← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ .. ﴾. الآية. وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عن النبي ﵌ عبد الله بن الأرقم الزهري، وكان الكاتب لعهوده ﵌ إذا عهد، وصلحه إذا صالح، علي ابن أبي طالب ﵁. وممن كتب لرسول الله ﵌ أبو بكر الصديق، وذكر ذلك عمر بن شبة وغيره في كتاب الكتاب. وفيه زيادات على هؤلاء أيضا عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وخالد وأبان ابنا (١) سعيد بن العاص، وحنظلة الأسيدي، والعلاء بن الحضرمي، وخالد بن الوليد، وعبد الله رواحة، ومحمد ابن مسلمة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وعبد الله بن أبي بن سلول، والمغيرة بن شعبة، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وجهيم (٢) بن الصلت، ومعيقيب بن أبى فاطمة، وشرحبيل ابن حسنة ﵃. قال الواقدي: فلما كان عام الفتح وأسلم معاوية كتب له أيضا. قال أبو عمر: مات أبي بن كعب في خلافة عمر بن الخطاب، وقيل سنة تسع عشرة. وقيل: سنة اثنتين وعشرين. وقد قيل: إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين. وقال علي بن المديني: مات العباس وأبو سفيان ابن حرب وأبي بن كعب قريبا بعضهم من بعض في صدر خلافة عثمان ﵁، والأكثر على أنه مات في خلافة عمر رحمهما الله، يعد

стр. 72

في أهل المدينة. روى عنه عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله ابن خباب، وابنه الطفيل بن أبي ﵃. (٧) أبى بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار شهد مع أخيه أنس بن معاذ بدرا وأحدا، وقتلا يوم بئر معونة شهيدين. (٨) أبى بن عمارة الأنصاري ويقال ابن عمارة، والأكثر يقولون ابن عمارة [بكسر العين] (١)، روى أن رسول الله ﵌ صلى في بيت أبيه عمارة القبلتين، وله حديث آخر عن النبي ﵌ في المسح على الخفين. روى عنه عبادة بن نسى، وأيوب بن قطن يضطرب في إسناد حديثه، ولم يذكره البخاري في التاريخ الكبير؛ لأنهم يقولون: إنه خطأ، وإنما هو أبو أبي بن أم حرام، كذا قال إبراهيم بن أبي عبلة، وذكر أنه رآه وسمع منه، وأبو أبي بن أم حرام اسمه عبد الله، وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى. (٩) أبى بن مالك الحرشي ويقال العامري، بصرى؛ روى عن النبي ﷺ أنه قال: من أدرك والديه أو أحدهما، ثم دخل النار فأبعده الله. مخرج حديثه عن أهل البصرة، روى عنه زرارة بن أوفى (٢). قال يحيى ابن معين: ليس في أصحاب النبي ﷺ أبى بن مالك، وإنما هو عمرو (٣) بن مالك، وأبي خطأ.

стр. 73

قال البخاري: إنما هذا الحديث لمالك بن عمرو القشيري. وذكر البخاري أبى بن مالك في كتابه الكبير في باب أبي، وذكر الاختلاف فيه، وغير البخاري يصحح أمر أبي بن مالك هذا وحديثه. حدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا ابن حبابة، حدثنا البغوي، حدثنا على ابن الجعد، حدثنا شعبة عن قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن رجل من قومه يقال له أبى بن مالك أنه سمع النبي ﵌ يقول: من أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه. . باب أحمر (١٠) أحمر بن جزء السدوسي يكنى أبا جزء، له صحبة، روى عنه الحسن البصري، لم يرو عنه غيره فيما علمت، وهو أحمر بن جزء بن معاوية بن سليمان مولى الحارث السدوسي. وقال الدارقطني: أحمر بن جزى بكسر الجيم (١) والزاى جميعا. (١١) أحمر بن عسيب (٢) روى عنه مسلم بن عبيد أبو نصيرة (٣) عن النبي

стр. 74

ﷺ في الطاعون. وروى عنده حازم بن العباس أنه كان يصفر لحيته، فيه نظر. (١٢) أحمر بن سليم حديثه عند أبى العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير (١)، حدثناه خلف بن القاسم ﵀، قال حدثنا مؤمل بن يحيى بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن حفص الإمام، قال: حدثنا على بن عبد الله بن جعفر المديني، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثني يونس بن عبيد، قال حدثني أبو العلاء يزيد بن الشخير، قال حدثني أحمر بن سليم، قال: - وأحسبه قد رأى النبي ﷺ : إن رسول الله ﷺ قال: إن الله ليبتلى العبد [بما أعطاه] (٢) فمن رضى بما قسم الله له بارك له فيه ووسعه، ومن لم يرض لم يبارك له فيه. قال أبو عمر ﵁: لم يذكر ابن أبي حاتم في باب أحمر إلا أحمر بن جزى وحده (٣) وذكره في الأفراد. [وكذلك البخاري لم يذكر غير أحمر بن جزى] (٤).

стр. 75

باب أخرم (١٣) أخرم رجل روى عن النبي ﷺ ، لا أعرف نسبه. ذكر خليفة بن خياط، قال حدثنا أبو أمية عمرو بن المنخل (١) السدوسي، قال حدثنا يحيى بن اليمان العجلي عن رجل من بنى تيم اللات، عن عبد الله بن الأخرم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ يوم ذي قار: اليوم أول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبى نصروا. (١٤) الأخرم الأسدي كان يقال له فارس رسول الله ﷺ ، كما كان يقال لأبى قتادة الأنصاري، قتل شهيدا في حين غارة عبد الرحمن ابن عيينة بن حصن على سرح رسول الله ﷺ ، قتله عبد الرحمن بن عيينة يومئذ، وذلك محفوظ في حديث سلمة بن الأكوع. واسم الأخرم محرز بن نضلة، ويقال ناضلة. وقد ذكرناه في باب الميم. باب أدرع (١٥) أدرع أبو الجعد الضمري مشهور بكنيته، روى عنه عبيدة (٢) بن سفيان الحضرمي، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. (١٦) أدرع الأسلمي روى عن النبي ﷺ حديثا واحدا. روى عنه سعيد بن أبي سعيد المقبري.

стр. 76

باب أزهر (١٧) أزهر بن عبد عوف (١) [بن عبد بن الحارث بن زهرة] (٢) الزهري القرشي هو عم عبد الرحمن بن عوف، ووالد عبد الرحمن بن الأزهر الذي روى عنه ابن شهاب الزهري. روى عن أزهر هذا أبو الطفيل حديثه: أن رسول الله ﷺ ، أعطى السقاية العباس يوم الفتح، وأن العباس كان يليها في الجاهلية دون أبي طالب. وهو أحد الذين نصبوا أعلام الحرم زمن عمر بن الخطاب ﵁. قال ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: لما ولى عمر بن الخطاب ﵁ بعث أربعة عن قريش فنصبوا أعلام الحرم: مخرمة بن نوفل. وأزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى. (١٨) أزهر بن منقر (٣)، لم يحدث عنه إلا عمير بن جابر، قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، فاستفتح بالحمد لله رب العالمين. (١٩) أزهر بن قيس روى عنه حريز بن عثمان، لم يرو عنه غيره فيما علمت حديثه: عن النبي ﷺ : أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب.

стр. 77

(٢٠) أزهر بن حميضة (١)، روي عن أبي بكر الصديق ﵁، في صحبته نظر. باب أسامة (٢١) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي قد رفعنا في نسبه عند ذكر أبيه زيد بن حارثة، وذكرنا ما لحق أباه زيدا من السباء، وأنه صار بعد (٢) مولى لرسول الله ﵌، وله ولاؤه ﷺ ، وأو ضحنا ذلك في باب أبيه زيد بن حارثة، يكنى أسامة أبا زيد. وقبل أبا محمد، يقال له الحب بن الحب. وقال ابن إسحاق: زيد بن حارثة بن شرحبيل، وخالفه الناس، فقالوا: شراحيل وأم أسامة أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله ﵌ وحاضنته. اختلف في سنه يوم مات النبي ﵌، فقيل: ابن عشرين سنة. وقيل: ابن تسع عشرة. وقيل: ابن ثماني عشرة، سكن بعد النبي ﵌ وادي القرى، ثم عاد إلى المدينة، فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية. ذكر محمد بن سعد قال حدثنا يزيد بن هارون، قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه: أن النبي ﵌ أخر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام

стр. 78

أسود أفطس، فقال أهل اليمن: إنما حبسنا من أجل هذا؟ قال: فلذلك كفر أهل اليمن من أجل هذا. قال يزيد بن هارون: يعنى ردتهم أيام أبى بكر الصديق ﵁. ولما فرض عمر بن الخطاب للناس فرض لاسامة بن زيد خمسة آلاف، ولابن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضلت علي أسامة، وقد شهدت ما لم يشهد؟ فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله ﵌ منك، وأبوه كان أحب إلى رسول الله ﵌ من أبيك. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر أن رسول الله ﵌ قال: أحب الناس إلى أسامة ما خلا (١) فاطمة ولا غيرها. وبه عن حماد بن سلمة، قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﵌ قال: إن أسامة بن زيد لأحب الناس إلى، أو من أحب الناس إلي، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم فاستوصوا به خيرا. وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله، قال: رأيت أسامة بن زيد يصلى عند قبر النبي ﷺ ، فدعى مروان بن الحكم إلى جنازة ليصلى عليها فصلى عليها ثم رجع، وأسامة يصلى عند باب بيت النبي ﵌ فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك، فقد رأينا مكانك، فعل الله بك وفعل، قولا قبيحا، ثم أدبر. فانصرف أسامة

стр. 79

وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وإنك فاحش متفحش، وإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: إن الله يبغض الفاحش المتفحش. أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا أحمد ابن محمد بن البشيري (١). حدثنا على بن خشرم قال: قلت لوكيع: من سلم من الفتنة؟ قال: أما المعروفون من أصحاب النبي ﵌ فأربعة: سعد بن مالك، وعبد لله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، واختلط سائرهم. قال: ولم يشهد أمرهم من التابعين أربعة: الربيع بن خثيم (٢)، ومسروق بن الأجدع، والأسود بن يزيد، وأبو عبد الرحمن السلمي. قال أبو عمر: أما أبو عبد الرحمن السلمي فالصحيح عنه أنه كان مع علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، وأما مسروق فذكر عنه إبراهيم النخعي أنه ما مات حتى تاب إلى الله تعالى من تخلفه عن علي كرم الله وجهه، وصح عن عبد الله بن عمر ﵄ من وجوه أنه قال: ما آسى على شيء كما آسى أنى لم أقاتل الفئة الباغية مع علي ﵁. وتوفى أسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين. وقيل: بل توفى سنة أربع وخمسين، وهو عندي أصح إن شاء الله تعالى. وروى عنه أبو عثمان النهدي، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة وجماعة.

стр. 80

(٢٢) أسامة بن عمير الهذلي من أنفسهم، بصري، له صحبة ورواية، وهو والد أبى المليح الهذلي، من أنفس هذيل، واسم أبي المليح (١) عامر بن أسامة لم يرو عن أسامة هذا غير ابنه أبي المليح، وكان نازلا بالبصرة، ونسبه ابن الكلبي، فقال: أسامة بن عمير بن عامر بن أقيشر، واسم أقيشر عمير (٢) الهذلي من ولد كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل. من حديثه عن النبي ﵌ ما رواه خالد الحذاء عن أبى المليح الهذلي عن أبيه قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر يوم حنين فأصابنا مطر لم يبل أسافل نعالنا، فنادى منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رحالكم. (٢٣) أسامة بن شريك الذبياني الثعلبي من بنى ثعلبة بن سعد. ويقال من بنى ثعلبة بن بكر بن واثل، كوفي له صحبة ورواية. روى عنه زياد بن علاقة (٣). (٢٤) أسامة بن أخدري الشقرى بن عم بشير بن ميمون، وهو من بني شقرة، واسم شقرة الحارث بن تميم، نزل البصرة. روى عنه بشير بن ميمون. (٢٥) أسامة بن خريم روى عن مرة البهزي، وروى عنه عبد الله بن شقيق، لا تصح له صحبة.

стр. 81

باب أسد (٢٦) أسد ابن أخى خديجة [بنت خويلد] (١) القرشي الأسدي روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا تبع ما ليس عندك. ذكره العقيلي وقال: في إسناده مقال. (٢٧) أسد بن عبيد القرطي نزل هو وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية (٢) يوم قريظة فأسلموا ومنعوا دماءهم وأموالهم، وخبرهم في السير (٣). وذكر الطبري بإسناده عن ابن إسحاق قال: ثم إن ثعلبة بن سعيد [وأسيد بن سعية] (٤) وأسد بن عبيد، وهم من بنى هذيل ليسوا من بنى قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم أسلموا في تلك الليلة التي نزلت في غدها قريظة على حكم سعد بن معاذ. (٢٨) أسد بن كرز بن عامر القسري جد خالد بن عبد الله القسري، حديثه عند يونس بن أبى إسحاق عن إسماعيل بن أوسط بن إسماعيل البجلي، عن خالد ابن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري، عن جده أسد بن كرز، سمع النبي ﷺ يقول: إن المريض لتحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر.

стр. 82

ولابنه يزيد بن أسد صحبة ورواية، وسنذكره في بابه إن شاء الله تعالى. وذكر ابن أبى حاتم عن أبيه أن أسد بن كرز هذا روى عنه أيضا ضمرة ابن حبيب والمهاجرين حبيب، قال: له صحبة. (٢٩) أسد بن حارثة العليمي الكلبي من بنى عليم بن جناب، قدم على النبي ﷺ هو وأخوه قطن بن حارثة في نفر من قومهم فسألوه الدعاء لقومهم في غيث السماء، وكان متكلمهم وخطيبهم قطن بن حارثة، فذكر حديثا فصيحا كثير الغريب من رواية ابن شهاب عن عروة بن الزبير باب أسعد (٣٠) أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري أبو أمامة، غلبت عليه كنيته واشتهر بها، وكان عقبييا نقيبا، شهد العقبة الأولى والثانية وبايع فيهما، وكانت البيعة الأولى في ستة نفر أو سبعة، والثانية في اثني عشر رجلا، والثالثة في سبعين رجلا [وامرأتان] (١)، أبو أمامة أصغرهم فيما ذكروا، حاشا جابر بن عبد الله، وكان أسعد بن زرارة - أبو أمامة هذا - من النقباء. وكان النقباء اثني عشر رجلا: سعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، وسعد بن الربع، وسعد بن خيثمة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن التيهان، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت،

стр. 83

ورافع بن مالك، هكذا عدهم يحيى بن أبى كثير، وسعيد بن عبد العزيز، وسفيان بن عيينة وغيرهم، ويقال: إن أبا أمامة هذا هو أول من بايع النبي ﷺ ليلة العقبة، كذلك زعم بنو النجار، وسنذكر الخلاف في ذلك في موضعه. ومات أبو أمامة أسعد بن زرارة هذا قبل بدر، أخذته الذبحة (١)، والمسجد يبنى، فكواه النبي ﷺ ، ومات في تلك الأيام، وذلك في سنة إحدى، وكانت بدر سنة اثنتين من الهجرة في شهر رمضان. وذكر محمد بن عمر الواقدي عن عبد الرحمن بن أبى الرجال، قال: مات أسعد بن زرارة في شوال على رأس ستة أشهر من الهجرة، ومسجد رسول الله ﷺ يبنى يومئذ، وذلك قبل بدر. وقال محمد بن عمر: ودفن أبو أمامة بالبقيع، وهو أول مدفون به، كذلك كانت الأنصار تقول. وأما المهاجرون فقالوا: أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون. وذكر الواقدي أيضا عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب بن عبد الرحمن قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول الله ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة بن ربيعة، ورجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة.

стр. 84

وقال ابن إسحاق: إن أسعد بن زرارة إنما أسلم مع النفر الستة الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى. وذكر ابن إسحاق بإسناده عن كعب بن مالك أنه قال: كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزمة (١) من حرة بنى بياضة يقال لها نقيع الخضمات (٢). قال فقلت له: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلا. (٣١) أسعد بن يزيد بن الفاكه [بن يزيد] (٣) بن خلدة [بن عامر] (٣) بن زريق ابن عبد حارثة الأنصاري الزرقي من بنى زريق. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وليس في كتاب بن إسحاق. (٣٢) أسعد بن يربوع الأنصاري الساعدي الخزرجي قتل يوم اليمامة شهيدا. (٣٣) أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري أبو أمامة وهو مشهور بكنيته، ولد على عهد رسول الله ﵌ قبل وفاته بعامين، وأتى به النبي ﷺ فدعا له وسماه باسم جده أبى أمه أبى أمامة سعد بن زرارة، وكناه بكنيته، وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين بالمدينة، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئا ولا صحبه، وإنما ذكرناه لإدراكه النبي ﷺ بمولده، وهو شرطنا، وأبوه سهل بن حنيف من كبار

стр. 85

الصحابة من أهل بدر، وسيأتي ذكره في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. وتوفى أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. باب أسلم (٣٤) أسلم مولى رسول الله ﷺ أبو رافع، غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه. فقيل: أسلم كما ذكرنا، وهو أشهر ما قيل فيه. وقيل: بل اسمه إبراهيم، قاله ابن معين. وقيل: بل اسمه هرمز، والله أعلم. كان للعباس بن [عبد المطلب] (١)، فوهبه للنبي ﷺ ، فلما أسلم العباس بشر أبو رافع بإسلامه النبي ﷺ فأعتقه، وكان قبطيا. وقد قيل: إن أبا رافع هذا كان لسعيد بن العاصي (٢) فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية، وقيل عشرة فأعتقوه كلهم إلا واحدا يقال إنه خالد بن سعيد تمسك بنصيبه منه. وقد قيل: إنه إنما أعتقه منهم ثلاثة، واستمسك بعض القوم بحصصهم منه، فأتى أبو رافع رسول الله ﷺ يستعينه على من لم يعتق منهم، فكلمهم فيه رسول الله ﷺ ، فوهبوه له فأعتقه.

стр. 86

وقال جرير بن حازم، وأيوب السختيانى، وعمرو بن دينار: أن الذي تمسك بنصيبه من أبى رافع هو خالد بن سعيد بن العاصي وحده، فقال له رسول الله ﷺ : أعتق إن شئت نصيبك. قال: ما أنا بفاعل. قال: فبعه. قال: ولا. قال: فهبه لي. قال: ولا. قال: فأنت على حقك منه. فلبث ما شاء الله، ثم أتي خالد رسول الله ﷺ ، فقال: قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله، وإنما حملني على ما صنعته الغضب الذي كان في نفسي. فأعتق رسول الله ﷺ نصيبه ذلك بعد قبول الهبة، فكان أبو رافع يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ . وقد قيل: إنه [ما (١)] كان لسعيد بن العاصي إلا سهما (٢) واحدا، فاشترى رسول الله ﷺ ذلك السهم فأعتقه، وهذا اضطراب كثير في ملك سعيد بن العاصي له وولاء بنيه، ولا يثبت من جهة النقل. وما روى أنه كان للعباس، فوهبه للنبي ﷺ أولى وأصح إن شاء الله تعالى، لأنهم قد أجمعوا أنه مولى رسول الله ﷺ ، ولا يختلفون في ذلك، وعقب أبى رافع أشراف بالمدينة وغيرها عند الناس، وزوجه النبي ﷺ سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله ابن أبى رافع، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبي ﷺ ، وشهدت معه خيبر، وكان عبيد الله بن أبي رافع خازنا وكاتبا لعلى رضى

стр. 87

الله عنه، وشهد أبو رافع أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدرا، وإسلامه قبل بدر إلا أنه كان مقيما بمكة فيما ذكروا، وكان قبطيا. واختلفوا في وقت وفاته، فقيل: مات قبل [قتل] (١) عثمان ﵁، وقال الوقدى: مات أو رافع بالمدينة قبل قتل عثمان ﵁ بيسير، وقيل: مات في خلافة علي ﵁. روى عنه ابناه عبيد الله والحسن، وعطاء بن يسار. (٣٥) أسلم (٢) الحبشي الأسود كان مملوكا لعامر اليهودي يرعى غنما له. قال ابن إسحاق: وكان من حديثه فيما بلغني: أنه أتي رسول الله ﷺ ، وهو محاصر بعض حصون خيبر ومعه غنم له، وكان فيها أجيرا لليهودي، فقال: يا رسول الله، أعرض علي الإسلام. فعرضه عليه، فأسلم، وكان رسول الله ﷺ لا يحقر أحدا يدعوه إلى الإسلام ويعرضه عليه، فلما أسلم قال: يا رسول الله، إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي فكيف أصنع بها؟ قال: اضرب في وجهها، وقال فسترجع إلى ربها فقام الأسود فأخذ حفنة من حصى، فرمى بها في وجهها، وقال لها: ارجعي إلى صاحبك، فوالله لا أصحبك بعدها أبدا. فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها، حتى دخلت الحصن. ثم تقدم إلى ذلك الحصن فقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلى الله تعالى صلاة قط. فأتى به إلى رسول الله ﷺ وقد سجى بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله ﷺ ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض عنه،

стр. 88

فقالوا: يا رسول الله، لم أعرضت عنه؟ فقال: إن معه الآن زوجته من الحور العين. قال أبو عمر ﵁: إنما رد الغنم - والله أعلم - إلى حصن مصالح، أو قبل أن تحل الغنائم. (٣٦) أسلم بن عميرة [بن أمية] (١) بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي شهد أحدا. (٣٧) أسلم بن بجرة الأنصاري حديثه في بنى قريظة: أن رسول الله ﷺ ضرب عنق من أنبت الشعر منهم، ومن ينبت جعله في غنائم المسلمين. إسناد حديثه ضعيف، لأنه يدور على إسحاق بن أبي فروة، ولا يصح عندي نسب أسلم بن بجرة هذا، وفي صحبته نظر باب أسماء (٣٨) أسماء بن حارثة الأسلمي يكنى أبا محمد، ينسبونه أسماء بن حارثة بن هند (٢) بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك ابن أفصى الأسلمي، وهو أخو هند بن حارثة، وكانوا إخوة عددا، قد ذكرتهم في باب هند، وكان أسماء وهند من أهل الصفة. قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهندا ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه

стр. 89

وسلم من طول ملازمتهما بابه وخدمتهما إياه. قال أبو عمر ﵁: روي عن النبي ﷺ في صوم يوم عاشوراء. توفى في سنة ست وستين بالبصرة، وهو ابن ثمانين سنة، هذا قول الواقدي. وقال محمد بن سعد: سمعت غير الواقدي يقول: توفى بالبصرة في خلافة معاوية في ولاية زياد. (٣٩) أسماء بن ربان (١) الجرمي من بني جرم بن ربان، وهو الذي خاصم بنى عقيل في العقيق، وقضى به رسول الله ﷺ للجرمى، وهو ماء في أرض بني عامر بن صعصعة، وهو القائل: وإني أخو جرم كما قد علمتم … إذا اجتمعت عند النبي المجامع فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه … فإني بما قال النبي لقانع باب أسود (٤٠) الأسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد (٢) بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف. له صحبة، هاجر قبل الفتح، وهو والد جابر بن الأسود الذين ولى المدينة لابن الزبير، وهو الذي جلد سعيد بن المسيب في بيعة ابن الزبير، وقد جرى ذكر جابر هذا في الموطأ في طلاق المكره.

стр. 90

(٤١) الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي كان من مهاجرة الحبشة. وأمه الفريعة بنت على (١) بن نوفل بن عبد مناف بن قصى، وهو جد أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل [بن خويلد بن أسد بن قصي] (٢). يتيم عروة بن الزبير شيخ مالك [بن أنس] (٣) ﵀. (٤٢) الأسود بن أبي البختري القرشي الأسدي واسم أبي البختري العاصي ابن هشام (٤) بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. أسلم الأسود بن أبى البختري يوم الفتح وصحب النبي ﷺ ، وكان من رجال قريش، وقتل أبوه أبو البختري يوم بدر كافرا، قتله المجذر بن ذياد (٥) البلوي، وفي ابنه سعيد بن الأسود (٦) قالت امرأة: ألا ليتني أشرى وشاحي ودملجي … بنظرة عين من سعيد بن أسود وذكر الزبير قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: بعث معاوية بسر بن أرطاة إلى المدينة، وأمره أن يستشير رجلا من بنى أسد، واسمه الأسود بن فلان، فلما دخل المسجد سد الأبواب، وأراد قتلهم حتى نهاه ذلك الرجل، وكان معاوية قد أمره أن ينتهى إلى أمره.

стр. 91

قال الزبير: وهو الأسود بن أبى البختري بن هشام (١) بن الحارث ابن أسد، وكان الناس قد اصطلحوا عليه أيام علي ومعاوية ﵄. (٤٣) الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي الزهري ويقال الجمحي، وهو الأصح، كان من مسلمة الفتح، روى عن النبي ﷺ : الولد مبخلة مجهلة مجبنة. وروى أيضا في البيعة، روى عنه ابنه محمد بن الأسود. (٤٤) الأسود بن سريع بن حمير بن عبادة (٢) بن النزال بن مرة (٣) بن عبيد السعدي التميمي من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم، غزا مع النبي ﷺ ، يكنى أبا عبد الله، نزل البصرة، وكان قاصا شاعرا محسنا، هو أول من قص في مسجد البصرة. روى عنه الحسن البصري، وعبد الرحمن بن أبى بكرة روى ابن عيينة (٤)، عن يونس بن عبيد عن الحسن عن الأسود بن سريع: وكان رجلا شاعرا أنه قال: يا رسول الله، ألا أنشدك محامد حمدت بها ربى؟ قال: إن ربك يحب الحمد، وما استزادني. روى (٥) السرى بن يحيى عن الحسن عن الأسود قال: كان رجلا شاعرا، وكان أول من قص في هذا المسجد، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه

стр. 92

وسلم أربع غزوات، فأفضى بهم القتل أن قتلوا الذرية، فقال بعضهم: يا رسول الله، إنهم أولاد المشركين. فقال رسول الله ﷺ : أوليس خياركم أولاد المشركين، ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام حتى يعرب عنه لسانه، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه. (٤٥) الأسود بن وهب روى عن النبي ﷺ : في الربا سبعون حوبا (١). حديثه عند أبى معيد (٢) حفص بن غيلان، عن وهب بن الأسود ابن وهب عن أبيه. (٤٦) الأسود بن زيد بن قطبة ويقال له الأسود بن رزم بن [زيد بن] (٣) قطبة بن غنم الأنصاري، من بني عبيد بن عدي، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. (٤٧) الأسود بن ثعلبة اليربوعي قال الواقدي: شهد النبي ﷺ في حجة الوداع يقول: لا يجني جان إلا على نفسه. (٤٨) الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخو هبار بن سفيان، في صحبته نظر. (٤٩) الأسود بن أصرم المحاربي له صحبة، روى عنه سليمان بن حبيب قاضي عمر بن عبد العزيز، لم يرو عنه غيره فيما علمت، [يعد في الشاميين] (٤).

стр. 93

(٥٠) الأسود بن عبد الله السدوسي له صحبة، روينا عن الأصمعي قال: حدثنا الصعق بن حزن عن قتادة قال: هاجر من بكر (١) بن وائل أربعة رجال (٢) من بنى سدوس: أسود بن عبد الله من أهل اليمامة، وبشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط، وفرات بن حيان من بنى عجل. (٥١) الأسود والد عامر بن الأسود، فيما روى هشيم وأبو عوانة عن يعلى ابن عطاء عن عامر بن الأسود عن أبيه أنه شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع قال: وصليت معه الفجر في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصليا، فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا … الحديث. وخالفهما شعبة فقال: عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه عن النبي ﷺ مثله سواء. (٥٢) الأسود بن عمران البكري من بني (٣) بكر بن وائل. ويقال عمران ابن الأسود، هكذا روي على الشك حديثه في إسلام قومه [بكر بن وائل] (٤)، وأنه كان وافدهم بذلك. في إسناد حديثه مقال [لا تقوم به حجة] (٥).

стр. 94

(٥٣) الأسود بن يزيد بن قيس النخعى أدرك النبي ﷺ مسلما ولم يره، روى شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قال: قضى فينا معاذ بن جبل باليمن، ورسول الله ﷺ حتى في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الاخت النصف. وروى شعبة أيضا عن أشعث بن أبى الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله ﷺ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روي عن أبي بكر وعمر ﵄، وكان فاضلا عابدا ورعا [سكن الكوفة] (١). باب أسيد (٥٤) أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي اختلف في كنيته فقيل فيها خمسة أقوال. قيل: يكنى أبا عيسى. روى معاذ بن هشام عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أسيد بن حضير قال: قال لي النبي ﷺ : يا أبا عيسى. وقيل: يكنى أبا يحيى. وقيل: يكنى أبا عتيك. وقيل: [أبا الحضير] (٢). وقيل أبا الحصين بالصاد والنون، وأخشى أن يكون تصحيفا، والأشهر أبو يحيى، وهو قول

стр. 95

ابن إسحاق وغيره. أسلم قبل سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير، وكان ممن شهد العقبة الثانية، وهو من النقباء ليلة العقبة، وكان بين العقبة الأولى والثانية سنة، ولم يشهد بدرا، كذلك قال ابن إسحاق. وغيره يقول: إنه شهد بدرا وشهد أحدا وما بعدهما من المشاهد، وجرح يوم أحد سبع جراحات، وثبت مع رسول الله ﷺ حين انكشف الناس. ذكر له أبو أحمد [الحاكم في كتابه] في الكنى ثلاث كنى: أبو الحصين وأبو الحضير، وأبو عيسى. وذكر له في موضع آخر خمس كنى، وذكر له أبو الحسن [علي ابن عمر] الدارقطنى كنية سادسة أبو عتيق، فقال: أسيد بن حضير: يكنى أبا يحيى وأبا عتيك وأبا عتيق. وكان أسيد بن حضير أحد العقلاء الكملة من أهل الرأى، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة، وكان أسيد بن حضير من أحسن الناس صوتا بالقرآن، وحديثه في استماع الملائكة قراءته حين نفرت فرسه حديث صحيح جاء عن طرق صحاح من نقل أهل الحجاز والعراق. وذكر إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا نصر بن على، قال حدثنا الأصمعي، قال حدثنا أبو عطارد، ومات قبل ابن عون، قال: جاء عامر بن الطفيل وزيد (١) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فسألاه أن يجعل لهما نصيبا من تمر المدينة، فأخذ أسيد بن حضير الرمح فجعل يقرع رؤسهما ويقول: اخرجا أيها الهجرسان. فقال عامر: من أنت؟ فقال: أنا أسيد

стр. 96

ابن حضير. قال: حضير الكتائب؟ قال: نعم. قال: كان أبوك خيرا منك. قال: بل أنا خير منك ومن أبى؛ مات أبى وهو كافر. فقلت للأصمعي: ما الهجرس؟ قال: الثعلب. وذكر البخاري عن عبد العزيز الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد (١) عليهم فضلا، كلهم من بنى عبد الأشهل: سعد ابن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. توفي أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين. وقيل: سنة إحدى وعشرين، وحمله عمر بن الخطاب بين العمودين من عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع، وصلي عليه. وأوصى إلى عمر بن الخطاب، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع نخله أربع (٢) سنين بأربعة آلاف، وقصي دينه. وقيل: إنه حمل نعشه بنفسه بين الأربعة الأعمدة وصلى عليه. (٥٥) أسيد بن ثعلبة الأنصاري شهد بدرا، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁.

стр. 97

(٥٦) أسيد بن يربوع بن البدي (١) بن عامر بن عوف (٢) بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي شهد أحدا وقتل يوم اليمامة شهيدا. (٥٧) أسيد بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي شهد أحدا هو وأخوه أبو حثمة (٣)، وهو عم سهل بن أبى حثمة. (٥٨) أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو (٤) بن جشم بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي له ولأبيه ظهير بن رافع صحبة ورواية، وأبوه من كبار الصحابة ممن شهد العقبة، وهو أخو أنس بن ظهير لأبيه وأمه، وأخو عباد بن بشر لأمه، أمهم فاطمة بنت بشر بن عدي بن غنم [بن عمرو] (٥) بن عوف. وقال الواقدي: يكنى أسيد أبا ثابت، عداده في أهل المدينة، كان من المستصغرين يوم أحد، وشهد الخندق، وهو ابن عم رافع بن خديج. وروى عنه

стр. 98

أبو الأبرد مولى بنى خطمة عن النبي ﷺ : من أتى مسجد قباء فصلى فيه كانت كعمرة. توفى في خلافة عبد الملك بن مروان. (٥٩) أسيد بن سعية ويقال أسيد - بالفتح - بن سعية (١) بن عريض القرظي. قال إبراهيم بن سعد؛ عن ابن إسحاق: أسيد بالضم، وقال يونس بن بكير: أسيد بالفتح. وقال الدارقطنى: بالفتح الصواب. وقد قيل سعية وسعنة، وسعية بالياء أكثر، نزل هو وأخوه ثعلبة بن سعية في الليلة التي في صبيحتها نزل بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ، ونزل معهما أسد بن عبيد القرظي فأسلموا وأحرزوا دماءهم وأموالهم باب أسيد (٦٠) أسيد بن سعية القرظي من بنى قريظة. أسلم وأحرز ماله وحسن إسلامه حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قراءة عليه، قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ابن مفرج، قال حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، قال حدثني محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄، قال: لما أسلم عبد الله (٢) بن سلام وثعلبة (٣) بن سعيه وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود؛ فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام قالت أحبار يهود: ما أتى

стр. 99

محمدا إلا شرارنا، فأنزل الله تعالى (١): ﴿لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ .. ﴾. الآية إلى قوله تعالى: من الصالحين. هكذا رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق: أسيد بفتح الهمزة وكسر السين، وكذلك قال الواقدي أسيد بفتح الهمزة وكسر السين، وفي رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أسيد بالضم، والفتح عندهم أصح، والله أعلم. ورواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق حدثنا بها عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار (٢) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق. وذكر الطبري عن ابن حميد عن سلمة (٣) بن الفضل عن ابن إسحاق، قال: ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، وهم من بنى هذيل، ليسوا من بنى قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك؛ هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله ﷺ . قال البخاري: توفى أسيد بن سعية وثعلبة بن سعية في حياة النبي ﷺ . (٦١) أسيد بن صفوان أدرك النبي ﷺ . وروى عن علي كرم

стр. 100

الله وجهه حديثا حسنا في ثنائه على أبي بكر يوم مات، رواه عمر بن إبراهيم ابن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان، وكان قد أدرك النبي ﷺ قال: لما قبض أبو بكر ﵁ وسجى بثوب ارتجت المدينة بالبكاء، ودهش القوم كيوم قبض رسول الله ﷺ ، فأقبل على بن أبى طالب ﵁ مسرعا باكيا مسترجعا حتى وقف على باب البيت فقال: رحمك الله يا أبا بكر. وذكر الحديث بطوله. (٦٢) أسيد بن جارية الثقفي أسلم يوم الفتح، وشهد حنينا، وهو جد عمرو ابن (١) أبي سفيان بن أسيد بن جارية الذي روى عنه الزهري عن أبى هريرة حديث الذبيح إسحاق ﵇. وذكر الدارقطنى أبا بصير الثقفي فقال: أبو بصير أسيد الثقفي، أسلم قديما وهو مذكور في حديث الحديبية، كذا قال أسيد فأخطأ خطأ بينا وقد ذكرنا أبا بصير هذا في الكنى، وذكرنا خبره في الحديبية، وذكرنا الاختلاف في اسمه، ولم يقل أحد اسمه أسيد غير الدارقطنى (٢) والله أعلم.

стр. 101

باب أسير (٦٣) أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفرى من بنى أبيرق. وذكر الواقدي أن محمد بن صالح حدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد. قال الواقدي: وحدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبى (١) حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد عن محمود بن لبيد، قال: كان أسير بن عروة رجلا منطيقا ظريفا بليغا حلوا، فسمع بما قال قتادة بن النعمان في بنى أبيرق للنبي ﷺ حين أتهمهم بنقب جدار عروة (٢) وأخذ طعامه والدرعين فأتى أسير رسول الله ﷺ في جماعة جمعهم من قومه، فقال قتادة وعمه: عمدا إلى أهل بيت منا أهل حسب ونسب وصلاح يقولان لهم القبيح (٣) بغير ثبت ولا بينة، فوقع بهم عند رسول الله ﷺ ما شاء الله، ثم انصرف. فأقبل قتادة بعد ذلك إلى رسول الله ﷺ ليكلمه، فجبهه رسول الله ﷺ جبها شديدا منكرا، وقال: بئس ما صنعت! صنعت! وبئس ما مشيت فيه! فقام قتادة، وهو يقول: لوددت أنى خرجت من أهلي ومالي، ولم أكلم رسول الله ﷺ في شيء من مرهم، وما أنا بعائد في شيء من ذلك. فأنزل الله على نبيه ﷺ في شأنهم (٤). ﴿إِنّا أَنْزَلْنا

стр. 102

إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ … الآيات إلى قوله: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوّاناً أَثِيماً﴾ يعنى أسير بن عروة وأصحابه. وكان أسير بن عروة مسلما فاتهم من ذلك الوقت بالنفاق. قال ابن إسحاق: نزلت فيه (١): ﴿لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾. (٦٤) أسير بن عمرو بن جابر المحاربي ويقال يسير - بالياء - المحاربي، ويقال فيه أسير بن جار (٢)، ويسير بن جابر، فينسب إلى جده، وهو أسير ابن عمرو بن جابر المحاربي، ويقال الكندي، يكنى أبا الخيار، قاله عباس عن ابن معين، وقد قال علي بن المديني: أهل الكوفة يسمونه أسير بن عمرو، وأهل البصرة يسمونه أسير بن جابر، ومنهم من يقول يسير، وهو معدود في كبار أصحاب ابن مسعود. وقد روي عن أبي بكر وعمر ﵄، قال على: روى عنه من أهل البصرة زرارة بن أوفى، وأبو نضرة (٣)، ومحمد بن سيرين، وأبو قتادة العدوي وروي عنه من أهل الكوفة المسيب بن رافع، وأبو إسحاق الشيباني. قال أبو عمر: روى عنه حميد بن عبد الرحمن. وحميد بن هلال، وواقع (٤) بن سحبان، وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني يحيى ابن معين، قال حدثنا هشيم، عن العوام بن حوشب قال: ولد يسير بن عمرو

стр. 103

في مهاجر النبي ﷺ ، ومات سنة خمس وثمانين. قال عبد الله: فحدثت بهذا أبى، فقال: ما أعرفه. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد بن [عبد الله بن يونس] (١). حدثنا مندل بن على عن أبى إسحاق الشيباني، عن أسير بن عمرو الدمكى، وكان جاهليا يعنى أدرك الجاهلية. وذكر يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال حدثنا سفيان، عن سليمان الشيباني عن يسير بن عمرو الكندي الدرمكى. وروى أبو معاوية عن الشيباني قال: رأيت (٢) يسير بن عمرو وقد كان أدرك النبي ﷺ وهو ابن عشر سنين. وذكر يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: دخلنا على أسير رجل من أصحاب النبي ﷺ حين استخلف يزيد بن معاوية، فذكر كلاما، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : لا يأتيك من الحياء إلا خير. قال أبو يوسف يعقوب بن شيبة، وهو أسير بن عمرو بن جابر. وجعل الدارقطنى هذا الذي روى حديث الحياء غير أسير بن عمرو بن جابر، والقول عندي ما قاله يعقوب بن شيبة، والله أعلم.

стр. 104

باب أغر (٦٥) الأغر المزني ويقال: الجهني، وهو واحد له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو بردة بن أبي موسى وغيره. ويقال: أنه روى عنه ابن عمر. وقيل: أن سليمان بن يسار روى عنه ولم يصح. (٦٦) الأغر الغفاري روى عن النبي ﷺ : أنه سمعه يقرأ في الفجر بالروم. ولم يرو عنه إلا شبيب أبو روح وحده. [فيما علمت] (١). باب أفلح (٦٧) أفلح بن أبى القعيس (٢)، ويقال أخو أبى القعيس. لا أعلم له خبرا ولا ذكرا أكثر مما جرى من ذكره في حديث عائشة في الرضاع [في الموطأ] (٣)، وقد اختلف فيه. فقيل: أبو القعيس. وقيل: أخو أبى القعيس. وقيل: ابن أبى القعيس، وأصحها إن شاء الله تعالى ما قاله مالك ومن تابعه عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: جاء أفلح أخو أبي القعيس. ويقال: إنه من الأشعريين. وقد قيل، إن أبا القعيس اسمه الجعد. ويقال: أفلح يكنى أبا الجعد. وقيل: اسم أبي القعيس وائل بن أفلح، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.

стр. 105

(٦٨) أفلح مولى رسول الله ﷺ ، مذكور في مواليه (١). باب أقرع (٦٩) لأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع التميمي المجاشعي الدارمي أحد المؤلفة قلوبهم. قال ابن إسحاق: الأقرع بن حابس التميمي قدم على رسول الله ﷺ مع عطارد بن حاجب في أشراف بنى تميم بعد فتح مكة وقد كان الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن شهدا مع رسول الله ﷺ فتح مكة وحنينا والطائف، فلما قدم وفد بنى تميم كانا معه، فلما دخل وفد بنى تميم المسجد نادوا النبي ﷺ من وراء حجرته: أن اخرج إلينا يا محمد: فآذى ذلك من صياحهم النبي ﷺ ، فخرج إليهم، فقالوا. يا محمد، جئنا نفاخرك، ونزل فيهم القرآن (٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾. وكان فيهم الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم وجماعة سماهم ابن إسحاق. والأقرع بن حابس هو القائل لرسول الله ﷺ : إن مدحى زين وذمي شين. وقد روي أن قائل ذلك شاعر كان لهم غير الأقرع ابن حابس، والله أعلم. (٧٠) الأقرع بن شفى العكي (٣) عاده رسول الله ﷺ في

стр. 106

مرضه، لم يرو عنه إلا لفاف بن كرز وحده، والله أعلم. (٧١) الأقرع بن عبد الله الحميري بعثه رسول الله ﷺ إلى ذي مران وطائفة من اليمن. باب امرئ القيس (٧٢) أمرؤ القيس بن عابس الكندي الشاعر، له صحبة، وشهد فتح النجير (١) باليمن، ثم حضر الكنديين الذين ارتدوا فلما أخرجوا ليقتلوا وثب على عمه، فقال له: ويحك يا امرأ القيس، أتقتل عمك؟ فقال له: أنت عمى، والله ربي. وهو الذي خاصم إلى رسول الله ﷺ ربيعة بن عبدان (٢) في أرض، فقال له رسول الله ﷺ : بينتك. فقال. ليس لي بينة. قال يمينه. روى حديثه وائل بن حجر، وهو القائل: قف بالديار وقوف حابس … وتأن إنك غير آيس لعبت بهن العاصفات … الرائحات من الروامس ماذا عليك من الوقوف … بهامد (٣) الطللين دارس

стр. 107

يا رب باكية علي … ومنشد لي في المجالس أو قائل يا فارسا … ماذا رزئت من الفوارس لا تعجبوا أن تسمعوا … هلك امرؤ القيس بن عابس روى حديثه وهب بن جرير قال: أخبرنا أبى قال: سمعت عدى بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس (١) بن عميرة أنه حدثه: اختصم امرؤ القيس بن عابس ورجل من حضر موت إلى رسول الله ﷺ في أرض، فسأل رسول الله ﷺ الحضرمي البينة. وذكر الحديث. وروى عن أبى الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه خصمان، فقال أحدهما: هذا يا رسول الله أتى على أرضى في الجاهلية، وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عمران، فقال الآخر: هي أرض أزرعها. فقال: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه. قال: أما إنه ليس يبالي ما حلف عليه. قال: ليس لك منه إلا ذاك فلما ذهب ليحلف قال: أما إنه قد حلف ظالما، ذلك ليلقين الله وهو عليه غضبان. (٧٣) امرؤ القيس بن الأصبغ (٢) الكلبي من بني عبد الله بن كلب بن وبرة، بعثه رسول الله ﷺ عاملا على كلب في حين إرساله عما له

стр. 108

على قضاعة، فارتد بعضهم، وثبت أمرؤ القيس على دينه، وامرؤ القيس هذا هو خال أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فيما أظن، والله أعلم، لأن أم أبى سلمة تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي، وكان الأصبغ زعيم قومه ورئيسهم باب أمية (٧٤) أمية بن أبى عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي حليف لبني نوفل بن عبد مناف، والد يعلى بن أمية الذي يقال له يعلى بن منية، وهي أمه، وأمية أبوه، ولابنه يعلى صحبة، وصحبة ابنه يعلى أشهر، وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. قدم أمية هذا مع ابنه يعلى على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، بايعنا على الهجرة فقال: لا هجرة بعد الفتح. وكان قدومهما بعد الفتح. (٧٥) أمية بن خويلد الضمري والد عمرو بن أمية، حجازي، له صحبة ولابنه عمرو صحبة، وصحبة عمرو أشهر من صحبة أبيه أمية. روى حديث أمية هذا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ بعثه عينا وحده، وذكر الحديث. (٧٦) أمية جد عمرو بن عثمان الثقفي مدني، حديثه: أن رسول الله صلى الله

стр. 109

عليه وسلم صلى في الماء والطين على راحلته، يومئ إيماء، سجوده أخفض من ركوعه. (٧٧) أمية بن مخشى الخزاعي له صحبة، يكنى أبا عبد الله، روى عنه المثنى ابن عبد الرحمن بن مخشى، وهو ابن أخيه، له حديث واحد في التسمية على الأكل. (٧٨) أمية بن الأشكر (١) الجندعي حجازى، أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، وكان الأشكر شريفا في قومه، وكان له لبنان فقرا منه، وكان أحدهما يسمى كلابا، فبكاهما بأشعار له (٢) وكان شاعرا، فردهما عليه عمر بن الخطاب ﵁، وحلف عليهما ألا يفارقاه أبدا حتى يموت. خبره مشهور صحيح، رواه الزمرى وهشام بن عروة بن الزبير. (٧٩) أمية بن خالد روى عن النبي ﷺ : أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، لا تصح له عندي صحبته، فالحديث مرسل. ويقال إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، كذلك قال الثوري وقيس بن الربيع

стр. 110

باب أنس (٨٠) أنس بن قتادة الأنصاري ويقال أنيس، وقد تقدم ذكره في باب أنيس، والحمد لله. (٨١) أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار الأنصاري شهد بدرا، واختلف في اسمه، فأما ابن إسحاق فقال: قتل يوم بئر معونة، إلا أنه قال فيه أوس (١) بن معاذ، وقال عبد الله ابن محمد بن عمارة: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرنا وقال: شهد أنس بن معاذ بدرا وأحدا، أو قتل يوم بئر معونة، وقال الواقدي: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرنا أيضا، وقال: شهد أنس بن معاذ بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . ومات في خلافة عثمان ﵁. (٨٢) أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصاري عم أنس بن مالك الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا روى حميد عن أنس: أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال يوم بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن قتال بدر، عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف الناس فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعنى المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعنى المشركين -
следующие страницы →