← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

والخرائطي في "المكارم" (رقم: ٨١٨) من طرقٍ عن حماد بن زيد عن سَلْم به. وهو عند أكثرهم بلفظ: كان قلَّما يواجه الرجل بشيءٍ يكرهه. ولفظ الترمذي وهو رواية لأحمد: كان لا يكاد يواجه أحدًا في وجهه بشيءٍ يكرهه. وفي لفظٍ للنسائي: كان لا يواجه أحدًا في وجهه بشيءٍ. والحديث سنده ضعيف كما قال الحافظ العراقي في "تخريج الإِحياء" (٢/ ١٧٦)، وعلَّته: سَلْم بن قيس العلوي فإنَّه ضعيف كما في "التقريب". ١٤٢١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي مَسَرَّة: نا أبي: نا هشام بن سليمان عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني إسماعيل -يعني: ابن عُلَيَّة- عن عبد العزيز مولى أنس. عن أنس بن مالك، قال: خدمت رسولَ الله ﷺ ثنتي عشرةَ سنةً فما قال لي فيٍ شيءٍ فعلتُه: لِمَ فعلتَه؟ ولا لشيءٍ لم أفعله: لِمَ لَمْ تفعله؟. وزاد: ما سبَّني سبَّةً قطُّ. هشام بن سليمان قال أبو حاتم كما في "الجرح" (٨/ ٦٢): "مضطرب الحديث، ومحلُّه الصدق ما أرى به بأسًا". وأخرجه الإِسماعيلي -كما في "الفتح" (١٢/ ٢٥٤) - من طريق ابن جُرَيج به، قال الحافظ: "وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، فإنَّ ابن عُلَيَّة مشهور بالرواية عن ابن جريج، فروى ابن جُريج هنا عن تلميذه". والحديث أخرجه البخاري (٥/ ٣٩٥) ومسلم (٤/ ١٨٠٤) من طريق ابن عليَّة به، بلفظ: فخدمته في السفر والحضر، فوالله ما قال لشيءٍ صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيءٍ لم أصنعه: لِم لم تصنع هذا هكذا؟ ". وزيادة: (ما سبَّني سبَّةً قط) عند عبد الرزاق (٩/ ٤٤٣) -وعنه أحمد (٣/ ١٩٧) - عن معمر عن ثابت عن أنس، الحديث وفيه: "لا والله ما سبَّني سبَّة قطّ". وسنده صحيح.

стр. 1507

١٤٢٢ - حدَّثنا أبو زُرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله [بن أبي دُجَانة]، قالا: نا أبو الحسن محمد بن بشر بن يوسف: نا هشام بن عمَّار: نا أبو نَوْفل عليُّ بن سليمان: نا هشام بن حسَّان عن ثابت البُناني عن أنس بن مالك، قال: خَدَمتُ رسولَ الله ﷺ عشرَ سنين، فلم يقلْ لشيءٍ فعلتُه: ما لك فعلتَ كذا وكذا؟ أو لشيءٍ لم أفعله: لِمَ لمْ تفعل كذا وكذا؟ أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٢/ ق ٥٥/ ب) من طريق تمَّام. وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" -ومن طريقه ابن عساكر- من طريق هشام بن عمار به، وقال: غريبٌ من حديث هشام، لا أعلم حدّث به غير أبي نوفل علي بن سليمان. وإسناده جيّدٌ، عليٌّ وثَّقه هشام بن عمَّار -كما عند ابن عساكر (١٢/ ق٥٦/ أ) -. وقال أبو حاتم -كما في "الجرح" لابنه (٦/ ١٨٩) -: "ما أرى بحديثه بأسًا، صالح الحديث ليس بالمشهور". والحديث أخرجه البخاري (١٠/ ٤٥٦) ومسلم (٤/ ١٨٠٤) من طرقٍ عن ثابت به. ١٤٢٣ - حدَّثنا أبو عمر (١) محمد بن عبد الوهاب بن أبي ذر القاضي البغدادي الضّرير: نا يوسف بن يعقوب القاضي بواسط: نا زكريا بن يحيى (زَحْمُويه): نا شَريك عن عليّ بن الأقمر. عن أبي جُحَيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أمَّا أنا فلا آكل مُتَّكئًا". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣١) من طريق زحمويه وغيره عن شَريك به.

стр. 1508

وأخرجه الترمذي (١٨٣٠) من طريق شَريك به. والحديث عند البخاري (٩/ ٥٤٠) من طريقين آخرين عن ابن الأقمر به. ١٤ - باب: كراهيته ﷺ أن توجد منه ريح مؤذية ١٤٢٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم [بن أبي العَقَب] (١): نا عبد الله بن أحمد بن حنبل أبو عبد الرحمن، قال: حدَّثني أبو الرَّبيع الزَّهْراني: نا إسماعيل بن عيَّاش عن عمران بن أبي الفَضْل الأيْليّ عن هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يكره أن تُوجدَ منه ريحٌ يُتأذَّى منها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (عمران هذا منكر الحديث جدًّا. قاله أبو حاتم). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٠٣) عن أبي الربيع -واسمه: سليمان بن داود- به، وذلك في ترجمة عمران، وقال: "روى عنه إسماعيل بن عيَّاش، حديثه غير محفوظ". وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٩٥) من طريق عبد الوهاب بن الضحَّاك -وهو كذَّاب- عن ابن عيَّاش به، ولفظه: كان النَّبيُّ ﷺ يكره أن يُوجد منه إلَّا ريحٌ طيِّبٌ. وقال ابن عدي: وهذا لا أعرفه عن هشام بن عروة إلَّا من هذا الوجه.

стр. 1509

وإسناده واهٍ: عمران قال ابن معين وابن الجارود: ليس بشيءٍ. وقال ابن عدي: ضعفُه بيِّنٌ على حديثه. وقال أبو حاتم: روى عنه ابن عياش حديثين موضوعين باطلين. (اللسان: ٤/ ٣٤٩). وقال ابن حبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٢٤): "كان ممَّن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلَّة روايته". ورُوي بلفظٍ مقاربٍ: أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبيّ ﷺ " (ص ٩٨) من طريق خِداش بن مهاجر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يكره أن يخرجَ إلى أصحابه تَفِل (١) الريح. وخِداش قال أبو حاتم: شيخ مجهول، أرى حديثه مستقيمًا. وذكره الأزدي في "الضعفاء". (اللسان: ٢/ ٣٩٤). ١٥ - باب: جُوده ﷺ ١٤٢٥ - أخبرنا أبو الحسن مزاحِم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن عبَّاد البصري: نا محمد بن زكريا الغَلَابي: نا عبد الله بن الضحَّاك: نا هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح. عن ابن عبَّاس، قال: كان النبيُّ ﷺ أجودَ النَّاس بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون حين يلقاه جبريلُ ﷺ . الغَلَابي سلف الكلام عليه قبل أحاديث، وهشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي، وهو وأبوه متهمان، وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف، وابن الضحَّاك لم أعثر على ترجمة له.

