← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

قلت: فيه ابن أبي كريمة ضعّفه أبو حاتم، وقال العقيلي: روى عن هشام بواطيل. (الميزان: ٥٧٠) فالإِسناد ضعيف لأجله، وقد وهم العلائي فيه فقال. "محمد بن سليمان هذا هو الحرّاني يُعرف بـ"بومة" وثقه سليمان بن سيف وطائفة". أهـ. وقد وقع التصريح في رواية الخطيب بأنه ابن أبي كريمة. وأما معضل إبراهيم العذري فقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تقدمة الجرح" (٢/ ١٧) وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٥٣) -ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٢٠٩) - وابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٥٨ - ٥٩، ٥٩) والخطيب (٥٥) من طريق معان بن رفاعة عنه. ومعان فيه ضعف. وتابعه الوليد بن مسلم فقال: ثنا إبراهيم العذري: ثنا الثقة من أشياخنا مرسلًا. أخرجه ابن عدي والبيهقي. وإبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٠) وقال: يروي المراسيل. أهـ. وقال الذهبي في الميزان (١/ ٤٥): "تابعي مُقِلٌّ، ما علمته واهيًا، أرسل حديث: "يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عدوله" رواه غير واحد عن معان بن رفاعة عنه، ومعان ليس بعمدة، ولا سيما أتى بواحدٍ لا يُدرى من هو؟ ". وروى الخلال ومن طريقه الخطيب (٥٦) والعلائي (ص ٣٥) عن مهنا بن يحيى أنه سأل الإِمام أحمد عن هذا الحديث: كأنه موضوع. فقال الإِمام: لا، هو صحيح. فقلت: ممن سمعته أنت؟ قال: من غير واحد. قلت: من هم؟ قال: حدثني به مسكين إلا أنه يقول: (معان عن القاسم بن عبد الرحمن). قال أحمد: معان بن رفاعة لا بأس به. أهـ.

стр. 142

وقال الحافظ العراقي في "التقييد والإِيضاح" (ص ١٣٨ - ١٣٩): "الحديث غير صحيح" ثم تكلّم على معضل العذري، ثم نقل عن ابن القطان أنه قال في "بيان الوهم والإِيهام": "وقد رُوي هذا الحديث متصلًا من رواية جماعة من الصحابة: علي بن أبي طالب وابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر بن سمرة وأبي أمامة وكلها ضعيفة لا يثبت منها شيء، وليس فيها شيء يقوي مرسل المذكور، والله أعلم". وقال البلقيني في "محاسن الاصطلاح" (ص ٢١٩): "الحديث لم يصح، فإنه رُوي مرفوعًا من حديث أسامة بن زيد وأبي هريرة وابن مسعود وغيرهم، وفي كلها ضعف. وقال الدراقطني: لا يصح مرفوعًا -يعني: مسندًا- إنما هو عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري عن النبي ﷺ . وقال ابن عبد البر: رُوي عن أسامة بن زيد وأبي هريرة بأسانيد كلها مضطربة غير مستقيمة". أهـ. ٤ - باب: الغبطة في العلم ٨١ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو عامر العَقَدي: نا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "لاتحاسُدَ إلا في اثنتين: رجل أعطاه الله حِكمةً فهو يقضي بها، ورجل آتاه الله مالًا فسلَّطه على هلاكه في الحقِّ". أخرجه البخاري (١/ ١٦٥) ومسلم (١/ ٥٥٩) من طرقٍ عن إسماعيل به.

стр. 143

٥ - باب: الوَصيّة بطلبة العلم ٨٢ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي: نا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر الرملي بالرملة: نا محمد بن عبد الرحمن بن سهم: نا مخلد بن الحسين عن أبي هارون العَبْدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول للشباب: مرحبًا بوَصيّة رسول الله ﷺ . قال مخلد: إن رسول الله ﷺ كان يُوصي بالشباب. ٨٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد القنسريني القطان قال: نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي: نا هشام بن عمار: نا الربيع بن بدر: نا أبو هارون العَبْدي قال: كنّا نأتي أبا سعيد الخدري فيقول: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : قال رسول الله ﷺ : "إنّه سيأتيكم ناسٌ يتفقهون ويتعلمون فعلِّموهم". ثم يقول: مرحبًا مرحبًا، ادنوا. ٨٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا أحمد بن إبراهيم بن فيل: نا عبد الله بن ربيعة المِصيصي: نا عمر بن المغيرة أبو حفص البصري عن أبي هارون العبدي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "سيأتيكم أقوام يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا". قال أبو هارون: فكان أبو سعيد الخدري إذا أتاه من يتفقه قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ .

стр. 144

٨٥ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن أبي العقب في آخرين قالوا: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الملك بن محمد الصنعاني عن الربيع بن خطيّان قال: حدثني أبو هارون العبدي قال: حدثني أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "الناسُ تَبَعٌ لكم -يا أهل المدينة- في العلم". قال: فكنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ . ٨٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو الحسين خلف بن محمد بن عيسى (كردوس) بواسط: نا يزيد بن هارون: أنا نوح بن قيس الطاحي: نا أبو هارون العبدي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّه سيأتيكم قومٌ من أقطار الأرض يسألونكم العلمَ، فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيرًا". قال أبو هارون: فكان أبو سعيد الخدري إذا رآنا قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ . ٨٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن فضالة الحمصي: نا أبو شُرَحْبيل عيسى بن خالد بن نافع ابن أخي أبي اليمان الحكم بن نافع: نا آدم بن أبي إياس: نا حماد بن سلمة. عن أبي هارون العبدي قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال لنا: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : إن رسول الله ﷺ قال لنا: "إنّ ناسًا يأتونكم من أقطار الأرض يسألونكم عن العلم، فاستوصوا بهم معروفًا". ٨٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا عيسى بن خالد بن نافع الحمصي: نا آدم بن أبي إياس: نا عقبة الأصمُّ: نا أبو هارون.

стр. 145

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "سيأتيكم بعدي ناسٌ يتفقهون في الدين، يتعلّمون العلمَ فعلّموهم مما علّمكم اللهُ". قال أبو هارون: فكنّا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ . ها هنا إلى جَنْبي! سلوا عمّا شئتم. ٨٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا أبو غسان مالك بن يحيى: نا علي بن عاصم بن صهيب الواسطي (ح). وأخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب الواسطي ببغداد: نا علي بن عاصم بن صهيب الواسطي: نا أبو هارون العَبْدي قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال لنا: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ قال: قلنا: وما وصيَّة رسول الله ﷺ ؟. قال: قال لنا رسول الله ﷺ : "إنه سيأتي بعدي قوم يسألونكم عني، فإذا جاؤكم فالطفوهم وحَدِّثوهم". واللفظ لخيثمة. ٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيّان القطّان بالمدائن قال: نا محمد بن الفضل بن عطية، عن أبي هارون العبدي قال: كان أبو سعيد الخدري يقول لنا إذا رآنا: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : قال رسول الله ﷺ : "إنّ الناسَ لكم تَبَعٌ، وإنه سيأتيكم قومٌ يتفقهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا". ٩١ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا إبراهيم بن أبي سفيان: نا الفريابي: نا سفيان الثوري. عن أبي هارون قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ قال لنا: "إن الناسَ لكم تَبَعٌ، وسيأتيكمِ أقوامٌ من أقطار الأرض يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا".

стр. 146

٩٢ - أخبرنا أبي ﵁ (١) -: أنا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس الرازي: نا محمد بن سعيد بن سابق. نا أبو جعفر الرازي. عن أبي هارون العبدي قال: كنا إذا دخلنا على أبي سعيد الخدري قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الناسَ لكم تَبَعٌ، وإنه سيكون من بعدي أقوام يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم، فعلِّموهم". في جميع هذه الأسانيد: أبو هارون العبدي، واسمه: عمارة بن جوين. قال الحافظ في التقريب: "متروك، ومنهم من كذّبه". وأخرجه من طريقه: عبد الرزاق (١١/ ٢٥٢) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣٤) - والترمذي (٢٦٥٠، ٢٦٥١) وابن ماجه (٢٤٧، ٢٤٩) وابن أبي حاتم في التقدمة (٢/ ١٢) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٢٢) -ومن طريقه العلائي في "بغية الملتمس" (ص ٢٦) - والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٣٣ - ٣٥). ٩٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا عبد الله بن الحسين المِصّيصي: نا سعيد بن سليمان: نا عبّاد بن العوّام: نا الجَريري عن أبي نَضْرة. عن أبي سعيد الخدري أنه قال: مرحبًا بوصيّةِ رسول الله ﷺ ، كان رسولُ الله ﷺ يُوصينا بكم. أخرجه ابن أبي حاتم (٢/ ١٢) والرامهرمزي (٢١) -ومن طريقه العلائي (ص ٢٨) - والحاكم (١/ ٨٨) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي من طريق سعيد بن سليمان وهو المعروف بـ"سعدويه".

стр. 147

وإسناده ضعيف لأجل الجريري فإنه قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، ولا يبعد أن يكون قد أخطأ في روايته عن أبي نضرة، فقد قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد. أهـ. وقال العلائي: "إسناده لا بأس به، لأن سعيد بن سليمان هذا هوالنشيطي فيه لين يحتمل". قلت: هو الواسطي كما صرّحت بذلك رواية الحاكم. وبقيت للحديث طرق: فقد أخرجه الرامهرمزي (٢٣) من طريق يحيى الحِمّاني عن ابن الفسيل عن أبي خالد مولى ابن الصباح عن أبي سعيد. والحماني قال الحافظ في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. وابن الفسيل وشيخه لم أر من ذكرهما. وأخرجه أيضًا (٢٤) من طريق روّاد بن الجراح عن المنهال بن عَمرو عن رجل عن جابر بمعناه وسنده ضعيف لأجل الرجل الذي لم يُسمّ، وروّاد صدوق اختلط بآخرة فتُرك. كذا في التقريب. وأخرجه الخطيب في "الجامع" (٣٥٧) من طريق عُبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد. شهر ومن دونه ضعفاء. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٨) من حديث أبي هريرة، قال البوصيري في "الزوائد" (١/ ٣٦)، "هذا إسناد ضعيف، فيه المعلي بن هلال كذّبه أحمد وابن معين وغيرهما ونسبه إلى وضع الحديث غير واحد، وإسماعيل هو ابن مسلم اتفقوا على ضعفه". أهـ.

стр. 148

٦ - باب: في فضل الفقه ٩٤ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبو القاسم بركة بن نشيط الفرغاني (عُثكل): نا داود بن رُشيد: نا إسماعيل بن جعفر: حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه. عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من يُردِ اللهُ به خيرًا يفقهه في الدين". أخرجه أحمد (١/ ٣٠٦) والدارمي (١/ ٧٤) والترمذي (٢٦٤٥) -وقال: حسن صحيح- والخطيب في "الفقيه" (١/ ٣) من طريق إسماعيل به. وإسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١/ ١٦٤)، ومسلم (٢/ ٧١٨، ٧١٩) من حديث معاوية بن أبي سفيان. ٩٥ - أخبرنا أبو الطيب محمد بن حميد بن محمد بن سليمان الكلابي: نا أبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل: نا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث عن إسحاق أبي عبد الرحمن عن رجاء بن حيوة عن أبيه. عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ أنه قال: "قليلُ الفقه خيرٌ من كثيرِ العبادة، وكفى بالمرء فقهًا إذا عَبَد الله، وكفى بالمرء جهلًا إذا أُعجب برأيه. إنّما الناسُ رجلان: مؤمنٌ وجاهلٌ، فلا تؤذي (١) المؤمنَ، ولا تُحاورْ الجاهلَ".

стр. 149

أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٢٣/ أ- ب) والكبير -كما في المجمع (١/ ١٢٠) - وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٣ - ١٧٤) وابن عبد البر في "جامع العلم" (١/ ٢١) والبيهقي في "المدخل" (٤٥٣) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٥) من طريقين عن الليث به. قال الطبراني. لم يروه عن رجاء إلا إسحاق، تفرّد به الليث. وقال أبو نعيم: غريب من حديث رجاء، تفرّد به إسحاق بن أَسيد، ولم يروه عن رجاء إلا ابنه. أهـ. قلت: وإسحاق بن أَسيد قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور لا يشتغل به. وقال أبو أحمد الحاكم وابن عدي: مجهول. وقال الأزدي: منكر الحديث تركوه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. فالسند ضعيف. وقال المنذري في الترغيب (١/ ٩٣) بعد ما عزاه للأوسط: "في إسناده إسحاق بن أَسيد، وفيه توثيقٌ ليِّن، ورفعُ هذا الحديث غريب. قال البيهقي: ورُوِّيناه صحيحًا من قول مُطرّف بن عبد الله بن الشخير ثم ذكره". أهـ. وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: "وفيه إسحاق بن أَسيد، قال أبو حاتم: لا يشتغل به". أهـ. ٩٦ - أخبرنا أبو الحسين (١) بن حسنون: نا محمد بن يزيد بن عبد الصمد. نا حامد بن يحيى. نا حسين بن علي الجعفي العابد عن ليث بن أبي سُليم. عن مجاهد قال: الفقيه الذي يخشى الله . أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٥٦٧) والدارمي (١/ ٨٩) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٨٠) من طريق الجعفي به. وليث ضعيف لاختلاطه.

стр. 150

٧ - باب: في فضل الحديث ٩٧ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا أبو الحسن أحمد بن نصر بن شاكر: نا الوليد بن عمر، قال: سمعت المُؤمّل بن إسماعيل يقول: قال سفيان الثوري [﵀] (١): ما أعرفُ شيئًا أفضلَ من طلب الحديث إذا أُريد به الله . أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٦٦) وابن عبد البر في "العلم" (١/ ٢٥) والبيهقي في "المدخل" (٤٧٠) والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٢٩٨، ٢٩٩) من طريق وكيع عنه، إلا أبا نعيم فقد أخرجه من طريق الفريابي عنه. وسنده صحيح. ٩٨ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا القاسم بن علي بن أبان بن يزيد بن الصبّاح بن عبد الرحمن العلّاف: نا عبد السلام بن عبد الحميد إمام مسجد حرّان قال: قال وكيع بن الجرّاح: لولا الصلاة على النبي ﷺ ما حدَّثتُ. أخرجه من طريق المصنف: السمعاني في "أدب الإِملاء" (ص ٦٤). ٩٩ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان من حفظه: نا ابن أبي الخناجر قال: كلنت في مجلس يزيد بن هارون [بواسط] (٢) فجاء أمير المؤمنين،

стр. 151

فوقف علينا في المجلس، وفي المجلس ألوفٌ، فالتفت إلى أصحابه فقال: هذا المُلْك. أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٢٢٠) من طريق خيثمة به، ووقع في روايته: (المتوكل)، ثم قال: "هذا وهمٌ فاحشٌ وخطأ ظاهر، وذلك أن يزيد بن هارون مات في سنة ست ومائتين، ووُلد المتوكل سنة سبع ومائتين، ولعلَّ المار بيزيد في جيشه كان المأمون، والله أعلم". أهـ وأخرجه السمعاني في "أدب الإِملاء" (ص ٢٢) وذكر نحو كلام الخطيب. ٨ - باب: فضل من حفظ أربعين حديثًا ١٠٠ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا يوسف بن موسى المروروذي: نا علي بن حجر: نا إسحاق بن نجيح عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح. عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "من حَفِظَ على أمتي أربعين حديثًا من السُنَّة كنتُ له شفيعًا يوم القيامة". أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٣٤) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٢٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١٧٥) - وابن عبد البر في "العلم" (١/ ٤٤) والخطيب في "الشرف" (٣١) والبكري في "الأربعين" (ص ٣٠ - ٣١) كلهم من طريق علي بن حجر به. وإسحاق بن نجيح هو الملطي كذاب خبيث. ١٠١ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن حسنون: نا أبو المنذر محمد بن سفيان الرملي: نا سليمان بن سلمة الخبائري (ح).

