح عن محمد بن حِمْيَر عن بحير بن سعد ... فذكر بإسناده مثله، ولم يذكر: (عن إبراهيم بن أبي العباس) هذا. معاوية بن صالح أبو عبد الله الأشعري معروف، حَدَّث عنه ابن جَوصا.

стр. 116

إسناده لا بأس به، إبراهيم بن أبي العباس قال أبو حاتم: هوشيخ. (الجرح والتعديل: ٢/ ١٢١). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٨ - رقم: ٦٥) من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن معاوية بن صالح عن محمد بن حرب عن بحير. وهذا إسناد حسن، محمد بن حرب هو الخولاني الحمصي ثقة كما في التقريب. والحديث أورده المنذري في الترغيب (١/ ٨٠) من رواية أبي أيوب، وقال: "رواته ثقات". وكذا الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٧٠) وقال: "رجاله موثقون". ومن لطائف إسناده رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض، وهم: نُعيم بن هَمّار والمقدام وأبو أيوب وعوف. ٦١ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زرعة: نا عمر بن حفص: نا أبي قال: نا الأعمش قال: حدثناه مسلم عن مسروق. عن عائشة قالت: صنعَ رسولُ الله ﷺ شيئًا فترخَّص فيه، فتنزّه عنه أقوام (١)، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فخطب فحَمِدَ الله ثم قال: "ما بالُ أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعُهُ؟! فواللهِ إنّي لمن أعلمِهم باللهِ وأشدِّهم له خشيةً". أخرجه البخاري (١٠/ ٥١٣ و ١٣/ ٢٧٦) عن شيخه عمر بن حفص به، وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٢٩) من طرق عن الأعمش به. ٦٢ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرَعي: نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن بحر العسكري بالرافقة: نا عفّان: نا حماد: نا هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، وحماد عن ثابت عن أنس:

стр. 117

أن النبي ﷺ سَمِعَ أصواتًا، فقال. "ما هذه الأصواتُ؟ ". قالوا: النخلُ يُأَبِّرونه يا رسول الله. قال: "لو لم يفعلوا لصَلَحَ"، قال: فلم يُأَبِّروا عامئذٍ، فصار شِيصًا (١)، فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال: "إذا كان شيءٌ من أمرِ دُنياكم فشأنكُم به، وإنْ كانَ من أمرِ دينكم فإليَّ". أخرجه أحمد (٦/ ١٢٣) عن عفان به بالإِسنادين، وكلاهما صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٧١) عن شيخه محمد بن يحيى عن عفان به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٣٦) عن شيخيه ابن أبي شيبة وعمرو الناقد عن الأسود بن عامر عن حماد به، ولفظه: أن النبي ﷺ مرّ بقوم يُلَقِّحون، فقال: "لو لم تفعلوا لصَلَحَ". قال: فخرج شيصًا، فمرّ بهم فقال: "ما لنخلكم؟ ". قالوا: قُلتَ كذا وكذا. قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم". وأخرجه أيضًا (٤/ ١٨٣٥ - ١٨٣٦) بمعناه من حديث طلحة بن عُبيد الله ورافع بن خَديج. ٦٣ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أحمد بن علي الخزاز: نا مروان بن محمد الطاطري: نا ابن زَبْر قال: حدثني يحيى بن أبي المُطاع قال: سمعت عرباض بن سارية السُّلَمي يقول: قام فينا رسول الله ﷺ ذاتَ غداة فوعظنا موعظةً بليغةً، ذَرفت منها الأعين، ووَجِلَتْ منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله! قد وَعَظْتَنَا موعظةَ مُودِّعٍ، فاعهد إلينا. قال: "عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدًا حَبَشيًّا، وسيرى من بَقِيَ بعدي منكم اختلافًا شديدًا -أوقال: كثيرًا-، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ المهدِّيين الراشدِين، عَضُّوا عليها بالنواجذ. وإياكم والمُحدَثاتِ، فإن كُلَّ بِدْعَةٍ ضلالَةٌ".

стр. 118

إسناده صحيح، إلا أن فيه علّةً. وأخرجه ابن ماجه (٤١) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦) وابن نصر في "السنة" (ص ٢١، ٢٢) من طريق الوليد بن مسلم، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٨ - رقم: ٦٢٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، والحاكم (١/ ٩٧) من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي كلهم عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر به. وأشار السخاوي في تخريج الأَرْبعين"- كما في الفتوحات الربانية (٧/ ٣٧٧) إلى رواية تمام هذه. قال ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم" (ص ٢٥٣ - ٢٥٤): "وهذا في الظاهر: إسناد جيد متصل، ورواته ثقات مشهورون، وقد صرّح فيه بالسماع (يعني: ابن أبي المطاع). وقد ذكر البخاري في تاريخه (١) أن يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتمادًا على هذه الرواية، إلا أن حُفّاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض ولم يلقه وهذه الرواية غلط. وممن ذكر ذلك [أبو] زرعة الدمشقي وحكاه عن دُحيم، وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم، والبخاري ﵀ يقع له في تاريخه أوهام في أخبار أهل الشام" أهـ. قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١/ ٦٠٥): قلت: لعبد الرحمن بن إبراهيم تعجبًا لقرب يحيى بن أبي المطاع، وما يُحدّث عنه عبد الله بن العلاء بن زَبْر أنه سمع من العرباض، فقال: "أنا من أنكر الناس لهذا". ٦٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد: نا أبو الحسن علي بن غالب بن سلام السكسكي: نا علي بن المديني: نا الوليد بن مسلم: قال ثور بن يزيد: نا خالد بن معدان قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي.

стр. 119

عن (١) حُجْر بن حُجْر الكَلاعي قال: أتينا العرباض بن سارية- وهو من الذين أنزل فيهم. ﴿الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢]-، قال: فقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومُقتبسين. قال العرباض: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبحَ ذاتَ يوم، فوعظنا موعظةً ذرفت منها العيون، ووَجِلَتْ منها القلوب. قال: فقلنا: يا رسول الله! كأنّ هذا موعظة مُودِّع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: "أُوصيكم بتقوى الله والسمعِ والطاعة وإن عبدًا حبشيًا. وعليكم بسُنَّتي وسنة الخلفاء المهدِّيين، فتمسَّكوا بها، وعضّوا عليها بالنواجِذ. وإياكم وكُلَّ مُحْدَثَةٍ، فإن كُلَّ مُحْدَثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ". قال الوليد: فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن العلاء، فقال: نعم، حدثني به يحيى بن أبي المُطاع القُرشي أنه سمعه من العرباض بن سارية. فذكر نحوًا من حديث ثور. قال تمام الرازي: هكذا كان في كتاب أبي بكر، وقد رواه جماعة عن الوليد بن مسلم بإسناده عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا: أتينا العرباض بن سارية ... أخرجه ابن حبان (١٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي: حدثنا علي بن المديني .. وذكره. وأخرجه أحمد (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) - وعنه أبو داود (٤٦٠٧) - وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٢) وابن نصر في "السنة" (٢١) والآجري في "الشريعة" (ص ٤٦، ٤٧) -من طريق أحمد- وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ١١٤) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ١٨٣) -من طريق أبي داود- كلهم عن الوليد بن مسلم به، وقد صرّح بالتحديث عند أحمد وغيره فانتفت شبهة تدليسه.

стр. 120

ولم ينفرد به، فقد تابعه أبوعاصم النبيل الضحاك بن مخلد عند أحمد (٤/ ١٢٦)، والترمذي (٥/ ٤٥) والدارمي (١/ ٤٤ - ٤٥) والطحاوي في "المشكل" (٢/ ٦٩) والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٤٥ - رقم: ٦١٧) - ومن طريقه المزي في "التهذيب" (٢/ ٨٠٧) - والآجري (ص ٤٧) والحاكم (١/ ٩٥) واللالكائي في "أصول السنة" (٨٠، ٨١) وأبو نُعيم في "الحلية" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) والبيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ١٠ - ١١) وابن عبد البر (١/ ١٨١) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٢٠٥). وتابعه أيضًا: عبد الملك بن الصبّاح المِسْمَعِيُّ عند ابن ماجه (٤٤) واللالكائي (٨١)، وعيسى بن يونس عند ابن أبي عاصم (٣١) وابن نصر (ص ٢١). وتابع ثورًا: محمد بن إبراهيم عند الطحاوي (٢/ ٦٩) والطبراني (١٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨ - رقم: ٦٢١) والحاكم (١/ ٩٦)، وبحيرُ بن سعد عند الترمذي (٢٦٧٦) وابن أبي عاصم (٢٧) وابن نصر (ص ٢٢) والطبراني (١٨/ ٢٤٦ - رقمِ: ٦١٨). وتابع خالدًا: ضمرةُ بن حبيب عند أحمد (٤/ ١٢٦) وابن ماجه (٤٣) وابن أبي عاصم (٣٣) والطبراني (١٨/ ٢٤٧ - رقم: ٦١٩) والآجري (ص ٤٧) والحاكم (١/ ٩٦) واللالكائي (٧٩) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٣٦) وابن عبد البر (٢/ ١٨١)، ويحيى بن جابر عند ابن أبي عاصم (٣٠) والطبراني (١٨/ ٢٤٧ - رقم: ٦٢٠)، وعوف الأعرابي عند الطحاوي (٢/ ٦٩). وعبد الرحمن بن عمرو لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول الحال. وحُجْر وثّقه ابن حبان والحاكم، وقال ابن القطان: لا يُعرف. وقال الحافظ في كليهما: مقبول. ولم يرد ذكر حُجْر في شيءٍ من هذه الروايات إلا في رواية الوليد بن مسلم.

стр. 121

وقد توبعا: فقد أخرجه أحمد (٤/ ١٢٧) والطبراني (١٨/ ٢٤٩ - رقم: ٦٢٥) من طريق عبد الله بن أبي بلال -وعند الطبراني: عبد الرحمن- عن العرباض، وابن أبي بلال لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٨، ٢٩) والطبراني (١٨/ ٢٤٨ - ٢٤٩ - رقم: ٦٢٣) من طريق المُهاصِر بن حبيب عن العرباض، والمهاصر قال أبو حاتم -كما في الجرح (٨/ ٤٣٩ - ٤٤٠) -: لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٢٥ - ٥٢٦) فالإِسناد حسن. وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٤) -مختصرًا- والطبراني (١٨/ ٢٥٧ - رقم: ٦٤٢) من طريق شعوذ الأزدي عن ابن معدان عن جُبير بن نُفير عن العرباض، وشعوذ بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٤/ ٣٩٠)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٥١ - ٤٥٢). والحديث صححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة. وفي ما قاله نظر، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح". ونقل ابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ١٨٢) عن البزار أنه قال: "حديث عرباض بن سارية في الخلفاء الراشدين حديث ثابت صحيح". وأقره ابن عبد البر فقال: "هو كما قال البزار حديث عرباض حديث ثابت". ونقل ابن رجب في "جامع العلوم" (ص ٢٥٣) عن أبي نُعيم قوله: "هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين". وقال ابن الملقن في "المعتبر" (ص ٧٨)، "وصححه أيضًا: الحافظان أبو نعيم الأصبهاني وأبو عباس الدّغولي وغيرهما". تنبيه: أشار السخاوي في "تخريج الأربعين" -كما في الفتوحات (٧/ ٣٧٧) - إلى رواية تمام هذه.

стр. 122

(٢) " كتاب العلم "

стр. 123

١ - باب: فضل العلم والعلماء ٦٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عرفجة القرشي: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح: نا يزيد بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد. عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "من طَلَبَ علمًا فأدركه كان له كِفلان من الأجرِ، ومَنْ لم يدركه كان له كِفْلٌ من الأجرِ". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٨/ ق ١٣٧/ ب) من طريق تمام. وأخرجه الدارمي (١/ ٩٦ - ٩٧) وأبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية (المسندة: ق١٠٦ - ١٠٧) - ومن طريقه ابن عساكر (١٨/ ق ١٣٧/ ب) - والطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٨ - رقم: ١٦٥) والقُضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨١) كلهم من طريق يزيد بن ربيعة به، ولم يرد ذكر (ربيعة بن يزيد) في سند أبي يعلى، كما سقط (يزيد بن ربيعة) من سند الطبراني في المطبوعة. وإسناده واه، يزيد تركه النسائي والعقيلي والدارقطني، وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة. وضعَّفه أبو حاتم. "اللسان": ٦/ ٢٨٦). وقال المنذري في "الترغيب" (١/ ٩٦): "رواته ثقات وفيهم كلام". أهـ. وقال الهيثمي (١/ ١٢٣): "رجاله مُوثَّقون".

стр. 124

والحديث عزاه السيوطي في "الكبير" (الكنز: ١٠/ ٩٢) إلى تمام وغيره. ٦٦ - حدثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن أبي الخطاب الليثي: نا إسحاق بن إبراهيم -يُعرف بـ"جَيْش الفرغاني"-: نا عبد الرحمن بن محمد بن سلاّم: نا إسماعيل بن يحيى بن عُبيد الله أبو علي التيمي (١): نا فِطْر بن خليفة عن أبي الطُّفيل. عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "ما انتعلَ أحدٌ قَطُّ ولاتَخَفَّفَ (٢)، ولا لَبِسَ ثوبًا ليغدوَ في طلبِ علمٍ يتعلَّمُه إلا غفَر اللهُ له حيثُ يخطو عَتَبَة بابِ بيتِهِ". رواه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٢/ ب) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد به. وقال الطبراني: "لا يُروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به إسماعيل". وقال ابن عدي: "وهذا الحديث، وحديث: (من الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما من الذنوب) عن فطر بإسناديهما باطلان، ليس يرويهما عن فِطْر غيرُ إسماعيل". قلت: إسماعيل متفق على تكذيبه، كذّبه الأزدي وأبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم، واتهمه بالوضع صالح جزرة وابن حبان. (اللسان: ١/ ٤٤٢) فالحديث موضوع. وصدّره المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٥) بـ"رُوي" إعلامًا بضعفه، وقال الهيثمي (١/ ١٣٣): "وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذّاب".

стр. 125

وكذا قال السيوطي في "الكبير" (الكنز: ١٠/ ٩٣) بعدما نسبه للطبراني وتمام وابن عساكر. ٦٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن عرفجة: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح: نا جَميع (١) بن ثُوب: نا خالد. عن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: "من توضّأ في أهله ثم غدا إلى مسجده أو راحَ لا يريدُ إلا أنْ يتعلّم أو يُعلِّم كُتِبَ له بكلِّ خطوةٍ حسنةٌ ... -انقطع من كتاب ابن عرفجة- ... حتى إذا توسَّط قال: (اللهم أنزلني مُنْزَلًا مُبارَكًا وأنت خيرُ المنزلين) كُتِبَ له أجرُ عتق رقبة". قال المنذري: (جَميع منكرُ الحديث). أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٨٧) من طريق عبد الله بن عبد الجبار الخبائري عن جميع به، ولفظه: "ألا من صام يومًا وعاد مريضًا وشهد جنازة وشهد نكاحًا إلَّا وجبت له الجنة في يوم واحد، ألا ومن توضأ في أهله وغدا إلى المسجد أو راح لا يريد إلا أن يتعلم أو يعلم إلا كُتب له بكل خطوة يخطوها حسنة ومحا بأخرى سيئة، حتى إذا توسَّط ... " وذكر باقي الحديث. وإسناده واهٍ، جَميع قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وتركه النسائي، وقال ابن عدي: ضعيف. (الميزان: ١/ ٤٢٢). ٦٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه -وأنا أسمع-: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي: نا محمد بن شُعيب بن شابور قال: أخبرني عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن. عن أبي أُمامةَ الباهلي أن رسول الله ﷺ قال. "عليكم بهذا العلم

стр. 126

قبل أن يُقبضَ وقبل أن يُرفعَ العلمُ". ثم جَمَعَ بين إصبعيه الوسطى والتي تليها الإِبهامُ، ثم قال: "فإنَّ العالم والمُتعلِّم كهاتِه من هاتهِ شريكان في الخير، ولا خيرَ في سائرِ الناس" (١). أخرجه ابن ماجه (٢٢٨) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٦٢ - رقم: ٧٨٧٥) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨١٣). وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٨) من طريق عثمان به. وإسناده واه، علي متروك، وعثمان الأكثر على تضعيفه خصوصًا في روايته عن علي. وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٣١): "هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان، والجمهور على تضعيفه". أهـ. وكذا نقل عنه السندي في "حاشيته على ابن ماجه" (١/ ١٠١)، وهذا من أوهام البوصيري ﵀ فليس في الإِسناد ذكرٌ لابن جدعان، فلعله تصحّف في نسخته، والله أعلم. ٦٩ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي الصيدلاني: نا إبراهيم بن هاشم البغوي: نا أبو أيوب سليمان بن داود الشاذكوني: نا سلمة بن رجاء: نا الوليد بن جَميل بن قيس الدمشقي عن القاسم. عن أبي أمامة قال: ذُكِرَ لرسول الله ﷺ رجلين (٢)، أحدُهما: عالمٌ، والآخر: عابدٌ، فقال رسول الله ﷺ : "فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدناكم".

стр. 127

وقال رسول الله ﷺ : "إنّ الله وملائكتهُ وأهلُ أرضيه يصلون على مُعلِّم الناسِ الخيرَ". أخرجه الترمذي (٢٦٨٥) والطبراني في الكبير (٨/ ٢٧٨) من طريق سلمة بن رجاء به. وروى ابن عبد البر في "الجامع" (١/ ٣٨) الشطر الثاني منه بنفس السند. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب (من تحفة الأشراف: ٤/ ١٧٧). قلت: سنده لين، الوليد قال أبو حاتم. شيخ روى عن القاسم أحاديث منكرة. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو داود: ما به بأس. وسلمة قال ابن معين: ليس بشيء. وضعفه النسائي وقال ابن عدي: أحاديثه أفراد وغرائب. وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث. ومشاه أبو حاتم وأبو زرعة. وللشطر الثاني شاهد من حديث أبي الدرداء، يتقوى به. ٧٠ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أبو علي إسماعيل بن محمد بن قيراط: نا بكر بن خلف: نا سلمة بن رجاء عن الوليد بن جميل الدمشقي عن مكحول. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "فضلُ العالم على الجاهلِ كفضلي على أدناكم، وإنَّ أهلَ السماء وأهل الأرض -حتى الحوت في البحرِ- ليستغفروا (١) لطالبِ العلم". أخرج الدارمي (١/ ٨٨) نحوه من طريق يزيد بن هارون عن الوليد عن مكحول مرسلًا.

стр. 128

٧١ - أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدينوري قراءة عليه سنة أربعين وثلاثمائة: نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي بالكوفة: نا محمد بن أبي رجاء: نا سلمة بن رجاء عن الوليد بن جميل عن القاسم. عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "فضلُ العالمِ على العابد كفضلي على أدناكم". أخرجه الطبراني (٨/ ٢٧٨) عن شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي به. ٢ - باب: طلب العلم فريضة على كل مسلم ٧٢ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي: نا أبو المنذر محمد عن سفيان بن المنذر بالرملة: نا سليمان بن سلمة الخبائري: نا بقية عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "طلبُ العلم فريضة على كل مسلم". أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤٠ - ١١٤١) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الواهيات" (٧٣) - من طريق الخبائري به. والخبائري متروك كذّبه ابن الجنيد. (الميزان: ٢/ ٢٠٩) وبه أعل ابن الجوزي الحديث. ٧٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر: نا أبو العباس محمد بن عبد الله بن إبراهيم اليافوني بيافا سنة ست وثمانين

стр. 129

ومائتين: نا إسماعيل بن عبّاد الأرسوفي: نا روّاد: نا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي عن حماد. عن إبراهيم قال: ما سمعت من أنس إلا حديثًا واحدًا: سمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : "طلبُ العلم فريضةٌ على كل مسلمٍ". أخرجه البيهقي في شعب الإِيمان (١/ ق ٢٩٨/ أ- نسخة نور عثمانية) وابن عبد البر في "العلم" (١/ ٨) وابن الجوزي في الواهيات (٦١) من طريق روّاد به. وعبد القدوس كذبه ابن المبارك وإسماعيل بن عيّاش. وقال الفلاّس: أجمعوا على ترك حديثه. (الميزان: ٢/ ٦٤٣، واللسان: ٤/ ٤٥ - ٤٨). وأشار السخاوي في "المقاصد" (ص ٢٧٦) إلى رواية تمام هذه. وللحديث عن أنس طرق كثيرة، أذكر منها ما يصلحُ للاستشهاد: ١ - أخرجه البزار -كما في الميزان (١/ ٣٦) - من طريق أبي عاصم عن إبراهيم بن سلاّم عن حماد به. وإبراهيم قال الذهبي: "ضعّفه الأزدي، وهو مقلٌّ، بل لا يُعرف إلا بما رواه البزار فذكره". وقال البزار: لا نعرف عنه راويًا سوى أبي عاصم. ونقل عنه السخاوي (ص ٢٧٥ - ٢٧٦) أنه قال: إنه رُوي عن أنس بأسانيد واهية. قال: وأحسنها ما رواه إبراهيم بن سلّام ... فذكره. وإبراهيم لم يسمع أنس قاله الحافظ في ترجمة يعقوب بن إسحاق من اللسان (٦/ ٣٠٤). ٢ - وأخرجه ابن شاهين في الأفراد وابن شمعون -كما في المقاصد (ص٢٧٥) - ومن طريقهما ابن الجوزي في الواهيات (٦٣) من طريق موسى بن داود عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس.

стр. 130

قال ابن الجوزي: "موسى بن داود مجهول". أما السخاوي فقال: "رجاله ثقات". ٣ - وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٠٧) وابن عبد البر (١/ ٧) وابن الجوزي (٦٥) من طريق سليمان بن قرم عن ثابت عن أنس. وسليمان وثقه الإِمام أحمد وضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان أفراد. ٤ - وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢٥٠) وابن الجوزي (٦٠) من طريق حجاج بن نصير عن المثنى بن دينار الجهضمي عن أنس. والمثنى قال العقيلي: في حديثه نظر. ٥ - وأخرجه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ -ومن طريقه ابن الجوزي (٦٤) - من طريق إسماعيل بن عياش عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أنس. وإسماعيل صدوق لكنه مخلط في روايته عن غير الشاميين، وشيخه مصري. ٦ - وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٩) -ومن طريقه ابن الجوزي (٦٦) - والبيهقي في "الشعب" (١/ ق ٢٩٨/ أ) وابن عبد البر (١/ ٧) من طريق حسان بن سياه عن ثابت عن أنس. وحسّان ضعفه ابن عدي وابن حبان والدارقطني. (الميزان: ١/ ٤٧٨). ٧ - وأخرجه ابن الجوزي (٧٠) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود عن معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس. وأعله بمحمد ومعان، ومحمد قال أبو حاتم: منكر الحديث. لكن وثقه أبو عوانة وابن حبان ومسلمة، وقال النسائي: لا بأس به. وفي التقريب: "صدوق".

стр. 131

ومعان قال أحمد وأبو داود. لا بأس به. ووثقه ابن المديني ودحيم، وضعفه ابن معين وابن حبان والجوزجاني. ٨ - وأخرجه البيهقي في الشعب (١/ق٢٩٨/ أ) وابن الجوزي (٧١) من طريق أبي النضر عن مسلم بن سعيد الثقفي عن نافع عن أبي عمار عن أنس. وقال ابن الجوزي: أبو النضر مجهول. أهـ. قلت: بل هو هاشم بن القاسم كما صرحت بذلك رواية البيهقي وهو ثقة ثبت. ومسلم الثقفي لم أقف على ترجمته، ووقع عند البيهقي: (المستلم). ٩ - وأخرجه أسلم بن سهل المعروف بـ"بحشل" في "تاريخ واسط" (ص ٦٥) قال: ثنا عبد الله بن محمد بن خلاد عن عمر بن عون عن أبي الصبّاح المؤذن عن أنس. وأبو الصبّاح والراوي عنه لم أقف على ترجمتيهما. ١٠ - وأخرجه ابن عبد البر في "العلم" (١/ ٩) من طريق جرير بن حازم عن الزبير بن الخرّيت عن أنس. وفيه راويان لم أهتد إلى ترجمتيهما. ١١ - وأخرجه بحشل (ص ٧٠) من طريق أبي الصبّاح عن أم كثير بنت مرفد عن أنس، ولفظه: "طلب العلم فريضة". وأم كثير لا تعرف. فالحديث بهذه الطرق مجتمعة حسن، والحمد لله على توفيقه. وللحديث عن أنس طرق أخرى أضربت عن ذكرها لأنها لا تخلو من كذاب متهم أو متروك مطّرَح. ٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكندي ابن بنت عَدَبَّس: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يحيى بن صالح الوُحَاظي: نا محمد بن عبد الملك عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "طلبُ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلم".

стр. 132

أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٥٣) من طريق عباس الخلال عن يحيى بن صالح به، ومحمد بن عبد الملك هو الأنصاري اتهمه أحمد بالوضع. وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث. وتركه النسائي (الميزان: ٣/ ٦٣١ واللسان: ٥/ ٢٦٥). وبه أعله ابن الجوزي. ٧٥ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان: نا أبو بكر بن أبي شيبة محمد بن أحمد ببغداد: نا مُهنّأ بن يحيى: نا أحمد بن إبراهيم الموصلي: نا مالك بن أنس عن نافع. عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٤١) وابن عدي في الكامل (١/ ١٨٣) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة -وهو أحمد بن محمد بن شبيب- به. وأخرجه الدارقطني في "الرواة عن مالك" -كما في اللسان (١/ ١٣٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٥٤) - عن ابن حبان به. قال ابن حبان: "أحمد بن إبراهيم بن موسى يروي عن مالك ما لم يُحدِّث به قط، لا تحل الرواية عنه على سبيل الاحتجاج به ... " ثم قال: "وهذا حديث لا أصل له من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك، إنما من حديث أنس بن مالك وليس بصحيح عنه". أهـ. وقال ابن عدي: "منكر الحديث وليس بمعروف روى عن مالك وغيره مناكير". ثم قال: "وهذا الحديث منكر عن مالك بهذا الإِسناد، ولا يرويه إلا أحمد بن إبراهيم بن موسى، وهو غير معروف". وأحسن طرق حديث ابن عمر ما أخرجه العقيلي (٢/ ٥٨) - ومن طريق ابن الجوزي (٥٦) - من طريق روح بن عبد الواحد القرشي عن موسى بن أعين عن ليث ابن أبي سُليم عن مجاهد به.

стр. 133

قال العقيلي عن روح: لا يُتابع على حديثه. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، روى أحاديث فيها صنعةٌ. ووثقه ابن حبان. (اللسان: ٢/ ٤٦٦ والجرح: ٣/ ٤٩٩). وليث بن أبي سليم صدوق مختلط. ٧٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا الحسن بن مكرم البغدادي: نا يحيى بن هاشم: نا مِسْعَر عن عطية. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "طلب العلم فريضة على كل مسلم". أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٢١/ ب) عن شيخه معاذ عن ابن هاشم به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١/ق/٢٩٨/ أ) من طريق أبي سهل بن زياد القطان عن ابن مكرم به. وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٤٢٧) من طريق أبي جعفر محمد بن عبد العزيز بن المبارك القيسي عن ابن هاشم به. وأخرجه ابن الجوزي (٧٤) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي عن مسعر به. وفي أسَانيدهم -ما عدا ابن الجوزي- يحيى بن هاشم السمسار كذّبه ابن معين وأبو حاتم وصالح جزرة، واتهمه بالوضع غير واحد. (الميزان ٤/ ٤١٢ واللسان: ٦/ ٢٧٩). وعطية العَوفي ضعيف مدلس. وفي إسناد ابن الجوزي: إسماعيل البجلي ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٠): "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يحيى بن هاشم السمسار كذاب". ٧٧ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علاّن الحرّاني وأبو منصور محمد بن زريق بن إسماعيل بن زريق البلدي قالا: نا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي: نا هُذيل بن إبراهيم الجُمّاني: نا عثمان بن

стр. 134

عبد الرحمن الزهري عن حماد بن أبي سليمان عن شقيق بن سلمة. عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "طلب العلم فريضة على كل مسلم". أخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية (المسندة ق ١٠٤/ ب). وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨١٠) -ومن طريقه ابن الجوزي (٥٧) - عن أبي يعلى به، وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٢١/ ب) عن محمد بن يحيى القزاز عن هذيل به. وأخرجه الخطيب في "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٧٠) من طريق أبي يعلى به. وعثمان بن عبد الرحمن اتهمه ابن معين وابن حبان. وقال النسائي وأبو حاتم وغيرهما: متروك. وهذيل ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٤٥): "حدثنا عنه أبو يعلى، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات". أهـ. وقال ابن الجوزي: غير معروف، وما يرويه غيره. وقال الهيثمي (١/ ١١٩ - ١٢٠): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي عن حماد بن أبي سليمان. وعثمان هذا قال البخاري: مجهول. ولا يُقبل من حديث حماد إلا ما رواه عنه القدماء: شعبة وسفيان الثوري والدستوائي، ومن عدا هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط". أهـ. قلت: إنما قال البخاري: (مجهول) في حقِّ عثمان بن عبد الرحمن الجمحي- كما في التهذيب (٧/ ١٣٥ - ١٣٦)، أما الوقاصي فقال فيه في التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٨) والضعفاء الصغير (٢٥٠): "تركوه". ٧٨ - حدثنا أبو علي محمد بن هارون الدمشقي: نا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي المصري: نا سعيد بن منصور الخراساني سنة

стр. 135

ثلاث وعشرين ومائتين: نا عائذ بن أيوب عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشَّعْبي. عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". إسناده واه، شيخ المصنف قال عبد العزيز الكتاني: كان يُتَّهم. (الميزان: ٤/ ٥٧). ٧٩ - حدثنا أبي ﵀ قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن حفص بن عمر المهرقاني الرازي: نا أبي أبو عمر حفص بن عمر بن عبد الرحمن المهرقاني: نا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن عائذ بن أيوب به (١). أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤١٠) -ومن طريقه ابن الجوزي (٥٨) - والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٢١/ ب) عن طريق عبد الله بن عبد العزيز به. وهو عند الطبراني من رواية حفص بن عمر عنه. قال ابن الجوزي: "عائذ بن أيوب مجهول، وعبد الله بن عبد العزيز، قال ابن الجنيد: لا يساوي فلسًا". أهـ. قلت: وبقية كلام ابن الجنيد: يحدث بأحاديث كذب. وقال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة. (الميزان: ٢/ ٤٥٥ واللسان: ٣/ ٣١٠). وقال العقيلي عقبة: "عبد الله بن عبد العزيز أخطأ في الإِسناد والمتن، وقلب اسم أيوب". يعني الصواب: أيوب بن عائذ. قال الحافظ في اللسان (٣/ ٢٢٦): "قلت: فظهر أن لا ذنب لعائذ بن أيوب، بل لا وجود له! وأيوب بن عائذ من رجال التهذيب". أهـ. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٠): "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روّاد ضعيف جدًا". أهـ.

стр. 136

فصل: في أقوال أهل العلم في هذا الحديث المنقول عن الأئمة المتقدمين تضعيفه، فقد نقل ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٦) عن الإِمام أحمد أنه قال: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء. ونقل ابن عبد البر في "العلم" (١/ ٩) عن إسحاق بن راهويه أنه قال: طلب العلم واجب، ولم يصح فيه الخبر. أهـ. وتقدم قول البزار: أسانيده واهية. وقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٥٨): "والرواية في هذا الباب فيها لينٌ". أهـ. وقال أبو علي النيسابوري إنه لم يصح عن النبي ﷺ فيه إسناد. وقال البيهقي في "الشعب" (١/ ق ٢٩٨/ أ): "هذا حديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف، روي من أوجهٍ كلها ضعيف". وقال ابن عبد البر في العلم (١/ ٩): "الحديث في وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنقل، لكن معناه صحيح عندهم". أهـ. وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٥٤ - ٥٦) من عدة طرق ثم قال: "هذه الأحاديث كلها لا تثبت" ثم شرع في تضعيفها طريقًا طريقًا. وقال ابن القطان رواية ابن ماجه عن أحد طرق الحديث: غريبٌ حسن الإِسناد. ونقل المناوي في الفيض (٤/ ٢٦٧) عن ابن القطان صاحب "الوهم والإِيهام" أنه قال: لا يصحُّ فيه شيءٌ وأحسن ما فيه ضعيف. أهـ. ونقل عن المنذري (٤/ ٢٦٨) تضعيفه. وجعل ابن الصلاح في "مقدمته" (ص ٣٨٩) مثالًا للمشهور غير الصحيح. وفي فتاوى الإِمام النووي -جمع تلميذه ابن العطار (ص ١٧٩ - ١٨٠) - أنه سُئل عن هذا الحديث فقال: "هوحديث ضعيف وإن كان معناه صحيحًا".

стр. 137

وقال المزي: روي من طرقٍ تبلغ رتبة الحسن. نقله عنه الزركشي في اللآلئ المنثورة (ص ٤٣)، وذهب الزركشي (ص ٤٢) إلى تحسين الحديث. وذكر العراقي أن بعض الأئمة صحح بعض طرقه. وقوّاه السخاوي في "المقاصد" (ص ٢٧٥ - ٢٧٦) والنقول المتقدمة التي أهملت ذكر مصدرها: منه. وقال السيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص ١٣٠): "الحديث حسن"، ونقل المناوي (٤/ ٢٦٧) عنه أنه قال: "جمعت له خمسين طريقًا، وحكمت بصحته لغيره، ولم أصحح حديثًا لم أُسبق إلى تصحيحه سواه". أهـ. قلت: في هذه الدعوى نظر لما نقله العراقي من تصحيح بعض الأئمة له. ونقل الزبيدي في شرح الإِحياء (١/ ٩٨) عنه أنه قال في "الرتبة المنيفة". "وعندي أنه بلغ رتبة الصحيح؛ لأني رأيت له نحو خمسين طريقًا، وقد جمعتها في جزء". أهـ. وفي "تنزيه الشريعة" لابن عراق (١/ ٢٥٨). "قلت: وأخرجه الحافظ العراقي الشافعي في أماليه من حديث أنس من غير من طريق ابن ماجه، ثم قال: حديث حسن غريب من هذا الوجه .... وفي تلخيص الواهيات للذهبي: رُوي عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وأبي سعيد، وبعض طرقه أوهى من بعض، وبعضها صالح، والله أعلم".أهـ. وقال المناوي في "التيسير" (٢/ ١١٥): "وأسانيده ضعيفة، لكن تقوّى بكثرة طرقه". أهـ. وقال الزرقاني في "مختصر المقاصد" (٦١٤): "حسن، وقيل: صحيح". فائدتان: الأولى: قال الحافظ السخاوي (ص ٢٧٧): "تنبيه: وقد ألحق بعض

стр. 138

المصنفين بآخر هذا الحديث: (ومسلمة) وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كان معناها صحيحًا". أهـ. الثانية: جمع طرق هذا الحديث في جزء مفرد غير واحد من أهل العلم، منهم: الجلال السيوطي -كما تقدم-، والسيد مرتضى الزبيدي حيث قال في "شرح الإِحياء" (١/ ٩٩): "وقد ألّفت في تخريجه جزءًا لطيفًا أوردت فيه ما تيسّر لي من الأسانيد". ومن العصريين: الشيخ أبو الفيض أحمد بن الصدِّيق الغُماريُّ، وسمَّاه: "المُسهم في طرق حديث (طلب العلم فريضة على كل مسلم) ". وحكم بصحته. ٣ - باب: عدالة حَملَة العلم ٨٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب: نا السلم بن معاذ: نا حاجب بن سليمان أبو سعيد: نا خالد بن عمرو القرشي: نا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن عبد الله بن عمر. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يحملُ هذا العلمُ من كلِّ خَلَفٍ عدولُه، ينفون عنه تحريفَ الغالين، وانتحالَ المُبطلين، وتأويل الجاهلين". أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٥٢ و ٣/ ٩٠٢) من طريق حاجب به، وقال: "هذا الحديث بهذا الإِسناد لا أعلم يرويه عن الليث غير خالد بن عمرو". وأخرجه البزار (الكشف: ١٤٣) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٩ - ١٠) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٥٩) - من طريق خالد بن عمرو

стр. 139

عن الليث عن يزيد عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو وأبي هريرة مرفوعًا. وقال البزار: "خالد بن عمرو منكر الحديث، قد حدّث بأحاديث لم يُتابع عليها، هذا منها". وفي أسانيدهم جميعًا: خالد بن عمرو القرشي مجمعٌ على تركه، كذبه ابن معين، وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي رواها خالد عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب كلها باطلةً، وعندي أن خالد بن عمرو وضعها على الليث. وقال الهيثمي (١/ ١٤٠): "وفيه عمرو بن خالد (كذا مقلوبًا) كذّبه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ونسبه إلى الوضع". وفي الباب أيضًا: عن علي وأبي هريرة وأبي أمامة، وعبد الله بن مسعود وأسامة بن زيد، وإبراهيم بن عبد الرحمن العذري معضلًا. أما حديث علي فقد أخرجه ابن عدي (١/ ١٥٢) عن شيخه محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل العلوي عن آبائه. وابن الأشعث قال ابن عدي في ترجمته (٣/ ٢٣٠٣، ٢٣٠٤): "حمله شدة تشيعه إلى أن أخرج لنا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل عن آبائه". وقال. "وكان متهمًا في هذه النسخة، ولم أجد له فيها أصلًا". وأما حديث أبي هريرة فله طريقان: الأول: أخرجه ابن عدي (١/ ١٥٣) -ومن طريقه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٥٢) - من طريق مسلمة بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد السلمي عن علي بن مسلم البكري عن أبي صالح الأشعري عنه. ومسلمة متروك، وشيخه ضعيف تركه جماعةٌ.

стр. 140

الثاني: أخرجه ابن عدي (١/ ١٥٢) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عنه. وأبو حازم لم يسمع أحدًا من الصحابة غير سهل بن سعد (جامع التحصيل. ص ٢٢٧) فالإِسناد منقطع. وأما حديث أبي أمامة فقد أخرجه العقيلي (١/ ٩) وابن عدي (١/ ١٥٣) من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي عن بقية عن رزيق أبي عبد الله الألهاني عن القاسم أبي عبد الرحمن عنه. محمد قال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم. عنده غرائب ولم يكن عندهم بالمحمود، وهو إلى الضعف ما هو. وبقية أمير المدلسين وقد عنعن. وأما حديث عبد الله بن مسعود فقد أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٥٤) من طريق أحمد بن يحيى بن زكير عن محمد بن ميمون بن كامل الحمراوي عن أبي صالح عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه. أحمد بن يحيى قال الدارقطني: ليس بشيء في الحديث. (اللسان: ١/ ٣٢٣) وشيخه لم أر من ترجمه، وأبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف من جهة حفظه. وأما حديث أسامة بن زيد فقد أخرجه الخطيب (٥٣) والحافظ العلائي في "بغية الملتمس" (ص ٣٤) من طريق محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن معان بن رفاعة السلمي عن أبي عثمان النهدي عنه. قال العلائي: "هذا حديث حسن غريب صحيح، تفرّد به من هذا الوجه معان بن رفاعة، وقد وثقه علي بن المديني ودحيم، وقال فيه أحمد بن حنبل: لا بأس به. وتكلّم فيه يحيى بن معين وغيره".

стр. 141

قلت: فيه ابن أبي كريمة ضعّفه أبو حاتم، وقال العقيلي: روى عن هشام بواطيل. (الميزان: ٥٧٠) فالإِسناد ضعيف لأجله، وقد وهم العلائي فيه فقال. "محمد بن سليمان هذا هو الحرّاني يُعرف بـ"بومة" وثقه سليمان بن سيف وطائفة". أهـ. وقد وقع التصريح في رواية الخطيب بأنه ابن أبي كريمة. وأما معضل إبراهيم العذري فقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تقدمة الجرح" (٢/ ١٧) وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٥٣) -ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٢٠٩) - وابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٥٨ - ٥٩، ٥٩) والخطيب (٥٥) من طريق معان بن رفاعة عنه. ومعان فيه ضعف. وتابعه الوليد بن مسلم فقال: ثنا إبراهيم العذري: ثنا الثقة من أشياخنا مرسلًا. أخرجه ابن عدي والبيهقي. وإبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٠) وقال: يروي المراسيل. أهـ. وقال الذهبي في الميزان (١/ ٤٥): "تابعي مُقِلٌّ، ما علمته واهيًا، أرسل حديث: "يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عدوله" رواه غير واحد عن معان بن رفاعة عنه، ومعان ليس بعمدة، ولا سيما أتى بواحدٍ لا يُدرى من هو؟ ". وروى الخلال ومن طريقه الخطيب (٥٦) والعلائي (ص ٣٥) عن مهنا بن يحيى أنه سأل الإِمام أحمد عن هذا الحديث: كأنه موضوع. فقال الإِمام: لا، هو صحيح. فقلت: ممن سمعته أنت؟ قال: من غير واحد. قلت: من هم؟ قال: حدثني به مسكين إلا أنه يقول: (معان عن القاسم بن عبد الرحمن). قال أحمد: معان بن رفاعة لا بأس به. أهـ.

стр. 142

وقال الحافظ العراقي في "التقييد والإِيضاح" (ص ١٣٨ - ١٣٩): "الحديث غير صحيح" ثم تكلّم على معضل العذري، ثم نقل عن ابن القطان أنه قال في "بيان الوهم والإِيهام": "وقد رُوي هذا الحديث متصلًا من رواية جماعة من الصحابة: علي بن أبي طالب وابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر بن سمرة وأبي أمامة وكلها ضعيفة لا يثبت منها شيء، وليس فيها شيء يقوي مرسل المذكور، والله أعلم". وقال البلقيني في "محاسن الاصطلاح" (ص ٢١٩): "الحديث لم يصح، فإنه رُوي مرفوعًا من حديث أسامة بن زيد وأبي هريرة وابن مسعود وغيرهم، وفي كلها ضعف. وقال الدراقطني: لا يصح مرفوعًا -يعني: مسندًا- إنما هو عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري عن النبي ﷺ . وقال ابن عبد البر: رُوي عن أسامة بن زيد وأبي هريرة بأسانيد كلها مضطربة غير مستقيمة". أهـ. ٤ - باب: الغبطة في العلم ٨١ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو عامر العَقَدي: نا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "لاتحاسُدَ إلا في اثنتين: رجل أعطاه الله حِكمةً فهو يقضي بها، ورجل آتاه الله مالًا فسلَّطه على هلاكه في الحقِّ". أخرجه البخاري (١/ ١٦٥) ومسلم (١/ ٥٥٩) من طرقٍ عن إسماعيل به.

стр. 143

٥ - باب: الوَصيّة بطلبة العلم ٨٢ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي: نا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر الرملي بالرملة: نا محمد بن عبد الرحمن بن سهم: نا مخلد بن الحسين عن أبي هارون العَبْدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول للشباب: مرحبًا بوَصيّة رسول الله ﷺ . قال مخلد: إن رسول الله ﷺ كان يُوصي بالشباب. ٨٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد القنسريني القطان قال: نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي: نا هشام بن عمار: نا الربيع بن بدر: نا أبو هارون العَبْدي قال: كنّا نأتي أبا سعيد الخدري فيقول: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : قال رسول الله ﷺ : "إنّه سيأتيكم ناسٌ يتفقهون ويتعلمون فعلِّموهم". ثم يقول: مرحبًا مرحبًا، ادنوا. ٨٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أحمد بن إبراهيم بن فيل: نا عبد الله بن ربيعة المِصيصي: نا عمر بن المغيرة أبو حفص البصري عن أبي هارون العبدي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "سيأتيكم أقوام يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا". قال أبو هارون: فكان أبو سعيد الخدري إذا أتاه من يتفقه قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ .

стр. 144

٨٥ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن أبي العقب في آخرين قالوا: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الملك بن محمد الصنعاني عن الربيع بن خطيّان قال: حدثني أبو هارون العبدي قال: حدثني أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "الناسُ تَبَعٌ لكم -يا أهل المدينة- في العلم". قال: فكنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ . ٨٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو الحسين خلف بن محمد بن عيسى (كردوس) بواسط: نا يزيد بن هارون: أنا نوح بن قيس الطاحي: نا أبو هارون العبدي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّه سيأتيكم قومٌ من أقطار الأرض يسألونكم العلمَ، فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيرًا". قال أبو هارون: فكان أبو سعيد الخدري إذا رآنا قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ . ٨٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن فضالة الحمصي: نا أبو شُرَحْبيل عيسى بن خالد بن نافع ابن أخي أبي اليمان الحكم بن نافع: نا آدم بن أبي إياس: نا حماد بن سلمة. عن أبي هارون العبدي قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال لنا: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : إن رسول الله ﷺ قال لنا: "إنّ ناسًا يأتونكم من أقطار الأرض يسألونكم عن العلم، فاستوصوا بهم معروفًا". ٨٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا عيسى بن خالد بن نافع الحمصي: نا آدم بن أبي إياس: نا عقبة الأصمُّ: نا أبو هارون.

стр. 145

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "سيأتيكم بعدي ناسٌ يتفقهون في الدين، يتعلّمون العلمَ فعلّموهم مما علّمكم اللهُ". قال أبو هارون: فكنّا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ . ها هنا إلى جَنْبي! سلوا عمّا شئتم. ٨٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا أبو غسان مالك بن يحيى: نا علي بن عاصم بن صهيب الواسطي (ح). وأخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب الواسطي ببغداد: نا علي بن عاصم بن صهيب الواسطي: نا أبو هارون العَبْدي قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال لنا: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ قال: قلنا: وما وصيَّة رسول الله ﷺ ؟. قال: قال لنا رسول الله ﷺ : "إنه سيأتي بعدي قوم يسألونكم عني، فإذا جاؤكم فالطفوهم وحَدِّثوهم". واللفظ لخيثمة. ٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيّان القطّان بالمدائن قال: نا محمد بن الفضل بن عطية، عن أبي هارون العبدي قال: كان أبو سعيد الخدري يقول لنا إذا رآنا: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : قال رسول الله ﷺ : "إنّ الناسَ لكم تَبَعٌ، وإنه سيأتيكم قومٌ يتفقهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا". ٩١ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا إبراهيم بن أبي سفيان: نا الفريابي: نا سفيان الثوري. عن أبي هارون قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ قال لنا: "إن الناسَ لكم تَبَعٌ، وسيأتيكمِ أقوامٌ من أقطار الأرض يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا".
следующие страницы →