стр. 1510

وأخرج البخاري (١/ ٣٠) ومسلم (٤/ ١٨٠٣) من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ... الحديث. ١٤٢٦ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم قراءةً عليه: نا عبد الله بن الحسين المصِّيصي: نا محمد بن كثير العَبْدي: أنا سفيان عن محمد بن المنكدِر. عن جابر، وسمعته يقول: إنَّ رسول الله ﷺ لم يُسألْ [عن] (١) شيءٍ، فقال: لا. أخرجه البخاري (١٠/ ٤٥٥) عن شيخه محمد بن كثير به. وسفيان هو الثوري. وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٠٥) من طريق الثوري، ومن طريق ابن عيينة أيضًا، كلاهما عن ابن المنكدر به. ١٤٢٧ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفَّان: نا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن المنكدِر يُحدّث. عن جابر بن عبد الله، قال: ما سُئل رسول الله ﷺ شيئًا فقال: لا. عبد الرحمن بن إبراهيم هو القاصّ ضعَّفه الدارقطني، وقال أبو داود: منكر الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد: ليس به بأس. واضطرب فيه قول ابن معين. (اللسان: ٣/ ٤٠١).

стр. 1511

١٦ - باب: خصائصه ﷺ ١٤٢٨ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد ابن عبد الله بن يزيد: نا عبد الله بن يزيد أبو بكر: نا صدقة بن عبد الله عن زهير ابن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن محمد بن علي أنَّه: سمع عليَّ بن أبي طالب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "أعطيتُ ما لم يُعطَ أحدٌ من الأنبياء". قلنا: يا رسول الله! ما هو؟. قال: " نُصِرت بالرُّعب، وأُعطيتُ مفاتيحَ الأرض، وسُمِّيت: (أحمدَ)، وجُعِل التُّرابُ لي طهورًا، وجُعِلت أمَّتي خيرَ الأُمم". أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٤) وأحمد (١/ ٩٨) -ومن طريقه: الضياء في "المختارة" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) - والبيهقي في "السنن" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) و"الدلائل" (٥/ ٤٧٢) من طريق زهير به. وابن عقيل ليس بالقويِّ، وقال الهيثمي (١/ ٢٦٠ - ٢٦١): "وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو سيِّىء الحفظ -ثم ذكر بعض أقوال معدِّليه، ثم قال: قلت: فالحديث حسنٌ، والله أعلم". وحسّن الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٣٨) إسناده. وعند البخاري (١/ ٤٣٥ - ٤٣٦) ومسلم (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) من حديث جابر مرفوعًا: "أعطيت خمسًا لم يُعطهنَّ أحد من قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ... " الحديث. وعند مسلم من حديث أبي هريرة: "فضلت على الأنبياء بست ... " فذكر منها: "نصرت بالرعب، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا". وفي رواية له: "وبينما أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فُوضِعت بين يدي".

стр. 1512

١٤٢٩ - قال عبد العزيز (١): رأيتُ في كتاب تمَّام بخطِّه: ... (٢) السَّلْم بن معاذ: نا عبَّاس الدَّوري أبو الفضل: نا يعقوب بن محمد الزُّهري: نا عبد العزيز بن محمد عن شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر. عن أنس بن مالك، قال: كان النبيُّ ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبُه. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٣١) من طريق الدوري به، وصحَّحه على شرط مسلم، فتعقَّبه الذهبي بقوله: "قلت: يعقوب ضعيف، ولم يروِ له مسلم". والحديث أخرجه البخاري (٦/ ٥٧٩) من طريق سليمان بن بلال عن شريك به بلفظ: ... والنبيُّ ﷺ نائمةٌ عيناه ولا ينام قلبه. وأخرج البخاري ومسلم (١/ ٥٠٩) عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله! تنام قبل أن توتر؟ قال ﷺ : "تنام عيناي ولا ينام قلبي". ١٤٣٠ - أخبرنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن ثُمامة: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا زهير بن عبَّاد الرَّوَّاسي: نا عبد الله بن المغيرة عن المعَلَّى بن هلال عن هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يَرى في الظُّلمةِ كما يرى في الضوء [ ﷺ ] (٣). شيخ تمَّام قال الكتَّاني: كان يُتَّهم. (اللسان: ٥/ ٤١١). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ٢١٩) -ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٧٤ - ٧٥) وابن الجوزي في "العلل" (٢٦٦) - والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢) من طريق زهير به.

стр. 1513

قال البيهقي: "وهذا إسنادٌ فيه ضعف". وقال ابن الجوزي: لا يصح. وإسناده تالف: المعلَّي بن هلال قال الحافظ: "اتَّفق النُّقَّادُ على تكذيبه". أهـ. والراوي عنه، عبد الله بن محمد بن المغيرة، قال ابن يونس: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال العقيلي: يحدّث بما لا أصل له. (اللسان: ٣/ ٣٣٢). وأورد الذهبي في ترجمته من "الميزان" (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨) بعض أحاديثه ومنها هذا الحديث-، ثم قال: "قلت: وهذه موضوعات". والحديث ضعَّفه ابن دحية في كتابه "الآيات البيِّنات" -كما في "الفيض" (٥/ ٢١٥) -. وأخرجه البيهقي (٦/ ٧٥) بسند فيه جماعة لم أعرفهم عن مغيرة بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار من الضوء. وقال: "ليس بالقوي".

стр. 1514

(٢٨) " كتاب الأنبياء ﵈ "

стр. 1515

١ - باب: عِدّة المرسلين ﵈ ١٤٣١ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد ابن عيسى بن حيّان بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطيّة عن زيد العَمِّي عن معاوية بن قرّة. عن أنس بن مالك، قال: سُئل النبيُّ ﷺ : كمِ المرسلون (١)؟. قال: "ثلاثُمائةٍ وستةَ عشرَ، عِدّةُ أصحاب بَدْرٍ". في إسناده محمد بن الفضل وقد كذّبوه كما في "التقريب"، وشيخه ضعيف. وقد رُوي نحوه من وجوه أخرى: فقد أخرج ابن حبّان في صحيحه (٩٤) و"المجروحين" (٣/ ١٣٠) والآجري في "الأربعين" (ص ١٢٧) وابن مردويه -كما في "البداية لابن كثير" (٢/ ١٥١) - وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦٦) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه عن جدّه عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر في حديثه الطويل، وفيه: "قلت: يا رسول الله! كم الرسل من ذلك؟. قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا". قال الهيثمي في "الموارد": "قلت: فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني، قال أبو حاتم وغيره: كذّاب".

стр. 1516

وقال ابن كثير في "البداية" (٢/ ١٥٢): "وقد أورد هذا الحديث أبو الفرج ابن الجوزي في (الموضوعات) ". وقال في تفسيره (١/ ٥٨٦): "وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه (الأنواع والتقاسيم)، وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه: (الموضوعات)، واتّهم به إبراهيم بن هشام هذا". أهـ. وقال السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٢٤٦): "أخرجه ابن حبان في (صحيحه) وابن الجوزي في (الموضوعات)، وهما في طرفي نقيض! والصواب أنّه ضعيفٌ لا صحيح ولا موضوع كما بيّنته في (مختصر الموضوعات) ". أهـ. وقد فتّشت (الموضوعات) و (اللآلئ المصنوعة) فلم أعثر فيهما على هذا الحديث! وكذا "تنزيه الشريعة" لابن عرّاف. وأخرج أحمد (٥/ ٢٦٥) وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (المطالب: ق١٢٦/أ) وابن أبي حاتم في "التفسير" -كما في "البداية" (٢/ ١٥٢) - والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٥٨) من طريق مُعان بن رِفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي ذر مرفوعًا، وفيه: " ... الرسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا". قال ابن كثير: "وهذا أيضًا من هذا الوجه ضعيف، فيه ثلاثة من الضعفاء: مُعان وشيخه وشيخ شيخه". وقال نحوه في "التفسير" (١/ ٥٨٦). والراجح أن القاسم أبا عبد الرحمن حسن الحديث إن شاء الله. وقال الهيثمي (١/ ١٥٩): "ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف". وأخرج الطيالسي (٤٧٨) وابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب: ق ١٢٦/ أ) وأحمد (٥/ ١٧٨، ١٧٩) والبزار (كشف- ١٦٠) والبيهقي في "الشعب" (١/ ١٤٨) من طريق المسعودي عن أبي عمرو الشامي -أو:

