← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

عن ابن قيس، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن رجل من قومه، يقال له عثمان بن معاذ أو معاذ بن عثمان، من بنى تيم -: أنه سمع رسول الله ﷺ يعلم الناس مناسكهم، فكان فيما قال لهم: فارموا الجمرة بمثل حصى الخذف. (٢٤٢١) معاذ ابن عفراء ونسب إلى أمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهو معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد، هكذا قال ابن إسحاق. وقال ابن هشام: هو معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وقال موسى بن عقبة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث، شهد بدرا هو وأخوه عوف ومعوذ بنو عفراء، وهم بنو الحارث بن رفاعة. وقتل عوف ومعوذ ببدر شهيدين، وشهد معاذ بعد بدر أحدا، والخندق والمشاهد كلها في قول بعضهم. وبعضهم يقول: إنه جرح يوم بدر، جرحه ابن ماعض أحد بنى زريق، فمات من جراحته بالمدينة، كذا ذكره خليفة. وذكر ابن إدريس عن ابن إسحاق أنه عاش إلى زمن عثمان. وقال خليفة بن خياط: مات معاذ ابن عفراء في خلافة على بن أبى طالب. وقال الواقدي: يروى أن معاذ بن الحارث، ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل معاذ هذا في المفر الثمانية الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل معاذ هذا في المفر الثمانية الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في النفر الستة الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله ﷺ من الأنصار فأسلموا لم يتقدمهم أحد. وقال الواقدي: وأمر الستة (١) أثبت الأقاويل عندنا. قال: وآخى رسول الله

стр. 1402

ﷺ بين معاذ بن الحارث - ابن عفراء - ومعمر بن الحارث. قال الواقدي: وتوفى معاذ بن الحارث بعد قتل عثمان أيام حرب على ومعاوية. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أبى بكر ورجل آخر، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال معاذ ابن عفراء: سمعت القوم وهم في مثل الحرجة، وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه. قال: فلما سمعتها جعلته من شأنى، فقصدت نحوه، فلما أمكننى حملت عليه فضربته ضربة، فطننت قدمه بنصف ساقه، وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضنى القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومى وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي، ثم تمطيت بها حتى طرحتها. ثم عاش حتى كان زمن عثمان. هكذا ذكر ابن أبى خيثمة هذا الخبر بالإسناد المذكور عن ابن إسحاق لمعاذ ابن عفراء. وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح. والله أعلم. وأصح من هذا كله - والله أعلم - ما رواه أبو خيثمة زهير ابن معاوية، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك -: أن النبي ﷺ قال يوم بدر: من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء (١) حتى برد. وصح أيضا عن ابن مسعود: أنه وجده يومئذ وبه رمق، فأجهز عليه، وأخذ سيفه وبه أجهز عليه فنفله رسول الله ﷺ إياه. ولمعاذ ابن عفراء عن النبي ﷺ رواية في النهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر.

стр. 1403

مات معاذ بن عفراء في خلافة على بن أبى طالب. (٢٤٢٢) معاذ بن عمرو بن الجموح بن يزيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة بن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج السلمي الخزرجي الأنصاري شهد العقبة، وبدرا هو وأبوه عمرو بن الجموح، وقتل عمرو بن الجموح يوم أحد. وأما معاذ بن عمرو بن الجموح فذكر ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق: أنه هو الذي قطع رجل أبى جهل بن هشام، وصرعة، قال: فضرب ابنه عكرمة بن أبى جهل يد معاذ، فطرحها، ثم ضربه معوذ ابن عفراء حتى أثبته، ثم تركه وبه رمق، ثم ذفف عليه عبد الله بن مسعود، واحتز رأسه حين أمره رسول الله ﷺ أن يلتمس أبا جهل في القتلى. قال ابن إسحاق: حدثني ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس - وعبد الله بن أبى بكر قد حدثني بذلك أيضا - قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أحد بنى سلمة: سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة - قال ابن هشام: الحرجة: الشجر الملتف - وهم يقولون: أبو الحكم (١) لا يخلص إليه، فلما سمعتها جعلته من شأنى، فصمدت نحوه، فلما أمكننى حملت عليه فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه، فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطير من تحت مرضخة النوى. قال: وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح بيدي فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضنى القتال عنه، فلقد قاتلت عامة نهاري، وإني لأسحبها خلفي، فلما آذنني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها حتى طرحتها. قال ابن إسحاق: ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمان عثمان. ثم قال: مر بأبي جهل وهو عقير معوذ ابن عفراء، فضربه حتى أثبته - فتركه وبه رمق، وقاتل

