(١٤٦) أقعس بن مسلمة
(١)، حديثه عند عبيد الله بن صبرة بن هوذة (٢) عن الأقعس أنه جاء بالإداوة التي بعث بها رسول الله ﷺ ينضح بها مسجد قران.
(١٤٧) أفطس
رجل من الصحابة، روى عنه إبراهيم بن أبى عبلة، قال:
رأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ ، يقال له أفطس يلبس الخز.
(١٤٨) أسلع بن شريك الأعوجي (٣) التيمي
خادم رسول الله ﷺ وصاحب راحلته نزل البصرة، روى عنه زريق المالكي.
(١٤٩) أسلع بن الأسقع الأعرابي
له صحبة، روى عن النبي ﷺ في التيمم: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين. لا أعلم له غير هذا الحديث، ولم يرو عنه غير الربيع بن بدر المعروف بعليلة بن بدر عن أخيه فيما علمنا، وفيه وفي الذي قبله نظر.
(١٥٠) أقرم بن زيد الخزاعي
روى عن النبي ﷺ : أنه نظر إليه بالقاع من نمرة يصلى، قال: فكأني أنظر إلى عفرة (٤) إبطي رسول الله ﷺ إذا سجد له. ولابنه عبد الله بن الأقرم الخزاعي
стр. 142
صحبة ورواية، وقال بعضهم: أرقم الخزاعي، ولا يصح، والصواب أقرم إن شاء الله.
(١٥١) أنجشة العبد الأسود
كان يسوق أو يقود نساء النبى ﷺ عام حجة الوداع، وكان حسن الحداء، وكانت الإبل تزيد في الحركة بحدائه، فقال له رسول الله ﷺ : رويدا يا أنجشة، رفقا بالقوارير يعنى النساء.
حديثه عند أنس بن مالك، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا سلمة بن قاسم، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أنجشة يحدو بالنساء. وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان إذا حدا أعنقت الإبل، فقال النبي ﷺ : يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير.
وروى حماد بن زيد، قال حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أنس، قال:
كان عبد أسود يقال له أنجشة، فبينا رسول الله ﷺ في سفر، وكان أنجشة يحدو بهم، فقال له رسول الله ﷺ :
ويحك يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير، وكان يسوق بالنساء. قال:
وكانت فيهن أم سليم.
(١٥٢) أشج عبد القيس
ويقال أشج بنى عصر، العصرى العبدي، هو من ولد لكيز بن أفصى بن عبد القيس، كان سيد قومه،
ووفد على النبي ﷺ في وفد عبد القيس، فقال له رسول الله ﷺ : يا أشج
стр. 143
فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله، قال قلت: وما هما؟ قال: الحلم والأناة.
وروى: الحلم والحياء. قال: فقلت: يا رسول الله، شيء من قبل نفسي أو شيء جبلنى الله عليه؟ قال: بل شيء جبلك الله عليه قال: فقلت: الحمد لله الذي جبلنى على خلقين يرضاهما الله ورسوله. ويقال: اسم الأشج المنذر بن عائذ، وقد ذكرناه في باب الميم.
(١٥٣) أصرم الشقرى
كان في النفر الذين أتوا رسول الله ﷺ من بنى شقرة، فقال له: ما اسمك؟ فقال: أصرم. فقال: أنت زرعة.
روى حديثه أسامة بن أخدري.
(١٥٤) أعين بن ضبيعة (١) بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي
هو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة أم المؤمنين ﵂، وبعثه علي كرم الله وجهه إلى البصرة بعد ذلك فقتلوه، هو ابن عم الأقرع ابن حابس وابن عم صعصعة بن ناجية (٢).
(١٥٥) أكثم بن الجون
أو ابن أبى الجون الخراعى.
قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأكم بن الجون الخزاعي: يا أكثم، رأيت عمرو ابن لحى بن قمعة بن خندف (٣) يجر قصبه (٤) في النار، وما رأيت من رجل أشبه برجل منك به ولا به منك. فقال أكثم: أيضرني
стр. 144
شبهه يا رسول الله؟ قال: لا، إنك مؤمن وهو كافر، وإنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة وحمى الحامى.
رواه محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : عرضت على النار، فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، وهو أول من غير عهد إبراهيم، فسيب السوائب، وبحر البحائر، وحمى الحمامي، ونصب الأوثان، وأشبه من رأيت به أكثم بن أبى الجون. فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم وهو كافر.
وروى عن أكثم قال: قال لي رسول الله ﷺ : يا أكثم ابن الجون. اغز مع قومك يحسن خلقك وتكرم على رفقائك.
[وقد روي في الحديث: اغز مع غير قومك.
وأما الخبر الذي ذكر فيه أن رسول الله ﷺ قال: أشبه من رأيت بالدجال أكثم ابن الجون. قال: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر. وهذا لا يصح في ذكره الدجال هاهنا في قصة أكثم بن أبي الجون وإنما يصح في ذلك ما قاله في عمرو بن لحى على ما تقدم لا في الدجال الله وأعلم] (١).
стр. 145
وقال رسول الله ﷺ : خير الرفقاء أربعة .... من حديث الزهري.
(١٥٦) أسمر بن مضرس الطائي
قال: أتيت رسول الله ﷺ فبايعته، فقال: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له. يقال هو أخو عروة بن مضرس. روت عنه ابنته عقيلة. وأسمر هذا أعرابى وابنته أعرابية.
(١٥٧) أوسط بن عمرو البجلي
روي عن أبي بكر الصديق ﵁، ولا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، روى عنه سليم بن عامر الخبائرى.
(١٥٨) أكتل بن شماخ
نسبه ابن الكلبي إلى عوف بن عبد مناف بن أدبن طابخة وقال: شهد الجسر مع أبي عبيد، وأسر مردان شاه (١) وضرب عنقه، وشهد القادسية، وله فيها آثار محمودة.
قال: وكان على بن أبى طالب إذا نظر إليه قال: من أحب أن ينظر إلى الصبيح الفصيح فلينظر إلى أكتل بن شماخ.
(١٥٨) أعشى المازني
من بني مازن بن عمرو بن تميم سكن البصرة، وكان شاعرا،
أتي النبي ﷺ فأنشده:
يا مالك الناس وديان العرب … إني لقيت (٢) ذربة من الذرب
ذهبت (٣) أبغيها الطعام في رجب … فخالفتني بنزاع وهرب
стр. 146
أخلفت العهد ولطت (١) بالذنب … وهن شر غالب لمن غلب
فجعل النبي ﷺ يتمثل ويقول: وهن شر غالب لمن غلب. ويقال: إن اسم أعشى بن مازن هذا عبد الله، وسنذكر خبره في باب العبادلة إن شاء الله تعالى
(١٥٩) أجمد الهمداني
قال الدارقطني: أحمد كثير، وأجمد - بالجيم - رجل واحد، وهو أجمد بن عجيان (٢) الهمداني وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر في أيام عمر بن الخطاب، وخطته معروفة بجيزة مصر.
أخبرنى بذلك عبد الواحد بن محمد البلخي (٣) قال سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي يقوله، ولا أعلم له رواية. وقال أبو عمر: أخبرنى بتاريخ أبى سعيد حفيد يونس في المصريين عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن مالك بن عائذ (٤) عن أبي صالح أحمد بن عبد الرحمن ابن أبى صالح [الحافظ عن أبى سعيد، ورواه عبد الله بن محمد أيضا عن أبى عبد الله محمد بن محمد بن مفرج (٥) القاضي، عن أبى سعيد] (٦).
(١٦٠) الأحنف بن قيس السعدي التميمي
يكنى أبا بحر، واسمه الضحاك بن قيس. وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال
стр. 147
ابن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمه من باهلة، كان قد أدرك النبي ﷺ ولم يره، ودعا له النبي ﷺ ، فمن هنالك ذكرناه في الصحابة، لأنه أسلم على عهد رسول الله ﷺ .
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد ابن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس، قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان ﵁ إذ جاء رجل من بنى ليث فأخذ بيدي، فقال:
إلا أبشرك؟ فقلت: بلى. قال: هل تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بنى سعد، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه؟ فقلت أنت: إنه ليدعوكم إلى خير، وما حسن إلا حسنا. فبلغت ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : اللهم اغفر للأحنف. فقال الأحنف: هذا من أرجى عملي عندي.
كان الأحنف أحد الجلة الحلماء الدهاة الحكماء العقلاء، يعد في كبار التابعين بالبصرة.
وتوفى الأحنف بن قيس بالكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته.
قال أبو عمر ﵀: ذكرنا الأحنف بن قيس في كتابنا هذا على شرطنا أن نذكر كل من كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ في حياته. ولم نذكر أكثم بن صيفي لأنه لم يصح إسلامه في حياة رسول الله
стр. 148
ﷺ ، وقد ذكره أبو على بن السكن في كتاب الصحابة فلم يصنع شيئا،
والحديث الذي ذكره له في ذلك هو أن قال: لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج رسول الله ﷺ فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه قالوا: أنت كبيرنا لم تك لتخف عليه. قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغنى عنه قال: فانتدب له رجلان فأتيا النبي ﷺ ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت؟ وما أنت؟ وبم جئت؟ فقال النبي ﷺ : أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله، ثم تلا عليهم هذه الآية (١): ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والْإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ … الآية. فأتيا أكثم فقالا: أبى أن يرفع نسبه، فسألناه عن نسبه فوجدناه زاكي النسب واسطا في مضر، وقد رمى إلينا بكلمات قد حفظناهن، فلما سمعهن أكثم قال: أي قوم، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا فيه أذنابا، وكونوا فيه أولا، ولا تكونوا فيه آخرا، فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإنه لا يبلى عليهما أصل. وذكر الحديث إلى آخره.
قال ابن السكن: والحديث حدثناه يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، قال حدثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر. قال: حدثنا عمر بن على المقدمي عن على بن عبد الملك بن عمير عن أبيه قال لما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي ﷺ ، فذكر الخبر على حسب ما أوردناه، وليس في هذا الخبر شيء يدل على إسلامه، بل فيه بيان واضح أنه إذ أتاه
стр. 149
الرجلان اللذان بعثهما إلى النبي ﷺ ، وأخبراه بما قال لم يلبث أن مات، ومثل هذا لا يجوز إدخاله في الصحابة وبالله التوفيق.
(١٦١) إياد أبو السمح
خادم رسول الله ﷺ ، هو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلا محل (١) بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله.
стр. 150
باب حرف الباء
باب بجير
(١٦٢) بجير بن أبي بجير العبسي
من بنى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وقيل: بل هو من بلى. ويقال: بل هو من جهينة حليف لبني دينار بن النجار، شهد بدرا وأحدا. وبنو دينار بن النجار يقولون: هو مولانا.
(١٦٣) بجير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي
هو عم عروة بن مضرس، في إسلامه نظر.
(١٦٤) بجير بن بجرة الطائي
لا أعلم له رواية عن النبي ﷺ .
وله في خلافة أبي بكر الصديق ﵁ في قتال أهل الردة آثار وأشعار، ذكرها ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد عنه عن ابن إسحاق.
(١٦٥) بجير بن زهير بن أبى سلمى
(١)، واسم أبى سلمى ربيعة بن رياح بن قرط ابن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن [بردين] (٢) ثور بن هرمة بن لاطم ابن عثمان بن مزبنة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر لمزنى.
أسلم قبل أخيه كعب بن زهير، وكان شاعرا محسنا هو وأخوه كعب بن زهير. وأما أبوهما فأحد المبرزين الفحول من الشعراء وكعب بن زهير يتلوه في ذلك، وكان كعب وبجير قد خرجا إلى رسول الله ﷺ ،
стр. 151
فلما بلغا أبرق العراق (١) قال كعب لبجير: الق هذا الرجل، وأنا مقيم لك هاهنا، فقدم بجير على رسول الله صلى الله عليه، فسمع منه فأسلم، وبلغ ذلك كعبا، فقال في ذلك أبياتا ذكرنا بعضها في باب كعب.
ثم لما قدم رسول الله ﷺ المدينة منصرفه من الطائف كتب بجير إلى أخيه كعب: إن كانت لك في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول الله ﷺ ، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا، وذلك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ أهدر دمه لقول بلغه عنه، وبعث إليه بجير:
فمن (٢) … مبلغ كعبا فهل لك في التي
تلوم عليها باطلا وهي أحزم
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده … فتنجو إذا كان النجاة وتسلم
لدي يوم لا ينجو وليس بمفلت … من النار إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء غيره (٣) … ودين أبي سلمى علي محرم
وبجير هو القائل يوم الطائف في شعر له:
كانت علالة يوم بطن حنينكم (٤) … وغداة أوطاس ويوم الأبرق
جمعت هوازن جمعها فتبددوا … كالطير تنجو من قطام أزرق
لم يمنعوا منا مقاما واحدا … إلا جدارهم وبطن الخندق
ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا … فتحصنوا منا بباب مغلق
стр. 152
(١٦٦) بجير بن عبد الله بن مرة بن عبد الله بن صعب (١) بن أسد
هو الذي سرق عيبة النبي ﷺ .
باب بديل
(١٦٧) بديل بن ورقاء (٢) بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي
من خزاعة، أسلم هو وابنه عبد الله بن بديل وحكيم بن حزام يوم فتح مكة بمر الظهران في قول ابن شهاب.
وذكر ابن إسحاق أن قريشا يوم فتح مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولاه رافع وشهد بديل وابنه عبد الله حنينا والطائف وتبوك، وكان بديل من كبار مسلمة الفتح.
وقد قيل: إنه أسلم قبل الفتح، وروت عنه حبيبة بنت شريق جدة عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي.
وروى عنه أيضا ابنه سلمة بن بديل أن النبي ﷺ كتب له كتابا.
وذكر البخاري ﵀ عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، عن أبيه. عن ابن إسحاق قال: حدثني إبراهيم بن أبى عبلة عن ابن بديل بن ورقاء عن أبيه: أن رسول الله ﷺ أمر بديلا أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة حتى يقدم عليه، ففعل.
стр. 153
(١٦٨) بديل
رجل آخر من الصحابة.
روى عنه على بن رباح المصري قال:
رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين.
حديثه عند رشدين بن سعد، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه عن بديل حليف لهم.
(١٦٩) بديل بن أم أصرم
وهو بديل بن ميسرة (١) السلولى الخزاعي، بعثه النبي ﷺ إلى بنى كعب يستنفرهم (٢) لغزو مكة هو وبسر بن سفيان الخزاعي. وبديل ابن أم أصرم هو أحد المنسوبين إلى أمهاتهم، وهو بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأخنس بن مقياس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب الخزاعي.
باب البراء
(١٧٠) البراء بن معرر بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمى الخزرجي
أبو بشر [باسم ابنه بشر] (٣)، أمه الرباب بنت النعمان بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، هو أحد النقباء ليلة العقبة الأولى، وكان سيد الأنصار وكبيرهم.
وذكر ابن إسحاق قال: حدثنى معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبيد الله (٤) بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك قال: خرجنا في الحجة التي
стр. 154
بايعنا فيها رسول الله ﷺ بالعقبة مع مشركي قومنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، وذكر الخبر.
وهو أول من استقبل الكعبة للصلاة إليها، وأول من أوصى بثلث ماله.
مات في حياة النبي ﷺ ، وزعم بنو سلمة أنه أول من بايع رسول الله ﷺ ليلة العقبة.
قال ابن إسحاق: وكذلك أخبرنى معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله ابن كعب، عن أبيه كعب بن مالك قال: كان أول من ضرب على يد رسول الله ﷺ البراء بن معرور، فشرط له واشترط عليه، ثم بايع القوم.
قال ابن إسحاق: ومات قبل قدوم رسول الله ﷺ المدينة وقال غيره: مات في صفر قبل قدوم النبي ﷺ بشهر، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه وصلى.
وذكر معمر عن الزهري قال: البراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حيا وميتا، وكان يصلى إلى الكعبة والنبي ﷺ يصلى الى بيت المقدس، فأخبر به النبي ﷺ ، فأرسل إليه أن يصلى نحو بيت المقدس، فأطاع النبي ﷺ ، فلما حضرته الوفاة قال
стр. 155
لأهله: استقبلوا بى نحو (١) الكعبة (٢).
وقال غير الزهري: إنه كان وعد رسول الله ﷺ أن يأتيه الموسم بمكة العام المقبل، فلم يبلغ العام حتى توفى، فلما حضرته الوفاة قال لأهله: استقبلوا بى الكعبة لموعدى محمدا، فإني وعدته أن آتى إليه. فهو أول من استقبل الكعبة حيا وميتا.
(١٧١) البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مازن بن النجار
هو أبو إبراهيم بن النبي ﷺ من الرضاع، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه.
(١٧٢) البراء بن مالك بن النضر الأنصاري
أخو أنس بن مالك لأبيه وأمه (٣)، وقد تقدم نسبه في ذكر نسب عمه أنس بن النضر، شهدا أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وكان البراء بن مالك [هذا] أحد الفضلاء ومن الأبطال الأشداء، قتل من المشركين مائة رجل مبارزة سوى من شارك فيه.
قال محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى بالشعر، فقلت له: يا أخي، تتغنى بالشعر، وقد أبدلك الله به ما هو خير منه - القرآن؟ قال: أتخاف علي أن أموت على فراشي، وقد تفردت بقتل مائة سوى من شاركت فيه! إلى لأرجو ألا يفعل الله ذلك بى.
стр. 156
وروى ثمامة بن أنس، عن أبيه أنس بن مالك مثله. وعن ابن سيرين أنه قال: كتب عمر بن الخطاب ﵁ ألا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم.
وروى سلامة بن روح بن خالد عن عمه عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ (١): كم من ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك.
وإن البراء لقي زحفا من المشركين، وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا له، يا براء، إن رسول الله ﷺ قال: لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك، قال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس، فأوجعوا في المسلمين، فقالوا له: يا براء، أقسم على ربك. فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقنى بنى الله ﷺ ، فمنحوا أكتافهم، وقتل البراء شهيدا.
حدثنا أحمد بن [محمد بن] (٢) عبد الله بن محمد بن علي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن يونس، قال حدثنا بقي بن مخلد، قال حدثنا خليفة ابن خياط، قال حدثنا بكر بن سليمان، عن أبى إسحاق قال: زحف المسلمون إلى المشركين في اليمامة حتى ألجئوهم إلى الحديقة، وفيها عدو الله مسيلمة.
فقال البراء: يا معشر المسلمين، ألقونى عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على الحديقة، حتى فتحها على المسلمين، ودخل عليهم المسلمون، فقتل الله مسيلمة.
стр. 157
قال خليفة: وحدثنا الأنصاري، عن أبيه ثمامة عن أنس قال: رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب، وبه بضع وثمانون جراحة، من بين رمية بسهر وضربة، فحمل إلى رحله يداوي، فأقام عليه خالد شهرا.
قال أبو عمر: وذلك سنة عشرين (١) فيما ذكر الواقدي. وقيل: إن البراء إنما قتل يوم تستر، وافتتحت السوس وانطابلس (٢) وتستر سنة عشرين [في خلافة عمر بن الخطاب ﵀] (٣) إلا إن أهل السوس صالح عنهم دهقانهم (٤) على مائة، وأسلم المدينة، وقتله أبو موسى، لأنه لم يعد نفسه منهم وذكر خليفة بن خياط، قال حدثنا أبو عمرو الشيباني عن أبى هلال الراسبي عن ابن سيرين قال قتل البراء بن مالك بتستر ﵀.
(١٧٣) البراء بن عازب بن حارث بن عدي بن جشم بن مجدعة (٥) بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي الخزرجي
يكنى أبا عمارة، وقيل أبا الطفيل وقيل: يكنى أبا عمرو. وقيل: أبو عمر، والأشهر [والأكثر] (٦) أبو عمارة، وهو أصح إن شاء الله تعالى.
стр. 158
وروى شعبة وزهير بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن البراء، سمعه يقول:
استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر، وكان المهاجرون يومئذ نيفا على الستين، وكان الأنصار نيفا على الأربعين ومائة. هكذا في هذا الحديث ويشبه أن يكون البراء أراد الخزرج خاصة قبيله إن لم يكن أبو إسحاق غلط عليه.
والصحيح عند أهل السير ما قدمناه في أول هذا الكتاب في عدد أهل بدر، والله أعلم.
وقال الواقدي: استصغر رسول الله ﷺ يوم بدر جماعة، منهم البراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، ورافع بن خديج، وأسيد بن ظهير، وزيد بن ثابت، وعمير بن أبى وقاص، ثم أجاز عميرا فقتل يومئذ، هكذا ذكره الطبري في كتابه الكبير عن الواقدي.
وذكر الدولابى عن الواقدي قال: أول غزوة شهدها ابن عمر والبراء ابن عازب وأبو سعيد [الخدري] (١)، وزيد بن أرقم - الخندق، قال أبو عمر:
وهذا أصح في رواية نافع. والله أعلم.
وقد روى منصور بن سلمة الخزاعي أبو سلمة قال: حدثنا عثمان بن عبيد الله [بن عبد الله] (٢) بن زيد بن حارثة (٣) الأنصاري عن عمر بن زيد ابن حارثة، قال حدثنى زيد بن حارثة: أن رسول الله ﷺ استصغره يوم أحد، والبراء بن عازب. وزيد بن أرقم، وأبا سعيد الخدري وسعد بن حيثمة، وعبد الله بن عمر.
وقال أبو عمرو الشيباني: افتتح البراء بن عازب الرى سنة أربع وعشرين
стр. 159
صلحا أو عنوة وقال أبو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين.
وقال حاتم بن مسلم: افتتحها قرظة بن كعب الأنصاري. وقال المدائني: افتتح بعضها أبو موسى، وبعضها قرظة، وشهد البراء بن عازب مع علي كرم الله وجهه الجمل وصفين والنهروان، ثم نزل الكوفة، ومات بها أيام مصعب ابن الزبير رحمه الله تعالى.
باب بسر
(١٧٤) بسر بن أرطاة (١) بن أبى أرطاة القرشي
واسم أبى أرطاة عمير، وقيل عويمر العامري، من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، وينسبونه بسر بن أرطاة بن عويمر، وهو [أبو أرطاة] (٢) بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيصر بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، يكنى أبا عبد الرحمن.
يقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ ، لأن رسول الله ﷺ قبض وهو صغير هذا قول الواقدي وابن معين وأحمد [بن حنبل] (٣)، وغيرهم. وقالوا: خرف في آخره عمره.
وأما أهل الشام فيقولون: إنه سمع من النبي ﷺ ، وهو
стр. 160
أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب ﵁ مددا إلى عمرو بن العاص لفتح مصر، على اختلاف فيه أيضا، فيمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة، الزبير، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير، والمقداد، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى.
ثم لم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر.
ولبسر بن أرطاة عن النبي ﷺ حديثان:
أحدهما: لا تقطع الأيدي في المغازي (١).
والثاني، في الدعاء: أن رسول الله ﷺ كان يقول: اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها. وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
وكان يحيى بن معين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول فيه:
رجل سوء.
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد، قال حدثنا ابن الأعرابي، قال حدثنا عباس الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
كان بسر بن أرطاة رجل سوء.
وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن معين كله من رواية عباس عنه.
стр. 161
قال أبو عمر ﵀: ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما (١) نقله أهل الأخبار والحديث أيضا [من] (٢) ذبحه ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهما صغيران بين يدي أمهما، وكان معاوية قد استعمله (٣) على اليمن أيام صفين، وكان عليها عبيد الله بن العباس لعلي ﵁، فهرب حين أحس ببسر بن أرطاة ونزلها بسر، فقضى فيها هذه القضية الشنعاء، والله أعلم.
وقد قيل: إنه إنما قتلهما بالمدينة، والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن.
قال أبو الحسن [على بن عمر] (٤) الدارقطنى: بسر بن أرطاة أبو عبد الرحمن له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي ﷺ ، وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب باليمن في خلافة معاوية، وهما عبد الرحمن وقثم ابنا عبيد الله بن العباس.
وذكر ابن الأنباري عن أبيه، عن أحمد بن عبيد، عن هشام بن محمد عن أبي مخنف، قال: لما توجه بسر بن أرطاة إلى اليمن أخبر عبيد الله بن العباس بذلك، وهو عامل لعلي ﵁ عليها، فهرب ودخل بسر
стр. 162
اليمن، فأتى بابني عبيد الله بن العباس، وهما صغيران فذبحهما، فنال أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك أمر عظيم، فأنشأت تقول.
ها من أحس بنى اللذين هما … كالدرتين تشظى (١) عنهما الصدف
ها من أحس نبي اللذين هما … سمعي وعقلي فقلبي اليوم مزدهف (٢)
حدثت بسرا وما صدقت ما زعموا … من قيلهم (٣) ومن الإثم (٤) الذي اقترفوا
أنحى على ودجى ابنى مرهفة … مشحوذة وكذاك الإثم يقترف
ثم وسوست، فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر، وتهيم على وجهها، وذكر تمام الخبر وذكر المبرد أيضا نحوه.
وقال أبو عمرو الشيباني: لما وجه معاوية بسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة علي ﵁ قام إليه معن أو عمرو بن يزيد بن الأخنس السلمي، وزياد بن الأشهب الجعدي فقالا: يا أمير المؤمنين، نسألك بالله والرحم ألا تجعل (٥) لبسر على قيس سلطانا، فيقتل قيسا بما قتلت بنو سليم من بنى فهر وكنانة يوم دخل رسول الله ﷺ مكة. فقال معاوية:
يا بسر، لا إمرة لك على قيس. فسار حتى أتى المدينة، فقتل ابني عبيد الله
стр. 163
ابن العباس، وفر أهل المدينة، ودخلوا الحرة حرة بني سليم. وفي هذه الخرجة التي ذكر أبو عمرو الشيباني أغار بسر بن أرطاة على همدان، وقتل وسبى نساءهم، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام، وقتل أحياء من بني سعد.
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على، قال حدثنا أبى، قال: حدثنا عبد الله ابن يونس، قال: حدثنا بقي بن مخلد، قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال حدثنا زيد بن الحباب، قال حدثنا موسى بن عبيدة، قال: حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن أبى سلامة، أبو سلامة. عن أبى الرباب وصاحب له: أنهما سمعا أبا ذر ﵁ [يدعو و] (١) يتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها قال:
فسألناه، مم تعوذت؟ وفيم دعوت؟ فقال: تعوذت بالله من يوم البلاء ويوم العورة. فقلنا: وما ذاك؟ قال: أما يوم البلاء فتلتقى فتيان (٢) من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا.
وأما يوم العورة فإن نساء من المسلمات ليسبين، فيكشف عن سوقهن فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها. فدعوت الله الا يدركني هذا الزمان، ولعلكما تدركانه. قال: فقتل عثمان، ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن، فسبى نساء مسلمات، فأقمن في السوق.
وروى ثابت البناني، عن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال:
والله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه، فإني سمعت
стр. 164
رسول الله ﷺ يقول: لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا (١).
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال حدثنا أبو محمد إسماعيل ابن على الخطبي ببغداد في تاريخه الكبير، قال حدثنا محمد بن مؤمن بن حماد، قال حدثنا سليمان بن أبى شيخ، قال حدثنا محمد بن الحكم عن عوانة، قال:
وذكره زياد أيضا عن عوانة قال: أرسل معاوية بعد تحكيم الحكمين بسر بن أرطاة في جيش، فساروا من الشام حتى قدموا المدينة، وعامل المدينة يومئذ لعلى بن أبى طالب ﵁ أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ ففر أبو أيوب ولحق بعلي ﵁، ودخل بسر المدينة، فصعد منبرها، فقال: أين شيخي الذي عهدته هنا بالأمس؟ يعنى عثمان ﵁ ثم قال: يا أهل المدينة، والله لولا ما عهد إلى معاوية ما تركت فيها محتلما إلا قتلته. ثم أمر أهل المدينة بالبيعة لمعاوية وأرسل إلى بنى سلمة، فقال: ما لكم عندي أمان ولا مبايعة حتى تأتونى بجابر بن عبد الله. فأخبر جابر، فانطلق حتى جاء إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ ، فقال لها: ماذا ترين؟ فإني خشيت أن أقتل، وهذه بيعة ضلالة. فقالت: أرى أن تبايع، وقد أمرت ابني عمر بن أبى سلمة أن يبايع. فأتى جابر بسرا فبايعه لمعاوية، وهدم بسر ورا بالمدينة، ثم انطلق حتى أتى مكة، وبها أبو موسى الأشعري، فخافه أبو موسى على نفسه أن
стр. 165
يقتله فهرب، فقيل ذلك لبسر فقال: ما كنت لأقتله، وقد خلع عليا ولم يطلبه.
وكتب أبو موسى إلى اليمن: إن خيلا مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس، من أبى أن يقر بالحكومة.
ثم مضى بسر إلى اليمن، وعامل اليمن لعلي ﵁ عبيد الله بن العباس، فلما بلغه أمر بسر فر إلى الكوفة حتى أتى عليا، واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثي، فأتى بسر فقتله وقتل ابنه ولقي ثقل (١) عبيد الله بن العباس وفيه ابنان صغيران لعبيد الله بن العباس، فقتلهما ورجع إلى الشام.
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال: حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن، قال حدثنا محمد بن يوسف، قال حدثنا البخاري، قال حدثنا سعيد بن أبى مريم، قال حدثني محمد بن مطرف، قال حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال (٢): قال رسول الله ﷺ : إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا، وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم.
قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبى عياش، فقال: هكذا سمعت من سهل؟ قلت: نعم، فإني أشهد على أبي سعيد الخدري، سمعته وهو يزيد
стр. 166
فيها: فأقول: إنهم منى، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول:
فسحقا سحقا لمن غير بعدي.
والآثار في هذا المعنى كثيرة جدا. قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد، والحمد لله.
وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : إنكم محشورون إلى الله عراة غرلا (١)، فذكر الحديث. وفيه: فأقول: يا رب، أصحابي، فيقال:
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم.
ورواه سفيان الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : مثله.
وذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال: قدم حرمي (٢) بن ضمرة النهشلي على معاوية، فعاتبه في بسر بن أرطاة، وقال في أبيات ذكرها.
وإنك مسترعى (٣) وإنا رعية … وكل سيلقى ربه فيحاسبه
وكان بسر بن أرطاة من الأبطال الطغاة، وكان مع معاوية بصفين، فأمره أن يلقى عليا في القتال، وقال له: سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك
стр. 167
الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخرة، ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده في الحرب فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه، وعرض [له معه] (١) مثل ما عرض فيما ذكروا [لعلي ﵁] (٢) مع عمرو بن العاص.
ذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين: أن بسر بن أرطاة بارز عليا ﵁ يوم صفين، فطعنه علي ﵁ فصرعه، فانكشف له، فكف عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص.
ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب، منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن النضر السهمي.
قال الكلبي، وكان عدوا لعمرو وبسر:
أفي كل يوم فارس ليس ينتهى … وعورته وسط العجاجة بادية
يكف لها عنه علي سنانه … ويضحك منه في الخلاء معاويه
بدت أمس من عمرو فقنع رأسه … وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو ثم بسر ألا انظرا … سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه
ولا تحمدا إلا الحيا وخصا كما … هما كانتا والله للنفس واقيه
ولولا هما لم ينجوا من سنانه … وتلك بما فيها عن العود ناهيه
متى تلقيا الخيل المشيحة (٣) صبحة … وفيها علي فاتركا الخبل ناحيه
وكونا بعيدا حيث لا تبلغ القنا … نحوركما، إن التجارب كافيه
стр. 168
قال أبو عمر: إنما كان انصراف علي ﵄ وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم، لأنه كان يرى في قتال الباغين عليه من المسلمين ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح، ولا يقتل أسير، وتلك كانت سيرته في حروبه في الإسلام ﵁.
وعلى ما روي عن علي ﵁ في ذلك مذاهب فقهاء الأمصار في الحجاز والعراق إلا أن أبا حنيفة قال: إن انهزم الباغي إلى فئة [من المسلمين (١)] اتبع، وإن انهزم إلى غير فئة لم يتبع.
يعد بسر بن أرطاة في الشاميين، ولى (٢) اليمن، وله دار بالبصرة.
ومات بالمدينة وقيل: بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية.
(١٧٥) بسر بن سفيان بن عمرو بن عويمر الخزاعي
أسلم سنة ست من الهجرة، وبعثه النبي ﷺ عينا إلى قريش إلى مكة، وشهد الحديبية، وهو المذكور فى حديث الحديبية من رواية الزهري عن عروة عن المسور ومروان قوله: حتى إذا كنا بغدير (٣) الأشطاط لقيه عينه (٤) الخزاعي، فأخبره خبر قريش وجموعهم. قالوا: هو بسر بن سفيان هذا.
(١٧٦) بسر السلمي
ويقال المازني، نزل عندهم النبي ﷺ فأكل عندهم ودعا لهم، ولا أعرف له غير هذا الخبر، وهو والد عبد الله
стр. 169
ابن بسر، لم يرو عنه غير ابنه عبد الله بن بسر، وليس من الصماء في شيء، يعد في أهل الشام.
(١٧٧) بسر بن جحاش القرشي
هكذا ذكره ابن أبي حاتم في باب بسر.
وقد تقدم ذكره في باب بشر، وهو الأكثر في اسمه. روى عنه جبير بن نفير.
وقال أبو الحسن علي بن عمر قطنى: هو بسر بن جحاش القرشي.
ولا يصح فيه بشر.
باب بشر
(١٧٨) بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي
من بنى سلمة، قد تقدم نسب أبيه، بابه [من هذا الكتاب] (١).
قال ابن إسحاق: شهد بشر بن البراء العقبة وبدرا وأحدا والخندق، ومات بخيبر في حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله ﷺ من الشاة التي سم فيها. قيل: إنه لم يبرح من مكانه حين أكل منها حتى مات.
وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة،
وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين واقد ابن عبد الله (٢) التميمي، حليف بن عدى، وهو الذي قال فيه رسول الله
стр. 170
ﷺ حين سأل (١) بنى سلمة (٢)، من سيدكم؟ قالوا: الجد من قيس، على بخل فيه فقال رسول الله ﷺ : وأي داء أدوأ من البخل، بل سيد بنى سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء، هكذا ذكره ابن إسحاق.
وكذلك ذكره عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك: أن النبي ﷺ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟ قالوا: الجد بن قيس قال: بم سودتموه؟ قالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنه (٣) بالبخل فقال النبي ﷺ : وأي داء أدوأ من البخل؟ قالوا: فمن سيدنا يا رسول الله؟ قال: بشر بن البراء بن معرور. هكذا وقع في هذا الخبر لبني ساعدة، وإنما هو لبني ساردة، لأنه من بنى سلمة بن سعد ابن (٤) عدي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج.
وروى أبو بكر الهذلي عن الشعبي مثله وذكره ابن عائشة أيضا: أن رسول الله ﷺ قال لبني سلمة: من سيدكم؟ فقالوا: الجد بن قيس، على بخل فيه. فقال: وأي داء أدوأ من البخل! سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح.
وقد ذكرنا حبره في باب عمرو بن الجموح، والنفس إلى ما قاله الزهري
стр. 171
وابن إسحاق أميل، وهما أجل أهل هذا الشأن وشيوخ العلم به، والله أعلم
(١٧٩) بشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد (١) بن سهم القرشي السهمي
[قال أبو عمر: هو من ولد سهم بن سعد لا سعيد بن سهم (٢)]، كان من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث بن الحارث بن قيس ومعمر بن الحارث ابن قيس.
(١٨٠) بشر بن عبد الله الأنصاري
من بني الحارث بن الخزرج، قتل يوم اليمامة شهيدا. قال محمد بن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب، ويقال فيه بشير.
(١٨١) بشر بن عبد
سكن البصرة،
روى عن النبي ﷺ ، فسمعه يقول: إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له. لم يرو عنه غير ابنه عفان فيما علمت.
(١٨٢) بشر بن سحيم بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري
روى عنه نافع بن جبير بن مطعم حديثا واحدا.
عن النبي ﷺ : في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب. لا أحفظ
стр. 172
له غيره ويقال فيه بشر بن سحيم البهزي (١) وقال الواقدي: بشر بن سحيم الخزاعي، كان ينزل كراع الغميم وضجنان، والغفاري في شر أكثر.
(١٨٣) بشر بن معاوية البكائي ثم الكلابي
قدم مع أبيه معاوية بن ثور وافدين على النبي ﷺ . وقد ذكرت خبره بتمامه في باب معاوية.
(١٨٤) بشر بن عصمة المزني
قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
خزاعة مني وأنا منهم. روى عنه كثير بن أفلح، مولى أبى أيوب، وفي إسناده شيخ مجهول لا يعرف.
(١٨٥) بشر الثقفي
ويقال بشير روت عنه حفصة بنت سيرين
(١٨٦) بشر الغنوي
ويقال الخثعمي.
روى عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول: لتفتحن القسطنطينية، فنعم لأمير أميرها، ونعم الجيش ذلك الجيش! قال: فدعاني مسلمة فسألني عن هذا الحديث فحدثته، فغزا تلك السنة. إسناده حسن لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله بن بشر.
(١٨٧) بشر السلمى
ويقال بسر، ويقال بشير، كل (٢) ذلك ذكر فيه الثقات، هكذا على الاختلاف، روى عنه ابنه رافع لم يرو عنه غيره،
حديثه: «تخرج نار ببصرى تضيء منها أعناق الإبل». الحديث بتمامه.
стр. 173
(١٨٨) بشر بن الحارث
وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، شهد أحدا هو وأخواه مبشر وبشير، فأما بشير فهو الشاعر، وكان منافقا يهجو أصحاب رسول الله ﷺ ، وشهد مع أخويه بشر ومبشر أحدا وكانوا أهل حاجه: فسرق بشير من رفاعة بن زيد درعه، ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر [هذا] (١) نفاق والله أعلم.
وقد ذكر فيمن شهد أحدا مع النبي ﷺ .
(١٨٩) بشر بن جحاش
(٢)، ويقال بسر، وهو الأكثر، وهو من قريش، لا أدرى من أيهم، سكن الشام.
ومات بحمص، روى عنه جبير بن نفير، قال على بن عمر (٣) الدارقطنى:
هو بسر، ولا يصح بشر.
(١٩٠) بشر بن قدامة الضبابي
روى عنه عبد الله بن حكيم.
(١٩١) بشر بن عقربة الجهني
يكنى أبا اليمان ويقال بشير. وقد ذكرناه في باب بشير أيضا.
(١٩٢) بشر بن عاصم الثقفي
هكذا قول أكثر أهل العلم، إلا ابن رشد بن
стр. 174
فإنه ذكره في كتابه في الصحابة، فقال المخزومي، ونسبه فقال: بشر بن عاصم ابن عبد الله بن عمر (١) بن مخزوم قال أبو عمر ﵀: له حديث واحد:
أنه سمع النبي ﷺ يقول: الجائر من الولاة تلتهب به النار التهابا. في حديث ذكره اختصرته، رواه عنه أبو هلال محمد بن سليم الراسبي، ذكره ابن أبى شيبة وغيره.
وذكر ابن أبى حاتم قال: بشر بن عاصم، له صحبة روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة: سمعت أبي يقول ذلك. وقال: لم يذكره عن أبي وائل عن بشر بن عاصم غير سويد بن عبد العزيز.
باب بشير
(١٩٣) بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس (٢) بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري
يكنى أبا النعمان بابنه النعمان، شهد العقبة، ثم شهد بدرا هو وأخوه سماك بن سعد، وشهد بشير أحدا والمشاهد بعدها، ويقال: إن أول من بايع أبا بكر الصديق يوم السقيفة من
стр. 175
الأنصار بشير بن سعد هذا، وقتل وهو مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبي بكر ﵃ يعد من أهل المدينة.
وروى عنه ابنه النعمان بن بشير، وروى عنه جابر بن عبد الله، ومن حديث جابر أيضا قال. سمعت عبد الله بن رواحة يقول لبشير بن سعد:
يا أبا النعمان، في حديث ذكره.
(١٩٤) بشير بن عنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفرى
شهد أحدا والخندق والمشاهد بعدها مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم جسر أبى عبيد ذكره الطبري ويعرف بشير بن عنبس هذا بفارس الحواء باسم فرس له (١).
(١٩٥) بشير بن عبد المنذر
أبو لبابة الأنصاري، من الأوس، غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، فقيل رفاعة بن عبد المنذر. وقيل بشير بن عبد المنذر، وسيأتي ذكره مجودا في الكنى إن شاء الله تعالى.
(١٩٦) بشير بن الخصاصية السدوسي
والخصاصية أمه، وهو بشير بن معبد السدوسي، كان اسمه في الجاهلية زحما، فقال له رسول الله صلى عليه وسلم: أنت بشير.
وقد اختلف في نسبه، فقيل بشير بن يزيد (٢) بن ضباب بن سبع (٣)
стр. 176
ابن سدوس وقيل بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباب (١) بن سدوس بن شيبان. روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة.
روى عنه بشير بن نهيك، قال قتادة: هاجر من بكر بن وائل أربعة رجال: رجلان من بني سدوس: أسود بن عبد الله من أهل اليمامة، وبشير ابن الخصاصية، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط، وفرات بن حيان من بنى عجل.
[قال ابن دريد جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية، وقد حدثت جهدمة عن زوجها عن النبي ﷺ (٢)].
(١٩٧) بشير بن الحارث
روى عن النبي ﷺ ، روى عنه الشعبي. ذكره ابن أبي حاتم
(١٩٨) بشير بن معبد الأسلمي
روى عن النبي ﷺ أحاديث منها
حديثه: في الثوم: من أكله فلا يناجينا. هو جد محمد بن بشر (٣) بن بشير الأسلمي روى عنه ابنه [بشر بن] (٤) بشير، وهو القائل: إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا (٥).
(١٩٩) بشير بن أبى زيد الأنصاري
قال الكلبي. استشهد أبوه أبو زيد
стр. 177
يوم أحد، وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبى زيد صفين مع علي ﵁.
(٢٠٠) بشير بن عمرو بن محصن
أبو عمرة الأنصاري. روى عن النبي ﷺ ، وقتل صفين، وقد اختلف في اسم أبى عمرة الأنصاري هذا والد عبد الرحمن بن أبي عمرة. وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
(٢٠١) بشير بن عبد الله الأنصاري
من بى الحارث بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيدا قال محمد بن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب. ويقال فيه بشر وقد ذكرناه في باب بشر.
(٢٠٢) بشير الغفاري
حديثه عند أبي يزيد [المدني] (١) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في رد الجمل الشرود في البيع إذا لم يبين به. وفيه تفسير قول الله تعالى (٢): ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ قال: مقداره ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا حديث حسن، رواه عنه أبو هريرة.
وقيل إنه كان لبشير هذا مقعد من رسول الله ﷺ لا يكاد يخطئه
(٢٠٣) بشير بن عقربة الجهني
ويقال بشر، والأكثر بشير، ويقال الكناني، يكنى أبا اليمان، ويعرف بالفلسطيني له صحبة، ولأبيه عقربة صحبة، استشهد أبوه مع النبي ﷺ ، ومات هو بعد سنة خمس وثمانين.
حديثه عند (٣) الشاميين. رواه إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن
стр. 178
شريح بن عبيد أن عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو ابن سعيد بن العاصي: يا أبا اليمان، قد احتجنا إلى كلامك فقم فتكلم. فقال:
سمعت النبي ﷺ يقول: من قام مقام رياء وسمعة راءى (١) الله به وسمع.
وروى عبد الله بن عوف عن بشير بن عقربة عن النبي ﷺ : مثله.
وروى أيضا عبد الله بن عوف قال: أصيب أبى يوم أحد، فمر بى النبي ﷺ وأنا أبكى، فقال: أما ترضى أن تكون عائشة أمك وأكون أنا أباك؟
(٢٠٤) بشير بن عمرو
ولد في عام الهجرة قال بشير: توفى النبي ﷺ وأنا ابن عشر سنين. وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج. وتوفى سنة خمس وثمانين.
(٢٠٥) بشير السلمي
ويقال بشير بالضم، والله أعلم
روى عنه ابنه حديثا واحدا أن النبي ﷺ قال: يوشك أن تخرج نار تضيء لها أعناق الإبل ببصرى، تسير بسير بطيء الإبل، تسير النهار، وتقوم الليل. تغدو وتروح. يقال: غدت النار أيها الناس فاغدوا. قالت النار فقيلوا، راحت النار فروحوا من أدركته أكلته.
(٢٠٦) بشير بن أنس بن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصاري
شهد أحدا.
стр. 179
(٢٠٧) بشير بن جابر بن غراب
وقيل ابن عراب بن عوف بن ذؤالة العتكي وقيل الغافقي ذكره حفيد يونس فيمن شهد فتح مصر وقال له صحبة، وليس له رواية (١).
(٢٠٨) بشير بن أبى مسعود الأنصاري
واسم أبى مسعود عقبة بن عمرو، وقد نسبناه في باب أبيه (٢) من هذا الكتاب، [رأى النبي ﷺ صغير، وشهد صفين مع علي كرم الله وجهه] (٣).
(٢٠٩) بشير بن يزيد الضبعي
أدرك الجاهلية [له صحبة] (٤). وروى عنه أشهب الضبعي. وقال خليفة بن خياط فيه مرة: يزيد بن بشير، والصحيح عنه وعن غيره بشير بن يزيد.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على قال حدثنا أبى. قال حدثنا عبد الله ابن يونس، قال حدثنا بقي بن مخلد، قال حدثنا خليفة بن خياط، قال حدثنا محمد بن سواء، قال حدثنا الأشهب الضبعي عن بشير بن زيد الضبعي، وكان قد أدرك الجاهلية قال: قال رسول الله ﷺ : يوم ذي قار اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم.
(٢١٠) بشير الحارثي
أحد بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبإ:
قدم بشير الحارثي هذا على رسول الله ﷺ ، فقال له: مرحبا بك ما اسمك؟ قال: أكبر. قال: بل أنت بشير. روى عنه ابنه عصام بن بشير.
стр. 180
باب بكر
(٢١١) بكر بن أمية الضمري
أخو عمرو بن أمية، حديثه عند محمد بن إسحاق، عن الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية عن أبيه عن عمه بكر بن أمية، له صحبة.
(٢١٢) بكر بن مبشر بن خير (١) الأنصاري
قيل: إنه من بنى عبيد روى (٢) عنه إسحاق بن سالم، وأنيس بن أبي يحيى. يعد في أهل المدينة.
باب بلال
(٢١٣) بلال بن رباح المؤذن
يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا عبد الكريم وقيل أبا عبد الرحمن وقال بعضهم: يكنى أبا عمرو (٣)، وهو مولى أبى بكر الصديق ﵁، اشتراه بخمس أواق، وقيل بسبع أواق، وقيل بتسع أواق ثم أعتقه، وكان له خازنا، ولرسول الله ﷺ مؤذنا، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب.
وقيل: بل آخى بينه وبين أبي رويحة الخثعمي.
أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا الخشني، حدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى بن أبى بكير، حدثنا زائدة عن عاصم عن زر، عن عبد الله قال: