أصله من مراكش، من ذرية الشيخ الجرولي صاحب دلائل الخيرات. انتقل أحد أسلافه الى الديار المصرية، فولد فيها أبوه بقرية بيبان (من البحيرة) ورحل إلى تونس فقرأ في جامع الزيتونة وعاد إلى الشرق فأقام بدمشق واشتهر بالمغربي. وولد صاحب الترجمة في دمشق، فحفظ الصحيحين غيبا بأسانيدهما ونحو ٢٠ ألف بيت من متون العلوم المختلفة، وانقطع للعبادة والتدريس.
وكان ورعا صوّاما بعيدا عن الدنيا، ارتفعت مكانته
стр. 6407
عند الحكام وأهل الشام، حتى أن بعض العامة من أهل دمشق حين اشتد بغي (الاتحاديين) من رجال الترك، في خلال الحرب العامة الأولى، عرضوا عليه البيعة بالخلافة، والثورة معه، فزجرهم، وزاد في انزوائه واعتكافه، وكان يأبى الإفتاء ولا يرغب في التصنيف، فلم نعرف له غير رسالتين مطبوعتين: إحداهما في سنده لصحيح البخاري والثانية في شرح قصيدة (غرامي صحيح) في مصطلح الحديث. وله ثالثة مخطوطة سماها (الدرر البهية في شرح المنظومة البيقونية - خ) في خزانة الرباط (١٢٩٥ كتاني) جاء اسمه عليها (محمد بدر الدين بن يوسف بن بدر الدين) . ويقول من قرأوا عليه مدة طويلة إنه ألف نحو (أربعين) كتابا قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره، ولا أعلم أين ذهبت. وكتبت إلى السيد محمد سعيد الحمزاوي، نقيب الأشراف بدمشق، أسأله عن تآليف الشيخ بدر الدين، فبعث إليّ بقصيدة من نظم طاهر الا تاسى (المتقدمة ترجمته) يمدح بها الشيخ، ويذكر كتبه، منها:
له تآليف في نهج الهداية ... قد أضحت من الفضل تتلو أبلغ السور
على الجلالين في التفسير حاشية ... أرق من دمع صب لج في السحر
ومعرب جاء للقرآن، تبينه ... عليك فيه، وليس الخبر كالخبر
ثم يعدّد من تآليفه: (شرح البخاري) و (شرح الشمائل) و (شرح الشفا) و (شرح البيقونية) في المصطلح، و (حاشية على شرح مختصر ابن الحاجب) في الأصول، و (حاشية على عقائد النسفي) و (شرح نظم السنوسية) و (شرح الخلاصة) في الحساب، وحواشي على شروح الشذور والقطر والجامي، في النحو و (شرح مغني اللبيب) و (شرح لامية الأفعال) و (شرح السلم) في المنطق، و (حاشية على المطول) وكتبا أخرى. وذكر الحمزاوي أنه انتهى، بعد طول
стр. 6408
البحث، إلى رؤية اثنتي عشرة رسالة، مما بقي لصاحب الترجمة، في الحديث والتوحيد والتفسير. وفي ترجمة ضافية له، كتبها السيد الحمزاوي، أنه، لما قامت الثورة على الاحتلال الفرنسي في سورية: (كان الشيخ يطوف المدن السورية، متنقلا من بلدة إلى أخرى، حاثا على الجهاد، وحاضا عليه، يقابل الثائرين، ويغذيهم برأيه وينصح لهم بالخطط الحكيمة، فكان أبا روحيا للثورة والثائرين المجاهدين) وتوفي بدمشق (١) .
محمَّد الخامس
(١٣٢٩ - ١٣٨٠ هـ = ١٩١١ - ١٩٦١ م)
محمد (الخامس) بن يوسف بن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن الحسني العلويّ، أبو الحسن الَمنصور باللَّه: ملك المغرب، ورمز نهضته الحديثة. ولد بفاس وتعلم بها وبالرباط وكان بفاس يوم بويع له بعد وفاة والده (سنة ١٣٤٦ هـ ١٩٢٧ م) فانتقل الى (الرباط) عاصمة المغرب في عهد أبيه. وكان الاحتلال الفرنسي المعبر عنه بالحماية، هو المرجع الأعلى في سياسة البلاد وإدارتها وليس للملك الّذي كان يدعى بالسلطان، ولا للقصر الملكي الّذي يسمى (المخزن) الا المظهر الديني في مواسم الأعياد الإسلامية، ووضع (الطابع الشريف) أي الخاتم، على الأحكام الشرعية وشؤون الأحباس (الأوقاف) ولم يكن محمد أكبر إخوته
стр. 6409
وإنما قدمه للعرش توهم الفرنسيين فيه الانقياد إليهم، لهدوء طبعه وصغر سنه، فعكف على الدرس، يأخذ عمن في قصره من العلماء والتفت الى إصلاح معهد القرويين (بفاس) وتنظيم خزانته وترميم بعض المساجد، وأنشأ مدارس، منها كلية ابن يوسف بمراكش. ولما اكتمل شبابه اتصل في الخفاء بأهل الوعي من حملة الفكرة التحررية في بلاده، متجاوبا معهم في نجواهم وشكواهم. وأصدر الفرنسيون سنة ١٩٣٠ ما يسمى (الظهير
стр. 6410
البربري) جاعلا للبربر حق التقاضي على أساس العرف عندهم والعادات، إبعادا لهم عن محاكم سائر المسلمين. فكانت احتجاجات المغاربة عليه، عربا وبرابر، أول مظاهر اليقظة العامة في المغرب وتألفت (كتلة العمل الوطني) وبرز حزب (الاستقلال) فكان محمد الخامس ممن أقسم له اليمين سرا، وكتم ذلك فلا أعلم أن أحدا أذاعه قبل كتابة هذه الترجمة. وتعددت الخلايا السرية وقدمت عريضة المطالبة بالاستقلال (١٩٤٤) مذيلة بتوقيعات ٦٤ وطنيا. واشتد ضغط الفرنسيين، فملاوا السجون والمعتقلات. ووجدوا أنفسهم أمام محمد الخامس يحرض عليهم وينصر المطالبين بجلائهم ويمتنع عن إمضاء ما يعرضون عليه من مراسيم، فخلعوه (٢٠ أغسطس ١٩٥٣) وطاروا به الى جزيرة اجاكسيوكورسيكا، ثم الى مدغشكر، ونصبوا على العرش صنيعة لهم من الأسرة العلوية عرف بابن عرفة. وثار المغرب حواضره وبواديه مدة سنتين، فعاد الفرنسيون الى مفاوضة محمد الخامس في منفاة، وأخرجوا ابن عرفة الى طنجة.
وهبطت (يوم ١٦ نوفمبر ١٩٥٦) طائرة فرنسية في مطار سلا (المجاور للرباط) تحمل ملك البلاد الشرعي محمد الخامس. وبدأ عهد التنظيم وتصفية مخلفات الاستعمار، فأعلن استقلال المغرب (يوم ٣ مارس ١٩٥٦) وزار إسبانيا فاتفق مع حكومتها على أن تعترف باستقلال المغرب ووحدة ترابه، وأدخل المغرب في الأمم المتحدة. وربط بلاده بعلاقات سياسية واقتصادية مع أكثر دول العالم. وكان يدور في سياسته حول دول الغرب (أميركا ومن معها) فمدت اليه الدول الاشتراكية يدها فتعاون معها متحفظا بحسن صلاته بالأولى. وكان لمدينة طنجة نظام دولي يفصلها عن المغرب، فألغي ذلك النظام في عهده وأدخل بلاده في جامعة الدول العربية.
وزار المشرق فدخل مكة معتمرا (سنة
стр. 6411
١٩٦٠) وكان يعاني آلاما تحت أذنه اليسرى تغاديه وتراوحه بضعة أعوام فأجريت له جراحة في قصره بالرباط توقفت على أثرها حركة قلبه. ومما كتب في سيرته (نضال ملك - ط) جزآن منه، لمحمد الرشيد ملين، و (المغرب ملكا وشعبا - ط) لعبد الكريم الفيلالي. وأفضل ما تعرف منه آراؤه وأهدافه، مجموعة خطبه المسماة (انبعاث أمّة - ط) خمسة أجزاء وليس من إنشائه وانما كان يملي على كتّاب ديوانه الفكرة في المناسبات، وتكتب له بأسلوب محكم فيلقيها. وأبرز صفاته مع شعبه، الحلم واللين حتى في وقت الحاجة الى الشدة. ومن خلقه الإكثار من الاستشارة والتردد قبل البت ولقد غمر الأحد عشر مليونا من المغاربة حبه والوثوق به وبكل ما يصدر عنه وكان الضمان الأكبر لاستقرار بلاده في نظر أبنائها وفي نظر الأجانب (١) .
الكافي
(١٢٧٨ - ١٣٨٠ هـ = ١٨٦١ - ١٩٦٠ م)
محمد بن يوسف بن محمد بن سعد الحيدري التونسي الكافي: فقيه من المالكية يرفع نسبة إلى الحسن السبط. ولد في مدينة الكاف (بتونس) ، ورحل إلى بلاد المشرق واستقر في دمشق إلى أن توفي. له رسائل صغيرة في الفقه والأدعية والعقائد. من المطبوع منها: (الحصن والجنة على عقيدة أهل السنة) و (الأجوبة الكافيّة على الأسئلة الشامية) (٢) .
стр. 6412
الشُّرَيْقي
(١٣١٦ - ١٣٩٠ هـ = ١٨٩٨ - ١٩٧٠ م)
محمد بن يوسف الشريقي: شاعر حقوقي من الوزراء. ولد في اللاذقية وتعلم بها وببيروت وحصل على شهادة الحقوق من معهد دمشق. وكان له نشاط سياسي في صباه فحكم عليه بالإعدام (١٩١٦ م) في المجلس العسكري التركي بعالية، وخفض الحكم لصغر سنة فقضى ثمانية أشهر في السجن. ونزح الى الأردن (١٩٢٢) فأصدر في عمان جريدة (الشرق العربيّ) وتدرج في الوظائف إلى أن كان وزيرا للخارجية فوزيرا للبلاط. وتولى عدة سفارات آخرها في تركيا (١٩٦٢ م) وظل مقيما في عمان إلى أن توفي. له (ديوان شعر - ط) وكتب، منها (مسألة
السكان والوطن العربيّ - ط) ترجمه عن التركية، ومثله (التفاؤل والتشاؤم في الحياة والشعر - ط) وله (الحقوق الدستورية) و (خطب ومحاضرات) و (من وحي العروبة) (١) .
ابن يُونس
(٥٣٥ - ٦٠٨ هـ = ١١٤٠ - ١٢١١ م)
محمد بن يونس بن محمد بن منعة، أبو حامد، عماد الدين الموصلي: إمام وقته في فقه الشافعية.
ولد بقلعة إربل ونشأ بالموصل، وتفقه ببغداد وتقدم عند نور الدين أرسلان شاه (صاحب الموصل) وسار رسولا عنه إلى بغداد مرات، وإلى الملك العادل (نور الدين) بدمشق. وولي القضاء بالموصل سنة ٥٩٢ هـ وانفصل عنه بعد خمسة أشهر. ولما توفي نور الدين (سنة ٦٠٧ هـ توجه إلى بغداد لتقرير ولده الملك القاهر مسعود، وعاد ومعه الخلعة والتقليد. وتوفرت حرمته عند القاهر أكثر مما كانت عند أبيه. واستمر إلى أن توفي بالموصل. قال ابن خلكان:
стр. 6413
(لم يرزق سعادة في تصانيفه، فإنّها ليست على قدر فضائله) . من كتبه (المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط) فقه، و (شرح الوجيز للغزالي) و (عقيدة) و (تعليقة في الخلاف) لم يتمها (١) .
محمَّد بن يُونس
(٥٩٢ - ٦٥٤ هـ = ١١٩٦ - ١٢٥٦ م)
محمد بن يونس بن بدران بن فيروز القرشي العبديّ، أبو حامد، تاج الدين: فاضل. له شعر اكثره (دوبيت) أورد اليونيني بعضه، ومنه قصيدة آخرها: (قيدت قلبي في هواه - فخاف دمعي فانطلقْ!) كان أبوه مصريا. واشتهر هو بدمشق، وحدث ودرس، وحكم بها نيابة عن أبيه وتوفي فيها (٢) .
النَّجَفي
(٠٠٠ - ١٢٤٠ هـ = ٠٠٠ - ١٨٢٥ م)
محمد بن يونس بن راضي بن شويهي الحميدي نسبا، النجفي اشتغالا ودارا: فقيه باحث، من الإمامية. من أهل النجف (بالعراق) أقام زمنا في الحلة. له كتب، منها (براهين العقول - خ) في شرح تهذيب الوصول، في الأصول، مجلدان، فرغ منه سنة ١٢٣٠ هـ و (حجة الخصام في أصول الأحكام - خ) مجلدان، و (ميزان العقول) في المنطق، و (موقظ الراقدين) مواعظ، ومثله (حياة القلوب) (٣) .
محمَّد يُونُس الحُسَيْني
(١٣٢٨ - ١٣٧١ هـ = ١٩١٠ - ١٩٥٢ م)
محمد يونس بن محمد بن حسن بن شمس الدين بن يونس الحسيني: باحث،
стр. 6414
له علم بالاقتصاد والحقوق، يجيد الترجمة عن الإنجليزية. مولده ووفاته بالقدس. تعلم بها في دار المعلمين، ثم في الجامعة الأميركية ببيروت. وحصل على إجازة في (القانون) من كلية الحقوق بالقدس، وعلى شهادة من جامعة لندن، بأصول المحاسبة وأعمال البنوك. وعين مديرا فنيا للبنك الزراعي، فبنك الأمة العربية، بفلسطين. وشارك ببعض الأعمال الوطنية ولا سيما حركة إنقاذ الأراضي العربية والحيلولة دون انتقالها إلى الأيدي الصهيونية. وكان من أعضاء مجلس الإدارة لصندوق الأمة العربيّ الّذي أنقذ ألوف (الدونمات) من أراضي العرب. وألف كتبا، منها (التطور الاجتماعي والاقتصادي في فلسطين العربية - ط) و (الفكر الاجتماعي - ط) خواطر ولمحات، و (المدن الفاضلة - ط) وترجم عن الإنجليزية (تراث الإسلام - خ) (١) .
ابن مَحْمِش = إسحاق بن محمش ٣٨٣
ابن مَحْمِش = محمد بن محمد ٤١٠
المَحْمَصَاني = محمّد بن مصباح ١٣٣٣
ابن سُمَيْع
(٠٠٠ - ٢٥٩ هـ = ٠٠٠ - ٨٧٣ م)
محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، أبو الحسن: مؤرخ، من حفاظ الحديث، من أهل دمشق. له كتاب (الطبقات) (٢) .
стр. 6415
محمود البَسْيُوني
(١٢٩١ - ١٣٦٣ هـ = ١٨٧٤ - ١٩٤٤ م)
محمود بن إبراهيم البسيوني: حقوقي مصري من الخطباء. علت له شهرة في أيامه. ولد بأسيوط، وكان أبوه مهندسا للريّ فيها. وتخرج بمدرسة الحقوق بالقاهرة، واحترف المحاماة. وعانى نظم الشعر، وليس بشاعر، واشتهرت له قصيدة، يقول فيها، والمعنى قديم:
(ولا طلعت شمس عليَّ بمنزل ... إذا أنا لم أرض المكارم والمجدا)
(ولا كنت محمودا إذا أنا لم أفز ... بعارفة تولي المثوبة والحمدا)
وعمل في الحركة الوطنية مع سعد زغلول. وكان نقيبا للمحامين، ووزيرا للأوقاف.
ورأس (مجلس الشيوخ) وجمعية (الرابطة العربية) ومؤتمر (الإصلاح الاجتماعي) وكان كثير السعي بالخير، لمن قصده. وتوفي بالقاهرة. نسبته إلى (بسيون) من قرى (الغربية) بمصر، وأصله منها (١) .
الفارِيابي
(٠٠٠ - ٦٠٧ هـ = ٠٠٠ - ١٢١٠ م)
محمود بن أحمد بن أبي الحسن الفاريابي، أبو المحامد، عماد الدين: فاضل. له مجموع كبير سماه (خالصة الحقائق - خ) في التصوف والأخلاق، خمسون بابا، اختصره من نيف وسبعين كتابا ذكر في آخره أسماءها وأسماء مؤلفيها، وفي جملتها كتاب له اسمه (خلاصة المقامات) . وله (سلك الجواهر ونشر الزواهر) (٢) .
стр. 6416
المَرْغِيناني
(٥٥١ - ٦١٦ هـ = ١١٥٦ - ١٢١٩ م)
محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البخاري المرغيناني، برهان الدين: من أكابر فقهاء الحنفية. عدّه ابن كَمَال باشا من المجتهدين في المسائل. وهو من بيت علم عظيم في بلاده.
ولد بمرغينان (من بلاد ما وراء النهر) وتوفي ببخارى. من كتبه (ذخيرة الفتاوى - خ) خمسة أجزاء، و (المحيط البرهاني - خ) أربع مجلدات، في الفقه، و (تتمة الفتاوي - خ) و (الواقعات) و (الطريقة البرهانية) (١) .
الحَصِيري
(٥٤٦ - ٦٣٦ هـ = ١١٥١ - ١٢٣٨ م)
محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان، أَبُو المحامد، جمال الدين البخاري الحصيري: فقيه، انتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه. مولده في بخارى، ونسبته إلى محلة فيها كان يعمل بها الحصير. سكن دمشق ودرّس بالمدرسة النورية، وتوفي بها من كتبه (التحرير في شرح الجامع الكبير - خ) فقه، سبع مجلدات، و (خير مطلوب في العلم المرغوب - خ) فقه، و (الطريقة الحصيرية
стр. 6417
في الخلاف بين الشافعية والحنفية - خ) و (والنجم الهادي الساري الى حل ألفاظ صحيح البخاري - خ) الجزء الأول منه، في مكتبة عيدروس الحبشي بالغرفة، بحضرموت، و (الوجيز - خ) فتاوى في فقه الحنفية (١) .
الزَّنْجاني
(٥٧٣ - ٦٥٦ هـ = ١١٧٧ - ١٢٥٨ م)
محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار، أبو المناقب شهاب الدين الزنجاني: لغويّ، من فقهاء الشافعية. من أهل زنجان (بقرب أذربيجان) استوطن بغداد، وولي فيها نيابة قضاء القضاة، وعزل، ودرّس بالنظاميّة ثم بالمستنصرية. وصنف كتابا في (تفسير القرآن) واختصر الصحاح
للجوهري في اللغة، وسمى مختصره (ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح) ثم أوجزه في نحو عشر الأصل، وسماه (تنقيح الصحاح - ط) في ثلاثة أجزاء، باسم (تهذيب الصحاح) و (تخريج الفروع على الأصول - ط) واستشهد ببغداد
стр. 6418
أيام نكبتها بالمغول ودخول هولاكو (١) .
اللَّارَنْدي
(٠٠٠ - ٧٢٠ هـ = ٠٠٠ - ١٣٢٠ م)
محمود بن أحمد بن ظهير الدين، شمس الدين اللارندي الحنفي الرومي: عالم بالفرائض. كانت في لسانه عجمة. تفقه بمصر. وصنف (إرشاد أولي الألباب إلى معرفة الصواب) في الفرائض، ثم وسعه وذكر فيه المذاهب الأربعة وضم إليه الفرائض السراجية، وسماه (إرشاد الراجي لمعرفة فرائض السراجي - خ) وله (شرح عروض الأندلس) (٢) .
القُونَوِي
(٠٠٠ - ٧٧٧ هـ = ٠٠٠ - ١٣٧٥ م)
محمود بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القونوي، أبو الثناء، جمال الدين: قاض، من فقهاء الحنفية. له مشاركة في العلوم العقلية. من أهل دمشق. ولي قضاءها. من كتبه (بغية القنية - خ) فقه، و (المنتهى) في شرح المغني في الأصول، ثلاث مجلدات، و (الزبدة شرح العمدة) في أصول الدين، و (المعتمد - خ) في القادرية ببغداد، كتب سنة ٨٣٠ في ٧٨ ورقة، اختصر به سند أبي حنيفة، و (مشرق الأنوار في مشكل الآثار) و (الغنية في الفتاوي - خ) و (التفريد في شرح التجريد للقدوري - خ) و (تهذيب أحكام القرآن) و (شرح عقيدة أهل السنة والجماعة - خ) و (خلاصة النهاية في فوائد الهداية - خ) في فروع الحنفية، و (المنتخب من وقفي هلال والخصاف
стр. 6419
- خ) (١) .
ابن خَطِيب الدَّهْشَة
(٧٥٠ - ٨٣٤ هـ = ١٣٤٩ - ١٤٣١ م)
محمود بن أحمد بن محمد الهمذاني الفيومي الأصل، الحموي، الشافعيّ، أبو الثناء، نور الدين، المعروف بابن خطيب الدهشة: قاض، عالم بالحديث وغريبه. أصله من الفيوم (انظر ترجمة أبيه مؤلف المصباح في اللغة، أحمد بن
стр. 6420
محمد ٧٧٠) مولده ووفاته في حماة. من كتبه (تحفة ذوي الأرب في مشكل الأسماء والنسب - ط) و (تهذيب المطالع لترغيب المطالع - خ) ستة مجلدات، الموجود منها خمسة، هذب به مطالع الأنوار لابن قرقول في غريب الحديث، واختصره فسماه (التقريب في علم الغريب - خ) جزآن، و (اليواقيت المضية في المواقيت الشرعية) و (وسيلة الإصابة في صنعة الكتابة - خ) (١) .
стр. 6421
بدر الدين العَيْني
(٧٦٢ - ٨٥٥ هـ = ١٣٦١ - ١٤٥١ م)
محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد، أبو محمد، بدر الدين العيني الحنفي: مؤرخ، علامة، من كبار المحدثين. أصله من حلب ومولده في عينتاب (وإليها نسبته) أقام مدة في حلب ومصر ودمشق والقدس. وولي في القاهرة الحسبة وقضاء الحنفية ونظر السجون، وتقرّب من الملك المؤيد حتى عدَّ من أخصائه. ولما ولي الأشرف سامره ولزمه، وكان يكرمه ويقدمه. ثم صرف عن وظائفه، وعكف على التدريس والتصنيف إلى أن توفي بالقاهرة. من كتبه (عمدة القاري في شرح البخاري - ط) أحد عشر مجلدا، و (مغاني الأخيار في رجال معاني الآثار - خ) مجلدان، في مصطلح الحديث ورجاله، و (العلم الهيب في شرح الكلم الطيب - خ) لابن تيمية، و (عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان - خ) كبير، انتهى فيه إلى سنة ٨٥٠ هـ و (تاريخ البدر في أوصاف أهل العصر) كبير، منه جزء مخطوط، و (مباني الأخبار في شرح معاني الآثار - خ) حديث، و (نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار - خ) ثماني مجلدات، و (البناية في شرح الهداية - ط) ست مجلدات، في فقه الحنفية، و (رمز الحقائق - ط) شرح الكنز، فقه و (الدرر الزاهرة في شرح البحار الزاخرة - خ) فقه، و (المسائل البدرية - خ) فقه، و (السيف المهند في سيرة الملك المؤيد أبي النصر شيخ - خ) جزء صغير، و (منحة السلوك في شرح تحفة الملوك - خ) فقه، و (المقاصد النحوية - ط) في شرح شواهد شروح الألفية، يعرف بالشواهد الكبرى، و (فرائد القلائد - ط) مختصر شرح شواهد الألفية، ويعرف بالشواهد الصغرى، و (طبقات الشعراء) و (معجم شيوخه) و (رجال الطحاوي) و (سيرة الملك الأشرف) و (الروض الزاهر - ط) ،
стр. 6422
في سيرة الملك الظاهر (ططر) وهو إلى الثناء والإنشاء أقرب منه إلى التأريخ، و (الجوهرة السنية في تاريخ الدولة المؤيدية - خ) و (المقدمة السوادنية في الأحكام الدينية - خ) و (شرح سنن أبي داود - خ) مجلدان منه. وله بالتركية (تاريخ الأكاسرة) (١) .
ابن الأَمْشَاطي
(٨١٢ - ٩٠٢ هـ = ١٤٠٩ - ١٤٩٦)
محمود بن أحمد بن حسن بن إسماعيل، مظفر الدين، أبو الثناء العيني (العينتابي) الأصل، القاهري الحنفي، المعروف بابن الأمشاطي: عالم بالطب، وفنون القتال. مولده ووفاته بالقاهرة.
تعلم بها. وزار دمشق مرات، وحج، وجاور مدة. وتقدم في الصنائع والفنون، واعتنى بالسباحة ورمي النشاب والرمي بالمدافع. ورابط في بعض الثغور، وسافر للجهاد، واشتغل بالطب، ودرّسه بجامع طولون والمنصورية، واقتصر عليه في أعوامه
стр. 6423
الأخيرة. وصنف فيه (المنجز في شرح الموجز لابن النفيس - خ) مجلدان، و (تأسيس الصحة بشرح اللمحة - خ) لابن أمين الدولة، وكتب في الطب (كراسة) يحتاج إليها في السفر، لعلها رسالة (الإسفار في حكم الأسفار - خ) و (القول السديد في اختيار الإماء والعبيد - خ) قال السخاوي: (صحبته سفرا وحضرا فما رأيت منه إلا الخير، وبيننا ودّ شديد وإخاء أكيد) .
والأمشاطي: جده لأمه، كان يتاجر بالأمشاط (١) .
الأَوْفَى
(٠٠٠ - ١٠٤٥ هـ = ٠٠٠ - ١٦٣٥ م)
محمود بن أحمد الأوفى: موقت فلكي حجازي، يقال له (الكافي) له كتب في الفلك، منها (شرح كيفية استخراج التقويم - خ) في شستربتي (٤٠٩٣)(٢) .
المَرْعَشي
(٠٠٠ - ١٢٥١ هـ = ٠٠٠ - ١٨٣٥ م)
محمود بن أحمد بن محمود المرعشي،
стр. 6424
فاضل، له علم بالحديث. مولده بمرعش وإقامته ووفاته في حلب. له (سند المرعشي - خ) في التيمورية، يروي فيه سنده في (الأذان) عن بلال مؤذن الرسول ﷺ (١) .
مَحْمُود باشا الفَلَكي
(١٢٣٠ - ١٣٠٢ هـ = ١٨١٥ - ١٨٨٥ م)
محمود أحمد حمدي باشا، ويقال له محمود حمدي، الفلكي: مهندس رياضي من علماء مصر.
ولد في بلدة الحصة (من الغربية، بمصر) وتعلم بالإسكندرية ثم بالقاهرة. وتعين أستاذا للعلوم الرياضية والفلكية بمدرسة المهندسين ببولاق. وأرسلته الحكومة المصرية إلى أوربة سنة ١٢٦٦ هـ للإخصاء في العلوم الرياضية والفلكية، وعاد سنة ١٢٧٥ فكان من أعضاء المعهد العلمي المصري. وناب عن الحكومة المصرية في المجمع الجغرافي بباريس (سنة ١٢٩٢ هـ وعين وكيلا للمعهد العلمي (سنة ١٢٩٧) وناظرا للأشغال العمومية (سنة ١٢٩٩) فمكث شهرين وأسبوعا وصرف عنها. وعين (سنة ١٣٠٠) وكيلا لوزارة المعارف، فلبث ١٣ شهرا و ١٢ يوما. وعين ناظرا للمعارف (سنة ١٣٠١) فاستمر ١٨ شهرا
стр. 6425
و ١٣ يوما انتهت بوفاته في القاهرة. من آثاره (خريطة الوجه البحري بمصر - ط) و (نتائج الإفهام في تقويم العرب قبل الإسلام وفي تحقيق مولد النبي وعمره ﵊ ط) رسالة كتبها بالفرنسية وترجمها إلى العربية أحمد زكي، ومثلها (نخبة إجمالية في الجغرافية المصرية - ط) عربها أحمد حمدي. وله رسالة في (التقاويم الإسلامية والإسرائيلية - ط) ورسالة في (الإسكندرية القديمة - ط) و (التنبؤ عن ارتفاع النيل قبل ارتفاعه - ط) ورسالة في (المقاييس والمكاييل بالديار المصرية ومقابلتها بالمقاييس الإفرنسية - ط) ورسالة في (أهرام الجيزة - ط) ورسالة في (عمر أهرام مصر - ط) وترجم عن الفرنسية (حساب التفاضل والتكامل - ط) .
وهو أول واضع لمدفع الظهر بالقلعة (في القاهرة) باتجاه خط الزوال. وأنشأ على سطح منزله بالجهة الغربية بميدان الأزهار (بالقاهرة) مزولة تبين ساعات النهار وأنصاف الساعات وأرباعها ووقتي الظهر والعصر، أزيلت بعد وفاته (١) .
محمود السَيِّد
(١٣١٩ - ١٣٥٦ هـ = ١٩٠١ - ١٩٣٧ م)
محمود بن أحمد السيد: كاتب، ينعت برائد القصة في العراق. من أهل بغداد. له كتب مطبوعة، منها (الطلائع) صور وأحاديث، و (القلم المكسور) و (هياكل الجهل) و (التعساء) و (في ساعة من الزمن) و (في سبيل الزواج) و (مصير الضعفاء) ومترجمات عن التركية. وكان موظفا في جباية لواء الديوانية، ثم (سكرتيرا) في مجلس النواب العراقي. وتوفي ببغداد. وللدكتور علي جواد الطاهر كتاب في سيرته (محمود السيد رائد
стр. 6426
القصة في العراق - ط) (١) .
مَحْمُود أَحْمَد
(١٢٩٧ - ١٣٦١ هـ = ١٨٨٠ - ١٩٤٢ م)
محمود أحمد (باشا) : مهندس، عالم بالآثار، مصري. ولد في بني سويف. وتخرج في مدرسة الفنون والصناعات، بالقاهرة. وولي إدارة قسم الآثار العربية. وأنشأ مجلة (الهندسة) أول مجلة هندسية في مصر، فصدرت ١٤ عاما (١٩٢٤ - ١٩٣٨) وعمل في إصلاح كثير من مساجد مصر ومبانيها الأثرية. وانتدب لإصلاح المسجد الأقصى وقبة الصخرة، في القدس. وصنف كتباَ، منها (دليل موجز لأشهر الآثار العربية - ط) و (العمارة العثمانية - خ) و (الجامع الأزهر - خ)
و (دليل كبير للآثار العربية - خ) ورسائل مطبوعة عن مساجد (ابن طولون) و (السلطان حسن) و (الإمام الشافعيّ) و (أبي العلاء) و (المؤيد) وترجم عن الإنجليزية كتاب (العمارة العربية - خ) وزلت قدمه وهو يركب قطار الزيتون، في القاهرة، فتوفي على الأثر (٢)
стр. 6427
أَبُو الفَتْح
(١٣١٠ - ١٣٧٨ هـ = ١٨٩٣ - ١٩٥٨ م)
محمود بن أحمد بن حسين، من آل أبي الفتح: كاتب مصري، من كبار الصحفيين. عمل مدة في جريدة الأهرام وغيرها. ثم أصدر جريدة (المصري) وفدية، بالقاهرة. فكانت أقوى الصحف المصرية الوطنية. وكان من أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن قامت ثورة ١٩٥٢ فابتعد عن مصر، وسكن تونس وتوفي في مصحة (بادتوهيم) بألمانيا. ودفن حسب وصيته في تونس (١) .
الحِفْني
(١٣١٣ - ١٣٩٣ هـ = ١٨٩٦ - ١٩٧٣ م)
محمود بن أحمد، الدكتور الحفني: عالم بالموسيقى وتاريخها. مصري. ولد وتعلم بالقاهرة وأوفد في بعثة لدراسة الطب بألمانيا فاستهوته الموسيقى. فكان أول مصري أو عربي يتعلمها في جامعة برلين. وحصل على الدكتوراه بها سنة ١٩٣٠ فأنشأ في مصر على الأثر (معهد معلمات الموسيقى) وهو المسمى بعد نحو ٤٠ عاما (المعهد العالي للتربية الموسيقية) وأصدر سنة ١٩٣٥ (مجلة الموسيقى) فاستمرت سنوات. ولحن عددا من الأناشيد والاغاني الشعبية والقومية.
ولما بلغ سن التقاعد عينته الجامعة العربية خبيرا بالموسيقى. له كثير من الكتب، بينها ما هو بالألمانية ومنها بالعربية (موسيقى قدماء قدماء المصريين - ط) و (الموسيقى
стр. 6428
النظرية - ط) وآخر ما صنفه (تاريخ الآلات الموسيقية) سفر ضخم وله (أعلام الغرب - ط) و (بيتهوقن - ط) و (أشهر مشاهير الموسيقى الغربية - ط) و (تبسيط دراسة الموسيقى - ط) وأطلق اسمه على شارع معمل السكر بمنطقة جاردن ستي بالقاهرة.
مَحْمود تَيْمُور
(١٣١١ - ١٣٩٣ هـ = ١٨٩٤ - ١٩٧٣ م)
محمود بن أحمد بن إسماعيل تيمور: كاتب قصصي نابغة مصري. مولده في القاهرة ووفاته مصطافا في لوزان بسويسرة. من أسرة عمادها والده أحمد تيمور باشا اشتهرت منها عمته عائشة عصمت وأخوه محمد. وتعلم محمود بالمدارس المصرية وسافر للاستشفاء بسويسرة فأتيحت له دراسة للأدبين الفرنسي والروسي وبدأ كتابة القصة بالعامية (١٩١٩) وتقدم في لغته حتى كان من حملة لواء الفصحى ودعي الى مؤتمرات في بيروت وجامعة بشاور في (باكستان) ودمشق.
وأصبح من أعضاء مجمع اللغة العربية (١٩٤٩)
стр. 6429
وكتب كثيرا. قال له طه حسين: لا أكاد أصدق أن كاتبا مصريا وصل الى الجماهير المثقفة وغير المثقفة كما وصلت اليها أنت فلا تكاد تكتب ولا يكاد الناس يسمعون بعض ما تكتب حتى يصل الى قلوبهم كما يصل الفاتح الى المدينة التي يقهرها فيستأثر بها الاستئثار كله. وآثاره متنوعة منها القصة والمسرحية والبحث. وترجم كثيرا منها الى اللغات الفرنسية والإنكليزية والألمانية والإيطالية والروسية والصينية والإسبانية. وصنف المعاصر نزيه الحكيم كتاب (محمود تيمور، رائد القصة العربية - ط) دراسة لآثاره. ومن كتبه المطبوعة: (قال الراويّ) و (دنيا جديدة) و (نداء المجهول) و (صقر قريش) و (اليوم خمر) و (النبي الإنسان) و (مشكلات اللغة العربية) إلخ. نقل إلى القاهرة ودفن بها (١) .
ابن قاضي سِماوْنَة
(٠٠٠ - ٨٢٣ هـ = ٠٠٠ - ١٤٢٠ م)
محمود بن إسرائيل بن عبد العزيز، بدر الدين، الشهير بابن قاضي سماونة: فقيه حنفي متصوف، من القضاة. كان أبوه قاضيا بقلعة سماونة (في سنجق كوتاهية، بتركيا) فولد وتعلم بها، ورحل إلى قونية ثم إلى مصر. وحج وتصوف. ورحل إلى تبريز مرشدا، فأكرمه فيها الأمير تيمورخان.
وعاد إلى مصر، فبلاد الروم. واستقر في أدرنة، وكان بها والداه، فنصب قاضيا للعسكر.
وحبس في وشاية، ففر، وصار إلى (زغرة) من ولاية (روم ايلي) فاتهم بأنه يريد السلطنة، فأخذ وقتل بسيروز. له كتب، منها (لطائف الإشارات) في فقه الحنفية، ألفه ثم شرحه بكتاب سماه (التسهيل) وهو سجين في أزنيق مخطوط، موجود
стр. 6430
في الصادقية بتونس (١) ، و (جامع الفصولين - ط) في الفقه، وشرح (عنقود الجواهر) في الصرف، شرح به المقصود، و (مسرّة القلوب - خ) في التصوف، ومثله (الواردات الغيبية - خ) رسالة، شرحها الشيخ عبد الهادي إلهي، ومن الشرح مخطوطة في الفاتيكان (١٤٠٨) M مصدرة بترجمة له عن الشقائق (٢) .
ابن قادُوس
(٠٠٠ - ٥٥٣ هـ = ٠٠٠ - ١١٥٨ م)
محمود بن إسماعيل بن حميد الدمياطيّ أبو الفتح، المعروف بابن قادوس: منشئ، من الشعراء.
كان كاتب الإنشاء بمصر. ونعته (ابن ميسر) بالقاضي المفضل كافي الكفاة. وكان القاضي الفاضل يلقبه بذي البلاغتين (الشعر والنثر) . له (ديوان شعر) في مجلدين. توفي بمصر (٣) .
الخَيْربَيْتي
(٠٠٠ - بعد ٨٤٣ هـ =..بعد ١٤٤٠ م)
محمود بن إسماعيل بن إبراهيم بن ميكائيل الخيربيتي:
стр. 6431
باحث، كان على اتصال بالملك الظاهر جقمق العلائي، ملك مصر. وألف له كتابا سماه (الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء - خ) بخطه، في دار الكتب المصرية (٢٣٢٩٢ ب) فرغ منه في غرة ذي الحجة ٨٤٣ ولم يشر إليه السخاوي (في الضوء) مع أنه استوفى ترجمة جقمق (١) .
الشِّيرازي
(٠٠٠ - ٧٣٠ هـ = ٠٠٠ - ١٣٣٠ م)
محمود بن إلياس الشيرازي، نجم الدين بن ضياء الدين: طبيب، من أهل شيراز. وبها وفاته.
اشتهر بكتابه (الحاوي في علم التداوي - خ) في شستربتي (٣٩٨٥)(٢) .
مَحْمُود بايْ = محمود بن محمد ١٢٣٩
الباقاني
(٠٠٠ - ١٠٠٣ هـ = ٠٠٠ - ١٥٩٤ م)
محمود بن بركات الباقاني، نور الدين: فقيه حنفي، دمشقي. له كتب في فقه الحنفية، منها (مجرى الأنهر - خ) في شرح (ملتقى الأبحر) و (تكملة البحر الرائق) في شرح الكنز.
نسبته إلى (باقا) من قرى نابلس، أصله منها. ومولده ووفاته بدمشق (٣) .
السِّرَاج الأُرْمَوي
(٥٩٤ - ٦٨٢ هـ = ١١٩٨ - ١٢٨٣ م)
محمود بن أبي بكر بن أحمد، أبو الثناء، سراج الدين الأرموي:
стр. 6432
عالم بالأصول والمنطق، من الشافعية. أصله من (أرمية) من بلاد أذربيجان. قرأ بالموصل. وسكن بدمشق. وتوفي بمدينة (قونية) . له تصانيف، منها (مطالع الأنوار - ط) في المنطق، شرحه كثيرون، و (التحصيل من المحصول - خ) في الأصول، و (لطائف الحكمة - خ) و (شرح الإشارات) لابن سينا، و (شرح الوجيز) للغزالي، في فروع الفقه، و (بيان الحق - خ) منطق وحكمة، و (لباب الأربعين في أصول الدين - خ) في شستربتي (٧٣٥١)(١) .
الكَلاباذي
(٦٤٤ - ٧٠٠ هـ = ١٢٤٦ - ١٣٠٠ م)
محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء ابن علي البخاري ثم الكلاباذي، أبو العلاء، شمس الدين: فرضي، من المفتين العلماء بالحديث. ولد وتعلم ببخارى وبغداد والشام ومصر، وتوفي بماردين.
من كتبه (ضوء السراج) في شرح الفرائض السراجية، قال السلامي: رأيته، كثير الفوائد.
ومختصره (المنهاج المنتخب من ضوء السراج - خ) بخطه، في مغنيسا (الرقم ١٤٣٢) كتبه في بغداد سنة ٦٧٨ وهو شرح للسراجية في الفرائض. وكتاب في (مشتبه النسبة) . نسبته إلى (كلاباذ) محلة في بخارى (٢) .
стр. 6433
المُجْتَهد
(٠٠٠ - ١٠٦٧ هـ = ٠٠٠ - ١٦٥٧ م)
محمود بن أبي بكر بن علاء الدين ابن أحمد الأنصاري الأزهري المعروف بالمجتهد: من شعراء النفحة، من أهل دمشق. أكثر شعره في ذم الزمان. له (حاشية على ابن عقيل) في شرح الألفية، في النحو (١) .
أَبُو مُضَر
(٠٠٠ - ٥٠٨ هـ = ٠٠٠ - ١١١٥ م)
محمود بن جرير الضبي الأصبهاني، أبو مضر: أول من أدخل مذهب المعتزلة إلى خوارزم ونشره فيها. كان عالم عصره باللغة والنحو والطب، يضرب به المثل في أنواع الفضائل.
أقام مدة في خوارزم. وتخرج عليه جماعة، منهم الإمام الزمخشريّ. ومات بمرو فرثاه الزمخشريّ. له (زاد الراكب) في الأدب والأخبار (٢)
محمود الجونفوري: محمود بن محمد ١٠٦٢.
الوَرَّاق
(٠٠٠ - نحو ٢٢٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٨٤٠ م)
محمود بن حسن الوراق: شاعر، أكثر شعره في المواعظ والحكم. روى عنه ابن أبي الدنيا.
وفي (الكامل) للمبرد، نتف من شعره، وهو صاحب البيت المشهور: (إذا كان وجه العذر ليس ببين فان اطراح العذر خير من العذر) وجمع عدنان العبيدي ببغداد، ما وجد من شعره في (ديوان - ط) (٣) .
стр. 6434
القَزْوِيني
(٠٠٠ - ٤٤٠ هـ = ٠٠٠ - ١٠٤٨ م)
محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف، من نسل أنس بن مالك، أبو حاتم الطبري القزويني: من علماء الشافعية من أهل طبرستان. تفقه بآمل وبغداد وجرجان. وتوفي بآمل. قال السبكي: صنف كتبا كثيرة في الخلاف والمذهب والأصول والجدل. وقال ابن قاضي شهبة: توفي سنة ٤٤٠ وجرى عليه الذهبي ثم نسي أنه ذكره فأعاده فيمن توفي قبل الستين. له كتب، أشهرها (الحيل - خ) في مكتبة برلين (٤٩٧٤) وفي شستربتي (٤٤٦٣)(١) .
النَّيْسابُوري
(٠٠٠ - نحو ٥٥٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١١٥٥ م)
محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابورىّ أبو القاسم، نجم الدين: مفسر لغويّ، قال ياقوت: له تصانيف ادعى فيها الإعجاز! منها (إيجاز البيان في معاني القرآن - خ) و (خلق الإنسان)
و (جمل الغرائب) في غريب الحديث (٢) .
стр. 6435
المَغْنِيساوي
(٠٠٠ - ١٢٢٢ هـ = ٠٠٠ - ١٨٠٧ م)
محمود بن حسن المغنيساوي: منطقي حنفي، رومي. من كتبه، في المنطق (مغني الطلاب - خ) شرح إيساغوجي، في جامعة الرياض (١٦٠٨ م / ١) و (شرح السلم المرونق) (١) .
التونكي
(٠٠٠ - نحو ١٣٦٦ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٩٤٧ م)
محمود حسن خان التونكي المولوي: عالم بالتراجم، من فقهاء الحنفية في الهند. مولده ووفاته في تونك (عاصمة إحدى إماراتها الإسلامية) له (معجم المصنفين - ط) أربعة أجزاء منه، في بيروت، وهو في ٢٥ جزءا ما زالت بقيته مخطوطة في حيدر اباد، و (رسالة الصيد - ط) صغيرة، في حكم أكل المصيد بالبندقية (٢) .
العِرابي
(٠٠٠ - ١٣٧٤ هـ = ٠٠٠ - ١٩٥٥ م)
محمود حسني العرابي: صحفي مصري. توفي بالقاهرة. له (٨٩ شهرا في المنفي، سنة ١٩٣١ - ١٩٣٨) مطبوع، ثلاثة أجزاء في مجلد، و (مقالات العرابي - ط) مجموعة من مقالاته (٣) .
كُشَاجِم
(٠٠٠ - ٣٦٠ هـ = ٠٠٠ - ٩٧٠ م)
محمود بن الحسين (أو ابن محمد بن الحسين) ابن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرمليّ، المعروف بكشاجم: شاعر متفنن، أديب، من كتاب الإنشاء. من أهل (الرملة) بفلسطين. فارسي
стр. 6436
الأصل، كان أسلافه الأقربون في العراق. تنقل بين القدس ودمشق وحلب وبغداد، وزار مصر أكثر من مرة. واستقر بحلب، فكان من شعراء أبي الهيجاء عبد الله (والد سيف الدولة) بن حمدان، ثم ابنه سيف الدولة. له (ديوان شعر - ط) و (أدب النديم - ط) و (المصايد والمطارد - ط) و (الرسائل) و (خصائص الطرب) و (الطبيخ) ومن أجل كتابه الأخير، قيل: كان - في أوليته - طباخا لسيف الدولة. ولفظ (كشاجم) منحوت، فيما يقال، من علوم كان يتقنها: الكاف للكتابة، والشين للشعر، والألف للإنشاء، والجيم للجدل، والميم للمنطق، وقيل: لأنه كان كاتبا شاعرا أديبا جميلا مغنيا، وتعلم الطب فزيد في لقبه طاء، فقيل (طكشاجم) ولم يشتهر به (١) .
الكاشْغَرِي
(٠٠٠ - ٤٦٦ هـ = ٠٠٠ - ١٠٧٣ م)
محمود بن الحسين بن محمد الكاشغري:
стр. 6437
فاضل. من أهل (كاشغر) على حدود الصين. له (كتاب ديوان لغات الترك - ط) القسمان الأول والثاني منه، والثالث مخطوط (١) .
محمود حمدي الفلكي = محمود أحمد ١٣٠٢.
الصادِقي
(٠٠٠ - نحو ٩٧٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٥٦٢ م)
محمود بن حسين الأفضلي الحازقي الكيلاني الشهير بالصادقي: مفسر من الشافعية. كان مجاورا بالمدينة. وتوفي بها. له كتب، منها (الرسالة القدسية) في الحكمة، و (شرح الكافية) لابن الحاجب، وحاشية على تفسير البيضاوي سماها (هداية الراويّ - خ) في الأزهرية، فرغ من تأليفها سنة ٩٥٣ من سورة الأعراف إلى آخر القرآن (٢) .
الحَبُّوبي
(١٣٢٣ - ١٣٨٩ هـ = ١٩٠٥ - ١٩٦٩ م)
محمود بن حسين بن محمود الحبوبي: شاعر، من أهل النجف. تعلم بها. وانتقل إلى بغداد، وبها وفاته. من كتبه المطبوعة (دموع الشموع) منتخب شعري، و (ديوان شعر) من نظمه، الجزء
الأول، و (رباعيات) الأول أيضا (٣) .
الكِرمْاني
(٠٠٠ - نحو ٥٠٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ١١١٠ م)
محمود بن حمزة بن نصر، أبو القاسم برهان الدين الكرماني، ويعرف بتاج القراء:
стр. 6438
عالم بالقراآت. نقل في (التفسير) آراء مستنكرة، في معرض التحذير منها، كان الأولى إهمالها. أثنى عليه الجزري وذكر بعض كتبه، ومنها (لباب التفاسير - خ) في شستربتي (٤١٤٧) وهو المعروف بكتاب (العجائب والغرائب) في مجلدين، ضمنه أقوالا في معاني بعض الآيات، قال السيوطي (في الإتقان) : (لا يحل الاعتماد عليها ولا ذكرها إلا للتحذير منها) من ذلك أنه نقل قول (أبي مسلم) في (حم عسق) : إن الحاء حرب عليّ ومعاوية، والميم ولاية المروانية، والعين ولاية العباسية، والسن ولاية السفيانية، والقاف قدرة مهدي، وقال: (أردت بذلك أن يعلم أن فيمن يدعي العلم حمقى!) ومنه نقله قول من قال في ألم: (معنى ألف، ألف الله محمدا فبعثه نبيا، ومعنى لام لامه الجاحدون وأنكروه، ومعنى ميم الجاحدون المنكرون، من الموم، وهو البرسام!) وثمة ترهات أخرى حكاها في تفسيره، نقل السيوطي بعضها ونقل طاشكبري بعضا آخر، واستنكرا إيراده لها، ومن كتبه (خط المصاحف) و (لباب التأويل) و (البرهان في متشابه القرآن - خ) و (شرح اللمع لابن جني) و (اختصاره) و (الإيجاز) مختصر الإيضاح للفارسي (١) .
مَحْمُود حَمْزَة = محمود بن محمد ١٣٠٥
مَحْمُود خاطِر
(١٢٩٢ - ١٣٦٧ هـ = ١٨٧٥ - ١٩٤٨ م)
محمود خاطر (بك) : أديب مصري. كان من أعضاء المجلس الأعلى لدار الكتب المصرية، و (سكرتيراَ عاما لوزارة الزراعة ومديرا للتعاون، فمديرا لمطبعة بنك مصر. وتوفي بالقاهرة.
أول ما عرف من
стр. 6439
آثاره كتيب سماه (صيحة الترامواي - ط) نشره وهو طالب، سنة ١٨٩٤ على أثر ابتداء (الترام) بمصر، ثم اشتغاله بكتاب (مختار الصحاح - ط) وتحويله من تبويبه الأول، وكان على نسق القاموس، إلى الترتيب الحديث. وله كتب، منها (مئة حديث - ط) و (نهضة التعاون الزراعي بمصر - ط) و (التعاون طبيعة في الخليقة - ط) ووهب مكتبته الخاصة وهي ١٦٨٢ مجلدا، لجامعة القاهرة. وخص الجامعة بأصول كتابه (مختار القاموس للفيروزآبادي - خ) وترك لها أمر طبعه. وله نظم لا بأس به (١) .
مَحْمُود العَظْم
(١٢٥٢ - ١٢٩٢ هـ = ١٨٣٦ - ١٨٧٥ م)
محمود بن خليل بن أحمد بن عبد الله (باشا) العظم: شاعر، دمشقي المولد والوفاة. نشأ في نعمة وترف، وأضاع ثروته، وتصوف. كان ولوعا بالصناعات اليدوية: كوضع الورق الملوّن البارز على الواح البللور، مضيفا إليه نفائس النقوش. وله (ديوان شعر - ط) وكتب، منها
(رسائل الأشواق في وسائل العشاق) ثلاثة أجزاء، و (عقد الدرر وجمان الغرر - خ) منتخبات شعرية، بخطه، في الظاهرية، و (الروض الزاهر والبحر الزاخر - خ) في التصوف والأدب، ثلاثة مجلدات. وهو والد (رفيق بك العظم) المتقدمة ترجمته (٢) .
стр. 6440
أبو دقيقة
(٠٠٠ - ١٣٥٩ هـ = ٠٠٠ - ١٩٤٠ م)
محمود أبو دقيقة: باحث مصري، من علماء الأزهر. كان أستاذا فيه بكلية أصول الدين.
له (مذكرات التوحيد - ط) ثلاثة أجزاء في مجلد (١) .
البَقْلي
(٠٠٠ - نحو ١٣٠٧ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٨٩٠ م)
محمود رشدي البَقْلي: طبيب مصري. ولد في زاوية البقلي (بالمنوفية) وتعلم الطب بالقاهرة، وأرسل في بعثة إلى مونيخ (بألمانيا) ومنها إلى باريس. وعاد إلى مصر طبيبا (سنة ١٢٨٦ هـ فدرّس التشريح في مدرسة الطب، ثم عين بوظيفة (حكيمباشي) بالمنوفية. وأصيب بمرض
عصبي فتوفي فيها. له (معجم إفرنسي عربي للمصطلحات الطبية - ط) (٢) .
مَحْمُود رَشَاد
(١٢٧٠ - ١٣٤٣ هـ = ١٨٥٤ - ١٩٢٥ م)
محمود رشاد (بك) بن إبراهيم بن عبد الله النجار: عالم بالقضاء، بحاث، أديب مصري. ولد في الإسكندرية، وتعلم فيها ثم في بنها، ودخل مدرسة المشاة (البيادة) في القاهرة، ثم كان من ضباط الجيش، وحدثت أسباب اقتضت خروجه من الجيش، فدخل المعارف مفتشا. ولما اشتركت حكومة مصر في مؤتمر المستشرقين الدولي بقينة أوفدته مع اثنين آخرين، فمثلوا مصر فيه. وفتحت المحاكم الأهلية في مصر، فكان من أعضائها. وترقى إلى أن نصب رئيسا
стр. 6441
لمحكمة مصر. ثم استقال واعتزل المناصب. وساح عدة سياحات في أوربة وغيرها وتوفي في القاهرة. له من الكتب: (الدروس الجغرافية - ط) مدرسي، في جزءين صغيرين، و (كنوز الذهب في التربية والأدب - ط) و (بحث في دار لقمان - ط) و (رحلة إلى الروسيا - ط) و (المرسيليات) نشرت تباعا في جريدة الأهرام. وله مقالات كثيرة في الصحف والمجلات.
وكان في سيرته القضائية مثالا للنزاهة. وهو الشقيق الأكبر لأحمد زكي باشا (شيخ العروبة) السابقة ترجمته (١) .
العَطَّار
(٠٠٠ - ١٣٦٢ هـ = ٠٠٠ - ١٩٤٤ م)
محمود بن رشيد العطار: متأدب دمشقي، كلفه أحمد تيمور باشا وضع ترجمة للشيخ بدر الدين (محمد بن يوسف) الحَسَني فصنف (ترجمة الحسني - خ) ١٨ ورقة في الظاهرية
(الرقم ٨٥٢٢) (٢) .
стр. 6442
نَظِيم
(١٣٠٦ - ١٣٧٩ هـ = ١٨٨٩ - ١٩٥٩ م)
محمود رمزي نظيم بن محمود رمزي الحسيني أبو الوفاء: شاعر من كبار الزجالين في مصر.
ولد في (بركة السبع) من قرى المنوفية. وفي عامه الأول مات والده (محمود رمزي الحسيني) فسمي باسمه، ورباه خاله إسماعيل عاصم، المحامي الأديب. وكان أبوه من رجال الثورة العرابية، فنشأ الابن متشبعا بروحها ومن غلاة (الحزب الوطني) . وقال الشعر والزجل، ولقب بشاعر المظاهرات. وعمل في الصحافة مدة ٣٥ عاما. وخدم الثورة المصرية (سنة ١٩١٨) بنظمه ومقالاته. واضطهد وسجن وقام برحلات إلى بلاد الشام والحجاز وتركيا واوربا وروسيا.
وحضر في الأخيرة المؤتمر الدولي الخامس لنقابات العمال (١٩٣٠) ممثلا العمال العرب.
وانتخب رئيسا لمؤتمر الزجل العربيّ في لبنان (سنة ١٩٤٥) وفي هذه السنة انقطع للعمل في وزارة الشؤون الاجتماعية بالقاهرة إلى أن توفي. له مؤلفات مطبوعة، منها (عبير الوادي) و (كأس الحكمة) و (الموشحات) جزآن، و (ديوان نظيم) و (أزجال نظيم) و (سعد زغلول) و (ألحان الأسى) و (عرس بلقيس) و (تحت ظلال النخيل) وكانت فيه نزعة صوفية، ظهرت في بعض نظمه. وجمع كثير من أشعاره وأزجاله بعد وفاته في كتاب (الرمزيات - ط) (١) .
محمود زَكي
(٠٠٠ - ١٣٧٤ هـ = ٠٠٠ - ١٩٥٥ م)
محمود زكي بن علي بن إبراهيم ابن محمد بن يس المصري: كاتب شتام
стр. 6443
مقذع. أصدر جريدة (البرق) في القاهرة سنة ١٨٩٥ وفرّ من قضية عليه (سنة ٩٦) الى الآستانة، فكتب في بعض صحفها. ونفته حكومتها في الحرب العامة الأولى الى الأناضول، ثم أطلق فسافر إلى دمشق أيام تسلط الاتحاديين (العثمانيين) فولوه تحرير جريدة شتامة، لسب خصومهم من العرب. وأخرج الى الاستانة. وعاد في أواخر أعوامه إلى القاهرة فتوفي فيها. له كتاب (صباح الخير في عجائب السير - ط) يصف به رحلته الاولى بين القاهرة والاستانة (١) .
العادل نُور الدين
(٥١١ - ٥٦٩ هـ = ١١١٨ - ١١٧٤ م)
محمود بن زنكي (عماد الدين) ابن اقسنقر، أبو القاسم، نور الدين، الملقب بالملك العادل: ملك الشام وديار الجزيرة ومصر. وهو أعدل ملوك زمانه وأجلّهم وأفضلهم. كان من المماليك (جده من موالي السلجوقيين) . ولد في حلب وانتقلت إليه إمارتها بعد وفاة أبيه (٥٤١ هـ وكان ملحقا بالسلاجقة، فاستقل. وضم دمشق إلى ملكه مدة عشرين سنة. وامتدت سلطته في الممالك الإسلامية حتى شملت جميع سورية الشرقية وقسما من سورية الغربية، والموصل وديار بكر والجزيرة ومصر وبعض بلاد المغرب وجانبا من اليمن. وخطب له بالحرمين. وكان معتنيا بمصالح رعيته، مداوما للجهاد، يباشر القتال بنفسه، موفقا في حروبه مع الصليبيين، أيام زحفهم على بلاد الشام. وأسقط ما كان يؤخذ من المكوس، وأقطع عرب البادية إقطاعات لئلا يتعرضوا للحجاج. وهو الّذي حصّن قلاع الشام وبنى الأسوار على مدنها، كدمشق وحمص وحماة وشيزر وبعلبكّ وحلب. وبنى مدارس كثيرة منها (العادلية) أتمها بعده العادل
стр. 6444
أخو صلاح الدين، و (دار الحديث) كلتاهما في دمشق، وهو أول من بنى دارا للحديث. وبنى الجامع (النوري) بالموصل، والخانات في الطريق، والخوانق للصوفية. وكان متواضعا مهيبا وقورا، مكرما للعلماء ينهض للقائهم ويؤنسهم ولا يرد لهم قولا، عارفاَ بالفقه على مذهب أبي حنيفة، ولا تعصب عنده. وسمع الحديث بحلب ودمشق من جماعة، وسمع منه جماعة.
وقرأت في كتاب (مشارع الأشواق - خ) في الجهاد، لأحمد بن إبراهيم بن محمد النحاس الدمشقيّ، الورقة ٣٩: (خرّج السلطان المجاهد محمود المعروف بالشهيد، ﵀، في كتاب فضل الجهاد بإسناده عن سعيد بن سابق إلخ) . وكان يجلس في كل أسبوع أربعة أيام يحضر الفقهاء عنده ويأمر بإزالة الحجاب حتى يصل إليه من يشاء، ويسأل الفقهاء عما يشكل عليه.
ووقف كتبا كثيرة. وكان يتمنى أن يموت شهيدا، فمات بعلة (الخوانيق) في قلعة دمشق، فقيل له (الشهيد) وقبره في المدرسة (النورية) وكان قد بناها للأحناف بدمشق. ولمحمد بن أبي بكر ابن قاضي شهبة كتاب (الدر الثمين - خ) في سيرته، ول أبي شامة كتاب (الروضتين في أخبار الدولتين - ط) في سيرته وسيرة السلطان صلاح الدين، ودولتيهما (١) .
стр. 6445
البارُودي
(١٢٥٥ - ١٣٢٢ هـ = ١٨٣٩ - ١٩٠٤ م)
محمود سامي (باشا) ابن حسن حسني بن عبد الله البارودي المصري: أول ناهض بالشعر العربيّ من كبوته، في عصرنا، وأحد القادة الشجعان. جركسي الأصل، من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي) . نسبته إلى (إيتاي البارود) بمصر، وكانت لأحد أجداده في عهد الالتزام.
ومولده ووفاته بالقاهرة. تعلم بها في المدرسة الحربية. ورحل إلى الآستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيهما قصائد. وعاد إلى مصر، فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا: الأولى في ثورة (كريد) سنة ١٨٦٨ والثانية في الحرب الروسية سنة ١٨٧٧ وتقلب في المناصب انتهت به إلى رئاسة النظار. واستقال. ولما حدثت (الثورة العرابية) كان في صفوف الثائرين.
ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن، وحكم بإعدامه ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة (سيلان) حيث أقام سبعة عشر عاما أكثرها في (كندي) تعلم الإنجليزية في خلالها، وترجم عنها كتبا إلى العربية، وكفّ بصره. وعفي عنه سنة ١٣١٧ هـ (١٨٩٩) فعاد إلى مصر. أما شعره فيصح اتخاذه فاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمنا