← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

والذهبي في "النبلاء" (١٤/ ٤٨٤) ولم يحكيا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ففيه جهالة، والراوي عنه لم أظفر بترجمة له، والمحفوظ رواية مؤمّل. ١١ - باب: لا تذهب الدنيا حتى تصير لِلُكَع بن لُكلعٍ ١٧٢٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم: نا أبو عمران موسى بن محمَّد بن أبي عوف الصفّار: نا أبو جعفر النُّفيلي: نا عثمان بن عبد الرحمن: نا كامل بن العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تذهبُ الدُّنيا حتى تصير لِلُكَعِ بن لُكَعٍ". أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٦، ٣٥٨) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٣٩ و ٦/ ٨١) من طرقٍ عن كامل به. وإسناده حسن: كامل فيه ضعفٌ يسير. وورد من رواية أبي بُردة هانئ بن نيار: أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٦) والبخاري في "التاريخ" (٢/ ٢٩٩، ٣٠٠) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٥) من طريق الوليد بن عبد الله بن جُميع عن الجهم بن أبي الجهم عنه مرفوعًا. والجهم قال الذهبي: لا يُعرف. وذكره ابن حبّان في "الثقات". (اللسان: ٢/ ١٤٢) وقال الحسيني -كما في "التعجيل" (ص ٧٤) -: "مجهول". وقال الهيثمي (٧/ ٣٢٠): "رجاله ثقات".

стр. 1892

وقد ورد الحديث بألفاظ مقاربة من رواية حذيفة، وعمر، وأبي ذر، وأنس. أمّا حديث حذيفة: فقد أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن (٥٤٤) وأحمد (٥/ ٣٨٩) والترمذي (٢٢٠٩) -وحسنه- وابن أبي عاصم (١٩٦) والبيهقي في "الدلائل" (٩/ ٣٩٢) والداني في "الفتن" (ق ٥٥/ أ) والبغوي في شرح السنة" (١٤/ ٣٤٦) من رواية عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي عنه مرفوعًا: "لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع". والأشهلي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول". وأمّا حديث عمر: فأخرجه ابن أبي عاصم (١٩٥) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٣١/ ب) من طريق عمرو بن عثمان عن أصبغٍ بن محمَّد عن جعفر بن بُرقان عن الزهريّ عن ابن المسيب عنه مرفوعًا: "من أشراط الساعة أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع". عمرو بن عثمان هو الرقّي ضعيف كما في "التقريب"، وقد خالفه عبد الله بن جعفر الرقي -وهو ثقة- فرواه عن الأصبغ عن عبيد الله بن عمرو الرقّي عن جعفر به. وجعفر ضعيف في الزهريّ خاصّة كما قال النقاد. وقال الهيثمي (٧/ ٣٢٥): "رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات". وأمّا حديث أبي ذر: فأخرجه ابن أبي عاصم (١٩٢) والطبراني في "الأوسط" (مجمع

стр. 1893

البحرين: ق ٢٣١/ ب) من طريقين عن ابن لهيعة عن عُقيل بن خالد عن الزهريّ عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعًا: "لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع بن لكع". وابن لهيعة ضعيف، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ذكر في "التهذيب" (١٢/ ٣٠) أنه لم يدرك أبا مسعود الأنصاري، فبالأولى ألا يكون أدرك أبا ذر المتوفَّى قبله، وعليه فهو منقطع. قال الهيثمي (٧/ ٣٢٦): "ورجاله وُثّقوا، وفي بعضهم ضعفٌ". لكن أخرج أحمد (٥/ ٤٣٠) عن أبي كامل مظفَّر بن مدرك عن إبراهيم بن سعد عن الزهريّ عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: "يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع". موقوف. وإسناده صحيح وخالف يعقوب بن حميد بن كاسب أبا كامل، فرواه عن إبراهيم به مرفوعًا، أخرجه عنه ابن أبي عاصم (١٩٣). وأبو كامل أحفظ وأتقن بكثير من ابن كاسب الذي ضعّفه بعض الأئمة. وقال الهيثمي (٧/ ٣٢٠): "ورجاله ثقات". وأما حديث أنس: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٣٦٨) من طريق الوليد بن عبد الملك بن مُسرِّح الحرّاني عن مخلد بن يزيد عن حفص بن ميسرة عن يحيى بن سعيد عنه مرفوعًا: "لا تذهب الأيام والليالي حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع". وإسناده جيّدٌ، الوليد صدوق كما قال أبو حاتم (الجرح: ٩/ ١٠). وقال الهيثمي (٧/ ٣٢٦): "ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسّرح، وهو ثقة".

стр. 1894

١٢ - باب: إذا أنزل الله بقوم عذابًا ١٧٢٣ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن سهل بن نصر الرَّمْلي بالرّمْلة قراءةً عليه: نا محمَّد بن الحسن بن قتيبة: نا أبي: نا أيّوب بن سُويد عن يونس عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا أنزل الله بقومٍ عذابًا أصاب العذابُ من فيهم ثمّ بُعِثوا على أعمالهم". أخرجه البخاري (١٣/ ٦٠) ومسلم (٤/ ٢٢٠٦) من طريق يونس -وهو ابن يزيد- به. ١٣ - باب: أول الأرضين خرابًا ١٧٢٤ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن جَبَلة المُضَريّ الطَّرْطُوسي قراءةً عليه: نا حفص بن عمر الصبّاح الرّقِّي (سِنْجَة): نا أبو حُذيفة موسى بن مسعود: نا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله عن النبيِّ ﷺ قال: "أوّلُ الأرضين خرابًا يُسراها ثم يُمناها". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ " (١٥/ ق ٢٥٧/ أ) من طريق تمام. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٢٣/ ب) -وعنه أبونعيم في "الحلية" (٧/ ١١٢) - عن شيخه حفص بن عمر، وأخرجه ابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٢٥٨) والدارقطني في

стр. 1895

"العلل" -ومن طريقه: ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٤٢٧) - من طريق حفص به. ولفظهم: "أسرع الأرضين ... ". قال الطبراني: لم يروه موصولًا إلا أبو حذيفة. وقال أبو نعيم: غريبٌ من حديث الثوري لم نكتبه عاليًا إلَّا من حديث أبي حذيفة. وإسناده ضعيف: أبو حذيفة صدوق سيّء الحفظ، وكان يصحّف. كذا في "التقريب"، وأعله ابن الجوزي بحفص فقال: ضعيف. قلت: ولم أر من وصفه بذلك، وإنما قال أبو أحمد الحاكم: حدّث، بغير حديث لم يُتابع عليه. وهذا جرح غير مفسّر، وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: ربّما أخطأ. (اللسان: ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) وقال الذهبي في "النبلاء" (١٣/ ٤٠٦): "وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن". وقد وَهِمَ فيه أبو حذيفة فرفعه، والصواب أنه موقوف، قال الدارقطني -فيما نقله عنه ابن الجوزي-: "ورواه يحيى القطان ويعلى وأبو أسامة عن إسماعيل عن قيس عن جرير قوله، وهو الصواب". أهـ. وهكذا رواه وكيع عن إسماعيل به موقوفًا، أخرجه عنه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٦٣) بلفظ: إن أول الأرض خرابًا يُسراها ثم تتبعها يُمناها. وإسناده صحيح. ١٤ - باب: غزو الكعبة - شرّفها الله ١٧٢٥ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن الروّاس: أنا أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال. حدّثني محمَّد بن إدريس الرّازي: نا عمر بن حفص بن غِياث، قال: حدّثني أبي عن مِسْعَر عن طلحة -يعني: ابن مُصرِّف- عن الأغرِّ أبي مسلم

