إلى منزله عشرين جزورا فنحرت عنه. وقال الشعبي لعبد الملك: بل تعيش يا أمير المؤمنين ما عاش لبيد بن ربيعة، وذلك أنه لما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول:
باتت تشكى إلي النفس مجهشة … وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا … وفي الثلاث وفاة للثمانينا
ثم عاش حتى بلغ تسعين سنة، فأنشأ يقول:
كأنى وقد جاوزت تسعين حجة … خلعت بها عن منكبى ردائيا
ثم عاش حتى بلغ مائة حجة وعشرا، فأنشأ يقول:
أليس في مائة قد عاشها رجل … وفي تكامل عشر بعدها عمر (١)
ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين سنة، فأنشأ يقول:
ولقد سئمت من الحياة وطولها … وسؤال هذا الناس كيف لبيد!
وقال مالك بن أنس: بلغني أن لبيد بن ربيعة مات وهو ابن مائة وأربعين سنة. وقيل: إنه مات وهو ابن سبع وخمسين ومائة سنة، في أول خلافة معاوية. وقال ابن عفير: مات لبيد سنة إحدى وأربعين من الهجرة يوم دخل معاوية الكوفة، ونزل بالنخيلة (٢). وروى يوسف بن عمرو - وكان من كبار أصحاب ابن وهب: عن ابن أبى الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: رويت للبيد اثنى عشر ألف بيت
(٢٢٣٤) لبيد بن سهل الأنصاري
لا أدرى أهو من أنفسهم (٣) أو حليف
стр. 1332
لهم، جاء ذكره في التفسير عند قوله تعالى (١): ﴿وَمن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾. وقيل البريء هذا لبيد بن سهل. وقيل: رجل من اليهود، والذي رماه ابن أبيرق، ويقال: ابن أبرق - بالدرع التي سرقها، ورماها في داره ورماه بسرقتها.
(٢٢٣٥) لبيد بن عطارد التميمي
أحد الوفد القادمين على رسول الله ﷺ من بنى تميم، وأحد وجوههم، إسلامهم في سنة تسع، ولا أعلم له خبرا غير ذكره في ذلك لوفد.
(٢٢٣٦) لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس
ويقال: لبيد بن رافع ابن امرئ القيس بن زيد (٢)، من بنى عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، وهو والد محمود بن لبيد، له صحبة ولابنه أيضا على ما قد ذكرناه (٣) في بابه من هذا الكتاب.
باب لقيط
(٢٢٣٧) لقيط بن أرطاة السكونى
يروى عنه أنه قال: قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول الله ﷺ . روى عنه عبد الرحمن بن عائذ، وحديثه عندي لا يصح، لأنه يدور على مسلمة بن على الخشني، عن نصر بن علقمة، عن أخيه، عن الرحمن بن عائذ.
(٢٢٣٨) لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف
هذا أصح ما قيل في اسم أبى العاص بن الربيع وقيل اسمه القاسم، وقيل مقسم،
стр. 1333
والله أعلم، وهو مشهور بكنيته، وقد استوعبنا خبره في كتاب الكنى، لأنه غلبت عليه كنيته.
(٢٢٣٩) لقيط بن عامر العقيلي
أبو رزين، وهذا أيضا ممن غلبت عليه كنيته. ويقال لقيط بن صبرة (١) بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو وافد بنى المنتفق إلى رسول الله ﷺ . وقد قيل: إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة (٢)، وليس بشيء. روى عنه وكيع بن عدس وابنه عاصم بن لقيط.
باب الأفراد في حرف اللام
(٢٢٤٠) لبي بن لبا (٣)
له صحبة، كان يلبس الخز الأحمر
قال أحمد بن زهير: أخبرنا يحيى بن معين، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا أبو بلج - جارية بن بلج، قال: رأيت لبى بن لبا من أصحاب النبي ﷺ وعليه مطرف خز أحمر.
(٢٢٤١) اللجلاج العامري
له صحبة، ولكن روايته عن معاذ. هو من بنى عامر بن صعصعة. وذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال:
أخبرنا همام السكونى، قال: حدثنا بشر بن إسماعيل الحلبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج العامري، عن أبيه، عن جده، قال: أسلمت مع رسول الله ﷺ وأنا ابن خمسين سنة. ومات اللجلاج وهو ابن مائة وعشرين سنة، قال: وما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت، آكل حسبي وأشرب حسبي.
стр. 1334
(٢٢٤٢) لقمان بن شبة بن معيط
أبو حصين العبسي. قال أبو جعفر الطبري:
هو أحد التسعة العبسيين الذين وفدوا على رسول الله ﷺ فأسلموا.
(٢٢٤٣) لهيب (١) بن مالك اللهبي
ويقال لهب. روى خبرا عجيبا في الكهانة وأعلام النبوة، رأيت أن أذكره لما فيه من ذلك
قال لهيب:
حضرت عند رسول الله ﷺ فذكرت عنده الكهانة، فقلت:
بأبي وأمى! نحن أول من عرف حراسة السماء، وزجر الشياطين، ومنعهم من استراق السمع عند قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له خطر بن مالك، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة، وكان من أعلم كهاننا، فقلنا: يا خطر، هل عندكم من علم هذه النجوم التي يرمى بها، فإنا قد فزعنا لها وخفنا سوء عاقبتها، فقال:
عودوا إلى السحر … ايتوني بسحر
أخبركم الخبر … ألخير أم ضرر
أو (٢) لأمن أو حذر
قال: فانصرفنا يومنا، فلما كان في غد في وجه السحر أتيناه، فإذا هو قائم على قدميه شاخص في السماء بعينه، فناديناه يا خطر، فأومى إلينا أن أمسكوا، فأمسكنا فانقض نجم عظيم من السماء، وصرخ الكاهن رافعا صوته:
أصابه أصابه … خامرة عقابه
عاجله عذابه … أحرقه شهابه
زايله جوابه
стр. 1335
يا ويله ما حاله … بلبلة بلباله
عاوده خباله … فقطعت (١) حباله
وغيرت أحواله ثم أمسك طويلا، وهو يقول:
يا معشر بني قحطان … أخبركم بالحق والبيان
أقسمت بالكعبة والأركان … والبلد المؤمن السدان (٢)
قد منع السمع عتاة الجان … بثاقب بكف ذي سلطان
من أجل مبعوث عظيم الشان … يبعث بالتنزيل والقرآن
وبالهدى وفأصل الفرقان … تبطل به عبادة الأوثان
قال: فقلت: ويحك يا خطر، إنك لتذكر أمرا عظيما، فماذا ترى لقومك؟ فقال:
أرى لقومي ما أرى لنفسي … إن تتبعوا خير نبي الإنس
برهانه (٣) مثل شعاع الشمس … يبعث في مكة دار الحمس
بمحكم التنزيل غير اللبس
فقلنا له: يا خطر، وممن هو؟ فقال: والحياة والعيش، إنه لمن قريش، ما في حلمه طيش، ولا في خلقه طيش (٤)، ولا في خلقه طيش (٤)، يكون في حيش، وأي جيش، من آل قحطان وآل أيش.
فقلنا: بين لنا من أي قريش هو؟ فقال: والبيت ذي الدعائم. والركن
стр. 1336
والأحائم. أنه لمن نجل هاشم. من معشر أكارم. يبعث بالملاحم. وقتل كل ظالم.
ثم قال: هذا هو البيان. أخبرنى به رئيس الجان.
ثم قال: الله أكبر. جاء الحق وظهر. وانقطع عن الجن الخبر.
ثم سكت وأغمى عليه، فما أفاق إلا بعد ثلاثة، فقال: لا إله إلا الله! فقال رسول الله ﷺ : سبحان الله، لقد نطق على (١) مثل نبوة، وإنه ليبعث يوم القيامة أمة وحده.
وذكر هذا الخبر أبو جعفر العقيلي في كتاب الصحابة له، فقال: أخبرنا عبد الله ابن أحمد البلوى المدني، قال: أخبرنى عمارة بن يزيد، قال: حدثني عبيد الله بن العلاء، عن أبى الشعشاع زنباع بن الشعشاع، قال: حدثني أبى، عن لهيب ابن مالك الليثي، قال: حضرت رسول الله ﷺ ، فذكرت عنده الكهانة .... وساق الحديث إلى آخره.
قال أبو عمر: إسناد هذا الحديث ضعيف، ولو كان فيه حكم لم أذكره، لأن رواته مجهولون، وعمارة بن زيد متهم بوضع الحديث، ولكنه في معنى حسن من أعلام النبوة، والأصول في مثله لا تدفعه، بل تصححه وتشهد له (٢)، والحمد لله.
стр. 1337
حرف الميم
باب مازن
(٢٢٤٤) مازن بن خيثمة السكوني
بعث به معاذ بن جبل وافدا إلى النبي الله عليه وسلم في نائرة بين السكون والسكاسك. حديثه عند إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جده مازن بذلك.
(٢٢٤٥) مازن بن العضوبة
ويقال الغضوب الخطامى، فخذ من طى، الطائي العماني، له صحبة، وهو جد أحمد بن حرب وعلى بن حرب الطائي، وخبره عجيب، مخرج في أعلام النبوة من أخبار الكهان.
وفي خبره قال:
قلت: يا رسول الله، إني امرؤ من خطامة طى، وإني لمولع بالطرب، وأحب الخمر والنساء، فيذهب مالي، ولا أحمد حالي، فادع لي الله أن يذهب ذلك عني، وليس لي ولد، فادع الله أن يهب لي ولدا، قال: فدعا لي، فأذهب الله عني ما كنت أجد، وتزوجت أربع حرائر فرزقت الولد، وحفظت شطر القرآن، وحججت حججا. وأنشد:
إليك رسول الله خبت مطيتى … تجوب الفيافي من عمان إلى العرج
لنشفع لي يا خير من وطئ الحصى … فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج
إلي معشر جانبت في الله دينهم … فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجى
وكنت امرا باللهو والخمر مولعا … شبابي إلى أن آذن الجسم بالنهج
فبدلنى بالخمر خوفا وخشية … وبالعهر إحصانا فحصن لي فرجي
فأصبحت همي في الجهاد ونيتي … فلله ما صومي ولله ما حجى
وحديثه في أعلام النبوة من حديث ابن الكلبي عن أبيه.
стр. 1338
باب ماعز
(٢٢٤٦) ماعز بن مالك الأسلمي
معدود في المدنيين، وكتب له رسول الله ﷺ كتابا بإسلام قومه، وهو الذي اعترف على نفسه بالزنا تائبا منيبا، وكان محصنا فرجم. روى عنه ابنه عبد الله بن ماعز حديثا واحدا.
(٢٢٤٧) ماعز
رجل آخر. لا أقف له على نسب، سأل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟
باب مالك
(٢٢٤٨) مالك بن أحمر الجذامي
قدم على النبي ﷺ وهو بتبوك، وكتب له كتابا فيما روى الوليد بن مسلم عن ابنه سعيد بن منصور بن مالك بن أحمر، عن جده مالك بن أحمر.
(٢٢٤٩) مالك بن أحمر اليمامي
ويقال ابن أخيمر، والصحيح ابن أخيمر (١)، روى عنه أبو رزين الباهلي مرفوعا: ملعون - يعنى الذي يدخل على أهله الرجال يقال حديثه مرسل، لأنه لم يسمع من النبي ﷺ . توفى في أيام عبد الملك بن مروان.
стр. 1339
(٢٢٥٠) مالك بن أزهر (١)
أدرك النبي ﷺ . وروى عنه سعيد بن أبى ثمر (٢). يعد في المصريين.
(٢٢٥١) مالك بن أمية بن عمرو السلمي
من حلفاء بني أسد بن خزيمة، بدري، استشهد يوم اليمامة.
(٢٢٥٢) مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمي
له صحبة فيما ذكر بعضهم، وفيه نظر.
(٢٢٥٣) مالك بن أوس بن الحدثان بن عوف بن ربيعة النصري
من بنى نصر بن معاوية، يكنى أبا سعد (٣)، زعم أحمد بن صالح المصري - وكان من جلة أهل هذا الشأن - أن له صحبة. وقال سلمة بن وردان: رأيت جماعة من أصحاب النبي ﷺ فذكرهم، وذكر منهم مالك بن أوس بن الحدثان النصري. وذكر الواقدي - عن شيوخه - أن مالك بن أوس بن الحدثان ركب الخيل في الجاهلية، وذكر ذلك غير الواقدي.
وروى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كنا عند النبي ﷺ ، فقال: وجبت وجبت .... وذكر الحديث. قال ابن رشدين:
فسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح، قد رواه أنس ابن عياض، فقلت لأحمد بن صالح: لمالك بن أوس بن الحدثان صحبة؟ فقال:
نعم وذكر البخاري في التاريخ الكبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن شيبة:
حدثني يونس بن يحيى، عن سلمة بن وردان، قال: رأيت أنس بن مالك،
стр. 1340
ومالك بن أوس بن الحدثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، وكلهم صحب النبي ﷺ ، لا يغيرون الشيب.
قال أبو عمر: لا أعرف له خبرا في صحبته أكثر مما ذكرت، ولا أعلم له رواية عن النبي ﷺ . وأما روايته عن عمر فأشهر من أن تذكر، وروى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس بن عبد المطلب. روى عنه محمد بن جبير بن مطعم، والزهري، ومحمد بن المنكدر، وجماعة، منهم: عكرمة بن خالد، وأبو الزبير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة.
وتوفى مالك بن أوس بن الحدثان بالمدينة سنة اثنتين وتسعين. وقيل:
سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن أربع وتسعين سنة.
(٢٢٥٤) مالك بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس
وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، وهم من ساكني راتج (١). شهد مالك بن الأوس أحدا، والخندق، وما بعدها من المشاهد، وقتل باليمامة شهيدا.
(٢٢٥٥) مالك بن إياس الأنصاري الخزرجي
قتل يوم أحد شهيدا، لم يذكره ابن إسحاق.
(٢٢٥٦) مالك بن أيفع بن كرب الناعطى (٢)
قدم على رسول الله ﷺ في وفد همدان، وناعط هو ربيعة بن مرثد، بطن من همدان، ومجالد ابن سعيد المحدث من رهطهم.
стр. 1341
(٢٢٥٧) مالك ابن بحينة (١)
هو مالك بن القشب الأزدي، من الأزد، والد عبد الله بن مالك ابن بحينة، لم أجد أحدا منهم يزيد في نسب مالك هذا شيئا، وأجمعوا أنه أزدى، وأن أمه بحينة قرشية مطلبية، من بنى المطلب ابن عبد مناف، إلا أن منهم من يقول: إن بحينة أم ابنه عبد الله بن مالك ابن بحينة. وسنذكر (٢) عبد الله بن مالك ابن بحينة في بابه إن شاء الله تعالى، لأن لعبد الله بن مالك ولأبيه جميعا صحبة، وتوفى ابن بحينة في آخر خلافة معاوية.
(٢٢٥٨) مالك بن التيهان بن مالك بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم
أبو الهيثم البلوى، من بلى بن الحاف بن قضاعة، ثم الأنصاري، حليف بنى عبد الأشهل، وقالت طائفة من أهل العلم: إنه أنصارى من أنفسهم من الأوس، وهو مشهور بكنيته. شهد بيعة العقبة الأولى والثانية، وكان أحد الستة الذين لقوا قبل ذلك رسول الله ﷺ بالعقبة، وهو أول من بايع رسول الله ﷺ ليلة العقبة فيما زعم بنو عبد الأشهل. وأما بنو النجار فزعموا أن أول من بايعه ليلة العقبة أبو أمامة أسعد بن زرارة، وزعم بنو سلمة كعب بن مالك وغيره أن أول من بايع تلك الليلة رسول الله ﷺ البراء بن معرور، والله أعلم. وشهد أبو الهيثم مالك بن التيهان بدرا، وأحدا والمشاهد كلها.
وتوفى في خلافة عمر بالمدينة سنة عشرين. وقيل سنة إحدى وعشرين.
وقيل: بل قتل بصفين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين. وقيل:
стр. 1342
إنه شهد صفين مع على، ومات بعدها بيسير. وأما عبيد أخوه فقتل بصفين سنة سبع وثلاثين.
