← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

" أبواب أحكام الغُسْل " ٢٤ - باب: ما يُوجب الغُسْل ٢٠٤ - أخبرنا أبو علي محمَّد بن هارون بن شعيب الأنصاري: نا يحيى بن أيوب العلاّف بمصر: نا يوسف بن عدي: نا عبد الرحيم بن سليمان: نا أشعث بن سوّار عن أبي الزبير عن جابر عن أم كلثوم. عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ خالطها من غير أن يُنزِلَ فاغتسلا جميعًا. أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٦٤) من طريق يوسف بن عدي به. وأشعث بن سوّار ضعيف كما في التقريب. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٧٢) من طريق عياض بن عبد الله عن أبي الزبير به، ولفظه: إن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن الرجل يُجامع أهله ثم يُكسل، هل عليهما الغسل؟ -وعائشة جالسة- فقال رسول الله ﷺ : "إنَي لأفعل ذلك -أنا وهذه- ثم نغتسل". فالظاهر أن الأشعث رواه بمعناه. ٢٠٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلمِ: نا يزيد بن محمَّد بن عبد الصمد: نا أبو مُسهر: نا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة: أنا الأوزاعي قال: حدثني عبد الرحمن بن القَاسم عن أبيه. عن عائشة ﵂ قالت: فعلتُه أنا ورسولُ الله ﷺ فاغتسلنا.

стр. 247

أخرجه الشافعي (١/ ٣٨) وأحمد (٦/ ١٦١) والترمذي (١٠٨) -وقال: حسن صحيح- والنسائي في الكبرى (رقم ٢٤٠) وابن ماجه (٦٠٨) وابن حبان (الإِحسان: ١١٧٣) والدارقطني (١/ ١١١، ١١١ - ١١٢) والبيهقي (١/ ١٦٤) من طرقٍ عن الأوزاعي به، وهو عندهم بلفظ: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغُسْل، فعلته .. الخ. وإسناده صحيح إلا أن فيه علة، قال الترمذي في العلل الكبير (ترتيب القاضي: ١/ ١٨٤): "سألت محمدًا (يعني: البخاري) عنه، فقال: هذا خطأ، إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا، قال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمَّد: سمعتَ في هذا الباب شيئأَ؟. فقال: لا. أهـ. قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٣٤): "وأجاب من صححه بأنه يحتمل أن يكون القاسم كان نسيه ثم تذكر فحدّث به ابنَه، أو كان حدّث به ابنه ثم نسي. ولا يخلو الجواب عن نظر". أهـ. وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٥) من طريق عُبيد (في الأصل: عبد) الله بن أبي زياد عن عطاء عن عائشة بلفظ: ... فقد كان ذلك يكون مني ومن النبي ﷺ فنغتسل. وعبيد الله ليس بالقوي كما في التقريب. ٢٠٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأذْرعي: نا أبو عمر أحمد بن الغَمِر بن أبي حمّاد الحمصي: نا محمَّد بن إسماعيل الأنصاري الوَسَاوسِي بالبصرة: نا ضمرة بن ربيعة الرملي عن علي بن أبي حملة عن ابن مُحَيريز عن ابن السمط قال: سمعتُ بلالًا يقول: قلت: يا رسول الله! إذا خالطتُ أهليَ فأقلعتُ ولم أُمْنِ، أغتسل؟. قال: "نعم، قد فعلت ذلك بأهلي فلم أُمْنِ فاغتسلنا". أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٤٨/ ب) عن محمَّد بن إسماعيل الوساوسي به.

стр. 248

والوساوسي قال البزار: كان يضع الحديث. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. كذا في الميزان (٣/ ٤٨١). وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٧): "وفيه محمد بن إسماعيل بن علي الوساوسي وهو ضعيف". ٢٥ - باب: كيفية الغُسْل ٢٠٧ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله: نا محمَّد بن هارون: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا بشر بن عون: نا بكّار بن تميم عن مكحول. عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ في الغُسْل من الجَنابة: يَغْسِلُ كفيّه وفرجَه، ثم يتوضأ وُضوءه للصلاة، ثم يغتسل ولا وضوءَ عليه. هذا حديث موضوع. قال ابن حبان في المجروحين (١/ ١٩٠) عن بشر بن عون: "روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال". وقال أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٨): بكار بن تميم وبشر مجهولان. وقال ابن حبان عن بكّار: لا يجوز الاحتجاج به، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. (كذا في تاريخ ابن عساكر: ٣/ ق ٢٠٦/ أ). ٢٠٨ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن الحسين الحُنيني بالكوفة: نا أبو عمر الحَوْضي: نا الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار عن محمَّد بن سيرين.

стр. 249

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تحتَ كل شعرة جَنابةٌ، أَلَا فاغسِلوا الشعرَ وأنْقُو البَشَرةَ". ٢٠٩ - حدثنا يوسف بن القاسم: أنا أبو خليفة: نا أبو عمر [الحَوْضي] (١) نحوه. ٢١٠ - وحدثنا يوسف القاسم: نا عِبْدان الجواليقي: نا نصر بن علي والصلتُ بن مسعود وحُميد بن مَسْعدة (٢) قالوا: نا الحارث بن وجيه بإسناده مثله. أخرجه أبو داود، (٢٤٨)، والترمذي (١٠٦)، وابن ماجه (٥٩٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢١٦)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦١٢) وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ٣٨٧)، والبيهقي (١/ ١٧٥، ١٧٩) من طريق الحارث بن وجيه به. قال أبو داود: الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف. وقال الترمذي: حديث الحارث حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد تفرّد به عن مالك بن دينار. وقال أبو نعيم: تفرّد به الحارث عن مالك. وقال البيهقي: تفرّد به موصولًا الحارث بن وجيه، والحارث بن وجيه تكلموا فيه. ونقل عن الشافعي أنه قال: ليس بثابت. ثم قال: وأنكره البخاري وأبو داود وغيرهما. وقال الخطَّابي في المعالم (١/ ٨٠): "والحديث ضعيف، والحارث مجهول". أهـ. كذا قال والصواب أنه معروف بالضعف فقد اتفقوا على تضعيفه. وقال البغوي في "شرح السنة" (٢/ ١٨): "غريب الإسناد". وفي التلخيص (١/ ١٤٢): "وقال الدارقطني في العلل: إنما يروى هذا عن مالك بن دينار عن الحسن مرسلًا، ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن قال: نُبِّئتُ أن رسول الله ﷺ فذكره، ورواه أبان

стр. 250

العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة من قوله ". أهـ. قلت: أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٦٢) وابن أبي شيبة (١/ ١٠٠) من طريق يونس عن الحسن مرسلًا، وسنده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق قرة عن الحسن قال: قال أبو هريرة .. ، والحسن مدلس. ٢١٠ م- أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي قراءةً عليه: نا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن رزقان المصيصي بدمشق سنة تسع وستين ومائتين: نا علي بن عاصم، عن أبي ريحانة ابن مطر. عن سَفينة مولى النبي ﷺ قال: كان النبي ﷺ يُوضَّؤُه المدُّ، ويغسلهُ الصاعُ من الجَنابة. أخرجه مسلم (١/ ٢٥٨) من طريق أبي ريحانة به. ٢٦ - باب: من طاف على نسائه في غُسْلٍ واحد ٢١١ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا عبيد الله بن محمَّد الكَشْوَري بصنعاء: نا عبد الله بن أبي غسّان: نا مُصعب بن المِقدام الخثعمي عن سفيان الثوري عن مَعْمر عن الزهري. عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان يطوفُ على نسائه في غُسلٍ واحدٍ. أخطأ مصعب بن المقدام في روايته إذ جعله (عن الزهري) والصواب (عن قتادة)، هكذا رواه عن سفيان: عبد الرحمن بن مهدي عند أحمد (٣/ ١٨٥) وابن ماجه (٥٨٨)، وأبو أحمد محمَّد بن عبد الله الزبيري عند الترمذي (١٤٠) وابن ماجه (٥٨٨)، وعبد الله بن المبارك عند النسائي (٢٦٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (١/ ٢٧٥) وعند أحمد (٣/ ١٦١)، فهؤلاء أربعة من أجلّة الحفاظ، ومصعب قال أحمد: كثير الخطأ. وضعفه ابن المديني، ووثقه ابن معين وغيره.

стр. 251

وأخرجه ابن ماجه (٥٨٩) من طريق صالح بن أبي الأخضَر عن الزهري، وصالح ضعيف كما في التقريب. والحديث أخرجه البخاري (١/ ٣٧٧) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة، ومسلم (١/ ٢٤٩) من طريق هشام بن زيد عن أنس. ٢٧ - باب: غسل الرجل مع امرأته ٢١٢ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن صالح بن سنان: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو نعيم الفضل بن دُكين: نا جعفر بن بُرقان قال: سمعت الزهري يذكر عن عروة. عن عائشة قالت: كُنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، وهو الفَرَق. أخرجه البخاري (١/ ٣٦٣) ومسلم (١/ ٢٥٥) من طرق عن الزهري به. ٢١٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد الكوفي الحافظ: نا أبو جعفر محمَّد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي: أحمد بن صالح قال: حدثني جدي: أحمد بن حنبل: نا روح -يعني: ابن عُبادة-: نا مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء. عن عائشة قالت: كنتُ أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ. أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٦٨) -ومن طريقه أحمد (٦/ ١٦٨) والبيهقي (١/ ١٨٨) - عن ابن جريج به، وسنده صحيح.

стр. 252

٢٨ - باب: ترك الوضوء بعد الغُسْل ٢١٤ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي: نا سعد بن محمَّد البيروتي: نا إبراهيم بن محمَّد الشافعي: نا شَريك عن أبي إسحاق عن الأسود. عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ لا يتوضأ بعد الغُسْل. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٦٨) وأحمد (٦/ ٦٨، ٢٥٨) والترمذي (١٠٧) -وقال: حسن صحيح- والنسائي (٢٥٢، ٤٣٠) وابن ماجه (٥٧٩) والحاكم (١/ ١٥٣) -وصححه على شرط مسلم- والبيهقي (١/ ١٧٩) والبغوي في شرح السنة (١/ ١٣ - ١٤) عن شريك به. وأخرجه أحمد (٦/ ١١٩) وأبو داود (٢٥٠) والحاكم (١/ ١٥٣) -وصححه على شرطهما وأقره الذهبي- والبيهقي (١/ ١٧٩) من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٥٣) والنسائي (٢٥٢، ٤٣٠) من طريق الحسن بن صالح عن أبي إسحاق. وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي مدلس وقد عنعنه، وقد اختلط بآخَرة.

стр. 253

٢٩ - باب: الجُنُب يُؤخِّر الغُسْل ٢١٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل بمكة قال: حدثني محمَّد بن مُحرز التميمي: نا عيسى بن يزيد عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن رُومان عن عروة. عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُجْنِبُ من الليل فلا يَمَسُّ ماءً حتى يبدوَ له. أخرجه العُقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٩١) عن شيخه عبد الله بن أحمد به. وقال: ولا يُحفظ من حديث ابن أبي ذئب، ولا من حديث يزيد بن رومان إلا عن ابن داب، وما لا يُتابع عليه من حديثه أكثر مما يُتابع عليه. ونقل عن البخاري قال: عيسى بن يزيد هو ابن داب، منكر الحديث. أهـ. وعيسى اتهمه خلف الأحمر بالوضع، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. (الميزان: (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨). وللحديث طريق أخرى مشهورة عند أهل العلم: فقد أخرجه الطيالسي (١٣٩٧) وابن أبي شيبة (١/ ٦٢) وعبد الرزاق (١/ ٢٨٠) وأحمد (٦/ ١٧١) وأبو داود (٢٢٨) -ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٠١) والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥) - والترمذي (١١٨، ١١٩) وابن ماجه (٥٨١، ٥٨٣) من طرقٍ عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب من غير أن يمسّ ماءً. نقل أبو داود عن يزيد بن هارون قال: هذا الحديث وهم. وقال الترمذي: (وقد روى غير واحد عن الأسود عن عائشة عن النبي- ﷺ أنه كان يتوضأ قبل أن ينام. وهذا أصح من حديث أبي إسحاق عن الأسود. وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث: شعبة والثوري وغير واحد، ويرون أنّ هذا غلطٌ من أبي إسحاق). أهـ.

стр. 254

قال ابن عبد الهادي في "المحرّر" (ص ٢٦): "وقال أحمد: ليس صحيحًا. وصححه البيهقي وغيره. وقال بعض الحذّاق من المتأخرين: أجمع من تقدّم من المحدثين ومن تأخر منهم أن هذا الحديث غلط منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم، وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه، وهو أول حديث أو ثانٍ مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له مما حمل على من الحديث على الخطأ". أهـ. وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ١٥٥): "والصواب ما قاله أئمة الحديث الكبار مثل يزيد بن هارون ومسلم والترمذي وغيرهم من أن هذه اللفظة وَهْمٌ وغَلَطٌ". أهـ. وأخرج مسلم (١/ ٢٤٨) من حديث أبي سلمة، ومن طريق إبراهيم عن الأسود كلاهما عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة. وهذه الرواية هي المحفوظة كما قال الحفّاظ. ٣٠ - باب: في الثوب الذي يُجامَع فيه ٢١٦ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله: نا عثمان بن عبد الله بن أبي جميل: نا مروان بن محمَّد الطاطري: نا الحسن بن يحيى قال: حدثني زيد بن واقد عن بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني. عن أبي الدرداء قال: خرج علينا رسول الله ﷺ مُتوشِّحًا في ثوبٍ واحدٍ، في رأسه أثرُ الغُسْل. قال: فصلى. قال: فقلت: يا رسول الله! أفيه وفيه؟!. قال: "نعم". يعني الجنابة والصلاة.

стр. 255

أخرجه ابن ماجه (٥٤١) وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٧٣) من طريق الحسن بن يحيى الخُشَني به. قال البوصيري في الزوائد (١/ ٧٨): "هذا إسناد فيه الحسن بن يحيى اتفق الجمهور على ضعفه". أهـ. ٣١ - باب: غُسْل الجُمُعة ٢١٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن غالب البغدادي: ناقرة بن حبيب: نا شعبة عن ابن عون عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى الجمعة فليغتسل". ٢١٨ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر: نا محمد بن أحمد المديني: نا يعقوب بن حُميد وأبو مصعب قالا: نا صالح بن قُدامة عن عبد الله بن دينار عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى منكم الجمعةَ فليغتسل". ٢١٩ - حدثنا أبو بكر محمَّد بن علي بن الحسن البغدادي الشرابي يعرف بالرماني من حفظه: نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: نا أحمد بن يونس: نا أبو شهاب عن يونس بن عُبيد عن نافع. عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ : "من جاء منكم الجمعة فليغتسل".

стр. 256

٢٢٠ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي: نا أبو غسان مالك بن يحيى: نا يزيد بن هارون: أنا محمَّد بن إسحاق عن نافع. عن ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا جئتمُ الجمعةَ فاغتسلوا". ٢٢١ - أخبرني أبو بكر محمَّد بن إبراهيم النيسابوري: نا الحارث بن أبي أُسامة: نا يزيد بن هارون: أنا محمَّد بن إسحاق، فذكر بإسناده مثله. ٢٢٢ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان نا أبو عُتبة أحمد بن الفَرَج: نا ابن أبي فُديك قال: حدثني الضحّاك بن عثمان الأسدي عن نافع. عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من جاء منكم الجمعة فليغتسل". ٢٢٣ - حدثنا خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب الواسطي ببغداد: نا محمَّد بن عبيد الطنافسي: نا عبيد الله بن عمرو عثمان ابن حكيم عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى الجمعة فليغتسل". ٢٢٤ - حدثنا خيثمة بن سليمان: نا علي بن عبد العزيز بمكة: نا أحمد بن يونس: نا زهير: نا أبو الزبير قال: حدثني نافع. عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أتى الجمعة فليغتسل". أخرجه البخاري (٢/ ٣٥٦) ومسلم (٢/ ٥٧٩) من طريق نافع به. وتأتي أحاديث أخرى في غسل الجمعة في كتاب الصلاة إن شاء الله.

стр. 257

٢٢٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطّان: نا أبو علي أحمد بن عبد الله بن زياد الإِيادي بجَبْلة: نا يزيد بن قُبَيس: نا عبد الرحيم بن هارون عن هشام بن حسان عن محمَّد بن سيرين. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا راح أحدُكم إلى الجمعة فليغتسل اغتسالَه من الجنابة". في إسناده عبد الرحيم بن هارون الغسّاني ضعيفٌ كذّبه الدارقطني. كذا في التقريب. ويُغني عنه ما أخرجه البخاري (٢/ ٦٦) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرّب بدنة ... " الحديث. ٢٢٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأذْرَعي: نا أبو عمرو عثمان بن خُرّزاد بأنطاكية: نا بكّار بن عبد الله بن محمد بن سيرين: نا ابن عون عن ابن سيرين. عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ: الغسلِ يوم الجمعة، وركعتي الضحى، وأن لا أنام إلا على وتر. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٧٧) من طريق بكار به، وعنده (وصوم ثلاثة أيام من كل شهر) بدل (ركعتي الضحى). قال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه عن ابن عون بهذا الإِسناد غير بكّار. أهـ. قلت: وبكار قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، حدّث عن ابن عون ما ليس من حديثه. وقال ابن حبان وابن عدي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن معين: ليس به بأس. (اللسان: ٢/ ٤٤). وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٥) من طريق قتادة عن الحسن عن

стр. 258

أبي هريرة، قال قتادة: ثم أُوهِم الحسن بعد ذلك فجعل مكان (ركعتي الضحى): (غسل يوم الجمعة). وفي صحيح البخاري (٣/ ٥٦) عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاثٍ لا أدعهن حتى أموت: صومِ ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونومٍ على وترٍ".

стр. 259

" أبواب الحيض " ٣٢ - باب: كتابة الحيض علي بنات آدم ٢٢٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو بكر أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي الخرّاز: نا مروان بن محمَّد الأسدي الطاطري. نا ابن لَهيعة: نا أبو الأسود عن عروة بن الزبير. عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ دَخَل عليها وهي حائضٌ، فقال: "إن هذا أمرٌ كتبه الله علي بناتِ آدم". فيه ابن لهيعة وقد اختلط. وأخرجه البخاري (١/ ٤٠٠) ومسلم (٢/ ٨٧٣، ٨٧٣ - ٨٧٤) من طريق القاسم عنها. ٣٣ - باب: الاستحاضة ٢٢٨ - أخبرتنا أم العباس لُبابة ابنة يحيى بن أحمد بن علي بن يوسف الخرّاز قراءةً عليها من كتاب جدِّها، قالت: نا جدّي أحمد بن علي الخرّاز: نا مروان بن محمَّد: نا بكر بن مُضَر قال: حدثني جعفر بن ربيعة عن عِراك بن مالك قال: أخبرني عروة بن الزبير. عن عائشة أنها أخبرت أن زينب (١) بنت جحش التي كانت تحت

стр. 260

عبد الرحمن بن عوف استُحيضت، فشكت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ : "امكثي قَدْر حَيْضك لا تُصلِّي، ثم اغتسلي وصلّي". أخرجه مسلم (١/ ٢٦٤) من طريق بكر بن مُضَر به، وعنده (أم حبيبة) بدل (زينب)، وفي رواية لمالك في الموطأ (١/ ٦٢) عن زينب بنت أبي سلمة أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ... ". قال الإِمام النووي في شرح مسلم (٤/ ٢٣ - ٢٤): "وحكى القاضي عياض في الرواية الأخيرة أنه وقع في نسخة أبي العباس الرازي: (أن زينب بنت جحش). قال القاضي: اختلف أصحاب الموطأ في هذا عن مالك، وأكثرهم يقولون: (زينب بنت جحش)، وكثير من الرواة يقولون (عن ابنة جحش)، وهذا هو الصواب، وبيّن الوهم فيه قوله: (وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف)، وزينب هي أم المؤمنين لم يتزوجها عبد الرحمن بن عوف قط، إنما تزوجها أولًا زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول الله ﷺ . والتي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف هي أم حبيبة أختها، وقد جاء مُفسّرًا على الصواب في قوله: خَتَنةُ رسول الله ﷺ ، وتحت عبد الرحمن بن عوف، وفي قوله: (كانت تغتسل في بيت أختها زينب)، قال ابن عبد البر: قيل: إن بنات جحش الثلاث زينب وأم حبيبة وحمنة كن يستحضن كلهن، وقيل: إنه لم يستحض منهن إلا أم حبيبة. وذكر القاضي يونس بن مغيث في كتابه الموعب في شرح الموطأ مثل هذا، وذكر أن كل واحدة منهن اسمها: زينب، ولُقِّبت إحداهن: (حمنه)، وكُنِّيت الأخرى: (أم حبيبة). وإذا كان هكذا فقد سَلِمَ مالك من الخطأ في تسمية أم حبيبة: زينب". أهـ. وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٢٧) عن تسمية أم حبيبة بزينب: "فقيل هو وهم، وقيل: بل صواب، وأن اسمها. زينب، وكنيتها. أم حبيبة.

стр. 261

وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب فإنه لم يكن اسمها الأصلي، وإنما كان اسمها: (برّة) فغيّره النبي ﷺ ، وفي أسباب النزول للواحدي أن تغيير اسمها كان بعد أن تزوجها النبي ﷺ ، فلعلّه ﷺ سمّاها باسم أُختها لكون أختها غلبت عليها الكنية فأمِن اللبس ... وتعسّف بعض المالكية فزعم أن اسمَ كلٍّ من بنات جحش: زينب ... ". أهـ. ٢٢٩ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا يزيد بن عبد الصمد قال: نا عُبيد بن جنّاد: نا بقيّة عن سلمة بن كلثوم عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ : "المُستحاضة تغتسل من قُرْءٍ إلى قُرْءٍ". أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ق ٦١/ أ) والصغير (٢/ ٦٩) من طريق عُبيد به. وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا سلمة بن كلثوم، تفرّد به بقيّة. أهـ. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨١): "وفيه بقية بن الوليد وهو مدلّس". قلت: وقد عنعن فالإِسناد ضعيف، ومع هذا قال المناوي في التيسير (٢/ ٤٥٦): "إسناده حسن"! وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٣١) من طريق بقية عن مقاتل بن سليمان عن عمرو بن شعيب به. ومقاتل هالك. ٣٤ - باب: النِّفاس ٢٣٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا عمران بن بكّار الحمصي قال: حدثني عبد السلام بن محمَّد الحضرمي قال: حدثني بقيَّة عن

стр. 262

علي بن علي عن الأسود عن عبادة بن نُسي عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري. عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: "إذا مضى للمرأة سُبْعان ثم رأتِ الطُّهر فلتغتسلْ ولتُصلِّ (١) ". ٢٣١ - [أخبرنا أحمد بن محمَّد بن فضالة: نا عمران قال:] (٢) قال عبد السلام: فلَقِيتُ علي بن علي فحدّثني عن الأسود عن عُبادة بن نُسي عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ مثله. أخرجه الدراقطني (١/ ٢٢١) والحاكم (١/ ١٧٦) والبيهقي (١/ ٣٤٢) من طريق عبد السلام به بلفظ: "إذا مضى للنفساء سبع ... ". قال الدارقطني: الأسود هو ابن ثعلبة، شاميٌّ. وقال الحاكم: أما الأسود بن ثعلبة فإنه شاميٌّ معروف، والحديث غريب في الباب. وقال البيهقي: إسناده ليس بالقوي. قلت: الأسود مجهول كما في التقريب، وقال ابن المديني: لا يُعرف. وتعقب ابن التركماني في الجوهر (١/ ٣٤٣) قول البيهقي: (إسناده ليس بالقوي) بما لا يُجدي فقال: "قلت: إن كان ذلك لأجل بقية فهو مدلس وقد صرّح بالتحديث، والمدلس إذا صرّح بذلك فهو مقبول". أهـ. قلت: إنما قال البيهقي ذلك من أجل جهالة الأسود.

стр. 263

(٤) " كتاب الصلاة "

стр. 264

١ - باب: فضائل الصلاة ٢٣٢ - أخبرنا أبو يعقوب: نا عبد الله بن جعفر: نا عفان: نا عبد الرحمن عن العلاء عن أبيه. عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "الصلواتُ الخمسُ، والجُمُعةُ إلى الجمعة كفّاراتٌ لما بينهن ما لم تُصَبْ الكبائر". أخرجه مسلم (١/ ٢٠٩) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن به. ٢٣٣ - أخبرنا أبو عمر (١) محمَّد بن عبد الوهاب بن أبي ذر البغدادي القاضي الضرير: نا إبراهيم بن شريك الكوفي: نا أحمد بن عبد الله بن يونس اليَرْبُوعي: نا علي بن مُسْهِر عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمة. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "مَثَلُ الصلواتِ (٢) الخمس كمَثَلِ نهرٍ على بابِ أحدكم يغتسلُ منه في كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، فماذا يبقى من دَرَنِه؟! ".

стр. 265

أخرجه البخاري (٢/ ١١) ومسلم (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣) من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة به بمعناه. ٢٣٤ - أخبرنا أحمد بن محمَّد بن فَضالة: نا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقي: نا عمرو بن أبي سَلَمة: نا أبو مُعَيْد حفص بن غَيلان الرُّعَيني عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن أبي رُهْمٍ السَّمَعي. عن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: "إنّ كلَّ صلاةٍ تحطُّ ما بين يديها من خَطِيّةٍ". هكذا في كتاب ابن فضالة: (أبو مُعيد عن ابن ثوبان)، والصواب: (عن أبي مُعيد عن مكحول)، والله أعلم. ٢٣٥ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأذْرَعي: نا بكر بن سهل الدمياطي: نا عبد الله بن يوسف: أنا الهيثم بن حُميد قال: أخبرني أبو مُعَيد حفص بن غيلان قال: سمعت مكحولًا يُحدّث عن أبي رُهْم السَّمَعي قال: نا أبو أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "كلُّ صلاةٍ تحطُّ ما بين يديها من خطيئةٍ". أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٥٠) عن شيخه بكر بن سهل به. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٥/ ١٩٠) من طريق عبد الله بن يوسف به. وأخرجه الطبراني أيضًا (٤/ ١٥٠) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول به. ومكحول معروف بالتدليس فقد روى عن خَلْقٍ لم يدركهم. وللحديث طريق آخر: أخرجه أحمد (٥/ ٤١٣) والطبراني (٤/ ١٥٠) من طريق إسماعيل بن عيّاش عن ضَمْضم بن زُرعة عن شريح بن عبيد عن أبي رهم به.

стр. 266

وهذا إسناد حسن، ضمضم وثقه ابن معين وابن نمير وابن حبان، وضعّفه أبو حاتم، وإسماعيل يتقى من حديثه ما رواه عن غير أهل بلده، لكن شيخه هنا حمصي مثله. والحديث عزاه الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩٨) لأحمد فقط، وقال: "إسناده حسن". وتابعه على تحسينه المناوي في "التيسير" (١/ ٣٢٨). ٢٣٦ - أخبرنا أبو علي عبد السلام بن محمَّد بن أحمد بن الحارث القزّاز قراءةً عليه: نا أحمد بن أصرم المُغَفَّلي (١): نا أبو سعيد الأشج: نا أبو خالد الأحمر عن عيسى بن ميسرة عن أبي الزّناد. عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاةُ نورُ الؤمنِ". أخرجه ابن ماجه (٤٢١٠) وأبو يعلى في مسنده (٣٦٥٥، ٣٦٥٦) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٨٧) والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٤) من طريق عيسى به، وهو عند ابن ماجه وأبي يعلى مُطوّلٌ. قال البوصيري في زوائده (٤/ ٢٣٨): "هذا إسناد فيه عيسى بن أبي عيسى وهو ضعيف". أهـ. قلت: هو الحنّاط الغفاري متروك الحديث كما قال الفلاّس وأبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم. ونقل المناوي في الفيض (٤/ ٢٤٧) عن العامري أنه قال في شرح الشهاب: صحيح. أهـ. والعامري ليس من أهل هذا الشأن. وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٥٨ - ١٨٥٩) عن علي بن إبراهيم البصري عن الأشج عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس، وقال: هذا باطل بهذا الإِسناد وبهذا اللفظ، وأظنه -يعني علي بن إبراهيم- الذي عند الأشج عن أبي خالد الأحمر -فذكره- فتوهّمه حفظًا فأخطأ أو تعمّد في الإِسناد والمتن. وقال عن علي هذا: روى عن الثقات البواطيل.

стр. 267

٢٣٧ - أخبرنا إبراهيم بن محمَّد بن صالح بن سنان: نا أبو علي الحسن بن خلف الصيدلاني: نا إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُماني: نا كثير بن عبد الله قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي النبي ﷺ : "إنْ استطعتَ أنْ تكونَ أبدًا تُصلّي، فإن الملائكةَ يُصلّون عليك ما دُمت تصلّي". أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٢٤) من طريق كثير به مطوّلًا. وكثير هو ابن عبد الله الأُبُلّي البصري أبو هاشم، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وضعّفه الدارقطني. (الميزان: ٣/ ٤٠٦). واتهمه ابن حبان بالوضع. وقال أبو حاتم- كما في الجرح (٧/ ١٥٤): "منكر الحديث ضعيف الحديث جدًا شبه المتروك" أهـ فالإِسناد واه. ٢٣٨ - أخبرنا أبي ﵀: نا أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي بالري: نا الحجاج بن حمزة: نا عمران بن أبان الطحّان: نا حمزة الزيّات عن أبي سفيان عن أبي نضرة. عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاةُ عَلَمُ الإِيمان (١)، من فرّغ لها قلبَهُ وقام عليها بحدودها، ووفّاها سُنَنَها فهو مُؤمنٌ". أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (ق ٣٤/ أ) -ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١٦٥) - وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣٧) والخطيب في تاريخه (١١/ ١٠٩) من طريق حمزة الزيّات به. وإسناده واه، أبو سفيان هو طريف بن شهاب السعدي مُجْمَعٌ على ضعفه كما قال ابن عبد البر. وقال الخطيب عن الحديث: غريبٌ جدًا. وقال المناوي في "التيسير" (٢/ ١٣٥): "إسناده ضعيف".

стр. 268

٢ - باب: كفر تارك الصلاة ٢٣٩ - أخبرنا أبو الطيب محمَّد بن حُميد بن سليمان الكلابي: نا أبو حاتم محمَّد بن إدريس الرازي: نا ثابت بن محمَّد. نا سفيان عن أبي الزبير. عن جابر عن النبي ﷺ قال: "بين العبدِ والكفرِ والشرك: تركُ الصلاة". أخرجه مسلم (١/ ٨٨) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير به.

стр. 269

" أبواب المواقيت " ٣ - باب: جامع المواقيت ٢٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن خالد بن يزيد المصري الإِعدالي قراءةً عليه في آخرين قالوا: أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قراءةً عليه: نا يوسف بن واضح: نا قُدامة بن شهاب المازني عن بُرْد بن سِنان عن عطاء بن أبي رباح. عن جابر بن عبد الله: أن جبريل [ ﷺ ] (١) أتى رسول الله ﷺ فعلَّمه مواقيت الصلاة .. وذكر الحديث. حدَّث به ابن جوصا عن أبي عبد الرحمن النسائي. ٢٤١ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر: نا أبو عبد الله محمَّد بن حصن بن خالد الأُلُوسي (٢) البغدادي بدمشق: نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الصوّاف البصري: نا عمرو بن بشر الحارثي: نا بُرْد بن سِنان عن عطاء بن أبي رباح. عن جابر بن عبد الله قال: أتى جبريلُ [ ﷺ ] (١) رسولَ الله ﷺ فعلّمه الصلاة حين زالت الشمسُ، فتقدَّم جبريل ورسول الله ﷺ خلفَه، والناسُ خلف رسول الله، فصلَّى الظُهرَ. ثم أتاه جبريل (٣)

стр. 270

حين كان الظلُّ قامةً مثلَ شخص الرجل، فتقدَّم جبريل ورسول الله ﷺ خلفَه، والناسُ خلفَ رسول الله ﷺ فصلى العصر. ثم أتاه حينَ وَجَبت الشمسُ، فتقدَّم جبريل ورسول الله خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ فصلّى المغرب. ثم أتاه حين غاب الشفقُ، فتقدَّم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله فصلَّى العشاءَ الآخرة. ثم أتاه حين سطع الفجرُ فتقدَّم جبريلُ ورسول الله ﷺ خلفه، والناس خلف رسول الله ﷺ فصلى الغداة. ثم أتاه اليومَ الثاني الآخِرَ (١) حين صار الظلُّ قامةً مثلَ شخص الرجل، فتقدَّم جبريل ورسول الله ﷺ خلفَه، والناسُ خلفَ رسول الله ﷺ فصلى الظهرَ. ثم أتاه حين كان الظلُّ مِثلَيْ شخصِ الرجل، فتقدَّم جبريل ورسول الله ﷺ خلفَه، والناسُ خلفَ رسول الله ﷺ ، فصلّى العصر. ثم أتاه حين وجبت الشمس لوقتٍ واحدٍ، فتقدَّم جبريلُ ورسول الله ﷺ خلفه، والناسُ خلفَ رسول الله ﷺ فصلى المغربَ. ثم قال: "لو نِمنا ثم قُمنا"، فأتاه نحو ثُلُثِ الليل، فتقدَّم جبريل ورسول الله ﷺ خلفَه، والناسُ خلفَ رسول الله ﷺ فصلى العشاء الآخرة. ثم أتاه جبريل حينَ أضاء الفجرُ وأضاء الصبحُ، فتقدَّم جبريل ورسول الله ﷺ خلفه، والناسُ خلف رسول الله ﷺ ، فصلَّى الغداةَ، ثم قال: ما بين الصلاتين وقت. قال: فسأل رجل عن الصلاة، فصلَّى بهم كما صلَّى به جبريل، ثم قال: "أينَ السائلُ عن الصلاة؟. ما بين الصلاتين وقت". هذا حديثٌ كبيرٌ غريبٌ من حديث بُرْد بن سِنان، لم يُحدّث به -والله أعلم- عنه إلا قُدامة بن شهاب وعمرو بن بشر الحارثي هذا، وهو -أعني:

стр. 271

عمرو- بصريٌّ يُكنّى: أبا الردّاد. ولم يُحدّث به عنه إلا إسحاق الصوّاف البصري، والله أعلم. أما الطريق الأول فهو في "سنن النسائي" (٥١٣) وهو حسن الإِسناد. وأما الثاني فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٢٥٧) -ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) - والحاكم (١/ ١٩٦) من طريق الصوّاف به. وعمرو لم أَرَ من ذكره. ٢٤٢ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث قراءةً عليه: نا أبو الحسن علي بن غالب بن سلام السكسكي ببيت لهيا سنة تسعين ومائتين: نا علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المَديني: نا أبي: نا عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عبّاد بن حُنيف عن نافع بن جُبير. عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "أمَّني جبريل ﵇ (١) - عند باب البيت مرتين: فصلَّى الظهرَ حين كان الفَيءُ مثل الشَّراكَ، ثم صلّى العصر وكلُّ شيءٍ بقَدْر ظِلِّه، ثم صلَّى المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلّى العشاء حين غاب الشفقُ، ثم صلّي الصبح حينَ حَرُمَ الطعامُ والشراب على الصائم. ثم صلّى من الغد الظهرَ حين صار كلُّ شيءٍ بقَدْرِ ظلِّه، ثم صلَّى العصرَ حين كان ظلُّ كلِّ شيءٍ مِثليه، ثم صلّى المغرب في وقتها بالأمس، ثم صلى العشاء الآخِرة حين ذهب ثُلث الليل، ثم صلّى الصبحَ حين أسفر بها، ثم التفت فقال: يا محمد! هذا وقتُ الأنبياء قبلَك، والصلاة فيما بين هذين الوقتين". أخرجه الشافعي (١/ ٥٠) وعبد الوراق (١/ ٥٣١) وابن أبي شيبة (١/ ٣١٧) وأحمد (١/ ٣٣٣، ٣٥٤) وأبو داود (٣٩٣) والترمذي (١٤٩) وابن خزيمة (٣٢٥) وابن الجارود (١٤٩، ١٥٠) والطحاوي في شرح المعاني

стр. 272

(١/ ١٤٦، ١٤٧) والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٧٥ - ٣٧٦) والدارقطني (١/ ٢٥٨) والحاكم (١/ ١٩٣، ١٩٦ - ١٩٧) والبيهقي (١/ ٣٦٤) والبغوي في شرح السنة (٢/ ١٨١ - ١٨٢) من طرقٍ عن عبد الرحمن بن الحارث به. والحديث صححه ابن خزيمة والحاكم وأقرّه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح. وحسنه البغوي. وعبد الرحمن هذا متكلَّمٌ فيه، فقد وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان وقال ابن معين: ليس به بأس. وتركه أحمد وضعفه ابن المديني والنسائي. لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه محمد بن عمرو بن علقمة -وهو حسن الحديث- عند الحاكم (١/ ١٩٦ - ١٩٧) والدارقطني (١/ ٢٥٨). وأخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٣١ - ٥٣٢) -ومن طريقه الطبراني (١٠/ ٣٧٧) - عن عبد الله بن عمر العمري عن عمر بن نافع بن جبير عن أبيه به. قال ابن دقيق العيد -كما في نصب الراية (١/ ٢٢٢) -: "وهي متابعةٌ حسنة". فالحديث حسن إن شاء الله، وممن صححه أيضًا: ابن عبد البر -كما في التلخيص الحبير (١/ ١٧٣) - وأبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي" (١/ ٢٥٠ - ٢٥١) والنووي في المجموع (٣/ ٢٣). ٤ - باب: فضل صلاة الظهر جماعةً ٢٤٣ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله: نا محمَّد بن هارون: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا مروان بن معاوية الفزاري: نا يحيى بن عُبيد الله عن أبيه. عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من صلّى الظهرَ في جماعةٍ كانت له كفّارةً إلى الغدِ من صلاة الظهرِ".

стр. 273

قال المنذري: "يحيى بن عبيد الله: تَيميٌّ مَدنيٌّ، ضعيف الحديث". قلت: يحيى قال عنه الحافظ: متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع. أهـ. ٥ - باب: الإِبراد بالظهر ٢٤٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم: نا سليمان بن سلمة: نا محمَّد بن شعيب بن شابور: نا يزيد بن أبي مريم عن الوليد بن هشام المُعَيطي عن عُبادة بن أوفى النّميري. عن عمرو بن عَبَسة عن النبي ﷺ قال: "أَبردوا بصلاة الظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم". أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ق ٤٢٧/ أ- ب) من طريق تمام. وأخرجه الطبراني في الكبير -ومن طريقه ابن عساكر- من طريق سليمان بن سلمة -وهو الخبائري- به. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠٧): "وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو مُجمعٌ على ضعفه". أهـ. قلت: وكذّبه ابن الجُنيد. ٢٤٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي قراءةً عليه وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر قالا: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا عمر بن حفص بن غياث: نا أبي: نا الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم النخعي عن يزيد بن أوس عن ثابت بن قيس عن أبي موسى، وعن أبي زرعة عن ثابت بن قيس. عن أبي موسى يرفعه قال: "أبردوا بالظهر، فإنّ الذي تجدون من الحرّ من فيح جهنم".

стр. 274

أخرجه النسائي (٥٠١) من طريق عمر بن حفص به من طريق يزيد بن أوس. وثابت بن قيس هو ابن منقع النخعي لم يوثقه غير ابن حبان، ويزيد بن أوس قال ابن المديني: لا نعلم روى عنه غير إبراهيم النخعي. ووثقه ابن حبان. وأبو زرعة هو: ابن عمرو بن جرير البجلي ثقة. وعزاه في كنز العمال (٧/ ٢٦٩) إلى السرّاج والطبراني. ٦ - باب: الترهيب من فوات المغرب ٢٤٦ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم: نا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة في مجلس يزيد بن عبد الصمد: نا ابن أبي السري: نا رِشْدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن العلاء عن مكحول. عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "من فاتته صلاة المغرب فكأنّما وُتِر أهلُهُ (١) ومالُه". قال المنذري: (العلاء عن مكحول، هو: العلاء بن كثير، دمشقيٌّ سكن الكوفة مولى بني أمية، منكر الحديث). قلت: العلاء متروك رماه ابن حبان بالوضع كذا في التقريب، ورشدين ضعيف، وابن أبي السري: محمَّد. والحديث ثابت في صلاة العصر أخرجه الجماعة من حديث ابن عمر بلفظ: "الذي تفوته صلاة العصر ... ".

стр. 275

٧ - باب: كراهية تأخير المغرب ٢٤٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله بن فُطيس الوراق، وأبو زرعة محمَّد بن عبد الله بن أبي دُجانة النصري قالا: نا أبو الليث السَّلْم بن معاذ بن السَّلْم التميمي: نا أبوعبيد الله إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة: نا إسحاق بن أبي إسرائيل: نا الوليد عن الأوزاعي عن قُرّة عن الزهري عن أبي سَلَمة. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لنْ تزالَ أُمتي على الفِطرة ما لم ئؤخِّروا صلاةَ المغرب حتى تشتبكَ النجومُ". قال أبو عبيد الله: لا نعلمُ أحدًا تابعه عليه. أخرجه ابن عساكر (٧/ ق ٢٦٤/ أ) من طريق تمام. وإسناده ضعيف، قُرَّة وابن عبد الرحمن المعافري قال أحمد: منكر الحديث جدًا. وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي. والوليد: هو ابن مسلم يدلس تدليس التسوية وقد عنعن، وابن عرعرة بيّض له ابن أبي حاتم في الجرح (٢/ ٢١١). ٢٤٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمَّد بن فضالة الصفّار الحمصي: نا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمَّد بن المغيرة (علّان) بمصر: نا العوّام بن عباد بن العوّام قال: حدثني أبي: نا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس. عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال أمتي على الفِطرة ما لم يُؤخروا المغربَ إلى اشتباك النجوم". أخرجه الدارمي في مسنده (١/ ٢٧٥) وابن ماجه (٦٨٩) والحاكم (١/ ١٩١) وعنه البيهقي (١/ ٤٤٨) من طريق عبّاد بن العوام به. وفي سند الحاكم زيادة (معمر) بين عمر وقتادة.

стр. 276

قال الحاكم: صحيح. وأقره الذهبي. وقال النووي في المجموع (٣/ ٣٥): "إسناده جيد" أهـ. وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٨٧): "هذا إسناد حسن، رواه البزار في مسنده من رواية العبّاد بن العوام بنحوه، وقال: هذا الحديث لا نعلمه رُوي عن العباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روايةً إلا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن. قال: ورواه غير واحد عن عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن العباس مرسلًا. انتهى وقال أحمد بن حنبل: روى عباد بن العوّام عن عمر بن إبراهيم حديثًا منكرًا. يعني هذا الحديث". أهـ. كلام البوصيري. قلت: الحسن مدلس ولم يصرح بسماعه من الأحنف. وفي الباب حديث أبي أيوب والسائب بن يزيد: أما حديث أبي أيوب فقد أخرجه أحمد (٤/ ١٤٧ و٥/ ٤٢٢) وأبو داود (٤١٨) والطبراني في الكبير (٤/ ٢١٨) والحاكم (١/ ١٩٠ - ١٩١) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله عن أبي أيوب. وهذا إسناد حسن للكلام المعروف في ابن إسحاق، وقد أخذ عليه كثرة التدليس لكنه قد صرّح بالتحديث، والحديث حسّنه النووي في المجموع (٣/ ٣٥). وأما حديث السائب بن يزيد فقد أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٩) -ومن طريقه البيهقي (١/ ٤٤٨) والخطيب (١٤/ ١٤) - والطبراني في الكبير (٧/ ١٨٢) - ١٨٣) من طريق ابن وهب عن عبد الله بن الأسود عن يزيد بن خُصيفة عن السائب. وابن الأسود قال أبو حاتم: لم يرو عنه غير ابن وهب. ووثقه ابن حبان. كذا في "تعجيل المنفعة" (ص ٢١١)، وباقي رجاله ثقات. وقال الهيثمي (١/ ٣١٠): "ورجاله موثقون". أهـ. فالحديث صحيح -إن شاء الله- بهذه الطرق.

стр. 277

٨ - باب: تقديم العَشَاء -إذا حضر- على الصلاة ٢٤٩ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب حذلم: نا يزيد بن محمَّد بن عبد الصمد: نا عمرو بن هاشم البيروتي: نا هقل بن زياد: نا الأوزاعي عن الزهري. عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : "إذا حضر العشاء وأُقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ثم صلّوا". عمرو بن هاشم قال ابن عدي: ليس به بأس. وقال ابن أبي حاتم: ليس بذاك. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ١٥٩) ومسلم (١/ ٣٩٢) من طرق عن الزهري به بدون زيادة: (ثم صلّوا). ٢٥٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمَّد بن عيسى بن حيّان: نا سلّام بن سليمان المدائني: نا ورقاء بن عُمر عن ليث بن أبي سُليم عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضر العَشَاءُ والصلاةُ فابدؤا بالصلاة". هكذا وقع في كتابي وهو خطأ. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٥٧) من طريق سلام به. وسلام ضعيف كما في التقريب، وابن أبي سليم مختلط، والخطأ من أحدهما. وأخرجه البخاري (٢/ ١٥٩) ومسلم (١/ ٣٩٢) من طرق عن نافع به على الصواب.

стр. 278

٩ - باب: فضل صلاة الفجر في ميمنة الصف ٢٥١ - حدثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحرّاني: نا أحمد بن موسى بن معدان [بحرّان] (١). نا أبو أحمد زكريا بن دُويد الكندي بحرّان: نا حُميد الطويل. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من شَهِدَ صلاة الفجر [، ثم صلّى] (١) في الصفِّ الأول عن يمين الإِمام -أو: عن يمين المِحْرَاب- غفر الله له سيئاتِه، ولو أنها بعدد زَبَدِ البحر". هذا حديث موضوع، والمتهم به زكري ابن دُويد، قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٤، ٣١٥). "شيخ يضع الحديث على حُميد الطويل، كان يدور بالشام ويحدّثهم بها، ويزعم أنّ له مائة وخمسة وثلاثين سنة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه". تم قال: "حدثنا أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان عن زكريا بن دويد بنسخة كتبناها عنه بهذا الإِسناد كلها موضوعة لا يحلُّ ذكرها". وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٧٢): "كذّاب ادّعى السماع من مالك والثوري والكبار، وزعم أنه ابن مائة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومائتين".

стр. 279

١٠ - باب: من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس ٢٥٢ - أخبرنا أبو الطيب محمَّد بن حُميد: نا أبو حاتم محمَّد بن إدريس التميمي: نا محمَّد بن بكار بن بلال: نا سعيد بن بشير عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن أبي رافع. عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من صلّى الصبح قبل أن تطلع الشمس فليمضِ في صلاته". سعيد بن بشير ضعيف كما في التقريب، لكنه لم ينفرد به. فقد أخرجه النسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٣٩٠) - والدراقطني (١/ ٣٨٢)، والحاكم (١/ ٢٧٤)، والبيهقي (١/ ٣٧٩) عن همّام قال: سُئل قتادة عن رجل صلى ركعةً من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس، فقال: حدثني خلاس عن أبي رافع أن أبا هريرة حدّثه أن رسول الله ﷺ قال: "يتم صلاته". وسنده صحيح. وأخرجه البيهقي (١/ ٣٧٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به بلفظ "من صلّى من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فطلعت فليصلّ إليها أخرى". وأخرجه النسائي في الكبرى -كما في التحفة (١٠/ ٢٥٨) - والدارقطني (١/ ٣٨١ - ٣٨٢)، والبيهقي (١/ ٣٧٩) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عزرة بن تميم عن أبي هريرة مرفوعًا: لا إذا صلّى أحدكم ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس فليصلِّ إليها أخرى". وعزرة قال النسائي: ليس بذاك القوي. وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٨٢، ٣٨٢ - ٣٨٣) والحاكم (١/ ٢٧٤) من طريق همّام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بَشير بن نهيك عن أبي هريرة

стр. 280

مرفوعًا: "من صلّى ركعة من الصبح ثم طلعت الشمس فليصل الصبح". وسنده صحيح. قال أبو حاتم عن هذه الطرق الثلاثة- كما في العلل (١/ ٨٦): "أحسب الثلاثة كلّها صحاح، وقتادة كان واسع الحديث، وأحفظهم سعيد بن أبي عروبة -قبل أن يختلط- ثم هشام ثم همّام". أهـ. وأخرج البخاري (٢/ ٣٧ - ٣٨) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "وإذا أدرك سجدةً من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليُتمّ صلاته". ١١ - باب: من أدرك ركعة من الصلاة ٢٥٣ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي: نا محمد بن شعيب: أخبرني معاوية بن يحيى الصَّدَفي عن الزهري عن أبي سَلَمة. عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة". معاوية الصَّدَفي ضعيف كما في التقريب. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٥٧) ومسلم (١/ ٤٢٣) من طريق مالك عن الزهري به. ٢٥٤ - أخبرنا أبو يعقوب [الأذرعي] (١). نا أبو يزيد يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي بمصر: نا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار: نا

стр. 281

نافع بن يزيد عن ابن الهادِ عن عبد الوهاب -يعني: ابن بُخْت- عن ابن شهاب عن أبي سلمة. عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاةَ وفضلَها". إسناده صحيح، رواته ثقات. ١٢ - باب: فيمن نام عن صلاة أو نسيها ٢٥٥ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي: نا أبو بكر بن عبيد الله بن محمَّد البزّاز في سوق أم حكيم، يُعرف بـ"ابن الصبّاغ": نا أبو الوليد الطيالسي سنة ستًّ وعشرين ومائتين بالبصرة: نا شعبة عن قتادة. عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "من نام عن صلاةٍ أو نَسيها فليُصلَّها إذا ذكرها". أخرجه مسلم (١/ ٤٧٧) من طريق سعيد عن قتادة به. وأخرجه البخاري (١/ ٧٠) من طريق همام عن قتادة دون ذكر النوم.

стр. 282

" أبواب الأذان والإِقامة " ١٣ - باب: فضل الأذان ٢٥٦ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان إملاءً وقراءةً: نا محمَّد بن مَسلمة الواسطي. نا موسى الطويل. نا مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من أذّن سنةً من نيّةٍ صادقةٍ لا يطلب عليها أجرًا حُشِرَ يومَ القيامة فأُوقف على باب الجنّةِ، فقيل له: اشفعْ لمن شئت". أخرجه ابن عساكر -كما في الجامع الصغير-. هذا حديث موضوع، موسى-هو: ابن عبد الله- الطويل حدّث -بقلة حياء- بعد المائتين عن أنس! وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٤٣) عنه: "شيخٌ كان يزعم أنه سمع أَنس بن مالك، روى عنه محمَّد بن مسلمة الواسطي، روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها أو وُضِعت له محدّث بها، لا يحلُّ كتابة حديثه إلا على جهة التعجب". أهـ. وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٥٠): "يُحدِّث عن أنس بمناكير، وهو مجهول". ومحمد بن مسلمة ضعفّه اللالكائي وهبة الله الطبري، وقال الخلاّل: ضعيف جدًا (الميزان: ٤/ ٤١). والحديث أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٦٥)، وقال: "هذا حديث لا يصح، موسى الطويل: كذّاب. قال ابن حبان: زعم أنه رأى أنسًا، وروى عنه أشياء موضوعة. ومحمد بن مسلمة غايةٌ في الضعف". أهـ

стр. 283

وقال المناوي في "التيسير" (٢/ ٣٩٣): "في إسناده كذّاب". ٢٥٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمَّد بن فَضالة الحمصي قراءةً عليه: نا محمَّد بن أحمد بن عصمة الأطروش بالرملة: نا سوار بن عمارة: نا خُليد بن دعلج عن قتادة. عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فإذا رجلٌ بقول: (الله أكبر، الله أكبر)، قال: "على الفِطرة،، قال: (أشهدُ أن لا إله إلا الله)، قال: "خرج من النار"، فإذا هو صاحبُ ماشيةٍ حضرته الصلاة فنادى بها. خُليد ضعيف كما في التقريب، لكن الحديث أخرجه مسلم (١/ ٢٨٨) بنحوه من طريق ثابت عن أنس. ١٤ - باب: صفة الأذان والإِقامة ٢٥٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم وإبراهيم بن محمَّد بن صالح قالا: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو عثمان عفّان بن مسلم الصفّار: نا همّام عن عامر الأحول عن مكحول أنّ ابن مُحيريز أخبره أنّ أبا محذورة أخبره أن النبي ﷺ علّمه الأذان. ٢٥٩ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي: نا عبد الله بن الحسين المصيصي: نا موسى بن داود: نا همام ... فذكر مثله، أو قال: ألقى عليّ رسول الله ﷺ شكَّ عبد الله- الأذان: تسعَ عشرةَ كلمة، والإِقامةَ: سبعَ عشرةَ.

стр. 284

٢٦٥ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قال: حدثني أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي: نا محمَّد بن عيسى الطبّاع: نا سهل بن عبد العزيز عن عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز عن أبي محذورة قال: علّمني رسول الله ﷺ الأذان: (الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. أشهد أنّ محمدًا رسول الله. حيّ على الصلاة. حي على الصلاة. حي على الفلاح. حيَّ على الفلاح. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله). أخرجه مسلم (١/ ٢٨٧) من طريقين عن عامر الأحول به. والرواية الثانية (علّمه الأذان .. تسع عشرة كلمة ... إلخ) عند الطيالسي (١٣٥٤) وابن أبي شيبة (١/ ٢٠٣) وأحمد (٣/ ٤٠٩ و ٦/ ٤٠١) والدارمي (١/ ٢٧١) وأبو داود (٥٠٢) والترمذي (١٩٢) -وقال: حسن صحيح- والنسائي (٦٣٠) وابن ماجه (٧٠٩) وابن الجارود (١٦٢) والدارقطني (١/ ٢٣٧) والبيهقي (١/ ٤١٦) من طرقٍ عن همّام به، وسندها صحيح على شرط مسلم. ٢٦١ - حدثني أبي ﵀: نا محمَّد بن أيوب الرازي: نا محمَّد بن كثير العَبْدي البصري: أنا شعبة بن الحجّاج عن أيوب -يعني: السختياني- عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: أُمِر بلالٌ أن يشفعَ الأذان ويُوتر الإِقامة. أخرجه البخاري (٢/ ٨٢) ومسلم (١/ ٢٨٦) من طريق أيوب به. ٢٦٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي: نا سعيد بن المغيرة الصيّاد: نا عيسى بن يونس عن عُبيد الله بن عمر عن نافع

стр. 285

عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين: مثنى مثنى، والإِقامةُ مرّةً مرّةً. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣٩) من طريق عبد الكريم بن الهيثم به. وقال ابن الجوزي- كما في نصب الراية (١/ ٢٦٢): "هذا إسنادٌ صحيح، سعيد بن المغيرة وثقه ابن حبان وغيره". أهـ. قلت: وهوكما قال، وممن وثق سعيدًا: أبو حاتم الرازي. ١٥ - باب: النهي عن أذان من يُدغم الهاء ٢٦٣ - حدثنا أبي ﵀ قال: حدثني أبو العباس محمَّد بن أحمد بن السَّلْم الرقِّي: نا علي بن جميل الرقي: نا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يؤذِّن لكم من يُدغِمُ الهاءَ". أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١١٦) وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٨٧) من طريق علي بن جميل به. قال ابن حبان: "هذا خبر باطل موضوع لا شكّ فيه". وقال ابن الجوزي: "قال أبو بكر بن أبي داود: هذا حديث منكر، وإنما مرّ الأعمش برجل يؤذن وُيدغم الهاء. قلت: والمتهم بهذا الحديث علي بن جميل، قال ابن عدي: حدّث بالبواطيل عن ثقات الناس. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث لا تحل الرواية عنه بحال". أهـ. قلت: واتهمه بالوضع أيضًا الحاكم والنقاش. (اللسان: ٤/ ٢١٠)، وأقرّ السيوطي في اللآلئ (٢/ ١١ - ١٢) ابن الجوزي على الحكم بوضعه.
следующие страницы →