стр. 1896

عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تنتهي البُعُوثُ عن غزوِ بيت الله حتى يُخسَفَ بجيشٍ منهم". هو في "سنن النسائي" (٢٨٧٨). وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٧٥٣) عن شيخه محمَّد بن إدريس أبي حاتم الرازي به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٣٠) -وصححه، وسكت عليه الذهبي- من طريق أبي حاتم به. وأخرجه أبو نُعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٤) من طريق آخر عن عمر بن حفص به. وإسناده صحيح. ١٥ - باب: في المهدي ١٧٢٦ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب. نا حجّاج بن الريّان في سنة أربع وستين ومائتين -وفيها مات، ولم أسمع منه غيره-: نا الوليد بن مسلم: نا ابن لَهيعة عن أبي قَبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: يخرجُ رجلٌ من وَلَدِ حسنٍ من قِبَل المشرق، لو استُقبلَ به الجبال لهدَّها، فلا يجدُ فيها طريقًا (١). أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (٤/ ق ١٠٠/ ب) من طريق تمّام والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٤٦٢) في ترجمة الحجّاج نقلًا

стр. 1897

عن "فوائد تمام"، ثم قال: "هذا موقوف، وهو منكرٌ". والحجّاج أورد ابن عساكر الحديث في ترجمته، وذكره ابن ماكولا في "الإِكمال" (٤/ ١١٢) ولم يحكيا فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهولٌ، لكنه لم ينفرد به: فقد أخرجه نُعيم بن حمّاد في "الفتن" (١٠٩٥) عن الوليد ورِشدين عن ابن لهيعة به، ولفظه: .. ، ولو استقبلته الجبال لهدمها، واتخذ فيها طُرقًا. وابن لهيعة ضعيف، ونعيم نفسه ضعيف أيضًا. ١٦ - باب: الدجّال ١٧٢٧ - أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم الروّاس: نا أحمد بن شُعيب النسَّائي: نا أحمد بن الصبّاح الرّازي: نا محمَّد بن سعيد -وهو: ابن سابق-: نا عمرو -وهو: ابن أبي قيس- عن مُطَرِّف عن الشَعْبي عن بلال بن أبي هريرة. عن أبيه عن النبيِّ ﷺ : قال: "يخرج الدجال من ها هنا، أو من ها هنا، أو من ها هنا. يعني: المشرقَ. أخرجه ابن حبّان (١٥/ ٢٠٢) -ومن طريقه: ابن عساكر في "التاريخ" (٣/ ق ٢٤٩/ ب) - والحاكم (٤/ ٥٢٨) - وصححه، وسكت عليه الذهبي- من طريق ابن سابق به. وبلال ذكره ابن حبّان في "الثقات" (٤/ ٦٥)، وقد روى عنه أيضًا:

стр. 1898

ابنه عبد الرحمن، ويعقوب بن محمد بن طحلاء كما في ترجمته عند ابن عساكر (١). وأخرج البزّار (كشف- ٣٣٨٣) من طريق مجالد عن الشعبي عن المُحرّر بن أبي هريرة عن أبيه، قال: سأل رسول الله ﷺ عن الدجّال، فقال: -أحسبه قال-: "يخرج من نحو المشرق". قال الهيثمي (٧/ ٣٤٨): "وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، وقد وثّق". أهـ. ومحرر مقبول كما في "التقريب". وأخرج البزّار (كشف- ٣٣٩٦) عن شيخه علي بن المنذر عن محمَّد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: "يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قِبَل المشرق ... " الحديث. وسنده قوىٌّ، وقال الهيثمي (٧/ ٣٤٩): "رجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر، وهو ثقة". وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق: أخرجه أحمد (١/ ٤، ٧) والترمذي (٢٢٣٧) -وحسنه- وابن ماجه (٤٠٧٢) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (٥٧ - ٥٩) وأبو يعلى (١/ ٣٨ - ٤٠) والحاكم (٤/ ٥٢٧) -وصححه، وسكت عليه الذهبي- والداني في "الفتن" (ق ١٢٦/ أ- ب) من طريقين عن أبي التيّاح عن المغيرة بن سُبيع عن عمرو بن حُريث عنه مرفوعًا: "إنّ الدجال يخرج من أرضٍ بالمشرق يقال لها: (خُراسان) ... " الحديث. وإسناده حسن: المغيرة وثّقه العجلي وابن حبان.

стр. 1899

١٧٢٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة: نا عمر بن حفص: نا أبي: نا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب. عن حُذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ ، وذكر الدجّالَ، فقال: "مكتوبٌ بين عينيه: (كافرٌ)، يقرؤها كلُّ مؤمنٍ". إسناده صحيح: سليمان بن ميسرة وثّقه ابن معين كما في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٤٣ - ١٤٤)، وذكره ابن حبّان في "ثقاته" (٤/ ٣١٠). وأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٤٩) من رواية رِبعي بن حِراش عن حذَيفة. وأخرج البخاري (١٣/ ٩١) ومسلم (٤/ ٢٢٤٨) -واللفظ له- عن أنس مثله. ١٧٢٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا يحيى بن أبي طالب: نا وهب بن جرير: أنا أبي، قال: سمعت غيلان بن جرير يُحدِّث عن الشعبيّ. عن فاطمة بنت قيس، قالت: قَدِمَ على رسول الله ﷺ تميمُ الداريُّ. قالت: فأخبر رسول الله ﷺ أنه رَكِبَ البحرَ، فتهبأت (١) به سفينته .... وذكر حدِيثَ الجسّاسةِ. أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٦٥) من طريق وهب به. وأخرجه أيضًا من طرق أخرى عن الشعبي. ١٧٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد الكوفي الحافظ: حدّثني علي [بن محمَّد] (٢) بن أبي فَروة الرُّهاويّ: حدّثني جدّي:

стр. 1900

أبو فَروة: حدّثني أبي: محمَّد بن يزيد بن سنان: نا سابق بن عبد الله البَرْبَري عن داود بن أبي هند عن الشَّعْبي عن فاطمةَ بنت قيس عن النبي ﷺ حديثَ الجسَّاسةِ. إسناده ضعيف: سابق لم يوثقه غير ابن حبّان كما في "اللسان" (٣/ ٣) ففيه جهالة، ومحمَّد بن يزيد ليس بالقوي كما في "التقريب"، وابنه أبو فَروة اسمه يزيد، بيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٩/ ٢٨٨)، وحفيده علي لم أظفر بترجمة له، وشيخ تمام ذكره ابن عساكر في "تاريخه" (١٢/ ق ٢٧٠/ أ) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. والحديث أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٤، ٤١٢ - ٤١٣، ٤١٨) والنسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" (١٢/ ٤٦٣) - والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٩٧) من طرقٍ عن حماد بن سلمة عن داود به. ١٧٣١ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي إملاءً في ربيعٍ الآخر من سنة أربعين وثلاثمائة: نا أبو عُتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص: نا ضَمْرة بن ربيعة: نا النسائي -هو: يحيى بن أبي عمرو (١) - عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي، قال: خطَبنا رسول الله ﷺ ، فكان أكثر خُطبته ما يحدّثنا عن الدجّال ويحذّرناه، فكان من قوله: "يا أيها النَّاسُ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجه الأرض أعظمَ من فتنة الدجال، إن الله لم يبعث نبيًا إلا حذّر أمّتَه الدجّالَ، وأنا آخر الأنبياء وأنتم خير (٢) الأمم،

стр. 1901

وهو خارجٌ فيكم لا محالةَ، فإن يخرجْ فيكم وأنا فيكم فأنا حجيجُ كلّ مسلمٍ، وإن يخْرج بعدي فكلُّ امرئٍ حجيجُ نفسه، واللهُ خلِيفتي على كل مسلمٍ. إنه يخرج بين خلدتين (١) الشام والعراق، فيعيثُ يمينًا ويعيثُ شمالًا، يا عباد الله اثبتوا، فإنه يبتدىء فيقول: أنا نبيٌّ. ولا نبيَّ بعدي. ثمّ يبتدىء فيقول: أنا ربّكم. ولن تروا ربَّكم حتى تموتوا. فإنّه (٢) أعورُ، وإن ربَّكم ليس بأعورَ، وإنه مكتوبٌ بين عينيه: (كافر)، يقرؤه كلَّ مؤمن، فمن لقيه منكم فليثفل (٣) في وجهه. وإنّ من فتنته: أنّ معه جنّةً ونارًا، فناره جنّةٌ، وجنّتُه نارٌ. فمن ابتلي بناره فليقرأ فواتح سورة الكهف، ويستغثْ بالله تكنْ عليه بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم ﷺ . وإنّ من فتنته: أنّ معه شياطين تمثَّلُ (٤) على صُور الناس، فيأتي الأعرابيَّ، فيقول: أرأيتَ إن بعثتُ لك أباك وأمّك أتشهد أني ربُّك؟. فيقول: نعم. فيتمثّل له شيطانه على صورة أبيه وأمه، فيقولان له: يا بنيَّ! اتّبعهُ، فإنه ربّك. وإنّ من فتنته: أن يُسلَّطَ على نفسٍ فيقتلها ثم يحييها -ولن يعودَ بعده ذلك، ولن يصنع ذلك بنفسٍ غيرها-، يقول: انظروا إلى عبدي هذا! فإني أبعثُه الآن، يزعم أنّ له ربًّا غيري. فيبعثه، فيقول له: من ربُّك؟. فيقول: ربّي اللهُ ، وأنت عدوُّ الله الدجّالُ. وإن من

стр. 1902

فتنته: أن يقول للأعرابي: أرأيتَ إن بعثتُ لك إبلَك أتشهد أنّي ربّك؟. فيقول: نعم. فيمثُل له شيطانه على صورة إبله. وإن من فتنته: أن يأمرَ السماءَ أن تُمطِرَ فتمطرَ، ويأمرَ الأرضَ أن تنبتَ فتنبتَ. وإن من فتنته أن يمرَّ بالحيِّ فيكذّبوه فلا تبقى لهم سليمة (١) إلا هلكت، ويمرَّ بالحيِّ فيصدقوه فيأمر السماءَ أن تُمطِرَ فتُمطِرَ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتَ، فتَروحُ عليهم مواشيهم من يومهم ذلك أعظمَ ما كانت، وأسمنَه خواصر (٢)، وأدرَّه ضُروعًا. وإنّ أيامَه أربعون (٣) يومًا، فيومٌ كالسنةِ، ويومٌ دون ذلك، ويومٌ كالشهر، ويومٌ دون ذلك، ويومٌ كالجمعة، ويومٌ دون ذلك، ويومٌ كالأيام، ويومٌ دون ذلك، وآخر أيامه كالشّرارة في الجريدةِ: يُضحِي الرجلُ بباب المدينة، فلا يبلغ بابَها الآخر حتى تغربَ الشمسُ". قالوا: يا رسول الله فكيف نصلّي في تلك الأيام القصار؟. قال: "تُقدّروا في هذه الأيام القصار كما تقدِّروا (٤) في الأيام الطوال ثم تصلّوا (٥). وإنّه لا يبقى شيءٌ من الأرض إلا وطئه وغَلَب عليه إلا مكّةَ والمدينةَ، فإنّه لا يأتيها من نَقْبٍ من أنقابِها إلا لقِيَه مَلَكٌ مُصْلِتٌ بالسيف فينزل عند الضُريب الأحمر عند مُنقلع (٦) السَّبخَة عند مُجتمع السُّيُولِ، ثم ترجفُ المدينةُ بأهلها ثلاثَ رجَفَات، فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج، فتنفي

стр. 1903

المدينة يومئذٍ خَبَثَها كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد، يُدعى ذلك اليومُ: (يومَ الإخلاص). فقالت أمُّ شَريك: يا رسول الله! فأين المسلمون؟. قال: "ببيت المقدس، يخرج حتى يحاصرَهم، وإمامُ المسلمين يومئذٍ رجلٌ صالحٌ، فيُقال له: صلِّ الصُّبحَ. فإذا كبّر ودخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم ﵇ (١) - قال: فإذا رآه ذلك الرجلُ عَرَفَه، فيرجعُ يمشي القَهقرى ليتقدّم عيسى ﵇، فيضعُ يدَه بين كتِفيه، ثمّ يقول: صلِّ، فإنّما أقيمت الصلاةُ لك. فيصلّي عيسى ﵇ وراءه، فيقول: افتحوا البابَ. فيفتحوه، ومع الدجّال يومئذٍ سبعون ألف يهوديٍّ، كلّهم ذو سلاحٍ وسيفٍ محلّىً، فإذا نظر إلى عيسى ﷺ ذاب كما يذوب الرّصاصُ في النار، وكما يذوب الملحُ في الماء. ثمّ يخرج هاربًا، فيقول عيسى ﵇: إنّه لي فيك ضربةً لن تفوتَني بها. فيدرِكُه عند باب الشرقي (٢)، فيقتله. ولا يبقى شيءٌ ممّا خلق الله شيئًا يتوارى به يهوديٌّ إلا أنطق الله ذلك الشيءَ، لا شجرةٌ ولا حجر ولا دابّةٌ إلا قال: يا عبد الله المسلمَ هذا يهوديٌّ فاقتلْه. إلا الغَرْقَدَةَ، فإنّها من شجرهم [لا تنطق] (٣).-قال الشيخ: شوكٌ يكون بناحية بيت المقدس-. قال: ويكون عيسى في أمّتي حَكمًا وعدلًا وإمامًا مُقسطًا، فيقتلُ الخنزيرَ، ويدقُّ الصليبَ، ويضعُ الجزيةَ. ولا يُسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، وتُرفَع الشحناءُ والبغضاءُ والتباغضُ، وتُنزع

стр. 1904

حُمَةُ (١)، كل ذي دابّة، حتى تلقى الوليدةُ الأسدَ فلا يضرُّها، ويكون الذئبُ في الغنم كأنّه كلبُها، وتُملأُ الأرضُ من الإِسلام، ويُسلبُ الكفّارُ مُلْكَهم فلا يكون مُلك إلا للإسلام (٢)، وتكون الأرض كفاثور (٣) الفضّةِ، تُنبت نباتَها كما كانت على عهد آدم ﵇ ويجتمع النّفرُ على القِطْفِ، فيُشبعُهم، ويجتمع النَّفرُ على الرمّانةِ، ويكون الثور بكذا وبكذا من المال، ويكون الفَرَس بالدُّرَيْهماتِ". أخرجه نعيم بن حمّاد في "الفتن" (١٤٤٦، ١٥١٦، ١٥٨٩) عن ضمرة به. وأخرجه أبو داود (٤٣٢٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٩١) والروياني في "مسنده" (ق ٢١٤/ أ- ٢١٥/ ب) والطبراني في "الكبير" (٨/ ١٧٢ - ١٧٣) و"مسند الشاميين" (٨٦١، ٨٦٢) و"الأحاديث الطوال" (٤٨) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٧٥ - ٣٧٦) من طرقٍ عن ضمرة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٧١ - ١٧٢) والحاكم (٤/ ٥٣٦ - ٥٣٧) -وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي- من طريق عطاء الخراساني عن السيباني به، لكن قال: (عن حريث بن عمرو) بدل (عمرو بن عبد الله)، وهو وهمٌ من عطاء، فالمعروف بهذا الاسم كوفيٌّ بينما وقع هنا أنه من أهل حمص!. وإسناده حسن: عمرو بن عبد الله الحضرمي وثّقه العجلي وابن حبان كما في "التهذيب" (٨/ ٦٨). وذكره يعقوب بن سفيان في "المعرفة

стр. 1905

والتاريخ" (٢/ ٤٣٧)، وقال: "شاميٌّ ثقة". وبهذا يعلم بطلان دعوى من قال إنه لم يوثّقه غير ابن حبّان!. وللحديث شواهد مفرّقة يصحّح بها. ١٧ - باب: نزول عيسى بن مريم ﵇ ١٧٣٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف بن أبي نصر بن حبيب بن أبان بن إسماعيل: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: حدّثني محمد بن زُرعة الرُّعيني: نا محمد بن شعيب، قال: حدثني يزيد بن عبيدة، قال: حدّثني أبو الأشعث عن أوس بن أوس الثقفي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ينزلُ عيسى بن مريم عند المنارةِ البيضاءِ شرقيَّ دمشقَ". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١/ ٢١٥) من طريق تمّام. وأخرجه الرّبعي في "فضائل الشام" (١٠٥) من طريق شيخ تمّام. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٨٦) والربعي (١١١) وابن عساكر (١/ ٢١٥ - ٢١٦) من طرقٍ عن ابن شعيب به. وإسناده قويٌّ. وقال الهيثمي (٨/ ٢٠٥): "رجاله ثقات". وأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٥٣) من حديث النواس بن سمعان الطويل في الدجال، وفيه: " ... فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقيَّ دمشق".

стр. 1906

١٨ - باب: آخر مسالح المسلمين ١٧٣٣ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذْرَعي: نا أبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القَرْقَساني بالرّقة: نا إبراهيم بن المنذر الحزامي: نا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون آخرُ مسالح (١) أمّتي بسَلاحٍ من خيبر". القَرْقَساني لم أعثر على ترجمة له. أخرجه أبو داود (٤٢٥٠، ٤٢٩٩)، قال: حُدِّثت عن ابن وهب، فذكره بلفظ: "يوشك المسلمون أن يُحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سَلاح". وأخرجه الحاكم (٤/ ٥١١) -وصححه على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي- من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمّه به. وإسناده قوي. ووَرَدَ من حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٢) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عنه مرفوعًا: "يوشك أن يرجع الناس إلى المدينة حتى تصير مسالحهم بسلاح". والعمري ضعيف كما في

стр. 1907

"التقريب". وقال الهيثمي (٤/ ١٥): "رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضرُّ". وأخرجه الحاكم (٤/ ٥١١) من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري عن سالم عنه موقوفًا، وإسناده صحيح. ١٩ - باب: اقتراب الساعة ١٧٣٤ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عَلّان الحرّاني، قال: حدّثني أبو سعيد أحمد بن طاهر الحرّاني -ولم يكتب عنه غيري-: نا أبو عمر الإِمام: نا مَخْلَد بن يزيد: نا السّريِّ بن إسماعيل عن سيّار أبي الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "اقتربتِ الساعةُ ولا يزداد الناسُ على الدُّنيا إلا حرصًا، ولا تزدادُ منهم إلا بُعدًا". أحمد بن طاهر لم أعثر على ترجمة له، ما قاله الراوي عنه يومئ إلى كونه مجهولًا، وكذا شيخه أبو عمر. والسريّ متروك الحديث كما في "التقريب". وأخرجه الهيثم بن كليب (٧٦٨) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٥) -وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣١٥) - والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٩٧) من طريق هارون بن معروف عن مخلد عن بشير بن سلمان عن سيّار به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٥٠، ٢٧٩) من طريق موسى بن أيوب عن مخلد به. وهكذا أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٥٥) عن شيخه النسائي عن عبد الحميد بن محمد عن مخلد به.

стр. 1908

لكن خُولف فيه النسائي: فقد أخرجه أبو نعيم (٧/ ٢٤٢ و ٨/ ٣١٥) من طريق عبد الله بن محمد بن مسلم عن عبد الحميد عن مخلد عن مسعر عن سيّار به. وابن مسلم لم أظفر بترجمة له، ولم يتابعه أحد على تسمية شيخ مخلد: مسعرًا، فعُلِم أن المحفوظ ما رواه النسائي. وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤) من طريق النُّفَيلي عن مخلد، فقال: (عن بشير بن زاذان) مخالفًا لمن سماه: (بشير بن سلمان). وصحّحه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: هذا منكرٌ، وبشير ضعّفه الدارقطني، واتّهمه ابن الجوزي". والنُّفيلي -واسمه: عبد الله بن محمد بن علي- وإن كان حافظًا، فقد خالفه ثلاثة من الثقات، وهم: هارون بن معروف، وموسى بن أيوب، وعبد الحميد بن محمد، فسمّوا شيخ مخلد: بشير بن سلمان، فالقول قولهم. وبشير ثقة. لكن للإِسناد علة تمنع من تصحيحه: قال الخطيب في "التلخيص" (١/ ٥٦٨): "وقد أنكر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي أن يكون الذي روى بشير بن سلمان عنه عن طارق بن شهاب سيّارًا أبا الحكم، وقالوا: إنّما هو سيّار أبو حمزة. ثم نقل (١/ ٥٧٠) عن الإِمام أحمد أنه قال: والذي يروي عنه بشير هو سيّار أبو حمزة، ليس قولهم سيارًا أبو الحكم بشيءٍ، أبو الحكم سيّار ما له ولطارق بن شهاب؟! إنما هذا سيّار أبو حمزة الذي يروي عنه ابن أبجر وغيره، ثم قال: فأظن أن الشيخ بشيرًا لقنوه هذا فقاله. ثم نقل عن ابن الجنيد أنه قال: سألت يحيى بن معين عن بشير بن سلمان، فقال: ثقةٌ كوفيٌّ، روى عن سيّار، وليس هو سيّار أبو الحكم، هو سيّار أبو حمزة.

стр. 1909

ونقل مثله عن الفلّاس. وانظر أيضًا: "التهذيب" (٤/ ٢٩٢). وعليه فالصحيح أن سيّارًا هذا أبو حمزة، لا أبو الحكم كما وهم بشير، وأبو حمزة بيّض له البخاري في "تاريخه" (٤/ ١٦٠) وابن أبي حاتم في "الجرح" (٤/ ٢٥٥)، وذكره ابن حبّان في "الثقات" (٦/ ٤٢١)، وقال الحافظ: مقبول. أي عند المتابعة، وإلَاّ فليّن الحديث، ولم أر من تابعه، فالحديث إذًا ضعيف، والله أعلم. ٢٠ - باب: أشراط الساعة ١٧٣٥ - أخبرنا أبو القاسم خالد: نا أحمد بن محمد: نا أبو اليمان: نا سعيد بن سنان عن أبي الزاهريّة عن كثير بن مرَّة عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "من أشراطِ الساعة: أن يُركبَ المنطور (١)، ويُلبسَ المشهورُ، ويُبنى المشدودُ (٢)، ويصيرَ الناسُ إخوانَ العلانية أعداءَ السَّريرة. وإذا أُشيد البناءُ، وأُكِل الرِّبا، وبيعَ الدينُ بالدنيا فانجُ لأمِّك الويلُ". أخرجه العقيلي (٢/ ١٠٧ - ١٠٨) -ومن طريقه: ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٨٩) - من طريق آخر عن سعيد بن سنان به دون قوله: وإذا أشِيد ... وقال: لا يتابع عليه، ولا يُعرف إلا به. وسعيد أبو مهدي الحمصي قال في "التقريب": متروك، ورماه

стр. 1910

الدارقطني وغيره بالوضع". وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وأقرّه على ذلك السيوطي في "اللآلئ" (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥). ١٧٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قراءةً عليه: نا زكريّا بن يحيى السِّجْزيّ: نا عبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَيم): نا ابن أبي فُدَيك عن عبد الرحمن بن يوسف عن سليمان بن مَهْران عن شقيق بن سلمة عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مِن اقترابِ الساعةِ: انتفاخُ الأهِلَّة". عزاه إلى "فوائد تمّام": السخاوي في "المقاصد" (ص ٤٣٢). وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٣٥١) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٤٤) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٢٨٩) من طرقٍ عن دُحَيم به. وإسناده ضعيف: عبد الرحمن بن يوسف قال العقيلي: مجهول أيضًا في النسب والرواية, حديثه غير محفوظ، ولا يُعرف إلا به. وقال ابن عدي: ليس بمعروف، وهذا الحديث منكرٌ عن الأعمش بهذا الإِسناد، ولا أعرف لعبد الرحمن غيره. وقال الهيثمي (٣/ ١٤٦): "وفيه عبد الرحمن بن يوسف ذكر له في (الميزان) هذا الحديث. وقال: إنه مجهولٌ"، وأخرجه ابن عدي (٤/ ٢٨٩ , ٣١٨) من طريق عبد الرحمن بن واقد الواقدي عن ابن أبي فديك به، ثم نقل عن شيخه عبدان الأهوازي أنّه قال: هذا حديث دُحيم عن ابن أبي فديك، وسرق الواقدي هذا الحديث من دُحيم. وورد الحديث مسندًا عن أبي هريرة، وأنس، وطلحة بن أبي حدرد ومرسلًا عن الحسن، والشعبي موقوفًا على أبي سعيد الخدري:

стр. 1911

أما حديث أبي هريرة: فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٤١ - ٤٢) و"الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٧٢/ أ) عن شيخه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأزرق الأنطاكي عن أبيه عن مبشِّر بن إسماعيل عن شعيب بن أبي حمزة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعًا، وزاد: " ... وأن يُرى الهلالُ لليلةٍ فيُقال: لليلتين". وقال: لم يروه عن العلاء إلا شعيب، تفرد به مُبشِّر. وشيخ الطبراني وأبوه لم أظفر بترجمة لهما، وقال الهيثمي (٣/ ١٤٦): "وفيه عبد الرحمن [كذا] بن الأزرق الأنطاكي. ولم أجد من ترجمه". وأمّا حديث أنس: فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٢٩) و"الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٣١/ ب) عن الهيثم بن خالد المِصِّيصي عن عبد الكبير بن المعافى بن عمران عن شريك عن العباس بن ذَريح عن الشعبيّ عنه مرفوعًا: "من اقتراب الساعة أن يُرى الهلال قبلًا فيقال: لليلتين". وشيخ الطبراني ضعيف كما في "التقريب" وأعله الهيثمي (٧/ ٣٢٥) به، وقد وهم فيه فوصله، والصحيح أنه عن الشعبي مرسلًا: هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٦٦) عن وكيع، وأبو القاسم البغوي في حديث علي بن الجعد" (٢٤٨٨) عن علي بن الجعدْ، عن شريك عن العباس عن الشعبي مرسِلًا. وشريك صدوق سيّء الحفظ. لكن أخرجه الداني في "الفتن" (ق ٥٢/-٥٣/ أ، ٥٣/ ب) من طريقين عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن الشعبي مرسلًا، وإسناده حسنٌ. أما حديث طلحة: فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٤٥) من طريق محمد بن

стр. 1912

معن عن عمّه عنه مرفوعًا: "من أشراط الساعة أن تروا الهلال تقولون: لليلتين. وهو ابن ليلة". وطلحة قال ابن السكن: يُقال: له صحبة. وذكره ابن حبان في التابعين. (الإِصابة: ٢/ ٢٢٧). ومحمَّد بن معن ذكره ابن حبّان في "الثقات" (٧/ ٤١٢)، ولم أعرف عمّه. أما مرسل الحسن: فأخرجه الداني في "الفتن" (ق ٥٣/ أ- ب) من طريق [أبي] داود عن عمارة بن مهران عنه مرسلًا: "إن من أشراط الساعة أن يُرى الهلال لليلة فيقال: هو لليلتين. وإسناده جيّدٌ. أما مرسل الشعبي: فقد تقدم الكلام عليه في حديث أنس. وأما أثر أبي سعيد: فأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٩٥/ ب- ١٩٦/ أ) -ومن طريقه: الداني (ق ٥٣/ أ) - عن شيخه أبي رفاعة عبد الله بن محمد بن عمر العدوي عن أبي حذيفة عن سفيان عن عثمان بن الحارث عن أبي الودّاك عنه موقوفًا: من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلّة: يراه الرجل لليلة يحسبه لليلتين. وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي صدوق سيّء الحفظ كما في "التقريب"، وقد وهم في ذكر أبي سعيد، والصواب ما رواه وكيع عن الثوري عن عثمان عن أبي الودّاك مقطوعًا، ولم يذكر أبا سعيد، هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٦٦) عن وكيع.

стр. 1913

وشيخ ابن الأعرابي ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٨٣)، وقال: "كان ثقة" (١). وبالجملة فالحديث حسن إن شاء الله؛ لأن طرقه وان كانت لا تخلو من ضعف لكن "بعضها يتقوى ببعض" كما قال السخاوي في "المقاصد" (ص ٤٣٢). ١٧٣٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل القِنَّسْرِيني: نا عبد الرحمن بن معدان: نا عبد العزيز بن عبد الله الأويسيُّ نا عبد الله بن عمر عن سعد (٢) بن سعيد الأنصاري. عن أنس بن مالك عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى يتقاربَ الزمانُ فتكون السنةُ كالشهرِ، ويكونُ الشهرُ كاليوم، ويكونُ اليومُ كالساعةِ، وتكونُ الساعةُ كضَرْمةِ السَّعَفةِ في النّارِ". أخرجه الترمذي (٢٣٣٢) من طريق عبد الله بن عمر به، وقال: غريب من هذا الوجه. وسنده ضعيف: عبد الله بن عمر هو العمري ضعيف كما في "التقريب"، وشيخه صدوق سيّء الحفظ كما في "التقريب". وأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨) والطحاوي في "المشكل" (٤/ ١٢٣) وأبو يعلى (١٢/ ٣٢ - ٣٣) وابن حبَّان (١٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريقين عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. وإسناده قوي، وقال الهيثمي (٧/ ٣٣١): "رجاله رجال الصحيح".

стр. 1914

وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ١٣٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٩) من طريق هُشَيم عن مجالد عن عبيد الله بن مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا. وسنده ضعيف لضعف مجالد، وتدليس هُشَيم. وأخرج الداني في "الفتن" (ق ٥١/ ب) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعًا: "من أشراط الساعة تقارب الزمان". قيل: يا رسول الله! وما تقارب الزمن؟ قال: "تكون السنة كالشهر ... " الحديث. وهذا مع إرساله فيه رواية إسماعيل بن عيّاش عن الحجازيين، وهي ضعيفة. ١٧٣٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبو أسامة عبد الله بن محمد الحلبي: نا حجّاج بن أبي منيع: نا جدّي: عُبيد الله بن أبي زياد الرُّصافي عن الزهريِّ، قال: حدّثني سعيد بن المسيّب: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تقومُ الساعة حتى تضطربَ أَلَياتُ دَوْسٍ على ذي الخَلَصَةِ". قال: وذو الخَلَصَةِ طاغية دوسٍ الذي كانوا يعبدون في الجاهليّة. أخرجه البخاري (١٢/ ٧٦) ومسلم (٤/ ٢٢٣٠) من طريق الزهريّ به. ١٧٣٩ - حدّثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصا، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم، قالا: نا أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك: نا محمد بن الخليل الخُشَني: نا إسماعيل بن عيّاش عن الزُّبَيدي عن الزهري عن أبي سلمة.

стр. 1915

أنّ أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقومُ الساعةُ حتى تقتتلَ فئتان دعواهما واحدةٌ". أخرجه البخاري (٦/ ٦١٧) من طريق الزهري به. وأخرجه البخاري ومسلم (٤/ ٢٢١٤) من طريق معمر عن همّام بن منبّه عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (١٣/ ٨١) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ١٧٤٠ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى تطلعَ الشمسُ من قِبَل مغربها، فإذا طلعت آمن الناسُ كلُّهم أجمعون، فيومئذٍ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] ". عبد الرحمن هو ابن إبراهيم القاصّ، تقدّم بيان ضعفه في تخريج الحديث رقم (٥٩٤). وأخرجه مسلم (١/ ١٣٧) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به. وأخرجه البخاري (١٣/ ٨١ - ٨٢) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ٢١ - باب: الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس ١٧٤١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرَزَة: نا قَبيصة بن عقبة: نا سفيان الثوري عن جرير بن حازم عن الحسن.

стр. 1916

عن عمران بن الحُصَين أنَّ النبيَّ ﷺ : "لا تقومُ الساعةُ إلا على شرارِ النّاس". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قالْ المنذري: (لم يثبت سماعُ الحسن من عمران بن حُصَين، حُكي ذلك عن أحمد وابن المديني وأبي حاتم وغيرهم). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قبيصة ثقة إلا أنهم تكلموا في صحة سماعه من الثوري، قال ابن معين: قبيصة ثقة في كل شيءٍ إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. وبيّن المنذريّ انقطاع الإِسناد. والحديث أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٦٨) من حديث ابن مسعود.

стр. 1917

(٣٣) " كتاب البعث وصفة النار والجنّة "

стр. 1918

" أبواب البعث " ١ - باب: عرض مقعد الميت من الجنّة أو النار عليه ١٧٤٢ - أخبرنا عبيد الله بن جعفر: نا محمد بن أحمد المديني: نا يعقوب بن حميد وأبو مصعب، قالا: نا صالح بن قدامة عن عبد الله بن دينار عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا مات العبدُ عُرِضَ عليه مقعدُه من النّار والجنّة: فإن كان من أهل النّار فمن أهل النّار، وإن كان من أهل الجَنّة فمن أهل الجنّةِ". شيخ تمّام ذكره ابن عساكر في "تاريخه" (١٠/ ق ٣٢١) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وشيخه ضعّفه الدارقطني، وقال ابن عدي: له غير حديث منكر، وكنّا نتهمه فيها. وقال ابن يونس: روى مناكير، أراه كان اختلط، لا تجوز الرواية عنه. (اللسان: ٥/ ٣٦). والحديث أخرجه البخاري (٣/ ٢٤٣ و ٦/ ٣١٧ و ١١/ ٣٦٢) ومسلم (٤/ ٢١٩٩) من طرقٍ عن نافع به، وأخرجه مسلم من رواية سالم عن أبيه. ٢ - باب: يبعث الناس على نيّاتهم ١٧٤٣ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد

стр. 1919

قاضي حلب بدمشق: نا أبو عبد الله أحمد بن علي بن سهل المروزي بحلب: نا علي بن الجَعْد: أنا عمرو بن شَمِر عن جابر عن الشَّعْبيّ عن صعْصَعَةَ بن صُوْحان، قال: سمعت زاملَ بن عمرو الجُذامي يُحدِّث عن ذي الكَلاع، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّما يبعثُ المسلمون على النيّات". عزاه إلى "فوائد تمّام": الحافظ العراقي في "تخريج الإِحياء" (٤/ ٣٦٤) وأخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (٥/ ق ١٦٣/ أ) من طريق تمام، وقال: "المحفوظ: المقتتلون". وبهذا اللفظ أخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" (المطالب: ق ٦٩/ ب) -وعنه: ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٣٠) - عن علي بن الجعد به. قال ابن عدي: "وهذا بهذا الإِسناد لا أعلم رواه غير عمرو بن شَمِر". وإسناده تالف: ابن شَمِر كذّبه الجوزجاني، وقال السليماني: كان يضع للروافض. وقال ابن حبّان والحاكم وأبو نعيم: يروي الموضوعات. وتركه غيرهم. (اللسان: ٤/ ٣٦٦). وجابر هو الجُعفي متروك متّهم. وقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب (الإِخلاص والنيّة) من حديث عمر بإسنادٍ ضعيف". وقال الهيثمي (١٠/ ٣٣٢): "وفيه جابر الجُعفي، وهو ضعيف". ١٧٤٤ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن أسد الدَّيْبُلي بدمشق: نا محمد بن يحيى المروزي: نا عاصم بن علي: نا إسحاق

стр. 1920

الأزرق. (ح) وأخبرنا أبو القاسم الدَّيْبُلي: نا موسى بن هارون، وإسحاق بن حاجب بن ثابت، قالا: نا أبو الأحوص محمد بن حيّان البغوي: نا إسحاق بن يوسف الأزرق: أنا به شَريك عن ليث عن طاوس. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يبعثُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ على نيّاتهم". أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٢) وابن ماجه (٤٢٢٩) وأبو يعلى (١١/ ١٢١) من طرقٍ عن شَريك به. وليث هو ابن أبي سُليم ضعيف لاختلاطه، وشريك هو القاضي صدوق سيّء الحفظ، وفي "العلل" لابن أبي حاتم (٢/ ٢١٨): "سألت أبي عن حديث رواه آدم عن شريك .. " فذكر الحديث، ثم قال: "قال أبي: لم يُروَ هذا الحديث عن شريك عن ليث مرفوع، وروى غير شريك موقوف". وقال المنذري في "الترغيب" (١/ ٥٧): "إسناده حسنٌ". وأخرجه ابن ماجه (٤٢٣٠) من طريق شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعًا: "يحشر الناس على نياتهم". هكذا رواه شريك، وخالفه جرير بن عبد الحميد، فرواه عن الأعمش به بلفظ: "يبعث كل عبد على ما مات عليه". أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٠٦). وللحديث شواهد يتقوى بها: من ذلك حديث عائشة في الجيش الذي يغزو الكعبة، وفيه: "يُخسف بأوّلهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم"، أخرجه البخاري (٤/ ٣٣٨) ومسلم (٤/ ٢٢١٠ - ٢٢١١)، وعند مسلم (٤/ ٢٢٠٨) في رواية مسلم: "يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيّته".

стр. 1921

٣ - باب: كيف يبعث أهل لا إله إلا الله ؟ ١٧٤٥ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عُتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص: نا محمد بن سعيد الطائفي ببغداد، قال: حدّثني ابن جُريج عن عطاء. عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس على أهلِ لا إله إلا الله وحشةٌ في قبورهم، كأنّي أنظرُ إليهم إذا انفلقتِ الأرضُ عنهم يقولون: لا إله إلا الله. والناسُ بُهْمٌ". (١) أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣٠٥) من طريق تمّام، ومن طريق آخر عن خيثمة به. وإسناده واهٍ: محمد بن سعيد الطائفي قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٦٨): "يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن ابن جريج ... " وذكر الحديث، ثم قال: "وهذا خبرٌ باطلٌ، إنّما يُعرف هذا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر فقط". وقال أبو نعيمٍ في "كتاب الضعفاء" (ص ١٣٩): "روى عن ابن جريج حديثًا موضوعًا في أهل لا إله إلا الله." وحديث عبد الرحمن بن زيد الذي أشار إليه ابن حبّان: أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (ق ٩٦/ أ) وأبو يعلى في "مسنده الكبير" (المطالب: ٣/ ٢٤٥) -وعنه: ابن حبّان في "المجروحين" (١/ ٢٠٢) -

стр. 1922

وابن أبي حاتم في "تفسيره" -كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٥٧) - والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٣٥/ أ- ب) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٢٧١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٥) والبيهقي في "الشعب" (١/ ١١٠ - ١١١) والخطيب (١/ ٢٦٦) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحمّاني عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا: "ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في القبور ولا في النشور، وكأنّي بهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] ". والحِمّاني قال الحافظ في "التقريب": "حافظٌ إلا أنّهم اتهموه بسرقة الحديث". أهـ. وقد تابعه: عبد الرحمن بن واقد عند الخطيب (١٠/ ٢٦٥)، وابن واقد اتهمه ابن عدي وشيخه عبدان الأهوازي بسرقة الحديث. وعبد الرحمن ضعيف كما في "التقريب"، وقد تفرّد به كما قال البيهقي. وقال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤١٧): "وفي متنه نكارةٌ". وقال العراقي في "تخريج الإِحياء" (١/ ٢٩٧) والسخاوي في "المقاصد (ص ٣٥٣): "سنده ضعيف". وله عن ابن عمر ثلاثة طرق أخرى: الأول: أخرجه ابن حبّان في "المجروحين" (١/ ٢٠٢) وابن عدي (٢/ ٦٥) -ومن طريقه: ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٥٢٦) - والبيهقي في "البعث والنشور" (٨٢، ٨٣) من طريق بهلول بن عبيد عن سلمة بن كُهيل عن ابن عمر مرفوعًا. قال ابن حبّان: بهلول يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

стр. 1923

وقال الحاكم والنقّاش: روى موضوعات. وضعّفه غيرهم. (اللسان: ٢/ ٦٧). وقال البيهقي: تفرّد به، وليس بالقوي. وأشار إلى هذه الطريق في "الشعب" (١/ ١١٢) فقال: "وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر، قد أخرجناه في كتاب "البعث والنشور". الثاني: أخرجه الطبراني في "الكبير" -كما في تفسير "ابن كثير" (٣/ ٥٥٧) - من طريق موسى بن يحيى المروزي عن سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي عن عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر مرفوعًا. موسى وشيخه لم أر من ترجم لهما، وابن حكيم وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبّان، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. (اللسان: ٤/ ٢٩). وقال الهيثمي (١٠/ ٣٣٣): "وفيه جماعة لم أعرفهم". الثالث: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٣٥/ ب) من طريق مجاشع بن عمرو عن داود بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم عند الموت، ولا عند القبر". ومجاشع كذّبه ابن معين (اللسان: ٥/ ١٥) وقال ابن حبّان في "المجروحين" (٣/ ١٨): كان ممّن يضع الحديث على الثقات. وقال الهيثمي (١٠/ ٨٣): "رواه الطبراني في "الأوسط" ... ، وفي الرواية الأولى: يحيى الحمّاني، وفي الأخرى: مجاشع بن عمرو، وكلاهما ضعيف". وبالجملة فالحديث ضعيف وإن تعدّدت طرقه التي لا تصلح للاعتضاد لوهنها الشديد.

стр. 1924

٤ - باب: القصاص ١٧٤٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن زامل الأَذَرَعيُّ: نا أبو علي الحسن بن جرير الصُّوري: نا عثمان بن سعيد: نا السَّليم (١) بن صالح عن ابن ثوبان عن الحجّاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال جابر: بلغني عن النبيِّ ﷺ حديثٌ في القِصاص، وكان صاحبُ الحديثِ بمصرَ، فاشتريت بعيرًا، فشددتُ عليه رَحْلًا، فسِرتُ عليه حتى وردتُ مصرَ، فقصدتُ إلى باب الرجلِ الذي بلغني عنه الحديثُ، فقرعتُ البابَ، فخرج إليَّ مملوكٌ له، فنظر إلى وجهي ولم يُكَلّمني، فدخل على سيّده، فقال: أعرابيٌّ بالباب. فقال: سله: من أنت؟. فقلت: جابر بن عبد الله الأنصاري. فخرج إليَّ مولاه، فلمّا ترائينا اعتنقَ أحدُنا صاحبَه، فقال: يا جابرُ! ما جئت تعرف؟. فقلت: حديثٌ بلغني عن النبيِّ ﷺ في القصاص، ولا أظن أحدًا ممّن مضى أو ممّن بقي أحفظَ له منك. قال: نعم يا جابر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﵎ يبعثكم يومَ القيامة من قبوركم حُفاةً عُراةً غُرْلًا بُهْمًا، ثم ينادي بصوتٍ رفيعٍ غير فظيعٍ (٢)، يُسمِع مَنْ بَعُدَ كمن قَرُبَ، فيقول: أنَا الديّانُ! لا تظالمَ اليومَ، أمَا وعزّتي لا يجاورني اليومَ ظالمٌ ولو لطمةَ كفٍّ بكفٍّ أو يدٍ على يدٍ. ألَا وإن أشدَّ ما أتخوّفُ على أمّتي

стр. 1925

من بعدي عملُ قوم لوطٍ، فلترتقبْ" (١) أمتي العذاب إذا تكافىء النِّساءُ بالنِّساءُ والرجالُ بالرجالِ". أخرجه الحافظ ابن حجر في "التغليق" (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧) من طريق تمّام. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٦) عن شيخه الحسن بن جرير به. وإسناده ضعيف: سَليم قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٣٢): "عن ابن ثوبان، لا يُعرف". وأقرّه الحافظ في "اللسان" (٣/ ١١٣). وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت ليِّن. وقال الحافظ في "الفتح" (١/ ١٧٤): "إسناده صالح". وأخرجه أحمد (٣/ ٤٩٥) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٤٩) و"الأدب" (٩٧٠) وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (ق ٩٩/ أ) وابن أبي عاصم في "السنّة" (٥١٤) و"الآحاد والمثاني" (٤/ ٧٩ - ٨٠) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٥٠/ ب) والحاكم (٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ و٤/ ٥٧٤ - ٥٧٥) -وصحّحه، وسكت عليه الذهبي، وعنه: البيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٩٩ - ١٠٠) - وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٩٣) والخطيب في "الرحلة في طلب الحديث" (٣١، ٣٢) و"الجامع" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (٢/ ٧٣١ - ٧٣٣) من طريق القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر نحوه، وليس عندهم: "ألا وإن أشد .. " الخ، وقد أخرجها أحمد (٣/ ٣٨٢) والترمذي (١٤٥٧) -وحسّنه-

стр. 1926

وابن ماجه (٢٥٦٣) والهيثم الدوري في "ذمِّ اللواط" (٢١، ٥٥، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٩) والآجري في "تحريم اللواط" (١٣،١٢) والحاكم (٤/ ٣٥٧) -وصحّحه، وسكت عليه الذهبي- من نفس الطريق مختصرًا بلفظ: "إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط". قال المنذري في "الترغيب" (٤/ ٤٠٤) والحافظ في "الفتح" (١/ ١٧٤): "إسناده حسن". أهـ. وابن عقيل فيه ضعف، لكنه في الشواهد حسن الحديث، والراوي عنه قال أبو حاتم: يُكتب حديثه. وذكره ابن حبّان في "الثقات". فالحديث بهذين الطريقين حسن إن شاء الله. وله طريق ثالث، لكنه تالف: أخرجه الخطيب في "الرحلة" (٣٣) من طريق عمر بن الصُبحْ عن مقاتل بن حيّان عن أبي جارود العَبْسي عن جابر بتمامه. وابن الصُبح متروك كذّبه ابن راهويه كما في "التقريب"، وأبو الجارود لم أظفر بترجمة له، وليس هو زياد بن المنذر، فذاك مختلف عنه نسبة وطبقة. وقال الحافظ في "الفتح" (١/ ١٧٤): "في إسناده ضعف". وللفقرة الأخيرة من الحديث شاهد من رواية ابن عبّاس، لكنه تالف أيضًا: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ١٧٤) من طريق الجارود بن يزيد عن ابن جريج عن عطاء عنه مرفوعًا: "إن أخوف ... " الخ كلفظ تمام. والجارود كذّبه أبو أسامة وأبو حاتم والعقيلي، وتركه غيرهم (اللسان: ٢/ ٩٠). ١٧٤٧ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفّان: نا عبد الرحمن بن إبراهيم: نا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال

стр. 1927

رسول الله ﷺ : "لتؤدّن الحقوقُ إلى أهلها حتى تُقادَ الشَّاةُ (١) الجلحاءُ من الشّاةِ القرناءِ". عبد الرحمن ضعيف كما تقدّم في تخريج الحديث رقم (٥٩٤). والحديث أخرجه مسلم (٤/ ١٩٩٧) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به. ٥ - باب: ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة ١٧٤٨ - حدّثنا أبي ﵀، وأبو علي محمد بن هارون بن شعيب، وعلي بن الحسن بن عَلَّان، قالوا: نا أبو سعيد المُفضَّل بن محمد الجَنَدي بمكّة، قال: حدّثني أبو معاذ صامت بن معاذ: نا عبد المجيد بن عبد العزيز عن سفيان الثوري عن صفوان بن سُليم عن عَدي بن عَدي عن الصُّنابحي. عن معاذ بن جَبل، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامة حتى يُسأل عن أربعِ خصالٍ: عن عُمُره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه فماذا عَمِل فيه". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٦٠ - ٦١) -ومن طريقه: البيهقي في "المدخل" (٤٣٩) والخطيب في "الجامع" (٢٨) - والآجري في "أخلاق العلماء" (١١٤) عن شيخهما المفضّل به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٢/ ٢٨٦) والخطيب في "التاريخ"

стр. 1928

(١١/ ٤٤١ - ٤٤٢) و"اقتضاء العلم العمل" (٢) وابن عساكر في جزء "ذمّ من لا يعمل بعلمه" (ص ٣١ - ٣٢) من طرق عن المفضّل به. وإسناده ليّن: صامت ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٢٤)، وقال: يهم وُيغرب. وشيخه حسن الحديث. قال الدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٧): "ووَهِمَ [يعني: عبد المجيد] في قوله [بالأصل: قولهم]: (عن صفوان)، وإنما روى الثوري هذا الحديث عن ليث بن أبي سليم عن عدي عن الصنابحي عن معاذ موقوفًا. وأخرجه وكيع في "الزهد" (١٠) وأبو خيثمة في "العلم" (٨٩) وابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٣/ ٣٤٦) -ومن طريقه: ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٣) - وهنّاد في "الزهد" (٧٢٤) والدارمي (١/ ١٣٥) والبزّار (كشف - ٣٤٣٧، ٣٤٣٨) وابن عساكر (ص ٣٢) من طريق ليث بن أبي سُليم عن عدي به موقوفًا، وفي رواية للبزّار: (قال: أحسبه رفعه). وأخرجه الخطيب في "الاقتضاء" (٣) من طريق ليث لكن قال: (عن رجاء بن حيوة) بدل (الصُّنابحي). وليث ضعيف لاختلاطه. وأخرجه الدارمي (١/ ١٣٥) من طريق عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد عن فلان العُرَني عن معاذ موقوفًا، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في "المدخل" (٤٩٠) إلا أنه أبهم التابعي. وتابعيّه غير معروف. وقال المنذري في "الترغيب" (٤/ ٣٩٦): "رواه البزّار والطبراني بإسنادٍ صحيح". وقال الهيثمي (١٠/ ٣٤٦): "رواه الطبراني والبزار بنحوه،

стр. 1929

ورجال الطبراني رجال الصحيح غير صامت بن معاذ وعدي بن عدي الكندي، وهما ثقتان". أهـ. ولا يخفى ما في كلامهما من التسامح، ورجح الدارقطني وقف الحديث. وقد ورد أيضًا من رواية أبي برزة الأسلمى، وابن مسعود، وابن عبّاس، وأبي الدرداء: أمّا حديث أبي برزة: فأخرجه الدارمي (١/ ١٣٥) -وعنه: الترمذي (٢٤١٧) وقال: حسن صحيح- وأبو يعلى (١٣/ ٤٢٨) والروياني في "مسنده" (ق ٢٢٣/ أ) والآجري (١١٥) والبيهقي في "المدخل" (٤٩٤) والخطيب في "الاقتضاء" (١) وابن عساكر (ص ٣١) من طريق أبي بكر بن عيّاش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جُريج عنه مرفوعًا. وتابع أبا بكر: عبد الله بن نمير عند أبي عبد الرحمن السّلمي في "الطبقات" (ص ١٢٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٣٢)، لكن الراوي عنه: إبراهيم بن إسحاق الزرّاد (١) ذكره السمعاني في "الأنساب" (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. وإسناده ضعيف: سعيد قال أبو حاتم: مجهول وذكره ابن حبّان في "ثقاته". وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٢١٢) وابن عساكر في "التاريخ" (١٢/ ق ١٢٦/ ب) من طريق الحارث بن محمد المكفوف [في الأوسط: الكوفي] عن أبي بكر بن عيَّاش عن معروف بن خرَّبُوذ عن أبي الطفيل عن أبي برزة -وعند ابن عساكر: عن أبي ذر- مرفوعًا، وزاد: (وعن حبّ أهل البيت) وهي زيادة منكرة، قال الذهبي في "الميزان" (١/ ٤٤٣): "أتى

стр. 1930

بخبر باطلٍ" ثم ذكر هذا الحديث (١)، ومعروف ضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال الساجي: صدوق. وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه الترمذي (٢٤١٦) وأبو يعلى (٩/ ١٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٨ - ٩) و"الصغير" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) والآجري (١١٦) وابن عدي (٢/ ٣٥٣) والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٢٨٦) و"الزهد" (٧١٧) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٤٠) و"الموضح" (٢/ ٣٣) وابن عساكر في "التاريخ" (٥/ ١٨٢/ ب) وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (٣/ ١٧٦ - ١٧٧) من طريق حصين بن نُمير عن حسين بن قيس عن عطاء عن ابن عمر عنه مرفوعًا. قال الترمذي: "هذا حديث غريبٌ لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ إلا من حديث الحسين بن قيس، وحسين يضعّف في الحديث من قبل حفظه". أهـ. هو متروك كما في "التقريب". وقال المنذري في "الترغيب" (١/ ١٢٥): "حسين هذا هو (حَنَشٌ)، وقد وثّقه حصين بن نُمير، وضعّفه غيره. وهذا الحديث حسن في المتابعات إذا أُضيف إلى ما قبله". وأما حديث ابن عبّاس: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢٥٠/أ) و"الكبير" (١١/ ١٠٢) من طريق حسين بن الحسن الأشقر عن هشيم بن بشير عن أبي هاشم عن مجاهد عنه مرفوعًا بزيادة: (وعن حبّنا أهلَ البيت).
следующие страницы →