(٢٢٥٩) مالك بن ثابت الأنصاري
من بنى النبيت (١)، قتل يوم بئر معونة شهيدا مع أخيه سفيان بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي.
(٢٢٦٠) مالك بن حمرة (٢) بن أيفع بن كرب الناعطى (٣) الهمداني
أسلم هو وعماه عمرو ومالك ابنا أيفع بن كرب الناعطى (٣). وناعط هو ربيعة بن مرثد الهمداني، وهو رهط مجالد بن سعيد المحدث، ورهط عامر بن شهر صاحب رسول الله ﷺ .
(٢٢٦١) مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي
يختلفون في نسبته إلى ليث، ولم يختلفوا أنه ليثى من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة، يكنى أبا سليمان. ويقال مالك بن الحارث. وقال شعبة: مالك بن حويرثة، والأول هو الصحيح.
سكن البصرة، ومات بها سنة أربع وتسعين. روى عنه أبو قلابة، وأبو عطية، وسلمة الجرمي، وابنه عبد الله بن مالك بن الحويرث.
(٢٢٦٢) مالك بن الخشخاش العنبري
روى عن النبي ﷺ أنه كتب لأبيه ولأخويه - قيس، وعبيد ابني الخشخاش - كتاب أمان. روى عنه حصين بن أبى الحر العنبري. مخرج حديثه عن البصريين وعداده فيهم.
(٢٢٦٣) مالك بن أبى خولى العجلي
هكذا نسبه ابن سلام في بنى عجل
стр. 1343
ابن لجيم (١). ونسبه ابن إسحاق وغيره في جعف (٢) من مذحج. شهد بدرا هو وأخوه خولى بن أبى خولى، هكذا قال ابن هشام: إنه من بنى عجل بن لجيم (١). وقال إبراهيم بن سعد: مالك بن أبى خولى، وخولى بن أبى خولى هما جعفيان من جعف، وهما ابنا عمرو بن خيثمة بن الحارث بن معاوية بن عوف ابن سعد بن جعف، حليفان لبني عدى بن كعب. قال أبو عمر: هذا هو الصواب لا ما قال ابن هشام. والله أعلم.
(٢٢٦٤) مالك بن الدخشم (٣) بن مالك بن الدخشم بن غنم بن عوف ابن عمرو بن عوف
شهد العقبة في قول ابن إسحاق، وموسى، والواقدي.
وقال أبو معشر: لم يشهد مالك بن الدخشم العقبة.
وذكر الواقدي أيضا، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة (٤)، عن داود بن الحصين، قال: لم يشهد مالك بن الدخشم العقبة. قال أبو عمر: لم يختلفوا أنه شهد بدرا وما بعدها من المشاهد.
وهو الذي أسر يوم بدر سهيل بن عمرو، وكان يتهم بالنفاق، وهو الذي أسر فيه الرجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : أليس يشهد أن لا إله الله! فقال الرجل: بلى. ولا شهادة له! فقال رسول الله ﷺ : أليس يصلى! قال: بلى، ولا صلاة له، فقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه: أولئك الذين نهاني الله عنهم.
والرجل الذي سار رسول الله ﷺ فيه هو عتبان بن مالك.
وروى قتادة، عن أنس بن مالك، قال: ذكر مالك بن الدخشم عند النبي صلى الله
стр. 1344
عليه وسلم فسبوه، فقال النبي ﷺ : لا تسبوا أصحابى. قال أبو عمر: لا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه. والله أعلم.
(٢٢٦٥) مالك بن رافع بن مالك بن العجلان
قد نسبنا أباه رافع بن مالك في بابه (١). شهد مالك بن رافع هذا بدرا مع أخويه: خلاد، ورفاعة ابني رافع مع النبي ﷺ فيما ذكر الواقدي. قال أبو عمر: لمالك بن رافع هذا حديث في الوضوء والصلاة.
(٢٢٦٦) مالك بن ربيعة بن البدن (٢) بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج
أبو أسيد (٣) الأنصاري الساعدي.
صح عن ابن إسحاق ابن البدن بالباء والنون، كذلك قال يونس بن بكير، وإبراهيم بن سعد عنه، وكذلك رواه محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مالك بن ربيعة بن البدن بالنون. وقال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن الزهري: مالك بن ربيعة بن البدي - بالياء، فصحف. والله أعلم. وهو مشهور بكنيته. شهد بدرا، وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ .
ومات بالمدينة سنة ستين فيما ذكر المدائني. قال: توفى أبو أسيد في العام الذي مات فيه معاوية وقيس بن سعد. وقيل: أن أبا أسيد توفى سنة ثلاثين، ذكر ذلك الواقدي، وخليفة. وهذا خلاف متباين جدا. وقيل: مات وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: بل كان أبو أسيد إذ مات ابن ثمان وسبعين سنة،
стр. 1345
قد ذهب بصره، وهو آخر من مات من البدريين. هذا إنما يصح على قول من قال: توفى سنة ستين أو بعدها، وقد نبهنا عليه في الكنى.
(٢٢٦٧) مالك بن ربيعة السلولى (١)
من بني سلول بن عمرو بن صعصعة، أبو مريم السلولى. هو مشهور بكنيته، يقال: إنه من أصحاب الشجرة، هو والد يزيد بن أبى مريم، يعد في الكوفيين.
(٢٢٦٨) مالك بن زمعة (٢) بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري
كان قديم الإسلام. هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته عمرة بنت السعدي العامرية، هو أخو سودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ .
(٢٢٦٩) مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر
والأبجر هو خدرة بن عوف ابن الحارث بن الخزرج. قتل يوم أحد شهيدا، وهو والد أبى سعيد الخدري الأنصاري، قتله عراب بن سفيان الكناني.
(٢٢٧٠) مالك بن صعصعة الأنصاري المازني
من بني مازن بن النجار.
روى عنه أنس بن مالك حديث الإسراء.
(٢٢٧١) مالك بن عبادة الغافقي
وغافق هو ابن العاص بن عمرو بن مازن ابن الأزد بن الغوث المصري [أبو موسى. مصرى] (٣)، ويقال شامي، له صحبة، روى عنه أبو وداعة (٤) الحميدي حديثه في المصريين. مات سنة ثمان وخمسين
стр. 1346
(٢٢٧٢) مالك بن عبادة الهمداني
قدم على النبي ﷺ في وفد همدان مع مالك بن مرة، وعقبة بن مرة، فأسلموا
(٢٢٧٣) مالك بن عبد الله الأوسي
روى: عن النبي ﷺ : إذا زنت الأمة ولم تحصن فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها ..
الحديث. كذا قال يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن شبل بن حامد، عن مالك بن عبد الله الأوسي. وقد اختلف عن ابن شهاب في هذا الحديث اختلافا كثيرا، والصواب فيه عند أكثر أهل العلم بالحديث رواية يونس هذا عن ابن شهاب.
(٢٢٧٤) مالك بن (١) عبد الله بن خبيرى بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة ابن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن سلامان بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي الطائي
وفد إلى النبي ﷺ ، وكان ابناه: مروان وإياس شاعرين. وفد إلى النبي ﷺ مع زيد الخيل فأسلم.
(٢٢٧٥) مالك بن عبد الله الخثعمي
كان أميرا على الجيوش في خلافة معاوية، وقبل ذلك. روى عنه القاسم بن محمد، وعبد الله بن سليمان البصري (٢).
قال القاسم بن محمد: كان مالك بن عبد الله الخثعمي رجلا صالحا. قال على ابن أبى جميلة: ما يضرب الناقوس قط بليل - وكانوا يضربونه نصف الليل - إلا ومالك بن عبد الله الخثعمي قد جمع عليه ثيابه في مسجد بيته يصلى.
ولمالك بن عبد الله الخثعمي فضائل جمة عند أهل الشام يروونها يطول
стр. 1347
ذكرها. يعد في البصريين، ومنهم من يجعل حديثه مرسلا، ويجعله من التابعين.