стр. 152

وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن مزاريب وهارون بن محمد بن هارون الموصلي قالا. نا إسماعيل بن محمد بن قيراط: نا سليمان بن سلمة الخبائري: نا تفسير (١) بن الليث عن عمر بن شاكر. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَمَلَ من أُمَّتي أربعينَ حديثًا بعثَهُ اللهُ يومَ القيامةِ فقيهًا عالمًا". أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧١٢) -ومن طريقه ابن الجوزي (١٨١) - من طريق الخبائري به. والخبائري متروك كذّبه غير واحد، وعمر بن شاكر ضعيف كما في التقريب. ولهذا الحديث طرق كثيرة لكنها لا تخلو من الكذابين والمتروكين، فكثرتها لا تزيد الحديث إلا وهنًا، وقد ضعف الحديث جماهير العلماء، واستوعب الكلام على طرقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١١١ - ١٢٢)، وقال الإِمام النووي في مقدمة أربعينه: "اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه". أهـ. ٩ - باب: تبليغ العلم والحثِّ عليه ١٠٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن الحسن بن حيدرة الأطرابلسي قراءة عليه بدمشق سنة أربعين وثلاثمائة: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي: أنا محمد بن شعيب بن شابور: أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب ﵁ عن أبيه.

стр. 153

عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نَضَرالله عبدًا سَمِعَ مقالتي هذه ثم وعاها وحَمِلها، فرُبَّ حامل فقهٍ غير فقيه، ورُبَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه. ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ مؤمنٍ: إخلاصُ العمل لله، ومناصحة أولاة (١) الأمر، والاعتصامُ بجماعة المسلمين، فإنَّ دعوتهم تحيط من ورائهم". أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٨٤) من طريق ابن شابور به. وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق: ٢٧/ أ) من طريق عطّاف بن خالد عن ابن زيد. قال الهيثمي (١/ ١٣٩): "وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف". أهـ قلت: وتركه جماعة. وذكر المنذري في الترغيب (١/ ١٠٩) رواية الطبراني وصدّرها بـ"رُوي" إعلامًا بضعفها. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٥) وابن ماجه (٢٣٦) وابن أبي حاتم في "تقدمة الجرح" (٢/ ١١) وابن عبد البر في "العلم" (١/ ٤٢) من طريق معان بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس مرفوعًا. ومعان لين. ١٠٣ - حدثنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عتبة أحمد بن الفَرَج: نا بقيّة: نا شعبة عن عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه. عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "نَضَّر اللهُ امرأً سَمِعَ منا حديثًا فحفظه حتى يُبلِّغه عنّا كما سَمِعه، فرُبَّ حامل فقهٍ غير فقيه، ورُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ مسلمٍ أبدًا:

стр. 154

إخلاصُ العمل لله، والمناصحةُ لولاة الأمر، ولزومُ جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط مَنْ ورائهم. من كانت الدنيا نيّته فرّق اللهُ عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ماكُتِبَ له. ومن كانت نيتهُ الآخرةَ جمعَ اللهُ شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمةٌ". أخرجه أحمد (٥/ ١٨٣) والدارمي (١/ ٧٥) وأبو داود (٣٦٦٠) والترمذي (٢٦٥٦) وحسنه، والنسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٣/ ٢٠٦) - وابن ماجه (٤١٠٥)، وابن أبي حاتم (٢/ ١١) وابن حبان (٧٢) والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٣٢) والرامهرمزي في "المُحدِّث الفاصل" (٣) والحاكم في "المدخل" (ص ٨٤ - ٨٥)، وابن عبد البر (١/ ٣٨ - ٣٩) والبيهقي في "الشعب" (١/ ق ٣٠٧/ أ) والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (٢٤) من طرق عن شعبة به. وهو عندهم بعضهم باختصار. قال الحافظ في تخريج أحاديث المختصر -كما في الفيض (٦/ ٢٨٥) -: "حديث زيد بن ثابت هذا حديث صحيح". أهـ. وقال البوصيري في الزوائد (٤/ ٢١٢): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات". أهـ. ١٠٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم: نا أبو القاسم بركة بن نَشيط (غُثْكل) الفرغاني: نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا عبد الله بن نُمير: نا محمد بن إسحاق عن عبد السلام -يعني: ابن أبي الجَنُوب- عن الزُّهري عن محمد بن جُبير بن مطعم. عن أبيه قال: قام رسول الله ﷺ بالخيف من مِنى فقال: "نَضَر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها ثم بلّغها مَنْ لم يسمعها، فرُبَّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقهٍ لا فقهَ له. ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهن قلب

стр. 155

المؤمن: إخلاصُ العمل، والنصيحةُ لأُولي الأمر، ولزومُ الجماعة، فإنّ دعوتهم تحيط مَنْ ورائهم". أخرجه ابن ماجه (٢٣١) والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٣٢) والطبراني في الكبير (٢/ ١٣١) من طريق ابن إسحاق به. وأخرجه أحمد (٤/ ٨٠ - ٨٢) والدارمي (١/ ٧٤ - ٧٥) وابن أبي حاتم في "التقدمة" (٢/ ١٠ - ١١) والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٣٢) والطبراني في الكبير (٢/ ١٣٠ - ١٣١) وابن حبان في مقدمة المجروحين (١/ ٤ - ٥) والحاكم (١/ ٨٧) وابن عبد البر في "العلم" (١/ ٤١) والخطيب في "الشرف" (٢٥) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٢١) من طريق ابن إسحاق عن الزهري بإسقاط عبد السلام. وعبد السلام هذا تركه أبو حاتم وضعفه أبو زرعة، وقال ابن المديني والدارقطني. منكر الحديث. وقد دلّسه ابن إسحاق وسوّى الإِسناد. وأخرجه الطبراني (٢/ ١٣١) والحاكم (١/ ٨٧) من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن محمد بن جبير به. وفيه تدليس ابن إسحاق، وعمرو ليس بالقوي. وأخرجاه أيضًا من طريق نعيم بن حماد عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري به. ونعيم ضعيف. وأخرجه ابن عبد البر (١/ ٤٢) من طريق عبد الله بن محمد القدامي [تحرّف اسمه في الأصل] عن مالك عن الزهري به. وقال: "والقدامي ضعيف، وله عن مالك أشياء انفرد بها لم يُتابع عليها". أهـ. ولفضيلة الشيخ عبد المحسن العبّاد -حفظه الله- دراسة مفيدة مطبوعة لهذا الحديث، استوعب فيها الكلام عليه رواية ودراية.

стр. 156

١٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن (١) القرشي قراءةً عليه: نا أبو يزيد خلاّد بن محمد بن هانئ بن واقد الأسدي قال: حدثني أبي: محمد بن هانئ: نا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي البَالِسيُّ: نا خُصيف عن عكرمة. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أفضلَ الهدية -أو: أفضلَ العطيّة-: الكلمةُ من كلام الحكمة يسمعها العبدُ ثم يتعلّمهما ثم يُعلِّمها أخاه خير (٢) له من عبادة سنةٍ على نيَّتها". أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ق ٣٤٧/ أ) من طريق تمّام. وإسناده واه، عبد العزيز بن عبد الرحمن اتهمه الإِمام أحمد، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. (الميزان: ٢/ ٦٣١). وخُصيف صدوق سيء الحفظ خلّط بأخرة. كذا في التقريب، قال ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤٢): "وإذا حدّث عن خُصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته إلا أن يروي عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، يكنى أبا الأصبغ فإن رواياته عنه بواطيل، والبلاء من عبد العزيز لا من خصيف، ويروى عنه نسخة عن أنس بن مالك وجماعة من التابعين". أهـ. والحديث ذكره السيوطي في الجامع الكبير (الكنز: ١٠/ ٦٨) من رواية تمام وابن عساكر ثم قال: "وفيه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي مُتَّهمٌ". أهـ.

стр. 157

١٠ - باب: التناصح في العلم والترهيب من كتمه ١٠٦ - حدثني أبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان البغدادي -ومسكنه طبرية، قَدِم دمشق-: نا أبو حفص عمر بن الحسن بن نَصْر الحلبي القاضي: نا عامر بن سيّار: نا عبد القدوس عن عكرمة. عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "يا معشر إخواني! تناصحوا في العلم، ولا يكتم بعضكم بعضًا، فإن خيانةَ الرجل في علمه أشدُّ من خيانته في ماله". عبد القدوس: هو ابن حبيب الشامي، والله أعلم. قال المنذري. (متروك الحديث). أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (٢/ ق ٣٩٩/ د) من طريق أبي حفص به. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٥٦ - ٣٥٧، ٣٨٩) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢١) - وابن عساكر من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل به. قلت: في هامش نسخة الحافظ عبد الغني المقدسي: "رواه الدارقطني في الأفراد عن عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حيه عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن عبد القدوس، وقال: تفرَّد به عبد القدوس بن حبيب عن عكرمة. وعبد القدوس قال الفلاس: أجمعوا على ترك حديثه". انتهى ما في الهامش. وقال ابن الجوزي: "قال الدارقطني. تفرَّد به عبد القدوس. قال ابن المبارك: لأن أقطع الطريق أحبُّ إليّ من أن أروي عن عبد القدوس. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات". أهـ. وكذبه ابن عياش وابن المبارك.

стр. 158

وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٧٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي -يعني "مطين"- ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة عن مصعب بن سلام عن أبي سعد عن عكرمة به. وروى الخطيب (٣/ ٤٣) عن محمد بن عثمان أنه قال: غلط فيه مطين، وإنما هو مصعب بن سلام عن أبي سعيد وليس هو أبا سعد. وإنما رواه مطين فقال: (عن أبي سعد) يريد البقال، ورويت أنا وقلت: (عن أبي سعيد عبد القدوس بن حبيب) ثم ساق سنده بذلك. وممن قال بذلك أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، فقد ذكر أن مطين روى الحديث بعد ذلك بعشرين سنة، فقال: (عن أبي سعد يعني عبد القدوس بن حبيب) ينبه بذلك. وانظر بسط ذلك في ترجمة ابن أبي شيبة من تاريخ الخطيب (٣/ ٤٣ - ٤٤). قلت: فظهر من ذلك تفرّد عبد القدوس به، وخطأ مطين في تسميته، وقد أخذ المنذري بظاهر رواية مطين المغلوطة فقال في الترغيب (١/ ١٢٣): "رواته ثقات، إلا أن أبا سعد (في الأصل: سعيد) البقال، واسمه سعيد بن المرزبان فيه خلاف". أهـ. وتابعه الهيثمي فقال في المجمع (١/ ١٤١): "وفيه أبوسعد البقال -وذكر أقوال الأئمة فيه- ثم قال: وبقية رجاله مُوثَّقون." أهـ وبمثل هذا تعقب السيوطي في اللآلي (١/ ٢٠٧) ابن الجوزي، وهو تعقبٌ في غير محله. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٠) من طريق الحسن بن زياد عن يحيى بن سعيد الحمصي، عن إبراهيم بن محمد عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا. وابن زياد هو اللؤلؤي كذّاب.

стр. 159

١٠٧ - حدثني أبو الحسن علي بن الحسين (١) بن محمد بن هاشم البغدادي الورّاق: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الجوزي ببغداد: نا محمد بن عمرو الباهلي والهروي قالا: نا أبو إسماعيل الأُبُلي: نا سعيد بن راشد ومعاوية بن عبد الكريم والعلاء بن خالد الدارمي قالوا: نا عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من سُئِلَ عن علمٍ فكتمه أُلجِم بلجامٍ من نارٍ". شيخ المصنف ترجمه الخطيب (١١/ ٤٠٠) وابن عساكر (١٢/ ق ٣١/ أ) ولم يحكيا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأبو إسماعيل لم أتبيّنه. وأشار إلى رواية تمام هذه الحافظ العراقي حيث قال في "إصلاح المستدرك" -كما في شرح الإِحياء (١/ ١٠٩) -: " ... رُوِّيناه في الجزء السادس والعشرين من فوائد تمام ... " وذكره. وقد روى هذا الحديث جماعة عن عطاء بن أبي رباح، منهم: ١ - علي بن الحكم البناني: أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٣، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣، ٤٩٥) والطيالسي (٢٥٣٤) وأبو داود (٣٦٥٨) والترمذي (٢٦٤٩) وحسنه، وابن ماجه (٢٦١) وابن حبان (٩٥) والحاكم في المدخل (ص٨٨ - ٨٩) والقضاعي في مسند الشهاب (٤٣٢) وابن عبد البر في "جامع العلم" (١/ ٤، ٥) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٣٤، ١٣٥) من طريقين عنه. وعلى ثقة، والراوي عنه حماد بن سلمة وعمارة بن زاذان، فظاهر الإِسناد الصحة، قال الحافظ المنذري في "مختصر السنن" (٥/ ٢٥١): "وقد رُوي عن أبي هريرة من طرقٍ فيها مقال، والطريق التي أخرجه بها أبو داود طريقٌ حسنٌ. فإنه رواه عن التبوذكي -وقد احتجّ به البخاري ومسلم- عن

стр. 160

حماد بن سلمة -وقد احتجّ به مسلم واستشهد به البخاري- عن علي بن الحكم -وهو أبو الحكم البُناني، قال الإِمام أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم الرازي: لا بأسَ به، صالحُ الحديث- عن عطاء بن أبي رباح -وقد اتفق الإِمامان على الاحتجاج به". أهـ. وقال العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٧٤): "إسناده صالح". قلت: لكن له علة، قال الحافظ في "النُّكت الظراف" (١٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦): "قلت: خالف عبدُ الوارث بن سعيد حمادَ بن سلمة، فأدخل بين عطاء وعلي رجلًا لم يُسَمَّ، أخرجه مسدَّد في "مسنده" عنه. وأخرجه أبو عمر [أي ابن عبد البر (٤/ ١)] في "العلم" من طريق مسدّد وهذه علة خفية. وأخرجه من طريق يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء، ومن طريق عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون عن ليث بن أبي سُليم عن عطاء. قلت: فيحتمل أن يكون المبهم أحد هذين، والعلم عند الله تعالى" أهـ. قلت: سبقه إلى الإِشارة إلى هذه العلة الحاكم حيث قال في "المستدرك" (١/ ١٠١): "ذاكرت شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب ثم سألته: هل يصحُّ شيءٌ من هذه الأسانيد عن عطاء؟. فقال: لا. قلت: لِمَ؟. قال: لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة: أخبرناه محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي: ثنا أزهر بن مروان: ثنا عبد الوارث بن سعيد: ثنا علي بن الحكم عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة ... فذكره. قال الحاكم: فقلت له: قد أخطأ فيه أزهر بن مروان أو شيخكم ابنُ أحمد الواسطي وغيرُ مستبدعٍ منهما الوهمُ، فقد حدّثنا بالحديث أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ، قالا: ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الوارث بن سعيد عن علي بن الحكم عن رجلٍ عن عطاء فذكره ... قال الحاكم: فاستحسنه أبو علي واعترف لي به". أهـ. كلام الحاكم. وقد استبعد ابن عبد البر في "جامع العلم" (١/ ٤) أن يكون

стр. 161

الحجاج بن أرطأة هو المبهم فقال: "الرجل الذي يرويه عن عطاء يقولون: إنه الحجاج بن أرطأة، وليس عندي كذلك". أهـ. وممن أعلّ الحديث بهذا، الحافظ أبو الحسن القطان، قال الزين العراقي في "إصلاح المستدرك" -كما في شرح الإِحياء (١/ ١٠٩) -: "قد أعلّه أبو الحسن القطان في كتاب "بيان الوهم والإِيهام" برواية عبد الوارث وإدخاله رجلًا بين علي بن الحكم وعطاء، قال: وقد قيل: إنه حجاج بن أرطأة. قلت (أي العراقي): قد صحَّ عن علي بن الحكم أنه قال في هذا الحديث: (حدثنا عطاء) وهي رواية ابن ماجه فاتّصل إسنادُه. ثم وجدته عن جماعةٍ صرّحوا بالاتِّصال في الموضعين: روّيناه في الجزء السادس والعشرين من فوائد تمام من رواية معاوية بن عبد الكريم ... " وذكر سند تمّام المتقدم. قلت. في ثبوت تصريح علي بن الحكم بالتحديث نظر، لأن الراوي عنه عند ابن ماجه: عُمارة بن زاذان وهو صدوق كثير الخطأ في التقريب، وأما رواية تمام فقد تقدم ما فيها. وقال الحافظ في "القول المسدَّد" (ص ٤٥) بعد ما أورد رواية أبي داود للحديث: "والحديث وإن لم يكن في نهاية الصحة لكنّه صالحٌ للحجّة". وقال الحافظ الذهبي في الكبائر (ص ١١٠): "إسناده صحيح، رواه عطاء عن أبي هريرة". أهـ. ٢ - الحجاج بن أرطأة: أخرج روايته أحمد (٥/ ٢٩٦، ٤٩٩، ٥٠٨) وابن عبد البر (١/ ٤) والخطيب (٢/ ٢٦٨) وابن الجوزي (١٣٤، ١٣٥)، وقد تقدم الكلام عليه. ٣ - الأعمش: أخرج الحاكم (١/ ١٠١) روايته من طريق القاسم بن محمد بن حماد عن أحمد بن عبد الله عن محمد بن ثور عن ابن جريج عنه. وصححه على

стр. 162

شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي، وتعقبه العراقي في "الإِصلاح" -كما في شرح الإِحياء (١/ ١٠٨) - قائلًا: "لا يصحُّ من هذا الطريق لضعف القاسم بن محمد بن حماد الدلّال الكوفي، قال الدارقطني: حدثنا عنه وهو ضعيف". أهـ. ٤ - سماك بن حرب: أخرج روايته البيهقي في "المدخل" (٥٧٤) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٣٠١) من طريقين عن إبراهيم بن طهمان عنه. قال البغوي: "هذا حديث حسن". أهـ. وهو كما قال. ٥ - مالك بن دينار: أخرج روايته الطبراني في "الصغير" (١/ ١٦٢) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٩٥) -ومن طريقه ابن الجوزي (١٣٦) - من طريق صدقة بن موسى الدقيقي عنه. قال الطبراني وابن عدي: لم يروه عن مالك غير صدقة. أهـ. وصدقة ضعيف الحديث، ضعّفه ابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم. ٦ - ابن جريج: أخرج روايته ابن عدي (٤/ ١٤١٠) -ومن طريقه ابن الجوزي (١٣٧) - من طريق صُغدي بن سنان عنه. وصُغدي قال ابن معين: ليس بشيء. وضعّفه أبو حاتم. (ميزان: ٢/ ٣١٦). ٧ - ليث بن أبي سليم: أخرج روايته ابن عبد البر (١/ ٥) وابن الجوزي (١٤٠) من طريقين عنه. وليث ضعيفٌ لاختلاطه.

стр. 163

٨ - كثير بن شِنْظير: أخرج روايته الطبراني في الصغير (١/ ٦٠) من طريق محمد خُليد الحنفي عن حماد بن يحيى الأبح عنه. وابن خُليد ضعفه ابن حبان والدارقطني وابن مندة (اللسان: ٥/ ١٥٨ - ١٥٩)، وحماد مختلف فيه، وكثير ليس بالقوي. ٩ - سليمان التيمي: أخرج روايته الطبراني (١/ ١١٤) من طريق محمد بن أبي السري عن معتمر بن سليمان عن أبيه. وقال: لم يروه عن سليمان إلا ابنه، تفرد به ابن أبي السري. أهـ. وابن أبي السري وثقه ابن معين ولينه أبو حاتم، وقال ابن عدي وابن وضاح: كثير الغلط. قال الحافظ ترجمته من التهذيب (٩/ ٤٢٥): "أوردَ ابنُ عدي من مناكيره: حديثَه عن معتمر عن أبيه .. (وذكر الحديث) .. ، وهذا بهذا الإِسناد غريب جدًا". أهـ. قال العراقي -كما في شرح الأحياء (١/ ١٠٩) -: "قال ابن القطّان: واعلم أن له إسنادًا صحيحًا. ثم ذكره من طريق قاسم بن أصبغ من رواية معتمر بن سليمان عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة. قال ابن القطان: هؤلاء كلهم ثقات". أهـ. وتابع عطاء على روايته: ابن سيرين: أخرجه ابن ماجه (٢٦٦) والعقيلي في الضعفاء (١/ ٧٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن ابن عون عنه. وصحح هذا الطريق العراقي -كما في شرح الإِحياء (١/ ١٠٩) -، وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" (٥/ ٢٥١): "هؤلاء كلهم ثقات". أهـ.

стр. 164

قلت: الكرابيسي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ: لينُ الحديث. وقال العقيلي: ليس لحديثه أصلٌ مسندٌ، إنما هو موقوف من حديث ابن عون. أهـ. ومالَ العلّامة ابن كثيرٍ في تفسيره (١/ ٢٠٠) إلى تقوية حديث أبي هريرة. قال المنذي في "مختصر السنن" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣): "وقد رُوي هذا الحديثُ أيضًا من رواية عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعمرو بن عَبَسَة، وطلق بن علي، وفي كل منها مقال". أهـ. وقد تتبع هذه الأحاديث ونقد طرقها ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٨٨ - ١٠٠) ونقل عن الإِمام أحمد أَنه قال: لا يصح في هذا شيء. قلت: ومن أجودها حديث عبد الله بن عمرو الذي أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٢٧/ ب) وابن حبان (٩٦) والحاكم (١/ ١٠٢) وابن عبد البر (١/ ٥) والبيهقي في "المدخل" (٥٧٥) والخطيب (٥/ ٣٨ - ٣٩) - ومن طريقه ابن الجوزي (١٢٣) - من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش عن أبيه عن أبي عبد الرحمن الحبلى عنه. قال الحاكم: صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين، وليس له علة. وسكت عليه الذهبي. وخبَّط ابن الجوزي في إعلاله فقال: "فيه عبد الله بن وهب النَّسْوي قال ابن حبان: دجّال يضع الحديث". أهـ. وقد تعقبّه ابن القيم في "التهذيب" (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢) فقال: "هذا إسناد صحيح، وقد ظن أبو الفرج بن الجوزي أن هذا هو ابن وهب النسوي

стр. 165

الذي قال فيه ابن حبان: يضع الحديث. فضعّف الحديث به، وهذا من غَلَطاته، بل هو ابن وهب الإِمام العَلَمُ، والدليل عليه: أن الحديث من رواية أصبغ بن الفرج ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيرهما من أصحاب ابن وهب عنه، والنسوي متأخر من طبقة يحيى بن صاعد، والعَجب من أبي الفرج كيف خَفي عليه هذا وقد ساقها من طريق أصبغ وابن عبد الحكم عن ابن وهب؟! ". أهـ. وقال العراقي في إصلاح المستدرك- كما في شرح الإِحياء (١/ ١٠٩) متعقبًا إياه: "وقد أعلّه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" بأن فيه عبد الله بن وهب النَّسوي قال ابن حبان: دجال يضع الحديث. وهذا تخليط من ابن الجوزي، وإنما هو عبد الله بن وهب الإِمام صاحب الإِمام مالك، والإِسناد مصريون فلا التفات إلى كلام ابن الجوزي، ولو أعله بعبد الله بن عياش لكان له وجه، فقد ضعفه أبو داود والنسائي، وهو قريب من ابن لهيعة، وأخرج له مسلم حديثًا واحدًا، ووثقه ابن حبان". أهـ. ولم يقر العراقي الحاكم على تصحيحه للحديث على شرط الشيخين فقال: "أما على شرط الشيخين فلا". أهـ. وعزاه الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٣) للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: "ورجاله موثقون". وقد أخرجه أبو يعلى -المقصد العلي (رقم: ٨١) والمطالب العالية (المسندة: ق ١٠٥/أ) - وابن الجوزي (١١٩، ١٢٠) من طريق عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا. قال الهيثمي (١/ ١٦٣): "ورجال أبي يعلى رجال الصحيح". أهـ. وصححه الحافظ والسيوطي في "الدر المنثور" (١/ ١٦٢)، وقال البوصيري في "مختصر الإتحاف" (١/ق ٣١/ ر): "رواه أبو يعلى بسند الصحيح" أهـ. قلت: هذا وهم عجيب منهم! عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي معروف

стр. 166

بالرواية عن سعيد بن جبير (انظر: تحفة الأشراف: ٤/ ٤٢٢ - ٤٢٥)، وقد ضعفه أحمد وأبو زرعة وابن سعد، وقال ابن معين والنسائي وأبو حاتم: ليس بالقوي. وتركه ابن مهدي والقطان. ولم أر فيه توثيقًا معتبرًا، ولم يخرج له صاحبا الصحيح شيئًا. والعجب من الحافظ كيف نعى على الحاكم تصحيح حديثه حيث قال في التهذيب (٦/ ٩٥): "وصحح له الحاكم وهو من تساهله". وهو يصحّح حديثه هنا؟!. وقد أخرج الطبراني في الكبير (١١/ ١٤٥) حديث ابن عباس من طريق- آخر لكنه تالف. والحاصل أن لحديث أبي هريرة طرق متعاضدة، وأجودها طريق سماك بن حرب عن عطاء فهي حسنة الإِسناد، وباجتماع الطرق والشواهد الأخرى معها يصير الحديث صحيحًا، وقد مرّ بك تقوية الأئمة له. ١١ - باب: التثبت في أخذ العلم ١٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام ابن بنت عدبَّس الكندي الكوفي قراءة عليه: نا يوسف بن موسى بن عبد الله المروروذي: نا مُخَيمر بن سعيد المَنْبجي: نا روح بن عبد الواحد: نا خليد بن دعلج عن قتادة. عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ هذا العلمَ دينٌ، فلينظر أحدُكم مِمّن يأخذُ دينَه". أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٥٥) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١٨٨) - من طريق خليد به. وخليد ضعيف كما في التقريب.

стр. 167

١٢ - باب: ما يُخافُ من زَلَّةِ العالِم ١٠٩ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون: نا الحسن بن عَلُويه القطان ببغداد بالكرخ (دار القطن): نا عاصم بن علي: نا عبد الحكيم بن منصور: نا عبد الملك بن عُمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنِّي أخافُ على أمتي ثلاثًا -وهي كائنةٌ-: زَلَّةَ عالمٍ، وجدالَ منافقٍ بالقرآن، ودنيًا تُفتح عليكم". أخرجه الطبراني في معاجيمه الثلاثة: الكبير (٢٠/ ١٣٨) والأوسط (مجمع البحرين: ق ٣٠/ ب) والصغير (٢/ ٨٥) من طريق عاصم به. وقال: "لم يروه عن عبد الملك إلا عبد الحكيم بن منصور، ولا يُروى عن معاذ إلا بهذا الإِسناد". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٦): "وفيه عبد الحكيم بن منصور، وهو متروك الحديث" أهـ. قلت: كذّبه ابن معين كما في الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٧٢). وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٣٠/ب - ٣١/أ) من طريق آخر عن معاذ. قال الهيثمي (١/ ١٨٧): "وعمرو بن مرة لم يسمع من معاذ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث وثقه عبد الملك بن شعيب ويحيى في رواية عنه، وضعفه أحمد وجماعة" أهـ.

стр. 168

١٣ - باب: الترهيب من التباهي بالعلم ١١٠ - أخبرني أبو علي الحسن بن حبيب وإبراهيم بن حسنون وعلي بن يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي ويحيى بن عبد الله بن الحارث ومحمد بن محمد بن عبد الحميد بن خالد الفزاري ومحمد بن هارون بن شعيب في آخرين قالوا: نا أبو الجهم، عمرو بن حازم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن محمد بن عبد الملك بن مروان عن أبيه. عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: "من تعلَّم علمًا ليُباهيَ به العلماء فهو في النار". لم يُحدِّث بهذا (١) عن سليمان إلا عبّاس الخلّال وأبو الجهم، والله أعلم. أشار إلى رواية تمام هذه السيوطي في الجامع الكبير (الكنز: ١٠/ ١١٦) والزبيدي في "شرح الإِحياء" (١/ ٣٥٠). أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٤) عن شيخه أبي الجهم عمرو بن حازم به. قال العراقي: (وعبد الخالق بن زيد بن واقد منكر الحديث، قاله البخاري. وعبد الملك بن مروان أورده الذهبي في "الميزان" وقال: "أنّى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل؟!). أهـ. من شرح الإِحياء (١/ ٣٥٠). وقال الهيثمي (١/ ١٨٤): "وفيه عبد الخالق بن زيد، وهو ضعيف". أهـ.

стр. 169

١١١ - أخبرني أبو يعقوب الأذرعي: نا يحيى بن أيوب: نا سعيد بن أبي مريم: أنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير. عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، ولا لتخيّروا (١) به المجالس، فمن فعل ذلك فالنارُ فالنارُ". أخرجه ابن ماجه (٢٥٤) وابن حبان (٩٠) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٧٢) والآجري في "أخلاق العلماء" (١٢٦) والحاكم (١/ ٨٦) والبيهقي في "المدخل" (٤٨٠) والشعب (١/ ق ٣١١/ أ- ب) وابن عبد البر في العلم (١/ ١٨٧) والخطيب في "الجامع" (٢٣) و"الفقيه" (٢/ ٨٨) من طريق سعيد بن أبي مريم به. قال المنذري في الترغيب (١/ ١١٦): "رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي كلهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقي عن ابن جريج عن أبي الزبير عنه، ويحيى هذا ثقة احتجّ به الشيخان وغيرهما، ولا يُلتفت إلى من شذَّ فيه". أهـ. وقال الحافظ العراقي في تخريج الإِحياء (١/ ٥٩): "إسناده صحيح". أهـ. ونقل عنه الزبيدي في شرحه (١/ ٣٤٩) أنه قال: "إسناده على شرط مسلم". أهـ. وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٣٧): "هذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم". أهـ. قلت: فيه تدليس ابن جريج وأبي الزبير، لكن للحديث شواهد يعتضد بها، منها:

стр. 170

١ - حديث كعب بن مالك: أخرجه الترمذي (٢٦٥٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٨٦) - وابن حبان في المجروحين (١/ ١٣٣ - ١٣٤) وابن عدي (١/ ٣٢٦) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٠٤) والآجري في "الأخلاق" (١٢٧) والحاكم (١/ ٨٦) والبيهقي في الشعب (١/ ق ٣١١/ ب) والخطيب في الجامع (٢٤) من طريق إسحاق بن يحيى عن ابن كعب بن مالك عن أبيه. قال الترمذي: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن يحيى بن طلحة ليس بذاك القوي عندهم، تُكلِّم فيه من قِبل حفظه". أهـ. وفي التقريب: "ضعيف". ٢ - حديث ابن عمر: أخرجه ابن ماجه (٢٥٣) من طريق حماد بن عبد الرحمن عن أبي كرب الأزدي عن نافع عنه. قال البوصيري (١/ ٣٧): "هذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن عبد الرحمن وأبي كرب". أهـ. قلت: الأولى أن يقال: (وجهالة أبي كرب) فقد جهلّه أبو حاتم، ولم يضعفه أحد، اللهم إلا أن يقال: إن الجهالة من أسباب الضعف. ٣ - حديث أنس: أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٣٣/ أ) والبزار (الكشف: ١٧٨) من طريق سليمان بن زياد بن عبيد الله: نا شيبان أبو معاوية عن قتادة عنه. وقالا: تفرّد به سليمان، ولم يُتابع عليه. وأعله الهيثمي (١/ ١٨٣) بسليمان، ونقل عن الذهبي أنه قال فيه: "لا ندري من ذا". أهـ. وأخرجه العقيلي في ترجمة سليمان (٢/ ١٣٠)، ونقل عن الغلابي

стр. 171

أنه قال: وذكرت ليحيى بن معين حديثين آخرين من حديث هذا الشيخ سليمان، فقال: هذه الأحاديث بواطيل. قال العقيلي: "في هذا الباب أحاديث عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ لينة الأسانيد عن النبي ﷺ ". أهـ. قلت: الحديث بهذه الشواهد حسن والحمد لله، وقد ورد من حديث أبي هريرة ومعاذ وحذيفة أضربت عن ذكرها لشدة وهائها. ١٤ - باب: ذمّ كثرة المسائل والأغلوطات ١١٢ - أخبرنا أبو مُضَر يحيى بن أحمد بن بسطام العبسي: نا عمر بن مُضَر العبسي: نا أبو صالح عبد الله بن صالح: حدثني الليث بن سعد قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب عن عامر بن سعد. عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم المسلمين في المسلمين جُرْمًا: مَن سأل عن شيءٍ لم يُحرَّم فحُرِّم على المسلمين من أجل مسألته". أخرجه البخاري (١٣/ ٢٦٤) ومسلم (٤/ ١٨٣١) من طرق عن ابن شهاب به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٣١) من طريق يونس به. ١١٣ - حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله النصري قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْديسابوري: نا أبو الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: أنا نافع بن أبي نُعيم القاري من أبي الزِّناد عن الأعرج.

стр. 172

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ذروني ما تركتكم، فإنّما أهلك الذين من قبلكم: سؤالُهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم". أخرجه البخاري (١٣/ ٢٥١) ومسلم (٤/ ١٨٣١) من طريق أبي الزِّناد به. ١١٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان القنسريني: نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسيُّ بأنطاكية: نا محمد بن سلام: نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصُّنابحي. عن معاوية بن أبي سفيان قال: نهى رسول الله ﷺ عن الغَلوطات. ١١٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا جُنادة بن محمد المَرّي: نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصُّنابحي. عن معاوية قال: نهى رسول الله ﷺ عن الغَلوطات. ١١٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان: نا أحمد بن إبراهيم بن فيل: نا محمد بن مُصفَّى: نا نُعيم بن حمّاد: نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصُّنابحي. عن معاويةَ عن النبي ﷺ أنه نهى عن الغَلوطات. وهو كراهية الخوض في المُحدثات كثيرًا (١)، لأنّ الخوضَ مورثٌ (٢) الجدالَ، والجدال يُغفل عن المسئلة. أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٥) وأبو داود (٣٦٥٦) والفسوي في "المعرفة"

стр. 173

(١/ ٣٠٥) والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٨٠) والآجري في "الأخلاق" (١٨٣) وابن عبد البر في العلم (٢/ ١٣٩، ١٤٠) والبيهقي في "المدخل" (٣٠٣، ٣٠٥) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٠ - ١١) وابن عساكر في "التاريخ" (٩/ ق ١٧٧/ب- ١٧٨/ أ) والمزي في "التهذيب" (٢/ ٦٨٧) عن الأوزاعي به. وإسناده ضعيف من أجل عبد الله بن سعد -وهو ابن فروة- فإنه مجهول كما قال أبو حاتم، وبذا أعله الحافظ المنذري في "مختصر السنن" (٥/ ٢٥٠). وعند بعضهم "قال الأوزاعي: الغلوطات شرار المسائل وصعابها". ١٥ - باب: ذمِّ الرأي والقياس ١١٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن عثمان التنوخي: نا أحمد بن علي القاضي: نا سُويد بن سعيد. نا ابن أبي الرِّجَال عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قالَ في ديننا برأيه فاقتلوه". هذا حديث موضوع، أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٩٥) والخطيب في التاريخ (٦/ ٣٢٢ و ٩/ ٢٢٩) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٩٥) - من طريق سويد به. وسويد ضعيف تركه بعضهم، وقد أخطأ في رواية الحديث عن (ابن أبي الرجال) -واسمه: عبد الرحمن- والصواب عن إسحاق بن نجيح الملطي معدن الكذب.

стр. 174

ففي العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٥٧) أن أبا زرعة سئل عن هذا الحديث فقال: سمعت يحيى بن معين يقول- وقيل له: روى سويد هذا الحديث، فقال: ينبغي أن يبدأ بسويد فيستتاب. وعند الخطيب (٩/ ٢٢٩). "ينبغي أن يبدأ به فيقتل". قال سعيد البرذعي: قلت لأبي زرعة: سويد يحدث بهذا عن إسحاق بن نجيح. قال: هذا حديث إسحاق بن نجيح، إلا أن سويدًا أتى به عن ابن أبي الرِّجال. أهـ. وقال ابن عدي: "هذا الحديث قد يتلون فيه سويد بن سعيد فمرةً يرويه هكذا عن ابن أبي الرجال، ومرةً يرويه عن إسحاق بن نجيح عن ابن أبي روّاد. وهذا الحديث الذي قال يحيى بن معين: لو وجدت دَرَقةً وسيفًا لغزوت سويدًا إلى الأنبار في روايته عن ابن أبي الرجال هذا الحديث". أهـ. وأخرجه على الصواب: ابن عدي (١/ ٣٢٥) والخطيب (٦/ ٣٢٢) وابن الجوزي (٣/ ٩٤، ٩٥) عن سويد عن إسحاق بن نجيح الملطي به. قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، تفرّد به إسحاق وهو المتهم به وكان يضع الحديث شهد عليه بذلك يحيى والفلَّاس وابن حبان. وهو غيّر إسناده: فتارةً يرويه عن الأوزاعي، وتارةً عن عبد العزيز عن نافع، وتارةً عنهما عن نافع، وهذا من فعله فإنه معروف بهذا. وأما رواية سويد عن ابن أبي الرجال فقد اعتذر قومٌ لسويّد فقالوا: وَهِمَ وأراد أن يقول: (إسحاق) فقال: (ابن أبي الرجال) على أن هذا الاعتذار لم يقبله كثير من العلماء". أهـ. ثم ذكر كلام ابن معين المتقدم في سويد. ١١٨ - حدثنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي: نا أبو المنذر محمد بن سفيان بن المنذر الرملي بالرملة:

стр. 175

نا الوليد بن يزيد بن أبي طلحة: نا بقية: نا عبد الغفور بن عبد العزيز: نا أبو هاشم يحيى بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "توشكون أن تروا شياطين الإِنس، يسمع أحدهم الحديث فيقيسه (١) على أخيه، فيقيسه على غيره فيُصدَّ الناس عن استماعه من صاحبه الذي حدَّث به". ثم قال ابن عباس. رُبَّ حديثٍ لا أُبالي أن أسمعَه. قال الوليد: أظنُّ بقيةَ قال. كلُّ حديثٍ مشهورٍ معروفٌ. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٦٠) من طريق حيوة بن شريح عن بقية به. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٠): "وفيه عبد الغفور أبو الصباح وقد أجمعوا على ضعفه". أهـ. قلت: اتهمه ابن حبان بالوضع. ١١٩ - حدثنا أبو القاسم بن أبي العقب إملاءً: نا يوسف بن موسى المَرْوَرُّوذي: نا محمد بن المهلب: نا مغيث (٢) بن بديل ناقلة خارجة [قال:] (٣) نا خارجة، قال: دخلت أنا ومحمد بن أبي ليلى وأبو حنيفة على جعفر بن محمد، فرحَّب بنا، ثم قال: من هذا؟. فقال ابن أبي ليلى: هذا رجلٌ من أهل الكوفةِ له رأيٌ وبَصَرٌ ونفاذٌ. قال: فلعلَّه الذي يقيس الأشياء برأيه؟!. قال: نعم. قال: أفَتقيسُ رأسك؟. قال: لا. قال: فما أراك تقيس شيئًا ولا تفهمه إلا من عند غيرك (٤). هل علمت كلمةً أولها كفرٌ وآخرها إيمان؟. قال: لا.

стр. 176

قال ابن أبي ليلى. وكيف يقيس رأسه؟. قال: هل عرفت: ما الملوحةُ في العينين، والمرارة في الأُذنين، والحرارة في المنخرين، والعذوبة في الشفتين؛ قال ابن أبي ليلى: حدثني عن ذلك. قال: نعم، حدثني أبي عن آبائه أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ اللهَ خَلَق عَيْني ابن آدم شحمتين فجعل فيهما الملوحةَ ولولا ذلك لذابتا، ولا يقعُ فيهما شيءٌ إلا أذابتاه، فالملوحة لفظٌ يلفُظُ ما يقع في العينين من قَذىً (١). وجعلَ الله المرارةَ في الأذنين حجابًا من الدّبوب (٢): قلّ دابةٌ تقع في الأذنين إلا التمست المخرج ولولا ذلك لوصلت للدّماغ. وجعل الله الحرارةَ في المنخرين رائحةً للدّماغ: يشم ابنُ آدم رائحةَ الدنيا، ولولا ذلك لأنتن (٣). وجعل الله العذوبة في الشفتين مَنًّا من الله على ابن آدم: يجد حلاوةَ القبلةِ، ولذاذةَ طعامِه وشرابه ويجد الناس من حلاوةِ منطقهما". قال. فأخبرني عن كلمةٍ أوَّلُها كفرٌ، وآخرها إيمان؟. قال: قول الرجل: (لا إله) ثم سكت فقد كفر، فإذا قال: (إلا الله) فقد آمن. قال: إياك والقياسَ، فإنّ أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله ﷺ قال: "مَن قاس شيئًا برأيه قُرِن مع إبليس يوم القيامة، فإنّ أوّل من قاس إبليسُ: قال: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢] ". في إسناده محمد بن المهلب اتُّهم بالوضع كما في الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٩٧)، وخارجة بن مصعب متروك. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق عمرو بن جميع قال: دخلت على جعفر بن محمد أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ...

стр. 177

فذكره، ومن طريق محمد بن عبد الله القرشي عن عبد الله بن شبرمة قال: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد ... فذكر. وفي الإِسناد الأول. عمرو بن جميع متروك كذّبه ابن معين، وفي الثاني محمد بن عبد الله القرشي لم أر من ذكره وأظنه المتهم به. ١٦ - باب: الترهيب من الكذب على النبي ﷺ - ١٢٠ - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الطبرستاني: نا أبو جعفر أحمد بن عبد الله الغزّاء بطبرستان سنة ثلاث وسبعين ومائتين: نا هوذة بن خليفة: نا سليمان التيمي. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعدَه من النار". ١٢١ - أخبرنا خيثمة: نا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم البصري: نا محمد بن عبد الله الأنصاري: نا سليمان التيمي نحوه. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٧٦٣) والإِمام أحمد (٣/ ١١٦، ١٦٦ - ١٦٧، ١٧٦، ٢٧٨) والدارمي في سننه (١/ ٧٧) والطبراني في جزء "من روى عن رسول الله ﷺ فيمن كذب عليّ" (ق٤٠/ ب) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٥٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٣) والخطيب في التاريخ (٩/ ١٤٩ و ١٠/ ٣٠٠) وابن الجوزي في تقدمة الموضوعات (١/ ٧٨ - ٨٠) من طرقٍ عن سليمان به. وسنده صحيح، والحديث أخرجه البخاري (١/ ٢٠١) ومسلم (١/ ١٠) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس.

стр. 178

١٢٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن نافع الأطروش بمصر: نا أحمد بن صالح: نا ابن أبي فُديك عن موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن بن إسحاق عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب عليّ مُتعمّدًا بوّأه الله مقعدَه من النار". في إسناده موسى بن يعقوب الزَّمْعي وهو صدوق سيىء الحفظ كما في التقريب. ١٢٣ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ببغداد: نا عمرو بن خليفة: نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال عليَّ ما لم أَقُلْ فليتبوأ مقعده من النار". عمرو بن خليفة: أخو هوذة بن خليفة. أخرجه ابن ماجه (٣٤) والطبراني في جزئه (ق ٣٧/ ب) وابن الجوزي (١/ ٧٤) من طريق محمد بن عمرو به. وسنده حسن للكلام المعروف في ابن عمرو، قال الذهبي في المغني (٥٨٧٦): "حسن الحديث، أخرج له البخاري ومسلم متابعةً". أهـ. وأخرجه مسلم (١/ ١٠) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. ١٢٤ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي [-قَدِمَ دمشق-] (١): نا إبراهيم بن مرزوق البصري: نا عثمان بن عمر: نا شعبة عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد عن أبي نَضْرة

стр. 179

عن أبي سعيد الخُدَري أنّ رسول الله ﷺ قال: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعدَه من النار". أخرجه أحمد (٣/ ٤٤) والطبراني في جزئه (ق ٣٨/ ب) وابن الجوزي (١/ ٨١) من طريق شعبة به. وإسناده صحيح. وهو في صحيح مسلم (٤/ ٢٢٩٨ - ٢٢٩٩) من رواية عطاء بن يسار عن أبي سعيد. ١٢٥ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد قراءةً عليه: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبو العباس سلام بن سليمان: نا الفُضَيل (١) بن مرزوق عن عطية العَوفي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعدَه من النار". أخرجه الطبراني في "جزئه" (ق ٣٨/ ب) من طريق الفضيل به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٧٦٢) وابن ماجه (٣٧) والطبراني (ق ٣٨/ ب) والقضاعي في مسند الشهاب (٥٦٥) والخطيب في التاريخ (٢/ ١٩٢) من طريق آخر عن عطية به. قال البوصيري في "الزوائد" (١/ ٩): "هذا إسناد ضعيف لضعف عطية". أهـ. قلت: وعنعنته فهو مدلس. ١٢٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيد الله الوراق (٢) -ويُعرف بـ (ابن فُطَيس): نا محمد بن الحسن النابُلسي:

стр. 180

نا أحمد بن الوليد الأمي: نا عبد الله بن عمرو الواقفي: نا هشام بن سعد عن جعفر بن عبد الله بن أسلم: نا ميسرة بن مسروق العبسي: نا أبو عبيدة بن الجرّاح -ونحن باليرموك- قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". أخرجه الطبراني (ق ٣٤/ ب) والخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٨٢) وابن الجوزي (١/ ٦٤) من طريق هشام به. وعندهم جميعًا زيادة: (عن أسلم مولى عمر) بعد (جعفر بن عبد الله ...). وهشام فيه خُلْف، وشيخه لم يوثقه غير ابن حبان. ١٢٧ - حدثنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون: نا عُبيد (١) الله بن أحمد بن سليمان الرملي: نا عبيد الله بن جرير بن جبلة- من ولد جرير بن عبد الله البَجَلي: نا سعيد بن الربيع أبو زيد الهروي: نا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلِمة قال: قال معاذ بن جبل: يا معشر العرب! إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٣٢/ أ) و"جزئه" (ق ٤٧/ أ) والخطيب (٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩) ومن طريقه ابن الجوزي (١/ ٦٧ - ٦٨) من طريق عبيد الله بن جرير به. وعبيد الله هذا لم أقف على ترجمته، وابن سَلِمة -بكسر اللام- صدوق تغيّر حفظه كما في التقريب. ١٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد المصري الإِعدالي (٢):
следующие страницы →