← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(٣/ ١٠٦١) وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٢٥ - ٢٢٦) من طريق يوسف بن عدي به. قال العقيلي: "لا يُتابع عليه، وليس له أصل من حديث مسعر، وهو معروف من حديث غير مسعر عن محمَّد بن زياد: رواه شعبة وحماد بن سلمة وجماعة". أهـ. وقال ابن عدي: "لا يُعرف إلا برواية زيد بن حبان عن مسعر، وعن زيد: معمر".أهـ. وقال أبو نُعيم: "هذا من غرائب حديث مسعر ذاكر به القدماء قديمًا من حديث يوسف بن عدي، وإنّه من مفاريده، رواه غير واحد من المتأخرين عن جماعةٍ عن مسعر، فروي من حديث وكيع ومحمد بن عبد الوهاب القتات وعبد الرحمن بن مصعب الكوفي بأسانيد لا قِوام لها مما وهمت فيه الضعاف عن قريب". أهـ. قلت: زيد بن حبان ترك أحمد حديثه، وضعفه ابن معين والدارقطني، وقد عُدَّ هذا الحديث من منكراته. ٢٩٩ - حدثنا أبو الحسين عثمان بن الحسين البغدادي: نا القاسم بن زكريا المُطَرِّز: نا يوسف بن حمّاد. نا عثمان بن عبد الرحمن عن محمَّد بن زياد. عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ .. فذكر مثلَه. عثمان بن عبد الرحمن هو الجُمَحي ليس بالقوي كما في التقريب. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) ومسلم (١/ ٣٢٠، ٣٢١) من طرقٍ عن محمَّد بن زياد به، لم يُخرِّج تمام منها شيئًا. ٣٠٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن أبي غَرَزَة: نا عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن مختار عن محمَّد بن زياد.

стр. 317

عن أبي هريرة قال. قال رسول الله ﷺ : "أمَا يخشى الرجلُ يرفع رأسه قبلَ الإِمام أن يحوِّل اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ". إسناده قوي. وابن أبي غَرَزَة اسمه: أحمد بن حازم بن محمَّد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة حافظ معروف (سير النبلاء ١٣/ ٢٣٩). ٣٠١ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحرّاني: أنا أبو عبد الرحمن القاسم بن يحيى بن نصر ابن أخي سعدان بن نصر: نا الربيع بن ثعلب: نا أبو إسماعيل المُؤدّب عن محمَّد بن ميسرة عن محمَّد بن زياد. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يُؤمِنُ أحدُكم أن يرفعَ رأسَه قبلَ الإِمام أن يُحوِّل الله رأسَه رأسَ كبشٍ". ٣٠٢ - حدثنا أبي ﵀: نا الهيثم بن خلف الدُّوري: نا الربيع بن ثعلب: نا أبو إسماعيل المُؤدِّب فذكر بإسناده مثله، وقال: "أَمَا يخشى". قال المنذري: (أبو إسماعيل المُؤدِّب اسمه: إبراهيم بن سليمان، ضعّفه ابن معين). أخرجه ابن حبان (٥٠٤) عن شيخه الهيثم بن خلف به، وعنده (كلب) بدل (كبش)، وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٦٩/ ب) عن الربيع به، وقال: تفرّد به الربيع. وإسناده حسن، أبو إسماعيل المؤدّب وثقه أبو داود والعجلي وابن حبان والدارقطني، واضطرب فيه ابن معين فوثّقه مرة وضعّفه أخرى، والصواب أنه حسن الحديث كما قال ابن عدي. وشيخه هو محمَّد بن أبي حفصة وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان،

стр. 318

وقال ابن المديني: ليس به بأس. وضعّفه النسائي. والربيع ثقة مترجم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٥٦) وتاريخ الخطيب (٨/ ٤١٨). وقال المنذري في الترغيب (١/ ٣٣٣). "إسناده جيد". وقال الهيثمي (٢/ ٧٨): "ورجال الأول ثقات خلا شيخ الطبراني العباس بن الربيع بن تغلب، فإني لم أجد من ترجمه". أهـ. وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٧٣) والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٤) من طرقٍ عن ابن مسعود موقوفًا، قال المنذري (١/ ٣٣٣): "أحدها جيد". أهـ. وقال الهيثمي (٢/ ٧٩): "منها إسنادٌ رجاله ثقات". أهـ. قلت: هو من رواية تميم بن سلمة عن ابن مسعود، ولم يدركه. ٣٠٣ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن الحرّاني: نا محمَّد بن محمَّد بن سليمان الباغَنْدي: نا عبّاد بن الوليد: نا حَبّان: نا سَليم بن حيّان عن محمَّد بن زياد. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإِمامِ أن يُحوِّل اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ". إسناده صحيح. حَبّان -بفتح الحاء- هو ابن هلال البصري ثقة ثبت. ٣٠٤ - حدثنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون الأزدي من كتابه: نا أبو الجهم عمرو بن حازم بن عمرو القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا صندل بن زياد: نا عبّاد بن منصور عن محمَّد بن سيرين. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أَمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإِمام أن يُحوِّلَ الله رأسَه رأسَ حمارٍ". عمرو بن حازم ترجمه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ق ٢١٢/ أ) ولم يحك

стр. 319

فيه جرحًا ولا تعديلًا، وصندل بيّض له ابن أبي حاتم في الجرح (٤/ ٤٥٦). وعبّاد ضعفوه وهو مدلس. وأخرجه البيهقي (٢/ ٩٣) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أيوب عن محمَّد بن سيرين به. وإسناده جيد. ٣٠٥ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يذغباش الحُجري قراءة عليه: نا أبو علي الحسين بن موسى بن بشر العكِّي: نا زهير بن عبّاد: نا أبو عمر حفص بن ميسرة عن محمَّد بن عجلان عن أييه. عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إنَّ الذي يسجدُ قبلَ الإِمامِ ويرفعُ رأسه قبلَه إنما ناصيتُه بيدِ الشيطان". أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ق ١٨٦/ د) في ترجمة ابن يذغباش من طريق تمام، ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا وشيخه لم أر من ذكره. وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ق ٦٩/ ب) من طريق أبوسعد محمد بن سعد الأشهلي -وهو ثقة كما في تاريخ بغداد (٥/ ٣٢٠) - والبزار (كشف: ٤٧٥) من طريق الدراوردي كلاهما عن محمَّد بن عمرو بن علقمة عن مليح بن عبد الله عن أبي هريرة مرفوعًا، هكذا روياه مرفوعًا، وخالفهما الإِمام مالك في موطأه (١/ ٩٢)، فرواه عن محمَّد بن عمرو موقوفًا، وخالفهما أيضًا ابن عيينة عند عبد الرزاق (٢/ ٣٧٣) وكفى بهما حجة، فالصواب وقفه. وقال المنذري في الترغيب (١/ ٣٣٤) والهيثمي في المجمع (٢/ ٧٨): "إسناده حسن". أهـ. قلت: مَليح بيّض له ابن أبي حاتم (٨/ ٣٦٧)، ولم يذكره الجلال السيوطي في "إسعاف المُبطّأ" مع أنه على شرطه.

стр. 320

٣٧ - باب: موقف المأموم من الإِمام ٣٠٦ - أخبرنا أبو يعقوب الأَذْرعي: نا محمد بن الحضر بن علي أبو جعفر البزّاز بالرقة: نا إسحاق بن عبد الله البُوقي. نا داود بن الزِّبْرِقان عن أيوب عن نافع. عن ابن عمر. رأيتُ النبي ﷺ يُصلِّي فجئتُ، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه. داود متروك وكذّبه الأزدي. كذا في التقريب. ٣٠٧ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو علي أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا خالد بن عمرو: نا شعبة عن السُّدِّي. عن أنس قال: أقامني رسول الله ﷺ على يمينه. يعني: في الصلاة. خالد بن عمرو هو الأموي الكوفي متروك كذّبه ابن معين، واتهمه ابن حبان وصالح جزرة بالوضع. لكن أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٨٦) من طريق موسى بن أنس عن أنس، وسنده جيد. وأخرجه البزار (كشف: ٥١٠) من طريق هشيم عن يونس بن عبيدة، عن أنس، قال الهيثمي (٢/ ٩٥): "رجاله موثقون". أهـ. قلت: يعضده ما قبله.

стр. 321

٣٨ - باب: ما يُؤمر به الإِمام من التخفيف ٣٠٨ - حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله النَّصْري قالا. نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسابوري: نا أبو الربيع عبيد الله بن محمَّد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك: أنا نافع بن أبي نُعيم القاري عن أبي الزِّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلّى أحدكم بالناس فليُخفِّفْ، فإنّ فيهم الضعيفَ، وإنّ فيهم الكبيرَ، وإن فيهم السقيمَ، فإذا صلّى وحدَه فليُطلْ ما شاء". أخرجه البخاري (٢/ ١٩٩) من طريق مالك، ومسلم (١/ ٣٤١) عن طريق المغيرة بن عبد الرحمن كلاهما عن أبي الزناد به. ٣٠٩ - أخبرنا أبو الميمون ابن راشد: نا مُضَر بن محمد البغدادي: نا أبو سليمان داود بن بلال السعدي: نا أبو هلال عن قتادة. عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ من أخفِّ الناس صلاةً في تَمامٍ. ٣١٠ - أخبرنا أبو الميمون ابن راشد: نا أبو عمران موسى بن الحسن السقلي (١): نا شاذ بن فيّاض: نا شعبة عن قتادة. عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ من أخفِّ الناس صلاةً في تَمامٍ. أخرجه مسلم (١/ ٣٤٢) من طريق أبي عَوانة عن قتادة به.

стр. 322

٣٩ - باب: الفتح على الإِمام ٣١١ - حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد قالا: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا هشام بن إسماعيل العطّار: نا محمد بن شعيب: نا عبد الله بن العلاء بن زَبْر عن سالم بن عبد الله. عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلَّى صلاةً فلُبِّس عليه، فلما انصرف قال لأُبَي: "أَصليتَ معنا؟ " قال: نعم. قال: "فما مَنَعَك؟! ". أخرجه أبو داود (١/ ٥٥٨) عن شيخه يزيد بن محمَّد به. وأخرجه ابن حبان (٣٨٠) والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٣) والبيهقي (٣/ ٢١٢) من طريق هشام بن عمار عن ابن شعيب به بزيادة: "ما منعك أن تفتح علي". وإسناده صحيح، وقال الخطابي في "المعالم" (١/ ٢١٦): "إسناده جيد". أهـ. وقال النووي في "المجموع" (٤/ ٢٤١): "رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح كامل الصحة، وهو حديث صحيح". وقال الهيثمي (٢/ ٧٠) بعدما عزاه للطبراني: "رجاله موثّقون ". ٤٠ - باب: تسوية الصف ٣١٢ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، وأبو يعقوب الأذرعي قالا: نا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي بحمص: نا محمد بن عبيدة المددي: نا الجرّاح بن مليح عن إبراهيم بن ذي حماية عن الحجّاج بن أرطأة النخعي عن حسين بن الحارث.

стр. 323

عن النعمان بن بَشير قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يومٍ، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: "سَوّوا بينَ صُفوفِكم، ولا تختلفوا فيُخالِفُ اللهُ بينكم يومَ القيامة". فلقد رأيتُنا وإنَّ الرجلَ مِنّا ليلتمسُ بمَنْكبه مَنْكِبَ أخيه، وبُركبتهِ رُكبةَ أخيه. الحجّاج صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في التقريب، وقد عنعن. وإبراهيم بن ذي حماية ومحمد بن عبيدة لم أر من ذكرهما. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٦) وأبو داود (٦٦٢) -ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٠٠ - ١٠١) - وابن حبان (٣٩٦) والدارقطني (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي القاسم الحسين بن الحارث الجدلي به بنحوه. وإسناده جيد، وقد صرّح زكريا بالتحديث عند الدارقطني. والحديث أصله في البخاري (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ومسلم (١/ ٣٢٤)، وأخرج البخاري (٢/ ٢١١) نحوه من حديث أنس. ٤١ - باب: فضل الصف الأول ٣١٣ - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السفر، وأحمد بن سليمان بن حذلم قالا: نا بكّار بن قتيبة: نا يعقوب بن إسحاق المقري: نا مالك بن مِغْول عن طلحه بن مُصَرِّف عن عبد الرحمن بن عَوْسجة. عن البَراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ اللهَ وملائكته يُصلُّون على الصفِّ الأوّل". ٣١٤ - أخبرنا أبو الطيب محمَّد بن حُميد بن سليمان الكلابي: نا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: نا يسرة بن صفوان: نا حُديج عن أبي إسحاق: حدثني طلحة بن مُصرّف عن ابن عوسجة.

стр. 324

عن البراء بن عازب قال: قال النبي (١) ﷺ : "إنَّ اللهَ وملائكته يصلُّون على الصفوف الْأُوَل". أخرجه الطيالسي (٧٤١) وعبد الرزاق (٢/ ٥١) وأحمد (٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٢٩٩، ٣٠٤) وأبو داود (٦٦٤) والنسائي (٨١١) وابن ماجه (٩٩٧) والدارمي (١/ ٢٨٩) وابن الجارود (٣١٦) وابن خزيمة (١٥٥١، ١٥٥٢) وابن حبان (٣٨٦) والحاكم (١/ ٥٧١، ٥٧٢، ٥٧٥) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٧) والبيهقي (٣/ ١٠٣) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧٢، ٣٧٣) من طرق عدة عن طلحة بن مصرّف به، وإسناده صحيح. قال النووي في "المجموع" (٤/ ٣٠١): "صحيح رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح". أهـ. لكنه اقتصر في "رياض الصالحين" (رقم: ١٠٩٠) على تحسينه. وذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ١٢١) -مع إخراج أبي داود والنسائي له! -، وقال: "رجاله ثقات". وقد ورد من حديث عبد الرحمن بن عوف، وجابر، وأبي أمامة، والنعمان بن بشير. أما حديث عبد الرحمن فقد أخرجه ابن ماجه (٩٩٩) بإسناد حسن، وقال البوصيري (١/ ١٢١): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". وأما حديث جابر فقد أخرجه البزار (كشف: ٥٠٧)، قال الهيثمي (٢/ ٩٢): "وفيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل وفيه كلام، وقد وثّقه جماعةٌ". أهـ. قلت: وسائر رواته ثقات. وأما حديث أبي أمامة فقد أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٢) والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٥)، قال الهيثمي (٢/ ٩١): "رجال أحمد موثقون". أهـ. قلت: فيه الفرج بن فضالة الشامي ضعيف كما في التقريب. وأما حديث النعمان فقد أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩) والبزّار (٥٠٧)، قال الهيثمي (٢/ ٩١): "رجاله ثقات". أهـ. قلت: وسنده حسن.

стр. 325

٤٢ - باب: من صلّى خلف الصف وحده ٣١٥ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد: نا محمَّد بن سليمان: نا أبو معاوية عن الأعمش عن شِمْر بن عطية عن هلال بن يِساف. عن وابصة بن معبد الجُهني قال: سُئل النبي ﷺ عن الرجل يُصلِّي خلفَ الصفوفِ وحدَه. قال (١): "يُعيد". أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٨) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٧/ ق ٣٥٠/ ب) - والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٣) عن أبي معاوية به. وإسناده صحيح. لكن أخرجه الطيالسي (١٢٠١) وأحمد (٤/ ٢٢٨) وأبو داود (٦٨٢) والترمذي (٢٣١) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٩٣) وابن حبان (٤٠٣، ٤٠٤) والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٠، ١٤١) والبيهقي (٣/ ١٠٤) وابن حزم في المحلى (٤/ ٥٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧٨ - ٣٧٩) وابن عساكر في تاريخه (١٧/ ق / ٣٥٠ /أ- ب) والمزي في التهذيب (٢/ ١٠٣٢) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة. فزاد (عمرو بن راشد). وعمرو هذا، قال الحافظ: مقبول. أهـ. ووثقه ابن حبان، وقال البزار -كما في نصب الراية (٢/ ٣٨) -: "عمرو بن راشد رجل لا يُعلم حدّث إلا بهذا الحديث، وليس معروفًا بالعدالة، فلا يُحتج بحديثه". أهـ. لكن قال ابن حزم في المحلى (٤/ ٥٤): "عمرو بن راشد ثقة، وثّقه أحمد بن حنبل وغيره". أهـ. فعلى هذا يكون هذا السند صحيحًا أيضًا، والعهدة على ابن

стр. 326

حزم، فإن المزي في التهذيب (١٢/ ١٠٣٢) وابن حجر في تهذيبه (٨/ ٣١) لم يذكرا توثيق أحمد له. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٢٨) والترمذي (٢٣٠) وحسّنه، وابن ماجه (١٠٠٤) والحميدي في مسنده (٨٨٤) وابن أبي شيبة (٢/ ١٩٢) والدارمي (١/ ٢٩٤) والطحاوي (١/ ٣٩٣) وابن حبان (٤٠٥) والطبراني (٢٢/ ١٤١، ١٤٢) والبيهقي (٣/ ١٠٤، ١٠٤ - ١٠٥) وابن عساكر (١٧/ ق٣٥٠/ أ) من طريق حصين عن هلال بن يساف قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي ونحن بالرقّة، فقام بي على شيخ يُقال له: (وابصة بن معبد) من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ: أن رجلًا صلّى خلف الصف -والشيخ يسمع- .. ثم ذكر الحديث. وزياد هذا لم يوثقه غير ابن حبان، قال ابن عساكر (١٧/ ق ٣٥١ / أ): "ويحتمل أن يكون هلال سمعه من وابصة أيضًا لأنه قد رآه، أو عدّ سكوته إقرارًا به فحدَّث به تارةً عنه". أهـ. قال العلامة أحمد شاكر في شرحه على الترمذي (١/ ٤٤٥): "قوله: (والشيخ يسمع) يريد بها هلال أن زيادًا حدَّثه بالحديث عن وابصة بن معبد بحضرته وسماعه، فلم ينكره عليه، فيكون من باب القراءة على العالم، وكأن هلالًا سمعه من وابصة، ولذلك كان هلال يرويه في بعض أحيانه عن وابصة بدون ذكر زياد، وهي رواية متصلةٌ ليس فيها تدليس، وإلى هذا يشير قول الترمذي: (وفي حديث حُصين ما يدلس على أن هلالًا قد أدرك وابصة) ". أهـ. وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٥٩) ومن طريقه ابن الجارود (٣١٩) والطبراني (٢٢/ ١٤١) من طريق منصور عن هلال به. قال الدارمي (١/ ٢٩٥): "كان أحمد بن حنبل يثبّت حديث عمرو بن مرة". أهـ. ونقل الحافظ في الفتح (٢/ ٢٦٨) تصحيحه عن الإِمام أحمد، ونقل النووي في المجموع (٤/ ٢٩٨) عن ابن المنذر أنه قال: ثبّت هذا

стр. 327

الحديث أحمد وإسحاق. أهـ. وقوّاه ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧). ويشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٣) -ومن طريقه ابن ماجه (١٠٠٣) وابن حزم (٤/ ٥٣) - وأحمد (٤/ ٢٣) وابن خزيمة (١٥٦٩) والطحاوي (١/ ٣٩٤) وابن حبان (٤٠١، ٤٠٢) والبيهقي (٣/ ١٠٥) من طريق ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه -وكان من الوفد-، قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي ﷺ فبايعناه وصلينا خلفه، فرأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فوقف عليه نبي الله ﷺ حتى انصرف، فقال: "استقبل صلاتك، فلا صلاة للذي خلف الصف". قال ابن حزم: "ملازم ثقة وثقه ابن أبي شيبة وابن نُمير وغيرهما، وعبد الله بن بدر ثقة مشهورٌ، وما نعلم أحدًا عاب عبد الرحمن بأكثر من أنه لم يرو عنه إلا عبد الله بن بدر، وهذا ليس جرحةً! ". أهـ. قلت: وعبد الرحمن وثقه العجلي وابن حبان وأبو العرب التميمي، وأطلق الحافظ في التقريب توثيقه، فالسند جيّد، وحسّنه النووي في المجموع (٤/ ٢٩٨)، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٢٢): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". أهـ.

стр. 328

" أبواب صفة الصلاة وأحكامها " ٤٣ - باب: رفع اليدين في الصلاة ٣١٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن حيّة بن يحيى بن صالح البزاز بعقبة الصوف: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن الوليد المري المقري: نا هشام بن عمّار: نا إسماعيل بن عيّاش: نا صالح بن كيسان عن الأعرج. عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه حَذوَ منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحين يركع (١)، وحين يسجد، وحين يقوم من السجدتين. أخرجه أحمد (٢/ ١٣٢) والبخاري في "جزء رفع اليدين" (رقم: ٥٧) وابن ماجه (٨٦٠) والدراقطني (١/ ٢٩٥) والخطيب في التاريخ (٧/ ٣٩٤) من طريق إسماعيل به. قال البوصيري في الزوائد (١/ ١٠٧): "هذا إسناد ضعيف، فيه رواية إسماعيل بن عيّاش عن الحجازيين -وهي ضعيفة". قلت: وقد اضطرب فيه، فرواه أيضًا عن صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر، أخرجه أحمد (٢/ ١٣٢) والدارقطني (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦). ٣١٧ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى: نا سفيان بن عُيينة عن الزهري عن سالم.

стр. 329

عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاةَ يرفعُ يديه حتى تُجاوزَ منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه من الركوع، ولا يرفعُ بين (١) السجدتين. أخرجه مسلم (١/ ٢٩٢) من طريق سفيان به. وأخرجه البخاري (٢/ ٢١٨) من طريق مالك عن الزهري به. ٣١٨ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي: نا أبو هاشم وريزة بن محمد (٢) الغسّاني: نا إبراهيم بن عبد الله الهروي: نا شَريكُ عن عاصم بن كُليب عن أبيه. عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فوجدتهُم يصلون في البرانِس والأكسية، ويرفعون فيها أيديهم. أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٦) من طريق شريك به. قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٥١): "رجاله موثقون". أهـ. قلت: شَريك قد ساء حفظه، وقد أخطأ بعض الرواة فجعله من مسند الفلتان، والصواب أنه من مسند وائل: فالحديث أخرجه أبو داود (٧٢٨) عن عثمان بن أبي شيبة عن شريك عن عاصم عن أبيه عن وائل بن حجر وفيه: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدور في افتتاح الصلاة وعليهم برانس وأكسية. وأخرجه أحمد (٤/ ٣١٦) والنسائي (١١٥٩) من طريق سفيان عن عاصم به نحوه، وسنده صحيح.

стр. 330

٤٤ - باب: كيفية الرفع ٣١٩ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الحمصي قراءةً عليه بدمشق: نا بحر بن نصر بن سابق: نا خالد بن عبد الرحمن: نا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًّا. أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٥) والدارمي (١/ ٢٨١) والبيهقي (٢/ ٢٧) من طريق ابن أبي ذئب به. وسنده صحيح. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٣٤) وأبو داود (٧٥٣) والترمذي (٢٤٠) وحسنه والنسائي (٨٨٣) وابن خزيمة (٤٥٩، ٤٦٠) وابن حبان (٤٤٩) والحاكم (١/ ٢١٥) -وصححه وأقره الذهبي- والبيهقي (٢/ ٢٧) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة مثله. وسنده صحيح أيضًا. والحديث صححه المناوي في التيسير (٢/ ٢٥٥). ٤٥ - باب: في كُلِّ صلاةٍ قراءةٌ ٣٢٠ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب قراءةً عليه: أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: نا محمَّد بن شعيب: نا مروان بن جناح أنّ عطاء بن أبي رباح كان يُحدِّث.

стр. 331

عن أبي هريرة أنه كان يقول: كل صلاة بقراءة، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفاه علينا أخفيناه (١) عليكم. أشار إلى رواية مروان الخطيب في "الجهر بالبسملة" (مختصره- بتحقيقي: رقم ٩). والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٢٥١) ومسلم (١/ ٢٩٧) من طريق ابن جريج عن عطاء به. ٣٢١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن جبلة البغدادي: نا الحارث بن أبي أسامة: نا عُبيد الله بن موسى: أنا ابن أبي ليلى عن عطاء. عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يُصلِّي بنا فيجهرُ ويُخافتُ، فجهرنا فيما جَهَر، وخافتنا فيما خافتَ. قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا صلاةَ إلا بقراءةٍ". ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن سيء الحفظ جدًا، لكن تابعه حبيب بن الشهيد عند مسلم (١/ ٢٩٧). ٤٦ - باب: الجهر بالبسملة ٣٢٢ - حدثنا أبو القاسم خالد بن أبي علي محمد بن خالد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي من حفظه ببيت لهيا: نا جدّي لأميّ: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال: حدثني أبي عن أبيه يحيى بن حمزة قال: صليت خلف المهدي المغرب فجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)، فقلت: ما هذا يا أمير المؤمنين؟. فقال: حدثني أبي عن جدي عن أبيه.

стр. 332

عن عبد الله بن عباس أن النبي ﷺ جهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم). فقلت: يا أمير المؤمنين! فآثره عنك؟ قال: نعم. ٣٢٣ - أخبرني أبو إسحاق ابن سنان (١)، ومحمد بن هارون بن شعيب في آخرين قالوا: نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بإسناده مثله. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٣٧ - ٣٣٨) والدارقطني (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة به. وأحمد قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر. وذكر أبو الجهم أنه لما كبر صار يُلقَّن فيتلقّنُ. وقال الذهبي: له مناكير. (الميزان: ١/ ١٥١، اللسان: ١/ ٢٩٥). وأبوه محمد قال ابن حبان: هو ثقة في نفسه، يُتقى من حديثه ما رواه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد، فإنهما كان يدخلان عليه كل شيء. (اللسان: ٥/ ٤٢٣). والمهدي والمنصور -وإن كانوا خلفاء- فليس الحديث صنعتهم. ٤٧ - باب: ترك الجهر بالبسملة ٣٢٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا أبو جعفر محمَّد بن هشام بن ملّاس النُّميري: نا مروان بن معاوية الفَزاريُّ: نا حُميد الطويل. عن أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان ﵃ كانوا يفتتحون القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين).

стр. 333

هذا إسناد خماسي، وهو من عوالي تمام. أخرجه مالك (١/ ٨١) وعبد الرزاق (٢/ ٨٨) وابن أبي شيبة (١/ ٤١٠) وأحمد (٣/ ١٦٨، ٢٨٦) والبخاري في "جزء القراءة" (٨٩) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٠٢) وابن حبان (١٧٩١) والبيهقي (٢/ ٥١، ٥٢) من طريق حميد به. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٢٢٧) ومسلم (١/ ٢٩٩) من طريق قتادة عن أنس. وقد خرجت طرق هذا الحديث ومتابعاته وشواهده فيما علقته على "مختصر الجهر" للذهبي، والحمدلله. ٣٢٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن سعد العَوفي ببغداد: نا أبو الجوّاب -وهو الأحوص بن الجوّاب-: نا عمّار بن رُزيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت. عن أنس بن مالك قال: صليّت مع رسول الله ﷺ ، ومع أبي بكر، ومع عمر بن الخطاب ﵄ (١) -، فكانوا لا يجهرون بـ (بسم الله الرحمن الرحيم). أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٤) وابن خزيمة (٤٩٧) والطحاوي (١/ ٢٠٣) من طريق أبي الجوّاب به. وإسناده حسن. ٣٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي: نا أبو أحمد إسماعيل بن موسى (٢) الحاسب ببغداد: نا جُبارة بن المُغلِّس: نا أبو إسحاق الخُميسي خازم بن حسين: حدثني مالك بن دينار. عن أنس بن مالك قال: صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر

стр. 334

وعمر وعثمان وعلي فكانوا يستفتحون القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين)، ويقرأون: (مالك يوم الدين). أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤٣) من طريق جبارة به. وجُبارة وشيخه ضعيفان، وذكر عليّ ﵁ غلط من جُبارة، فقد أخرجه البخاري في "جزء القراءة" (٩١) عن الحسن بن الربيع -وهو ثقة- عن خازم به، فلم يذكر عليًّا. ٤٨ - باب: القراءة خلف الإِمام ٣٢٧ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عُبيد الله بن فُطيس الورّاق: نا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رُشيد الكوفي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا أبو عمر ناشب بن عمرو: نا مقاتل بن حيّان عن نافع. عن ابن عمر قال. كنّا جلوسًا عند رسول الله ﷺ ذاتَ يومٍ إذْ جاءه رجلٌ، فقال: يا رسول الله! أقرأُ خلفَ الإِمام وأنا أسمعُ قراءتَهُ؟. قال (١): "لا، إنَّ قراءة الإِمام لك قراءةٌ". إسناده واه، ناشب قال البخاري: منكر الحديث. وضعفّه الدارقطني (الميزان: ٤/ ٢٣٩). وله طرق: فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) ومن طريقه البيهقي في "القراءة خلف الإِمام" (٤٠٣) من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن سالم بن عبد الله عن أبيه. قال الدارقطني: "محمَّد بن الفضل متروك".

стр. 335

وأخرجه الدارقطني (١/ ٤٠٢) والبيهقي (٣٩٠، ٣٩١) من طريق خارجة بن مصعب عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. وخارجة متروك متهم. وأخرجه البيهقي (٣٩٣، ٣٩٩، ٤٠١، ٤٠٢، ٤٠٤، ٤٠٥) من طرق عن ابن عمر، وضعفّها كلّها. والصحيح أن الحديث موقوف فقد أخرجه مالك (١/ ٨٦) عن نافع أن ابن عمر كان إذا سُئل: هل يقرأ أحد خلف الإِمام؟ قال: "إذا صلّى أحدكم خلف الإِمام فحسبه قراءة الإِمام، وإذا صلّى وحده فليقرأ". وأحاديث النهي عن القراءة خلف الإِمام أطال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه (ص ١٤٧ - ٢١٩) النَّفَس في تخريجها ونقدها بما لم يُسبق إليه. ٤٩ - باب: التأمين ٣٢٨ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيّان بالمدائن: نا محمد بن الفضل بن عطية عن الحسن بن عُبيد الله النخعي عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه. عن جدِّه (١) قال: صليت مع رسول الله ﷺ بمنى، فكبّر حين افتتح الصلاةَ، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، فلمّا بلغ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: (آمين). رفع بها صوته. محمَّد بن الفضل متروك، وقد غلط في زيادة (عن جده) في السند، لأن الحديث معروف عن وائل بن حُجْر، وأبوه هلك في الجاهلية. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٥) وأحمد (٤/ ٣١٨) والنسائي (٩٣٢)

стр. 336

وابن ماجه (٨٥٥) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٠ - ٢٣) والدارقطني (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) والبيهقي (٢/ ٥٨) من طريق أبي إسحاق عن عبد الجبار به. وقال الدارقطني: هذا إسنادٌ صحيح. أهـ. قلت: بل منقطع عبد الجبار لم يسمع من أبيه كما نص عليه الأئمة كابن معين وابن سعد والبخاري وغيرهم. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٥) وأحمد (٤/ ٣١٦) والدارمي (١/ ٢٨٤) وأبو داود (٩٣٢) والترمذي (٢٤٨) وحسّنه -ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣/ ٥٨) - والطبراني (٢٢/ ٤٤) والدارقطني (١/ ٣٣٤) وصححه والبيهقي (٢/ ٥٧) من طريق سفيان عن سلمة بن كُهيل عن حُجْر بن عَنْبس عن وائل. قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧): "وسنده صحيح، وصحّحه الدارقطني وأعلّه ابن القطّان بحُجر بن عنبس، وأنه لا يُعرف. وأخطأ في ذلك، بل هو ثقة معروف، قيل: له صحبة، ووثقه يحيى بن معين وغيره".أهـ. وقد خالف شعبةُ الثوريَّ في متن الحديث وسنده فقال: (وخفض بها صوته) بدل (رفع) وزاد (علقمة) بين وائل وحُجر هكذا أخرجه الطيالسي (١٠٢٤) وأحمد (٤/ ٣١٦) والطبراني (٢٢/ ٩، ٤٣ - ٤٥) والدارقطني (١/ ٣٣٤) والبيهقي (٢/ ٥٧). ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: حديثُ سفيان أصحُّ من حديث شعبة، وأخطأ شعبة في مواضعَ من هذا الحديث فقال: (عن حُجْر بن أبي العَنْبس)، وإنما هو (حجر بن عنبس) ويُكنى (أبا السَّكن)، وزاد فيه: (عن علقمة بن وائل) وليس فيه: (عن علقمة)، وإنما هو حُجر عن وائل، وقال: (خفض بها صوته) وإنما هو: (ومدّ بها صوته). أهـ. ثم قال الترمذي: وسألتُ أبا زرعة عن هذا الحديث. فقال. حديثُ سفيان أصحُّ من حديث

стр. 337

شعبة. قال: وروى العَلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كُهيل نحو رواية سفيان. أهـ. قلت: أخرج رواية العلاء أبو داود (٩٣٣) والترمذي (٢٤٩). وقال الدارقطني معقبًا على رواية شعبة: "وُيقال أنّه وهمٌ؛ لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوته بآمين. وهو الصواب".أهـ. ٣٢٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم البغدادي: نا محمد بن يونس بن موسى: نا عمرو بن عاصم الكلابي: نا المعتمر، قال: سمعت أبي يُحدِّث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإِمامُ: (غيرِ المغضوب عليهم ولا الضآلين) فأنصتوا". أخرجه الدارقطني (١/ ٣٣١) من طريق محمد بن يونس به، وهو الكُديمي متروك متهم، فالسند واهٍ. ٥٠ - باب: التطبيق في الركوع ٣٣٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيّان: نا محمد بن الفضل بن عطية عن محمد بن سوقة عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ كان يُدخل يديه بين فَخِذيه في الصلاة. أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٣) من طريق محمَّد بن عيسى به. ومحمد بن الفضل تقدّم أنه متروك متهم.

стр. 338

٥١ - باب: فضل تسبيحات الركوع والسجود ٣٣١ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج العَبْدري قراءةً: نا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال: نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن: نا محمَّد بن عبد الله بن نمران: نا أبو عمرو العَنْسي عن عُبادة بن نُسَي عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ حافظَ على تسعِ (١) تسبيحات في كلِّ ركعةٍ وسجدةٍ من الصلاة المكتوبة أدخله الله الجنة". قال المنذري: (أبو عمرو هذا هو شراحيل بن عمرو العنسي، شاميٌّ). أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ق ١٠/ ب) عن طريق تَمَّام به. وسنده واه، ابن نمران وشيخه ضعّفهما محمد بن عوف الحمصي جدًا، وممن ضعّف ابن نمران أيضًا الدارقطني، وقال أبو حاتم: ضعيف جدًا. وقال أبو زرعة: منكر الحديث لا يُكتب حديثه. (اللسان: ٥/ ٢١٩ - ٢٢٠). والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير- كما في كنز العمال (٧/ ٣٢١)، وقال: "وفيه شراحيل بن عمرو أبو عمرو العنسي ضعيف". أهـ. ٥٢ - باب: اعتدال الركوع والسجود ٣٣٢ - أخبرنا الحسن بن علي بن وثّاق: نا عبد الله بن أحمد بن موسى بن عَبْدان بعسكر مكرّم: نا شعيب بن إبراهيم الصَّريفيني (٢):

стр. 339

نا عمر بن إبراهيم الهاشمي عن موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه قال: قلت لابن أبي ليلى: هل رأيت أحدًا أطولَ ركوعًا ولا سجودًا من أبي عبيدة بن عبد الله؟. قال: فقال: البراءُ بن عازب قال: كان ركوعُ رسول الله ﷺ وسجودُه بين الركوعِ والسجودِ سواء. عمر بن إبراهيم كذاب كما قال الدارقطني، وقال الخطيب: غير ثقة. (الميزان ٣/ ١٧٩ - ١٨٠)، وشيخه ضعفه البخاري وأبو حاتم (الميزان: ٤/ ٢١٣) لكن الحديث أخرجه البخاري (٢/ ٢٧٦) ومسلم (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥) من طريق الحكم عن ابن أبي ليلى به. ٥٣ - باب: القنوت ٣٣٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن المقابري البغدادي: نا معاذ بن المثنى: نا محمَّد بن كثير: نا همّام عن قتادة. عن أنس أن النبي ﷺ قنت شهرًا ثم تركه. أخرجه البخاري (٧/ ٣٨٥) ومسلم (١/ ٤٦٩) من طريق هشام عن قتادة به، وليس عند البخاري: "ثم تركه". ٣٣٤ - حدثني أبو العباس أحمد بن منصور: نا الحسن بن أحمد بن المبارك: نا عبد الرحمن بن الحسين بن الإِمام [التستري] (١) قال: وجدتُ في كتاب أبي عن حفص بن عمر التمّار: نا عبّاد بن راشد عن داود بن أبي هند عن أنس أن النبي ﷺ قنتَ شهرًا يدعو قبل الركوع.

стр. 340

الحسن بن أحمد قال الدارقطني: ضعيفٌ جدًا كان يُتَّهم بوضع الحديث. وقال الخطيب: صاحب مناكير. "اللسان": ٢/ ١٩٣)، وداود لم يسمع من أنس، وفي السند من لم أقف على ترجمته. ٥٤ - باب: وضع اليدين قبل الركبتين عند السجود ٣٣٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل القنسريني القطّان: نا عبد الرحمن بن معدان باللاذقية: نا سعيد بن منصور: نا عبد العزيز بن محمَّد قال: حدثني محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سجدَ أحدُكم فلا يَبرُكْ كما يبركُ البعيرُ، وليَضعْ يديه ثمّ رُكبتيه". أخرجه أحمد (٢/ ٣٨١) وأبو داود (٨٤٠) عن شيخهما سعيد بن منصور به. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٣٩) والدارمي (١/ ٣٠٣) والنسائي (١٠٩٠، ١٠٩١) والطحاوي في المشكل (١/ ٦٥ - ٦٦) والمعاني (١/ ٢٥٤) والدراقطني (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥) والبيهقي (٢/ ٩٩ - ١٠٠، ١٠٠) من طريق عبد العزيز الدراوردي به. وإسناده جيد كما قال النووي في المجموع (٣/ ٤٢١). لكن قال البخاري بعده: "لا يُتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟ ". قلت: مذهب البخاري في السماع بعدم الاكتفاء بالمعاصرة معلوم، ومحمد بن عبد الله بن الحسن (النفس الزكية) قد جاوز سنُّه الأربعين عندما توفي شيخه عام (١٣٠) فالسند متصل إن شاء الله، والبخاري لم يجزم بعدم السماع بل تردَّد والله أعلم.

стр. 341

٥٥ - باب: فضل السجود ٣٣٦ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البَجَلي: نا مُضَر بن محمد البغدادي: نا زيد بن الحريش. نا أبو همّام عن مروان بن سالم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "أقربُ ما يكونُ العبدُ من اللهِ إذا سجدَ". أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٩٦) عن شيخه عبدان عن زيد به. وأخرجه البزار (الكشف: ٥٤٠) عن شيخه يحيى بن يزيد عن أبي همام -واسمه: محمد بن الزِّبرقان- به. وقال البزّار: تفرّد به مروان ولم يُتابع عليه، وهو ليّن الحديث. أهـ. قلت: هو متروك رماه الساجي وغيره بالوضع. كذا في التقريب، وقال الهيثمي (٢/ ١٢٧): "وفيه مروان بن سالم، وهو ضعيف منكر الحديث". أهـ. لكن الحديث أخرجه مسلم (١/ ٣٥٠) من حديث أبي هريرة. ٣٣٧ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج: نا أبو الحسن أحمد بن نصر بن شاكر: نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّاني: نا أبي: نا الأوزاعي عن الوليد بن هشام المُعَيْطِيِّ عن مَعْدان بن طلحه اليَعْمَري قال: لَقِيت ثوبانَ، فقلت: حدّثني حديثًا ينفعني اللهُ به. فسكت، ثم عدت لمثلها فسكت، فقلتُ له مثلها، فقال: عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما مِن عبدٍ يسجدُ للهِ سجدةً إلا رفعه الله بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئةً".

стр. 342

ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال لي مثلَ ذلك. أخرجه مسلم (١/ ٣٥٣) من طريق الأوزاعي به. ٥٦ - باب: السجود على سبعة أعظُم ٣٣٨ - أخبرني أبو بكر محمَّد بن علي بن الحسن البغدادي الرُّمّاني: نا أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي: نا خلف بن هشام البزّار: نا أبو عَوانة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "أُمِرتُ أن أسجدَ على سبعةِ أعظُم، ولا اكُفَّ شَعرًا ولا ثوبًا". أخرجه البخاري (١/ ٢٩٩) من طريق أبي عَوانة به. وأخرجه مسلم (١/ ٣٥٤) من طرقٍ أخرى عن عمرو بن دينار. ٥٧ - باب: النهي عن افتراش الذراعين في السجود ٣٣٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جَبْلة المُضَري الطّرسوسي- قَدَمَ علينا دمشق: نا أبو إسماعيل محمَّد بن إسماعيل الترمذي: نا قَبيصة بن عُقبة: نا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سجدَ أحدُكم فليعتدلْ، ولا يفترشْ ذراعيه افتراشَ الكلب". أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٧١) -وعنه أحمد (٣/ ٣٨٩) - عن الثوري به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣١٥) والترمذي (٢٧٥) -وقال: حسن صحيح-

стр. 343

وابن ماجه (٨٩١) وابن خزيمة (٦٤٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ١٤٣) من طرق عن الأعمش به. وإسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢/ ٣٠١) ومسلم (١/ ٣٥٥، ٣٥٦) من حديث أنس. ٥٨ - باب: السجود على أعلى الجبهة ٣٤٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق بن يزيد (ح)، وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف قالا: نا أحمد بن خليد: نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا أبو بكر بن أبي مريم عن حكيم بن عمير عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ كان يسجد مع قُصاص الشعر على أعلى الجبهة. قال المنذري: (أبو بكر بن أبي مريم شاميٌّ ضعيف، اختُلِف في اسمه: فقيل: بُكير، وقيل: بكر، وقيل: عبد السلام. وكان من خيار أهل الشام، ولكنّه كان ركيكَ الحفظ). أخرجه أبو يعلى (المقصد العلي: ٢٩٠) -وعنه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٤٧) - والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٧٧/ أ) من طريق ابن أبي مريم به. وقال الهيثمي (٢/ ١٢٥): "وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف لاختلاطه". وأخرجه الطيالسي وابن أبي شيبة في مسنديهما -كما في "مختصر الاتحاف" (١/ ق ٨٠/ أ) - من طريق عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة عن وهب بن كيسان عن جابر. قال البوصيري: "وعبد العزيز ضعيف". أهـ.

стр. 344

٥٩ - باب: السجود على الثياب ٣٤١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا يوسف بن موسى المَرْوَرُّوذي (١): نا حمدان الأُبُلِّي: نا بشر بن إبراهيم الأنصاري عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس أنّ رجلًا قال: أُصلّي في الرمضاء، أسجدُ على ثوبي؟ يعني: قال رسول الله ﷺ : "نعم". بشر الأنصاري كذّاب، اتهمه بالوضع العقيلي وابن حبان وابن عدي كما في الميزان (١/ ٣١١). ٦٠ - باب: السجود على كور العمامة ٣٤٢ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن: نا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الحصين الانطرسوسي- قَدِمَ علينا دمشق: نا كثير بن عُبيد الإِمام بحمص: نا سُويد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يسجد على كَوْر العمامة. هذا الحديث نقله الحافظ الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٨٥) بسنده ومتنه من فوائد تمام. قال الحافظ ابن حجر في "الدراية" (١/ ١٤٥): "سويد بن عبد العزيز واه". أهـ. وقد ورد السجود على كور العمامة من حديث أبى هريرة وابن عباس وجابر وعبد الله بن أبي أوفى، وقد خرّجها الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) وضعّفها كلّها.

стр. 345

٦١ - باب: في من نام ساجدًا ٣٤٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن جعفر بن عبد الله بالرملة: نا محمد بن الحسن بن قتيبة: نا يزيد بن مَوْهَب: نا إسحاق بن عبد الواحد عن داود بن الزِّبْرِقان عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا نامَ العبدُ في سجودِه باهى الله به ملائكته: قال: انظروا إلى عبدي! روحُه عندي، وجسدُه في طاعتي". داود متروك وكذّبه الأزدي كما في التقريب، فالحديث ضعيف جدًا. وذكره ابن حزم في المحلى (١/ ٢٢٨) من مرسل الحسن، وقال: "وهذا لا شيء، لأنه مرسلٌ لم يخبر الحسن ممن سمعه". وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٢٠ - ١٢١): "أنكر جماعةٌ منهم القاضي ابن العربي وجوده، وقد رواه البيهقي في الخلافيات من حديث أنس، وفيه داود بن الزّبرقان، وهو ضعيف. ورُوي من وجه آخر عن أبان عن أنس، وأبان متروك. ورواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" من حديث المبارك بن فضالة، وذكره الدارقطني في العلل من حديث عباد بن راشد كلاهما عن الحسن عن أبي هريرة، قال (يعني: الدارقطني): وقيل عن الحسن بلغنا عن النبي ﷺ قال: والحسن لم يسمع من أبي هريرة. وروى ابن شاهين عن أبي سعيد معناه وإسناده ضعيف". أهـ. باختصار. قلت: وأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٨٠) عن الحسن من كلامه غير مرفوع، وسنده صحيح.

стр. 346

٦٢ - باب: التشهُّد في الصلاة ٣٤٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر وغيره قراءةً عليه، قالا: نا أبو علي إسماعيل بن محمد بن قيراط العُذْري. نا المُسيّب بن واضح. نا يوسف بن أسباط عن سفيان عن أبيه والأعمش ومنصور وحمّاد ومغيرة والحكم عن شقيق. عن عبد الله بن مسعود قال: علّمنا رسولُ الله ﷺ التشهدَ: التحياتُ لله والصلواتُ والطّيبات، السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله. لم يسمع سفيان الثوري من الحكم بن عُتيبة شيئًا، [لكن هكذا رُويَ] (١). أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٥٣) من طريق المسيب عن ابن المبارك عن سفيان به. والمسيب ويوسف فيهما ضعف. والحديث أخرجه البخاري (٢/ ٣١١) ومسلم (١/ ٣٠٢) من طريق الأعمش به. ٣٤٥ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد البغدادي القاضي بدمشق: نا أبو عثمان محمد بن أبي سُويد الذرّاع بالبصرة: نا عثمان بن الهيثم المؤذن: نا عبد الله بن عون عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس.

стр. 347

عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ في التشهد: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله". أخرجه الطبراني (١٠/ ٦١) عن شيخه محمد بن أبي سُويد به. ومحمد هذا أورده ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٠٥) وقال: "حدّث عن الثقات ما لم يُتابع عليه، وكان يُقرأ عليه من نسخةٍ له ما ليس من حديثه عن قوم رآهم أو لم يرهم فيقلِّب الأسانيد فيقرُّ به". وضعّفه الدارقطني -كما في الميزان (٣/ ٦٤٢). وأخرجه النسائي (١١٦٨) من طريق حمّاد بن أبي سليمان عن إبراهيم به. وإسناده جيد. ٦٣ - باب: الدعاء بعد التشهد ٣٤٦ - حدثنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي -ومسكنه حلب، قَدِم دمشق-: نا أبو شعيب. عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحرّاني: نا يحيى بن عبد الله البابلتي: نا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد عن (١) أبي سَلَمة. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا فرغَ أحدُكم من التشهد فليتعوّذْ بالله من أربعٍ: من عذابِ القبر، وعذابِ جهنّم. ومن فتنةِ المحيا والممات، وشرِّ المسيح الدجّال".

стр. 348

هكذا في كتابه، والصواب: حسان بن عطية عن محمد بن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة، والله أعلم. قال المنذري. (قلت: ومن حديث حسّان عن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه). أخرجه مسلم (١/ ٤١٢) من طرقٍ عن الأوزاعي عن حسان عن ابن أبي عائشة عن أبي هريرة. ٣٤٧ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زرعة: نا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير. أنّ عائشة زوجَ النبي ﷺ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يستعيذُ في صلاته من فتنةِ المسيح الدجّال. أخرجه البخاري (٢/ ٣١٧) عن شيخه أبي اليمان به. وأخرجه مسلم (١/ ٤١١) من طريق آخر عن الزهري. ٦٤ - باب: منع المارِّ بين يدي المُصلِّي ٣٤٨ - أخبرنا أبو يعقوب الأذرعي: نا يوسف بن يزيد أبو يزيد القراطيسي: نا سعيد بن منصور: نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: سمعتُ صفوان بن سُليم وزيد بن أسلم يحدّثان عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدَري. عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان أحدُكم يُصلي فلا يدعَنَّ (١) أحدًا يمرُّ بين يديه، فإن أبى فليُقاتله فإنّه شيطان".

стр. 349

أخرجه مسلم (١/ ٣٦٢) من طريق مالك عن زيد بن أسلم به. وأخرجه البخاري (١/ ٥٨١ - ٥٨٢) من طريق أبي صالح السمّان عن أبي سعيد. ٣٤٩ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى بن حيّان: نا محمد بن الفضل بن عطيّة: نا إسماعيل بن أميّة عن نافع. عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا أرادَ أن يَمُرَّ أحدٌ (١) أمامَه وهو يُصلي دَفَعَ في صَدْرِه حتى يكاد أَنْ يطرحَهُ. محمد بن الفضل تقدّم أنه متهم بالكذب. وقد أخرج مسلم (١/ ٣٦٣) من حديث ابن عمر الأمر بمنع المار بين يدي المصلي. ٣٥٠ - أخبرنا أبو الميمون ابن راشد: نا أبو عمران موسى بن الحسن السقلي: نا عبد السلام بن مُطَهر بن الحُسام: نا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن يحيى بن الجزّار. عن ابن عباس أن جَدْيًا أرادَ أن يمرَّ بين يَدي رسولِ الله ﷺ وهو يُصلي فجعلَ يُباعده. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٨٣) وأحمد (١/ ٢٩١، ٣٤١) وأبو داود (٧٠٩) والبيهقي (٢/ ٢٦٨) من طريق شعبة به. ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، فإن يحيى لم يسمعه من ابن عباس كما في التهذيب (١١/ ١٩٢).

стр. 350

٦٥ - باب: الصلاة في الثوب الواحد وصفة لبسه ٣٥١ - حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله النَّصْري قالا: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيسابوري: نا أبو الربيع عُبيد الله بن محمد الحارثي: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك: أنا نافع بن أبي نُعيم القاري عن أبي الزِّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُصلِّي أحدُكم في الثوب الواحدِ ليس على عاتِقِه (١) منه شيءٌ". هذه نسخةٌ غريبةٌ حَسَنةٌ، لم أجدها إلاّ عندهما. أخرجه البخاري (١/ ٤٧١) من طريق مالك، ومسلم (١/ ٣٦٨) من طريق سفيان كلاهما عن أبي الزناد به. ٣٥٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلم قراءةً عليه: نا سعد بن محمد البيروتي: نا إبراهيم بن محمد الشافعي: نا شَريك بن عبد الله عن حسين عن عكرمة. عن ابن عباس قال: كان النبيُّ ﷺ يُصلّي في ثوبٍ واحدٍ مُتوشِّحًا به يتوقّى بفضوله حرَّ الأرض وبردَها. حسين هذا هو ابن عبد الله. أخرجه الإمام أحمد (١/ ٢٥٦، ٣٠٣، ٣٢٠) وأبو يعلى (المقصد العلي: ٣٢٦، ٣٢٧) والطبراني في الكبير (١١/ ٢١٠) والأوسط (مجمع البحرين: ق ٦٦/ أ) من طريق شريك به. وإسناده ضعيف، حسين بن عبد الله الهاشمي ضعيف تركه أحمد وابن المديني والنسائي، وشريك سيء الحفظ.

стр. 351

وقال الهيثمي (١/ ٤٨): "ورجال أحمد رجال الصحيح". أهـ. كذا قال، والحسين لم يخرّج له صاحبا الصحيح شيئًا!. وقال البوصيري في مختصر الإِتحاف (١/ ق٧٠/ د): "رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسندٍ ضعيف لضعف حسين بن عبد الله". أهـ. في الأصل: (ابن قيس)، وهو خطأ. ٣٥٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمير بن أحمد بن سعيد الجُهني: نا إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري: نا هشام بن عمّار: نا أبو عيّاش: نا بُرْد -يعني: ابن سنان- عن أبي هارون العَبْدي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يضرُّ أحدُكم أن يُصليَ في ثوبٍ واحدٍ مُشتمِلًا به، وليعقدْ طرفه يتفرّغ لصلاته". أخرجه مسدّد في مسنده -المطالب العالية (مسنده: ق ١٣/ ب) عن حمّاد عن أبي هارون به، وأبو هارون عمارة بن جُوين متروك. وقال البوصيري في مختصر الإِتحاف (١/ ق ٧٠/ أ): "وفي سنده أبي هارون العبدي وهو ضعيف، ورواه مسلم في صحيحه باختصار". أهـ. (انظر: صحيح مسلم: ١/ ٣٦٩). ٦٦ - باب: الصلاة في النعال والحذاء ٣٥٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم الهَمْداني: نا أبو علي الحسن بن جَرير الصوري: نا محمد بن معاوية: نا زهير: نا أبو إسحاق عن علقمةَ بن قيس. عن عبد الله قال: رأيت النبي ﷺ يُصلّي في النعلين والخُفّين.

стр. 352

أخرجه الطيالسي (رقم: ٣٩٥) عن زهير عن أبي إسحاق عمّن حدثه عن عبد الله. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٧) وأحمد (١/ ٤٦٠ - ٤٦١) وابن ماجه (١٠٣٩) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٥١١) والطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٣) من طريق زهير عن أبي إسحاق عن علقمة -ولم يسمعه منه- عن ابن مسعود. قال البوصيري في الزوائد (١/ ١٢٥): "هذا إسناد فيه أبو إسحاق السبيعي اختلط بآخره، وزهير هو ابن معاوية بن حُديج روى عنه في اختلاطه قاله أبو زرعة". أهـ. قلت. وفاته الانقطاع المذكور في رواية الآخرين، وممن نص على عدم سماع أبي إسحاق من علقمة: شعبة وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم. ٣٥٥ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبو عمران موسى بن محمد بن أبي عوف المُزَني الصفّار: نا يحيى بن أيوب: نا محمد بن الحجّاج عن عبد الملك بن عُمير عن النزّال بن سبرة. عن علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "زينُ الصلاة: الحذاء". أخرجه أبو يعلى (المقصد: ٣٣٥) عن يحيى بن أيوب به. وعنه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٥٦). قال ابن عدي. وهذا ليس له أصل عن عبد الملك بن عمير، وممّا وضعه محمد بن الحجّاج على عبد الملك. أهـ. ومحمد هذا كذّبه ابن معين والدارقطني وابن طاهر، وهو الذي وضع حديث "الهريسة". (اللسان: ٥/ ١١٦ - ١١٧).

стр. 353

وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٤): "وفيه محمد بن الحجّاج اللخمي وهو كذّاب". أهـ. وانتقد المناوي في الفيض (٤/ ٦٨) إيراد السيوطي لهذا الحديث في الجامع الصغير فقال: "كان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب". أهـ. ٦٧ - باب: البكاء في الصلاة ٣٥٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن البغدادي: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجعد الوشّاء ببغداد: نا عبيد الله بن عمر القواريري: نا حَرَميُّ بن عُمارة عن شعبة عن قتادة عن مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير. عن أبيه قال. انتهيتُ إلى النبي ﷺ ولصدره أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ. ابن الجعد لم أرَ من ذكره والله أعلم، وانظر تخريجه في الذي بعده. ٣٥٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن: نا إبراهيم بن هاشم البغوي: نا حوثرة بن أشرس العدوي: نا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير. عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يُصلّي ولصدره أزيزٌ كأزيز المِرْجَل. أخرجه أحمد (٤/ ٢٥، ٢٦) وأبو داود (٩٠٤) والترمذي في "الشمائل" (رقم: ٣٠٥) والنسائي (١٢١٤) وابن خزيمة (٩٠٠) وابن حبان (٥٢٢) والحاكم (١/ ٢٦٤) -وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي- والبيهقي (٢/ ٢٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥) من طريق حمّاد به. وهو عند ابن حبان من طريق حوثرة. وإسناده صحيح، وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٠٦): "إسناده قوي".

стр. 354

٦٨ - باب: التبسُّمِ في الصلاة ٣٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا أبو صخر عبد الوارث بن صخر الحمصي: نا خُصيف عن مجاهد. عن ابن عمر قال: لا بأسَ بالتبَسُّم في الصلاة، ولربَّما تَبسَّمَ رسول الله ﷺ . إسناده ضعيف، عبد الوارث قال عنه أبو حاتم -كما في الجَرح (٦/ ٧٦) -: "مجهول". أهـ. وخصيف -هو ابن عبد الرحمن- صدوق سيء الحفظ خلط بآخره. كذا في التقريب. ٦٩ - باب: الالتفات ٣٥٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك: نا أحمد بن إبراهيم بن بُسر القرشي: نا هديّة بن عبد الوهاب: نا الفضل بن موسى: نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن ثور بن زيد الدِّئلي عن عكرمة. عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى يلتفتُ يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عُنقه خلفَ ظهره. أخرجه أحمد (١/ ٢٧٥، ٣٠٦) وأبو داود (رواية ابن الأشناني) -كما في تحفة الأشراف (٥/ ١١٨) - والترمذي (٥٨٧) واستغربه والنسائي (١٢٠١) وابن خزيمة (٨٧١) وابن حبان (٥٣١) والدارقطني (٢/ ٨٣)

стр. 355

والحاكم (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) -وصححه على شرط البخاري وأقره الذهبي- من طريق الفضل به. وإسناده جيّدٌ قويٌّ، وصحّحه النووي في المجموع (٤/ ٩٦). لكنه أُعِلّ بما ليس بقادح: فقد أخرجه أبو داود -كما في التحفة- والترمذي (٥٨٨) والدارقطني (٢/ ٨٣) من طريق وكيع بن الجرّاح عن عبد الله بن سعيد عن رجلٍ من أصحاب عكرمة قال: كان رسول الله ﷺ فذكر نحوه. وقال أبو داود: وهذا أصحُّ. قال العلامة أبو الأشبال أحمد شاكر في شرحه للترمذي: "وليست هذه علةٌ، بل إسناد الحديث صحيح، والرواية المتصلة زيادةٌ من ثقةٍ فهي مقبولة، والفضل بن موسى ثقةٌ ثبتٌ". أهـ. وقال ابن القطّان في "الوهم والإيهام" -كما في نصب الراية (٢/ ٩٠): "هذا حديث صحيح، وإن كان غريبًا لا يُعرف إلا من هذا الطريق، فإن عبد الله بن سعيد وثور بن زيد ثقتان، وعكرمة احتجّ به البخاري، فالحديث صحيح، والله أعلم". أهـ. وقال ابن القيم في الزاد (١/ ٢٤٩). "لا يثبت" ثم تكلّم على متنه وبيّن أن هذا الالتفات محمولٌ على ما كان في مصلحة الصلاة. ٣٦٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله الورّاق: نا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رُشيد الكوفي: نا سليمان بن عبد الرحمن. نا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني: نا مقاتل بن حيّان عن زيد العَمِّي. عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا أقبل المؤمنُ على صلاته واجهته الرحمةُ، وأقبلَ الرحمنُ ﵎ عليه بوجهه.
следующие страницы →