Полный текст (488 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الفصل الخامس
في سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة على ترتيب الحروف مشروحا
وقد ذكرت كثيرا منه على ظاهر لفظه غير مراع لأصل مادته؛ تيسيرا للكشف، ونبهت على بعض ذلك كما ستراه، وأوردت فيه كثيرا وإن كان مذكورا في الأصل؛ لتتم الفائدة في موضع واحد.
حرف الألف
(فصل أا)
قوله: (آآ آ) كذا وقع مهموزا ممدودا في حديث عبد الله بن مغفل، وهو حكاية ترجيعه ﷺ لما قرأ سورة الفتح.
قوله: (أوابد) هو جمع آبدة وزن فاعلة يقال: أبدت تأبد إذا توحشت، ويقال: جاء فلان بآبدة إذا جاء بأمر مشكل.
قوله: (ماء آجن) أي متغير الريح.
قوله: (آخرة الرحل) بكسر المعجمة وهو عود في مؤخره وهو ضد قادمته.
قوله: (آدر) أي به أدرة - بالقصر وفتح الراء - وهو العظيم الخصيتين، ويقال بضم الهمزة وسكون الدال.
قوله: (آدم في صفة موسى وفي صفة نبينا ليس بالآدم) جمعه أدم بالضم وسكون الدال، وهو اللون الذي بين البياض والسواد.
قوله: (ولا يئوده) أي ولا يثقله يقال آده يئوده إذا أثقله، والآد والأيد القوة.
قوله: (آسن) في صفة الماء أي متغير.
قوله: (وآل فلان) أي أهل، فإذا صغروا آل ردوه إلى الأصل فقيل أهيل.
قوله: (آمين) بالمد ويجوز قصر الهمزة وأنكره ثعلب، والميم مخففة ويجوز تشديدها وأنكره الأكثرون، والنون مفتوحة على كل حال، ويقال في فعله: أمن الرجل - بالتشديد - تأمينا، واختلف في معناها فقال عطاء: هو دعاء، وقيل: كذلك يكون، وقيل: هو اسم الله، وقيل: أصله أمين بالقصر، فدخل عليه حرف النداء فكأنه قيل: يا الله استجب، وقيل: هي درجة في الجنة تجب لمن قال ذلك، وقيل: هو طابع لدفع الآفات، وقيل غير ذلك.
قوله: (آنفا) أي قريبا، وقيل: أول وقت كنا فيه، وقيل: الساعة وكله بمعنى، وهو من الاستئناف.
قوله: (آية) أي علامة وآية القرآن علامة على تمام الكلام، أو لأنها جماعة من كلمات القرآن، والآية تقال للجماعة.
(فصل أب)
قوله: (قول أم عطية بأبي) ضبطه الأكثرون بكسر الباءين وفتح الهمزة بينهما، وسهل بعضهم الهمزة ياء. وللأصيلي بفتح الموحدة الثانية، وكذا لأبي ذر في بعض المواضع لكن مع تسهيل الهمزة، وكذا لعبدوس في الحج. وهذه الروايات كلها صحيحة. قال ابن الأنباري: معناها: بأبي هو، فحذف هو لكثرة الاستعمال، وأصله أفديه بأبي، ووقع لبعضهم بَأْبَى - بفتح الباءين معا وسكون الهمزة بينهما - كأنه جعله اسما واحدا وجعل آخره مقصورا.
قوله: (الأب) هو ما تأكله الأنعام، وقيل: هو المتهيئ للرعي، ومنه قول قس بن ساعدة: فجعل يرتع أبا.
قوله: (الأبتر) يأتي في الباء.
قوله: (للأبد) الأبد هو الدهر، وقوله لا بد أبد المراد المبالغة في دوام ذلك.
قوله: (الأباريق) هي المعروفة، وقيل: ما كان ذا أذن وعروة فهو إبريق وإلا فهو كوب، وقيل: الإبريق ما له خرطوم فقط، وقيل: هو مشتق من البريق فيذكر في الموحدة.
قوله: (نخل أبرت، وقوله أبرها ويؤبرون)
стр. 72
بالتخفيف - على الأشهر - وبالتشديد، والاسم الأبار وهو التلقيح.
قوله: (لم يأتبر) كذا عند ابن السكن بتقديم الهمزة، والمشهور عكسه، وسيأتي.
قوله: (أبزن) بفتح أوله قيده القابسي، وذكره ثابت بكسرها وهي كلمة فارسية صفة حوض صغير أو قصرية من فخار أو حجر منقور، وقال أبو ذر: كالقدر يسخن فيه الماء، وأنكره عياض قال: وإنما أراد أنس أنه يتبرد فيه. قلت: ولا يمتنع أن يكون أصل اتخاذه للتسخين، ثم استعمل للتبريد حيث لا نار.
قوله: (الأبطح) هو مسيل الماء فيه دقاق الحصي، وهو البطحاء أيضا، ويضاف إلى مكة ومنى، وهو واحد، وهو إلى مني أقرب منه إلى مكة. كذا قال ابن عبد البر وغيره من المغاربة. وفيه نظر.
قوله: (أبق) بفتح الباء ويجوز كسرها أي هرب.
قوله: (أبابيل) أي مجتمعة متتابعة.
قوله: (أبلسوا) أي أيسوا، وقوله: ألم تر الجن وإبلاسها أي تحيرها ودهشتها، والإبلاس: الحيرة والسكوت من الحزن أو الخوف، وقال القزاز: أبلس ندم وحزن.
قوله: (أبنوا أهلي) بتخفيف الباء أي اتهموهم وذكروهم بالسوء، ووقع عند الأصيلي بالتشديد، قال ثابت: التأبين ذكر الشيء وتتبعه، والتخفيف بمعناه، ووقع عند عبدوس بتقديم النون، وهو تصحيف لأن التأنيب اللوم، وليس هذا موضعه، وقوله نأبنه نرقيه أي نطبه برقى، وهو حجة لمن قال: إنه قد يستعمل في غير الشر.
قوله: (أبهرى) الأبهر عرق في الظهر، وقيل: هو عرق مستبطن القلب فإذا انقطع لم تبق معه حياة، وقيل غير ذلك.
قوله: (الأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة: قرية من الفرع من عمل المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، قيل: سميت بذلك للوباء الذي بها، ولا يصح ذلك إلا على القلب.
قوله: (حتى يأتي أبو منزلنا) أي صاحبه.
قوله: (إنا إذا صيح بنا أبينا) كذا للأصيلي بموحدة أي أبينا الفرار، ولغيره بالمثناة أي أجبنا الداعي.
قوله: (وكانت بنت أبيها) أي في الشهامة وقوة النفس.
قوله: (لا أبا لك) كلمة حث على الفعل، أي اعمل عمل من لا معاون له.
(فصل ات) قوله (في حديث الهجرة: أتينا) على البناء للمفعول أي أدركنا، وقوله: الطريق المئتاء بكسر الميم بعدها همزة ساكنة - وقد تسهل - وبالمد أي محجة مسلوكة.
قوله: (أتى) بالقصر أي جاء وبالمد أي أعطى، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أي أعطيا، قالتا أتينا طائعين: أي أعطينا. قال عياض: ليس أتى هنا بمعنى أعطى، وإنما هو بمعنى جاء، ويمكن تخريجه على تقريب المعنى بأنهما لما أمرتا بإخراج ما فيهما فأجابتا كان كالإعطاء، فعبر بالإعطاء عن المجيء بما أودعتاه.
قوله: (لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر أو آتيه) كذا لأبي ذر من الإتيان بلفظ المتكلم، وللباقين: وابنه بالموحدة والنون، وقيل: هو وهم، وليس كذلك بل هو الصواب بدليل الرواية الأخرى: أن ادعوا أباك وأخاك.
قوله: (كنا عند أبي موسى فأتى ذَكَرَ دجاجة) كذا لأبي ذر بفتح همزة أتى، وللأصيلي بضمها، وهو الصواب؛ فإن التقدير: أتى بدجاجة، وذكر بلفظ الفعل الماضي كأن الراوي شك في المأتي به، لكنه حفظ كونه دجاجة.
قوله (في حديث الحديبية: فإن يأتونا كان قد قطع الله عينا من المشركين) كذا للأكثر من الإتيان، ولابن السكن بموحدة وبعد الألف مثناة مشددة: من البتات أي قاطعونا.
قوله: (أتان) هي الأنثى من الحمر، وقوله: على حمار أتان ضبطه الأصيلي بالتنوين فيهما على أن أحدهما بدل من الآخر بدل البعض من الكل؛ لأن لفظ الحمار يطلق على الذكر والأنثى، وضبط في رواية أبي ذر بالإضافة أي حمار أنثى، وقيل: المراد وصفه بالصلابة؛ لأن الأتان من أسماء الحجارة الصلبة.
قوله: (أترجة) واحدة الأترج، وهو معروف مشدد الجيم، أو بنون ساكنة قبل الجيم، ووقع في تفسير يوسف. ولا يعرف في كلام العرب الأترج، وليس المراد بذلك النفي
стр. 73
المطلق، وإنما أراد أنه لا يعرف في كلامهم تفسير المتكابه، لا أنه نفى اللفظة من كلام العرب؛ فإنها ثابتة في الحديث.
(فصل اث)
قوله: ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ أي يبالغ، وقيل: يغلب، والمراد المبالغة في قتل الكفار. يقال: أثخنه المرض إذا أوهنه، وقول عائشة حتى أثخنت عليها أي بالغت في إفحامها. ولبعضهم بالمهملة قبلها نون، وهو أصوب، وسيأتي.
قوله: (لولا أن يأثروا) أي ينقلوا، يقال: أثرت الحديث - بالقصر - آثره - بالمد وضم المثلثة - أثرا - بسكونها - إذا حدثت به، وقوله: ذاكرا ولا آثرا: أي ناقلا، وقال مجاهد: أو أثارة من علم أي يأثر علما، وقوله: على إثر واحدة منهما - بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحها أيضا - أي بعدها، وقوله ينسأ له في أثره أي يؤخر له في أجله.
قوله: (لأوثرنه على نفسي) أي لأقدمنه، وقوله: آثر ناسا في القسمة أي فضلهم، ومنه فآثر التويتات، كذا للأكثر، ولبعضهم فأين التويتات، وهو تصحيف.
قوله: (ستكون بعدي أثرة) بضم الهمزة وسكون الثاء وبفتحهما أيضا، قال الأزهري: هو الاستئثار أي يستأثر عليكم بأمور الدنيا ويفضل عليكم غيركم، ومنه قول عمر: ما استأثر بها عليكم. وفي حديث البيعة: وعلى أثرة علينا، وهي بفتحتين.
قوله: (من أثل الغابة) بفتح أوله قال ابن عباس: هو الطرفاء، وقيل: ما عظم منه.
قوله: (تأثلته) أي اتخذته أصلا، وأثلة الشيء بضم الهمزة وسكون الثاء أصله، ومنه قوله غير متأثل مالا.
قوله: (آثم عند الله) أي أعظم إثما، وقوله تأثيما وتأثما أي تحرجا من الإثم، وكذا قوله تأثموا منه، وقوله كرهت أن أوثمكم أي أدخل عليكم إثما بسبب ما يدخل عليكم من المشقة الداعي إلى التسخط، ومنه قوله حتى يؤثمه أي يدخله في الحرج.
قوله: (المأثم) أي الأمر الذي يوجب الإثم، أو هو نفس الإثم؛ وضعا للمصدر موضع الاسم.
قوله: (يلق أثاما) أي عقوبة.
قوله: (أثاثا) أي مالا.
(فصل اج)
قوله: (الأجاج) أي المر.
قوله: (أجج نارا) بالتشديد أي أشعلها حتى سمع لها صوت، وهو من الأجيج.
قوله: (ما أجد) بفتح أوله وضم ثانيه وتشديد الدال أي اجتهد في القتال، ولبعضهم بفتح أوله وكسر الجيم مخففا من الوجدان، والأول أقوى.
قوله: (أجرنا من أجرت) يقال أجار يجير إجارة، وقوله: أجره الله بالقصر، وآجره بالمد يأجره بالضم من الأجر، ومن الإجارة للأجير.
قوله: (ولا يجيز يومئذ إلا الرسل) يقال أجاز الوادي يجيز إجازة إذا قطعه سيرا، ومنه أول من يجيز، وقوله حتى أجاز الوادي، ومنه فنظر ثم أجاز.
قوله: (قبل أن تجيزوا علي) أي تكملوا قتلي، وأجهز على الجريح إذا تممه قتلا. قال الجوهري: إنما أجهزوه بالهاء، ولا يقال: أجزت على الجريح.
قوله: (أجل أن يأكل معك) بسكون الجيم أي من أجل ويقال بكسر الهمزة، وأما أجل بفتحتين فمعناه نعم بسكون آخره، والأجل - بفتحتين أيضا - الغاية من كل شيء، ويطلق على العمر.
قوله: (أجم) بضمتين أي حصن والجمع آجام بالمد وبكسر الهمزة أيضا بلا مد.
قوله: (أجيفوا الأبواب) أي أغلقوها من الإجافة.
(فصل اح)
قوله: (الأحابيش) هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا، والتحبيش التجميع، وقال الزبير: تحالفت قريش وبنو الحارث بن عبد مناف بن كنانة وعضل والقارة على بني ليث بن بكر، فسموا يومئذ الأحابيش، وكان ذلك أول إخراج بني ليث من تهامة. قال الواقدي: وكان بنو عبد المطلب هم الذين عقدوا حلف الأحابيش.
قوله: (أحد) بضمتين جبل بالمدينة معروف.
قوله: (الحج أحد الجهادين) بفتحتين،
стр. 74
ومن قاله بهمزة ممدودة ثم خاء مكسورة معجمة ثم راء - فقد صحف.
قوله: (أحسوا) أي توقعوا يقال أحسست كذا أي توقعته، ويجيء بمعنى ظننته ويقال حسست وأحسست، وسيأتي في الحاء.
قوله: (فلما أحفظه) أي أغضبه وزنا ومعنى، والإحفاظ الإغضاب.
قوله: (الإحليل) بكسر أوله أي الذكر.
(فصل اخ)
قوله: (اخ اخ) بكسر أوله كلمة تقال للجمل ليبرك.
قوله: (يتأخى مناخه) ويروى يتوخى بالواو أي يقصد.
قوله: (إخاذات) بالكسر والتخفيف والذال معجمة أي غدران واحدتها إخاذة.
قوله: (يُؤَخَّذُ - بفتح الهمزة وقد تسهل وتشديد الخاء - عن امرأته) أي يحبس عن جماعها، من الآخذة - بضم الهمزة - وهي رقية الساحر، وأصله من الربط، ومنه قيل للأسير أخيذ، ومنه قوله فلما أخذ أي صرع، وقوله تأخذ أمتي بأخذ القرون، كذا بالموحدة، ويروى مأخذ بالميم منصوبا على التمييز أي يسلكون مسلكهم، وضبطه بعضهم بموحدة بعدها همزة مكسورة ثم خاء مفتوحة ثم ذال مكسورة جمع أخذة مثل كسر وكسرة. قال ثعلب: يقال: ما أخذ أخذه أي ما قصد قصده، ومنه قوله أخذ أهل الجنة أخذاتهم أي سلكوا طرقهم أو حصلوا كراماتهم.
قوله: (الأخر) بقصر الهمزة وكسر المعجمة أي الأبعد، وقيل: الأرذل، وأما قوله في حديث العسيف واغد يا أنيس إلى امرأة الآخر فهو بالمد وفتح الخاء.
قوله: (مؤخرة الرحل) بكسر الخاء المعجمة الثقيلة، وأنكره ابن قتيبة وسكن الهمزة وخفف الخاء، وصححه النووي وحكى التشديد قولا، وفتح الأصيلي الميم وسهل الهمزة كذلك، وفيه لغة أخرى آخرة بالمد كما تقدم، وجمع الجوهري فيها ست لغات.
قوله: (الأخشبين) هما جبلا مكة قعيقعان وأبو قبيس سميا بذلك لعظمهما وخشونتهما.
قوله: (أخفره) الإخفار الغدر، وهو من الخفرة بضم ثم سكون، وحقه أن يذكر في الخاء يقال أخفرته إذا لم تف بذمته وخفرته أجرته، والهمزة في أخفرته للإزالة.
قوله: (أخلد إلى الأرض) أي قعد وتقاعس.
قوله: (ولكن أخوة الإسلام) كذا للأكثر وللأصيلي ولكن خوة الإسلام بغير ألف. قال ابن الأخضر النحوي: نقل حركة الهمزة إلى نون لكن، ثم خرج من الكسرة إلى الضمة بسكون النون، وقال ابن مالك: هو بضم النون للاتباع.
(فصل اد)
قوله: (مأدبة) بضم الدال وفتحها أي مدعاة إلى الطعام، وفي رواية القابسي ائتدب الله أي أجاب من دعاه، والمشهور انتدب بنون.
قوله: (شيئا إدا) أي قولا عظيما.
قوله: (به أدرة) بضم الهمزة وسكون الدال أي عظتم الخصيتين.
قوله: (من أدم البيت) بالضم وسكون الدال جمع أدام، ومنه قوله خبز مأدوم أي مضاف إليه ما يؤتدم به، وهو ما يؤكل مع الخبز ما كان، وقوله فأدمته بالمد وبالقصر وتخفيف الميم أي جعلت له أداما.
قوله: (من أديم الأرض) أي جلدها، وقوله من أدم الرجال بضم الهمزة وسكون الدال جمع آدم بالمد من الأدمة.
قوله: (أرأيت رجلا مؤديا) بهمزة ساكنة وقد تسهل واوا بعدها ياء خفيفة أي قويا على السفر أو كامل الأداة.
قوله: (أداة الحرب) أي السلاح وأداة كل شيء آلته.
قوله: (الإداوة) بالكسر هي إناء صغير من جلد يتخذ للماء والجمع أداوى بفتح الواو.
(فصل اذ)
قوله: (الإذخر) بكسر، ثم سكون وبكسر الخاء المعجمة حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز.
قوله: (أذربيجان) بفتحتين وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها ياء ساكنة ثم جيم، وبفتح أوله
стр. 75
وثالثة وسكون ثانية بلدة معروفة، وضبطها الأصيلي بالمد وحكى فيه أيضا فتح الموحدة.
قوله: (أذرح) بفتح ثم سكون ثم راء مضمومة ثم حاء مهملة: قرية بالشام من أدانيه، وقيل: هي فلسطين.
قوله: (مذعنين) أي منقادين.
قوله: (وأذان من الله) أي إعلام، وقوله أذن صدق يصدق ما يقال، وقوله أذنت لربها أي سمعت، وقوله ما أذن الله كأذنه بحركات أي ما استمع كاستماعه، وقيل: ما أعلم إعلامه، وقوله آذني أي أعلمني وإذ تأذن أي أعلم، وقوله فلم تؤذنوني أي فلم تعلموني، وقوله آذناك أي أعلمناك، وقوله فآذنتكم أي أعلمتكم.
قوله: (لاها الله إذا) هو قسم، وإذا ظرف يتعلق به لا بالذي بعده؛ لئلا يختل الكلام. ويأتي الكلام على دعوي الخطابي وغيره في أن الألف من إذا زائدة - في الشرح إن شاء الله تعالى.
(فصل ار)
قوله: (أرأيت) أي أعلمني، وقوله: أرأيتكم أي أعلموني، وسيأتي توجيهه في حرف الراء.
قوله: (أرب ماله) بفتح الألف والموحدة بينهما راء مكسورة وبفتح أوله وثانيه وتنوين الموحدة، ولأبي ذر بفتح الجميع، فمن جعله فعلا فمعناه أحتاج أو تفطن؛ يقال: أرب إذا عقل فهو أريب، وقيل: معناه تعجب من حرصه، وقيل: دعاء عليه بسقوط آرابه وهي أعضاؤه، وهو كقول عمر ﵁: أربت من بدنك، أي: تقطعت آرابك عن بدنك. ومن جعله اسما فمعناه حاجة جاءت به، وتكون ما فيه زائدة. وأنكر عياض توجيه رواية أبي ذر، ووجهها ابن الأثير بأن معناه أنه ذو خبرة وعلم.
قوله: (أملككم لإربه) بكسر ثم سكون. قال الخطابي: كذا يقول أكثر الرواة، والإرب: العضو، قال: وإنما هو لأربه بفتحتين أي لحاجته اهـ. وقد قالوا أيضا: الأرب بالسكون: الحاجة، وقوله: بكل إرب منه إربا منه، المراد هنا العضو، وكذا قوله: يسجد على سبعة آراب، وقوله: غير أولى الإربة أي النكاح، قال طاوس: الحاجة إليه، وقال ابن عباس: ولي فيها مآرب أي حاجات.
قوله: (على إرث من إرث إبراهيم) أي على بقية من شريعته.
قوله: (أرجئه) أي أخره، ترجئ: أي تؤخر.
قوله: (على أرجائها) أي ما لم يتشقق منها، وقيل: على نواحيها.
قوله: (أرخوحة) هو حبل يشد طرفاه في موضع عال، ثم يحرك راكبه.
قوله: (الأرجوان) بضم أوله وثالثه وسكون الراء بينهما هو الشديد الحمرة.
قوله: (أريحاء) بوزن فعيلاء هي قرية الغور بقرب بيت المقدس.
قوله: (أردبها) هو كيل معروف بمصر قدر خمسين صاعا.
قوله: (الأرزة) بفتح أوله وسكون ثانيه بعدها زاي هي شجرة قوية عظيمة، قيل: هي شجرة الصنوبر.
قوله: (الأرز) فيه ست لغات: فتح الهمزة وضمها، وضم الراء وسكونها، وبحذف الهمزة والراء مضمومة بعدها زاي مشدة، أو نون ساكنة بدل التشديد.
قوله: (ليأرز) يقال أرز بكسر الراء يأرز مثلثة الزاي أي ينضم ويجتمع.
قوله: (إثم الأريسيين) بفتح أوله وكسر الراء وتشديد الياء بعد المهملة، وللنسفي بياء بدل الهمزة الأولى، وفيه روايات أخرى خارج الصحيح، وهو نسبة إلى أريس قيل: هم أتباع عبد الله بن أريس وكان قد ابتدع فيهم دينا، وقيل: هم الملوك الذين يخالفون أنبياءهم، وقيل: هم الفلاحون والأتباع، وبه جزم الليث بن سعد، ويؤيده ما في بعض رواياته فإن عليك إثم رعاياك.
قوله: (بئر أريس) هي معروفة بالمدينة إلى الآن، كأنها نسبت إلى بانيها.
قوله: (الأرش) بفتح، ثم سكون، ثم شين معجمة: هو ما يأخذه المشتري إذا اطلع على عيب في السلعة.
قوله: (من أهل الأرض) أي من أهل الذمة، قيل لهم ذلك لأنهم أقروا بأرضهم على أن يعطوا الجزية، وجمع الأرض أرضون بفتح الراء.
قوله: (بنى أرفدة) هم الحبشة نسبوا إلى جد لهم.
قوله: (أرق) بكسر الراء وفتحها أي سهر والاسم الأرق
стр. 76
بالفتح، وقوله أرقت الماء وجعل يريق تكرر في الحديث، وجاء بالهاء والأصل الهمزة من الإراقة وهي الصب.
قوله: (أركوا هذين) أي أخروا وأصله الراء لأنه من ركا.
قوله: (الأراك) هو شجر معروف طيب الريح يستاك به، وهو علم على موضع بعرفات معروف.
قوله: (الأريكة) واحدة الأرائك وهي السرر قيل: هي التي في الحجال، وقال الأزهري: كل ما اتكئ عليه فهو أريكة.
قوله: (إرمينية) بكسر، ثم سكون، ثم كسر، ثم ياء ساكنة، ثم نون مكسورة، ثم ياء خفيفة مفتوحة: بلدة كبيرة معروفة.
قوله: (أرنبته) أرنبة الأنف: طرفه المحدد.
قوله: (أنفجنا أرنبا) أي أثرناه والأرنب دويبة معروفة.
قوله: (اعجل أو أرن) بكسر الراء وسكون النون بوزن أقم، للنسفي ولغيره بسكون الراء وكسر النون، وضبطه الأصيلي بكسرها وإثبات الياء، وقال الخطابي: الصواب فيه أيرن فعل أمر من الأرن، وهو الإسراع، وقد يكون بوزن أطع من أران القوم إذا هلكت مواشيهم، أو بوزن أعط بمعنى أدم الحز من رنوت إذا أدمت النظر أو يكون أرن بمعنى هات، وقال الزمخشري: كل من علاك وغلبك فقد ران بك، ورين بفلان ذهب به الموت، وأران القوم بمواشيهم أي ذهبوا بها، فمعنى أرن أي صر ذا رين في ذبيحتك.
قوله: (إن بعض النخاسين سمى آرى خراسان وسجستان) هو بهمزة مفتوحة ممدودة وراء مكسورة وياء مشددة، كذا ضبطه الجرجاني، وهو مربط الدابة، وقيل: معلفها، وقيل: حبل يدفن في الأرض لتربط فيه الدابة، والمعنى أن الدلال كان يسمي مربط دوابه هذا الاسم ليوهم أن الدابة جلبت من تلك البلدة ليرغب فيها، وكأن المضاف سقط من الأصل، كأن الأصل آرى دوابه، أو كان معرفا فسقطت آلة التعريف، كأنه كان فيه يسمى الآرى واللام فيه للجنس، وعند المروزي أرى بفتح الهمزة والراء بوزن دعا، ولغيره بضم الهمزة، وكلاهما وهم.
(فصل از)
قوله: (إزاء كذا) أي قبالته، وقوله: وازينا العدو أي صاففناهم، وأصله الهمز، يقال: آزيت إلى الشيء: انضممت إليه.
قوله: (إزرة المؤمن) بالكسر، والمراد الهيئة، ويقوله بعضهم بالضم.
قوله: (أنصرك نصرا مؤزرا) أي بالغا قويا، وقيل: هو من وازرت: صرت وزيرا.
قوله: (أزري) أي ظهري وأصل الإزر القوة.
قوله: (وكان لها أزرار في كميها) وقع في رواية الجرجاني إزار، وهو خطأ والأزرار جمع زر، وهو معروف.
قوله: (وشد المئزر) كناية عن التأهب والاستعداد.
قوله: (أزفت الآزفة) أي اقتربت الساعة، وأصل الأزف القرب.
(فصل اس)
قوله: (استبرق) هو ما غلظ من الديباج، وهو معرب.
قوله: (أسد) بوزن علم أي صار كالأسد، يقال: أسد واستأسد.
قوله: (إذا أسد الأمر) يأتي في الواو.
قوله: (شددنا أسرهم) قال معمر بن المثنى: الأسر شدة الخلق، وكل شيء شددته فهو مأسور، وقوله بأسرهم أي بجمعهم.
قوله: (أسارير وجهه) يأتي في السين.
قوله: (أساطير) واحدتها أسطورة وأسطارة، وهي الترهات، وستأتي في السين.
قوله: (أسطوانة) أي سارية وهي الدعامة.
قوله: (أسيف) أي سريع الحزن، وقوله آسفونا أي أسخطونا، وقوله أسف أي ندم وزنه ومعناه.
قوله: (أسقطوا لهاته) يأتي في السين.
قوله: (الأسقف) ويقال فيه سقف بضمتين معروف عند النصارى.
قوله: (أسكفة) بضم الهمزة والكاف بينهما سين مهملة ساكنة والفاء مشددة هي عتبة الباب
стр. 77
السفلى.
قوله: (يأتسي) أي يتبع ويقتدي، وفي رواية يتأسى بوزن يتفعل، وقوله لا تأس أي لا تحزن فكيف آسى كيف أحزن.
قوله: (آساني بماله) يأتي في الواو.
قوله: (ماء آسن) يقال أسن الماء إذا تغير ريحه.
قوله: (كان على مسيأ في شأنها) كذا للنسفي ولابن السكن، وكذا هو لابن أبي خيثمة، والإساءة المذكورة من جهة قوله: والنساء سواها كثير، ورواه أكثر رواة البخاري وكان علي مسلما في شأنها، ثم اختلفوا: فلبعضهم بسكون السين وكسر اللام أي لم يقل فيها شيئا فسلم، ولبعضهم بالتشديد أي وقف لم يثبت ولم ينكر.
(فصل اش)
قوله: (أشخصه) أي نقله من مكان إلى مكان، ومنه الإشخاص بكسر أوله.
قوله: (الأشر) بالفتح أي البطر.
قوله: (أشربته قلوبكم) يأتي في الشين المعجمة.
قوله: (الآشرة والواشرة والمؤتشرة) هي المحددة أطراف الأسنان، وفي الحديث ذكر المنشار وقع بالنون وبالياء الأخيرة بهمز وبغير همز. ونقل أبو زيد عن أبي عمرو بن العلاء توهين النون.
قوله: (الأشطاط) بفتح أوله وسكون ثانيه هو مكان تلقاء الحديبية.
قوله: (إشفى) مقصور بكسر الهمزة هو المثقب الذي يخرز به.
قوله: (وأشفيت منه على الموت) أي أشرفت.
(فصل اص)
قوله: (إصبع) بكسر الهمزة وفتح الموحدة ويجوز تثليث الهمزة مع تثليث الباء فتكمل تسعة، وعاشرها أصبوع بضمتين وزيادة واو.
قوله: (إصرا) أي عهدا والإصر أيضا الإثم.
قوله: (الآصال) واحدها أصيل، وهو العشي.
قوله: (استأصلت قومك) أي قتيت جماعتهم فلم تبق منهم أصلا.
(فصل اط)
قوله: (لا تطروني) الإطراء: الإفراط في المدح، ومنه يطريه.
قوله: (أطرتها بين نسائي) يأتي في الطاء.
قوله: (أطيط) قيل: هو صوت المحمل عند السير، وقيل: صوت الإبل عند كظتها.
قوله: (الأطم) بضمتين هو الحصن، وآطام المدينة بالمد ويقال بالكسر أيضا، ويقال لما ارتفع من البناء.
(فصل اع)
قوله: (اع اع) حكاية الصوت الخارج عند وضع السواك في الفم.
قوله: (أعيا) أي تعب والاسم الإعياء.
(فصل اغ)
قوله: (أغروا بي) بضم أوله من الإغراء، وهو التسليط، وقوله: لنغرينك أي لنسلطنك فسره في الأصل.
(فصل اف)
قوله: (أفرغ عليه قطرا) أي أنزل كذا في الأصل، وهو بمعنى أسكب والاسم الإفراغ.
قوله: (أفشته حفصة) أي أظهرته ومنه قولها: ما كنت أفشي.
قوله: (أفضوا) من الإفضاء، وهو ملاقاة الشيء للشيء، وقال ابن عباس: قوله أفضى بعضكم إلى بعض هو كناية عن النكاح.
قوله: (تفيضون فيه) أي تقولون فيه كذا، وهو من الإفاضة ومنه أفاض من عرفة.
قوله: (أف) بتشديد الفاء وضم أوله: يستعمل جوابا عما يستقذر وعما يضجر منه، وفيه عشر لغات: ضم الهمزة مع سكون الفاء، وبتشديدها بالحركات الثلاث منونا، وبغير تنوين، فذلك ستة، وبإشباع الفتحة مع التشديد، وبكسر الهمزة مع فتح الفاء المشددة، وبفتح الهمزة وتشديد الفاء بعدها تاء تأنيث منونة مفتوحة أيضا. وقد جمعها ابن مالك في بيت، فقال:
فأف ثلث ونون إن أردت … وأف أفا ورفعا ونصبا أفة قبلا
وحكى البارع ضم الهمزة في التاسعة والعاشرة بلا تنوين، وقال ابن جني: لا يقال مثل العامة بكسر الفاء وإثبات
стр. 78
الياء، وأجازه الأخفش، وقال أبو البقاء: من كسر جاء على الأصل، ومن فتح طلب التخفيف، ومن ضم أتبع ومن نون أراد التنكير، ومن لم ينون أراد التعريف، ومن خفف حذف أحد المثاين.
قوله: (الأفق) بضمتين جمعه آفاق بالمد، وهي نواحي السماء والأرض، وأما الأفق بفتحتين فهو جمع أفيق مثل أدم وأديم وزنا ومعنى.
قوله: (الإفك والأفك) الثانية بفتحتين بمنزلة النجس والنجس؛ تقول أفكهم وافكهم، ويقال أفكهم بفتحتين فعل ماض بمعنى صرفهم كما قال: يؤفك عنه من أفك: أي يصرف عنه من صرف، وأما المؤتفكة فيقال ائتفكت أي انقلبت، وأصل الإفك الكذب.
قوله: (لم يفلته) من الإفلات، وهو الإطلاق.
(فصل اق)
قوله: (أقط) بفتح الهمزة وكسر القاف وقد يسكن ويجوز ضم أوله وكسره. وقال عياض: هو جبن اللبن المستخرج زبده، وخصه ابن الأعرابي بالضأن، وقيل: لبن مجفف مستحجر يطبخ به.
قوله: (أقسط) فهو مقسط من الإقساط، وهو العدل.
قوله: (أقلعت عنه الحمى) من الإقلاع والمراد ارتفعت.
قوله: (أقلني) من الإقالة، وهو ترك العقد.
قوله: (الأقاليد) جمع إقليد، وهو المفتاح.
(فصل اك)
قوله: (لو غير أكار قتلني) الأكار هو الزراع مأخوذ من الأكرة بضم وسكون، وهي الحفرة بجانب النهر ليصفو ماؤها، وأكرت الأرض إذا شققتها للحرث. وأشار بذلك إلى الأنصار لأنهم أصحاب زرع.
قوله: (فأكفئت، وقوله: لتستكفئ إناءها) الإكفاء الإفراغ.
قوله: (على إكاف) بكسر أوله هو كالبرذعة ونحوها لذوات الحافر.
قوله: (أكلة خيبر، وقوله: أكلة أو أكلتين) بالضم اللقمة وبالفتح المصدر.
قوله: (تأكل القرى) أي تساق إليها غنائم القرى أو لأنها منها فتحت القرى وغنمت أموالها.
قوله: (على أكمة) بفتحات هي الرابية، والجمع آكام بالمد وبالكسر بلا مد أيضا.
(فصل ال)
قوله: (ألتنا) أي نقصنا، وقوله: يلتكم أي ينقصكم.
قوله: (إلا ولا ذمة) قال البخاري: الإل: القرابة، وقال غيره: العهد، وقيل: المراد به الله.
قوله: (فألحت القصواء) بتشديد الحاء من الإلحاح.
قوله: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ أي ألفوا ذلك، وقال ابن عيينة أي لنعمتي، وقوله المؤلفة قلوبهم من التأليف وأصله التجميع، وقوله ما ائتلفت أي ما اجتمعت وقالوا الإيلاف العهد والذمام، وأول من أخذه من الملوك لقريش هاشم بن عبد مناف.
قوله: (ما ألفاه السحر) أي وجده، ألفوا وجدوا، ألفينا وجدنا، ألفيا سيدها وجدا.
قوله: (ألقى السامري) أي صنع.
قوله: (أليم) مؤلم من الوجع، وهو من الألم، وهو في موضع مفعل، وقيل: هو ذو ألم.
قوله: (الألنجوج) بفتحتين وسكون النون وضم الجيم الأولى جاء في تفسير الألوة، وهو العود الهندي، ويقال بياء أوله على التسهيل، وللأصيلي أنجوج بحذف اللام، وهو وهم، والألوة بالفتح وضم اللام والتشديد.
قوله: (من هذا المتألي) أي الحالف المبالغ، والألية اليمين، يقال: آلى أي حلف، والإيلاء الحلف إلى مدة معينة، وهو شرعي ويقال فيه ألا أيضا.
قوله: (ما آلو ما افتديت به) أي ما أقصر.
قوله: (ما ألوت) أي لم أستطع، وهو من ألا يألو وتقول ما ألوت جهدا أي لم أدع جهدا وما ألوت نصحا، ومنهم من يمده.
قوله: (لا يألونكم خبالا) أي لا يقصرون في إفسادكم.
قوله: (وأولي الأمر) أي ذوي الأمر.
قوله: (إليك عني) أي تنح وابعد عني.
قوله: (أليات) بفتح أوله واللام جمع ألية بفتح وسكون أي المقعدة.
стр. 79
(فصل إلا) بالتشديد وكسر أوله أو فتحه، وإلا بالتخفيف بالفتح وبالكسر، إلا بالكسر والتشديد حرف استثناء أو استدراك، وبالتخفيف للغاية، ويرد بمعنى مع كقوله يربط إلى سارية المسجد وبمعنى اللام كقوله جئت إلى أمير السرية، وبالفتح والتشديد للتوبيخ وبالتخفيف للاستفتاح، ووقع اختلاف في بعض الأحاديث بيناه في مواضعه.
(فصل ام)
قوله: (إمالا) تكررت، وهي بكسر أوله وتشديد الميم وفتح اللام، وضبطه الأصيلي بكسرها، وخطأ أبو حاتم من كسرها ونسبه إلى العامة لكن خرج على الإمالة وجعل الكلمة كلها واحدة والمعنى إن كنت لا تفعل كذا فافعل غيره، وكأنهم اكتفوا بذكر لا عن ذكر الفعل، وأما بفتح وتخفيف حرف استفتاح، ويكون بمعنى حقا وهي مركبة من همزة الاستفهام وما النافية وتفيد التقرير، وهي مثل ألم كقوله ألم نشرح لك، ووقع في قصة الحسن ﵁ أما علمت ولبعضهم بحذف الهمزة وهي تحذف كثيرا، ولا بد هنا من تقديرها.
قوله: (ولا أمتا) قال في الأصل: هي الرابية.
قوله: (أمدها) أي غايتها، الأمد: الغاية.
قوله: (ويشركونا في الأمر) في رواية الجرجاني في الثمر بفتحتين، وهو الأوجه.
قوله: (لقد أمر) بفتح، ثم كسر (أمر ابن أبي كبشة) أي عظم يقال أمر القوم إذا كثروا، ومنه لقد جئت شيئا إمرا أي عظيما.
قوله: (تأمرتم) بوزن تفعلتم أي تشاورتم، وهو من الائتمار، وهو المشورة، وقوله يأتمرون أي يتشاورون.
قوله: (فإن أصابت الإمرة) بكسر أوله وسكون الميم أي الإمارة، وأما الأمارة بالفتح فهي العلامة. وورد لفظ الأمر كثيرا في معنى طلب الفعل، وأما أمر الساعة وأمر العامة فمعناه الشأن، وكذا قوله أولي الأمر.
قوله: (أمرنا مترفيها) أي كثرناهم، وقيل: أمرناهم بالطاعة.
قوله: (في قصة السواك فلينته فأمره) بالتشديد أي استن به، وللقابسي: بأمره، والأول أوجه.
قوله: (أمللت) أي أمليت، وقوله تملى عليه أي تقرأ، وقوله يمليها عليَّ كلمة كلمة من الإملاء، وهو إلقاء القول على سامعه.
قوله: (أمنا في ثوب) من الإمامة، وقوله في إمام مبين أي الطريق، والإمام كل ما ائتممت به واهتديت.
قوله: (وإمامكم منكم) قيل: خليفتكم، وقيل: القرآن.
قوله: (على أمة) أي على إمام قاله مجاهد، وقوله أمتكم أمة واحدة أي دينكم، وقوله وادكر بعد أمة أي بعد قرن، وقرئ بعد أمه بفتح الهمزة والميم المخففة بعدها هاء، والأمه النسيان. وللأمة معان أخرى غير هذه.
قوله: (لا أم لك) هي كلمة تقولها العرب عند الإنكار، وقد لا يقصد بها الذم.
قوله: (إن تلد الأمة) أي الجارية الموطوأة، وقوله في ولد الملاعنة وكان ابن أمه، هو بضم أوله وتشديد الميم بعدها هاء، أي يدعى إلى أمه لانقطاع نسبه من أبيه.
قوله: (الأمي) أي الذي لا يقرأ ولا يكتب، قيل: نسب إلى الأم لأن ذلك من شأن النساء غالبا.
قوله: (في حديث عمر بعد أن قالها أمنت) للأكثر بكسر الميم مقصورا والتاء مضمومة للمتكلم ومفتوحة على الحكاية، وللأصيلي بالمد وفتح الميم.
قوله: (أمنا بني أرفدة) بالنصب على المصدر أي أمنتم أمنا، وللأصيلي والهروي آمنا بالمد أي صادفتم وقتا أو مكانا أو بلدا، ولهذا قال في آخره يعني من الأمن، وقول عائشة فأممت منزلي بتشديد الميم أي فيممت، وهذه الياء مسهلة من الهمزة.
قوله: (إلا آمن عليه البشر) أي آمنوا عند معاينته لوضوح المعجزة.
قوله: (إن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال) قيل: المراد بها التكليف، وقيل: بمعنى ما إذا تمكن في قلب العبد إذ قام بأداء التكاليف.
стр. 80
(فصل ان)
قوله: (آناء الليل) أي أوقاته، واحدها أنى بوزن رحى وبوزن كلا، ويقال أني بوزن قدر.
قوله: (إناء أحدكم) معروف والجمع آنية.
قوله: (يؤنبوني) أي يوبخوني أنبه وبخه.
قوله: (الأنبجانية) بفتح أوله وثالثه وبكسرهما وبالتشديد والتخفيف وبالتذكير والتأنيث، قال ثعلب: هي كل ما كثف من الأكسية، وقال غيره: إذا كان الكساء بعلمين فهي الخميصة، وإلا فهي الأنبجانية. وأغرب ابن قتيبة فقال: إنما هي منبجانية نسبة إلى منبج بلد معروف بالشام، ومن قالها بهمز أوله فقد غير، ونقل ذلك ابن عيينة عن الأصمعي، وأنكره غيره.
قوله: (يستنبطونه) أي يستخرجونه من الإنباط، وهو إخراج الماء من الأرض.
قوله: (أنثا بإذن الله) أي ولدا أنثى.
قوله: (الإنسية) قاله ابن أبي أويس بفتحتين، والمشهور بكسر أوله وسكون ثانيه، والأنس بالفتح التأنس، وجوز أبو موسى ضم أوله، وهو ضد الوحشية.
قوله: (آستأنس يا رسول الله) هو بالاستفهام أي أنبسط من الأنس.
قوله: (فحمي أنفا) بفتحات أي حمية وغضبا، ويروى بسكون النون.
قوله: (أنفذه لنا ابن الأصبهاني) يعني بعثه، فكأنه رواه عنه بالمكاتبة، أو المراد أنه مر فيه إلى آخره من النفوذ لا من الإنفاذ.
قوله: (الأنام) أي الخلق.
قوله: (أنين الصبي) أي الصوت الضعيف.
قوله: (أناه) أي وقته، ومنه ألم يأن للرجل، يقال: أنى يأني وآن يئن ونال الكل بمعنى، أي قرب.
قوله: (استأنيت بهم) أي انتظرتهم.
قوله: (واليه أنيب) أي أرجع من الإنابة وهي الرجوع.
قوله: (أنى بأرضك السلام) أي من أين.
قوله: (أنى شئتم) أي كيف شئتم.
قوله: (أنهر الدم) أي أراقه.
قوله: (مئنة من فقهه) أي دليل عليه، كذا لأكثرهم بفتح أوله وكسر الهمزة وتشديد النون، ولابن السكن مائنة بالمد.
(فصل اهـ)
قوله: (أهبة) بحركات جمع إهاب على غير قياس، وفي رواية الأصيلي آهبة بكسر الهاء قبلها مدة، وهو وهم.
قوله: (يتأهبون أهبة عدوهم) أي يستعدون لذلك ما يحتاجون له.
قوله: (أهلك ولا نعلم إلا خير، وقوله ليس بك على أهلك هوان) الأهل يطلق على النفس وعلى الزوج وعلى الأقارب.
قوله: (إهالة سنخة) بكسر الهمزة، الإهالة ما يؤتدم به من الأدهان، والسنخ المتغير الريح.
قوله: (أهوي، وقوله يهوين) يأتي في الهاء.
(فصل او)
قوله: (آب) أي رجع، ومنه: آيبون أي راجعون، والأواب الرجاع، إيابهم أي مرجعهم؛ كله من الأوب، وهو الرجوع، وقوله أَوِّبي أي سبحي.
قوله: (آوانا) كذلك للأكثر من الإيواء، ولابن السكن أروانا من الري والأول أشهر، وقوله آواه الله أشهر ما يقرأ بقصر الألف، ويجوز المد ثلاثيا ورباعيا معدى وغير معدى.
قوله: (الأوليان) واحده أولى، ومنه أولى به أي أحق، وأما قوله أولى له فيقال لمن حاول أمرا بعد أن فاته، والعرب تقولها عند المعتبة.
قوله: (أوه) بتشديد الواو وكسرها أو فتحها بلا مد وهاء ساكنة كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع.
قوله: (الأواه) أي الرحيم بلسان الحبشة كذا حكاه في الأصل، وقيل: هو المتضرع، وقيل: الكثير البكاء أو الدعاء، وقال غيره: الأواه شفقا وفرقا، وقال الشاعر:
تأوه آهة الرجل الحزين
كذا لهم بالمد، وللأصيلي بغير مد وبتشديد الهاء.
قوله: (أوان وجدت) الأوان الزمان والوقت والحين.
قوله: (إني لأراه مؤمنا فقال أو مسلما) هو بسكون الواو على معنى الإضراب، ويجوز أن يكون بمعنى التردد أي لا تقطع بأحدهما، ولا يجوز فتح الواو هنا وكذا قول المرأة أو إنه لرسول الله حقا، وكذا قوله في حديث الحمر التي طبخت أو ذاك.
стр. 81
وأما قوله أو خير هو فهو بفتح الواو وهي ابتدائية قبلها همزة الاستفهام، وكذا قوله أو أملك لك إن نزع الله، وقوله في الأشربة أو مسكر هو.
(فصل اي)
قوله: (يوجز الصلاة، وقوله أوجز) من الإيجاز، وهو الإسراع.
قوله: (أوجفتم) من الايجاف، وسيأتي في الواو.
قوله: (ليس البر بالإيضاع) قال البخاري: أوضعوا أسرعوا، وسيأتي في الواو.
قوله: (وأيضا والله) أي تشتد بصيرتكم فيه.
قوله: (الأيكة) قال مجاهد: إظلال العذاب إياهم كذا في الأصل، وقد أشبعت القول فيه في ترجمة شعيب من أحاديث الأنبياء ﵈.
قوله: (إيلياء) بكسر الهمزة واللام بينهما ياء أخيرة ساكنة وقبل الألف مثلها مفتوحة أي بيت المقدس، ووهم من قال إيلة هنا، وأيلة بفتح أوله وسكون الياء أيضا وفتح اللام ساحل القلزم كانت مدينة معروفة، ثم خربت وهي بين مصر والحجاز.
قوله: (أيم الله) بسكون الياء وأولها ألف وصل أو قطع، وفيها لغات، وهي قسم. وقد ذكروا فيها عدة لغات جمعها ابن مالك في بيتين:
همزَ ايمَ وايمنَ فافتحْ واكسِرَ اوْ أم قل … أو قل مَ أو منَّ بالتثليث قد شكلا
وأيمنَ اختم به والله كلا أضف … إليه في قسَم تستوف ما نقلا
وقوله الأيم بتشديد الياء هي التي مات زوجها أو طلقها، وقيل: من لا زوج لها ولو كانت بكرا، ومنه تأيمت حفصة أي مات زوجها. وأما قوله أيم هذا فهو استفهام. قال الحربي: هي أي وما صلة، قال الله تعالى ﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ﴾ وقال ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا﴾ وهو بالتشديد للأصيلي، ولأبي ذر بإسكان الياء. قال الخطابي: هما لغتان.
قوله: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ أي متى خروجها.
قوله: (إيها يا ابن الخطاب) بكسر الهمزة كلمة تصديق، ومنه قول ابن الزبير: إيها والاله. وأما إيه بالكسر والتنوين فكلمة استزاده.
قوله: (إياي وإياك وإياكم) كلمة تحذير، وقوله يا أيها الذين آمنوا ويا أيها الناس أي بالتشديد اسم مبني على الضم.
قوله: (أي فلان) هو حرف نداء بمعنى يا.
قوله: (إي والله) بالكسر والتخفيف معناه نعم والله. أصلها الإلصاق لما تقدمها من اسم أو فعل، وتأتي زائدة لتحسين الكلام، وقد تحذف كما في القسم، وتأتي بمعنى من أجل، وبمعنى اللام وعن وفي ومن ومع، وبمعنى الحال والبدل والعوض.
(فصل ب ا)
قوله: (باء) أي رجع ومنه باء بها أحدهما باءوا وتبوء، وقيل في باءوا: انقلبوا، وتبوء: تحمل، كذا في الأصل.
قوله: (الباءة) أي النكاح وتبدل همزته هاء وتسهل.
قوله: (البأساء) من البأس ومن البؤس، قال مجاهد: نبأس: نحزن، ومنه: لا تبأسوا والبائس، وقوله: بعذاب بئيس أي شديد، والبأساء، وكذلك البؤسى الشدة، والبؤس بهمز وبغير همز، وقوله: عسى الغوير أبؤسا أي عساه يحدث أبؤسا جمع البأس، وهو الشدة من المرض والحرب وغيرهما، وسيأتي تمامه في الغوير.
قوله: (تقيكم بأسكم) في الأصل هي الدروع، وإنما هو تفسير السرابيل، وأما البأس هنا فهي الحرب، ومنه: كنا إذا أشتد البأس.
قوله: (يا بابوس) بوزن قابوس هو الرضيع
стр. 82
من أي نوع كان، وزعم الداودي أنه اسم علم على ذلك الصبي، وغلطوه.
(فصل ب ب)
قوله: (ببانا واحدا) بموحدتين الثانية مشددة وبعد الألف الأولى نون، فسره ابن مهدي شيئا واحدا، وقال أبو عبيد: لا أحسبه من كلام العرب، واستند إلى قول بعضهم: لم يلتق حرفان من جنس واحد، وهذا لم يطرد، فقد ثبت لست من دد، وقال أبو سعيد الضرير: هو بياء أخيرة بدل الموحدة الثانية أي شيئا واحدا. ورده الأزهري، وقال: هي لغة صحيحة ليست فاشية في كلام مضر، وقد صححها صاحب العين، وقال: يقال هم على ببان واحد أي على طريقة واحدة، وقال الطبري: المراد لولا أن أتركهم فقراء معدمين لا شيء لهم أي متساوين في الفقر.
(فصل ب ت)
قوله: (وبت طلاقي، وقوله طلقني بتة، وقوله طلقني البتة وفي الخمس أو هي البتة) هذا أصلها والمراد القطع، والمراد به في الطلاق قطع العصمة وزعم بعض العجم أن البتة لم تسمع إلا بقطع الهمزة والذي ثبت في الحديث بالوصل على الجادة في ألف التعريف فانتفي ما نفاه، وقوله في قصة الحديبية فإن باتونا تقدم في فصل ات.
قوله: (لم يبتئر) أي لم يدخر فسره قتادة، ويؤيده قول الشاعر:
فإن لم يبتئرْ رُؤَسَا قريشٍ … فليس لسائر الناس ابتئارُ
يقال بأرت الشيء إذا ادخرته والاسم البئيرة بوزن عظيمة ويجوز كسر أوله وسكون الهمزة، قال الشاعر:
فإنك إن تبأر لنفسك مرة … تجدها إذا ما غيبتك المقابر
وفي رواية الأصيلي بالزاي وللجرجاني بالنون والزاي وغلط، وقال عياض: يروى بالميم في غير الصحيحين، وأثبته صاحب المطالع لبعض الرواة في مسلم.
قوله: (المنتثر) يأتي في النون.
قوله: (الأبتر) هو المقطوع الذنب من الحيات، وفي غيرها القصير الذنب وعبر به عمن لا نسل له أو من لا ذكر له بالثناء عليه.
قوله: (البتع) هو نبيذ العسل كان أهل اليمن يشربونه.
قوله: (بتكه) أي قطعه.
قوله: (التبتل) هو ترك النكاح والبتول المنقطعة عن الزوج، وقوله تبتل أي أخلص، قاله مجاهد.
(فصل ب ث)
قوله: (لا أبث خبره) أي لا أظهره أو لا أنشره.
قوله: (وبث فيها من كل دابة) أي نشر فيها، وقوله: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، وقوله: حضرني بثي أي شديد حزني، وقولها: ولا يولج الكف ليعلم البث قيل: هو ذم أي لا يتفقد أمورها، وقيل: مدح أي لا يستكشف عيبها.
قوله: (وعصر ابن عمر بثرة) بفتح المثلثة وسكونها هي خراج صغير.
قوله: (فانبثق الماء) أي انفجر.
قوله: (فبثقه) يقال بثق النهر إذا كسره ليصرفه عن طريقه، وفي رواية: فشقه بالشين المعجمة، وقوله بشق المسافر يأتي في ب ش.
(فصل ب ج)
قوله: (بجحني) بتشديد الجيم وحكي تخفيفها.
قوله: (فبجحت) بفتح الجيم وبكسرها، وضعف الجوهري الفتح أي فرحني ففرحت، وقيل: عظمني.
قوله: (عجره وبجره) البجر بضم أوله وفتح الجيم الهموم، وقيل: المعايب وأصلها العروق المنعقدة في الجسد، والأبجر العظيم البطن، والعجر يأتي في العين.
قوله: (انبجست) أي انفجرت وقول أبي هريرة فانبجست منه كذا لابن السكن وأبي ذر إلا عن المستملي، وله عنه بالخاء المعجمة.
стр. 83
وكذا للنسفي والأصيلي والقابسي والصواب بنون، ثم خاء معجمة مفتوحة، ثم نون مفتوحة بعدها سين مهملة قاله عياض وغيره.
(فصل ب ح)
قوله: (فأخذته بحة) بالضم والتشديد ما يحدث للصوت فيمنع جهارته.
قوله: (البحرين) هي بلاد معروفة فيها عدة قرى قاعدتها هجر.
قوله: (البحيرة، وقوله البحرة) الأول تصغير الثاني المراد القرية، والعرب تسمي القرى البحار ومنه قوله ﵇: اعمل من وراء البحار أي البلاد، وقال الجرمي: البحيرة دوين الوادي، وقيل: كل بلد لها نهر أو ماء نافع فهي بحيرة.
قوله: (وكتب لهم ببحرهم) أي ببلدهم وفي رواية عبدوس بالنون بدل الموحدة، وهو تصحيف.
قوله: (البحيرة) بفتح أوله قال ابن المسيب: هي التي يمنع درها للطواغيت أي الأصنام، والبحر الشق، كانوا يشقون أذن الناقة نصفين إذا نتجت خمسة أبطن آخرها ذكر، ثم لا تذبح ولا تركب ولا يشرب لبنها، وقيل: هي بنت السائبة.
(فصل ب خ)
قوله: (بخ بخ) يقال للشيء إذا ارتضي، وقيل: إذا عظم، وفيها لغات: إسكان الخاء وكسرها منونا، وبغير تنوين، وبضمها منونا، وبتشديدها مضموما، ومنونا، واختار الخطابي إذا كرر تنوين الأولى وتسكين الثانية، ومن شواهد التسكين فيهما قول الأعشى:
بخ بخ لوالدة وللمولود
قوله: (بخسا) أي نقصانا.
قوله: (باخع) أي مهلك.
(فصل ب د)
قوله: (بدء الوحي وبدء الحيض وبدء الأذان وبدء الخلق) مهموز من الابتداء، وقال عياض في الأول: روي بالضم غير مهموز من الظهور، والأول أولى بدلالة التنبيه عليه.
قوله: (تكون لهم بدء الفجور) أي أوله.
قوله: (عودا على بدء) أي مرة بعد مرة.
قوله: (وعدتم من حيث بدأتم) أي رجعتم إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من ترك إعطاء الحقوق غالبا، وهو غريب. وفي الحديث الآخر: لا تقوم الساعة حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة وشرحه عياض بما في تقريره تكلف.
قوله: (استبد علينا) أي انفرد.
قوله: (فبدد أصابعه) أي فرق.
قوله: (لا بد منه) أي لا انفكاك.
قوله: (أبده بصره) أي أتبعه، وللأكثر أمده بالميم.
قوله: (اقتلهم بددا) أي متفرقين وحكي بكسر أوله وخطئت، وقيل: الصواب بالضم من البدد بضمه وتخفيفه، وهو النصيب أي أعط كلا منهم نصيبه من القتل.
قوله: (أتى ببدر فيه خضرات) أي طبق، فسره ابن وهب ولغيره بقدر بالقاف، قال النووي: والصواب هنا بالموحدة.
قوله: (بدر الطرف نباته) أي سبق ومنه بادرني عبدي وابتدرته وبدر يمين أحدهم شهادته وابتدره وابتدرني بالكلام، وقوله بدارا أي مبادرة.
قوله: (بوادره) هو جمع بادرة وهي لحمة بين المنكب والعنق، وأما قوله: فإن عجلت منه بادرة فمن المبادرة.
قوله: (قليب بدر ويوم بدر) هو موضع معروف كانت به الوقعة المشهورة.
قوله: (بدعا) أي أولا كذا في الأصل، والبديع من أسماء الله، قال في الأصل: البديع والمبتدع والخالق والبارئ والفاطر واحد، ولبعض الرواة والبادئ بالدال، وقد جاء في الأسماء الحسني في بعض الطرق البادئ، وفي أخرى المبدئ ومنه يبدئ الخلق ثم يعيده، وبدأ الخلق. وفي اللغة: بدأ وأبدأ بمعنى، وقول عمر: نعمت البدعة هو فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق السنة فحسن وما خالف فضلالة، وهو المراد حيث وقع ذم البدعة، وما لم يوافق ولم يخالف فعلى أصل الإباحة.
стр. 84
قوله: (إنما البدل) يعني قضاء الحج.
قوله: (بدنة) هي واحدة البدن. قال مجاهد: سميت البدن لسمنها، وقال عياض: البدن مختصة بالإبل، وقال غيره: يقع على الجمل والناقة والبقرة، لكن على الإبل أكثر.
قوله: (فلما بدن) بتشديد الدال أي أسن وبضم الدال مخففا أي كثر شحمه، وأنكره بعضهم ورد بالرواية الأخرى: فلما أسن وأخذ اللحم.
قوله: (ثم بدا لأبي بكر) أي ظهر له رأي وفي حديث أبرص وأعمى، ثم بدأ الله أن يبتليهم، قال عياض: قيدناه عن متقني شيوخنا: بدأ الله بالهمزة المفتوحة أي ابتدأ الله ابتلاهم، قال: والأول لا يجوز إطلاقه على الله إلا أن يؤول بمعنى الإرادة.
قوله: (بادي الرأي) أي ما ظهر لنا عن ابن عباس، وهو على قراءة طرح الهمزة وأما من همز فمن الابتداء، ووقع لنا في قصة الخضر مثل هذه اللفظة بالوجهين.
قوله: (بدا) أي خرج إلى البادية ومنه أذن لي في البدو وفي البداوة.
(فصل ب ذ)
قوله: (الباذق) بفتح الذال غير مهموز نوع من الأشربة، وهو العصير المطبوخ.
قوله: (علي أن جاء عمر بالبذر) هو ما عزل من الحبوب للزراعة.
قوله: (متبذلة) بوزن متفعلة بالتشديد، وللكشميهني بوزن مفتعلة أي لابسة بذلة الثياب أي غير متزينة، وقوله المتباذلين من البذل، وهو الإعطاء.
(فصل ب ر)
قوله: (برأ النسمة) أي خلقها، وقوله من شر ما خلق وبرأ، كرر تأكيدا، والبارئ من أسماء الله، والبرية بهمز وبغير همز، فمن همز فمن الخلق، ومن لم يهمز فمن البري، وهو التراب أو من بريت العود إذا قومته، وقوله أصبح بحمد الله بارئا قال ثابت: هذه لغة الحجاز: برأت من المرض، ولغة تميم: برئت، وأما برئ من الدين فبالكسر جزما، ومنه: برئت منه الذمة.
قوله: (إنني براء) الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث سواء، كذا في الأصل، وقرأ عبد الله إنني بريء بلفظ الإفراد وكله من البراءة والخلاص.
قوله: (ولا تستبرأ العذراء، وقوله يستبرئها بحيضة) أي يمسك عن جماعها وأصله من براءة الرحم، وقوله استبرأ لدينه أي أخذ حذره قبل أن يدخل في الأمر.
قوله: (لا يستبرئ من البول) أي لا يستقصي ما عنده أو لا يتجنبه، وهو الموافق للرواية الأخرى لا يستنزه بالنون والزاي.
قوله: (ولا تبرجن) قال معمر: أن تخرج محاسنها.
قوله: (بروجا) فسره منازل للشمس والقمر.
قوله: (ما أنا ببارج) أي بذاهب وقد تكرر، وقوله غير مبرح أي شديد، والبارحة أقرب ليلة مضت. وفي قوله بعد الصبح: هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا رد على من زعم أنه لا يقال إلا بعد الزوال.
قوله: (من البرحاء) بوزن فعلاء هو شدة الكرب، ويقال لشدة الحمى أيضا.
قوله: (أربعة برد) جمع بريد، والبريد أربعة فراسخ، ثلاثة أميال، ويطلق البريد على الرسول العجول، وقوله بريد الرويثة سيأتي في الراء.
قوله: (البردة) هي الشملة والجمع برود، وقوله الثلج والبرد بفتحتين معروف.
قوله: (من صلى البردين) بفتح أوله وسكون الراء أي الصبح والعصر.
قوله: (أبردوا عن الصلاة) بكسر الراء أي أخروها عن وقت شدة الحر، وقوله أبردوها بالماء بفتح الراء أي ثبت وخلص.
قوله: (ضربه حتى برد) أي سكن وبطلت حركته.
قوله: (حتى أثرت فيه حاشية البرد) كذا للأصيلي، ولغيره الرداء، قال عياض: الأول الصواب لأن في أول الحديث وعليه برد نجراني فلا يسمى بردا، كذا قاله، ولا يمنع أن يتردى بالبرد.
قوله: (البراذين) بالذال المعجمة هي الخيل
стр. 85
التي ليست بعربية.
قوله: (إبرار القسم، وقوله لأبره، وقوله أتبرر بها) أي أطلب البر وعمله كله من البر، وهو ضد الحنث ويطلق على الطاعة وعلى فعل الخير وعلى الخير وعلى الإحسان، وقوله الحج المبرور قيل: المقبول، وقيل: الذي لم يخالطه إثم، وقيل: الخالص. والبر - بالفتح - ضد البحر وضد الفاجر، ويطلق على المحسن والمطيع.
قوله: (وزن برة) بضم أوله والتشديد أي قمحة.
قوله: (تبرزت، وقوله البراز) بفتح أوله هو كناية عن قضاء حاجة الإنسان في الخلاء.
قوله: (إن ابن أبي العاص قد برز) بتخفيف الراء أي ظهر وبتشديدها أي قدم عسكره.
قوله: (وهو هذا البارز) بفتح الراء قال القابسي: أي البارزون لقتال المسلمين يقال بارز وظاهر، وقال أبو نعيم في مستخرجه: هم الأكراد، وقيل: الديلم والبارز بلدهم، وقال سفيان مرة: بتقديم الزاي، وعليه شرَح أبو موسى.
قوله: (برزخ) أي حاجز.
قوله: (نتبرضه تبرضا) بالضاد المعجمة أي نتبعه قليلا قليلا والبرض الماء القليل.
قوله: (البرطمة) هو ضرب من اللهو، وللأصيلي البرطنة بالنون، وقيل: الذي بالنون الانتفاخ من الغضب.
قوله: (برقَ الفجرُ) أي لمع، وبارقة السيوف لمعانها، وقوله تبرق أسارير وجهه أي تلمع، وقوله براق الثنايا أي شديد البياض، وقوله البراق بضم أوله ذكر في المعراج، سمي بذلك إما لاشتقاقه من البرق لسرعته وإما لشدة بياضه.
قوله: (برك الغماد) بفتح أوله للأكثر، وقيل: بالكسر وسكون الراء وضعف فتحها: موضع في أقاصي هجر، وقيل: في طرف اليمن، وقيل: وراء مكة بخمس ليال، وله تتمة في الغين المعجمة.
قوله: (برك الجمل) بحركات أي استناخ، وبرك بالتشديد من البركة. واختلف في قولها في حديث أم زرع: كثيرات المبارك، فقيل: تحبس لتنحر فقليلا ما تسرح، وقيل: يحلب لبنها لكثرة من يطرق من الضيفان.
قوله: (البرمة) بالضم قدرة من برام.
قوله: (مبرمون) أي مجتمعون.
قوله: (برنس) بضم النون نوع من الثياب معروف.
قوله: (برني) بسكون الراء وكسر النون بعدها ياء النسب: ضرب من التمر معروف، وهو أجوده.
قوله: (والبرية) بالتشديد إلى جانبه أي الفلاة.
(فصل ب ز)
قوله: (البازر) تقدم.
قوله: (بزاخة) بضم أوله والخاء معجمة موضع بالبحرين، وقيل: بالقرب من الكوفة، وهو ماء لبني طيئ، وقيل: ماء لبني أسد، وهو أشبه.
(فصل ب س)
قوله: (كان مبسورا) أي به ورم في أسفل مخرجه، ومنه قوله في بواسير، ورواه بعضهم بالنون.
قوله: (يبسون) أي يسيرون، قال ابن مالك: وقيل: يزجرون الإبل؛ لأنهم يقولون في سوقها: بس بس.
قوله: (بست) أي فتت.
قوله: (بسطة) أي زيادة وفضلا.
قوله: (انبسط) أي أظهر البشر.
قوله: ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ قال ابن عباس: البسط الضرب.
قوله: ﴿يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ البسط كناية عن سعة رحمته.
قوله: (بسق) لغة قليلة في بصق، وبالزاي كالصاد.
قوله: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ أي طوال قاله مجاهد.
قوله: ﴿تُبْسَلَ﴾ أي تفضح قاله ابن عباس، وقال في قوله تعالى: ﴿أُبْسِلُوا﴾ أي أسلموا، والبسل يكون بمعنى الحلال والحرام، ويقال: فلان أبسل ماله أي أسلم بدينه.
(فصل ب ش)
قوله: (يباشرها، وقوله يباشر) أي تلاقي بشرته بشرة غيره، وأصل البشرة جلدة الوجه والجسد، وتطلق المباشرة على الجماع، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾
قوله: (اقبلوا البشرى) ووقع للأصيلي بالتحتانية والمهملة، وهو تصحيف.
قوله: (بشاشة القلوب) هي الأنس واللطف، ومنه بشاشة العرس.
قوله: (بشعة
стр. 86
في الحلق) أي كريهة في الطعم.
قوله: (بشق المسافر) بكسر الشين قال أبو عبيدة: أي تأخر، وقيل: مل، وقيل: ضعف، ولغير الأصيلي بثق بمثلثة، ولبعضهم مثله، لكن أوله لام، ورجحه الخطابي.
(فصل ب ص)
قوله: (الإبصار) أي التبصر في أمر الله، وقوله: بصر عيني وبصرت به بضم الصاد: إذا نظرت إليه بعد مانع، والاسم منه البصر بالضم ثم السكون.
قوله: (مستبصرين) أي ضللة، كذا في الأصل، والمستبصر هو الداخل في الأمر على بصيرة أي على عمد، وهو كقوله: وأضله الله على علم.
قوله: (بصرى) بالضم مقصور هي بلد معروف بالشام، وقيل: هي مدينة حوران.
قوله: (بصيص) أي بريق.
قوله: (بصق) يقال بالصاد والسين والزاي كما تقدم.
(فصل ب ض)
قوله: (تبض من الماء) أي تقطر وتسيل، ويقال: بض الماء إذا سال، وقيل: البض الرشح، وروي: تبص بمهملة من البصيص، وهو البريق.
قوله: (بضع امرأة) بضم أوله هو الفرج، ويطلق على الجماع، والمباضعة: اسم الجماع، وقوله: استبضعي منه أي اطلبي منه الجماع لأجل الولد، ومنه نكاح الاستبضاع، فسرته عائشة.
قوله: (بضاعة) بالكسر قطعة من المال غير النقد وبالضم بضاعة، قال القعنبي: نخل بالمدينة، وقيل: هي دار بني ساعدة بالمدينة، وبئرها مشهور.
قوله: (بضع) بكسر أوله في العدد ما بين ثلاث إلى تسع علي المشهور، وقيل: إلى عشر، وقيل: من اثنين إلى عشرة، ومن اثني عشر إلى عشرين، وقيل: سبع، وقيل: من واحد إلى أربع.
قوله: (مثل البضعة) بفتح أوله هي القطعة من كل شيء، ومنه: فاطمة بضعة مني.
(فصل ب ط)
قوله: (بطحان) بضم أوله وسكون ثانيه اسم واد بالمدينة، تكرر ذكره في الحديث، وضبطه أهل اللغة بفتح أوله وثانيه، وبه جزم أبو عبيد البكري.
قوله: (البطحاء والأبطح) تقدم.
قوله: (بطح لها) أي ألقى على وجهه.
قوله: (بطرت) أي أشرت، فسره في الأصل، ومنه قوله بطرا، والبطر فسروه بالطغيان عند النعمة.
قوله: (بعض بطارقته) جمع بطريق، وهو الحاذق بالحرب بلغة الروم.
قوله: (باطش بجانب العرش) أي متعلق به، والبطش: الأخذ القوي الشديد.
قوله: (فمثل ذلك بطل) أي ذهب باطلا، وفي رواية بالتحتانية من طل دمه، ورجحها الخطابي.
قوله: (ماتت في بطن) أي في نفاسها.
قوله: (كانت له بطانتان) بطانة الرجل صاحب سره.
قوله: (امرأة بطيئة) بوزن فعيلة وهي ضد السريعة.
(فصل ب ظ)
قوله: (بظر اللات) بفتح أوله وإسكان ثانيه: ما يقطع من فرج المرأة عند الختان، ومنه قول حمزة: يا ابن مقطعة البظور.
(فصل ب ع)
قوله: (فبعثنا البعير) أي أقمناه من مبركه، ومنه حين تنبعث به راحلته.
قوله: (يبعث البعوث إلى مكة) أي يجهز الجيوش.
قوله: (فابتعثاني) أي أيقظاني.
قوله: (ونؤمن بالبعث) أي الحياة بعد الموت. وبعث النبي ﷺ : إرساله بالشرع، وقوله: يا آدم ابعث بعث النار هو من تسمية المفعول بالمصدر، والمراد من يرسل إلى النار.
قوله: (يوم بعاث) بعاث بضم أوله، وهو موضع على ميلين من المدينة كان به وقعة بين الأوس والخزرج قبيل الإسلام، ومنهم من ذكره بالغين المعجمة كالأصيلي والقابسي، وتبعا في ذلك الخليل بن أحمد، وتفرد به وغلطوه.
قوله: (بعثرت) أي أثيرت. بعثرت حوضي: أي جعلت أسفله أعلاه.
قوله: (أراكم من بعدي) أي من
стр. 87
خلف ظهري. وأبعد من فسره بعد الموت، وقوله في دار البعداء أي الحبشة لبعد دياركم ونسبهم ودينهم.
قوله: (فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد) أي بعد أن يسمع النداء، ولبعضهم بعذر، وهي متعلقة بنفي محذوف والتقدير لا عذر له في ترك الخروج.
قوله: (البعير) هو الجمل ويطلق على الأنثى أيضا والجمع أبعرة، وقوله ترمي بالبعرة واحدة البعر، وهو روث الجمال، وفي تفسير الحوايا المباعر أي أماكن البعر. ولبعضهم الأمعاء بدل المباعر.
قوله: (البعوض) هو البق، وقيل: صغاره، واحدتها بعوضة، ويجمع على بعض أيضا.
قوله: (بع) فعل أمر من البيع، وهو المعاوضة، وقال إبراهيم: العرب تقول: بع لي وهي تعني الشراء، يعني أن لفظ البيع يطلق على الشراء.
(فصل ب غ) قوله (في التلبينة: البغيض النافع) بغيض وزن فعيل، قيل لها ذلك لأن المريض يكره الدواء، وهو نافع.
قوله: (لا يبغيان) أي لا يختلطان لأنه لا يبغي أحدهما على الآخر بأن يتجاوز مكانه.
قوله: (مهر البغي) بتشديد الياء قبلها كسرة: هي الزانية، ومهرها ما تعطاه، وقوله: على البغاء أي على الزنا، وأصل البغاء الطلب، وأكثر ما يستعمل في الشر، ومنه: فإن بغت إحداهما على الأخرى، وبغوا علينا. وجاء لمطلق الطلب في قوله أبغني حبيبا أي أعِنِّي على الطلب، ومثله: أبغني أحجارا.
قوله: (يبتغي) أي يطلب، وحبسني ابتغاؤه: أي طلبه، وبغيت حتى جمعتها: أي طلبت. وصحف من ذكره بلفظ تعبت بمثناة ثم مهملة فموحدة، وفي قصة زيد بن عمرو: خرج يسأل على الدين ويبتغيه، كذا وقع للقابسي: أي يطلبه، ولغيره يتبعه بمثناة ثقيلة، ثم موحدة.
(فصل ب ق)
قوله: (بقر خواصرهما) أي شقها وأصل البقر التوسع، وقوله: يبقرون بيوتنا أي ينقبونها ويسرقون ما فيها.
قوله: (بقع الماء) جمع بقعة، وأما البقعة من الأرض فجمعها أيضا بقع، وبقاع أيضا.
قوله: (بقيع بطحان، وقوله: البقيع) هو مقبرة أهل المدينة، وقال الخليل: كل موضع من الأرض فيه شجر يقال له بقيع، وكان البقيع أولا كذلك، ثم نبش واتخذ مقبرة.
قوله: (العصف بقل الزرع) أي نباتة الأخضر، ووقع للمستملي بمثلثة وفاء، والأول هو الوجه.
قوله: (بقية خير) أي فضلة.
قوله: (أبقى لثوبك) كذا لأكثرهم من البقاء، قال الأصيلي: ويقال بالنون.
قوله: (كراهية أن ترى أني كنت أبقيه) كذا لهم بموحدة: أي أرهبه، وفي مسلم انتبه بنون ومثناة، وهو بمعناه.
قوله: (إلا الإبقاء عليهم) أي الرفق بهم.
(فصل ب ك)
قوله: (الإبكار) بكسر أوله هو أول الفجر قاله مجاهد.
قوله: (بدلو بكرة) على الإضافة، والبكرة بالتحريك: التي يجعل فيها حبل الدلو، وللأصيلي بإسكان الكاف، والبكرة: هي الصغيرة من الإبل.
قوله: (الصم البكم) قيل ذلك لرعاع الناس وجهلتهم؛ لأنهم لا يقبلون فكأنهم لا يسمعون، ولا يحسنون النطق بالحق فكأنهم لا ينطقون.
قوله: (أبكم) هو أحد البكم.
قوله: (بكيا) أي جماعة باك.
(فصل ب ل)
قوله: (بلجوا علي) بالتشديد وبالتخفيف أيضا أي عجزوا، يقال بلج الرجل إذا وقف من التعب.
قوله: (بلدح) بسكون اللام وبالحاء المهملة: واد غربي مكة لبني فزارة.
قوله: (أليست البلدة) أي مكة قيل: اللام بدل من الإضافة أي بلدتنا، وقيل: اسم مكة، وقيل: اسم منى.
قوله: (إلى البلاط) هو لوضع قريب من مسجد المدينة اتخذه عمر لمن يتحدث، وسيأتي البلاط في ملاط.
قوله: (البلعوم) فسره في الأصل: مجرى الطعام.
قوله: (أبلها ببلالها) وفي رواية ببلاها، قال البخاري: لا أعرف للثاني وجها، ويقال للماء في السقاء: بلة ولا بلال -
стр. 88
بكسر أوله ويفتح - أي ماء، ومعنى الحديث: سأصلها بصلاتها، ومنه قوله: بلوا أرحامكم.
قوله: (تبلغ عليه) أي اكتف به، وقوله: لا بلاغ أي لا وصول، وقوله: أبلي وأخلقي أمر بالإبلاء أي البسي إلى أن يصير خلقا باليا.
قوله: (بله، ما اطلعتم عليه) بفتح أوله وسكون اللام وفتح الهاء تأتي بمعنى الإضراب، وبمعنى غير وكيف، فحيث أدخل عليها من فهي بمعنى غير لا غير.
قوله: (ما أبلى أحد) أي أغنى، ومنه: أبلاه وأبلاني، يستعمل في الخير مقيدا والشر مطلقا لقوله تعالى: ﴿بَلاءً حَسَنًا﴾ وقد يطلق فيهما كقوله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ وأصله الاختبار، ومنه: أراد الله أن يبتليهم.
(فصل ب ن)
قوله: (بالبنات) أي اللعب والصور اللواتي تشبه الجواري تلعب بها الصبايا.
قوله: (البندقة) معروفة تصنع من طين وغيره يرمى بها الصيد من عصا مجوفة أو من غيرها.
قوله: (بنانه) أي أصبعه.
قوله: (تبنى زيدا) أي دعاه ابنه.
قوله: (بني بي) بضم أوله على البناء للمفعول أي دخل علي، ومنه قوله: ولم يبن بها، وأصل ذلك أنهم كانوا يبنون للمتزوج قبة يدخل فيها على أهله.
قوله: (كالبنيان) أي البناء.
قوله: (البنية) بكسر النون والتشديد هي الكعبة.
(فصل ب هـ)
قوله: (قوم بُهُت) بضم أوله وثانيه وقد تسكن: جمع بَهُوت بفتح أوله وضم ثانيه من البهتان، وهو قول الباطل، ومنه: بهتوني، وقوله: فبهت بالضم وكسر الهاء أي ذهبت حجته.
قوله: (بهجتها) أي حسنها.
قوله: (ابْهَارَّ الليلُ) بتشديد الراء قيل: انتصف أو ذهب معظمه؛ إذ بهرة كل شيء أكثره، والأبهر تقدم في الألف.
قوله: (ما بهشت لهم بقصبة) أي ما مددت يدي إليها.
قوله: (رعاة البهم) أي الغنم إذ هو جمع بهمة وهي واحدة البهائم.
قوله: (ذبحت بهيمة) هو تصغير بهمة.
قوله: (يباهي) أي يفاخر وأصله البهاء، وهو الجمال والحسن.
قوله: (به به) قال ابن السكيت يعني بخ بخ، واستبعده ابن الأثير إذ هو في مقام الإنكار، وجوز غيره أن تكون الباء بمعنى الميم.
(فصل ب و)
قوله: (فليتبوأ) أي ليتخذ مباءة وهي المنزل، ومنه: بوأه الله، وهو أمر بمعنى الخبر.
قوله: (ولا يبوح) أي لا يظهر، وقوله: كفرا بواحا بفتح وتخفيف أي ظاهرا قيل: الصواب بوحا بسكون الواو بغير ألف.
قوله: (دار البوار) هو الهلاك قاله مجاهد، وقال ابن عباس: النار. وكأن أحدهما فسر المضاف، والآخر فسر المضاف إليه.
قوله: (قوما بورا) أي هالكين.
قوله: (البؤس) تقدم في البأس.
قوله: (بواط) بالضم والتخفيف جبل من جهينة.
قوله: (باعا) وفي رواية بوعا هو طول ذراعي الإنسان وما بينهما.
قوله: (اتخذوا بوقا) هو شيء مجوف ينفخ فيه.
قوله: (بوائقه) جمع بائقة وهي المصيبة أو الداهية.
قوله: (بينهما بون) أي بعد، ويطلق البون على الاختلاف وعلى مسافة ما بين الشيئين.
قوله: (بال الشيطان في أذنه) قيل: على حقيقته، وقيل: كناية عن الاستخفاف.
قوله: (لا يباليهم الله بالة، ولا يلقي لها بالا، وما باليت) كله من المبالاة وهي الاكتراث بالشيء، والبال أيضا: الحال والفكر، وقيل: والهم.
(فصل ب ي)
قوله: (بينا) تقدم في الهمزة.
قوله: (فيبيتهم الله، وقوله: فيبيتون) هو من البيات، وقد تكرر، والمراد: إيقاع الحرب بالليل، وفي قصة ابن أبي الحقيق: دخل عليه بيته بالتشديد من هذه المادة، وفي رواية
стр. 89
بإسكان الباء التحتانية، وهو متجه.
قوله: (البيداء) هي الأرض القفر، والجمع بيد وزن بير، وقوله: حتى استوت راحلته على البيداء، وقوله: بيداؤكم هذه هي الأرض الملساء التي دون ذي الحليفة في طريق مكة، وأما قول عائشة: حتى إذا كنا بالبيداء - أو بذات الجيش - انقطع عقد لي فقيل هي هي، وقال البكري: هي أدنى إلى مكة من ذي الحليفة.
قوله: (بيد أنهم) أي غير أنهم، وقد تأتي بمعنى على وبمعنى إلا وبمعنى من أجل.
قوله: (بيدر من بيادر التمر) هو الجرين، وقوله: بيدر كل تمر فعل أمر منه أي اجعل كل صنف في بيدر.
قوله: (بيرحا) موضع قبلي المسجد النبوي يعرف بقصر بني جديلة، اختلف في ضبطه: فقيل بلفظ البئر والإضافة كمثل حرف الهجاء، وعلى هذا فحركات الإعراب في الراء. وأنكر ذلك أبو ذر الخشني، وإنما هي بفتح الراء على كل حال، وقال الصوري: هي بفتح الباء والراء معا في كل حال. فحصلنا على ثلاثة أقوال. وحكي المد والقصر فيها فتصير ستة، وفي رواية لمسلم بريحاء بفتح الباء وكسر الراء بعدها ياء ثم حاء مهملة، ولأبي داود مثله لكن أشبع فتحة الباء إلى أن صارت بأريحاء، وهو يؤيد ما ذهب إليه الصوري.
قوله: (بئر جمل) بالإضافة والجيم: موضع معروف بالمدينة.
قوله: (بئر أريس) تقدم في الهمزة.
قوله: (بئر ذروان) هو موضع على ساعة من المدينة، قال الأصمعي: من قالها ذروان فقد أخطأ، وإنما هي ذو أروان، وقال غيره: إنما قالوا ذروان تخفيفا، وجمع البئر أبْآر بسكون الموحدة بعدها همزة كحمل وأحمال، ويقال آبار بالمد، وهو جمع قلة، وقوله: بئارها بكسر وهمزة وقد تسهل، وهو جمع كثرة.
قوله: (حريق بالبويرة) تصغير بئر وهي موضع معروف بالمدينة كان لليهود.
قوله: (بيض مكنون) قال ابن عباس: اللؤلؤ.
قوله: (وابياضت) أي صفت، يقال أبيض الشيء إذا أسفر، وابياض إذا تحول من لون إلى آخر بين اللونين.
قوله: (البيض) بالكسر جمع أبيض وهي السيوف، وبالفتح جمع بيضة وهي التي تلبس في الرأس في الحرب، وتطلق على الملك وعلى العز وعلى معظم الشيء.
قوله: (بيضتهم) بالفتح أي جماعتهم.
قوله: (بيعة) بكسر أوله وهي الكنيسة، وقيل: البيعة لليهود كالكنيسة للنصارى، وأما البيعة بالفتح فواحدة البيع وهي المعاوضة، وقد تكرر. وقد تقدم، ويطلق على السوم، ومنه: لا يبع بعضكم على بيع بعض.
قوله: (البيان) يطلق للظهور وللفهم ولذكاء القلب، ومنه البينة لظهورها أو لظهور الحق بها، وقوله: ليس بالطويل البائن أي المفرط في الطول، وأصل البائن البعيد، فكأنه بعد عن أنظاره، وقوله أبن القدح أي أبعده.
قوله: (بينا وبينما) هو من البين، وهو الوصل، تقول: بينا أنا، وبينما أنا: أي أنا متصل بفعل، ويطلق على البعد فهو من الأضداد. وأما بينما فهو الأول، زيد فيه ما.
حرف التاء المثناة من فوق
(فصل ت ا)
قوله: (تائه) أي متحير.
قوله: (فليتئد، وقوله: اتئدوا) المراد التأني والرزانة، والاسم التؤدة، وقول عمر في قصة علي وعباس: تيدكم بفتح أوله وسكون الياء وفتح الدال، وللأصيلي بكسر أوله، ولأبي ذر بفتح أوله وكسر الهمزة وسكون الدال. والأول أصوب، وهو اسم فعل من التؤدة، وحكى سيبويه بيس فلان بفتح أوله؛ فعلى هذا فالياء مسهلة من الهمزة وهي مبدلة من الواو.
(فصل ت ب)
قوله: (تباب) أي خسران، وقوله: تبت أي خسرت، وقوله: تبا لك أي خسرانا ويقال
стр. 90
للهلاك، ومنه قوله: تتبيب أي تدمير، كذا في الأصل، وكذا قوله: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ قال في الأصل: ليدمروا، وقوله: متبر أي خسران.
قوله: (سبع في التابوت) أي الجسد شبهه بالصندوق.
قوله: (تبارا) أي هلاكا.
قوله: (تبرا من الصدقة) أي ذهبا غير مسبوك.
قوله: (تبيع في زكاة البقر) هو الذي دخل في السنة الثانية، وقيل: استوفاها ودخل في الثالثة، وقوله: كنت تبيعا لطلحة أي تابعا له أخدمه.
قوله: (تبع) هو لقب ملوك اليمن؛ سمي بذلك لأنه يتبع صاحبه، والظل يسمى تبعا لأنه يتبع الشمس، كذا في الأصل، وعن الأصمعي: سمي تبعا لأنه ملك فتابعه الناس.
قوله: (تباعا) أي متوالية يتبع بعضها بعضا، وقول أبي هريرة: ما سألته إلا ليستتبعني أي ليقول لي: اتبعني إلى المنزل، ووقع لابن السكن ليشبعني من الشبع بمعجمة ثم موحدة.
قوله: (كنا لكم تبعا) بفتحات، واحده تابع، مثل غيب وغائب، وقوله: تبعة أي حق يطلب به، ومنه قوله: علينا به تبيعا أي طالبا، وعن ابن عباس نصيرا، وقيل: ثائرا، وقيل: معنى أتبعه سار خلفه، واتبعه مشددا حذا حذوه.
قوله: (إذا أتبع أحدكم فليتبع) بالسكون في الأولى والتشديد في الثانية للمعظم، وقيل بالسكون فيهما، وبه جزم ابن الأثير، وخطأ الخطابي التشديد، وتبعه النووي. وللذي ثبت في الرواية وجه، وقال صاحب التاريخ: أتبعته على فلان: أحلته، وأتبعني عليه: أحالني.
قوله: (تبوك) معروفة وهي من أداني أرض الشام.
قوله: (التبتل) تقدم في الموحدة.
قوله: (التبن) هو ما يخرج منه القمح والشعير.
قوله: (في تبان) بضم أوله والتشديد: هو سراويل قصيرة الساقين أو بلا ساقين.
(فصل ت ج)
قوله: (تجاهه) أي مقابله من تلقاء وجهه، وحقه أن يذكر في الواو.
(فصل ت ح)
قوله: (من تحت) أي من أسفل، وتحت القوم أراذلهم.
قوله: (يتحفونه) أي يوجهون إليه التحف من طرف الفاكهة وغيرها، ومنه قوله: فما تحفتهم وهي بسكون الحاء وقد تفتح.
(فصل ت ر)
قوله: (ترب جبينه) أي قتل لأن القتيل يقع على وجهه ليترب، وظاهره الدعاء عليه بذلك ولا يقصد ذلك، وكذا قوله: تربت يداك أي افتقرت فامتلأت ترابا، وقيل: المراد ضعف عقلك بجهلك بهذا، وقيل: افتقرت من العلم، وقيل: معناه استغنيت يقال هي لغة القبط استعملها العرب، واستبعد. والراجح أنه شيء يدعم به الكلام تارة للتعجب وتارة للزجر أو التهويل أو الإعجاب، وهو كويل أمه ولا أبا لك وعقرى حلقى، وقال الداودي: إنما هو ثربت بالمثلثة وغلط.
قوله: (ذا متربة) أي الساقط في التراب.
قوله: (أتراب) أي أمثال، وهو جمع ترب بكسر أوله.
قوله: (الترجمان) بفتح أوله - وضمه الأصيلي - وضم الجيم: هو من يفسر لغة بلغة، وقوله: يترجم له من ذلك.
قوله: (سحابة مثل الترس) أي مستديرة، والترس معروف، ومنه يتترس ويترس.
قوله: (مترس) يأتي في الميم.
قوله: (ترعة) بضم ثم سكون بعدها عين مهملة قيل: الباب، وقيل: الروضة، وقيل: الدرجة.
قوله: (أترفوا) أي أهلكوا كذا في الأصل، وهو تفسير باللازم. والمترف: المتوسع في ملاذ الدنيا، وهو شأن من يحصل له الهلاك.
قوله: (التراقي) جمع ترقوة بضم القاف، وهو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.
قوله: (يطالع تركته) أي ولده الذي تركه هناك، وهو بكسر الراء: الشيء المتروك، وقيل: بالسكون وهي في الأصل بيض النعامة لأنها لا تحضنه.
قوله: (قبة تركية) منسوبة إلى الترك وهم الجيل المعروف، قال النووي: كانت صغيرة من لبود.
قوله: (الترهات) تأتي في الأساطير.
стр. 91
(فصل ت س)
قوله: (تستر) مدينة من بلاد فارس، وهو بضم أوله وسكون ثانيه وفتح المثناة، وضبطه البكري بفتح أوله وضم ثالثه.
قوله: (تسنيم) قال ابن عباس: يعلو شراب أهل الجنة يريد أن المزاج يكون فوق الممزوج، وقال الراغب: التسنيم عين رفيعة القدر، ذكر أهل التفسير أنها تختص بالمقربين ويمزج منها شراب أهل اليمين، ثم قيل: هو من المعرب، وقيل: أصله من سنمه بتشديد النون إذا رفعه.
(فصل ت ع)
قوله: (تعس) بكسر العين وبفتحها: أي عثر فسقط على وجهه، وقيل: معناه بعد، وقيل: هلك أو لزمه الشر.
قوله: (تعسا) كأنه يقول أتعسهم الله: دعاء عليهم بالتعس.
قوله: (تعهن) بكسر أوله - وقد يفتح - وسكون ثانيه وكسر الهاء: موضع على ثلاثة أميال من السقيا بطريق مكة، وضبطه بعضهم بضم أوله وثانيه وتشديد الهاء، حكاه أبو موسى في الذيل. ومنهم من يكسر أوله - وهو الذي في الحديث - مع سكون ثانيه كما ذكرته أولا.
(فصل ت ف)
قوله: (التفل) بسكون الفاء هو النفخ ببصاق قليل أو بغير بصاق، ومنه قوله في التيمم: وتفل فيهما. ويتفل بضم الفاء وبكسرها.
قوله: (وليخرجن تفلات) التفل بفتح الفاء: الرائحة الكريهة، والمراد أن لا يتطيبن، يقال هو تفل أي غير متطيب.
قوله: (تفثهم) التفث إذهاب الشعث.
قوله: (الشيء التافه) أي اليسير الحقير.
(فصل ت ق)
قوله: (التقية إلى يوم القيامة) أي التستر لأجل الحذر، والجمع: التقى، وقوله: يتقي بجذوع النخل أي يستتر بها، وتقوى الله الخوف منه.
(فصل ت ك)
قوله: (وكان متكئا، وكان يتكئ) قال الخطابي: كل معتمد على شيء متمكن منه فهو متكئ، ومنه قوله: يتوكأ.
(فصل ت ل)
قوله: (التلبينة) تأتي في اللام.
قوله: (تلعة) بفتح أوله أرض مرتفعة يتردد فيها السيل والجمع تلاع.
قوله: (من تلادي) بكسر أوله أي من قديم ما قرأته، وتلاد المال: قديمه، وطارفه: جديده.
قوله: (تله في يده) أي دفعه إليه، وقوله: فتله للجبين أي وضع وجهه بالأرض.
قوله: (في التلول) جمع تل، وهو الموضع المرتفع.
قوله: (لا دريت ولا تليت) قيل: معناه ولا تلوت، وإنما قالها بالياء للمؤاخاة والاتباع، وقيل: معناه ولا تبعت الحق، وقال ابن الأثير: ولا ائتليت أي لا استطعت، يقال: ما ألوت أي ما استطعت وهي افتعلت منه، وهذا الذي جزم به ذكره ابن الأنباري تجويزا.
(فصل ت م)
قوله: (تمتمة) هو تردد اللسان إلى لفظ كأنه التاء واسم الرجل تمتام.
(فصل ت ن)
قوله: (التنعيم) مكان معروف خارج مكة، سمي بذلك لأنه عن يمينه جبل يقال له نعيم وآخر يقال له ناعم، والوادي اسمه نعمان.
قوله: (التنور) هو الذي يخبز فيه، وقيل: اسم مكان بالكوفة، وقال ابن عباس في قوله: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ أي نبع الماء، وقال عكرمة: وجه الأرض، وقيل: من المعرب.
قوله: (التناوش) هو الرد من الآخرة إلى الدنيا.
(فصل ت هـ)
قوله: (تهامة) بكسر أوله: كل ما انخفض من بلاد الحجاز ونجد كل ما ارتفع، قال ابن فارس:
стр. 92
مأخوذ من التهم بفتحتين، وهو شدة الحر وركود الريح، قال البكري: أولها من مدارج تحت عرق، وطرفها الآخر مدارج العرج.
(فصل ت و)
قوله: (يتوجونه) أي يلبسوه التاج، وقوله: توخاه أي قصده، والتوخي هو القصد.
قوله: (فدعا بتور) هو إناء من حجارة أو غيرها مثل القدر.
قوله: (توى لأحدهما) أي هلك، ومنه: لا توى عليه. ووهم من قال بالمثلثة.
قوله: (تيب عليه) أي قبلت توبته، والتوبة الرجوع.
(فصل ت ي)
قوله: (تيس) هو الذكر الثني من المعز الذي لم يبلغ حد الضراب.
قوله: (تارة) جمعه تيرة وتارات، وصوابه تير بكسر أوله وفتح ثانيه.
قوله: (كيف تيكم) هي من أسماء الإشارة للمؤنث.
قوله: (التيمم وتيمموا) يأتي في الياء الأخيرة، وأصله القصد. آمِّين: عامدين، وأممت ويممت واحد.
قوله: (تيماء) موضع قريب بادية الحجاز، وهي حاضرة شاطئ يخرج منها إلى الشام على البلقاء.
حرف الثاء المثلثة
(فصل ث ا)
قوله: (تثاءب) والاسم الثؤباء، وقيل: الصواب بتشديد الهمزة، ولا يقال تثاوب بالواو، قال ابن دريد: أصله ثئب الرجل إذا استرخى وكسل.
(فصل ث ب)
قوله: (ليثبتوك) قال: ليحبسوك، كذا في الأصل، وقوله: فاستثبت عطاء هو من التثبت، وقوله: طعنته فأثبتُّه أي أثبت الطعنة فيه فأصبت مقتله، وقوله: إذا عمل عملا أثبته أي دام عليه.
قوله: (ثبات) يقال واحدها ثبة بالضم والتخفيف، قال ابن عباس: أي سرايا متفرقين.
قوله: (ثبج البحر) أي وسطه، وقيل: ظهره، وأصله ما بين الكاهل إلى الظهر.
قوله: (ثبير) هو جبل معروف بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة.
قوله: ﴿ثُبُورًا﴾ قال ابن عباس: أي ويلا، وقوله: ﴿مَثْبُورًا﴾ أي ملعونا.
قوله: (ثبطة) أي ثقيلة وأصله التعويق.
(فصل ث ج)
قوله: (ثجاجا) أي منصبا، والثج الصب.
(فصل ث خ)
قوله: (أثخنته) أي أثقلته بالجراح.
(فصل ث د)
قوله: (الثدي) بفتح أوله وسكون الدال وتخفيف الياء للواحد، وبالضم وكسر الدال والتشديد للجمع، وقوله: ذو الثدية المشهور بالمثلثة مصغرا، وقيل: أوله ياء أخيرة كذلك، وله وجه.
(فصل ث ر)
قوله: (ولا يثرب) أي ولا يوبخ.
قوله: (الثريد) معروف، وهو ما يصنع بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم غالبا.
قوله: (الثريا) هو النجم المعروف.
قوله: (الثرى) هو التراب الندي، وقوله: فثرى أي بل بالماء حتى صار كالثرى، ومنه: مكان ثريان.
قوله: (نعما ثريا) أي كثيرة يقال أثروا إذا كثرت أموالهم، والاسم الثرى والثروة، والثراء بالمد المال والغنى.
(فصل ث ع)
قوله: (مثعب) أي مسيل، ومنه يثعب دما.
قوله: (الثعبان) قال ابن عباس: الحية الذكر.
قوله: (الثعارير) هي الضغابيس، قال الأصمعي: هو نبات ينبت في أصول الثمام شبه الهليون، وقال أبو عبيدة: صغار
стр. 93
القثاء، وقيل: يشبهها، ويقال للأقط إذا كان رطبا، وقيل: هو نبت يخرج من الإذخر وغيره قدر شبر فيه حموضة، وقال القابسي: صدف الجوهر، وكأنه أخذه من الطريق الأخرى حيث قال: كأنهم اللؤلؤ. ولا تلازم بينهما لأنهما تشبيهان مختلفان، وقوله في الحديث: فينبتون يدل للأول.
(فصل ث غ)
قوله: (ثغاء) هو صوت الغنم، يقال: ما له ثاغية، أي غنم.
قوله: (كالثغب شرب صفوه) هو بسكون ثانية وفتحه الماء المستنقع من المطر، وقوله: وكان منها ثغبة كذا رواه بعضهم، وهو تصحيف، وإنما هو نقية بالنون والقاف والتشديد، وقوله: ثغرة نحره بضم أوله هي النقرة التي بين الترقوتين، والثغر ما يلي دار العدو، وأثغر الصبي إذا نبتت سنه وإذا قلعت.
(فصل ث ف)
قوله: (استثفري بثوب) أي شدي على فرجك، وهو مأخوذ من ثفر الدابة، وهو الذي يشد تحت ذنبها.
قوله: (جمل ثفال) بفتح أوله: هو البطيء السير، وخطئوا من كسر أوله.
(فصل ث ق)
قوله: (الثاقب) المضيء يقال اثقب نارك للموقد.
قوله: (ثقب في تنور) وللكشميهني بالنون.
قوله: (ثقف) أي فطن وزنا ومعنى.
قوله: (لما ثقل) أي اشتد مرضه.
قوله: (الثقل من جمع) بفتحتين هو متاع المسافر وأتباعه.
قوله: (أثقالا) أي أوزارا، وقوله: مثقلة إلى حملها أي مثقلة ذنبا، وقوله: مثقال ذرة أي زنة ذرة، ومنه:
إذا استثقلت بالمشركين المضاجع، أي غلب عليهم النوم حتى ما يطيقوا القيام من ثقل الرؤوس، والغشي المثقل: أي الذي يثقل صاحبه.
(فصل ث ك)
قوله: (ثكلتك أمك) الثكل بفتحتين وبضم ثم سكون: الفقد، وهي كلمة تستعمل ولا يراد بها حقيقتها.
(فصل ث ل)
قوله: (ثلاث ورباع) بين في الأصل.
قوله: (ثلطت) أي سلحت، والثلط بسكون اللام الرجيع السهل.
قوله: (يثلغ رأسه) أي يشدخ.
قوله: (ثلة) بالضم أي أمة كذا في الأصل، والثلة القطعة من الناس، وبفتح أوله القطعة من الغنم.
قوله: (ثلمة الجدار) أي الموضع المنهدم منه.
(فصل ث م)
قوله: (ثمد قليل الماء) قيل: هو ما يظهر من الماء في الشتاء.
قوله: (ثمال اليتامى) أي مطعمهم وعمادهم أو ظلهم، وقيل: مطعمهم في الشدة.
قوله: (ثمل) بكسر الميم أي سكران.
قوله: (ثمرت أجره) أي نميته وكثرته.
قوله: (ثمر الأراك) بفتحتين أي ما يؤكل منه.
قوله: (وكان له ثمر) قال مجاهد: ذهب وفضة، وقال غيره: جماعة الثمر.
قوله: (ثم) بالضم: حرف عطف يرتب ما بعده على ما قبله.
قوله: (ثم) بالفتح: ظرف مكان، وقوله: أثم هو الهمزة للاستفهام، أي أهاهنا هو.
قوله: (ثامنوني) أي بايعوني فيه واذكروا لي ثمنه.
قوله: (ثمنهن) بضم أوله أي ميراثهن، وهو الثمن.
(فصل ث ن)
قوله: (في ثنته) بالضم وتشديد النون بعدها مثناة هو ما بين السرة والعانة.
قوله: (ثنية جارية) أي سنها المقدم، وثنية الوداع موضع على طريق المدينة.
قوله: (بيع الثنيا) بضم أوله وسكون ثانيه أي ما يستثنى في البيع.
قوله: (يثنون صدورهم) قرأ ابن عباس: تثنوني، لأبي الهيثم بمثناة أوله ولغيره بتحتانية ثم مثلثة
стр. 94
ساكنة ثم نون مفتوحة وبعد الواو نون مكسورة. وصدورهم بالضم، وهو افعوعلت من انثنى الشيء: انعطف، قال في الأصل: كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا بفروجهم إلى السماء.
(فصل ث و)
قوله: (ثاب رجال) أي رجعوا، وقوله: ثابت إلينا أحسابنا أي رجعت، وقوله: مثابة أي مجتمعا، وقيل: معاذا.
قوله: (ثوب بالصلاة) أي دعى إليها.
قوله: (هل ثوب الكفار) أي جوزي.
قوله: (لا بأس أن يعطى الثوب بالثلث) كذا للأكثر بالموحدة، ولابن السكن والنسفي بالراء، قال عياض: الثاني أشبه بسياق الباب. قلت: والأول موجه أيضا لأنه في النساجة وذاك في الزراعة.
قوله: (ثائر الرأس) أي منتشر الشعر.
قوله: (يثور من بين أصابعه) أي ينتشر.
قوله: (جبل ثور) هو معروف بمكة، وتور جبل آخر صغير بالمدينة خلف أحد، وأنكره مصعب الزبيري وأثبته جماعة.
قوله: (ثوى) أي أقام، ومثواه أي مقامه.
(فصل ث ي)
قوله: (الثيب) من تزوج وحصل له الوطء، يقال للأنثى وللذكر، وهو من ثاب يثوب كأنه من صلح لعود الوطء، وقيل: لأنها ترجع بغير الوجه الذي كانت عليه من الحياء.
حرف الجيم
(فصل ج ا)
قوله: (فجئثت) يأتي في ج ث.
قوله: (جأشه) بسكون الهمزة أي قلبه.
قوله: (لها جؤار) هو صوت البقرة ويستعمل للآدمي، وقوله ثم إليه تجأرون أي تضجون وتستغيثون.
(فصل ج ب)
قوله: (جب أسنمتها) أي قطعها.
قوله: (الجب) بالضم أي الركبة التي لم تطو.
قوله: (الجبت) بالكسر قال عمر: السحر، وقال عكرمة: الشيطان.
قوله: (جبتان) تثنية جبة وهي ما قطع من الثياب مشمرا ويقال بالنون.
قوله: (جبذت بثوبه) الجبذ معروف ويقال فيه الجذب، ومنه فاجتذبتها واجتبذتها.
قوله: (جبار) أي هدر لا يطلب.
قوله: (بجبلي طيئ) هما أجأ بوزن ذهب وسلمى.
قوله: (والجبلة الأولين) قال هم الخلق، جبل خلق، ومنه جبلا وجبلا مخفف ومثقل.
قوله: (الجبن) هو ضد الشجاعة.
قوله: (تجنى) أي تجلب.
قوله: (وأحدثنا التجبيه) بفتح المثناة وسكون الجيم وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم هاء: فسر في الحديث بالجلد والتحميم والمخالفة في الركوب، قال ثابت: وقد يكون معناه التعيير والإغلاظ؛ من جبهت الرجل أي قابلته بما يكره، وضبطها بعضهم بمثناة آخره وقبلها حركة، وأصله البروك، وهو بعيد هنا.
(فصل ج ث)
قوله: (جثئت منه) بكسر المثلثة بعدها همزة ساكنة، وقد تسهل ياء ثم تاء المخاطب، وللأكثر بتقديم الهمزة أي رعبت وخفت.
قوله: (اجتثت) أي قطعت.
قوله: (المجثمة) هي المحبوسة لترمى.
قوله: (جثا) بوزن عرا جمع جاث أي بارك على ركبتيه.
قوله: (جاثية) أي مستوفزة على الركب، وقوله: فجثا فعل ماض منه.
(فصل ج ح)
قوله: (من جحرها) أي مكانها، والجحر المكان الضيق.
قوله: (جحش) بالضم هو أكبر من الخدش.
قوله: (الجحفة) بالضم ثم السكون: مشهورة من المواقيت.
قوله: (الجحيم) هو من أسماء النار، وأصله ما اشتد لهبه.
стр. 95
(فصل ج د)
قوله: (أجادب) إحداها جدبة بفتح أوله وكسر ثانيه وقد يسكن: ضد الخصبة، قال الأصمعي: الأجادب ما لا ينبت الكلأ.
قوله: (الأجداث) جمع جدث بفتحتين آخره مثلثة هو القبر.
قوله: (فاجدح لي) أي حرك السويق بالماء، وقال الداودي: أي احلب، وخطئ.
قوله: (هذا جدكم) بالفتح أي حظكم.
قوله: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) قال الحسن: الجد الغني، وقيل: الحظ، وقيل: العظمة، وقوله: تمادى بي الجد بالكسر أي السرعة في السير.
قوله: (فأطال جدا) أي بالغ.
قوله: (جوادُّ الطريق) جمع جادة بالتشديد وقد يخفف: وهي الواضح منها.
قوله: (جداد النخل) أي صرامها وقطع ثمرها.
قوله: (عن الجدر) هو من البيت أي الجدار الذي في الحجر، وهو الأساس القديم، وليس المراد الحجر كله، ومنه: حتى يبلغ الجدر.
قوله: (أعطيت جدلا) أي حجة ومدافعة.
قوله: (فجدع وسب) أي دعا عليه بالقطع، وقوله: تحس فيها من جدعاء أي مقطوعة الأذن.
(فصل ج ذ)
قوله: (فاجتذبتها) تقدم قبل.
قوله: (في جذر قلوب الرجال) الجذر بالفتح ويجوز الكسر: الأصل من كل شيء، قيل: ومنه: حتى يبلغ الماء إلى الجذر، والمشهور بالدال المهملة.
قوله: (جذاذا) قال قتادة: قطعهن.
قوله: (ياليتني فيها جذع) بفتحتين هو أول الأسنان، والجذع من الحيوان ما لم يئن، ومنه الجذع من الضأن، ومنه قوله: وليست عنده جذعة.
قوله: (جذوع النخل، وقوله: حنين الجذع) بكسر الجيم وسكون الذال معروف.
قوله: (بجذل شجرة) بكسر أوله أي أصلها، وقوله: جذيلها بالتصغير هو عود ينصب للجرباء من الإبل لتحتك به.
قوله: (المجذوم) هو من أصابه الجذام، أعاذنا الله منه.
قوله: (بني جذيمة) بالفتح وزن عظيمة هي قبيلة معروفة.
قوله: (جذوة) أي قطعة غليظة من الخشب ليس فيها لهب.
قوله: (المجذبة) بالضم ثم السكون وكسر الذال المعجمة أي المنتصبة.
(فصل ج ر)
قوله: (جرآء) بوزن فعلاء من الجرأة وهي الإقدام، وقوله: لأنها أجرأ أي أكثر إقداما، ومنه: ما جرأ صاحبك.
قوله: (جرباء، وقوله: أجرب) الجرب داء معروف، أعاذنا الله منه.
قوله: (جراب) بالكسر للجمهور: وعاء من جلد، وجوز القزاز الفتح.
قوله: (يجرجر) أي يردده بالجرجرة وهي صوت البعير عند الضجر.
قوله: (الجرادة) واحدة الجراد معروف، وسميت بها فرس أبي قتادة.
قوله: (جريدة) هي سعفة النخل وقد تطلق على غيره.
قوله: (المجردل) كذا للأصيلي ويأتي في الخاء المعجمة.
قوله: (جرداوين) أي ليس عليهما شعر.
قوله: (تجرر) أي يجرونها من مكان إلى مكان.
قوله: (اجترت) أي أخرجت الجرة، وهي ما كانت ابتلعته لتمضغه.
قوله: (الجريت لا تأكله اليهود) هو حوت يشبه الحيات، ويقال فيه بحذف المثناة من آخره.
قوله: (الجريرة) أي الجناية ومنه بجريرة قومك أي بجنايتهم.
قوله: (هلم جرا) أمر بالاستمرار، انتصب على المصدر أي جر جرا.
قوله: (الجرز) بضمتين قال ابن عباس: الأرض التي لا تمطر إلا ماء لا يغني عنها.
قوله: (الجرس) هو الجلجل وأصله من الجرس بفتح ثم سكون، وهو الصوت الخفي ويقال بكسر أوله.
قوله: (جرست) أي رعت.
قوله: (الجرف) بضمتين موضع معروف بالمدينة على ثلاثة أميال، وقوله: على شفا جرف أصله ما تجرفه السيول، وطاعون الجارف وقع بالعراق مرارا: أولها سنة سبع وستين، ثم سنة سبع وثمانين، وسمي بذلك لكثرته كأنه جرف الناس كالسيل.
قوله: ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ أي يحملنكم قاله ابن عباس، وقيل: معنى
стр. 96
﴿لا جَرَمَ﴾ لا محالة، ويقال أجرم وجرم بمعنى، وقيل: أصل جرم كسب، ومنه اجترم أي اكتسب.
قوله: (الجرية) أي جري الماء إلى أسفل.
قوله: (يجري عليه) أي الرزق.
قوله: ﴿مَجْرَاهَا﴾ أي مدفعها، وهو مصدر أجريت.
قوله: (فأرسلوا جريا أو جريين) الجَرِيُّ بفتح أوله وكسر الراء وتشديد الياء: الرسول لأنه يجري في الحوائج، ومنه قوله: لا يستجرينكم الشيطان.
(فصل ج ز)
قوله: (جزيرة العرب) قال المغيرة: مكة والمدينة واليمامة واليمن، وروي مثله عن مالك.
قوله: (في جزارتها) بكسر الجيم أي على عمل الجزار.
قوله: (الجزور) بفتح أوله هو ما يجزر من الإبل أي يذبح، والجمع جزائر وجزر.
قوله: (الجزع) بالتحريك القول السيئ، وقيل: الفزع.
قوله: (يجزعه) أي يطرح عنه الجزع.
قوله: (من جزع أظفار) بإسكان الزاي خرز معروف.
قوله: (فتجزعوها) أي تقسموها.
قوله: (جزافا) مثلث الجيم أي بغير كيل ولا وزن.
قوله: (الجزل) أي القوي.
قوله: (أيجزي إحدانا) أي أيكفي، وقوله: ما أجزأ فلان أي ما أغنى، وأجزأني بالهمز: كفاني، وقوله: ويجزي من ذلك ركعتان أي ينوب ويقضي، وقوله: أجزي به أي أثيب.
(فصل ج س)
قوله: (جسدا) قال مجاهد: شيطانا، وقال غيره: ولدا صغيرا شق إنسان، قيل: هو الذي ولدته إحدى جواريه حيث أقسم أن يطأهن فيحملن فيلدن، ولم يقل إن شاء الله.
قوله: (ثم يؤتى بالجسر) أي الصراط، وهو كالقنطرة بين الجنة والنار يمر عليها المؤمنون.
قوله: (ولا تجسسوا) أي لا تسألوا عن السر، وقيل: التجسس التبحث.
(فصل ج ش)
قوله: (جشته) أي طحنته.
قوله: (جشاء) بضم أوله والمد يعني أن فضل طعامهم يخرج فيه.
قوله: (لتجشمت لقاءه) أي تكلفت.
(فصل ج ع)
قوله: (جعبة) بفتح أوله (من نَبْل): هي الكنانة التي يوضع فيها السهام.
قوله: (جعدا) الجعد في الشعر: المتجعد، وفي الرجال والحيوان: الشديد الخلق.
قوله: (الجعرانة) هو موضع معروف بين مكة والطائف بكسر أوله وبكسر العين وتشديد الراء، ويقال بإسكانها وتخفيف الراء، قال علي بن المديني: أهل المدينة يخففونها وأهل العراق يشددونها، وخطأ الخطابي التشديد.
قوله: (يكون انجعافها) أي انقلاعها.
قوله: (الجعائل) جمع جعيلة، وهو ما يجعله القاعد لمن يخرج عنه مجاهدا، والجُعل ما يجعل على عمل معين.
(فصل ج ف)
قوله: (فيذهب جفاء) يقال: أجفأت القدر إذا غلت فعلاها الزبد.
قوله: (الجفاء) بفتح أوله أي التباعد وعدم الرقة والرحمة.
قوله: (يجافي جنبه) أي يجفو فراشه من الجفاء، وهو البعد.
قوله: (الجفرة) بالفتح هي من ولد الضأن ما مضى له أربعة أشهر.
قوله: (جف طلعة) أي غشاؤها.
قوله: (جفن السيف) أي غمده، وقوله: كجفنة الركب أي أعظم قصعة معهم.
(فصل ج ل)
قوله: (تلقى الجلب) أي ما يجلب من البوادي إلى القرى.
قوله: (جلبان السلاح) بضم اللام وتشديد الموحدة، وبتسكين اللام والتخفيف، وذكر في الصلح جلبه بضمتين هو جمع جلبة وهي الغمد والغلاف.
стр. 97
قوله: (جلبابها) قال النضر: الجلباب ثوب أقصر من الخمار وأعرض منه، وهو المقنعة.
قوله: (فهو يتجلجل) أي يغوص، وروي بخاءين معجمتين، والأول أشهر.
قوله: (فاطلعت في الجلجل) لم يفسره صاحب المشارق والمطالع ولا صاحب النهاية، وأظنه الجلجل المعروف، وهو الجرس الصغير الذي يعلق في عنق الدابة.
قوله: (باجليح) بوزن عظيم لم يذكروه أيضا، ويحتمل أن يكون فعيلا من الجلح، أو هو علم على المخاطب بذلك أو من التجليح، وهو التصميم على الأمر.
قوله: (جليدا، وقوله: جلدا) هو من الجلادة وهي القوة.
قوله: (من جلدتنا) أي من جنسنا، وقوله: جلده أي ضربه بالجلدة.
قوله: (إنك لجلف) أي غليظ أحمق.
قوله: (إذخر وجليل) الجليل بالجيم الثمام بضم المثلثة نبت معروف.
قوله: (جلالها) بالكسر هي الثياب التي تلبسها البدن.
قوله: (أجليكم منها) الجلاء بالفتح الإخراج من أرض إلى أرض، وفي النعوت الحسنى: ذو الجلال أي العظمة.
قوله: (في ذكر الحوض فيجلون) أي يبعدون، ويروى بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بعدها همزة أي يطردون عن الماء.
(فصل ج م)
قوله: (يجمحون) أي يسرعون، ومنه: فجمح موسى في أثره أي أسرع.
قوله: (الجمد) بفتح الميم وسكونها الماء الجامد، وقوله: جامدة أي قائمة، وقوله: جمادى أي أحد الشهرين سمي بذلك لأنه اتفق وقوعه في قوة الشتاء.
قوله: (استجمر) أي تمسح بالأحجار، والجمار بالكسر الحجارة الصغار، وقوله: رمى الجمرة هي المواضع التي يرمي فيها حصيات الجمار في منى وأكبرها جمرة العقبة.
قوله: (جمز) بالزاي أي وثب وعدا وأسرع.
قوله: (من جمع) بإسكان الميم هو مكان معروف بالمزدلفة، وهو اسم المشعر الحرام، وقيل: هو المزدلفة نفسها، وقوله: تموت بجمع بفتح أوله وبضمه أيضا والميم ساكنة أيضا أي تموت في نفاسها.
قوله: (من تمر الجمع) هو كل ما لا يعرف له اسم.
قوله: (فأجمعت صدقه) أي عزمت عليه.
قوله: (الصلاة جامعة) أي في جماعة أو ذات جماعة.
قوله: (مستجمعا ضاحكا) أي مقبلا على ذلك.
قوله: (جوامع الكلم) قال البخاري: بلغني أن الله يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت لمن قبله في أمر واحد أو أمرين، وقال غيره: المراد الموجز من القول مع كثرة المعاني. وجزم في النهاية بأن المراد القرآن.
قوله: (جمالات صفر) قال: هي حبال السفن.
قوله: (جملوه فباعوه) أي أذابوه.
قوله: (حبا جما) أي كثيرا.
قوله: (فقد جموا) بالفتح وتشديد الميم أي استراحوا، ومنه قوله: مجمة للمريض بكسر الجيم وفتحها إن فتحت الميم، فإن ضممتها كسرت الجيم أي مربحة.
قوله: (جمته) بالضم أي شعره الكثير، وهو أكثر من الوفرة.
قوله: (فوفى شعري جميمة) بالتصغير أي بقي يسيرا.
قوله: (مثل الجمان) بالضم والتخفيف، وهو شذور تصنع من الفضة أمثال اللؤلؤ.
(فصل ج ن)
قوله: (يجنأ عليها) بالهمزة قيده الأصيلي، ولغيره بالحاء المهملة، وصحح أبو عبيد يجنأ بفتح أوله بالجيم.
قوله: (جنب، وقوله: أجنبت) من الجنابة وأصلها البعد، واستعمل في إنزال المني ونحوه لأن صاحبه يبعد عن المسجد وعن الصلاة.
قوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أي عن بعد، وقوله: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ هو الغريب.
قوله: (تمر جنيب) أي ليس بمختلط، وقال مالك: هو الكبيس، وقيل: الطيب، وقيل: القوي.
قوله: (جنبات أم سليم) أي نواحيها، ومنه على جنبتي الصراط بالتحريك أي ناحيتيه.
قوله: (جنابذ اللؤلؤ) واحدها جنبذة وفسر بالقباب، وسيأتي في حبائل.
قوله: (جنح الليل) بضم أوله وبكسره هو أول الليل، وقيل: قطعة من نصفه
стр. 98
الأول، وقوله: استجنح الليل أي أقبل، وقوله: وإن جنحوا للسلم أي طلبوا.
قوله: (أمراء الأجناد) جمع جند، كان عمر قسم الشام أجنادا أربعة، وقيل: خمسة فولى على كل جند منها أميرا ومنه: الأرواح جنود مجندة.
قوله: (جنازة) بكسر الجيم وفتحها يقال للميت ولسريره، وقيل: بالفتح للميت وبالكسر للسرير.
قوله: (جنفا) أي ميلا.
قوله: (جنة من النار) بضم أوله أي ستر، ومنه جنتان من حديد ومنه المجن، وهو الترس، والجمع مجان بفتح الميم ومنه كالمجان المطرقة.
قوله: (يجن بنانه) أي يسترها.
قوله: (جن) بالفتح أي أظلم، وسمي الجن جنا لاستتارهم، وقيل لكل ما استتر: جنة بالكسر.
قوله: (الجنين) هو الولد ما دام في بطن أمه قيل له ذلك لاستتاره، فإذا وضعته فإن كان حيا فهو ولد أو ميتا فهو سقط، وقد يطلق عليه جنين مجازا.
قوله: (جنان البيوت) بكسر أوله هي الحيات، وقيل: البيض الدقاق، وقيل: ما لا يتعرض للناس، وفي الأصل الحيات أجناس الجان والأفاعي والأساود.
(فصل ج هـ)
قوله: (بلغ مني الجهد) الأكثر بالفتح، ولبعضهم بالضم، وهو المشقة، وقرئ: والذين لا يجدون إلا جهدهم بالوجهين.
قوله: (اجهد جهدك) أي ابلغ أقصى ما تقدر عليه، وقوله: جاهدا عليه أي مبالغا في أذاه، وكذا اجهد علي.
قوله: (جهد البلاء) قيل: الشدة، وقيل: كثرة العيال وقلة المال، وقوله في الجماع: ثم جهدها أي بالغ في مشقتها وإخراج ما عندها.
قوله: (جهرة) أي معاينة.
قوله: (إلا المجاهرين) أي المعلنين بالمعصية، والجهر ضد السر، وفيه: وإن من المجاهرة. وفي رواية الحموي: وإن من المجانة.
قوله: (قضيت جهازك) أي فرغت من تحصيل أهبة السفر، ومنه أجهز جيشي.
قوله: (جهش الناس) أي استقبلوه مستعدين للبكاء.
قوله: (فلا يرفث ولا يجهل) أي لا يقل قول أهل الجهل، والجاهلية ما قبل الإسلام، وقد تطلق باعتبار قوم مخصوصين.
(فصل ج و)
قوله: (الجوبة) بالفتح هي المكان المتسع من الأرض، وقوله: جابوا أي نقبوا بجوب الفلاة أي بقطعها، وقال مجاهد: كالجوابي حياض الإبل.
قوله: (مجوب عليه) أي مترس.
قوله: (جواثي) بالضم وفتح الواو الخفيفة وبالمثلثة: قرية من البحرين.
قوله: (جائحة) أي مصيبة، ومنه: اجتاح أصله: أي أهلكه كله.
قوله: (بالجود) بفتح أوله هو المطر الغزير.
قوله: (يجود بنفسه) أي يخرجها من جسده.
قوله: (الجودي) قال مجاهد: جبل بالجزيرة.
قوله: (جور عن طريقك) أي مخالف.
قوله: (الجوار) بكسر أوله وبواو خفيفة أي المجاورة.
قوله: (له جؤار) بالضم وبالهمزة أي له صوت، تقدم في أول الحرف.
قوله: (جاسوا) أي يمموا.
قوله: (جواظ) بوزن فعال آخره ظاء معجمة: هو البطين القصير، وقيل غير ذلك.
قوله: (مجاعة) من الجوع أي زمان الجوع، وقوله: الرضاعة من المجاعة أي ممن يرضع لجوعه.
قوله: (الجوف من مراد) كذا للأكثر بالواو، وهو موضع باليمن. وللكشميهني بالراء بدل الواو. وغلط.
قوله: (فأجافوا عليهم الباب) أي أغلقوا، ومنه أجيفوا الأبواب.
قوله: (جولة) أي انكشاف وذهاب عن مكانهم ومنه: ثم جالت الفرس.
قوله: (عروة جوالقه) بالضم أي الغرارة والجمع جوالق.
قوله: (فاجتووا المدينة) أي استوخموها.
قوله: (كأنها جونة عطار) بضم أوله مهموز ويسهل: هي الوعاء.
قوله: (يجيل القداح) أي يديرها، والمراد أنه يخلطها ويضرب بها.
(فصل ج ي)
قوله: (جيب القميص) أي فرجه أو شقه الذي يدخل منه الرأس.
قوله: (الصافنات الجياد)
стр. 99
أي السراع، قاله مجاهد.
قوله: (كأجاويد الخيل) أجاويد جمع جيد، وهو الأصيل فيها.
قوله: (جائزته يوم وليلة) قيل: ما يجوز به ويكفيه.
قوله: (لا نجيز البطحاء إلا شدا) من أجاز الوادي إذا قطعه، ومنه: فأكون أنا وأمتي أول من يجيز أي أول من يجوز.
قوله: (قبل أن تجيزوا علي) أي تكملوا قتلي.
قوله: (أجيزوا الوفد) أي أعطوهم الجائزة.
قوله: (أن يجيرا بني بواحد من الخمسين) أي يفتديه.
قوله: (فليتجوز) أي ليسرع.
قوله: (يشق علي اجتيازه) أي المضي فيه.
قوله: (حتى يجيش) أي يفور أو يندفق.
قوله: (جيفة) بالكسر الميت الذي أنتن، وقوله: الجيف بالكسر وفتح الياء هو الجمع، وقوله: قد جيفوا أي صاروا جيفا.
قوله: (فوجدوا الجام) هو إناء معروف من فضة أو غيرها، وهو مستدير لا قعر له غالبا.
حرف الحاء
(فصل ح ب)
قوله: (حب رسول الله ﷺ بكسر أوله أي محبوبه.
قوله: (بحبيبتيه) أي بعينيه.
قوله: (الحبة السوداء) بفتح أوله فسرت في الحديث الشونيز، وهي في العرف الآن أشهر من الشونيز، وحكى الحربي عن الحسن أنها الخردل.
قوله: (كما تنبت الحبة) بكسر أوله قال الفراء: هي بزر البقل البري، وقال أبو عمرو: نبت ينبت في الحشيش، وقيل: ما كان في النبات له اسم فواحده حبة بالفتح وما لا اسم له حبة بالكسر، وقوله: حبة من خردل - بالفتح - واحدة الحب.
قوله: (لم يكن لهم يومئذ حب) يعني حنطة، وكذا قوله: حب الحصيد قيل: الحنطة، وقيل: أعم.
قوله: (برد حبرة) بكسر أوله وفتح ثانيه من التحبير، وهو التزيين والمراد هنا عصب اليمن، وقوله: لا ألبس الحبير قيل: هو مثله، وقيل: هو ثوب وشي مخطط، وقيل: جديد.
قوله: (حبر العرب) بفتح أوله وكسره أي عالمهم، وقوله: كعب الأحبار أي العالم، وقيل: سمي بذلك للحبر الذي يكتب به، وقال الشاعر:
والعالم المدعو حبرا إنما … سماه باسم الحبر حمل المحبر
قوله: (حبسه القرآن) أي منعه من الخروج منها، قال في الأصل يعني قوله: خالدين فيها.
قوله: (لعلها تحبسنا) أي تمنعنا وكذا قوله: فحبسه بعدما أقيمت الصلاة.
قوله: (جمعوا لك الأحابيش) تقدم في فصل اح.
قوله: (ما يقتل حبطا) يقال حبطت الدابة إذا أكلت المرعى حتى تنتفخ بطنها فتموت، وقوله: حبط عمله أي بطل.
قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ أي محتبكة بالنجوم، وقال في الأصل يعني استواءها وحسنها.
قوله: (حبائل اللؤلؤ) كذا لجميع الرواة في جميع المواضع إلا في أحاديث الأنبياء لغير المروزي، فقالوا جنابذ، وقد تقدم في الجيم، قال جماعة: حبائل تصحيف من جنابذ، وقال ابن حزم: لا أعرف حبائل ولا جنابذ، وفسر غيره جنابذ بالقباب كما تقدم، وقال عياض: يحتمل أن يريد بالحبائل القلائد والعقود، والحبل هو الطويل من الرمل أو يريد جمع حبلة، وهو ضرب من الحلي معروف، وتعقبه ابن قرقول فقال: الحبائل إنما يكون جمع حبالة أو حبيلة لا جمع حبل ولا حبلة، وقال صاحب النهاية: يحتمل أن يكون حبائل جمع حبل على غير قياس، والله أعلم.
قوله: (نهي عن بيع حبل الحبلة) بتحريك الموحدتين، وبتحريك الأول وتسكين الثاني: فسره في رواية مالك عن نافع ببيع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها، وفي رواية جويرية عن نافع كذلك، وأبهم المفسر في رواية عبيد الله عن نافع، وقيل: هو شراء نتاج
стр. 100
النتاج
على تقدير أن يكون ما في بطن الناقة أنثى، وقيل: هو بيع العنب قبل طيبه لأن الحبلة وهي الكرمة تقال بسكون الباء وفتحها، وقيل: معناه بيع الأجنة وهي الحبل في بطون الأمهات وهي الحبلة، والحبلة بالتحريك جمع حابلة، قاله الأخفش.
فائدة:
قالوا: الحبل بالموحدة مختص بالآدميات إلا في هذا الحديث.
قوله: (وما لنا طعام إلا ورق السمر والحبلة) قيل: الحبلة ثمر السمر، وهو يشبه اللوبيا، ووقع لمسلم إلا الحبلة، وهو السمر، وقيل: الحبلة ثمر العضاه، وقيل: ثمر الطلح.
قوله: (تقطعت بي الحبال) جمع حبل، وهو المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم المرتفع منه.
قوله: (يحتبي بثوبه) أي ينصب ساقيه ويدير عليهما ثوبه أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدا، والاسم الحبوة والحبية بضم الحاء وكسرها.
قوله: (ولو حبوا) أي زحفا، وهو زحف مخصوص يقال لمن زحف على إسته أو على يديه ورجليه، ومنه: ومنهم من يحبو.
(فصل ح ت)
قوله: (تحتُّه بظفرها) أي تقشره، ومنه قوله: فحتها وكذا قوله: حتيه، وقوله: لا يتحات ورقها أي لا يسقط.
قوله: (مات حتف أنفه) يقال لمن يموت على فراشه، والحتف الموت، قال أبو عبيد: كأن أنفه أماته بانقطاع النفس، وقيل: يريد أن نفسه تخرج على فراشه من فمه وأنفه.
(فصل ح ث)
قوله: (أحث الجهاز) أي أعجله، وقوله: أكلا حثيثا أي سريعا وتكرر بتصاريفه.
قوله: (في حثالة) بالضم أي رذالة.
قوله: (فأحث) فعل أمر بالحثو، وهو الحثي أيضا، وأصله الغرف باليد.
(فصل ح ج)
قوله: (حاج آدم موسى) أي غلبه بالحجة وظهر عليه.
قوله: (لا حجة لهم) أي لا برهان، وقال مجاهد: لا خصومة.
قوله: (شهر ذي الحجة) بالفتح وبالكسر، سمي بذلك لأنه يحج فيه.
قوله: (الحجيج) أي الحجاج وهما جمعان.
قوله: (حجيجه) أي غالبه بالحجة.
قوله: (ربيبتي في حجري وفي حجر ميمونة) هو بالفتح معناه التربية كالحضانة وتحت النظر والمنع مما لا ينبغي، وحكي في المنع التثليث، وكذا في المصدر، وأما قوله: أجلسه في حجره فيجوز فيه الفتح والكسر إذا أريد به الثوب والحضن، وإن أريد به الحضانة أو المنع فالفتح لا غير، وكذا المصدر. وحكى في المحكم: الضم أيضا إذا أريد به الحضن، وإن أريد به الاسم فبالكسر لا غير، وفي الأصل في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ﴾ هو موضع ثمود، وأما وحرث حجر فمعناه حرام، وكل ممنوع فهو حجر محجور، والحجر كل بناء بنيته فحجرت عليه من الأرض، ومنه سمي حطيم البيت حجرا، ويقال للأنثى من الخيل حجر، ويقال للعقل حجر، وأما حجر اليمامة فهو المنزل اهـ. وكل ذلك بالكسر إلا حجر اليمامة.
قوله: (تحجرت واسعا) أي ضيقت، وكذا حجرت، وأما تحجر كلمه فمعناه صار يابسا كالحجر من يبسه عند اجتماعه.
قوله: (وكانت عائشة تطوف حجرة) بالفتح وسكون الجيم أي ناحية منفردة غير بعيدة.
قوله: (فأتيت به الحجر) بضم ثم فتح هي البيوت جمع حجرة، ومنه: مما يلي الحجر، ومنه: احتجر حجرة، وقوله: يحتجره من الليل أي يمنعه.
قوله: (فما احتجزوا) بالزاي ما انكفوا عنه.
قوله: (آخذ بحجزكم) بالضم ثم الفتح جمع حجزة وهي معقد السراويل والإزار، ومنه: وهي محتجزة، وقوله: أخرجته من حجزتها وللقابسي من حزتها على الإدغام، وقوله: فجعل يحجزهن ويغلبنه أي يحول بينهن وبين النار.
قوله: (الحجاز) ما بين نجد وجبل السراة، وهو جبل ممتد من اليمن إلى أطراف الشام، وقيل: أوله من جبل طيئ.
قوله: (حجفة) بفتحتين أي درقة.
قوله: (مثل زر الحجلة)
стр. 101
المشهور بفتحتين، والزر واحد، والأزرار التي في العرى كأزرار القميص، والحجلة على هذا الكلة وهي ستر مسجف، ووقع في صفة النبي ﷺ الحجلة من حجل الفرس الذي بين عينيه، وقيدوه بضم أوله وسكون ثانيه، وهو القيد، وبه سمي حجل المرأة بمعنى الخلخال، وبكسر أوله وفتح ثانيه، وقيل: هو خطأ لأن حجل الفرس بياض في قوائمها لا في عينيها، ومنه: يأتون غرا محجلين ويمكن توجيهه، وقال الترمذي: هو زر أبيض، ووقع للخطابي بتقديم الراء على الزاي، وسيأتي.
قوله: (فجعلت أحجل) أي أقفز على رجل واحدة، والاسم منه الحجل بالفتح، ويجوز الكسر ثم السكون، ومنه: يحجل في قيوده.
قوله: (حجمه واحتجم) والمحجم الآلة التي يمص بها موضع الحجامة.
قوله: (الحجون) بالفتح ثم الضم مخففا هو الجبل الذي بجانب مسجد العقبة، وقال الزبيدي: هي مقبرة أهل مكة.
قوله: (بمحجن) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الجيم عصا معوجة، وقوله: حجنه بمحجنه أي نخسه بطرفه.
قوله: (يقال للعقل حجر وحجا) بكسر أوله مقصور هو من أسماء العقل بمعنى المعرفة والتيقظ.
(فصل ح د)
قوله: (الحداء) بضم أوله والمد مهموز هو ضرب من الغناء تساق به الإبل.
قوله: (الحدأة) بالكسر وفتح الدال بعدها همزة: طير معروف ويقال بالقصر أيضا، ويقال له الحديا بالضم وتشديد الياء والحدياة مثله بزيادة هاء في آخره والجمع كالأول بلا هاء كعنبة وعنب.
قوله: (من كل حدب ينسلون) قال قتادة: أي أكمة، وقال غيره: هو ما ارتفع من الأرض، ويظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها، والجمع حداب.
قوله: (الحديبية) بالتخفيف والتثقيل موضع معروف من جهة جدة بينها وبين مكة عشرة أميال.
قوله: (لولا حدثان قومك) بكسر أوله وسكون الدال أي قرب عهدهم.
قوله: (حدث به عيب) بفتح الدال حيث وقع إلا في قولهم ما قرب وما حدث فبالضم.
قوله: (لمن أحدث عليه) أي تغوط، وقوله: ما لم يحدث فسر في الحديث بالفساء والضراط، وفي رواية النسفي: ما لم يحدث فيه يؤذ فيه، وهو تفسير للحدث فيحتمل المعنى الأعم أيضا، ولبعضهم بزيادة أو بينهما.
قوله: (من أحدث حدثا) أي فعل فعلا لا أصل له، والمراد مما يخالف الشرع.
قوله: (من أمتي محدَّثون) بفتح الدال وتشديدها، وقرأ ابن عباس: من نبي ولا محدث قيل: المراد يجري الصواب على ألسنتهم من غير قصد، وقيل: المراد الإلهام، وهو في مسلم بلفظ ملهمون.
قوله: (حداث الأسنان) بضم أوله والتشديد أي شباب والحداث أيضا الذين يتحدثون مثل السمار.
قوله: (ما يحدون إليه النظر) أي يديمون أو يبالغون.
قوله: (يستحد بها) أي يحلق شعر عانته، وكذا تستحد المغيبة.
قوله: (مازلت أرى حدهم كليلا) أي شدتهم ضعيفة.
قوله: (أن يحد على ميت) بالضم من الرباعي، وهو الإحداد ومن الثلاثي أيضا، يقال حدت وأحدت، والمراد الامتناع من الزينة والطيب.
قوله: (فيحد لي حدا) أصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، والمعنى: يمنعني من تجاوزه.
قوله: (يحادون) قال في الأصل: أي يشاقون وهي مفاعلة من المحادة، وكأن أصله أن العدو يلاقي عدوه بحد السيف أو أن كلا منهما يجاوز الحد في العداوة.
قوله: (ذات الشوكة) أي الحدة، والمراد حدة القوة والظهور.
قوله: (محدودين) أي ذهب حدهم قوتهم، ومنه: أرى حدهم كليلا، وقوله: أداري منه بعض الحد أي شدة الخلق، ومنه: وكان رجلا حديدا أي شديد الخلق.
قوله: (على حدة منه) بالكسر وفتح الدال مخففا أي ناحية.
(فصل ح ذ)
قوله: (معها حذاؤها) بالكسر والمد أي نعلها، وقوله: حذاء الإمام أي بجنبه ومنه حذو
стр. 102
قديد.
قوله: (فحذف بيديه) أي رمى، وكذا حذفه بالسيف، وأما حدفه بعصاه فغلط من قاله بالمعجمة.
قوله: (وإما أن يحذيه) يقال أحذيت الرجل إذا أعطيته، وحذيته أيضا، والاسم الحذيا والحذية ومنه يحذين من الغنيمة.
(فصل ح ر)
قوله: (حراء) هو جبل معروف بمكة بكسر أوله، وحكي فيه الفتح والضم، وهو ممدود ويقصر، ويصرف ولا يصرف.
قوله: (الحربة) هي رمح قصير معروفة، وقوله: بحرابهم جمعها.
قوله: (محروبين) أي مسلوبين، يقال: حرب الرجل إذا سلب حريبته - أي ماله - فهو حريب ومحروب، والاسم الحرب بفتحتين.
قوله: (الحربي) منسوب إلى أهل الحرب.
قوله: (المحاربة لله) قال البخاري: هي كلمة الكفر.
قوله: (خميصة حريثية) قيل: هو تصحيف، والصواب جونية بالجيم والنون، وقيل: بل منسوبة إلى رجل يقال له: حريث.
قوله: (ويتحرج، وقوله: أحرجكم، وقوله: التحريج، وقوله: حتى يحرجه) كله من الحرج، وهو ضيق الصدر وغيره، ويطلق على الإثم، وقوله: على حرد، قال قتادة: جد في أنفسهم.
قوله: (الحرور) قال: هو بالنهار مع الشمس، وقال ابن عباس: ورؤية الحرور بالليل والسموم بالنهار، وقيل: هذا هو الأغلب وقد يطلق كل على الآخر، وقيل: هو الحر الشديد ليلا أو نهارا والسموم بالنهار فقط، وعن الكسائي: هما سواء.
قوله: (استحر القتل) بتشديد الراء أي كثر واشتد.
قوله: (الحرة) بالفتح والتشديد هي أرض ذات حجارة سود، والمراد بذلك حرة المدينة، ومنه قوله: إلى الحرتين، ويوم الحرة اسم وقعة كانت بحرة المدينة في خلافة يزيد بن معاوية.
قوله: (وحرزا للأميين) أي يحوطهم، وقوله: إلى جبل لأحرزه أي أحفظه فيه.
قوله: (حرضا) أي محرضا يذيبك الهم، كذا في الأصل، وقال غيره: رجل حرض أي فاسد.
قوله: (حرفتي) أي كسبي، واحترف أي اكتسب.
قوله: (فحرفها) أي جعلها محرفة؛ إشارة إلى صفة قطع السيف.
قوله: (اقرأ على حرف) أي على لغة، وقوله: يحرفون أي يغيرون.
قوله: (الحرقات من جهينة) واحدها الحرقة بالضم ثم الفتح: قبائل منهم.
قوله: (حركت بعيري) أي دفعته ليمشي سريعا.
قوله: (وحرم على قرية) بكسر الحاء أي وجب أن لا رجوع، وعلى قراءة وحرام على قرية: حرم الرجوع فيتحد المعنى.
قوله: (وأنتم حرم) جمع حرام أي محرم أو داخل الحرم، وقوله: وحرم الحج بضمتين جميع أموره وفتح الأصيلي الراء أي الممنوعات.
قوله: (مع ذي محرم) أي مع من يحرم عليه نكاحها.
قوله: (حرمها الله) أي جعلها حراما.
قوله: (إن الصورة محرمة) أي محرمة الضرب.
قوله: (لحرمة) بالضم، وقيل: بالكسر وصوبه ثابت، وعكسه الخطابي.
قوله: (أحرورية) الحروري نسبة إلى حروراء قرية بالعراق، وهم طائفة من الخوارج كان ابتداء خروجهم بها، ويقال لجماعتهم الحرورية، وقال مصعب بن سعد، عن أبيه: الحرورية الذين ينقضون عهد الله، ومنه قوله: عام حج الحرورية.
قوله: (فليتحر الصواب، وقوله: أحرى أن لا يفعل) هو من التحري، وهو طلب الصواب، وقوله: حري أن لا يفعل أي خليق وزنا ومعنى، ويقال أيضا: حر بالتنوين بلا تشديد والواحد والاثنان والجماعة سواء وأحرى أفعل تفضيل منه.
قوله: (يستحلون الحر) مخفف الراء فرج المرأة قيل: أصله حرح فحذفت الأخيرة تخفيفا، وهي ظاهرة في الجمع.
(فصل ح ز)
قوله: (الأحزاب) جمع حزب وهم الجماعة المتحزبة، وقال مجاهد في تفسير حم: الأحزاب: القرون الماضية، وقوله: كن حزبين تثنية حزب.
قوله: (حتى يحزر) أي يقدر، ولبعضهم بتقديم الراء أي يحفظ.
стр. 103
قوله: (كان حزاء) فسره بقوله: ينظر في النجوم أي في أحكامها ويقال له أيضا الحازي، يقال حزى يحزي ويحزو إذا تكهن، فكأنه أراد بيان جهة تكهنه.
قوله: (يحتز من كتف شاة) أي يقطع، ومنه: حتى حزَّ له أي قطع، والحزة بالضم القطعة.
قوله: (حزم على بطنه) أي شد عليه حزاما، ورجل حازم أي عاقل.
(فصل ح س)
قوله: (الحسبة) أي طلب الأجر، ومنه: يحتسبون آثاركم، وقوله: إيمانا واحتسابا، والاسم الحسبان بكسر أوله، وأصله ادخار أجر ذلك العمل.
قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال مجاهد: بغير حرج، وكأنه تفسير باللازم.
قوله: (فيحسب الحاسب) أي يظن الظان، وهو بكسر السين وبفتحها. وأما الذي بضمها فهو من الحساب، وقوله: أتحسب عليه بتطليقة أي تعد، وقوله: بحسبان قيل: معناه بحساب ومنازل، وقيل: كحسبان الرحي وحسبان جمع حساب بمثل شهاب وشهبان، وقوله: حسبانه أي حسابه، وقوله: كتاب الله حسبنا أي كافينا، ومنه قوله: حسبنا الله.
قوله: (حسر) بفتحتين أي كشف، وقوله: حسرا بالضم والتشديد جمع حاسر، وقوله: ﴿يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي ينقطعون، وهو استفعال من حسر إذا تعب، ومنه: حسير وحسرت، وقوله: الحسيس والحس واحد، وهو من الصوت الخفي، وقوله: تحسسوا أي استخبروا، وقيل: الفرق بينهما أنه بالجيم السؤال عن العورات من غيره، وبالحاء استكشاف ذلك بنفسه، وقيل: هما بمعنى.
قوله: (هل تحسون فيها، قوله: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ يقال حسست وأحسست أي وجدت والرباعي أكثر منه.
قوله: (حسكة) أي شوكة صلبة قوية.
قوله: (حسوما) أي متتابعة.
قوله: (فلم يحسمهم) أي ما كواهم بعد القطع.
قوله: (إحدى الحسنيين) تثنية حسنى إحداهما الشهادة، والأخرى الفتح.
(فصل ح ش)
قوله: (يحشها) أي يجمع لهبها.
قوله: (حشفة) واحدة الحشف، وهو التمر اليابس.
قوله: (حاش لله) هو تنزيه واستثناء، وقيل: معناه معاذ الله، وأصله من حاشيت أي نحيت.
قوله: (حشا رابية) أي وقع على حشاك الربو بسبب التعب فيحصل منه البهر، فينشأ عنه الربو، يقال حشي بفتح ثم كسر: أصابه الربو، فانقطع نفسه.
(فصل ح ص)
قوله: (فحصبني، وقوله: فحصبهم) هو الرمي بالحصباء، وقال عكرمة: معنى قوله: حصب جهنم أي حطب، وقال غيره: صاحبا الريح العاصف، والحاصب: ما ترمى به الريح، ومنه: حصب جهنم أي يرمي به فيها، ويقال: حصب في الأرض أي ذهب، والحصب مشتق من الحصباء وهي الحجارة، وقوله: ليلة الحصبة والمحصب والتحصيب كله من الحصباء، والمراد هو الأبطح، وهو خيف بني كنانة ظاهر مكة والتحصيب هو النزول بذلك المكان.
قوله: (حصائد ألسنتهم) أي ما يقتطعونه من الكلام، واحدتها حصيدة، شبهها بما يحصد من الزرع.
قوله: (حصحص الحق) الحصحصة التحريك، والمراد ظهر.
قوله: (حب الحصيد) هو المستأصل، ومنه: أحصدوهم.
قوله: (المحصر) أي الممنوع من التصرف، وقال عطاء: الإحصار من كل شيء يحبسه يعني في الإحرام.
قوله: (حصورا) أي لا يأتي النساء.
قوله: (حصت كل شيء) أي اجتاحته.
قوله: (حصصهم) جمع حصة، وهو النصيب.
قوله: (حصل) من التحصيل أي ميز، وقوله: بذهيبة لم تحصل من ترابها أي لم تصف ولم تخلص.
قوله: (حصان رزان) بالفتح أي عفيفة، ومنه: أحصنت فرجها وأحصنت المرأة أي تزوجت، ويأتي بمعنى العفة والحرية والإسلام، وحصنت مثلث الصاد.
قوله: (وحصانه إلى جنبه) أي فرسه المنجب، سمي بذلك لأن ظهره
стр. 104
كالحصن لراكبه.
قوله: (حصن تستر) موضع من بلاد العراق.
قوله: (بيع الحصاة) هو من بيوع الغرر، وهو أن يقول إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، وقيل: أن يقول بعتك ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، وبعتك من الأرض ما تنتهي إليها حصاتك.
قوله: (من أحصاها) أي حفظها كذا في الدعوات، وقيل: من أحاط بها علما ومعرفة، وقيل: إيمانا، وقيل: استخرجها من كتاب الله، وقيل: أطاق العمل بمقتضاها، وقيل: أخطرها بباله، وقيل: من عرف معانيها.
قوله: (لا أحصي ثناء عليك) أي لا أبلغ وصف واجب حقك وعظمتك.
(فصل ح ض)
قوله: (حضرموت) هي من بلاد اليمن مشهورة، وهذيل تقوله: بضم الميم.
قوله: (إن الكافر إذا احتضر) يقال: حضره الموت إذا قرب موته، وحضرته الملائكة الموكلون بنزع الأرواح، ومنه: إن ابنتي احتضرت.
قوله: (قراءة الليل محضورة) أي تحضرها الملائكة.
قوله: (شرب محتضر) أي يحضرون الماء، والحاضر ضد البادي.
قوله: (يحضنونا عن الأمر) أي يخرجونا، قاله أبو عبيد، وضبطه الأزهري بضم أوله من الرباعي، وخطأه من الثلاثي، وأثبته ابن فارس وغيره.
قوله: (في حِضنيه) بكسر أوله أي جنبيه، وقيل: الحضن الخاصرة. وثبت بلفظه في بدء الخلق، وفي الصحاح: الحضن ما تحت الإبط إلى الكشح.
(فصل ح ط)
قوله: (وقولوا حطة) أي حط عنا ذنوبنا.
قوله: (الحطيم) تقدم في الحجر، قيل له ذلك لانحطام الناس فيه أي ازدحامهم.
قوله: (يحطم بعضها بعضا) أي يأكل بعضها بعضا، وسميت جهنم الحطمة لأنها تحطم ما يدخل فيها.
قوله: (حطمه) أي زحمه الناس، يروى بالباء والنون، فبالباء المراد به كبر السن، وبالنون أي كثر عليه الوفود فشغلوه عن الراحة بالنهار.
قوله: (قبل حطمة الناس) بالإضافة أي زحمتهم، ومنه: في قصة كعب يحطمهم الناس.
قوله: ﴿حُطَامًا﴾ أي محطوما.
(فصل ح ظ)
قوله: ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ قال: الحظار من الشجر، والحظار كل شيء مانع بين شيئين، ومنه: الحظيرة، وقوله: حظار شديد أي مانع قوي، ومنه: حظر البيع ويحظره، ومنه: وما كان عطاء ربك محظورا أي ممنوعا.
قوله: (فليت حظي) أي نصيبي.
قوله: (أحظى عنده مني) أفعل تفضيل من الحظورة وهي عظم المنزلة.
(فصل ح ف)
قوله: (حفدة) بفتحتين جمع حافد، قال ابن عباس: من ولد الرجل، وقيل: أتباعه وخدمه.
قوله: (الحافرة) قال ابن عباس: الأمر الأول، وقيل: أصل الحافرة الحافر ألحقت به تاء التأنيث لكثرة الاستعمال، ثم كثر حتى استعمل في كل أولية.
قوله: (حفش) بالكسر قال مالك: البيت الصغير، وقال الشافعي: القريب السقف، وقال أبو عبيد: الحفش الدرج سمي البيت به للصغر، وقيل: هو زنبيل من خوص، شبه البيت الحقير به.
قوله: (أحفظه) أي أغضبه.
قوله: (حفوا دونهما بالسلاح، وقوله: يحفونهم بأجنحتهم، وحفت بهم الملائكة) أي أحدقوا بهم، ومنه: حافة الطريق أي جانبه والمحفة بالكسر شبه الهودج إلا أنها لا قبة لها، وقوله: ﴿حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ أي مطيفين به.
قوله: (تحفل الإبل) أي تترك بلا حلب ليكثر لبنها، ومنه: المحفلة.
قوله: (وجعلت تحفن الماء) أي تجمعه بيديها والحفنة الغرفة باليدين أو اليد.
قوله: (يحفي شاربه) أي يجزه ويستقصيه.
قوله: (أحفوه بالمسألة) أي أكثروا وألحوا، وقوله: ﴿كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ أي لطيفا، وقيل: بارا.
قوله: (الحفياء) بالمد والقصر ساكن الفاء: موضع معروف بالمدينة.
стр. 105
(فصل ح ق)
قوله: (حقبا) أي زمانا والجمع أحقاب.
قوله: (فأحقبها ناقة) أي جعلها وراءه مكان الحقيبة.
قوله: (حقروا شأنها) أي صغروه وجعلوه حقيرا.
قوله: (الأحقاف) جمع حقف بالكسر، وهو ما اعوج من الرمل.
قوله: (أمينا حق أمين) أي أمينا حقيقة.
قوله: (حقة) هي التي دخلت في رابع سنة من الإبل قيل: سميت بذلك لأنها استحقت الركوب والتحميل، وجمعها حقق بالضم وحقاق بالكسر وحقائق.
قوله: (الحاقة القيامة) لأن فيها حواق الأمور، والحقة والحاقة واحد، والحاقة النازلة والداهية وبذلك سميت القيامة، وقيل: لأنها تحق كل إنسان من خير أو شر، وقيل: لأنها تحق كل مخاصم أي تغلبه وتخصمه.
قوله: (المحاقلة) هي كراء الأرض بجزء مما يخرج منها، ومنه: كنا أهل حقل، وأصل الحقل الزرع.
قوله: (حاقنتي) قيل: الحاقنة ما سفل من البطن، والذاقنة ما علا منها، وقيل: الحاقنة ما فيه الطعام، وقيل: الوهدة المنخفضة بين الترقوتين والحلق.
قوله: (فأعطانا حقوه) بفتح أوله أي إزاره، وهو موضع الإزار فأطلق عليه، وقيل: الخاصرة فقط.
(فصل ح ك)
قوله: (من حكة) هو داء معروف، أعاذنا الله منه.
قوله: (المحكك) تقدم في الجيم، ومعنى المحك المعاود، وأراد أنه يستشفى برأيه كما يستشفى الأجرب من الإبل بالتحكك.
قوله: (الحكمة) قال البخاري: الحكمة الإصابة في غير النبوة، وقال قتادة: الحكمة السنة، وقيل: إنها تطلق على الفقه والعلم بالدين، وعلى ما ينفع من موعظة ونحوها، وعلى الحكم بالحق، وعلى الحسنة وعلى الفهم عن الله ورسوله، وقد وردت بمعنى النبوة.
(فصل ح ل)
قوله: (يحلئون) بتشديد اللام وبالهمزة أي يطردون.
قوله: (الحلاب) بالكسر والتخفيف: الإناء الذي يحلب فيه ويقال له المحلب، وأما قوله في الغسل: باب من بدأ بالحلاب أو الطيب ففيه كلام كثير، أَوجهُه أن مراده هل يبدأ بالغسل قبل الطيب ليبقى أثر الطيب أو بالطيب قبل الغسل، وقد أوضحته في الشرح.
قوله: (ومن حقها حلبها على الماء) بفتح اللام ويجوز الإسكان.
قوله: (جمعت أحلاسها) أي ثيابها جمع حلس بالكسر، وهو الكساء ونحوه يجعل على البعير تحت القتب.
قوله: (لا حلف في الإسلام) أصل الحلف أنهم كانوا يتعاقدون ويتحالفون على نصر بعضهم بعضا ويضعون أيديهم جميعا في جفنة فيها طيب أو غيره، ومنه: الحلفاء وحلفاؤهم وتحالفت وغمس حلفا.
قوله: (الحلقوم) فسره في الأصل بمجرى الطعام.
قوله: (حلق) بتشديد اللام أي ارتفع، والحالق الجبل العالي.
قوله: (الحلقة) بالسكون: السلاح والجماعة المستديرون، وقد تفتح لامه.
قوله: (اغفر للمحلقين) أي من يحلق شعره.
قوله: (حلقى) مقصور أصله أن المرأة كانت إذا مات لها حميم حلقت شعرها، فكأنه دعا عليها بذلك لكن لا يقصد ظاهره.
قوله: (فلما حلت) أي صارت حلالا للأزواج.
قوله: (بلغت محلها) أي موضع الإحلال.
قوله: (وعلى غلامه حلة) هي ثياب ذات خطوط، والحلة لا تكون إلا من ثوبين، وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة، وقال أبو عبيد: الحلل برود اليمن.
قوله: (حل حل) بالفتح وسكون اللام هو زجر الناقة للنهوض.
قوله: (تحلة القسم) أي تحليل اليمين.
قوله: (حل من إحرامه) أي صار حلالا، وكذا إذا خرج من الحرم.
قوله: (محلى بفضة) من الحلية.
قوله: (ثم برك فتحلل) أي انحلت قوته.
قوله: (حلوان الكاهن) أي رشوته، والحلوان أصله الشيء الحلو.
قوله: (حليلة جاره) هي المرأة ذات الزوج، قيل لها ذلك لكونها تحل معه في موضع واحد.
قوله: (بلغ الحلم) أي أدرك، والمحتلم والحالم واحد.
قوله: (إذا هي احتلمت) أي رأت المجامعة
стр. 106
في النوم.
قوله: (حلمة ثديه) بفتحتين هو طرفه.
قوله: (ذو الحليفة) يأتي في الذال المعجمة.
قوله: (الحلي) بفتح ثم سكون ما تتحلى به المرأة، وجمعه بضم ثم كسر وتشديد ويجوز كسر أوله، وقوله في حديث أم زرع: من حلي يجوز بالمفرد وبالجمع.
(فصل ح م)
قوله: (حم) قال مجاهد: مجازها مجاز أوائل السور أي حكمها، وقيل: هو اسم للسورة، وقيل: هو اسم الله، وقيل: تجمع من الحروف المقطعة أسماء لله تعالى، وقيل غير ذلك.
قوله: (حمأ) بفتحتين جمع حمأة، وهو المنتن المتغير.
قوله: (كأنه حميت) بوزن عظيم هو زق السمن شبه به الرجل الأسود السمين.
قوله: (لا رقية إلا من حمة) بالضم وتخفيف الميم، وخطأ الأزهري التشديد هي فوعة السم، وقيل: السم نفسه.
قوله: (حمحمة وقامت تحمحم) هو صوت الفرس، وهو دون الصهيل.
قوله: (الحمس) قال مسلم: هي قريش وما ولدت، ويدخل معهم حلفاؤهم، وقيل: سموا بذلك لتحمسهم أي تشددهم في الأمر.
قوله: (حمص) مدينة بالشأم مشهورة، بكسر أوله وسكون الميم.
قوله: (أرأيت إن استحمق) أي فعل فعل الأحمق، والأحمق الجاهل المتهور، ومنه: ليراني أحمق، ومنه: يحمقوا إنسانا أي ينسبوه إلى الحمق.
قوله: (حميل السيل) هو ما يجيء به السيل من طين وغيره؛ فعيل بمعنى مفعول، وقيل: هو خاص بما لم يصك قطره، ولبعضهم بالهمزة بدل اللام، وهو كالحمأة.
قوله: (كنا نحامل) أي نحمل على ظهورنا لغيرنا.
قوله: (حمل على بعير أو على فرس) أي أباحها فجعلها محمولا عليها.
قوله: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ قال ابن عباس: يحمل عليها، ومنه قوله: حمولة الناس ولا أجد حمولة.
قوله: (واستثنيت حملانه) بضم المهملة أي أحمل عليه نفسي أو رحلي، ومنه: فيستحمله ويسأله الحملان.
قوله: (هذا الحمال لا حمال خيبر) هو بالكسر من الحمل، والذي يحمل من خيبر التمر أي أن هذه الحجارة التي تحمل للبناء في الآخرة أفضل مما يحمل من خيبر. وجاء بفتح الجيم، وهو تصحيف.
قوله: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ أي تمشي بالنميمة.
قوله: (نحممهم) أي نسود وجوههم بالحمم، وهو الفحم.
قوله: (توفي حميم لأم حبيبة) أي قريب، وهو الذي يهتم بأمر قريبه، والحميم الماء الحار، وأصله المطر الذي يجيء في الحر ويطلق على العرق.
قوله: (الحمنان) جمع حمنانة، وهو صغار الحلم، وهو القراد.
قوله: (أحمى سمعي وبصري) مأخوذ من الحمى وأصله المنع.
قوله: (الحمو) فسره في مسلم بأنه أخو الزوج وما أشبهه من أقاربه قال الأصمعي: الأحماء من قبل الزوج والأصهار من قبل الزوجة، وقال أبو علي القالي: الأصهار يقع عليهما جميعا.
قوله: (حميةً) أي أنفا وغضبا.
قوله: (حمى الله) أصل الحمى المنع أي الذي منعه.
قوله: (بين مكة وحمير) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الياء: قبيلة مشهورة باليمن وسمي بها الموضع.
(فصل ح ن)
قوله: (الحنتم) فسره في الحديث بالجرار الخضر، وقيل: الحمر، وقيل: البيض، وقال الحربي جرار مزفتة، وقيل: الحنتم المزادة المجبوبة.
قوله: (فيتحنث) أي يفعل فعلا يطرح عنه الحنث أي الإثم، ومنه: لم يبلغوا الحنث أي لم يدركوا فيكتب عليهم الإثم، وأما قول عائشة: ولا أتحنث إلى نذري فهو على الأصل أي لا أفعل فعلا يوجب الحنث، وقال في العتق: أتحنث أي أتبرر وأراد طرح الإثم.
قوله: (حناجرهم) الحنجرة الحلقوم.
قوله: (بضب محنوذ) أي مشوي، وكذا: فجاء بعجل حنيذ.
قوله: (الحنوط) هو ما يطيب به الميت، ومنه: فحنطه وأتحنط.
قوله: (الحنيفية) أي الملة، وقوله: حنيفا هو للواحد وحنفاء للجماعة، وقال أبو عبيد:
стр. 107
الحنفاء عند العرب من كان على دين إبراهيم، وأصل الحنف الميل والمعنى مال إلى الإسلام.
قوله: (فحنكه) التحنيك إدخال الإصبع في فم الصغير عند ولادته، والحنك باطن أعلى الفم.
قوله: ﴿لأَحْتَنِكَنَّ﴾ أي لأستأصلن يقال احتنك فلان ما عند فلان من علم أي استقصاه.
قوله: (ولهم حنين) أصله ترجيع الناقة صوتها لولدها، ومنه: فحن إليه الجذع حنين العشار أي الناقة.
قوله: (حنين) بالضم هو الوادي الذي بقرب الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا، وكانت به الوقعة المشهورة.
قوله: (وأحناه على ولد) أي أشفقه يقال: حنا عليه يحنو حنوا، ومنه: فرأيته يحنا عليها، قال الخطابي: المحفوظ بالحاء المهملة، ووقع في الرواية بالجيم.
قوله: (حنى رأسه) أي أماله.
(فصل ح و)
قوله: (حوبا) قال ابن عباس: أي إثما، ومنه: تحوبوا أي خافوا الحوب، وهو بالضم ويجوز فتح أوله.
قوله: (ولا يجدون في صدورهم حاجة) قال الحسن: أي حسدا، وقوله: على حاجته أي التغوط ونحوه، وقوله: فإن كانت له حاجة إلى أهله كناية عن الجماع.
قوله: (استحوذ) أي غلب.
قوله: (حواري، وحواري الزبير) قال سفيان: الحواري الناصر، وقيل: سمي الحواريون لبياض ثيابهم، ويطلق الحواري على الخالص والخليل والمخلص والناصح والخصيص والمجاهد والمفضل ومن يصحب الكبير ومن يصلح لخلافة كبيرة.
قوله: (حار عليه) أي رجع.
قوله: (الحور العين) أي يحار فيها الطرف.
قوله: (بالحورانية) نسبة إلى حوران بالفتح وهي مدينة مشهورة.
قوله: (المحاورة، وقوله: يحاوره) المحاورة المراجعة.
قوله: (حواشي أموالهم) أي أطرافها.
قوله: (جعلت تحوضه) أي تجعل له حوضا يجتمع فيه الماء.
قوله: (يحوطك) أي يصونك.
قوله: (حاك في الصدر) أي تردد.
قوله: (حولا) أي سنة.
قوله: (لا حول لا قوة) أي لا حركة إلا بالله، وقيل: الحول الحيلة، وقيل: الانصراف.
قوله: (ما حال بينهم) أي حجز.
قوله: (ويحيل بعضهم على بعض) من أحال إذا مال أي يميل بعضهم على بعض من كثرة الضحك، وكذا وقع عند مسلم.
قوله: (أحالوا إلى الحصن) قال أبو عبيد: أحال إلى المكان أي تحول.
قوله: (الحوالة) مشهورة وهي تحول الدَّين.
قوله: (الحام) أي فحل الإبل.
قوله: (يحوي لها بعبادة) أي يجعل لها حوية تركب عليها وهي كساء ونحوه يحشى بشيء ويدار حول سنام البعير، وهي بالتشديد وحكي التخفيف، والجمع الحوايا.
قوله: (الحوايا) قال ابن عباس: المباعر وهي تسمية الشيء بما يحل فيه.
(فصل ح ي)
قوله: (شر حيبة) بالكسر أي حالة، والحيبة أيضا المسكنة والحاجة، ويقال فيها حوبة بالواو ويفتح أوله ويضم.
قوله: (فحاد) أي مال.
قوله: (الحيرة) بالكسر: بلد بالعراق خربت.
قوله: (الحيس) هو خلط الأقط بالتمر والسمن.
قوله: (تحوزونه) أي تؤوونه.
قوله: (من محيص) أي من مجيد أو معدل، وقوله: فحاصوا أي نفروا.
قوله: (الحيض) معروف، وقوله: الحيضة بالفتح هي المرة الواحدة، وثياب حيضتي بكسر الحاء أي الحالة، وامرأة حائض، ولا يقال حائضة، والاستحاضة معروفة وهي انفجار عرق من المرأة يخرج الدم من فرجها والمرأة مستحاضة.
قوله: (وأحاطت به خطيئته، وقوله: وأحيط بهم) أي دنوا من الهلكة.
قوله: (حاق) أي نزل.
قوله: (يحيق بهم) أي ينزل.
قوله: (على حيال أذنه ووجهه) أي مقابله.
قوله: (حان وحانت) أي وقع حينها، ويتحينون الصلاة أي يطلبون حينها أي وقتها، ومنه: تحينوا ليلة القدر - كله من الحين، وقوله: ومتاعا إلى حين.
стр. 108
قال: الحين عند العرب: من ساعة إلى ما لا يحصى عدده، والمراد هنا يوم القيامة.
قوله: (حيهلا وحي على الفلاح) كله بمعنى أقبلوا، وسيأتي معنى هلا في الهاء.
قوله: (كان حييا) أي شديد الحياء.
قوله: (التحيات) جمع تحية وهي السلام.
قوله: (والشمس حية) أي باقية على شدة حرها.
قوله: (الحيات) جمع حية وهي أنثى الثعبان، قال: الحيات أجناس الأفاعي والأساود والجان.
قوله: (سيد الحي) الحي هو اسم لمنزل القبيلة، ثم سميت القبيلة به.
حرف الخاء المعجمة
(فصل خ ب)
قوله: (خبأت لك خبأ) بالفتح وسكون الموحدة مهموزا، ومنه: يخرج الخبء، وبالكسر في الموحدة بوزن عظيم، وهو اسم ما خبأته فعيل بمعنى مفعول، وأختبئ دعوتي أي أدخر، وأختبئ أنا أي استتر، والخباء بالمد والكسر: من بيوت الأعراب، وقد يستعمل في غيرها والجمع أخباء وأخبية، ومنه: أهل أخباء.
قوله: (الخبب) أي الإسراع، ومنه: يخب ثلاثة أطواف أي يسرع في المشي.
قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ أي المطمئنين، كذا في الأصل، وهو تفسير باللازم.
قوله: (خبث الحديد) بفتحتين وآخره مثلثة (وخبث الفضة) هو الرديء منهما، وأما إذا كثر الخبث فالمراد به الفجور.
قوله: (الخبث والخبائث) قيل: ذكران الشياطين وإناثهم، أو الخبث الشر كله والخبائث الخطايا أو الأفعال المذمومة.
قوله: (ولا خبثة) بالكسر أراد بالخبثة الحرام أو الريبة، وقيل: بيع أهل العهد.
قوله: (خبيث النفس) أي ثقيلا غير نشيط، وقوله: لا يقل أحد خبثت نفسي كره الاسم فقط، وقوله: الدواء الخبيث فسره الترمذي في روايته السم، وقال غيره الحرام، وقوله: ثمن الكلب خبيث أي حرام أو مكروه أو فاسد، ومنه: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فإن خبثها من جهة كراهية رائحتها.
قوله: (نهى عن المخابرة) هي المزارعة على جزء يخرج من الأرض وأصله أن أهل خيبر كانوا يتعاملون كذلك جزم بذلك ابن الأعرابي، وقال غيره الخبير في كلام الأنصار الأكار.
قوله: (خبزة واحدة) هي الطلمة بالمهملة وزنا ومعنى والمراد الرغيف.
(فصل خ ت)
قوله: (يختله) أي يستغفله ويراوغه ليقتله أو يسمع كلامه بغير علمه.
قوله: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ أي طينه.
قوله: (خاتم النبيين) أي آخرهم.
قوله: (الختان) هو الموضع الذي يقطع من الفرج، ثم استعمل للفعل.
قوله: (ختنه) بالتحريك أي صهره.
(فصل خ د)
قوله: (الأخدود) شق في الأرض مستطيل.
قوله: (ذوات الخدور، وقوله: من خدرها، وقوله: في خدرها) الخدر ستر يكون للجارية البكر في ناحية البيت، وقيل: الخدور البيوت.
قوله: (تخدشها هرة، وقوله: خدوشا في وجهه) الخدش قشر الجلد بعود أو نحوه ولو لم يدم.
قوله: (الخداع ويخدع وخديعة) كله من إظهار غير ما يكتم، وقوله: الحرب خدعة من ذلك، والمشهور فيه بفتحتين ويقال بالضم ثم السكون، ويقال بالفتح ثم السكون، وحكي فتح الدال فيهما.
قوله: (خدلج الساقين) بفتحتين وتشديد اللام بعدها جيم أي ممتلئ الساقين، وقوله: خدلا مثله لكن بلا جيم والدال ساكنة وكسرها الأصيلي.
قوله: (خدم سوقهما) أي الخلاخيل، الواحدة خدمة بفتحتين.
قوله: (أخدان) أي أخلاء جمع خدن بالكسر، وهو الخيل.
قوله: (مذعنين مستخدين)
стр. 109
هو بالخاء المعجمة والدال المهملة معناه السير السريع، قال كعب بن زهير في وصف الناقة:
تخدي على نشزات وهي لاهية
يقال: خدي يخدي خديا فهو خاد.
(فصل خ ذ)
قوله: (حصى الخذف) هو الذي يرمى به بين الإبهام والسبابة.
(فصل خ ر)
قوله: (خرب المدينة) بفتح أوله وكسر ثانيه أو كسر أوله وفتح ثانيه جمع خربة وهي الخرابة.
قوله: (ولا فارا بخربة) أي بسرقة، ضبطوه بفتح أوله إلا الأصيلي فبالضم والراء ساكنة، وقال في أواخر الحج: الخربة البلية، وفي رواية المستملي يعني السرقة، وقال الخليل: الخربة بالضم الفساد في الدين، وهو مشتق من الخارب، وهو اللص ولا يكاد يستعمل إلا في سرقة الإبل ويقال المختص بالإبل الخرابة، وقال غيره: الخربة بالفتح السرقة، وقيل: العيب. وبالكسر هيئة الخارب.
قوله: (خريتا) بوزن فعيل مشدد هو الماهر بالهداية.
قوله: (خرجا معلوما) أي أجرا.
قوله: (كان يأكل من خراجه) أي غلته.
قوله: (المخردل) أي المقطع، ومنه قوله: ومنهم من يخردل.
قوله: (فخررت عنها) أي سقطت، ومنه: فخر عليه وخر إلى الأرض.
قوله: (يخرزان، وقوله: أخرز غربه) هو خياطة الجلود.
قوله: (تلقي خرصها) بضم أوله هي الحلقة التي في الأذن.
قوله: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ أي الكذابون، وقوله: يخرصها بالفتح أي يحزرها ويقدرها، والخرص بالكسر الاسم وبالفتح اسم الفعل، وقيل: لغتان في الاسم والمصدر بالفتح وأما الذي بمعنى الكذب فبالفتح فقط.
قوله: (يخترط السيف) أي يسله.
قوله: (مخرفا ومخرافا وخرافا) كله من الخرفة بالضم وهي الفاكهة، والمخرف وعاء يجمع فيه الفاكهة، ومنه: يخترف لهم أي يجمع، وقال الأصمعي: المخرف جناء النخيل، وأطلق المخرف على البستان.
قوله: (خرقاء) أي لا تحسن العمل.
قوله: (لا يخرم) أي لا ينقص.
قوله: (انخرام قرنه) أي انقضاؤه.
(فصل خ ز)
قوله: (على خزير) هو حيس يصنع من النخالة.
قوله: (ما لبست خزا) هو ما خلط من الحرير بالوبر ونحوه.
قوله: (الخزف) هو ما استعمل من الطين المشوي.
قوله: (كل ما خزق) أي شق وقطع.
قوله: (يختزلوننا) أي يزيلوننا.
قوله: (بخزامة) هي حلقة من شعر تجعل في أنف البعير الصعب ليرتاض.
قوله: (الخزائن) جمع خزانة وهي ما يخزن فيه الشيء.
قوله: (غير خزايا) أي غير مهانين ولا مفضوحين، ومنه قوله: نخزيهما أي نفضحهما، ولا تخزني ولا يخزيك الله.
(فصل خ س)
قوله: (خاسئا، وقوله: اخسأ) هي كلمة زجر قال في الأدب: خسأت الكلب أبعدته طردا، خاسئين مبعدين.
قوله: (خسر) أي ضلال وهي تفسير باللازم لأن الضال خاسر، ومنه: خبت وخسرت أي هلكت وحرمت الخير.
قوله: (خسفت الشمس) بفتحتين قيل: الخسوف في الكل والكسوف في البعض، وهو أولى من قول من قال الخسوف للقمر والكسوف للشمس؛ لصحة ورود ذلك في الصحيح بالخاء للشمس، والخسف في الأرض أن تغور هي أو من حل بها.
(فصل خ ش)
قوله: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ جمع خشبة وأخشبا مكة جبلاها أبو قبيس وقعيقعان.
قوله: (خشخشة) أي صوت.
قوله: (خشاش الأرض) بفتح أوله ويجوز الكسر والضم وهي الحشرات،
стр. 110
ولبعضهم خشيش بوزن عظيم، وهو بمعناه وصحف بعضهم الخاء بالإهمال وفسرها بالنبات، وهو غلط.
قوله: (الخاشعين) أي المؤمنين حقا، وهو تفسير باللازم، وأصل الخشوع هو التذلل والسكون ويظهر بغض البصر وخفض الصوت.
قوله: (سمعت خشفة) بفتحتين وبتسكين الثاني: هو الصوت الذي ليس بشديد.
(فصل خ ص)
قوله: (خصيبة) أي ذات خصب.
قوله: (خاصرتي، وامتدت خاصرتاها) الخاصرة معروفة وهي الخصر، ومنه قوله: نهي عن الخصر في الصلاة، ونهى أن يصلي الرجل مختصرا معناه أن يصلي وهو متوكئ على خاصرته أو يصلي وبيده عصا يتوكأ عليها مأخوذ من المخصرة، وقيل: معناه أن لا يتم ركوعها ولا سجودها، وقيل: أن يقرأ من آخر السورة آية فصاعدا ولا يتم السورة. قلت: وهذا كله تفسير الاختصار، لكن رواية الخصر تؤيد الأول.
قوله: (خصاصة) أي حاجة.
قوله: (أخصف نعلي) أي أخرزها، وأصل الخصف الضم والجمع، ومنه: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ أي يجمعان بعضه إلى بعض.
قوله: (خصفة) بفتحتين، وحجرة مخصفة هي حصير من خوص.
قوله: (خصلة من النفاق) أي جزء أو شعبة أو حالة، وأصل الخصلة لحمة منفردة في الجسم.
قوله: (الخصم) بفتح أوله وكسر ثانيه أي كثير الخصام، والخصم بفتح ثم سكون: يطلق على الواحد والجمع مؤنثا ومذكرا.
قوله: (ما سد منها من خصم) بالضم ثم السكون أي ناحية وطرف، والمراد به هنا فم الراوية الأسفل.
قوله: (يستخصي) يستفعل من الخصاء، وهو قطع الذكر أو سل الأنثيين.
(فصل خ ض)
قوله: (المخضب) بكسر أوله وفتح ثالثه شبه القصرية يغسل فيها الثياب.
قوله: (مخضود) قال مجاهد: الموقر حملا، ويقال الذي لا شوك له.
قوله: (خضرة حلوة) أي ناعمة مشتهاة، والخضر من النبات الرخص الطري.
قوله: (نهى عن بيع المخاضرة) هي بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها.
قوله: (إلا آكلة الخضر) بفتح ثم كسر، وحكي بضم ثم فتح، ولبعضهم: آكلة الخضراء بالمد. قال الأزهري: المراد ما له أصل غائص في الأرض فالماشية تشتهيه وتكثر منه لأنه يبقي فيه خضرة ورطوبة.
قوله: (خضراء قريش) أي معظمهم، وقوله: كتيبة خضراء أي ملبسة، أطلق على سواد الحديد خضرة.
قوله: (خضعانا) بضم أوله ويكسر أي مذللا، وهو مصدر خضع أو جمع خاضع.
(فصل خ ط)
قوله: (خطأ) أي إثما، وهو اسم خطئت، والخطأ مفتوح مصدر من الإثم، وخطئت بمعنى أخطأت.
قوله: (على خطبة أخيه) بالكسر، وهو التكلم في ذلك في النكاح، وأما في الجمعة والعيد وغيرهما فبضم أوله.
قوله: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي الكلام.
قوله: (حتى يخطر) بكسر الطاء ومنهم من يضمها أي يوسوس، ويخطر في مشيه أي يتمايل.
قوله: (يخاطر بنفسه) أي يلقيها في المهالك.
قوله: (خطة) بضم أوله أي قضية، ومنه: خطة رشد أي أمر حق.
قوله: (حتى أسمع خطيطه) أي صوت نفسه وهو نائم، ويروى غطيطه بالغين المعجمة، وهو المعروف في اللغة.
قوله: (أخذ خطيا) بفتح أوله، وحكي الكسر أي رمحا منسوبا إلى الخط موضع بالبحرين.
قوله: (فمن وافق خطه فذاك) أي علم مثل علمه.
قوله: (خط خططا) أي علم علامات في الأرض، ومنه قوله: فخططت بزجه.
قوله: (يتخطفه الطير) أي يذهب به بسرعة، ومنه قوله: فخطفته.
قوله: (خطيفة) أي عصيدة وزنا ومعنى، وقيل: تكون من اللبن، وقوله: إن للجن خطفة أي يختطفون بسرعة.
قوله: (أخذ
следующие страницы →