← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

"الحلية" (٨/ ١٢٩) والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٧٨) والبغوي في "تفسيره" (هامش الخازن: ٥/ ٢٢٨) من طرقٍ عدَّةٍ عن ليث به. وليث اختلط فلم يتميَّز فتُرِكَ، وقد رواه أيضًا عن محمد بن جابر عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ (تنزيل) السجدة، و (تبارك) كلّ ليلةٍ. أخرجه ابن الضُّريس في "فضائل القرآن" (٢٣٧). ومحمد هذا قال ابن سعد: في روايته ضعفٌ، وليس يُحتجُّ به. ووثَّقه ابن حبان، وقال في "التقريب": صدوق، وتُوبع الليث: تابعه المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير به، أخرجه البخاري في "الأدب" (١٢٠٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٠٦) (١). والمغيرة صدوق كما في "التقريب". وتابعه أيضًا أبو خيثمة زهير بن معاوية، أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ق ٢٧/ ب) والنسائي (٧٠٩) وأبو القاسم البغوي في "مسند ابن الجعد" (٢٧٠٥) والحاكم (٢/ ٤١٢) -وصحَّحه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي- وعنه البيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٧٨) عنه قال. سألت أبا الزبير أسمعتَ جابرًا يذكر أنَّ النبي ﷺ كان لا ينام ... الحديث؟، فقال أبو الزبير: ليس جابر حدَّثنيه، ولكن حدَّثني صفوان أو ابن صفوان. شكّ أبو خيثمة، وعند النسائي والحاكم والبيهقي بدل (ابن صفوان): أبو صفوان. وفي "التقريب": "ابن صفوان شيخُ أبي الزبير، وهو صفوان بن عبد الله بن صفوان، نُسِب لجدِّه". أهـ. وهو ثقة كما في "التقريب". فالإِسناد صحيح، والحمد لله.

стр. 1437

١٣٥٦ - حدَّثني يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوّار: نا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق الثقفي السرَّاج بنيسابور: نا العلاء بن سالم الروَّاس: نا أبو بدر: نا زياد بن خيثمة عن ابن أَبْجَر عن مجاهد. عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله ﷺ ذَكرَ قيامَ الليل ففاضت عيناه حتى تحدَّرت دموعُه، ثمَّ قرأ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]. أبو بدر هو شجاع بن الوليد صدوق، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، لا يحتج بحديثه، وقال أيضًا: ليِّن الحديث، وابن أبْجَر هو عبد الملك بن سعيد. وقد اضطرب فيه شجاع: فالحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" (المطالب: ق ٢١/ أ)، قال: حدَّثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثني أبي أنَّ زياد بن خيثمة حدَّثه عن أبي يحيى بيّاع القتّ عن مجاهد عن معاذ بن جبل قال: ذكر رسول الله ﷺ ... الحديث. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٦٥) عن شيخه أبي همَّام، لكن لم يذكر فيه (عن معاذ). فلا أدري هكذا وقع في رواية الطبري أم هو سقط من الطباعة؟!. وأبو يحيى القتّات ليِّن الحديث كما في "التقريب". ومجاهد لم يُدرك معاذًا. وممَّا يؤيِّد كونه من مسند معاذ وروده عنه من وجوهٍ أخرى: فقد أخرج عبد الرزَّاق (١١/ ١٩٤) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٠ - ١٣١) - وأحمد (٥/ ٢٣١) وعبد بن حميد (١١٢) والترمذي (٢٦١٦) -وقال: حسن صحيح- والنسائي في "التفسير" (٤١٤) وابن ماجه (٣٩٧٣) والجصاص في "أحكام القرآن" (٣/ ٣٥٣) والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٢١٣) والبغوي في "تفسيره" (هامش الخازن - ٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥) من رواية

стр. 1438

أبي وائل شقيق بن سلمة عن معاذ ... الحديث، وفيه: "وصلاة الرجل في جوف الليل" ثم تلا الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ ...﴾ الآية. وأعلَّه المنذري في "الترغيب" (٣/ ٥٢٩) وابن رجب في "جامع العلوم" (ص ٢٥٥) بالانقطاع بين أبي وائل ومعاذ. وأخرجه هنّاد في "الزهد" (١٠٩٠) والطبري (٢١/ ٦٤ - ٦٥، ٦٥) والطبراني (٢٠/ ١٤٢، ١٤٣، ١٤٤) والحاكم (٢/ ٤١٢ - ٤١٣) -وصححه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي- من رواية ميمون بن أبي شبيب عن معاذ. وأعلَّ كسابقه بالانقطاع بينهما. وأخرجه الطيالسي (٥٦٠) وأحمد (٥/ ٢٣٣، ٢٣٧) والطبري (٢١/ ٦٤) والطبراني (٢٠/ ١٤٧) والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٢١٢ - ٢١٣) من طريق الحكم بن عتيبة عن عروة بن النزَّال عن معاذ. وعروة لا يُعرف كما قال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٥) ولم يسمع من معاذ كما قال الحكم كما في "المسند". وأخرجه هنَّاد (١٠٩١) من رواية مكحول عن معاذ، ولم يدركه. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٦) من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. وهذا إسناد متَّصلٌ، لكنَّ شهرًا ليِّن الحديث. فالحديث بمجموع هذه الطرق حسنٌ إن شاء الله.

стр. 1439

٢١ - باب: سورة يس ١٣٥٧ - حدَّثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علَاّن الحرَّاني الحافظ: نا العبَّاس بن محمد بن أبي شحمة: نا أبو همَّام الوليد بن شُجاع: حدَّثني أبي: نا زياد بن خيثمة عن محمد بن جُحادة عن الحسن. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قرأ (يس) في ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ الله غُفِر له من تلك الليلة". أخرجه الدارمي (٢/ ٤٥٧) وابن حبَّان (٦٦٥) -ووقع عنده: (عن جندب) بدل (أبي هريرة)! - والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٨٠) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٥٣) من طريق أبي همَّام به. وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق آخر عن شجاع بن الوليد به. والحسن لم يسمع من أبي هريرة كما قال أيّوب وعلي بن زيد وبهز بن أسد وابن المديني والبزار وأبو حاتم وأبو زرعة، بل قال يونس بن عبيد: ما رآه قط!. وذكر أبو زرعة وأبو حاتم أنَّ من قال عن الحسن: (حدَّثنا أبو هريرة) فقد أخطأ. ومع هذا قال السيوطي في "اللآلئ" (١/ ٢٣٥): "هذا إسنادٌ على شرط الصحيح" (١)!!. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" (المطالب: ق ١٣٩/ أ، تفسير ابن كثير: ٣/ ٥٦٣) من طريق هشام بن زياد عن الحسن، قال: سمعت أبا هريرة ... فذكر الحديث.

стр. 1440

قال ابن كثيرة "إسناده جيِّدٌ"!. وهذا مستغربٌ من مثله، ولا أدري كيف خفي عليه حال هشام بن زياد المكنَّى بأبي المقدام وهو متروك كما في "التقريب"! وبالتالي فلا قيمة إذًا لتصريح الحسن بسماعه من أبي هريرة. وأخرجه من هذا الطريق ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٢١) والبيهقي (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٤٧) بلفظ: "من قرأ ليلة الجمعة (حم) الدخان ويس ... ". ورُوي من طرق عن الحسن، وليس في شيءٍ منها التصريح بسماعه من أبي هريرة: فقد أخرجه الطيالسي (٢٤٦٧) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٥٩) و"أخبار أصبهان" (١/ ٢٥٢) من طريق جَسْر بن فرقد عن الحسن. وجَسْر قال ابن معين: ليس بشيءٍ. وتركه الدارقطني، وضعفه البخاري والنسائي وابن حبان (اللسان: ٢/ ١٠٤). وقال العقيلي: "والرواية في هذا المتن فيها لينٌ". وأخرجه ابن السنِّي في "عمل اليوم الليلة" (٦٧٤) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤١٦) من طريق الأغلب بن تميم عن أيّوب ويونس وهشام عن الحسن، وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن هؤلاء غير أغلب. والأغلب قال البخاري وابن حبّان ومسلمة: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء. (اللسان: ١/ ٤٦٤) وقد رواه أيضًا عن جَسْر أبي جعفر عن غالب القطّان عن الحسن. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٥٩/ ب) و"الصغير" (١/ ١٤٩) والخطيب (١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨). قال الطبراني: لم يُدخل أحدٌ فيما بين جَسْر والحسن غالبًا إلَّا أغلب بن تميم. وقال الهيثمي (٧/ ٩٧): "وفيه أغلب بن تميم، وهو ضعيف".

стр. 1441

وأخرجه ابن عدي (٢/ ٢٩٩) من طريق الحسن بن دينار عن الحسن، وابن دينار متروك كذَّبه أحمد وابن معين وأبو خيثمة وأبو حاتم. (اللسان: ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٥). وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٨٠) من طريق المبارك بن فضالة عن أبي العوّام عن الحسن. والمبارك يدلِّس تدليسَ التسوية، وأبو العوَّام هو عمران القطَّان، فهو يروي عن الحسن كما في "تهذيب الكمال" (٢/ ١٠٥٧) و"الميزان" (٣/ ٢٣٦)، وإنما ذكرت هذا تنبيهًا لمن قال فيه: "لم أعرفه". وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٦٧ - ٦٨): "سألت أبي عن حديثٍ رواه علي بن ميمون الرقِّي عن محمد بن كثير الصنعاني عن مَخْلَد بن حسين عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من قرأ يس في ليلة غُفِر له. قال أبي: هذا حديث باطلٌ، إنَّما رواه جبير [كذا، ولعلَّها: جَسْر] عن النبيِّ ﷺ مرسلٌ. أهـ. قلت: وابن كثير صدوق كثير الغلط كما في "التقريب". ورُوي من حديث ابن مسعود، وأنس، ومعقل بن يسار، وأُبي، وقول الحسن: أما حديث ابن مسعود: فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٣٠) من طريق أبي مريم عن عمرو بن مرَّة عن الحارث بن سويد عنه مرفوعًا: "من قرأ (يس) في ليلة أصبح مغفورًا له". وقال: "هذا حديثٌ غريبٌ من حديث الحارث ومن حديث عمرو بن مرَّة لم يروه عن عمرو إلَّا أبو مريم، وهو: عبد الغفار بن القاسم كوفيٌّ في حديثه لينٌ". قلت: تسامح أبو نعيم فيه كثيرًا! فقد كذَّبه سماك الحنفي

стр. 1442

وعبد الواحد بن زياد وأبو داود، واتهمه ابن المديني بالوضع، وتركه غيرهم. (اللسان: ٤/ ٤٢). وأمَّا حديث أنس: فأخرجه ابن عدي (٤/ ١٩٣) من طريق العلاء بن مسلمة عن علي بن عاصم عن حُميد عنه مرفوعًا: "من قرأ (يس) في كلّ ليلةٍ ابتغاءَ وجه الله غُفِرَ له". والعلاء متروك ورماه ابن حبّان بالوضع. كذا في "التقريب". وشيخه ضعَّفوه. وأما حديث معقل: فأخرجه الروياني في "مسنده" (ق ٢٢١/ أ) والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٤٧٩) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عنه مرفوعًا: "من قرأ (يس) ابتغاء وجه الله غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". وفيه من لم يُسمَّ. وأمَّا حديث أُبَيّ: فأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٠٣٦) من طريق مَخْلَد بن عبد الواحد بسنده عنه مرفوعًا: " ... ومن قرأ (يس) وهو يُريد بها الله غفر الله له". ومَخْلد قال ابن حبّان: منكر الحديث جدًّا، وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٨٣): وروى عنه شبابة بن سوّار عن ابن جُدْعان وعن عطاء بن أبي ميمونة عن زرٍّ بن حُبيش عن أُبي عن النبي ﷺ بذاك الخبر الطويل في فضائل السور، فما أدري من وَضَعَه إن لم يكن مخلد افتراه". وأما قول الحسن: فأخرجه الدارمي (٢/ ٤٥٦) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه قال:

стр. 1443

بلغني عن الحسن، قال: من قرأ (يس) في ليلة ابتغاء وجه الله -أو: مرضاة الله- غُفِرَ له. وهذا مع كونه مقطوعًا منقطعٌ. ولا يثبت في فضل (يس) حديثٌ، والله أعلم. ١٣٥٨ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمد بن زياد الزّعفراني الرازي ببغداد: نا إبراهيم بن المنذر الحِزامي (ح). وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن (١) القرشي قراءةً عليه: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي قراءةً عليه، قالا (٢): نا إبراهيم بن المنذر، -وهو الحِزامي-: نا إبراهيم بن مهاجر بن مِسمار عن عمر بن حفص بن ذكوان عن مولى الحُرَقَة. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ اللهَ قرأ (طه) و (ياسين) قبلَ أن يخلقَ آدمَ بألف عامٍ، فلمّا سَمِعَ الملائكةُ القرآنَ قالوا: طُوبى لأمّةٍ يُنزَّل هذا عليها، وطوبى لأجوافٍ تحمل هذا، وطوبى لألسنٍ تكلَّمُ بهذا". ١٣٥٩ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي قراءةً عليه: نا عمر بن حفص العسكري بحلب: نا إبراهيم بن المنذر الحِزامي بمكّةَ: نا إبراهيم بن المهاجر بن مِسمار: نا عمر بن حفص بن ذكوان عن مولى الحُرَقَة عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : ... فذكره مثله. ١٣٦٠ - حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي الوراق: نا أحمد بن عمر بن زَنْجويه القطّان ببغداد: نا إبراهيم بن

стр. 1444

المنذر الحِزامي: نا إبراهيم بن مهاجر بن مِسمار عن عمر بن حفص بن ذكوان عن عبد الرحمن بن الحارث. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره مثله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (إبراهيمُ بن مهاجر ضعيفٌ). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٢/ ق ٣١/ أ) من طريق تمّام الأخير، وقال: "كذا قال! وإنّما هو: عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة". وأخرجه الدارمي (٢/ ٤٥٦) وابن أبي عاصم في "السنَّة" (٦٠٧) عن شيخهما إبراهيم بن المنذر به. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ص ١٦٦) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٦٦) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٥٩/ أ) وابن حبّان في "المجروحين" (١/ ١٠٨) وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (٣/ ٨٨ - ط العلمية) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢١٦) واللالكائي في "أصول السنّة" (رقم: ٣٦٨، ٣٦٩) والبيهقي في "الشُّعب" (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧) و"الأسماء والصفات" (ص ٣٠٠ - ٣٠١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٠٩ - ١١٠) من طرقٍ عنه. قال الطبراني: لا يُروى عن النبيِّ ﷺ إلّا بهذا الإِسناد، تفرّد إبراهيم بن المنذر. وقال ابن عدي: "وإبراهيم بن مهاجر بن مسمار لم أجد له حديثًا أنكرَ من حديث "قرأ طه ويس" لأنّه لم يروه إلَّا إبراهيم، ولا يروي بهذا الإِسناد ولا بغير هذا الإِسناد هذا المتن إلَّا إبراهيم هذا". وإبراهيم ضعيف كما في "التقريب" وشيخه قال أحمد: تركنا حديثه

стр. 1445

وخرّقناه. وقال ابن المديني: ليس بثقةٍ. وقال النسائي والساجي: متروك. (اللسان: ٤/ ٢٩٨) فالسند واهٍ. وقال ابن حبان وابن الجوزي: هذا حديث موضوع. وتعقّبهما الحافظ في "أطراف العشرة" -كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٠) - فقال: "زعم ابن حبّان وتبعه ابن الجوزي أن هذا المتن موضوع، وليس كما قالا! فإنّ مولى الحُرَقَة هو عبد الرحمن بن يعقوب من رجال مسلم، والراوي عنه وإن كان متروكًا عند الأكثر، ضعيفًا عند البعض فلم يُنسب للوضع، والراوي عنه لا بأس به (١)، وإبراهيم بن المنذر من شيوخ البخاري". وقال ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ١٤١): "هذا حديث غريبٌ، وفيه نكارة، وإبراهيم بن مهاجر وشيخه تُكلِّم فيهما". والحكمُ بنكارة الحديث هو أعدلُ الأقوال، وهو ما أشار إليه الحافظان ابن عدي وابن كثير، والله أعلم. وقال السيوطي في "اللآلىء" (١/ ١٠): "وله طريق آخر عن أنس، أخرجه الدّيلمي". وكشف حال هذا الطريق ابن عرّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٣٩) فقال: "قلت: في سنده: محمد بن سهل بن الصباح، فإن يكن هو العطّار شيخ أبي بكر الشافعي -كما ظنّه بعض أشياخي- فقد مرّ في "المقدّمة" أنّه وضّاع، وإلَّا فمجهولٌ. وعنه: علي بن جعفر بن عبد الله الأنصاري الأصبهاني لم أعرفه. وعن هذا محمد بن عبد العزيز قال الخطيب: فيه نظرٌ". أهـ. وابن سهل كذّبه أبو أحمد الحاكم، واتّهمه الدارقطني بالوضع. (اللسان: ٥/ ١٩٤).

