← Тараджим

Тараджим · id 12286

الأعلام للزركلي

خير الدين الزركلي

Полный текст (7 852 стр.). Показаны 6371–6410 · переход к 6376.

стр. 6371

ابن النَّحْوِيَّة (٦٥٩ - ٧١٨ هـ = ١٢٦١ - ١٣١٨ م) محمد بن يعقوب بن إلياس، بدر الدين، المعروف بابن النحوية: عالم بالعربية، من أهل دمشق. له (شرح ألفية ابن معطي) نحو، و (إسفار الصباح عن ضوء المصباح) مجلدان، اختصر به المصباح في المعاني والبيان، وشرحه، و (شرح الكافية - خ) في شستربتي (٥٢١١) (١) . أَبو حَرْبَة (٠٠٠ - ٧٢٤ هـ = ٠٠٠ - ١٣٢٤ م) محمد بن يعقوب بن الكميت بن سود بن الكميت، من بني قهب بن راشد، من قبائل عك بن عدنان، أبو عبد الله، المعروف بأبي حربة: صالح، من فقهاء الشافعية باليمن، من أهل (مريخة) بالتصغير وسكون الياء، ووفاته بها. وهي قرية في وادي مور (شمالي زبيد) له (رسالة في كيفية رياضة النفس) و (دعاء) جعله لختم القرآن، شرحه الفقيه حسين الأهدل في نحو مجلدين (٢) . المُتَوَكِّل المَرِيني (٧٣٩ - ٧٦٧ هـ = ١٣٣٨ - ١٣٦٦ م) محمد بن يعقوب بن علي بن عثمان المريني، أبو زيان، السلطان المتوكل على الله:

стр. 6372

من ملوك الدولة المرينية بفاس. نشأ في دار الملك. وحدث ما جعله يخاف على نفسه ففرّ إلى الأندلس، وأقام عند كبير الإفرنج. واختلت أمور بني مرين في عهد السلطان تاشفين المعتوه، فخلعه وزيره عمر بن عبد الله الفودودي (سنة ٧٦٣ هـ وكتب إلى (الطاغية) بالأندلس، يطلب أبا زيان، فسمح به بعد شروط اشتط بها. ووصل إلى المغرب، فتلقاه الوزير عمر وبايعه وبوّأه أريكة الملك بفاس الجديد، في السنة نفسها. واستبد الوزير بأمور الدولة، فضاق به ذرعه وفكر في الفتك به، وأسرَّ ذلك إلى بعض خاصته. وعلم عمر بما نواه له السلطان، فدخل عليه وهو في وسط حشمه وخدمه، فطردهم عنه، ثم غطه حتى فاظ، وأمر به فألقي في بئر، وأشاع أنه سقط عن دابته وهو سكران. وكانت دولته أربعة أعوام وعشرة أشهر ويوما (١) . المَقْدِسي (٠٠٠ - ٧٩٧ هـ = ٠٠٠ - ١٣٩٥ م) محمد بن يعقوب، شمس الدين الخليلي المقدسي: فاضل. له (إعلام

стр. 6373

الإصابة بأعلام الصحابة - خ) في دار الكتب، اختصر به (الاستيعاب) لابن عبد البر (١) . الفِيرُوزَابادي (٧٢٩ - ٨١٧ هـ = ١٣٢٩ - ١٤١٥ م) محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي: من أئمة اللغة والأدب. ولد بكارزين (بكسر الراء وتفتح) من أعمال شيراز. وانتقل إلى العراق، وجال في مصر والشام، ودخل بلاد الروم والهند. ورحل إلى زبيد (سنة ٧٩٦ هـ فأكرمه ملكها الأشرف إسماعيل وقرأ عليه، فسكنها وولي قضاءها. وانتشر اسمه في الآفاق، حتى كان مرجع عصره في اللغة والحديث والتفسير، وتوفي في زبيد. أشهر كتبه (القاموس المحيط - ط) أربعة أجزاء. و (المغانم المطابة في معالم طابة - ط) القسم الجغرافي منه، حققه ونشره حمد الجاسر، وبقية الكتاب مخطوطة عنده. وينسب للفيروزابادي (تنوير المقباس في تفسير ابن عباس - ط) وله (بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز - ط) و (نزهة الأذهان في تاريخ أصبهان) و (الدرر الغوالي في الأحاديث العوالي) و (الجليس الأنيس في أسماء الخندريس - خ) و (سفر السعادة - ط) في الحديث والسيرة

стр. 6374

النبويّة و (المرقاة الوفية في طبقات الحنفية - خ) وكان شافعيا، و (البلغة في تاريخ أئمة اللغة - خ) و (تحبير الموشين في ما يقال بالسين والشين - ط) و (المثلث المتفق المعنى - خ) و (الإشارات إلى ما في كتب الفقه من الأسماء والأماكن واللغات - خ) و (نغبة الرشاف من خطبة الكشاف - خ) رسالة. وكان قوي الحافظة، يحفظ مئة سطر كل يوم قبل أن ينام. وللشيخ رمضان بن موسى العطيفي (ريّ الصادي في ترجمة الفيروزآبادي - خ) ذكره تيمور (١) . المُتَوَكِّل الثالث (٨٧٠ - ٩٥٠ هـ = ١٤٦٦ - ١٥٤٣ م) محمد (المتوكل على الله) ابن يعقوب (المستمسك باللَّه) ابن عبد العزيز (المتوكل الثاني) ابن يعقوب العباسي: آخر خلفاء الدولة العباسية الثانية بمصر. نزل له أبوه عن أعمال الخلافة سنة ٩١٤ هـ قبل دخول السلطان سليم مصر، فلما دخلها سليم

стр. 6375

(سنة ٩٢٢ هـ - ١٥١٧ م) قبض عليه وأخذه معه إلى الآستانة، ولم يقبض على أبيه لكبر سنه، فمكث مدة في بلاد الترك، ثم أطلقه السلطان سليم قبيل وفاته، فعاد إلى مصر. وأجرى له كل يوم ٦٠ درهما فأقام إلى أن توفي فيها. وبوفاته انقرضت الخلافة العباسية بمصر وغيرها. وكان أديبا فاضلا، له شعر (١) . الايسي (٩٦٦ - بعد ١٠١٢ هـ = ١٥٥٨ بعد ١٦٠٣ م) محمد بن يعقوب الايسي المراكشي، أبو عبد الله: أديب مؤرخ. من صدور الكتاب في عهد المنصور السعدي (المتوفى سنة ١٠١٢) عاش إلى ما بعد وفاة المنصور. له (تقاييد في التراجم) ينقل عنه صاحب (نيل الابتهاج - ط) كثيرا، ويعبر عنه بصاحبنا وكذلك في (كفاية المحتاج - خ) وله شعر، منه نموذج في درة الحجال (٢) . محمَّد بن اليمَان (٠٠٠ - ٢٦٨ هـ = ٠٠٠ - ٨٨١ م) محمد بن اليمان، أبو بكر السمرقندي: فقيه، من أكابر الحنفية. له كتب، منها (معالم الدين) و (الرد على الكرامية) و (الاعتصام) في الحديث (٣) .

