أبو قلابة الجرمي، قال: حدثني أبو المهاجر، قال: حدثني أبو أمية عمرو ابن أمية الضمري.
(١٨٩٢) عمرو بن الأهتم التميمي المقري، أبو ربعي
والأهتم أبوه، واسمه سنان ابن خالد بن سمى. ويقال: إنه سنان بن سمى (١) بن سنان بن خالد بن منقر ابن عبيد بن الحارث، وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. ويقال: إن قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فمه، فسمى بالأهتم، وقال خليفة بن خياط - بعد أن نسبه النسب الذي ذكرناه: كان أبوه الأهتم وهو سنان بن خالد من بنى منقر مهتوما من سنه. قال: وقال أبو اليقظان: أم عمرو بن الأهتم بنت فدكي بن أعبد (٢) [بن الأهتم (٣)]، ويكنى عمرو بن الأهتم أبا ربعي. قدم على رسول الله ﷺ وافدا في وجوه قومه من بنى تميم، فأسلم، وذلك في سنة تسع من الهجرة،
وكان فيمن قدم معه الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، ففخر الزبرقان، فقال: يا رسول الله، أنا سيد تميم، والمطاع فيهم، والمجاب فيهم، آخذ لهم بحقوقهم، وأمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك - يعنى عمرو بن الأهتم.
فقال عمرو: إنه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أدانيه. فقال الزبرقان: لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أن يتكلم إلا الحسد.
فقال عمرو: أنا أحسدك! فوالله إنك لئيم الخال، حديث المال، أحمق
стр. 1157
الولد، مبغض في العشيرة، فوالله ما كذبت في الأولى، ولقد صدقت في الثانية، فقال النبي ﷺ : «إن من البيان لسحرا».
وروى أن قدومه على النبي ﷺ كان، وفي وفد تميم سبعون أو ثمانون رجلا، فيهم الأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر، وعطارد ابن حاجب، وقيس بن عاصم، وعمرو بن الأهتم، وهم الذين نادوا رسول الله ﷺ من وراء الحجرات، وخبرهم طويل.
ثم أسلم القوم، وبقوا بالمدينة مدة يتعلمون القرآن والدين، ثم أرادوا الخروج إلى قومهم، فأعطاهم النبي ﷺ وكساهم، وقال: أما بقي منكم أحد! وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم. فقال قيس بن عاصم - وهو من رهط عمرو، وقد كان مشاحنا له: لم يبق منا أحد إلا غلام حدث في ركابنا، وأزرى به، فأعطاه رسول الله ﷺ مثل ما أعطاهم. فبلغ عمرا ما قال قيس، فقال له عمرو:
ظللت مفترش العلياء (١) تشتمني … عند النبي فلم تصدق ولم تصب
إن تبغضونا فإن الروم أصلكم … والروم لا تملك البغضاء للعرب
فإن سؤددنا عود وسؤددكم … مؤخر عند أصل العجب والذنب
وكان خطيبا جميلا، يدعى المكحل لجماله، بليغا شاعرا محسنا، يقال: إن شعره كان حللا منتشرة، وكان شريفا في قومه، وهو القائل:
ذريني فإن البخل يا أم هيثم (٢) … لصالح أخلاق الرجال سروق
стр. 1158
وفيها يقول:
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها … ولكن أخلاق الرجال تضيق
وقد ذكرنا الأبيات بتمامها في كتاب «بهجة المجالس»، وذكرنا خبره مع الزبرقان بألفاظ مختلفة عند رسول الله ﷺ في كتاب «التمهيد».
من ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم.
(١٨٩٣) عمرو بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس
شهد أحدا، والخندق، وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا
(١٨٩٤) عمرو بن أبى أويس بن سعد بن أبى سرح بن الحارث بن حذيفة ابن نصر بن مالك بن حسل القرشي العامري
قتل يوم اليمامة شهيدا.
(١٨٩٥) عمرو بن إياس بن زيد بن جشم
قال ابن إسحاق: وهو رجل من اليمن حليف للأنصار، شهد بدرا، وأحدا. وقال ابن هشام: عمرو بن إياس هذا يقال إنه أخو ربيع بن إياس وورقة (١) بن إياس.
(١٨٩٦) عمرو بن إياس الأنصاري
من بنى سالم بن عوف، قتل يوم أحد شهيدا، لم يذكره ابن إسحاق.
(١٨٩٧) عمرو بن بلال الأنصاري
ويقال عمرو بن عمير، وقد ذكرنا
стр. 1159
الاختلاف فيه، ليس له غير هذا الحديث الذي ذكرنا. شهد عمرو بن بلال صفين مع علي بن أبي طالب ﵁. قال ابن الكلبي:
وكان من المهاجرين.
(١٨٩٨) عمرو بن تغلب العبدي
من عبد القيس ويقال: إنه من النمر بن قاسط، يعد في أهل البصرة. روى عنه الحسن بن أبى الحسن، والحكم ابن الأعرج، يقال: هو من أهل جؤاثى (١).
حدثنا [أحمد، حدثنا (٢)] مسلمة، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، قال: لقد قال لي رسول الله ﷺ كلمة ما أحب أن لي بها حمر النعم، أتى رسول الله ﷺ بشيء، فأعطى قوما، ومنع قوما، وقال: إنا لنعطى قوما نخشى هلعهم وجزعهم، وأكل قوما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الإيمان، ومنهم عمرو بن تغلب.
وذكر البخاري، عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن جرير بن حازم، عن الحسن، قال: حدثنا عمرو بن تغلب، قال: أتى النبي ﷺ بمال، فأعطى قوما ومنع آخرين، فبلغه أنهم عتبوا، فقال: إني لأعطى الرجل وأمنع الرجل، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطى، أعطى
стр. 1160
أقواما لما في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغناء والخير (١)، ومنهم عمرو بن تغلب. قال عمرو: فما أحب أن لي بكلمة رسول الله ﷺ حمر النعم.
وروى حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت ويونس وحميد، عن الحسن - أن رسول الله ﷺ قال: جاءنا الليلة شيء فآثرنا به قوما خشينا هلعهم وجزعهم، ووكلنا قوما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الإيمان، منهم عمرو بن تغلب. وكان عمرو بن تغلب يقول: ما يسرنى بها حمر النعم.
أنبأنا أحمد بن عمر (٢)، حدثنا على بن محمد بن بندار، حدثنا أحمد بن إبراهيم ابن شاذان، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدثنا أبو يعلى زكريا ابن يحيى بن خلاد، حدثنا الأصمعي، حدثنا الصعق بن حزن، عن قتادة، قال: هاجر من بكر بن وائل أربعة: رجلان من بنى سدوس: الأسود بن ابن عبد الله من أهل اليمامة، وبشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب من النمر ابن قاسط، وفرات بن حيان من بنى عجل.
(١٨٩٩) عمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري
استشهد يوم أحد، وكان ابن أخت حذيفة بن اليمان، أمه ليا (٣) بنت اليمان. وهو الذي قيل إنه دخل الجنة، ولم يصل لله سجدة فيما ذكره الطبري. وفيه نظر.
стр. 1161
(١٩٠٠) عمرو بن ثبى
قال، سيف بن عمر (١) عن رجاله: هو أول من أشار على النعمان بن مقرن حين استشار أهل الرأى في مناجزة أهل نهاوند، وكان عمرو بن ثبى من أكبر الناس سنا يومئذ.
(١٩٠١) عمرو بن ثعلبة الجهني
حديثه عند الوضاح بن سلمة الجهني، عن أبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني - أنه حين أسلم مسح رسول الله ﷺ وجهه (٢) ودعا له بالبركة.
(١٩٠٢) عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غم بن عدي بن النجار
أبو حكيم أو حكيمة الأنصاري، هو مشهور بكنيته. شهد بدرا وأحدا.
(١٩٠٣) عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي
من بنى جشم بن الخزرج. شهد العقبة، ثم شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام في قبر واحد، وكانا صهرين،
وكان عمرو بن الجموح أعرج فقيل له يوم أحد: والله ما عليك من حرج، لأنك أعرج، فأخذ سلاحه وولى، وقال: والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة. فلما ولى أقبل على القبلة وقال: اللهم ارزقني الشهادة، ولا تردنى إلى أهلي خائبا، فلما قتل يوم أحد جاءت زوجته هند بنت عمرو بن حرام فحملته، وحملت أخاها عبد الله بن عمرو
стр. 1162
ابن حرام على بعير، ودفنا جميعا في قبر واحد، ثم قال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره، منهم عمرو بن الجموح. ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته. وقيل: إن عمرو بن الجموح وابنه خلاد بن عمرو بن الجموح حملا جميعا على المشركين حين انكشف المسلمون، فقتلا جميعا. وذكره (١) الغلابي، عن العباس بن بكار، عن أبى بكر الهذلي، عن الزهري والشعبي.
قال الغلابي: وأخبرناه أيضا ابن عائشة عن أبيه، قالوا: قدم على رسول الله ﷺ نفر من الأنصار، فقال: من سيدكم؟ فقالوا:
الجد بن قيس على بخل فيه. فقال رسول الله ﷺ : وأي داء أدوى (٢) من البخل؟ بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح. وقال شاعر الأنصار في ذلك:
وقال رسول الله - والحق قوله … لمن قال منا: من تسمون سيدا
فقالوا له: جد بن قيس على التي … نبخله فيها وإن كان أسودا
فتى ما تخطى خطوة لدنية … ولا مد في يوم إلى سوأة يدا
فسود عمرو بن الجموح لجوده … وحق لعمرو بالندى أن يسودا
إذا جاءه السؤال أذهب (٣) ماله … وقال: خذوه إنه عائد غدا
فلو كنت يا جد بن قيس على التي … على مثلها عمرو لكنت مسودا
стр. 1163
هكذا ذكره الغلابي، وكذلك ذكره أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي القاضي بالبصرة، عن عبيد الله بن عمرو بن محمد بن حفص التيمي المعروف بابن عائشة، عن بشر بن المفضل، عن ابن شبرمة، عن الشعبي، إلا أنه ذكر الشعر عن ابن عائشة لبعض الأنصار ولم يذكره في إسناده عن الشعبي.
وقد روى حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك ابن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من سيدكم يا بنى سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه.
فقال النبي ﷺ : وأي داء أدوى (١) من البخل؟ بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح.
وذكره الكديمي، عن أبى بكر بن أبى الأسود، عن حميد بن الأسود، عن حجاج الصواف، عن أبى الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : يا بنى عمرو بن سلمة، من سيدكم؟ فذكر مثله سواء.
وأما ابن إسحاق ومعمر فذكرا عن الزهري هذه القصة لبشر بن البراء ابن معرور على ما ذكرناه في باب بشر (٢) بن البراء بن معرور.
وذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا إبراهيم بن حاتم الهروي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حجاج، عن أبى الزبير، عن
стр. 1164
جابر: أن رسول الله ﷺ قال لبني سلمة: من سيدكم يا بنى سلمة؟ قالوا: جد بن قيس، على أنا نبخله، قال: فأى داء أدوى من البخل! بل سيدكم عمرو بن الجموح. وكان على أصنامهم في الجاهلية، وكان يولم على رسول الله ﷺ إذا تزوج.
(١٩٠٤) عمرو بن الحارث
ويقال: عامر بن الحارث بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة (١) بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي، ولم يذكره ابن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وذكره ابن عقبة في البدريين.
(١٩٠٥) عمرو بن الحارث بن أبى ضرار (٢) بن عائذ بن مالك بن خزيمة
وهو المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو، وهو خزاعة المصطلقي الخزاعي، أخو جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن عائذ زوج النبي ﷺ . روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو إسحاق السبيعى.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا على بن الجعد. وحدثنا أحمد بن قاسم، حدثنا قاسم، حدثنا الحارث ابن أبى أسامة، حدثنا الحسن بن موسى، قال: أنبأنا زهير، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن الحارث ختن رسول الله ﷺ أخى
стр. 1165
امرأته، قال: تالله ما ترك رسول الله ﷺ عند موته دينارا ولا درهما، ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا تركها صدقة.
(١٩٠٦) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو (١) بن مخزوم القرشي المخزومي
يكنى أبا سعيد، رأى النبي ﷺ ، وسمع منه، مسح برأسه، ودعا له بالبركة، وخط له بالمدينة دارا بقوس وقيل: قبض النبي ﷺ وهو ابن اثنتي عشرة سنة.
نزل الكوفة وابتنى بها دارا وسكنها. وولده بها، وزعموا أنه أول قرشي اتخذ بالكوفة دارا، وكان له فيها قدر وشرف، وكان قد ولى إمارة الكوفة ومات بها سنة خمس وثمانين، * وهو أخو سعيد بن حريث.
من حديث عمرو بن حريث عن النبي ﷺ : أنه رآه يصلى في نعلين مخصوفتين.
(١٩٠٧) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الخزرجي البخاري
من بنى مالك بن النجار. من ينسبه (٢) في بنى مالك بن النجار يقول: عمرو بن حزم بن لوذان بن عمرو بن [عبد بن] (٣) عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري. ومنهم من ينسبه في بنى مالك بن جشم بن الخزرج.
ومنهم من ينسبه في بنى ثعلبة بن زيد بن مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن
стр. 1166
مالك. أمه من بنى ساعدة، يكنى أبا الضحاك، لم يشهد بدرا فيما يقولون. أول مشاهده الخندق، واستعمله رسول الله صلى عليه وسلم على أهل نجران، وهم بنو الحارث بن كعب، وهو ابن سبع عشرة سنة، ليفقههم في الدين، ويعلم القرآن، ويأخذ صدقاتهم، وذلك سنة عشر بعد أن بعث إليهم خالد بن الوليد، فأسلموا، وكتب له كتابا فيه الفرائض والسنن والصدقات والديات ومات بالمدينة سنة إحدى وخمسين. وقيل: سنة ثلاث وخمسين.
وقد قيل: إن عمرو بن حزم توفى في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ بالمدينة. وروى عن عمرو بن حزم ابنه محمد. وروى عنه أيضا النضر بن عبد الله السلمي، وزياد بن نعيم الحضرمي
(١٩٠٨) عمرو بن الحكم القضاعي، ثم القيني
بعثه رسول الله ﷺ عاملا على بنى القين. لا أعرفه بغير ذلك، فلما ارتد بعض عمال قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ ممن ثبت على دينه.
(١٩٠٩) عمرو بن الحمق (١) بن الكاهن بن حبيب الخزاعي
من خزاعة عند أكثرهم. ومنهم من ينسبه فيقول: هو عمرو بن الحمق، والحمق هو سعد بن كعب، هاجر إلى النبي ﷺ بعد الحديبية. وقيل:
بل أسلم عام حجة الوداع، والأول أصح. صحب النبي ﷺ
стр. 1167
وحفظ عنه أحاديث، وسكن الشام، ثم انتقل إلى الكوفة فسكنها.
وروى عنه جبير بن نفير، ورفاعة بن شداد، وغيرهما. وكان ممن سار إلى عثمان. وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار فيما ذكروا، ثم صار من شيعة على ﵁، وشهد معه مشاهده كلها: الجمل، والنهروان، وصفين، وأعان حجر بن عدي، ثم هرب في زمن زياد إلى الموصل، ودخل غارا فنهشته حية فقتلته، فبعث إلى الغار في طلبه، فوجد ميتا، فأخذ عامل الموصل رأسه، وحمله إلى زياد، فبعث به زياد إلى معاوية، وكان أول رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد. وكانت وفاة عمرو بن الحمق الخزاعي سنة خمسين. وقيل: بل قتله عبد الرحمن بن عثمان الثقفي، عم عبد الرحمن بن أم الحكم سنة خمسين.
(١٩١٠) عمرو بن خارجة بن المنتفق (١) الأسدي حليف أبى سفيان بن حرب
سكن الشام.
وروى عنه عبد الرحمن بن غنم، عن النبي ﷺ : أنه سمعه يقول في خطبته: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر. وروى عنه شهر بن حوشب.
(١٩١١) عمرو بن أبى خزاعة، ليس بالمعروف
روى عنه مكحول في صحبته نظر.
(١٩١٢) عمرو بن خلف بن عمير بن جدعان القرشي التيمي
هو المهاجر
стр. 1168
ابن قنفذ بن عمير. والمهاجر اسمه عمرو. وقنفذ اسمه خلف، غلب على كل واحد منهما لقبه. وقد ذكرت (١) المهاجر في باب الميم بما يغنى عن ذكره هاهنا، لأنه لا يعرف إلا بالمهاجر.
(١٩١٣) عمرو بن رافع المزني
قال: رأيت النبي ﷺ يخطب يوم النحر بعد الظهر على بغلته البيضاء، وعلي ﵁ رديفه.
(١٩١٤) عمرو بن رئاب بن مهشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي
يقال له أيضا عمير. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بعين التمر مع خالد ابن الوليد.
(١٩١٥) [عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس الأنصاري
ذكره ابن عقبة في البدريين] (٢).
(١٩١٦) عمرو بن سالم بن كلثوم الخزاعي
حجازي، روى حديثه المكيون حيث خرج مستنصرا من مكة إلى المدينة حتى أدرك رسول الله ﷺ . فأنشأ يقول:
يا رب (٣) إني ناشد محمدا … حلف أبيه وأبينا الأتلدا
إن قريشا أخلفتك الموعدا … ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وزعموا أن لست تدعوا أحدا … وهم أذل وأقل عددا
стр. 1169
قد (١) جعلوا لي بكداء (٢) رصدا … فادع (٣) عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا … أبيض مثل البدر ينمو صعدا
إن سيم خسفا وجهه تربدا … في فيلق كالبحر يجري مزبدا
قد قتلونا بالصعيد هجدا … نتلو القرآن ركعا وسجدا
ووالدا كنا وكنت (٤) الولدا … ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر رسول الله (٥) نصرا أبدا
فقال رسول الله ﷺ : لا نصرني الله إن لم أنصر بنى كعب.
(١٩١٧) عمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رزاح (٦) بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي القرشي العدوي
شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وتوفى في خلافة عثمان هو وأخوه عبد الله بن سراقة.
(١٩١٨) عمرو بن أبى سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب (٧) بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري
يكنى أبا سعيد، كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخوه وهب بن أبى سرح، وشهدا جميعا بدرا، هكذا قال
стр. 1170
موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق: عمرو بن أبى سرح، وكذلك قال هشام ابن محمد وقال الواقدي، وأبو معشر: هو معمر بن أبى سرح، وقالا:
شهد بدرا، وأحدا، والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ومات بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان ﵄، ذكره الطبري ﵀.
(١٩١٩) عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي
كان ممن هاجر الهجرتين جميعا هو وأخوه خالد ابن سعيد بن العاص إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة، وقدما معا على النبي ﷺ وكان إسلام خالد بن سعيد قبل إسلام أخيه عمرو بيسير، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع امرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية.
وقال الواقدي: حدثني جعفر بن عمر بن خالد، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد، قالت: قدم علينا عمى عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد مقدم (١) أبى بيسير، فلم يزل هما لك حتى حمل في السفينتين مع أصحاب النبي ﷺ ، وقدموا عليه وهو بخيبر سنة سبع من الهجرة. فشهد عمرو، مع النبي ﷺ ، الفتح، وحنينا، والطائف، وتبوك، فلما خرج المسلمون إلى الشام كان فيمن خرج، فقتل يوم أجنادين شهيدا.
стр. 1171
وذكر الطحاوي، عن على بن معبد، عن إبراهيم بن محمد القرشي، عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، قال: قدم عمرو بن سعيد مع أخيه على النبي ﷺ ، فنظر إلى حلقة في يده، فقال: ما هذه الحلقة في يدك؟ قال: هذه حلقة صنعتها يا رسول الله؟ قال: فما نقشها؟ قال:
محمد رسول الله. قال: أرنيه. فتختمه رسول الله ﷺ ، ونهى أن ينقش أحد عليه، ومات وهو في يده. ثم أخذه أبو بكر بعد ذلك، فكان في يده، ثم أخذه عمر فكان في يده، ثم أخذه عثمان فكان في يده عامة خلافته حتى سقط منه في بئر أريس.
واستعمل رسول الله ﷺ عمرو بن سعيد على قرى عربية، منها تبوك، وخيبر، وفدك. وقتل عمرو بن سعيد مع أخيه أبان بن سعيد بأجنادين سنة ثلاثة عشرة، هكذا قال الواقدي، وأكثر أهل السير. وقال ابن إسحاق: قتل عمرو بن سعيد بن العاص يوم اليرموك ولم يتابع ابن إسحاق على ذلك، والأكثر على أنه قتل بأجنادين. وقد قيل: إنه قتل يوم مرج الصفر، وكانت أجنادين ومرج الصفر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.
(١٩٢٠) عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن قائف بن الأوقص السلمي
هو أبو الأعور السلمي، غلبت عليه كنيته. كان مع معاوية بصفين، وعليه كان مدار حروب معاوية يومئذ. قال ابن أبى حاتم: أبو الأعور عمرو ابن سفيان أدرك الجاهلية، ليست له صحبة،
وحديثه عن النبي صلى الله
стр. 1172
عليه وسلم مرسل: إنما أخاف على أمتى شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإماما ضالا. وكان من أصحاب معاوية. كذا ذكره ابن أبى حاتم، لم يجعل له صحبة، وهو الصواب، وذكره هناك كثير. روى عنه عمرو البكالي.
