نافع بن يزيد عن ابن الهادِ عن عبد الوهاب -يعني: ابن بُخْت- عن ابن شهاب عن أبي سلمة.
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاةَ وفضلَها".
إسناده صحيح، رواته ثقات.
١٢ - باب: فيمن نام عن صلاة أو نسيها
٢٥٥ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي: نا أبو بكر بن عبيد الله بن محمَّد البزّاز في سوق أم حكيم، يُعرف بـ"ابن الصبّاغ": نا أبو الوليد الطيالسي سنة ستًّ وعشرين ومائتين بالبصرة: نا شعبة عن قتادة.
عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "من نام عن صلاةٍ أو نَسيها فليُصلَّها إذا ذكرها".
أخرجه مسلم (١/ ٤٧٧) من طريق سعيد عن قتادة به.
وأخرجه البخاري (١/ ٧٠) من طريق همام عن قتادة دون ذكر النوم.
стр. 282
" أبواب الأذان والإِقامة "
١٣ - باب: فضل الأذان
٢٥٦ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان إملاءً وقراءةً: نا محمَّد بن مَسلمة الواسطي. نا موسى الطويل.
نا مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من أذّن سنةً من نيّةٍ صادقةٍ لا يطلب عليها أجرًا حُشِرَ يومَ القيامة فأُوقف على باب الجنّةِ، فقيل له: اشفعْ لمن شئت".
أخرجه ابن عساكر -كما في الجامع الصغير-.
هذا حديث موضوع، موسى-هو: ابن عبد الله- الطويل حدّث -بقلة حياء- بعد المائتين عن أنس! وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٤٣) عنه: "شيخٌ كان يزعم أنه سمع أَنس بن مالك، روى عنه محمَّد بن مسلمة الواسطي، روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها أو وُضِعت له محدّث بها، لا يحلُّ كتابة حديثه إلا على جهة التعجب". أهـ.
وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٥٠): "يُحدِّث عن أنس بمناكير، وهو مجهول".
ومحمد بن مسلمة ضعفّه اللالكائي وهبة الله الطبري، وقال الخلاّل: ضعيف جدًا (الميزان: ٤/ ٤١).
والحديث أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٦٥)، وقال: "هذا حديث لا يصح، موسى الطويل: كذّاب. قال ابن حبان: زعم أنه رأى أنسًا، وروى عنه أشياء موضوعة. ومحمد بن مسلمة غايةٌ في الضعف". أهـ
стр. 283
وقال المناوي في "التيسير" (٢/ ٣٩٣): "في إسناده كذّاب".
٢٥٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمَّد بن فَضالة الحمصي قراءةً عليه: نا محمَّد بن أحمد بن عصمة الأطروش بالرملة: نا سوار بن عمارة: نا خُليد بن دعلج عن قتادة.
عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فإذا رجلٌ بقول: (الله أكبر، الله أكبر)، قال: "على الفِطرة،، قال: (أشهدُ أن لا إله إلا الله)، قال: "خرج من النار"، فإذا هو صاحبُ ماشيةٍ حضرته الصلاة فنادى بها.
خُليد ضعيف كما في التقريب، لكن الحديث أخرجه مسلم (١/ ٢٨٨) بنحوه من طريق ثابت عن أنس.
١٤ - باب: صفة الأذان والإِقامة
٢٥٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم وإبراهيم بن محمَّد بن صالح قالا: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو عثمان عفّان بن مسلم الصفّار: نا همّام عن عامر الأحول عن مكحول أنّ ابن مُحيريز أخبره
أنّ أبا محذورة أخبره أن النبي ﷺ علّمه الأذان.
٢٥٩ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي: نا عبد الله بن الحسين المصيصي: نا موسى بن داود: نا همام ... فذكر مثله، أو قال: ألقى عليّ رسول الله ﷺ شكَّ عبد الله- الأذان: تسعَ عشرةَ كلمة، والإِقامةَ: سبعَ عشرةَ.
стр. 284
٢٦٥ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قال: حدثني أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي: نا محمَّد بن عيسى الطبّاع: نا سهل بن عبد العزيز عن عامر الأحول عن مكحول عن ابن محيريز
عن أبي محذورة قال: علّمني رسول الله ﷺ الأذان: (الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. أشهد أنّ محمدًا رسول الله. حيّ على الصلاة. حي على الصلاة. حي على الفلاح. حيَّ على الفلاح. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله).
أخرجه مسلم (١/ ٢٨٧) من طريقين عن عامر الأحول به.
والرواية الثانية (علّمه الأذان .. تسع عشرة كلمة ... إلخ) عند الطيالسي (١٣٥٤) وابن أبي شيبة (١/ ٢٠٣) وأحمد (٣/ ٤٠٩ و ٦/ ٤٠١) والدارمي (١/ ٢٧١) وأبو داود (٥٠٢) والترمذي (١٩٢) -وقال: حسن صحيح- والنسائي (٦٣٠) وابن ماجه (٧٠٩) وابن الجارود (١٦٢) والدارقطني (١/ ٢٣٧) والبيهقي (١/ ٤١٦) من طرقٍ عن همّام به، وسندها صحيح على شرط مسلم.
٢٦١ - حدثني أبي ﵀: نا محمَّد بن أيوب الرازي: نا محمَّد بن كثير العَبْدي البصري: أنا شعبة بن الحجّاج عن أيوب -يعني: السختياني- عن أبي قلابة
عن أنس بن مالك قال: أُمِر بلالٌ أن يشفعَ الأذان ويُوتر الإِقامة.
أخرجه البخاري (٢/ ٨٢) ومسلم (١/ ٢٨٦) من طريق أيوب به.
٢٦٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي: نا سعيد بن المغيرة الصيّاد: نا عيسى بن يونس عن عُبيد الله بن عمر عن نافع
стр. 285
عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين: مثنى مثنى، والإِقامةُ مرّةً مرّةً.
أخرجه الدارقطني (١/ ٢٣٩) من طريق عبد الكريم بن الهيثم به.
وقال ابن الجوزي- كما في نصب الراية (١/ ٢٦٢): "هذا إسنادٌ صحيح، سعيد بن المغيرة وثقه ابن حبان وغيره". أهـ. قلت: وهوكما قال، وممن وثق سعيدًا: أبو حاتم الرازي.
١٥ - باب: النهي عن أذان من يُدغم الهاء
٢٦٣ - حدثنا أبي ﵀ قال: حدثني أبو العباس محمَّد بن أحمد بن السَّلْم الرقِّي: نا علي بن جميل الرقي: نا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يؤذِّن لكم من يُدغِمُ الهاءَ".
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١١٦) وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٨٧) من طريق علي بن جميل به.
قال ابن حبان: "هذا خبر باطل موضوع لا شكّ فيه". وقال ابن الجوزي: "قال أبو بكر بن أبي داود: هذا حديث منكر، وإنما مرّ الأعمش برجل يؤذن وُيدغم الهاء. قلت: والمتهم بهذا الحديث علي بن جميل، قال ابن عدي: حدّث بالبواطيل عن ثقات الناس. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث لا تحل الرواية عنه بحال". أهـ.
قلت: واتهمه بالوضع أيضًا الحاكم والنقاش. (اللسان: ٤/ ٢١٠)، وأقرّ السيوطي في اللآلئ (٢/ ١١ - ١٢) ابن الجوزي على الحكم بوضعه.
стр. 286
١٦ - باب: الأذان في المنارة والإِقامة في المسجد
٢٦٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا خالد بن عمرو (١): نا سفيان الثوري عن الجُرَيري عن عبد الله بن شَقيق العُقيلي
عن أبي برزة الأسلمي قال: من السنّة الأذان في المنارة والإِقامة في المسجد.
أخرجه البيهقي (١/ ٤٢٥) من طريق خالد بن عمرو به، وقال: "هذا حديثٌ منكرٌ، لم يروه غير خالد بن عمرو، وهو ضعيف منكر الحديث". أهـ. قلت: كذّبه ابن معين، وقال أحمد: أحاديثه موضوعة. واتهمه بالوضع صالح جزرة، وتركه الباقون.
والخبر عزاه في الكنز (٨/ ٢٢٢) إلى أبي الشيخ في كتاب "الأذان". وهوعند البيهقي من طريقه.
١٧ - باب: جلوس المؤذن بين الأذان والإِقامة في المغرب
٢٦٥ - أخبرنا أبو يعقوب الْأذْرَعي: نا أبو جعفر محمَّد بن الخَضر بن علي البزّاز بالرّقة: نا إسحاق بن عبد الله أبو يعقوب البُوقي من كتابه: نا هُشيم عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "جُلوسُ المؤذِّنِ بينَ الأذانِ والإِقامةِ في المغرب سُنّة".
стр. 287
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (زهر الفردوس: ٢/ ق ٣٨/ ب- ٣٩/ أ) من طريق شيخ تمام به. بلفظ: (الإِمام) بدل (المؤذن).
وإسحاق بن عبد الله البوقي ترجمه ياقوت في "معجم البلدان" (١/ ٥١٠) فقال: "روى عن مالك بن أنس وهُشيم بن بشير وسفيان بن عيينة، روى عنه هلال بن العلاء ومحمد بن الخَضِر مناكير. قاله أبو عبد الله بن مندة".أهـ.
وكذا نقله الذهبي في المغني (رقم: ٥٦٩)، وهُشيم مدلس وقد عنعنه، فالإِسناد ضعيف.
وأعله المناوي في "الفيض" (٣/ ٣٥٠) بهُشيم، وقال في "التيسير" (١/ ٤٨٧): "إسناده ليِّن".
١٨ - باب: المؤذن مؤتمن والإِمام ضامن
٢٦٦ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأذْرَعي: نا أبو العباس محمَّد بن جوشن بن علي بالرقة: نا موسى بن داود الضبي: نا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "المُؤذِّنُ مُؤتَمنٌ، والإِمامُ ضامنٌ، اللَّهم أرشد الأئمةَ واغفرْ للمؤذنين".
أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨، ٥١٤) وابن حُزيمة (١٥٣٠) من طريق موسى بن داود به.
ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق -وهو السَّبيعي- مدلِّس وقد عنعن، كما أنه اختلط في آخره، قال أبو زرعة: زهير بن معاوية ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط. (الكواكب النيّرات: ص ٣٥٠).
وأخرجه الشافعي (١/ ٥٩) والطيالسي (٢٤٠٤) وعبد الرزاق (١/ ٤٧٧) وأحمد (٢/ ٢٨٤، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢) والترمذي (٢٠٧) وابن خزيمة
стр. 288
(١٥٢٨) والطبراني في الصغير (١/ ٢١٤) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٨٧ و ٨/ ١١٨) والخطيب في التاريخ (٣/ ٢٤٢ و ٩/ ٤١٣ و ١١/ ٣٠٦) والبيهقي (١/ ٤٣٠) وابن الجوزي في العلل (٧٣٦، ٧٣٧) من طرق عن الأعمش عن أبي صالح به.
وأخرجه أبو داود (٥١٧) من طريق ابن فضيل عن الأعمش عن رجل عن أبي صالح به، ورواه (٥١٨) عن الأعمش قال: نُبّئت عن أبي صالح، قال: ولا أراني إلا قد سمعته منه عن أبي هريرة.
قلت: فهذا يدل على أنه لم يسمع الحديث من أبي صالح بل عن رجلٍ عنه، قال البيهقي: وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبي صالح، وإنّما سمعه من رجل عن أبي صالح. أهـ.
وقال ابن الجوزي. لا يصح، قال أحمد بن حنبل: ليس لهذا الحديث أصلٌ، ليس يقول فيه أحدٌ عن الأعمش أنه قال: نا أبو صالح، والأعمش يُحدّث عن ضعاف".أهـ. قلت: لعلّ الواسطة بينهما أبو إسحاق فإن الأعمش معروف بالرواية عنه، وما وقع عند بعضهم من التصريح بسماع الأعمش فخطأ كما يظهر من كلام الإِمام أحمد.
وأخرجه الشافعي (١/ ٥٨) -ومن طريقه البيهقي (١/ ٤٣٠) - وعبد الرزاق (١/ ٤٧٧) وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٤) وأحمد (٢/ ٤١٩) وابن خزيمة (١٥٣١) وابن حبان (٣٦٣) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
قال ابن الجوزي: هذا سند الصحيح. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح: روى مسلم في صحيحه بهذا الإِسناد نحو من أربعة عشر حديثًا. كذا في نصب الراية (٢/ ٥٩).
لكن نقل البيهقي عقبه عن الإِمام أحمد أنه قال: هذا الحديث لم يسمعه سهيل من أبيه إنما سمعه من الأعمش. أهـ.
стр. 289
وفي التلخيص الحبير (١/ ٢٠٧): "قال ابن المديني: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه، وإنما سمعه من الأعمش". أهـ.
قلت: أخرجه ابن خزيمة (١٥٢٨) والطبراني في الصغير (١/ ٢١٤) والبيهقي (١/ ٤٣٠) وغيرهم من طريق سهيل عن الأعمش عن أبي صالح. فرجع الحديث إلى الأعمش، وقد تقدّم الكلام على ذلك.
وأخرجه ابن خزيمة (١٥٣٢) وابن حبان (٣٦٢) والبيهقي (١/ ٤٣١) من طريق حيوة بن شريح عن نافع بن سليمان عن محمد بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة. فخالف محمد بن أبي صالح الأعمش وجعله من مسند عائشة.
قال ابن خزيمة: الأعمش أحفظ من مائتين مثل محمد بن أبي صالح. أهـ. قلت: محمَّد هذا لم يوثقه غير ابن حبان، وقال: يخطئ. أهـ. وقد أخطأ فيه.
قال الترمذي في جامعه (١/ ٤٠٤) بعد ذكر هذه الرواية: "سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح عن عائشة. وسمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح. وذكر عن علي بن المديني أنّه لم يثبت حديث أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح عن عائشة في هذا". أهـ.
قلت: وكلام ابن المديني هو الصواب لما في الطريقين من الخلل الذي علمته.
لكنَّ الحديثَ صحيحٌ، فقد أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٠) والطبراني في الكبير (٨/ ٣٤٣) من طريق الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعًا دون قوله: "اللهم أرشد ... " إلخ.
وإسناده حسن، أبو غالب -واسمه على الصحيح: حَزوَّر- فيه كلامٌ يسير، وقال الهيثمي (٢/ ٢): "ورجاله موثقون".
стр. 290
وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٢) -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٧٤٣) - والخطيب (٨/ ٣٣٢) من حديث جابر بلفظ: "الإِمام ضامن، فما صنع فاصنعوا"، وفيه موسى بن شيبة ليّن الحديث كما في التقريب.
وأخرجه البيهقي (١/ ٤٣١) من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا، وسنده صحيح، وصححه الضياء في "المختارة" كما في التلخيص (١/ ٢٠٧).
وأخرجه البيهقي (١/ ٤٣١ - ٤٣٢) عن الحسن مرسلًا بسندٍ صحيح.
٢٦٧ - أخبرنا محمَّد بن عبد الله بن خالد السامُرّي الحافظ: نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث: نا محمَّد بن عبد الملك: نا يزيد بن هارون: أنا عنبسة بن سعيد: نا حمّاد مولى بني أميّة: حدثنا جناح مولى الوليد بن عبد الملك،
عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الإِمامُ ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتمنٌ. اللهم اغفر للمؤذنين، واهدِ الأئمة".
٢٦٨ - أخبرنا أبو علي محمَّد بن هارون: نا محمَّد بن يحيى بن مندة: نا محمد بن عثمان بن كرامة: نا عبيد الله بن موسى عن عنبسة عن حمّاد مولى بني أمية عن جناح مولى الوليد
عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "الإِمام ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتمنٌ".
جناح هذا هو: أبو مروان وروح، ابني جناح.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٤) من طريق يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى عن عنبسة به.
وإسناده واه، حمّاد تركه الأزدي، وعنبسة ضعيف تركه بعضهم.
وقصّر الهيثمي في إعلاله فقال (٢/ ٢): "وفيه جناح مولى الوليد ضعّفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات".
стр. 291
١٩ - باب: الكلام عند الإِقامة
٢٦٩ - أخبرنا أبو محرز عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد العَبْسي قراءة عليه من كتاب أبيه في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة: نا أبي: إبراهيم بن عبد الواحد العبسي: نا جدِّي لأمي: الهيثم بن مروان: نا زيد بن يحيى بن عُبيد: نا سعيد بن عبد العزيز عن عبد العزيز بن صُهيب
عن أنس أن الصلاةَ كانت تُقام لعشاء الآخرة، فيقوم النبي ﷺ مع الرجل يكلّمه حتى ترقدَ طوائف من أصحابه، ثم ينتبهون إلى الصلاة.
أخرجه ابن عساكر (١٠/ ق ٢٧٤/ أ- ب) في ترجمة عبد الواحد من طريق تمام، ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأبوه ذكره ابن عساكر (٢/ ق ٢٣٤/ ب) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأخرج مسلم (١/ ٢٨٤) معناه من طريق شعبة وغيره عن عبد العزيز به. وأصله في البخاري (٢/ ١٢٤).
стр. 292
" أبواب المساجد والجماعات "
٢٠ - باب: فضل عُمّار بيوت الله
٢٧٠ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن يوسف بن بُرَيْد (١) الكوفي: نا أحمد بن حمّاد القاضي الكوفي: نا عبد الله بن معاوية الجُمَحي: نا صالح المُرّي عن جعفر بن زيد وميمون بن سِياه وثابت
عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ عُمَّارَ بيوتِ الله هم أهلُ الله- ".
قال المنذري: (ميمون بن سياه ضعيف).
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم: ١٢٨٩) من طريق صالح المري به.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٩٩) وأبو يعلى (المقصد العلي: ٢٣٧) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٦٥/ ب) والبزّار (كشف: ٤٣٣) والبيهقي (٣/ ٦٦) من طريق صالح عن ثابت فقط.
قال البزّار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا صالح. وكذا قال الطبراني. وقال البيهقي: صالح المُرّي غير قوي.
وصالح المُرِّي هو ابن بشير ضعيف كما في التقريب، والحديت أشار المنذري في الترغيب (١/ ٢١٩) إلى ضعفه حيث صدّره بقوله: (رُوي). وقال الهيثمي (٢/ ٢٣): "وفيه صالح المُرِّي وهو ضعيف".
стр. 293
ونقل المناوي في الفيض (٢/ ٤٦٠) عن الزين العراقي أنه قال في شرح الترمذي: "فيه صالح بن بشير المري ضعيف في الحديث وهو رجلٌ صالح ".أهـ.
٢١ - باب: في المساجد الثلاثة
٢٧١ - أخبرنا أبو الطيب أحمد بن محمَّد بن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النَّصْري، وعلي بن الحسن الحلبي، والحسن بن سعيد قالوا: نا محمد بن جعفر الحمصي: نا إبراهيم بن العلاء: نا إسماعيل بن عيّاش: نا بُرْد بن سِنان عن أبي هارون العَبْدي
عن أبي سعيد الخُدري أن رسول الله ﷺ قال: "إنّما تُشَدُّ الرِّحال إلى ثلاثةِ مساجد: مسجدي الذي أُسِّس على التقوى، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى".
أبو هارون هو عمارة بن جُوين متروك كذّبه بعضهم.
والحديث أخرجه البخاري (٣/ ٧٠) ومسلم (٢/ ٩٧٥ - ٩٧٦) من طريق آخر عن أبي سعيد بمعناه.
٢٧٢ - أخبرني أبو محرز عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد العَبْسي: نا أبي: نا جدي لأمي: الهيثم بن مروان بن الهيثم: نا محمَّد بن عيسى بن القاسم: حدثني عبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر أنّه سمع النبي ﷺ يقول: "صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ في غيره إلَّا أن يكون المسجدَ الحرام".
أخرجه مسلم (٢/ ١٠١٣) من طرق عن عبيد الله به.
стр. 294
٢٢ - باب: الصلاة في الكعبة -شرّفها الله -
٢٧٢ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأَذْرَعي: نا أبو العباس محمد بن جَوشن بالرقة: نا موسى بن داود الضبي. نا مالك بن أنس عن نافع.
عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ صلّى بالكعبة بين الساريتين، بينه وبين الجدار قَدْر ثلاثةِ أذرعٍ.
ابن جوشن لم أر من ذكره.
وفي صحيح البخاري (١/ ٥٧٨، ٥٧٩) ومسلم (٢/ ٩٦٦، ٩٦٧) من حديث ابن عمر عن بلال نحوه.
٢٣ - باب: انتظار الصلاة
٢٧٤ - حدثنا أبي ﵀، وعلي بن الحسن الحرّاني، والحسن بن محمد المؤدّب قالوا. نا أبو بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسرِّح (١) الحرّاني: نا عمي: الوليد بن عبد الملك بن مُسرِّح قال: حدثني عمرو بن الوليد بن ساج عن أبيه عن داود بن أبي هند عن أبي الزِّناد عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزالُ أحدكم في صلاةٍ ما كان في انتظار الصلاة، لا يمنعه أن ينقلبَ إلى أهله إلاّ انتظار الصلاة".
стр. 295
هكذا في الأصول جميعًا: (عمرو بن الوليد بن ساج) وهو قلبٌ، فالصواب (الوليد بن عمرو)، هكذا سمّاه ابن أبي حاتم في "الجرح" (٩/ ١١) والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٣٢٠) وابن حبان في الثقات (٧/ ٥٥٣) والمجروحين (٣/ ٧٩) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٣٦) والذهبي في الميزان (٤/ ٣٤٢) والحافظ في اللسان (٦/ ٢٢٤)، فعلم ما في الإسناد من الخطأ.
والوليد هذا ضعيف وهّاه بعضهم، وانظر تخريج الحديث بعده.
٢٧٤ - حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمَّد وأحمد ابنا عبد الله النَّصْري قالا: نا أبو الحسن محمَّد بن نوح الجُنْدَيْسابوري: أبو الربيع عُبيد الله بن محمَّد الحارثي: نا محمَّد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا نافع بن أبي نُعيم القاري عن أبي الزِّناد عن الأعرج.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أحدُكم في الصلاة ما دام في مُصلاه، لا يحبِسُه -أو: لا يمنعه- ينقلب إلى أهله إلَّا انتظارُ الصلاة".
أخرجه البخاري (١/ ٥٣٨) ومسلم (١/ ٤٦٠) من طريق مالك عن أبي الزِّناد به.
٢٧٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا عبد العزيز بن معاوية البغدادي: نا أزهر بن سعد: نا ابن عون عن محمَّد بن سيرين.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزالُ العبدُ في الصلاة ما دام ينتظرها، تقولُ الملائكةُ: اللهم اغفرْ له، اللهم ارحمه".
أخرجه مسلم (١/ ٤٥٩) من طريق أيوب السختياني عن ابن سيرين به بنحوه.
стр. 296
٢٤ - باب: فضل المشي إلى المساجد في الظُّلَم
٢٧٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمَّد الرقاشي ببغداد: نا داود بن سليمان: نا أبي عن ثابت.
عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "بَشِّرْ المَشّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التامِّ يومَ القيامة".
٢٧٨ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب قال: نا مجزأة بن سفيان البُناني البصري بحضرة عبدة بن عبد الله الصفّار- وكان يُحدِّث عنده (١) بهذا الحديث: نا سليمان بن داود: نا ثابت البُناني.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "بَشِّرْ المشّائين إلى ظُلَم الليل إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".
سليمان بن داود هذا مُؤذِّن مسجد ثابت البُناني.
أخرجه ابن ماجه (٧٨١) -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٦٨٥) - والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٤٠) والحاكم (١/ ٢١٢) والبيهقي في سننه (٣/ ٦٣) و"شعب الإِيمان" (١/ ق ٤٧٠/ أ) من طريق سليمان بن داود به.
وسليمان قال العقيلي: لا يُتابع على حديثه. وقال الحاكم: رواية مجهولة. وقال ابن الجوزي والحافظ: مجهول.
وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٠٠). "حديثٌ ضعيفٌ". أهـ. قلت: الحديث ثابت -إن شاء الله-، وقد جاء عن جماعة من الصحابة:
стр. 297
الأول: بريدة بن الحصيب:
أخرج حديثه أبو داود (٥٦١) -ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٨) - والترمذي (٢٢٣) واستغربه -ومن طريقه ابن الجوزي (٦٨٤) - والبيهقي في سننه (٣/ ٦٣ - ٦٤) والشعب (١/ ق ٤٧٠/ ب) من طريق عبد الله بن أوس الخزاعي عنه.
وعبد الله مجهول الحال كما قال ابن القطّان ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ: لّين الحديث.
الثاني: سهل بن سعد:
أخرج حديثه ابن ماجه (٧٨٠) -ومن طريقه ابن الجوزي (٦٨٦) - وابن خزيمة (١٤٩٨، ١٤٩٩) -واستغربه- والطبراني في الكبير (٦/ ١٨١ - ١٨٢) والحاكم (١/ ٢١٢) والبيهقي في السنن (٣/ ٦٣) والشعب (١/ ق ٤٧٠/أ).
وفيه إبراهيم بن محمَّد الحلبي لم يوثقه غير ابن حبان، وشيخه يحيى بن الحارث الشيرازي مقبول كما في التقريب.
وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٩٩): "إسناده فيه مقال". ثم نقل عن العراقي أنه قال: "حسن غريب".
الثالث: أبو الدرداء:
أخرج حديثه ابن حبان (٤٢٢) والطبراني -كما في المجمع (٢/ ٣٠) - ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٢/ ١٢) - والبيهقي في الشعب (١/ ق ٤٧٠/ ب) وابن الجوزى (٦٨٨).
قال الهيثمي: "فيه جنادة بن أبي خالد ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" أهـ. قلت: قال الذهبي في الميزان (١/ ٤٢٤): "لا يُعرف"، وفيه عنعنة مكحول.
стр. 298
وله طريق آخر عند الطبراني، قال المنذري في الترغيب (١/ ٢١٢): "إسناده حسن". أهـ. وقال الهيثمي (٢/ ٣٠): "رجاله ثقات".
الرابع: أبو سعيد الخدري.
أخرج حديثه الطيالسي (٢٢١٢) وأبو يعلى (المقصد: ٢٣٨) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٠٥) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٧٢) وابن الجوزي (٦٨٩) من طريق الحكم بن عبد الله القسملي عن أبي الصديق عنه.
قال ابن الجوزي: لا يصح. وقال الهيثمي (٢/ ٣٠): "فيه الحكم بن عبد الله وهو ضعيف". أهـ.
وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٦٩) من طريق محمَّد بن مصعب القرقساني عن أبي الأشهب عن أبي الصديق به. والقرقساني ضعّفوه.
الخامس: أبو هريرة:
أخرج حديثه ابن ماجه (٧٧٩) -ومن طريقه ابن الجوزي (٦٨٨) -. قال البوصيري (١/ ٩٩): "هذا إسناد ضعيف، أبو رافع أجمعوا على ضعفه، والوليد بن مسلم مُدلِّس وقد عنعنه". أهـ.
قلت: أبو رافع هو إسماعيل بن رافع متروك كما قال الذهبي في "ديوان الضعفاء" (٣٩٨).
وله طريق آخر عند الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٥٨) فيه إبراهيم بن قدامة قال البزار: ليس بحجة. وقال ابن القطان والذهبي: لا يُعرف. (اللسان١/ ٩٢)، وقال المنذري (١/ ٢١٢) والهيثمي (٢/ ٣٠): "إسناده حسن". أهـ.
السادس: عائشة:
أخرج حديثها العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق٥٨).
قال الهيثمي (٢/ ٣٠): "وفيه الحسن بن علي الشروي، قال الذهبي:
стр. 299
لا يُعرف، في حديثه نُكرة. وقال الأزدي: لا يتابع عليه".أهـ. قلت: كذا في الأصل: (الأزدي) وصوابه: (العقيلي)، وزاد: مجهول بالنقل. وفيه قتادة بن الفضيل مقبول كما في التقريب.
السابع: أبو أمامة:
أخرج حديثه الطبراني في الكبير (٨/ ١٦٧ - ١٦٨، ١٦٨، ٣٥٢ - ٣٥٣)، وقال الهيثمي (٢/ ٣١): "وفيه سلمة العبسي (الصواب: القيسي) عن رجلٍ من أهل بيته. ولم أرَ من ذكرهما".أهـ. وقال المنذري (١/ ٢١٣): "في إسناده نظر".
الثامن: أبو موسى الأشعري:
أخرج حديثه البزار (الكشف: ٤٣٢) والطبراني في الكبير -كما في المجمع (٢/ ٣١) - وقال الهيثمي: "فيه محمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو منكر الحديث" أهـ. قلت: كذا قال البخاري، وتركه النسائي والدارقطني. (اللسان: ٥/ ٢١٦ - ٢١٧).
وفيه علي بن زيد ضعيف، والحسن مدلس وقد عنعنه.
التاسع: عمر:
أخرج حديثه ابن الجوزي (٦٨٣) وقال: "لا يثبت". وفيه الوازع بن نافع ضعيف الحديث جدًا، واتهمه الحاكم.
العاشر: ابن عمر:
أخرج حديثه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥٨)، وفيه داود بن الزبرقان متروك كذّبه الجوزجاني، وبه أعل الهيثمي (٢/ ٣٠) الحديث.
الحادي عشر: ابن عباس:
أخرج حديثه الطبراني (١١/ ٣٥١) وفيه العباس بن بكّار الضبي كذّبه الدارقطني، وقال الهيثمي (٢/ ٣٠): "وفيه العباس بن عامر الضبي ولم أجد
стр. 300
من ترجمه، وبقية رجاله موثقون". أهـ. قلت: ليس في الإسناد (ابن عامر) بل (ابن بكار).
الثاني عشر. زيد بن حارثة:
أخرج حديثه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٦) والأوسط -كما في المجمع (٢/ ٣٠) - وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٤٠). وقصّر الهيثمي في إعلاله، فأعله بابن لهيعة وقال. "مختلف في الاحتجاج به". أهـ. مع أن في الإِسناد سليمان بن أحمد الواسطي كذّبه ابن معين وصالح جزرة.
فالحديث بمجموع هذه الطرق باستثناء الواهي منها (وهي الخمسة الأخيرة) حسن على أقلِّ أحواله إن لم يكن صحيحًا.
٢٥ - باب: أدب المشي إلى الصلاة
٢٧٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن غالب البغدادي: نا عُبيدة بن عَبيدة: نا حماد بن زيد: نا أبو عمرو بن العلاء عن يونس بن عُبيد عن الحسن.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أُقيمت الصلاة فائتوها وعليكم السكينةُ والوقار، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا".
الحسن مدلس، في سماعه من أبي هريرة خلاف.
والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٣٩٠) ومسلم (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) من طرقٍ أخرى عن أبي هريرة.
стр. 301
٢٦ - باب: النهي عن تتبُّع المساجد
٢٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن سهل بن أبي سعيد التنوخي القطّان: نا أبو علي أحمد بن عبد الله بن زياد بجَبَلة: نا عبد الوهاب بن نَجْدة: نا بقية بن الوليد: نا مجاشع بن عمرو قال: حدثني منصور بن أبي الأسود عن عُبيد الله بن عمر عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ليصلي (١) الرجلُ في المسجدِ الذي يليه ولا يَتَّبَّع المساجد".
أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٥٠) من طريق بقية بن الوليد به.
وإسناده واه، مجاشع قال ابن معين: أحدُ الكذابين. وقال البخاري: منكر مجهول. (الميزان: ٣/ ٤٣٦) واتهمه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٨) بالوضع.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧٠) والأوسط (مجمع البحرين: ق٦٣/ ب) عن شيخه محمَّد بن أحمد بن نضر الترمذي: نا عبادة بن زياد الأسدي نا زهير بن معاوية عن عبيد الله بن عمر به.
قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٤): "ورجاله موثقون إلا شيخ الطبراني محمَّد بن أحمد بن النضر الترمذي ولم أجد من ترجمه، قلت: ذكر ابن حبان في الثقات في الطبقة الرابعة: (محمَّد بن أحمد بن النضر ابن ابنة معاوية بن عمرو) فلا أدري هو هذا أم لا؟! ". أهـ.
قلت: بل هو معروف ترجمه الخطيب في تاريخه (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦) والذهبي في "النبلاء" (١٣/ ٥٤٥ - ٥٤٧) والحافظ في اللسان (٥/ ٤٦)
стр. 302
وغيرهم، وكان شيخ الشافعية بالعراق في وقته، وثقه الدارقطني والخطيب. وقال أحمد بن كامل القاضي: كان قد اختلط في آخر عمره اختلاطًا عظيمًا.
تنبيه: وقع في "مجمع البحرين": (أحمد بن محمَّد بن نصر) وهو خطأ.
٢٧ - باب: خروج النساء إلى المساجد
٢٨١ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا مُضَر بن محمَّد: نا سعيد بن أبي الربيع السمّان: نا الحارث بن عبيد عن أسماء بن عُبيد عن نافع.
عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا تمنعوا إماءَ الله أن يصلِّين في المساجد". فقال ابنُ ابن عمر: لَنَمْنَعُهُنَّ! فغضب غضبًا شديدًا، وضربه بيده، وقال: تسمعُني أقول لك: (قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوهن")، وتقول: نمنعُهنَّ!!.
الحارث بن عبيد هو أبو قدامة الإِيادي ضعّفوه.
والحديث أخرجه مسلم (١/ ٣٢٧، ٣٢٨) من طرقٍ أخرى عن ابن عمر.
٢٨٢ - أخبرنا أبو محرز عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم العَبْسي في كتاب أبيه قال: حدثني أبي: إبراهيم بن عبد الواحد قال: حدثني جدي لأمي. الهيثم بن مروان بن الهيثم. نا محمَّد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع: نا ثور بن يزيد الرَّحبَي عن ييحيى بن سعيد الأنصاري:
أنّ عَمْرةَ حدّثته عن عائشة قالت: لو أنَّ رسولَ الله ﷺ عَلِمَ ما يُحدِثُ النساء من بعده لَمنعَهُنَّ إتيانَ المساجد كما مُنِعت نساءُ بني إسرائيلَ
стр. 303
المساجدَ. فقلتُ لها: يا أمَّ المؤمنين! وَمُنِعت نساءُ بني إسرائيل المساجدَ؟ قالت: نعم.
شيخ تَمَّام وأبوه تقدّم الكلام عليهما في تخريج الحديث (رقم: ٢٤٩).
والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٣٤٩) ومسلم (١/ ٣٢٩) من طرقٍ عن يحيى به. لكن في روايتهما أن يحيى هوالذي سأل عمرة عن منع نساء بني إسرائيل، فقالت: نعم.
٢٨ - باب: الصلاة في الحيطان (١)
٢٨٣ - حدثنا خيثمة بن سليمان: نا محمَّد بن علي الطبري بصُورٍ: نا مسلم بن إبراهيم: نا الحسن بن أبي جعفر الأزدي عن أبي الزبير عن أبي الطفيل.
عن معاذ بن جبل قال: كان رسول الله ﷺ تُعجبه الصلاةُ في الحيطان.
قال المنذري: (الحسن هذا هو الجُفْري، منكر الحديث).
أخرجه الترمذي (٣٣٤) وابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٨) من طريق أبي داود الطيالسي عن الحسن به.
قال الترمذي: "غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن أبي جعفر، والحسن بن أبي جعفر قد ضعّفه يحيى بن سعيد وغيره". أهـ.
وقال ابن عدي: "لا يُعرف رواه عن أبي الزبير غير الحسن بن أبي جعفر" أهـ.
قلت: الحسن قال عنه الحافظ: "ضعيف الحديث مع عبادته وفضله".
стр. 304
٢٩ - باب: الصلاة على البساط والحصير
٢٨٤ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرْزة: نا عُبيد الله بن موسى عن زَافِر بن سليمان عن شُعبة عن أبي التيّاح.
عن أنس بن مالك قال: أَمَّنَا رسولُ الله ﷺ على بِساطٍ.
أخرجه البخاري (١٠/ ٥٨٢) ومسلم (١/ ٤٥٧) من طريق عبد الوارث عن أبي التيّاح به.
٢٨٥ - أخبرنا أبو الميمون بن راشد: نا موسى بن محمَّد بن أبي عوف: نا محمَّد بن إسماعيل بن عيّاش قال: حدثني أبي عن يحيى بن سعيد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
عن أنس بن مالك قال: سألتْ أمِّي أمُّ سُلَيم رسولَ الله ﷺ أن يأتيها في منزلها فيصلي في مكانٍ تتخذه مُصلّى، ففعل النبي ﷺ : أتاها فعَمِدت إلى حصيرٍ لها فنضحته بماءٍ، فصلّى رسول الله ﷺ -عليها وصلَّوا معه.
محمَّد بن إسماعيل قال أبو داود: لم يكن بذاك. وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا. وأبوه ضعيف في روايته عن الحجازيين وشيخه مدني.
لكن أخرجه النسائي (٧٣٧) عن شيخه سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن يحيى بن سعيد به. وإسناده قوي.
وأصل الحديث في البخاري (١/ ٤٨٨) ومسلم (١/ ٤٥٧) من رواية مالك عن إسحاق به.
стр. 305
٣٠ - باب: وجوب صلاة الجماعة
٢٨٦ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو جعفر أحمد بن عمرو بن إسماعيل بن عمر الفارسي المُقعد: نا شيبان بن فَرّوخ: نا حمّاد بن سلمة عن حُميد عن (١) الحسن.
عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "من سَمِعَ النداءَ فلم يُجبْ فلا صلاةَ له".
رجاله ثقات، أبوجعفر الفارسي قال خيثمة: ثقة ثقة. كذا في تاريخ ابن عساكر (٢/ ق٢٥/ أ) والحسن مدلس وقد عنعنه.
والحديث أخرجه ابن ماجه (٧٩٣) والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٤٦) وابن حبان (٤٢٦) والدراقطني (١/ ٤٢٠) والحاكم (١/ ٢٤٥) -وصححه على شرطهما وأقره الذهبي- والبيهقي (٣/ ٥٧، ١٧٤) من حديث ابن عباس بسند صحيح، وأُعل بالوقف، وليس بقادح.
٢٨٧ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد: نا عُبيد الله بن أحمد الرملي: نا عبد الله بن هانئ العُقيلي: نا ضمرة عن مَسَرَّة بن معبد عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أهل ثلاثة أبياتٍ في حضرٍ ولا سَفَرٍ. لا تُقام فيهم الصلاةُ إلا استحوذَ عليهم الشيطانُ".
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٢٣٩/ أ) من طريق مكحول البيروتي عن عبد الله بن هانئ به نحوه.
وابن هانئ هذا قال أبو حاتم: قدمت الرملة فذُكر لي أن في بعض القرى هذا الشيخ، وسألت عنه فقيل: هو شيخ يكذب فلم أخرج إليه. وقال
стр. 306
ابن أبي حاتم: روى عن إبراهيم بن أبي عبلة أحاديث بواطيل. الجرح والتعديل (٥/ ١٩٤).
وذكره ابن حبان في الثقات -كما في اللسان (٣/ ٣٧١) وهذا من تساهله.
والحديث أخرجه أحمد (٥/ ١٩٦، ٦/ ٤٤٥ - ٤٤٦، ٤٤٦) وأبو داود (٥٤٧) والنسائي (٨٤٧) وابن خزيمة (١٤٨٦) وابن حبان (٤٢٥) والحاكم (١/ ٢٤٦) - وصححه وأقره الذهبي -والبيهقي (٣/ ٥٤) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٧) من طريق زائدة بن قدامة عن السائب بن حُبيش الكَلاعي عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء مرفوعًا: "ما من ثلاثة في قريةٍ ولا بدوٍ ولا تُقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان".
وإسناده حسن، السائب وثقه العجلي وابن حبان، وقال الدارقطني: صالح الحديث. وقال النووي في "الخلاصة" كما في نصب الراية (٢/ ٢٤) -: "إسناده صحيح". أهـ. وصححه أيضًا المناوي في "التيسير" (٢/ ٣٦٠).
٣١ - باب: فضل صلاة الجماعة
٢٨٨ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر الجُرْشي قراءةً عليه في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة في منزله [في سوق الأحد] (١)، وأبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي، وأبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي، قالوا: نا
стр. 307
أبو بكرة بكّار بن قُتيبة البكراوي بدمشق سنة تسع وستين ومائتين: نا صفوان بن عيسى: نا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح.
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "فضلُ صلاةِ الجميع على صلاة الفَذِّ خمس وعشرون درجةً".
حَدَّث به بُندار عن صفوان.
إسناده حسن.
وأخرجه البخاري (٢/ ١٣١) ومسلم (١/ ٤٥٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح به.
٢٨٩ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حَنْبل بمكةَ: نا هُدبة بن خالد الأزدي: نا همام: نا قتادة عن مُورِّق العجلي عن أبي الأحوص.
عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "تَفْضُلُ صلاةُ الجميعِ على صلاةِ الرجلِ وحدَه بخمسٍ وعشرين صلاةٍ كلُّها بمثل صلاته".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٨) عن عبد الله بن أحمد به.
وأخرجه أبو يعلى (المقصد: ٢٤٩) عن هدبة به.
وأخرجه أحمد (١/ ٤٣٧) والبزار (الكشف: ٤٥٧) من طريق همّام به.
وإسناده صحيح.
٢٩٠ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن الأسود الحنفي: نا فهد بن حيّان: نا شعبة عن قتادة عن عقبة بن وسّاج عن أبي الأحوص.
عن عبد الله عن النبي ﷺ نحو حديث: "صلاةُ الجميع تًفْضُلُ صلاةَ الرجل وحده بضع (١) وعشرين صلاة -أو: خمس (١) وعشرين صلاة".
стр. 308
أخرجه أحمد (١/ ٤٣٧) من طريق شعبة عن عقبة به.
وأخرج ابن خزيمة (١٤٧٠) والبزار (كشف: ٤٥٥) والطبرراني (١٠/ ١٢٨) من طريق شعبة عن قتادة.
وإسناده صحيح.
قال المنذري في الترغيب (١/ ٢٦١): "رواه أحمد بإسنادٍ حسن". أهـ. وقال الهيثمي (٢/ ٣٨) والحافظ في الفتح (٢/ ١٣٤) والبوصري في مختصر الإتحاف (١/ق ٧٢/أ) "رجاله ثقات". أهـ.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٧٦) والطبراني (١٠/ ١٢٨) والبزار (٤٥٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الأحوص به.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٧٦) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٩) وأبو يعلى (المقصد: ٢٤٧، ٢٤٨) والطبراني (١٠/ ١٢٨) والبزار (٤٥٨) من طريق عطاء بن السائب عن أبي الأحوص.
وأخرجه الطبراني (١٠/ ١٢٨، ١٢٩) من طريق آخرين عن أبي الأحوص.
стр. 309
" أبواب الإِمامة "
٣٢ - باب: من أحقُّ بالإِمامة ؟
٢٩١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمَّد بن فضالة الحمصي قراءةً عليه: نا بحر بن نصر بن سابق. نا خالد بن عبد الرحمن الخراساني: نا فِطْر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضَمْعَجٍ.
عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "ليَؤُمَّكُم أقرؤُكم لكتاب الله ، فإنْ كانت القراءةُ واحدةً فأقدمكم هِجرةً، فإنْ كانت الهجرةُ واحدةً فأعلمكم بالسُّنّة، فإن كانت السُّنّةُ واحدةً فأكبرُكم سِنًّا. ولا يُؤمُّ الرجلُ في بيته، ولا يُجلسُ على تَكْرِمَتِه إلا بإذنه". يقول: إلا بإذن صاحب البيت يتقدّم.
أخرجه مسلم (١/ ٤٦٥) من طريق الأعمش وشعبة كلاهما عن إسماعيل بن رجاء به.
٢٩٢ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسين بن عمر بن حفص القرشي يُعرف بـ (ابن مزاريب): نا أبو علي إسماعيل بن محمَّد العُذْري نا سليمان بن عبد الرحمن: نا ابن عيّاش: نا بُرْد بن سِنان عن أبي هارون العَبْدي.
عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: "إذا سافرَ قومٌ ليس معهم أميرٌ فليَؤمَّهم أقرؤهم لكتاب الله ".
стр. 310
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس-كما في كنز العمال (٧/ ٤١٤) -، وقد جعل السيوطي في مقدمة جامعه الكبير العزو إلى الديلمي معلمًا بضعف الحديث.
وأبو هارون هو عمارة بن جُوين متروك كذّبه بعضهم.
٣٣ - باب: إمامة الفاسق
٢٩٣ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمَّد بن عيسى بن حيّان المدائني: نا محمَّد بن الفضل بن عطية: نا سالم الأفطس عن مجاهد.
عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال. "صَلّوا على مَنْ قال: لا إله إلا الله، وصَلّوا وراءَ من قال: لا إله إلا الله".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٤٧) والدارقطني (٢/ ٥٦) -ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧١٣) - عن محمَّد بن الفضل به.
قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٦٧): "وفيه محمَّد بن الفضل بن عطية وهو كذّاب". أهـ. وبذا أعله ابن الجوزي والحافظ في التلخيص (٢/ ٣٥).
٢٩٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمَّد بن هاشم البغدادي الورّاق قراءةً عليه: نا أبو العباس أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه: نا عثمان بن عبد الله بن عمرو العثماني: نا مالك بن أنس عن نافع.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "صَلّوا خلفَ مَنْ قال: لا إله إلا الله، وصلّوا على مَنْ قال: لا إله إلا الله".
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٢٣) والخطيب في تاريخه (١١/ ٢٨٣) ومن طريقه ابن الجوزي (٧١٥) من طريق العثماني به.
стр. 311
والعثماني هذا وضاع اتهمه بالوضع ابن حبان وابن عدي والدارقطني والحاكم "اللسان": ٤/ ١٤٣ - ١٤٧).
قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٢) بعد ذكر هذا الحديث في ترجمته: "ليس هذا من حديث رسول الله ﷺ ، ولا من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك".
وقال ابن عدي: "باطلٌ عن مالك". أهـ.
قلت: وتابعه وهب بن وهب القاضي الكذاب عند الخطيب (٦/ ٤٠٣) وابن الجوزي (٧١٤).
وتابعه أيضًا أبو الوليد خالد بن إسماعيل المخزومي عند الدارقطني (٢/ ٥٦) والخطيب (١١/ ٢٩٣) وابن الجوزي (٧١٦)، والمخزومي اتهمه ابن عدي بالوضع، وتركه الدارقطني (الميزان: ١/ ٦٢٧).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٢٠) من طريق نصر بن الحريش الصامت عن المشمعل بن ملحان عن سويد بن عمر عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عمر. ونصر ضعفه الدارقطني (الميزان: ٤/ ٢٥٠).
وأخرجه الدارقطني (٢/ ٥٦) -ومن طريقه ابن الجوزي (٧١٢) - وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣١٧) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن عطاء عن ابن عمر.
والوقّاصي تركوه، وكذّبه ابن معين.
٣٤ - باب: ما على الإِمام من إتمام الصلاة
٢٩٥ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذرعي: نا أبو الزِّنْباع رَوح بن الفَرَج القطّان بمصرَ: نا يوسف بن عدي: نا عبد الرحيم بن سليمان عن أبي أيوب الإِفريقي عن صفوان بن سُليم عن سعيد بن المسيب.
стр. 312
عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يأتي أقوامٌ -أو: يكون أقوامٌ- يُصلونَ بكم الصلواتِ، فإن أتمّوا فلهم ولكم، وإن انتقصوا فعليهم ولكم".
قال المنذري: (أبو أيوب هذا هو: عبد الله بن علي الأزدي الإِفريقي، يُعدُّ في الكوفيين، وهو ليّن).
قال الإِمام الشافعي في كتابه "الأم" (١/ ١٥٩). "روى صفوان بن سليم .. "فذكره.
وأخرجه ابن حبان (٣٧٥) من طريق عبد الرحيم به.
وعبد الله بن علي أبو أيوب قال ابن معين: لا بأس به. ووثقه ابن حبان، وقال أبو زرعة: ليّن في حديثه إنكار، ليس بالمتين. فالسند حسنُ إن شاء الله.
والحديث أخرجه البخاري (٢/ ١٨٧) من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة بنحوه.
٣٥ - باب: متابعة الإِمام
٢٩٦ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق. نا (١) أحمد بن علي بن سهل المروزي: نا سُريج بن يونس: نا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيّان عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما جُعِلَ الإِمامُ ليؤتمَّ به: فإذا كبّر فكبّروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: (ولا الضآلّين) فقولوا
стр. 313
(آمين)، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: (سمع الله لمن حمده) فقولوا: (اللهم ربنا لك الحمد)، وإذا صلّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا".
يُقال: إنه لم يروه غير أبي خالد الأحمر، [والله أعلم] (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٧٧) وأحمد (٢/ ٤٢٠) وأبو داود (٦٠٤) والنسائي (٩٢١) وابن ماجه (٨٤٦) والدرا قطني (١/ ٣٢٧) والبيهقي (٢/ ١٥٦) من طريق أبي خالد الأحمر به.
قال أبو داود: وهذه الزيادة: "إذا قرأ فأنصتوا" ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد. أهـ.
قلت: لكن تعقبه الزكي المنذري في مختصر السنن (١/ ٣١٣) فقال: "وفيما قاله نظر، فإن أبا خالد هذا هو سليمان بن حبّان الأحمر، وهو من الثقات الذين احتجّ البخاري ومسلم بحديثهم في صحيحيهما. ومع هذا فلم ينفرد بهذه الزيادة بل قد تابعه عليها: أبو سعد محمَّد بن سعد الأنصاري
الأشهلي المدني، نزيل بغداد، وقد سمع من ابن عجلان وهو ثقة، وثّقه ييحى بن معين، ومحمد بن عبد الله المُخرِّمي، وأبو عبد الرحمن النسائي.
وقد خرّج هذه الزيادة النسائي في سننه من حديث أبي خالد الأحمر، ومن حديث محمَّد بن سعد هذا". أهـ.
قلت: متابعه ابن سعد عند النسائي (برقم: ٩٢٢) والدراقطني (١/ ٣٢٨)، وممن تابعه أيضًا: الليث بن سعد الإِمام عند أبي العباس السرّاج في مسنده- كما في النكت الظراف (٩/ ٣٤٣ - ٣٤٤)، واسماعيل بن أبان الغنوي، ومحمد بن ميسّر الصاغاني عند الدارقطني (١/ ٣٢٩، ٣٣٠) وضعَّفهما.
وقال البخاري في "جزء القراءة" ص ٦٤: "ولا يُعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر، قال أحمد: أراه يدلس ". أهـ.
стр. 314
وروى البيهقي (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) بسنده عن يحيى بن معين أنه قال في هذا الحديث: "ليس بشيء". أهـ.
وفي العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٦٤) عن أبيه قال: "ليست هذه الكلمة بالمحفوظة، وهو من تخاليط ابن عجلان. وقد رواه خارجة بن مصعب أيضًا، وتابع ابن عجلان، وخارجة أيضًا ليس بالقوي".أهـ.
قلت: وتخطئة ابن عجلان هي الصواب، فإنه متوسط الحفظ كما قال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٤٥)، قال البيهقي: وهو وهم من ابن عجلان. وأيّده النووي في المجموع (٣/ ٣٦٨).
قال أبو إسحاق -راويةُ مسلم-: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث -أي: طعن فيه-، فقال مسلم: "تريد أحفظ من سليمان؟. فقال له أبو بكر. فحديث أبي هريرة هو صحيح؟ يعني: "إذ قرأ فأنصتوا". فقال: هو عندي صحيح. فقال: لِمَ لَمْ تضعه ها هنا؟ قال: ليس كل شيءٍ عندي صحيح وضعته ها هنا، إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا على صحته. (صحيح مسلم: ١/ ٣٠٤).
ونقل ابن عبد البر -كما في الجوهر النقي (٢/ ١٥٧) - تصحيح الحديث عن الإِمام أحمد، وصححه ابن حزم في المحلى (٣/ ٢٤٠).
وقد روى مسلم (١/ ٣٠٤) من حديث أبي موسى هذه الزيادة، لكن أعلّها الدراقطني في سننه (١/ ٣٣١) بالشذوذ والفردية، وقال أبو داود (١/ ٥٩٦): "ليس بمحفوظ، لم يجيء به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث". أهـ. ونقل البيهقي (٢/ ١٥٦) عن أبي علي النيسابوري أنه قال: خالف جرير عن التيمي أصحاب قتادة كلهم في هذا الحديث، والمحفوظ عن فتادة: رواية هشام الدستوائي وهمام وسعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد وأبي عوانة والحجاج بن الحجّاج ومن تابعهم على روايتهم -يعني: دون
стр. 315
هذا اللفظة-، ورواه سالم بن نوح عن ابن أبي عروبة وعمر بن عامر عن قتادة فأخطأ". أهـ.
قلت: رواية سالم هذه أخرجها الدارقطني (١/ ٣٣٠) -ومن طريقه البيهقي (٢/ ١٥٦) -، وقال الدراقطني: سالم بن نوح ليس بالقوي.
والحديث أصله في البخاري (٢/ ٢١٦) ومسلم (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) من حديث أبي هريرة دون هذه اللفظة.
٢٩٧ - أخبرنا أبو طاهر محمَّد بن أحمد بن نصر القاضي قراءةً عليه: نا الحسين بن الكُمَيت. نا غسان بن الربيع: نا حمّاد بن سلمة عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد.
عن البَرَاء بن عازب أن رسول الله ﷺ كان إذا رفعَ رأسَهُ من الركوع لم نَحْنِ ظهورَنا حتى نرى قد سجد.
أخرجه البخاري (٢/ ٢٣٢) من طريق شعبة بنحوه.
وأخرجه هو (٢/ ١٨١، ٢٩٥) ومسلم (١/ ٣٤٥) من طرق أخرى عن أبي إسحاق الشيباني به.
٣٦ - باب: الترهيب من رفع المأموم رأسه قبل الإِمام
٢٩٨ - حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجانة النصري: نا الحسن بن الفرج الغَزِّي بغزّةَ: نا يوسف بن عدي: نا مُعَمَّر بن سليمان: نا زيد بن حِبّان الرقي: نا مِسْعَر بن كدام عن محمَّد بن زياد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أَمَا يخشى الذي يرفعُ رأسُه قبلَ الإِمامِ أن يُحوِّل الله رأسَه رأسَ حمارٍ".
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٧٣) وابن عدي في "الكامل"
стр. 316
(٣/ ١٠٦١) وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٢٥ - ٢٢٦) من طريق يوسف بن عدي به.
قال العقيلي: "لا يُتابع عليه، وليس له أصل من حديث مسعر، وهو معروف من حديث غير مسعر عن محمَّد بن زياد: رواه شعبة وحماد بن سلمة وجماعة". أهـ.
وقال ابن عدي: "لا يُعرف إلا برواية زيد بن حبان عن مسعر، وعن زيد: معمر".أهـ.
وقال أبو نُعيم: "هذا من غرائب حديث مسعر ذاكر به القدماء قديمًا من حديث يوسف بن عدي، وإنّه من مفاريده، رواه غير واحد من المتأخرين عن جماعةٍ عن مسعر، فروي من حديث وكيع ومحمد بن عبد الوهاب القتات وعبد الرحمن بن مصعب الكوفي بأسانيد لا قِوام لها مما وهمت فيه الضعاف عن قريب". أهـ.
قلت: زيد بن حبان ترك أحمد حديثه، وضعفه ابن معين والدارقطني، وقد عُدَّ هذا الحديث من منكراته.
٢٩٩ - حدثنا أبو الحسين عثمان بن الحسين البغدادي: نا القاسم بن زكريا المُطَرِّز: نا يوسف بن حمّاد. نا عثمان بن عبد الرحمن عن محمَّد بن زياد.
عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ .. فذكر مثلَه.
عثمان بن عبد الرحمن هو الجُمَحي ليس بالقوي كما في التقريب.
والحديث أخرجه البخاري (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) ومسلم (١/ ٣٢٠، ٣٢١) من طرقٍ عن محمَّد بن زياد به، لم يُخرِّج تمام منها شيئًا.
٣٠٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن أبي غَرَزَة: نا عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن مختار عن محمَّد بن زياد.
стр. 317
عن أبي هريرة قال. قال رسول الله ﷺ : "أمَا يخشى الرجلُ يرفع رأسه قبلَ الإِمام أن يحوِّل اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ".
إسناده قوي.
وابن أبي غَرَزَة اسمه: أحمد بن حازم بن محمَّد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة حافظ معروف (سير النبلاء ١٣/ ٢٣٩).
٣٠١ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحرّاني: أنا أبو عبد الرحمن القاسم بن يحيى بن نصر ابن أخي سعدان بن نصر: نا الربيع بن ثعلب: نا أبو إسماعيل المُؤدّب عن محمَّد بن ميسرة عن محمَّد بن زياد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يُؤمِنُ أحدُكم أن يرفعَ رأسَه قبلَ الإِمام أن يُحوِّل الله رأسَه رأسَ كبشٍ".
٣٠٢ - حدثنا أبي ﵀: نا الهيثم بن خلف الدُّوري: نا الربيع بن ثعلب: نا أبو إسماعيل المُؤدِّب فذكر بإسناده مثله، وقال: "أَمَا يخشى".
قال المنذري: (أبو إسماعيل المُؤدِّب اسمه: إبراهيم بن سليمان، ضعّفه ابن معين).
أخرجه ابن حبان (٥٠٤) عن شيخه الهيثم بن خلف به، وعنده (كلب) بدل (كبش)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٦٩/ ب) عن الربيع به، وقال: تفرّد به الربيع.
وإسناده حسن، أبو إسماعيل المؤدّب وثقه أبو داود والعجلي وابن حبان والدارقطني، واضطرب فيه ابن معين فوثّقه مرة وضعّفه أخرى، والصواب أنه حسن الحديث كما قال ابن عدي.
وشيخه هو محمَّد بن أبي حفصة وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان،
стр. 318
وقال ابن المديني: ليس به بأس. وضعّفه النسائي. والربيع ثقة مترجم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٦) وتاريخ الخطيب (٨/ ٤١٨).
وقال المنذري في الترغيب (١/ ٣٣٣). "إسناده جيد".
وقال الهيثمي (٢/ ٧٨): "ورجال الأول ثقات خلا شيخ الطبراني العباس بن الربيع بن تغلب، فإني لم أجد من ترجمه". أهـ.
وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٧٣) والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٤) من طرقٍ عن ابن مسعود موقوفًا، قال المنذري (١/ ٣٣٣): "أحدها جيد". أهـ. وقال الهيثمي (٢/ ٧٩): "منها إسنادٌ رجاله ثقات". أهـ.
قلت: هو من رواية تميم بن سلمة عن ابن مسعود، ولم يدركه.
٣٠٣ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن الحرّاني: نا محمَّد بن محمَّد بن سليمان الباغَنْدي: نا عبّاد بن الوليد: نا حَبّان: نا سَليم بن حيّان عن محمَّد بن زياد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإِمامِ أن يُحوِّل اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ".
إسناده صحيح.
حَبّان -بفتح الحاء- هو ابن هلال البصري ثقة ثبت.
٣٠٤ - حدثنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي من كتابه: نا أبو الجهم عمرو بن حازم بن عمرو القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا صندل بن زياد: نا عبّاد بن منصور عن محمَّد بن سيرين.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أَمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإِمام أن يُحوِّلَ الله رأسَه رأسَ حمارٍ".
عمرو بن حازم ترجمه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ق ٢١٢/ أ) ولم يحك
стр. 319
فيه جرحًا ولا تعديلًا، وصندل بيّض له ابن أبي حاتم في الجرح (٤/ ٤٥٦).
وعبّاد ضعفوه وهو مدلس.
وأخرجه البيهقي (٢/ ٩٣) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أيوب عن محمَّد بن سيرين به. وإسناده جيد.
٣٠٥ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يذغباش الحُجري قراءة عليه: نا أبو علي الحسين بن موسى بن بشر العكِّي: نا زهير بن عبّاد: نا أبو عمر حفص بن ميسرة عن محمَّد بن عجلان عن أييه.
عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إنَّ الذي يسجدُ قبلَ الإِمامِ ويرفعُ رأسه قبلَه إنما ناصيتُه بيدِ الشيطان".
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ق ١٨٦/ د) في ترجمة ابن يذغباش من طريق تمام، ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا وشيخه لم أر من ذكره.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ق ٦٩/ ب) من طريق أبوسعد محمد بن سعد الأشهلي -وهو ثقة كما في تاريخ بغداد (٥/ ٣٢٠) - والبزار (كشف: ٤٧٥) من طريق الدراوردي كلاهما عن محمَّد بن عمرو بن علقمة عن مليح بن عبد الله عن أبي هريرة مرفوعًا، هكذا روياه مرفوعًا، وخالفهما الإِمام مالك في موطأه (١/ ٩٢)، فرواه عن محمَّد بن عمرو موقوفًا، وخالفهما أيضًا ابن عيينة عند عبد الرزاق (٢/ ٣٧٣) وكفى بهما حجة، فالصواب وقفه.
وقال المنذري في الترغيب (١/ ٣٣٤) والهيثمي في المجمع (٢/ ٧٨): "إسناده حسن". أهـ.
قلت: مَليح بيّض له ابن أبي حاتم (٨/ ٣٦٧)، ولم يذكره الجلال السيوطي في "إسعاف المُبطّأ" مع أنه على شرطه.
стр. 320
٣٧ - باب: موقف المأموم من الإِمام
٣٠٦ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعي: نا محمد بن الحضر بن علي أبو جعفر البزّاز بالرقة: نا إسحاق بن عبد الله البُوقي. نا داود بن الزِّبْرِقان عن أيوب عن نافع.
عن ابن عمر. رأيتُ النبي ﷺ يُصلِّي فجئتُ، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه.
داود متروك وكذّبه الأزدي. كذا في التقريب.
٣٠٧ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو علي أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا خالد بن عمرو: نا شعبة عن السُّدِّي.
عن أنس قال: أقامني رسول الله ﷺ على يمينه. يعني: في الصلاة.
خالد بن عمرو هو الأموي الكوفي متروك كذّبه ابن معين، واتهمه ابن حبان وصالح جزرة بالوضع.
لكن أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٨٦) من طريق موسى بن أنس عن أنس، وسنده جيد.
وأخرجه البزار (كشف: ٥١٠) من طريق هشيم عن يونس بن عبيدة، عن أنس، قال الهيثمي (٢/ ٩٥): "رجاله موثقون". أهـ.
قلت: يعضده ما قبله.