← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤١٠) من طريق محمَّد بن سعيد به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٩٢) والبيهقي في "الشعب" (٢/ ق ٧٦/ أ- ب) من طريق يحيى بن يمان به. وأخرجه أبو يعلى (٤٦٠٨) والآجريُّ في "صفة الغرباء" (رقم: ٥٣، ٥٤) وابن حبّان في "المجروحين" (٢/ ١٩٤) وابن عدي (٥/ ١٩٩٢) والدارقطني (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٥، ٢١٥ - ٢١٦) والبيهقي في "الشعب" (٢/ ق ٧٦/ أ) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٧٠ و ٥/ ٣٦٩) من طرقٍ عن عائذ به. وإسناده ضعيف: عائذ بن نُسير ضعّفه ابن معين، ونُقل عنه أنه قال: لا بأس به، لكن روى أحاديث مناكير. وقال العقيلي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كثير الخطأ على قلّته، بطل الاحتجاج بما انفرد لما غلبَ على صحيح حديثه الخطأُ. أهـ. وبضعفِ عائذٍ أعلّ الحديث: ابنُ الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨) والحافظ في "المطالب" (ق ٤١/ ب). والحديث ضعّفه المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٧٨) -حيث صدّره بـ (رُوي) - والعراقي في "تخريج الإِحياء" (١/ ٢٤٠). وقد رُوي من حديث جابر: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (المطالب: ق ٤١/ ب) عن إسحاق بن بشر الكاهلي عن أبي معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٣٦) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢١٧) - من هذا الوجه. قال ابن الجوزي: "لا يصحُّ، والمتهم به إسحاق بن بشر (في الأصل:

стр. 597

ظهير. تحريف)، وقد كذّبه ابن أبي شيبة وغيره، وقال الدارقطني: هو في عِداد مَنْ يضع الحديث".أهـ. وعزاه المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٧٩) إلى الأصبهاني وأشار إلى ضعفه. ورُوي من حديث ابن عمر: أخرجه ابن منده في "أخبار أصبهان" -كما في "اللآلئ" (٢/ ١٢٨) - من طريق علي بن قرين عن خالد بن عبد الله الواسطي عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. وابن قرين قال ابن معين كذّابٌ خبيثٌ. وكذّبه موسى بن هارون والبغوي، واتهمه العقيلي بالوضع. (اللسان: ٤/ ٢٥١). والحديث بالغ ابن الجوزي فأورده في "الموضوعات" والصواب أنه ضعيف لا موضوع؛ لأن عائذ بن نسير لم يُتَّهمْ. ٤ - باب: الحجّ ماشيًا ٦٠١ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان: نا أبو القاسم بركة بن نشيط بن السّريّ (غَثْكَلُ) الفرغاني. نا إسماعيل بن حفص: نا يحيى بن يمان عن حمزة الزّيّات عن حُمْران بن أَعْين عن أبي الطُّفَيْل. عن أبي سعيد قال: حَجَّ النبيُّ ﷺ وأصحابُه مُشاةً من المدينة إلى مكة، وقد رَبَطوا أوساطَهم بأُزُرِهم، ومشى خِلْطَ (١) الهرولة. ٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الكِنْديُّ:

стр. 598

نا محمَّد بن إدريس بن حمادة الأنطاكي: نا أحمد بن حاتم الطويل الشعيري البغدادي: نا يحيى بن يمان عن حمزة الزيّات عن حُمران بن أَعْين عن أبي الطُّفَيْل. عن أبي سعيد قال: خرجنا مع النبي ﷺ مشاةً من المدينة إلى مكة، فقال: "اربطوا أوساطَكم بأُزُرِكم". ومشى -أو قال: مشينا- خِلْطَ الهرولةِ حتى أتينا مكةَ. أخرجه ابن ماجه (٣١١٩) وابن خزيمة (٢٥٣٥) والحاكم (١/ ٤٤٢) -وصحّحه وسكت عليه الذهبي- عن إسماعيل بن حفص به. وأخرجه أبو يعلى -كما سيأتي- عن أحمد بن حاتم به. قال البوصيري في "الزوائد" (٢/ ١٥٣): "هذا إسناد ضعيفٌ: حُمَران بن أعين الكوفي قال فيه ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال أبو داود: رافضيٌّ. وقال النسائي: ليس بثقةٍ. ويحيى بن يمان العجلي -وإنْ روى له مسلم- فقد اختلط بآخره، ولم يتميّز حالُ من روى عنه: هل له قبل الاختلاط أو بعده؟!. ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده": ثنا أحمد بن حاتم: ثنا يحيى بن يمان .. فذكره بإسناده ومتنه". أهـ. وفي "حاشية السَّندي على ابن ماجه" (٢/ ٢٧٠): "قال الدُّمَيْري: انفرد به المصنِّفُ، وهو ضعيفٌ منكرٌ، مردودٌ بالأحاديت الصحيحة التي تقدّمت أنّ النبيَّ ﷺ وأصحابه لم يكونوا مشاة من المدينةِ إلى مكّةَ". أهـ. ٥ - باب: النهي عن سفر المرأة بلا مَحْرمٍ ٦٠٣ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك قراءةً عليه:

стр. 599

أنا العبّاس بن الوليد بن مَزيد البيروتي: نا محمَّد بن شعيب قال: أخبرني يزيد بن أبي مريم عن قَزَعَة أنّه أخبره. عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجدِ الحرامِ، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا. ولا تُسافر المرأةُ مسيرةَ يومٍ إلَّا مع زوجِها أو ذي مَحْرَمٍ من أهلها". أخرجه ابن ماجه (١٤١٠) من طريق محمَّد بن شعيب به دون قوله: "ولا تسافر ... " إلخ. وسنده جيّدٌ. وأخرجه البخاري (٣/ ٧٠) ومسلم (٢/ ٩٧٥ - ٩٧٦) من طريق عبد الملك بن عمير عن قزعة عن أبي سعيد بتمامه. وعندهما تقييد النهي عن السفر بيومين. وأخرج ابن خزيمة (٢٥٢٢) من طريق صدقة بن خالد عن يزيد بن أبي مريم عن قزعة عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "لا تسافر المرأة يومين ... ". وإسناده جيّد. وأخرجه أحمد (٢/ ١٨٢) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرمٍ مسيرةَ ثلاثٍ". قال الهيثمي (٣/ ٢١٣ - ٢١٤): "رجاله ثقات". أهـ. قلت: فيه عنعنة ابن جُريج وهو مدلّس. ٦ - باب: تقليد الهَدْي ٦٠٤ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر:

стр. 600

نا أبو زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو نُعَيم: نا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود. عن عائشة ﵂ قالت: أهدى رسول الله ﷺ مَرةً غنمًا. ٦٠٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحَلَبي القاضي: نا أبو عبد الله أحمد بن خُلَيد الكِنْدي بحلب: نا أبو نُعيم الفَضْل بن دُكين سنةَ ستَّ عشرةَ ومائتين: نا الأعمَشُ عن إبراهيم عن الأسود. عن عائشة قالت: أهدى رسولُ الله ﷺ مرّةً غنمًا. أخرجه البخاري (٣/ ٥٤٥) عن أبي نعيم به. وأخرجه مسلم (٢/ ٩٥٨) عن أبي معاوية عن الأعمش به، وزاد: "فقلّدها". ٧ - باب: إبدال الهَدْي الواجب إذا عَطِب ٦٠٦ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي: نا أبو أيّوب سليمان بن المُعافى -قاضي رأس العين بحلب-: نا أبي: نا موسى بن أَعْين عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن نافع. عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ قال: "من أهدى بَدَنةً تطوّعًا فعَطِبت فليس عليه بَدَلٌ، وإن كانت نذرًا فعليه البَدَلُ". الحديث عزاه الزّيلعي في "نصب الراية" (٣/ ١٦٦) إلى فوائد تمام، وقال: "وذكره الشيخ [يعني: ابن دقيق] في "الإِمام" من جهة تمّام، وسكت عنه "أهـ.

стр. 601

وقد أخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٩) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٧٢) والدارقطني (٢/ ٢٤٢) والحاكم (١/ ٤٤٧) -وصححه وسكت عليه الذهبي- والبيهقي (٥/ ٢٤٤) من طرق عن الأوزاعي به. وقال ابن خزيمة: "إنْ صحّ الخبرُ -ولا أخال- فإنّ في القلب من عبد الله بن عامر الأسلمي". أهـ. قلت: قد أجمعوا على ضعفه، وقد أخطأ في رفع الحديث والصواب أنه موقوف كما قال البيهقي، أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٨١) بأصح الأسانيد: نافع عن ابن عمر موقوفًا. وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) من طريق الحسن بن بشر البَجَلي عن المعافى بن عمران عن الأوزاعي عن أيّوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. قال البيهقي: "كذا رُوي بهذا الإِسناد عن الأوزاعي وأظنُّه وهمًا، فإنّما رواه غير الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي، وعبد الله بن عامر يليق به رفع الموقوفات". قلت: والوهم فيه من الحسن بن بشر البجلي فإنه مُتكلَّمٌ فيه ضعّفه النسائي وابن خراش. وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٤٢) -ومن طريقه البيهقي (٥/ ٢٤٤) - من طريق عبد الله بن شبيب عن عبد الجبار بن سعيد عن ابن أبي الزّناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزُّبير عن ابن عمر مرفوعًا. قال البيهقي: "إسناده ضعيف". أهـ. قلت: ابن شبيب قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٣٨): "إخباريٌّ علاّمة، لكنّه واهٍ. قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث ... وبالغ فضلك الرازي فقال: يحلُّ ضرب عنقه". أهـ. وشيخه قال العقيلي: له مناكير. (الميزان: ٢/ ٥٣٣).

стр. 602

٨ - باب: الرّجل يحجُّ عن غيره ٦٠٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد الحلبي: نا أبو أيوب سليمان بن المُعافى بن سليمان: نا أبي: نا موسى بن أَعْين عن أبي شهاب عن الحسن عن عمرو بن دينار عن عطاء. عن ابن عبّاس أنّ النبيّ ﷺ سَمِعَ رجلًا يقول: لَبّيكَ بحجّةٍ عن شُبْرُمَة. فقال له النبي ﷺ : "هل حججت قَطُّ؟ ". فقال: لا. فقال: "هذه عَنك، واحجج عن شُبْرُمَة". أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٧، ٢٦٨) والبيهقي (٤/ ٣٣٧) من طرقٍ عن الحسن -وهو ابن عمارة- عن عمرو به. قال الدارقطني: "تفرّد به الحسن بن عمارة، وهو متروك الحديث". أهـ. وأشهر طرق هذا الحديث: مما أخرجه أبو داود (١٨١١) وابن ماجه (٢٩٠٣) وأبو يعلى في "مسنده" (٢٤٤٠) وابن الجارود (٤٩٩) وابن خزيمة (٣٠٣٩) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢٢٣) وابن حبان (٩٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٢ - ٤٣) والدارقطني (٢/ ٢٧٠) والبيهقي (٤/ ٣٣٦) من طريق عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبّيك عن شُبْرُمَة. قال: "من شُبرمة؟ ". قال: أخٌ لي - أو: قريب لي. قال: "حججت عن نفسك؟ ". قال: لا. قال: "حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة". قال البيهقي: "هذا إسنادٌ صحيحٌ ليس في هذا الباب أصحُّ منه. وقال يحيى بن معين: أثبتُ الناس سماعًا من سعيد: عبدة بن سليمان". أهـ. إلَّا أنه أُعِلَّ بعللٍ:

стр. 603

الأولى: الوقف: وقد رواه غُنْدر -محمَّد بن جعفر- عن سعيد به موقوفًا، وتابعه على ذلك الحسن بن صالح، وروايتهما عند الدارقطني (٢/ ٢٧١). ولم ينفرد عبدة بن سليمان برفعه، بل تابعه أبو يوسف القاضي ومحمد بن بشر ومحمد بن عبد الله الأنصاري عند الدارقطني (٢/ ٢٦٩) والبيهقي (٤/ ٣٣٦). "قال الِإمام أحمد: رفعُه خطأ. وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه". كذا في "التلخيص" (٢/ ٢٢٣) ورجّح الطحاوي في "المُشكل" (٢/ ٢٢٥) وقف الحديث، لكن قال البيهقي: "ومَن رواه مرفوعًا حافظٌ ثقةٌ فلا يضرُّ خلافُ من خالفه". أهـ. وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" -كما في "نصب الراية" (٣/ ١٥٥) -: "وحديثُ شبرمة علّله بعضهم بأنه قد رُوي موقوفًا، والذي أسنده ثقةٌ فلا يضرّه ... وأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون عليه، فقومٌ يرفعونه، منهم: عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر الأنصاري، وقوم يقفونه، منهم: غندر وحسن بن صالح. والرافعون ثقات فلا يضرهم وقف الواقفين، إمّا لأنهم حفظوا ما لم يحفظ أولئك، وإمّا لأن الواقفين رووا عن ابن عباس رأيه، والرافعين رووا عنه روايته، والراوي قد يُفتي بما يرويه". أهـ. لكن استبعد ابنُ دقيق العيد -كما في "نصب الراية"- تعدّدَ القضيةِ بأن تكونَ وقعت في زمان النَّبي ﵇ وفي زمن ابن عباس على سياقٍ واحدٍ واتفاق لفظٍ. الثانية: الإِرسال: فقد رواه سعيد بن منصور -كما في "نصب الراية" (٣/ ١٥٥) - عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء مرسلًا، وتابعه مسلم بن خالد الزنجي

стр. 604

-وهو ضعيف- عند الشافعي (ترتيب السندي: ١/ ٣٨٨) والبيهقي (٤/ ٣٣٦). ولا تُعلُّ الروايةُ الموصولةُ بذلك لكونها زيادة من أربعة ثقات فوجب قبولها. الثالثة: تدليس قتادة: لأنه لم يقل فيه (حدثنا) ولا (سمعت) وهو مُدلّس، كذا قال ابن المُغلِّس -كما في "نصب الراية" (٣/ ١٥٥). لكن قد أخرجه الطحاوي (٣/ ٢٢) من طريق عمرو بن الحارث عن قتادة عن سعيد بن جبير به، فأسقط عزرة من الإِسناد وذاك تدليس من قتادة، فلما صرّح بذكره في رواية سعيد بن أبي عروبة علمنا انتفاء شبهة التدليس عنه. * * * والحديث أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٧ - ٢٧١) من طرقٍ متعددةٍ عن ابن عباس لكنّها لا تخلو من ضعف. وأقوى طرقه: التي أخرجها الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٢٦) عن شيخه عبد الله بن سنده الأصبهاني: ثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي: ثنا يزيد بن هارون: ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا. وإسناده حسن. وقد نبّه على هذه الطريق الشيخ الألباني في "الإِرواء" (٤/ ١٧٢). وأخرجه أبو يعلى (٤٦١١) والدارقطني (٢/ ٢٧٠) من طريق هُشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة. وهشيم مدلس ولم يُصرِّح بالتحديث، وشيخه سيء الحفظ جدًا. ٩ - باب: الإِفراد والقران والتمتع في الحج ٦٠٨ - حدثنا أحمد بن سليمان بن حَذلم: نا سعد بن محمَّد

стр. 605

البيروتي: نا العبّاس بن محمَّد المُرادي: نا مالك بن أنس عن محمَّد بن عبد الرحمن عن عروة. عن عائشة أنّ النبي- ﷺ أفردَ الحجَّ. العبّاس بن محمَّد قال أبو حاتم: لا أعرفه، وهذه الأحاديث التي رواها كَذِبٌ. (الجرح والتعديل: ٦/ ٢١٦). والحديث رواه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٣٥) من هذا الطريق، وأخرجه من طريقه البخاري (٣/ ٤٢٠) ومسلم (٢/ ٨٧٣) ولفظهما: "أهلّ رسول الله ﷺ بالحج". وعند مسلم (٢/ ٨٧٥) من طريق أخرى عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أفرد الحجّ. ٦٠٩ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن سهل القنسريني القطّان: نا عبد الرحمن بن مَعْدان اللاذقي باللاذقيّة: نا مُطَرف بن عبد الله المدني: نا عبد العزيز بن أبي حازم عن جعفر بن محمَّد عن أبيه. عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله ﷺ أفردَ الحجَّ. أخرجه ابن ماجه (٢٩٦٦) من طريق الدّراوردي وحاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد به. قال البوصيري في "الزوائد" (٢/ ١٣٦): "هذا إسنادٌ صحيح، رجاله ثقات". أهـ. وأخرجه مسلم (٢/ ٨٨٧) من طريق حاتم به بلفظ: قال جابر: "لسنا ننوي إلّا الحج، لسنا نعرف العمرة". وأخرجه أيضًا (٢/ ٨٨١) من طريق أبي الزبير عن جابر قال: أقبلنا مُهلِّين مع رسول الله ﷺ بحجٍّ مفردٍ. وعنده (٢/ ٨٨٣) من طريق عطاء عن جابر قال: أهللنا -أصحابَ محمَّد ﷺ بالحجِّ خالصًا وحدَه. وأخرجه البخاري (٣/ ٤٢٢) من هذا

стр. 606

الطريق: عن جابر أنّه حجَّ مع النبي ﷺ يومَ ساقَ البُدْنَ معه، وقد أهلّوا بالحجِّ مفردًا. ٦١٠ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن صالح: نا أبو جعفر محمَّد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطَر الورّاق: نا أبو معاوية: نا الأعمش عن أبي سفيان. عن جابر قال: أهلّ النبيُّ ﷺ بحجٍّ ليس معَهُ عمرةٌ. محمَّد بن سليمان ضعيف كما في التقريب. وقد تابعه أحمد بن عبد الجبار العطاردي عند البيهقي (٤/ ٥)، والعطاردي ضعيف متهم، ولذا ضعّف النووي في "المجموع" (٧/ ١٥١) رواية البيهقي. وأخرجه أحمد (٣/ ٣١٥) عن أبي معاوية به. دون قوله: "ليس ... " إلخ. وسنده جيّد. ٦١١ - أخبرنا أبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون، وأبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن صالح بن حيّة البزّاز، ومحمد بن موسى بن إبراهيم القرشي، قالوا: نا أبو عبد الله أحمد بن بشر بن حبيب الصُّوريّ بدمشق: نا سليمان بن عبد الرحمن بن شُرَحبيل أبو أيوب الدمشقي: نا بقيّة بن الوليد عن مُسلم بن خالد عن عُبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أفردَ الحجَّ. أخرجه مسلم (٢/ ٩٠٤ - ٩٠٥) من طريق عبّاد بن عبّاد المهلَّبي عن عُبيد الله به. ٦١٢ - حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمَّد بن جعفر بن هشام بن عَدبَّس الكِندي الكوفي: نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فِيل البالِسيُّ: نا أبو موسى عيسى بن سليمان الحجازي: نا أبو إسحاق قال: حدثني أبي، قال: دخلت على سفيان الثوري، فقلت: أعظمَ اللهُ أجرَك في شُعبة. فقال:

стр. 607

رحمَ اللهُ أبا بِسْطام. ثم قال: نا شُعبة عن الحكَم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ حجَّ مُفرِدًا (١). هكذا قال أبو إسحاق، قال: (حدثني أبي). ٦١٣ - حدثنا يوسف بن القاسم: نا حاجب بن أركين: نا أحمد بن إبراهيم البالِسيُّ: نا عيسى بن سليمان عن أبي إسحاق قال: قلت لسفيان الثوري ... فذكر نحوه. أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمَّد بن الحارث الفزاري، والراوي عنه: (عيسى بن سليمان الحجازي) لم أقف على ترجمته. ٦١٤ - حدثني أبو العباس أحمد بن منصور بن محمَّد الشِّيرازي الحافظ: نا الحسن بن أحمد بن المبارك الطُّوسيّ: نا سيّار بن الحسن: نا عبد الرحمن بن جَبْلة: نا جعفر بن سليمان. عن داود بن أبي هند عن أنس، وحُميد عن أنس أن النبي ﷺ لبّى بحجّةٍ وعُمرةٍ معًا. رواية ابن أبي هند عن أنس منقطعة. ورواية حميد أخرجها مسلم (٢/ ٩١٥). وقد رواه عن أنس ستة عشر نفسًا ذكرهم ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/ ١١٤ - ١١٦). ٦١٥ - حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي: نا أبو حصين محمَّد بن إسماعيل بن محمَّد التميمي: نا أبي: نا هُشيم، قال: حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد العزيز بن صهيب، وحُميد الطويل كلّهم يذكره.

стр. 608

عن أنس بن مالك أنّهم سمِعوه يقول: سمعت رسول الله ﷺ يُلَبِّي بهما جميعًا: "لبّيك عمرةً وحَجًّا، لبّيك عمرةً وحَجًّا". أخرجه مسلم (٢/ ٩١٥) من طريق هُشيم به، لكن عنده (يحيى بن أبي إسحاق) بدل (يحيى بن سعيد الأنصاري). ٦١٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان قراءةً عليه: نا أبو عمرو عثمان بن خُرَّزاذ بن عبد الله بأنطاكية: نا عبد الرحيم بن مُطَرِّف السَّروجي: نا عتّاب بن بشير عن الأوزاعي عن قتادة. عن أنس أن النبيَّ ﷺ لبَّى بهما جميعًا. إسناده لا بأس به، عتّاب تكلّموا فيه، والظاهر أنه لا بأسَ به. وأخرج البخاري (٣/ ٦٠٠) من طريق همام عن قتادة قال: سألت أنسًا، فقال: "اعتمر النبي ﷺ حيث ردوه، ... ، وعمرة مع حَجَّته". ٦١٧ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب: نا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي: نا هُشيم بن أبي ساسان الكوفي قال: حدثني سعيد بن سليمان المُساحِقيُّ عن أبيه. عن أنس قال: إنّي لقائمٌ عند ناقةِ النبي ﷺ حينَ ركِبها فلبَّى بالحجّ والعُمرةِ معًا. سعيد بن سليمان المُساحِقي وأبوه لم أقف على ترجمةٍ لهما، وهُشيم هذا قال ابن أبي حاتم في "الجرح" (٩/ ١١٦): "سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث. قلت: لا بأس به؟. قال: لا أقول هذا, ولكن هو صالح الحديث". أهـ. ٦١٨ - أخبرنا أبو يعقوب [إسحاق بن إبراهيم] (١) الأذْرَعيُّ:

стр. 609

نا موسى بن عيسى: نا محمَّد بن عُبيدة: نا الجرّاح عن إبراهيم بن ذي حماية عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزُّبير. عن جابر بن عبد الله أنّ سُراقةَ بن مالك بن جُعْشُم قال: يا رسول الله! أرأيتَك عمرتَنا هذه، لعامنا هذا أم لأبدٍ؟. فقال رسول الله ﷺ : "بل لأبدٍ". قال: يا رسول الله! أخبرنا عن ديننا، كأنَّنا خُلِقنا الساعةَ: أشيءٌ جفّت به الأقلامُ وثبتت به المقاديرُ أم مستأنفٌ؟. فقال رسول الله ﷺ : "بل شيءٌ جفّت به الأقلامُ وثبتت به المقاديرُ". فقال سُراقة: يا رسول الله! ففيم العملُ؟. قال رسول الله ﷺ : "اعملوا، فكلُّ عاملٍ مُيَسَّرٌ". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ١٤٢) من طريق علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى به. وابن أبي ليلى صدوق سيء الحفظ جدًا. كما في التقريب: والشطر الأول من الحديث (إلى قوله. "بل لأبد") أخرجه البخاري (٣/ ٦٠٦) ومسلم (٢/ ٨٨٣ - ٨٨٤) من طريق عطاء عن جابر. والشطر الثاني أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤١) من طريق أبي الزبير عن جابر. ١٠ - باب: رفع الصوت بالتلبية ٦١٩ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عيسى: نا سفيان بن عيينة: نا عبد الله بن أبي بكر عن خلّاد بن السائب بن خلّاد. عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ قال: "أتاني جبريلُ فأمرني أنْ آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتَهم بالِإهلالِ". محمَّد بن عيسى هو ابن حيّان المدائني تركه الدارقطني والحاكم، وضعّفه اللالكائي. (اللسان: ٥/ ٣٣٣) وقد وهم في الإِسناد فأسقط

стр. 610

(عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام) بين (عبد الله بن أبي بكر) و (خلّاد). وعلى الصواب أخرجه الحميدي في "مسنده" (٨٥٣) وأحمد (٤/ ٥٦) والدارمي (١/ ٣٤) والترمذي (٨٢٩) والنسائي (٢٧٥٣) وابن ماجه (٢٩٢٢) وابن الجارود في "المنتقى" (٤٣٤) وابن خزيمة (٢٦٢٥، ٢٦٢٧) والطبراني في "الكبير" (٧/ ١٦٨) والدارقطني (٢/ ٢٣٨) والحاكم (١/ ٤٥٠) والبيهقي (٥/ ٤٢) من طرق عن سفيان به. وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٣٤) -ومن طريقه الشافعي (ترتيب السندي- ١/ ٣٠٦) وأحمد (٤/ ٥٦) والدارمي (١/ ٣٤) وأبو داود (١٨١٤) والطبراني (٧/ ١٦٨ - ١٦٩) والبيهقي (٥/ ٤١ - ٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (٧/ ٥٣) - عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصحّحه الحاكم وسكت عليه الذهبي. وإسناده صحيح. قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤٠٨): "رجاله ثقات، إلَّا أنه اختُلِف على التابعي في صحابيّه". أهـ. فقد أخرجه أحمد (٥/ ١٩٢) وابن ماجه (٢٩٢٣) وابن خزيمة (٢٦٢٨) وابن حبان (٩٧٤) والطبراني (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١) والحاكم (١/ ٤٥٠) والبيهقي (٥/ ٤٢) من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي لَبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد الجهني مرفوعًا. وهكذا رواه شُعبة عن ابن أبي لبيد به، أخرجه البيهقي (٥/ ٤٢). وإسناده جيّد. وتابع ابن أبي لبيد موسى بن عقبة عند ابن خزيمة (٢٦٢٩). وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٥) وابن خزيمة (٢٦٣٠) والحاكم (١/ ٤٥٠) وعنه البيهقي (٥/ ٤٢) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن

стр. 611

عبد الله بن عمرو بن عثمان (١) وعبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة. هكذا رواه الليثي وليس بالضابط، وخالفه جبلا الحفظ: شعبة والثوري كما تقدّم. قال الحاكم: "هذه الأسانيد كلها صحيحة، وليس يُعلِّل واحدٌ منها الآخر، فإن السّلف ﵃، كان يجتمع عندهم الأسانيد لمتنٍ واحدٍ كما يجتمع عندنا الآن". أهـ. وأما الترمذي فقال: "وروى بعضهم هذا الحديث عن خلّاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي ﷺ ولا يصحُّ، والصحيح هو: عن خلّاد بن السائب عن أبيه". أهـ. وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه أحمد (١/ ٣٢١) من طريق أبي حازم عن جعفر عن ابن عباس مرفوعًا: "إن جبريل أتاني فأمرني أن أعلن بالتلبية". قال الهيثمي (٣/ ٢٢٤): "وفيه جعفر بن عيّاش وهو من تابعي أهل المدينة، روى عنه أبو حازم سلمة بن دينار، ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح". أهـ. قلت: وقال الحسيني -كما في "التعجيل" (ص ٧٠) -: "لا يُعرف". ١١ - باب: متى يقطع المعتمر التلبية ؟ ٦٢٠ - أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد: نا أبو جعفر

стр. 612

محمَّد بن سليمان: نا يحيى بن آدم: نا زهير والحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عطاء. عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ لبّى في العُمرة حتى استلم الحَجَر. أخرجه أبو داود (١٨١٧) والترمذي (٩١٩) -وقال: حسن صحيح- وابن الجارود في "المنتقى" (٤٥١) وابن خزيمة (٢٦٩٧) والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٤٩) والبيهقي (٥/ ١٠٥) من طرقٍ عن ابن أبي ليلى به. قال ابن خزيمة: "ابن أبي ليلى ليس بالحافظ، وإن كان فقيهًا عالمًا". أهـ. ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: "روى ابن أبي ليلى ... " فذكره، ثم قال: "ولكنّا هبنا روايته لأنّا وجدنا حفّاظ المكّيين يقفونه على ابن عباس". قال البيهقي: "رفعه خطأٌ، وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم، وخاصّةً إذا روى عن عطاء فيخطىء كثيرًا، ضعّفه أهل النّقل مع كِبر محلِّه في الفقه". أهـ. وقال المنذري في "مختصر السنن" (٢/ ٣٤٢): "في إسناده: محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد تكلّم فيه جماعة من الأئمة". أهـ. وأخرجه الطبراني (١١/ ٣٧ - ٣٨) من طريق ليث بن أبي سُليم عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا. وليث ضعيف لاختلاطه. والصحيح أنه موقوف كما قال البيهقي وغيره، وقال أبو داود: رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمّام عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا. أهـ. وأخرجه البيهقي (٥/ ١٠٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا، وأخرجه من طريق مجاهد عن ابن عباس موقوفًا، وإسنادهما صحيح. وروي مرفوعًا من حديث عبد الله بن عمرو، وأبي بكرة: فأخرجه أحمد (٢/ ١٨٠) والبيهقي (٥/ ١٠٥) من طريق الحجّاج عن

стр. 613

عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال البيهقي. "والحجّاج بن أرطاة لا يحتجُّ به". أهـ. قلت. هو أيضًا كثير التدليس ولم يصرح بالسماع. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٨٧) -ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٠٥) - عن عمرو بن مالك الراسبي: ثنا عبد الرحمن بن عثمان البكراوي: ثنا بحر بن مَرّار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن جده عن أبيه مرفوعًا. قال البيهقي: "إسناده ضعيف" وقال أيضًا: "هذا إسنادٌ غير قوي". أهـ. قلت: الراسبي وشيخه ضعيفان، وبحر اختلط بآخره. ١٢ - باب: إحرام المرأة ٦٢١ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو الفضل أحمد بن مُلاعِب ببغدادَ. نا عبد الله بن رجاء الغُدَاني: نا أيوب بن محمَّد أبو الجمل عن عُبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ليسَ على المرأةِ حَرَمٌ إلَّا في وجهها". أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ١١٦) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٧٠) و"الأوسط" (مجمع البحرين: ١/ ق ١٥٢/ أ- ب) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٤٩) والدراقطني (٢/ ٢٩٤) والبيهقي (٥/ ٤٧) من طريق عبد الله بن رجاء به. قال الطبراني: لم يرفعه عن عبيد الله إلَّا أيّوب، تفرّد به عبد الله بن رجاء". وقال العقيلي. "لا يُتابع [يعني: أيوب بن محمد] على رفعه، إنّما هو موقوف". أهـ. وقال ابن عدي: "تفرّد برفعه". أهـ. وقال البيهقي.

стр. 614

"أيوب بن محمَّد أبو الجَمَل ضعيفٌ عند أهل العلم بالحديث فقد ضعّفه يحيى بن معين وغيره، وقد رُوي هذا الحديث من وجهٍ آخر مجهولٍ عن عبيد الله بن عمر مرفوعًا، والمحفوظ موقوف". أهـ. وفي "نصب الراية" (٣/ ٩٣): "قال الدارقطني في "علله": أيوب هذا ضعيف، وقد خالفه جماعةٌ كابن عيينة، وهشام بن حسان، وعلي بن مُسهر، وعبد الرحمن بن سليمان، وابن نُمير، وإسحاق الأزرق وغيرهم، فرووه عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفًا (في الأصل: مرفوعًا. تحريف) وهو الصواب". وقال ابن القطّان في "كتابه": أيوب بن محمَّد أبو الجمل مختلف فيه، فقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا بأس به. فخرج من هذا أنّ حديثَه غير صحيح". أهـ. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢١٩). "وفيه أيوب بن محمَّد اليمامي، وهو ضعيفٌ". أهـ. وأعلّه الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٧٢) بضعف أيوب. وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٩٤) والبيهقي (٥/ ٤٧) من طريق هشام بن حسّان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: إحرام المرأة في وجهها. وإسناده صحيح، وتابعه سفيان بن عيينة عند العقيلي (١/ ١١٦). ١٣ - باب: ثواب المُحرِم يضحى للشمس ٦٢٢ - أخبرنا أبو بكر محمَّد بن سهل التنوخي: نا عبد الرحمن بن

стр. 615

مَعْدان: نا مُطَرِّف بن عبد الله المدني: نا عبد الله بن عمر عن عاصم بن عمر عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "ما مِنْ مُحرمٍ يَضْحى للشمسِ (١) حتى تغربَ إلَّا غربتْ بذنوبِه حتى يعودَ كما ولدته أمُّه". أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٦١) والبيهقي (٥/ ٧٠) من طريق مُطرِّف به. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٢٥) من طريق عاصم بن عمر به، ولفظه: "ما من مُحرمٍ يضحى لله يومَه يلبّي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه، فعاد كما ... ". وأخرجه أحمد (٣/ ٣٧٣) -ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٩) - من طريق عاصم بن عمر به، ولفظه: "من أضحى يومًا محرمًا مُلبِّيًا حتى غربت الشمس غربت بذنوبه كما ولدته أمه". قال البيهقي: "هذا إسنادٌ ضعيف". أهـ. وبيّنه البوصيري في "الزوائد" (٢/ ١٣٢) فقال: "لضعف عاصم بن عمر، وعاصم بن عبيد الله". أهـ. والحديث ضعّفه المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٨٩) والدمياطي في "المتجر" (ص ٢٩٧). وأخرجه الطبراني في "الكبير" -كما في "المجمع" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) - من حديث عامر بن ربيعة، وقال الهيثمي: "فيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف". أهـ.

стр. 616

١٤ - باب: نكاح المُحرِم ٦٢٣ - حدثني أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي: نا أبو شُعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب الحرّاني [: حدثني أحمد بن منصور التلِّي الحرّاني:] (١): نا مالك بن أنس عن نافع عن نُبَيه بن وهب عن أَبَان بن عثمان. عن عثمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يَنكِحُ المُحرِمُ ولا يُنكِحُ". ٦٢٤ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الرحمن بن عبد الحميد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم: نا عبد الرحمن بن إسحاق قالا: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الله بن كثير عن سعيد بن عبد العزيز عن نافع أن نُبيه بن وهب أخبره أن أَبَان بن عثمان قال: سمِعتُ عثمان بن عفّان يقول: قال رسول الله ﷺ : "المُحرِمُ لا يَنكِحُ ولا يُنكِحُ ولا يخطُبُ". أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩). وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٠، ١٠٣١) من طريق مالك وغيره عن نافع به. ٦٢٥ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عوف. نا أبو المُغيرة: نا الأوزاعيُّ عن عطاء. عن ابن عبّاس أنّ النبي ﷺ تزوّجَ ميمونةَ وهو مُحرمٌ.

стр. 617

قال سعيد بن المُسيّب: وَهِمَ ابن عباس وإنْ كانت خالتَه، إنّما تزوّجها حَلالًا. وأدخله البخاري (١) في "الصحيح" عن أبي المُغيرة. أخرجه البخاري (٤/ ٥١) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج به. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٣١، ١٠٣٢) عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس. وليس عندهما مقالة ابن المسيب، وقد أخرجها البيهقي (٧/ ٢١٢) من طريق محمَّد بن عوف به، وسنده صحيح. ٦٢٦ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن عُمير بن يوسف بن جَوصا قراءةً عليه سنةَ خمس وأربعين وثلاثمائة: نا أحمد بن أنس نا هشام بن خالد: نا شعيب -يعني: ابن إسحاق- قال: أخبرني الحسن بن دينار عن أيوب عن عكرمة. عن ابن عباس أنّه قال: تزوّجها رسول الله ﷺ حرامًا، وبنى بها حلالًا، وماتتْ بِسَرِفِ، فذلك قبرُها تحتَ السقيفة. يعني: ميمونة. الحسن بن دينار متروك كذّبه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم (اللسان: ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤). والحديث أخرجه البخاري (٧/ ٥٠٩) من وهيب عن أيوب به، دون قوله: "فذلك ... ". ٦٢٧ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الْأزرَعيُّ قراءةً عليه: نا أبو عمرو حفص بن عمر بن الصباح الرَقي (سِنْجَة): نا المُعلّى بن أسد: نا أبو عَوانة عن المغيرة عن أبي الضُّحى عن مسروق.

стр. 618

عن عائشة قالت: تزوّج رسولُ الله ﷺ بعضَ نِسائه وهو مُحرِمٌ، واحتجم وهو مُحرِمٌ. أخرجه البزّار (كشف: ١٤٤٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٦٩) والبيهقي (٧/ ٢١٢) من طريق معلّى بن أسد به. وأخرجه ابن حبّان (١٢٧١) من طريقٍ آخر عن أبي عوانة به. وإسناده صحيح، لكن أُعِلّ بالإِرسَال. فقد نقل البيهقي عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنه خطّأ هذه الرواية, وقال: "والمحفوظ عن مغيرة عن أبي الضحى عن مسروق مرسلًا عن النبي ﷺ ، كذا رواه جرير عن مغيرة". أهـ. لكن تعقّبه ابن التركماني في "الجوهر النّقي" (حاشية البيهقي: ٧/ ٢١٣) فقال: "قلت: رواية أبي عوانة عن مغيرة مسندًا أولى من رواية جرير بن عبد الحميد عنه مرسلًا لوجهين، أحدهما: أن أبا عوانة أجلُّ من جرير، قال أبو حاتم: أبو عوانة أحبُّ إليّ من جرير بن عبد الحميد. والثاني: أنّ أبا عوانة زاد في الإِسناد، وزيادة الثقة مقبولةٌ". أهـ. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ١/ ق ٢٠٦/ ب- ٢٠٧) من طريق عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبيَّ ﷺ تزوج ميمونة وهو محرمٌ. وسنده صحيح. وقال الهيثمي (٤/ ٢٦٧) بعد ما عزاه للطبراني في الأوسط والبزار: "رجال البزار رجال الصحيح". أهـ. وأخرجه الطحاوي (٢/ ٢٧٠) والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٣٠١) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٠١) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ١/ ق ٢٠٨/ ب) والدارقطني (٣/ ٢٦٣) من حديث أبي هريرة، وفيه كامل بن العلاء مختلف في توثيقه.

стр. 619

وحديث احتجامه ﷺ وهو محرم أخرجه البخاري (٤/ ٥٠) ومسلم (٢/ ٨٦٢، ٨٦٣) من حديث ابن عباس وعبد الله بن بُحَينة. ١٥ - باب: ما يقتل المحرِمُ من الدوابِّ ٦٢٨ - أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذْرَعيُّ قراءةً عليه: نا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي: نا حجّاج بن إبراهيم: نا هُشيم: نا يحيى بن سعيد وعُبيد الله بن عمر وابن عون عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما يقتلُ المُحرِمُ؟. فقال: "يقتلُ العقربَ والفُويسقةَ والحِدَأةَ والغُرابَ والكلبَ العَقُورَ". قلت لنافع. فالأفعى؟. فقال: من يشكُّ في الأفعى!. أخرجه الِإمام أحمد (٢/ ٣) عن شيخه هُشَيم به. وأخرجه النسائي (٢٨٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٦٥) من رواية عُبيد الله بن عمر، وأخرجه النسائي (٢٨٣٤) من رواية يحيى بن سعيد كلاهما عن نافع به. وليس عندهم سؤالُ نافع وجوابه، وقد أخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٩) من طريق أيوب عنه ولفظه: "الحية لا يختلف فيها" وسنده صحيح. والحديث أخرجه البخاري (٤/ ٣٤، ٣٥) ومسلم (٢/ ٨٥٦ - ٨٥٩) من طرقٍ عن ابن عمر، وأخرجاه أيضًا من حديث عائشة وحفصة.

стр. 620

١٦ - باب: كل الصيد للمُحرِم ٦٢٩ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا عبد اللطيف: نا عبد الأعلى: نا زين عن أسامة عن عَمرو عن المُطَّلب. عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "الصيدُ لكم حلالٌ تأكلونه وأنتم حُرُمٌ ما لمْ تصيدوه أو يُصاد لكم". أخرجه الشافعي (ترتيب السندي -١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٧/ ٢٦٣ - ٢٦٤) - وأبو داود (١٨٥١) والترمذي (٨٤٦) والنسائي (٢٨٢٧) وابن الجارود في "المنتقى" (٤٣٧) وابن خزيمة (٢٤٦١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٧١) وابن حبّان (٩٨٠) والدارقطني (٢/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٤٥٢) -وصحّحه على شرطهما وأقره الذهبي- من طريق عمرو بن أبي عمرو به. قال الترمذي: "المطّلب -يعني: ابن عبد الله- لا نعرف له سماعًا من جابر". أهـ. وكذا قال أبو حاتم، والمطّلب كثير الِإرسال. فالسند منقطع. وفيه علّة أخرى: قال النسائي: "عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، وإن كان قد روى عنه مالك". أهـ. وعمرو قد اختلف فيه: فضعّفه ابن معين وأبو داود، ووثقه أبو زرعة، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به. وقد اختلف عليه فيه: فرواه الدراوردي عنه عن رجلٍ من بني سلمة عن جابر، هكذا أخرجه الشافعي (١/ ٣٢٣) -وعنه الدارقطني (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) - والطحاوي (٢/ ١٧١)، وتابعه على ذلك: ابنُ أبي الزناد عند أحمد (٣/ ٣٨٩)، وسليمان بن بلال عند الدارقطني (٢/ ٢٩٠).

стр. 621

ورواه إبراهيم بن سويد عنه عن المطلب عن أبي موسى الأشعري، أخرجه الطحاوي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" -كما في "نصب الراية" (٣/ ١٣٨) - وابن عدي (٧/ ٢٦١٧) من طريق يوسف بن خالد السمتي عن عمرو مثل رواية ابن سويد، والسمتي متروك. وهذا دليلٌ على أن عمرًا لم يحفظ الحديث. قال ابن حزم في "المحلّى" (٧/ ٢٥٣): "خبر جابرٍ ساقطٌ؛ لأنّه عن عمرو بن أبي عمرو، وهو ضعيفٌ". أهـ. وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (حاشية البيهقي: ٥/ ١٩١): "فظهر بهذا أن الحديث فيه أربعُ عللٍ: إحداها: الكلام في المطّلب. ثانيتها: أنه ولو كان ثقةً فلا سماع له من جابر، فالحديثُ مرسلٌ. ثالثتها: الكلام في عمرو. رابعتها: أنه ولوكان ثقةً فقد اختُلِفَ عليه فيه". أهـ. ورُوي من حديث ابن عمر: أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٢٣) والخطيب في "الرواة عن مالك، كما في "التلخيص الحبير" (٢/ ٢٧٦) - من طريق عثمان بن خالد العثماني عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. قال الحافظ في "التلخيص": "وعثمان ضعيفٌ جدًا". أهـ. ١٧ - باب: دخول مكة بلا إحرام ٦٣٠ - حدثنا أبو بكر محمَّد بن سهل بن عثمان التّنوخي القطّان: نا عبد الرحمن بن مَعدان. اللاذقي باللاذقيّة: نا مُطرِّف بن عبد الله بن مُطرِّف المدني: نا مالك عن ابن شهاب.

стр. 622

عن أنس أن رسول الله ﷺ دخلَ مكةَ عامَ الفتحِ وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ، فلمّا جلس ونزعَه جاءه رجلٌ، فقال: يا رسول الله! ابنُ خَطَلٍ مُتَعلِّقٌ بأستار الكعبة. فقال: "اقتلوه". ٦٣١ - حدثنا أبي ﵀: نا أبو عبد الله محمَّد بن أيوب بن يحيى بن الضُّريس الرازي: نا عبد الله بن مسلمة القَعْنبي قال: قرأت على مالك بن أنس [(ح)] (١). وحدثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم: نا يزيد بن محمَّد بن عبد الصمد: نا محمَّد بن المبارك عن مالك [(ح)]. وأخبرنا أبو القاسم خالد بن محمَّد بن خالد ببيت لَهْيا: نا جدّي لأمّي أحمد بن محمَّد بن يحيى بن حمزة: نا يحيى بن صالح الوحاظي وعُبيد بن حبّان قالا: نا مالك بن أنس [(ح)]. وحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن صالح، ومحمد بن إبراهيم القرشي قالا: نا زكريا بن يحيى السِّجْزي: نا أبو بكر عبد السلام بن عمر الجنِّي: نا مالك بن أنس [(ح)]. وحدثنا عثمان بن محمَّد العثماني: نا الحسين (٢) بن أحمد بن بسطام الزعفراني: نا عبد السلام بن عمر الجنّي البصري: نا مالك بن أنس [(ح)]. وحدثنا أبي ﵀: نا محمَّد بن أيوب الرازي: نا مُسدَّدُ بن مُسرهَد: نا أميّه بن خالد: نا مالك بن أنس [(ح)]. وحدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن حيّة البزّاز، وابن أبي الحواجب أبو العباس، وابن عمير، قالوا: نا عبد الرحمن بن

стр. 623

القاسم بن الرُّواس. نا زهير بن عبّاد الرُّواسي: نا مالك بن أنس [(ح)]. وحدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمَّد بن يزيد الحلبي: نا عمر بن سنان المَنْبِجي: نا عبد الرحمن بن عمرو الحراني: نا مالك بن أنس-دخل حديث بعضهم في بعض- أنّ ابن شهاب حدّثه. عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ دخلَ مكةَ وعلى رأسه المِغفرُ ... فذكر نحوه. ٦٣٢ - حدثني أبو الحسين إبراهيم بن الحسن بن علي بن حسنون: نا أبو المنذر محمَّد بن سفيان بن المنذر الرَّملي بالرملة: نا أيوب بن صالح المدني. نا مالك بن أنس عن ابن شهاب. عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله ﷺ دخلَ مكةَ عامَ الفتح وعلى رأسِه المِغفرُ، فلما نزعه جاءه رجلٌ، فقال: ابن خَطَلٍ مُتعلِّقٌ بأستار الكعبة فقال: "اقتلوه". قال مالك: قال ابن شهاب: ولم يكنْ رسولُ الله ﷺ مُحرِمًا يومَئذٍ (١). ٦٣٣ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العَبْدري، وأبو حذيفة أحمد بن محمَّد بن علي الدَّيْنَوري -ورّاقُ ابن الأعرابي-، قالا: نا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن زياد بن ميمون الرازي: نا أحمد بن خُليد الكرماني: نا مالك بن أنس عن ابن شهاب. عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ دخل يومَ فتحِ مكة وعلى رأسه المِغْفرُ، فلما نزعَه قيل: هذا ابن خَطَلٍ متعلِّقٌ بأستار الكعبةَ. فقال رسول الله ﷺ : "اقتلوه". هو في موطأ مالك (١/ ٤٢٣).

стр. 624

ومن طريقه أخرجه البخاري (٤/ ٥٩) ومسلم (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠). ٦٣٤ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم من أصل كتابه: نا أبو عمرو محمَّد [بن علي] (١) بن خلف الأطروش الصرّار: نا هشام بن خالد: نا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزَّهْري. عن أنس أنّ النبي ﷺ دخلَ مكةَ وعلى رأسِه المِغْفَرُ. عزا روايةَ الأوزاعي هذه إلى "فوائد تمام": الحافظُ في "الفتح" (٤/ ٥٩). وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١٥/ ق ٣٦١/ ب) في ترجمة محمد بن علي الأطروش من طريق تمام، وقال: "كذا قال، وهو وهم، وصوابه (الوليد عن مالك عن الزهريّ) ". أهـ. ولم يحكِ في الأطروش جرحًا ولا تعديلًا. والوليد مدلس وقد عنعن. ٦٣٥ - أخبرنا أبو الخير زهير بن محمد بن يعقوب المَلَطيُّ: نا أبو عبد الرحمن أحمد بن شُعيب النَّسَائي: نا قُتيبة بن سعيد: نا معاوية بن عمّار الدُّهْني عن أبي الزُّبير. عن جابر أنّ النبي ﷺ دخلَ مكةَ يومَ الفتحِ وعليه عِمامةٌ سوداءُ بغْير: إحرامٍ. هو في "سنن النَّسائي" (٢٨٦٩). وأخرجه مسلم (٢/ ٩٩٠) عن شيخه قتيبة به.

стр. 625

١٨ - باب: الرَّمَل في الطواف ٦٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمَّد الطرائفي، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، قالا: نا زكري ابن يحيى بن إياس: نا محمَّد بن موسى الجُرْشيُّ: نا أَيّوب بن واقد الكوفي عن عبيد الله عن نافع. عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا طافَ بالبيتِ طواف (١) الأول خَبَّ (٢) ثلاثًا، ومشى أربعةً. أيوب بن واقد متروك كما في "التقريب". والحديث أخرجه البخاري (٣/ ٤٧٧) ومسلم (٢/ ٩٢٠) من طرقٍ عن عبيد الله به. ١٩ - باب: ثواب الطواف في المطر ٦٣٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن النعمان بن بصير بن النعمان بن يحيى بن مالك العَبْسيُّ إمامُ جامع صُور في سنةِ سبعٍ وأربعين وثلاثمائة: نا محمَّد بن علي بن حرب الرِّقّي: نا أيوب بن محمَّد الوزّان: نا يحيى بن سُليم. عن داود بن عجلان قال: طُفْتُ مع أبي عِقال في مَطَرٍ، فلمّا فرغنا من طوافنا قال لنا: ائتنفوا العملَ، فإني طُفْتُ مع أنس بن مالك في مطرٍ، فلمّا

стр. 626

فرغنا من طوافنا قال لنا: ائتنفوا العملَ، فإنّي طُفْتُ مع رسول الله ﷺ في مَطَرٍ، فلما فرغنا من طوافنا قال لنا رسول الله ﷺ : "ائتنفوا العملَ فقد غُفِر لكم". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (أبو عِقال هلال بن زيد: منكرُ الحديث). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه ابن ماجه (٣١١٨) والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٣٨) وابن حبّان في "المجروحين" (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٦٠) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٢/ ق ٦٧/ أ) من طرق عن داود به. قال العقيلي: لا يُتابع داود بن عجلان ولا أبو عِقال، ولا يُعرف إلا به. وقال البيهقي: تفرّد به داود عن أبي عِقال. وقال البوصيري في "الزوائد" (٢/ ١٥٣): "هذا إسنادٌ ضعيف: داود بن عجلان ضعّفه ابن معين وأبو داود والحاكم والنقّاش، وقال: روى عن أبي عقال أحاديث موضوعة. انتهى. وشيخه أبو عِقال اسمه: هلال بن زيد، ضعّفه أبو حاتم والبخاري والنسائي وابن عدي وابن حبَّان وقال: يروى عن أنس أشياء موضوعةً ما حدّث بها أنس قطّ، لا يجوز الاحتجاجُ به بحالٍ. رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر في "مسنده" عن داود بن عجلان به، كما رواه ابن ماجه وزيادة، ورواه أبو يعلى الموصليُّ من هذا الوجه. قلت: وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في "الموضوعات" من طريق داود، وقال: لا يصحُّ عن رسول الله ﷺ ". أهـ. كلام البوصيري. قلت: وكذا ذكر ابن عراق إخراج ابن الجوزي لهذا الحديث فقال في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٧٤): "هذا الحديث لم يقع في (اللآلئ المصنوعة) ولا (النكت البديعات)، وهو في النسخة التي عندي من (الموضوعات) ". أهـ. ولم أره في النسخة المطبوعة من "الموضوعات"، فلعلّه ممّا انفردت به بعض النسخ.

стр. 627

وأبو عقال قال الحافظ في "التقريب": متروك. فالسندُ واهٍ. ٦٣٨ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا أبو العطّاف طارق بن مُطرِّف (١) بن طارق الطائي الحمصيُّ بدمشق، قال. حدثني أبي: نا صمصامةُ وضُبَيْبَة (٢) ابنا الطِّرِمّاح بالكوفة، قالا: نا أبونا الطِّرمّاح قال: سمعتُ الحسن بن علي ﵁ يقول: كنَّا مع النبي ﷺ في الطوافِ، فأصابتنا السماءُ، فالتفت إلينا فقال. "ائتنفوا العملَ فقد غُفِر لكم ما مضى". قال أبو علي بن حبيب: رأيتُ زكريا بن يحيى السِّجْزيَّ وأكابرَ شيوخ دمشق يسألونه عن هذا الحديث. عزاه في "كنز العمال" (٥/ ٢٦ - ٢٧) إلى "فوائد تمّام". وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ق ٢٤٦/ أ) من طريق تمام، وقال: "هذا الحديث غريب جدًا لم أكتبه إلَّا من هذا الوجه". أهـ. من دون الطّرماح خلا شيخ تمام: مجاهيل، والطِّرمَّاح خارجيٌّ معروف بالشعر لا الرواية. وعزاه في "الكنز" أيضًا للشيرازي في "الألقاب". ٢٠ - باب: الطواف على الراحلة ٦٣٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان بن حذلم: نا بكار بن قتيبة: نا عثمان بن الهيثم المؤذِّن: نا ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُبير أنّه:

стр. 628

سمع جابر بن عبد الله يقول: طافَ النبيُّ ﷺ في حَجّةِ الوداعِ على راحلته بالبيت، وبين الصفا والمروة ليراه الناسُ، وليسروا وليسألونَه (١) إنّ الناسَ غَشَوه (٢). أخرجه مسلم (٢/ ٩٢٦، ٩٢٧) من طرقٍ عن ابن جريج ولفظه: " ... ليراه الناس، وليُشرِفَ وليسألوه، فإنّ الناسَ غَشَوه". ٢١ - باب: ركعتي الطواف ٦٤٠ - أخبرنا أحمد بن القاسم بن الفَرَج بن مهدي البغدادي: نا أبو عُبيد الله محمَّد بن عبدةَ القاضي: نا إبراهيم بن الحجّاج السَّاميُّ: نا عَدي بن الفضل عن إسماعيل بن أميّة عن نافع. عن ابن عمر قال: سَنَّ رسول الله ﷺ لكلِّ أسبوعٍ ركعتين. عزاه الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٤٧ - ٤٨) إلى "فوائد تمام". وعدي بن الفضل متروك كما في "التقريب": وأخرج البخاري (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: قَدِمَ رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعًا ثم صلّى خلف المقام ركعتين. وأخرجه هو (٣/ ٤٧٧) ومسلم (٢/ ٩٢٠) من طريق نافع عن ابن عمر نحوه.

стр. 629

٢٢ - باب: ثواب دخول البيت الحرام ٦٤١ - أخبرنا أبو يعقوب الأذْرَعيُّ: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا سعيد بن سليمان: نا عبد الله بن المُؤَمَّل عن ابن مُحيصن عن عطاء. عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من دخلَ البيتَ دَخَلَ في حسنةٍ، وخرج من سيئةٍ مغفورًا (١) له". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (ابن المُؤَمَّل مخزوميٌّ مكيٌّ ضعيفٌ). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه البزّار (كشف- ١١٦١) وابن خزيمة (٣٠١٣) والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٧٧،٢٠٠ - ٢٠١) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٥٦) والبيهقي (٥/ ١٥٨) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي -المعروف بـ"سعدويه"- به. قال البزار: "لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه". وقال البيهقي: "تفرّد به عبد الله بن المُؤمّل، وليس بقوي". قلت: وابن المُؤمّل، قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف الحديث". أهـ. وشيخه ابن مُحيصن هو عمر بن عبد الرحمن، قال البخاري: ومنهم من قال. محمَّد بن عبد الرحمن. روى له مسلم، وهو قارىء أهل مكة، ذكره

стр. 630

ابن حبان في "الثقات" (التهذيب: ٧/ ٤٧٤). وقال في "التقريب": "مقبول". أهـ. وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢١٢): "ما علمت به بأسًا في الحديث، وقد احتجَّ به مسلم، ولكن ليس بعمدة في القراءات". أهـ. ولم يعرفه الشيخ الألباني، فقال في "ضعيفته" (٤/ ٣٩٠): "قلت: ولم أعرفه سواءً كان عمر بن عبد الرحمن، أو محمد بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن مُحيصن".! وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٩٣): "وفيه عبد الله بن المؤمّل، وثّقه ابن سعد وغيره، وفيه ضعف". أهـ. ٢٣ - باب: السعي بين الصفا والمروة ٦٤٢ - أخبرنا محمَّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، والحسين بن أحمد بن محمَّد قالا: نا زكريا بن يحيى: نا محمَّد بن موسى: نا أيّوب بن واقد عن عُبيد الله عن نافع. عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يسعى ببطنِ المسيلِ بين الصفا والمروة. ابن واقد متروك كما في "التقريب"، وأخرجه من طريقه ابن خزيمة (٢٧٦٢). وأخرجه البخاري (٣/ ٤٧٧، ٥٠٢) ومسلم (٢/ ٩٢٠) من طرقٍ عن عبيد الله به. ٦٤٣ - حدثنا أبي ﵀: نا أبو علي عبد الله بن محمَّد بن علي الحافظ البَلْخِيُّ بالرَّي على باب (ابن أيّوب) في سنة ثلاثٍ وتسعين

стр. 631

ومائتين: نا يحيى بن موسى البَلْخي -يُعرف بـ (الخَتَ) -: نا عبد الرزاق: أنا مالك بن أنس عن نافع. عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ كان يصعدُ على الصّفا والمروة حتى يبدوَ له البيتُ. إسناده صحيح. عبد الله بن محمَّد البلخي حافظ ثقة، قال الذهبي في "تذكرة الحفّاظ" (٢/ ٦٩٠): "روى تمّام عن أبيه عنه في الجزء الثالث من فوائده". أهـ. يعني هذا الحديث. وأخرجه البيهقي (٥/ ٩٤) من طريق ابن بُكير عن مالك به. وأخرج مسلم (٢/ ٨٨٨) نحوه من حديث جابر الطويل في الحج. ٢٤ - باب: سعي القارن ٦٤٤ - أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا يوسف بن موسى المَرْوَرُّوذيُّ: نا عبد الله بن أبي زياد القطواني: نا يحيى بن يعلى: نا أبي عن غَيْلان عن ليث عن طاوس وعطاء ومجاهد. عن ابن عباس وجابر وابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ لم يَطُفْ هو وأصحابه بين الصفا والمروة لعُمرتِهم وحَجَّتِهم إلا طوافًا واحدًا لعمرتهم. أخرجه ابن ماجه (٢٩٧٢) وأبو يعلى (المقصد العلي: ٥٧١، ٥٧٢) والدارقطني (٢/ ٢٥٨) من طريق يحيى بن يعلى به. وليث هو ابن أبي سُليم، ضعيف لاختلاطه، وفي "التهذيب" (٨/ ٤٦٧ - ٤٦٨): "قال البرقاني: سألت الدارقطني عنه، فقال: صاحب سنّةٍ يُخرّج حديثه. ثم قال: إنّما أنكروا الجمع عليه بين عطاء وطاوس

стр. 632

ومجاهد حسب .... وقال ابن سعد: كان رجلًا صالحًا عابدًا وكان ضعيفًا في الحديث، يُقال: كان يسأل عطاءً وطاوس ومجاهدًا عن الشيء فيختلفون فيه، فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمّدٍ". أهـ. وقال البوصيري في "الزوائد" (٢/ ١٣٧): "هذا إسنادٌ ضعيف، ليث هو ابن أبي سُليم ضعّفه الجمهور". وأعلَّه الحافظ في "المطالب" (ق ٤١/ ب) بضعف الليث. وقد أورده الهيثمي والحافظ في "زوائد أبي يعلى" مع إخراج ابن ماجه له!. وحديث ابن عباس أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٢) من طريق داود بن عمرو المسيبي. نا منصور بن أبي الأسود عن عبد الملك عن عطاء عنه أن رسول الله ﷺ طاف طوافًا واحدًا لحجته وعمرته. وفي "نصب الراية" (٣/ ١٠٩): "قال في (التنقيح): إسناده صحيح، فإن عبد الملك صدوق روى له مسلم، ومنصور وثّقه ابن معين وغيره، وهو شيعىٌّ، وداود من شيوخ مسلم". أهـ. وحديث جابر أخرجه مسلم (٢/ ٩٣٠) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا. وحديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ٦٧) والترمذي (٩٤٨) وابن ماجه (٢٩٧٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٩٧) والدارقطني (٢/ ٢٥٧) والبيهقي (٥/ ١٠٧) من طريق الدراوردي عن عبيد الله عن ابن عمر مرفوعًا: "من أحرم بالحجّ والعمرة أجزأه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ عنهما، حتى يحلّ منهما جميعًا". قال الترمذي: "حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. وقد رواه غير واحدٍ عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصحُّ". أهـ. وكذا رجّح الطحاوي وقفه.

стр. 633

والدراوردي في حفظه شيءٌ، وقد خالفه ابن نمير عند مسلم (٢/ ٩٠٤)، وهشيم عند الطحاوي (٢/ ١٩٧) فوقفاه وهما أحفظ منه وأثبت. لكن أخرجه مسلم (٢/ ٩٠٣، ٩٠٤) من طرقٍ عن نافع عن ابن عمر أنّه طاف بالبيتِ وبالصفا والمروةِ ولم يزد على ذلك، ولم ينحرْ ولم يحلق ولم يقصّر ولم يحلل من شيءٍ حَرُمَ منه حتى كان يوم النّحر فنحر وحلَق، ورأى أنّه قد قضى طواف الحجِّ والعمرة بطوافه الأوّل. وقال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله ﷺ . ٢٥ - باب: ثواب الوقوف بعرفة ٦٤٥ - أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي قراءةً عليه: نا أبو شُعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب الحرّاني: نا خالد بن يزيد العُمَري: نا عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع. عن ابن عمر أنّ النَبي ﷺ قال لبِلالٍ عشيّةَ عرفةَ: "نادِ في النَّاس أن أنصِتوا". فنادى في الناسِ أنْ أنصِتوا واسمعوا. فقال رسول الله ﷺ : "إن اللهَ ﵎ قد نظرَ إليكم في جَمْعِكم هذا فوهب مُسيئَكم لمحسِنكم، وأعطى محسِنَكم ما سأل، فادفعوا على بركةِ الله". وقال: "إن اللهَ (١) باهى ملائكتَه بأهلِ عرفة عامّةً، وباهاهم بعمر بن الخطّاب خاصّةً". خالد بن يزيد العمري كذّاب كذّبه ابن معين وأبو حاتم وغيرهم. (اللسان: ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠).

стр. 634

وأخرجه دون الشطر الأخير ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ١٧٢) وأبو نُعيم في "الحلية" (٩/ ١٩٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢١٣) من طريق بشّار بن بكير الحنفي عن عبد العزيز بن أبي رواد به. وبشّار مجهول كما قال ابن الجوزي. وتابعه عند أبي نُعيم وابن الجوزي: عبد الرحيم بن هارون، قال أبو حاتم: مجهول. وقال الدارقطني: متروك الحديث يكذب. (التهذيب: ٦/ ٣٠٨). وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٢٤ - ١٢٥) -ومن طريقه ابن الجوزي (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) - من طريق يحيى بن عنبسة عن مالك عن نافع به. وابن عنبسة اتهمه بالوضع ابن حبّان والدارقطني وغيرهما. (اللسان: ٦/ ٢٧٢). وقد ورد الشطر الأول من الحديث في عموم المغفرة للحاج مرويًا عن جماعةٍ من الصحابة عن النبي ﷺ ، فمنها: ١ - حديث العباس بن مرداس: أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢ - ٣) وأبو داود (٥٢٣٤) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ١٤ - ١٥) -ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢١٤) والمزي في "التهذيب" (مصورة- ٢/ ٦٦١) - وابن ماجه (٣٠١٣) وابن جرير في "تفسيره" (٢/ ١٧١) والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ١٠) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٩٤) والطبراني في "الكبير" والضياء في "المختارة" -كما في "قوة الحِجاج" (ص ١٣ - ١٦) - والبيهقي (٥/ ١١٨) من طريق عبد القاهر بن السري عن عبد الله بن كنانة بن العبّاس عن أبيه عن جده.

стр. 635

وسنده ضعيف، كنانة قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٢٩): "منكر الحديث جدًا، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من ابنه، ومن أيِّهما كان فهو ساقط الاحتجاج بما روى لعظيم ما أتى به من المناكير عن المشاهير". أهـ. ومع هذا فقد ذكره في "ثقاته" (٥/ ٣٣٩)!. وكنانة وابنه قال الحافظ مجهولان. وعبد القاهر لم يحدّث بهذا الحديث غيره قاله ابن عدي، وقد وثّقه ابن شاهين، وقال ابن معين: صالح. لكن قال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. (التهذيب: ٦/ ٣٦٨، المعرفة والتاريخ: ٣/ ٥٩). وضعّف البخاري -كما في "الميزان" (٢/ ٤٧٤ و ٣/ ٤١٥) - هذا الحديث فقال: "لم يصح".أهـ. وقال البوصيري في "الزوائد" (٢/ ١٤٠): "هذا إسنادٌ ضعيفٌ، عبد الله بن كنانة، قال البخاري: لا يصحُّ حديثه. ولم أرَ من تكلم فيه بجرحٍ ولا توثيق". أهـ. ٢ - وحديث عبادة بن الصامت: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ١٧) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" -كما في "القوة" (ص ١٦) - وابن الجوزي (٢/ ٢١٥ - ٢١٦)، قال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٢٠٢) -وتبعه الهيثمي (٣/ ٢٥٧) -: "رواته محتجٌّ بهم في الصحيح إلا أنّ فيهم راوٍ لم يُسمَّ". ٣ - وحديث أنس: أخرجه ابن منيع -كما في "المطالب العالية" (ق ٤٣/ ب) - وأبو يعلى (المقصد العلي: ٥٤٦) من طريق صالح المرّي عن يزيد الرقاشي عنه، وصالح ضعيف، وشيخه متروك، وبالأوّل أعلّ الهيثمي (٢/ ٢٥٧) الحديث، وبالثاني أعلّه البوصيري في "مختصر الِإتحاف" (١/ ق ١٦٥/ أ). وأعله بهما جميعًا الحافظ في "قوة الحِجاج" (ص ١٨).
следующие страницы →