стр. 1517

الدمشقي- عن عبيد بن الخشخاش عن أبي ذر فذكر الحديث، وفيه: قلت: فكمِ المرسلون يا رسول الله؟. قال: "ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا". وأبو عمرو متروك كما قال الدارقطني (اللسان: ٧/ ٨٧). وعبيد قال البخاري: لم يذكر سماعًا من أبي ذر. وضعّفه الدارقطني. وأخرج الحاكم (٢/ ٥٩٧) والبيهقي في "السنن" (٩/ ٤) و"الشعب" (١/ ١٤٩) من طريق يحيى بن سعيد السعدي البصري -وقال البيهقي: ضعيف- عن ابن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر، الحديث وفيه: قلت: كم المرسلون منهم؟ قال: "ثلاثمائة وثلاثة عشر". وقال الذهبي في "التلخيص": "قلت: السعدي ليس بثقةٍ". ويحيى هذا قال ابن حبّان: يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. (اللسان: ٦/ ٢٥٧). وأخرج إسحاق في "مسنده" (المطالب: ق ١٢٦ أ) من طريق حماد بن سلمة: أنا مَعْبَد: أخبرني فلان في مسجد دمشق عن عوف بن مالك، قال: إن أبا ذرّ جلس عند رسول الله ﷺ ... الحديث، وفيه: فكم المرسلون منهم؟. قال: "ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا". وفي إسناده من لم يُسمَّ. وتحرير المقال في هذا الحديث أنه ضعيف وإن تعددت طرقه؛ لأن أكثرها شديد الضعف فلا تنجبر والله أعلم.

стр. 1518

٢ - باب: حياة الأنبياء ﵈ ١٤٣٢ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي قراءةً عليه سنةَ أربع وأربعين وثلاثمائة: نا عبد الله بن محمد بن ناجية البغدادي: أنا أحمد بن عبد الرحمن الحرّاني: نا الحسن بن قتيبة: نا المستنير (١) بن سعيد عن حجّاج بن الأسود عن ثابت. عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : "الأنبياءُ أحياءُ في قبورهم يُصلُّون". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (٤ ق ٢٨٥/ ب- ٢٨٦/ أ) من طريق تمام. وأخرجه البزار (كشف- ٢٣٤٠) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٣٢٧) والبيهقي في "حياة الأنبياء" (ص ٣) من طريق الحسن بن قتيبة عن المستلم بن سعيد به. وأخرجه البزّار (كشف- ٢٣٣٩) من طريق الحسن عن حماد بن سلمة عن عبد العزيز عن أنس، وقال: "لا نعلم أحدًا تابع الحسن بن قتيبة في روايته عن حماد". وابن قتيبة تركه الدارقطني، وضعّفه أبو حاتم والعقيلي والأزدي. (اللسان: ٢/ ٢٤٦). لكنه لم ينفرد به خلافًا للبيهقي: فقد أخرجه أبو يعلى (٦/ ١٤٧) -ومن طريقه البيهقي- وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٣) من طريقين عن يحيى بن أبي بكير عن المستلم به.

стр. 1519

وإسناده صحيح: الحجاج هو ابن الأسود المعروف بـ (زِقّ العسل) ثقة كما قال أحمد وابن معين وابن حبان. وخفي أمره على الذهبي فقال: نكرة ما روى عنه فيما أعلم سوى مستلم بن سعيد فأتى بخبر منكر ... وذكر الحديث. (اللسان: ٢/ ١٧٥)، ولذا قال الهيثمي (٨/ ٢١١): "ورجال أبي يعلى ثقات". تنبيه: نسب الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٢/ ١٩٠) تصحيح هذا الحديث إلى المناوي في "فيض القدير"، وتابعه على هذه النسبة المعلّق على مسند أبي يعلى!. والحق أن المناوي لم يتكلم على هذا الحديث في كتابه المطبوع "فيض القدير" (٣/ ١٨٤) والكلام المذكور في شرح الأحاديث [الجامع الصغير: ٣٠٧١ - ٣٠٩٥] (من ص ١٨١ - ١٨٥) إنما هو من إضافة مصحّحي الكتاب حيث لم يجدوا لهذه الأحاديث شرحًا في كتاب المناوي فأكملوه بمعرفتهم ونبّهوا على ذلك في هامش ص ١٨١ وص ١٨٥، فليتنبّه لذلك. وقد قال المناوي في شرحه الصغير (التيسير) (١/ ٤٢٦): "قال السمهودي: رجاله ثقات. وصحّحه البيهقي". ٣ - باب: قبور الأنبياء ﵈ ١٤٣٣ - أخبرنا أبو الحارث بن عُمارة: نا أبي: نا محمد بن أحمد ابن إبراهيم عن هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن رجلٍ عن مكحول. عن كعب، قال: بطَرَسُوس من قبور الأنبياء عَشَرةٌ، وبالمِصِّيصَةِ خمسةٌ -وهي التي تغزوها الرُّومُ في آخر الزمان فيمرّون بها فيقولون: إذا رجِعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء. فيرجعون وقد تحلّقت بين السماء والأرض.

стр. 1520

قال كعب: وبالثُّغور (١) وبأنطاكِيَة قبرُ حبيب النجّار، وبحمص ثلاثون (٢) قبرًا، وبدمشق خمسمائة قبرٍ، وببلاد الأردُنِّ مِثل ذلك. وأخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١/ ق ١٨٤/ ب) من طريق تمّام، وقال: "رواه غيره عن محمد عن هشام فسمَّى الرجلَ: سعيد بن عبد العزيز". وساق ذلك بسنده إلى محمد، وهو عند الربعي في "فضائل الشام" (رقم: ٨٢). ومحمد بن أحمد هذا ذكره ابن عساكر (١٤/ ق ٣٣٣/ ب) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، والوليد ومكحول مدلّسان ولم يُصرّحا بالسماع، فالسند ضعيف، والخبر إسرائيلي. ٤ - باب: كنية آدم ﵇ ١٤٣٤ - أخبرني إبراهيم بن محمد: نا الحسن بن جرير: نا محمد ابن أبي السّريّ ونوح بن الهيثم، قالا: نا شَيْخ بن أبي خالد: نا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أهلُ الجنّة يُدْعَون بأسمائهم إلَّا أدمُ، فإنّه يُكنّى: (أبا محمّدٍ) ". ١٤٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الكِنْدي: نا محمد ابن إدريس بن حمادة: نا محمد بن أبي السَّريِّ: نا شَيْخ بن أبي خالد: نا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار.

стр. 1521

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "الناسُ يومَ القيامة يُدْعَون بأسمائهم إلَّا آدمُ، فإنّه يُكنّى: (أبا محمّدٍ) ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (شيخٌ هذا حدّث عن حماد بن سلمة بأحاديثَ مناكير بواطيل. قاله ابن عدي). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ٤٧ - ٤٨) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨) - من طريق ابن أبي السَّرِّي به. وشيخ بن أبي خالد قال الحاكم والنقّاش: روى عن حماد أحاديث موضوعة. وقال العقيلي: منكر الحديث، مجهول بالنقل، لا يُتابع. (اللسان: ٣/ ١٥٩). وقال ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٦٤): "لا يجوز الاحتجاج به بحال" وأورد له هذا الحديث وغيره ثم قال: "بواطيل موضوعات، لا رسول الله ﷺ قاله، ولا جابر رواه، ولا عمرو حدّث به، وليس من حديث حماد بن سلمة". وقال ابن عدي بعد أن روى له هذا الحديث وغيره: "وهذه الأحاديث التي رواها عن حماد بهذا الإِسناد بواطيل كلها". وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع. وأخرجه ابن حبّان في "المجروحين" (٣/ ٧٦) وأبو الشيخ في "العظمة" (رقم: ١٠٤٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (رقم: ٢٦١) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٤٥٨) -ومن طريقه ابن الجوزي (٣/ ٢٥٧) - من طريق وهب بن حفص الحرّاني عن عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي عن حمّاد به مثله.

стр. 1522

قال ابن حبّان عن وهب هذا: "كان شيخًا مغفّلًا، يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء فيها ولا يفهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد". وقال عن الحديث: "وهذا شيءٌ حدّث به ابن أبي السري عن شيخ بن أبي خالد عن حمّاد، فبلغه [يعني: وهبًا] فسرقه وحدّث به عن عبد الملك الجُدِّي متوهِّمًا أنه قد سمع منه". وقال ابن الجوزي: "فيه وهب بن حفص، قال أبو عَروبة: هو كذّابٌ يضع الحديث، يكذب كِذبًا فاحشًا. وقال الدارقطني: يضع الحديث". وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن ابن بُرْد الأنطاكي -واسمه: محمد بن أحمد بن الوليد- عن نوح عن حماد به. وإبراهيم بن محمد هو الأصبهاني الطيّان الملقب: (أبَّة) ذكره الذهبي في "السير" (١٤/ ١٤٢) ونقل عن أبي الشيخ أنه قال عنه: كان من معادن الصدق. وذكره أيضًا في "الميزان" (١/ ٦٢) وقال: "حدّث بهمَذان فأنكروا عليه واتّهموه وأُخرِج". أهـ. وفي "اللسان" (١/ ١٠١): "وقال ابن الجوزي في الموضوعات: قال بعض الحفّاظ: لا تجوز الرواية عنه". وفيه أن محمد بن يحيى بن مندة سُئل عنه فلم يحمده. وذكره ابن عراق في مقدمة "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٣)، وقال: "متّهم". وأما نوح الراوي عن حماد فلم أتبينه، وأظنه أحد المجهولين (١). ورُوي من حديث علي: أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨٩) من طريق محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى

стр. 1523

العلوي عن آبائه عن عليٍّ مرفوعًا: "أهل الجنة ليست لهم كُنَى إلَّا آدم فإنّه يُكنّى بأبي محمد توقيرًا وتعظيمًا". وابن الأشعث قال ابن عدي: كان متّهمًا في هذه النسخة، ولم أجد له فيها أصلًا، كان يَخرج إلينا بخطٍّ طريٍّ وكاغدٍ جديدٍ!. وقال الدارقطني: وضع ذاك الكتابَ. يعني: العلويات. (اللسان: ٥/ ٣٦٢). وموقوفًا على ابن عباس: أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنّة" (٢/ ١١١) من طريق مجاشع بن عمرو عن حماد بن سلمة عن ليث بن أبي سُليم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن عكرمة عنه. ومجاشع كذّبه ابن معين (اللسان: ٥/ ١٦) وقال ابن حبّان في "المجروحين" (٣/ ١١٨): "كان ممن يضع الحديث على الثقات". ونقل ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٤) عن الأزدي أنه كذّبه. والحديث ذكره ابن كثير في "البداية" (١/ ٩٧)، وقال: "وهو ضعيفٌ من كلّ وجهٍ". ٥ - باب: فضل إبراهيم الخليل ﵇ ١٤٣٦ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث [بن] (١) الزجّاج قراءةً عليه: نا أبو عقيل أنس بن السَّلْم الخَوْلاني الأنْطَرْطُوسي (٢): نا مَخْلَد بن مالك: نا محمد بن سلمة: نا خُصَيف عن سفيان الثوري عن المختار بن فُلْفُل.

стр. 1524

عن أنس أنّ رجلًا قال للنبىِّ ﷺ : يا خيرَ البريّةِ!. قال: "ذاك إبراهيمُ". ١٤٣٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة: نا أبو نُعيم: نا سفيان الثوري عن المختار بن فُلْفُل. عن أنس أن رجلًا قال للنبيِّ ﷺ : يا خيرَ البريّةِ!. فقال النبي ﷺ : "ذاك إبراهيمُ". ١٤٣٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي: نا بكّار ابن قتيبة: نا أبو أحمد الزُّبَيري: نا سفيان الثوري عن المختار بن فُلْفُل، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا خيرَ البريّةِ!. قال: "ذاك إبراهيمُ". أخرجه أحمد (٣/ ١٨٤) عن شيخه أبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن به. وأخرجه مسلم (٤/ ١٨٣٩) من طرقٍ عن الثوريّ به. ١٤٣٩ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا إبراهيم بن مرزوق البصري: نا عفّان بن مسلم: نا عبد الواحد بن زياد: نا المختار بن فلْفُل. عن أنس بن مالك، قال: قال رجلٌ للنبيِّ ﷺ يا خيرَ البريَّةِ! قال: "ذاك إبراهيمُ ﵇". إسناده صحيح. ١٤٤٠ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي: نا أبو جعفر محمد بن الخَضِر بالرَّقَّة: نا أبو سعيد محمد بن سعيد المَرْوَزي بطَرَسوس: نا النَّضْر بن شُمَيل: نا حمّاد بن سلمة عن سِماك بن حرب عن عكرمة. عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنّ في الجنَّة لقصرًا من دُرٍّ،

стр. 1525

لا صَدَعٌ فيه ولا وَهَنٌ، اتَّخذه الله لخليله إبراهيمَ ﷺ (١) نُزُلًا". أخرجه البزّار (كشف -٢٣٤٧) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق١٧٣/ أ) من طريق ابن شُمَيل به، وأخرجه البزّار (كشف- ٢٣٤٦) من طريق يزيد بن هارون عن حمّاد به. قال البزّار: لا نعلم أسنده إلَّا يزيد بن هارون والنّضر، ولا يرويه غيرهما. وقال الطبراني: لم يروه عن سِماك إلَّا حمّاد، ولا عنه إلَّا النّضر ويزيد بن هارون. وقال الحافظ ابن كثير في "البداية" (١/ ١٧٣) عَقِبَ كلام البزّار: "قلت: لولا هذه العلة لكان على شرط الصحيح، ولم يُخرِّجوه". وقال الهيثمي (٨/ ٢٠١): "ورجالهما رجال الصحيح". أهـ. قلت: سِماك روايته عن عكرمة خاصّة مضطربة كما قال ابن المديني والعجلي ويعقوب بن شيبة. ٦ - باب: ما جاء في لوط ويوسف ﵉ ١٤٤١ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي الحلبي: نا أبو علي محمد بن معاذ بن المستهل (دُرّان) بحلب: نا أبو سلمة التَّبوذَكي: نا حمّاد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة. عن أبي هريرة في قوله : ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]، قال: قال رسول الله ﷺ : "قد كان يأوي إلى رُكنٍ شديدٍ!

стр. 1526

فما بَعَثَ اللهُ بعده نبيًّا إلَّا في ثروةٍ من قومه" (١). أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٤) والطبري في "التفسير" (١٢/ ٥٣) والحاكم (٢/ ٥٦١) -وصحّحه على شرط مسلم- من طرقٍ أخرى عن حمّاد -وهو ابن سلمة- به. وانظر تتمة تخريجه في الذي بعده. ١٤٤٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد القِنَّسْرِيني القطّان: نا أبو علي أحمد بن عبد الله بن زياد الإِيادي بجَبَلَة: نا الحَوْطي -وهو عبد الوهاب بن نَجْدة-: نا محمد بن خالد -يعني: الوَهْبي- عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الكريمَ ابن الكريم ابن الكريم [ابن الكريم] (٢): يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ﷺ (٣) ". وقال: "لو أنِّي لبثتُ في السجن ما لَبِث يوسف ثمّ جاء في الداعي لأجبتُه، إذ جاءه الرسول فقال: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠]. ورحمةُ الله على لوطٍ إن كان ليأوي إلى رُكنٍ شديدٍ إذ قال لقومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠]. فما بعث الله (٤) بعده من نبيٍّ إلَّا في ثروةٍ من قومه". أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢) والبخاري في "الأدب" (٦٠٥، ٨٩٦) والترمذي (٣١١٦) من طرقٍ عن محمد بن عمرو به. وأخرج النسائي في "التفسير" (٢٧٤) والطبري (١٣/ ١٣٩) والحاكم

стр. 1527

(٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧، ٥٧٠ - ٥٧١) منه ما يتعلق بيوسف ﵇، وذلك من طرقٍ عن محمّد به. وأخرج الطبري (١٢/ ٥٣) والطحاوي في "المشكل" (١/ ١٣٦) وابن حبان (١٧٤٧) [وانظر: البداية لابن كثير: (١/ ٢٠٨)] الثلث الأخير من الحديث من طرقٍ عن محمد به. وإسناده حسن: محمد بن عمرو بن علقمة الليثي فيه لينٌ، والراجح حُسن حديثه. وقد أخرج البخاري (٦/ ٤١٨) ومسلم (٤/ ١٨٣٩، ١٨٤٠) من طرقٍ عن أبي هريرة مرفوعًا: "يرحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركنٍ شديدٍ. ولو لبثت في السجن ما لَبِث يوسف ثم أتاني الداعي لأجبته". وأخرج البخاري (٦/ ٤١٧) من حديث ابن عمر مرفوعًا: "الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: ... " الحديث. وأخرج أيضًا (٦/ ٤١٧) وكذا مسلم (٤/ ١٨٤٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا "أكرم الناس: يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله". ٧ - باب: فضل يونس ﵇ ١٤٤٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جَبَله الروّاد (١) البغدادي: نا أحمد بن حاتم بن ماهان القاضي بُسرَّ من رأي: نا محمد بن عبّاد: نا أبو سعيد مولى بني هاشم عن شعبة عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سَلِمة. عن علي بن أبي طالب، قال النبيُّ ﷺ : "لا ينبغي لعبدٍ أن يقولَ: أنا خيرٌ من يونس بن متَّى، سبّح اللهَ في الظُّلمات".

стр. 1528

أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٤٠) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٤٧) من طريق شعبة به، لكن عند ابن أبي شيبة: عن علي، قال: "قال -يعني: الله : ليس لعبدٍ لي ... " الحديث. وعند الطحاوي: عن علي كأنّه عن رسول الله ﷺ . وعبد الله بن سَلِمة وثّقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وقال عمرو بن مرة الراوي عنه: كان يحدّثنا فيعرف وينكر. وقال أبو حاتم والنسائي: يعرف ويُنكر. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقد تفرّد بزيادة: "سبّح الله في الظلمات". وأخرج البخاري (٦/ ٤٥١) ومسلم (٤/ ١٨٤٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متَّى". وأخرجاه أيضًا من حديث ابن عباس، وانفرد البخاري (٦/ ٤٥٠) بإخراجه من حديث ابن مسعود. ٨ - باب: ما جاء في موسي ﵇ ١٤٤٤ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن صالح: نا الحسن بن جرير: نا محمد بن أبي السّريِّ ونوح بن الهيثم، قالا: نا شيخ بن أبي خالد: نا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أهل الجنّة جُرْدٌ إلَّا موسى بن عمران (١)، فإنّ له لحيةً إلى سُرَّته". ١٤٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الكِنْدي: نا محمد ابن إدريس بن حمّادة: نا محمد بن أبي السّرِّي: نا شيخ بن أبي خالد: نا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار.

стр. 1529

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أهلُ الجنّة جُرْدٌ مُرْدٌ إلَّا موسى (١)، فإنّ لحيتَه إلى سُرَّته". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (شيخٌ هذا حدّث عن حمّاد بن سلمة بأحاديثَ مناكيرَ بواطيلَ. قاله ابن عدي). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٩٧) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٤٧ - ٤٨) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨) - من طريق ابن أبي السريِّ به. وأخرجه ابن حبّان في "المجروحين" (٣/ ٧٦) وأبو الشيخ في "العظمة" (رقم: ١٠٤٥) وأبو نعيم في "صفة الجنّة" (رقم: ٢٦١) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٤٥٨) -ومن طريقه ابن الجوزي (٣/ ٢٥٧) - من طريق وهب بن حفص الحرّاني عن عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي عن حمّاد به مثله. وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن ابن بُرْد الأنطاكي عن نوح عن حماد به مثله. وأخرجه أبو نعيم أيضًا في "صفة الجنة" (٢/ ١١١) من طريق مجاشع بن عمرو عن حماد عن ليث بن أبي سُليم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس موقوفًا. وقد تقدَّم الكلام على هذه الطرق في تخريج الحديث رقم: (١٤٣٥)، وبيان وضع الحديث بما يغني عن إعادته هنا.

стр. 1530

١٤٤٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو عقيل أنس بن السَّلْم: نا مغيرة بن عبد الرحمن بن عون الحرّاني: نا فيّاض بن محمد: نا مروان القطّان عن ابن جُريج عن عمرو بن دينار. عن ابن عباس أنَّ النبيَّ ﷺ مرّ بقبرِ موسى-صلَّى الله عليه- (١) وهو قائمٌ يصلِّي فيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١١١) من طريق فيّاض به، ووقع عنده: (مروان الغِفاري)، وهو الصواب ففيّاض هذا يروي عن مروان الغِفاري كما في ترجمته في "الجرح والتعديل" (٧/ ٨٧). وقال الهيثمي (٨/ ٢٠٥): "وفيه فيّاض بن محمد وجماعة لم أعرفهم، وقد روي عن فيّاض ثلاثة: موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله النجّار، وأبو يوسف الصيدلاني". أهـ. قلت: وفيّاض ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح" (٨/ ٨٧) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكر من الرواة عنه: أحمد بن حنبل، والوليد بن صالح، ومحمد بن أحمد بن الحجاج الرقّي. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١١) وذكر أنه يروي عنه الوليد بن صالح. لكن علَّة الحديث شيخه مروان بن سالم الغِفاري فإنه متروكٌ ورماه السَّاجي وغيره بالوضع كما في "التقريب". فالسند تالفٌ. ويغني عنه: ما أخرجه مسلم (٤/ ١٨٤٥) من حديث أنس مرفوعًا: "مررتُ على موسى ليلةَ أُسريَ بي عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يُصلِّي في قبره".

стр. 1531

٩ - باب: في داود ﵇ ١٤٤٧ - أخبرني أبو جُحوش محمد بن أحمد بن أبي جُحوش الخُرَيمي قراءةً عليه: نا أبو حامد أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الجُلودي بنَيْسابور: نا محمد بن عبد الرحمن -شيخٌ قَدِمَ علينا-: نا الأشجعيُّ عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "كان النّاسُ يعودون داودَ ﵇ يظنون أنْ به مرض (١)، وما به إلَّا شدّةُ الخوف من الله ". ١٤٤٨ - حدّثني أبي ﵀: نا محمد بن صالح الصَّيْمَري بالرَّيِّ: نا محمد بن عبد الرحمن بن غَزْوان الضّبيِّ: نا عبيد الله الأشجعي عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "كان النّاسُ يعودون داودَ -يعني: النبيَّ ﵇ يظنون أنْ به مرض (٢)، وما كان به مَرَضٌ إلَّا شدّةُ الخوف والحياء من الله ". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٤/ ق ٣٣٨/ أ) من طريق تمام الأول. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٣٧) من طريق ابن غزوان به، وقال: "غريبٌ من حديث الثوري، تفرّد به عنه الأشجعي". وقال ابن عساكر: "غريب جدًّا، ومحمد بن عبد الرحمن هذا هو ابن غزوان بن أبي قُراد الضّبِّي ضعيف".

стр. 1532

وابن غزوان اتهمه بالوضع ابن عدي والدارقطني والحاكم. (اللسان: ٥/ ٢٥٣) فالحديث موضوع. ١٠ - باب: نقش خاتم سليمان ﵇ ١٤٤٩ - أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان: نا الحسن بن جرير الصُّوري: نا محمد بن أبي السَّريِّ ونوح بن الهيثم -خَتَنُ آدم العسقلاني-: نا شيخَ بن أبي خالد البصري: نا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "كان نقشُ خاتمِ سليمانَ بن داودَ: لا إله إلَّا الله. محمدٌ رسولُ الله". ١٤٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الكِندي: نا محمد بن إدريس بن حمّادة (١) الأنطاكي: نا محمد بن أبي السّريّ: نا شَيخ بن أبي خالد البصري: نا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "كان نقشُ خاتم سليمانَ: لا إله إلَّا الله محمدٌ رسولُ الله". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (شيخٌ هذا حَدَّثَ عن حمّاد بن سلمة بأحاديث مناكيرَ بواطيلَ. قاله ابن عدي). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (٧/ ق ٢٨٨/ ب) من طريق تمّام الثاني.

стр. 1533

وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٩٧) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٤٧) -ومن طريقه: ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٠١) - وابن عساكر من طريق ابن أبي السّريِّ به. وشيخ تقدّم في تخريج الحديث (١٤٣٥) أنّه وضّاع. وقال العقيلي عن الحديث: منكر لا أصل له إلَّا من حديث هذا الشيخ. وذكر ابن حبان هذا الحديث وآخرين في ترجمته من "المجروحين" (١/ ٣٦٤) وقال: "ثلاثتها بواطيل موضوعات". وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع فأصاب. وعدّ الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٨٦) هذا الحديث من أباطيله. ورُوي نحوه من حديث عبادة بن الصامت: أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٧٠٣) -ومن طريقه: ابن عساكر (٧/ ق ٢٨٨/ ب) - من طريق محمد بن مخلد الرُّعَيني عن حميد بن محمد الحمصي عن أرطأة بن المنذر عن خالد بن معدان عنه مرفوعًا: "كان فصُّ خاتم سليمان بن داود سماويًا، فأُلقي إليه فأخذه، ووضعه في خاتمه. وكان نقشه: أنا الله لا إله إلَّا أنا، محمدٌ عبدي ورسولي". قال الهيثمي (٥/ ١٥٢): "رواه الطبراني وفيه محمد بن مخلد الرُّعَيني، وهو ضعيفٌ جدًّا". أهـ. وقال ابن عدي: حدّث بالأباطيل. وتركه الدراقطني. (اللسان: ٥/ ٣٧٥). ومن كلام ابن عبّاس: أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢١٠) من طريق داود بن سليمان الجرجاني عن عبد الله بن عقبة العدوي عن عمرو بن مالك عنه موقوفًا. وداود كذّبه ابن معين. (اللسان: ٢/ ٤١٧).

стр. 1534

١١ - باب: في دانيال ﵇ ١٤٥١ - أخبرنا علي بن يعقوب: نا محمد بن خُرَيم: نا حُمَيد، قال: قال أبو عُبيد: نا حسان بن عبد الله عن السَّريِّ بن يحيى. عن قتادة، قال: لمّا فُتحتِ (السُّوسُ) (١) -وعليهم أبو موسى الأشعري- وجدوا دانيالَ في أبروز (٢)، وإذا إلى جنبه مالٌ موضوعٌ، من شاء أتى يستقرض منه إلى أجلٍ، فإن أتى به إلى ذلك الأجل وإلَّا برص. قال: فالتزمه أبو موسى وقبّله، وقال: دانيالُ وربِّ الكعبة!. ثمّ كتب في شأنه إلى عمر، فكتب إليه عمر: أنْ كَفِّنه وحَنِّطه وصلِّ (٣) عليه، ثمّ ادفنه كلما دُفِنت الأنبياءُ، وانظرْ مالَه فاجعله في بيت مال المسلمين. قال: فكفّنه في قَباطي (٤)، وصلَّى عليه، ودَفَنه (٥). هو في كتاب (الأموال) لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص ٣١٣ - ٣١٤) وذكره حميد بن زنجويه في (الأموال) (رقم: ١٢٧٨) عنه. وإسناده حسن لولا انقطاعه، فقتادة لم يُدرِك أبا موسى. لكن ذكر ابن كثير في "البداية" (٢/ ٤١) أن ابن أبي الدنيا رواه في كتابه (أحكام القبور) من غير وجهٍ، فربّما يتقوى بذلك، والله أعلم.

стр. 1535

(٢٩) " كتاب المناقب "

стр. 1536

١ - باب: فضل أبي بكر الصدّيق ١٤٥٢ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو، وعبد الله بن الحسين المِصّيصيّ، قالا: نا عفّان بن مسلم الصفّار: نا همّام: أنا ثابت. عن أنس أن أبا بكر الصدّيق ﵁ حدّثهم أنّ رسول لله ﷺ وهو معه في الغار، قال: لو أن أحدَهم نَظَرَ إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه. فقال النبي ﷺ : "يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللهُ ثالثُهما". واللفظ لأبي زُرعة. ١٤٥٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلَم، وأحمد ابن الهيثم (١)، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح، وعلي بن يعقوب ابن إبراهيم في آخرين، قالوا: نا أبو زُرعة: نا عفّان بن مسلم الصفّار نا همّام: أنا ثابت. عن أنس فذكر مثله. ١٤٥٤ - أخبرني أبو عمر (٢) محمد بن عيسى القزويني الحافظ ببيت لِهْيَا: نا معاذ بن المُثنّى العنبري، وأبو شُعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني. قالا: نا عفّان بن مسلم: نا همّام ... فذكر بإسناده مثله.

стр. 1537

١٤٥٥ - حدّثنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي: نا أبو شعيب الحرّاني: نا عفّان بن مسلم فذكر نحوه. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٨٦) من طريق أبي شعيب الحرّاني به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ١٧٣) وأحمد في "المسند" (١/ ٤) و"الفضائل" (رقم: ٢٣) والترمذي (٣٠٩٦) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (رقم: ٧٢) والطبري في "التفسير" (١٠/ ٩٦) من طريق عفّان به. وأخرجه البخاري (٧/ ٨ - ٩) ومسلم (٤/ ١٨٥٤) من طريقين آخرين عن همّام به. ١٤٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي قراءةً عليه، قال: حدّثني الحسن بن علي بن خلف الصَّيْدلاني: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا الوليد بن مسلم: نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر: حدّثني بُسر بن عُبيد الله، قال: حدّثني أبو إدريس الخَولاني، قال: سمعت أبا الدّرداء يقول: كانت بين أبي بكر وعمر ﵄ (١) محاورةٌ، فأغضب أبو بكر عمرَ، فانصرف عنه عمر مُغضَبًا، واتَّبعه أبو بكر يسأله أن يستغفرَ له، فلم يفعلْ، حتّى أغلق البابَ في وجهه. وأقبل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ . قال أبو الدرداء: ونحن عنده. -فقال رسول الله ﷺ : "أمّا صاحبكم هذا فقد غَامَر". قال: ونَدِمَ عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلّم وجلس إلى رسول الله ﷺ ، وقصّ على رسول الله ﷺ الخبرَ. قال أبو الدرداء: فغضِب رسول الله ﷺ ، وجعل أبو بكر يقول: والله يا رسول الله لأنا كنتُ أظلمَ. فقال رسول الله ﷺ : "هل أنتم تاركو لي صاحبي؟! هل أنتم تاركو لي صاحبي؟! إنّي

стр. 1538

قلتُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، فقلتم: كذبتَ. وقال أبو بكر: صدقتَ". [وقال تمّام:] (١) أخرجه البخاري في "كتاب الصحيح" عن رجلٍ عن سليمان بن عبد الرحمن ودُحَيم. أخرجه البخاري (٨/ ٣٠٣) عن شيخه عبد الله -وهو ابن حماد- عن سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون -لا دُحَيم كما وهم تمّام- عن الوليد به. وقد أخرجه البخاري (٧/ ١٨) من طريق آخر عن بُسر به. ١٤٥٧ - حدّثني أبو القاسم علي بن محمد الكوفي الحافظ: أنا أحمد بن عبد الله بن النِّيري: نا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان: نا ضِمام بن إسماعيل عن أبي قبيل. عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أتاني جبريلُ، فقال: يا محمدُ! إنّ الله يأمرك أن تستشيرَ أبا بكر ﵁". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (٩/ ق ٢٩٨/ أ) من طريق تمّام. وذكره المحبّ الطبري في "الرياض النَّضِرة" (١/ ١٦١)، وقال: "خرّجه تمّام في فوائده وأبو سعيد النقّاش". وإسناده تالف: محمد بن عبد الرحمن بن غزوان قال ابن عدي والدارقطني: كان يضع. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة. وقال الذهبي: حدّث بوقاحةٍ عن مالك وشريك وضمام بن إسماعيل ببلايا. (اللسان: ٥/ ٢٥٣). وذكر الذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٢٦) أنه رواه أيضًا عن ابن المبارك عن

стр. 1539

حيوة بن شريح عن بكر بن ماعز عن مِشرح عن عقبة بن عامر مرفوعًا. ولا عجبَ في ذلك فهو مما عملت يداه. ١٤٥٨ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزُّبير: نا مِسْعَر عن أبي عَون عن أبي صالح الحنفي. عن عليٍّ، قال: قال لي النبيُّ ﷺ ولأبي بكرٍ يومَ بدرٍ: "مع أحدِكما جبريلُ، ومع الآخر ميكائيلُ. وإسرافيلُ مَلَكٌ عظيم يشهد القتالَ، ويكونُ في الصفِّ". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (أبو عون هو محمد بن عُبيد الله الثَّقفي، وأبو صالح الحنفي: عبد الرحمن بن قيس -ويُقال: (ماهان) والأوّلُ الصحيحُ- ثقةٌ. وروى عن عليٍّ سماعًا، وعن حذيفة وابن مسعود مرسلًا). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحديث عزاه المحبّ الطبري في "الرياض" (١/ ٧٠) إلى فوائد تمّام. وأخرجه البزّار (كشف- ١٧٦٥) وأبو يعلى (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) -ومن طريقه وطريقٍ غيره: ابن عساكر (٩/ ق ٢٩٧/ ب - ٢٩٨/ أ) - من طريق أبي أحمد الزُّبيري به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٦) وأحمد (١/ ١٤٧) وابن أبي عاصم في "السنّة" (١٢١٧) والحاكم (٣/ ١٣٤) -وصحّحه وسكت عليه الذهبي- من طرق أخرى عن مِسْعَر به. وإسناده صحيح. وقال الهيثمي (٩/ ٥٨): "رواه أبو يعلى والبزار وأحمد بنحوه، ورجال أحمد والبزّار رجال الصحيح".

стр. 1540

٢ - باب: فضل عمر بن الخطاب ١٤٥٩ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا يحيى بن أبي طالب، قال: نا عبد الوهاب بن عطاء، قال: نا محمد بن عمرو عن أبي سلمة. عن أبي هريرة أن رسول الله (١) ﷺ قال: "دخلتُ الجنةَ فرأيتُ قصرًا من ذهبٍ أعجبني حُسنُه، قلت: لمن هذا؟ قيل: لعمرَ. فما منعني أن أدخلَه إلَّا ما علمتُ من غَيْرتك يا عمر". فبكى عمر، فقال: أعليك أغارُ يا رسول الله؟!. أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٣/ ق ٢٠/ ب) من طريق خيثمة به. وأخرجه البزار (كشف: ٢٤٩٩) من طريق محمد بن بشار (بُندار) عن عبد الوهاب به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٨) عن شيخه علي بن مسهر، والبزار (٢٥٠٠) من طريق محمد بن أبي عدي، كلاهما عن محمد بن عمرو به. وإسناده حسن من أجل محمد، فإن فيه كلامًا يسيرًا. والحديث أخرجه البخاري (٧/ ٤٠) ومسلم (٤/ ١٨٦٢) من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه، وأخرجاه أيضًا من حديث جابر.

стр. 1541

١٤٦٠ - حدّثني أبو القاسم علي بن محمد الكوفي الحافظ، قال: حدّثني أبو بكر محمد بن عمران الهمداني: نا محمد بن العبّاس بن بسّام: نا أحمد بن يزيد الخُراساني: نا القَعْنَبي عن مالك عن نافع. عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ قال: "إنّ اللهَ جعل الحقَّ على لسان عمرَ وقلبِه". أحمد بن يزيد قال الدارقطني: ليس بالمشهور. (اللسان: ١/ ٣٢٥). وشيخ تمّام ذكره ابن عساكر في "التاريخ" (١٢/ ق ٢٧٠/ أ) ولم يحكِ فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٧٦/ ب) والخليلي في "الإِرشاد" (١/ ٤١٤) وابن عساكر (١٣/ ق ٨/ ب) من طريق عبد الله ابن صالح عن ابن وهب عن مالك به. وابن صالح صدوق كثير الغلط، قال الخليلي: "قال أبو حاتم والبخاري: إن أبا صالح [عبد الله بن صالح] أخطأ عن ابن وهب بقوله: (عن مالك)، وإنما هو من حديث ابن وهب عن نافع القارئ عن نافع". وقال الهيثمي (٩/ ٦٦): "رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد وُثِّق وفيه ضعف". وأخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٩٥) و"الفضائل" (٣١٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤٦٧) والترمذي (٣٦٨٢، ٢١٨٥) وابن عساكر (١٣/ ق ٨/ أ، ب) من طريق خارجة بن عبد الله بن نافع به. وإسناده حسن من أجل خارجة ففيه لينٌ. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٣٥) وأحمد في "المسند" (٢/ ٥٣) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٧٥٨) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٢٢٨/ أ- ب) وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣ - ط الرسالة) وابن عساكر (١٣/ ق ٨/ أ) من طريق نافع بن عبد الرحمن بن أبي نُعيم عن نافع به.

стр. 1542

وإسناده حسن، ابن أبي نُعيم صدوق ضعّفه أحمد. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الفضائل" (٣٩٥) -وكذا القطيعي (٥٢٥) - والطبراني في "الأوسط" (رقم: ٢٩١) وابن عساكر (١٣/ ق ٨/ ب- ٩/ أ) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن الضحّاك بن عثمان عن نافع به. وقال الطبراني: لم يروه عن الضحّاك إلَّا ابن أبي حازم وإسناده حسنٌ. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: ٢٤٩) و"مسند الشاميين" (٥٢) ومن طريقه ابن عساكر (١٣/ ق ٨/ ب) عن شيخه أحمد بن رِشْدين عن السّريّ بن حمّاد عن المعلّى بن الوليد عن هاني بن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه ونافع به بلفظ: "إن الله ضرب بالحق ... ". وشيخ الطبراني كذبه أحمد بن صالح، ووثّقه ابن يونس ومسلمة. (اللسان: ١/ ٢٥٧). وشيخه لم أعثر على ترجمته، والمُعلّى وشيخه لم يوثقهما غير ابن حبّان. (اللسان: ٦/ ٦٥، ١٨٦). وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٨٥) من طريق خيثمة بن سليمان، قال: نا [كذا] إسحاق بن محمد الفروي نا عبد الله بن عمر عن نافع به. كذا وقع في المطبوع، وفيه سقط بين خيثمة والفَروي، فالأخير توفي سنة (٢٢٦) بينما وُلد خيثمة بعده بأريع وعشرين سنة! أي سنة (٢٥٠)! فكيف يقول: (حدّثنا) وهو الحافظ الثقة المأمون؟! والفروي ضعيف وعيب على البخاري إخراج حديثه. وشيخه عبد الله بن عمر المكبّر (على عهدة المطبوع!) ليّن الحديث. فالحديث بهذه الطرق صحيحٌ عن ابن عمر.

стр. 1543

١٤٦١ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سنان، ومحمد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن، قالا: نا زكريا بن يحيى، قال: حدّثني إبراهيم بن إسحاق ابن أبي الجَحيم: نا علي بن قتيبة الخراساني: نا مالك عن (١) الجَهْم ابن أبي الجَهْم (٢). عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ اللهَ ضَرَبَ الحقَّ -أو قال: جَعَلَ. أبو عبد الرحمن شكّ فيه- على لسان عمرَ وقلبِه". أخرجه ابن عساكر (١٣/ ق ٧/ ب) من طريق تمّام. وعلي بن قتيبة قال ابن عدي: له أحاديث باطلة عن مالك. وقال العقيلي: يحدّث عن الثقات بالبواطيل وبما لا أصل له. (اللسان: ٤/ ٢٥٠). والجَهْم بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٢/ ٥٢١)، وذكره ابن حبّان في "الثقات" (٤/ ١١٣). وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ٤٢٦): "لا يُعرف". وقال الحسيني -كما في "التعجيل" (ص ٧٤) -: "مجهول". وابن أبي الجحيم له ذكرٌ في "الإِكمال" لابن ماكولا (٢/ ٥١). والصواب في هذا: أن الجهم يرويه عن المِسْوَر بن مَخْرَمة عن أبي هريرة مرفوعًا، هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٥) -ومن طريقه: ابن أبي عاصم في "السنّة" (١٢٥٠) - وأحمد (٢/ ٤٠١) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٢٢٨/ أ) والطبراني في "الأوسط" (ق ١٧٦/ ب) -ومن طريقه: أبو نُعيم في "الحلية" (١/ ٤٢) و"الإِمامة" (رقم: ١٠٠) - وابن عساكر (١٣/ ق ٧/ ب- ٨/ أ) من طريق عبد الله بن عمر العمري، وأخرجه البزّار (كشف- ٢٥٠١) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي، قالا: عن الجهم به.

стр. 1544

قال الهيثمي (٩/ ٦٦): "ورجال البزّار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، وهو ثقة". أهـ. قلت: فيه جهالة كما مرّ. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الفضائل" (٣١٥) -والقطيعي أيضًا (٥٢٤، ٦٨٤) - وابن حبّان (٢١٨٤) وأبو نعيم في "الإِمامة" (٩١) وابن عساكر (١٣/ ق ٧/ ب) من طريق الدّراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا إسنادٌ حسنٌ. ١٤٦٢ - أخبرنا أبو عمر محمد بن سليمان بن داود اللبّاد: نا طاهر بن علي أبو الطيّب الطبراني: نا إبراهيم بن سلمة الأشقر: نا الحجّاج بن سليمان ابن يزيد الحِمْيَري: نا مسمع بن عدي البصري عن أبي هارون العَبْدي. عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: "إنّ اللهَ جعل الحقَّ على قلب عمرَ ولسانِه". أخرجه ابن عساكر (١٣/ ق ٧/ ب) من طريق تمّام. وإسناده واهٍ: أبو هارون -واسمه: عُمارة بن جُوين- متروك ومنهم من كذّبه. كذا في "التقريب" وفي السند إليه مجاهيل: فمسمع بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٨/ ٤٢١)، وشيخ تمام ذكره ابن عساكر (١٥/ ق ١٩٤/ ب) ولم يحكِ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وطاهر والحجاج لم أعثر على ترجمة لهما. أما إبراهيم بن سلمة -وقد نسب إلى جدّه، وأبوه: الوليد- فصدوق كما قال أبو حاتم (الجرح: ٢/ ١٤٢). وقد جاء الحديث أيضًا من رواية عائشة، وأبي ذر، وبلال، وعمر، وأبي بكر، ومعاوية: أمّا حديث عائشة: فأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٣٥) -ومن طريقه: ابن عساكر (١٣/ ق ٦/ أ) -

стр. 1545

والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٧٦/ ب) والقطيعي في "زيادات الفضائل" (٥١٨) من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق عن أبيه عنها مرفوعًا: "ما كان نبي إلَّا في أمته معلّم أو معلّمان، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب، إن الحقّ على لسان عمر وقلبه". وسنده حسن، وقال الهيثمي (٩/ ٦٧): "وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ليّن الحديث". وأمّا حديث أبي ذر: فأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٣٥) وأحمد في "المسند" (٥/ ١٦٥، ١٧٧) و"الفضائل" (٣١٦) -والقطيعي في "زوائد الفضائل" (٥٢١) - ويعقوب بن سفيان (١/ ٤٦١) وابن أبي عاصم (١٢٤٩) وابن ماجه (١٠٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٤٣) والحاكم (٣/ ٨٦ - ٨٧) -وصحّحه على شرطهما- وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٦١) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٨٥) وابن عساكر (١٣/ ق ٧/ أ، ب) من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول عن غُضَيف بن الحارث عنه مرفوعًا: "إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به". وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث عند يعقوب فأُمن تدليسه، وقد تابعه: محمد بن عجلان وهشام بن الغاز عند الطبراني والحاكم وأبي نعيم وابن عساكر. لكن مكحولًا لم يصرح بالتحديث، وقد وصمه بالتدليس ابن حبّان والذهبي. وأخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ١٤٥) و"الفضائل" (٣١٧) -ومن طريقه ابن عساكر (١٣/ ق ٧/ ب) - من طريق حمّاد بن سلمة عن بُرْد أبي العلاء عن عبادة بن نُسَيّ عن غُضَيف به بلفظ: "إن الله ضرب بالحق على ... ".
следующие страницы →