стр. 1446

٢٢ - باب: سورة (ق) ١٣٦١ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هِمْيان: نا الحسن بن عَرَفَة: نا يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنيَّة عن أبيه. عن الحكم في قوله : ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ [ق: ٣٢]، قال: هو الذّاكرُ ذنبَه في الخلاء. شيخ تمّام قال الكتّاني: تكلّموا فيه. (اللسان: ٥/ ٤١٦). ٢٣ - باب: سورة الطور ١٣٦٢ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي قراءةً عليه: نا أبو شُرَحبيل عيسى بن خالد بن نافع الحمصي ابن أخي أبي اليمان: نا آدم بن أبي إياس: نا حمّاد بن سلمة: نا ثابت البُناني. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "البيتُ المعمورُ في السّماء السّابعة، يدخلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ مَلَكٍ ثمّ لا يعودون إليه". أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣/ ٤٣٨) من طريق آدم به. وأخرجه أحمد (٣/ ١٥٣) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٢١٠) والنسائي في "التفسير" (٥٥٠) والطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١١) والحاكم (٢/ ٤٦٨) من طرق أخرى عن حمّاد به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وسكت عليه الذهبي. وإنّما هو على شرط مسلم فقط، فحماد بن سلمة لم يُخرِّج له البخاري إلَّا تعليقًا. والحديث عند البخاري (٦/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ومسلم (١/ ١٤٥ - ١٤٧)

стр. 1447

من حديث أنس الطويل في الإِسراء، وفيه: " ... فأتينا السماء السابعة ... فرُفِع لي البيت المعمور، فسألتُ جبريل فقال: هذا البيت المعمور، يُصلّي فيه كلَّ يومٍ سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخرَ ما عليهم". لفظ البخاري. ٢٤ - باب: سورة النجم ١٣٦٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد: نا القاسم بن زكريّا المُطرِّز، قال: حدّثني محمد بن حُميد: نا علي بن مجاهد وحكّام وهارون عن عَنْبَسة عن أبي هاشم الواسطي عن ميمون بن سِياهٍ. عن أنس بن مالك عن النبيِّ ﷺ في قوله: ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤] قال: "شجرةُ نبِقٍ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري، (عليُّ بن مجاهد هو الكابُلي أبو مجاهد، قال ابن الضُّريس: كذّاب. وسُئل عنه أبو حفص الحمّال فقال: كذّاب). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إسناده ضعيف: محمد بن حُميد هو الرّازي ضعيف منهم من نَسَبَه إلى الكذب. وميمون ليّن. وعلي بن مجاهد وإن كان متروكًا فهو مقرون بثقتين: حكّام بن سَلْم وهارون بن المغيرة. وعَنْبَسة هو ابن سعيد الرازي، وأبو هاشم هو يحيى بن دينار، وهما ثقتان. وعند البخاري (٧/ ٢٠٢) من حديث أنس الطويل في الإِسراء: " ... ثم رُفعت لي سدرة المُنتهى، فإذا نبقها مثل قلال هَجَر". وعند مسلم (١/ ١٤٦): "وإذا ثَمَرُها كالقِلال".

стр. 1448

٢٥ - باب: سورة النازعات ١٣٦٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر الحسين بن محمد أبي معشر ببغدادَ: نا وكيع بن الجرّاح: نا سفيان عن عبد الله بن محمد بن ابن عقيل عن الطُّفيل بن أُبيّ بن كعب. عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : " ﴿الرَّاجِفَةُ (١) * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٦، ٧]، جاء الموتُ بما فيه". هو في "كتاب الزهد" لوكيع (رقم: ٤٤). وأخرجه من طريقه: أحمد (٥/ ١٣٦) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢١) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٧). وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٧٠) والترمذي (٢٤٥٧) -وقال: حسن صحيح- وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة" (رقم: ١٤) وابن نصر في "قيام الليل" (مختصره - ص ٤٠) والحاكم (٢/ ٤٢١، ٥١٣ و ٤/ ٣٠٨) -وصحّحه وسكت عليه الذهبي- وأبو نعيم (١/ ٢٥٦) والبيهقي في "الشعب" (١/ ٣٩٤) من طريق سفيان -وهو الثوري- به. وعبد الله بن محمد بن عقيل ضعّفه ابن المديني وابن معين والنسائي وأبو حاتم وابن خزيمة، وقال ابن سعد وأحمد: منكر الحديث. ومشّاه البخاري. فالإِسناد ضعيف. ١٣٦٥ - حدّثنا أبو الوليد بكر بن شُعيب بن بكر بن محمد القرشي في آخرين، قالوا: نا أبو عبد الله محمد بن حامد اليحياوي: نا نصر بن علي الجَهْضَمي بالبصرة: نا عبد الأعلي بن عبد الأعلى عن داود بن أبي هند عن عكرمة.

стр. 1449

عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ﷺ : "كلمتان قالهما فرعونُ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] إلى قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]. قال: "كان بينهما أربعون (١) عامًا ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] ". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٥/ ق ١٠٠/ أ) من طريق تمّام. وإسناده ضعيف: محمد بن حامد قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظرٌ. نقله عنه ابن عساكر، وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥٠٦): "روى خبرًا كذِبًا". أهـ. وشيخ تمّام ذكره ابن عساكر (٣/ ق ٢١٠/ ب) ولم يحكِ فيه جرحًا ولا تعديلًا، لكنه قد توبع كما أشار تمام في قوله: "في آخرين". وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ١٢٩) لابن مردويه. ٢٦ - باب: سورة المطففين ١٣٦٦ - حدّثنا أبو يعقوب الأذْرَعي: نا أبو عبد الله أحمد بن علي بن سهل المَرْوَزي: نا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز: نا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن نافع. عن ابن عمر، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، قال: "يقومون حتى يبلغَ الرَّشْحُ إلى أنصافِ آذانهم". أخرجه أحمد (٢/ ٦٤، ١٢٦) والترمذي (٢٤٢٢، ٣٣٣٥) من طريق حمّاد به.

стр. 1450

وأخرجه البخاري (٨/ ٦٩٦) ومسلم (٤/ ٢١٩٥، ٢١٩٦) من طرق أخرى عن نافع به. وعند مسلم من رواية أيّوب عنه. ١٣٦٧ - حدّثنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث [الزجّاج] (١) العَبْدَري: نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد [بن ميمون] (٢) بن مِهْران الرّازي: نا محمد بن مِهْران الجمّال: نا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]: مقدارَ نصف يومٍ، يكون ذلك على المؤمن كتدلّي الشمس للغروب". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٤/ ق ٣٧٨/ ب) من طريق تمّام. وإسناده تالف: محمد بن إبراهيم الرازي ضعّفه أبو أحمد الحاكم، وتركه الدارقطني بل قال: دجّال يضع الحديث. واتهمه الخطيب. (اللسان: ٥/ ٢٢ - ٢٣). وأخرجه أبو يعلى (١٠/ ٤١٥) وابن حبّان (٢٥٧٨) من طريقين آخرين عن الوليد به بلفظ: "يقوم الناس لربّ العالمين مقدارَ نصف يومٍ من خمسين ألف سنة، يُهوّن ذلك على المؤمن كتدلّي الشمس للغروب إلى أن تغرب". وإسناده صحيح على شرط الشيخين (٣)، وهو مسلسل بالتحديث: فقد صرّح الوليد بذلك عندهما، وصرّح الأوزاعي به عند ابن حبان، ويحيى عند أبي يعلى، فأمِنّا تسوية الوليد.

стр. 1451

وقال الهيتمي (١٠/ ٣٣٧): "ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن عبد الله بن خالد [شيخ أبي يعلى] وهو ثقةٌ". ١٣٦٨ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد [بن صالح بن سنان] (١): نا محمد بن سليمان: نا صفوان بن عيسى: نا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح. عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ في قول الله : ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [المطففين: ١٤]، قال: "يُطبعُ الذّنبُ على الذّنبِ حتى يُنكتَ على القلبِ نُكتَةٌ سوداءُ". محمد بن سليمان هو ابن بنت مطر الورّاق ضعيف كما في "التقريب". والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٧) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٦٢) والحاكم (٢/ ٥١٧) -وصحّحه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي- وعنه البيهقي في "السنن" (١٠/ ١٨٨) و"الشعب" (٥/ ٤٤٠) والبغوي في "تفسيره" (بهامش الخازن: ٧/ ٢٢٠)، كلهم من طريق صفوان بن عيسى به بلفظ: "إنّ المؤمن إذا أذنب كانت نكتةٌ سوداء في قلبه، فإنْ تاب ونزع واستغفر صُقِل قلبه، وإن زاد زادت حتى يعلوَ قلبه، ذاك الرَّان الذي ذكر الله في القرآن: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ". وأخرجه الترمذي (٣٣٣٤) -وقال: حسن صحيح- والنسائي في "التفسير" (٦٧٨) و"عمل اليوم والليلة" (٤١٨) وابن ماجه (٤٢٤٤) والطبريُّ أيضًا وابن حبّان (١٧٧١) من طرقٍ أخرى عن ابن عجلان به. وإسناده جيّدٌ. ونقل المناوي في "الفيض" (٢/ ٣٧٢) عن الذهبي في "المهذّب" أنّه قال: "إسناده صالح".

стр. 1452

٢٧ - باب: سورة البروج ١٣٦٩ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم: نا أبو جعفر محمد بن الخَضِر: نا عمّار بن مطر: نا مالك بن أنس عن عُمارة بن عبد الله بن صيّاد عن نافع بن جُبَير بن مُطعِم. عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله ﵎: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣]، قال: "الشَّاهدُ: يومُ الجمعة، والمشهودُ: يومُ عرفة". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (٤/ ق ٢٨١/ أ) من طريق تمّام. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٧٣) من طريق محمد بن الخضر به، وقال: "هذا عن مالك بهذا الإِسناد باطلٌ، ليس هو بمحفوظ عنه". وعمّار كذّبه أبو حاتم، وقال ابن عدي: متروك الحديث. وقال ابن حبّان: كان يسرق الحديث. (اللسان: ٤/ ٢٧٥) فالسند تالفٌ. وفي هذا المعنى أحاديث: فقد أخرج الترمذي (٣٣٣٩) والطبري في "التفسير" (٣٠/ ٨٢، ٨٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" -كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٩١) - وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٣٦) والبيهقي في "السنن" (٣/ ١٧٠) و"الشعب" (٣/ ٣٥٦) من طريق موسى بن عُبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله ابن رافع عن أبي هريرة مرفوعًا: "اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة". قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث موسى بن عُبيدة، وموسى يُضعّف في الحديث، ضعّفه يحيى بن سعيد وغيره". أهـ. وقال ابن كثير: "وهو ضعيف الحديث". يعني موسى.

стр. 1453

وأخرج الحاكم (٢/ ٥١٩) وعنه البيهقي (٣/ ١٧٠) من طريق شعبة، قال: سمعت علي بن زيد ويونس بن عُبيد يحدّثان عن عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة -أمّا عليٌّ فرفعه إلى النبي ﷺ ، وأمّا يونس فلم يَعْدُ أبا هريرة- في هذه الآية: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾، قال: الشاهد: يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو الموعود يوم القيامة. قال الحاكم: حديث شعبة عن يونس بن عبيد صحيحٌ على شرط الشيخين. وسكت عليه الذهبي. وأخرجه البيهقي من طريق شعبة، والطبري من طريق ابن عُليّة، كلاهما عن يونس به موقوفًا: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة. وإسناد الموقوف صحيح، لكنّه ليس على شرط الشيخين كما قال الحاكم؛ لأن عمارًا لم يخرّج له البخاري شيئًا. أمّا المرفوع فراويه علي بن زيد بن جُدْعان ضعيف كما في "التقريب". ولذا قال ابن كثير: "وقد رُوي موقوفًا على أبي هريرة وهو أشبه". وأخرج الطبري (٣٠/ ٨٢، ٨٣) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٣٨) و"مسند الشاميين" (١٦٨٠) من طريق محمد بن إسماعيل بن عيّاش، قال: حدثني أبي عن ضَمْضَم بن زُرعة عن شُريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا: "اليوم الموعود. يوم القيامة، وإن الشاهدَ: يوم الجمعة، وإن المشهود: يوم عرفة". قال الهيثمي (٢/ ١٧٣ - ١٧٤): "وفيه محمد بن إسماعيل بن عيّاش عن أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا"، وقال أيضًا (٧/ ١٣٥): "وفيه محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وهو ضعيف". ورواية شريح بن عبيد عن أبي مالك مرسلة كما قال أبو حاتم. وأخرج الطبري (٣٠/ ٨٢، ٨٣) من رواية عبد الرحمن بن حرملة عن

стр. 1454

سعيد بن المسيب مرسلًا: "إن سيّد الأيام يوم الجمعة وهو الشاهد، والمشهود: يوم عرفة". وإسناده لا بأس به، ابن حرملة مختلف في تعديله. فإذا ضمَّ هذا الطريق المرسل إلى الطريقين المسندين صار الحديث حسنًا إن شاء الله، والله أعلم. ٢٨ - باب: سورة الضُّحى ١٣٧٠ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم: نا بكر بن سهل: نا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعيَّ يُحدِّث عن إسماعيل بن عُبيد الله المخزومي عن عليّ بن عبد الله بن عباس. عن أبيه عبد الله بن عباس، قال: عُرِض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوحٌ على أمّته من بعده كَفْرًا (١) كفْرًا فسُرَّ بذلك، فأنزل الله تعالى (٢): ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]، فأعطاه الله ﵎ في الجنّةِ ألفَ قصرٍ، في كلِّ قصرٍ ما ينبغي له من الأزواجِ والخَدَمِ. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٣٧) -وعنه أبو نُعيم في "الحلية" (٣/ ٢١٢) - عن شيخه بكر به. وقال أبو نعيم: "هذا حديثٌ غريبٌ من حديث علي بن عبد الله بن العبّاس، لم يروه عنه إلَّا إسماعيل. ورواه سفيان الثوري عن الأوزاعي عن إسماعيل مثله".

стр. 1455

وأخرجه الطبري في "التفسير" (٣٠/ ١٤٩) عن شيخه موسى بن سهل الرّملي عن عمرو بن هاشم به. وعمرو بن هاشم هذا هو البيروتي، قال ابن وارة: كتبتُ عنه، وكان قليل الحديث، ليس بذاك، كان صغيرًا حين كتب عن الأوزاعي. وقال ابن عدي: ليس به بأس. وحسّن الهيثمي (٧/ ١٣٩) هذا الإِسناد. وقد تُوبع: تابعه روّاد بن الجراح، أخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٦) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٠٢) من طريق ابنه عصام عنه به. قال الحاكم: صحيح الإِسناد. فتعقّبه الذهبي قائلًا: "قلت: تفرّد به عصام بن روّاد عن أبيه، وقد ضُعِّف". أهـ. وعصام ليّنه أبو أحمد الحاكم، ووثّقه ابن حبّان. (اللسان: ٤/ ١٦٧). وقد خالفه محمد بن خلف العسقلاني -وهو صدوق كما في "التقريب"- فرواه عن روّاد عن الأوزاعي عن إسماعيل عن علي بن عبد الله. ولم يذكر فيه (عن ابن عبّاس)، هكذا أخرجه الطبري (٣٠/ ١٤٩) عنه. ولعل الاختلاف فيه من روّاد نفسه، فإنّه قد اختلط في آخر عمره حتى قال البخاري: لا يكاد يقوم حديثه. وتابعهما سفيان الثوري، أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ٦١ - ٦٢) من طريق قَبيصة بن عقبة عنه عن الأوزاعي به مرفوعًا، وقال الحاكم -شيخ البيهقي-: سمعت أبا عليٍّ الحافظ يقول: لم يحدّث به عن الثوري غير قَبيصة، ورواه يحيى بن اليمان عن الثوري فوقفه. وقال البيهقي: "قلت: رواه أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن سفيان مرفوعًا". قلت: الاختلاف في وقفه ورفعه لا يضرّ إن شاء الله؛ لأن الموقوف له حكم الرفع كما سيأتي في كلام ابن كثير. وقبيصة وإن تكلّموا في روايته عن الثوري فقد تابعه ثقتان: يحيى بن اليمان، وإبراهيم بن سعد، فصحّ السند بحمد الله.

стр. 1456

وأخرجه البيهقي من طريق آخر عن قَبيصة به لكن قال: عن علي بن عبد الله عن النبيِّ ﷺ مرسلًا. وتُوبع الأوزاعي: تابعه عليه معاوية بن أبي العبّاس، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: ٥٧٦) من رواية مروان بن معاوية الفزاري عنه عن إسماعيل عن علي بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا. ومروان ثقة حافظ لكنّه كان يدلس أسماء الشيوخ: قال أبو داود: كان يقلِّب الأسماء. وقال ابن معين: كان يُغيّر الأسماء يعمّي على الناس. وقال أبو حاتم: تكثر روايته عن الشيوخ المجهولين. ومعاوية هذا واحدٌ من هؤلاء المجاهيل، قال الهيثمي (٧/ ١٣٩): "وفيه معاوية بن أبي العبّاس ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات". وقال ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٥٢٢): "وقال الإِمام أبو عمرو الأوزاعي عن إسماعيل بن عبد الله- فذكره .. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريقه، وهذا إسنادٌ صحيحٌ إلى ابن عبّاس. ومثل هذا ما يُقال إلَّا عن توقيف". ١٣٧١ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هِمْيان البغدادي: نا الحسن بن عَرَفَة: نا إسماعيل بن عُليّة عن سعيد الجُرَيري. عن أبي نَضْرة، قال: كان المسلمون يرون أنَّ من شُكر النِّعَم أن يُحدَّثَ بها. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٧١) من طريق تمّام. شيخ تمّام قال الكتّاني: تكلّموا فيه. (اللسان: ٥/ ٤١٦). وأخرجه الطبري في "التفسير" (٣٠/ ١٥٠) من طريق ابن عُليّة به. وإسناده صحيح، ابن عُليّة ممّن سمع من الجُرَيري قبل اختلاطه كما قال العجلي. وأبو نَضْرة هو المنذر بن مالك العَبْدي.

стр. 1457

٢٩ - باب: سورة الزلزلة ١٣٧٢ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان من لفظه إملاءً: نا أبو يحيى عبد الله بن أبي مَسَرَّة بمكّةَ: نا خلّاد بن يحيى: أنا محمد بن زياد: نا ميمون بن مِهْران عن ابن عبّاس. أنّ عائشة ﵂ أتتها امرأةٌ مشتملةٌ (١) على يمينها قد شلَّتْ، لا يُنتفَعُ بها. فقالت لها عائشة: ما لكِ؟! قالت: أُخبرك بالعَجَب! كان أبي معطاءً كثيرَ المعروف، وكانت أمّي مُمسكةً لا يكاد (٢) يخرج من يدها خيرٌ، فمات أبي قبلها بزمانٍ، ثمّ ماتت هي بعدُ. فأُعرج بروحي فخرجت، فإذا أنا بأبي قائمٌ على حوضٍ، يسقي من أقبل وأدبر. فقلت: يا أبَهْ! هل جاءتكم أمّي؟ قال: وقد قُبِضت؟! قلت: نعم. قال: ما جاءتنا، ولكن التمسيها في ذات الشمال. قالت: فخرجتُ فإذا أنا بها قائمةً عُريانةً ليس عليها إلَّا خُرَيقةٌ وارت بها عورتَها، في يديها شُحَيمةٌ تدلك بها راحتَها، كلّما نَدِيتْ لحستْها، وبين يديها نهرٌ يجري وهي تُنادي: وَاعطَشَاه! وَاعَطَشاه! فقلت لها: يا أُمَّه! ما لكِ؟ قالت. أيْ بُنيّة! دعيني فإنّي لم أقدّمْ لنفسي خيرًا قطُّ غيرَ هذه الخِرقةِ وهذه الشُّحَيمةِ. فقلت لها: ما يمنعك من هذا الماءِ أنْ تشربي منه؟ قالت: لا أُتركُ وإيّاه. فقلت لها: أفلا أسقيك؟ فقالت: بلى. فغرفتُ غُرفةً بيدي فسقيتُها. فنادى منادٍ من السّماء: شلّت يمينُ من سقاها. فاستيقظتُ وأنا كما تَرَيْن. فلمّا جاء رسولُ الله ﷺ من المسجد قصّت عليه القصّةَ، فقال رسول الله ﷺ : "من (٣) يعمل مثقالَ ذرةٍ خيرًا يَرَهْ، ومن يعمل مثقالَ ذرّةٍ شرًّا يَرَهْ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1458

قال المنذري: (محمد بن زياد هذا هو الجَنَدِى الطحّان، كذّبه أحمد ويحيى وجماعةٌ). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذا حديثٌ موضوعٌ، والمتّهم به محمد بن زياد الطحّان فقد كذّبه أحمد وابن معين والفلاّس والجوزجاني وأبو زُرعة والنسائي والدارقطني وابن البَرْقي. ٣٠ - باب: سورة الكوثر ١٣٧٣ - حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم: نا بكّار بن قتيبة: نا عبد الله بن بكر السَّهْمي أبو وهب: نا حُميد الطويل. عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "دخلتُ الجنّةَ فإذا أن بنهرٍ يجري، حافتاه خيامُ اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى ما يجري فيه فإذا مِسكٌ أَذْفَرُ، فقلتُ: يا جبريل! ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك اللهُ . أو قال: ربُّك ﵎" (١). أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٣) عن شيخه عبد الله بن بكر به. وأخرجه أيضًا (٣/ ١٠٣، ١١٥) وكذا ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٧) وهنّاد في "الزهد" (١٣٤) والمروزي في "زوائد زهد ابن المبارك" (١٦١٢) والنسائي في "التفسير" (٧٢٦) والطبري (٣٠/ ٢٠٩) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٩٦) وأبو نعيم في "صفة الجنّة" (رقم: ٣٢٧) والبغوي في "التفسير" (بهامش الخازن: ٧/ ٣٠١ - ٣٠٢) و"شرح السنَّة" (١٥/ ١٧٠) من طرقٍ أخرى عن حُميد به.

стр. 1459

وإسناده صحيح، وقد صرّح حُميد بالتحديث عند النسائي. والحديث أخرجه البخاري (١١/ ٤٦٤) من طريق قتادة عن أنس. ١٣٧٤ - حدّثنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن مَعْدان: نا إسماعيل بن أبي أُويس: نا أبي عن ابن شهاب أنّ أخاه عبد الله أخبره. أنّ أنسَ بن مالك صاحبَ رسول الله ﷺ أخبره أنّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ : ما الكوثرُ؟. فقال: "هو نهرٌ أعطانِيه اللهُ في الجنّة أبيضُ من اللّبنِ، وأحلى من العسل، فيه طيورٌ أعناقُها كأعناق الجُزر" فقال عمر بن الخطّاب ﵁: إنّها لناعمةٌ يا رسول الله؟. قال رسول الله ﷺ : "آكلُها أنعمُ منها". ١٣٧٥ - حدّثنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن مَعْدان: نا إسماعيل بن أبي أُويس، قال: حدّثني أبي عن ابن أخي الزهريّ محمد ابن عبد الله بن مسلم عن أبيه. عن أنس بن مالك عن النبيِّ ﷺ في الكوثر مِثلَ حديث ابن شهاب. أخرجه الحاكم (٢/ ٥٣٧) وعنه البيهقي في "البعث" (١٢٢) من طريق أبي أُويس -واسمه: عبد الله بن عبد الله بن أُويس- عن الزهري به. وأبو أويس ليس بالقوي كما قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي. وفي سند الحاكم إليه: (عمر بن حفص السدوسي) ولم أعثر على ترجمته. وفي روايته أن السائل أبو بكر. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٣٦) والترمذي (٢٥٤٢) -وحسّنه- وابن أبي الدُّنيا -كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٨٧) - والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٠٩) والبيهقي (١٢٢) من طرقٍ عن محمد بن عبد الله بن مسلم به. وفي روايته أن السائل أبو بكر.

стр. 1460

ومحمد هذا ليس بالقوي أيضًا كما قال ابن معين وأبو حاتم. وقال المنذري في "الترغيب" (٤/ ٥٢٦): "إسناده جيّدٌ". وأخرجه ابن إسحاق في "السِّير" (ص ٢٧٢) -ومن طريقه هنّاد في "الزهد" (١٣٦) والبيهقي (١٢٣) -، قال: حدّثني جعفر بن عمرو بن أميّة الضَّمْري عن عبد الله بن مسلم به. وهذا إسنادٌ حسنٌ، ابن إسحاق الراجح إن شاء الله حُسْنُ حديثه. وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنّة" (٣٤٢) من طريق آخر عن عبد الله بن مسلم به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٠ - ٢٢١) والنسائي في "التفسير" (٧٢٣) من طريق عبد الوهاب بن أبي بكر، قال: عن عبد الله بن مسلم عن الزهري عن أنس. عبد الوهاب وإن كان ثقةً فروايته هذه شاذّة. والشطر الأول من الحديث إلى قوله: " ... من العسل" أخرجه مسلم (٤/ ١٧٩٨ - ١٧٩٩) من حديث أبي ذر وثوبان. وأمّا الشطر الآخر المتعلّق بطير الجنة فقد ورد من وجوه أخرى: فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٨) بسندٍ صحيحٍ عن الحسن مرسلًا، والسائل عنده أبو بكر. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ١٥) والبيهقي (٣١٩) من طريق الفضل بن المختار عن عبيد الله بن مَوْهَب عن عصمة بن مالك -زاد البيهقي: عن حذيفة- مرفوعًا: "إن في الجنة طيرًا أمثال البخاتي". قال أبو بكر: إنّها لناعمة يا رسول الله. قال: "أنعم منها الذي يأكلها، وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر".

стр. 1461

والفضل قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، يُحدِّث بالأباطيل. وقال الأزدي: منكر الحديث جدًّا. (اللسان: ٤/ ٤٤٩). وابن مَوْهَب قال أحمد: لا يُعرف. وأخرجه البيهقي (٣٢٠) بسند لا بأس به عن قتادة مرسلًا. وأخرج الخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٤٨) من طريق عبد الأعلي بن أبي المساور عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعًا: "إن في الجنّة لطيورًا خُضرًا كأمثال البخاتي، يغدون ويروحون على أهل الجنّة، فيأخذون منها ما شاءوا، ثم يرجعن فيرعين في رياض الجنة حيث شئن". فقال أبو بكر: يا رسول الله! إنّ هذه لطيرٌ ناعمات؟ فقال النبيّ ﷺ : "إن من يأكل منهنّ أنعم منهنّ، وإنك يا أبا بكر لتأكل منهن". وعبد الأعلى متروك. كذّبه ابن معين. كذا في "التقريب". وأخرج أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (٢/ ٤٠٨ - ط الرسالة) من طريق محمد بن يحيى الرازي عن ابن إدريس عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد مرفوعًا: "إنّ في الجنة لطيرًا". فقال أبو بكر: يا رسول الله! طوبى لذلك الطير، ما أنعمَها! فقال ﷺ : "أكَلَتُها أنعمُ منها، وأنت يا أبا بكر منهم وأنعم". وعطية ضعيف، ومحمد بن يحيى قال أبو الشيخ: "له أحاديث مناكير عن قوم ثقات". ٣١ - باب: في القراءات ١٣٧٦ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرزَة: أنا عون بن سلّام: نا خازم بن الحسين عن مالك. بن دينار. عن أنس بن مالك أن النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿مَلِك يومِ الدين﴾ [الفاتحة: ٣].

стр. 1462

خازم بن الحسين ضعيف كما في "التقريب". وأخرج ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ٩٣) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٧٣) من طريق أبي إسحاق الحُمَيسي -وهو خازم هذا- عن ابن دينار عن أنس، قال: صليت خلف النبيِّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، كلّهم كان يقرأ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. ١٣٧٧ - حدّثني أبو علي محمد بن هارون الدّمشقي: نا محمد ابن سِنان الشَّيْزَري: نا عيسى بن سليمان: نا علي بن حمزة الكِسائي المقرىء عن أبي بكر بن عيّاش عن سليمان التَّيمي عن ابن شهاب. عن أنس، قال: قرأ النبيُّ ﷺ : ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وقرأ أبو بكر وعمر. أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٥/ ق ٢٠٤/ أ) من طريق تمّام. وشيخ تمّام قال الكتّاني: كان يُتّهم. (اللسان: ٥/ ٤١١) وابن سنان قال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥٧٥): "صاحب مناكير، يُتأنّى فيه". وأخرج الترمذي (٢٩٢٨) وابن أبي داود (ص ٩٢) من طريق أيوب بن سُويد الرَّمْلي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس أن النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر -وأراه قال: وعثمان- كانوا يقرؤون: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. قال الترمذي: "هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث الزهري عن أنس إلَّا من حديث هذا الشيخ أيّوب بن سُويد الرّملي". أهـ. وأيّوب ضعّفه أحمد وابن معين والجوزجاني وأبو داود وغيرهم. والصحيح أنّه مرسل: فقد أخرجه أبو داود (٤٠٠٠) وابنه (ص ٩٣) بسند صحيح عن الزهري أن النبي ﷺ وأبا بكر فذكره، وقال أبو داود: وهذا أصحُّ من حديث الزهري عن أنس.

стр. 1463

١٣٧٨ - حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي الورّاق: نا أحمد بن الحسن بن علي [بن الحسين] (١) الكسائي: نا محمد بن يحيى الكسائي: نا الليث بن خالد: نا يحيى بن المبارك اليزيدي أبو محمد عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أمّه. عن أمِّ سلمة أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿مَلِكِ يوم الدّين﴾. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٤٢١) من طريق أحمد بن الحسن بن علي به. وإسناده ضعيف: أحمد بن الحسن هذا هو المعروف بـ"دُبَيس"، قال الدارقطني: ليس بثقةٍ. وقال الخطيب: منكر الحديث. (تاريخ بغداد: ٤/ ٨٨). وأمُّ الحسن اسمها خَيْرَة، قال الحافظ: مقبولة. أما محمد بن يحيى الكسائي وشيخه وشيخ شيخه فهم من ثقات القرّاء، تراجمهم -على الترتيب- في: "غاية النهاية" (٢/ ٢٧٩، ٣٤) و"تاريخ بغداد" (١٤/ ١٤٦). وله طريق آخر: أخرجه أبو داود (٤٠٠١) وابنه في "المصاحف" (ص ٩٤) والترمذي (٢٩٢٧) -واستغربه- من طريق ابن جُريح عن ابن أبي مُلَيكة عن أم سلمة. وابن جُرَيح مدلّس، ولم يصرّح بالتحديث. وأعلّه الترمذي، فقال: ليس إسناده بمتصل؛ لأنّ الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مُلَيكة عن يعلي بن مَمْلَك عن أم سلمة. وحديث الليث أصحّ، وليس فيه: وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾ ". إهـ. ورواية الليث هذه عند أبي داود (١٤٦٦) والترمذي (٢٩٢٣) -وقال:

стр. 1464

حسن صحيح- والنسائي (١٠٢٢) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٩٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٠١). ويعلى لم يوثقه غير ابن حبّان، وأشار الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٥٨) إلى تجهيله فقال: "ما حدّث عنه سوى ابن أبي مُلَيكة! ". وليس فيها -كما قال الترمذي-: وكان يقرأ: ﴿ملك يوم الدين﴾. ورُوي من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن جُمَيع الصيداوي في "معجمه (ص ١٧٥) " -ومن طريقه: الخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٣٩) - عن أحمد بن محمد الواسطي عن محمد بن الجهم السمّري عن بشر بن محمد السكّري عن هارون الأعور عن الأعمش عن أبي صالح عنه أن رسول الله ﷺ كان يقرأ ﴿مَلِك يوم الدين﴾. وإسناده ضعيف، شيخ ابن جميع ذكر الخطيب الحديث في ترجمته ولم يحك فيه شيئًا، وبشر قال الأزدي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. ووثّقه ابن حبان، وقال ابن عدي: لا بأس به. (اللسان: ٢/ ٣٢). ١٣٧٩ - حدّثنا أبو علي الحسن بن حبيب، وأبو بكر أحمد بن محمد ابن سعيد بن عبد (١) الله بن فطيس الورّاق، قالا: نا أبو عبد الله هارون بن موسى الأخفش المقرىء: نا سلّام بن سليمان المدائني -وكان يُكنَّى: أبا العباس-: نا أبو عمرو بن العلاء عن نافع. عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الأنفال [٦٦]: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا﴾.

стр. 1465

أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٣١١) والحاكم (٢/ ٢٣٩) من طريق سلّام به. وصحّحه الحاكم، فتعقّبه الذهبي قائلًا: قلت: سلّام بن سليمان نَزَلَ دمشقَ، واهٍ". ١٣٨٠ - وبإسناده (١) عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ كان يقرأ في الروم [٥٤]: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا وَشَيْبَةً﴾ برفع الضّاد [من (ضُعف)] (٢) في هذا كلِّه. أخرجه ابن عدي (٣/ ٣١٠) من طريق سلّام به. ١٣٨١ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن جَيْش بن شيخ الفَرْغاني الزاهد، وأبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العَبْدَري في آخرين، قالوا: نا أحمد بن علي القاضي: نا علي بن الجَعْد: أنا فُضيل بن مرزوق. عن عطيّة العَوْفي، قال: قرأت على ابن عمر: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ (٣). ثم قال ابن عمر: قرأتُ على رسول الله ﷺ كما قرأتَ فأخذ عليَّ كما أخذتُ عليك. أخرجه أحمد (٢/ ٥٨) وأبو داود (٣٩٧٨) والترمذي (٢٩٣٦) -وحسّنه- وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١١٤/ أ- ب) والحاكم (٢/ ٢٤٩) من طريق فُضَيل به. وأخرجه ابن الأعرابي أيضًا (ق ١١٤/ أ) من طريقين آخرين عن عطية به.

стр. 1466

قال الحاكم: تفرّد به عطيّة، ولم يحتجّا [يعني: البخاري ومسلم] به. أهـ. قلت: لضعفه. ١٣٨٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، قالا: نا عبد الله بن الحسين: نا محمد بن حُميد الرازي: نا عمر بن هارون عن يونس عن الزّهريّ عن ابن كعب بن مالك. عن أبيه أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨]. إسناده تالف. عمر بن هارون متروك كذّبه ابن معين، والراوي عنه ضعيف وهّاه بعضهم. ١٣٨٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، وأبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، قالا: نا عبد الله بن الحسين المِصِّيصي: نا خلف بن هشام المقرئ: نا محبوب -وهو [محمد] (١) بن الحسن- عن سليمان بن أرقم عن الزُّهري عن سالم عن أبيه. عن جدّه أن النبيّ ﷺ قرأ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابُ﴾ [الرعد: ٤٣]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (سليمان بن أرقم ضعيف). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحديث عزاه إلى "فوائد تمّام": السيوطي في "الدرّ المنثور" (٤/ ٦٩)، وزاد نسبته لابن مردويه. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٧٤) فن طريق سليمان بن أرقم به دون قوله:

стр. 1467

(عن جدّه). وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٧٥) من طريق سليمان بن أرقم عن نافع عن ابن عمر عن عمر. وأعله ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٥٢١) بضعف ابن أرقم، وقال: "لا يثبت". وقال الهيثمي (٧/ ١٥٥): "وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك". وأخرجه الطبري في "التفسير" (٣/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق الحسين بن داود عن عبّاد بن العوّام عن هارون الأعور عن الزهري عن سالم عن أبيه. قال الطبري: في إسناده نظر. وقال أيضًا: وهذا خبرٌ ليس له أصلٌ عند الثقات من أصحاب الزهري. أهـ. قلت: والحسين بن داود هو المعروف ب "سُنَيد" قال أبو داود: لم يكن بذلك. وقال النسائي: ليس بثقةٍ. وضعّفه أبو حاتم. وقال السيوطي عن حديث ابن عمر: سنده ضعيف. ١٣٨٤ - أخبرنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عُمارة بن أحمد ابن أبي الخطّاب يحيى بن عمرو بن عُمارة اللّيثي: نا أبو الحسن علي ابن حفص بن عمرو الرازي السُّلَمي الشَّعْراني: نا محمد بن الجهم السِّمَّري: نا يحيى بن زياد الفرّاء عن قيس بن الربيع عن عاصم عن زِرٍّ. عن عبد الله بن مسعود أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: (طِهِ) بكسر الطاءِ والهاءِ. إسناده ضعيف: قيس ليس بالقوي، وعلي بن حفص الشعراني لم أعثر على ترجمته. وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٥) عن شيخه أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم عن عبيد بن غنّام عن عبيد بن عيّاش عن محمد بن فُضَيل عن عاصم -وهو الأحول- عن زرٍّ، قال: قرأ رجلٌ على عبد الله [بن مسعود] (طَهَ) مفتوحةً، فأخذها عليه عبد الله (طِه) مكسورةً، فقال له الرجل. إنما يعني: ضع

стр. 1468

رجلك. مفتوحة. فقال عبد الله: هكذا قرأها رسول الله ﷺ ، وهكذا أنزلها جبريل ﵇. قال الحاكم: صحيح الإِسناد. هكذا قال! مع أنه قال في شيخه: رافضيٌّ غير ثقة. وكذّبه الذهبي. (اللسان: ١/ ٢٦٨). وذكر الحاكم أنه رواه محمد بن عبيد الله عن عاصم به. ١٣٨٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، وأحمد بن سليمان، قالا: نا عبد الله بن الحسين: نا الحسن بن بشر البَجَلي: نا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن. عن عمران بن حُصين، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى (١) وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج: ٢]. أخرجه الترمذي (٢٩٤١) -وحسنه- والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٤١) والحاكم (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) -وصحّحه- من طريق الحسن بن بشر به. وسقط (عن الحسن) من سند الترمذي. وإسناده ضعيف: الحكم ضعيف كما في "التقريب"، والحسن لم يسمع من عمران كما قال ابن معين وأبو حاتم. وفي "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١): "سُئِل أبو زُرعة عن حديثٍ رواه الحكم بن عبد الملك، واختُلف في متن الحديث في الرواية عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين، قال: كان

стр. 1469

رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿فترى الناس سَكْرى﴾ يعني: بنصب السين بغير ألفٍ. ورواه الحسن بن بشر البجلي عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن الحصين، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقرأ: ﴿وترى الناس سُكارى وما هم بسُكارى﴾ يعني: برفع السين بألف. فقال أبو زُرعة: ليس ذا ولا ذاك! قد روى الثقات فلم يذكروا فيه الحروف، لم يذكروا قراءةً". ورُوي من حديث أبي سعيد: أخرجه الحافظ عبد الغني بن سعيد في "إيضاح الإِشكال" (ق ١٠٤) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤١٩) من طريق أبي سعيد المسيب بن شريك الشقري عن الأعمش عن أبي صالح عنه عن النبيِّ ﷺ أنَّه قرأ: ﴿سَكْرى وما هم بسَكْرى﴾ منتصبة السين بغير ألفٍ. وإسناده واهٍ: المسيّب متروك كما قال أحمد والفلّاس ومسلم والساجي. (اللسان: ٦/ ٣٨ - ٣٩). ١٣٨٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي: نا أحمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن عبد الله العُمَري صاحبُ الكسائي، قال: حدّثني محمد بن يحيى الكسائي: نا الليث بن خالد: نا يحيى بن المبارك اليزيدي أبو محمد عن أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أمّه. عن أمّ سلمة أن النبي ﷺ قرأ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ ولا يُبالي ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]. إسناده ضعيف: شيخ تمام ذكره الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٤٠٠) وابن عساكر (١٢/ق ٣١/ أ)، ولم يحكيا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخه لم أعثر على ترجمة له. وأمّ الحسن مقبولة كما في "التقريب". ورُوي من حديث أسماء بنت يزيد: أخرجه أبو عُبيد في "الفضائل" (ق ٣٧/ ب) وأحمد (٦/ ٤٥٤، ٤٥٩،

стр. 1470

٤٦٠، ٤٦١) وعبد بن حُميد في "المنتخب" (١٥٧٧) والترمذي (٣٢٣٧) -وحسّنه- والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦١) والحاكم (٢/ ٢٤٩) -واستغربه- من طريق حمّاد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب عنها. وشهر ليس بالقوي، وقال صالح جَزَرَة: يروي عن النبيِّ ﷺ أحاديث في القراآت لا يأتي بها غيره. ١٣٨٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان، وعبد الرحمن بن عبد الله، قالا: نا عبد الله بن الحسين: نا يحيى بن عبد الحميد: نا قيس عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد. عن عبد الله، قال: أقرأني رسول الله ﷺ : ﴿إنّي أنا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (١). أخرجه الطيالسي (٣١٧) عن شيخه قيس بن الربيع به. وقيس ليس بالقويّ. وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٤، ٣٩٧، ٤١٨) وأبو داود (٣٩٩٣) والترمذي (٢٩٤٠) -وقال: حسن صحيح- والنسائي في "التفسير" (٥٤٧) وأبو يعلى (٩/ ٢٢٧) والحاكم (٢/ ٢٣٤، ٢٤٩) -وصححه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي- والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص١٦١) والذهبي في "سير النبلاء" (٧/ ٣٦٠ و ١٠/ ٤٠٣) -واستغربه- من طريق إسرائيل بن يونس عن جدّه أبي إسحاق به. ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبي إسحاق السَّبيعي وهو مشهور بالتدليس كما قال الحافظ في "طبقات المدلسين" (ص ٥٣). وسماع إسرائيل منه بعد اختلاطه.

стр. 1471

وقد أخرجه ابن حبّان (١٧٦٢) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله مثله. وشعبة ممّن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه. لكن بقيت العنعنة. ١٣٨٨ - أخبرنا أبو علي بن حبيب: نا هارون بن موسى: نا سلّام بن سليمان: نا أبو عمرو بن العلاء عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ كان يقرأ في "الواقعة": ﴿فَشَارِبُونَ شَرْبَ الْهِيمِ﴾ [٥٥]، بفتح الشين من (شَرب). أخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٦٣/ أ) -ومن طريقه الخطيب في "تالي التلخيص" (نسخة تونس- ق ٣/ أ) - عن شيخه هارون بن موسى به. وأخرجه ابن عدي (٣/ ٣١٠) والحاكم (٢/ ٢٥٠) من طريق سلّام به. وصحّحه الحاكم، فتعقّبه الذهبي بقوله: "قلت: سلّام ضعِّف". أهـ. وسلّام ضعيف كما في "التقريب"، وقد تفرّد بروايته عن أبي عمرو كما قال الطبراني. ١٣٨٩ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي: نا أبو علي الحسين بن أبي جعفر البُطناني بحلب: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر العَتَكي: نا شعبة عن هارون المعلّم عن بُدَيل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق. عن عائشة، قالت: سمعت النبيَّ ﷺ يقرؤها: ﴿فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [لواقعة: ٨٩]. قال [أبو] (١) عبد الرحمن: ثمّ لقيت هارون المعلّم فسألته عن هذا

стр. 1472

الحديث (١)، فحدّثنيه كما حدّثني به شعبة. أخرجه البخاري في "التاريخ" (٨/ ٢٢٣) والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٢١) من طريق العَتَكي عن شعبة به. وقال الطبراني: "لم يروه عن شعبة إلَّا عبد الله بن أبي بكر". ١٣٩٠ - حدّثني أبي [﵀] (٢): نا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيس الرَّازي: أنا مسلم بن إبراهيم: نا هارون بن موسى النَّحوي عن بُدَيل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق. عن عائشة، قالت: سمعت النبيَّ ﷺ قرأها (٣): ﴿فرُوح وريحان﴾. ١٣٩١ - أخبرنا أبي: نا محمد بن أيّوب الرّازي: نا أبو الوليد الطيالسي: نا هارون الأعور عن بُدَيل بن ميسرة بإسناده مثلَه. أخرجه أبو داود (٣٩٩١) -ومن طريقه: الخطيب في "الموضح" (١/ ١٩٧) - عن شيخه مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه الطيالسي (١٥٥٧) -ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٦٣) - عن شيخه هارون به. وأخرجه أحمد (٦/ ٦٤) والترمذي (٢٩٣٨) -وحسّنه- والنسائي في "التفسير" (٥٨٦) وأبو يعلى (٨/ ١٣، ١٠٦ - ١٠٧) والحاكم (٢/ ٢٣٦) -وصحّحه على شرطهما، وسكت عليه الذهبي- من طرقٍ عن هارون به. وإسناده صحيح، وبُدَيل ما خرّج له البخاري شيئًا.

стр. 1473

وقد تُوبع هارون: تابعه حمّاد بن زيد عند الحاكم (٢/ ٢٥٠). ١٣٩٢ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرَعي قراءةً عليه: نا عبد الله بن جعفر بن بحر العسكري بالرّافِقة: نا عَبْدان بن محمد العسكري: نا أبو تُمَيله: نا الحسين بن واقد قاضي خراسان عن ابن بُريدة. عن أبيه أن النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿فعدَّلك﴾ [الانفطار: ٧] مُشدَّدةً. إسناده ضعيف عبدان بن محمد العسكري ذكره الحافظ في "نزهة الألباب" (٢/ ١٤) ولم يحك فيه شيئًا، والراوي عنه لم أعثر على ترجمة له. وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٢) من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلَة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ ﴿فسوّاك فعدّلك﴾ مُثَقّلٌ. وصحَّحه وسكت عليه الذهبي. وابن حرملة ليّن الحديث، وكان يُلقّن.

стр. 1474

(٢٦) " كتاب المَغَازِي "

стр. 1475

١ - باب: قتل أبي جهل ١٣٩٣ - حدّثنا علي بن يعقوب: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل: نا أبي: نا أميّة بن خالد عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة. عن عبد الله، قال: قلت: يا رسول الله! قد قُتل أبو جهل! قال: "الحمدُ لله الذي صَدَقَ وعدَه وأعزّ دينَه". وقال مرّةً (١): "الحمد لله الذي أعزّ دينَه، وصَدَقَه وعدَه". هو في "مسند أحمد" (١/ ٤٠٦). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٨٢) من طريق عبد الله بن أحمد به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" (٧/ ١٦٢) - والطبراني من طريقين آخرين عن أميّة به. وإسناده ضعيف لانقطاعه: أبو عبيدة -واسمه: عامر بن عبد الله بن مسعود- لم يسمع من أبيه شيئًا كما قال الترمذي وأبو حاتم وابن حبّان. ٢ - باب: في قاتل حمزة ﵁ ١٣٩٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم القاض: نا سعد بن محمد البيروتي: نا المُسيّب بن واضح: نا ابن أبي هريرة الحِمصي -يعني: هاشمًا-: نا وحشيٌّ بن حرب بن وحشيّ عن أبيه.
следующие страницы →