стр. 6376

الثَّقَفي (٠٠٠ - ٩١ هـ = ٠٠٠ - ٧١٠ م) محمد بن يوسف الثقفي: أخو الحجاج. أمير، استعمله الحجاج على صنعاء، ثم ضم إليه الجند فلم يزل واليا عليهما إلى أن توفي. قال الخزرجي: جمع المجذومين بصنعاء وجمع لهم الحطب ليحرقهم، فمات قبل ذلك. ومن كلام عمر بن عبد العزيز، في خلافة الوليد: الوليد بالشام، والحجاج بالعراق، وأخوه (محمد بن يوسف) باليمن، وعثمان بن حيان بالحجاز، وقرّة بن شريك بمصر، امتلأت الأرض والله جورا! (١) . أَبُو الأَسْوَد (٠٠٠ - ١٧٠ هـ = ٠٠٠ - ٧٨٦ م) محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الفهري، أبو الأسود: ثائر. كان شجاعا من بيت شرف ومجد. أخذه عبد الرحمن (الداخل د بعد مقتل أبيه يوسف، فحبسه في سجن قرطبة مدة، فتعامى في الحبس وبقي على ذلك زمنا حتى اعتقد الناس فيه العمى، فأهمل أمره الموكلون بالسجن، فهرب، وأتى طليطلة فاجتمع له خلق كثير، فقاتله عبد الرحمن، فانهزم أصحاب أبي الأسود، فانصرف فجمع جيشا ثانيا وعاد إلى قتال عبد الرحمن، فلم يثبت من معه، فانهزم وأتى قرية من أعمال طليطلة فاختفى فيها إلى أن توفي (٢) . الفِرْيابي (١٢٠ - ٢١٢ هـ = ٧٣٨ - ٨٢٧ م) محمد بن يوسف بن واقد الضبي بالولاء، التركي الأصل، أبو عبد الله الفريابي: عالم بالحديث. من الحفاظ.

стр. 6377

أخذ بالكوفة عن سفيان، وقرئ عليه بمكة، ونزل قيسارية (بفلسطين) وتوفي بها. روى عنه البخاري ٢٦ حديثا. وله (مسند) في الحديث (١) . القاضي محمَّد (٢٤٣ - ٣٢٠ هـ = ٨٥٧ - ٩٣٢ م) محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي بالولاء، أبو عمر: قاض، من العلماء بالحديث. ولد بالبصرة، وولي القضاء بمدينة المنصور والأعمال المتصلة بها (سنة ٢٨٤ هـ ثم نقل إلى قضاء الشرقية (الكرخ) وصرف سنة ٢٩٦ وأعيد سنة ٣١٧ فتقلد مع قضاء الجانب الشرقي (ببغداد) الشام والحرمين واليمن. وصنّف (مسندا) كبيرا قرأ أكثره على الناس. وكانوا يضربون المثل بعقله وحلمه. توفي ببغداد (٢) . الفِرَبْري (٢٣١ - ٣٢٠ هـ = ٨٤٦ - ٩٣٢ م) محمد بن يوسف بن مطر، أبو عبد الله الفربري: أوثق من روى (صحيح البخاري) عن مصنفه. سمعه منه مرتين، الأولى سنة ٢٤٨ والثانية ٢٥٢ ورواه عنه كثيرون. نسبته الى (فربر) من بلاد بخارى، اختلفوا في ضبطها وما ذكرناه عن ياقوت، وفيهم من فتح الفاء (٣) . أَبُو عُمَر الكِنْدي (٢٨٣ - بعد ٣٥٥ هـ = ٨٩٦ - بعد ٩٦٦ م) محمد بن يوسف بن يعقوب، من بني كندة: مؤرخ. كان من أعلم الناس بتاريخ مصر وأهلها وأعمالها وثغورها. وله علم بالحديث والأنساب. وهو غير يعقوب الكندي الفيلسوف الآتية ترجمته.

стр. 6378

ولد أبو عمر، وتوفي، بمصر. من كتبه (الولاة والقضاة - ط) في مجلد واحد، اشتمل على كتابيه (تسمية ولاة مصر) و (أخبار قضاة مصر) وله أيضا (فضائل مصر - خ) صنفه لكافور الإخشيدي (وكانت ولاية هذا سنة ٣٥٥ - ٣٥٧) و (سيرة مروان بن الجعد) وكتاب (الموالي) (١) . الوَرَّاق (٢٩٢ - ٣٦٢ هـ = ٩٠٤ - ٩٧٣ م) محمد بن يوسف، أبو عبد الله الوراق: مؤرخ أندلسي. آباؤه من (وادي الحجارة) ومنشؤه بالقيروان، وإقامته ووفاته بقرطبة. ألّف للحكم الأموي (المستنصر) كتابا ضخما في (مسالك إفريقية وممالكها - خ) وألّف كتبا متعددة في (أخبار ملوكها وحروبهم) وتآليف في أخبار يهرت ووهران وتنس وسجلماسة وغيرها (٢) . العَامِري (٠٠٠ - ٣٨١ هـ = ٠٠٠ - ٩٩١ م) محمد بن يوسف العامري النيسابورىّ، أبو الحسن: عالم بالمنطق والفلسفة اليونانية. من أهل خراسان. أقام بالريّ خمس سنين، واتصل بابن العميد (الوزير الكاتب) فقرآ معا عدة كتب. وأقام ببغداد مدة، وعاد إلى بلده، له شروح على كتب أرسطو، و (مجموعة - خ) تشتمل على (إنقاذ البشر

стр. 6379

من الجبر والقدر) و (التقرير لأوجه التقدير) . ومن كتبه (النسك العقلي) وشرحه، و (الإبصار والمبصر - خ) و (الإعلام بمناقب الإسلام - ط) و (السعادة والإسعاد في السيرة الإنسانية - ط) (١) . العَلَّاف (٠٠٠ - ٣٨١ هـ = ٠٠٠ - ٩٩١ م) محمد بن يوسف بن محمد بن دوست، أبو بكر العلاف: من المشتغلين بالحديث، في بغداد. له (الأمالي - خ) أوراق منه، في الظاهرية (٢) . القُرْطُبي (٣٧٨ - ٤٠٧ هـ = ٩٨٩ - ١٠١٦ م) محمد بن يوسف بن يوسف بن أحمد ابن معاذ الجهنيّ الأندلسي، أبو عبد الله القرطبي: عالم بالقراآت، من تصنيفه (البديع في معرفة ما رسم في مصحف عثمان بن عفان - خ) في بروسة وروضة خيري. مات بمصر (٣) . الإيلاقي (٠٠٠ - ٤٨٥ هـ = ٠٠٠ - ١٠٩٢ م) محمد بن يوسف، أبو عبد الله الإيلاقي: طبيب من تلاميذ ابن سينا. نسبته إلى إيلاق، في جهات فرغانة. له كتب منها (شرح كليات القانون لابن سينا - خ) في طوبقبو، و (الأسباب والعلامات) في الطب (٤) .

стр. 6380

الإيلاقي (٠٠٠ - ٥٣٦ هـ = ٠٠٠ - ١١٤١ م) محمد بن يوسف الإيلاقي، أبو عبد الله، شرف الزمان: حكيم، من الأطباء. من تلاميذ ابن سينا وعمر الخيام. أصله من (إيلاق) بنواحي نيسابور. أقام بباخرز ثم ببلخ، وقتل بمعركة في بقطوان، من قرى سمرقند. له تصانيف، منها (اللواحق) و (أعداد الوفق) و (الحيوان) و (الفصول الإيلاقية - خ) في شستربتي (٤٨٠٨) طب، و (الأسباب والعلامات - خ) في مكتبة الإسكندرية (١) . ابن الأَشْتَرْكُوني (٠٠٠ - ٥٣٨ هـ =..١١٤٣ م) محمد بن يوسف بن عبد الله بن يوسف التميمي المازني السرقسطي الأندلسي، أبو الطاهر، المعروف بابن الأشتركوني: وزير، من الكتاب الأدباء، له شعر جيد. اشتهر بالإنشاء. وعارض الحريري في مقاماته، بخمسين مقامة سماها (المقامات اللزومية - خ) التزم فيها مالا يلزم في النثر والشعر، نشرت مجلة المقتبس نموذجا من إحداها، ورأيت في مكتبة الفاتيكان نسخة منها (٣٧٢. A) مشكولة، جميلة جدا، كتبت ببغداد سنة ٦٥٠ هـ نقلا عن نسخة المؤلف. وله (المسلسل - ط) في اللغة. مولده بسرقسطة ووفاته بقرطبة (٢) . الكَفَرْطابي (٠٠٠ - ٥٥٣ هـ = ٠٠٠ - ١١٥٨ م) محمد بن يوسف بن عمر الكفرطابي، ويعرف بابن المنيرة نزيل شيزر، أبو عبد الله:

стр. 6381

أديب. نسبته إلى (كفر طاب) بين المعرة وحلب، في سورية. انقطع في جامع حلب أربعين سنة، يصلي بالناس، ويقرئ العلوم. وله شعر. وصنف كتبا، منها (غريب القرآن) و (نقد الشعر) و (بحر النحو) نقض فيه مسائل كثيرة من أصول النحويين (١) . السَّمَرْقندي (٠٠٠ - ٥٥٦ هـ = ٠٠٠ - ١١٦١ م) محمد بن يوسف بن محمد بن علي ابن محمد العلويّ الحسني أبو القاسم، ناصر الدين، المدني السمرقندي: فقيه حنفي، عالم بالتفسير والحديث والوعظ من أهل سمرقند. حج سنة ٥٤٢ وأقام في عودته مدة ببغداد. ومات بسمرقند. وقيل: قتل بها صبرا. وكان شديد النقد للعلماء والأئمة. له تصانيف، منها (الفقه النافع - خ) و (جامع الفتاوى) و (بلوغ الأرب من تحقيق استعارات العرب) و (رياضة الأخلاق) و (مصابيح السبل) مجلدان، في فروع الحنفية، و (الملتقط في الفتاوى الحنفية - خ) ويسمى (مآل الفتاوى) أتمه في شعبان سنة ٥٤٩ (٢) . ابن سَعَادَة (٤٩٦ - ٥٦٥ هـ = ١١٠٣ - ١١٧٠ م) محمد بن يوسف بن سعادة، أبو عبد الله: قاض أندلسي. متفنن في المعارف، فيه ميل إلى التصوف. ولد وتعلم بمرسية.

стр. 6382

وكان خطيب جامعها، وولي خطة الشورى ثم القضاء بها. ونقل إلى قضاء شاطبة. وتوفي بها مصروفا عن القضاء. له (شجرة الوهم، المرقية إلى ذروة الفهم) قال ابن فرحون: لم يسبق إلى مثله، و (فهرسة) حافلة (١) . المُوَفَّق الإِرْبِلي (٠٠٠ - ٥٨٥ هـ = ٠٠٠ - ١١٨٩ م) محمد بن يوسف بن محمد البحراني الإربلي، موفق الدين: شاعر، من علماء العربية ونقد الشعر، والموسيقى. أصله من إربل، ومولده ومنشؤه بالبحرين، كان أبوه يتجر في اللؤلؤ من مغاصها. ورحل محمد إلى شهرزور ودمشق. ومدح السلطان صلاح الدين. ومات بإربل. له (ديوان شعر) ورسائل حسنة (٢) . ابن هُود (٠٠٠ - ٦٣٥ هـ = ٠٠٠ - ١٢٣٨ م) محمد بن يوسف بن هود، أبو عبد الله، من أعقاب بني هود الجذاميين من ملوك الطوائف: آخر ملوك هذه الدولة الكبار. كان أول أمره من الأجناد، مقيما في سرقسطة. ولما ظهر الخلل في دولة الموحدين ثار عليهم بالصخيرات (من عمل مرسية مما يلي رقوط) وتلقب بالمتوكل على الله (سنة ٦٢٥ هـ فقاتله والي مرسية، وكان من بني عبد المؤمن ابن علي، من الموحدين، فظفر ابن هود ودخل مرسية، وخطب باسم المستنصر العباسي الخليفة ببغداد. وقاتله والي شاطبة، ففاز ابن هود، فزحف عليه المأمون (إدريس بن يعقوب) فتقهقر ابن هود واعتصم بمرسية، فحاصره المأمون مدة، وعجز عن فتحها فرحل عنها. وعظم

стр. 6383

أمر ابن هود فبايعه أهل شاطبة وقرطبة وإشبيلية، واستولى على الجزيرة الخضراء وجبل الفتح. بينما كانت تجيئه كتب الخليفة العباسي، ينعته فيها بمجاهد الدين، سيف أمير المؤمنين. وثار عليه ابن الأحمر (محمد بن يوسف) بحصن أرجونة من أعمال قرطبة، داعيا للحفصيين أصحاب إفريقية وأطاعته قرطبة (سنة ٦٢٩) . قال السلاوي: وتنازع ابن الأحمر وابن هود رياسة الأندلس وتجاذبا حبل الملك بها. وكانت خطوب منها تجهز ألفونس الأحول، ملك قشتالة، لحربه، ومصالحته له (سنة ٦٣٢) وتحوّله عنه الى قرطبة واستيلاؤه عليها (في ٢٣ شوال ٦٣٣) وانتقض الصلح بينهما بعد عام من عقده. وأخذ ابن هود بتنظيم أموره فكتب الى عماله رسائل، منها (في ٢٤ جمادى الأولى ٦٣٤) يدعوهم الى انتقاء أهل الأمانة لأعمالهم و (المثابرة على ما تكف به أكف الاعتداء. وكانت له فتاة رومية عهد برعايتها الى عامله على مدينة المريّة، ويعرف بابن الرميمي، فامتدت يد هذا اليها، وقام ابن هود من مرسية الى المريّة ليرى روميته، فخاف ابن الرميمي افتضاح أمره، فأكمن رجالا في داره. ودخل ابن هود، فعاجلوه بسيوفهم وقتلوه (في ٢٤ جمادى الأولى) ثم استقر قدم ابن الأحمر في الملك (١) . ابن يَدَّاس (٠٠٠ - ٦٣٦ هـ = ٠٠٠ - ١٢٣٩ م) محمد بن يوسف بن يداس البرزالي الأندلسي الإشبيلي، أبو عبد الله: من حفاظ الحديث. تنقل في البلدان، واستقر

стр. 6384

وتوفي بدمشق. قال المنذري: كتب الكثير، وجمع (مجاميع) حسنة، وخرّج على جماعة من الشيوخ. من كتبه (كتاب الأربعين الطبية - ط) نشر في مجلة معهد المخطوطات (١٧: ٨١) (١) . الكَنْجي (٠٠٠ - ٦٥٨ هـ = ٠٠٠ - ١٢٦٠ م) محمد بن يوسف بن محمد، أبو عبد الله بن الفخر الكنجي: محدث. من الشافعية نسبته الى (كنجة) بين أصبهان وخوزستان. نزل بدمشق. ومال الى التشيع، وصنف (كفاية الطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ط) و (البيان في أخبار صاحب الزمان - ط) (٢) . ابن مُسدِي (٥٩٩ - ٦٦٣ هـ = ١٢٠٢ - ١٢٦٥ م) محمد بن يوسف بن موسى الأَزْدي المهلبي، أبو بكر، جمال الدين الأندلسي المعروف بابن مسدي:

стр. 6385

من حفاظ الحديث المصنفين فيه، المؤرخين لرجاله. أصله من غرناطة. رحل منها بعد سنة ٦٢٠ وقرأ على بعض علماء تلمسان وتونس وحلب ودمشق، وسكن مصر. ثم جاور بمكة، وقتل فيها غيلة. قال العسقلاني: كان من بحور العلم، ومن كبار الحفاظ، له أوهام وفيه تشيع، وكان في لسانه زهو، قلّ أن ينجو منه أحد. وقال الذهبي. كان يدخل إلى الزيدية بمكة فولوه خطابة الحرم، وأكثر كتبه عندهم. وأخذ عليه أنه تكلم في أُمّ المُؤْمِنِين عائشة. من كتبه (المسند الغريب) جمع فيه مذاهب علماء الحديث، و (معجم) ترجم به شيوخه، في ثلاثة مجلدات كبار، و (الأربعون المختارة في فضل الحج والزيارة) و (المسلسلات) في الحديث (١) .

стр. 6386

الغالِب النَّصْري (٥٩٥ - ٦٧١ هـ = ١١٩٩ - ١٢٧٣ م) محمد بن يوسف بن محمد، من آل نصر ابن الأحمر الخزرجي الأنصاري، أبو عبد الله، أمير المسلمين، الملقب بالغالب باللَّه، ويقال له محمد الشيخ: مؤسس دولة بني الأحمر، في الأندلس، وتعرف بالدولة النصرية. ولد بأرجونة (Arjona) من حصون قرطبة، ونشأ بها جنديا متقشفا مقداما. وكانت له فلاحة. وثار على محمد ابن هود (صاحب الأندلس) فاستولى على مدينة جيان (Jaen) وبايعه جماعة سنة ٦٢٩ هـ ثم امتلك عاصمة الأندلس غرناطة (سنة ٦٣٥) وإشبيلية وقرطبة، برهة يسيرة، وخرجتا عن نظره، في خبر طويل. وابتنى حصن (الحمراء) بغرناطة. واستولى على مالقة والمريّة. وتعاقد مع بني مرين أصحاب المغرب الأقصى على قتال الإسبانيين. وعقد الصلح مع طاغية الروم (سنة ٦٤٣) واستمر عزيز السلطان مرهوب الجانب إلى أن سقط عن فرسه بظاهر غرناطة، وقد أسنّ، فأركب إلى قصره

стр. 6387

فمات من أثر السقطة (١) . التَّلَّعْفَري (٥٩٣ - ٦٧٥ هـ = ١١٩٧ - ١٢٧٧ م) محمد بن يوسف بن مسعود الشيبانيّ، شهاب الدين، أبو عبد الله، التلعفري: شاعر. نسبته إلى (تل أعفر) بين سنجار والموصل. ولد وقرأ بالموصل. وسافر إلى دمشق، فكان من شعراء صاحبها الملك الأشرف (موسى) الأيوبي. وابتلي بالقمار، فطرده الأشرف إلى حلب، فأكرمه صاحبها الملك الناصر (يوسف بن محمد) الأيوبي، وقرر له رسوما، فجعل يضيعها في القمار، فنودي في حلب: من قامر مع الشهاب التلعفري قطعت يده. وضاقت عليه الأرض، فعاد إلى دمشق، فكان يستجدي بشعره ويقامر. وساءت حاله، فقصد حماة، ونادم صاحبها، وتوفي فيها.

стр. 6388

له (ديوان شعر - ط) (١) . الجَزَري (٦٣٧ - ٧١١ هـ = ١٢٣٩ - ١٣١٢ م) محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمود، أبو عبد الله شمس الدين الجزري: خطيب، من فقهاء الشافعية. كان أبوه صيرفيا بالجزيرة، فولد ونشأ بها. وسافر الى مصر، فأقام بقوص ثم بالقاهرة وتوفي فيها. له (ديوان شعر وخطب) و (شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي - خ) في دار الكتب، و (شرح ألفية ابن مالك) (٢) . الجُنْدي (٠٠٠ - ٧٣٢ هـ = ٠٠٠ - ١٣٣٢ م) محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو عبد الله، بهاء الدين الجندي: من ثقات مؤرخي اليمن. من أهل الجند (بينه وبين صنعاء ٥٨ فرسخا) ولي (الحسبة) بعدن. واشتهر بكتابه (السلوك في طبقات العلماء والملوك - خ) ويعرف بطبقات الجندي (٣) .

стр. 6389

أَبُو حَيَّان النَّحْوي (٦٥٤ - ٧٤٥ هـ = ١٢٥٦ - ١٣٤٤ م) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف ابن حَيَّان الغرناطي الأندلسي الجياني، النِّفْزي، أثير الدين، أبو حيان: من كبار العلماء بالعربية والتفسير والحديث والتراجم واللغات. ولد في إحدى جهات غرناطة، ورحل إلى مالقة. وتنقل إلى أن أقام بالقاهرة. وتوفي فيها، بعد أن كف بصره. واشتهرت تصانيفه في حياته وقرئت عليه. من كتبه (البحر المحيط - ط) في تفسير القرآن، ثماني مجلدات و (النهر - ط) اختصر به البحر المحيط، و (مجاني العصر) في تراجم رجال عصره، ذكره ابن حجر في مقدمة الدرر وقال إنه

стр. 6390

نقل عنه، ولم يذكره في ترجمة أبي حيان، و (طبقات نحاة الأندلس) و (زهو الملك في نحو الترك) و (الإدراك للسان الأتراك - ط) و (منطق الخرس في لسان الفرس) و (نور الغبش في لسان الحبش) و (تحفة الأريب - ط) في غريب القرآن، و (منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك - خ) في شستربتي (٣٣٤٢) ومنه المجلد الأول في خزانة الرباط (٢٢٤ أوقاف) و (التذييل والتكميل - خ) السفر الرابع منه، في الرباط (٢١٢ ق) في شرح التسهيل لابن مالك، نحو، و (عقد اللآلي - خ) في القراآت، و (الحلل الحالية في أسانيد القرآن العالية) و (التقريب - خ) بخطه، و (المبدع - خ) في التصريف، و (النضار) مجلد ضخم ترجم به نفسه وكثيرا من أشياخه، و (ارتشاف الضرب من لسان العرب - خ) و (اللمحة البدرية في علم العربية - خ) وله شعر في (ديوان - خ) مرتب على الحروف رأيته في خزانة الرباط (٦٩ أوقاف) ونشر أحمد مطلوب، وخديجة الحديثي، في بغداد، كتابا سمياه (من شعر أبي

стр. 6391

حيان الأندلسي) (١) . الزَّرَنْدي (٦٩٣ - ٧٤٧؟ هـ = ١٢٩٤ - ١٣٤٧ م) محمد بن يوسف بن الحسن، شمس الدين الزرندي: فقيه حنفي، من العلماء بالحديث. من أهل المدينة. تولى التدريس فيها بعد أبيه، ورحل الى شيراز بعد سنة ٧٤٢ فولي القضاء بها حتى مات. له كتب، منها (درر السمطين في مناقب السبطين - خ) في طوبقبو (٢: ٢٣١) و (بغية المرتاح - خ) جمع فيه أربعين حديثا بأسانيدها، و (شرحه - خ) وخرّج له البرزالي (مشيخة عن مئة

стр. 6392

شيخ، ومات البرزالي قبله (١) . الخَيَّاط (٦٩٣ - ٧٥٦ هـ = ١٢٩٤ - ١٣٥٥ م) محمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقيّ، شمس الدين الخياط، ويقال له الضفدع: شاعر مجيد مكثر. مولده ووفاته في دمشق. زار مصر، ومدح (الناصر) محمد بن قلاوون. وتسلط على ابن نباتة فأكثر من معارضته ومناقضته. قال الصفدي: كان طويل النفس في الشعر، لكن لم يكن له غوص على المعاني ولا احتفال بطريقة المتأخرين ذات المباني، وكان هجوه أكثر من مدحه. وقد أهين بسبب ذلك وصفع وجرس، فإنه حج سنة ٧٥٥ فلم يترك في الركب من الأعيان أحدا إلا هجاه، فشكوه إلى أمير الركب فاستحضره وأهانه وحلق لحيته وطوفه ينادى عليه، فانزعج من ذلك، وكمد، ومات عن قرب. وكانت وفاته في عودته من الحج، بأرض معان (ظنا) ، ودفن على قارعة الطريق. وقال ابن كثير: كان حسن المحاضرة، يذاكر في شئ من التاريخ ويحفظ شعرا كثيرا، وقد أثرى من كثرة ما أخذ من الناس بسبب المديح والهجاء، وكانوا يخافونه لبذاءة لسانه. له (ديوان شعر - خ) (٢) . ناظِر الْجَيْش (٦٩٧ - ٧٧٨ هـ = ١٢٩٨ - ١٣٧٧ م) محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش: عالم بالعربية، من تلاميذ أبي

стр. 6393

حيان، أصله من حلب، ومولده ووفاته بالقاهرة. ترقي إلى أن ولي نظر الجيش بالديار المصرية. وفاق غيره في المروءة ومساعدة من يقصده ولا سيما طلبة العلم. وألف (تمهيد القواعد - خ) في الرباط (١٠٣ أوقاف) نسخة نفيسة، مجلدان، في شرح (التسهيل لابن مالك) في النحو، في المخطوطات المصورة (١: ٣٨٥) ستة أجزاء، ولم يتمه. قال حاجي خليفة: اعتنى بالأجوبة الجيدة عن اعتراضات أبي حيان وقرب إلى تمامه، و (شرح التلخيص) في المعاني والبيان (١) . الكَرْماني (٧١٧ - ٧٨٦ هـ = ١٣١٧ - ١٣٨٤ م) محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، شمس الدين الكرماني: عالم بالحديث. أصله من كرمان. اشتهر في بغداد، قال ابن حجي: تصدى لنشر العلم ببغداد ثلاثين سنة. وأقام مدة بمكة. وفيها فرغ من تأليف كتابه (الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري - ط) خمسة وعشرون جزءا صغيرا، قال ابن قاضي شهبة: فيه أوهام وتكرار كثير ولا سيما في ضبط أسماء الرواة. وله (ضمائر القرآن - خ) و (النقود والردود في الأصول - خ) مختصره، و (شرح لمختصر ابن الحاجب) سماه (السبعة السيارة) لأنه جمع فيه سبعة شروح. و (أنموذج الكشاف - خ) تعليق عليه. في مجموعة بالبلدية (ن ١٩٥٦ - د) ومات راجعا من الحج في طريقه إلى بغداد، ودفن فيها (٢) .

стр. 6394

القُونَوِي (٧١٥ - ٧٨٨ هـ = ١٣١٥ - ١٣٨٦ م) محمد بن يوسف بن إلياس، شمس الدين القونوي: فقيه حنفي، تركي الأصل. مستعرب. ولد وتعلم في (قونية) وقدم إلى دمشق، بأهله وولده، فأقام بالمزة يعمل هو وأولاده في بستان كان فيه سكنه، ويعيشون منه. وصنف كتبا مفيدة، منها (درر البحار - خ) فقه، و (رسالة في الحديث) و (شرح تلخيص المفتاح) في البلاغة، و (شرح مجمع البحرين) فقه، و (شرح عمدة النسفي) في أصول الدين. وأقبل في آخر عمره على الحديث، فانقطع له. وكان عالي المنزلة عند السلاطين والأمراء والقضاة، زاهدا، لا يقبل وظيفة له ولا لأولاده. وعانى الفروسية وآلات القتال، وغزا، وبنى برجا على الساحل، ومات بالمزة (ضاحية دمشق) بالطاعون (١) . الغَني باللَّه (٧٣٩ - ٧٩٣ هـ = ١٣٣٩ - ١٣٩١ م) محمد بن يوسف أبي الحجاج بن إسماعيل: ثامن ملوك دولة بني نصر بن الأحمر في الأندلس. ولي بعد وفاة أبيه (سنة ٧٥٥ هـ وجدّد رسوم الوزارة لوزير أبيه (لسان الدين ابن الخطيب) وكان للغني باللَّه أخ اسمه إسماعيل استمال إليه جماعة من أهل غرناطة فنادوا بدعوته وخلعوا (الغني) وسجنوا (لسان الدين) وفرَّ الغني إلى (وادي آش) سنة ٧٦١ ومنها إلى تونس، فأقام عند سلطانها أبي سالم المريني. وشفع المريني بلسان الدين، فأخلي سبيله. ولما كانت سنة ٧٦٣ سنحت للغنيّ باللَّه فرصة فدخل غرناطة، وثبتت بها قدمه، وردَّ لسان الدين إلى

стр. 6395

وزارته، ثم انقلب عليه ونكبه في خبر طويل تقدمت الإشارة إليه في ترجمة لسان الدين، وهو ما يؤخذ على الغني باللَّه. واتسعت الدولة في أيامه حتى أصبح له ملك المغرب كله. وكان حازما داهية. استمر في الملك إلى أن توفي (١) . ابن زَمْرَك (٧٣٣ - نحو ٧٩٣ هـ = ١٣٣٣ - نحو ١٣٩٠ م) محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصّريحي، أبو عبد الله، المعروف بابن زمرك: وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس. أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره، وترقي في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني باللَّه) كاتم سره، سنة ٧٧٣ هـ ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدامه وبنيه. وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين ابن الخطيب حتى قتل خنقا، فلقي جزاء عمله. وقد إجمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيرا منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. وقال ابن القاضي: كان حيا سنة ٧٩٢ ذكر في الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد (٢) .

стр. 6396

ابن الأَحْمَر (٠٠٠ - ٨١٠ هـ = ٠٠٠ - ١٤٠٧ م) محمد بن يوسف بن محمد بن الأحمر، أبو عبد الله: من ملوك الأندلس المغمورين، لا تزال سيرته مجهولة. وهو فيما يبدو حفيد محمد (الغني باللَّه) (١) . الدِّهْلوي (٧٢١ - ٨٢٥ هـ = ١٣٢١ - ١٤٢٢ م) محمد بن يوسف بن علي بن محمد الحسيني، أبو الفتح صدر الدين الدهلوي: زاهد من العلماء. ولد وتعلم في دهلي (بالهند) واستقدمه فيروز شاه البهمني إلى كلبركة (سنة ٨١٥) فسكن بها يدرّس ويفيد إلى أن توفي. له نحو ١٢٥ مصنفا بالعربية والفارسية. منها بالعربية (المعارف) شرح العوارف للشهاب السهروردي، وفي (تفسير القرآن) كتابان، أحدهما على منوال الكشاف. وشرح عدة كتب كالفصوص، وآداب المريدين (بالعربية والفارسية) وغير ذلك. وللشيخ محمد علي السامانوي كتاب في سيرته سماه (السير المحمدي) (٢) . القَرَماني (٠٠٠ - ٨٨٦ هـ = ٠٠٠ - ١٤٨١ م) محمد بن يوسف القَرَماني الرومي: نحوي فقيه حنفي. من علماء الدولة العثمانية. من بلدة (قره بيري) له تصانيف، منها (زبدة الفتاوى) فقه، و (شرح ديباجة المصباح - خ) نحو،

стр. 6397

في الظاهرية (الرقم العام ٥٦٧٣) (١) . السَّنُوسِي (٨٣٢ - ٨٩٥ هـ = ١٤٢٨ - ١٤٩٠ م) محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي الحسني، من جهة الأم، أبو عبد الله: عالم تلمسان في عصره، وصالحها. له تصانيف كثيرة، منها (شرح صحيح البخاري) لم يكمله، و (شرح مقدمات الجبر والمقابلة لابن الياسمين) و (شرح جمل الخونجي) في المنطق، و (تفسير سورة ص وما بعدها من السور) و (عقيدة أهل التوحيد - ط) ويسمى العقيدة الكبرى، و (أم البراهين -ط) ويسمى العقيدة الصغرى، و (شرح كلمتي الشهادة - خ) عندي، و (مختصر في علم المنطق - ط) و (مكمل إكمال الإكمال - ط) في شرح صحيح مسلم، و (شرح الأجرومية - خ) نحو، و (مجربات في الطب - ط) و (شرح لامية الجزائري - خ) توحيد، و (العقيدة الوسطى - خ) و (المقدمات - خ) توحيد، و (شرح صغرى الصغرى - ط) توحيد، و (نصرة الفقير في الرد على أبي الحسن الصغير - خ) (٢) . الموَّاق (٠٠٠ - ٨٩٧ هـ = ٠٠٠ - ١٤٩٢ م) محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق: فقيه مالكي: كان عالم غرناطة وإمامها وصالحها في وقته. له (التاج

стр. 6398

والإكليل - ط) في شرح مختصر خليل، فقه، و (سنن المهتدين في مقامات الدين - ط) (١) . البَهَاء الباعُوني (٨٥٧ - ٩١٦ هـ = ١٤٥٣ - ١٥١٠ م) محمد بن يوسف بن أحمد، بهاء الدين الباعوني: فاضل دمشقي. عني بالأدب، ونظم أراجيز في بعض السير، منها (الإشارة الوفية إلى الخصائص الأشرفية - خ) في سيرة الملك الأشرف قايتباي، جعلها ذيلا لتحفة الظرفاء (منظومة عمه محمد ابن أحمد المتوفى سنة ٨٧٠ المتقدمة ترجمته) و (القول السديد الأظرف في سيرة الملك السعيد الأشرف - خ) أرجوزة، و (اللمحة الأشرفية والبهجة السنية - خ) و (بهجة الخلد في نصح الولد - خ) (٢) .

стр. 6399

الشَّمْس الشَّامي (٠٠٠ - ٩٤٢ هـ = ٠٠٠ - ١٥٣٦ م) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف، شمس الدين الشامي: محدث، عالم بالتأريخ. من الشافعية. ولد في صالحية دمشق وسكن البرقوقية بصحراء القاهرة إلى أن توفي. من كتبه (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - خ) أربعة مجلدات، يعرف بالسيرة الشامية، جمعه من ألف كتاب، و (عقود الجمان - خ) في مناقب أبي حنيفة، و (مطلع النور في فضل الطور - خ) و (الإتحاف بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب الكشاف - خ) و (عين الإصابة في معرفة الصحابة) و (الجامع الوجيز الخادم للغات القرآن العزيز) و (مرشد السالك إلى ألفية ابن مالك) و (إتحاف الراغب الواعي) في ترجمة الأوزاعي، و (الفضل المبين في الصبر عند فقد البنات والبنين - خ) رسالة، و (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) ، و (الفتح الرحماني في شرح أبيات الجرجاني) في الكلام (١) . الترغي (٠٠٠ - ١٠١٤ هـ = ٠٠٠ - ١٦٠٥ م) محمد بن يوسف المساري الترغي: مقرئ مغربي، مولده بفاس ووفاته شهيدا

стр. 6400

بالطاعون في مراكش. قال الحضيكي: وعنه انتشرت في البلاد المغربية القراآت بسائر طرقها. كف بصره وردّ اليه. ووجد من إنشائه أو إملائه (جواب - خ) لتلميذه محمد بن أحمد البعقيلي عن مسائل قرآنية، في خزانة الرباط (١) . ابن أبي اللطف (٠٠٠ - ١٠٢٨ هـ = ٠٠٠ - ١٦١٩ م) محمد بن يوسف بن أبي اللطف، رضيّ الدين: فاضل. من أهل بيت المقدس. له (فتح الملك القادر بشرح جواهر الذخائر - خ) في المواعظ، و (شرح البردة - خ) في الظاهرية بدمشق (٢) . التمَّلي (٠٠٠ - ١٠٤٨ هـ = ٠٠٠ - ١٦٣٨ م) محمد بن يوسف التملي: عالم بالقراآت. مغربي. أصله من (تملّ) ببلاد سوس. ومنشؤه ووفاته بمراكش. قرأ واشتهر بفاس. له (تحفة الطلاب - خ) رجز من قراءة ابن كثير، ضمن مجموع عند الفقيه بريك بن عمر بقرية تغللو (في سوس) (٣) . الكَرِيمي (١٠٠٨ - ١٠٦٨ هـ = ١٦٠٠ - ١٦٥٧ م) محمد بن يوسف الكَرِيمي: من شعراء نفحة الريحانة. من أهل دمشق. كان مستهترا في شبابه، قال صاحب النفحة:

стр. 6401

(ومضى عليه زمن لا يعرف الصحو، ولا يفرق بين الإثبات والمحو، وهو في قيد الرق، يجمع بين العود والزق) وأورد رقائق من شعره. وكان ينظم بالعربية والفارسية والتركية. ويتقن الموسيقى. وولي قضاء الركب الشامي سنة ١٠٣٤ وتكررت زيارته لبلاد الروم (تركيا) ومهر في لعب الشطرنج. له (ديوان شعر - خ) (١) . الحَلّاق (٠٠٠ - نحو ١١٢٨ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٧١٦ م) محمد بن يوسف الحلاق: مؤرخ، صنف (تحفة الأحباب بمن ملك مصر من الملوك والنواب - خ) في ٢٠ ورقة، منه نسخة كتبت سنة ١١٣٦ (٢) . البِلِكْرَامي (١١١٦ - ١١٧٢ هـ = ١٧٠٥ - ١٧٥٩ م) محمد يوسف بن السيد محمد أشرف الحسيني الواسطي البلكرامي: فاضل. من أهل بلكرام (في الهند) له كتاب (الفرع النابت من الأصل الثابت) في التوحيد الشهودي، قال صديق حسن خان: وقفت عليه فوجدته مفيدا في بابه خطيبا في محرابه! وله شعر بالعربية والفارسية (٣) . النِّهَالي (٠٠٠ - ١١٨٥ هـ = ٠٠٠ - ١٧٧١ م) محمد بن يوسف النهالي: أديب لغويّ، له شعر. من الأحناف. أصله

стр. 6402

من الرها ومولده في حلب. سكن القسطيطنية. وألف (بيان ما حواه تاريخ الوصاف من التراكيب العربية - خ) بخطه في دار الكتب. أما تاريخ الوصاف فهو تاريخ فارسي في ذكر سلاطين المغول. وله (الطراز المذهب في معرفة الدخيل المعرب - خ) في جامعة الرياض (الفيلم ١٠٦) عن مكتبة عارف حكمت وغير ذلك (١) . الإسْبِيري (١١٣٣ - ١١٩٤ هـ = ١٧٢١ - ١٧٨٠ م) محمد بن يوسف بن يعقوب الحلبي الشهير بالإسبيري: مفتي حلب. إقامته فيها، ومولده بعينتاب. له كتب، منها (المستغني - خ) شرح على المغني في أصول الفقه، و (بدائع الأفكار - خ) في شرح أوائل المنار، و (الفوائد الإسبيرية) شرح على إيساغوجي في المنطق، و (تعليقات) على تفسيري الكشاف والبيضاوي، ورسالة في (معنى كلمة التوحيد) ورسائل أخرى في موضوعات مختلفة. ولتلميذه محمد الموقت (رسالة) في ترجمته (٢) . محمَّد قَشّ (٠٠٠ - ١٢٣٢ هـ = ٠٠٠ - ١٨١٧ م) محمد بن يوسف بن إبراهيم بن علي الشافعيّ، المعروف بمحمد قش الزكي: فاضل. له (فتح الملك العزيز - خ) حاشية على المعجم الوجيز للميرغني في الحديث، و (شرح السلم - خ) في المنطق (٣) .

стр. 6403

اللَّكْنَوي (١٢١٣ - ١٢٨٦ هـ = ١٧٩٨ - ١٨٦٩ م) محمد يوسف بن محمد أصغر اللكنوي: منطقي هندي له (حاشية على شرح سلم العلوم للبهاري - ط) (١) . الخَيَّاط (٠٠٠ - بعد ١٣٠٣ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٨٨٦ م) محمد بن يوسف الخياط: فلكي موقت. ... له كتب، منها (الباكورة الجنية في عمل الآلة الجيبية - خ) منظومة في خزانة الرياض، و (لآلئ الطلّ الندية - ط) فلك (٢) . الطَّبَاطَبَائي (٠٠٠ - ١٣٢٦ هـ = ٠٠٠ - ١٩٠٨ م) محمد بن يوسف بن باقر الطباطبائي: فقيه إمامي. من أهل تبريز. له كتب، منها (أصول الفقه -خ) و (تقريرات في الفقه) و (رسالة في الربا) (٣) . أطَّفَيِّش (١٢٣٦ - ١٣٣٢ هـ = ١٨٢٠ - ١٩١٤ م) محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش (٤) الحفصي (٥) العدوي (٦) الجزائري: علامة بالتفسير والفقه والأدب، إباضي المذهب، مجتهد، كان له أثر بارز في قضية بلاده

стр. 6404

السياسية يدل على وطنية صحيحة. مولده ووفاته في بلدة يسجن (من وادي ميزاب في الجزائر) له أكثر من ثلاثمائة مؤلف، منها (تيسير التفسير - ط) سبعة أجزاء، و (هميان الزاد إلى دار المعاد - ط) أربعة عشر جزءا، في التفسير، و (الذهب الخالص - ط) في الدين وآدابه، و (نظم المغني - خ) أرجوزة في نحو خمسة آلاف بيت، و (شامل الأصل والفرع - ط) في علوم الشريعة، جزآن، و (تخليص العاني من ربقة جهل المثاني - خ) في البلاغة، و (وفاء الضمانة بأداء الأمانة - ط) في الحديث، ثلاثة أجزاء، و (جامع الشمل - ط) حديث، و (السيرة الجامعة - ط) في المعجزات، و (شرح الدعائم) في الفقه، طبع منه جزآن، و (شرح عقيدة التوحيد - ط) و (إطالة الأجور في فضائل الشهور - ط) و (شرح أسماء الله الحسنى - ط) و (الغسول في أسماء الرسول - ط) و (ترتيب اللقط - ط) فقه، و (شرح النيل - ط) عشرة أجزاء كبيرة في الفقه، و (مختصر الوضع والحاشية - ط) في الفقه وأصول الدين، و (حيَّ على الفلاح - خ) ستة أجزاء، حاشية على الإيضاح لعامر الشماخي، فقه، و (بيان البيان في علم البيان - خ) و (ربيع البديع - خ) في علم البديع، و (إيضاح الدليل إلى علم الخليل - خ) عروض، و (داعي العمل إلى يوم الأمل - خ) تفسير لم يكمل، و (شرح القلصادي - خ) و (إيضاح المنطق - خ) و (إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض - ط) رسالة، و (رسالة في بعض تواريخ أهل وادي مزاب - ط) و (رسالة الإمكان - ط) و (الجنة في وصف الجنة - ط) و (حاشية القناطر - خ) في علوم الدين، و (الرسم - خ) في قواعد الخط العربيّ. وله شعر في (ديوان - ط) (١) .

стр. 6405

بَدْر الدِّين الْحَسَنِي (١٢٦٧ - ١٣٥٤ هـ = ١٨٥١ - ١٩٣٥ م) محمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد الغني المغربي المراكشي البيباني، بدر الدين الحسني: محدّث الشام في عصره.

стр. 6406

أصله من مراكش، من ذرية الشيخ الجرولي صاحب دلائل الخيرات. انتقل أحد أسلافه الى الديار المصرية، فولد فيها أبوه بقرية بيبان (من البحيرة) ورحل إلى تونس فقرأ في جامع الزيتونة وعاد إلى الشرق فأقام بدمشق واشتهر بالمغربي. وولد صاحب الترجمة في دمشق، فحفظ الصحيحين غيبا بأسانيدهما ونحو ٢٠ ألف بيت من متون العلوم المختلفة، وانقطع للعبادة والتدريس. وكان ورعا صوّاما بعيدا عن الدنيا، ارتفعت مكانته

стр. 6407

عند الحكام وأهل الشام، حتى أن بعض العامة من أهل دمشق حين اشتد بغي (الاتحاديين) من رجال الترك، في خلال الحرب العامة الأولى، عرضوا عليه البيعة بالخلافة، والثورة معه، فزجرهم، وزاد في انزوائه واعتكافه، وكان يأبى الإفتاء ولا يرغب في التصنيف، فلم نعرف له غير رسالتين مطبوعتين: إحداهما في سنده لصحيح البخاري والثانية في شرح قصيدة (غرامي صحيح) في مصطلح الحديث. وله ثالثة مخطوطة سماها (الدرر البهية في شرح المنظومة البيقونية - خ) في خزانة الرباط (١٢٩٥ كتاني) جاء اسمه عليها (محمد بدر الدين بن يوسف بن بدر الدين) . ويقول من قرأوا عليه مدة طويلة إنه ألف نحو (أربعين) كتابا قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره، ولا أعلم أين ذهبت. وكتبت إلى السيد محمد سعيد الحمزاوي، نقيب الأشراف بدمشق، أسأله عن تآليف الشيخ بدر الدين، فبعث إليّ بقصيدة من نظم طاهر الا تاسى (المتقدمة ترجمته) يمدح بها الشيخ، ويذكر كتبه، منها: له تآليف في نهج الهداية ... قد أضحت من الفضل تتلو أبلغ السور على الجلالين في التفسير حاشية ... أرق من دمع صب لج في السحر ومعرب جاء للقرآن، تبينه ... عليك فيه، وليس الخبر كالخبر ثم يعدّد من تآليفه: (شرح البخاري) و (شرح الشمائل) و (شرح الشفا) و (شرح البيقونية) في المصطلح، و (حاشية على شرح مختصر ابن الحاجب) في الأصول، و (حاشية على عقائد النسفي) و (شرح نظم السنوسية) و (شرح الخلاصة) في الحساب، وحواشي على شروح الشذور والقطر والجامي، في النحو و (شرح مغني اللبيب) و (شرح لامية الأفعال) و (شرح السلم) في المنطق، و (حاشية على المطول) وكتبا أخرى. وذكر الحمزاوي أنه انتهى، بعد طول

стр. 6408

البحث، إلى رؤية اثنتي عشرة رسالة، مما بقي لصاحب الترجمة، في الحديث والتوحيد والتفسير. وفي ترجمة ضافية له، كتبها السيد الحمزاوي، أنه، لما قامت الثورة على الاحتلال الفرنسي في سورية: (كان الشيخ يطوف المدن السورية، متنقلا من بلدة إلى أخرى، حاثا على الجهاد، وحاضا عليه، يقابل الثائرين، ويغذيهم برأيه وينصح لهم بالخطط الحكيمة، فكان أبا روحيا للثورة والثائرين المجاهدين) وتوفي بدمشق (١) . محمَّد الخامس (١٣٢٩ - ١٣٨٠ هـ = ١٩١١ - ١٩٦١ م) محمد (الخامس) بن يوسف بن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن الحسني العلويّ، أبو الحسن الَمنصور باللَّه: ملك المغرب، ورمز نهضته الحديثة. ولد بفاس وتعلم بها وبالرباط وكان بفاس يوم بويع له بعد وفاة والده (سنة ١٣٤٦ هـ ١٩٢٧ م) فانتقل الى (الرباط) عاصمة المغرب في عهد أبيه. وكان الاحتلال الفرنسي المعبر عنه بالحماية، هو المرجع الأعلى في سياسة البلاد وإدارتها وليس للملك الّذي كان يدعى بالسلطان، ولا للقصر الملكي الّذي يسمى (المخزن) الا المظهر الديني في مواسم الأعياد الإسلامية، ووضع (الطابع الشريف) أي الخاتم، على الأحكام الشرعية وشؤون الأحباس (الأوقاف) ولم يكن محمد أكبر إخوته

стр. 6409

وإنما قدمه للعرش توهم الفرنسيين فيه الانقياد إليهم، لهدوء طبعه وصغر سنه، فعكف على الدرس، يأخذ عمن في قصره من العلماء والتفت الى إصلاح معهد القرويين (بفاس) وتنظيم خزانته وترميم بعض المساجد، وأنشأ مدارس، منها كلية ابن يوسف بمراكش. ولما اكتمل شبابه اتصل في الخفاء بأهل الوعي من حملة الفكرة التحررية في بلاده، متجاوبا معهم في نجواهم وشكواهم. وأصدر الفرنسيون سنة ١٩٣٠ ما يسمى (الظهير

стр. 6410

البربري) جاعلا للبربر حق التقاضي على أساس العرف عندهم والعادات، إبعادا لهم عن محاكم سائر المسلمين. فكانت احتجاجات المغاربة عليه، عربا وبرابر، أول مظاهر اليقظة العامة في المغرب وتألفت (كتلة العمل الوطني) وبرز حزب (الاستقلال) فكان محمد الخامس ممن أقسم له اليمين سرا، وكتم ذلك فلا أعلم أن أحدا أذاعه قبل كتابة هذه الترجمة. وتعددت الخلايا السرية وقدمت عريضة المطالبة بالاستقلال (١٩٤٤) مذيلة بتوقيعات ٦٤ وطنيا. واشتد ضغط الفرنسيين، فملاوا السجون والمعتقلات. ووجدوا أنفسهم أمام محمد الخامس يحرض عليهم وينصر المطالبين بجلائهم ويمتنع عن إمضاء ما يعرضون عليه من مراسيم، فخلعوه (٢٠ أغسطس ١٩٥٣) وطاروا به الى جزيرة اجاكسيوكورسيكا، ثم الى مدغشكر، ونصبوا على العرش صنيعة لهم من الأسرة العلوية عرف بابن عرفة. وثار المغرب حواضره وبواديه مدة سنتين، فعاد الفرنسيون الى مفاوضة محمد الخامس في منفاة، وأخرجوا ابن عرفة الى طنجة. وهبطت (يوم ١٦ نوفمبر ١٩٥٦) طائرة فرنسية في مطار سلا (المجاور للرباط) تحمل ملك البلاد الشرعي محمد الخامس. وبدأ عهد التنظيم وتصفية مخلفات الاستعمار، فأعلن استقلال المغرب (يوم ٣ مارس ١٩٥٦) وزار إسبانيا فاتفق مع حكومتها على أن تعترف باستقلال المغرب ووحدة ترابه، وأدخل المغرب في الأمم المتحدة. وربط بلاده بعلاقات سياسية واقتصادية مع أكثر دول العالم. وكان يدور في سياسته حول دول الغرب (أميركا ومن معها) فمدت اليه الدول الاشتراكية يدها فتعاون معها متحفظا بحسن صلاته بالأولى. وكان لمدينة طنجة نظام دولي يفصلها عن المغرب، فألغي ذلك النظام في عهده وأدخل بلاده في جامعة الدول العربية. وزار المشرق فدخل مكة معتمرا (سنة
следующие страницы →