فقيه مغربي من المشتغلين بالحديث. يعرف سلفه ببني الأشقر. ولد ونشأ بمكناس. وسكن بفاس. له (فهرسة) سماها (بغية المرام فيمن أخذت عنه من الأعلام - خ) عند الأستاذ محمد إبراهيم الكتاني بالرباط. قال صاحب دليل مؤرخ المغرب: وما ذكره صاحب فهرس الفهارس (١: ٤١٦) من أن اسمه (أحمد) غلط فادح (١) .
محمد عَبْد الكَرِيم
(١٢٩٩ - ١٣٨٢ هـ = ١٨٨٢ - ١٩٦٣ م)
محمد بن عبد الكريم الريفي الخطابي: زعيم الثورة الريفية المعروفة باسمه في شمالي المغرب.
ولد في بلدة (أجدير) قرب الحسيمة، من الريف. في بيت علم وجهاد، من قبيلة ورياغل إحدى كبريات القبائل البربرية في جبال الريف. وحفظ القرآن وبعث به والده الى (القرويين) بفاس، فتعلم وعاد الى الريف وأقام في (مليلة) فولي قضاءها. وامتد احتلال الإسبان من مليلة وتطوان الى (شفشاون) فأظهر عبد الكريم (والد صاحب الترجمة) معارضته لهم، وكان من أعيان القوم، فانتقم الإسبان منه بعزل ابنه محمد واعتقاله في سجن (كبالرزا) سنة ١٩٢٠ وأراد (محمد) الفرار من
المعتقل فسقط وكسرت ساقه. وأطلق، فجمع أنصارا من ورياغل (قبيلته) وقد آلت اليه زعامتها بعد أبيه، وقاتل الإسبان، فظفر في معركة (أنوال) من جبال الريف، في يوليو ١٩٢١ (أواخر ١٣٣٩ هـ وتتابعت معاركه معهم فاحتل شفشاون (١٩٢٥) وحاول احتلال تطوان وأرسل من يهدد (تازة) وقدر جيشه بمئة ألف. وأنشأ جمهورية الريف وخاف الفرنسيون امتداد الثورة الى داخل (المغرب) فحالفوا الإسبان. وأطبقت عليه الدولتان، فاستسلم مضطرا
стр. 5602
إلى الفرنسيين في ٢٥ مايو ١٩٢٦ (١٢ ذي القعدة ١٣٤٤) بعد أن وعدوا بإطلاقه، ولكن هذا الوعد كما تقول جريدة الموند الفرنسية، لم يوف به، كما لم يوف بالوعد لعبد القادر قبل خمس وسبعين سنة.
стр. 5603
ونفوه مع أخ له وبعض أقربائهما الى جزيرة (رينيون) في بحر الهند، شرقي إفريقية حيث مكثوا عشرين عاما. وأريد نقلهم الى فرنسا (سنة ١٩٤٧ م، ١٣٦٦ هـ فلما بلغوا (السويس) كان شباب من المغاربة (*) قد هيأوا لهم أسباب النزول من الباخرة فنزلوا واستقروا في القاهرة وتوفي بها في سكتة قلبية. وللدكتور جلال يحيى، كتاب (عبد الكريم الخط أبي - ط) بالقاهرة (١) .
стр. 5604
الخُجَنْدي
(٠٠٠ - ٥٥٢ هـ = ٠٠٠ - ١١٥٧ م)
محمد بن عبد اللطيف بن محمد المهلبي الأزدي الأصفهاني، أبو بكر صدر الدين الخجنديّ الشافعيّ: صدر العراق في زمانه علما ومهابة. كان السلاطين يصدرون عن رأيه. ورد بغداد وتولى تدريس النظامية ووعظ بها وبجامع القصر. وكان أشبه بالوزراء منه بالعلماء، يمشي أو يجلس للدرس والسيوف حوله مشهورة. خرج من بغداد إلى أصبهان فنزل بقرية بين همذان والكرخ فنام وهو في عافية وأصبح ميتا، فحمل إلى أصبهان ودفن بسيلان. من تصنيفه (التلويح - خ) في النجف، اختصر به قانون ابن سينا وزاد فيه فوائد (١) .
ابن مَلَك
(٠٠٠ - ٨٥٤ هـ = ٠٠٠ - ١٤٥٠ م)
محمد بن عبد اللطيف بن عبد العزيز، ابن فرشتا، المعروف بابن ملك الكرماني: فقيه حنفي، كأبيه (المتقدمة ترجمته في الأعلام) له كتب، منها (شرح الوقاية - خ) في شستربتي و (شرح مصابيح السنة للبغوي - خ) في صوفية (٢) .
جَسُّوس
(٠٠٠ - ١٢٧٣ هـ = ٠٠٠ - ١٨٥٧ م)
محمد بن عبد اللطيف،، أبو عبد الله جسوس: فقيه مالكي، من أهل فاس، مولدا ووفاة.
كان يدرس رسالة ابن أبي
стр. 5605
زيد. وصنف كتبا، منها (النصح العام لكل من قال ربي الله ثم استقام - خ) في الرباط (٨٠ ك) و (نصرة الفقير) في مناصرة الفقراء (١) .
الفَحَّام
(٠٠٠ - ١٣٦٢ هـ = ٠٠٠ - ١٩٤٣ م)
محمد بن عبد اللطيف الفحام: فقيه مصري، من علماء الأزهر. تخرج به (١٣٢٦ هـ وعين قاضيا شرعيا نحو ١٠ سنوات. ثم كان وكيلا للأزهر والمعاهد الدينية، ورئيسا للجنة الفتوى الأزهرية إلى أن توفي. له رسالتان في المنطق، هما (التصديقات - ط) و (الموجهات - ط) وخلف مكتبة خاصة نحو ألف مجلد، أهداها ورثته إلى المكتبة الأزهرية (٢) .
ابن عَبْد اللَّطِيف
(١٢٨٦ - ١٣٦٧ هـ = ١٨٧٠ - ١٩٤٨ م)
محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: فقيه حنبلي، من علماء (آل الشيخ) بنجد. مولده ووفاته في الرياض. تفقه بها، ورحل إلى عُمان وقطر. ثم إلى اليمن. وعينه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن قاضيا لشقرى (بنجد) فأقام بها مدة طويلة. ونقله
إلى الرياض فاشتغل بنشر العلم. وجمع مكتبة كبيرة احتوت على جملة من النفائس. له رسائل في الدعوة إلى التوحيد ونصائح الإخوان أهل البادية، منها (الدعوة إلى حقيقة الدين - ط) (٣) .
محَّمد رسول الله ﷺ
(٥٣ ق هـ - ١١ هـ = ٥٧١ - ٦٣٣ م)
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش، من عدنان، من أبناء إسماعيل بن إبراهيم الخليل:
стр. 5606
النبي العربيّ، مؤسس الجامعة الإسلامية، وواضع بناء حضارتها، جامع شمل العرب، ومجدد حياتهم السياسية والتشريعية، أبو القاسم ﵊ . ولد بمكة. ونشأ يتيما، ربته أمه آمنة بنت وهب، وماتت وعمره ست سنين، فكفله جده (عبد المطلب) ومات جده بعد سنتين، فكفله عمه (أبو طالب) ونشأ شجاعا عالي الهمة، صادقا، فاضل الأخلاق، كامل العقل، لقبه قومه بالأمين. ولما بلغ الخامسة والعشرين زوجه عمه بخديجة بنت خويلد الأسدية القرشية، وهي تكبره بنحو ١٥ سنة، وكانت غنية أرسلته قبل الزواج بتجارة إلى الشام فأفلح وربح. ولما بلغ الأربعين من عمره بدئ بالرؤيا الصادقة، وحببت اليه الخلوة، فكان يقضي شهرا من كل عام في حراء (على مقربة من مكة) يتحنث (كما كانت قريش تفعل في الجاهلية. والتحنث التعبد) فلما بلغ الثالثة والأربعين، في رمضان (١٣ ق هـ - ٦١٠ م) أوحي اليه في غار حراء بآية: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسانَ من عَلَقٍ. وشرع يدعو من حوله سرا، فآمنت به زوجته خديجة وابن عمه علي بن أبي طالب، وصديقه أبو بكر، ومولاه زيد بن حارثة، وجماعة من قومه، فأعلن الدعوة إلى الإسلام بالتوحيد ونبذ الأوثان وخرافاتها. وهزأت به قريش وآذته، فصبر، وحماه عمه أبو طالب حتى مات. وأسلم عمه حمزة وعمر بن الخطاب، فقوي بهما. واشتد أذى قريش لأصحابه، فأذن لمن ليس له عشيرة تحميه بأن يهاجر إلى أرض (الحبشة) فهاجر ثلاثة وثمانون رجلا عدا النساء والأولاد. ثم أسلم بمكة ستة من الأوس والخزرج من أهل المدينة (وكانت تسمى يثرب) وعادوا إليها، فلم يلبث أن جاءه منها اثنا عشر رجلا فآمنوا به، فبعث معهم
стр. 5607
(مصعب بن عمير) ليعلمهم شرائع الإسلام والقرآن، فلم يمض غير قليل حتى انتشر الإسلام في المدينة، ووفد عليه جمع من أهلها فدعوه وأصحابه إلى الهجرة إليهم، وعاهدوه على الدفاع عنه، فأجاب دعوتهم، وأمر أصحابه بالخروج من مكة، ثم لحقهم. وبلغ قريشا خبر هجرته، فتبعوه ليقتلوه، فنجا. ودخل المدينة، فبنى فيها مسجده، وجهر بنشر الدعوة، وكانت قريش تحول بينه وبين ذلك، في مكة، بالقوة. وبسنة دخوله المدينة يبتدئ التاريخ الهجريّ، وكان سنة ٦٢٢ م.
ولم يدعه مشركو قريش آمنا في دار هجرته، بل كانوا يقصدونه لقتاله فيها، فنزلت آيات (الإذن بالقتال) مبينة سببه، ووجه الحاجة إليه. وأولها (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) الآية.
وكانت المعركة، الأولى بينه وبين قومه (قريش) في (بدر) بجوار المدينة. وفي شأنها نزلت آية: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ من قُوَّةٍ وَمن رِباطِ الْخَيْلِ) إلخ. وكانت غزوة (بدر الكبرى) هذه في رمضان من السنة الثانية للهجرة. وتلتها غزوة (بني قينقاع) وهم قبيلة من اليهود كان النبي ﷺ قد عاهدهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وحرية دينهم، فنقضوا عهده. وفي السنة الثالثة كانت غزوة (أحد) في الجبل المشرف على المدينة المسمى بهذا الاسم. وفي الرابعة غزوة (ذات الرقاع) و (بدر الثانية) . وفي الخامسة غزوة (الخندق) وغزوة (بني قريظة) . وفي السادسة غزوة (ذي قرد) و (بني المصطلق) وفيها بعث النبي ﷺ الرسل إلى كسرى وقيصر والنجاشي وغيرهم من عظماء الملوك كالمقوقس بمصر والحارث الغساني بالشام، يدعوهم إلى الإسلام. وفي السنة السابعة كانت غزوة (خيبر. وفي الثامنة غزوة (مؤتة) و (حنين)
стр. 5608
وفيها، قبل حنين، فتح المسلمون (مكة) وكانت معقل المشركين، من قريش وغيرهم وفي التاسعة غزوة (تبوك) وكان النصر في أكثر هذه الوقائع للمسلمين. وفي العاشرة أقبلت وفود العرب قاطبة
على النبي ﷺ وهو بالمدينة. وبعث ابن عمه (علي بن أبي طالب) إلى اليمن فأسلمت (همدان) كلها وتتابع أهل اليمن وملوك حمير على الإسلام. وحج حجة الوداع (سنة ١٠) وكانت خطبته فيها، وهو على ناقته، من أطول خطبه وأكثرهن استيعابا لأمور الدين والدنيا.
وفي أواخر صفر (سنة ١١ هـ حم بالمدينة، وتوفي بها في ١٢ ربيع الأول، ودفن في مرقده الشريف. أما معجزته الخالدة التي بنيت عليها الدعوة، فالقرآن الكريم. وأما صفاته: فكان إذا خطب (في نهي أو زجر) احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش، وإذا خطب في الحرب اعتمد على قوس، وفي السلم على عصا. وكان طويل الصمت، قليل الضحك، وإذا ضحك وضع يده على فيه، وإذا تكلم تبسم. يجلس ويأكل على الأرض، ويجيب دعوة المملوك، على خبز الشعير. وكان إذا مشى لم يلتفت، وإذا التفت التفت جميعا، يتكفأ في مشيه كأنما ينحط من صبب. وإذا اهتم لأمر أكثر من مسّ لحيته. وإذا أراد غزوة ورى بغيرها. فيه دعابة قليلة، وإذا مزح غض بصره. في كلامه ترتيل وترسيل. شديد الحياء. ضخم الرأس واليدين والقدمين. ليس بالطويل ولا القصير. سبط الشعر. لونه أسمر، وخلقته تامة، وعيناه سوداوان، وفي خديه حمرة. متواضع في غير مذلة. يمسح رأسه ولحيته بالمسك، ويرسل شعره إلى أنصاف أذنيه، ويلبس قلنسوة بيضاء. وما صافحه أحد فترك يده حتى يكون ذلك هو الّذي يترك يده. وكان يخيط ثوبه، ويخصف
стр. 5609
نعله، ويجالس المساكين. خطيبا أوتي جوامع الكلم، شجاعا بطلا - قال علي ابن أبي طالب: كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول الله، فكان أقربنا إلى العدو - ولكنه لم يقتل بيده إلا رجلا واحدا حاول قتله ﷺ فسبقه بطعنة في لبته. من كلامه ﵊:
(خير ما أعطي الناس: خلق حسن) (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له) .
(أحب الجهاد إلى الله: كلمة حق تقال لإمام جائر) .
(الأرواح جنود مجنّدة: فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) .
(خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره)
(لكل شئ آفة تفسده، وآفة هذا الدين ولاة السوء) .
(ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذي) .
(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) .
(الجنة تحت أقدام الأمهات) .
(ألا أدلكم على أشدكم؟ أملككم لنفسه عند الغضب) .
(أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما) .
وأما أسرته ﷺ فان زوجته الأولى (خديجة) استمرت معه وحدها إلى أن توفيت (سنة ٣ ق هـ وقد ولدت له (القاسم) و (عبد الله) و (زينب) و (رقية) و (أم كلثوم) و (فاطمة) . ومات القاسم وعبد الله صغيرين، فلم يبق له ولد ذكر، فتزوج بعدها أربع عشرة امرأة دخل باثنتي عشرة منهن، وتوفي وعنده تسع، ولم يولد له غير إبراهيم (من سريته مارية) ومات إبراهيم طفلا لم يبلغ سنتين. وتوفي جميع أولاده في حياته إلا ابنته فاطمة، وكان قد تزوجها ابن عمه علي بن أبي طالب، فولدت له
стр. 5610
(الحسن) و (الحسين) فانحصرت فيهما نسبة كل منتسب إلى رسول الله. وولدت ولدا ثالثا سمته محسنا، مات صغيرا. وكان للنّبيّ ﷺ كتّاب يملي عليهم، لأنه لم يتعلم الكتابة، وحراس اتخذهم، حتى أوحي إليه: (وَالله يَعْصِمُكَ من النَّاسِ) فتركهم، ومؤذنون، وسيافون، ورسل، وشعراء، وخطباء، وخدم، وخيل وبغال وإبل، وسلاح كثير من سيوف ودروع وقسي ورماح وغيرها. وكان عدد صحابته يوم توفي (٠٠٠ , ١٢٤) (١) .
محمد بن أبي بَكْر
(١٠ - ٣٨ هـ = ٦٣٢ - ٦٥٨ م)
محمد بن عبد الله (أبي بكر) بن عثمان بن عامر التيمي القرشي:
стр. 5611
أمير مصر، وابن الخليفة الأول أبي بكر الصديق. كان يدعى (عابد قريش) ولد بين المدينة ومكة، في حجة الوداع. ونشأ بالمدينة، في حجر علي بن أبي طالب (وكان قد تزوج أمه أسماء بنت عميس بعد وفاة أبيه) وشهد مع علي وقعتي الجمل وصفّين.
وولاه عليّ إمارة مصر، بعد موت (الأشتر) فدخلها سنة ٣٧ هـ ولما اتفق علي ومعاوية على تحكيم الحكمين فات عليا أن يشترط على معاوية أن لا يقاتل أهل مصر. وانصرف عليّ يريد العراق، فبعث معاوية عمرو بن العاص بجيش من أهل الشام إلى مصر، فدخلها حربا، بعد معارك شديدة، واختفى ابن أبي بكر، فعرف (معاوية بن حديج) مكانه، فقبض عليه وقتله وأحرقه، لمشاركته في مقتل عثمان بن عفان، وقيل: لم يحرق. ودفنت جثته مع رأسه في مسجد يعرف بمسجد (زمام) خارج مدينة الفسطاط. قال ابن سعيد: وقد زرت قبره في الفسطاط. ومدة ولايته خمسة أشهر (١) .
النُّميْري
(٠٠٠ - نحو ٩٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٠٨ م)
محمد بن عبد الله بن نمير بن خرشة الثقفي النميري: شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي.
مولده ومنشأه ووفاته في الطائف. كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج، وأرق شعره ما قاله فيها. ومنه قصيدته التي مطلعها: (تضوّع مسكا بطن نعمان إذا مشت به زينب في نسوة عطرات) وتهدده الحجاج فلم يأبه له النميري. فلما بلغ الحجاج من الشأن ما بلغ، طلب النميري، ففر إلى اليمن وأقام بعدن مدة. ثم قصد عبد الملك بن مروان، مستجيرا به،
стр. 5612
فاجاره. وعفا عنه الحجاج على ألّا يعود إلى ما كان عليه. وقد جمع بعض شعره في (ديوان - خ) صغير. وقد يرد اسمه (محمد بن نمير) (١) .
النَّفْس الزَّكِيَّة
(٩٣ - ١٤٥ هـ = ٧١٢ - ٧٦٢ م)
محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله، الملقب بالأرقط وبالمهديّ وبالنفس الزكية: أحد الأمراء الأشراف من الطالبيين. ولد ونشأ بالمدينة. وكان يقال له صريح قريش، لأن أمه وجدّاته لم يكن فيهن أمّ ولد. وسماه أهل بيته بالمهديّ.
وكان غزير العلم، فيه شجاعة وحزم وسخاء. ولما بدأ الانحلال في دولة بني أمية بالشام، اتفق رجال من بني هاشم بالمدينة على بيعته سرا، وفيهم بعض بني العباس، وقيل: كان من دعاته أَبُو العَبَّاس (السَّفَّاح) وأبو جعفر (المنصور) ثم ذهب مُلك الأمويين، وقامت دولة العباسيين، فتخلّف هو وأخوه إبراهيم عن الوفود على السفاح، ثم على المنصور. ولم يخف على المنصور ما في نفسه، فطلبه وأخاه، فتواريا بالمدينة، فقبض على أبيهما واثني عشر من أقاربهما، وعذبهم، فماتوا في حبسه بالكوفة بعد سبع سنين. وقيل: طرحهم في بيت وطيّن عليهم حتى ماتوا. وعلم محمد (النفس الزكية) بموت أبيه، فخرج من مخبئه ثائرا، في مئتين وخمسين رجلا، فقبض على أمير المدينة، وبايعه أهلها بالخلافة. وأرسل أخاه إبراهيم إلى البصرة فغلب عليها وعلى الأهواز وفارس. وبعث الحسن بن معاوية إلى مكة فملكها. وبعث عاملا إلى اليمن. وكتب إليه (المنصور) يحذّره عاقبة عمله، ويمنّيه بالأمان وواسع العطاء، فأجابه: (لك عهد الله إن دخلت في بيعتي أن
стр. 5613
أؤمنك على نفسك وولدك) وتتابعت بينهما الرسل، فانتدب المنصور لقتاله ولي عهده عيسى بن موسى العباسي، فسار إليه عيسى بأربعة آلاف فارس، فقاتله محمد بثلاثمئة على أبواب المدينة.
وثبت لهم ثباتا عجيبا، فقتل منهم بيده في إحدى الوقائع سبعين فارسا. ثم تفرق عنه أكثر أنصاره، فقتله عيسى في المدينة، وبعث برأسه إلى المنصور. وكان شديد السمرة، ضخما، يشبهونه في قتاله بالحمزة. وهو أبو (الأَشْتَر العَلَوي) عبد الله، السابقة ترجمته (١) .
ابن السَّفَّاح
(٠٠٠ - ١٤٩ هـ = ٠٠٠ - ٧٦٦ م)
محمد بن عبد الله السفاح: أمير عباسي. ولد بأرض البلقاء، وكانت من أعمال دمشق.
وخرج مع أبيه إلى الكوفة. وولاه عمه (المنصور) البصرة. وتوفي ببغداد، شابا. له شعر رقيق.
ولقبه بعضهم ب أبي الدّبس، لكثرة ما كان يضع على لحيته من الطيب، حتى تكاد
стр. 5614
تقطر (١) .
الأَزدي
(٠٠٠ - نحو ١٦٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٨٢ م)
محمد بن عبد الله، أبو إسماعيل الأزدي البصري: مؤرخ، ينسب اليه (فتوح الشام - ط) ولم أجد له ذكرا في المتقدمين. ويقول المتأخرون أنه كان في النصف الثاني من القرن الثاني (٢) .
المَهْدي
(١٢٧ - ١٦٩ هـ = ٧٤٤ - ٧٨٥ م)
محمد بن عبد الله المنصور بن محمد ابن علي العباسي، أبو عبد الله، المهدي باللَّه: من خلفاء الدولة العباسية في العراق. ولد بإيذج (من كور الأهواز) وولي بعد وفاة أبيه وبعهد منه (سنة ١٥٨ هـ وأقام في الخلافة عشر سنين وشهرا، ومات في ماسبذان، صريعا عن دابته في الصيد، وقيل مسموما. كان محمود العهد والسيرة، محببا إلى الرعية، حسن الخلق والخلق، جوادا، يقال: إنه أجاز شاعرا بخمسين ألف دينار؟ وكان يجلس للمظالم ويقول: أدخلوا عليّ القضاة فلو لم يكن ردّي للمظالم إلا حياء منهم لكفى. وهو أول من مُشي بين يديه بالسيوف المصلتة والقسي والنشاب والعمد، وأول من لعب بالصوالجة في الإسلام. وهو الذي بنى جامع الرصافة، وتربته بها، وانمحى أثر الجامع والتربة بعد ذلك (٣) .
стр. 5615
ابن المَوْلى
(٠٠٠ - نحو ١٧٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٨٦ م)
محمد بن عبد الله بن مسلم مولى بني عمرو بن عوف من الأنصار: شاعر متقدم مجيد، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. كان ظريفا عفيفا، حسن الهيئة. وهو القائل: (وبالناس عاش الناس، قدما، ولم يزل من الناس مرغوب إليه وراغب) ولد ونشأ في المدينة، ومدح بها عبد الملك بن مروان. وأسنّ، حتى لحق الدولة العباسية فمدح قثم بن العباس (أمير اليمامة) وآخرين، ورحل إلى العراق فاتصل بالمهديّ العباسي ومدحه. وسافر الى مصر، فأكثر من مدح يزيد بن حاتم المهلبي (١) .
ابن كُنَاسَة
(١٢٣ - ٢٠٧ هـ = ٧٤١ - ٨٢٣ م)
محمد بن عبد الله (الملقب بكناسة) ابن عبد الأعلى المازني الأسدي، من أسد خزيمة، أبويحيى: من شعراء الدولة العباسية. من أهل الكوفة. كان يجتنب في شعره المدح والهجاء. وكان عالما بالعربية وأيام الناس، راوية للكميت وغيره من الشعراء. وهو ابن أخت إبراهيم ابن أدهم الزاهد (٢) .
الأَنْصاري
(١١٨ - ٢١٥ هـ = ٧٣٦ - ٨٣٠ م)
محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري. أبو عبد الله: قاض من الفقهاء العارفين بالحديث. ولي قضاء البصرة ثم قضاء بغداد. ورجع إلى البصرة قاضيا فمات فيها. روى له الأئمة الستة في كتبهم (٣) .
стр. 5616
الخارِفي
(٠٠٠ - ٢٣٤ هـ = ٠٠٠ - ٨٤٩ م)
محمد بن عبد الله بن نمير، أبو عبد الرحمن الهمدانيّ الخارفي: من حفاظ الحديث. من أهل الكوفة. ثقة مأمون. روى عنه البخاري ٢٢ حديثا ومسلم ٥٧٣ حديثا، وآخرون. نسبته إلى (خارف ابن عبد الله) بطن من همدان (١) .
الإسْكافي
(٠٠٠ - ٢٤٠ هـ = ٠٠٠ - ٨٥٤ م)
محمد بن عبد الله، أبو جعفر الإسكافي: من متكلمي المعتزلة، وأحد أئمتهم. تنسب إليه الطائفة (الإسكافية) منهم. وهو بغدادي أصله من سمرقند. له مناظرات مع الكرابيسي وغيره.
قال ابن النديم: كان المعتصم يعظمه جدا. وقال المقريزي: من قول الإسكافي: إن الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء ويقدر على ظلم الأطفال والمجانين؟ وإنه لا يقال: إن الله خالق المعازف والطنابير وإن كان هو الّذي خلق أجسامها؟ له كتاب (نقض العثمانية) وهي للجاحظ، وفي (رسائل الجاحظ - ط) للسندوبي (خلاصة نقض العثمانية) من الصفحة ١٣ - ٦٦ ولم
يذكر مكان وجود الأصل الّذي أخذ عنه هذه الخلاصة (٢) .
ابن عَمَّار
(١٦٢ - ٢٤٢ هـ = ٧٧٨ - ٨٥٦ م)
محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، أبو جعفر: من حفاظ الحديث، مؤرخ لرجاله.
كان شيخ الموصل. له كتاب كبير في (الرجال والعلل) (٣) .
стр. 5617
ابن زِيَاد
(٠٠٠ - ٢٤٥ هـ = ٠٠٠ - ٨٥٩ م)
محمد بن عبد الله بن زياد: أول من ولي اليمن من آل زياد. قلده المأمون العباسي (سنة ٢٠٣) الأعمال التهامية، فكانت له حروب مع بعض القبائل (الأشاعر، وعكّ) وتم له الاستيلاء على التهائم. واختط مدينة (زبيد) وأدار عليها سورا (سنة ٢٠٤) وفي سنة ٢٠٥، أرسل الى المأمون هدايا جليلة وأموالا مع مولاه جعفر (الّذي ينسب إليه مخلاف جعفر) . وعاد (سنة ٢٠٦) ومعه ألفا فارس، عظم بهم أمر ابن زياد، فملك حضرموت وديار كندة والشحر ومرباط وأبين ولحج وعدن. وملك من الجبال أعمال المعافر والجند والمخلاف. وولى جعفرا عليها فنسبت اليه.
واختط جعفر فيها مدينة (المذيخرة) في جبل ذي أنهار (قرب صنعاء) وخطب لابن زياد بصنعاء وصعدة ونجران وبيحانة إلى أن توفي (١) .
الزُّهْري
(٠٠٠ - ٢٤٩ هـ = ٠٠٠ - ٨٦٣ م)
محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري، مولاهم، أبو عبد الله المصري: من حفاظ الحديث.
له كتاب (الضعفاء) في رواة الحديث. وكان عالما بأخبار المغازي (٢) .
الأَزْرَقي
(٠٠٠ - نحو ٢٥٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٨٦٥ م)
محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد ابن الوليد بن عقبة بن الأزرق. أبو الوليد الأزرقي: مؤرخ، يماني الأصل، من أهل مكة. له (أخبار مكة وما جاء فيها من
стр. 5618
الآثار - ط) جزآن (١) .
القُمي
(٠٠٠ - نحو ٢٥٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٨٦٥ م)
محمد بن عبد الله، أبو أحمد القمي: قائد شجاع، من الولاة في العصر العباسي. كان يتولى خفارة الحاج في كثير من السنين. ولما دخل (عنبسة بن إسحاق) مصر واليا عليها (سنة ٢٣٨) جعله على شُرطه. وسافر إلى بغداد، وقد ضج أهل الصعيد من غارات (البجاة) عليهم، وهم قوم متوحشون إباحيون، فولاه (المتوكل) حربهم في الصعيد الأعلى (سنة ٢٤١ هـ فعاد إلى مصر وتجهز ونزل له عنبسة بن إسحاق عن قفط والقصير وإسنا وأرمنت وأسوان. وتوجه من (قوص) إلى أن قارب (دنقلة) وقاتلهم مدة. وكان أكثر ركبانهم في الحرب يمتطون الإبل، فجمع ما في رقاب جماله من الأجراس وجعلها في أعناق الخيول، فلما التحمت المعركة أجفلت الإبل من رنين الأجراس، وتفرقت بركبانها، فجد القمي في أثرهم، وتم له الظفر بهم. ورجع إلى بغداد ومعه سلطانهم (علي بابا) فعفا المتوكل عن
стр. 5619
السلطان وأكرمه ورده إلى بلاده. ولم أجد لصاحب الترجمة ذكرا بعد ذلك (١) .
ابن قادِم
(٠٠٠ - ٢٥١ هـ = ٠٠٠ - ٨٦٥ م)
محمد بن عبد الله بن قادم، أبو جعفر: مؤدب من أهل بغداد. كان يعلم (المعتز) قبل أن يلي الخلافة. من كتبه (الكافي) في النحو، و (غريب الحديث) (٢) .
ابن طَاهِر
(٢٠٩ - ٢٥٣ = ٨٢٤ - ٨٦٧ م)
محمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعي، أبو العباس: أمير، حازم، من الشجعان، من بيت مجد ورياسة. ولي نيابة بغداد في أيام المتوكل العباسي، وتوفي بها. له في فتنة (المعتز باللَّه) أخبار كثيرة، أورد ابن الأثير بعضها. وكان فاضلا أديبا جوادا، قال الخطيب البغدادي: كان مألفا لأهل العلم والأدب. وقال الشابشتي: لما مات محمَّد بن عبد الله بن طاهر اشتد وجد (المعتز) عليه وكان يرى أن الأتراك يهابونه من أجله، ورثاه (٣) .
المُخَرِّمي
(٠٠٠ - ٢٥٤ هـ = ٠٠٠ - ٨٦٨ م)
محمد بن عبد الله بن المبارك القرشي بالولاء، أبو جعفر المخرمي: قاضي حلوان (في العراق) من حفاظ الحديث الثقات. روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي (٤) .
стр. 5620
ابن سَنْجَر
(٠٠٠ - ٢٥٨ هـ = ٠٠٠ - ٨٧٢ م)
محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني، أبو عبد الله: من رجال الحديث. ولد بجرجان، وأقام مدة في البصرة، ثم سكن قرية (قطابة) بمصر. له (مسند) في عشرين جزءا، و (العين) في الحديث، ستة أجزاء (١) .
اليَعْقُوبي
(٠٠٠ - نحو ٢٦٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٨٧٤ م)
محمد بن عبد الله بن يعقوب بن داود: من شعراء العصر العباسي. نسبته إلى جده (يعقوب بن داود) وزير المهدي. وأصلهما من موالي بني سليم.
كان خليعا ماجنا يصف نفسه بالتطفيل والجوع والفقر. وجاء في بعض شعره أنه تجاوز السبعين.
وكان صديقا لسعيد بن حميد الكاتب (٢) .
ابن عَبْدِ الحَكَم
(١٨٢ - ٢٦٨ هـ = ٧٩٨ - ٨٨٢ م)
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، المصري، أبو عبد الله: فقيه عصره. انتهت اليه الرياسه في العلم بمصر. كان مالكي المذهب، ولازم الإمام الشافعيّ، ثم رجع إلى مذهب مالك. وحمل في فتنة القول بخلق القرآن، إلى بغداد، فلم يجب لما طلبوه، فردّ إلى مصر، وتوفي بها. له كتب كثيرة، منها (الرد على الشافعيّ فيما خالف فيه الكتاب والسنة) قال طاش كبرى زاده: وهو اسم قبيح!، ومنها (أحكام القرآن) و (رد على فقهاء العراق) و (أدب القضاة) و (سيرة عمر بن عبد العزيز - خ) في شستربتي (٤٢٦٥)(٣) .
стр. 5621
ابن عَبْد كَان
(٠٠٠ - ٢٧٠ هـ = ٠٠٠ - ٨٨٣ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن مودود، أبو جعفر، المعروف بابن عبد كان: كاتب من كبار المنشئين. ولي البريد بدمشق وحمص، في أول أمره. ثم كان على المكاتبات والترسل منذ أيام أحمد بن طولون إلى آخر أيام أبي الجيش خمارويه بن أحمد. ورسائله مدوّنة في عشر مجلدات.
وله شعر (١) .
محمَّد الأُمَوي
(٠٠٠ - ٢٧٧ هـ =..٨٩٠ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الأموي: من أمراء بني أمية في الأندلس.
وهو والد عبد الرحمن الناصر. كان من أهل العناية بالآثار والرواية والأدب. وولي إشبيلية.
قتله أخوه المطرف بن عبد الله في خبر طويل (٢) .
مُطَيَّن
(٢٠٢ - ٢٩٧ هـ = ٨١٧ - ٩١٠ م)
محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ الكوفي، أبو جعفر: من حفاظ الحديث. كان محدّث الكوفة.
له (المسند) و (تاريخ) صغير، وغيرهما. لقب بمطين لأنه كان وهو صغير يلعب مع الصبيان في الماء فيطينون ظهره (٣) .
ابن عَبْدُون
(٠٠٠ - ٢٩٩ هـ =..٩١١ م)
محمد بن عبد الله بن عبدون، الرعينيّ بالولاء، أبو العباس: قاض، من أهل إفريقية. كان يتفقه ل أبي حنيفة. تولى قضاء
стр. 5622
القيروان سنة ٢٧٥ - ٢٧٧ هـ له تأليف، منها (الآثار) فقه، و (الاعتدال ل أبي حنيفة والاحتجاج بقوله) تسعون جزءا (١) .
ابن مَسَرَّة
(٢٦٩ - ٣١٩ هـ = ٨٨٣ - ٩٣١ م)
محمد بن عبد الله بن مسرة، أبو عبد الله: متصوف متفلسف أندلسي، من دعاة الإسماعيلية.
من أهل قرطبة. قال الحميدي: (له طريقة في البلاغة وتدقيق في غوامض إشارات الصوفية، وتآليف في المعاني، ونسبت إليه بذلك مقالات نعوذ باللَّه منها!) وقال ابن الفرضيّ: (اتهم بالزندقة فخرج فارا، وتردد بالمشرق مدة، ثم انصرف إلى الأندلس. وكان يحرّف التأويل في كثير من القرآن، وقد رد عليه جماعة من أهل المشرق) .
وفي تاريخ قضاة الأندلس أن القاضي ابن زرب وضع كتابا في الرد علي ابن مسرة، واستتاب بعض أتباعه، و (أحرق ما وجد عندهم من كتبه وأوضاعه) (٢) .
مَكْحُول البَيْرُوتي
(٠٠٠ - ٣٢١ هـ = ٠٠٠ - ٩٣٣ م)
محمد بن عبد الله بن عبد السلام، أبو عبد الرحمن، المعروف بمكحول: حافظ للحديث، ثقة، ثبت.
من أهل بيروت. سمع بمصر والشام والجزيرة، وروى عنه كثيرون (٣) .
стр. 5623
الوَرَّاق
(٠٠٠ - ٣٢٩ هـ = ٠٠٠ - ٩٤٠ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن موسى، أبو عبد الله، الكرماني الوراق: عالم باللغة والنحو.
كان يورق بالأجرة. قرأ على ثعلب. من كتبه (الموجز) في النحو، و (الجامع) في اللغة، ذكر فيه ما أغفله الخليل في العين. وكانت بينه وبين ابن دريد مناقضة (١) .
الصَّيْرَفي
(٠٠٠ - ٣٣٠ هـ = ٠٠٠ - ٩٤٢ م)
محمد بن عبد الله الصيرفي، أبو بكر: أحد المتكلمين الفقهاء. من الشافعية. من أهل بغداد.
قال أبو بكر القفال: كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعيّ. له كتب، منها (البيان في دلائل الإعلام على أصول الإحكام) في أصول الفقه، وكتاب (الفرائض) (٢) .
ابن أَبي عِيسى
(٢٨٤ - ٣٣٩ هـ = ٨٩٨ - ٩٥٠ م)
محمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى ابن يحيى بن أبي عيسى كثير بن وسلاس المصمودي: قاض أندلسي، له علم بالأدب. من أهل قرطبة. ولد ونشأ وتعلم فيها، وحج سنة ٣١٢ هـ فأخذ عن بعض شيوخ القيروان والحجاز. وولي قضاء كورة جيان وكورة إلبيرة وكورة طليطلة، ثم قضاء الجماعة بقرطبة في أواخر سنة ٣٢٦ وكان الخليفة ينتدبه في السفارات إلى كبار الأمراء، ويرسله لترتيب المغازي، فيقيمه مقام أصحاب السيوف من قواد جيوشه، ثم أخرج من قرطبة في صدر سنة ٣٣٨ فلما جاوز طليطلة توفي
стр. 5624
في إحدى قراها. ودفن بطليطلة. وكان شاعرا، يقال: لم يكن في قضاة الأندلس أكثر شعرا منه.
وأخباره كثيرة (١) .
ابن عَيْشُون
(٠٠٠ - ٣٤١ هـ = ٠٠٠ - ٩٥٢ م)
محمد بن عبد الله بن عيشون، أبو عبد الله: عالم بالحديث، من كبار المالكية في عصره.
أندلسي من أهل طليطلة، ووفاته بها. له كتب، منها (مسند) في الحديث، وكتاب (الإملاء) ومختصر وصفه القاضي عياض بأنه مشهور، لعله (اختصار المدونة) فإنه أحد كتبه.
وله شعر حسن. وفي العلماء من يرى أنه أخذ كتب (ابن قادم) القروي الحنفي ونسبها الى نفسه (٢) .
ابن الخَصِيب
(٣٠٠ - ٣٤٨ هـ = ٩١٢ - ٩٥٩ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن الخصيب: من قضاة مصر. كان قاضي أنطاكية. ثم ولي القضاء، بعد وفاة أبيه، بمصر ٣٤ يوما، وعاجلته الوفاة. وكان حاسبا فاضلا، وجيها، عارفا بالأدب.
وللمتنبي في مدحه القصيدة التي مطلعها: (أفاضل الناس أغراض لذا الزمن) قالها فيه حين كان قاضيا بأنطاكيّة (٣) .
البَرْدَعي
(٠٠٠ - نحو ٣٥٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٩٦١ م)
محمد بن عبد الله البردعي، أبو بكر: فقيه معتزلي. قال ابن النديم: (رأيته في سنة ٣٤٠ وكان بي آنسا، يظهر مذهب الاعتزال، وكان خارجيا وأحد فقهائهم) .
стр. 5625
له عدة كتب، منها (المرشد) في الفقه، و (الجامع) في أصوله، و (الإمامة) و (الرد على من قال بالمتعة) و (تذكرة الغريب) فقه، و (الناسخ والمنسوخ في القرآن) و (نقض كتاب ابن الراونديّ في الإمامة) (١) .
الشَّافِعي
(٢٦٦ - ٣٥٤ هـ = ٨٧٩ - ٩٦٥ م)
محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد ربه، أبو بكر الشافعيّ: صاحب الغيلانيات محدث، ثقة.
من أهل جبل (قرب واسط) كان بزّازا، وقام برحلة طويلة في طلب الحديث انتهت باستقراره ووفاته في بغداد. له (مسند موسى الكاظم بن جعفر ابن محمد - خ) و (مجلس - خ) في الحديث، و (الفوائد - خ) كلها في الظاهرية. و (الفوائد المنتخبة العوالي عن الشيوخ، المشهورة بالغيلانيات - خ) في المتحف البريطاني ودار الكتب، ومكتبة الحرم بمكة (٢) .
ابن أَشْتَة
(٠٠٠ - ٣٦٠ هـ = ٠٠٠ - ٩٧١ م)
محمد بن عبد الله بن أشتة، أبو بكر الأصبهاني: عالم بالعربية والقراآت، حسن التصنيف. من أهل أصبهان. سكن مصر، وتوفي بها. من كتبه (المحبر) و (المفيد) في شواذ القراآت (٣) .
ابن أَبي العَافِيَة
(٠٠٠ - ٣٦٣ هـ = ٠٠٠ - ٩٧٣ م)
محمد بن عبد الله بن إبراهيم: رابع الأمراء من آل أبي العافية، بالمغرب، وآخرهم.
بويع بعد وفاة والده (سنة ٣٦٠ هـ وكانت إمارته في أطراف المغرب
стр. 5626
الأقصى. وبوفاته انقرضت دولة أبي العافية (١) .
ابن حَيَّوَيْه
(٠٠٠ - ٣٦٦ هـ = ٠٠٠ - ٩٧٧ م)
محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه، أبو الحسن النيسابورىّ ثم المصري: قاض، من رجال الحديث الثقات. له رسالة في (من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة - خ) . عاش نحو تسعين عاما (٢) .
ابن المُسْتَكْفي
(٠٠٠ - بعد ٣٦٩ هـ = ٠٠٠ - بعد ٩٧٩ م)
محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد العباسي المطّلبي، أبو الحسن ابن المستكفي باللَّه: أمير، من آل عباس. كان في بغداد لما خلع والده وسملت عيناه، فهرب إلى الشام، ودخل مصر، فأقام عند كافور الإخشيدي. ولقي المتنبي. ولازمه جماعة أطمعوه بالخلافة، فعاد إلى بغداد ودخلها سرّا وقال لجماعة من الديلم: إن أبي كان قد نصبني في الخلافة بعده وكتب اسمي على الدينار والدرهم، فبايعوه، وكثر جمعه، فقبض عليه عِزّ الدَّولَة بختيار البويهي، وجدع أنفه، وقطعت شفته العليا وشحمتا أذنيه. وحبس في دار الخلافة ومعه أخ له اسمه علي، فهربا. وقصد أبو الحسن خراسان فدخل ما وراء النهر. واجتمع ب أبي حاتم البستي في بخارى سنة ٣٦٩ وانقطع خبره (٣) .
стр. 5627
الأَبْهَري
(٢٨٩ - ٣٧٥ هـ = ٩٠٢ - ٩٨٦ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح، أَبو بكر التميمي الأبهري: شيخ المالكية في العراق.
سكن بغداد. وسئل أن يلي القضاء فامتنع. له تصانيف في شرح مذهب مالك والردّ على مخالفيه منها (الرد على المزني) ومن كتبه: (الأصول) و (إجماع أهل المدينة) و (فضل المدينة على مكة) و (العوالي) و (الأمالي) كلاهما في الحديث (١) .
الرَّبَعي
(٠٠٠ - ٣٧٩ هـ = ٠٠٠ - ٩٨٩ م)
محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة، أبو سليمان ابن زبر الربعي: مؤرخ من حفاظ الحديث.
كان محدّث دمشق وابن قاضيها. له تصانيف، منها (أخبار ابن أبي ذِئْب، هشام بن شعبة - خ) رسالة صغيرة، و (تاريخ مولد العلماء ووفياتهم - خ) و (وصايا العلماء عند حضور الموت -خ) (٢) .
ابن الوَرَّاق
(٠٠٠ - ٣٨١ هـ = ٠٠٠ - ٩٩١ م)
محمد بن عبد الله بن العباس، أبو الحسن، ابن الوراق: نحوي. له (علل النحو) و (الهداية) في شرح مختصر الجرمي (٣) .
العُتَقي
(٠٠٠ - ٣٨٥ هـ =..٩٩٥ م)
محمد بن عبد الله بن محمد العتقيّ الإفريقي، أبو عبد الرحمن: فلكي
стр. 5628
مؤرخ، متفنن. من أهل إفريقية. سكن مصر، وتقدم عند ملوكها. وألف (تاريخا) ذكر فيه بني أمية وبني العباس، وشيئا من محاسنهم، فغضب عليه العزيز الفاطمي، فلزم داره إلى أن توفي.
له تصانيف كثيرة، منها (التاريخ الجامع) بلغ به بعض أيام العزيز، ويقال له التاريخ الكبير، و (سيرة العزيز) الفاطمي، و (الوسيلة إلى درك الفضيلة) و (أدب الشهادة) و (السبب لعلم العرب) في العربية، وكتب في (النجوم وأحكامها) (١) .
ابن سُكَّرة
(٠٠٠ - ٣٨٥ هـ = ٠٠٠ - ٩٩٥ م)
محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي، أبو الحسن، المعروف بابن سكرة، من ولد علي بن المهدي العباسي: شاعر كبير، من أهل بغداد. له (ديوان شعر) في أربعة مجلدات يربى على خمسين ألف بيت. وهو صاحب البيتين: (جاء الشتاء وعندي من حوائجه.) (٢) .
أَبُو المُفَضَّل الشَّيْبَاني
(٢٩٧ - ٣٨٧ هـ = ٩١٠ - ٩٩٧ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله، أبو المفضل الشيبانيّ: من المشتغلين
стр. 5629
بالحديث. من أهل الكوفة. أخذ عن كثيرين في مصر والشام والجزيرة والثغور، معروفين ومجهولين. ونزل بغداد، وحدث بها. واتهم بوضع الحديث. له (الأمالي) في الحديث.
ول أبي الفرج القناني (معجم رجال أبي المفضل) (١) .
الجَوْزَقي
(٣٠٦ - ٣٨٨ هـ = ٩١٨ - ٩٩٨ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي: محدّث نيسابور في عصره.
نسبته إلى (جوزق) من قراها. كان من الحفاظ الثقات. من مصنفاته (المسند الصحيح على كتاب مسلم) و (المتفق والمفترق) كبير، في نحو ٣٠٠ جزء. و (الجمع بين الصحيحين - خ) في دار الكتب المصرية (٢٠٠٧٥ ب) ويسمى أيضا (كتاب الصحيح من الأخبار) مما أجمع على صحته الإمامان البخاري ومسلم، بحذف أكثر الأسانيد. قال الحاكم: انتقيت له فوائد في عشرين جزءا (٢) .
ابن حَمْشَاد
(٣١٦ - ٣٨٨ هـ = ٩٢٨ - ٩٩٨ م)
محمد بن عبد الله، أبو منصور ابن حمشاد: أديب زاهد، من علماء نيسابور. رحل إلى العراق والحجاز واليمن. وتخرج به جماعة من العلماء. وظهر من مصنفاته أكثر من ثلاثمائة كتاب (٣) .
الدَّقَّاق
(٣٠٤ - ٣٩٠ هـ = ٩١٦ - ١٠٠٠ م)
محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو الحسين، ابن أخي ميمي، الدقاق: محدث ثقة، بغدادي.
له (الفوائد المنتقاة
стр. 5630
الغرائب الحسان من الشيوخ العوالي - خ) في شستربتي (٣٤٥٢) و (الحديث - خ) في الظاهرية. قال الذهبي: له أجزاء مشهورة (١) .
المَنْصُور أَبُو عامِر
(٣٢٦ - ٣٩٢ هـ = ٩٣٨ - ١٠٠٢ م)
محمد بن عبد الله بن عامر بن محمد أبي عامر بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري القحطاني، أبو عامر، المعروف بالمنصور ابن أبي عامر: أمير الأندلس، في دولة المؤيد الأموي.
وأحد الشجعان الدهاة. أصله من الجزيرة الخضراء. قدم قرطبة شابا، طالبا للعلم فبرع. واستُخلف على قضاء كورة (ريه) ثم عهد إليه بوكالة السيدة صبح (أم هشام المؤيد) فولي النظر في أموالها وضياعها، وعظمت مكانته عندها. وولي الشرطة والسكة والمواريث، وأضيف إليه القضاء بإشبيليّة. ولما مات المستنصر الأموي كان (المؤيد) صغيرا، وخيف الاضطراب، فضمن ابن أبي عامر لأم المؤيد سكون البلاد واستقرار الملك لابنها. وقام بشؤون الدولة، وغزا، وفتح. ودامت له الإمرة ٢٦ سنة، غزا فيها بلاد الإفرنج ٥٦ غزاة، لم ينهزم له فيها جيش. وكانت الدعوة على المنابر في أيامه للمؤيد (وهو محتجب عن الناس) والملك لابن أبي عامر، لم يضطرب عليه شئ منه أيام حياته، لحسن سياسته وعظم هيبته. قال الذهبي: وكان المؤيد معه صورة بلا معنى.
وقال المستشرق رينو Reinaud (جال غزاة المسلمين تحت رايات المنصور في قشتالة وليون ونابارة وآراغون وكتلونية إلى أن وصلوا إلى غاشقونية Gascogne وجنوبي فرنسة، وجاست خيله في أماكن لم يكن خفق فيها علم إسلامي
стр. 5631
من قبل، وسقطت في أيدي المسلمين مدينة شانتياقب Santiago من جليقية Galice وهي أقدس معهد مسيحي في إسبانية) . ومات في إحدى غزواته بمدينة سالم، ولا يزال قبره معروفا فيها.
والإسبانيول يلفظونها مدينة سالي أو ثالي بالثاء. ونقل الصفدي أنه (بني مدينة الزاهرة بشرقي قرطبة على النهر الأعظم، محاكيا للزهراء، وبني قنطرة على النهر محاكيا الجسر الأكبر بقرطبة، وزاد في الجامع مثليه) . له شعر جيد. وأمه تميمية ولبعض العلماء تصانيف في سيرته، منها (كتاب) لابن حيان. ولمعاصرينا عبد السلام أحمد الرفاعيّ كتاب (الحاجب المنصور - ط) وعلي أدهم (المنصور الأندلسي - ط) (١) .
السَّلَامي
(٣٣٦ - ٣٩٣ هـ = ٩٤٨ - ١٠٠٣ م)
محمد بن عبد الله بن محمد المخزومي القرشي، أبو الحسن السلامي: من أشعر أهل العراق في عصره. ولد في كرخ بغداد. وانتقل إلى الموصل، ثم إلى أصبهان، فاتصل بالصاحب بن عباد فرفع منزلته وجعله في خاصته. ثم قصد عضد الدولة بشيراز فحظي عنده ونادمه وأقام في حضرته إلى أن مات، فضعفت أحوال السلامي بعده.
ومات رقيق الحال. وكان عضد الدولة يقول: إذا رأيتُ السلامي في مجلسي ظننت أن عطارد قد نزل من الفلك إليّ! نسبته إلى دار السلام (بغداد) له (ديوان شعر - ط) جمعه صبيح رديف ببغداد (٢) .
стр. 5632
ابن أَبي زَمَنِين
(٣٢٤ - ٣٩٩ هـ = ٩٣٦ - ١٠٠٨ م)
محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي، أبو عبد الله، المعروف بابن أبي زمنين: فقيه مالكي، من الوعاظ الأدباء. من أهل إلبيرة. سكن قرطبة، ثم عاد إلى إلبيرة، فتوفي بها، سئل: لم قيل لكم بنو أبي زمنين؟ فقال: لا أدري. له كتب كثيرة في الفقه والمواعظ، منها (أصول السنَّة - خ) و (منتخب الأحكام - خ) و (تفسير القرآن - خ) في القرويين (الرقم ٤٠ / ٣٤) اختصره من تفسير يحيى بن سلام التيمي، كتب سنة ٦١١ و (المغرب) في اختصار المدونة وشرح مشكلها، فقه، و (حياة القلوب) زهد، و (النصائح المنظومة) شعره، و (آداب الإسلام) و (المهذب) في اختصار شرح ابن مزين للموطأ، و (المشتمل في علم الوثائق) (١) .
ابن اللبَّان
(٠٠٠ - ٤٠٢ هـ = ٠٠٠ - ١٠١١ م)
محمد بن عبد الله بن الحسن، أبو الحسين ابن اللبان: عالم وقته في الفرائض والمواريث.
من أهل البصرة. له كتب في (الفرائض) قال السبكي: ليس لأحد مثلها وعنه أخذ الناس منها (الإيجاز في الفرائض - خ) في دار الكتب (٢) .
стр. 5633
الحاكِم النَّيْسَابُوري
(٣٢١ - ٤٠٥ هـ = ٩٣٣ - ١٠١٤ م)
محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الضبي، الطّهماني النيسابورىّ، الشهير بالحاكم، ويعرف بابن البيّع، أبو عبد الله: من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه. مولده ووفاته في نيسابور. رحل إلى العراق سنة ٣٤١ هـ وحج، وجال في بلاد خراسان وما وراء النهر، وأخذ عن نحو ألفي شيخ. وولي قضاء نيسابور سنة ٣٥٩ ثم قلد قضاء جرجان، فامتنع. وكان ينفذ في الرسائل إلى ملوك بني بويه، فيحسن السفارة بينهم وبين السامانيين. وهو من أعلم الناس بصحيح الحديث وتمييزه عن سقيمه. صنف كتبا كثيرة جدا، قال ابن عساكر: وقع من تصانيفه المسموعة في أيدي الناس ما يبلغ ألفا وخمسمائة جزء. منها (تاريخ نيسابور -خ) قال فيه السبكي: وهو عندي من أعود التواريخ على الفقهاء بفائدة ومن نظره عرف تفنن الرجل في العلوم جميعها، و (المستدرك على الصحيحين - ط) أربع مجلدات، و (الإكليل) و (المدخل - ط) في أصول الحديث، و (تراجم الشيوخ) و (الصحيح) في الحديث، و (فضائل الشافعيّ) و (تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم - خ) و (معرفة أصول الحديث وعلومه وكتبه) المطبوع باسم (معرفة علوم الحديث) (١) .
الخَطِيب الإِسْكافي
(٠٠٠ - ٤٢٠ هـ = ٠٠٠ - ١٠٢٩ م)
محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي، أبو عبد الله: عالم بالأدب واللغة، من أهل
стр. 5634
أصبهان. كان إسكافا، ثم خطيبا بالريّ. من كتبه (مبادئ اللغة - ط) و (نقد الشعر) و (درة التنزيل وغرة التأويل - ط) في الآيات المتشابهة، و (غلط كتاب العين) و (الغرة) في بعض ما يغلط به أهل الأدب، و (لطف التدبير - ط) ببغداد، في سياسة الملوك (١) .
ابن باكُوَيْه
(٠٠٠ - ٤٢٨ هـ = ٠٠٠ - ١٠٣٧ م)
محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الشيرازي، أبو عبد الله بن باكويه: صوفي، من كبار المشايخ في عصره. من أهل شيراز. عني بالحديث. ورحل الى جرجان وبغداد والبصرة وأصبهان ودمشق وهراة وبلخ وبخارى والكوفة، فأخذ عن جماعة، وأخذ عنه آخرون منهم أبو القاسم القشيري (صاحب الرسالة) وصنف كتبا منها (بداية الحلاج ونهايته - ط) صغير، و (أخبار العارفين) (٢) .
ابن قاسِم الفِهْري
(٠٠٠ - ٤٣٤ هـ = ٠٠٠ - ١٠٤٢ م)
محمد بن عبد الله بن قاسم الفهري، يمن الدولة، صاحب حصن ألبونت Alpuente من كورة شنت بريّة Santaver في أيام ملوك الطوائف بالأندلس. وليه بعد وفاة أبيه (سنة ٤٢١ هـ واستمر إلى أن توفي (٣) .
الحاجِب ابن بُرْزال
(٠٠٠ - ٤٣٤ هـ = ٠٠٠ - ١٠٤٢ م)
محمد بن عبد الله بن برزال الزناتي، أبو عبد الله الحاجب:
стр. 5635
مؤسس دولة بني برزال في قرمونة Carmona من ملوك الطوائف بالأندلس. كان واليا عليها في أيام المؤيد الأموي (هشام بن الحكم) ولما زال أمر بني أمية في الأندلس، ودعا كل أمير إلى نفسه، استقل الحاجب البرزالي ببلده (سنة ٤٠٤ هـ فضبطها ورتب جنودها، وكان فارسا بطلا مهيبا، كريما، أحبه أهلها وغيرهم، فبايعته استجّة Ecija وأشونة Osuna والمدوّر Almodovar وسواها، وأمنت بأمنه، واستمر إلى أن مات بقرمونة (١) .
المُظَفَّر ابن الأَفْطَس
(٠٠٠ - ٤٦٠ هـ = ٠٠٠ - ١٠٦٨ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة التجيبي، الأندلسي، الملك المظفر، أبو بكر ابن الأفطس: صاحب بطليوس Badajoz بالثغر الشمالي من الأندلس. من ملوك الطوائف.
وهو مؤرخ، من العلماء الأدباء الشعراء. ومن المحاربين الشجعان. تولى بعد وفاة أبيه سنة (٤٣٧ هـ وكانت بينه وبين (ابن عباد) و (ابن ذِي النُّون) حروب ومهادنات قال ابن عذاري في نتائجها: (ولم يزل ثغر الأندلس يضعف، والعدوّ يقوى، والفتنة بين أمراء الأندلس قبحهم الله تستعر إلى أن كلب العدو على جميعهم.) وذكر استيلاء الجلالقة (سنة ٤٥٦) على مدينة قلمريّة Coimbra بخيانة أميرها، وكان أحد عبيد المظفر، فضرب المظفر عنقه. وقال ابن خلدون: كان من أعاظم ملوك الطوائف. وقال الذهبي (في سير النبلاء) : كان عالما بالأدب، كثير الغزوات للروم، شجى في حلوقهم! ومع استغراقه في الجهاد صنف كتابا كبيرا في الأدب على نمط عيون الأخبار لابن قتيبة، في عشر مجلدات (خمسين جزءا) وهو كتابه المسمى (المظفري) نسبة إليه، قال ابن عذاري: لم يستعن
стр. 5636
فيه بأحد من العلماء غير كاتبه أبي عثمان سعيد بن خيرة. وصنف (تفسيرا) للقرآن.
وهو أبو (المتوكل) عمر بن محمد (انظر ترجمته) (١) .
المَعْصُومي
(٠٠٠ - نحو ٤٦٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٠٦٨ م)
محمد بن عبد الله بن أحمد المعصومي، أبو عبد الله: حكيم، من تلاميذ ابن سينا. من كتبه (المفارقات) و (إعداد العقول والأفلاك وترتيب المبدعات) قال البيهقي: كان هذا الكتاب معشوق كافة الحكماء. وكان ابن سينا يقول للمعصومي: أنت مني بمنزلة أرسطو من أفلاطون (٢) .
الدُّلَفي
(٠٠٠ - ٤٦٠ هـ = ٠٠٠ - ١٠٦٨ م)
محمد بن عبد الله بن حمدان، أبو الحسن الدلفي: عالم بالأدب. من نسل (أبي دلف) العجليّ، وإليه نسبته. كان مقيما بمصر، ووفاته فيها. له (شرح ديوان المتنبي) في عشر مجلدات، قال السلفي: وقفت على نسخة مقرؤة عليه في سنة ٤٦٠ بمصر، وعليها خطه (٣) .
الناصِحي
(٠٠٠ - ٤٨٤ هـ = ٠٠٠ - ١٠٩١ م)
محمد بن عبد الله بن الحسين، أبو بكر الناصحي: إمام الحنفية في وقته.
стр. 5637
من أهل نيسابور. ولي قضاءها في دولة ألب أرسلان وبقي عشر سنين. ومات منصرفا من الحج بقرب أصفهان. وكان يميل إلى الاعتزال. وله شعر (١) .
(ابن الجَدّ)
(٠٠٠ - ٥١٥ هـ = ٠٠٠ - ١١٢١ م)
محمد بن عبد الله بن الجد الفهري، أبو القاسم: مفتي (لبلة) بالأندلس. سكن إشبيلية، وتقلد وزارة الراضي بن المعتمد ابن عباد. له شعر ونثر، وفي (المغرب في حلى المغرب) قصيدة حسنة من شعره (٢) .
المالَقي
(٠٠٠ - ٥١٩ هـ = ٠٠٠ - ١١٢٥ م)
محمد بن عبد الله بن حسن المالقي، أبو عبد الله: قاض، من أهل مالقة تعلم بها. وولي قضاء غرناطة (سنة ٥١٥) .له (المؤنس في الوحدة والموقظ من سنة الغفلة) قال النباهي: كتاب حسن في الزهد (٣) .
محمَّد المَعَرِّي
(٠٠٠ - ٥٢٣ هـ = ٠٠٠ - ١١٢٩ م)
محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو المجد التنوخي المعري: قاض، من الشعراء. وهو حفيد أخ ل أبي العلاء. ولي قضاء (المعرة) إلى أن دخلها الفرنج، فانتقل إلى شيزر، وتوفي بها. وكان يفتي على مذهب الشافعيّ. له (ديوان شعر) ورسائل (٤)
المَهْدي ابن تُومَرْت
(٤٨٥ - ٥٢٤ هـ = ١٠٩٢ - ١١٣٠ م)
محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودي البربري، أبو عبد الله، المتلقب بالمهديّ، ويقال له مهدي الموحدين:
стр. 5638
صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن بن علي ملك المغرب، وواضع أسس الدولة المؤمنية الكومية. وهو من قبيلة (هَرْغة) من (المصامدة) من قبائل جبل السوس، بالمغرب الأقصى. وتنتسب هرغة إلى الحسن بن علي.
وفي نسب ابن تومرت أقوال يأتي ذكرها في هامش هذه الترجمة. ولد ونشأ في قبيلته. ورحل إلى المشرق، طالبا للعلم (سنة ٥٠٠ هـ فانتهى إلى العراق. وحج وأقام بمكة زمنا. واشتهر بالورع والشدة في النهي عما يخالف الشرع، فتعصب عليه جماعة بمكة، فخرج منها الى مصر، فطردته حكومتها، فعاد إلى المغرب. ونزل بالمهدية، فكسر ما رآه فيها من آلات اللهو وأواني الخمر.
وانتقل إلى بجاية، فأخرج منها إلى إحدى قراها واسمها (ملالة) فلقي بها عبد المؤمن بن علي القيسي (الكومي) وكان شابا نبيلا فطنا، فاتفق معه على الدعوة إليه. واتخذ أنصارا رحل بهم إلى مراكش، وعبد المؤمن معه، فحضر مجلس علي بن يوسف بن تاشفين (وكان ملكا حليما) فأنكر عليه ابن تومرت بدعا ومنكرات. ثم خرج من حضرته، ونزل بموضع حصين من جبال (تينملل) بكسر التاء وفتح الميم وتشديد اللام الأولى وفتحها. فجعل يعظ سكانه حتى أقبلوا عليه. واشتهر فيهم بالصلاح، فحرضهم على عصيان (ابن تاشفين) فقتلوا جنودا له، وتحصنوا. وقوي بهم أمر ابن تومرت، وتلقب بالمهديّ القائم بأمر الله، وعاجلته الوفاة في جبل تينملل قبل أن يفتح مراكش. ولكنه قرر القواعد ومهدها، فكانت الفتوحات بعد ذلك على يد صاحبه (عبد المؤمن) وكان ابن تومرت أسمر، ربعة، عظيم الهامة، حديد النظر داهية أبيا فصيحا، أديبا له كتاب (كنز العلوم -خ) و (أعز ما يطلب - ط) مشتمل على تعليقاته، أملاه عبد المؤمن بن علي. ويقول السلاوي
стр. 5639
في الاستقصا: إنه زاد في أذان الصبح (أصبح وللَّه الحمد؟) وأفرد شئ من سيرته في كتاب (أخبار المهدي ابن تومرت وابتداء دولة الموحدين - ط) ومؤلفه يصف المهدي بالإمام (المعصوم) ويقول أنه جاء في (زمن الفترة) ويذكر أصحابه والقبائل التي (آخى) بينها، ويسمي بعض أصحابه (الجماعة العشرة) ويقول: أول من (آمن) به فلان وفلان، ويشير إلى أن له (أي لمؤلف أخبار المهدي) كتابا آخر سماه (الأنساب في معرفة الأصحاب) أصحاب المهدي، ويصم من لم يؤمنوا به بالكفر، ويذكر جماعة بأنهم (أنصاره) وآخرين يسميهم (المهاجرين) ويقول: إن المهدي لما دخل (الغار) معتكفا برباط هرغة إلخ، ويسمي وقائعه (الغزوات) ومن أتوا بعده (خلفاء) وهناك غير هذا، مما يدل على أن ابن تومرت وضع (السيرة النبويّة) بين عينيه، واقتفى مظاهرها، واستعار أسماء جماعاتها وبعض أماكنها. وللدكتور سعد زغلول بالإسكندرية، كتاب (محمد بن تومرت، وحركة التجديد في المغرب والأندلس - ط) (١) .
стр. 5640
الأَرْغِيَاني
(٤٥٤ - ٥٢٨ هـ = ١٠٦٢ - ١١٣٤ م)
محمد بن عبد الله بن أحمد الأرغياني، أبو نصر: فقيه شافعيّ. من أهل أرغيان (من نواحي نيسابور) انتقل إلى نيسابور وتوفي بها. تتلمذ لإمام الحرمين. وصنف (الفتاوى) في مجلدين ضخمين، ويقال لها (فتاوى الأرغياني) قال الإسنوي: توهم ابن خلكان فنسبها إلى أرغياني آخر، ثم تفطن فنبّه على وهمه (١) .
ابن مَنْدَلة
(٤٤٤ - ٥٣٣ هـ = ١٠٥٢ - ١١٣٩ م)
محمد بن عبد الله بن عمر أبو بكر ابن مندلة: أديب أندلسي. من أهل إشبيلية، أصله من ميرتلة (من أعمال باجه، على نهر آنا) قال ياقوت: كان أديبا لغويا شاعرا فصيحا (٢) .
الخُشَني
(٠٠٠ - ٥٤٠ هـ = ٠٠٠ - ١١٤٥ م)
محمد بن عبد الله بن أبي جعفرالخشني: فقيه أندلسي. ولي إمارة (مرسية) بإجماع أهلها عليه (سنة ٥٣٩ هـ وتلقب ب الأمير الناصر لدين الله، وأعان مروان ابن عبد الله على (الملثمين) بشاطبة.
ثم