стр. 4201
١٥٩ - (٢٣٧٣) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِىٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أَعْطِىَ بِهَا شَيْئًا، كَرِهَهُ أَوْ لَمْ يَرْضَهُ - شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ - قَالَ: لا، وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى ﵇ عَلَى الْبَشَرِ! قَالَ: فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ. قَالَ: تَقُولُ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى ﵇ عَلَى الْبَشَرِ! وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: فَذَهَبَ الْيَهُودىُّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ . فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِى ذِمَّةً وَعَهْدًا. وَقَالَ: فُلانٌ لَطَمَ وَجْهِى. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ ". قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى ﵇ عَلَى الْبَشَرِ! وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا. قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِى وَجْهِهِ. ثُمَّ قَالَ: " لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ الله، فَإِنَّهُ يُنْفخُ فِى الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِى السَّماوات وَمَنْ فِى الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ الله ". قَالَ: " ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، أَوْ فِى أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى ﵇ آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلا أَدْرِى أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِى، وَلا أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ﵇ ".
(...) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، سَوَاءً.
ــ
[بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على من لا نبى بعده] (١).
[وقوله: " إنه ينفخ فى الصور، فيصعق] (٢) من فى السماوات ومن فى الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ (٣) فيه أخرى، فأكون أول من يبعث - أو فى أول من يبعث - فإذا موسى ﵊ آخذ بالعرش، فلا [أدرى] (٤) أحوسب بصعقة