(٢٢٧٦) مالك بن عبد الله الخزاعي
ويقال ابن عبيد الله. ويقال مالك بن أبى عبد الله (١)، والأول أكثر. وهو معدود في الكوفيين، روى عنه ابن أخيه سليمان بن بشر الخزاعي. قال البخاري: قال سليمان بن بشر، ويقال سلمان بن بشر (٢).
(٢٢٧٧) مالك بن عبد الله المعافري
يعد في أهل مصر، حديثه عندهم.
روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا تكثر همك فإنه ما قدر يكن، وما ترزق يأتك.
(٢٢٧٨) مالك بن عتاهية بن حرب بن سعد الكندي
معدود في أهل مصر من الصحابة، وفيها كان سكناه.
(٢٢٧٩) مالك بن عقبة، أو عقبة بن مالك
هكذا جرى ذكره على الشك، هو مذكور في الصحابة، روى عنه بشير بن عاصم.
(٢٢٨٠) مالك بن عمرو
مذكور فيمن قدم على النبي ﷺ في وفد بنى تيم.
(٢٢٨١) مالك بن عمرو بن ثابت [بن عمرو] (٣) الأنصاري
من بنى عمرو بن عوف، يكنى أبا حبة (٤). هكذا ذكره أبو حاتم الرازي.
(٢٢٨٢) مالك بن عمرو الرواسي
روى عنه طارق بن علقمة، أظنه مالك
стр. 1348
ابن عمرو الكلابي الذي روى عنه زرارة بن أبى أوفى، لأن رواسا هو ابن كلاب، وقد تقدم الاختلاف في مالك ذلك.
(٢٢٨٣) مالك بن عمرو السلمي
حليف بنى عبد شمس. شهد بدرا هو وأخوه ثقف بن عمرو، ومدلج بن عمرو، وقتل مالك بن عمرو يوم اليمامة شهيدا.
وقال ابن إسحاق: شهد بدرا من حلفاء بنى عبد شمس مالك بن عمرو، وأخوه مدلج بن عمرو، وكثير بن عمرو.
(٢٢٨٤) مالك بن عمرو (١) بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار
ومات يوم الجمعة اليوم الذي خرج رسول الله ﷺ إلى أحد، فصلى عليه رسول الله ﷺ ، وهو قد لبس لامته في موضع الجنائز، ثم ركب دابته إلى أحد.
(٢٢٨٥) مالك بن عمرو العقيلي، [ويقال الكلابي] (٢)
ويقال مالك بن الحارث (٣) الخزاعي. ويقال مالك بن عمرو القشيري، ويقال الأنصاري.
وقال الثوري: مالك بن عمرو، أو عمرو بن مالك - على الشك. وقال فيه هشيم:
مالك بن الحارث. والاختلاف في حديثه على علي بن يزيد، هو انفرد به عن زرارة بن أبى أوفى، عن مالك هذا على حسب ما ذكرناه من الاختلاف فيه
أنه سمع النبي ﷺ يقول: من ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغنى وجبت له الجنة. يعد في أهل البصرة، وجعل البخاري مالك بن عمرو العقيلي غير مالك بن عمرو القشيري، وقال أبو حاتم: هما واحد.
стр. 1349
(٢٢٨٦) مالك بن عمير الحنفي
كوفي، أدرك الجاهلية. روى عن النبي ﷺ مرسلا، وروى عن على. روى عنه إسماعيل بن سميع
(٢٢٨٧) مالك بن عمير السلمي
شهد مع النبي ﷺ الفتح وحنينا والطائف، وكان شاعرا. روى عنه يزيد بن واصل السلمي.
من حديثه قال:
أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني رجل شاعر، فهل علي شيء في الشعر؟ فقال: لأن تمتلئ ما بين لبتك إلى عاتقك (١) قيحا ودما خير من أن يمتلئ شعرا.
(٢٢٨٨) مالك بن عميرة (٢)
أبو صفوان. باع من النبي ﷺ رجل سراويل (٣) قبل الهجرة. قال: فأمر الوزان فأرجح لي، وأعطى الوزان أجره. وروى عنه سماك بن حرب، وقد قيل فيه مالك بن عمير، والأول أكثر.
(٢٢٨٩) مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار
شهد بدرا. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
(٢٢٩٠) مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان ابن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصري
انهزم يوم حنين كافرا.
وهو كان رئيس جيش المشركين يومئذ، ولحق في انهزامه بالطائف، فقال رسول الله ﷺ : لو أتانى مسلم لرددت إليه أهله وماله، فبلغه ذلك، فلحق برسول الله ﷺ ، وقد خرج من الجعرانة، فأسلم
стр. 1350
فأعطاه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، كما أعطى سائر المؤلفة قلوبهم - وهو أحدهم ومعدود فيهم -. وكان مالك بن عوف شاعرا، واستعمل رسول الله ﷺ مالك بن عوف النصري على من أسلم من قومه، ومن قبائل قيس، وأمره رسول الله ﷺ بمعاودة ثقيف، ففعل، وضيق عليهم، وحسن إسلامه، وقال حين أسلم:
ما إن رأيت ولا سمعت بما أرى … في الناس كلهم كمثل محمد
(٢٢٩١) مالك بن قدامة بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة ابن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري
شهد بدرا هو وأخوه منذر بن قدامة.
(٢٢٩٢) مالك بن قطبة
روى عنه زياد بن علاقة.
(٢٢٩٣) مالك بن قهطم
ويقال قحطم - بالحاء. وهو والد أبى العشراء (١) الدارمي. واختلف في اسم أبى العشراء واسم أبيه، فقال البخاري: أبو العشراء اسمه أسامة بن مالك بن قحطم، قاله أحمد بن حنبل. وقال بعضهم: اسمه عطارد ابن بلز، قال: ويقال يسار بن بلز بن مسعود بن خولى بن حرملة بن قتادة، من بنى موله بن عبد الله بن فقيم بن دارم. نزل البصرة. هذا كله كلام البخاري في أبى العشراء وقال أحمد بن زهير: سمعت يحيى (٢) بن معين، وأحمد بن حنبل يقولان: اسم أبى العشراء الدارمي أسامة بن مالك.
قال أبو عمر ﵀: وقد قيل في اسم في أبى العشراء بلز بن قهطم.
стр. 1351
وقيل: عطارد بن برز - بتحريك الراء وتسكينها أيضا. وقيل برز بن قهطم، وهو من بنى دارم بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وأبو العشراء لا أعرف له ولا لأبيه غير حديث ذكاة الضرورة قوله: إذا لم يوصل إلى الحلق واللبة لو طعنت في فخذها أجزاك. ولم يرو عن أبى العشراء فيما علمت غير حماد بن سلمة، وحديثه هذا في الذكاة قال به أكثر الفقهاء في ذكاة الضرورة، وجعلوها كالصيد، وبعضهم يأباه. وممن أنكر معناه ولم يقل به مالك ابن أنس رحمة الله عليه.
(٢٢٩٤) مالك بن قيس بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة الرواسي
وفد على النبي ﷺ مع ابنه عمرو بن مالك وأسلما. فيه وفي الذي قبله نظر (١).
(٢٢٩٥) مالك بن قيس أبو صرمة (٢) الأنصاري
مشهور بكنيته. وقد ذكرنا الاختلاف في اسمه في باب الكنى، وهو معدود في أهل المدينة. حديثه:
عن النبي ﷺ : من ضار أضر الله به، ومن شاق شق الله عليه.
(٢٢٩٦) مالك بن مرارة
ويقال ابن فزارة (٣). والصحيح ابن مرارة - قال بعضهم: الرهاوى (٤)، ولا يصح الرهاوى، والله أعلم. مذكور في حديث ابن مسعود الذي يرويه:
حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رسول الله ﷺ قال: البغي إنما هو من سفه الحق وغمط الناس.
стр. 1352
روى عطاء بن ميسرة عن الثقة عنده، عن مالك بن مرارة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر. وليس مالك بن مرارة هذا مشهور في الصحابة.
(٢٢٩٧) مالك بن مرة الهمداني
وفد على رسول الله ﷺ في وفد همدان مع مالك بن عبادة، وعقبة بن عمر، وأسلموا، وقد ذكر في ترجمة مالك بن عبادة (١).
(٢٢٩٨) مالك بن مسعود بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو ابن الجموح بن ساعدة
الأنصاري الساعدي. شهد بدرا، وهو ابن عم أبى أسيد الساعدي. قال موسى بن عقبة: مالك بن مسعود هو ابن البدن. وذكره في البدريين، ولم يختلفوا أنه شهد بدرا، وأحدا
(٢٢٩٩) مالك بن نضلة
ويقال مالك بن عوف بن نضلة بن جريج (٢) ابن حبيب بن حديد بن غنم بن كعب بن عصمة (٣) بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن الجشمي، والد أبى الأحوص الجشمي صاحب ابن مسعود.
روى عنه ابنه الأحوص، واسمه عوف بن مالك. من حديثه ما
حدثناه أبو القاسم خلف بن القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد (٤) بن عبد الرحمن بن معاوية العيشى (٥)، قال: حدثنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سعيد التستري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
стр. 1353
أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة، قال: أبصر علي رسول الله ﷺ ثوبا خلقا، فقال: لك مال؟ قلت: نعم. قال:
أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك. قلت: يا رسول الله، إن رجلا مر بى فقريته، فمررت به فلم يقرنى أفأقريه؟ قال: نعم.
(٢٣٠٠) مالك بن نمط الهمداني
ثم الخارفي، وقيل اليامى. يكنى أبا ثور، يقال له الخارفي، وهو الوافد ذو المشعار. وفد على رسول الله ﷺ ، وكتب له كتابا فيه إقطاع، ذكر حديثه أهل الغريب وأهل الأخبار بطوله، لما فيه من الغريب، ورواية أهل الحديث له مختصرة.
وقد رويناه عن أبى إسحاق السبيعي الهمداني قال: قدم وفد همدان على رسول الله ﷺ منهم مالك بن نمط - أبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع، وصمام بن مالك السلماني، وعميرة بن مالك الخارفي (١)، فلقوا رسول الله ﷺ مرجعه من تبوك، وعليهم مقطعات الحبرات والعمائم العدنية على الرواحل المهرية الأرحبية. ومالك بن نمط يرتجز بين يدي رسول الله ﷺ ويقول (٢):
إليك جاوزن سواد الريف … في هبوات الصيف والخريف
محطمات بحبال الليف
وذكروا له كلاما كثيرا حسنا فصيحا. فكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا أقطعهم فيه ما سألوه. فأمر عليهم مالك بن نمط، واستعمله
стр. 1354
على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف، وكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه، وكان مالك بن نمط شاعرا محسنا فقال:
ذكرت رسول الله في فحمة الدجى … ونحن بأعلى رحرحان وصلدد (١)
وهن بنا خوص قلائص (٢) تعتلى (٣) … بركبانها في لاحب متمدد
على كل فتلاء الذراعين جعدة (٤) … تمر بنا مر الهجف الخفيدد (٥)
حلفت برب الراقصات إلى منى … صوادر بالركبان من هضب قردد
بأن رسول الله فينا مصدق … رسول أتى من عند ذي العرش مهتد
لما حملت من ناقة فوق رحلها … أشد على أعدائه من محمد
وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه … وأمضى لحد المشرفي المهند
(٢٣٠١) مالك ابن نميلة
ونميلة أمه، وهو مالك بن ثابت المزني، من مزينة، حليف لبني معاوية بن عوف بن عمرو [بن عوف] (٦) بن مالك ابن الأوس. يعد في الأنصار، وهو حليف لهم من مزينة، شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا. لم يذكره ابن إسحاق في رواية ابن هشام، وذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق.
(٢٣٠٢) مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم الكندي
معدود في الشاميين، ومنهم من يعده في المصريين. له حديث واحد في الصف على الجنازة،
стр. 1355
رواه عنه مرثد بن عبد الله اليزني؟، وكان أميرا لمعاوية على الجيوش في غزو الروم.
(٢٣٠٣) مالك بن نويرة بن حمزة اليربوعي التميمي
قال الطبري: بعث النبي ﷺ مالك بن نويرة على صدقة بني يربوع. وكان قد أسلم هو وأخوه متمم بن نويرة الشاعر، فقتل خالد بن الوليد مالكا - يظن أنه ارتد حين وجهه أبو بكر لقتال أهل الردة. واختلف فيه هل قتله مسلما أو مرتدا؟ وأراه - والله أعلم - قتله خطأ. وأما متمم فلا شك في إسلامه (١).
(٢٣٠٤) مالك بن يسار السكوني
ثم العوفي، شامي،
روى عن النبي ﷺ أنه قال: إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها. روى عنه أبو بحرية، مذكور فيمن نزل حمص.
(٢٣٠٥) مالك الهلالي
روى عنه ابنه عبد الله بن مالك في أصحاب الأعراف.
باب مجمع
(٢٣٠٦) مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف الأنصاري
من بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، المعدود في أهل (٢) المدينة، توفى في آخر خلافة معاوية. وروى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن جارية قال ابن إسحاق: كان المجمع بن جارية غلاما حدثا قد جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وأبوه جارية ممن اتخذ مسجد الصرار.
من حديثه عن النبي ﷺ ما رواه الزهري. عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة عن (٣) عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمه مجمع بن جارية، قال:
стр. 1356
ذكر النبي ﷺ الدجال، فقال: يقتله ابن مريم بباب لد.
قال أبو عمر: هو أخو زيد بن جارية، وأبو هما يعرف بحمار الدار.
(٢٣٠٧) مجمع بن يزيد بن جارية ابن أخى الأول
وأخو عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، أدرك النبي ﷺ :
وروى: لا يمنع أحدكم أخاه أن يغرز خشبته في جداره. مثل حديث أبى هريرة في قصة ذكرها.
حديثه بذلك عند ابن جريج. قيل: إن حديثه هذا مرسل، وإنما يروى عن النبي ﷺ ، وربما رواه عن أبى هريرة.
باب محجن
(٢٣٠٨) محجن بن الأدرع الأسلمي
من ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر. كان قديم الإسلام، وفيه قال رسول الله ﷺ : ارموا وأنا مع ابن الأدرع. سكن البصرة، واختط مسجدها وعمر طويلا، يقال:
إنه مات في آخر خلافة معاوية. وروى عنه حنظلة بن على، وعبد الله بن شقيق العقيلي، ورجاء بن أبى رجاء
(٢٣٠٩) محجن الديلي
من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. معدود في أهل المدينة. روى عنه ابنه بسر (١) بن محجن، ويقال بشر. قال أبو نعيم:
والصواب بسر. وذكر الطحاوي، عن أبى داود البرنسي، عن أحمد بن صالح المصري، قال: سألت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف علي منهم اثنان أنه بشر كما قال الثوري. قال أبو عمر: مالك يقول بسر، والثوري يقول بشر، والأكثر على ما قال مالك.
стр. 1357
باب محرز
(٢٣١٠) محرز بن زهر الأسلمي
له صحبة.
(٢٣١١) محرز بن زهير الأسلمي
يقال: له صحبة، حديثه عند كثير بن زيد، عن أم ولد له.
روى عنه مصعب بن الزبير، عن عبد العزيز بن أبى حازم، عن كثير بن زيد، عن أم ولد لمحرز بن زهير: رجل من أسلم - أنها كانت تسمع محرزا مولاها يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر زمن الكذابين قالت: فقلت له: وما زمن الكذابين؟ قال: زمن يظهر فيه الكذب، فيذهب الذي لا يريد أن يكذب فيتحدث بحديث لهم فإذا هو قد دخل معهم في كذبهم. قال على بن عمر: محرز بن زهير له صحبة.
(٢٣١٢) محرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار الأنصاري
شهد بدرا.
وتوفى صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول الله ﷺ إلى أحد فهو معدود فيمن شهد أحدا كذلك، لا عقب له
(٢٣١٣) محرز القصاب
أدرك الجاهلية. ذكره البخاري، عن موسى بن إسماعيل، عن إسحاق بن عثمان، عن جدته أم موسى - أن أبا موسى الأشعري قال: لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأ أم الكتاب، فلم يقرأها إلا محرز القصاب هذا، مولى بنى عدي أحد بنى ملكان وكان من سبى الجاهلية، فذبح وحده.
(٢٣١٤) محرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد الأسدي
من بنى أسد بن خزيمة، يكنى أبا نضلة، حليف لبني عبد شمس، وكانت بنو عبد الأشهل يذكرون أنه حليف لهم.
стр. 1358
شهد بدرا وأحدا والخندق، وخرج مع رسول الله ﷺ إلى غزوة الغابة بوم السرح حين أغير على نعاج رسول الله ﷺ ، وهو صاحبه ذلك اليوم، وهي غزوة ذي قرد، سنة ست، فقتله مسعدة بن حكمة، وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين أو ثمان وثلاثين سنة. يقال له الأحزم، ويلقب فهبرة، فقال فيه موسى بن عقبة: محرز بن وهب، ولم يقل محرز بن نضلة، وذكره فيمن شهد بدرا من حلفاء بنى عبد شمس.
باب محمد
(٢٣١٥) محمد بن أبي بن كعب الأنصاري
ولد على عهد رسول الله ﷺ ، يكنى أبا معاذ، روايته عن أبيه وعن عمر. روى عنه بشر بن سعيد الحضرمي، والحضرمي بن لاحق. وقتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، كل هذا عن الواقدي
(٢٣١٦) محمد بن أسلم
روى عن النبي ﷺ . حديثه مرسل.
(٢٣١٧) محمد بن أنس (١) بن فضالة الظفري الأنصاري
روى عنه ابنه يونس بن محمد، قال: قدم النبي ﷺ وأنا ابن أسبوعين، فأتى بى إلى النبي ﷺ فمسح على رأسي، وقال: سموه باسمي، ولا تكنوه بكنيتي. قال: وحج بى معه وأنا ابن عشر سنين. قال يونس:
فلقد عمر أبى حتى شاب شعره كله وما شاب موضع يد رسول الله ﷺ .
(٢٣١٨) محمد بن بشر الأنصاري
روى عن النبي ﷺ . روى عنه ابنه يحيى زعم بعضهم أن حديثه مرسل.
стр. 1359
(٢٣١٩) محمد بن بشير الأنصاري (١)
وهو الذي شهد لخريم بن أوس مع محمد بن مسلمة عند خالد بن الوليد أن رسول الله ﷺ وهب له الشماء بنت نفيلة بعد فتح الحيرة … الحديث ذكره الدار الدارقطني في باب خريم.
(٢٣٢٠) محمد بن أبى بكر الصديق
أمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولد عام حجة الوداع في عقب ذي القعدة بذي الحليفة أو بالشجرة في حين توجه رسول الله ﷺ إلى حجته،
ذكر الواقدي، قال: حدثنا عمر بن أبى عاتكة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه - أن عائشة سمت محمد بن أبى بكر وكنته أبا القاسم. وذكر أبو حاتم الحنظلي الرازي. حدثنا عبد العزيز ابن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، قال: كان محمد بن أبى بكر قد سمى ابنه القاسم، فكان يكنى بأبي القاسم، وإن عائشة كانت تكنيه بها، وذلك في زمان الصحابة، فلا يرون بذلك بأسا، ثم كان في حجر على بن أبى طالب، إذ تزوج أمه أسماء بنت عميس، وكان على الرجالة يوم الجمل، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر، فقتل بها، قتله معاوية بن حديج (٢) صبرا، وذلك في سنة ثمان وثلاثين.
ومن خبره: أن على بن أبى طالب ولى في هذه السنة مالك بن الحارث الأشتر النخعي مصر، فمات بالقلزم قبل أن يصل إليها، سم في زبد وعسل، قدم بين يديه فأكل منه، فمات، فولى علي محمد بن أبى بكر، فسار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد بن أبى بكر، فدخل في خربة فيها حمار ميت، فدخل في جوفه فأحرق في جوف الحمار. وقيل: بل قتله معاوية بن حديج (٢)
стр. 1360
في المعركة، ثم أحرق في جوف الحمار بعد. ويقال: إنه أتى عمرو بن العاص بمحمد بن أبى بكر أسيرا، فقال: هل معك عهد؟ هل معك عقد من أحد؟ قال: لا. فأمر به فقتل، وكان على بن أبى طالب يثنى على محمد بن أبى بكر ويفضله، لأنه كانت له عبادة واجتهاد، وكان ممن حضر قتل عثمان. وقيل:
إنه شارك في دمه، وقد نفى جماعة من أهل العلم والخبر أنه شارك في دمه وأنه لما قال له عثمان: لو رآك أبوك لم يرض هذا المقام منك - خرج عنه وتركه، ثم دخل عليه من قتله. وقيل: إنه أشار على من كان معه فقتلوه.
وروى أسد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن طلحة، قال: حدثنا كنانة مولى صفية بنت حيي، وكان شهد يوم الدار -: إنه لم ينل محمد بن أبى بكر من دم عثمان بشيء. قال محمد بن طلحة: فقلت لكنانة: فلم قيل إنه قتله؟ قال:
معاذ الله أن يكون قتله، إنما دخل عليه، فقال له عثمان: يا بن أخى، لست بصاحبي، وكلمه بكلام، فخرج ولم ينل من دمه بشيء. فقلت لكنانة: فمن قتله، قال: رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم.
(٢٣٢١) محمد بن ثابت (١) بن قيس بن شماس الأنصاري
أنى به أبوه إلى النبي ﷺ ، فسماه محمدا. وحنكه بتمرة عجوة روى عنه ابنه إسماعيل ابن محمد، حديثه عند زيد بن الحباب.
(٢٣٢٢) محمد بن جعفر بن أبى طالب
ولد على عهد النبي ﷺ .
أمه أسماء بنت عميس،
حلق رسول الله ﷺ رأسه ورءوس إخوته حين جاء نعى أبيه جعفر سنة ثمان، ودعا لهم، وقال: أنا وليهم في الدنيا والآخرة. وقال: أما محمد فشبيه عمنا أبى طالب. ومحمد بن جعفر بن أبى طالب هذا هو الذي تزوج أم كلثوم بنت على بن أبى طالب بعد موت عمر بن الخطاب. قال الواقدي: كان محمد بن جعفر بن أبى طالب، ومحمد ابن
стр. 1361
الحنفية، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن أبى حذيفة كلهم يكنى أبا القاسم، واستشهد محمد بن جعفر بتستر.
(٢٣٢٣) محمد بن أبي جهم بن حذيفة بن غنم (١) العدوي
ولد على عهد رسول الله ﷺ . وقتل يوم الحرة، وذلك سنة ثلاث وستين.
(٢٣٢٤) محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح القرشي الجمحي
ولد بأرض الحبشة، كانت أمه أم جميل فاطمة بنت المجلل. وقيل جويرية، [وقيل أسماء] (٢) بنت المجلل بن عبد الله بن أبى قيس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي القرشية العامرية، قد هاجرت إليها مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمدا والحارث ابني حاطب، وكان محمد بن حاطب يكنى أبا القاسم وقيل: أبا إبراهيم. توفى في خلافة عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة في العام الذي توفى فيه عبد الله بن عمر بمكة. وقيل بالكوفة، وعداده في الكوفيين وقال مصعب: كان ابن حاطب في حين قدومه من أرض الحبشة وهو صبى قد أصابته نار في إحدى يديه وأحرقته، فذهبت به أم جميل بنت المجلل إلى النبي ﷺ فرقاه ونفث عليه.
وقال البخاري: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: أخبرنى أبى عثمان، عن جده محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل أم محمد بن حاطب، قالت: خرجت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طعاما، فتناولت القدر، فانكفأت على ذراعك، فقدمت المدينة، وأتيت بك النبي الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب، وهو أول من
стр. 1362
سمى بك، فمسح على رأسك، ودعا بالبركة، ثم تفل في فيك، وجعل يتفل على يدك، ويقول: أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك. شفاء لا يغادر سقما. قالت: فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك.
وقال مصعب: كانت أسماء بنت عميس أرضعت محمد بن حاطب مع ابنها عبد الله بن جعفر، فكانا يتواصلان على ذلك حتى ماتا. روى عنه أبو بلج، وسماك بن حرب، وأبو عون الثقفي.
(٢٣٢٥) محمد بن حبيب المصري
ويقال النصري. والصواب المصري (١).
روى عنه عبد الله بن السعدي مرفوعا: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار.
يختلفون في حديثه هذا. وروى عنه أبو إدريس الخولاني أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فسألته عن الهجرة.
(٢٣٢٦) محمد بن أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي
أبو القاسم، ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله ﷺ ، أمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية، قال خليفة بن خياط:
ولى على بن أبى طالب مصر محمد بن أبى حذيفة، ثم عزله، وولى قيس بن سعد بن عبادة، ثم عزله وولى الأشتر مالك بن الحارث النخعي، فمات قبل أن يصل إليها، فولى محمد بن أبى بكر فقتل بها، وغلب عمرو بن العاص على مصر، وكان محمد بن أبى حذيفة أشد الناس تأليبا على عثمان، وكذلك كان عمرو بن العاص مذ عزله عن مصر يعمل حيله في التأليب والطعن على عثمان، وكان عثمان قد كفل محمد بن أبى حذيفة، بعد موت أبيه أبى حذيفة، ولم يزل في كفالته ونفقته سنين، فلما قاموا على عثمان كان محمد بن أبى حذيفة أحد من أعان عليه، وألب وحرض أهل مصر فلما قتل عثمان
стр. 1363
هرب إلى الشام، فوجده رشدين مولى معاوية فقتله. وقال أهل النسب:
انقرض ولد أبى حذيفة وولده أبيه عتبة إلا من قبل الوليد بن عتبة، فإن منهم طائفة بالشام. قال الواقدي: كان محمد ابن الحنفية، ومحمد بن أبى حذيفة، ومحمد بن الأشعث يكنون أبا القاسم.
(٢٣٢٧) محمد بن حطاب بن الحارث بن معمر القرشي الجمحي
ابن عم محمد بن حاطب، أتى به أيضا من أرض الحبشة بعد أن ولد بها وقيل: إنه ولد قبل خروجهم إلى أرض الحبشة، وهو أسن (١) من محمد بن حاطب.
(٢٣٢٨) محمد بن حويطب القرشي
روى عن النبي ﷺ حديثه عند خصيف الخزرجي (٢).
(٢٣٢٩) محمد بن خثيم
قال ابن السكن: ولد على عهد رسول الله ﷺ . روي عن عمار بن ياسر
(٢٣٣٠) محمد بن زيد
روى عن النبي ﷺ : أنه أهدى إليه لحم صيد وهو محرم. روى عنه عطاء بن أبى رباح (٣).
(٢٣٣١) محمد بن صفوان
أو صفوان بن محمد. كذا يروى على الشك، والأكثر يروون محمد بن صفوان، يكنى أبا مرحب، وهو رجل من الأنصار، لم يحدث عنه إلا الشعبي
حديثه أنه: قال لرسول الله ﷺ :
إني صدت هذين الأرنبين، ولم أجد حديدة أذكيهما بها فذكيتهما بمروة، فآكلهما؟ قال: كل. ويقال: محمد بن صفوان هذا، ومحمد بن صيفي واحد، لأنه لم يحدث عنهما غير الشعبي وقيل: إنهما اثنان، وهو أصح عندي. والله أعلم.
قال أحمد بن زهير: لا أدرى من أي الأنصار هما؟ قال الواقدي: أبو مرحب محمد بن صفوان روى عنه الشعبي في الأرنب.
стр. 1364
(٢٣٣٢) محمد بن صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي
لا رواية له، في صحبته نظر.
(٢٣٣٣) محمد بن صيفي الأنصاري
لم يرو له غير الشعبي، حديثه في صوم يوم عاشوراء، ليس له غيره.
(٢٣٣٤) محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي
المعروف بالسجاد. أمه حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، أنى به أبوه طلحة إلى النبي ﷺ ، فمسح رأسه وسماه محمدا، وكناه بأبي القاسم. وقد قيل: كنيته أبو سليمان. والصحيح أبو القاسم.
روى يزيد بن هارون، عن أبى شيبة إبراهيم ابن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى لطلحة، عن عيسى بن طلحة، قال:
حدثتني ظئر محمد بن طلحة، قالت: لما ولد محمد بن طلحة أتينا به النبي ﷺ ، فقال: ما سميتموه؟ قلنا: محمدا. فقال: هذا سميي، وكنيته أبو القاسم. ومن قال: كنيته أبو سليمان احتج بما
روى عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ قال: لما ولد محمد بن طلحة أتى به أبوه طلحة إلى رسول الله ﷺ ، فقال: سمه محمدا، فقال: يا رسول الله، أكنيه أبا القاسم؟ فقال رسول الله ﷺ : لا أجمعهما له هو أبو سليمان.
وروى عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة بن عبيد الله جاءت به إلى رسول الله ﷺ ، فسماه محمدا، وكناه أبا سليمان.
وقال أبو راشد (١) بن حفص الزهري: أدركت أربعة من أبناء أصحاب النبي ﷺ كلهم يسمى محمدا، ويكنى أبا القاسم: محمد بن على،
стр. 1365
ومحمد بن أبى بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبى وقاص.
وقتل محمد بن طلحة يوم الجمل مع أبيه، وكان هواه فيما ذكروا مع على بن أبى طالب، وكان قد نهى عن قتله في ذلك اليوم، وقال: إياكم وصاحب البرنس.
وروى:
أن عليا مر به وهو قتيل يوم الجمل، فقال: هذا السجاد ورب الكعبة، هذا الذي قتله بره بأبيه، يعنى أن أباه أكرهه على الخروج في ذلك اليوم. وكان طلحة قد أمره أن يتقدم للقتال، فتقدم، ونثل درعه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلما حمل عليه رجل، قال: نشدتك بحاميم، حتى شد عليه رجل فقتله، وأنشد يقول:
وأشعث قوام بآيات ربه … قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
ضممت إليه بالقناة قميصه … فخر صريعا لليدين وللفم
على غير ذنب غير أن ليس تابعا … عليا، ومن لا يتبع الحق يظلم
يذكرني حاميم والرمح شاجر … فهلا تلا حاميم قبل التقدم
ويروى في رواية أخرى:
خرقت له بالرمح جيب قميصه … فخر صريعا لليدين وللفم
والبيت الرابع:
يناشدنى حاميم والرمح شارع
يقال: قتله رجل من بنى أسد بن خزيمة يقال له كعب بن مدلج. وقيل:
بل قتله شداد بن معاوية العبسي. وقيل: بل قتله الأشتر. وقيل: بل قتله عصام بن مقشعر النصري، وهو قول أكثرهم. وهو الذي يقول:
وأشعث قوام بآيات ربه … قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
دلفت له بالرمح من تحت نحره … فخر صريعا لليدين وللفم
شككت إليه بالسنان قميصه … فأذريته عن (١) ظهر طرف مسوم
стр. 1366
أقمت له في دفعة الخيل صلبه … بمثل قدامى النسر حران لهذم
على غير شيء غير أن ليس تابعا … عليا ومن لا يتبع الحق يظلم
يذكرني حاميم لما طعنته … فهلا تلا حاميم قبل التقدم
وروينا عن محمد بن حاطب قال: لما فرغنا من قتال يوم الجمل قام على بن أبى طالب، والحسن بن على، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أبى بكر، يطوفون في القتلى، فأبصر الحسن بن على قتيلا مكبوبا على وجهه، فأكبه على قفاه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا فرع قريش، والله! فقال له أبوه: ومن هو يا بني؟ فقال: محمد بن طلحة.
فقال: إنا لله وإنا راجعون، إن كان - ما علمته - لشابا صالحا، ثم قعد كثيبا حزينا. فقال له الحسن: يا أبت، قد كنت أنهاك عن هذا المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان. قال: قد كان ذلك يا بني، فلوددت أنى مت قبل هذا بعشرين سنة. روى عنه ابنه إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعبد الرحمن بن أبى ليلى. وقال سيف: ادعى قتل محمد بن طلحة جماعة منهم بن المكعبر الضبي، وغفار بن المسعر البصري (١).
(٢٣٣٥) محمد بن عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
وهو من حلفاء بنى عبد شمس. وقيل حلفاء حرب بن أمية يكنى أبا عبد الله، كان قد هاجر مع أبيه وعميه إلى أرض الحبشة، ثم هاجر من مكة إلى المدينة مع أبيه. له صحبة ورواية، وقد ذكرنا أباه وعمه وعماته كلهم في مواضعهم من هذا الكتاب، والحمد لله.
وكان عبد الله بن جحش قد أوصى بابنه محمد هذا إلى رسول الله صلى
стр. 1367
الله عليه، وسلم فاشترى له مالا بخيبر وأقطعه دارا بسوق الرقيق بالمدينة. وكان مولده قبل الهجرة بخمس سنين - ذكره محمد بن عمر. روى عنه أبو كثير مولاه حديثا حسنا في أن المؤمن لا يدخل الجنة وإن رزق الشهادة حتى يقضى دينه.
(٢٣٣٦) محمد بن عبد الله بن سلام الخزرجي الأنصاري
حليف لهم، وهو من بنى إسرائيل، ومن ولد يوسف بن يعقوب، كان أبوه من أحبار اليهود من كبار الصحابة، وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب، ولابنه محمد هذا رؤية ورواية محفوظة. روى محمد بن عبد الله هذا عن النبي ﷺ في أهل قباء. حديثه مخرج في التفسير المسند في قوله (١): ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ ويختلف في إسناد حديثه هذا، ومنهم من يجعله مرسلا.
(٢٣٣٧) محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق
أبو عتيق القرشي التيمي.
أدرك النبي ﷺ هو وأبوه وجده وأبوه جده أبو قحافة أربعتهم، وليست هذه المنقبة لغيرهم، ذكره البخاري، قال:
حدثني عبد الرحمن بن شيبة، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم، قال: قال موسى بن عقبة: ما نعلم أحدا في الإسلام أدركوا هم وأبناؤهم النبي ﷺ أربعة إلا هؤلاء الأربعة: أبو قحافة، وابنه أبو بكر، وابنه عبد الرحمن بن أبى بكر، وابنه أبو عتيق بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبى قحافة. قال عبد الرحمن بن شيبة: واسم أبى عتيق محمد.
(٢٣٣٨) محمد بن عبلة
ذكره عبد الغنى في المؤتلف والمختلف، وقال:
له صحبة (٢).
(٢٣٣٩) محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري
ولد في سنة عشر من الهجرة
стр. 1368
بنجران، وأبوه عامل لرسول الله ﷺ .
وقيل: ولد قبل وفاة رسول الله ﷺ ، بسنتين، سماه أبوه محمدا، وكناه أبا سليمان، وكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ ، فكتب إليه رسول الله ﷺ : سمه محمدا، وكنه أبا عبد الملك. ففعل، فلا تكاد تجد في آل عمرو بن حزم مولودا يسمى محمدا إلا وكنيته أبو عبد الملك.
وكان محمد بن عمرو بن حزم فقيها، روى عنه جماعة من أهل المدينة، ويروى عن أبيه وغيره من الصحابة.
وروى عنه أيضا أنه قال: كنت أتكنى أبا القاسم عند أخوالى بنى ساعدة، فنهونى فحولت كنيتي إلى أبى عبد الملك.
قتل يوم الحرة، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وكانت الحرة سنة ثلاث وستين. ويقال: إنه قتل يوم الحرة مع محمد بن عمرو بن حزم ثلاثة عشر رجلا من أهل بيته، يقال: إنه كان أشد الناس على عثمان المحمدون:
محمد بن أبى بكر، محمد بن أبي حذيفة، ومحمد بن عمرو بن حزم.
(٢٣٤٠) محمد بن عمرو بن العاص، القرشي السهمي
قال العدوي: صحب النبي ﷺ وتوفى النبي ﷺ وهو حدث. قال الواقدي:
شهد صفين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد الله. وقال الزبير مثل ذلك، وقال: لا عقب لمحمد بن عمرو بن العاص.
وذكر عن الموصلي، عن عمر بن زكريا بن عيسى، عن ابن شهاب، قال: أبلى محمد بن عمرو بن العاص بصفين.
وقال في ذلك أبيات شعر:
ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي … بصفين يوما شاب منها الذوائب
غداة أتى أهل العراق كأنهم … من البحر لج موجه متراكب
وجئناهم نمشي كأن صفوفنا … سحائب جون رققتها الجنائب
فقالوا لنا: إنا نرى أن تبايعوا … عليا فقلنا: بل نرى أن تضاربوا
стр. 1369
فطارت إلينا بالرماح كماتهم … وطرنا إليهم في الأكف قواضب
إذا ما أقول استهزموا عرضت لنا … كتائب منهم وارجحنت كتائب
فلا هم يولون الظهور فيدبروا … ونحن كما هم نلتقي ونضارب
(٢٣٤١) محمد بن أبى عميرة (١) المزني
سكن الشام روى عنه جبير بن نفير، يروى عن كبار الصحابة
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال: حدثنا محمد بن مسرور العبشانى بالقيروان، قال: حدثنا أحمد بن معتب (٢) قال:
حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبى عميرة - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: لو أن عبدا خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرما في طاعة الله لحقره في ذلك اليوم (٣)، ولو أنه يعاد لكيما يزداد من الأجر والثواب.
(٢٣٤٢) محمد بن كعب بن مالك الأنصاري
من بني جشم بن الخزرج.
ذكر الترمذي، عن قتيبة - أنه ولد في زمان النبي ﷺ ، وذكره ابن السكن، وقال: ذكر في بعض الروايات أنه أدرك النبي ﷺ وسأله عن حديث، وإسناده صالح، وساقه إلى عبد الله بن كعب
قال: حدثني أبو أمامة، قال: كنت أنا وأبوك كعب وأخوك محمد بن كعب قعودا، ونحن نذكر الرجل يحلف على مال الآخر كاذبا، فيقتطعه بيمينه، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: أيما رجل حلف على مال رجل كاذبا فاقتطعه بيمينه فقد برئت منه الذمة، ووجبت له النار فقال محمد بن كعب: وإن كان قليلا؟ قال: فقلب سواكا بين إصبعيه، وقال: وإن كان سواك أراك.
стр. 1370
(٢٣٤٣) محمد بن كعب القرظي
يكنى أبا حمزة. قال الترمذي: سمعت قتيبة يقول: بلغني أن محمد بن كعب القرظي ولد في حياة النبي ﷺ
(٢٣٤٤) محمد بن مسلمة الأنصاري الحارثي
يكنى أبا عبد الرحمن. ويقال:
بل يكنى أبا عبد الله. وهو محمد بن مسلمة [بن سلمة] (١) بن خالد بن عدي ابن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، حليف لبني عبد الأشهل، شهد بدرا والمشاهد كلها، ومات بالمدينة، ولم يستوطن غيرها، وكانت وفاته بها في صفر سنة ثلاث وأربعين. وقيل: سنة ست وأربعين. وقيل: سنة سبع وأربعين، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وصلى عليه مروان بن الحكم، وهو يومئذ أمير على المدينة.
يقال: كان أسمر شديد السمرة، طويلا أصلع ذا جثة. وكان محمد بن مسلمة من فضلاء الصحابة. وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف، واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة في بعض غزواته. وقيل: استخلفه في غزوة قرقرة الكدر، وقيل: إنه استخلفه عام تبوك. واعتزل الفتنة واتخذ سيفا من خشب، وجعله في جفن، وذكر أن رسول الله ﷺ أمره بذلك، ولم يشهد الجمل ولا صفين، وأقام بالربذة. وقد تقدم (٢) في باب أسامة بن زيد أن الذين قعدوا في الفتنة: سعد بن أبى وقاص، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد. وقد قيل: إنه الذي قتل مرحبا اليهودي بخيبر. وقيل: قتله الزبير.
والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير وأهل الحديث: أن عليا هو الذي قتل مرحبا اليهودي بخيبر. يقال: إنه كان لمحمد بن مسلمة من الولد عشرة ذكور وست بنات.