← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

هذا الجوز على هذا الماء! فقال له فنج: ما ينفعني ذلك؟ فقال الرجل: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له بكل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله. قال له فنج: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم يا فنج؟ فأنا أضمنها لله ، فغرز جوزة ثم سار قال حامد: فهي ثم يؤكل منها إلى اليوم. هذا لفظ أبى يوسف. (٢٠٨٨) الفجيع (١) بن عبد الله بن جندح العامري، من بنى عامر بن صعصعة، سكن الكوفة روى عنه وهب بن عقبة البكائي. (٢٠٨٩) فديك الزبيدي (٢) حجازي، له صحبة. حديثه عند الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، عن أبيه، عن جده فديك، قال: قلت: يا رسول الله، إنهم يزعمون أنه من لم يهاجر هلك. فقال رسول الله ﷺ : يا فديك، أقم الصلاة وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت. (٢٠٩٠) فراس بن حابس (٣) أظنه من بنى العنبر. قدم على رسول الله ﷺ في وفد بنى تميم. (٢٠٩١) فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار هاجر إلى أرض الحبشة. ذكره ابن إسحاق ولم يذكره ابن عقبة. وقتل فراس بن النضر يوم اليرموك شهيدا ﵁.

стр. 1262

(٢٠٩٢) الفراسى ويقال فراس، وهو من بنى فراس (١) بن مالك بن كنانة، حديثه عند أهل مصر: أن رسول الله ﷺ قال له: إن كنت لا بد سائلا فاسأل الصالحين. وله حديث آخر مثل حديث أبى هريرة: في البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته. كلاهما يرويه الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشى (٢)، عن الفراسى. ومنهم من يقول: عن مسلم ابن مخشى، عن ابن الفراسى، عن أبيه عن النبي ﷺ . يعد في أهل مصر، ومخرج حديثه عنهم. (٢٠٩٣) الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي يكنى أبا عبد الله. وقيل: بل يكنى أبا محمد. أمه أم الفضل لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن الهلالية، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية، أخت ميمونة زوج النبي ﷺ ، وهي أم إخوته على ما ذكرنا (٣) في باب تمام من هذا الكتاب. غزا مع رسول الله ﷺ حنينا، وشهد معه حجة الوداع، وشهد غسله ﷺ ، وهو الذي كان يصب الماء على علي يومئذ. واختلف في وقت وفاة الفضل فقيل: أصيب في يوم أجنادين في خلافة

стр. 1263

أبي بكر الصديق ﵁ في سنة ثلاث عشرة وقيل: بل قتل يوم مرج الصفر، وذلك أيضا سنة ثلاث عشرة، إلا أن الأمير كان يوم مرج الصفر خالد بن الوليد، وبأجنادين كانوا أربعة أمراء: عمرو بن العاص، وأبو عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، كل على جنده وقد قيل: إن عمرو بن العاص كان عليهم جميعا يومئذ. وقد قيل: مات الفضل في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة. وقيل: إنه قتل يوم اليرموك سنة خمس عشرة في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، وكان أجمل الناس وجها، لم يترك ولدا إلا أم كلثوم، تزوجها الحسن بن على ﵄، ثم فارقها، فتزوجها أبو موسى الأشعري. روى عنه أخوه عبد الله بن عباس، وروى عنه أبو هريرة ﵁. (٢٠٩٤) الفضيل بن النعمان الأنصاري من بنى سلمة، قتل بخيبر شهيدا فيما ذكر ابن إسحاق. قال محمد بن سعد: هكذا وجدناه في غزوة خيبر، وطلبناه في نسب بنى سلمة فلم نجده. قال: ولا أحسبه إلا وهما في الكتاب، وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان. والله أعلم. (٢٠٩٥) الفلتان (١) بن عاصم الجرمي ويقال المنقري. والصواب الجرمي. قال خليفة: وممن روى عن النبي ﷺ من جرم بن رياب بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الفلتان بن عاصم الجرمي. قال أبو عمر: هو خال كليب بن شهاب الجرمي، والد عاصم بن كليب وحديثه عنده. يعد الكوفيين.

стр. 1264

(٢٠٩٦) فويك (١) هكذا بالواو ضبطناه. قدم على رسول الله ﷺ وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا، فسأله ما أصابه! فقال: كنت أمرن جملا لي، فوقعت على بيض حية فأصيب بصرى، فنفث رسول الله ﷺ في عينه، فأبصر لوقته، قال: فأنا رأيته يدخل الخيط في الإبرة. وإنه لابن ثمانين سنة، وإن عينيه مبيضتان. ذكره ابن أبى شيبة، عن محمد بن بشر العبدي، عن عبد العزيز بن عمر، عن رجل من سلامان بن سعد، عن أمه أن خالها حبيب بن فويك حدثها أن أباه فويكا خرج إلى رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث.

стр. 1265

حرف القاف باب القاسم (٢٠٩٧) القاسم بن مخرمة بن المطلب أخو قيس بن مخرمة، أعطاه رسول الله ﷺ ولأخيه الصلت مائة وسق من خيبر. وأمهما بنت معمر بن أمية بن عامر من بنى بياضة، وأم قيس أخيهما أم ولد، ولا أعلم للقاسم ولا للصلت رواية. والله أعلم. (٢٠٩٨) قاسم، مولى أبى بكر الصديق ﵁ له صحبة ورواية. باب قبيصة (٢٠٩٩) قبيصة (١) بن برمة (٢) الأسدي قال له رسول الله ﷺ : كم مات لك من الولد؟ قال: ثلاثة بنين. قال: قد احتظرت من النار بحظار شديد. هو والد يزيد بن قبيصة. وقد قيل: إن حديثه مرسل، لأنه يروى عن ابن مسعود والمغيرة بن شعبة ﵃. (٢١٠٠) قبيصة بن ذؤيب (٣) الخزاعي هو قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم قد رفعنا في نسب أبيه إلى خزاعة في بابه من هذا الكتاب (٤).

стр. 1266

ولد قبيصة بن ذؤيب في أول سنة من الهجرة. وقيل: ولد عام الفتح، يكنى أبا إسحاق. وقد قيل: أبا سعيد. روى عن أبى الدرداء، وأبى هريرة، وزيد بن ثابت، وجماعة من الصحابة. روى عنه الزهري، ورجاء بن حيوة، ومكحول. وكان ابن شهاب إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة. توفى سنة ست (١) وثمانين، وله ست وثمانون سنة. هذا على قول من قال: ولد عام الهجرة. ويقال: أنه أتى به النبي ﷺ فدعا له قال أبو عمر: كان له فقه وعلم، وكان على خاتم عبد الملك بن مروان. (٢١٠١) قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد الهلالي من بنى هلال ابن عامر بن صعصعة، يكنى أبا بشر، نزل البصرة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وكنانة بن نعيم، وأبو قلابة، وابنه قطن بن قبيصة. (٢١٠٢) قبيصة بن وقاص السلمي سكن البصرة. روى عنه حديث واحد لم يحدث به غير أبى الوليد الطيالسي عن أبى هاشم بن عمارة صاحب الزعفران، عن صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص مرفوعا عن النبي ﷺ أنه قال: سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة .... فذكر الحديث في جواز الصلاة خلف أئمة الجور ما صلوا إلى القبلة (٢١٠٣) قبيصة السلمي يروى عنه عقيل بن طلحة، وفيه نظر.

стр. 1267

باب قتادة (٢١٠٤) قتادة بن أوفى ويقال قتادة بن أبى أوفى التميمي له صحبة. روى عنه ابنه إياس بن قتادة. وروى عن ابنه إياس أبو جمرة الضبعي وكان إياس قاضى الرى (٢١٠٥) قتادة بن عياش الجرشى والد هشام بن قتادة الرهاوي. روى عنه ابنه هشام: أن رسول الله ﷺ ودعه في خروجه إلى سفر، فقال: زودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث كنت، وعقد له لواء. (٢١٠٦) قتادة بن ملحان (١) القيسي له صحبة. روى عنه ابنه عبد الملك ابن قتادة ويقال: إن شعبة أخطأ في اسمه إذ قال فيه: منهال (٢) بن ملحان قال البخاري: حديث همام أصح من حديث شعبة - يعنى في ذلك. ومنهال بن ملحان لا يعرف في الصحابة، والصواب قتادة بن ملحان القيسي، تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الملك بن قتادة. يعد في البصريين. (٢١٠٧) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وكعب هو ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الظفري الأنصاري.

стр. 1268

يكنى أبا عمرو. وقيل أبو عمر. وقيل أبو عبد الله. عقبى، شهد بدرا والمشاهد كلها، وأصيبت عينه يوم بدر. وقيل يوم: الخندق وقيل: يوم أحد، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبي ﷺ فدفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: اللهم اكسها جمالا. فجاءت وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعده. قال أبو عمر: الأصح - والله أعلم - أن عين قتادة أصيبت يوم أحد. روى عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبد الله، قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد، وكان قريب عهد بعرس، فأتى النبي ﷺ ، فأخذها بيده فردها. فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا. وقال عمر بن عبد العزيز: كنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردها رسول الله ﷺ . وقال: اللهم اكسها جمالا. وذكر الأصمعي، عن أبى معشر المدني، قال: وفد أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم بديوان أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز - رجل من ولد قتادة بن النعمان، فلما قدم عليه قال له ممن الرجل؟ فقال: أنا ابن الذي سالت على الخد عينه … فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها … فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد فقال عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه: تلك المكارم لا قعبان من لبن … شيبا بماء فعادت بعد أبوالا

стр. 1269

وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رميت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجهه، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن عندي امرأة أحبها وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرنى، فردها رسول الله ﷺ فاستوت، وكانت أقوى عينيه وأصحهما. وكانت معه يوم الفتح راية بنى ظفر، وكان ﵁ من فضلاء الأنصار وكانت وفاته في سنة ثلاث وعشرين. وقيل سنة أربع وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁، ونزل في قبره أبو سعيد الخدري، وهو أخوه لأمه ﵄. ومن حديث أبى سلمة، عن أبى سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ خرج ذات ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة من السماء، وبرقت برقة، فرأى رسول الله ﷺ قتادة بن النعمان، فقال: قتادة! قال: نعم، يا رسول الله، علمت أن شاهد الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها. فقال له: إذا انصرفت فأتنى فلما انصرف أعطاه عرجونا، وقال له: خذها فسيضيء أمامك عشرا وخلفك عشرا. وقتادة هذا هو جد عاصم بن عمر بن قتادة المحدث النسابة، روى عن قتادة بن النعمان أخوه لأمه أبو سعيد الخدري حديث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن. وقتادة بن النعمان هذا هو الذي كان يقرؤها وكان

стр. 1270

يتقالها (١) وعليه مخرج ذلك الحديث، وله في قصة نزول (٢): ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ في بنى أبيرق من الأنصار فضيلة كبيرة. وحديثه بذلك مشهور في السير، وفي كتب تفسير القرآن. باب قدامة (٢١٠٨) قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي يكنى أبا عمرو. وقيل أبا عمر. والأول أشهر وأكثر. أمه امرأة من بنى جمح، وهو خال عبد الله وحفصة ابني عمر بن الخطاب. وكانت تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب. هاجر إلى أرض الحبشة مع أخويه: عثمان بن مظعون، وعبد الله بن مظعون، ثم شهد بدرا وسائر المشاهد، واستعمله عمر بن الخطاب ﵁ على البحرين، ثم عزله، وولى عثمان بن أبى العاص. وكان سبب عزله ما رواه معمر عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عبد الله ابن عامر بن ربيعة: أن عمر بن الخطاب استعمل قدامة بن مظعون على البحرين - وهو خال عبد الله وحفصة ابني عمر بن الخطاب، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر بن الخطاب من البحرين، فقال: يا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك. فقال عمر: من يشهد معك؟ فقال: أبو هريرة. فدعى أبو هريرة

стр. 1271

فقال: بم تشهد؟ فقال: لم أره يشرب، ولكنى رأيته سكران يقيء، فقال عمر: لقد تنطعت في الشهادة. ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين. فقدم، فقال الجارود لعمر: أقم على هذا كتاب الله. فقال عمر: أخصيم أنت أم شهيد؟ فقال: شهيد. فقال: قد أديت شهادتك. قال: فصمت الجارود، ثم غدا على عمر فقال: أقم على هذا حد الله. فقال عمر: ما أراك إلا خصيما، وما شهد معك إلا رجل واحد. فقال الجارود: إني أنشدك الله! قال عمر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنك فقال: يا عمر، أما والله ما ذلك بالحق أن يشرب الخمر ابن عمك وتسوؤنى. فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها - وهي امرأة قدامة. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها. فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك. فقال: لو شربت، كما يقولون، ما كان لكم أن تحدونى. فقال عمر: لم؟ قال قدامة: قال الله (١): ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اِتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ .. ﴾. الآية. قال عمر: أخطأت التأويل، إنك إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرم عليك، ثم أقبل عمر على الناس فقال: ماذا ترون في جلد قدامة؟ فقالوا: لا نرى أن تجلده ما كان مريضا. فسكت على ذلك أياما، ثم أصبح يوما، وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه: ما ترون في جلد قدامة؟ فقال القوم: ما نرى أن تجلده ما كان

стр. 1272

وجعا. فقال عمر ﵁: لأن يلقى الله وهو تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وهو في عنقي. ايتوني بسوط تام. فأمر عمر بقدامة فجلده، فغاضب عمر قدامة، وهجره، فحج عمر ﵁ وقدامة معه مغاضبا له، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه قال: عجلوا علي بقدامة، فوالله لقد أتانى آت في منامي فقال: سالم قدامة، فإنه أخوك، فعجلوا علي به، فلما أتوه أبى أن يأتى، فأمر به عمر ﵁ إن أبى أن يجروه، فكلمه عمر، واستغفر له، فكان ذلك أول صلحهما. حدثنا خلف بن سعيد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، قال: سمعت أيوب بن أبى تميمة، قال: لم يحد في الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة ابن مظعون. وتوفى قدامة سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين سنة. (٢١٠٩) قدامة الكلابي ويقال العامري، وهو قدامة بن عبد الله بن عمار ابن معاوية الكلابي، من بنى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، يكنى أبا عبد الله، أسلم قديما، سكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع، وأقام بركية في البدو من بلاد نجد وسكنها. روى عنه أيمن بن نابل (١)، وحميد بن كلاب فأما حديث أيمن عنه: فإنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمى الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. وأما حديث حميد بن كلاب: فإنه قال عنه: أنه رأى رسول الله ﷺ يوم عرفة وعليه حلة حبرة. لا أحفظ له غير هذين الحديثين.

стр. 1273

باب قرة (٢١١٠) قرة بن إياس (١) بن رئاب المزني سكن البصرة، وداره بها بحضرة العوقة (٢). لم يرو عنه غير ابنه معاوية بن قرة. وهو جد إياس بن معاوية بن قرة الحكيم الذكي (٣) قاضى البصرة. ويقال له قرة بن الأعز. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن محبوب، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: أنه أتى النبي ﷺ وقد حلب وصر. وقرة هذا قتلته الأزارقة: وذلك أن عبد الرحمن بن عبيس بن كريز القرشي العبشمي خرج في زمن معاوية في نحو من عشرين ألفا يقاتلون الأزارقة ومعه أخوه مسلم بن عبيس (٤) ابن كريز، وهما ابنا عم عبد الله بن عامر بن كريز - وكان في العسكر قرة بن إياس المزني، وابنه معاوية بن قرة. وقتل قرة في ذلك اليوم، وقتل عبد الرحمن بن عبيس، وأخوه مسلم، قتل عبد الرحمن نافع بن الأزرق، وقتل يومئذ معاوية بن قرة قاتل أبيه، وكان عبد الرحمن بن عبيس قد استعمله عثمان ﵁ على كرمان. (٢١١١) قرة بن حصين بن فضالة العبسي أحد التسعة العبسيين الذين قدموا على رسول الله ﷺ فأسلموا.

стр. 1274

(٢١١٢) قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف النميري من بني نمير بن عامر بن صعصعة، بصرى، استغفر له رسول الله ﷺ ، وكان قدم إليه مع قيس بن عاصم، والحارث بن شريح. روى عنه مولاه، وروى عنه أيضا عائذ بن ربيعة بن قيس. (٢١١٣) قرة بن عتبة الأنصاري الأشهلي حليف لهم قتل يوم أحد شهيدا. (٢١١٤) قرة بن هبيرة بن عامر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة القشيري وفد على النبي ﷺ وقال له: يا رسول الله، الحمد لله، إنا كنا نعبد الآلهة لا تنفعنا ولا تضرنا. فقال رسول الله ﷺ : نعم ذا عقلا. وقرة هذا هو جد الصمة القشيري الشاعر، وأحد الوجوه الوفود من العرب على النبي ﷺ . باب قطبة (٢١١٥) قطبة بن جزى (١) ويقال ابن جرير. يكنى أبا الحويصلة. له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . روى عنه مقاتل (٢) بن معدان. حديثه:

стр. 1275

عند عمران بن جرير (١)، عن مقاتل بن معدان، عنه -: أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: أنا أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة ابنتي - وبها كان يكنى - على الإسلام الوثيق، أشهد أنك رسول الله، لو كذبت على الله خدعك الله. قال أبو حاتم الرازي: هو أول من افتتح الأبلة. (٢١١٦) قطبة بن عامر بن حديدة الأنصاري يكنى أبا زيد. ويقال قطبة ابن عمرو بن حديدة. قال ابن إسحاق: هو قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الخزرجي، شهد العقبة الأولى والثانية، ولم يختلفوا في ذلك، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى عليه وسلم، وكانت معه راية بنى سلمة يوم الفتح، وجرح يوم أحد تسع جراحات. وقال أبو معشر: رمى قطبة بن عامر يوم بدر بحجر بين الصفين، ثم قال: لا أفر حتى يفر هذا الحجر. وقال الواقدي في تسمية من شهد بدرا مع النبي ﷺ من الأنصار: من بنى سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، ثم من بنى حديدة قطبة بن عمرو بن حديدة، يكنى أبا زيد، توفى زمن عثمان ﵄. (٢١١٧) قطبة بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار قتل يوم بئر معونة شهيدا ﵁. (٢١١٨) قطبة بن قتادة السدوسي هو الذي استخلفه خالد بن الوليد على البصرة في سنة اثنتي عشرة، ثم سار إلى السواد، روى عنه مقاتل.

стр. 1276

(٢١١٩) قطبة بن مالك الثعلي ويقال الثعلبي - وهو الصواب، من بنى ثعلبة. ويقال الذبياني، كوفى. روى عنه زياد بن علاقة، ويقال هو عم زيادة بن علاقة. وقال لي خلف بن القاسم، عن أبى على بن السكن: إنه قال: سمعت ابن عقدة يقول: قطبة بن مالك من بنى ثعل، وصوابه الثعلي قال ابن السكن: والناس يخالفونه ويقولون: الثعلبي. باب القعقاع (٢١٢٠) القعقاع (١) بن عبد الله بن أبى حدرد الأسلمي روى عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول: تمعددوا (٢) واخشوشنوا وامشوا حفاة. رواه عنه سعيد المقبري. وروى القعقاع هذا أيضا عن النبي ﷺ : أنه مر بناس من أسلم وهم يتناضلون. قال: ارموا يا بنى إسماعيل: فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع ابن الأكوع .... الحديث. للقعقاع ولأبيه جميعا صحبة، وقد ضعف بعضهم صحبة القعقاع، لأن حديثه لا يأتى إلا من طريق عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد، وهو ضعيف. (٢١٢١) القعقاع بن عمرو التميمي قال: شهدت وفاة النبي ﷺ فيما رواه سيف بن عمر، عن عمرو بن تميم، عن أبيه، عنه.

стр. 1277

قال ابن أبى حاتم: وسيف متروك الحديث، فبطل ما جاء من ذلك. قال أبو عمر: هو أخو عاصم بن عمرو التميمي، وكان لهما البلاء الجميل، والمقامات المحمودة في القادسية لهما ولهاشم بن عتبة، وعمرو بن معديكرب. (٢١٢٢) الققاع بن معبد بن زرارة التميمي أحد وفد بني تميم، أشار أبو بكر بإمارته على رسول الله ﷺ ، وأشار عمر بإمارة الأقرع بن حابس التميمي في حين قدوم وفد بنى تميم، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، وتماريا، فنزلت (١): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ورَسُولِهِ .. ﴾. الآية، من حديث عبد الله بن الزبير ﵄. باب قيس (٢١٢٣) قيس بن جحدر الطائي وفد على النبي ﷺ . وهو جد الطرماح الشاعر، وهو الطرماح بن حكيم بن نفير بن قيس ابن جحدر. (٢١٢٤) قيس بن الحارث الأسدي قال: أسلمت وعندي ثماني نسوة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: اختر منهن أربعا.

стр. 1278

روى حديثه ابن أبى ليلى والكلبي جميعا عن حميضة (١) بن الشمرذل عنه. قال ابن أبى خيثمة: الشمرذل - بالذال (٢) - هو الرجل الطويل. (٢١٢٥) قيس بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة وهو عم البراء بن عازب. كان محمد بن عمر الواقدي يقول: هو قيس بن محرث، وذكر أنه أول من قتل، بعد ما ولوا يوم أحد من المسلمين مع طائفة من الأنصار، وأحاط بهم المشركون فلم يفلت منهم أحد، وضاربهم قيس حتى قتل منهم عدة، ثم لم يقتلوه إلا بالرماح، نظموه نظما وهو يقاتلهم بالسيف، فوجد به أربع عشرة طعنة قد جافته عشر ضربات في بدنه. قال ابن سعد: قال عبد الله بن محمد بن عمارة: لا أعرف هذه الصفة في قيس بن الحارث بن عدي، وإنما حكاها محمد بن عمر، عن قيس بن محرث، ولعله غير قيس ابن الحارث. فأما قيس بن الحارث فإنه قتل يوم اليمامة شهيدا. (٢١٢٦) قيس بن أبى حازم الأحمسي من ولد أحمس بن الغوث بن أنمار ابن أراش، يكنى أبا عبد الله، جاهلى إسلامي، لم ير النبي ﷺ في عهده، وصدق إلى مصدقه، وهو من كبار التابعين، شهد أبا بكر الصديق ﵁، وسمع منه، وروى عنه، وعن جميع العشرة إلا عبد الرحمن بن عوف فإنه لم يحفظ له عنه شيء، واسم أبيه - أبى حازم - عوف بن الحارث (٣)، وقيل: عبد عوف بن الحارث.

стр. 1279

وروينا عن قيس بن أبى حازم أنه قال: أتيت النبي ﷺ لأبايعه، فوجدته قد قبض وأبو بكر قائم مقامه، فأطاب الثناء، وأطال البكاء. وروينا عنه أنه قال: دخلنا على أبى بكر ﵁ في مرضه، وأسماء بنت عميس عند رأسه تروح عنه. ومات قيس بن أبى حازم سنة ثمان أو سبع وتسعين، وكان يخضب بالصفرة، وربما لبس الخز، وكان عثمانيا. (٢١٢٧) قيس بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم القرشي السهمي كان من مهاجرة الحبشة هو وأخوه عبد الله بن حذافة. (٢١٢٨) قيس بن الحصين الحارثي من بنى الحارث بن كعب. هو قيس بن يزيد بن شداد، يقال له: ابن ذي الغصة، وفد على رسول الله ﷺ ، وكتب له كتابا إلى قومه. لم يذكره البخاري وقال الدارقطنى: له صحبة. وقد ذكره ابن إسحاق في القوم الذين قدموا مع خالد بن الوليد على رسول الله ﷺ من بنى الحارث بن كعب، ونسبه (١)، فقال: قيس بن الحصين بن يزيد بن. قنان بن ذي الغصة، وذكر إسلامهم، وذلك في سنة عشر. (٢١٢٩) قيس بن خرشة القيسي من بنى قيس بن ثعلبة، له صحبة، أراد عبيد الله بن زياد قتله، لأنه كان شديدا على الولاة قوالا بالحق، فلما أعد له العذاب لمراجعته إياه فاضت نفسه قبل أن يصيبه بشيء، وخبره في ذلك عجيب. حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: أخبرنا

стр. 1280

أحمد بن محمد بن الحجاج، قال: حدثني خالي أبو الربيع، وأحمد بن صالح، وأحمد بن عمرو بن السرح، ويحيى بن سليمان، قالوا: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبى حبيب - أنه سمعه يحدث محمد بن يزيد بن أبى زياد الثقفي، قال: اصطحب قيس بن خرشة وكعب الكتابيين (١) حتى إذا بلغا صفين وقف كعب، ثم نظر ساعة، فقال: لا إله إلا الله، ليهرقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لم يهرق ببقعة من الأرض فغضب قيس، ثم قال: وما يدريك يا أبا إسحاق ما هذا، فإن هذا من العيب الذي استأثر الله به. فقال كعب: ما من شبر من الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل الله على نبيه موسى بن عمران ﵇ ما يكون عليه إلى يوم القيامة. فقال محمد بن يزيد: ومن قيس بن خرشة؟ فقال له رجل: تقول: ومن قيس بن خرشة! وما تعرفه، وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: والله ما أعرفه. قال: فإن قيس بن خرشة قدم على رسول الله ﷺ فقال: أبايعك على ما جاءك من الله، وعلى أن أقول بالحق. فقال رسول الله ﷺ : يا قيس، عسى أن مر بك الدهر أن يليك بعدي ولاة لا تستطيع أن تقول لهم الحق. قال قيس: لا والله، لا أبايعك على شيء إلا وفيت به، فقال رسول الله ﷺ : إذا لا يضرك بشر. قال: فكان قيس يعيب زيادا وابنه عبيد الله بن زياد من بعده، فبلغ ذلك عبيد الله ابن زياد، فأرسل إليه، فقال: أنت الذي تفترى على الله وعلى رسوله ﷺ ! فقال: لا والله، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفترى على الله

стр. 1281

وعلى رسوله ﷺ . قال: ومن هو؟ قال: من ترك العمل بكتاب الله وسنه رسول الله ﷺ . قال: ومن ذلك! قال: أنت وأبوك، والذي أمر كما. قال: وأنت الذي تزعم أنه لا يضرك بشر؟ قال: نعم قال: لتعلمن اليوم أنك كاذب، ايتوني بصاحب العذاب، فمال قيس عند ذلك فمات - رحمة الله تعالى عليه. (٢١٣٠) قيس بن الخشخاش العنبري قدم مع أبيه وأخيه عبيد بن الخشخاش على النبي ﷺ ، فكتب لهم كتاب أمان، وأسلموا ورجعوا إلى قومهم. (٢١٣١) قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب وهو ظفر الأنصاري الظفرى، من أصحاب رسول الله ﷺ . (٢١٣٢) قيس بن زيد، بصرى روى عنه أبو عمران الجونى، يقال: إن حديثه مرسل، ليست له صحبة. (٢١٣٣) قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي مكي، هو مولى مجاهد بن جبر صاحب التفسير، وله ولاء مجاهد، كان شريك رسول الله ﷺ في الجاهلية. روى عنه أنه قال: كان رسول الله ﷺ شريكي في الجاهلية، فكان خير شريك، لا يداري ولا يماري. ويروى: لا يشارى ولا يمارى. هذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله تعالى. وزعم ابن الكلبي أن الذي قال ذلك القول

стр. 1282

هو عبد الله بن السائب بن أبى السائب. وقال غيره: بل كان شريك رسول الله ﷺ السائب بن أبى السائب. وقال غيره: بل كان ذلك السائب السائب بن عويمر والد قيس هذا. قال مجاهد: في مولاي قيس بن السائب نزلت هذه الآية (١): ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ فأفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا. وكان عبد الله بن كثير يقول: مجاهد مولى عبد الله بن السائب، وعنه أخذ ابن كثير القراءة. (٢١٣٤) قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي قد نسبنا أباه في بابه (٢)، فأغنى ذلك عن الرفع في نسبه هاهنا، يكنى أبا الفضل وقيل أبا عبد الله. وقيل أبا عبد الملك. أمه فكيهة بنت عبيد بن دليم بن حارثة. قال الواقدي: كان قيس بن سعد بن عبادة من كرام أصحاب رسول الله ﷺ وأسخيائهم ودهاتهم. قال أبو عمر: كان أحد الفضلاء الجلة، وأحد دهاة العرب وأهل الرأى والمكيدة في الحروب مع النجدة والبسالة والسخاء والكرم، وكان شريف قومه غير مدافع، هو وأبوه وجده. صحب قيس بن سعد النبي ﷺ وهو وأبوه وأخوه سعيد بن سعد بن عبادة. وقال أنس بن مالك: كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي ﷺ مكان صاحب الشرطة من الأمير، وأعطاه رسول الله ﷺ الراية يوم فتح مكة إذ نزعها من أبيه لشكوى قيس بن سعد يومئذ. وقد قيل: إنه أعطاها الزبير. ثم صحب قيس بن سعد علي بن أبى طالب ﵁،

стр. 1283

وشهد معه الجمل وصفين والنهروان هو وقومه، ولم يفارقه حتى قتل، وكان قد ولاه على مصر فضاق به معاوية وأعجزته فيه الحيلة، وكايد فيه عليا، ففطن على بن أبى طالب ﵁ بمكيدته فلم يزل به الأشعث وأهل الكوفة حتى عزل قيسا، وولى محمد بن أبى بكر، ففسدت عليه مصر. وروى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: قال قيس بن سعد: لولا الإسلام لمكرت مكرا لا تطيقه العرب. ولما أجمع الحسن على مبايعة معاوية خرج عن عسكره، وغضب، وبدر منه فيه قول خشن أخرجه الغضب، فاجتمع إليه قومه، فأخذ لهم الحسن الأمان على حكمهم، والتزم لهم معاوية الوفاء بما اشترطوه، ثم لزم قيس المدينة، وأقبل على العبادة حتى مات بها سنة ستين ﵁ وقيل: سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية، وكان رجلا طوالا سناطا (١). وروى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، قال: حدثني بكر بن سوادة، عن أبى حمزة، عن جابر، قال: خرجنا في بعث كان عليهم قيس بن سعد بن عبادة، فنحر لهم تسع ركائب، فلما قدموا على رسول الله ﷺ ذكروا له ذلك من فعل قيس بن سعد، فقال رسول الله ﷺ : إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت. وهو القائل: اللهم ارزقني حمدا ومجدا. فإنه لا حمد إلا بفعال، ولا مجد إلا بمال.

стр. 1284

حدثنا أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن يونس، عن بقي، عن أبى بكر، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان قيس بن سعد بن عبادة مع الحسن بن على ﵃ على مقدمته، ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رءوسهم بعد ما مات على ﵁، وتبايعوا على الموت. فلما دخل الحسن في بيعة معاوية أبى قيس أن يدخل، وقال لأصحابه: ما شئتم، إن شئتم جالدت بكم حتى يموت الأعجل منا، وإن شئتم أخذت لكم أمانا. فقالوا: خذ لنا أمانا، فأخذ لهم أن لهم كذا وكذا، وإلا يعاقبوا بشيء، وأنه رجل منهم، ولم يأخذ لنفسه خاصة شيئا، فلما ارتحل نحو المدينة ومضى بأصحابه جعل ينحر لهم كل يوم جزورا حتى بلغ. وروى عبد الله بن المبارك، عن جويرية، قال: كتب معاوية إلى مروان: أن اشتر دار كثير بن الصلت منه، فأبى عليه، فكتب معاوية إلى مروان: أن خذه بالمال الذي عليه، فإن جاء به، وإلا بع عليه داره. فأرسل إليه مروان فأخبره، وقال: إني أؤجلك ثلاثا، فإن جئت بالمال، وإلا بعت عليك دارك. قال: فجمعها إلا ثلاثين ألفا، فقال: من لي بها؟ ثم ذكر قيس بن سعد بن عبادة فأتاه فطلبها منه فأقرضه، فجاء بها إلى مروان، فلما رآه أنه قد جاءه بها ردها إليه ورد عليه داره، فرد كثير الثلاثين ألفا على قيس، فأبى أن يقبلها قال ابن المبارك: فزعم لي سفيان ابن عيينة، عن موسى بن أبى عيسى - أن رجلا استقرض من قيس بن

стр. 1285

سعد بن عبادة ثلاثين ألفا، فلما ردها عليه أبى أن يقبلها، وقال: إنا لا نعود في شيء أعطيناه. وهو القائل بصفين: هذا اللواء الذي كنا نحف به … مع النبي وجبريل لنا مدد ما ضر من كانت الأنصار عيبته … ألا يكون له من غيرهم أحد قوم إذا حاربوا طالت أكفهم … بالمشرفية حتى يفتح البلد وقصته مع العجوز التي شكت إليه أنه ليس في بيتها جرذ. فقال: ما أحسن ما سألت! أما والله لأكثرن جرذان بيتك، فملأ بيتها طعاما وودكا وإداما - مشهورة صحيحة. وكذلك خبره: أنه توفى أبوه عن حمل لم يعلم به، فلما ولد - وقد كان سعد ﵁ قسم ماله في حين خروجه من المدينة بين أولاده، فكلم أبو بكر وعمر ﵄ في ذلك قيسا، وسألاه أن ينقض ما صنع سعد من تلك القسمة، فقال: نصيبي للمولود، ولا أغير ما صنع أبي ولا أنقضه - خبر صحيح من رواية الثقات أيضا. روى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين، وهو معدود في المدنيين. ذكر الزبير بن بكار أن قيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن الزبير، وشريحا القاضي، لم يكن في وجوههم شعرة ولا شيء من لحية. وذكر غير الزبير أن الأنصار كانت تقول: لوددنا أن نشتري لقيس بن سعد لحية بأموالنا. وكان مع ذلك جميلا ﵁.

стр. 1286

قال أبو عمر: خبره في السراويل عند معاوية كذب وزور مختلق ليس له إسناد، ولا يشبه أخلاق قيس ولا مذهبه في معاوية، ولا سيرته في نفسه، ونزاهته، وهي حكاية مفتعلة وشعر مزور، والله أعلم. ومن مشهور أخبار قيس بن سعد بن عبادة: أنه كان له مال كثير ديونا على الناس، فمرض واستبطأ عواده، فقيل له: إنهم يستحيون من أجل دينك، فأمر مناديا ينادى: من كان لقيس بن سعد عليه دين فهو له. فأتاه الناس حتى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إليه - ذكر هذا الخبر صاحب كتاب «الموثق» وغيره. (٢١٣٥) قيس بن السكن بن قيس (١) بن زعوراء بن حرام بن جندب ابن عامر بن غنم بن عدى بن النجار، أبو زيد الأنصاري الخزرجي، غلبت عليه كنيته. قال موسى عقبة، عن ابن شهاب: أبو زيد قيس بن السكن من بنى عدى بن النجار، شهد بدرا، ولا عقب له، وقتل يوم جسر أبى عبيد شهيدا. ويقال: إنه أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وهم، زيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبى بن كعب، وأبو زيد هذا. قال أبو عمر: إنا أريد بهذا الحديث الأنصار، وقد جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ جماعة منهم عثمان بن عفان، وعلى، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسالم مولى أبى حذيفة ﵃.

стр. 1287

(٢١٣٦) قيس بن سلع (١) الأنصاري حديثه قال: ضرب رسول الله ﷺ صدري، وقال: أنفق يا قيس ينفق الله عليك. روى عنه نافع أو رافع مولى حمنة بنت شجاع، يعد في أهل المدينة، حجازي وقال بعضهم فيه (٢): قيس بن الأسلع، وليس بشيء. (٢١٣٧) قيس بن أبى صعصعة واسم أبى صعصعة عمرو بن زيد بن عوف ابن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري المازني، شهد العقبة، وشهد بدرا، وكان رسول رسول الله ﷺ قد جعله على الساقة يومئذ، ثم شهد أحدا، لا يوقف له على وقت وفاة. (٢١٣٨) قيس بن صعصعة (٣) لا أعرف نسبه. حديثه عند ابن لهيعة، عن حبان (٤) بن واسع، عن أبيه واسع بن حبان (٤)، عن قيس بن صعصعة، قال: قلت للنبي ﷺ : في كم أقرأ القرآن … الحديث. (٢١٣٩) قيس بن طخفة كان من أصحاب الصفة، يختلف فيه اختلافا كثيرا، وقد ذكرنا ذلك في باب طخفة. (٢١٤٠) قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث والحارث هو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم المنقري التميمي. يكنى أبا على وقيل: يكنى أبا طلحة. وقيل: أبو قبيصة.

стр. 1288

والمشهور أبو على: قدم في وفد بنى تميم على رسول الله ﷺ ، وذلك في سنة تسع، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هذا سيد أهل الوبر. وكان ﵁ عاقلا حليما مشهورا بالحلم. قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم المنقري، رأيته يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه إذ أتى برجل مكتوف، وآخر مقتول، فقيل له. هذا ابن أخيك قتل ابنك. قال: فوالله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه، فقال: يا بن أخى، بئس ما فعلت! أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك، ورميت نفسك بسهمك، ثم قال لابن له آخر: قم يا بنى فوار أخاك، وحل كتاف ابن عمك، وسق إلى أمك مائة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة. وكان قيس بن عاصم قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وكان سبب ذلك أنه غمز عكنة ابنته وهو سكران، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم، وأعطى الخمار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك، فحرمها على نفسه، وقال فيها أشعارا منها قوله: رأيت الخمر صالحة وفيها … خصال تفسد الرجل الحليما فلا والله أشربها صحيحا … ولا أشفي بها أبدا سقيما ولا أعطى بها ثمنا حياتي … ولا أدعو لها أبدا نديما فإن الخمر تفضح شاربيها … وتجنيهم بها الأمر العظيما ومن جيد قوله: إني امرؤ لا يعترى خلقي … دنس يفنده ولا أفن من منقر في بيت مكرمة … والغصن ينبت حوله الغصن

стр. 1289

خطباء حين يقول قائلهم … بيض الوجوه أعفة لسن لا يفطنون بغيب جارهم … وهم لحسن حوارة فطن وقال الحسن: لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه، فقال: يا بنى، احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم مني، إذا مت فسودوا كباركم، ولا تسودوا صغاركم، فيسفه الناس كباركم، وتهونون عليهم. وعليكم بإصلاح المال، فإنه منهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم. وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب الرجل. روى عنه الحسن، والأحنف، وخليفة بن حصين، وابنه حكيم بن قيس. وروى النضر بن شميل، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن الشخير، عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه: أنه أوصى عند موته فقال: إذ أنا مت فلا تنوحوا علي، فإن رسول الله ﷺ لم ينح عليه. قال النضر بن شميل: قال عبدة بن الطبيب (١): عليك سلام الله قيس بن عاصم … ورحمته ما شاء أن يترحما تحية من أوليته منك نعمة … إذا زار عن شحط بلادك سلما فما كان قيس هلكه هلك واحد … ولكنه بنيان قوم تهدما (٢١٤١) قيس بن عائذ الأحمسي أبو كاهل. هو مشهور بكنيته. مات في زمن الحجاج. وقيل اسم أبى كاهل عبد الله بن مالك، والأول أكثر وأصح، وقد ذكرناه في الكنى بأكثر من هذا. (٢١٤٢) قيس بن عبد الله الأسدي من بنى أسد بن خزيمة، هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته بركة بنت يسار مولاة أبى سفيان بن حرب. قال ابن عقبة: كان ظئرا لعبيد الله بن جحش، ولأم حبيبة ﵂ (٢)

стр. 1290

(٢١٤٣) قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة هو النابغة الجعدي الشاعر، وقد تقدم (١) ذكره في باب النون. (٢١٤٤) قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار الأنصاري مدني، هو جد يحيى، وسعد، وعبد ربه: بنى سعيد بن قيس المدنيين الفقهاء، كذلك قال أحمد بن حنبل. ويحيى بن معين، وجماعة. وقال مصعب: هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، قيس بن قهد. قال ابن أبى خيثمة: غلط مصعب في ذلك، والقول ما قاله أحمد ويحيى، قال: وقيس بن قهد، وقيس بن عمرو - وكلاهما من بنى مالك بن النجار يقولون: إن سعيدا والد يحيى بن سعيد لم يسمع من أبيه قيس شيئا. وقد روى عن قيس جد يحيى ابن سعيد محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (٢١٤٥) قيس بن عمرو بن قيس الأنصاري من بنى سواد بن مالك بن النجار، قتل يوم أحد شهيدا. واختلف في شهوده بدرا، وقد ذكرنا ذلك في باب أبيه عمرو بن قيس (٢)، لأنهما قتلا جميعا يوم أحد. (٢١٤٦) قيس بن أبى غرزة (٣) بن عمير بن وهب الغفاري وقيل الجهني. سكن الكوفة ومات بها، وله حديث واحد، ليس له غيره، رواه عنه أبو وائل: أن النبي ﷺ دخل السوق، وقال لهم، يا معشر التجار، إن بيعكم هذا مما يحضره الحلف، فشوبوه بالصدقة. وقوله ﷺ : إن التجار هم الفجار إلا من بر وصدق. ومنهم من يجعلهما حديثين. روى عنه الحكم بن عتيبة، ولا أدرى أسمع منه أم لا؟

стр. 1291

(٢١٤٧) قيس بن قهد الأنصاري من بنى مالك بن النجار، هو قيس بن قهد ابن قيس [بن عبيد] (١) بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. قال مصعب الزبيري: هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: ولم يكن قيس بن قهد بالمحمود في أصحاب رسول الله ﷺ . قال ابن أبى خيثمة: هذا وهم من أبى عبيد الله، وإنما جد يحيى بن سعيد قيس بن عمرو. قال: وقيس بن قهد هو جد أبى مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري الكوفي. قال أبو عمر: وهو كما قال ابن أبى خيثمة، وقد غلط فيه مصعب، وكلهم خطأه في قوله هذا. (٢١٤٨) قيس بن أبى قيس شهد مع على ﵁ صفين، ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع على ﵁ من الصحابة. (٢١٤٩) قيس بن كلاب الكلابي له صحبة، روى عنه عبد الله بن حكم الكلابي، حديثه عند أهل مصر. (٢١٥٠) قيس بن مالك بن أنس الأنصاري أبو صرمة (٢). وهو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل: قيس بن مالك. وقيل مالك بن قيس، وقد ذكرناه في الكنى بأكثر من ذلك فأغنى عن الإعادة هاهنا. روى عنه ابن محيريز، ولؤلؤة، ومحمد بن كعب القرظي. (٢١٥١) قيس بن المحسر (٣) كان خرج مع زيد بن حارثة في السرية التي قدم فيها إلى أم قرفة فأخذها، وهو الذي تولى قتلها، وقتل الفزاريين أيضا، وذلك في رمضان في سنة ست من الهجرة.

стр. 1292

(٢١٥٢) قيس بن محصن بن خالد بن مخلد الأنصاري الزرقي ويقال: قيس بن حصن، شهد بدرا وشهد أحدا. (٢١٥٣) قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى القرشي المطلبي أبو محمد. ويقال أبو السائب، ولد هو ورسول الله ﷺ عام الفيل، فهو ورسول الله ﷺ لدة. وروى ذلك عنه أنه قال: ولدت أنا ورسول الله ﷺ عام الفيل، فنحن لدان. أمه أم ولد. هو أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولم يبلغه رسول الله ﷺ مائة من الإبل عام حنين، لا هو ولا عباس بن مرادس، وم ذكرنا معهما، كما صنع بسائر المؤلفة قلوبهم، وكل هؤلاء إلى إيمانهم وأطعمه رسول الله ﷺ بخيبر خمسين وسقا، وقيل ثلاثين وسقا. روى عنه ابنه عبد الله ابن قيس، وكان عبد الله من الفضلاء النجباء. (٢١٥٤) قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار الأنصاري المازني شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا. (٢١٥٥) قيس بن المكشوح أبو شداد. واختلف في اسم المكشوح، فقيل هبيرة بن هلال، وهو الأكثر. وقيل عبد يغوث بن هبيرة بن هلال ابن الحارث بن عمرو بن عامر بن أسلم بن أحمس [بن الغوث] (١) بن أنمار ابن أراش بن عمرو بن الغوث بن النبيت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ البجلي، حليف مراد، وعداده فيهم. وبجيلة وخثعم ابنا أنمار بن أراش. قيل: لا صحبة له. وقيل: بل لقيس بن مكشوح صحبة باللقاء

стр. 1293

والرواية، ولا أعلم له رواية. ومن قال: لا صحبة له يقول: إنه لم يسلم إلا في أيام أبى بكر. وقيل: في أيام عمر. وهو أحد الصحابة الذين شهدوا مع النعمان بن مقرن فتح نهاوند. له ذكر صالح في الفتوحات بالقادسية وغيرها زمن عمر وعثمان ﵄، وهو أحد الذين قتلوا الأسود العنسي، وهم: قيس بن مكشوح، وذادويه، وفيروز الديلمي. وقتله الأسود العنسي يدل على أن إسلامه كان في مرض النبي ﷺ ، ثم قتل قيس بن مكشوح ورحمه الله بصفين مع على ﵁، وكان يومئذ صاحب راية بجيلة، وكانت فيه نجدة وبسالة، وكان قيس شجاعا فارسا بطلا شاعرا، وهو ابن أخت عمرو بن معديكرب، وكان يناقضه في الجاهلية، وكانا في الإسلام متباغضين، وهو القائل لعمرو بن معديكرب: فلو لاقيتني لاقيت قرنا … وودعت الحبائب (١) بالسلام لعلك موعدي ببني زبيد … وما قامعت من تلك اللئام ومثلك قد قرنت له يديه … إلى اللحيين يمشى في الخطام ومن خبره في صفين: أن بجيلة قالت له: يا أبا شداد، خذ رايتنا اليوم فقال: غيري خير لكم. قالوا: ما نريد غيرك. قال: فوالله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب - قال: وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يستر به معاوية من الشمس - فقالوا له: اصنع ما شئت. فأخذ الراية ثم زحف، فجعل يطاعنهم حتى انتهى إلى صاحب الترس - وكان في خيل عظيمة - فاقتتل الناس هنالك قتالا شديدا، وكان على خيل معاوية عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فشد أبو شداد بسيفه نحو

стр. 1294

صاحب الترس فعارضه دونه رومي لمعاوية، فضرب قدم أبي شداد فقطعها، وضربه قيس فقتله، وأشرعت إليه الرماح، فقتل رحمة الله تعالى عليه. (٢١٥٦) قيس بن النعمان السكوني كوفى، يقال: إنه كان قد قرأ القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وأحصاه على عهد عمر. من حديثه قال: أتيت النبي ﷺ فأهديت إليه، فأبى. وانطلق النبي ﷺ وأبو بكر ﵁ إلى الغار. روى عنه إياد بن لقيط السدوسي، وكان جارا له. روى أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن قيس بن النعمان قال: لما انطلق النبي ﷺ وأبو بكر يستخفيان مرا بعبد يرعى غنما، فاستسقياه من اللبن، فقال: ما عندي شاة تحلب، غير أن هاهنا عناقا (١) حملت أول الشاء، وقد أجدبت، وما بقي لها لبن. فقال: ادع بها عندي. فدعا بها، فاعتقلها النبي ﷺ ، ومسح ضرعها، ودعا حتى أنزلت. قال: وجاء أبو بكر، فحلب فسقى أبا بكر، وحلب فسقى الراعي، ثم حلب فشرب، فقال الراعي: بالله من أنت؟ فوالله ما رأيت مثلك قط! قال: وتراك تكتم علي حتى أخبرك؟ قال: نعم. قال: فإني محمد رسول الله. قال: أنت الذي تزعم قريش أنك صابئ! قال: إنهم ليقولون ذلك. قال: فأشهد أنك نبي، وأشهد أن ما جئت به حق، وأنه لا يفعل ما فعلته إلا نبي وإني متبعك. قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك. فإذا بلغك أنى قد ظهرت فأتنا.

стр. 1295

(٢١٥٧) قيس بن النعمان العبدي أحد وفد عبد القيس، حديثه في البصريين، روى عنه أبو القموص زيد بن على أنه أتى النبي ﷺ في حديث ذكره. (٢١٥٨) قيس بن الهيثم الشامي. بصرى هو حد عبد القاهر بن السري، له صحبة. روى عنه عطية الدعاء. (٢١٥٩) قيس، أبو جبيرة، بن الضحاك قال: فينا نزلت (١): ﴿وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ حديثه كثير الاضطراب. (٢١٦٠) قيس أبو غنيم الأسدي والد غنيم بن قيس. كوفى له صحبة. وقد قيل: إنه سكن البصرة. روى عنه ابنه غنيم بن قيس. (٢١٦١) قيس الأنصاري جد عدى بن ثابت حديثه مرفوع في المستحاضة تنتظر أيام أقرائها وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة. (٢١٦٢) قيس التميمي روى عنه المغيرة بن شبيل (٢). قال: رأيت النبي ﷺ وعليه ثوب أصفر، ورأيته يسلم على يساره. وفي خبر آخر عنه، قال: بعثني جرير وافدا على النبي ﷺ . (٢١٦٣) قيس الجذامي اختلف في اسم أبيه، فقيل: قيس بن عامر، وقيل: قيس بن زيد. سكن الشام. روى عنه كثير بن مرة، وعبد الرحمن ابن عائذ. وقد قيل: إن حديثه مرسل.

стр. 1296

باب الأفراد في حرف القاف (٢١٦٤) قارب بن الأسود الثقفي هو قارب بن عبد الله بن الأسود بن مسعود الثقفي، هو جد وهب بن عبد الله بن قارب، له صحبة ورواية روى عنه ابنه عبد الله بن قارب حديثه عن النبي ﷺ : رحم الله المحلقين. قال فيه الحميدي، عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب أو مارب - هكذا على الشك - عن أبيه، عن جده، ولا أحفظ هذا الحديث من غير رواية ابن عيينة. وغير الحميدي يرويه قارب من غير شك. وهو الصواب، وهو معروف مشهور. من وجوه ثقيف، ومعه كانت راية الأحلاف أيام قتال رسول الله ﷺ ثقيفا، وحصاره لهم، ثم وفد في وفد ثقيف فأسلم. (٢١٦٥) قباث (١) بن أشيم بن عامر بن الملوح الكناني ويقال الليثي ويقال التميمي (٢)، والأكثر قول من نسبه في كنانة، سكن دمشق. روى عنه عامر ابن زياد الليثي وأبو الحويرث، فرواية عامر عنه مرفوعة في فضل صلاة الجماعة. وأما أبو الحويرث فإنه قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقباث بن أشيم الكناني، ثم الليثي: يا قباث، أنت أكبر أم رسول الله ﷺ ؟ قال: بل رسول الله ﷺ أكبر منى وأنا أسن منه، ولد رسول الله ﷺ عام الفيل، ووقفت بى أمى على روث الفيل، وأنا أعقله. وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور، عن يونس بن سيف، عن عبد الرحمن بن زياد، عن قباث بن أشيم الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة رجلين يؤمهما أحدهما أزكى

стр. 1297

عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى. ذكره البخاري في التاريخ. (٢١٦٦) قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي قال عبد الله بن جعفر: كنت أنا وعبيد الله وقثم ابنا العباس نلعب. فمر بنا رسول الله ﷺ ، فقال: ارفعوا إلي هذا - يعنى قثم - فرفع إليه، فأردفه خلفه، وجعلني بين يديه، ودعا لنا. واستشهد قثم بسمرقند. قال ابن عباس: هو آخر الناس عهدا برسول الله الله ﷺ ، وذلك أنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، وقد ادعى ذلك المغيرة بن شعبة لقصة ذكرها فأنكر ذلك ابن عباس، وقال: آخر الناس عهدا بالنبي ﷺ قثم بن العباس. وقد روى عن علي مثل ذلك سواء في أنه أنكر ما ادعى المغيرة من ذلك، وقال: آخر الناس عهدا بالنبي ﷺ قثم بن العباس. وكان قثم بن العباس واليا لعلى بن أبى طالب على مكة وذلك: أن عليا لما ولى الخلافة عزل خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي عن مكة، وولاها أبا قتادة الأنصاري، ثم عزله، وولى قثم بن العباس، فلم يزل واليا عليها حتى قتل على ﵀ هذا قول خليفة. وقال الزبير: استعمل على بن أبى طالب قثم بن العباس، على المدينة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي وغيره: مات قثم بن العباس بسمرقند، واستشهد بها، وكان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية، وكان قثم بن العباس يشبه بالنبي ﷺ ، وفيه يقول داود بن سليم (١):

стр. 1298

عتقت من حلى ومن رحلتي … يا ناق إن أدنيتنى من قثم إنك إن أدنيت منه غدا … حالفنى اليسر ومات العدم في كفه بحر، وفي وجهه … بدر، وفي العرنين منه شمم أصم عن فعل الخنا سمعه … وما عن الخير به من صمم لم يدر مالا، وبلى قد دري … فعافها واعتاض منها نعم وقال الزبير - في الشعر الذي أوله: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته … والبيت يعرفه والحل والحرم [إنه] (١) قاله بعض شعراء المدينة في قثم بن العباس، وزاد الزبير في الشعر بيتين أو ثلاثة منها قوله: كم صارخ بك مكروب وصارخة … يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم وقد ذكرنا في «بهجة المجالس» الشعر الذي أوله: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته. ولمن هو، والاختلاف فيه، ولا يصح أنه قثم بن العباس، وذلك شعر آخر على عروضه وقافيته، وما قاله الزبير فغير صحيح. والله أعلم. (٢١٦٧) قردة (٢) بن نفاثة (٣) السلولي من بنى عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن، كان شاعرا، قدم على رسول الله ﷺ في في جماعة من بنى سلول، فأمره عليهم بعد أن أسلم وأسلموا، فأنشأ يقول: بان الشباب فلم أحفل به بالا … وأقبل الشيب والإسلام إقبالا وقد أروي نديمى (٤) من مشعشعة … وقد أقلب أوراكا وأكفالا

стр. 1299

الحمد لله إذ لم يأتني أجلي … حتى اكتسيت من الإسلام سربالا وقد قيل: إن البيت قوله: الحمد لله إذ لم يأتني أجلي للبيد. قال أبو عبيدة: لم يقل لبيد في الإسلام غيره. وكان قد عمر مائة وخمسين سنة. وقردة هذا هو الذي يقول: أصبحت شيخا أرى الشخصين أربعة … والشخص شخصين لما مسنى الكبر لا أسمع الصوت حتى أستدير له … وحال بالسمع دوني المنظر العسر (١) وكنت أمشى على الساقين معتدلا … فصرت أمشى على ما ينبت الشجر إذا أقوم عجنت الأرض متكئا … على البراجم حتى يذهب النفر (٢١٦٨) قرظة (٢) بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن الإطنابة الأنصاري الخزرجي من بنى الحارث بن الخزرج، حليف بنى عبد الأشهل، يكنى أبا عمرو، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، ثم فتح الله على يديه الرى في زمن عمر سنة ثلاث وعشرين، وهو أحد العشرة الذين وجههم عمر إلى الكوفة من الأنصار، وكان فاضلا، ولاه على بن أبى طالب على الكوفة، فلما خرج علي إلى صفين حمله معه وولاها أبا مسعود البدري، وروى زكريا بن أبى زائدة، عن ابن إسحاق، عن عامر بن سعد، قال: دخلت على أبى مسعود الأنصاري وقرظة بن كعب، وثابت بن زيد، وهم في عرس، لهم، وجوار يتغنين، فقلت: أتسمعون هذا وأنتم أصحاب محمد ﷺ ؟ فقالوا: إنه قد رخص لنا في الغناء في العرس والبكاء على الميت من غير نوح. شهد قرظة بن كعب مع على مشاهده كلها، وتوفى في خلافته في دار ابتناها بالكوفة، وصلى عليه على بن أبى طالب. وقيل: بل توفى في إمارة المغيرة بن شعبة بالكوفة في صدر أيام معاوية. والأول أصح (٣) إن شاء الله تعالى. (٢١٦٩) قطن بن حارثة العليمي الكلبي، من بنى عليم بن جناب (٤) بن كلب بن وبرة.

стр. 1300

قدم على رسول الله ﷺ ، فسأله الدعاء له ولقومه في غيث السماء في حديث فصيح كثير الغريب من رواية ابن شهاب عن عروة. وله خبر آخر يرويه ابن الكلبي، عن أبيه، عن إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص: أن رسول الله ﷺ كتب مع قطن بن حارثة العليمي كتابا بعمل من كلب وأحلافها. في خبر ذكره. (٢١٧٠) قنان (١) بن دارم بن أفلت العبسي أحد التسعة العبسيين الذين قدموا على رسول الله ﷺ فأسلموا. ذكرهم الدارقطني والطبري. (٢١٧١) قنفذ (٢) بن عمير بن جدعان التميمي (٣) له صحبة، ولاه عمر مكة ثم عزله، وولى نافع بن عبد الحارث. (٢١٧٢) قهيد (٤) بن مطرف، أو ابن أبى مطرف، والأكثر يقولون ابن مطرف الغفاري روى عنه المطلب بن عبد الله بن حنطب، يختلف في صحبته، ويقول بعضهم: إن حديثه مرسل، لأنه يروى عنه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه، والحديث رواه عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أخيه الحكم بن المطلب عن أبيه، عن قهيد الغفاري أنه حدثه قال: سأل سائل رسول الله ﷺ فقال: إن عدا علي عاد؟ فقال له رسول الله ﷺ : ذكره ثلاث مرات، فإن أبى فقاتله، فإن قتلك فأنت في الجنة، وإن قتلته فهو النار. وروى عنه (٥) عمرو مولى المطلب عن قهيد بن مطرف الغفاري، عن أبى هريرة، عن النبي ﷺ : بذلك. وفي حديث عمرو هذا عنه ناشده الله والإسلام ثلاثا. (٢١٧٣) قيظى بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري الخزرجي شهد أحدا في قول الواقدي.
следующие страницы →