стр. 106
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد روى فى هذا الحديث زيادة: " ليُضِلَّ الناسَ "، ولكنها منكرة غير صحيحة.
قال الطحاوى: ولو صحَّت لكان معناها التأكيد كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ليضِلَّ النَّاسَ﴾ (١) قال ابن البيّع: وهذا حديثُ واهٍ.
وقد روى قوم أيضاً تفسير الكذب عليه فى حديث [آخر] (٢) أنَّه إنما هو فيمن كذب عليه فى غيبه (٣) وشين (٤) الإسلام، قال: وهو حديث باطل أيضاً فى [رواية] (٥) جماعة لا يُحْتَج [بحديثهم] (٦).
وذهب آخرون إلى أَنَّ الحديث ورد فى رجُلٍ بعينه كذب عليه (٧) فى حياته، وادَّعى لقوم أنَّه رسولُه- إليهم يحكم فى أموالهم ودمائهم، فأمر ﵇ بقتله إن وُجِد حياً وإحراقه إن وُجِد ميّتاً (٨). وحُجَّةُ أصحاب القول الأول تَهيُّبُ عُمَرَ والزبير وغيرهما الحديث عنه ﵇ [واحتجاجهم بهذا الحديث، ولو كان الوعيد فى رجُلٍ] (٩) بعينه أو مقصوراً على سبَبٍ أو فى فن مفردٍ لما حذروا ذلك، والصوابُ عُمومه فى كل خبَر تُعُمد به الكذب عليه ﷺ ؛ ولهذا قال فى الحديث الآخَر: " إِنَّ كذباً علىَّ ليس كَكذِبٍ (١٠) على أحدٍ " (١١) وقوله: