الأقصى. من كتبه " تحصيل المنافع في شرح الدرر اللوامع، على قراءة نافع - خ " والأصل لابن بري، و " منظوم الأخبار - خ " رجز في التاريخ ساقط الوزن في ١٩٠٠ بيت، ويسمى " أخبار الزمان " اعتذر في آخره عن اختلال وزنه و " سلوة الواعظ - خ " (١) .
يحيى بن سَلَّام
(١٢٤ - ٢٠٠ هـ = ٧٤٢ - ٨١٥ م)
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي: مفسر، فقيه، عالم بالحديث واللغة، أدرك نحو عشرين من " التابعين " وروى عنهم. ولد بالكوفة، وانتقل مع أبيه إلى البصرة، فنشأ بها ونسب إليها. ورحل إلى مصر، ومنها إلى إفريقية فاستوطنها.
وحج في آخر عمره، فتوفي في عودته من الحج، بمصر. من كتبه " تفسير القرآن - خ " أجزاء منه، في تونس والقيروان (٢) قال ابن الجزري:
стр. 7422
" سكن إفريقية دهرا، وسمع الناس بها كتابه في تفسير القرآن، وليس لأحد من المتقدمين مثله " ولابنه " محمد بن يحيى " زيادات عليه، أفردت بإسناد عنه. وله " اختيارات في الفقه " ذكرها صاحب معالم الإيمان، و " الجامع " ذكره ابن الجزري، وقال: كان ثقة ثبتا ذا علم بالكتاب والسنة ومعرفة باللغة، والعربية. وقال أبو العرب: له مصنفات كثيرة في فنون العلم. وقال العسقلاني: ضعَّفه الدارقطنيّ - في الحديث - وذكره ابن حبان في الثقات وقال: وربما أخطأ (١) .
الحَصْكَفي
(٤٥٩ - ٥٥١ هـ = ١٠٦٧ - ١١٥٦ م)
يحيى بن سلامة بن الحسين، أبو الفضل، معين الدين، الخطيب الحصكفي الطنزي: أديب، من الكتاب الشعراء. ولد بطنزة (في ديار بكر) ونشأ بحصن كيفا، وتأدب على الخطيب أبي زكريا
стр. 7423
التبريزي في بغداد، وتفقه على مذهب الشافعيّ. وسكن ميافارقين فتولى الخطابة وصار إليه أمر الفتوى وتوفي فيها. وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها:
" أشكو إلى الله من نارين: واحدة ... في وجنتيه، وأخرى منه في كبدي "
ومن رقيق شعره أبيات أوردها السبكي في " الطبقات الوسطى - خ " أولها:
" على الجفون رحلوا، وفي الحشا ... تقيلوا، وماء عيني وردوا! "
وله " ديوان رسائل - خ " و " ديوان شعر " و " عمدة الاقتصاد " في النحو، و " قصيدة - خ " تشتمل على الكلمات التي تقرأ بالضاد، وما عداها يقرأ بالظاء، وهي مشروحة بشرح وجيز، أولها:
" خذ من الضاد ما تداوله النا ... ـس وما لا يكون عنه اعتياض " (١) .
يَحْيى بن سهل اليكي = يحيى بن عبد الجليل ٥٦٠؟
ابن الجَيْعَان
(٨١٤ - ٨٨٥ هـ = ١٤١٢ - ١٤٨٠ م)
يحيى بن شاكر بن عبد الغني بن شاكر بن ماجد، أبو زكريا، شرف الدين ابن الجيعان: فاضل.
كان مستوفي ديوان الجيش بمصر، وله اشتغال بعلوم عصره. أفاض السخاوي في الثناء عليه، ولم يذكر له تأليفا. أصله من دمياط، ومولده ووفاته بالقاهرة. وهو صاحب " التحفة السنية بأسماء البلاد المصرية - ط " ولعل من تأليفه " القول المستطرف في سفر مولانا الملك الأشرف - ط " ويسمى
стр. 7424
" تاريخ قايتباي " كما هو في طبعة أخرى. وجعل صاحب هدية العارفين الكتابين (التحفة، والقول المستظرف) من تأليف ابنه " أحمد بن يحيى " المتقدمة ترجمته (١) .
ابن شَرَاحِيل
(٠٠٠ - ٣٧٢ هـ = ٠٠٠ - ٩٨٣ م)
يحيى بن شراحيل الأندلسي، أبو زكريا: فقيه مالكي. من أهل " بلنسية " في الأندلس. له كتاب في " توجيه حديث الموطأ " (٢) .
النَّوَوِي
(٦٣١ - ٦٧٦ هـ = ١٢٣٣ - ١٢٧٧ م)
يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي، الشافعيّ، أبو زكريا، محيي الدين: علامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في نوا (من قرى حوران، بسورية) واليها نسبته.
стр. 7425
تعلم في دمشق، وأقام بها زمنا طويلا. من كتبه " تهذيب الأسماء واللغات - ط " و " منهاج الطالبين - ط " و " الدقائق - ط " و " تصحيح التنبيه - ط " في فقه الشافعية رأيت مخطوطة قديمة منه باسم " التنبيه على ما في التنبيه "، و " المنهاج في شرح صحيح مسلم - ط " خمس مجلدات، و " التقريب والتيسير - ط " في مصطلح الحديث، و " حلية الأبرار - ط " يعرف بالأذكار النووية، و " خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام - خ " و " رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين - ط " و " بستان العارفين - ط " و " الإيضاح - ط " في المناسك، و " شرح المهذب للشيرازي - ط " و " روضة الطالبين - خ " فقه، و " التبيان في آداب حملة القرآن - ط " و " المقاصد - ط " رسالة في التوحيد، و " مختصر طبقات الشافعية لابن الصلاح - خ " و " مناقب الشافعيّ - خ " و " المنثورات - ط " فقه، وهو كتاب فتاويه، و " مختصر التبيان - خ " مواعظ، والأصل له، و " منار الهدى - ط " في الوقف والابتداء، تجويد، و " الإشارات إلى بيان أسماء المبهمات - ط " رسالة، و " الأربعون حديثا النووية - ط " شرحها كثيرون. وأفردت ترجمته في رسائل، إحداها للسحيمي، والثانية للسخاوي، والثالثة " المنهاج السوي " للسيوطي مخطوطتان،
стр. 7426
والثالثة للسخاوي مطبوعة (أفادنا بها عبيد) وفي طبقات ابن قاضي شهبة: قال الإسنوي: وينسب إليه تصنيفان ليسا له، أحداهما مختصر لطيف يسمى " النهاية في اختصار الغاية - خ " في الظاهرية، والثاني " أغاليط على الوسيط " مشتملة على خمسين موضعا فقهية وبعضها حديثية، وممن نسب إليه هذا " ابن الرفعة " في شرح الوسيط، فاحذره، فإنه لبعض الحمويين، ولهذا لم يذكره ابن العطار تلميذه حين عدد تصانيفه واستوعبها. وأورد ابن مرعي، في " الفتوحات الوهبية " نسبه كاملا، وقال: مرّي، بضم الميم وكسر الراء، كما وجد مضبوطا بخطه، والحزامي: بكسر الحاء المهملة، وبالزاي المعجمة، والنووي: نسبة لنوا، يجوز كتبها بالألف: " نواوي " قلت: كان يكتبها هو بغير الألف، انظر نموذج خطه (١) .
стр. 7427
المُتَوَكِّل الزَّيْدي
(٨٧٧ - ٩٦٥ هـ = ١٤٧٣ - ١٥٥٨ م)
يحيى (شرف الدين) بن شمس الدين ابن الإمام المهدي أحمد بن يحيى الحسني العلويّ، الإمام المتوكل على الله: من أئمة الزيدية في اليمن. ومن فقهائهم وشعرائهم. بويع بالإمامة في جبال صنعاء، بعد وفاة أبيه (سنة ٩٤٣ هـ وعظم أمره، فكانت له وقائع مع الترك، وأطاعته قبائل كثيرة. وشجر خلاف بينه وبين ابنه المطهر (محمد ابن يحيى) أدى إلى استيلاء الأتراك على
стр. 7428
كثير من جهات اليمن. ثم اتفقا على أن يحتفظ الأب بالإمامة ويتولى الابن سياسة البلاد، وضربت السكة باسم " المطهّر " في حياة أبيه. واستقر المتوكل في كوكبان، ثم انتقل إلى ظفير حجة.
وفقد بصره وتوفي بالظفير. له كتب، منها " الأثمار " في فقه الزيدية، اختصر فيه " الأزهار " و " الرسالة الصادعة - خ " و " الجوابات والرسائل - خ " كتبها إلى بلاد اليمن والشام، و " القصص الحق في مدح خير الخلق - خ " قصيدة، و " قصب السبق، في تخميس القصص الحق - خ " و " الإحكام في أصول المذهب " وفي فهرست الأمبروزيانة ذكر نسخة من " سيرة الإمام شرف الدين - خ "واستوفى الشرواني، في المناقب الحيدرية ٦٣ نسبه، كما يأتي: الإمام المتوكل على الله يحيى شرف الدين بن شمس الدين بن المَهْدي لِدِين الله أحمد بن يحيى بن المرتضى بن أحمد " (١) .
يحيي بن صَاعِد = يحيى بن محمد ٣١٨
يحيى بن أبي كَثِير
(٠٠٠ - ١٢٩ هـ = ٠٠٠ - ٧٤٧ م)
يحيى بن صالح الطائي بالولاء، اليمامي، أبو نصر ابن أبي كثير: عالم أهل اليمامة في عصره.
كان من موالي بني طئ. من أهل البصرة. يقال: أقام عشر سنين في المدينة يأخذ عن أعيان التابعين. وسكن اليمامة، فاشتهر. وعاب على بني أمية بعض أفاعيلهم، فضرب وحبس.
وكان من ثقات أهل الحديث، رجحه بعضهم
стр. 7429
على الزهري (١) .
الوُحَاظي
(١٣٧ - ٢٢٢ هـ = ٧٥٤ - ٨٣٧ م)
يحيى بن صالح الوحاظي، أبوزكرياء: محدث من الفقهاء. شامي، من أهل حمص. روى عنه البخاري ثمانية أحاديث. ويقال، كان صاحب رأي. نسبته إلى " وحاظة بن سعد بن عوف " من بني جشم بن عبد شمس (٢) .
السُّحُولي
(١١٣٤ - ١٢٠٩ هـ = ١٧٢٢ - ١٧٩٥ م)
يحيى بن صالح بن يحيى الشجري ثم الصنعاني، المعروف بالسحولي:
стр. 7430
قاض، من فقهاء الزيدية. من الوزراء. مولده ووفاته بصنعاء.
ولي القضاء فيها للمنصور (حسين بن القاسم) سنة ١١٥٣ ثم نكبه المهدي (العباس بن الحسين) سنة ١١٧٢ واعتقله ثلاث سنين. ولما توفي المهدي أدناه المنصور (علي بن العباس) وولاه الوزارة والقضاء، وناط به شؤون الدولة (سنة ١١٨٩) فاستمر على حال مرضية إلى أن توفي.
له " مجموع رسائل وفتاوى " في مجلد، و " التثبيت والجواز عن مزالق الاعتراض على الطراز - خ " و " رسائل في الطلاق - خ " (١) .
ابن مَحَاسِن
(٠٠٠ - ١٠٥٣ هـ = ٠٠٠ - ١٦٤٣ م)
يحيى بن أبي الصفا (بن) أحمد، المعروف بابن محاسن: أديب، دمشقي المولد والوفاة.
له " المنازل المحاسنية
стр. 7431
في الرحلة الطرابلسية - خ " في مجلد، و " مجموع " ذكر فيه كثيرا من أمالي شيخه أبي العباس المقري، رآه المحبي بخطه (١) .
يَحْيى بن طالب
(٠٠٠ - نحو ١٨٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٩٦ م)
يحيى بن طالب الحنفي، من بني ذهل بن الدؤل بن حنيفة: شاعر غزل فصيح. من أهل اليمامة.
استشهد البكري ببعض شعره في الكلام على " الحجيلاء " و " شعبعب " يقال في خبره: كان شيخا دينا يقرئ أهل اليمامة. وكان تاجرا يشتري غلات السلطان بقرقرى (من أراضي اليمامة) وأصاب الناس جدب، فجلا أهل البادية ونزلوا بقرقرى، ففرق فيهم يحيى غلته. وكان جوادا.
وسافر الى مكة مع والي اليمامة، فابتاع منه الوالي إبلا، بتأخير، فلما دخل مكة عزل الوالي.
ومطل يحيى بماله مدة. وعاد إلى اليمامة، فكثرت عليه الديون، فهرب يريد خراسان.
ومر ببغداد، فبعث إلى أهله بقصيدة، يقول فيها:
" ألا هل لشيخ وابن ستين حجة ... بكى طربا نحو اليمامة من عذر "
" وزهدني في كل خير صنعته ... الى الناس ما جرّبت من قلة الشكر "
" إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة ... دعاك الهوى واهتاج قلبك للذكر "
ثم وصل إلى " الريّ " وقال من قصيدة
" ألا هل الى شم الخزامي ونظرة ... إلى قرقرى، قبل الممات، سبيل "
" فأشرب من ماء الحجيلاء شربة ... يداوي بها قبل الممات عليل "
" أريد رجوعا نحوها فيصدني ... إذا رمته دين عليّ ثقيل "
стр. 7432
وسارت أبياته في الناس، فغنى ببعضها إسحاق النديم بين يدي الرشيد، فسأل عن قائلها فعلم بخبره، فكتب إلى عامله في الريّ برده وقضاء دينه، فعاد البريد بأنه مات بها قبل شهر (١) .
يحيى بن طَبَاطَبَا = يحيى بن محمَّد ٤٧٨
اليَكِّي
(٠٠٠ - نحو ٥٦٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١١٦٥ م)
يحيى بن عبد الجليل بن سهل اليكي، أبو بكر: شاعر هجاء، متصرف في المعاني، ينعت بهجاء المغرب. وهو من أهل " يكة " أحد حصون مرسية. كان كثير الهجاء للمرابطين " الملثمين " وأميرهم علي بن يوسف بن تاشفين:
" المنتمون لحمير، لكنهم ... وضعوا القرون مواضع التيجان "
" لاتطلبن مرابطا ذا عفة ... واطلب شعاع النار في الغدران "
ومن قوله في بعض أهل فاس:
" قصدت جلة فاس ... أسترزق الله فيهم "
" فما تيسر منهم ... دفعته لبنيهم! "
وكان ربما أغار على شعر أبي نواس، فحوّله من المجون إلى الهجو. رأيت ذلك في أبيات له حائية، أولها:
" عصابة سوء، قبح الله فعلهم ... أتوا في رشيد بالدناءة والقبح "
أخذ معانيها وبعض ألفاضها من رائية أبي نواس التي يقول فيها:
" وقالت، من الطراق؟ قلنا عصابة ... خفاف الأداوي، يبتغى لهم خمر "
وسماه أكثر مترجميه " يحيى بن سهل " نسبة إلى جده (٢) .
стр. 7433
ابن مُجِير
(٥٣٥ - ٥٨٨ هـ = ١١٤٠ - ١١٩٢ م)
يحيى بن عبد الجليل بن عبد الرحمن ابن مجير الفهري، أبو بكر: شاعر المغرب في وقته.
عالي الطبقة. من أهل بلش، بمقالة (وتسمى اليوم) Velez Malaga نزل مراكش واتصل بالملوك والأمراء، وله فيهم شعر كثير، وتوفي بها. قال الضبي: رأيت " شعره " مجموعا في سفرين ضخمين (١) .
الْجَلِيلي
(٠٠٠ - ١١٩٨ هـ = ٠٠٠ - ١٧٨٤ م)
يحيى بن عبد الجليل بن يونس الجليلي: من أفاضل الموصل، له نظم. وكان يجيد " المواليا ".
صنف " سراج الملوك ومنهاج السلوك - خ " تاريخ عام بلغ به سنة ٤٦٠ هـ وكان يساعده فيه محمد أمين الخَطِيب العمري، وتوفي الجليلي قبل إتمامه (٢) .
الحِمَّاني
(٠٠٠ - ٢٢٨ هـ = ٠٠٠ - ٨٤٣ م)
يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني الكوفي، أبوزكرياء: أول من صنف المسند بالكوفة.
وهو من حفاظ الحديث الرحالين. كان يحفظ ٠٠٠ , ١٠ حديث، يسردها سردا. واختلفوا في الثقة بروايته. مات بسر من رأى (٣) .
стр. 7434
ابن بَقِيّ
(٠٠٠ - ٥٤٠ هـ = ٠٠٠ - ١١٤٥ م)
يحيى بن عبد الرحمن بن بقي الأندلسي القرطبي، أبو بكر: شاعر، من أهل قرطبة.
اشتهر بإجادة الموشحات. وتنقل في كثير من بلاد الأندلس التماسا للرزق. من شعره، وهو صورة للأدب الأندلسي في عصره:
" ومشمولة في الكأس، تحسب أنها ... سماء عقيق رصعت بالكواكب "
" بَنت كعبة اللذات، في حرم الصفا، ... فحج إليها الحظ من كل جانب "
وهو صاحب الموشح الّذي أوله:
" عبث الشوق بقلبي، فاشتكى ... ألم الوجد، فلبت أدمعي " (١)
الأَصْبَهاني
(٥٤٨ - ٦٠٨ هـ = ١١٥٣ - ١٢١٢ م)
يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، أبو زكريا، الصقلي الأصل، الفارسيّ الأب، الدمشقيّ المولد، المعروف بالأصبهاني، لدخوله أصبهان: عالم بفقه الشافعية والأصول. أقام في أصبهان خمسة أعوام، ودخل أذربيجان والروم والإسكندرية وبجاية وفاس. ثم رحل إلى الأندلس فتجول فيها. واستوطن غرناطة ومات بها. له كتاب " الروضة الأنيقة " في الحديث، وتعليقة في " الخلاف بين الشافعيّ وأبي حنيفة " و " شرح غرامي صحيح - خ " في جامعة الرياض
(الرقم ٢٠١١) (٢) .
стр. 7435
ابن النُّور
(٠٠٠ - ٧٦٠ هـ = ٠٠٠ - ١٣٥٩ م)
يحيى بن عبد الرحمن الجعفري الطياري البغدادي، نظام الدين ابن الحكيم نور الدين، ويعرف بابن النور وبابن الحكيم: موسيقي، من كبار الخطاطين في عصره. كان أبوه متميزا في صناعة الكحل (طب العيون) وكثر ماله، فاشتغل ابنه (صاحب الترجمة) بالحديث والأدب وتجويد الخط.
واستكتبه الحكام. وحج فدخل القاهرة في أيام الملك الناصر. ثم عاد، فمر بدمشق فأعطي مشيخة الربوة، فأقام بها مدة. ورجع إلى بغداد فكانت الكتب تصدر عن حكامها إلى ديوان الإنشاء بمصر، بخطه. وتوفي ببغداد. قال الصفدي: وكان أستاذا في علم الموسيقى، له فيه أقوال وأعمال ينقلها عنه أرباب هذا الفن بالشام ومصر. وله نظم حسن (١) .
العَجيسي
(٧٧٧ - ٨٦٢ هـ = ١٣٧٥ - ١٤٥٨ م)
يحيى بن عبد الرحمن بن محمد العقيلي (بفتح العين) الزَّرماني العجيسي: عالم بالنحو.
من فقهاء المالكية. نسبته إلى " عجيس، كأمير، أو عجيسة " قبيلة من البربر في المغرب.
ولد في منازلها. ونشأ في " بجاية " ورحل إلى المشرق سنة ٨٠٤ واستقر ودرّس ومات بالقاهرة.
له " تذكرة " تشتمل على فوائد، و " شرح ألفية ابن مالك " في أربع مجلدات، أو ثلاث، وشروح أخرى لها، أحدها منظوم. وكان فصيحا قوي الحافظة واسع الاستحضار لأخبار المتقدمين وسيرهم، حلو الكلام، يشوب ذلك استخفاف بعلماء عصره وحدة في طبعه (٢) .
стр. 7436
التَّاجي البعْلي
(١٠٩٥ - ١١٥٨ هـ = ١٦٨٤ - ١٧٤٥ م)
يحيى بن عبد الرحمن بن تاج الدين: فاضل. حلبي الأصل. مولده ووفاته ببعلبكّ. تولى بها الإفتاء. ومدحه الشعراء. وزار بلاد الروم له شرح للقصيدة المنفرجة، سماه " الأضواء المبتهجة " و " مجاميع " (١) .
الجامي
(١١٤٨ - نحو ١٢١٥ هـ = ١٧٣٥ - نحو ١٨٠٠ م)
يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد المدني الشهير بالجامي: أديب، مكثر من النظم. من أهل المدينة المنورة. زار دمشق في طريقه إلى القسطنطينية (سنة ١٢٠٥ هـ فاجتمع به كَمَال الدِّين الغَزِّي ونقل نحو ٣٠ صفحة من نظمه. وكانت له معه مطارحات شعرية. ولم يذكر وفاته (٢) .
ابن عبد الواحد
(٠٠٠ - ١٣٨٦ هـ = ٠٠٠ - ١٩٦٦ م)
يحيى بن عبد الرحمن بن عبد الواحد: متأدب عراقي، من أهل الموصل. له " كتاب الأميين - ط " وقصتان
стр. 7437
تمثيليتان مطبوعتان، هما " فتح مصر " و " القادسية " (١) .
الْجَزَّار
(٦٠١ - ٦٧٩ هـ = ١٢٠٤ - ١٢٨٠ م)
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد، أبو الحسين الجزار، جمال الدين: شاعر مصري ظريف. كان جزارا بالفسطاط، وكذلك أبوه وبعض أقاربه. وأقبل على الأدب، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم. وكانت بينه وبين السراج الوراق وغيره مداعبات. وكان من أصدقاء " ابن سعيد " صاحب كتاب " المغرب في حلى المغرب " فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره. له العقود الدرية في الأمراء المصرية - خ " منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس، و " ديوان شعر - خ " صغير، رأيته في المكتبة الصادقية بتونس، لعله مختارات من شعره، فإن ديوانه كبير كما يقول ابن تغري بردي، و " فوائد الموائد - خ " و " الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب " ذكره بروكلمن، و " تقاطيف الجزار " شعر (٢) .
الطَّاوُوسي
(٠٠٠ - بعد ٧٧٥ هـ =..بعد ١٣٧٣ م)
يحيى بن عبد اللطيف القزويني، علاء الدين الطاووسيّ:
стр. 7438
مدرس بالمستنصرية في بغداد. من الشافعية. له " شرح مشارق الأنوار، للصنعاني " كبير وصغير، رأى صاحب الكشف ثانيهما، وذكر أوله، وقال: فرغ منه ببغداد بالمستنصرية، سنة ٧٢٥ و " التعليقة في شرح الحاوي الصغير للقزويني - خ " في دار الكتب (٢٣٠١٦ ب) فرغ من إملائه سنة ٧٧٥ (١) .
يَحْيى الطَّالِبي
(٠٠٠ - نحو ١٨٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٩٦ م)
يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب: من كبار الطالبيين في أيام موسى الهادي وهارون الرشيد العباسيين. رباه جعفر الصادق في المدينة، فروى الحديث وتفقه.
وكان مع ابن عمه (الحسين بن علي بن الحسن) في ثورته بالمدينة واستيلائه عليها، أيام موسى الهادي، وحضر مقتله في معركة " فخ " سنة ١٦٩ هـ ونجا فدعا إلى نفسه، فبايعه كثير من أهل الحرمين واليمن ومصر. وذهب إلى اليمن فأقام مدة. ودخل مصر والمغرب. وعاد إلى المشرق فدخل العراق متنكرا. وقصد بلاد الريّ وخراسان فوصل إلى ما وراء النهر. واشتد " الرشيد " في طلبه، فانصرف إلى خاقان (ملك الترك) ومعه من شيعته وأنصاره نحو ١٧٠ رجلا، فأقام سنتين وستة أشهر. وخرج إلى طبرستان، فبلاد الديلم. وأعلن بها دعوته (سنة ١٧٥) وكثر جمعه، فندب الرشيد لحربه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألفا. وضعف أمر الطالبي، وخاف أن يغدر به ملك الديلم، فطلب أمان الرشيد،
стр. 7439
فأجابه بخطه، واستقدمه إلى بغداد، فدخلها. وأغدق عليه الرشيد عطاياه، إلى أن بلغه أنه يدعو لنفسه سرا، وأنه ما زال عنده من يقوم بدعوته، فحبسه عند الفضل بن يحيى. ورقّ له هذا بعد مدة، فأطلقه. وعلم الرشيد، فكان ذلك مما أحفظه على البرامكة، وأرسل من أعاد يحيى إلى الاعتقال، في سرداب. ووكل به مسرورا السياف. وكان كثيرا ما يدعو به إليه فيناظره.
واستمر إلى أن مات في حبسه. وقيل: قتل بالجوع والعطش. وكان أسمر، نحيفا، خفيف العارضين، ملء نفسه إباء واعتزاز (١) .
ابن بُكَيْر
(١٥٤ - ٢٣١ هـ = ٧٧١ - ٨٤٥ م)
يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي بالولاء، أبو زكريا: راوية للأخبار والتاريخ، من حفاظ الحديث. مصري. نقل محمد بن يوسف الكندي (في تاريخ مصر وولاتها) كثيرا مما روى عنه المديني وغيره (٢) .
العَزَفي
(٦٧٧ - ٧١٩ هـ = ١٢٧٩ - ١٣١٩ م)
يحيى بن عبد الله (أبي طالب) بن محمد (أبي القاسم) بن أحمد بن محمد، ابن أبي عرفة اللخمي العزفي، أبو عمرو: من أمراء بني أبي عزفة، أصحاب سبتة، بالأندلس. بويع سنة ٧١٠ هـ فأقام سنة ونصفا. وخلع. ثم بويع ثانية (سنة ٧١٤) فاستمر إلى أن توفي.
стр. 7440
وكان فقيها فاضلا، مع براعة الخط وجودة الشعر، مقداما شجاعا (كما يقول ابن حجر) وقيل: إنه أول من ركب بالرمح والسيف من بني العزفي (١) .
الواسِطي
(٦٦٢ - ٧٣٨ هـ = ١٢٦٤ - ١٣٣٧ م)
يحيى بن عبد الله بن عبد الملك الواسطي: فقيه العراق في زمانه. من الشافعية. مولده ووفاته بواسط. له كتاب في " الناسخ والمنسوخ " و " مطالع الأنوار النبويّة في صفات خير البرية " (٢) .
الغَرْناطي
(٠٠٠ - ٨٠٦ هـ = ٠٠٠ - ١٤٠٣ م)
يحيى بن عبد الله بن محمد، أبو بكر الغرناطي: عالم بالحساب والفرائض، مشارك في الفنون.
ولي القضاء بغرناطة. له " المفتاح " في الفرائض (٣) .
الرُّومي
(٠٠٠ - ٨٦٤ هـ = ٠٠٠ - ١٤٦٠ م)
يحيى بن عبد الله الرومي، فخر الدين: فقيه، من علماء الحنفية في الدولة العثمانية. له كتب، منها " مشتمل الأحكام - خ " في الفتاوى. بالصادقية. اختصره من كتاب له كبير بعين الاسم، كان قد صنفه للسلطان محمد الفاتح (٤) .
стр. 7441
إِمَام الكامِلِيَّة
(٠٠٠ - ١٠١٥ هـ = ٠٠٠ - ١٦٠٦ م)
يحيى بن عبد الله المصري الشافعيّ، إمام الكاملية: فاضل مصري. له " تعاليق " مفيدة، منها " شرح الورقات لإمام الحرمين " في أصول الفقه (١) .
ابن عَبْد المُنْعِم الحاحِي
(٠٠٠ - ١٠٣٥ هـ = ٠٠٠ - ١٦٢٦ م)
يحيى بن عبد الله بن سعيد بن عبد المنعم الحاحي الداوودي المناني: ابو زكرياء: متصوف فقيه مغربي. كانت له ولأبيه وجدّه من قبله، زاوية في جبل " درن " ببلاد السوس (في المغرب) ولهم
أتباع كثيرون. واستنجد به السلطان زيدان بن أحمد السعدي (صاحب مراكش) لما ثار عليه ابن محلى (أحمد بن عبد الله) وانتزعها منه، فزحف ابن عَبْد المُنْعِم إلى مراكش وقاتل ابن محلّيّ، وقتله (سنة ١٠٢٢ هـ واستقر بقصر الخلافة، فكتب إليه السلطان ما موجزه: " إن كنت جئت لنصرتي فقد أبلغت المراد، وإن كنت إنما جئت لتجعل الملك من قنصك فأقرّ الله عينك به " فرحل ابن عَبْد المُنْعِم عائدا إلى السوس، وأظهر العفة عن الملك. ثم كان يراسل السلطان من زاويته، ويجير عليه من استجار به، والسلطان يحتمل ما يصدر عنه. وانتهى به الأمر إلى أن استولى على " تارودانت " وبسط فيها سلطانه، مستقلا عن مراكش، إلى أن توفي (٢) .
الجَرّاري
(٠٠٠ - نحو ١٢٦٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٨٤٤ م)
يحيى بن عبد الله بن مسعود البكري الجراري السوسي:
стр. 7442
فاضل، من أهل المغرب له " ضوء المصباح، في الأسانيد الصحاح - خ " صغير، في نحو ستة كراريس (١) .
ابن مُعْطي
(٥٦٤ - ٦٢٨ هـ = ١١٦٩ - ١٢٣١ م)
يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي، أبو الحسين، زين الدين: عالم بالعربية والأدب، واسع الشهرة في المغرب والمشرق. نسبته إلى قبيلة زواوة (بظاهر بجاية في إفريقية) سكن دمشق زمنا، ورغبه الملك الكامل محمد في الانتقال إلى مصر، فسافر إليها ودرّس بها الأدب في الجامع العتيق بالقاهرة، وتوفي فيها. أشهر كتبه " الدرة الألفية في علم العربية - ط " في النحو، طبعت معه ترجمة هولندية وتعليقات، و " المثلث " في اللغة، و " العقود والقوانين " في النحو،
و" الفصول الخمسون - خ " في النحو، و " ديوان خطب " و " ديوان شعر " و " أرجوزة في القراآت السبع " و " نظم ألفاظ الجمهرة " و " البديع في صناعة الشعر - خ " (٢) .
ابن رَزِين
(٠٠٠ - بعد ٤٩٧ هـ = ٠٠٠ - بعد ١١٠٤ م)
يحيى بن عبد الملك بن هذيل، من آل رزين، ولقبه حسام الدولة: ثالث اصحاب " شنتمرية الشرق " (Albarracin) من
стр. 7443
ملوك الطوائف بالأندلس. وليها يوم مات أبوه، بعهد منه، سنة ٤٩٦ هـ وكان ضعيف العقل، سكيرا، فيه كثير من السخف. استمر سنة واحدة وخلعه المرابطون (سنة ٤٩٧) فكان آخر من ولي من آل بيته وانقرضت دولتهم به (١) .
أَبُو زَكَرِيَّا الحَفْصي
(٥٩٨ - ٦٤٧ هـ = ١٢٠٢ - ١٢٤٩ م)
يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي الحفصي، أبو زكريا: أول من استقل بالملك ووطد أركانه من ملوك الدولة الحفصية بتونس. وثار على أخيه عبد الله، واستمال إليه الجند، فتغلب على الملك سنة ٦٢٥ هـ وكانت الخطبة لبني عبد المؤمن (أصحاب مراكش) فقطعها، واستقل بدولته (سنة ٦٢٦) وخطب لنفسه. وفي أيامه استفحلت فتنة ابن غانية فقتله (سنة ٦٣١) ووجه نظره إلى توسيع ملكه، فاستولى على الجزائر وتلمسان وسجلماسة وسبتة وطنجة ومكناسة.
وخافه فريدريك الثاني، فهادنه عشر سنوات. وخدم العلم، فأنشأ عدة مدارس ومساجد، وجعل لها الأوقاف، وأنشأ دارا للكتب جمع فيها ٣٦٠٠٠ مجلد. وكان كاتبا شاعرا، كثير الإحسان للمستورين. وفيه قال " ابن الأبار " سينيته المشهورة، وأنشدها بين يديه، أولها:
" أدرك بخيلك خيل الله، أندلسا ... إن السبيل إلى منجاتها درسا "
ومنها:
"هذي رسائلها تدعوك من كثب ... وأنت أفضل مرجوّ لمن يئسا "
" تؤم يحيى بن عبد الواحد بن أبي ... حفص، مقبلة من تربه القدسا "
قال صاحب " خلاصة تاريخ تونس ": " وأبو زكرياء هذا هو الّذي ابتني جامع القصبة وصومعته الجميلة الشكل، ونقش
стр. 7444
عليها اسمه، وأذَّن فيها بنفسه ليلة تمامها، غرة رمضان سنة ٦٣٠ ".وكانت وفاته ببونة، ودفن في جامعها، ثم نقل إلى قسنطينة (١) .
ابن مَنْدَه
(٤٣٤ - ٥١١ هـ = ١٠٤٣ - ١١١٨ م)
يحيى بن عبد الوهاب بن محمد ابن إسحاق بن محمد بن يحيى العبديّ الأصبهاني، أبو زكريا، ابن مندة: مؤرخ، حافظ للحديث، من بيت علم وفضل مشهور في أصبهان. مولده ووفاته فيها.
دخل بغداد حاجا، وحدث بها، وأملى بجامع المنصور. من كتبه " تاريخ أصبهان " وكتاب على " الصحيحين " في الحديث، و " مناقب الإمام أحمد " ابن حنبل، و " التنبيه على أحوال الجهال والمنافقين " كانت عند ابن ناصر الدين نسخة منه بخطه، و " ذكر من عاش مئة وعشرين سنة من الصحابة - خ " ورقات منه مصورة في معهد المخطوطات (٨٤٠ تاريخ) (٢) .
ابن عَدِيّ
(٢٨٠ - ٣٦٤ هـ = ٨٩٤ - ٩٧٥ م)
يحيى بن عدي بن حميد بن زكريا، أبو زكريا: فيلسوف حكيم، انتهت اليه الرياسه في علم المنطق في عصره. ولد بتكريت، وانتقل إلى بغداد. وقرأ على الفارابيّ، وترجم عن السريانية كثيرا
стр. 7445
إلى العربية، وتوفي ببغداد، ودفن في بيعة القطيعة. كان ملازما لنسخ الكتب بيده، كتب نسحتين من تفسير الطبري، وأهداهما إلى بعض الملوك، ونسخ كثيرا من كتب المتكلمين. وقال أبو حيان: " كان شيخا ليّن العريكة، فروقة، مشوّه الترجمة، ردئ العبارة. ولم يكن يلوذ بالإلهيات، كان ينبهر فيها ويضل في بساطتها ". من كتبه " تهذيب الأخلاق - ط " و " شرح مقالة الإسكندر "
في الفرق بين الجنس والمادة، و " مقالة في الموجودات - خ " و " مقالة أرسطو في علم ما بعد الطبيعة - خ " و " الرد على ما تعتقده الفرق الثلاث، اليعقوبية والنسطورية والملكية - خ " في مكتبة الفاتيكان، و " المسائل - خ " سبع عشرة مسألة، و " مقالة في أن حرارة النار ليست جوهرا للنار " و " رسالة في الرد على القائلين بتركيب الأجسام من أجزاء لا تتجزأ " و " رسالة في تحليل القياسات " و " رسالة في ما تحقق من اعتقاد الحكماء " ومما ترجمه عن السريانية إلى العربية " النواميس " لأفلاطون، و " ما بعد الطبيعة " و " الكلام على الشعر " وأصلح بعض ما نقله بشر بن متى إلى العربية. وله " تفسير الألف الصغرى - خ " فيما بعد الطبيعيات، و " نفي القول بأن الأفعال للَّه والاكتساب للعبد " (١) .
يَحْيى بن عُرْوَة
(٠٠٠ - نحو ١١٤ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٣٢ م)
يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عروة:
стр. 7446
ناسب عالم. من أعيان المدينة. له شعر، وله رواية قليلة للحديث. وهو ابن أخي " عبد الله بن الزبير " وأمه " عمة " عبد الملك بن مروان. دخل الشام وافدا على عبد الملك، وسأله أن يرد على آل الزبير ما قبض من أموالهم، فذكر عبد الملك ما كان من عمه " عبد الله " وتناوله بكلمات استفزت يحيى، ففاخر هذا بأن " عبد الله " عمه، وأن " مروان " خاله، وقال: أما إن عبد الله، كان لا يسمعنا فيكم شيئا نكرهه!. واستحيا عبد الملك فقال: ولن تسمع مني شيئا تكرهه! وأمر برد ما قبض من ماله. ولما صارت الخلافة إلى هشام بن عبد الملك، وولي المدينة إبراهيم بن هشام المخزومي (سنة ١٠٧ - ١١٥) ضيق إبراهيم على آل الزبير وحجز عنهم أعطياتهم، فشكاه عبد الله بن عروة (أخو يحيى) إلى هشام حين زار المدينة (سنة ١١٣؟) وكان مما قال له: " لقد أعطيتمونا عهدكم وأعطيناكم طاعتنا، فإما وفيتم لنا بما أعطيتمونا وإما رددتم علينا بيعتنا! " وتداول الناس أبياتا نظمها يحيى (صاحب الترجمة) يعرض فيها بإبراهيم بن هشام، ربما كانت مما استثار إبراهيم عليه. قال الجاحظ، بعد ثنائه على يحيى: " ضربه إبراهيم ابن هشام المخزومي والي المدينة، حتى مات، لبعض القول " (١) .
ابن النَّحَّاس
(٠٠٠ - ٥٨٩ هـ = ٠٠٠ - ١١٩٣ م)
يحيى بن علم الملك، من ولد تميم بن المعز الصنهاجي، يعرف بابن النحاس: من أمراء الدولة المصرية في زمن ابن رزّيك وولده، ثم في دولة
стр. 7447
شارو. خدم السلطان صلاح الدين الأيوبي، وسافر معه إلى الشام وله شعر (١) .
ابن المُنَجِّم
(٢٤١ - ٣٠٠ هـ = ٨٥٥ - ٩١٢ م)
يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور، أبو أحمد، المعروف بابن المنجم: نديم، أديب، متكلم.
من فضلاء المعتزلة. مولده ووفاته ببغداد. نادم الموفق باللَّه العباسي وعدة خلفاء آخرهم المكتفي.
وصنف كتبا، منها كتاب " النغم - ط " و " الباهر " في أخبار شعراء مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، تممه ابنه " أحمد " وأضاف إليه بضعة شعراء. وله مع المعتضد حوادث ونوادر.
وكان آل المنجم من بيوت العلم في العراق (٢) .
الشُّقْراطِسي
(٠٠٠ - ٤٢٩ هـ = ٠٠٠ - ١٠٣٧ م)
يحيى بن علي بن زكرياء الشقراطسي: فقيه مالكي، له نظم. نسبته إلى " شقراطس " حصن بقرب " قفصة " في الجنوب التونسي. ولد بقسطيلية وتعلم بالقيروان، وحج، واستقر بتوزر. له " مجموعة الأسئلة الفقهية " و " أرجوزة في مناسك الحج " و " سجلّ " صنفه لأولاده، أوضح فيه أصله وتاريخه، وذكر في آخره الشيوخ الذين تلقى عنهم العلم وهم ٧٢ شيخا. وهو أبو " عبد الله ين يحيى " صاحب القصيدة " الشقراطسية " المتوفى سنة ٤٦٦ (٣) .
стр. 7448
ابن الطَّحَّان
(٠٠٠ - ٤١٦ هـ = ٠٠٠ - ١٠٢٥ م)
يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم الحضرميّ، أبو القاسم، المعروف بابن الطحان: فاضل له اشتغال بالتراجم والحديث. مصري. أصله من حضرموت. له كتاب " تاريخ علماء أهل مصر - خ " جزء منه، في ٣٠ ورقة، مرتب على الحروف بلغ فيه حرف الميم، وهو تراجم موجزة أكثرها في سطر أو سطرين، و " ذيل تاريخ مصر لابن يونس - خ " وكتاب " المختلف والمؤتلف " في الأسماء، ذكره الحبال (١) .
المُعْتَلي الْحَمُّودي
(٣٨٥ - ٤٢٧ هـ = ٩٩٥ - ١٠٣٥ م)
يحيى بن علي بن حمود العلويّ الحسني: من ملوك الدولة الحمودية، ممن صار إليهم ملك الأندلس بعد الأمويين. ونشأ في دولة أبيه بقرطبة، وتوفي أبوه (سنة ٤٠٨ هـ فبايع الناس لعمه القاسم بن حمود، فأقام يحيى بمالقة يتربص الفرص، فبلغه (سنة ٤١٢) أن عمه سار إلى إشبيلية، فخالفه يحيى في الطريق ودخل قرطبة، فدعا الناس إليه، فبايعوه، وتلقب " المعتلي باللَّه " وعاد القاسم فاحتل قرطبة (سنة ٤١٣) وخرج يحيى إلى مالقة، ومنها إلى الجزيرة الخضراء، فغلب عليها. وحدثت أمور انتهت بعودة الملك إليه بمالقة (سنة ٤١٥) وضم إليها قرطبة (سنة ٤١٦) ثم أخذت منه قرطبة، ولم ترجع بعد ذلك لأحد من بني حمود. وانحصر ملكه بمالقة وشريش والمريّة وسبتة. وأقام في قرمونة (Caramona) طامعا في أخذ
стр. 7449
إشبيلية، فجهز القاضي محمد بن إسماعيل (ابن عباد) جيشا خرج من إشبيلية وفاجأ أسوار قرمونة ليلا. ونهض صاحب الترجمة على غير أهبة، قيل: وهو سكران، فاندفع إلى خارج السور في
نحو ثلاثمئة من فرسانه، فنشبت المعركة. وكان المهاجمون قد أعدوا كمينا قرب السور، فبرز الكمين، ويحيى يقاتل في مقدمة رجاله. وأحاطت به الجموع، فصرع، وحُز رأسه وأرسل إلى ابن عباد في إشبيلية. وكان آل عباد يحفظون رؤوس العظماء، من قتلى أعدائهم، فلما ذهبت دولتهم أخرجت تلك الرؤوس فوجد فيها رأس يحيى بن حمود، غير متغير، فأخذه بعض أحفاده ودفنوه (١) .
الخَطِيب التِّبْريزي
(٤٢١ - ٥٠٢ هـ = ١٠٣٠ - ١١٠٩ م)
يحيى بن علي بن محمد الشيبانيّ التبريزي، أبو زكريا: من أئمة اللغة والأدب. أصله من تبريز.
ونشأ ببغداد ورحل إلى بلاد الشام، فقرأ " تهذيب اللغة " للأزهري، على أبي العلاء المعري، قيل: أتاه يحمل نسخة " التهذيب " في مخلاة، على ظهره، وقد بللها عرقه حتى يُظن أنها غريقة! ودخل مصر. ثم عاد إلى بغداد، فقام على خزانة الكتب في المدرسة النظامية إلى أن توفي.
من كتبه " شرح ديوان الحماسة ل أبي تمام - ط " أربعة أجزاء، و " تهذيب إصلاح المنطق لابن السكيت - ط " و " تهذيب الألفاظ لابن السكيت - ط " وشرح سقط الزند للمعري - ط " و " شرح اختيارات
стр. 7450
المفضل الضبي - ط " ثلاثة مجلدات، عن نسخة بخطه، و " الوافي في العروض والقوافي - ط " و " شرح القصائد العشر - ط " و " الملخص في إعراب القرآن - خ " و " شرح المشكل من ديوان أبي تمام - ط " مجلدان منه، و " شرح شعر المتنبي " و " شرح اللمع لابن جني "
стр. 7451
و " شرح المقصورة الدريدية - ط " و " شرح بانت سعاد - خ " في الرباط (الأول من القسم الثاني ٩٤) وانظر سركيس ٦٢٨ و " مقاتل الفرسان " (١) .
стр. 7452
الحَلْواني
(٤٥٠ - ٥٢٠ هـ = ١٠٥٩ - ١١٢٦ م)
يحيى بن علي بن الحسن، أبو سعد البزار الحلواني: فقيه شافعيّ عراقي. ولي الحسبة ببغداد مدة.
وولي التدريس بالنظاميّة. وأرسله الخليفة " المسترشد باللَّه " إلى الخاقان محمد بن سليمان صاحب ما وراء النهر، ليفيض على الخلع، فتوفي هناك بسمرقند. له تصانيف، منها " التلويح " في فقه الشافعية (١) .
ابن غانِيَة
(٠٠٠ - ٥٤٣ هـ = ٠٠٠ - ١١٤٨ م)
يحيى بن علي بن يوسف المسوفي، المعروف بابن غانية: أول من ولي الأندلس من بني غانية.
وهو من قبيلة " مسوفة " في المغرب، وغانية أمه، من قريبات " يوسف بن تاشفين " سلطان المغرب الأقصى. اشتهر بنسبته إليها، هو وأخ له اسمه محمد (تقدم ذكره) ولد يحيى بقرطبة.
وشب في بلاط المرابطين بمراكش. وكان - كما يقول صاحب المعجب في تلخيص أخبار المغرب - " من حسنات الدهر، صالحا عارفا بالفقه واسع الرواية للحديث، شجاعا فارسا، إذا ركب عُدّ وحده بخمسمائة فارس، وكان أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين يُعده للعظائم ويستدفع به المهمات " وولي مدينة بلنسية (في شرقي الأندلس) ثم قرطبة (في غربة) وخاض معارك مع الإفرنج (سنة ٥٢٠ -
стр. 7453
٥٣٨ هـ دحر فيها جيش الأذفنش ملك أرغون (سنة ٥٢٨) وظل على ولائه للمرابطين، أيام ظهور الموحدين. وتوفي بغرناطة (١) .
ابن فَضْلان
(٥١٧ - ٥٩٥ هـ = ١١٢٣ - ١١٩٩ م)
يحيى (وكان اسمه واثقا فغيره) ابن علي بن الفضل بن هبة الله بن بركة، أبو القاسم، جمال الدين المعروف بابن فضلان: مناظر، من فقهاء الشافعية. بغدادي المولد والوفاة. تفقه بنيسابور. وسمع الحديث، وحدث. له نظم حسن، منه قوله:
" وإذا بغى باغ عليك، فخله ... والدهرَ، فهو له مكاف كاف "
قال اليافعي: كان من أئمة علم الخلاف والجدل، مشارا إليه. وقال المنذري: كان عذب الكلام، مليح العبارة. وقال ابن كثير: ساد أهل بغداد، وانتفع به الطلبة والفقهاء، وبنيت له مدرسة فدرس بها وبعد صيته. وعرَّفه ابن تغري بردي بمدرس النظامية، وقال: كان مقطوع اليد، وقع عن الجمل فكسرت، وقطعت. له أخبار. وفضلان لقب جده الفضل (٢) .
الرَّشِيد العَطَّار
(٥٨٤ - ٦٦٢ هـ = ١١٥٣ - ١٢٦٤ م)
يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبو الحسين، رشيد الدين القرشي الأموي النابلسي ثم المصري، المعروف بالرشيد العطار: محدّث، من الحفاظ.
стр. 7454
مالكي المذهب. أصله من نابلس، ومولده ... ووفاته بالقاهرة. له " المعجم " في تراجم شيوخه، وهو من مصادر ابن قاضي شهبة، و " تخاريج " و " مجموعات " منها " تحفة المستزيد في الأحاديث الثمانية الأسانيد " وكتب بخطه الكثير، وكان خطه حسنا. وانتهت إليه رئاسة الحديث بالديار المصرية. وولي مشيخة الكاملية سنة ٦٦٠ قال اليونيني: قصدت رؤيته في منزله، فخرج إليّ وناولني " كتابا " من مروياته وأجاز لي ما تجوز له روايته وفي مخطوطات جامعة الرياض كتاب " نزهة الناظر في ذكر من حدث عن أبي القاسم البغوي - خ " من تأليفه ٣٧ ورقة الفيلم ٩٩ مصورا عن المكتبة المحمودية بالمدينة (١٣ أصول حديث) و " غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة - خ " جزآن صغيران، ضمن المجموع " ١٧٤ أوقاف " في خزانة الرباط، رأيتهما (١) .
стр. 7455
نَوْعي الرُّومي
(٩٤٠ - ١٠٠٧ هـ = ١٥٣٣ - ١٥٩٩ م)
يحيى بن علي بن نصوح، المعروف بنوعي الرومي: باحث تركي، له تصانيف بالعربية.
ولد في قصبة " طغرة " وتعلم باستانبول. وعهد إليه بتعليم أبناء السلطان مراد. ثم تفرغ للتأليف.
وتوفي باستنبول. من كتبه " محصل المسائل الكلامية - خ " متن في علم الكلام، و " شرح تعليم المتعلم - خ " و " شرح الرسالة القدسية " للفناري، و " تفسير سورة الملك " و " حاشية على هياكل النور " ونحو ثلاثين " رسالة " في فنون متفرقة، منها " رسالة في الفرق بين مذهبي الأشعرية والماتريدية - خ ". وكان شاعرا بالتركية، من كبار كتابها. ترجم إليها عن العربية " فصوص الحكم " وسماه " نتائج الفنون " ومن كتبه التركية " شرح دوبيت المثنوي " و " ديوان منشآت " و " ديوان شعر " وهو والد " عطائي " صاحب ذيل الشقائق (١) .
стр. 7456
الأَحْسَائي
(٠٠٠ - ١٠٩٥ هـ = ٠٠٠ - ١٦٨٤ م)
يحيى بن علي باشا الأحسائي المدني: أمير، من الأفاضل الأدباء. ولد ونشأ في حجر والده بالأحساء، وكان والده علي باشا واليا عليها، فأقامه أميرا على القطيف. ثم جاور بالمدينة مع أبيه، وتوفي بها. له شعر (١) .
الحَيْسي
(١٠٥٣ - نحو ١١٠٥ هـ = ١٦٤٣ - نحو ١٦٩٣ م)
يحيى بن علي بن محمد الحيسي القاسمي: مؤرخ يماني. نسبته إلى " ساحل حيس " في اليمن.
من كتبه " تتمة الإفادة، في تاريخ الأئمة السادة " (٢) .
أَبُو الحُسَين الطالِبي
(٠٠٠ - ٢٥٠ هـ = ٠٠٠ - ٨٦٤ م)
يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين ابن زيد بن علي بن الحسين السبط: ثائر، من أباة أهل البيت.
خرج في أيام المتوكل العباسي (سنة ٢٣٥) واتجه ناحية خراسان بجماعة، فرده عبد الله بن طاهر إلى بغداد. فأمر المتوكل بضربه وحبسه. ثم أطلقه، فأقام مدة في بغداد. وتوجه إلى الكوفة في أيام المستعين باللَّه، فجمع بعض الأعراب، ودخلها ليلا، فأخذ ما في بيت مالها، وفتح السجون فأخرج من فيها، ودعا إلى الرضي من آل محمد، فبايعه الناس، وطرد نواب الخليفة من الكوفة، واستحوذ عليها، وعسكر بالفلوجة. وقصده جيش، فحاربه. وظفر، فقوي أمره جدا، قال ابن
стр. 7457
الأسدي، أبو عروة: كثير: " وتولاه أهل بغداد، من العامة وغيرهم ممن ينسب إلى التشيع، وأحبوه أكثر من كل من خرج قبله من أهل البيت ". وأقبل عليه جيش آخر، جهزه محمد بن عبد الله بن طاهر، فاقتتلا بشاهي (قرب الكوفة) فتفرق عسكر الطالبي، وبقي في عدد قليل، وتقنطر به فرسه، فقتل وحمل رأسه إلى المستعين. وكان حسن السيرة والديانة، قويّ الساعد يلوي عمود الحديد، على عنق من يسخط عليه من خدمه، فلا يحلّه غيره. ورثاه كثير من الشعراء، منهم ابن الرومي (١) .
الكِنَاني
(٢١٣ - ٢٨٩ هـ = ٨٢٨ - ٩٠٢ م)
يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني الأندلسي الجياني، أبو زكريا: فقيه مالكي عالم بالحديث. من موالي بني أمية، من أهل جيان. نشأ بقرطبة، وسكن القيروان، ورحل الى المشرق.
ثم استوطن سوسة، وبها قبره. وكانت الرحلة إليه في وقته. له مصنفات في نحو ٤٠ جزءا، منها " المنتخبة " في اختصار المستخرجة، فقه، و " أحمية الحصون " و " الوسوسة " و " النساء " و " فضائل المنستير والرباط " و " الرد على الشافعيّ " و " الرد على الشكوكية " و " الرد على المرجئة " و " أحكام السوق - ط " (٢) .
يَحْيى بن عُمَر
(٠٠٠ - ٤٤٧ هـ = ٠٠٠ - ١٠٥٥ م)
يحيى بن عمر بن تكلاكين اللمتوني، أبو زكريا:
стр. 7458
مؤسس دولة " المرابطين " في المغرب الأقصى. كان من رؤساء " لمتونة " في الصحراء، وحج مع جماعة من قومه، كان رئيسهم زعيم صنهاجة في ذلك الحين " يحيى بن إبراهيم الكدالي " ومروا بالقيروان في عودتهم، فلقوا شيخ المالكية فيها " أبا عمران الفاسي " فطلب منه الأمير يحيى بن إبراهيم انتداب من يصحبهم ويفقههم ويرجعون إليه في
قضايا دينهم، فكتب إلى أحد فقهاء سجلماسة، ممن أخذوا عنه. وأرسل هذا معهم " عبد الله بن ياسين بن مكو الجزولي " فكان فقيههم ومعلمهم. ومات الأمير يحيى بن إبراهيم، فافترق أمرهم.
واعتزلهم عبد الله بن ياسين، متنسكا في جزيرة، قال ابن خلدون: " يحيط بها النيل، ضحضاحا في الصيف، يخاض بالأقدام، وغمرا في الشتاء يعبر بالزوارق " واعتزل مع الشيخ عبد الله بضعة أشخاص، منهم يحيى بن عمر (صاحب الترجمة) وأخ له اسمه أبو بكر، وتسامع بهم الناس، فأقبلوا عليهم يشاركونهم في تحنثهم. وتكاثروا حتى بلغوا زهاء ألف رجل من صنهاجة، فقال لهم عبد الله: قد تعين علينا القيام بالحق والدعوة إليه، فاخرجوا بنا لذلك. وخرجوا، فقاتلوا من خالفهم من قبائل لمتونة وكدالة ومسوفة. وتبعهم كثيرون، فأذن لهم الشيخ في أخذ الصدقات من أموال المسلمين، وسماهم " المرابطين " وجعل أمرهم في الحرب للأمير " يحيى بن عمر " المترجم له، فتخطوا الرمال الصحراوية إلى بلاد درعة وسجلماسة، فجبوا " صدقاتها " وعادوا.
وكتب إليهم " وكاك اللمطي " بالشكوى من مظالم بني " وانودين " أمراء سجلماسة، من مغراوة، فخرجوا من الصحراء (سنة ٤٤٥) في عدد ضخم، من المشاة والفرسان، وأغاروا على أطراف درعة، فنهض
стр. 7459
إليهم مسعود بن وانودين (أمير مغراوة وصاحب سجلماسة ودرعة " فقاتلهم، فهزمهوه وقتلوه.
ودخلوا سجلماسة عنوة، ففتكوا بمن فيها من بقايا مغراوة. وأصلحوا من أحوالها وغيروا المنكرات وأسقطوا المغارم والمكوس، وأقاموا عليها الولاة منهم. ونهض بعد ذلك الأمير يحيى بن عمر، ومعه الشيخ عبد الله بن ياسين، بجيش كثيف من لمتونة ومسوفة ولمطة وهزرجة، فدخلوا بلاد درعة، فكانت فيها وقائع بينهم وبين جيش " جدالة " قتل فيها يحيى بن عمر، وقتل معه بشر كثير. وقام بعده بأمر لمتونة ومن والاها أخوه أبو بكر (١) .
ابن فَهْد
(٨٤٨ - ٨٨٥ هـ = ١٤٤٧ - ١٤٨١ م)
يحيى بن عمر بن محمد الهاشمي المكيّ الشافعيّ، أبو زكريا، المعروف كأسلافه بابن فهد: أديب.
مولده ووفاته بمكة. رحل إلى اليمن ومصر. وكان له ذوق حسن في الشعر، فانتخب من دواوين الشعراء شيئا كثيرا، وجمع " مجاميع " في ذلك، كما جمع " فوائد " من النكت والغرائب، واختصر " أمثال الميداني " وصنف " الدلائل إلى معرفة الأوائل " (٢) .
المِنْقاري
(٠٠٠ - ١٠٨٨ هـ = ٠٠٠ - ١٦٧٧ م)
يحيى بن عمر بن علي المنقاري الرومي: قاضي تركي، تصانيفه عربية. ينعت بشيخ الإسلام.
درس ودرّس بالقسطنطينية. وعين قاضيا لمصر (سنة ١٠٦٤) ثم قاضيا لمكة، فالقسطنطينية.
стр. 7460
وتولى قضاء العسكر بروم إيلي ثم منصب الفتوى (سنة ١٠٧٣) مدة طويلة. وتوفي بأسكدار.
من كتبه " حاشية على تفسير البيضاوي " و " رسالة الاتباع في مسألة الاستماع - خ " في جامعة الرياض (١٩٦٧) و " الرسالة المنيرة لأهل البصيرة - خ " و " رسالة في لا إله إلا الله - خ " و " الفتاوى - خ " و " تحريرات التقريرات - خ " في الأزهر، وهو تعليقات في آداب البحث (١) .
الأَهْدَل
(١٠٧٣ - ١١٤٧ هـ = ١٦٦٣ - ١٧٣٤ م)
يحيى بن عمر بن عبد القادر بن أحمد، ابن المقبول، من بني عليّ الأهدل الحسيني، الزبيدي اليماني، عرف بيحيى بن عمر مقبول: عالم بالحديث، من الشافعية. من أهل زبيد سكنا ووفاة.
مولده بقرية الدريهي، من قرى وادي رمال (بكسر الراء) له كتب، منها " مجموع في الأسانيد " قال الشوكاني: نفيس ومن بعده من المشتغلين بعلم الرواية عيال عليه، و " الفهرست - خ "
في الرباط (٣٢٣ ك) ٥٩ ورقة. وفي معهد المخطوطات مصورة له، و " القول السديد فيما أحدث من العمارة بجامع زبيد " وكتاب في " فضل ذوي القربى " (٢) .
المَرْجُوني
(٤٥٧ - ٥٢١ هـ = ١٠٦٥ - ١١٢٧ م)
يحيى بن عمرو بن بقاء الجذامي، أبو بكر، المعروف بالمرجوني: فقيه مالكي أندلسي.
سكن قرطبة. وزار بطليوس. وكان عالما مقدما في عقد