من حديثه عن النبي ﷺ : إنما أخاف على أمتى شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإماما ضالا. وسيأتي ذكره في الكنى.
(١٩٢١) عمرو بن سفيان المحاربي
روى عنه في نبيذ الجر أنه حرام. يعد في الشاميين
(١٩٢٢) عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي
يكنى أبا بريد (١)، أدرك زمان النبي ﷺ ، وكان يؤم قومه على النبي ﷺ ، لأنه كان أقرأهم للقرآن، وكان أخذه عن قومه، وعمن كان يمر به من عند رسول الله ﷺ . وقد قيل: إنه قدم على رسول الله ﷺ مع أبيه، ولم يختلف في قدوم أبيه على رسول الله ﷺ . نزل عمرو بن سلمة البصرة. وروى عنه أبو قلابة، وعاصم الأحول، ومسعر بن حبيب الجرمي، وأبو الزبير المكي، وأيوب السختياني.
(١٩٢٣) عمرو بن سمرة
مذكور في الصحابة، أظنه الذي قطعت يده في السرقة، إذ أمر رسول الله ﷺ بقطعها، فقال: الحمد لله الذي طهرنى عنك.
стр. 1173
(١٩٢٤) عمرو بن سهل الأنصاري
سمع رسول الله ﷺ في صلة الرحم: صلة الرحم مثراة في المال، محبة في الأهل، منسأة في الأجل.
(١٩٢٥) عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة
من بنى دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. له صحبة ورواية. هو ممن شهد الحديبية، وممن اشتهر بالبأس والنجدة. وكان شاعرا مطبوعا. يعد في أهل الحجاز. ومن نسبه يقول: هو عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة بن رويبة بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. قد قيل التميمي من بنى مجاشع بن دارم، وإنه كان في الوفد الذين قدموا من بنى تميم على رسول الله ﷺ ، والأول أصح وأكثر، وأشعاره في امرأته أم حسان وابنه عرار بن عمرو، مشهورة حسان، ومن قوله فيها وفي عرار ابنه وكانت تؤذيه وتظلمه:
أرادت عرارا بالهوان ومن برد … عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي … فكوني له كالسمن ربت به الأدم (١)
ويروى:
فكوني له كالسمن ربت له الأدم
وهو شعر مجود عجيب، وفيه يقول:
وإن عرارا إن يكن غير واضح … فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
стр. 1174
ويروى عرار - بالفتح، وعرار - بالكسر. والعرار - بالفتح:
شجر. والعرار - بالكسر: صياح الظلم، وكان عرار ابنه أسود من أمة سوداء، وكانت امرأته أم حسان السعدية تعيره به وتؤذى عرارا وتشتمه، فلما أعياه أمرها، ولم يقدر على إصلاحها في شأن عرار طلقها، ثم تبعتها نفسه، وله فيها أشعار كثيرة. وعرار هذا هو الذي وجهه الحجاج برأس عبد الرحمن ابن محمد بن الأشعث إلى عبد الملك، وكتب معه بالفتح كتابا، فجعل عبد الملك يقرأ كتاب الحجاج، فكلما شك في شيء سأل عنه عرارا فأخبره، فعجب عبد الملك من بيانه وفصاحته مع سواده فتمثل:
وإن عرارا إن يكن غير واضح … فإني أحب الجون ذا المنكب العمم (١)
فضحك عرار، فقال عبد الملك: مالك تضحك! فقال: أتعرف عرارا يا أمير المؤمنين الذي قيل فيه هذا الشعر؟ قال: لا. قال: فأنا هو. فضحك عبد الملك، ثم قال: حظ وافق كلمة، وأحسن جائزته، ووجهه. هكذا ذكر بعض أهل الأخبار أن هذا الخبر كان في حين بعث الحجاج برأس ابن الأشعث إلى عبد الملك.
وقد أخبرنا أبو القاسم قراءة مني عليه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر ابن الورد، حدثنا أبو حميد المصري، حدثنا أبو محمد بن القاسم بن خلاد، حدثنا خلف بن القاسم العتبى، عن أبيه، قال: كتب الحجاج كتابا إلى عبد الملك ابن مروان يصف له فيه أهل العراق وما ألفاهم عليه من الاختلاف،
стр. 1175
وما يكره منهم، وعرفه ما يحتاجون إليه من التقويم والتأديب، ويستأذنه أن يودع قلوبهم من الرهبة، وما يخفون به إلى الطاعة. ودعا رجلا من أصحابه كان يأنس به، فقال له: انطلق بهذا الكتاب إلى أمير المؤمنين، ولا يصلن من يدك إلا إلى يده، فإذا قبضه فتكلم عليه. ففعل الرجل ذلك، وجعل عبد الملك كلما شك في شيء استفهمه، فوجده أبلغ من الكتاب، فقال عبد الملك:
وإن عرارا إن يكن غير واضح … فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
فقال له الرجل: يا أمير المؤمنين، أتدري من يخاطبك؟ قال: لا.
فقال: أنا والله عرار، وهذا الشعر لأبى، وذلك أن أمى ماتت وأنا مرضع، فتزوج أبى امرأة، فكانت تسيء ولايتي، فقال أبى:
فإن كنت مني أو تريدين صحبتي … فكوني له كالسمن ربت له (١) الأدم
وإلا فسيرى سير راكب ناقة … تيمم غيثا (٢) ليس في سيره أمم
أرادت عرارا بالهوان ومن يرد … عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم
وإن عرارا إن يكن غير واضح … فإني أحب الجون ذا المنطق العمم
وعمرو بن شأس هو القائل:
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا … كفى لمطايانا بوجهك هاديا
أليس تريد (٣) العيس خفة أذرع … وإن كن حسرى (٤) أن تكون اماميا
стр. 1176
وكان ابن سيرين يحفظ هذا الشعر وينشد منه الأبيات، وهو شعر حسن، يفتخر فيه بخندف على قيس.
قال أبو عمرو الشيباني: جهد عمرو بن شاس أن يصلح بين امرأته فلم يمكنه ذاك، فطلقها ثم ندم ولام نفسه، فقال:
تذكر ذكرى أم حسان فاقشعر … على دبر لما تبين ما ائتمر
تذكرتها وهنا وقد حال دونها … رعان وقيعان بها الماء والشجر
فكنت كذات البو (١) لما تذكرت … لها ربعا حنت لمعهده سحر
وذكر الشعر
ومن حديث عمرو بن شاس: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو بن شاس. قال قال رسول الله ﷺ : قد آذيتني. فقلت: ما أحب أن أوذيك. فقال: من آذى عليا فقد آذاني.
قال أحمد بن زهير: وأخبرناه موسى بن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو بن شأس، عن النبي ﷺ : مثله.
стр. 1177
(١٩٢٦) عمرو بن شرحبيل له صحبة
لا أقف على نسبه، وليس هو عمرو ابن شرحبيل الهمداني أبو ميسرة صاحب ابن مسعود.
(١٩٢٧) عمرو بن شعبة الثقفي
ذكر في الصحابة، ولا أعرف له خبرا.
(١٩٢٨) عمرو بن صليع (١) المحاربي
قال البخاري: له صحبة.
(١٩٢٩) عمرو بن الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسى
أسلم أبوه، ثم أسلم بعد، وشهد عمرو بن الطفيل مع أبيه اليمامة، فقطعت يده يومئذ، وقتل باليرموك شهيدا.
(١٩٣٠) عمرو بن طلق (٢) بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن سواد الأنصاري السلمي
شهد بدرا في قول أكثرهم، ولم يذكره موسى ابن عقبة في البدريين.
(١٩٣١) عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد (٣) بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي
يكنى أبا عبد الله، ويقال أبو محمد.
وأمه النابغة بنت حرملة سبية من بنى جلان بن عنزة (٤) بن أسد بن ربيعة بن نزار. وأخوه لأمه عمرو بن أثاثة العدوي، كان من مهاجرة الحبشة، وعقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط من بنى الحارث بن فهر، وزينب بنت عفيف بن أبى العاص، أم هؤلاء، وأم عمرو واحدة، وهي بنت حرملة سبية من عنزة،
وذكروا: أنه جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه
стр. 1178
وهو على المنبر، فسأله فقال: أمى سلمى بنت حرملة تلقب النابغة من بنى عنزة، ثم أحد بنى جلان، أصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ، فاشتراها الفاكه من المغيرة، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان، ثم صارت إلى العاص بن وائل، فولدت له، فأنجبت، فإن كان جعل لك شيء فخذه.
قيل: إن عمرو بن العاص أسلم سنة ثمان قبل الفتح. وقيل: بل أسلم بين الحديبية وخيبر، ولا يصح، والصحيح ما ذكره الواقدي وغيره أن إسلامه كان سنة ثمان،
وقدم هو وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة لمدينة مسلمين، فلما دخلوا على رسول الله ﷺ ونظر إليهم قال:
قد رمتكم مكة بأفلاذ كبدها. وكان قدومهم على رسول الله ﷺ مهاجرين بين الحديبية وخيبر.
وذكر الواقدي قال: وفي سنة ثمان قدم عمرو بن العاص مسلما على رسول الله ﷺ ، قد أسلم عند النجاشي، وقدم معه عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد، قدموا المدينة في صفر سنة ثمان من الهجرة.
وقيل: إنه لم يأت من أرض الحبشة إلا معتقدا للإسلام، وذلك أن النجاشى كان قال: يا عمرو، كيف يعزب عنك أمر ابن عمك! فوالله إنه لرسول الله حقا. قال: أنت تقول ذلك؟ قال: إي والله فأطعنى فخرج من عنده مهاجرا إلى النبي ﷺ ، فأسلم قبل عام خيبر.
والصحيح أنه قدم على رسول الله ﷺ في سنة ثمان، قبل الفتح بستة أشهر هو وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، وكان هم
стр. 1179
بالإقبال إلى رسول الله ﷺ في حين انصرافه من الحبشة، ثم لم يعزم له إلى الوقت الذي ذكرنا. والله أعلم.
وأمره رسول الله ﷺ على سرية نحو الشام، وقال له:
يا عمرو، إني أريد أن أبعثك في جيش يسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة. فبعثه إلى أخوال أبيه العاص بن وائل من بلى يدعوهم إلى الإسلام ويستغفرهم إلى الجهاد، فشخص عمرو إلى ذلك الوجه، فكان قدومه إلى المدينة في صفر سنة ثمان، ووجهه رسول الله ﷺ في جمادى الآخرة سنة ثمان فيما ذكره الواقدي وغيره إلى السلاسل من بلاد قضاعة في ثلاثمائة.
وكانت أم والد عمرو من بلى، فبعثه رسول الله ﷺ إلى أرض بلى وعذرة، يستألفهم بذلك، ويدعوهم إلى الإسلام، فسار حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلاسل، وبذلك سميت تلك الغزوة ذات السلاسل، فخاف فكتب إلى رسول الله ﷺ من تلك الغزوة يستمده، فأمده بجيش من مائتي فارس من المهاجرين والأنصار أهل الشرف، فيهم أبو بكر وعمر ﵄، وأمر عليهم أبا عبيدة، فلما قدموا على عمرو قال: أنا أميركم، وإنما أنتم مددى. وقال (١) أبو عبيدة:
بل أنت أمير من معك، وأنا أمير من معى، فأبى عمرو، فقال له أبو عبيدة:
يا عمرو، إن رسول الله صلى عليه وسلم عهد إلي: إذا قدمت على عمرو،
стр. 1180
فتطاوعا، ولا تختلفا، فإن خالفتني أطعتك. قال عمرو: فإني أخالفك، فسلم له أبو عبيدة، وصلى خلفه في الجيش كله، وكانوا خمسمائة.
وولى رسول الله ﷺ عمرو بن العاص على عمان، فلم يزل عليها حتى قبض رسول الله ﷺ . وعمل لعمر وعثمان ومعاوية، وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد ولاه بعد موت يزيد بن أبى سفيان فلسطين والأردن، وولى معاوية دمشق وبعلبك والبلقاء، وولى سعيد بن عامر بن خذيم حمص، ثم جمع الشام كلها لمعاوية، وكتب إلى عمرو بن العاص، فسار إلى مصر، فافتتحها، فلم يزل عليها واليا حتى مات عمر، فأقره عثمان عليها أربع سنين أو نحوها، ثم عزله عنها، وولاها عبد الله بن سعد العامرى.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا الدولابى، حدثنا أبو بكر الوجيهي، عن أبيه، عن صالح بن الوجيه، قال: وفي سنة خمس وعشرين انتقضت الإسكندرية، فافتتحها عمرو بن العاص، فقتل المقاتلة، وسبى الذرية، فأمر عثمان برد السبي الذين سبوا من القرى إلى مواضعهم للعهد الذي كان لهم، ولم يصح عنده نقضهم، وعزل عمرو بن العاص، وولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح العامري، وكان ذلك بد، الشر بين عمرو وعثمان.
قال أبو عمر: فاعتزل عمرو في ناحية فلسطين، وكان يأتى المدينة أحيانا، ويطعن في خلال ذلك على عثمان، فلما قتل عثمان سار إلى معاوية
стр. 1181
باستجلاب معاوية له، وشهد صفين معه، وكان منه بصفين وفي التحكيم ما هو عند أهل العلم بأيام الناس معلوم، ثم ولاه مصر، فلم يزل عليها إلى أن مات بها أميرا عليها، وذلك في يوم الفطر سنة ثلاث وأربعين.
وقيل سنة اثنتين وأربعين. وقيل سنة ثمان وأربعين. وقيل سنة إحدى وخمسين. والأول أصح.
وكان له يوم مات تسعون سنة، ودفن بالمقطم من ناحية الفتح (١)، وصلى عليه ابنه عبد الله، ثم رجع فصلى بالناس صلاة العيد، وولى مكانه، ثم عزله معاوية، وولى أخاه عتبة بن أبى سفيان، فمات عتبة بعد سنة أو نحوها، فولى مسلمة بن مخلد.
وكان عمرو بن العاص من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكورا بذلك فيهم، وكان شاعرا حسن الشعر، حفظ عنه الكثير في مشاهد شتى.
ومن شعره في أبيات له يخاطب عمارة بن الوليد بن المغيرة عند النجاشي:
إذا المرء لم يترك طعاما يحبه … ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما
قضى وطرا منه وغادر سبة … إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
وكان عمرو بن العاص أحد الدهاة [في أمور الدنيا] (٢) المقدمين في الرأى والمكر والدهاء، وكان عمر بن الخطاب ﵁ إذا استضعف رجلا في رأيه وعقله قال: أشهد أن خالقك وخالق عمرو واحد، يريد خالق الأضداد.
стр. 1182
ولما حضرته الوفاة قال: اللهم إنك أمرتنى فلم آتمر، وزجرتني فلم أنزجر، ووضع يده في موضع الغل، وقال: اللهم لا قوى فأنتصر، ولا بريء فأعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إله إلا أنت. فلم يزل يرددها حتى مات.
حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا الطحاوي، حدثنا المزني، قال: سمعت الشافعي يقول: دخل ابن عباس على عمرو بن العاص في مرضه فسلم عليه، وقال: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال:
أصلحت من دنياي قليلا، وأفسدت من ديني كثيرا، فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت، والذي أفسدت هو الذي أصلحت لفزت، ولو كان ينفعني أن أطلب، طلبت، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت، فصرت كالمنجنيق بين السماء والأرض. لا أرقى بيدين، ولا أهبط برجلين، فعظني بعظة أنتفع بها يا بن أخى. فقال له ابن عباس: هيهات يا أبا عبد الله! صار ابن أخيك أخاك، ولا نشاء أن أبكي (١) إلا بكيت، كيف يؤمن (٢) برحيل من هو مقيم؟ فقال عمرو: على حينها من حين ابن بضع وثمانين سنة، تقنطني من رحمة ربى، اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك، فخذ منى حتى ترضى. قال ابن عباس: هيهات يا أبا عبد الله! أخذت جديدا، وتعطى خلقا. فقال عمرو: ما لي ولك يا بن عباس! ما أرسل كلمة إلا أرسلت نقيضها.
стр. 1183
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال: حدثنا محمد بن مسرور العسال بالقيروان، قال: حدثنا أحمد بن معتب، قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا يزيد بن أبى حبيب أن عبد الرحمن بن شماسة قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى، فقال له ابنه عبد الله: لم تبكى، أجزعا من الموت؟ قال: لا، والله، ولكن لما بعده. فقال له: قد كنت على خير، فجعل يذكره صحبة رسول الله ﷺ ، وفتوحه الشام، فقال له عمرو: تركت أفضل من ذلك شهادة أن لا إله إلا الله، إني كنت على ثلاثة أطباق ليس منها طبق إلا عرفت نفسي فيه، وكنت أول شيء كافرا، فكنت أشد الناس على رسول الله ﷺ ، فلو مت يومئذ وجبت لي النار. فلما بايعت رسول الله ﷺ كنت أشد الناس حياء منه، فما ملئت عيني من رسول الله ﷺ حياء منه، فلو مت يومئذ قال الناس: هنيئا لعمرو. أسلم وكان على خير، ومات على خير أحواله، فترجى له الجنة، ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وأشياء، فلا أدرى أعلى أم لي؟ فإذا مت فلا تبكين علي باكية، ولا يتبعني مادح (١). ولا نار، وشدوا علي إزاري، فإني مخاصم، وشنوا على التراب شنا، فإن جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر، ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجرا، وإذا وواريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعها [بينكم (٢)] أستانس بكم.
стр. 1184
وروى أبو هريرة وعمارة بن حزم جميعا عن النبي ﷺ أنه قال: ابنا العاص مؤمنان: عمرو، وهشام.
(١٩٣٢) عمرو بن عبد الله الأنصاري
لا أعرفه أكثر من أنه
روى قال:
رأيت رسول الله ﷺ أكل كتف شاة، ثم قام فتمضمض، وصلى، ولم يتوضأ. فيه نظر، ضعف البخاري إسناده.
(١٩٣٣) عمرو بن عبد الله الضبابي
ذكره ابن إسحاق في الوفد الذي قدموا في سنة عشر مع خالد بن الوليد على النبي ﷺ ، فأسلموا مع بنى الحارث بن كعب، وذكره الواقدي.
(١٩٣٤) عمرو بن عبد الله القاري
ويقال عمرو بن القاري. وهو من القارة قال خليفة: هو من بنى غالب بن أثيع بن الهون بن خزيمة بن مدركة، ثم من بنى القارة بن الديش. وقال الزبير: قال أبو عبيدة: أثيع بن الهون هو القارة، ولم يختلفوا في أثيع أن الثاء قبل الياء، وعمر وهو جد عبيد الله بن عياض،
حديثه عند عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبيد الله بن عياض، عن أبيه، عن جده عمرو بن القاري: أن النبي ﷺ دخل على سعد بن مالك يعوده وهو مريض، وذلك بعد ما رجع من الجعرانة، وقسم الغنائم، وطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، فقال سعد: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، ويرثني كلالة، أفأتصدق بمالي كله؟ قال: لا. قال: فبثلثيه؟ قال: لا.
قال: فثلثه؟ قال: نعم - وذلك كثير.
وعن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبيد الله بن عياض، عن أبيه،
стр. 1185
عن جده عمرو بن القاري: أنه سمع رسول الله ﷺ قال: إن مات سعد بمكة فادفنه هاهنا. وأشار نحو طريق المدينة. وذكر حديث الوصية أن ذلك كان عام الفتح كما قال ابن عيينة.
(١٩٣٥) عمرو بن عبد الله بن أبى قيس العامري
من بني عامر بن لؤي، قتل يوم الجمل.
(١٩٣٦) عمرو بن عبد نهم الأسلمي
هو الذي دل على رسول الله ﷺ على الطريق يوم الحديبية، فيه نظر.
(١٩٣٧) عمرو بن عبسة (١) بن عامر (٢) بن خالد السلمي
يكنى أبا نجيح، ويقال أبو شعيب، وينسبونه عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن (٣) عتاب بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أسلم قديما في أول الإسلام،
وروينا عنه من وجوه أنه قال: ألقى في روعي أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عمرو، إن بمكة رجلا يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكة أول ما بعث رسول الله ﷺ ، وهو مستخف، فقيل لي: إنك لا تقدر عليه إلا بالليل حين يطوف، فنمت بين يدي الكعبة، فما شعرت إلا بصوته بهلل، فخرجت إليه فقلت: من أنت؟ فقال: أنا نبي الله فقلت: وما نبي الله؟ فقال: رسول الله. فقلت: بم أرسلك؟ قال: أن تعبد الله وحده لا تشرك به شيئا، وتكسر الأوثان،
стр. 1186
وتحقن الدماء. قلت: ومن معك على هذا؟ قال: حر وعبد يعنى أبا بكر، وبلالا. فقلت: أبسط يدك أبايعك، فبايعته على الإسلام. قال: فلقد رأيتني وأنا ربع (١) الإسلام. قال. وقلت: أقيم معك يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك، فإذا سمعت أني قد خرجت فاتبعني قال: فلحقت بقومي، فمكثت دهرا منتظرا خبره حتى أتت رفقة من يثرب، فسألتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكة إلى المدينة، قال: فارتحلت حتى أتيته. فقلت:
أتعرفنى؟ قال: نعم، أنت الرجل الذي أتيتنا بمكة. وذكر الخبر طويلا.
يعد عمرو بن عبسة في الشاميين. روى عنه أبو أمامة الباهلي، وروى عنه كبار التابعين بالشام، منهم شرحبيل بن السمط، وسليم بن عامر، وضمرة ابن حبيب، وغيرهم.
أنبأنا محمد بن خليفة، وخلف بن قاسم، قالا: حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا جعفر بن محمد الفرياني، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبى عمرو السيبانى (٢)، عن أبى سلام الحبشي، وعمرو بن عبد الله الشيباني - أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة، قال: رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية، فرأيت أنها آلهة باطلة، يعبدون الحجارة، والحجارة لا تضر ولا تنفع. قال: فلقيت رجلا من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدين، فقال: يخرج رجل من مكة يرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها، وهو يأتى بأفضل الدين، فإذا سمعت به فاتبعه فلم يكن لي هم إلا مكة أسأل هل حديث فيها أمر؟ فيقولون: لا. فأنصرف
стр. 1187
إلى أهلي، وأهلي من الطريق غير بعيد، فأعترض الركبان خارجين من مكة، فأسألهم هل حدث فيها حدث؟ فيقولون: لا. فإني لقاعد على الطريق يوما إذ مر بى راكب، فقلت: من أين؟ فقال: من مكة قلت: هل فيها من خبر؟ قال: نعم، رجل رغب عن آلهة قومه، ثم دعا إلى غيرها قلت: صاحبي الذي أريده، فشددت راحلتي، وجئت مكة، ونزلت منزلي الذي كنت أنزل فيه، فسألت عنه، فوجدته مستخفيا، ووجدت قريشا إلبا عليه، فتلطفت حتى دخلت عليه، فسلمت ثم قلت: من أنت؟ قال: نبي قلت: وما النبي؟ قال: رسول الله. قلت: ومن أرسلك؟ قال: الله. قلت: بم أرسلك؟ قال: أن توصل الأرحام، وتحقن الدماء، وتؤمن السبل، وتكسر الأوثان، وتعبد الله وحده ولا تشرك به شيئا فقلت: نعم ما أرسلت به! أشهدك أنى قد آمنت بك وصدقتك أمكث معك أم تأمرنى أن آتى أهلي؟ قال: قد رأيت كراهية الناس بما جئت به، فامكث في أهلك، فإذا سمعت أبى قد خرجت مخرجا فاتبعنى فلما سمعت به أنه خرج إلى المدينة مررت حتى قدمت عليه، فقلت: يا نبي الله، هل تعرفني؟ قال: نعم، أنت السلمي الذي جئتني بمكة، فعلت لي كذا، وقلت كذا. وذكر تمام الخبر.
(١٩٣٨) عمرو بن عثمان بن [عمرو بن] (١) بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي
أمه هند امرأة من بنى ليث بن بكر، وكان من مهاجرة الحبشة. قتل بالقادسية مع سعد بن أبى وقاص في خلافة عمر بن الخطاب. وليس له عقب
стр. 1188
(١٩٣٩) عمرو بن أبى عمرو (١) بن شداد الفهري، من بنى الحارث بن فهر ابن مالك
ثم من بنى ضبة، يكنى أبا شداد. شهد بدرا، ومات سنة ست وثلاثين. قال الواقدي في تسمية من شهد بدرا: من بنى الحارث بن فهر ثم من بنى ضبة عمرو بن أبى عمرو، شهدها وهو ابن ثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين، يكنى أبا شداد.
(١٩٤٠) عمرو بن عمير
مختلف فيه، فيقال عمرو بن عمير كما ذكرنا، ويقال عامر بن عمير. ويقال عمارة بن عمير. ويقال عمرو بن بلال.
ويقال عمرو الأنصاري، وهذا الاختلاف كله في حديث واحد،
قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: وجدت ربى ماجدا كريما، أعطانى مع كل رجل من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب - أعطانى مع كل واحد منهم سبعين ألفا، فقلت: يا رب، أمتى لا تسع هذا. فقال: أكملهم لك من الأعراب. وهو حديث في إسناده اضطراب.
(١٩٤١) عمرو بن عنمة بن عدى بن نابي [من بنى سلمة] (٢) الأنصاري السلمي الخزرجي
شهد بيعة العقبة مع أخيه ثعلبة بن عنمة، وهو أحد البكاءين الذين نزلت فيهم (٣): ﴿ولا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ .. ﴾. الآية.
стр. 1189
(١٩٤٢) عمرو بن عوف الأنصاري. حليف لبني عامر بن لؤي
شهد بدرا. ويقال له عمير. وقال ابن إسحاق: هو مولى سهيل بن عمرو العامري. سكن المدينة، لا عقب له. روى عنه المسور بن مخرمة حديثا واحدا أن رسول الله ﷺ أخذ الجزية من مجوس البحرين.
(١٩٤٣) عمرو بن عوف المزني
وهو عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة.
ويقال ملحة بن عمرو بن بكر [بن أفرك] (١) بن عثمان بن عمرو بن أد ابن طابخة بن الياس بن مضر، وكل من كان من ولد عمرو بن أد بن طابخة فهم ينسبون إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة. كان عمرو بن عوف المزني قديم الإسلام، يقال: إنه قدم مع النبي ﷺ المدينة، ويقال: إن أول مشاهده الخندق، وكان أحد البكاءين الذين قال الله تعالى فيهم (٢): ﴿تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ .. ﴾. الآية.
له منزل بالمدينة، ولا يعرف حى من العرب لهم مجالس بالمدينة غير مزينة.
وذكر البخاري، عن إسماعيل بن أبى أويس، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، قال: كنا مع النبي ﷺ حين قدم المدينة، فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا.
سكن المدينة ومات بها في آخر خلافة معاوية ﵄، ويكنى أبا عبد الله، حكاه الواقدي. مخرج حديثه عن ولده، هم ضعفاء عند أهل الحديث، وهو جد كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف.
стр. 1190
(١٩٤٤) عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري المازني
شهد العقبة، ثم شهد بدرا، وهو والد الحجاج بن عمرو بن غزية وإخوته، وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، [وسعيد] (١) وأكبرهم الحارث. وله صحبة، واختلف في صحبة الحجاج، ولم تصح لغيرهما من ولده صحبة. والله أعلم.
(١٩٤٥) عمرو بن غيلان الثقفي
حديثه عند أهل الشام ليس بالقوي، يكنى أبا عبد الله، وأبوه غيلان بن سلمة، له صحبة، سيأتي ذكره في بابه وابنه عبد الله ابن عمرو بن غيلان من كبار رجال معاوية، قد ولاه البصرة بعد موت زياد حين عزل عنها سمرة (٢)، فأقام أميرها ستة أشهر، ثم عزله، وولاها عبيد الله ابن زياد، فلم يزل واليها حتى مات، فأقره يزيد.
(١٩٤٦) عمرو بن الفغواء (٣) بن عبيد بن عمرو بن مازن الخزاعي
أخو علقمة ابن الفغواء. روى عنه ابنه عبد الله بن عمرو، وحديثه عند ابن إسحاق.
حدثنا سعيد بن نصر، ويعيش بن سعيد، وعبد الوارث بن سفيان، قالوا:
حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا نوح بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء، عن أبيه، قال: دعاني رسول الله ﷺ وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبى سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد
стр. 1191
الفتح، قال: التمس صاحبا قال: فجاءني عمرو بن أمية الضمري، فقال: بلغني أنك تريد الخروج، وأنك تلتمس صاحبا. قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب.
قال: فجئت رسول الله ﷺ فقلت: وجدت صاحبا. وكان رسول الله صلى الله عليه قال لي: إذا وجدت صاحبا فآذنى. قال: فقال: من؟ قلت:
عمرو بن أمية الضمري قال: فقال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: أخوك البكري ولا تأمنه.
(١٩٤٦) عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم
والأصم هو جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري هو ابن أم مكتوم المؤذن، وأمه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم.
واختلف في اسم ابن أم مكتوم، فقيل عبد الله على ما ذكرناه في العبادلة.
وقيل: عمرو، وهو الأكثر عند أهل الحديث، وكذلك قال الزبير ومصعب قالوا: وهو ابن خال خديجة بنت خويلد أخى أمها، وكان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله ﷺ .
وقال الواقدي: قدمها بعد بدر بيسير، واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته: في غزوة الأبواء، وبواط، وذي العشيرة، وخروجه إلى ناحية جهينة في طلب كرز بن جابر، وفي غزوة السويق، وغطفان، وأحد، وحمراء الأسد، ونجران، وذات الرقاع، واستخلفه حين سار إلى بدر، ثم رد أبا لبابة واستخلفه عليها، واستخلف عمرو بن أم مكتوم أيضا في خروجه
стр. 1192
إلى حجة الوداع، وشهد ابن أم مكتوم فتح القادسية، وكان معه اللواء يومئذ، وقتل شهيدا بالقادسية.
وقال الواقدي: رجع ابن أم مكتوم من القادسية إلى المدينة، فمات، ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب ﵁.
قال أبو عمر: ذكر ذلك جماعة من أهل السير والعلم [بالنسب] (١) والخبر.
وأما رواية قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين فلم يبلغه ما بلغ غيره. والله أعلم.
(١٩٤٧) عمرو (٢) بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم الأنصاري النجاري
شهد بدرا في قول أبى معشر، ومحمد بن عمر الواقدي، وعبد الله بن محمد ابن عمارة، ولا خلاف في أنه قتل يوم أحد شهيدا هو وابنه قيس بن عمرو، يقال: إنه قتله نوفل بن معاوية الدئلي، واختلف في شهود ابنه قيس بن عمرو بدرا كالاختلاف في أبيه، وقالوا جميعا: شهد أحدا وقتل يومئذ.
(١٩٤٨) عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار
قتل يوم أحد شهيدا، يكنى أبا حمام (٣).
(١٩٤٩) عمرو بن كعب اليامى (٤)
بطن من همدان. يقال: إنه جد طلحة ابن مصرف. وقال بعض أصحاب الحديث: أن جد طلحة بن مصرف صخر ابن عمرو. وقال غيره: كعب بن عمرو، فالله أعلم.
стр. 1193
(١٩٥٠) عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد الرواسي (١)
كوفى. وفد على النبي ﷺ مع أبيه مالك بن قيس، فأسلما. وقال قوم: إن الصحبة لأبيه مالك بن قيس بن بجيد بن رواس. واسم رواس الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
(١٩٥١) عمرو بن محصن بن حرثان (٢) بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة
أخو عكاشة بن محصن، شهد أحدا.
(١٩٥٢) عمرو بن مرة بن عبس (٣) بن مالك الجهني
أحد بنى غطفان بن قيس ابن جهينة. ويقال: الجهني. ويقال: الأسدي. ويقال: الأزدي.
والأكثر الجهني. وهذا الأصح إن شاء الله تعالى. يكنى أبا مريم. أتى النبي ﷺ فأسلم، وقال: آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام، وإن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام … في حديث طويل ذكره.
كان إسلامه قديما، وشهد مع رسول الله ﷺ أكثر المشاهد.
ومات في خلافة معاوية.
ومن حديثه عن النبي ﷺ : أيما وال أو قاض أغلق بابه دون ذوى الحاجة والخلة والمسكنة أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته. وله حديث في أعلام النبوة. روى عنه جماعة، منهم القاسم بن مخيمرة، وعيسى بن طلحة.
(١٩٥٣) عمرو بن مرة (٤)
روى الحديث الذي جرى فيه ذكر صفوان ابن أمية.
стр. 1194
(١٩٥٤) عمرو بن المسبح (١)
ويقال: ابن المسبح بن كعب بن طريف ابن عصر (٢) الثعلي الطائي، من بنى ثعل بن عمرو بن غوث (٣) بن طى.
قال الطبري: عاش عمرو بن المسبح مائة وخمسين سنة، ثم أدرك النبي ﷺ ، ووفد إليه، وأسلم، قال: وكان أرمى العرب، وله يقول امرؤ القيس:
رب رام من بنى ثعل … مخرج كفيه من قتره (٤)(١٩٥٥) عمرو بن مطرف، أو مطرف بن علقمة بن عمرو بن ثقف الأنصاري
قتل يوم أحد شهيدا.
(١٩٥٦) عمرو بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي
من بني عبد الأشهل، شهد مع أخيه سعد بن معاذ بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، لا عقب له، قتله ضرار بن الخطاب، وكان له يوم قتل اثنان وثلاثون سنة.
(١٩٥٧) عمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الضبيعي
شهد بدرا.
ويقال فيه عمير (٥) بن معبد. والأكثر يقولون عمرو بن معبد. كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره.
(١٩٥٨) عمرو بن معديكرب الزبيدي
يكنى أبا ثور، قدم على رسول الله
стр. 1195
ﷺ في وفد زبيد فأسلم، وذلك في سنة تسع. وقال الواقدي:
في سنة عشر. وقد روى عن ابن إسحاق بعض أهل المغازي مثل ذلك.
وذكر الطبري، عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن أبى بكر: قدم على رسول الله ﷺ عمرو بن معديكرب في وفد زبيد فأسلم، وذكر له خبرا طويلا مع قيس بن المكشوح (١).
قال أبو عمر: أقام بالمدينة برهة، ثم شهد عامة الفتوح بالعراق، وشهد مع أبى عبيد بن مسعود، ثم شهد مع سعد، وقتل يوم القادسية. وقيل:
بل مات عطشا يومئذ، وكان فارس العرب مشهورا بالشجاعة، يقال في نسبه: عمرو بن معديكرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم (٢) بن عمرو ابن زبيد الأصغر، وهو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ابن زبيد الأكبر بن الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج بن أدد ابن زيد بن كهلان بن سبإ.
وقيل: بل مات عمرو بن معديكرب سنة إحدى وعشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند مع النعمان بن مقرن، وشهد فتحها، وقاتل يومئذ حتى كان الفتح، وأثبتته الجراحات يومئذ، فحمل فمات بقرية من قرى نهاوند يقال لها روذة (٣) فقال بعض شعرائهم: