← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 122405

الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام

جاسم الفهيد الدوسري

Полный текст (1 993 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

قلت: فالظاهر أنه أُسقط من الإسناد تدليسًا فإن أرطاة وإبراهيم قالا: (حدّث عباد) ولو سمعاه منه لقالا: (حدثنا)، فلعلّهما سمعاه من المصلوب ثم دلّساه عنه. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤/ ٣٥ - ٣٦) من طريق الخليل بن عبد الله بن مكحول عن ابن غَنَمْ به. قال البيهقي: "الخليل بن عبد الله مجهول، والمتن منكرٌ". ٥ - باب: الترهيب من ترك الجهاد ٨٥٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن سهل بن إبراهيم بن يحيى بن صالح، وأبو الحسين إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي بن حسنون في آخرين، قالوا: نا مُسَاور بن شهاب بن مسرور، قال: حدّثني أبي عن أبيه مسرور. عن جدّه سعد بن أبي الغادية أنّه دَخَلَ على عبد الملك بن مروان وهو بالجابية، وكان يُقطِعُ العربَ، فاتّكأ على قائم سيفه، فقال: أدْنُ منّي يا مُزَنيُّ، فأنت أكبرُ القوم عندي. فقال: يا أمير المؤمنين! سمعتُ أبي يُحدِّث عن النبيِّ ﷺ قال -وإلّا فصَمَّ الله أُذُنَيْه-: "إنّ العربَ إذا اتبعت أذنابَ البقرِ صَبَّ الله عليهم المذلَّةَ، وسلّط عليهم وَلَدَ فارسَ، فيدعوا فلا يُستجابُ لهم". عزاه في "الكنز" (٤/ ٢٠٠) إلى تَمَّام. وإسناده ضعيف، فيه مجاهيل: مساور وأبوه وجده ذكرهم ابن عساكر في "تاريخه" (١٦/ ق ٢٠٦/ أ، ٢٠٧/ ب و ٨/ ق ٧٠/ أ) ولم يحك فيهم جرحًا ولا تعديلًا. ويغني عنه حديث ابن عمر: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر،

стр. 877

ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلّط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم". وهو حديث حسنٌ كما بيّنته في ملحق (النهج السديد) (ص ٣٤٢ - ٣٤٣).

стр. 878

" أبواب السَّفَر " ٦ - باب: سافروا تصحّوا ٨٥٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن فضالة: نا أبو شُعيب صالح بن حكيم البصري: نا محمَّد بن سنان العَوْفي: نا محمَّد بن عبد الرحمن بن ردّاد عن عبد الله بن دينار. عن ابن عمرَ عن النبي ﷺ قال: "سافِروا تصحّوا". أخرجه البيهقي (٧/ ١٠٢) من طريق محمَّد بن سنان به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٢١/ أ) وابن عدي (٦/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٢٢) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٨٧) من طرقٍ عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ردّاد به، وزادوا: "وتغنموا". قال الطبراني: "لم يروه عن ابن دينار إلَّا محمَّد بن ردّاد". وقال ابن عدي: "لا أعلم يرويه غير ابن الردّاد هذا". أهـ. قلت: قال عنه أبو حاتم: ذاهب الحديث، ليس بقوي. وقال ابن عدي: رواياته ليست محفوظة. وليّنه أبو زُرعة. (اللسان: ٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠). وقال أبو حاتم: هذا حديثٌ منكرٌ. كذا في "العلل" (٢/ ٣٠٦) لابنه. وقال الهيثمي (٥/ ٣٢٥): "وفيه محمد بن عبد الرحمن بن ردّاد (تحرف في المطبوع إلى روّاد)، وهو ضعيف". أهـ. ورواه القضاعي (٦٢٣) من طريق ابن الردّاد أيضًا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا اضطراب منه، ودليلٌ على ضعفه. وله طرق أخرى:

стр. 879

فأخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) من طريق ابن لهيعة عن درّاج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعًا. وسنده ضعيف ابن لهيعة مختلط، ودرّاج ليس بذاك. وقال أبو حاتم: حديث منكر. كذا في "العلل". وأخرجه البيهقي (٧/ ١٠٢) من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي حازم عن ابن عباس. والأنصاري ضعيف جدًّا. قاله ابن معين. (اللسان: ٤/ ٤٦٢). وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٢١) من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس، ونهشل متروك وكذّبه إسحاق بن راهويه. كذا في "التقريب". وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٩٢) وأبو نعيم في "الطب" (ق ٢٦/ أ) من طريق سوّار بن مصعب عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري. وسوّار متروك (اللسان: ٣/ ١٢٨ - ١٢٩)، وشيخه ضعيف. وهذه الطرق لا تصلح لتقوية الحديث لشدّة وهنها. ٧ - باب: السفر قطعة من العذاب ٨٥٦ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم الرازي: نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر: نا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه. عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: "السَّفَرُ قطعةٌ من العذابِ: يمنعُ أحدَكم نومَه وطعامَه وشرابَه. فإذا قضى أحدُكم نَهْمَتَه من سَفَرِه فليُعجِّل إلى أهلِه". قال أبو عبد الله: هكذا روى الحديث أبو مصعب [عن مالك] (١).

стр. 880

أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (١٤/ ق ٣٧٨/ ب) من طريق تمام به، وقال: "قد أخطأ الرازي على أبي مصعب، فإنّه إنّما رواه عن مالك على ما رواه عنه غيره من الثقات عن سُمِي عن أبي صالح". أهـ. قلت: ومحمد بن إبراهيم هو ابن زياد بن عبد الله، قال الدارقطني: دجّال يضع الأحاديث. وضعّفه أبو أحمد الحاكم. وقال: لو اقتصر على سماعه!. (تاريخ ابن عساكر، اللسان: ٥/ ٢٢). والحديث أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٨٠) عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٣/ ٦٢٢ و ٦/ ١٣٩ و ٩/ ٥٥٥) عن القعنبي وعبد الله بن يوسف التُّنَيْسي وأبو نُعيم، وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٢٦) عن القعنبي -أيضًا- وإسماعيل بن أبي أُويس وأبو مصعب ومنصور بن أبي مزاحم وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى ثمانيتهم عن مالك به. ورواه خالد بن مخلد عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٠٤)، وقال: "وهذا لا يُعرف لمالك عن سهيل، إنّما يرويه مالك في الموطأ عن سُمَي عن أبي صالح". أهـ. قلت: ورواه الدارمي (٢/ ٢٨٦) عن خالد بن مخلد عن مالك عن سُمَي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وهو الصواب. وعُلِم بذلك أنّ الوهم فيه ليس من خالد بل من الراوي عنه أبو أميّة واسمه: محمَّد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي، وهو إن كان صدوقًا، فإنّه كثير الوهم كمال قال الحاكم، وقال ابن حبّان: لا يُعجبني الاحتجاج بخبرة إلا بما حدّث من كتابه. وقال مسلمة: أُنكِرت عليه أحاديث. (التهذيب: ٩/ ١٥ - ١٦). وقال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٦٢٣): "وشذّ خالد بن مخلد عن مالك فقال: (عن سهيل) بدل (سمي) أخرجه ابن عدي. وذكر الدارقطني أنّ ابن الماجشون رواه عن مالك عن سهيل أيضًا، فتابع خالد بن مخلد، لكن قال

стр. 881

الدارقطني: إنّ أبا علقمة الفروي تفرّد به عن ابن الماجشون، وأنّه وهم فيه. ورواه الطبراني عن أحمد بن بشير الطيالسي عن محمَّد بن جعفر الوركاني عن مالك عن سهيل، وخالفه موسى بن هارون: فرواه عن الوركاني عن مالك عن سمي، قال الدارقطني: حدّثنا به دَعلج عن موسى. قال: والوهم في هذا من الطبراني أو من شيخه". أهـ قلت: الظاهر أن الوهم من شيخ الطبراني فقد ليّنه الدارقطني، وقال أحمد بن كامل: كان قليل العلم بالحديث. (اللسان: ١/ ١٤٠). ورواه إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي عن أبي مصعب عن مالك عن سُهيل، أخرجه ابن عساكر (١٤/ ق ٣٧٨/ ب). وقد وهم فيه الهاشمي، وقد تُكلِّم في صحة سماعه للموطأ من أبي مصعب، وقال الذهبي: لا بأس به إن شاء الله. (الميزان: ١/ ٤٦) ولم أرَ من وثّقه من المتقدمين. ٨٥٧ - حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم في آخرين، قالوا: نا أبو علي الحسن بن جرير البزّاز الصُّوري: نا عَتيق بن يعقوب: نا مالك عن أَبي النّضر مولى عمر بن عُبيد الله عن أبي صالح السّمان. عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: "السَّفَرُ قطعةٌ من العذابِ: لا يهنأ أحدُكم نومَه ولا طعامَه ولا شرابَه. فإذا قضى أحدُكم نَهْمَتَه من وجهه فليَتَعجّلِ المسيرَ إلى أهلِهِ". هذا الحديث في "الموطّأ": (مالك عن سُمَي عن أبي صالح). أخرجه الدارقطني في كتاب "الرواة عن مالك" -كما في "اللسان" (٤/ ١٣٠) - عن الحسن بن جرير به، وقال: "هذا وهم، وإنّما هو عن مالك عن سُمي عن أبي صالح". أهـ. وعتيق هذا من ذرية الزبير بن العوام وقد وثّقه الدارقطني وابن حبّان،

стр. 882

وأظنّ الوهم من الراوي عنه: الحسن بن جرير، فقد ترجمه ابن عساكر في "التاريخ" (٤/ ق ٢١٢) ولم يحكِ فيه جرحًا ولا تعديلًا. وعزاه الحافظ في "الفتح" (٣/ ٦٢٣) إلى الطبراني، ونَسَبَ الوهم فيه إلى عَتيق. ٨ - باب: استحباب الخروج يوم الخميس ٨٥٨ - أخبرنا أحمد بن سليمان في آخرين، قالوا: نا بكار بن قُتيبة: نا عثمان بن عُمر بن فارس: نا يونس بن يزيد عن الزُّهريّ عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. عن أبيه، قال: ما كان رسولُ الله ﷺ يخرجُ إذا أراد سفرًا إلّا يومَ الخميس. أخرجه البخاري (٦/ ١١٣) من طريق يونس به. ٩ - باب: خروج الرجل بامرأته دون سائر نسائه ٨٥٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا الرَّبيع بن سليمان المرادي: نا محمد بن إدريس الشافعي: نا عمّي: محمد بن علي بن الشافع عن الزُّهْري عن عبيد الله بن عبد الله. عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرعَ بينَ أزواجِه، فأيَّتُهنَ خرجَ سهمها خرجَ بها معه. أخرجه البخاري (٦/ ٧٧) ومسلم (٤/ ٢١٢٩ - ٢١٣٠) من طريق الزّهري به.

стр. 883

١٠ - باب: كراهية السفر وحده ٨٦٠ - أخبرنا الحسن بن حبيب: نا عبد اللطيف: نا عبد الأعلى: نا زَيْنٌ عن القاسم عن ابن عجلان عن أبي الزَّناد عن الأعرج. عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "الواحدُ شيطانٌ، والاثنان شيطانان، والثلاثةُ رَكْبٌ". القاسم هو: ابن عبد الله العُمري متروك رماه أحمد بالكذب. هذا في "التقريب". وأخرجه الحاكم (٢/ ١٠٢) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي عن ابن عجلان به. وصحّحه على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي. وإسناده حسن، ففي ابن عجلان كلامٌ يسيرٌ. وله طريق آخر: أخرجه مالك (٢/ ٩٧٨) - ومن طريقه: أبو داود (٢٦٠٧) والترمذي (١٦٧٤) وحسّنه والنسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" (٦/ ٣٢٣) - والبيهقي (٥/ ٢٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢١) وحسّنه -وأحمد (٢/ ١٨٦، ٢١٤) والحاكم (٢/ ١٠٢) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي- من طريق عبد الرحمن بن حَرْملة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه مرفوعًا: "الراكب شيطان ... ". وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٠) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣٨٣) من طريقين آخرين عن عمرو به. وإسناده حسنٌ للخلاف المشهور في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه. وصحّحه النووي في "الرياض" (رقم: ٩٥٩)، وقال الحافظ ابن حجر: حديث حسن الإِسناد. كذا في فيض "القدير" (٤/ ٤٤).

стр. 884

فالحديث بهذين الطريقين صحيحٌ إن شاء الله. ١١ - باب: النّهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو ٨٦١ - أخبرنا أبو الفتح عُبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن الروّاس: نا محمد بن أحمد بن أبي عُبيد الله المَديني بمصر: نا يعقوب بن حُميد: نا صالح بن قُدامة الجُمَحيّ: نا عبد الله بن دينار عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُسافروا بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ مخافةَ أن ينالَه العدوُّ". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: ١٩٢٧) من طريق صالح بن قدامة به بلفظ: نهى رسول الله ﷺ أن نسافر ... وقال: لم يروه عن عبد الله بن دينار إلا صالح بن قدامة. أهـ قلت: صالح قال النسائي: ليس به بأس. ووثّقه ابن حبان. وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٩١) من طريقين عن نافع به بلفظ: "لا تسافروا ... ". وأخرجه البخاري (٦/ ١٣٣) ومسلم (٣/ ١٤٩٠ - ١٤٩١) من طرقٍ عن نافعٍ بلفظ: نهى أن يُسافَر ... ١٢ - باب: كراهية الجرس في السفر ٨٦٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا يزيد بن محمد: نا أبو مُسْهِر: نا يحيى بن حمزة: حدثني محمد بن الوليد الزُّبَيْديُّ أنّ الزُّهْريُّ حدّثه عن سالم بن عبد الله أن سَفينة مولى أمِّ سَلَمة زوجِ النبيِّ ﷺ أخبره.

стр. 885

أنّ أمّ سلمةَ قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تصحبُ الملائكةُ رِفقةً فيها جَرَسٌ". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٩) من طريق يحيى بن حمزة به. وأخرجه (٢٣/ ٣٠٧، ٣٧٩) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١١٠ - ١١١) من طرقٍ أخرى عن الزّهري به. وإسناده صحيح. والحديث أخرجه مسلم (٣/ ١٦٧٢) من حديث أبي هريرة. ١٣ - باب: العُقْبة بالسَّهر ٨٦٣ - أخبرنا الحسن بن حبيب: أنا عبد اللطيف: أنا عبد الأعلى: نا زَيْن عن القاسم بن عبد الله عن ابن عجلان عن المَقْبُريّ. عن أبي هريرة أنّه قال: لَحِقَ النبيَّ ﷺ سائرُ أصحابه بالكَديد، فشكوا إليه المشيَ والإِعياءَ، وقد أشرع ناقتَه من الحوضِ، فلما شكوا من ذلك رَفَعَ زِمامَها، وقال: "اعقبوا (١) بالسَّهَرِ". قال: فخرجنا أمثالَ الظِّباء لا نجدُ شيئًا مما كُنّا نجِدُ من الإعياءِ. إسناده تالفٌ، القاسم بن عبد الله هو العُمَريُّ، متروك رماه أحمد بالكذب كما في التقريب. فالحديث موضوع.

стр. 886

١٤ - باب: تلقّي المسافر ٨٦٤ - أخبرنا أبو عبد الملك هشام بن محمد الكِنْدي ابن بنت عَدَبَّس: نا أبو عمرو عثمان بن خُرَّزاذ: نا عفّان: نا عبد الواحد بن زياد: نا عاصم الأحول عن مُوَرِّق العِجْليِّ. عن عبد الله بن جعفر، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قَدِمَ من سَفَرٍ تلقّوه بنا، فمن تلقّوه به الأوّل حملَهُ بين يدَيْه، فإن جاؤوه بآخرَ حملَه وراءَه. وكنتُ أوّلَ من تَلقّوه به فحملني بين يديه، ثم تلقوه بالحُسين بن علي ﵁ فحملَه وراءَه. أخرجه مسلم (٤/ ١٨٨٥) من طرقٍ عن عاصم به بنحوه.

