الفتح، قال: التمس صاحبا قال: فجاءني عمرو بن أمية الضمري، فقال: بلغني أنك تريد الخروج، وأنك تلتمس صاحبا. قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب.
قال: فجئت رسول الله ﷺ فقلت: وجدت صاحبا. وكان رسول الله صلى الله عليه قال لي: إذا وجدت صاحبا فآذنى. قال: فقال: من؟ قلت:
عمرو بن أمية الضمري قال: فقال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: أخوك البكري ولا تأمنه.
(١٩٤٦) عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم
والأصم هو جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري هو ابن أم مكتوم المؤذن، وأمه أم مكتوم، واسمها عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم.
واختلف في اسم ابن أم مكتوم، فقيل عبد الله على ما ذكرناه في العبادلة.
وقيل: عمرو، وهو الأكثر عند أهل الحديث، وكذلك قال الزبير ومصعب قالوا: وهو ابن خال خديجة بنت خويلد أخى أمها، وكان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله ﷺ .
وقال الواقدي: قدمها بعد بدر بيسير، واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة في غزواته: في غزوة الأبواء، وبواط، وذي العشيرة، وخروجه إلى ناحية جهينة في طلب كرز بن جابر، وفي غزوة السويق، وغطفان، وأحد، وحمراء الأسد، ونجران، وذات الرقاع، واستخلفه حين سار إلى بدر، ثم رد أبا لبابة واستخلفه عليها، واستخلف عمرو بن أم مكتوم أيضا في خروجه
стр. 1192
إلى حجة الوداع، وشهد ابن أم مكتوم فتح القادسية، وكان معه اللواء يومئذ، وقتل شهيدا بالقادسية.
وقال الواقدي: رجع ابن أم مكتوم من القادسية إلى المدينة، فمات، ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب ﵁.
قال أبو عمر: ذكر ذلك جماعة من أهل السير والعلم [بالنسب] (١) والخبر.
وأما رواية قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين فلم يبلغه ما بلغ غيره. والله أعلم.
(١٩٤٧) عمرو (٢) بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم الأنصاري النجاري
شهد بدرا في قول أبى معشر، ومحمد بن عمر الواقدي، وعبد الله بن محمد ابن عمارة، ولا خلاف في أنه قتل يوم أحد شهيدا هو وابنه قيس بن عمرو، يقال: إنه قتله نوفل بن معاوية الدئلي، واختلف في شهود ابنه قيس بن عمرو بدرا كالاختلاف في أبيه، وقالوا جميعا: شهد أحدا وقتل يومئذ.
(١٩٤٨) عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار
قتل يوم أحد شهيدا، يكنى أبا حمام (٣).
(١٩٤٩) عمرو بن كعب اليامى (٤)
بطن من همدان. يقال: إنه جد طلحة ابن مصرف. وقال بعض أصحاب الحديث: أن جد طلحة بن مصرف صخر ابن عمرو. وقال غيره: كعب بن عمرو، فالله أعلم.
стр. 1193
(١٩٥٠) عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد الرواسي (١)
كوفى. وفد على النبي ﷺ مع أبيه مالك بن قيس، فأسلما. وقال قوم: إن الصحبة لأبيه مالك بن قيس بن بجيد بن رواس. واسم رواس الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
(١٩٥١) عمرو بن محصن بن حرثان (٢) بن قيس بن مرة بن كثير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة
أخو عكاشة بن محصن، شهد أحدا.
(١٩٥٢) عمرو بن مرة بن عبس (٣) بن مالك الجهني
أحد بنى غطفان بن قيس ابن جهينة. ويقال: الجهني. ويقال: الأسدي. ويقال: الأزدي.
والأكثر الجهني. وهذا الأصح إن شاء الله تعالى. يكنى أبا مريم. أتى النبي ﷺ فأسلم، وقال: آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام، وإن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام … في حديث طويل ذكره.
كان إسلامه قديما، وشهد مع رسول الله ﷺ أكثر المشاهد.
ومات في خلافة معاوية.
ومن حديثه عن النبي ﷺ : أيما وال أو قاض أغلق بابه دون ذوى الحاجة والخلة والمسكنة أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته. وله حديث في أعلام النبوة. روى عنه جماعة، منهم القاسم بن مخيمرة، وعيسى بن طلحة.
(١٩٥٣) عمرو بن مرة (٤)
روى الحديث الذي جرى فيه ذكر صفوان ابن أمية.
стр. 1194
(١٩٥٤) عمرو بن المسبح (١)
ويقال: ابن المسبح بن كعب بن طريف ابن عصر (٢) الثعلي الطائي، من بنى ثعل بن عمرو بن غوث (٣) بن طى.
قال الطبري: عاش عمرو بن المسبح مائة وخمسين سنة، ثم أدرك النبي ﷺ ، ووفد إليه، وأسلم، قال: وكان أرمى العرب، وله يقول امرؤ القيس:
رب رام من بنى ثعل … مخرج كفيه من قتره (٤)(١٩٥٥) عمرو بن مطرف، أو مطرف بن علقمة بن عمرو بن ثقف الأنصاري
قتل يوم أحد شهيدا.
(١٩٥٦) عمرو بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي
من بني عبد الأشهل، شهد مع أخيه سعد بن معاذ بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، لا عقب له، قتله ضرار بن الخطاب، وكان له يوم قتل اثنان وثلاثون سنة.
(١٩٥٧) عمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الضبيعي
شهد بدرا.
ويقال فيه عمير (٥) بن معبد. والأكثر يقولون عمرو بن معبد. كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره.
(١٩٥٨) عمرو بن معديكرب الزبيدي
يكنى أبا ثور، قدم على رسول الله
стр. 1195
ﷺ في وفد زبيد فأسلم، وذلك في سنة تسع. وقال الواقدي:
في سنة عشر. وقد روى عن ابن إسحاق بعض أهل المغازي مثل ذلك.
وذكر الطبري، عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن أبى بكر: قدم على رسول الله ﷺ عمرو بن معديكرب في وفد زبيد فأسلم، وذكر له خبرا طويلا مع قيس بن المكشوح (١).
قال أبو عمر: أقام بالمدينة برهة، ثم شهد عامة الفتوح بالعراق، وشهد مع أبى عبيد بن مسعود، ثم شهد مع سعد، وقتل يوم القادسية. وقيل:
بل مات عطشا يومئذ، وكان فارس العرب مشهورا بالشجاعة، يقال في نسبه: عمرو بن معديكرب بن عبد الله بن عمرو بن عاصم (٢) بن عمرو ابن زبيد الأصغر، وهو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه ابن زبيد الأكبر بن الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج بن أدد ابن زيد بن كهلان بن سبإ.
وقيل: بل مات عمرو بن معديكرب سنة إحدى وعشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند مع النعمان بن مقرن، وشهد فتحها، وقاتل يومئذ حتى كان الفتح، وأثبتته الجراحات يومئذ، فحمل فمات بقرية من قرى نهاوند يقال لها روذة (٣) فقال بعض شعرائهم:
стр. 1196
لقد غادر الركبان يوم تحملوا … بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا
فقل لزبيد بل لمذحج كلها … رزئتم أبا ثور قريعكم عمرا
من حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: علمنا رسول الله ﷺ التلبية: لبيك اللهم، لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك .... في حديث طويل ذكره.
قال شرحبيل بن القعقاع: سمعت عمرو بن معديكرب يقول: لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا في الجاهلية نقول:
لبيك تعظيما إليك عذرا … هذي زبيد قد أتتك قسرا
تعدو بها مضمرات شزرا … يقطعن خبتا وجبالا وعرا
قد تركوا الأوثان خلوا صفرا
فنحن والحمد لله نقول اليوم كما علمنا رسول الله ﷺ ، فذكره.
أنبأنا (١) خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا محمد بن رمضان ابن شاكر، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، حدثنا الشافعي، قال:
وجه رسول الله ﷺ على بن أبى طالب، وخالد بن سعيد ابن العاص ﵄ إلى اليمن، وقال: إذا اجتمعتما فعلي أمير، وإن افترقتما فكل واحد منكما أمير، فاجتمعا، وبلغ عمرو بن معديكرب
стр. 1197
مكانهما، فأقبل في جماعة من قومه، فلما دنا منهما قال: دعوني حتى آتى هؤلاء القوم، فإني لم أسم لأحد قط إلا هابني، فلما دنا منهما نادى:
أنا أبو ثور، أنا عمرو بن معديكرب. فابتدراه علي وخالد، وكلاهما يقول لصاحبه: خلنى وإياه ويفديه بأبيه وأمه. فقال عمرو إذ سمع قولهما:
العرب تفزع منى (١)، وأرانى لهؤلاء جزرا (٢)، فانصرف عنهما.
وكان عمرو بن معديكرب شاعرا محسنا، ومما يستحسن من شعره قوله:
إذا لم تستطع شيئا فدعه … وجاوزه إلى ما تستطيع
وشعره هذا من مذهبات القصائد أوله:
أمن ريحانة الداعي السميع … يؤرقني وأصحابي هجوع
ومما يستجاد أيضا من شعره قوله:
أعاذل عدتى بدني ورمحي … وكل مقلص سلس القياد
أعاذل إنما أقى شبابي … إجابتي الصريخ إلى المنادي
مع الأبطال حتى سل جسمي … وأقرح (٣) عاتقي حمل النجاد
ويبقى بعد حلم القوم حلمي … ويفنى قبل زاد القوم زادي
وفيها [يقول] (٤):
تمنى أن يلاقيني قييس … وددت فأينما منى ودادي
стр. 1198
فمن ذا عاذري من ذي سفاه … يرود بنفسه شر المراد
أريد حياته (١) ويريد قتلى … عذيرك من خليلك من مراد
في أبيات له كثيرة من هذه. وتروى هذه الأبيات لابن دريد بن الصمة أيضا، وهي لعمرو بن معديكرب أكثر وأشهر. والله أعلم.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن على، حدثنا أبى، حدثنا عبد الله بن يونس، حدثنا بقي، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، قال: كتب عمر إلى النعمان بن مقرن استشر واستعن في حربك بطليحة وعمرو بن معديكرب، ولا تولهما من من الأمر شيئا، فإن كل صانع هو أعلم بصناعته.
(١٩٥٩) عمرو بن ميمون الأودي
أبو عبد الله، أدرك النبي ﷺ وصدق إليه، وكان مسلما في حياته وعلى عهده ﷺ .
قال عمرو بن ميمون: قدم علينا معاذ الشام فلزمته، فما فارقته حتى دفنته، ثم صحبت ابن مسعود. وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين، وهو الذي رأى الرجم في الجاهلية من القردة إن صح ذلك، لأن رواته مجهولون.
وقد ذكر البخاري عن نعيم، عن هشيم، عن حصين، عن عمرو بن ميمون الأودي مختصرا، قال: رأيت في الجاهلية قردة زنت فرجموها - يعنى القردة - فرجمتها معهم. ورواه عباد بن العوام، عن حصين، كما رواه هشيم
стр. 1199
مختصرا، وأما القصة بطولها فإنها تدور على عبد الملك بن مسلم، عن عيسى ابن حطان، وليسا ممن يحتج بهما، وهذا عند جماعة أهل العلم منكر إضافة الزنا إلى غير مكلف، وإقامة الحدود في البهائم، ولو صح لكانوا من الجن، لأن العبادات في الجن والإنس دون غيرهما، وقد كان الرجم في التوراة.
وروى أن عمرو بن ميمون حج ستين ما بين حج وعمرة، ومات سنة خمس وسبعين.
(١٩٦٠) عمرو بن النعمان بن مقرن بن عائذ المزني
له صحبة. وكان أبوه من جلة الصحابة ﵃.
(١٩٦١) عمرو بن نعيمان
روى عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى.
(١٩٦٢) عمرو بن يثربى
ضمرى، كان يسكن خبت الجميش (١) من سيف البحر، أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ ، واستقضاه عثمان ﵄ على البصرة.
(١٩٦٣) عمرو بن يعلى الثقفي
روى عنه عمرو بن دينار، له صحبة.
(١٩٦٤) عمرو البكالي (٢)
له صحبة ورواية، هو من بنى بكال بن دعمي ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن كهلان، هكذا نسبه خليفة في الصحابة، يكنى أبا عثمان. روى عنه أبو تميمة الهجيمي، ومعدان بن طلحة اليعمري، يعد في أهل البصرة، وقد عده قوم في أهل الشام.
стр. 1200
حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا الجريري، عن أبى تميمة الهجيمي، قال: سمعت عمرا البكالي - وكان من أفضل من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ .
وروى البخاري، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن أبى تميمة، قال: قدمت الشام، فإذا الناس على رجل.
قلت: من هذا؟ قالوا: أفقه من بقي من أصحاب محمد ﷺ ، هذا عمرو البكالي وأصابعه مقطوعة. قلت: ما ليده؟ قالوا: قطعت يده يوم اليرموك ﵁.
(١٩٦٥) عمرو الثمالي (١)
روى عنه شهر بن حوشب، قال: بعث معى رسول الله ﷺ بهدى تطوع (٢)، وقال: إن عطب منها شيء فانحره، ثم أصبغ نعله في دمه، ثم اضرب به على صفحته، وخل بين الناس وبينه.
(١٩٦٦) عمرو العجلاني
روى عنه ابنه عبد الرحمن: أن رسول الله ﷺ نهى أن تستقبل القبله بغائط أو بول.
(١٩٦٧) عمرو مولى خباب
روى عنه حديث واحد بإسناد غير مستقيم.
стр. 1201
(١٩٦٨) عمرو أبو مالك الأشعري
هو مشهور بكنيته. روى عنه عطاء ابن يسار وغيره قد ذكرناه في الكنى.
باب عمران
(١٩٦٩) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم (١) بن غاضرة بن سلول بن حبشية (٢) بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي
يكنى أبا نجيد بابنه نجيد بن عمران.
أسلم أبو هريرة وعمران بن حصين عام خيبر. وقال خليفة: استقضى عبد الله بن عامر عمران بن حصين على البصرة، فأقام قاضيا يسيرا، ثم استعفى فأعفاه.
وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم، يقول عنه أهل البصرة: إنه كان يرى الحفظة (٣) وكانت تكلمه حتى اكتوى.
قال محمد بن سيرين: أفضل من نزل البصرة من أصحاب رسول الله ﷺ عمران بن حصين، وأبو بكرة.
سكن عمران بن حصين البصرة، ومات بها سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية. روى عنه جماعة من تابعي أهل البصرة والكوفة.
стр. 1202
(١٩٧٠) عمران بن عاصم الضبعي
والد أبى جمرة (١) الضبعي صاحب ابن عباس، واسم أبى جمرة نصر بن عمران. ذكروه في الصحابة، ومنهم من لم يصحح له صحبة، كان عمران هذا قاضيا بالبصرة. روى عنه أبو جمرة، وقتادة، وأبو التياح، وغيرهما، روايته عن عمران بن حصين.
(١٩٧١) عمران بن ملحان
ويقال عمران بن عبد الله. ويقال عمران بن تيم (٢)، أبو رجاء العطاردي. أدرك الجاهلية، ولم ير النبي ﷺ ولم يسمع منه. واختلف هل كان إسلامه في حياة النبي ﷺ ؟ فقيل:
إنه أسلم بعد الفتح، والصحيح أنه أسلم بعد المبعث.
حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أحمد، حدثنا إسحاق، حدثنا محمد بن على، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير بن حازم، سمعت أبا رجاء العطاردي، قال: سمعنا بالنبي ﷺ ونحن في مال لنا فخرجنا هرابا. قال:
فمررت بقوائم ظبى فأخذتها وبللتها. قال: وطلبت في غرارة لنا، فوجدت كف شعير فدققته بين حجرين، ثم ألقيته في قدر، ثم ودجت بعيرا لنا فطبخته، فأكلت أطيب طعام أكلته في الجاهلية، قلت: يا أبا رجاء، ما طعم الدم.
قال: حلو.
أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إبراهيم بن جميل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا نصر بن علي، حدثنا الأصمعي،
стр. 1203
حدثنا أبو عمرو بن العلاء، قال: قلت لأبى رجاء العطاردي: ما تذكر؟ قال:
قتل بسطام بن قيس. قال الأصمعي: قتل بسطام بن قيس قبل الإسلام بقليل.
قال: وأنشدنى أبو رجاء العطاردي:
وخر على الألاءة (١) لم يوسد … كأن جبينه سيف صقيل
قال أبو عمر: وهذا البيت من شعر ابن غنمة في بسطام بن قيس. ومن شعره ذلك قوله فيه (٢):
لك المرباع منها والصفايا … وحكمك في النشيطة والفضول
إذا قاست بنو زيد بن عمرو … ولا يوفى ببسطام قتيل
وخر على الألاءة لم يوسد … كأن جبينه سيف صقيل
وقد قيل: إن قتل بسطام كان بعد مبعث النبي ﷺ . يعد أبو رجاء في كبار التابعين، روايته عن عمر وعلى وابن عباس وسمرة ﵃. وكان ثقة.
روى عنه أيوب السختياني وجماعة. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبو سلمة المنقري، حدثنا أبو الحارث الكرماني، وكان ثقة، قال: سمعت أبا رجاء يقول:
أدركت النبي ﷺ ، وأنا شاب أمرد. قال: ولم أر ناسا كانوا أضل من العرب، وكانوا يجيئون بالشاة البيضاء فيعبدونها، فيجيء، الذئب فيذهب بها، فيأخذون أخرى مكانها فيعبدونها، وإذا رأوا صخرة
стр. 1204
حسنة جاءوا بها وذهبوا يصلون إليها. فإذا رأوا صخرة أحسن من تلك رموها، وجاءوا بتلك يعبدونها.
وكان أبو رجاء يقول: بعث النبي ﷺ وأنا أرعى الإبل على أهلي وأريش وأبري، فلما سمعنا بخروجه لحقنا بمسيلمة. وكان أبو رجاء رجلا فيه غفلة، وكانت له عبادة، وعمر عمرا طويلا أزيد من مائة وعشرين سنة، مات سنة خمس ومائة في أول خلافة هشام بن عبد الملك. ذكر الهيثم بن عدي، عن أبى بكر بن عياش، قال: اجتمع في جنازة أبى رجاء العطاردي الحسن البصري، والفرزدق الشاعر، فقال الفرزدق للحسن: يا أبا سعيد، يقولون الناس: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس. فقال الحسن: أنت خيرهم وشر كثيرهم (١)، لكن ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ثم انصرف الفرزدق، فقال:
ألم تر أن الناس مات كبيرهم … وقد كان قبل البعث بعث محمدا
ولم يغن عنه عيش سبعين حجة … وستين لما بات غير موسد
إلى حفرة غبراء يكره وردها … سوى أنها مثوى وضيع وسيد
ولو كان طول العمر يخلد واحدا … ويدفع عنه عيب عمر عمرد (٢)
لكان الذي راحوا به يحملونه … مقيما ولكن ليس حى بمخلد
نروح ونغدو والحتوف أمامنا … يضعن لنا حتف الردى كل مرصد
وقد قال لي ماذا تعد لما ترى … فقيه إذا ما قال غير مفند
стр. 1205
فقلت له: أعددت للبعث والذي … أراد به أنى شهيد بأحمد
وأن لا إله غير ربى هو الذي … يميت ويحيى يوم بعث وموعد
وأن لا إله غير ربى هو الذي … يميت ويحيى يوم بعث وموعد
وهذا (١) الذي أعددت لا شيء غيره … وإن قلت لي أكثر من الخير وازدد
فقال لقد أعصمت بالخير كله … تمسك بهذا يا فرزدق ترشد
باب عمير
(١٩٧٢) عمير، مولى آبى اللحم
قد تقدم (٢) ذكر مولاه آبى اللحم الغفاري، شهد عمير مولى آبى اللحم مع رسول الله ﷺ فتح خيبر.
وسمع منه وحفظ.
وروى عنه يزيد بن أبى عبيد، ومحمد بن زيد بن مهاجر ابن قنفد (٣)، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، إلا أن في رواية أبى نعيم (٤)، عن هشام بن سعد، عن زيد بن مهاجر، عن عمير مولى آبى اللحم قال:
جئت إلى النبي ﷺ بحنين وعنده المغانم، وأنا عبد مملوك، فقلت: يا رسول الله، أعطنى. فقال: تقلد السيف، فتقلدته، فوقع في الأرض، فأعطاني من خرثي المتاع.
(١٩٧٣) عمير بن أسد الحضرمي
شامي، روى عنه جبير بن نفير - مرفوعا - في الكذب أنه خيانة.
(١٩٧٤) عمير بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأشهل
ويقال
стр. 1206
ابن عبد الأعلم فيه وفي أخيه الأنصاري الأشهلي، قتل يوم اليمامة شهيدا، وكان قد شهد أحدا، وما بعدها من المشاهد. هو أخو مالك بن أوس.
(١٩٧٥) عمير والد (١) بهيسة
قالت قال: قلت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء والملح. قال أبو عمر: زيادة الملح في هذا الحديث غير محفوظة.
(١٩٧٦) عمير بن جابر بن غاضرة بن أشرس الكندي
له صحبة.
(١٩٧٧) عمير بن جودان العبدي
روى عنه محمد بن سيرين وابنه أشعث ابن عمير، ليست له صحبة، وحديثه عن النبي ﷺ مرسل عند أكثرهم، ومنهم من يصحح صحبته، وقد تقدم.
(١٩٧٨) عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب
وكان موسى بن عقبة يقول: عمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام، شهد العقبة، وبدرا، وأحدا في قول جميعهم.
(١٩٧٩) عمير بن حبيب بن حباشة
ويقال ابن خماشة الأنصاري الخطمي.
هو جد أبى جعفر الخطمي، يقال: إنه ممن بايع تحت الشجرة. وينسبونه عمير بن حبيب بن خماشة أو حباشة بن جويبر بن غيان (٢) بن عامر بن خطمة [من الأنصار] (٣)، روى عن النبي ﷺ .
(١٩٨٠) عمير بن حرام بن عمرو بن الجموح [بن زيد] (٤) بن حرام بن كعب.
стр. 1207
شهد بدرا فيما ذكر الواقدي، وابن عمارة، ولم يذكره موسى ابن عقبة، ولا ابن إسحاق، ولا أبو معشر في البدريين.
(١٩٨١) عمير بن الحمام (١) بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي
شهد بدرا، وقتل بها شهيدا، قتله خالد بن الأعلم، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث، فقتلا يوم بدر جميعا.
وقيل: إنه أول قتيل قتل من الأنصار في الإسلام.
وذكر ابن إسحاق: في خبره عن يوم بدر قال: ثم خرج رسول الله ﷺ إلى الناس فحرضهم، ونفل كل امرئ منهم ما أصاب. وقال: والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل، فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة. فقال عمير بن الحمام - أحد بنى سلمة، وفي يده ثمرات يأكلهن:
بخ بخ! فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء، فقذف التمر من يده، وأخذ السيف، فقاتل القوم حتى قتل، وهو يقول:
ركضا إلى الله بغير زاد … إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد … وكل زاد عرضة النقاد
غير التقى والبر والرشاد
(١٩٨٢) عمير بن رئاب بن حذيفة (٢) بن مهشم
هذا قول ابن الكلبي.
وقال الواقدي: هو عمير بن رئاب بن حذافة بن سعيد (٣) بن مهشم القرشي السهمي، كان من مهاجرة الحبشة، واستشهد بعين التمر تحت راية خالد بن الوليد ﵁.
стр. 1208
(١٩٨٣) عمير بن سعيد بن عبيد (١) بن النعمان الأنصاري
من بنى عمرو ابن عوف (٢)، كان يقال له نسيج وحده، غلب ذلك عليه وعرف به،
وهو الذي قال للجلاس، وكان على أمه إذ قال الجلاس: إن كان ما يقول محمد حقا فلنحن شر من الحمير. فقال عمير: فاشهد أنه صادق، وأنك شر من الحمار. فقال له الجلاس: اكتمها علي يا بنى. فقال: لا والله، ونمى بها إلى رسول الله ﷺ ولم يكتمها، وكان لعمير كالأب ينفق عليه، فدعا رسول الله ﷺ الجلاس فعرفه بما قال عمير، فحلف الجلاس أنه ما قال. قال: فنزلت (٣): ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ .. ﴾. إلى قوله: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ﴾. فقال الجلاس: أتوب إلى الله. وكان قد آلى ألا ينفق على عمير، فراجع النفقة عليه توبة منه. قال عروة بن الزبير: فما زال عمير في علياء بعد. هكذا ذكره ابن إسحاق وغيره هذا الخبر.
وذكر عبد الرزاق هذا الخبر، فقال: أنبأنا ابن جريج، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، قال: كانت أم عمير بن سعد عند الجلاس بن سويد، فقال الجلاس في غزوة تبوك: إن كان ما يقول محمد حقا لنحن شر من الحمير، فسمعها عمير فقال: والله، إني لأخشى إن لم أرفعها إلى النبي، صلى
стр. 1209
الله عليه وسلم أن ينزل القرآن، وأن أخلط بخطيئة، ولنعم الأب هو لي.
فأخبر النبي ﷺ ، فدعا النبي ﷺ الجلاس. فعرفه وهم يترحلون، فتحالفا، فجاء الوحي إلى النبي ﷺ فسكتوا، فلم يتحرك أحد، وكذلك كانوا يفعلون لا يتحركون إذا نزل الوحي، فرفع عن النبي ﷺ ، فقال: يحلفون بالله ما قالوا
إلى: فإن يتوبوا يك خبرا لهم. فقال الجلاس: استتب لي ربى، فإني أتوب إلى الله، وأشهد لقد صدق.
وأما قوله تعالى (١): ﴿وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. فقال عروة: كان مولى للجلاس قتل في بين عمرو بن عوف، فأبى بنو عمرو بن عوف أن يعقلوه، فلما قدم النبي ﷺ المدينة جعل عقله على بنى عمرو بن عوف. قال عروة:
فما زال عمير فيها بعلياء حتى مات. قال ابن جريج: وأخبرت عن ابن سيرين قال: فما سمع عمير من الجلاس شيئا يكرهه بعدها.
قال عبد الرزاق: وأخبرنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال:
لما نزل القرآن أخذ النبي ﷺ بأذن عمير، فقال: وفت أذنك يا غلام، وصدقك ربك. وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد ولى عمير بن سعد هذا على حمص قبل سعيد بن عامر بن خذيم أو بعده.
وزعم أهل الكوفة أن أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ اسمه سعد، وأنه والد عمير هذا. وخالفهم غيرهم في ذلك فقالوا: اسم أبى زيد الذي جمع القرآن قيس بن السكن.
стр. 1210
سكن عمير بن سعد هذا الشام، ومات بها، روى عنه راشد بن سعد، وحبيب بن عبيد، وجماعة.
(١٩٨٤) عمير والد سعيد بن عمير الأنصاري
كان بدريا.
روى عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى علي من أمتى صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه عشرا. حديثه هذا عند وكيع، عن سعد بن سعيد التغلبي، عن سعيد بن عمير الأنصاري، عن أبيه، وكان بدريا. يعد في الكوفيين.
(١٩٨٥) عمير بن سلمة الضمري
له صحبة. معدود في أهل المدينة، وقد بينا في كتاب «التمهيد» معنى رواية مالك، إذ جعل حديثه عن عمير بن سليم بن البهزي. والصحيح أنه لعمير بن سلمة، عن النبي ﷺ والبهزي كان صائد الحمار. ولم يختلفوا في صحبة عمير بن سلمة.
(١٩٨٦) عمير بن عامر بن مالك بن الخنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، أبو داود الأنصاري المازني
شهد بدرا، وهو مشهور بكنيته. قد ذكرناه في الكنى.
(١٩٨٧) عمير (١) بن عدى الخطمي
إمام بنى خطمة وقارئهم الأعمى، وروى عدي بن عمير، فإن كان الذي روى عنه زيد بن إسحاق فهو الذي قتل أخته لشتمها رسول الله ﷺ أبعدها الله. قال أبو عمر:
стр. 1211
هما عندي واحد. قال ابن الدباغ: هو عمير بن عدي بن خرشة بن أمية ابن عامر بن خطمة، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وكان ضعيف البصر، وقد حفظ طائفة من القرآن فسمى بالقارئ، وكان يؤم بنى خطمة، هذا قول ابن القداح.
وأما الواقدي وأهل المغازي فيقولون: لم يشهد أحدا ولا الخندق لضرر بصره، ولكنه قديم الإسلام، صحيح النية، وكان هو وخزيمة بن الثابت يكسران أصنام بنى خطمة، وكان عمير قتل عصماء بنت مروان
وكانت تحض على الفتك برسول الله ﷺ ، فوجأها عمير بن عدي بسكين تحت ثديها فقتلها، ثم أتي النبي ﷺ ، فأخبره، وقال: إني لأتقى تبعة إخوتها. فقال النبي ﷺ : لا تخفهم.
وقال الهجري: هي عصماء بنت مروان من بنى عمرو بن عوف، قتلها عمير سنة اثنتين من الهجرة،
قال النبي ﷺ : لا تنتطح فيها عنزان في دار بنى خطمة. وكان أول من أسلم منهم عمير بن عدى، وهو الذي يدعى القاري. وقد ذكر ابن الكلبي وأبو عبيد عدي بن خرشة الشاعر في بنى خطمة، ولا شك أن عميرا هذا ولده.
(١٩٨٨) عمير بن عمرو الأنصاري
ويقال الأزدي. والد أبى بكر بن عمير، بصرى. ولم يرو عنه غير ابنه أبى بكر بن عمير، حديثه صحيح الإسناد:
عن النبي ﷺ أنه قال: إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتى مائة ألف (١) .... الحديث.
стр. 1212
(١٩٨٩) عمير بن عوف، مولى لسهيل بن عمرو العامري
يكنى أبا عمرو، هذا قول موسى بن عقبة وأبى معشر الواقدي، وكان ابن إسحاق يقول:
عمرو (١) بن عوف، ولم يختلفوا أنه من مولدى مكة. شهد بدرا وأحدا والخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ .
وقال الواقدي - في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله ﷺ :
عمير مولى سهيل بن عمرو. وقال في موضع آخر: يكنى أبا عمرو، كان من مولدى مكة، مات في خلافة عمر بن الخطاب وصلى عليه عمر.
(١٩٩٠) عمير بن فهد، ويقال عمير بن سعد بن فهد العبدي، من عبد القيس
ويقال (٢) عمير بن جودان العبدي، روى عنه ابنه أشعث بن عمير في الأشربة.
(١٩٩١) عمير بن قتادة بن سعد الليثي، سكن مكة
لم يرو عنه غير ابنه عبيد بن عمير، له صحبة ورواية.
أنبأنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، أخبرنا ابن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثنا معاذ بن هانئ، حدثنا جندب بن سواد (٣)، حدثنا يحيى بن أبى كثير، عن عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير، عن أبيه - أنه حدثه - وكانت له صحبة -: أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الكبائر، فقال:
هن تسع: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات.
стр. 1213
وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا.
(١٩٩٢) عمير ذو مران القيل بن أفلح بن شراحيل بن ربيعة
وهو ناعط ابن مرثد الهمداني، كتب إليه النبي ﷺ فأسلم، وهو جد مجالد بن سعيد بن عمير الناعطى الهمداني.
(١٩٩٣) عمير بن معبد بن الأزعر (١) من بني ضبيعة بن زيد
هكذا قال فيه موسى بن عقبة. وقال ابن إسحاق: هو عمرو بن معبد بن الأزعر (١) شهد بدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وهو أحد المائة الصابرة يوم حنين - ذكره موسى بن عقبة في البدريين.
(١٩٩٤) عمير بن نويم
يعد في الكوفيين،
حديثه عند شعبة ومسعر، عن عبيد الله بن الحسن، عن عبد الرحمن بن معقل، عن غالب بن أبجر (٢)، وعمير بن نويم: أنهما سألا رسول الله ﷺ ، فقالا: يا رسول الله، إنه لم يبق لنا من أموالنا شيء إلا الحمر الأهلية. فقال: أطعموا أهليكم من سمين أموالكم، فإني إنما قذرت لكم جوال القرية.
أخبرنى به على بن إبراهيم بن حمويه، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا عبد الله بن محمد بن هاني النحوي، حدثنا عبد الله بن سلمة الأفطس، حدثنا مسعر بن كدام وشعبة، قالا: حدثنا عبيد الله بن الحسن:
فذكره بإسناده.
стр. 1214
(١٩٩٥) عمير بن ودقة
(١) أحد المؤلفة قلوبهم، لم يبلغه (٢) رسول الله ﷺ مائة من الإبل من غنائم حنين، لا هو ولا قيس بن مخرمة، ولا عباس بن مرداس، ولا هشام بن عمرو، ولا سعيد بن يربوع، وسائر المؤلفة قلوبهم، أعطاهم مائة مائة.
(١٩٩٦) عمير بن أبى وقاص
واسم أبى وقاص مالك بن وهيب (٣) بن عبد مناف ابن زهرة أخو سعد بن وقاص القرشي الزهري. قتل يوم بدر شهيدا، قتله عمرو بن عبد ود.
وقال الواقدي: كان عمير بن أبى وقاص قد استصغره رسول الله ﷺ يوم بدر، وأراد أن يرده فبكى، ثم أجازه بعد، فقتل يومئذ وهو ابن ست عشرة سنة.
(١٩٩٧) عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح
يكنى أبا أمية، كان له قدر وشرف في قريش، وشهد بدرا كافرا، وهو القائل لقريش يومئذ في الأنصار (٤): إني أرى وجوها كوجوه الحيات، لا يموتون ظمأ أو يقتلون [منا] (٥) أعدادهم، فلا تتعرضوا لهم بهذه الوجوه التي كأنها المصابيح. فقالوا له: دع هذا عنك، وحرش بين القوم، فكان أول من رمى بنفسه عن فرسه بين أصحاب رسول الله ﷺ ، وأنشب (٦) الحرب. وكان من أبطال قريش وشيطانا من شياطينها،
стр. 1215
وهو الذي مشى حول عسكر النبي ﷺ من نواحيه، ليحزر (١) عددهم يوم بدر، وأسر ابنه وهب بن عمير يومئذ، ثم قدم عمير المدينة يريد الفتك برسول الله ﷺ ، فأخبره رسول الله ﷺ (٢) [بما جرى بينه وبين صفوان بن أمية في قصده إلى النبي ﷺ بالمدينة حين انصرافه من بدر ليفتك بالنبي ﷺ ، وضمن له صفوان على ذلك أن يؤدى عنه دينه، وأن يخلفه في أهله وعياله، ولا ينقصهم شيئا ما بقوا.
فلما قدم المدينة وجد عمر على الباب فلببه، ودخل به على النبي ﷺ وقال: يا رسول الله، هذا عمير بن وهب شيطان من شياطين قريش، ما جاء إلا ليفتك بك. فقال: أرسله يا عمر. فأرسله، فضمه النبي ﷺ إليه، وكلمه، وأخبره بما جرى بينه وبين صفوان، فأسلم وشهد شهادة الحق. ثم انصرف إلى مكة ولم يأت صفوان]، وشهد أحدا، وشهد فتح مكة. وقيل: إن عمير بن وهب أسلم بعد وقعة بدر، وشهد أحدا مع النبي ﷺ ، وعاش إلى صدر من خلافة عثمان ﵁، وهو والد وهب بن عمير، وإسلامه كان قبله بيسير، وهو أحد الأربعة الذين أمد بهم عمر بن الخطاب ﵁ عمرو بن العاص بمصر، وهم: الزبير ابن العوام، وعمير بن وهب الجمحي، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أرطاة.
وقيل: المقداد موضع بسر.
стр. 1216
وقد قيل: إن رسول الله ﷺ بسط أيضا لعمير بن وهب رداءه، وقال: الخال والد. ولا يصح إسناده، وبسط الرداء لوهب بن عمير أكثر وأشهر.
وذكر الواقدي قال: حدثني محمد بن أبى حميد، عن عبد الله بن عمرو ابن أمية، عن أبيه، قال: لما قدم عمير بن وهب مكة بعد أن أسلم نزل بأهله، لم يقف بصفوان بن أمية، فأظهر الإسلام، ودعا إليه، فبلغ ذلك صفوان، فقال: قد عرفت حين لم يبدأ بى قبل منزله أنه قد ارتكس (١) وصبأ، فلا أكلمه أبدا، ولا أنفعه ولا عياله بنافعة، فوقف عليه عمير وهو في الحجر، وناداه، فأعرض عنه، فقال له عمير: أنت سيد من سادتنا، أرأيت الذي كنا عليه من عبادة حجر والذبح له! أهذا دين! أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فلم يجبه صفوان بكلمة.
(١٩٩٨) عمير الخطمي القاري
من بنى خطمة من الأنصار،
روى عنه زيد ابن إسحاق: وكان عمير هذا أعمى، كانت له أخت تشتم النبي ﷺ فقتلها، فقال رسول الله ﷺ : أبعدها الله.
باب عوف
(١٩٩٩) عوف بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصى
يكنى أبا عباد. وقيل: يكنى أبا عبد الله، قاله محمد، عمر الواقدي.
стр. 1217
وهو المعروف بمسطح، شهد بدرا. وتوفى سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة.
وقد قيل: إنه شهد صفين مع على ﵁، وهو الأكثر، فذكرناه في باب الميم، لأنه غلب عليه مسطح، واسمه عوف لا اختلاف في ذلك.
وأمه - فيما قال ابن شهاب في حديث الإفك - أم مسطح بنت أبى رهم بن المطلب بن عبد مناف، واسمها سلمى [بنت صخر بن عامر] (١)، وأمها ريطة بنت صخر بن عامر خالة أبى بكر الصديق ﵁. وقال:
في آخر الحديث، عن عائشة ﵂ لما (٢) أنزل الله تعالى براءتي.
قال أبو بكر - وكان ينفق على مسطح لقرابته ولفقره: والله لا أنفق على مسطح بعد الذي قاله لعائشة، فأنزل الله (٣): ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ .. ﴾. الآية». فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدا.
وذكر الأموي، عن أبيه، عن ابن إسحاق (٤) قال قال أبو بكر ﵁ لمسطح:
يا عوف ويحك هلا قلت عارفة … من الكلام ولم تتبع بها طمعا
وأدركتك حياء (٥) معشر أنف … ولم تكن قاطعا يا عوف منقطعا
стр. 1218
أما (١) حزنت من الأقوام إذ حسدوا … ولا تقول ولو عاينته قذعا (٢)
لما رميت حصانا غير مقرفة … أمينة الجيب لم تعلم (٣) لها خضعا
فيمن رماها وكنتم معشرا أفكا … في سيئ القول من لفظ الخنا شرعا (٤)
فأنزل الله وحيا في براءتها … وبين عوف وبين الله ما صنعا
فإن أعش أجز عوفا من مقالته … شر الجزاء إذا ألفيته هجعا (٥)
قال الشعبي: كان أبو بكر شاعرا، وكان عمر شاعرا، وكان علي أشعر الثلاثة.
(٢٠٠٠) عوف بن الحارث
أبو حازم البجلي الأحمسي. ويقال فيه عبد عوف، هو والد قيس بن أبى حازم، وقد ذكرناه في الكنى، والله أعلم.
(٢٠٠١) عوف [الأنصاري
يقال عوف] (٦) بن سلمة بن سلامة بن وقش.
مدني. مخرج حديثه يدور على إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة (٧) الأشهلي، عن عوف بن سلمة بن عوف الأنصاري، عن أبيه سلمة، عن أبيه عوف، عن النبي ﷺ في فضل الأنصار. إسناده كله ضعيف، ليس له غيره.
مخرج حديثه عن ولده.
(٢٠٠٢) عوف بن عفراء
وهو عوف بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن [مالك بن] (٨) غنم بن مالك بن النجار الأنصاري. شهد بدرا مع
стр. 1219
أخويه معاذ ومعوذ. وأمهم عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار. وقتل عوف ومعوذ أخوه يوم بدر شهيدين.
ويقال عوذ بن عفراء، والأول أكثر. وقيل: إن عوف بن عفراء ممن شهد العقبتين. وقيل: إنه أحد الستة ليلة العقبة الأولى.
(٢٠٠٣) عوف بن مالك بن أبى عوف الأشجعي
يكنى أبا عبد الرحمن.
ويقال أبو حماد. ويقال أبو عمر. وأول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يوم الفتح.
سكن الشام وعمر، ومات في خلافة عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين.
روى عنه جماعة من التابعين، منهم يزيد بن الأصم، وشداد بن عمار، وجبير بن نفير وغيرهم. وروى عنه من الصحابة أبو هريرة.
باب عويمر
(٢٠٠٤) عويمر بن أبيض العجلاني الأنصاري
صاحب اللعان. [قال الطبري:
عويمر بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجلد العجلاني، هو لذي رمى زوجته بشريك بن سحماء، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما، وذلك في شعبان سنة تسع من الهجرة، وكان قدم تبوك فوجدها حبلى، ثم قال بعد ذلك: وعاش ذلك المولود سنتين ثم مات، وعاشت أمه بعده يسيرا] (١).
стр. 1220
(٢٠٠٥) عويمر بن أشقر بن عوف الأنصاري
قيل: إنه من بنى مازن، شهد بدرا، يعد من أهل المدينة.
(٢٠٠٦) عويمر (١) بن عامر
ويقال عويمر بن قيس بن زيد. [وقيل: عويمر ابن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن] (١) أمية بن [مالك بن عامر بن] (٢) عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أبو الدرداء الأنصاري، هو مشهور بكنيته.
وقد قيل في نسبه عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة (٣) بن أمية بن مالك ابن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
وقيل: إن اسمه عامر، وصغر، فقيل: عويمر. وقال ابن إسحاق:
أبو الدرداء عويمر بن ثعلبة من بنى الحارث بن الخزرج. وقال إبراهيم بن المنذر: أبو الدرداء اسمه عويمر بن ثعلبة بن زيد بن قيس بن عائشة (٢) بن أمية بن مالك بن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج. ومن قال فيه عويمر ابن قيس يزعم أن اسمه عامر، وأن عويمرا لقب. ومن قال فيه عامر بن مالك فليس بشيء. والصحيح ما ذكرنا إن شاء الله تعالى.
وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة ابن مالك بن ثعلبة بن كعب. وقيل: أمه واقدة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة. شهد أحدا وما بعدها من المشاهد. وقد قيل: إنه لم يشهد أحدا
стр. 1221
لأنه تأخر إسلامه، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد. كان أبو الدرداء أحد الحكماء العلماء والفضلاء.
حدثني خلف بن قاسم، حدثنا ابن المفسر، حدثنا أحمد بن على القاضي، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا قتيبة بن سعيد (١)، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبى إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذا الوفاة قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا. قال: أجلسونى، إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما - يقولها ثلاث مرات - التمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبى الدرداء، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
إنه عاشر عشرة في الجنة.
وقال القاسم بن محمد: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم. قال أبو مسهر: ولا أعلم أحدا نزل دمشق من أصحاب رسول الله ﷺ غير أبى الدرداء، وبلال مؤذن رسول الله ﷺ ، ووائلة بن الأسقع، ومعاوية. قال: ولو نزلها أحد سواهم ما سقط علينا.
حدثنا محمد بن حكيم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إسحاق عن (٢) أبى حسان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا يزيد بن أبى مريم أن عبيد الله بن مسلم حدثه عن أبى الدرداء، قال: قال رسول
стр. 1222
الله ﷺ : أنا فرطكم على الحوض فلا ألفين ما نوزعت في أحدكم فأقول: هذا منى، فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك، فقلت: يا رسول الله، ادع الله ألا يجعلني منهم. قال: لست منهم.
فمات قبل قتل عثمان ﵁ بسنتين.
وقالت طائفة من أهل الأخبار: إنه مات بعد صفين سنة ثمان أو تسع وثلاثين. والأكثر والأشهر والأصح عند أهل الحديث أنه توفى في خلافة عثمان ﵁ بعد أن ولاه معاوية قضاء دمشق. [وقيل: إن عمر ﵁ ولاه قضاء دمشق. وقيل: بل ولاه عثمان والأمير معاوية] (١)
وروى الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبد الله (٢)، عن أبى عبد الله الأشعري، قال: مات أبو الدرداء قبل قتل عثمان.
وروى عن النبي ﷺ أنه قال: حكيم أمتى أبو الدرداء عويمر.
قال أبو عمر: له حكم مأثورة مشهورة، منها قوله: وجدت الناس أخبر تقل (٣). ومنها: من يأت أبواب السلطان يقوم (٤) ويقعد. ووصف الدنيا فأحسن، فمن قوله فيها: الدنيا دار كدر (٥)، ولن ينجو منها إلا أهل الحذر، ولله فيها علامات يسمعها الجاهلون، ويعتبر بها العالمون، ومن علاماته فيها أن حفها بالشبهات، فارتطم فيها أهل الشهوات، ثم أعقبها بالآفات، فانتفع بذلك أهل العظات، ومزج حلالها بالمئونات وحرامها
стр. 1223
بالتبعات، فالمثرى فيها تعب، والمقل فيها نصب .... في كلمات أكثر من هذا.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الرحمن [بن عمر] (١)، حدثنا أبو زرعة، حدثنا مسعر (٢)، حدثنا سعيد، عن سعيد بن عبد العزيز: أن عمر بن الخطاب ﵁ هو ولى أبا الدرداء على القضاء بدمشق، وكان القاضي خليفة الأمير إذا غاب. ومات أبو الدرداء ﵁ سنة اثنتين وثلاثين بدمشق. وقيل: سنة إحدى وثلاثين، ويأتى ذكره في الكنى بأكثر من هذا.
(٢٠٠٧) عويمر الهذلي
له حديث واحد في المرأتين اللتين ضربت إحداهما بطن الأخرى، فألقت جنينا وماتت.
باب عياش
(٢٠٠٨) عياش بن أبى ثور
له صحبة، ولاه عمر بن الخطاب ﵁ البحرين قبل قدامة ﵁.
(٢٠٠٩) عياش بن أبى ربيعة
واسم أبى ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عبد الرحمن وقيل: يكنى أبا عبد الله هو أخو أبى جهل بن هشام لأمه، أمهما أم الجلاس، واسمها أسماء بنت
стр. 1224
مخربة (١) بن جندل بن أبير (٢) بن نهشل بن دارم. [هو] (٣) أخو عبد الله ابن أبى ربيعة لأبيه وأمه. كان إسلامه قديما قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم. وهاجر عياش ﵁ إلى أرض الحبشة مع امرأته أسماء بنت (٤) سلمة بن مخربة، وولد له بها ابنه عبد الله، ثم هاجر إلى المدينة فجمع [بين] (٥) الهجرتين، ولم يذكر موسى بن عقبة، ولا أبو معشر عياش بن أبى ربيعة فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
قال الزبير: كان عياش بن أبى ربيعة قد هاجر إلى المدينة حين هاجر عمر بن الخطاب ﵁، فقدم عليه أخواه لأمه: أبو جهل، والحارث ابنا هشام، فذكرا له أن أمه حلف ألا يدخل رأسها دهن ولا تستظل حتى تراه، فرجع معهما فأوثقاه رباطا وحبساه بمكة، فكان رسول الله ﷺ يدعو له.
قال: وأمه أم عبد الله بن أبى ربيعة أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير (٢) ابن نهشل بن دارم، وهي أم الحارث وأبى جهل ابني هشام بن المغيرة.
وكان هشام بن المغيرة قد طلقها فتزوجها أخوه أبو ربيعة بن المغيرة.
قال أبو عمر: قنت رسول الله ﷺ شهرا يدعو للمستضعفين بمكة، ويسمى منهم الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبى ربيعة.
والخبر بذلك من أصح أخبار الآحاد.
стр. 1225
وذكر محمد بن سعد [قال:] (١) حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أبو يونس القشيري، حدثنا حبيب بن أبى ثابت: أن عياش بن أبى ربيعة، والحارث بن هشام، وعكرمة بن أبى جهل قتلوا يوم اليرموك في حديث ذكره (٢).
وقال أبو جعفر الطبري: مات عياش بن أبى ربيعة بمكة.
قال أبو عمر: روى عياش بن أبى ربيعة عن النبي ﷺ أنه قال: لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها - يعنى الكعبة والحرم، فإذا ضيعوها هلكوا. روى عنه عبد الرحمن بن سابط، ويقولون: إنه لم يسمع منه، وإنه أرسل حديثه عنه. وروى عنه نافع مرسلا أيضا. وروى عنه ابنه عبد الله بن عياش سماعا منه.
باب عياض
(٢٠١٠) عياض بن الحارث التيمي
عم محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، مدني، له صحبة. روى عنه محمد بن إبراهيم.
(٢٠١١) عياض بن حمار (٣) بن أبى حمار (٣) بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع المجاشعي التميمي (٤)
هكذا نسبه خليفة.
سكن البصرة. روى عنه مطرف، ويزيد ابنا عبد الله بن الشخير.
стр. 1226
والحسن، وأبو التياح، وكان صديقا لرسول الله ﷺ قديما، وكان إذا قدم مكة لا يطوف إلا في ثياب رسول الله ﷺ ، لأنه كان من الجملة الذين لا يطوفون إلا في ثوب أحمسى.
(٢٠١٢) عياض بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن وهيب (١) ابن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري
يكنى أبا سعد. كان من مهاجرة الحبشة، وشهد بدرا، ذكره إبراهيم بن سعد، عن أبى إسحاق في البدريين. وذكره ابن عقبة في البدريين أيضا، وذكره خليفة والواقدي أيضا في البدريين.
وتوفى عياض بن زهير الفهري هذا بالشأم سنة ثلاثين. وهو عم عياض ابن غنم. والله أعلم.
وذكر خليفة بن خياط عياض بن زهير هذا ونسبه كما ذكرنا. قال:
ويقال عياض بن غنم، معروف بالفتوح بالشام، ولم يذكر الزبير عياض بن زهير في بنى فهر، ولا ذكره عمه، وقد ذكره غيرهما، وقد جوده الواقدي فقال: عياض بن غنم [ابن أخى عياض بن زهير] (٢) ذكر في عياض ابن زهير. وقال خليفة: ليس يعرف أهل النسب عياض بن غنم. قال:
وهو معروف في الفتوحات بالشام.
(٢٠١٣) عياض بن عمرو الأشعري
كوفى. روى عنه الشعبي، وسماك
стр. 1227
ابن حرب، وذكر إسماعيل بن إسحاق، عن على بن المديني، قال: عياض الأشعري هو عياض بن عمرو.
(٢٠١٤) عياض بن عنم بن زهير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن وهيب (١) ابن ضبة القرشي الفهري
أسلم قبل الحديبية، وشهدها فيما ذكر الواقدي وقال الحسن بن عثمان: عياض بن غنم هو ابن عم أبى عبيدة بن الجراح. قال:
ويقال: إنه كان ابن امرأته.
وذكر البخاري، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: لما توفى أبو عبيدة استخلف ابن خاله أو ابن (٢) عمه عياض بن غنم أحد بنى الحارث بن فهر، فأقره عمر وقال: ما أنا بمبدل أميرا أمره أبو عبيدة. قال: ثم توفى عياض بن غنم فأمر عمر مكانه سعيد بن عامر بن خريم.
قال أبو عمر: عياض بن غنم لا أعلم خلافا أنه افتتح عامة بلاد الجزيرة والرقة، وصالحه وجوه أهلها. وزعم بعضهم أن كتاب الصلح باسمه باق عندهم إلى اليوم، وهو أول من اجتاز الدرب إلى الروم فيما ذكر الزبير، وكان شريفا في قومه، وقد ذكره ابن الرقيات فيمن ذكره من أشراف قريش فقال:
عياض (٣) وما عياض بن غنم … كان من خير من أجن النساء
قال الحسن بن عثمان وغيره: مات عياض بن غنم بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة.
стр. 1228
[وقال الطبري: وكانت عنده أم الحكم بنت أبى سفيان. وقال البخاري:
هو عامل عمر بالشام، ومات في زمان عمر ﵁] (١) وقال على ابن المديني: عياض بن غنم كان أحد الولاة باليرموك.
(٢٠١٥) عياض الأنصاري
له حديث واحد. روى عنه عبد الملك بن عمير.
(٢٠١٦) عياض الثقفي
والد عبد الله بن عياض. روى عنه ابنه عبد الله أن النبي ﷺ إني هوازن بحنين في اثني عشر ألفا، يعد في أهل الطائف.
باب الأفراد في حرف العين
(٢٠١٧) عابس الغفاري
ويقال عبس، وقد تقدم في باب عبس (٢).
(٢٠١٨) عاقل بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة
حليف بنى عدي بن كعب بن لؤي.
شهد بدرا هو وإخوته: عامر، وإياس، وخالد: بنو البكير حلفاء بنى عدي.
قتل عاقل ببدر شهيدا، قتله مالك بن زهير الخطمي (٣)، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، وكان اسمه غافلا، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عاقلا وكان من أول من أسلم وبايع رسول الله ﷺ في دار الأرقم.
стр. 1229
(٢٠١٩) عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان
الأنصاري السالمي، ثم من بني عوف بن الخزرج. شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن ذكره من البدريين، وذكره غيره فيما قال ابن هشام، وكان ﵁ أعمى ذهب بصره على عهد رسول الله ﷺ ويقال: كان ضرير البصر، ثم عمى بعد، ومات في خلافة معاوية. روى عنه أنس ابن مالك، ومحمود بن الربيع. يعد في أهل المدينة.
(٢٠٢٠) عتيك بن التيهان
ويقال عبيد (١) بن التيهان. قد ذكرنا (٢) [من قال] (٣) ذلك في باب عبيد. هو أخو أبى الهيثم بن التيهان الأنصاري، [شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا. وقيل: بل قتل بصفين فالله أعلم] (٢).
قال ابن هشام: ويقال ابن التيهان والتيهان بالتخفيف - والتثقيل، مثل ميت وميت.
(٢٠٢١) عثامة بن قيس البجلي
مذكور في الصحابة، وفي صحبته عندي نظر، لأني لم أجد شيئا يدل عليها.
(٢٠٢٢) عثم بن الربعة (٤) الجهني
وفد على النبي ﷺ وكان اسمه عبد العزى، فغيره رسول الله ﷺ .
(٢٠٢٣) عجير بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي
أخو ركانة بن عبد يزيد. كان ممن بعثه عمر فيمن أقام أعلام الحرم، وكان من مشايخ قريش وجلتهم.
стр. 1230
(٢٠٢٤) العداء بن خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة
وربيعة هو أنف الناقة. بصرى، أسلم بعد الفتح وحنين، وليس هو من بنى أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، وهو القائل: قاتلنا رسول الله ﷺ يوم حنين فلم يظهرنا الله ولم ينصرنا، ثم أسلم فحسن إسلامه.
من حديثه أنه اشترى من رسول الله ﷺ غلاما وكتب عليه عهدة، وهي عند أهل الحديث محفوظة،
رواها عباد بن ليث البصري، عن عبد المجيد بن أبى وهب (١)، عن العداء بن خالد، عن النبي ﷺ : أنه ابتاع منه عبدا أو أمة، فكتب له كتابا: اشترى العداء بن خالد بن هوذة من رسول الله ﷺ عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة (٢)، بيع المسلم المسلم.
أخبرنا أحمد بن عمر بن أنس، حدثنا على بن محمد بن بندار القزويني.
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكرى، حدثنا زكريا بن يحيى بن خلاد أبو يعلى، حدثنا الأصمعي، حدثنا عثمان الشحام، عن أبى رجاء العطاردي، عن العداء بن خالد، قال: ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله ﷺ فإذا فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله، اشترى منه عبدا أو أمة - شك عثمان - مبايعة (٣) المسلم أو بيع المسلم المسلم،