← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

مرضه، لم يرو عنه إلا لفاف بن كرز وحده، والله أعلم. (٧١) الأقرع بن عبد الله الحميري بعثه رسول الله ﷺ إلى ذي مران وطائفة من اليمن. باب امرئ القيس (٧٢) أمرؤ القيس بن عابس الكندي الشاعر، له صحبة، وشهد فتح النجير (١) باليمن، ثم حضر الكنديين الذين ارتدوا فلما أخرجوا ليقتلوا وثب على عمه، فقال له: ويحك يا امرأ القيس، أتقتل عمك؟ فقال له: أنت عمى، والله ربي. وهو الذي خاصم إلى رسول الله ﷺ ربيعة بن عبدان (٢) في أرض، فقال له رسول الله ﷺ : بينتك. فقال. ليس لي بينة. قال يمينه. روى حديثه وائل بن حجر، وهو القائل: قف بالديار وقوف حابس … وتأن إنك غير آيس لعبت بهن العاصفات … الرائحات من الروامس ماذا عليك من الوقوف … بهامد (٣) الطللين دارس

стр. 107

يا رب باكية علي … ومنشد لي في المجالس أو قائل يا فارسا … ماذا رزئت من الفوارس لا تعجبوا أن تسمعوا … هلك امرؤ القيس بن عابس روى حديثه وهب بن جرير قال: أخبرنا أبى قال: سمعت عدى بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس (١) بن عميرة أنه حدثه: اختصم امرؤ القيس بن عابس ورجل من حضر موت إلى رسول الله ﷺ في أرض، فسأل رسول الله ﷺ الحضرمي البينة. وذكر الحديث. وروى عن أبى الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه خصمان، فقال أحدهما: هذا يا رسول الله أتى على أرضى في الجاهلية، وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عمران، فقال الآخر: هي أرض أزرعها. فقال: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه. قال: أما إنه ليس يبالي ما حلف عليه. قال: ليس لك منه إلا ذاك فلما ذهب ليحلف قال: أما إنه قد حلف ظالما، ذلك ليلقين الله وهو عليه غضبان. (٧٣) امرؤ القيس بن الأصبغ (٢) الكلبي من بني عبد الله بن كلب بن وبرة، بعثه رسول الله ﷺ عاملا على كلب في حين إرساله عما له

стр. 108

على قضاعة، فارتد بعضهم، وثبت أمرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم، لأن أم أبى سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم باب أمية (٧٤) أمية بن أبى عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي حليف لبني نوفل بن عبد مناف، والد يعلى بن أمية الذي يقال له يعلى بن منية، وهي أمه، وأمية أبوه، ولابنه يعلى صحبة، وصحبة ابنه يعلى أشهر، وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. قدم أمية هذا مع ابنه يعلى على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، بايعنا على الهجرة فقال: لا هجرة بعد الفتح. وكان قدومهما بعد الفتح. (٧٥) أمية بن خويلد الضمري والد عمرو بن أمية، حجازي، له صحبة ولابنه عمرو صحبة، وصحبة عمرو أشهر من صحبة أبيه أمية. روى حديث أمية هذا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ بعثه عينا وحده، وذكر الحديث. (٧٦) أمية جد عمرو بن عثمان الثقفي مدني، حديثه: أن رسول الله صلى الله

стр. 109

عليه وسلم صلى في الماء والطين على راحلته، يومئ إيماء، سجوده أخفض من ركوعه. (٧٧) أمية بن مخشى الخزاعي له صحبة، يكنى أبا عبد الله، روى عنه المثنى ابن عبد الرحمن بن مخشى، وهو ابن أخيه، له حديث واحد في التسمية على الأكل. (٧٨) أمية بن الأشكر (١) الجندعي حجازى، أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، وكان الأشكر شريفا في قومه، وكان له لبنان فقرا منه، وكان أحدهما يسمى كلابا، فبكاهما بأشعار له (٢) وكان شاعرا، فردهما عليه عمر بن الخطاب ﵁، وحلف عليهما ألا يفارقاه أبدا حتى يموت. خبره مشهور صحيح، رواه الزمرى وهشام بن عروة بن الزبير. (٧٩) أمية بن خالد روى عن النبي ﷺ : أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، لا تصح له عندي صحبته، فالحديث مرسل. ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، كذلك قال الثوري وقيس بن الربيع

стр. 110

باب أنس (٨٠) أنس بن قتادة الأنصاري ويقال أنيس، وقد تقدم ذكره في باب أنيس، والحمد لله. (٨١) أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار الأنصاري شهد بدرا، واختلف في اسمه، فأما ابن إسحاق فقال: قتل يوم بئر معونة، إلا أنه قال فيه أوس (١) بن معاذ، وقال عبد الله ابن محمد بن عمارة: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرنا وقال: شهد أنس بن معاذ بدرا وأحدا، أو قتل يوم بئر معونة، وقال الواقدي: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرنا أيضا، وقال: شهد أنس بن معاذ بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . ومات في خلافة عثمان ﵁. (٨٢) أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصاري عم أنس بن مالك الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا روى حميد عن أنس: أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال يوم بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن قتال بدر، عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف الناس فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعنى المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعنى المشركين -

стр. 111

ومشى بسيفه، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها. قال سعد بن معاذ: فما قدرت على ما صنع، فأصيب يومئذ فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة من بين ضربة بسيف وطعنة مح ورمية بسهم. ومثل به المشركون فما عرفته أخته إلا بثيابه، ونزلت هذه الآية (١): ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ، ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ .. ﴾. الآية. قال: فنرى أنها نزلت فيه. (٨٣) أنس بن أوس بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأشهلي قتل يوم الخندق شهيدا، رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله، وكان قد شهد قبل ذلك أحدا، ولم يشهد بدرا ﵃ أجمعين. (٨٤) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد [بن حرام بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة] (٢) الأنصاري [الخزرجي] (٢) النجاري [البصري (٢)] خادم رسول الله ﷺ ، يكنى أبا حمزة، سمى باسم عمه أنس بن النضر. أمه أم سليم بنت ملحان الأنصارية، كان مقدم النبي ﷺ المدينة ابن عشر سنين. وقيل: ابن ثمان سنين. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا الدولابي، حدثنا محمد بن منصور وإبراهيم بن سعد الجوهري، قالا: حدثنا سفيان عن

стр. 112

عيينة الزهري عن أنس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتولى وأنا ابن عشرين سنة. وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا أبى عن مولى لأنس بن مالك: أنه قال لأنس: أشهدت بدرا؟ قال: لا أم لك! وأين أغيب (١) عن بدر؟ قال محمد بن عبد الله: خرج أنس بن مالك مع رسول الله ﷺ حين توجه إلى بدر، وهو غلام يخدمه. وقال محمد بن عمر الواقدي: حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن زيد قال: رأيت أنس بن مالك مختوما في عنقه ختم الحجاج، أراد أن يذله بذلك واختلف في وقت وفاته، فقيل سنة إحدى وتسعين، هذا قول الواقدي. وقيل أيضا: سنة اثنتين وتسعين، وقيل [سنة ثلاث وتسعين] (٢). قاله خليفة ابن خياط وغيره وقال خليفة: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين. وقيل: كانت سنة إذ مات مائة سنة وعشر (٣) سنين. وقال محمد بن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري، ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ فقال: ابن مائة سنة وسبع سنين. قال أبو اليقظان: صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي. وقال الحسن بن عثمان: مات أنس بن

стр. 113

مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين. ودفن هناك. وقد قيل: إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة، وأصح ما فيه ما حدثنا به عبد الله بن محمد، قال حدثنا أحمد بن سليمان، قال حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبى، حدثنا معتمر بن سليمان عن حميد: أن أنس ابن مالك عمر مائة سنة إلا سنة. قال أبو عمر: يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله ﷺ إلا أبا الطفيل عامر بن وائلة، ويقال: إن أنس بن مالك قدم من صلبه من ولده وولد ولده نحوا من مائة قبل موته، وذلك: أن رسول الله ﷺ دعا له فقال: اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له. قال أنس: فإني لمن أكثر الأنصار مالا وولدا. ويقال: إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولدا منهم ثمانية وسبعون ذكرا، والبنتان الواحدة تسمى حفصة والثانية تكنى أم عمرو. (٨٥) أنس بن مالك القشيري ويقال الكعبي، وكعب أخو قشير روى عنه أبو قلابة وعبد الله بن سوادة القشيري، حديثه عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول: إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة. سكن البصرة. (٨٦) أنس بن ظهير الحارثي الأنصاري أخو أسيد بن ظهير، شهد مع رسول

стр. 114

الله ﷺ أحدا، حديثه عند حفيده حسين بن ثابت بن أنس ابن ظهير. (٨٧) أنس بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة شهد أحدا، ﵀. (٨٨) أنس بن الحارث روى عنه سليم والد أشعث بن سليم عن النبي ﷺ في قتل الحسين، وقتل مع الحسين ﵄. (٨٩) أنس بن هزلة وفد إلى النبي ﷺ ، روى عنه ابنه عمرو بن أنس. (٩٠) أنس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهتيم (١) بن ظفر الأنصاري الظفرى بعثه رسول الله ﷺ هو وأخاه مؤنسا (٢) حين بلغه دنو قريش، يريدون أحدا، فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم، ثم أتيا رسول الله ﷺ فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم حيث نزلوا، فكانا عينين لرسول الله ﷺ في ذلك، وشهدا معه أحدا. ومن ولد أنس بن [فضالة يونس بن] (٣) محمد الظفري. منزله بالصفراء.

стр. 115

باب أنيس (٩١) أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس (١) الأنصاري شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا، قتله الأخنس بن شريق الأنصاري. ويقال: كان زوج خنساء بنت خدام الأسدية. وقد قال فيه بعضهم أنس، وليس بشيء (٩٢) أنيس بن قتادة الباهلي بصري. روى عنه أبو نضرة، قال: أتيت رسول الله ﷺ في رهط من بنى ضبيعة … الحديث. يقال في أنيس بن قتادة أنس، والأول أكثر وأشهر. (٩٣) أنيس بن جنادة الغفاري أخو أبى ذر الغفاري، أسلم مع أخيه قديما وأسلمت أمهما، وكان شاعرا، حديثهما عند حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر حديث طويل حسن في إسلامه (٢). (٩٤) أنيس بن مرثد بن أبى مرثد (٣) الغنوي ويقال أنس، والأول أكثر، يكنى ابا يزيد قال بعضهم فيه: الأنصاري لحلف زعم بينهم (٤)، وليس بشيء، وإنما جده حليف حمزة بن عبد المطلب، وهو من بنى غنى بن يعصر ابن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر، وقد نسبنا جده في بابه إلى غنى بن يعصر صحب

стр. 116

هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد الغنوي رسول الله ﷺ ، وقتل أبوه يوم الرجيع في حياة النبي ﷺ ، ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، وهو حليف حمزة بن عبد المطلب. وقد ذكرنا كل واحد منهما في بابه من هذا الكتاب والحمد لله. وشهد أنيس بن مرثد هذا مع رسول الله ﷺ فتح مكة وحنينا، وكان عين النبي ﷺ في غزوة حنين بأوطاس، يقال: إنه الذي قال له رسول الله ﷺ في حديث أبي هريرة وزيد ابن خالد الجهني: واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. وقيل: إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة. وتوفى أنيس في ربيع الأول سنة عشرين. روى عنه الحكم بن مسعود حديثه عن النبي ﵌ في الفتنة (١). (٩٥) أنيس بن الضحاك الأسلمي روى عنه عمرو بن سليم، ويقال عمرو ابن مسلم روى عنه أيضا حديثه عن النبي ﷺ : أنه قال لأبى ذر: البس الخشن الضيق. يعد في الشاميين. ومخرج حديثه عنهم. وقد قيل: إنه الذي قيل فيه، واغد يا أنيس، والله أعلم. (٩٦) أنيس رجل من الأنصار روى عنه شهر بن حوشب، ولم ينسبه، ولم يرو عنه غيره، حديثه أن رسول الله ﷺ قال: إني

стр. 117

لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر أو مدر. إسناده ليس بالقوى باب أنيف (٩٧) أنيف بن وائلة كذا قاله الواقدي. وقال ابن إسحاق: ابن وائلة - بالمثلثة - قتل يوم خيبر شهيدا ﵀. (٩٨) أنيف بن حبيب ذكره الطبري فيمن قتل يوم خيبر شهيدا. باب أهبان (٩٩) أهبان بن أوس الأسلى يكنى أبا عقبة، كان من أصحاب الشجرة في الحديبية، ابتنى دارا بالكوفة، أسلم ومات بها في صدر أيام معاوية بن أبى سفيان، والمغيرة بن شعبة يومئذ أمير لمعاوية عليها، يقال: إنه مكلم الذئب، روى عنه مجزأة بن زاهر الأسلمي. وقيل: إن مكلم الذئب أهبان (١) ابن عياذ. [وقال الواقدي: وهبان - بالواو لا بالألف - بن أرس، أبو عبيد الأسلمي الكوفي، له صحبة] (٢).

стр. 118

(١٠٠) أهبان بن صيفي الغفاري البصري يكنى أبا مسلم، حديثه (١) عن النبي ﷺ : في الفتنة اتخذ سيفا من خشب. ويقال وهبان بن صيفي، وقد ذكرناه في باب الواو أيضا. روت عنه ابنته عديسة. ولما ظهر علي ﵁ على أهل البصرة سمع بأهبان بن صيفي فأتاه وقال له: ما خلفك عنا يا أهبان؟ قال: خلفنى عنك عهد عهد إلي رسول الله ﷺ ، أخوك وابن عمك قال لي إذا تفرقت الأمة فرقتين فاتخذ سيفا من خشب، والزم بيتك، فأنا الآن قد اتخذت سيفا من خشب ولزمت بيتي فقال له علي ﵁: فأطع أخى وابن عمى رسول الله ﷺ ، وانصرف عنه. وقصته في القميص الذي كفن فيه رواها الناس، وفيها آية. وذلك أنه لما حضرته الوفاة قال: كفنونى في ثوبين. قالت ابنته: فزدنا ثوبا ثالثا قميصا، فدفناه فيها، فأصبح ذلك القميص على المشجب موضوعا. وهذا خبر رواه جماعة من ثقات البصريين وغيرهم منهم سليمان التيمي وابنه معتمر، ويزيد ابن زريع، ومحمد بن عبد الله بن المثنى عن المعلى بن جابر بن مسلم، عن عديسة بنت وهبان عن أبها. (١٠١) [أهبان ابن الأكوع صحب النبي ﷺ في قول ابن الكلبي. وقال: هو أخو سلمة بن الأكوع، كذا قال، فاعلمه] (٢).

стр. 119

(١٠٢) أهبان ابن أخت أبي ذر روى عنه حميد بن عبد الرحمن الحميري، بصري، لا تصح له صحبة، وإنما يروى عن خاله أبي ذر ﵄. باب أوس (١٠٣) أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن [عمرو بن] (١) مالك بن النجار الأنصاري شهد العقبة وبدرا وقتل يوم أحد شهيدا في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. وقال الواقدي: شهد أوس بن ثابت بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفى في خلافة عثمان بن عفان بالمدينة. والقول عندي قول عبد الله بن محمد، والله أعلم. هو أخو حسان بن ثابت الشاعر. ولابنه شداد بن أوس صحبة [ورواية، وسيأتي ذكر خبره في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله ] (٢). (١٠٤) أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى الأنصاري الخزرجي شهد بدرا، ويقال أوس بن عبد الله بن الحارث بن خولى، يقال كان من الكملة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي شهد - بعد شهوده بدرا - أحدا والخندق وسائر المشاهد كلها. ولما قبض رسول الله ﷺ وأرادوا غسله

стр. 120

حضرت الأنصار فنادت على الباب: الله الله! فإنا أحواله فليحضر بعضنا. فقيل لهم: اجتمعوا على رجل منكم، فأجمعوا على أوس بن خولي، فدخل فحضر غسل رسول الله ﷺ ودفنه مع أهل بيته. وتوفى أوس بن خولى بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان ﵁ (١٠٥) أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم (١) بن فهر بن ثعلبة بن غنم (٢) ابن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وبقي إلى زمن عثمان بن عفان ﵃. وهو الذي ظاهر من امرأته فوطئها قبل أن يكفر، فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر بخمسة عشر صاعا من سعير على ستين مسكينا. روى عنه حسان بن عطية، وأوس بن الصامت هذا هو أخو عبادة بن الصامت، وكان شاعرا محسنا وهو القائل: أنا ابن مزيقياء عمرو وجدي … أبوه عامر ماء السماء (١٠٦) أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس بن النعمان الأنصاري من بنى الحارث بن الخزرج، قتل يوم أحد شهيدا (١٠٧) أوس بن حبيب الأنصاري، من بني عمرو بن عوف قتل بخيبر على حصن ناعم (٣).

стр. 121

(١٠٨) أوس بن الفاكه (١) الأنصاري من الأوس، قتل يوم خيبر شهيدا. (١٠٩) أوس بن الحدثان النصري من بني نصر بن معاوية له صحبة واختلف في صحبة ابنه مالك بن أوس بن الحدثان. روى إبراهيم بن طهمان عن أبى الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أنه حدثه أن النبي ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فناديا أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشرب. (١١٠) أوس بن بشر رجل من أهل اليمن، يقال إنه من جيشان (٢)، أتى النبي ﷺ فأسلم. حديثه عن الليث بن سعد عن عامر الجيشاني (١١١) أوس بن شرحبيل أحد بنى المجمع، ويقال شرحبيل بن أوس، معدود من الشاميين، روى عنه نمران الرحبى، حديثه عند الزبيري (٣)، ذكره البخاري. (١١٢) أوس بن أوس الثقفي ويقال أوس بن أبي أوس. وهو والد عمرو بن أوس روى عنه أبو الأشعث الصنعانى، وابنه عمرو بن أوس، وعطاء والد يعلى بن عطاء له عن النبي ﷺ أحاديث، منها في الصيام، ومنها من غسل (٤) واغتسل وبكر وابتكر، يعنى يوم الجمعة … الحديث قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس واحد.

стр. 122

وأخطأ فيه ابن معين، والله أعلم، لأن أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة (١١٣) أوس بن حذيفة الثقفي يقال فيه أوس بن أبي أوس، [واسم أبى أوس حذيفة] (١)، وقال خليفة بن خياط: أوس بن أبي أوس، اسم أبى أوس حذيفة (٢). قال أبو عمر ﵁: هو جد عثمان بن عبد الله بن أوس، ولأوس ابن حذيفة أحاديث منها في المسح على القدمين، في إسناده ضعف. وحديثه أنه كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ من بنى مالك فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة. قال ابن معين: إسناد هذا الحديث صالح، وحديثه عن النبي ﷺ في تحزيب القرآن حديث ليس بالقائم. [جعل البخاري هذا والذي قبله رجلا واحدا] (٣) (١١٤) أوس بن عاثذ قتل يوم خيبر شهيدا. (١١٥) أوس بن عوف الثقفي حليف لهم من بني سالم، أحد الوفد الذين قدموا بإسلام ثقيف على النبي ﷺ مع عبد ياليل بن عمرو فأسلموا وأسلمت ثقيف حينئذ كلها.

стр. 123

(١١٦) أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح أبو محذورة الجمحي القرشي، مؤذن رسول الله ﷺ بمكة، غلبت عليه كنيته. واختلف في اسمه، وهذا قول خليفة وغيره في ذلك، وسنذكره إن شاء الله تعالى في موضعه من الكنى في باب السين أيضا، لأن طائفة يقولون: اسمه سمرة، ويقولون غير ذلك مما سيأتي في الكنى. وقد قيل: إن أوس بن معير هذا هو أخو أبي محذورة، وفي ذلك نظر، والأول أكثر [وأصح وأشهر] (١). وقال الزبير: أوس بن معير أبو محذورة مؤذن رسول الله ﷺ ، وأخوه أنيس بن معير، قتل كافرا، وأمهما امرأة من خزاعة، ولا عقب لهما. قال: وورث الأذان عن أبى محذورة بمكة إخوتهم من بنى سلامان بن ربيعة [بن سعد] (١) بن جمح. وقال أبو اليقظان: قتل أوس بن معير يوم بدر كافرا، وليس هذا عندي بشيء، والصواب ما قاله الزبير وخليفة بن خياط، والله أعلم. قال ابن محيريز: رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله ﷺ وله شعر، فقلت: يا عم، ألا تأخذ من شعرك؟ فقال: ما كنت لآخذ شعرا مسح عليه رسول الله ﷺ ودعا فيه بالبركة.

стр. 124

(١١٧) أوس بن سمعان، أبو عبد الله مذكور في حديث أنس في الأشربة قوله للنبي ﷺ : والذي بعثك بالحق إني لأجدها كذلك في التوراة، يعنى كما قال رسول الله ﷺ : إن حقا على الله ألا يشربها عبد من عبيده في الدنيا إلا سقاه الله يوم القيامة من طينة الخبال صديد أهل النار. يعنى الخمر. حديث ليس إسناده بالقوي. (١١٨) أوس بن قيظي (١) بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحدا هو وابناه كباثة (٢) وعبد الله، ولم يحضر عرابة (٣) ابن أوس أحدا مع أبيه ولا مع إخوته، لأنه استصغره رسول الله ﷺ ، فرده يومئذ. (١١٩) أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي سكن البادية، مخرج حديثه عن ولده وذريته. وهو حديث حسن في هجرة النبي ﷺ مع أبى بكر. قال أوس بن عبد الله بن حجر: إنه مر به رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر متوجهين إلى المدينة بدوحات، بين الجحفة وهرشى (٤)، وهما على جمل واحد، فحملهما على فحل إبله، وبعث معهما غلاما يقال له مسعود، فقال له، اسلك بهما مخارق الطريق، ولا تفارقهما حتى يقضيا حاجتهما منك ومن جملك، فسلك بهما الطريق التي سماها ورجع

стр. 125

الرسول مسعود إلى سيده أوس بن عبد الله، وأمر رسول الله ﷺ مسعودا أن يأمر سيده أن يسم الإبل في أعناقها قيد الفرس. قال صخر بن مالك بن أوس (١) بن عبد الله بن حجر وهو شيخ من أهل العرج، راوي الحديث: فهي سمتنا إلى اليوم. وقد قيل فيه أوس بن حجر الأسلمي. وقيل (٢): أبو أوس تميم بن حجر الأسلمي، كان ينزل الجدوات (٣) من بلاد أسلم ناحية العرج، وكلهم ذكره في الصحابة. وقد قال فيه بعضهم: أوس بن حجر (٤) - بفتحتين - كاسم الشاعر التميمي الجاهلي. باب أوفى (١٢٠) أو في بن موله التميمي حديثه: في الإقطاع أن رسول الله ﷺ كتب لهم في أديم. ليس إسناد حديثه بالقوى. (١٢١) أوفى بن عرفطة له ولأبيه عرفطة صحبة، واستشهد أبوه يوم الطائف.

стр. 126

باب إياس (١٢٢) إياس بن البكير ويقال إياس بن أبي البكير، وهو إياس بن البكير [بن أبى البكير] (١) بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة (٢) [من أبى البكير] (٣) ابن سعد بن ليث الليثي حليف بن عدى، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكان إسلامه وإسلام أخيه عامر في دار الأرقم، وكانوا أربعة إخوة: إياس، وخالد، وعامر، وعاقل، بنو البكير، كلهم شهد بدرا، وسنذكر كل واحد منهم في بابه إن شاء الله تعالى وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن البكير الذي يروى عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة فيمن طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها إنها لا تحل له. روى عن محمد بن إياس بن البكير محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى بني عامر بن لؤي ونافع مولى ابن عمر. ومحمد بن إياس بن البكير هو القائل يرثى زيد بن عمر بن الخطاب، وكان قتل في حرب بين بنى عدى جناها عبد الله بن مطيع وبنو أبى جهم: ألا يا ليت أمي لم تلدني … ولم أك في الغواة لدى البقيع ولم أر مصرع ابن الخير زيد … وهدته هنالك من صريع هو الرزء الذي عظمت وجلت … مصيبته على الحى الجميع

стр. 127

كريم في النجار تكنفته … بيوت المجد والحسب الرفيع شفيع الجود ما للجود حقا … سواه إذ تولى من شفيع أصاب الحي حى بنى عدى … مجللة من الخطب الفظيع وخصهم الشقاء به خصوصا … لما يأتون من سوء الصنيع بشؤم (١) بنى حذيفة أن فيهم … معا نكدا وشؤم بنى مطيع وكم من ملتقى خضبت حصاه … كلوم القوم س علق النجيع ورثاه أيضا عبد الله بن عامر بن ربيعة بأبيات قد ذكرتها في بابه من كتابنا هذا. قال عبد الله بن مصعب: خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب هو الذي أصاب زيدا تلك الليلة برمية ولم يعرفه. قال أبو عمر ﵁: زيد بن عمر بن الخطاب ﵁ أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵁ من فاطمة بنت رسول الله ﷺ . (١٢٣) إياس بن معاذ من بنى عبد الأشهل. ذكر ابن إسحاق عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي عن محمود بن لبيد قال: لما قدم أبو الحيسر (٢)، أنس بن رافع، مكة ومعه فتية من بنى عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع

стр. 128

بهم رسول الله ﷺ وأتاهم فجلس إليهم وقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله، بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علي الكتاب؛ ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذ وكان حدثا: أي قوم؛ هذا والله خير مما جئتم له. قال: فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا. قال: فصمت إياس، وقام رسول الله ﷺ عنهم، فانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج. قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من (١) حضر من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه (٢) حتى مات، فما كانوا يشكون أنه مات مسلما، ولقد كان استشعر الإسلام فى ذلك المجلس حين سمع من رسول الله ﷺ ما سمع. (١٢٤) إياس بن ودقة (٣) الأنصاري من بنى سالم بن عوف بن خزرج، شهد بدرا وقتل يوم اليمامة شهيدا. (١٢٥) إياس بن عدى الأنصاري النجاري من بني عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم أحد شهيدا، لم يذكره ابن إسحاق.

стр. 129

(١٢٦) إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلى ويقال ابن عبد الأعلم ابن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، قتل يوم أحد شهيدا، ويقال فيه الأنصاري الأشهلي. (١٢٧) إياس بن عبد المزني (١)، له صحبة. يعد في الحجازيين. روى عن النبي ﷺ : لا تبيعوا الماء. لا أحفظ له غير هذا الحديث، رواه عنه أبو المنهال: واسمه عبد الرحمن بن مطعم. وروى أبو المنهال هذا عن ابن عباس والبراء. وأما أبو المنهال سيار بن سلامة الرياحي، فلا أعلم له رواية عن صاحب إلا عن أبي برزة الأسلمي، وأكثر روايته عن أبى العالية رفيع الرياحى. هو من رهطه. (١٢٨) إياس بن عبد الفهري أبو عبد الرحمن (٢)، شهد حنينا، روى شاهت الوجوه … الحديث بطوله [حديثه عند حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء، عن أبى همام عبد الله بن يسار. عن أبى عبد الرحمن الفهري] (٣). (١٢٩) إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي مدينى. له صحبة، حديثه عند (٤) الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عنه عن النبي ﷺ أنه قال: لا تضربوا إماء الله .... الحديث.

стр. 130

(١٣٠) إياس بن ثعلبة أبو أمامة الحارثي الأنصاري، من بنى حارثة، وهو ابن أخت أبى بردة بن نيار. ويقال: بل اسم أبى أمامة الحارثي ثعلبة بن سهل (١)، والأول الأصح، وهو مشهور بكنيته، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا يقتطع رجل مال امرئ مسلم بيمينه إلا حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار، وإن كان سواكا من أراك. [قالها ثلاث مرات (٢)]. وروى أيضا: البذاذة من الإيمان. باب أيمن (١٣١) أيمن بن عبيد الحبشي وهو أيمن ابن أم أيمن، مولاة رسول الله ﷺ ، وأم أيمن هذه هي أم الظباء (٣) بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن (٤) ابن مالك بن سلمه بن عمرو بن النعمان، وهي أم أسامة بن زيد بن حارثة، وأيمن هذا هو أخو أسامة بن زيد لأمه. كان أيمن هذا ممن بقي مع رسول الله ﷺ يوم حنين ولم ينهزم. وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين وأنه (٥) الذي عنى العباس بن عبد المطلب ﵁ بقوله في شعره: وثامننا لاقى الحمام بسيفه … بما مسه في الله (٦) لا يتوجع

стр. 131

قال ابن إسحاق: الثامن الأيمن بن عبيد، وقد ذكرنا بعض هذا الشعر في باب العباس. (١٣٢) أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي [وهو أيمن بن خريم بن أخرم ابن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب (١) الأسدي] (٢) من بني أسد بن خزيمة، قد نسبنا أباه في بابه من هذا الكتاب، يقال: إن أيمن بن خريم أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع. روى عن أبيه وعمه وهما بدريان. وقالت طائفة: أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح، والأول أصح إن شاء الله. وروى عنه الشعبي، وهو شامى الأصل، نزل الكوفة وكان شاعرا محسنا. أخبرنا خلف بن قاسم، قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان القرظي، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار يعنى العطاردي، قال حدثنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبي، قال: أرسل مروان [بن الحكم] (٣) إلى أيمن بن خريم ألا تتبعنا على ما نحن فيه؟ فقال: إن أبى وعمى شهدا بدرا (٤)، وإنهما عهدا إلي ألا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ ، فإن جئتني ببراءة من النار، فأنا معك. فقال: لا حاجة لنا بمعونتك، فخرج وهو يقول:

стр. 132

ولست بقاتل أحدا يصلى … على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلي إثمي … معاذ الله من سفه وطيش [أأقتل مسلما في غير جرم … فلست بنافعي ما عشت عيشي] (١) وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم قال حدثنا الخشني، حدثنا ابن أبى عمر (٢)، حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبى خالد عن الشعبي، قال: قال مروان بن الحكم لأيمن بن خريم يوم المرج يوم قتل الضحاك بن قيس الفهري: ألا تخرج فتقاتل (٣) معنا؟ قال: إن أبى وعمى شهدا بدرا. وإنهما عهدا إلي ألا أقاتل مسلما، وربما قال ابن عيينة: وإنهما نهيانى أن أقاتل (٤) أحدا يشهد أن لا إله إلا الله. قال: فاخرج إذا. قال: فخرج. وهو يقول: ولست مقاتلا أحدا يصلى … على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلي إثمي … معاذ الله من سفه وطيش أأقتل مسلما في غير جرم … فلست بنافعي ما عشت عيشي قال الدارقطنى: قد روى أيمن بن خريم عن النبي ﷺ . وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.

стр. 133

باب الأفراد (١٣٣) أرقم بن أبى (١) الأرقم واسم (٢) أبى الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر (٣) بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي. وأمه من بني سهم بن عمرو بن هصيص، اسمها أميمة بنت عبد الحارث. ويقال: بل اسمها تماضر بنت حذيم (٤) من بنى سهم. يكنى أبا عبد الله، كان من المهاجرين الأولين قديم الإسلام. قيل: أنه كان سبع الإسلام سابع سبعة. وقيل أسلم بعد عشرة أنفس. وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وفي دار الأرقم ابن أبى الأرقم هذا كان النبي صلى الله عليه وآله سلم مستخفيا من قريش بمكة يدعو الناس فيها إلى الإسلام في أول الإسلام حتى خرج عنها، وكانت داره بمكة على الصفا فأسلم فيها جماعة كثيرة، وهو صاحب حلف الفضول. روى عن النبي ﵌ أحاديث، وذكر ابن أبي خيثمة أبا الأرقم أباه فيمن أسلم. وروى من بني مخزوم، وهذا غلط، والله أعلم. ولم يسلم أبوه فيما علمت، وغلط فيه أيضا أبو حاتم الرازي وابنه فجعلاه والد عبد الله بن الأرقم والزهري، والأرقم والد عبد الله بن الأرقم هو الأرقم بن عبد يغوث الزهري، وهذا مخزومى مشهور كبير أسلم في داره كبار الصحابة في ابتداء الإسلام.

стр. 134

ذكر سعيد بن أبى ريم قال: حدثنا عطاف (١) بن خالد، قال حدثني عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده الأرقم: وكان بدريا، وكان رسول الله ﷺ في داره عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين، وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب، فلما كانوا أربعين رجلا خرجوا. [ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أحمد بن عبد الله ابن عمران بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم يقول: سمعت أبى ومشايخنا يقولون: توفى الأرقم يوم مات أبو بكر الصديق ﵁. وقيل] (٢): توفي الأرقم بن أبي الأرقم بن المخزومي سنة خمس وخمسين بالمدينة، وهو ابن بضع وثمانين سنة، وكان قد أوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص ﵁، وكان بالعقيق، فقال مروان أيحبس صاحب رسول الله ﷺ لرجل غاثب، وأراد الصلاة عليه، فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان، وقامت بنو مخزوم معه، ووقع بينهم كلام، ثم جاء سعد فصلى عليه، فإن صح هذا فيمكن أن يكون أبوه الأرقم مات يوم مات أبو بكر الصديق ﵁، وتوفى الأرقم سنة خمس وخمسين. وعلى هذا يصح قول ابن أبى خيثمة أن أبا الأرقم له صحبة ورواية، والله أعلم. (١٣٤) أسيرة (٣) بن عمرو الأنصاري الجاري من بني عدي بن النجار، هو أبو سليط، غلبت عليه كنيته، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن

стр. 135

شهد بدرا وأحدا، وسنذكره في الكنى بأكثر من ذكره ها هنا، ونذكر الاختلاف في اسمه هناك إن شاء الله تعالى. (١٣٥) الأشعث بن قيس (١) بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدى بن ربيعة بن معاوية بن الحارث الأصغر (٢) بن الحارث الأكبر بن معاوية ابن ثرر بن مرتع بن معاوية بن ثور (٣) بن عفير بن عدي بن مرة بن أدد بن زيد الكندي. وكندة هم ولد ثور بن عفير، يكنى أبا محمد. وأمه كبشة بنت يزيد من ولد الحارث بن عمرو، قدم على رسول الله ﷺ سنة عشر في وفد كندة، وكان رئيسهم. وقال ابن إسحاق عن ابن شهاب: قدم الأشعث بن قيس في ستين راكبا من كندة، وذكر خبرا طويلا فيه ذكر إسلامه وإسلامهم، وقول رسول الله ﷺ : نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفى من أبينا (٤). كان في الجاهلية رئيسا مطاعا في كندة، وكان في الإسلام وجيها في قومه، إلا أنه كان ممن ارتد عن الإسلام بعد النبي ﷺ ، ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر الصديق، وأتي به أبو بكر الصديق ﵁ أسيرا.

стр. 136

قال أسلم مولى عمر بن الخطاب ﵁: كأني أنظر إلى الأشعث ابن قيس، وهو في الحديد يكلم أبا بكر، وهو يقول: فعلت وفعلت حتى كان آخر ذلك سمعت الأشعث يقول: استبقني لحربك وزوجني أختك، ففعل أبو بكر ﵁. قال أبو عمر ﵁: أخت أبي بكر الصديق ﵁ التي زوجها من الأشعث بن قيس هي أم فروة بنت أبى قحافة، وهي أم محمد ابن الأشعث، فلما استخلف عمر خرج الأشعث مع سعد إلى العراق، فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند، واختط بالكوفة دارا في كندة ونزلها، وشهد تحكيم الحكمين، وكان آخر شهود الكتاب. مات سنة اثنتين وأربعين. وقيل سنة أربعين بالكوفة، وصلى عليه الحسن بن علي ﵄. وروى: أن الأشعث قدم على رسول الله ﷺ في ثلاثين راكبا من كندة وقالوا: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار، فتبسم رسول الله ﷺ وقال: نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا. وروى الأشعث أحاديث عن النبي ﷺ ، روى عنه قيس بن أبي حازم، وأبو وائل، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن عدي (١) الكندي. وروى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد قال: شهدت جنازة فيها جرير والأشعث، فقدم الأشعث جريرا، وقال: إني ارتددت ولم ترتد.

стр. 137

وقال الحسن بن عثمان، مات الأشعث الكندي، ويكنى أبا محمد: سنة أربعين بعد مقتل علي ﵁ بأربعين يوما فيما أخبرنى والده. وقال الهيثم بن عدي: صلى عليه الحسن بن علي ﵄. (١٣٦) إيماء بن (١) رحضة بن خربة (٢) الغفاري أسلم قريبا من الحديبية، وكانوا مروا عليه ببدر وهو مشرك، ولابنه خفاف صحبة، وكانا ينزلان غيقة من بلاد بنى غفار، ويأتون المدينة كثيرا، ولابنه خفاف رواية عن النبي ﷺ . (١٣٧) آبى اللحم الغفاري من قدماء الصحابة وكبارهم، ذكر الواقدي عن موسى بن محمد عن أبيه عن عمير مولى آبى اللحم قال: كان آبى اللحم من غفار، له شرف، وإنما قيل: آبى اللحم، لأنه أبى أن يأكل اللحم، فقيل له: آبى اللحم. قال أبو عمر ﵁: وقد قيل إنه كان يأبى أن يأكل لحما ذبح على النصب. واختلف في اسمه فقال خليفة بن خياط: اسمه عبد الله بن عبد الملك. وقال الهيثم بن عدي: اسمه خلف بن عبد الملك. وقال غيرهما. اسمه الحويرث ابن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار. وقيل: اسمه عبد الله بن عبد الله بن مالك.

стр. 138

وقد ذكرناه في العبادلة بخلاف هذه النسبة إلى غفار، ولا خلاف أنه من غفار، وأنه قتل يوم حنين، وشهدها معه مولاه عمير. (١٣٨) أذينه العبدي والد عبد الرحمن بن أذينة، اختلف فيه، فقيل: أذينة ابن مسلم العبدي من بنى عبد القيس من ربيعة. وقيل: أذينة بن الحارث بن يعمر بن عوف بن كعب (١) بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، والأول أصح. وقد قال بعضهم فيه الشنى، ولا يصح، والله أعلم. [وشن بن أفصى بن عبد القيس (٢)]. روى عنه ابنه عبد الرحمن عن النبي ﷺ في كفارة اليمين. حديثه عند (٣) أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه يقولون: إنه لم يروه هكذا عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص سلام بن سليم. (١٣٩) أصيل (٤) الهذلي ويقال الغفاري. حديثه عند أهل حران في مكة وغضارتها والتشوق إليها وقد روى حديثه أهل المدينة: أنه قدم على النبي ﷺ من مكة إلى المدينة، فقالت عائشة: يا أصيل، كيف تركت مكة؟ قال: تركتها حين ابيضت أباطحها (٥)، وأرغل ثمامها، وامتشر

стр. 139

سلمها، وأعذق إذخرها (١). فقالت عائشة: يا رسول الله، أسمع (٢) ما يقول أصيل؟ فقال رسول الله ﷺ : لا تشوقنا - أو كلمة نحوها - يا أصيل. (١٤٠) أحيحة بن أمية بن خلف الجمحي أخو صفوان بن أمية. مذكور في المؤلفة قلوبهم. (١٤١) أربد (٣) بن حمير ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة. (١٤٢) أنسة مولى رسول الله ﷺ ويكنى أبا مسرح (٤)، ويقال أبو مسروح، ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، وكذلك قال ابن إسحاق، وكان من مولدي السراة، وكان يأذن على النبي ﷺ إذا جلس فيما حكى مصعب الزبيري. ومات في خلافة أبى بكر ﵁، وذكر المدائني عن عبد العزيز بن أبي ثابت عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: استشهد يوم بدر أبو أنسة مولى رسول الله ﷺ ، كذا قال أبو أنسة. والمحفوظ أنسة.

стр. 140

قال الواقدي: ليس ذلك عندنا بثبت. قال: ورأيت أهل العلم يثبتون أنه قد شهد أحدا، وبقي بعد ذلك زمانا. قال: وحدثني ابن أبى الزناد (١) عن محمد بن يوسف قال: مات أنسة بعد النبي ﷺ . في ولاية أبي بكر الصديق ﵁. (١٤٣) أبيض بن حمال السبائي (٢) المأربي من مأرب اليمن، يقال إنه من الأزد. روى عن النبي ﷺ ما يحمى من الأراك. وروى عنه: أنه أقطعه الملح الذي بمأرب، إذ سأله ذلك، فلما أعطاه إياه قال له رجل عنده: يا رسول الله، إنما أقطعته الماء العد (٣)، فقال النبي ﷺ : فلا إذن. روى عنه شمير بن عبد المدان وغيره. وفي حديث سهل بن سعد من رواية ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عنه أن رسول الله ﷺ غير اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض، فلا أدرى أهو هذا أم غيره. (١٤٤) أشيم الضبابى مات في حياة النبي ﷺ . (١٤٥) أديم التغلبي (٤)، ذكره شريك عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل في حديث الصبي بن معبد.

стр. 141

(١٤٦) أقعس بن مسلمة (١)، حديثه عند عبيد الله بن صبرة بن هوذة (٢) عن الأقعس أنه جاء بالإداوة التي بعث بها رسول الله ﷺ ينضح بها مسجد قران. (١٤٧) أفطس رجل من الصحابة، روى عنه إبراهيم بن أبى عبلة، قال: رأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ ، يقال له أفطس يلبس الخز. (١٤٨) أسلع بن شريك الأعوجي (٣) التيمي خادم رسول الله ﷺ وصاحب راحلته نزل البصرة، روى عنه زريق المالكي. (١٤٩) أسلع بن الأسقع الأعرابي له صحبة، روى عن النبي ﷺ في التيمم: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين. لا أعلم له غير هذا الحديث، ولم يرو عنه غير الربيع بن بدر المعروف بعليلة بن بدر عن أخيه فيما علمنا، وفيه وفي الذي قبله نظر. (١٥٠) أقرم بن زيد الخزاعي روى عن النبي ﷺ : أنه نظر إليه بالقاع من نمرة يصلى، قال: فكأني أنظر إلى عفرة (٤) إبطي رسول الله ﷺ إذا سجد له. ولابنه عبد الله بن الأقرم الخزاعي

стр. 142

صحبة ورواية، وقال بعضهم: أرقم الخزاعي، ولا يصح، والصواب أقرم إن شاء الله. (١٥١) أنجشة العبد الأسود كان يسوق أو يقود نساء النبى ﷺ عام حجة الوداع، وكان حسن الحداء، وكانت الإبل تزيد في الحركة بحدائه، فقال له رسول الله ﷺ : رويدا يا أنجشة، رفقا بالقوارير يعنى النساء. حديثه عند أنس بن مالك، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا سلمة بن قاسم، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدو بالنساء. وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان إذا حدا أعنقت الإبل، فقال النبي ﷺ : يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير. وروى حماد بن زيد، قال حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أنس، قال: كان عبد أسود يقال له أنجشة، فبينا رسول الله ﷺ في سفر، وكان أنجشة يحدو بهم، فقال له رسول الله ﷺ : ويحك يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير، وكان يسوق بالنساء. قال: وكانت فيهن أم سليم. (١٥٢) أشج عبد القيس ويقال أشج بنى عصر، العصرى العبدي، هو من ولد لكيز بن أفصى بن عبد القيس، كان سيد قومه، ووفد على النبي ﷺ في وفد عبد القيس، فقال له رسول الله ﷺ : يا أشج

стр. 143

فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله، قال قلت: وما هما؟ قال: الحلم والأناة. وروى: الحلم والحياء. قال: فقلت: يا رسول الله، شيء من قبل نفسي أو شيء جبلنى الله عليه؟ قال: بل شيء جبلك الله عليه قال: فقلت: الحمد لله الذي جبلنى على خلقين يرضاهما الله ورسوله. ويقال: اسم الأشج المنذر بن عائذ، وقد ذكرناه في باب الميم. (١٥٣) أصرم الشقرى كان في النفر الذين أتوا رسول الله ﷺ من بنى شقرة، فقال له: ما اسمك؟ فقال: أصرم. فقال: أنت زرعة. روى حديثه أسامة بن أخدري. (١٥٤) أعين بن ضبيعة (١) بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي هو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة أم المؤمنين ﵂، وبعثه علي كرم الله وجهه إلى البصرة بعد ذلك فقتلوه، هو ابن عم الأقرع ابن حابس وابن عم صعصعة بن ناجية (٢). (١٥٥) أكثم بن الجون أو ابن أبى الجون الخراعى. قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأكم بن الجون الخزاعي: يا أكثم، رأيت عمرو ابن لحى بن قمعة بن خندف (٣) يجر قصبه (٤) في النار، وما رأيت من رجل أشبه برجل منك به ولا به منك. فقال أكثم: أيضرني

стр. 144

شبهه يا رسول الله؟ قال: لا، إنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة وحمى الحامى. رواه محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : عرضت على النار، فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، وهو أول من غير عهد إبراهيم، فسيب السوائب، وبحر البحائر، وحمى الحمامي، ونصب الأوثان، وأشبه من رأيت به أكثم بن أبى الجون. فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم وهو كافر. وروى عن أكثم قال: قال لي رسول الله ﷺ : يا أكثم ابن الجون. اغز مع قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك. [وقد روي في الحديث: اغز مع غير قومك. وأما الخبر الذي ذكر فيه أن رسول الله ﷺ قال: أشبه من رأيت بالدجال أكثم ابن الجون. قال: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر. وهذا لا يصح في ذكره الدجال هاهنا في قصة أكثم بن أبي الجون وإنما يصح في ذلك ما قاله في عمرو بن لحى على ما تقدم لا في الدجال الله وأعلم] (١).

стр. 145

وقال رسول الله ﷺ : خير الرفقاء أربعة .... من حديث الزهري. (١٥٦) أسمر بن مضرس الطائي قال: أتيت رسول الله ﷺ فبايعته، فقال: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له. يقال هو أخو عروة بن مضرس. روت عنه ابنته عقيلة. وأسمر هذا أعرابى وابنته أعرابية. (١٥٧) أوسط بن عمرو البجلي روي عن أبي بكر الصديق ﵁، ولا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، روى عنه سليم بن عامر الخبائرى. (١٥٨) أكتل بن شماخ نسبه ابن الكلبي إلى عوف بن عبد مناف بن أدبن طابخة وقال: شهد الجسر مع أبي عبيد، وأسر مردان شاه (١) وضرب عنقه، وشهد القادسية، وله فيها آثار محمودة. قال: وكان على بن أبى طالب إذا نظر إليه قال: من أحب أن ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكتل بن شماخ. (١٥٨) أعشى المازني من بني مازن بن عمرو بن تميم سكن البصرة، وكان شاعرا، أتي النبي ﷺ فأنشده: يا مالك الناس وديان العرب … إني لقيت (٢) ذربة من الذرب ذهبت (٣) أبغيها الطعام في رجب … فخالفتني بنزاع وهرب
следующие страницы →