← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وقال الهيثمي (١/ ٤٨): "ورجال أحمد رجال الصحيح". أهـ. كذا قال، والحسين لم يخرّج له صاحبا الصحيح شيئًا!. وقال البوصيري في مختصر الإِتحاف (١/ ق٧٠/ د): "رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسندٍ ضعيف لضعف حسين بن عبد الله". أهـ. في الأصل: (ابن قيس)، وهو خطأ. ٣٥٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمير بن أحمد بن سعيد الجُهني: نا إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري: نا هشام بن عمّار: نا أبو عيّاش: نا بُرْد -يعني: ابن سنان- عن أبي هارون العَبْدي. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يضرُّ أحدُكم أن يُصليَ في ثوبٍ واحدٍ مُشتمِلًا به، وليعقدْ طرفه يتفرّغ لصلاته". أخرجه مسدّد في مسنده -المطالب العالية (مسنده: ق ١٣/ ب) عن حمّاد عن أبي هارون به، وأبو هارون عمارة بن جُوين متروك. وقال البوصيري في مختصر الإِتحاف (١/ ق ٧٠/ أ): "وفي سنده أبي هارون العبدي وهو ضعيف، ورواه مسلم في صحيحه باختصار". أهـ. (انظر: صحيح مسلم: ١/ ٣٦٩). ٦٦ - باب: الصلاة في النعال والحذاء ٣٥٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم الهَمْداني: نا أبو علي الحسن بن جَرير الصوري: نا محمد بن معاوية: نا زهير: نا أبو إسحاق عن علقمةَ بن قيس. عن عبد الله قال: رأيت النبي ﷺ يُصلّي في النعلين والخُفّين.

стр. 352

أخرجه الطيالسي (رقم: ٣٩٥) عن زهير عن أبي إسحاق عمّن حدثه عن عبد الله. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٧) وأحمد (١/ ٤٦٠ - ٤٦١) وابن ماجه (١٠٣٩) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٥١١) والطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٣) من طريق زهير عن أبي إسحاق عن علقمة -ولم يسمعه منه- عن ابن مسعود. قال البوصيري في الزوائد (١/ ١٢٥): "هذا إسناد فيه أبو إسحاق السبيعي اختلط بآخره، وزهير هو ابن معاوية بن حُديج روى عنه في اختلاطه قاله أبو زرعة". أهـ. قلت. وفاته الانقطاع المذكور في رواية الآخرين، وممن نص على عدم سماع أبي إسحاق من علقمة: شعبة وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم. ٣٥٥ - حدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم: نا أبو عمران موسى بن محمد بن أبي عوف المُزَني الصفّار: نا يحيى بن أيوب: نا محمد بن الحجّاج عن عبد الملك بن عُمير عن النزّال بن سبرة. عن علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "زينُ الصلاة: الحذاء". أخرجه أبو يعلى (المقصد: ٣٣٥) عن يحيى بن أيوب به. وعنه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٥٦). قال ابن عدي. وهذا ليس له أصل عن عبد الملك بن عمير، وممّا وضعه محمد بن الحجّاج على عبد الملك. أهـ. ومحمد هذا كذّبه ابن معين والدارقطني وابن طاهر، وهو الذي وضع حديث "الهريسة". (اللسان: ٥/ ١١٦ - ١١٧).

стр. 353

وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٤): "وفيه محمد بن الحجّاج اللخمي وهو كذّاب". أهـ. وانتقد المناوي في الفيض (٤/ ٦٨) إيراد السيوطي لهذا الحديث في الجامع الصغير فقال: "كان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب". أهـ. ٦٧ - باب: البكاء في الصلاة ٣٥٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن البغدادي: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجعد الوشّاء ببغداد: نا عبيد الله بن عمر القواريري: نا حَرَميُّ بن عُمارة عن شعبة عن قتادة عن مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير. عن أبيه قال. انتهيتُ إلى النبي ﷺ ولصدره أزيزٌ كأزيزِ المِرْجَلِ. ابن الجعد لم أرَ من ذكره والله أعلم، وانظر تخريجه في الذي بعده. ٣٥٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن: نا إبراهيم بن هاشم البغوي: نا حوثرة بن أشرس العدوي: نا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير. عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يُصلّي ولصدره أزيزٌ كأزيز المِرْجَل. أخرجه أحمد (٤/ ٢٥، ٢٦) وأبو داود (٩٠٤) والترمذي في "الشمائل" (رقم: ٣٠٥) والنسائي (١٢١٤) وابن خزيمة (٩٠٠) وابن حبان (٥٢٢) والحاكم (١/ ٢٦٤) -وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي- والبيهقي (٢/ ٢٥١) والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥) من طريق حمّاد به. وهو عند ابن حبان من طريق حوثرة. وإسناده صحيح، وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٠٦): "إسناده قوي".

стр. 354

٦٨ - باب: التبسُّمِ في الصلاة ٣٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي: أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا أبو صخر عبد الوارث بن صخر الحمصي: نا خُصيف عن مجاهد. عن ابن عمر قال: لا بأسَ بالتبَسُّم في الصلاة، ولربَّما تَبسَّمَ رسول الله ﷺ . إسناده ضعيف، عبد الوارث قال عنه أبو حاتم -كما في الجَرح (٦/ ٧٦) -: "مجهول". أهـ. وخصيف -هو ابن عبد الرحمن- صدوق سيء الحفظ خلط بآخره. كذا في التقريب. ٦٩ - باب: الالتفات ٣٥٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك: نا أحمد بن إبراهيم بن بُسر القرشي: نا هديّة بن عبد الوهاب: نا الفضل بن موسى: نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن ثور بن زيد الدِّئلي عن عكرمة. عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى يلتفتُ يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عُنقه خلفَ ظهره. أخرجه أحمد (١/ ٢٧٥، ٣٠٦) وأبو داود (رواية ابن الأشناني) -كما في تحفة الأشراف (٥/ ١١٨) - والترمذي (٥٨٧) واستغربه والنسائي (١٢٠١) وابن خزيمة (٨٧١) وابن حبان (٥٣١) والدارقطني (٢/ ٨٣)

стр. 355

والحاكم (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) -وصححه على شرط البخاري وأقره الذهبي- من طريق الفضل به. وإسناده جيّدٌ قويٌّ، وصحّحه النووي في المجموع (٤/ ٩٦). لكنه أُعِلّ بما ليس بقادح: فقد أخرجه أبو داود -كما في التحفة- والترمذي (٥٨٨) والدارقطني (٢/ ٨٣) من طريق وكيع بن الجرّاح عن عبد الله بن سعيد عن رجلٍ من أصحاب عكرمة قال: كان رسول الله ﷺ فذكر نحوه. وقال أبو داود: وهذا أصحُّ. قال العلامة أبو الأشبال أحمد شاكر في شرحه للترمذي: "وليست هذه علةٌ، بل إسناد الحديث صحيح، والرواية المتصلة زيادةٌ من ثقةٍ فهي مقبولة، والفضل بن موسى ثقةٌ ثبتٌ". أهـ. وقال ابن القطّان في "الوهم والإيهام" -كما في نصب الراية (٢/ ٩٠): "هذا حديث صحيح، وإن كان غريبًا لا يُعرف إلا من هذا الطريق، فإن عبد الله بن سعيد وثور بن زيد ثقتان، وعكرمة احتجّ به البخاري، فالحديث صحيح، والله أعلم". أهـ. وقال ابن القيم في الزاد (١/ ٢٤٩). "لا يثبت" ثم تكلّم على متنه وبيّن أن هذا الالتفات محمولٌ على ما كان في مصلحة الصلاة. ٣٦٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله الورّاق: نا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رُشيد الكوفي: نا سليمان بن عبد الرحمن. نا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني: نا مقاتل بن حيّان عن زيد العَمِّي. عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا أقبل المؤمنُ على صلاته واجهته الرحمةُ، وأقبلَ الرحمنُ ﵎ عليه بوجهه.

стр. 356

فإذا التفتَ قال الربُّ : إليَّ (١) عبدي! أنا خير لك مِنَ الذي التفتَ إليه. فإذا التفت الثانيةَ قالَ مِثلَ ذلك، فإذا فعلَ الثالثةَ أقصرَ الرحمنُ عنه، وأَمر بصلاته فضُرِبَ بها وجهُه". إسناده ضعيف، زيد العَمِّي ضعيف كما في التقريب، وناشب قال البخاري: منكر الحديث. وضعّفه الدارقطني. (الميزان: ٤/ ٢٣٩). وله شاهدٌ من حديث جابر أخرجه البزار (كشف: ٥٥٢)، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٨٠): "وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وقد أجمعوا على ضعفه". أهـ. وأشار المنذري في الترغيب (١/ ٣٧٠) إلى ضعفه فصدّره بـ (رُوي). ٧٠ - باب: مسح الجبهة ٣٦١ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: أنا العباس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي قراءةً عليه. نا محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثني عيسى بن عبد الله عن عثمان بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقاص أنه حدّثه عن مكحول. عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يَمسحُ الرجلُ وجهَهُ -أو قال: جبهتَه- من التراب حتى يفرغَ من الصلاةِ، فإنّ الملائكةَ تصلِّي عليه ما دامَ أثرُ السجودِ في وجهه، ولا بأسَ أن يمسحَ العرقَ عن صدغيه". (قال المنذري: "قال أبو حاتم: مكحول لم يسمع من واثلة، دخل عليه").

стр. 357

أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٩٩) والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين: ق ٨٣/ ب - ٨٤/ أ) من طريق ابن شابور به. وقال الهيثمي (٢/ ٨٤): "وفيه عيسى بن عبدالله بن الحكم بن النعمان بن بشير وهو متروك". أهـ. قلت: قال عنه ابن حبان: لا ينبغي أن يُحتجَّ بما انفرد به. وقال ابن عدي: وعامّةُ ما يرويه لا يُتابع عليه. أهـ. من الميزان (٣/ ٣١٦)، وعثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي متروك كذّبه ابن معين واتهمه الساجي وابن حبان؛ فالحديث موضوع. ٣٦٢ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الله نجيح بن إبراهيم النخعي الكوفي: نا معمر بن بكار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح. عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ من الجفاء أن يمسحَ الرجلُ (١) جبينَه قبلَ أن يفرغَ من صلاته، وأنْ يصلِّيَ ولا يبالي من مرّ أمامَه، وأن يأكلَ مع رجلٍ ليس من أهل دينه ولا من أهل الكتاب في إناءٍ واحدٍ". إسناده تالف، عثمان بن عبد الرحمن هو الوقّاصي متهم كما تقدّم. وأخرج الفصل الأول منه ابن ماجه (٩٦٤) والبيهقي (٢/ ٢٨٦) من طريق هارون بن عبد الله عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا. قال البوصيري في زوائده (١/ ١١٨): "هذا إسناد ضعيف، فيه هارون بن هارون (كذا في المطبوع!) وقد اتفقوا على تضعيفه". أهـ.

стр. 358

٧١ - باب: تحريك الحصى ٣٦٣ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا إبراهيم بن مرزوق: نا عثمان بن عمر بن فارس. نا يونس بن يزيد عن الزُّهري عن أبي الأحوص. عن أبي ذرٍّ أنّ رسول الله ﷺ قال: "إذا قامَ أحدُكم إلى الصلاة فإنّه تجاه الرحمة فلا يُحرِّكْ الحصى". أخرجه أحمد (٥/ ١٥٠) وابن حبان (٤٨٢) من طريق يونس به. وأخرجه الحميدي في مسنده (١٢٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٤١٠ - ٤١١) وأحمد (٥/ ١٥٠، ١٦٣، ١٧٩) -ومن طريقه المزي في التهذيب (٣/ ١٥٧٤) - والدارمي (١/ ٣٢٢) وأبو داود (٩٤٥) والترمذي (٣٧٩) -وحسنه- والنسائي (١١٩١) وابن ماجه (١٠٢٧) وابن الجارود (٢١٩) وابن خزيمة (٩١٣، ٩١٤) والطحاوي في المشكل (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) وابن حبان (٤٨١) والبيهقي (٢/ ٢٨٤) من طرقٍ عن الزهري به. وأبو الأحوص هذا هو الليثي، قال النسائي: لم نقف على اسمه ولا نعرفه، ولا نعلم أن أحدًا روى عنه غيرُ ابن شهاب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. ووثقه ابن حبان. (تهذيب: ١٢/ ٥ - ٦). وقال ابن القطان -كما في الميزان (٤/ ٤٨٧) -: "لا يُعرف له حالٌ". أهـ. فالظاهر أنه مجهول. لكن قال النووي في المجموع (٤/ ٩٩): "إسناده جيّدٌ، لكن فيه رجلٌ لم يبيّنوا حاله، لكن لم يضعفه أبو داود فهو حسنٌ عنده". أهـ. وصححه الحافظ في البلوغ (ص ٢٨).

стр. 359

٧٢ - باب: الاعتماد على اليد في الصلاة ٣٦٤ - حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن أخي إبراهيم بن أبي ثابت: نا زكريا بن يحيى السِّجْزي: نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: نا عبد الرزاق: نا مَعْمَر عن إسماعيل بن أُميّة عن نافع. عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يجلس في الصلاة وهو مُعتمدٌ على يديه. أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٩٧) وعنه أحمد (٢/ ١٤٧) وأبو داود (٩٩٢) والحاكم (١/ ٢٣٠) والبيهقي (٢/ ١٣٥). وصححه الحاكم على شرط الشيخين وأقره الذهبي، وهو كما قالا. ٧٣ - باب: من ارتحله صبيٌّ وهو يُصلى ٣٦٥ - حدثنا محمد بن إبراهيم: نا أبو العباس أحمد بن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: نا محمد بن سليمان بن حبيب بن جُبير الأسدي بأَذَنَة: نا حكيم بن خِذَام (١) عن ثابت. عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ سجد فارتحله ابنه -يريد أحد ابني فاطمة-، فلمّا فرغ من الصلاة قال: "تدرونَ لمَ طوّلتُ بكم السجودَ؟ ارتحلني ابني فكرهتُ أنْ أُعْجِلَهُ".

стр. 360

حكيم بن خذام قال البخاري. منكر الحديث. وتركه أبو حاتم وضعّفه غيرهما (اللسان: ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣). والحديث أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤) والنسائي (١١٤١) والطبراني في الكبير (٧/ ٣٢٦) والبيهقي (٢/ ٢٦٣) من حديث شدّاد بن الهاد بسندٍ صحيح. ٧٤ - باب: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ٣٦٦ - حدثني أبي ﵀: نا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضُرَيس الرازي: أنا يحيى بن المغيرة الرازي: أنا زافر بن سليمان، عن سفيان الثوري عن أبي الزُّبير. عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "التسبيحُ للرجالِ، والتصفيقُ للنساءِ". زافر مختلف في توثيقه. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٨) من طريق ابن لَهيعة عن أبي الزبير، وفيه التصريح بسماع أبي الزبير من جابر، وابن لَهيعة صدوق مختلط. وقد اتفق البخاري (٣/ ٧٧) ومسلم (١/ ٣١٨) على إخراجه من حديث أبي هريرة.

стр. 361

" أبواب سجود السهو " ٧٥ - باب: من شكّ في صلاته ٣٦٧ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا محمد بن أحمد بن عصمة الأطروش بالرملة: نا سوّار بن عمارة: نا مَسرَّة بن مَعبد قال: صلى بنا يزيد بن أبي كبشة العصرَ، ثم انصرف إلينا بعد سلامه، فقال: إنّي صلّيت وراءَ مروان بن الحكم فسجد بنا مثلَ هاتين السجدتين، ثم انصرف إلينا فأعلمنا أنّه صلّى وراء عثمان بن عفان، فسجد بنا مثل هاتين السجدتين، ثم قال لنا: إنّي كنتُ عندَ نبيِّكم ﷺ ، أتى رجلٌ فسلّم عليه، ثم قال: يا رسولَ (١) الله! إنّي صلّيتُ فلم أدر: أشفعتُ أم وَترتُ؟! ثم صلّيتُ فلم أدرِ: أشفعتُ أم وترتُ؟ -ثلاثًا يقولها-، فأجابه النبي ﷺ : "إنّه يتَلعّبُ بكمُ الشيطانَ في صلاتكم! من صلّى فلم يدرِ: أشفعَ أم وتر فليسجدْ سجدتين فإنّهما تمامُ صلاته". ٣٦٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو يعقوب الأذرعي، وعلي بن يعقوب بن أبي العقب، وأبو إسحاق بن سنان، وأبو بكر أحمد بن القاسم، وضحّاك بن يزيد ببيت لهيا، ومحمد بن الحسين بن مزاريب في آخرين قالوا: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري: نا سوّار بن عمارة

стр. 362

أبو عمارة الربعي بالرملة سنة أربعَ عشرة ومائتين- ورأيته يُملي على يحيى بن معين: نا مسرَّة بن معبد اللخمي قال: صلّى بنا يزيد بن أبي كبشة العصرَ، ثم انصرف إلينا بعد سلامه، فقال: إنّي صلّيتُ وراءَ مروان بن الحكم فسجد بنا مثلَ هاتين السجدتين، ثم انصرف إلينا فأعلمنا أنّه صلّى وراءَ عثمان بن عفان فسجد بنا مثل هاتين السجدتين، ثم قال لنا: إنّي كنت عند نبيّكم ﷺ ، أتى رجلٌ فسلّم عليه ثم قال: يا نبيَّ الله! إنّي صلّيت فلم أدرِ: أشفعت أم وترت؟ -ثلاثًا يقولها-، فأجابه نبي الله ﷺ فقال له: "يتلاعبُ بكمُ الشيطانُ في صلاتكم! مَنْ صلّى فلم يدرِ أشفع أم وترَ فليسجدْ سجدتين فإنهما تمامُ صلاته". زاد علي بن يعقوب في حديثه، قال: سمعتُ أبا زُرعة يقول: هذا الحديثُ رأسُ المال. ٣٦٩ - أخبرنا أبو يعقوب الأذرعي: نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي بمصر: نا يحيى بن معين: نا أبو عمارة سوّار بن عمارة -شيخٌ كان بالرملة-: نا مسرَّة بن معبد اللخمي قال: صلَّى بنا يزيد بن أبي كبشة ... فذكر مثله. ٣٧٠ - أخبرنا أبو يعقوب الْأَذْرعي: نا محمد بن إبراهيم بن زياد: نا زياد بن أيوب: حدثني سوّار بن عمارة: نا مسرّة بن معبد ... فذكر مثله. أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٦٣) عن يحيى بن معين وزياد بن أيوب عن سوّار به. وإسناده لا بأس به، مَسرّة قال أبو حاتم: ما به بأس. واضطرب فيه ابن حبان فأورده في الثقات كما أورده في الضعفاء!. ومروان بن الحكم تقدّم الدفاع عنه في حديث بسرة (برقم: ١٩٤). وأخرجه أحمد (١/ ٦٣) عن محمد بن عبد الله بن الزبير عن مسرّة عن يزيد بن أبي كبشة عن عثمان.

стр. 363

قال الحافظ الهيثمي في المجمع (٢/ ١٥٠): "رواه أحمد من طريق يزيد بن أبي كبشة عن عثمان، ويزيد لم يسمع من عثمان. ورواه ابنه عبد الله عن يزيد بن أبي كبشة عن مروان، عن عثمان قال مثله أو نحوه. ورجال الطريقين ثقات". أهـ. قال العلامة أحمد شاكر في شرح المسند (١/ ٣٥٥): "والحديث في نُسخ المسند من حديث أحمد عن يحيى بن معين وزياد بن أيوب، وهما من أقران أحمد، وقد روى عنهما، وذُكرا في شيوخه. ولكن ذكر الحديث في مجمع الزوائد من الطريق السابقة، وقال: .. -فذكر كلام الهيثمي المتقدم- .. فكأنَّ الحديث وقع للحافظ الهيثمي في نسخته من المسند من زوائد عبد الله، لا من رواية أبيه الإِمام، وعلى كلٍّ فالإِسناد الموصول صحيح". أهـ. ٣٧١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فَضالة: نا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي: نا عمر بن أبي سلمة قال: سمعت الأوزاعي يُحدِّث عن الزهري عن أبي سلمة، ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة. عن أبي هريرة قال. قال رسول الله ﷺ : "إذا سها أحدُكم في صلاته فَلا يدري أزادَ أم نَقَصَ فليسجُدْ سجدتين وهو جالسٌ". عمرو بن أبي سلمة التنِّيسي في توثيقه خلاف، وقد تابعه محمد بن مصعب القرقساني -وهو كثير الغلط- عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٧). والحديث أخرجه الدارقطني (١/ ٣٧٤) والبيهقي (٢/ ٣٤٠) من طريق عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الحافظ في الفتح (٣/ ١٠٤): "إسناده قوي". وقد أخرجه البخاري (٣/ ١٠٤) ومسلم (١/ ٣٩٨) من طريق مالك عن

стр. 364

الزهري به بلفظ: "إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلَبَس عليه حتى لا يدري كم صلّى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس". وأخرج البخاري (٣/ ١٠٣) ومسلم (١/ ٣٩٨) من طريق يحيى بن أبي كثير بنحوه مُطوّلًا. ٧٦ - باب: السجود بعد السلام ٣٧٢ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان. نا الخضر بن أحمد بن أمية: نا إبراهيم بن سلام المكي: نا الفُضيل بن عِياض عن هِشام بن عروة عن نافع. عن ابن عمر أن النبي ﷺ سجدَ سجدتي السهو بعد السلام. إبراهيم بن سلام ضعّفه الدارقطني، وقال أبو أحمد الحاكم: ربّما روى ما لا أصل له. (اللسان: ١/ ٦٤) والراوي عنه لم أرَ من ذكره. والحديث أخرجه أبو داود (١٠١٧) وابن ماجه (١٢١٣) من طريق أبي أسامة حمّاد عن عبيد الله بن عمر عن نافع به مطولًا في قصة ذي اليدين. وسنده صحيح. ٣٧٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل: نا عبد الرحمن بن مَعْدان اللاذقي: نا عبد العزيز بن عبد الله الْأُوَيْسيُّ: نا عبد الله بن عمر عن أيوب السختياني عن ابن سيرين. عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد التسليم. عبد الله بن عمر العمري (المُكبَّر) ضعيف الحفظ. والحديث مختصرٌ من حديث ذي اليدين الذي أخرجه البخاري (٣/ ٩٨) ومسلم (١/ ٤٠٣) من طريق حمّاد وغيره عن أيوب به.

стр. 365

٧٧ - باب: التشهُّد في سجدتي السهو ٣٧٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم قراءةً عليه: نا محمد بن حصن الْأُلُوسي: نا أبو عثمان سعيد بن عثمان بن ثواب الحُصْري: نا محمد بن عبد الله الأنصاري: نا الأشعث بن عبد الملك عن محمد بن سيرين عن خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن أبي المُهلَّب. عن عمران بن حُصين أن رسول الله ﷺ صلّى بهم فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو، ثم تشهّد وسلّم. أخرجه أبو داود (١٠٣٩) والترمذي (٣٩٥) -وقال: حسن غريب- والنسائي (١٢٣٦) -وليس عنده: (ثم تشهّد) - وابن الجارود في المنتقى (٢٤٧) وابن خزيمة (١٠٦٢) والحاكم (١/ ٣٢٣) والبيهقي (٢/ ٢٥٥) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٩٧) من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن الأنصاري به. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٦٢) والطبراني في الكبير (١٨/ ١٩٥) وابن حبان (٥٣٦) من طريق ابن ثواب به. وأخرجه ابن خزيمة والحاكم (١/ ٣٢٣) وعنه البيهقي (٢/ ٢٥٤) من طريق أبي حاتم الرازي عن الأنصاري به. وأخرجه ابن خزيمة أيضًا من طريق العباس بن يزيد البحراني عن الأنصاري به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأقرّه الذهبي. لكن قال البيهقي: "تفرّد به أشعث الحُمْراني، وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفي وهُشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذّاء، لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه. ورواه أيوب عن

стр. 366

محمد قال: أُخبرت عن عمران: فذكر السلام دون التشهد. وفي رواية هشيم ذكرُ التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه". ثم ساق بسنده الحديث من طريق هشيم وفيه: فقام فصلى ثم سجد ثم تشهّد وسلم وسجد سجدتي السهو ثم سلم. قال: "هذا هو الصحيح بهذا اللفظ". أهـ. قلت: والحديث في صحيح مسلم (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من رواية إسماعيل بن إبراهيم وعبد الوهاب الثقفي كلاهما عن الحذاء بلا ذكرٍ للتشهد فيه. وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٩٨ - ٩٩). "وضعّفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ووهّموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث. عمران ليس فيه ذكر التشهد، وروى السرّاج من طريق سلمة بن علقمة أيضًا في القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئًا". ثم قال: "وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإِسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم، فصارت زيادة أشعث، ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت". أهـ. ومال الذهبي في المُهذّب (٢/ ٣٢١) إلى تخطئة الأنصاري فقال: "ولا رواه عن أشعث سوى الأنصاري فلعلّ الخطأ منه". أهـ. وتعقب ابن التركماني في الجوهر النقي (حاشية البيهقي: ٢/ ٣٥٥) كلام البيهقي فقال. "قلت: أشعث الحُمْراني ثقة أخرج له البخاري في المتابعات، ووثقه ابن معين وغيره، وقال يحيى بن سعيد: ثقة مأمون، وعنه أيضًا: لم أدرك أحدًا من أصحابنا هو أثبت عندي منه، ولا أدركت من أصحاب ابن سيرين بعد ابن عون أثبت منه. وإذا كان كذلك فلا يضره تفرّده بذلك، ولا يصير سكوت من سكت عن ذكره حجّة على من ذكره وحفظه؛ لأنه زيادة ثقة، كيف وقد جاء له الشاهدان اللذان ذكرهما البيهقي؟! وكذلك هشيم في

стр. 367

روايته ذكر التشهد في الصلاة وسكت عن التشهد في سجود السهو، كما سكت أولئك فكيف يدلُّ سكوته على خطأ أشعث فيما حفظه وزاده على غيره؟ ". أهـ. قلت: وفيه نظر لوجوه: الأول: لا خلاف في توثيق أشعث، ولم ينازع البيهقي في ذلك، ولو علم فيه جرحًا لذكره، ولَمَا احتاج إلى إعلال روايته بالتفرد فقط. الثاني: أن زيادة الثقة ليس مجمعًا على قبولها مطلقًا، بل في حكمها خلافٌ بين أهل العلم، وقد حقّق القول في ذلك الحافظ ابن عبد اللهادي ﵀ في رده على الخطيب في تصنيفه "الجهر بالبسملة" أحسن تحقيق، قال ﵀: "بل فيه (أي: قبولها) خلافٌ مشهور، فمن الناس من يقبل زيادة الثقة مطلقًا، ومنهم من لا يقبلها، والصحيح: التفصيل وهو أنها تُقبل في موضع دون موضعٍ، فتُقبل إذا كان الراوي الذي رواها ثقة حافظًا ثبتًا والذي لم يذكرها مثله أو دونه في الثقة، كما قَبِلَ الناس زيادة مالك بن أنس: قوله: (من المسلمين) في صدقة الفطر، واحتجّ بها أكثر العلماء. وتُقبل في موضعٍ آخر لقرائن تخصُّها، ومن حكم في ذلك حكمًا فقد غلط، بل كل زيادة لها حكمٌ يخصها، ففي موضع يُجزم بصحتها كزيادة مالك، وفي موضع يغلب على الظن صحتها كزيادة سعد بن طارق في حديث: "جعلت لي الأرض مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا"، وفي موضع يُجزم بخطأ الزيادة كزيادة معمر ومن وافقه: قوله: (وإن كان مائعًا فلا تقربوه)، وفي موضعٍ يغلب على الظن خطأها كزيادة معمر في حديث ماعز: الصلاةَ عليه. وفي موضع يتوقف في الزيادة كما في أحاديث كثيرة". أهـ. بتصرف من نصب الراية (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧). قلت: وزيادة الأشعث هذه مما يغلب على الظن خطأها لأمرين:

стр. 368

أحدهما: تفرّده بها دون جماعة من كبار الحفاظ أشهر منه قدرًا وأثبت حفظًا كشعبة وحماد -وغيرهم ممن تقدّم-. والآخر: أن ابن سيرين نفسه ذكر -كما في رواية السرّاج التي ذكرها الحافظ قبلًا- أنه لم يسمع في التشهد شيئًا، فكيف يروي عنه أشعثُ إثباتَ التشهد؟!. الثالث: أنّ البيهقي احتجّ برواية هشيم لبيان موضع التشهد، وهو قبل سجدتي السهو، وأراد من ذلك تخطئة أشعث في روايته، حيث ظنه بعد السجدتين لا قبلهما، ومن هذا تفهم أن احتجاج البيهقي بذلك كان في محلّه فتأمل. الرابع. أما الشاهدان اللذان ذكرهما البيهقي فضعيفان: فقد أخرج الطبراني (٢٠/ ٤١٢) والبيهقي (٢/ ٣٥٥) من طريق عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن الشعبي عن المغيرة أن النبي ﷺ تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي السهو. قال البيهقي: هذا يتفرّد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي ولا يُفرح بما يتفرد به. أهـ. قلت: لأنه مع صدقه سيء الحفظ جدًا، وابنه عمران لم يوثقه غير ابن حبان. وأخرج أحمد (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩) وأبو داود (١٠٢٨) والنسائي في الكبرى -كما في تحفة الأشراف (٧/ ١٥٨) - والدارقطني (١/ ٣٧٨) والبيهقي (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) من طريق خُصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود مرفوعًا: إذا كنت في الصلاة فشككت في ثلاث أو أربع وأكثر ظنك على أربع تشهّدت ثم سجدت سجدتين وأنت جالسٌ قبل أن تُسلِّم ثم تشهدت أيضًا ثم سلّمت. وقال أبو داود: رواه عبد الواحد عن خُصيف ولم يرفعه، ووافق عبد الواحد أيضًا سفيان وشَريك وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن

стр. 369

الحديث ولم يُسندوه. أهـ. وقال البيهقي: هذا غير قوي ومختلف في رفعه ووقفه. أهـ. وقال المنذري في مختصر السنن (١/ ٤٦٧): "وقد تقدَّم أن أبا عُبيدة لم يسمع من أبيه". أهـ. قلت: وخصيف ضعيف الحفظ، ولذا قال الحافظ في الفتح (٣/ ٩٩): "وفي إسنادهما ضعف". ثم قال: "فقد يُقال إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترقى إلى درجة الحسن، قال العلائي: وليس ذلك ببعيد". أهـ. وأخرج الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٣٤) عن شيخه ربيع المؤذن عن يحيى بن حسان عن وهيب عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا: "إذا صلَّى أحدكم فلم يدرِ أثلاثًا صلى أم أربعًا؟ فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليتمه ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتي السهو ويتشهد ويسلم". وإسناده جيد. لكن شيخ الطحاوي وهم في ذكر التشهد فقد رواه مسلم (١/ ٤٠١) عن شيخه عبد الله الدارمي عن يحيى بن حسان به فلم يذكر التشهد. ورواه مسعر وشعبة والثوري وجرير والفُضيل بن عياض وعبد العزيز بن عبد الصمد وغيرهم كثير عن منصور، ولم يذكروا لفظ التشهد فعلمنا أنه وهمٌ يقينًا، والله أعلم.

стр. 370

" أبواب صلاة التطوع " ٧٨ - باب: السُّنن الرواتب ٣٧٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا ابن أبي غَرَزَة: نا أبو غسّان: نا عمر بن زياد عن عاصم بن أبي النّجود عن زرٍّ بن حُبيش عن أم حبيبة بنت أبي سُفيان قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلّى ثنتي عشرةً ركعةً في يومٍ بُنيَ له بيتٌ (١) في الجنةِ". أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٨ - ١٧٠٩) من طريق أبي غسان -واسمه: مالك بن إسماعيل النَّهْدِي- به. وعمر بن زياد هو أبو حفص الهلالي قال البخاري: يعرف وُينكر. وقال ابن عدي: كوفيٌّ لا بأسَ به وبرواياته. والحديث أخرجه مسلم (١/ ٥٠٢ - ٥٠٣) من طريق عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة. ٣٧٦ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا الحسن بن أحمد بن محمد بن بكّار بن بلال: نا جَدّي: محمد بن بكّار: نا الليث بن سعد عن كثير عن نافع عن ابن عمر أنّه قال: صلّيتُ مع رسول الله ﷺ قبلَ الظهرِ سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعدَ المغرب سجدتين، وبعدَ العشاء سجدتين، وبعد الجُمعةِ سجدتين. فأمّا الظهر والمغرب والعشاء ففي بيتِه.

стр. 371

أخرجه البخاري (٣/ ٥٠) ومسلم (١/ ٥٠٤) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به. وأشار البخاري في صحيحه إلى رواية كثير فقال: "تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع". أهـ. قال الحافظ في الفتح (٣/ ٥١): "أما رواية كثير فلم تقع لي موصولةً". أهـ. وقال في "هدي الساري" (ص ٣٢): "لم أجدها". أهـ. وبيّض لها في "التغليق" (٢/ ٤٣٧)، وقد أخرجها تمّام، وهي من عزيز مروياته، فالحمد لله على توفيقه. ٧٩ - باب: تخفيف ركعتي الفجر وقضائهما ٣٧٧ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا المُسلَّم بن بشر بن عروة بصنعاء (ح) وحدثني أبي ﵀: نا زكريا [بن أحمد] (١) بن يحيى بن موسى: نا مُسلّم بن بشر الصنعاني: نا سعيد بن إبراهيم بن مَعْقِل: نا رَبَاح بن زيد عن مَعْمَر عن جعفر بن محمد عن يحيى بن سعيد عن عَمْرةَ عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان يُصلّي بعدَ طلوعِ الفجر ركعتين يُخَفِّفْهما حتى أقولَ: أَقرأَ بأمِّ القرآنِ أمْ لا؟!. سعيد بن إبراهيم مجهول كما قال أبو حاتم (الجرح والتعديل: ٤/ ٤)، والمُسلّم لم أقف على ترجمته. والحديث أخرجه البخاري (٣/ ٤٦) ومسلم (١/ ٥٠١) من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة به.

стр. 372

٣٧٨ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة بن غيلان الحمصي: نا الربيع بن سليمان المُرادي: نا أسد بن موسى: نا ليث بن سعد قال: حدثني يحيى بن سعيد عن أبيه عن جدِّه قيس بن قهد أنه صلّى مع رسول الله (١) ﷺ ولم يكنْ رَكَعَ ركعتي الفجرِ، فلمّا سلّم رسولُ الله ﷺ سلّم معه، ثم قام فركع ركعتي الفجرِ، ورسولُ الله ﷺ ينظرُ إليه فلم يُنكرْ ذلك عليه. قال المنذري: (قيل: هذا وهمٌ، وجَدُّ يحيى بن سعيد إنما هو: قيس بن عمرو). أخرجه ابن حبان (٦٢٤) عن جماعةٍ من شيوخه عن الربيع بن سليمان به. وأخرجه الحاكم (١/ ٢٧٥) -وعنه البيهقي (٢/ ٤٨٣) - عن أبي العباس الأصمِّ عن الربيع به. قال الحاكم: "قيس بن قهد الأنصاري صحابي، والطريقُ إليه صحيحٌ على شرطهما". أهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص على تصحيحه. وفي "الإِصابة" للحافظ (٣/ ٢٥٤): "وأخرجه ابن مندة من طريق أسد بن موسى عن الليث عن يحيى عن أبيه عن جده. وقال: غريبٌ، تفرّد به أسدٌ موصولًا، وقال غيره: (عن الليث عن يحيى) أنّ حديثه مرسلٌ". أهـ. قلت: وأسد هذا هو الحافظ الملقب بـ (أسد السنّة) قال البخاري: مشهور الحديث. ووثقه النسائي والعجلي وغيرهما. وقال الذهبي في الميزان (١/ ٢٠٧): "ما علمتُ به بأسًا إلا أن ابن حزم ذكره في كتاب الصيد فقال: منكر الحديث"! قلت: تعنت ابن حزم في الكلام على الرواة مشهور فلا عبرة به، وقد

стр. 373

قال ابن يونس: حدّث بأحاديث منكرة، وأحسب الآفةَ من غيره. أهـ. ولعل ابن حزم أخذ ذلك من كلام ابن يونس. لكن سعيد بن قيس لم يوثقه غير ابن حبان (الثقات: ٤/ ٢٨١) وبيض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٤/ ٥٥ - ٥٦) فهو مستور. وقد أطال الكلام على هذا الإِسناد العلامة المحدث أبو الطيب شمس الحق آبادي في كتابه: "إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر" (ص ٢٢١ - ٢٢٩). وأخرجه ابن خزيمة (١١١٦) -وعنه الدارقطني (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) - عن شيخه الربيع به. وقال: "خبرٌ غريبٌ غريبٌ"، ووقع عنده: (عن جدِّه قيس بن عمرو)، قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٨٨): " (فائدة): ذكر العسكريُّ أن قهدًا لقبُ (عمرو) والد قيس، وبهذا يجمع الخلاف في اسم أبيه، فقد بيّنا أنّ بعضهم قال: (قيس بن قهد)، وبعضهم: (قيس بن عمرو) ". أهـ. وللحديث طريقٌ آخر: أخرجه الشافعي في مسنده (ترتيب السندي: ١/ ٥٧) والحميدي (٨٦٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٤) وأحمد (٥/ ٤٤٧) وأبو داود (١٢٦٧) والترمذي (٤٢٢) وابن ماجه (١١٥٤) وابن خزيمة (٢/ ١٦٤) والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٦٧) والدراقطني (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) والحاكم (١/ ٢٧٥) والبيهقي (٢/ ٤٨٣) من طريق سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس بن عمرو. قال الترمذي: "وإسناد هذا الحديث ليس بمتّصل، محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس". أهـ. وقال أبو داود: "وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا أن جدّهم زيدًا صلى مع النبي ﷺ ". أهـ.

стр. 374

قلت: وقد تقدمت رواية يحيى، أما رواية عبد ربه فأخرجها عبد الرزاق (٢/ ٤٤٢) عن ابن جريج عن جدّه مرسلًا. قال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٢/ ٦٤): "واتفقوا على ضعف حديثه -يعني: قيس بن عمرو- المذكور في الركعتين بعد الصبح. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وضعّفوه". أهـ. وقال في المجموع (٤/ ١٦٩): "وإسناده ضعيف فيه انقطاع". أهـ. قلت: لعله يعتضد بالطريق المتقدمة فيصير حسنًا، والله أعلم. وقد قوّاه المحدث شمس الحق آبادي في كتابه الآنف الذكر وانتصر له بوجوه متعددة انظرها فيه. ٨٠ - باب: الأربع قبل الظهر وبعدها ٣٧٩ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: أنا محمد بن شعيب: أنا النُّعمان بن المُنذر الغسّاني عن مَكحول عن عنبسة بن أبي سُفيان عن أمِّ حَبيبة زوجِ النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "من حافظَ على أربعِ ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وبعدَها حُرِّمَ على جهنّم". قال المنذري: (قال النسائي وغيره: مكحولٌ لم يسمع من عنبسة). أخرجه أبو داود (١٢٦٩) من طريق محمد بن شعيب -وهو ابن شابور- به. وتابعه الهيثم بن حميد عند ابن خزيمة (١١٩٢) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٣٢) والحاكم (١/ ٣١٢) والبيهقي (٢/ ٤٧٢)، وصدقة بن عبد الله السمين عند ابن خزيمة (١١٩١)، ويحيى بن حمزة الحضرمي عند الطبراني (٢٣/ ٢٣٣، ٢٣٦) كلهم عن النعمان به.

стр. 375

وأخرجه النسائي (١٨١٤، ١٨١٥) والطبراني (٢٣/ ٢٣٥) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن مكحول به. وأخرجه الطبراني (٢٣/ ٢٣٣) من طريق خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبيه عن مكحول به. قلت: ومكحول لم يسمع من عنبسة كما تقدّم في تخريج الحديث رقم (١٩٥)، وقد أخرج أحمد (٦/ ٣٢٦) والطبراني (٢٣/ ٢٣٦)، من طريق ابن لهيعة عن سليمان بن موسى عن مكحول أن مولى لعنبسة بن أبي سفيان حدّثه عن عنبسة فذكر الحديث. فعُلِم من هذا أن الواسطة بينهما راوٍ مجهول إن كان ابن لهيعة حفظ الحديث فإنّه مُخلِّطٌ. وللحديث طرقٌ أخرى: فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٠٤) والترمذي (٤٢٧) -وقال: حسن غريب-والنسائي (١٨١٧) وابن ماجه (١١٦٠) والطبراني (٢٣/ ٢٣٣) والبغوي في "الشرح" (٣/ ٤٦٣) من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي عن أبيه عبد الله بن المهاجر عن عنبسة به. وابن المهاجر لم يوثقه غير ابن حبان، وقال: يُعتبر بحديثه من غير رواية ابنه عنه. وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٦٨ - ٦٩) -ومن طريقه: الطبراني (٢٣/ ٢٣٣) - عن محمد بن عبد الله بن المهاجر عن عنبسة. فلم يذكر أباه. وأخرجه الترمذي (٤٢٨) -وقال: حسن صحيح غريب- والنسائي (١٨١٣) والبغوي (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن عنبسة به. وسنده حسن إن كان القاسم سمعه منه، فإن في القلب من ثبوت ذلك شيئًا. وأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٣٢٥) والنسائي (١٨١٢) والبيهقي (٢/ ٤٧٣)

стр. 376

من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عنبسة به. وإسناده صحيح، وهو أقوى طرق الحديث. وأخرجه النسائي (١٨١٦) وابن خزيمة (١١٩٠) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن محمد بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة. وقد تقدمت رواية سعيد بزيادة ذكر (مكحول)، وعن (عنبسة) لا محمد فالظاهر أن هذه الرواية خطأ كما ذُكر في التهذيب (٩/ ١٧٢) والله أعلم. ٣٨٠ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد القُرشيُّ ببغداد،: نا فَهد بن حيّان: نا شُعبة عن عُبيدة عن إبراهيم عن سَهْم بن مِنْجَاب عن قَزَعَة عن قَرْثَع عن أبي أيوب عن النبي ﷺ قال: "أربعٌ قبلَ الظهرِ ليسَ بينهنُّ نسليمٌ تُفتحُ لهنَّ أبوابُ السماءِ". هو عبيدة بن مُعَتِّبِ. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٣٥) عن فهد بن حيّان به. وأخرجه أحمد (٥/ ٤١٦ - ٤١٧) وأبو داود (١٢٧٠) والترمذي في "الشمائل" (رقم: ٢٧٧) وابن ماجه (١١٥٧) وابن خزيمة (١٢١٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٠١) والبيهقي (٢/ ٤٨٨) من طريق عُبيدة به. قال أبو داود: "بلغني عن يحيى بن سعيد القطّان قال: لو حدّثت عن عُبيدة بشيءٍ لحدّثت عنه بهذا الحديث. قال أبو داود: عبيدة ضعيف". أهـ. وقال ابن خزيمة: "روي بإسنادٍ لا يَحتجُّ بمثله مَنْ له معرفة برواية الأخبار". وقال: "وعُبيدة بن مُعَتِّب ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره عند من له معرفة برواة الأخبار". وقال البيهقي: "وعبيدة بن معتب ضعيف لا يحتج بخبره".

стр. 377

وقال النووي في "المجموع" (٤/ ٥٦): "حديث ضعيف متفقٌ على ضعفه، وممن ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو داود والبيهقي، ومداره على عبيدة بن معتب وهو ضعيف". أهـ. وقال الحافظ في "الدراية" (١/ ١٩٩): "وفي إسنادهم عبيدة بن معتب وهو ضعيف". وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٩) وأحمد (٥/ ٤١٨) والطبراني (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) وابن خزيمة (١٢١٥) والبيهقي (٢/ ٤٨٩) من طريق شريك عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن علي بن الصلت عن أبي أيوب الأنصاري أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنّك تديم هذه الصلاة؟ فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يفعله فسألته فقال: "إنّها ساعة تُفتح فيها أبواب السماء، فأحببت أن يرتفع لي فيها عملٌ صالح". قال ابن خزيمة: "ولست أعرف علي بن الصلت هذا، ولا أدري من أي بلاد الله هو، ولا أفهم ألقيَ أبا أيوب أم لا؟ ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد -علمي- إلا معاندٌ أوجاهل". أهـ. وقال البيهقي عن هذا الطريق: "غيرُ قويّ". قلت: وابن الصلت لم يذكره الحافظ في "التعجيل" مع أنه على شرطه فليلحق به، ولم يذكره أيضًا في "اللسان" مع تجهيل ابن خزيمة له، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ١٩٠) وبيّض له. هكذا رواه شريك، وخالفه سفيان فقال: (عن رجلٍ عن أبي أيوب) فأبهمه، أخرجه أحمد (٥/ ٤١٩ - ٤٢٠) وابن خزيمة (١٢١٥). وله طريق ثالث: أخرجه محمد بن الحسن في "الموطأ" -كما في نصب الراية

стр. 378

(٢/ ١٤٢) عن بكير بن عامر البجلي عن إبراهيم والشعبي عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ كان يصلي قبل صلاة الظهر أربعًا إذا زالت الشمس، فسأله أبو أيوب عن ذلك فقال: "إنّ أبواب السماء تُفتح في هذه الساعة، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خيرٌ". قلت: أفي كلهن قراءة؟ قال: "نعم". قال: أتفصلُ بينهن بسلامٍ؟ فقال: "لا". وإسناده ضعيف، بكير ضعيف كما في التقريب، والشعبي وإبراهيم لم يثبت سماعهما من أبي أيوب. وقد ورد من حديث عبد الله بن السائب: أخرجه أحمد (٣/ ٤١١) والترمذي (٤٧٨) - ومن طريقه البغوي (٣/ ٤٦٥) -أن رسول الله ﷺ كان يصلي أربعًا بعد أن تزولَ الشمس قبل الظهر، وقال: "إنّها ساعةٌ تُفتح فيها أبوابُ السماء، وأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالح". قال الترمذي: حسن غريب أهـ. وقال العلامة أحمد شاكر: "حديثٌ صحيح متصل الإِسناد رواته ثقات" أهـ. وهو كما قال. قلت: وقد تبيّن لك أن فقرة: "ليس فيهن تسليم" لا تثبت لعدم الشاهد المعتبر بخلاف سائر الحديث، والله أعلم. ٣٨١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو نُعيم الفَضْلُ بن دُكين: نا مِسْعَرُ عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة. عن علي ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ صلّى أربعًا قبلَ الظُّهرِ. أخرجه أحمد (١/ ١٤٦) عن أبي نُعيم به. وأخرجه هو أيضًا (١/ ٨٥، ١٦٠) وابنه عبد الله في "زوائد المسند"

стр. 379

(١/ ١٤٢) والطيالسي في "مسنده" (رقم: ١٢٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) وعبد الرزاق (٣/ ٦٣ - ٦٤، ٦٤) والترمذي (٤٢٤، ٥٩٨، ٥٩٩) والنسائي (٨٧٤، ٨٧٥) وابن ماجه (١١٦١) والبيهقي (٢/ ٤٧٣) من طرق عن أبي إسحاق به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه): أَحسن شيءٍ رُوي في تطوع النبي ﷺ في النهار هذا. ورُوي عن عبد الله بن المبارك أنه كان يُضعّف هذا الحديث. وإنما ضعّفه عندنا -والله أعلم- لأنه لا يُروى مثل هذا عن النبي ﷺ إلاّ من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة عن علي. وعاصم بن ضمرة هو ثقةٌ عند بعض أهل العلم". أهـ. قلت: عاصم وثقه ابن معين وابن المديني والعجلي وابن سعد وقال أحمد: حجّةٌ. وقال النسائي. ليس به بأس. وقال البزار: صالح الحديث. وضعَّفه الجوزجاني فقال: وروى عنه أبو إسحاق حديثًا في تطوّع النبي ﷺ ست عشرةَ ركعةً! فيا لعباد الله! أما كان ينبغي لأحدٍ من الصحابة وأزواج النبي ﷺ يحكي هذه الركعات؟!. وردّ عليه الحافظ في "التهذيب" (٥/ ٤٦) فقال: "قلتُ: تعصّب الجوزجاني على أصحاب عليٍّ معروف، ولا إنكار، على عاصم فيما روى. هذه عائشة -أخصُّ أزواج النبي- ﷺ تقول لسائلها عن شيءٍ من أحوال النبي ﷺ : سلْ عليًّا. فليس بعَجبٍ أن يرويَ الصحابي شيئًا يرويه غيره بخلافه، ولا سيّما في التطوع". أهـ. وضعفه ابن عدي، وأفحش ابن حبان فيه القول وليس ذلك بمستنكرٍ من مثله! انظر ترجمته في: التهذيب (٥/ ٤٥ - ٤٦)، الميزان: (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣). فالسند جيّدٌ إن شاء الله، وقد صرّح أبو إسحاق السبيعي بالسماع عند الطيالسي وأحمد فانتفت شبهة تدليسه.

стр. 380

٨١ - باب: من فاتته الأربع قبلَ الظهر ٣٨٢ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي في سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة: نا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر ومحمد بن يحيى بن سليمان قالا: نا عاصم بن علي: نا قيس بن الربيع عن شُعبةَ بن الحجّاج عن خالدٍ الحذّاء عن عبد الله بن شَقيق. عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا فاتَه الأربعُ رَكعاتٍ قبل الظهر صلاّها بعد الظهر بعد الركعتين بعد الظهر. ٣٨٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم البغدادي ابن المقابري: نا أبو العباس أحمد بن علي البَرَبَهَاري: نا عاصم بن علي: نا قيسُ بن الربيع عن شعبةَ بن الحجّاج عن خالد الحذّاء عن عبد الله بن شقيق. عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا فَاتَهُ أربعُ ركعاتٍ قبلَ الظُّهرِ صلاّها بعدَ الظُّهرِ بعدَ الركعتين. أخرجه ابن ماجه (١١٥٨) من طريق قيس به، وقال: لم يُحدِّث به إلا قيس عن شعبة. قلت: وقيس فيه ضعف من جهة حفظه. وأخرجه الترمذي (٤٢٦) -ومن طريقه البغوي في "الشرح" (٣/ ٤٦٦) - من طريق ابن المبارك عن خالد الحذاء به بلفظ: كان إذا لم يُصلِّ أربعًا قبلَ الظهر صلاهُنَّ بعده. قال الترمذي: "هذا حديث حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه، وقد رواه قيس بن الربيع عن شعبة عن

стр. 381

خالد الحذّاء، نحو هذا. ولا نعلمُ أحدًا رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع" أهـ. كلام الترمذي. قلت: وإسناده لا بأس به، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٠٣) عن عبد الرحمن بن أبي ليلي مرسلًا، وفيه شريكِ القاضي وقد ساء حفظه. ٨٢ - باب: الحثِّ على الوتر ٣٨٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل بمكّة: نا يحيى بن مَعين: نا مهران الرازي عن أبي سنان عن عمرو بن مُرَّة عن أبي عبيدة. عن عبد الله (١) بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "أوتروا يا أهلَ القرآن". قال أعرابيٌّ: ما يقول النبيَّ ﷺ ؟. قال: "لستَ من أهلِه". أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٩) عن شيخه عبد الله بن أحمد به. وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٦٨) أيضًا من طريق عبد الله. ٣٨٥ - حدثنا محمد بن سليمان بن عبد الله الدمشقي: نا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابوري: نا موسى بن سفيان: نا عبد الله بن رُشيد: نا عبد الله بن عبد الملك عن الأوزاعي عن عمرو بن مُرَّة عن أبي عبيدة. عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "أوتِروا يا أهلَ القرآن، إنَّ

стр. 382

الله وترٌ يحب الوترَ". فقال أعرابيٌّ: ما تقولُ يا رسولَ الله؟. قال: "ليستْ لكَ ولا لأصحابِك". أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٤) وأبو داود (١٤٠٤) وابن ماجه (١١٧٠) وابن نصر في كتاب الوتر (مختصره - ص ١١٥) من طريق الأعمش. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٣) من طريق ابن عيينة كلاهما عن عمرو بن مرة به. وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه باتفاقهم، ورجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) من طريق سعيد بن سنان عن عمرو عن أبي عبيدة مرسلًا. وأخرجه أبو نعيم (٧/ ٣١٣) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود، وقال: "غريبٌ من حديث أبي وائل عن ابن مسعود، تفرّد به ابن أبي عمر" أهـ. يعني: العدني. قلت: والعدني -وإن كان صدوقًا- فيه غفلة كما قال أبو حاتم. والراوي عنه: محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي أظنه المذكور في "لسان الميزان" (٥/ ٣٩ - ٤٠) ونقل تضعيفه عن الدارقطني. وله شاهدٌ من حديث علي يتقوّى به: أخرجه أحمد (١/ ١١٠) وابنه عبد الله في زوائد المسند (١/ ١٤٣، ١٤٤، ١٤٧) وأبو داود (١٤١٦) والترمذي (٤٥٣) وحسّنه والنسائي (١٦٧٥) وابن ماجه (١١٦٩) وابن نصر في "الوتر" (مختصره - ص ١١٥) وابن خزيمة (١٠٦٧) والحاكم (١/ ٣٠٠) والبيهقي (٢/ ٤٦٨) والبغوي في "الشرح" (٤/ ١٠٢) من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عنه مرفوعًا: "أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله وترٌ يحب الوترَ".

стр. 383

وأبو إسحاق -وهو السبيعي- مختلطٌ مدلس ولم يصرّح بالسماع، فالحديث حسنٌ إن شاء الله. ٨٣ - باب: الوتر على الراحلة ٣٨٦ - حدثنا أبي ﵀: نا إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني: نا الخزر أبو يعقوب المُقرىء الرازي. نا نصر بن باب: نا مالك بن أنس عن نافع. عن ابن عمر قال: رُبَّما أوترَ رسولُ الله ﷺ على راحلته. قال المنذري: (نَصْرُ بن باب، قال ابنُ معين: ليسَ حديثُه بشيءٍ). قلت: نصر متروك قال البخاري: يرمونه بالكذب. وكذّبه أبو خيثمة. (اللسان: ٦/ ١٥٠ - ١٥١). وقد أخرج البخاري (٢/ ٤٨٩) من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر الوتر على الراحلة. وأخرجه البخاري (٢/ ٤٨٨) ومسلم (١/ ٤٨٧) من طريق سعيد بن يسار عن ابن عمر. ٣٨٧ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الْأَذْرَعي: نا محمد بن الخضر البزاز بالرقَّة: نا إسحاق بن عبد الله البُوقي: نا الزَّنْجي قال: حدثني عُبيد الله بن عمر عن نافع.

стр. 384

عن ابن عمر [قال:] (١) رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُوترُ وهو راكبٌ. الزنجي هو مسلم بن خالد، ضعيف الحفظ. ٨٤ - باب: وقت الوتر ٣٨٨ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حَذْلم: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا عمر بن حفص بن غيّاث: نا أبي: نا الأعمش: نا مسلم عن مسروق، عن عائشة قالت: كُلَّ الليلِ قد أوتر رسولُ الله ﷺ وانتهى وترُهُ إلى السَّحْرِ. أخرجه البخاري (٢/ ٤٨٦) عن شيخه عمر بن حفص به. وأخرجه مسلم (١/ ٥١٢) من طريقٍ آخر عن الأعمش. ٣٨٩ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن زامِل الْأذْرَعي: نا أبو عمرو حفصُ بن عمر بن الصبّاح الرَّقي: نا قَبيصةُ: نا سفيان عن أبي حَصين عن يحيى بن وثّاب عن مسروق. عن عائشة قالت: من كلِّ الليل قَدْ أوترَ رسول الله ﷺ ، فانتهى وتره إلى السَّحرِ. أخرجه مسلم (١/ ٥١٢) من طريق سفيان به.

стр. 385

٣٩٠ - أخبرنا أبو الحسن مُزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن عبّاد البصري: نا إبراهيم بن فهد: نا موسى بن إسماعيل (ح). وأخبرنا مزاحم قال: ونا عبد الرحمن بن خَلَف: نا حجّاج، قالا: نا حمّاد عن الحجّاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة. عن عليّ أن رسول الله ﷺ كان يُوتِرُ من أوّلِ الليل وآخرِه وأوسطِه، ثمَّ ثبتَ له من آخرِه. أخرجه الطيالسي (رقم: ١١٥) وابن أبي شيبة في مسنده، كما في زوائد البوصيري (١/ ١٤٢) - وأحمد (١/ ٨٦، ١٠٤ - ١٠٥، ١٣٧) وابن ماجه (١١٨٦) وابن خزيمة (١٠٨٠) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ١٤٣، ١٤٦) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به. وأخرجه أحمد (١/ ٧٨) وابنه عبد الله (١/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق مطرّف عن أبي إسحاق به. قال البوصيري: "هذا إسنادٌ صحيح، رجاله ثقات ... ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله وإن اختلط بآخره فإنّ شعبة روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه أخرج له الشيخان". أهـ. قلت: وقد صرّح أبي إسحاق -عند الطيالسي وأحمد- بالسماع فانتفت شبهةُ تدليسه، وفات هذا الشيخ الألباني فقال في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٤٣): "إسناده ضعيف لعنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي"!.

стр. 386

٨٥ - باب: جعل آخر الصلاة بالليل وترًا ٣٩١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب الواسطي ببغداد: نا محمد بن عبيد الطنافسي: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ قال: "اجعلوا آخر صَلاتِكم وِترًا". أخرجه البخاري (٢/ ٤٨٨) ومسلم (١/ ٥١٧ - ٥١٨) من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله به. ٨٦ - باب: مبادرة الصبح بالوتر ٣٩٢ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا مُضَر (١) بن محمد بن خالد أبو محمد البغدادي الأسدي بدمشق سنة اثنتين وسبعين ومائتين: نا يحيى بن مَعين: نا يحيى بن أبي زائدة عن عُبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "بادروا الصَبْحَ بالوترِ". أخرجه أبو داود (١٤٣٦) والترمذي (٤٦٧) والحاكم (١/ ٣٠١) من طريق ابن أبي زائدة به. وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه الحاكم. وأخرجه مسلم (١/ ٥١٧) من طريق ابن أبي زائدة عن عاصم الأحول عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر.

стр. 387

٨٧ - باب: من أدركه الفجر فلا وترَ له ٣٩٣ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة: نا أبو غسّان مالك بن يحيى: نا علي بن عاصم الواسطي عن أبي هارون العَبْدي. عن أبي سعيد الخُدري قال: نادى فينا منادي رسولِ الله ﷺ أنّ: "من أدركهُ الفجرُ فلا وترَ له". أخرجه الطيالسي في مسنده (رقم: ٢١٩٢) وابن نصر في الوتر (مختصره: ص ١٤٢) عن هُشيم عن أبي هارون به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٤) من طريق عبد الوارث عن أبي هارون به. وأبو هارون -واسمه: عمارة بن جُوين- متروك متهم. قال ابن نصر: "هذا حديث لو ثبت لكان حجّةً لا يجوز مخالفته غيرَ أن أصحاب الحديث لا يحتجون برواية أبي هارون العبدي". أهـ. وللحديث طريقٌ آخر: فقد أخرجه ابن خزيمة (١٠٩٢) وعنه ابن حبان (٦٧٤) والحاكم (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) وصححه على شرطه مسلم وأقرّه الذهبي من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا: "من أدركه الصبح ولم يُوتر فلا وترَ له". وإسناده صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم في صحيحه ثلاثة أحاديث بهذا الإِسناد (انظر: تحفة الأشراف: ٣/ ٤٦٩، الأرقام: ٤٣٧٢، ٤٣٧٣، ٤٣٧٦).

стр. 388

٨٨ - باب: بكم يُوتر ؟ ٣٩٤ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علاّن الحرّاني الحافظ: نا محمد بن علي بن الحسن بن حرب: نا سليمان بن عمر بن خالد، قال: سمعت مسلمةَ بن سعيد بن عبد الملك يُحدِّث أبي في دُكانِه عن هشام بن عروة عن أبيه. عن عائشةَ أنّ النبيَّ ﷺ كان يُوتر بخمس ركعات، لا يفصِلُ في شيءٍ منهُنَّ إلا الخامسة. أخرجه بنحوه مسلم (١/ ٥٠٨) من طريق هشام بن عروة به. ٣٩٥ - أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى بن حمزة الحضرمي ببيت لهيا: نا جدّي لأمي: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: نا أبي عن أبيه قال: حدّثني سليمان بن أبي كَريمة أن الزُّهريَّ حدّثه عن عروةَ. عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ ما أوتر بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ (١) ركعةً، ولا قصر عن سبعٍ. قال المنذري: (سليمان بن أبي كَريمة عامّةُ أحاديثه مناكير. قاله ابنُ عدي). إسناده ضعيف، ابن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم، وقال العقيلي: يُحدِّث بالمناكير. (اللسان: ٣/ ١٠٢).

стр. 389

وأخرج أبو داود (١٣٦٢) -ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢٨) - من طريق معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس عن عائشة قالت: لم يكن يوتر بأنقصَ من سبعٍ ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ. وإسناده حسن. ... آخر الجزء الأول ولله الحمد ويليه -إن شاء الله- الجزء الثاني وأوله: ٨٩ - باب: فضل قيام الليل

стр. 390

الرَّوضُ البسَّام بتَرتيبِ وتخْريج فَوائِدِ تَمَّام تصنيف أبي سُلَيْمَان جَاسِم بْن سُلَيْمَانَ الفُهَيْد الدَّوسَريّ عَفَا الله عَنْه الجزُءُ الثَّاني دَارُ البَشَائِر الإِسْلَاميَّةَ
следующие страницы →