стр. 887

١٥ - باب: فضل الخيل ٨٦٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة: نا عمر بن حفص: نا أبي عن أشعث عن أبي زياد التَّيْمي. عن النُّعمان بن بَشير، قال: قال رسول الله ﷺ : "الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامة". أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١/ ٨٥) من طريق عمر بن حفص به. وإسناده ضعيف، أشعث -هو ابن سوّار- ضعيف كما في "التقريب"، وأبو زياد التَّيْمي مجهول كما قال أبو حاتم. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" -كما في "المجمع" (٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠) - وقال الهيثمي: "وفيه أبو زياد التيميّ، قال الذهبي: مجهول". أهـ. لكنّ الحديثَ ثابتٌ من غير هذا الوجه: فقد أخرجه البخاري (٦/ ٥٤، ٦٣٣) ومسلم (٣/ ١٤٩٢ - ١٤٩٤) من حديث ابن عمر وعروة البارقي، وانفرد البخاري بإخراجه عن أنس، ومسلم عن جرير بن عبد الله. بل هو متواتر، فقد رواه نحوٌ من عشرين صحابيًا، وانظر بيان ذلك في "الفتح" (٦/ ٥٦ - ٥٧) و"الأزهار المتناثرة" للسيوطي (ص ٢٠٧). ١٦ - باب: الشُّقْر في الخيل ٨٦٦ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان من لفظه: نا يحيى بن

стр. 888

أبي طالب: أنا يزيد بن هارون: أنا شَيْبان: نا عيسى بن علي بن عبد الله بن عبّاس عن أبيه. عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ﷺ : "يُمْنُ الخيلِ في الشُّقْرِ". أخرجه الترمذي (١٦٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٤٧) من طريق يزيد بن هارون به، وقال الترمذي: "حسنٌ غريب، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه من حديث شيبان". أهـ. وأخرجه أحمد (١/ ٢٧٢) وأبو داود (٢٥٤٥) والطبراني (١٠/ ٣٤٧) والبيهقي (٦/ ٣٣٠) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٤٨) و"الموضح" (٢/ ١٦٨) من طريق شيبان به. وإسناده حسن، عيسى بن علي قال ابن معين: لم يكن به بأس. وله طريق آخر: أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٥٨) من طريق شريك عن داود بن علي عن جدّه، وشريك صدوق سيىء الحفظ، وداود أفعاله في الأمويّين معلومة، ولم يدرك جدَّه. ١٧ - باب: المسابقة والرّهان ٨٦٧ - حدثنا أبي [﵀] (١): نا أبو بشر محمد بن عمران بن الجُنَيد الصفّار [الرَّازيّ] (٢) بالري، حدثني أبي: نا سليمان بن عيسى السِّجْزيّ: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع.

стр. 889

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا سَبَقَ إلا في ثلاثٍ: خُفٍّ أونَصْلٍ أوحافِرٍ". إِسناده تالف، سليمان السِّجْزيّ كذّبه الجَوْزَجاني وأبو حاتم، واتّهمه ابن عدي بالوضع. (اللسان: ٣/ ٩٩). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٢٤/ أ) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٦٩ - ١٨٧٠) من طريق عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. وسنده ضعيف، عاصم ضعيف تركه بعض الأئمة. وقال الهيثمي (٥/ ٢٦٣): "رجاله رجال الصحيح". أهـ. وهذا من أوهامه ﵀ فعاصم ليس من رجال الصحيح. والحديث ثابت من رواية أبي هريرة: أخرجه الشافعي (ترتيب السندي ٢/ ١٢٨) وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٠٢) وأحمد (٢/ ٤٧٤) وأبو داود (٢٥٧٤) والترمذي (١٧٠٠) وحسّنه؛ والنسائي (٣٥٨٥، ٣٥٨٦) وأبو القاسم البغوي في "مسند ابن الجعد" (٢٨٥٥، ٢٨٥٧) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٣٩٣) وحسّنه- والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٦٣) وابن حبّان (١٦٣٨) والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٥) والبيهقي (١٠/ ١٦) من طرقٍ عن ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عنه. وإسناده صحيح، وصحّحه ابن القطّان وابن دقيق العيد كما في "التلخيص الحبير" (٤/ ١٦١). ٨٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن هشام الكِنْديّ: نا محمد بن سليمان بن داود البصري: نا إبراهيم بن نوح المَوْصِليُّ: نا عمرو بن عبد الغفّار: نا الأعمش عن مجاهد.

стр. 890

عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تشهدُ الملائكةُ شيئًا من لهوكم إلّا الرِّهانَ والنِّضالَ". هكذا وقع في رواية تمام: (عن عبد الله بن عمرو)، وقد أخرجه البزّار (كشف- ١٧٠٥) من طريق عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا: "لا يحضر الملائكة من لهوكم إلا ... " وقال: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلّا عن ابن عمر، ولا أسنده إلا عمرو، ورواه غيره عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا، وعمرو ليس بالحافظ، وقد حدّث عنه أهل العلم". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٩٩) وابن عدي (٥/ ١٧٩٦) من هذا الطريق عن ابن عمر أيضًا بلفظ: "ما تشهد الملائكة ... ". وعند الطبراني: "يشهد". وقال الهيثمي (٥/ ٢٦٨): "رواه البزّار والطبراني، وفيه عمرو بن عبد الغفار، وهو متروك". أهـ. قلت: هو الفُقَيْمي اتّهمه ابن عدي بالوضع، وتركه أبو حاتم، وقال العقيلي: منكر الحديث. (اللسان: ٤/ ٣٦٩). وقد خالفه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، فرواه عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا. أخرجه عنه سعيد بن منصور (٢/ ٢٠٧) وسنده صحيح، فظهر أن الحديث مرسلٌ. ١٨ - باب: خير السَّرايا والجيوش ٨٦٩ - أخبرنا أبو يعقوب الأذرعي: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أحمد بن يونس: نا زهير بن معاوية: نا عبّاد بن كثير عن عُقيل عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله. عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ ﷺ : "خيرُ الأصحابِ: أربعةٌ، وخيرُ السّرايا: أربعمائة، وخيرُ الجيوش: أربعةُ آلافٍ".

стр. 891

قال: وقال رسول الله ﷺ : "ما غلِبَ قومٌ قَطٌّ بلغوا اثنا عشرَ ألفًا إذا اجتمعت كَلِمَتُهم". عبّاد بن كثير هو الثقفي البصري متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب. كذا في "التقريب". وأخرجه أحمد (١/ ٢٩٤) وأبو داود (٢٦١١) والترمذي (١٥٥٥) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٦٥٢) وأبو يعلى (٢٥٨٧) وابن خزيمة (٢٥٣٨) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٢٣٨) وابن حبان (١٦٦٣) والحاكم (١/ ٤٤٣ و ٢/ ١٠١) -وصحّحه على شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي- والبيهقي (٩/ ١٥٦) من طريق وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن يونس بن يزيد عن الزهري به، دون قوله: "إذا اجتمعت كلمتهم". قال أبو داود: "الصحيح أنّه مرسل". ونقل عنه البيهقي بعد روايته للحديث أنّه قال: "أسنده جرير بن حازم، وهو خطأ". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا يُسنده كبير أحدٍ غير جرير بن حازم، وإنّما رُوي هذا الحديث عن الزهري عن النبيّ ﷺ مرسلًا. وقد رواه حبّان بن علي العنزي عن عُقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، ورواه الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن النبيِّ ﷺ مرسلًا". أهـ. وقال أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه (١/ ٣٤٧) -: "مرسلٌ أشبه، لا يحتمل هذا الكلام يكون كلامَ النبيِّ ﷺ ). أهـ. وقال البيهقي: "تفرّد به جرير بن حازم موصولًا، ورواه عثمان بن عمر عن يونس عن عُقيل عن الزهري عن النبي ﷺ منقطعًا". أهـ. وقد أجاب عن هذا الإعلال الحافظ ابن التركماني في "الجوهر النقي" (حاشية البيهقي: ٩/ ١٥٦)، فقال معقّبًا على قول أبي داود: "قلت: هذا

стр. 892

ممنوعٌ, لأنّ جريرًا ثقة، وقد زاد الإِسناد، فيُقبلُ قولُه. كيف وقد تابعه عليه غيره؟! ". أهـ. قلت: أما رواية الليث بن سعد التي ذكرها الترمذي فهي من رواية عبد الله بن صالح كاتبه عنه، أخرجها الطحاوي (١/ ٢٣٩). وعبد الله صدوق كثير الغلط، فلا يُعوّل عليه في مثل هذا الموضع. وأما رواية عثمان بن عمر -وهو ثقة- التي ذكرها البيهقي فإنّي لم أقف على إسنادها كاملًا فأحكم عليه. لكن رواه حَيْوة بن شُريح التجيبي عن عقيل عن الزهري مرسلًا، أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٨٧) عن عبد الله بن المبارك عنه. وحَيْوة ثقة ثبت، وهذا ينصر من رجّح كونه مرسلًا. وجرير بن حازم ثقة من رجال الشيخين، أنكروا عليه بعض الأحاديث التي رواها عن قتادة خاصّة، وهذا الحديث ليس مما رواه عنه. وأمّا ما ذكروه من أنّه اختلط قبل موته فلا يضّره ذلك، فقد قال الإِمام ابن مهدي: اختلط، وكان له أولادٌ أصحابُ حديث، فلما أحسّوا بذلك منه حجبوه، فلم يسمع أحدٌ منه شيئًا في حال اختلاطه. وقد تابعه على وصله حبّان بن علي: أخرجه أحمد (١/ ٢٩٩) والدارمي (٢/ ٢١٥) وأبو يعلى (٢٧١٤) والطحاوي (١/ ٢٣٨) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٣٩)، وزاد: "إذا صبروا وصدقوا". وأخرجه الطحاوي (١/ ٢٣٩) ومن طريقه القضاعي (١٢٣٧) عن حبّان ومندل ابنا علي عن يونس عن عُقيل عن الزهري به موصولًا. وحبان ومندل ضعيفان من جهة الحفظ. ورُوي من حديث أنس: أخرجه ابن ماجه (٢٨٢٧) والقضاعي (١٢٣٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٣٨) وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (رقم: ٩٥١) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني عن أبي سلمة العاملي وأبي بشر

стр. 893

الموقّري [ليس عند ابن ماجه ذكر الموقّري] كلاهما عن الزهري عن أنس. قال ابن الجوزي: "أبو سلمة هو الحكم بن عبد الله بن خطّاف، وأبو بشر هو الوليد بن محمد الموقّري، وكلاهما ليس بشيءٍ. قال الدارقطني: كان الحكم يضع الحديث. وقال يحيى: الموقّري كذّاب". أهـ. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٢٩٦) ونقل عن أبيه أنّه قال: "أبو سلمة العاملي متروك الحديث، كان يكذب. والحديثُ باطلٌ". أهـ. وأخرجه البيهقي (٩/ ١٥٧) من طريق يحيى بن يحيى عن رجل من أهل الشام عن حُيي بن مخمر الوصّابي عن أبي عبد الله من أهل دمشق عن أكثم بن الجون مرفوعًا. وفي إسناده مجاهيل. ١٩ - باب: القتال قتالان ٨٧٠ - أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث بن الزجّاج الشيخُ الثِّقةُ: نا أبو بكر محمد بن هارون بن محمد بن بكّار بن بلال: نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن: نا بشر بن عَون: نا بكّار بن تميم عن مكحول. عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "القتالُ قتالان: قتالُ المشركين حتى يُؤمنوا أو يُعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون، وقتالُ الفئةِ الباغيةِ حتى تفيءَ إلى أمرِ اللهِ فإذا فاءت أُعطيت العدلَ". أخرجه ابن عساكر في "التاريخ" (٣/ ق ١٧٤/ ب - ١٧٥/ أ) من طريق تمام. وإسناده تالف، بشر وبكّار مجهولان قاله أبو حاتم، وقال ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٩٠) عن بشر: "روى عن بكّار عن مكحول عن واثلة

стр. 894

نسخة فيها ستمائة حديث كلّها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال". أهـ. فالحديث إذًا موضوع. ٢٠ - باب: وصيّة الإِمام للجيش قبل الغزو ٨٧١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المُرِّي المقرئ: نا أبو القاسم أخطل بن الحكم: نا الفريابي: نا سفيان الثوري عن علقمة بن مَرْثدٍ عن سليمان بن بُرَيْدة. عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمّرَ رجلًا على سريةٍ أوصاه في خاصّةِ نفسه بتقوى الله، ومَنْ معه من المسلمين خيرًا، وقال: "اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفرَ بالله. اغزوا ولا تغدِروا ولا تَغُلُّوا ولا تَمْثُلوا ولا تقتلوا وليدًا. وإذا أنت لَقِيتَ عدوَّك من المشركين فادعهم إلى إحدى خِلالٍ -أو: خصالٍ- فأيَّتُهنّ ما أجابوك إليها فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم، و (١) ادعهم إلى الإِسلامِ، فإنْ أجابوك فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم. ثمّ ادعهم إلى التحوّلِ من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم إنْ هم فعلوا أنّ لهم ما للمهاجرين، وأنّ عليهم ما على المهاجرين (٢). فأخبرهم أنّهم يكونوا (٣) كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكمُ اللهِ الذي يجري على المؤمنين، ولا يكونُ لهم في الفيء والغنيمةِ شيءٌ إلّا أن يُجاهدوا مع المسلمين. وإن هم أَبَوا أن يدخلوا في الإِسلام فسَلْهُمُ إعطاءَ الجزية، فإن فعلوا فاقبلْ منهم وكُفَّ عنهم. وإن هم أبوا فاستعنْ بالله عليهم وقاتِلْهم.

стр. 895

وإن حاصرت حصنًا فأرادوك أن تجعل لهم ذمةَ اللهِ وذِمّة نبيِّك فلا تجعلْ لهم ذمّة الله وذمّة نبيِّك. ولكن اجعل لهم ذمّتَك وذمّةَ أبيك وذمّة أصحابك، فإنّكم إنْ تُحْفِرُوا بذمّتِكم وذِمَمِ آبائكم أهونُ عليكم من أنْ تحْفِرُوا ذمّةَ الله وذمّةَ رسوله. وإذا حاصرت حصنًا فأرادوك أن ينزلوا على حكمِ اللهِ، (١ فلا تُنزلوهم على حكم الله ١)، ولكن أنزلهم على حُكمك، فإنّك لا تدري أتصيبُ فيهم حكمَ الله أم لا". قال علقمة: فحدّثت به مقاتل بن حيّان، فقال: حدّثني مُسلم بن هَيْصَمٍ عن النُّعمان بن مُقَرِّنٍ عن النبيِّ ﷺ مثلَه. أخرجه مسلم (٣/ ١٣٥٧ - ١٣٥٨) من طريق الثوري به. ٨٧٢ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح الْأسِيديُّ: نا أبو جعفر محمد بن سليمان البصري ابن بنت مَطَر الورّاق: نا يحيى بن آدم: نا الحسن بن صالح عن خالد الفَزْر (٢)، قال: حدّثني أنس بن مالك أنّه كانت سفرة (٣) أصحابه في غُزاةٍ استنفرهم رسولُ الله ﷺ في بعض مغازيه. وكنّا إذا استُنْفِرنا نزلنا بظَهْرِ المدينة حتى يرجعَ إلينا رسولُ الله ﷺ ، فقال: انطلقوا باسم الله وعلى سُنَّةِ

стр. 896

رسول الله ﷺ ، قاتلوا أعداءَ الله في سبيلِ الله. قتلاكم أحياءٌ (١)، عند ربّهمِ (١)، يُرزقَون في الجِنان، وقتلاهم في سبيل الطاغوت يُعذَّبُون. لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأةً. ولا تَغُلُّوا، وضُمّوا غنائمَكم، وأصلحوا (٢) وأحسِنوا، إنّ اللهَ يُحبُّ المحسنين". محمد بن سليمان ضعيف كما في "التقريب". وأخرجه أبو داود (٢٦١٤) -ومن طريقه البيهقي (٩/ ٩٠) - من طريق يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى كلاهما عن الحسن بن صالح به بلفظ: "انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله، ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا ولا صغيرًا ... ". وإسناده ضعيف، خالد الفَزْر قال ابن معين: ليس بذاك. وقال أبو حاتم: شيخ. ووثقه ابن حبّان، ولم يروُ عنه غير الحسن كما قال ابن معين ففيه جهالةٌ. ٢١ - باب: تحريم الغَدر ٨٧٣ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة، وأحمد بن سليمان بن أيّوب بن حذلم، وجعفر بن محمد بن جعفر بن هشام الكِنْدي، قالوا: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا أبوكُلْثُم سلَامة بن بشر بن بُدَيْل: نا يزيد بن السمط عن الأوزاعي، قال: أخبرنى مالك عن عبد الله بن دينار. عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " [إنّ] (٣) الغادِرَ يُنصَبُ له لواءٌ يومَ القيامة فيُقال: هذه غَدرةُ فلانٍ".

стр. 897

[٨٧٤ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي كُلْثُم: حدثني أبي عن جدّه: أبي كُلْثُم سلَامة بن بشر بن بُدَيل ... فذكره بإسناده مثله.] (١). أخرجه البخاري (١٠/ ٥٦٣) من طريق مالك به، وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٦٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن دينار به. ٨٧٥ - حدثنا علي بن الحسن بن علّان الحرّاني: نا محمد بن جعفر بن أحمد بن عَوْسَجة ببغداد: نا أبو الفضل داود بن رُشَيد: نا ابن عُليَّة، قال: حدثني صخر بن جُويرية عن نافع. عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ الغادرَ يُنْصَبُ له لواءٌ يومَ القيامةِ، فيُقال: هذه غَدْرَةُ فلانٍ". وأعظمُ الغَدْرِ: إشراكٌ بالله . أخرجه مسلم (٣/ ١٣٦٠) من طريق عفان عن صخر به، دون قوله: "وأعظم الغدر". وهكذا أخرجه البخاري (١٠/ ٥٦٣ و ١٣/ ٦٨) -ومسلم أيضًا- من طريق أيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع به. وقوله: "أعظم الغدر ... إلخ" من كلام ابن عمر موقوف، وقد أخرجه أحمد (٢/ ٤٨، ٩٦) من طريقين عن صخر به بلفظ: وإن من أعظم الغدر -إلّا أن يكون الإِشراك بالله تعالى- أن يبايع الرجل رجلًا على بيع الله ورسوله ثم ينكث بيعته ... إلخ. ٨٧٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد قراءةً عليه: نا بكّار بن قتيبة: نا أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك: نا شعبة عن خُلَيد بن جعفر عن أبي نَضْرة. عن أبي سعيد الخدري عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "لِكلِّ غادِرٍ لواءٌ يومَ القيامة عند اسْتِهِ".

стр. 898

أخرجه مسلم (٣/ ١٣٦١) من طريق شعبة به. والحديث أخرجه البخاري (٦/ ٢٨٣) ومسلم (٣/ ١٣٦١) من رواية عبد الله بن مسعود وأنس أيضًا. تنبيه: عزا السيوطي في "الجامع الصغير" (بشرحه الفيض -٥/ ٢٨٧) حديث ابن مسعود إلى مسلم دون البخاري، ولم يتعقبه الشارح المناوي بشيء، ولا الألباني في "صحيح الجامع" (رقم: ٥٠٤٤). ٢٢ - باب: الاستنصار بالضعفاء ٨٧٧ - أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن المقابري: نا عمر بن حفص السَّدوسي: نا عاصم بن علي: نا محمد بن طلحة عن طلحة -يعني: ابن مُصرِّف-. عن مصعب بن سعد، قال: رأى أبي: سعدٌ أن له فَضْلًا على مَنْ دونَه. قال: فقال النبيُّ ﷺ : "إنّما نَصَرَ اللهُ هذه الأمّةَ بضعفائِها: بدعواتِهم وصلاتِهم وإخلاصِهم". أخرجه البخاري (٦/ ٨٨) من طريق محمد بن طلحة به بلفظ: "هل تنصرون إلا بضعفائكم". وأخرجه بلفظ تمام: أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٦) من طريق عمر بن حفص به، وأخرجه الدَّوْرقي في "مسند سعد" (رقم: ٥١) من طريق الفضل بن دكين عن محمد بن طلحة به. ٨٧٨ - أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا محمد بن عبد الله الطّبري بصُور: نا عمر بن حفص بن غِياث: نا أبي عن مِسْعَر عن طلحة الإِيامي عن مصعب بن سعد.

стр. 899

عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّما نَصَرَ اللهُ هذه الأمّةَ بضعيفها: بإخلاصِهم وصلاتِهم ودعوتِهم". أخرجه النسائي (٣١٧٨) والبيهقي (٣/ ٣٤٥) من طريق عمر بن حفص به، وإسناده صحيح. ٨٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي: نا زكريّا بن يحيى السِّجْزيُّ: نا محمد بن حُمَيد الرّازي: نا هارون -يعني: ابن المغيرة- عن عنبسة -وهو الرّازي- عن زُبَيْد الإِيامي عن طلحة بن مُصرِّف عن مصعب بن سعد. عن أبيه أنّه ظنّ أن له فضلًا على مَنْ [هو] (١) دونَه في الغزو، فقال النبي ﷺ : "إنّما ينصرُ اللهُ هذه الأمّةَ بضعفائها: بدعوتِهم وصلاتِهم وإخلاصِهم". محمد بن حُميد ضعيف، نسبه إلى الكذب أبو زرعة وابن خراش. ٢٣ - باب: الشعار في الحرب ٨٨٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا عُمر بن حفص بن غِياث: نا أبي عن حجّاج عن قتادة عن الحسن. عن سَمُرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ : "شعارُ المهاجرين: عبد الله، وشعارُ الأنصار: عبد الرحمن". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٦٣) من طريق عمر بن حفص به بلفظ: كان شعار المهاجرين ... الحديث.

стр. 900

وأخرجه بهذا اللفظ سعيد بن منصور (٢/ ٣٧٦) وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٠٥) وأبو داود (٢٥٩٥) -ومن طريقه البيهقي (٦/ ٣٦١) - عن يزيد بن هارون عن الحجّاج به. وإسناده ضعيف، الحجّاج -هو ابن أرطاة- قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس. أهـ. ولم يُصرّح بالسماع، وكذا الحسن فإنه لم يُصرّح بالسماع وهو مُدلِّسٌ أيضًا. وقال المنذري في "مختصر السنن" (٣/ ٤٠٧): "في إسناده الحجّاج بن أرطاة، ولا يُحتجُّ بحديثه". وذكر له البيهقي (٦/ ٣٦١) شاهدين: الأول: من رواية يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: جعل رسول الله ﷺ شعار المهاجرين يوم بدر: (يا بني عبد الرحمن)، والأوس: (بني عبد الله)، والخزرج: (بني عُبيد الله). وسنده واهٍ، يعقوب وإبراهيم ضعيفان، وابن عمران متروك. والثاني: من رواية عمر بن عبد الله بن عروة عن جدّه عروة بن الزُّبير بمثل حديث عائشة، وقال البيهقي: "هذا مرسل". أهـ. وعمر لم يوثّقه غير ابن حبّان. وهذان الشاهدان على ضعفهما مخالفان لما في حديث سمرة. ٢٤ - باب: الإِمساك عن الإِغارة إذا سمع أذانًا ٨٨١ - أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص البغدادي -ومسكنه حَلَب، قَدِمَ دمشق-: نا جعفر بن محمد الفريابي: نا عُبيد الله بن عمر القواريري: نا يحيى بن سعيد القطّان عن حماد بن سلمَة عن ثابت.

стр. 901

عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُغير إذا طلعَ الفجرُ. يستمع الأذانَ، فإن سَمِعَ أذانًا أمسك، وإلّا أغار. فاستمع (١) ذات يومٍ فسَمِعَ رجلًا يقول: (الله أكبر، الله أكبر). فقال: "الفطرةَ". فقال: (أشهدُ أن لا إله إلَّا الله). فقال: "خرج من النّارِ". أخرجه مسلم (١/ ٢٨٨) عن شيخه زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد به. وتقدم برقم (٢٥٧) نحوه دون ذكر الإِغارة. ٢٥ - باب: الحرب خُدْعة ٨٨٢ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد: نا يَسَرةُ بن صفوان: نا محمد بن مُسلم الطائفي عن عمرو بن دينار. عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : " الحربُ خدْعةٌ". أخرجه البخاريّ (٦/ ١٥٨) ومسلم (٣/ ١٣٦١) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن دينار به. وأخرجاه أيضًا من حديث أبي هريرة. ٨٨٣ - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا جعفر بن محمد القلانسي: نا أبو ثَوَابَةَ بن المُفضّل بن فُضالة، قال: حدثني أبي عن محمد بن عجلان عن أبي الزّناد عن خارجة بن زيد. عن زيد بن ثابت، قال: قال النبيُّ ﷺ : "الحربُ خَدْعةٌ". ٨٨٤ - أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب: أنا علاّّن بن المغيرة: نا

стр. 902

فُضالة بن المُفَضّل بن فُضالة: نا أبي: نا محمد بن عجلان عن أبي الزّناد عن خارجة بن زيد بن ثابت. عن أبيه أنّ النبيَّ ﷺ قال: "الحربُ خَدْعةٌ". أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتأريخ" (١/ ٣٧٦) عن فُضالة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥/ ١٤٩) من طريق فضالة به. وقال الهيثمي (٥/ ٣٢٠): "وفيه فضالة بن المفضّل، وهو ضعيفٌ". أهـ. وحديث الحرب خدعة من الأحاديث المتواتر رواه ثلاثة عشر صحابيًا، وخرّج رواياتهم السيوطي في "الأزهار المتناثرة" (ص ٢٥٥). ٢٦ - باب: النهي عن قتل النّساء والصّبيان ٨٨٥ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد [بن صالح بن سنان] (١): نا محمد بن سليمان: نا أبو أسامة: نا عُبيد الله بن عمر عن نافع. عن ابن عمر، قال: وُجِدت امرأةٌ مقتولةً في بعض المغازي، فنهى رسول الله ﷺ عن قتل النّساء والصّبيان. أخرجه البخاري (٦/ ١٤٨) ومسلم (٣/ ١٣٦٤) من طريق أبي أسامة حمّاد بن أسامة به.

стр. 903

٢٧ - باب: قِوام هذه الأمة بشرارها ٨٨٦ - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان الاطرابلسي: نا الحسن بن مُكْرَم [بن حسّان] (١) البغدادي: نا يحيى بن راشد -ومات قبلَ أبي عاصم-، قال: حدثني هارون بن دينار. عن أبيه، قال: كنتُ جالسًا عند الحسن، فخرجتُ من عنده، فلقيني رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ يُقال له: (ميمون بن سِنْباذ)، فقال: يا أبا المغيرة! سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "قِوامُ أمّتي بشرارهم". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال المنذري: (ميمون بن سِنْباذ مختلَفٌ في صحبته، وإسنادُ حديثهِ ليس بالقائم. حكاه النّمري (٢). وميمون بن أستاد تابعيٌّ). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أخرجه ابن السكن وابن مندة في "الصحابة" -كما في "الإِصابة" (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١) - من طريق يحيى بن راشد به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨) والبزّار (الكشف - ١٧٢٤) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٢٢٧) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١٢٤٩) -والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٥٣ - ٣٥٤) و"الأوسط" (رقم: ٧٥٩) و"الصغير" (١/ ٣٥) وأبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (نسخة أحمد الثالث - ٢/ ق ١٩٩/ ب) من طريق هارون بن دينار به. وإسناده ضعيف، هارون ضعّفه الدارقطني والسّاجي وأبو العرب، وقال

стр. 904

أبو حاتم: لا بأس به. "اللسان": ٦/ ١٧٨ - ١٧٩) وأبوه قال أبو حاتم: لا أعرفه. وضعّفه الأزدي. وقال الذهبي: لا يُدرى من هو. "اللسان": ٢/ ٤٣٥). وقال الهيثمي (٥/ ٣٠٢): "وفيه هارون بن دينار، وهو ضعيف". أهـ. وقال ابن الجوزي: "لا يصحُّ". وميمون مختلفٌ في صحبته: فأثبتها البخاري، وأنكرها أبو حاتم وقال -كما في "الجرح والتعديل" لابنه (٨/ ٢٣٣) -: "رجلٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ في ذلك العصر! وما يصنع عند الحسن؟! إن كان شيءٌ لعلّه قال: "قال النبي ﷺ ) ولم يقل: (سمعت النبي ﷺ ) فلم يضبطوه". أهـ. وله طريق آخر: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٨٤) من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن ميمون. وعبد الخالق قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. "اللسان": ٣/ ٤٠٠ - ٤٠١). وأخرجه أبو نُعيم في "المعرفة" (٢/ ق ١٩٩/ ب) عن شيخه أحمد بن جعفر بن سلم: ثنا محمد بن يوسف التركي: ثنا خليفة بن خيّاط: ثنا معتمر بن سليمان: ثنا أبي، قال: كنّا على باب الحَسَن، فخرج علينا رجل من أصحاب النبي ﷺ يُقال له: ميمون بن سنباذ، فقال: قال رسول الله ﷺ : "مِلاك هذه الأمّة بشرارها". وإسناده صحيح، أحمد بن جعفر وشيخه ذكرهما الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٧١ و ٣/ ٣٩٥) ووثقهما، والباقون من ثقات "التهذيب". وفي قول سليمان التيمي (من أصحاب النبي ﷺ ) ما يؤيّد قول البخاري في إثبات الصحبة لميمون، والحمد لله. وفي الباب: حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إنّ الله ليؤيّد هذا الدينَ بالرجل الفاجر". أخرجه البخاري (٦/ ١٧٩) ومسلم (١/ ١٠٥ - ١٠٦).

стр. 905

٢٨ - باب: من تحيّز إلى فئة ٨٨٧ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو بكر محمد بن إدريس بن الحجّاج بن أبي حمادة الأنطاكي: نا أبو تقي هشام: نا ابن حِمْيَر، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عَبْلة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. عن ابن عمر، قال: بعثنا النبيُّ ﷺ في سريّةٍ، فلقينا العدوَّ، فحاص الناسُ حَيْصةً، فانهزمنا. فقلنا: نهربُ في الأرض ولا نأتي رسولَ الله ﷺ حياءً ممّا صنعنا. قال: فلقينا النبيَّ ﷺ فقلنا: يا رسول الله! نحن الفرّارون. قال: "لا. أنتم الكرّارون، وأنا فِئتُكم". أخرجه الشافعي (ترتيب السندي -٢/ ١١٦) و-ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٦٨ - ٦٩) - والحميدي (٦٨٧) وسعيد بن منصور (٢٥٣٩) وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦) وأحمد (٢/ ٧٠، ٨٦، ١٠٠، ١١٠ - ١١١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٢) وأبو داود (٢٦٤٧) والترمذي (١٧١٦) وأبو يعلى في "مسنده" (رقم: ٥٥٩٦) وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٥٠) وابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٩٢) - والبيهقي (٩/ ٧٦، ٧٦ - ٧٧) من طرقٍ عن يزيد به. وقال الترمذي: "حديثٌ حسنٌ لا نعرفه إلّا من حديث يزيد بن أبي زياد". أهـ. قال المنذري في "مختصر السّنن" (٣/ ٤٣٩): "ويزيد بن أبي زياد تكلّم فيه غير واحدٍ من الأئمة". أهـ. قلت: ضعّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم، ووثّقه ابن سعد والعجلي. وقال الحافظ في "التقريب": "ضعيف، كَبُرَ فتغيّر وصار يتلقّن".

стр. 906

" أبواب قسم الغنيمة والفيء " ٢٩ - باب: تحريم الغلول ٨٨٨ - أخبرنا علي بن الحسين بن السّفر، وأحمد بن سليمان بن حَذْلم، قالا: نا بكار بن قُتيبة: نا عفّان بن مسلم: نا همّام بن يحيى: نا قتادة عن سالم بن أبي الجَعَد عن مَعْدان. عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا فارق الرُّوحُ الجَسَدَ وهو بريءٌ من ثلاثة أشياءٍ: الدَّيْنِ، والغلولِ، والكبرِ، دخلَ الجنّةَ". أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٦) عن عفّان به نحوه. وأخرجه أيضًا (٥/ ٢٧٧، ٢٨١، ٢٨١ - ٢٨٢) والدارمي (٢/ ٢٦٢) والترمذي (١٥٧٣) والنسائي في "الكبرى" -كما في "تحفة الأشراف" (٢/ ١٤٠) - وابن ماجه (٢٤١٢) والرُّوياني في "مسنده" (ق ١٢١/ ب) وابن حبّان (١٦٧٦) والحاكم (٢/ ٢٦) -وصحّحه على شرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي- والبيهقي (٩/ ١٠١ - ١٠٢) من طرقٍ عن قتادة به نحوه. وإسناده جيّدٌ قوي، ومَعْدان هو ابن أبي طلحة وثّقه ابن سعد وابن حبّان. وأخرجه الترمذي (١٥٧٢) عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانة عن قتادة عن سالم عن ثوبان. فلم يذكر فيه (عن معدان). والذين رووه عن قتادة وذكروا فيه (عن معدان) جماعةٌ من الثقات، وهم: سعيد بن أبي عروبة وشعبة وهمام وأبان بن يزيد العطّار. ولذا قال الترمذي: "رواية سعيد أصحّ". أهـ.

стр. 907

قلت: وأظن أن الوهمَ فيه من قتيبة، فقد رواه عفّان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسي عن أبي عوانة مثل رواية الجماعة، أخرجه الحاكم والبيهقي. تنبيه: قال الترمذي: "قال سعيد (الكنز) وقال أبو عوانة في حديثه: (الكبير). أهـ. وروى العسكري في "تصحيفات المحدثين" (١/ ١٤٠) عن الإِمام أحمد أنه قال: "صحّف محمد بن جعفر -يعني غُنْدرًا- في حديث شعبة: "من فارقت روحه ... الحديث" قال غندر: (الكنز) صحّف فيه، وقال محمد بن بكر وعبد الوهاب: "الكِبْر) ". أهـ. وعند الرُّوياني: (الكفر). ٣٠ - باب: للعربي سهمان وللهجين سهم ٨٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، وجعفر بن محمد الكِنْدي، ومحمد بن هارون بن شعيب في آخرين، قالوا: نا محمد بن يزيد (١) بن عبد الصمد: نا أبو محمد أحمد بن أبي أحمد الجُرجاني: نا حمّاد بن خالد الخيّاط: نا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن زياد بن جارية. عن حبيب بن مسلمة، قال: قال رسول الله ﷺ يومَ حُنَين: "عَرِّبوا العربيَّ، وهَجِّنوا الهجينَ: للفرسِ سهمان، وللهجينِ سهمٌ". أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧٥) -ومن طريقه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٦٦) والبيهقي (٦/ ٣٢٨) - من طريق أحمد بن أبي أحمد الجرجاني به. وقال ابن عدي عن الجرجاني: "أحاديثه ليست بمستقيمة كأنّه يغلط فيها. وهذا حديث لا يوصله غير أحمد بن أبي أحمد هذا". أهـ.

стр. 908

والصواب أن الحديث مرسل: فقد أخرجه ابن عدي (١/ ١٧٥) -ومن طريقه البيهقي- من طريق حمّاد بن خالد عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول مرسلًا. ورجاله ثقات إلّا أن العلاء اختلط قبل وفاته. وتابعه عند أبي داود في "المراسيل" (رقم: ٢٨٧): أبو بشر الدمشقي، وثّقه العجلي، وقال ابن معين: لا شيء. وأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٨٥) عن معمر عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول قال: جعل رسول الله ﷺ للفرس العربي سهمين. وسنده إلى مكحول صحيح. وأخرجه أبو داود (رقم: ٢٨٦) -ومن طريقه البيهقي- بسندٍ حسنٍ عن خالد بن معدان، قال: أسهم رسول الله ﷺ للعربي سهمين، وللهجين سهمًا. وهو مرسل، وقال البيهقي: هو منقطعٌ لا تقوم به حجّةٌ. ٣١ - باب: التنفيل ٨٩٠ - حدّثني أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الله النّصْري، وأبو بكر بن فُطَيس، وعبد الجبّار بن عبد الصمد السُّلَمي، قالوا: نا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن مُشكان النِّيْسَابوري: نا المُنسجِر بن الصلت بن المُنسجِر بقزوين: نا عبد الكريم بن رَوْح البصري: نا شعبة عن سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي ومحمد بن راشد الخُزاعي عن مكحول عن زياد بن جارية. عن حبيب بن مَسلمة، قال: نفّل رسولُ الله ﷺ الثُلُثُ باديًا، والرُّبُعَ راجعين. أو قال: الرُّبُعَ باديًا، والثُلُثَ راجعين.

стр. 909

هذا طريقٌ غريبٌ من حديث شعبة عن سعيد بن عبد العزيز، لم يُحدِّث به إلا ابن مُشكان، وحدّث به ابنُ جَوْصا. عبد الكريم بن رَوْح ضعيف كما في "التقريب". وانظر ما بعده. ٨٩١ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي: نا القاسم بن زكريا المُطرِّز في كتاب "مسند القبائل": نا أحمد بن عَبْدة الضبِّيُّ: نا سُلَيم بن أخضر عن سعيد بن عبد العزيز أبو (١) عبد العزيز عن مكحول عن ابن جارية -نَسِيَ سُلَيم من هو-. عن حبيب بن مَسْلَمَة، قال: شهدتُ رسول الله ﷺ نفَّل الثُلُثَ. غريبٌ من حديث سُليم عن سعيد، ولم نكتبه إلّا عن ابن هاشم. وكُنْيةُ سعيد بن عبد العزيز: (أبو محمد)، ولكن هكذا قال. ٨٩٢ - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: أنا العبّاس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي: أخبرني أبي: نا سعيد بن عبد العزيز، قال: أخبرني مكحول عن زياد بن جارية. عن حبيب بن مسلمة، قال: شهدت رسول الله ﷺ نَفَّل الثُلُثَ. ٨٩٣ - حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو مُسْهِر عبد الأعلي بن مُسْهِر سنة اثنتي عشرةَ ومائتين: نا سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي عن مكحول عن زياد بن جارية. عن حبيب بن مَسْلَمة، قال: شهدت رسولَ الله ﷺ نَفَّلَ الثُلُثَ. قال سعيد: فسّره سليمان بن موسى: في البَدْأَةِ الرُّبُعَ، وفي الرَّجْعةِ الثُلُثَ. أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٨٩) وأبو عُبيد في "الأموال" (رقم: ٨٠٠) وأحمد (٤/ ١٥٩، ١٦٠)، وابن زنجويه في "الأموال" (١١٧٧) وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٧٨، ١٠٧٩) والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢١، ٢٤)، والحاكم

стр. 910

(٣/ ٤٣٢) والبيهقي (٦/ ٣١٣) وابن عساكر في "التاريخ" (١٠/ ق ٢٥١/ أ - ب) من طرقٍ عن سعيد بن عبد العزيز به. وإسناده جيّد، زياد بن جارية قيل إنه صحابي، ووثّقه النسائي وابن حبّان، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول. ٨٩٤ - حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمد بن أبي زُرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النّصري: نا عمِّي: محمود بن عبد الرحمن بن عمرو (ح) وحدّثنا أبو زرعة محمد وأبو بكر أحمد ابنا عبد الله بن أبي دُجانة عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النّصْري، قالا: نا ابن عُمِّ أبينا: محمود بن عبد الرحمن بن عمرو النَّصْري: نا عمُّ أبي: إبراهيم بن عبد الله بن صفوان: نا ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن أبي سلمة. عن سليمان بن موسى، قال: قال عمرو بن شعيب: لا نَفْلَ بعدَ النبيِّ ﷺ . قال: قلت: أَيْهات (١)! أشْغَلَك أكلُ الزَّبيبِ بالطائف. سمِعتُ مكحولًا وهو يقول: جُلتُ الشامَ والعراقَ ومصرَ أسألُ عن النَّفْلِ، فلم أُصِبْ أحدًا يخبرني، حتى صرتُ إلى مسجدِ (٢) دمشق، إذا برجل في غربيّ المَسجد يقال له: (زياد بن جارية التميمي)، وهو يقول: حدّثني حبيب بن مسلمة الفِهْري أن رسول الله ﷺ نفَّلَ في البَدْأةِ الرُّبُعَ بعد الخُمُسِ، وفي الرجعة الثُلُثَ بعد الرُّبُعِ. أخرجَه ابن عساكر في "التاريخ" (٢/ ق ٢٢٨/ أ- ب) من طريق تمام به. هكذا وقع في الرواية "الثلث بعد الربع"، والصواب: "الثلث بعد الخمس". وفي الإِسناد محمود بن عبد الرحمن، وإبراهيم بن عبد الله،

стр. 911

ذكرهما ابن عساكر في "التاريخ" (١٦/ ق ١٤٩/ ب و ٢/ ق ٢٢٨/ أ - ب) ولم يحك فيهما جرحًا ولا تعديلًا، ففيهما جهالةٌ. وأخرجه على الصواب يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٧ - ١٨) عن سعيد بن أسد، وابن حبّان (١٦٧٢) من طريق أبي عُمير عيسى بن محمد النحّاس، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٣ - ٢٤) من طريق محمد بن أبي السري، كلهم عن ضمرة به، بلفظ: "الثُلُثَ بعد الخُمُسِ". وأخرجه الطبراني (٤/ ٢٣، ٢٤) من طرقٍ عن سليمان بن موسى به. وإسناده جيّد. ورواه بهذا اللفظ: العلاء بن الحارث عن مكحول به، أخرجه أحمد (٤/ ١٦٠) وأبو داود (٢٧٤٩) وابن زنجويه (رقم: ١١٧٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٤٠) والطبراني (٤/ ٢٢، ٢٣) والعلاء أوثق أصحاب مكحول كما قال أبو حاتم. ٨٩٥ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي: نا أبو بكر القاسم بن زكريا المُطرِّز ببغداد: نا أحمد بن عَبْدة الضبّي: نا سُلَيم بن أخضر عن رجاء بن أبي سلمة عن سليمان بن موسى عن مكحول عن ابن جارية -نسي سُليم (١) من هو- قال: سمعت حبيب بن مَسْلمة الفِهْرِي يقول: شهِدتُ النبيَّ ﷺ نَفّل الثُلُثَ بعد الرُّبُعِ (٢). انظر تخريجه في الذي قبله. والحديث رواه عن مكحول -غير من تقدّم-: ١ - يزيد بن يزيد بن جابر، وهو ثقة، أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٨٩ -

стр. 912

١٩٠) والحميدي في "مسنده" (٨٧١) وسعيد بن منصور (٢٧٠١) وأحمد (٤/ ١٥٩، ١٥٩ - ١٦٠، ١٦٠) وأبو داود (٢٧٤٨) وابن ماجه (٢٨٥١) والطحاوي (٣/ ٢٤٠) والطبراني (٤/ ٢١، ٢١ - ٢٢، ٢٢) والحاكم (٢/ ١٣٣) وصحّحه وسكت عليه الذهبي. ٢ - أبو وهب عبيد الله بن عبيد الكَلاعي، وهو ثقة، أخرجه سعيد (٢٧٠٢) وأبو داود (٢٧٥٠) والطبراني (٤/ ٢٢) والبيهقي (٦/ ٣١٣). ٣ - ثابت بن ثوبان، وهو ثقة، أخرجه الطحاوي (٣/ ٢٤٠) والطبراني (٤/ ٢٣) والحاكم (٣/ ٣٤٧). ٤ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ثقة. ٥ - النعمان بن المنذر، وهو صدوق. ٦ - الحجّاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في "التقريب". أخرج حديثهم الطبراني (٤/ ٢٢، ٢٤، ٢٣). ووَرَد من حديث عبادة بن الصامت: أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٩٠) وأبو عبيد في "الأموال" (رقم: ٨٠١) وأحمد (٥/ ٣١٩ - ٣٢٠، ٣٢٣ - ٣٢٤) والترمذي (١٥٦١) -وحسّنه- وابن ماجه (٢٨٥٢) والدارمي (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩) والطحاوي (٣/ ٢٤٠) والبيهقي (٦/ ٣١٣) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلّام عن أبي أمامة عنه أنّ النبيَّ ﷺ كان يُنفِّلُ في البَدْأَةِ الرُّبُعَ، وفي القُفُول الثُلُثَ. وإسناده وسط، في عبد الرحمن خُلْفٌ.

стр. 913

٣٢ - باب: الخُمُس ٨٩٦ - أخبرني أبو علي أحمد بن محمد بن فضالة الصفّار: نا أبو هشام إسماعيل بن عبد الرحمن الكتاني بدمشق: نا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، قال: حدثني أبي: عبد الله بن العلاء عن أبي سلّام الأسود. عن عمرو بن عَبَسَة، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ إلى جَنْبِ بعيرٍ من إبِلِ الصدقة، ثمّ التفت إلينا فقال: "إنَّه لا يَحِلُّ لي من غنائمكم مِثْلُ هذه -وأخذَ وَبَرَةً من جَنْب البعير- إلّا الخُمُسُ، والخُمُسُ مردودٌ عليكم". أخرجه أبو داود (٢٧٥٥) -ومن طريقه البيهقي (٦/ ٣٣٩) - والحاكم (٣/ ٦١٦) من طريقين آخرين عن عبد الله بن العلاء عن أبي سلّام قال: سمعت عمرو فذكره. وسنده صحيح، وفيه ردّ على أَبي حاتم الذي جزم بأن رواية أبي سلام عن عمرو بن عَبَسَة مرسلةٌ، فقد صرّح هنا بالسماع منه. وقد ورد الحديث عن جماعة من الصحابة، وهم: ١ - عبد الله بن عمرو: أخرج حديثه سعيد بن منصور (٢٧٥٤) وأحمد (٢/ ١٨٤) وأبو داود (٢٦٩٤) والنسائي (٣٦٨٨، ٤١٣٩) وابن زنجويه في "الأموال" (رقم: ١١٣٨) وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٨٠) والطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٢٦/ ب) والبيهقي (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عنه. وسنده حسن كما قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٢٤١). ٢ - عبادة بن الصامت: أخرج حديثه أحمد (٥/ ٣١٩) والنسائي (٤١٣٨) وابن زنجويه (١١٨٧)

стр. 914

والحاكم (٣/ ٤٩) والبيهقي (٦/ ٣٠٣) من طريق من عبد الرحمن بن الحارث بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة عنه. وتقدّم الكلام عليه في تخريج الحديث السابق، وحسّنه الحافظ في "الفتح" (٦/ ٢٤١). ٣ - العرباض بن سارية: أخرج حديثه أحمد (٤/ ١٢٧ - ١٢٨) والبزّار (كشف - ١٧٣٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٩) من طريق ابنته أم حبيبة عنه. قال الهيثمي (٥/ ٣٣٧): "وفيه أم حبيبة بنت العرباض، ولم أجد من وثّقها ولا جَرَحَها، وبقية رجاله ثقات". أهـ. وقال في "التقريب": "مقبولة". أي: عند المتابعة. ٤ - عمرو بن خارجة: أخرج حديثه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٦) من طريق الفريابي عن عبد الحميد بن بَهْرام عن شهر بن حوشب عنه. ذكر الطبراني في "مسند عمرو" ووقع عنده في السند: "خارجة بن عمرو"، وذكر ابن مندة -كما في "الإِصابة" (١/ ٤٠١) - أن الفريابي وَهِمَ فيه، والصواب "عمرو بن خارجة". وقال الهيثمي (٥/ ٣٣٩): "وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف". ٣٣ - باب: مصرف الخمس بعد وفاة النبي ﷺ ٨٩٧ - حدثنا أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله [بن عبد الله] (١) بن عمرو النّصْري، وأبو القاسم عبد العزيز بن عبد الرحيم بن محمد المؤذّن بداريّا ودمشق - كان ضريرًا- قالوا: نا أبو محمد

стр. 915

عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد: نا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري: نا تَليد بن سليمان عن عبد الملك بن عُمير عن الزُّهري. عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أتى العبّاسُ وعليٌّ أبا بكر ﵃ لمّا استُخلِف، فجاء عليٌّ يطلبُ نصيبَ فاطمةَ، وجاء العباسُ يطلب عَصَبتَه ممّا كان في يد رسول الله ﷺ ، وكان في يده نصفُ خيبر: ثمانيةَ عشرَ سهمًا، وكانت ستةَ وثلاثين سهمًا، وأرضُ بني قُريظةَ وَفَدك. فقالا: ادفعها إلينا، فإنّها كانت في يد رسول الله ﷺ . فقال لهما أبو بكر ﵁ (١): لا أرى ذلك، إنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: "إنّا معاشِرَ الأنبياءِ لا نُورث، ما تركنا فهو صدقةٌ". فقام قومٌ من أصحاب النبي ﷺ فشهدوا بذلك. قالا: فدعها تكون في أيدينا تجري على ما كانت في يد رسول الله ﷺ . قال: لا أرى ذلك، أنا الوالي من بعده، وأنا أحقُّ بذلك منكما، أضعُها في مواضعِها الذي كان النبي ﷺ يضعها فيه. فأبى أن يدفعَ إليهما شيئًا (٢). فلمّا وُلِّيَ عمرُ أَتَيَاه. قال: فإنّي لعندَ عمرَ وقد أتاه مالٌ. قال: فقال: خُذْ هذا المال فاقسمه في قومك بني فلان. إذْ جاء الإِذنُ، فقال: بالباب أناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ . قال: ائذن. فدخلوا. قال: ثم أتاه، فقال: عليٌّ والعبّاس بالباب. فقال: ائذن لهما. فدخلا، فقال عمر: ما جاء بكما إليَّ! قد طلبتماه من أبي بكر ﵁ فدفعه (٣) إليكما. قال: فترددوا عليه فيها، فلما رأى ذلك قال: ادفعها إليكما على أن آخذَ عليكما عهدَ الله وميثاقَه أن تعملا فيها كما كان يعمل رسول الله ﷺ ، فخُذاها،
следующие страницы →