стр. 1404

معوذ ابن عفراء حتى قتل يومئذ، ومر عبد الله بن مسعود بأبي جهل فأجهز عليه، وأخذ رأسه. هكذا ذكر ابن إسحاق هذا الخبر في السيرة من رواية ابن هشام، عن زياد البكائي، عن معاذ بن عمرو بن الجموح، وذكره ابن إدريس عن ابن إسحاق لمعاذ ابن عفراء. وقد ذكر ابن سنجر، عن موسى بن إسماعيل، عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده، قال: بينما أنا واقف في الصف يوم بدر فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا بن أخى؟ قال: أنبئت أنه يسب رسول الله ﷺ ، والذي نفسي بيده، لو رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يقتل الأعجل منا. قال: فعجبت وغمزني الآخر فقال مثلها، فلم ألبث أن نظرت إلى أنى جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكم الذي تسألان عنه، فابتداره بأسيافهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: أيكم قتله؟ فقال كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: كلاكما قتله، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والآخر معاذ بن عفراء. مات معاذ بن الجموح في خلافة عثمان. (٢٤٢٣) معاذ بن عمرو بن قيس بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عدي بن عوف [بن غنم (١)] بن مالك بن النجار شهد أحدا والمشاهد، واستشهد يوم اليمامة كما قال ابن القداح، ذكره العدوي.

стр. 1405

(٢٤٢٤) معاذ بن ما عض (١) بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرا، وأحدا، وقتل يوم بئر معونة في قول الواقدي. وقال غيره: إنه جرح ببدر ومات من جرحه ذلك بالمدينة، وكان فارسا أعطاه رسول الله ﷺ فرس أبى عياش الزرقي، إذ سقط عنها أبو عياش في خبر ذكره ابن إسحاق. وقيل: بل أعطاها أخاه عائذ بن ماعض. (٢٤٢٥) معاذ بن معدان روى عن النبي ﷺ أن قطبة بن جرير أتى النبي ﷺ فأسلم وبايعه. روى عنه عمران بن جدير. قيل: إن حديثه مرسل. (٢٤٢٦) معاذ بن يزيد بن السكن (٢) ذكره العدوي، وقال فيه: إنه قتل يوم أحد شهيد قال: وهو أخو حواء بنت يزيد أم ثابت بن قيس بن الخطيم. وذكر أبو عمر في باب زياد: المستشهد يوم أحد إنما هو زياد بن السكن، لا يزيد، فانظر. (٢٤٢٧) معاذ بن يزيد كان (٣) خطيبا في بني عامر يحضهم بالتمسك على الإسلام أيام الردة. ذكره أثيمة عن ابن إسحاق، وكان له شأن في الشام. (٢٤٢٨) معاذ التميمي (٢) ذكره صاحب الوحدان. وذكر بسنده عن السائب ابن يزيد، عن رجل من بنى تميم يقال له معاذ أن رسول الله ﷺ ظاهر يوم الحديبية بين درعين. (٢٤٢٩) معاذ أبو زهير الثقفي وهو ولد أبى بكر بن أبى زهير، واسم أبى زهير معاذ. حديثه: عن النبي ﷺ : يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار بالثناء الحسن والسيئ.

стр. 1406

باب معاوية (٢٤٣٠) معاوية بن ثور بن عبادة كذا ذكره (١) العقيلي بكسر العين عن هشام ابن محمد بن السائب الكلبي، قال: وفد على النبي ﷺ وهو شيخ كبير، ومعه ابن له يقال له بشر، والفجيع بن عبد الله بن حندج بن البكاء، والأشج - وهو عبد عمرو بن كعب بن عبادة، فقال معاوية للنبي ﷺ : يا نبي الله، بأبي أنت وأمى! امسح وجه ابني. فمسح رسول الله ﷺ ، وأعطاه أعنزا سبعا عفرا وبرك عليه. حديثه عند الجعد بن عبد الله بن ماعز بن مجالد بن ثور بن عبادة بن البكاء. ذكره ابن الكلبي عن أبى مسكين مولى أبى هريرة عن الجعد، قال الجعد: فالسنة (٢) ربما أصابت بني البكاء ولم تصبهم، وكتب للفجيع كتابا فهو عندهم. (٢٤٣١) معاوية بن جاهمة السلمي قال: أتيت النبي ﷺ أستأذنه في الجهاد، قال: لك أم؟ قلت: نعم. قال: فالزمها، فإن الجنة تحت قدميها. روى عنه طلحة بن يزيد بن ركانة، وقد روى أن هذا الحديث لجاهمة أبيه، رواه عنه ابنه معاوية بن جاهمة. ونسبه بعضهم فقال: معاوية بن جاهمة ابن العباس بن مرداس السلمي، روى عنه محمد بن طلحة وعكرمة بن روح - مجهول. (٢٤٣٢) معاوية بن حديج (٣) بن جفنة بن قنبرة (٤) بن حارثة بن عبد شمس ابن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون السكوني.

стр. 1407

وقد قيل: الكندي. وقد قيل الخولاني وقيل التجيبي. والصواب - إن شاء الله تعالى - السكوني. قال خليفة: يكنى أبا عبد الرحمن. وقال غيره: يكنى أبا نعيم. يد في أهل مصر، وعندهم حديثه. روى عنه سويد بن قيس، وعرفطة ابن عمر، ومات قبل عبد الله بن عمر بيسير، يقولون: إنه الذي قتل محمد بن أبى بكر بأمر عمرو بن العاص له بذلك. قال أبو عمر: كان معاوية بن حديج قد غزا إفريقية ثلاث مرات مفترقات فيما ذكر ابن وهب وغيره، أصيبت عينه في مرة منها. وقيل: بل غزا الحبشة مع ابن أبى سرح، فأصيبت عينه هناك. وروى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث بإسناده، وعن عمرو بن حرملة بن عمران بإسناده - أن عبد الرحمن بن ثمامة المهري قال: دخلنا على عائشة، فسألتنا كيف كان أميركم هذا وصاحبكم في غزاتكم - تعني معاوية بن حديج؟ فقالوا: ما نقمنا عليه شيئا، وأثنوا عليه خيرا، قالوا: إن هلك بعير أخلف بعيرا، وإن هلك فرس أخلف فرسا، وإن أبق خادم أخلف خادما. فقالت حينئذ: أستغفر الله، اللهم اغفر لي، إن كنت لأبغضه. من أجل أنه قتل أخى، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه. قال أهل السير: غزا معاوية بن حديج في ذلك العام فنزل جبلا، فأصابته أمطار فسمى الجبل الممطور، ثم غزا معاوية في ذلك العام مرة أخرى فقتل وسبى. قال ابن لهيعة: حدثني بكر بن الأشج، عن سليمان بن يسار، قال: غزونا مع معاوية بن حديج إفريقية. (٢٤٣٣) معاوية بن الحكم السلمي كان ينزل المدينة، ويسكن في بنى سليم. له عن النبي ﷺ حديث واحد حسن، في الكهانة والطيرة والخط

стр. 1408

وفي تشميت العاطس في الصلاة جاهلا وفي عتق الجارية، أحسن الناس سياقا له يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، ومنهم من يقطعه فيجعله أحاديث، وأصله حديث واحد. ومعاوية بن الحكم هذا معدود في أهل المدينة. روى عنه عطاء بن يسار. وروى كثير بن معاوية بن الحكم عن أبيه، قال: كنا مع النبي ﷺ فأنزى على بن الحكم أخى فرسه خندقا، فقصرت الفرس، فدق جدار الخندق ساقه، فأتينا به النبي ﷺ فمسح ساقه، فما نزل حتى برأ. فقال معاوية بن الحكم في قصيدة له: فأنزاها على فهو (١) يهوى … هوي الدلو مشرعة (٢) بحبل فعصب (٣) رجله فسما عليها … سمو الصقر صادف يوم ظل فقال محمد صلى عليه … مليك الناس قولا ير فعل لعا لك فاستمر بها سويا … وكانت بعد ذاك أصح رجل (٢٤٣٤) معاوية بن حيدة بن معاوية [بن حيدة (٤)] بن قشير بن كعب القشيري معدود في أهل البصرة، غزا خراسان، ومات بها، ومن ولده بهز بن حكيم الذي كان بالبصرة، وهو بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة. روى عن معاوية ابن حيدة ابنه حكيم بن معاوية وحميد المزني، والد عبد الله بن حميد المزني. وروى عن بهز بن حكيم هذا جماعة من الأئمة أكبرهم الزهري فيما يقال - إن صح - إنه روى عنه، والطبقة التي تروى عن بهز بن حكيم حماد بن زيد، والثوري، وحماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد. وقد روى عنه أصغر من هؤلاء مثل يزيد بن هارون، وبشر بن المفضل. ويستحيل عندي أن يروى عنه

стр. 1409

الزهري. وأما أبوه حكيم بن معاوية بن حيدة فقد روى عنه قوم من الجلة، منهم عمرو بن دينار، وغير بعيد أن يروى الزهري عن حكيم هذا، فأما عن ابنه بهز فما أظنه. وحكيم بن معاوية روايته كلها عن أبيه معاوية بن حيدة. وسئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، فقال: إسناد صحيح إذا كان دون بهز ثقة. (٢٤٣٥) معاوية بن أبى سفيان واسم أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا عبد الرحمن، كان هو وأبوه وأخوه من مسلمة الفتح. وقد روى عن معاوية: أنه قال: أسلمت يوم القضية (١)، ولقيت النبي ﷺ مسلما. قال أبو عمر: معاوية وأبوه من المؤلفة قلوبهم، ذكره في ذلك بعضهم، وهو أحد الذين كتبوا لرسول الله ﷺ ، وولاه عمر على الشام عند موت أخيه يزيد. وقال صالح بن الوجيه: في سنة تسع عشرة كتب عمر إلى يزيد بن أبى سفيان يأمره بغزو قيسارية، فغزاها، وبها بطارقة الروم، فحاصرها أياما، وكان بها معاوية أخوه، فخلفه عليها، وصار يزيد إلى دمشق، فأقام معاوية على قيسارية حتى فتحها في شوال سنة تسع عشرة. وتوفى يزيد في ذي الحجة من ذلك العام في دمشق، واستخلف أخاه معاوية على عمله، فكتب إليه عمر بعهده على ما كان يزيد يلي من عمل الشام، ورزقه ألف دينار في كل شهر، هكذا قال صالح بن الوجيه، وخالفه الوليد بن مسلم. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة، حدثنا

стр. 1410

دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم -: أن فتح بيت المقدس كان سنة ست عشرة صلحا، وأن عمر شهد فتحها في حين دخوله الشام قال: وفي سنة تسع عشرة كان فتح جلولاء، وأميرها سعد بن أبى وقاص، ثم كانت قيسارية في ذلك العام، وأميرها معاوية بن أبى سفيان. وذكر الدولابي، عن الوليد بن حماد، عن الحسن بن زياد، عن أبى إسماعيل محمد بن عبد الله البصري، قال: جزع عمر على يزيد جزعا شديدا، وكتب إلى معاوية بولايته الشام، فأقام أربع سنين، ومات، فأقره عثمان عليها اثنتي عشرة سنة إلى أن مات، ثم كانت الفتنة، فحارب معاوية عليا خمس سنين. قال أبو عمر: صوابه أربع سنين، وقال غيره: ورد البريد بموت يزيد على عمر، وأبو سفيان عنده، فلما قرأ الكتاب بموت يزيد قال لأبى سفيان: أحسن الله عزاك في يزيد ورحمه، ثم قال له أبو سفيان: من وليت مكانه يا أمير المؤمنين؟ قال: أخاه معاوية، قال: وصلتك رحم يا أمير المؤمنين. وقال عمر إذ دخل الشام، ورأى معاوية: هذا كسرى العرب، وكان قد تلقاه معاوية في موكب عظيم، فلما دنا منه قال له: أنت صاحب الموكب العظيم؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين قال: مع ما يبلغني من وقوف ذوى الحاجات ببابك! قال: مع ما يبلغك من ذلك. قال: ولم تفعل هذا؟ قال: نحن بأرض جواسيس العدو بها كثيرة. فيجب أن نظهر من عز السلطان ما نرهبهم به، فإن أمرتنى فعلت، وإن نهيتني انتهيت. فقال عمر لمعاوية: ما أسألك عن شيء إلا تركتني في مثل رواجب الضرس، إن كان ما قلت حقا إنه لرأى أريب، وإن كان باطلا إنه لخدعة أديب. قال: فمرني يا أمير المؤمنين. قال: لا آمرك ولا أنهاك. فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، ما أحسن ما صدر

стр. 1411

الفتى عما أوردته فيه! قال: لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه. وذم معاوية عند عمر يوما، فقال: دعونا من ذم فتى قريش من يضحك في الغضب، ولا ينال ما عنده إلا على الرضا، ولا يؤخذ ما فوق رأسه إلا من تحت قدميه. روى جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، قال: ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أسود من معاوية. فقيل له: فأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى! فقال: كانوا والله خيرا من معاوية، وكان معاوية أسود منهم. وقيل لنافع: ما بال ابن عمر بايع معاوية. ولم يبايع عليا؟ فقال: كان ابن عمر يعطى يدا في فرقة، ولا يمنعها من جماعة، ولم يبايع معاوية حتى اجتمعوا عليه. قال أبو عمر: كان معاوية أميرا بالشام نحو عشرين سنة، وخليفة مثل ذلك، كان من خلافة عمر أميرا نحو أربعة أعوام، وخلافة عثمان كلها - اثنتي عشرة سنة، وبايع له أهل الشام خاصة بالخلافة سنة ثمان أو تسع وثلاثين، واجتمع الناس عليه حين بايع له الحسن بن على وجماعة ممن معه، وذلك في ربيع أو جمادى سنة إحدى وأربعين، فيسمى عام الجماعة. وقد قيل: إن عام الجماعة كان سنة أربعين، والأول أصح. قال ابن إسحاق: كان معاوية أميرا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة. وقال غيره: كانت خلافته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وثمانية وعشرين يوما. وتوفى في النصف من رجب سنة ستين بدمشق، ودفن بها، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وقيل: ابن ست وثمانين. قال الوليد بن مسلم: مات معاوية في رجب سنة ستين، وكانت خلافته تسع عشرة سنة ونصفا. وقال غيره: توفى معاوية بدمشق، ودفن بها يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين سنة، ثمانين سنة، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوما، وكان يتمثل وهو قد احتضر:

стр. 1412

فهل من خالد إما هلكنا … وهل بالموت يا للناس عار وروى محمد بن عبد الله بن الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: لما ثقل معاوية كان يزيد غائبا، فكتب إليه بحاله، فلما أتاه الرسول أنشأ يقول: جاء البريد بقرطاس يحث به … فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا لك الويل ماذا في صحيفتكم؟ … قالوا: الخليفة أمسى مثبتا وجعا فمادت الأرض أو كادت (١) تميد بنا … كأن ثهلان من أركانه انقلعا (٢) أودى ابن هند وأوى المجد يتبعه … كانا جميعا فظلا يسريان معا لا يرقع (٣) الناس ما أوهى وإن جهدوا … أن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا أغر أبلج يستسقى الغمام به … لو قارع الناس عن أحلامهم قرعا قال الشافعي: البيتان الأخيران للأعشى فلما وصل إليه وجده مغمورا، فأنشأ يقول: لو عاش حى على الدنيا لعاش إما … م الناس لا عاجز ولا وكل الحول القلب الأريب ولن … يدفع وقت المنية الحيل فأفاق معاوية، وقال: يا بنى، إني صحبت رسول الله ﷺ ، فخرج لحاجة فاتبعته بإداوة، فكساني أحد ثوبيه الذي كان على جلده، فخبأته لهذا اليوم، وأخذ رسول الله ﷺ من أظفاره وشعره ذات يوم، فأخذته وخبأته لهذا اليوم، فإذا أنا مت فاجعل ذلك القميص دون كفني مما يلي جلدي، وخذ ذلك الشعر والأظفار فاجعله في فمي، وعلى عيني ومواضع السجود منى، فإن نفع شيء فذاك، وإلا ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .. وقال ابن بكير، عن الليث: توفى معاوية في رجب لأربع ليال بقين منه

стр. 1413

سنة ستين، وقال: إنه أول من جعل ابنه ولى العهد خليفة بعده في صحته وقال الزبير: هو أول من اتخذ ديوان الخاتم، وأمر بهدايا النيروز والمهرجان. واتخذ المقاصير في الجوامع وأول من قتل مسلما صبرا حجرا وأصحابه. وأول من أقام على رأسه حرسا. وأول من قيدت بين يديه الجنائب. وأول من اتخذ الخصيان في الإسلام وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة مرقاة. وكان يقول: أنا أول الملوك. قال أبو عمر: روى عنه من الصحابة طائفة وجماعة من التابعين بالحجاز والشام والعراق. قال الأوزاعي: أدركت خلافة معاوية جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ لم ينتزعوا يدا من طاعة ولا فارقوا جماعة، وكان زيد بن ثابت يأخذ العطاء من معاوية. حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن أبى عبد ربه، قال: رأيت معاوية يصفر لحيته كأنها الذهب. وروى ابن وهب، عن مالك، قال: قال معاوية: لقد يتفت الشيب كذا وكذا سنة. وله فضيلة جليلة رويت من حديث الشاميين: رواها معاوية ابن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبى رهم السماعي - أنه سمع العرباض بن سارية يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب. رواه عن معاوية بن صالح أسد بن موسى، وعبد الله بن صالح، وعبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن السري، وغيرهم، إلا أن الحارث بن زياد مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث.

стр. 1414

وروى أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام، وأبو عوانة، عن أبى حمزة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ بعث إلى معاوية يكتب له. فقيل: إنه يأكل، ثم بعث إليه، فقيل: إنه يأكل. فقال رسول الله ﷺ : لا أشبع الله بطنه - من مسند أبى داود الطيالسي. ومن جامع معمر رواية عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل -: أن معاوية لما قدم المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري، فقال له معاوية: يا أبا قتادة؟ تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار! ما منعكم؟ قال: لم يكن معنا دواب. قال معاوية: فأين النواضح، قال: أبو قتادة: عقرناها في طلبك، وطلب أبيك يوم بدر. قال: نعم يا أبا قتادة: إن رسول الله ﷺ قال لنا: إنا نرى بعده أثرة. قال معاوية: فما أمركم عند ذلك؟ قال: أمرنا بالصبر. قال: فاصبروا حتى تلقوه. قال: فقال عبد الرحمن ابن حسان حين بلغه ذلك: ألا أبلغ معاوية بن صخر … أمير المؤمنين نثا (١) كلامي فإنا صابرون ومنظروكم … إلى يوم التغابن والخصام وروى ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنى المسور بن مخرمة: أنه وفد على معاوية، قال: فلما دخلت عليه سلمت - قال: فقال: ما فعل طعنك على الأئمة يا مسور؟ قال: قلت: دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له. قال: والله لتكلمن بذات نفسك. قال: فلم أدع شيئا أعيبه عليه إلا بينته له. فقال: لا أتبرأ من الذنوب، فما لك يا مسور ذنوب تخاف أن تهلك إن لم يغفرها الله لك قال: فقلت: بلى. قال: فما جعلك أحق أن ترجو المغفرة

стр. 1415

مني، فوالله لما ألي من الإصلاح بين الناس وإقامة الحدود والجهاد في سبيل الله والأمور العظام التي لست أحصيها ولا تحصيها أكثر مما تلي، وإني لعلى دين يقبل الله فيه الحسنات ويعفو عن السيئات، [والله لعلى ذلك ما كنت لا أخير بين الله وبين ما سواه إلا اخترت الله على ما سواه (١).] قال مسور: ففكرت حين قال ما قال، فعرفت أنه خصمنى. قال: فكان إذا ذكر بعد ذلك دعا له بالخير. وهذا الخبر من أصح ما يروى من حديث ابن شهاب، رواه عنه معمر وجماعة من أصحابه. روى أسد بن موسى، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، إن هاهنا ناسا يشهدون على معاوية أنه من أهل النار. قال: لعنهم الله، وما يدريهم من في النار. قال أسد: وأخبرنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة. قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز ما جلد سوطا في خلافته إلا رجلا شتم معاوية عنده، فجلده ثلاثة أسواط. قال أسد: وأخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر، عن سليمان بن موسى، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب رزق معاوية على عمله الشام عشرة آلاف دينار كل سنة. قال معاوية: أعنت على علي بثلاث: كان رجلا ربما أظهر سره، وكنت كتوما لسري، وكان في أخبث جند، وأشده خلافا عليه، وكنت في أطوع جند وأقله خلافا علي، ولما ظفر بأصحاب الجمل لم أشك أن بعض جنده سيعد ذلك وهنا في دينه، ولو ظفروا به كان وهنا في شوكته، ومع هذا فكنت أحب إلى قريش منه، لأني كنت أعطيهم، وكان يمنعهم، فكم سبب من قاطع إلى ونافر عنه.

стр. 1416

(٢٤٣٦) معاوية بن صعصعة التميمي أحد وفود بنى تميم على رسول الله ﷺ سنة تسع، لا أعلم له رواية، هو أحد الذين نادوا من وراء الحجرات. (٢٤٣٧) معاوية بن قرمل (١) المحاربي مذكور في الصحابة. روى عنه مودع ابن حيان المحاربي. (٢٤٣٨) معاوية بن معاوية المزني ويقال الليثي. توفى في حياة النبي صلى الله. روى حديثه أنس بن مالك وأبو أمامة. واختلفت الآثار في اسم والد معاوية هذا. أخبرنا أحمد، قال: حدثنا مسلمة بن القاسم، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني بسيراف، قال: حدثنا حذيفة بن غياث بن حسان العسكري، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا محبوب بن هلال المدني، عن ابن أبى ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: نزل جبريل على النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني، أفتحب أن تصلى عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، ورفع إليه سريره، حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي ﷺ لجبريل ﵇: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة من الله؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ،﴾ وقراءته إياها جائيا وذاهبا وقائما وقاعدا، وعلى كل حال. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة إملاء، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد العطار، قال: حدثنا عثمان ابن الهيثم المؤذن، عن محبوب بن هلال، عن ابن أبى ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: نزل جبريل ﵇ فذكر مثله سواء إلا أنه قال: ستون ألف ملك.

стр. 1417

حدثنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن العلاء بن محمد الثقفي، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك، فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور، لم أرها طلعت فيما مضى، فأتاه جبريل ﵇ فقال لجبريل: ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء وشعاع ونور، لم أرها طلعت فيما مضى؟ قال: ذلك أن معاوية بن معاوية الليثي مات اليوم بالمدينة، فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه. قال: وفيم ذلك؟ قال: كان يكثر قراءة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبض الأرض لك فتصلي عليه؟ قال: نعم. قال: فصلى عليه ثم رجع. وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يزيد بن هارون: فذكره بإسناد إلى آخره. أخبرنا أحمد بن فتح، وخلف بن قاسم، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابورى أبو الحسن بمصر، قال: حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف الدمشقي، قال: حدثنا نوح بن محمد بن حوى، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن زياد عن أبى أمامة الباهلي، قال: أتى رسول الله ﷺ جبرائيل ﵇، وهو بتبوك، فقال: يا محمد، اشهد جنازة معاوية بن مقرن المزني. قال: فخرج رسول الله ﷺ في أصحابه، ونزل جبريل في سبعين ألفا من الملائكة، فوضع جناحه الأيمن على الجبال، فتواضعت، ووضع جناحه الأيسر على الأرض، فتواضعت، حتى

стр. 1418

نظر إلى مكة والمدينة، فصلى عليه رسول الله ﷺ وجبريل والملائكة. فلما فرغ قال: يا جبريل، بم بلغ معاوية بن مقرن هذه المنزلة؟ قال: بقراءته ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ قائما وقاعدا، وراكبا وماشيا. فقال أبو عمر: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته: النعمان، وسويد، ومعقل وسائرهم - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة، مذكورون في كبارهم. وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب، وفضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا ينكر. وبالله التوفيق. (٢٤٣٩) معاوية الليثي روى عن النبي ﷺ أنه قال: يصبح الناس مجدبين. حديثه هذا عند قتادة، عن نصر بن عاصم، عنه. وجعل البخاري معاوية بن حيدة ومعاوية الليثي واحدا. وقال أبو حاتم الرازي: معاوية الليثي (١) غير معاوية بن حيدة، وحديثه مطرنا بنوء كذا يضطرب في إسناده. (٢٤٤٠) معاوية الهذلي روى عنه سليم بن عامر الخبائرى. يعد في الشاميين، مذكور فيمن نزل حمص، وهو من حلفاء قريش. باب معبد (٢٤٤١) [معبد بن أكثم الخزاعي روى أن النبي ﷺ قال: عرضت النار فرأيت فيها عمرو بن لحى الخزاعي يجر قصبه، وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم. قال معبد: يا رسول الله، أتخشى علي من شبهه؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر هكذا رواه أبو بكر بن أبى شيبة في مسندة في حديث جابر

стр. 1419

ابن عبد الله: وأما أبو هريرة فقال: وأشبه من رأيت به أكثم بن أبى الجون. وقد تقدم هذا في ذكر أكثم في باب الأفراد من حرف الهمزة] (١). (٢٤٤٢) معبد بن خالد الجهني يكنى أبا روعة (٢). ذكره الواقدي في الصحابة، وقال الواقدي: أسلم معبد بن خالد قديما، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح. ومات سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن بضع وثمانين، وكان يلزم البادية، وقال أبو أحمد الحاكم - في كتاب الكنى في الراء: أبو روعة هو معبد بن خالد الجهني، له صحبة، كان يلزم البادية، ذكره عن الواقدي. وقال عنه: توفى سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، وكذلك قال ابن أبى حاتم سواء في الكنية والسن والوفاة. وقالا: له صحبة. وزاد ابن أبى حاتم: وروى عن أبى بكر، وعمر، وقال ابن أبى حاتم: هو غير معبد بن خالد الذي هو عندهم أول من تكلم بالقدر بالبصرة، وقال: لا يعرف معبد الجهني ابن من هو؟ وليس ابن خالد. وقال غيره: هو نفسه. (٢٤٤٣) معبد بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة ابن أخى أم سلمة زوج النبي ﷺ . قتل يوم الجمل. له رواية وإدراك، وله صحبة له. (٢٤٤٤) معبد أبو زهير النميري (٣). روى عنه شريح بن عبيد. (٢٤٤٥) معبد بن صبيح بصرى. روى عنه الحسن البصري: قصة الأعمى الذي وقع في زبية فضحك القوم، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يعيدوا الوضوء والصلاة. ذكره أبو كريب، عن أسد بن عمرو، عن أبى حنيفة،

стр. 1420

عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد بن صبيح، قال: بينما رسول الله ﷺ في الصلاة .... وذكر الحديث بتمامه، وبه يقول فقهاء العراقين من الكوفيين والبصريين، وهو قول الأوزاعي، وهو حديث لا يثبته أهل الحديث، ولا يعرفه أهل الحجاز. (٢٤٤٦) معبد بن عباد (١) بن قشير من بنى سالم بن عوف الأنصاري السالمي أبو حميضة (٢) غلبت عليه كنيته. شهد بدرا. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: أبو خميصة (٣). (٢٤٤٧) معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي يكنى أبا العباس. ولد على عهد رسول الله ﷺ ولم يحفظ عنه. قتل بإفريقية شهيدا سنة خمس وثلاثين في زمن عثمان، وكان غزاها مع ابن أبى سرح، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث أخت ميمونة زوج النبي ﷺ ، وهي أم الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، ومعبد، وعبد الرحمن، وأم حبيبة: بنى العباس بن عبد المطلب. (٢٤٤٨) معبد بن عبد سعد (٤) بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي شهد أحدا، وشهدها معه ابنه تميم بن معبد. (٢٤٤٩) معبد بن قيس بن صخر بن حرام ويقال معبد بن قيس بن صيفي

стр. 1421

ابن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري. شهد بدرا هو وأخوه، وشهد أحدا. (٢٤٥٠) معبد بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل شهد أحدا مع رسول الله ﷺ . (٢٤٥١) معبد بن مسعود النهدي السلمي قال قوم: هو أخو مجاشع ومجالد ابني مسعود، وحديثه نحو حديث مجاشع. قال البخاري: له صحبة. روى عنه أبو عثمان النهدي. (٢٤٥٢) معبد بن ميسرة السلمي فيه نظر. (٢٤٥٣) معبد بن هوذة الأنصاري جد أبى النعمان الأنصاري. له صحبة، روى عن النبي ﷺ في الاكتحال بالإثمد عند النوم. (٢٤٥٤) معبد بن وهب بن عبد القيس العبدي شهد بدرا، وتزوج هريرة بنت زمعة أخت سودة بنت زمعة أم المؤمنين. ويقال: إنه قاتل يوم بدر بسيفين. حديثه بذلك عند طالب بن حجير عن هوذة العصرى عنه. (٢٤٥٥) معبد الخزاعي هو الذي رد أبا سفيان عن انصرافه يوم أحد، وكان يومئذ مشركا ثم أسلم بعد، وخبره في ذلك حسن. ذكره ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: لما انصرف المشركون يوم أحد عن رسول الله ﷺ خرج رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى حمراء الأسد - وهي من المدينة على ثمانية أميال - ليبلغ المشركين أن بهم قوة على أتباعهم، فمر به معبد الخزاعي - وكانت خزاعة عيبة رسول الله ﷺ مسلمهم ومشركهم، لا يخفون عنه شيئا، ولا يدخرون له نصيحة، ومعبد يومئذ مشرك، وقال: أيا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك

стр. 1422

في أصحابك، ولوددنا أن الله أعفاك منهم، ثم خرج من عند رسول الله ﷺ ، وهو بحمراء الأسد، حتى لحق أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله ﷺ وأصحابه، وقالوا: أصبنا أحد أصحابهم وقادتهم وأشرافهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم، لنكرن على بقيتهم، فلنفرغن منهم. فلما رأى أبو سفيان معبدا قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقا، قد اجتمع إليه من كان تخلف عنه في يومكم، وندموا على ما صنعوا، فلهم من الحنق عليكم شيء. لم أر مثله قط. قالوا: ويلك ما تقول؟ فقال: والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل. قال: فوالله، لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال: فأنا أنهاك عن ذلك، فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر. قال: وماذا قلت؟ قال: قلت: كادت تهد من الأصوات راحلتي … إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل وذكر الأبيات في المغازي، وتمام الحديث. باب معتب (٢٤٥٦) معتب (١) بن بشير ويقال معتب بن قشير بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري. شهد بدرا، وأحدا، وكان قد شهد العقبة. يقال: إنه الذي قال: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا.

стр. 1423

(٢٤٥٧) معتب ابن الحمراء الخزاعي، أبو عوف (١) وهو معتب بن عوف [ابن عمر (٢)] بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول ابن كعب بن عمرو السلولي وقيل الخزاعي حليف لبني مخزوم، يكنى أبا عوف. شهد بدرا، ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وأبو معشر في البدريين، ويعرف بابن حمراء، وكان من مهاجرة الحبشة. قال موسى بن عقبة، وأبو معشر: معتب ابن جمراء ذكر فيمن شهد بدرا من بني كعب حلفاء بنى مخزوم وقيل: إنه مات، وهو ابن ثمان وسبعين، وآخى رسول الله ﷺ بين معتب بن عوف وبين ثعلبة بن حاطب الأنصاري. وقيل: إنه توفى في سنة سبع وخمسين، قاله الطبري، وفي ذلك نظر. (٢٤٥٨) معتب بن عبيد بن إياس البلوى الأنصاري حليف لهم، ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا من بنى ظفر من الأنصار. وقال فيه محمد بن سعد، عن عبد الله بن محمد بن عمار: مغيث. وقد ذكرناه (٣) في باب مغيث. (٢٤٥٩) معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي له صحبة، أسلم عام الفتح، وشهد حنينا مسلما مع رسول الله ﷺ هو وأخوه عتبة، وفقئت عين معتب يوم حنين، واسم أبى لهب عبد العزى بن عبد المطلب. وأم معتب هي أم جميل ابنة حرب بن أمية، وهي حمالة الحطب امرأة أبى لهب. ومن ولده القاسم بن العباس بن محمد بن معتب بن أبى لهب. روى عنه ابن أبى ذئب، وابنه عباس بن القاسم، قتل يوم قديد.

стр. 1424

باب معقل (٢٤٦٠) معقل بن سنان الأشجعي يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبا يزيد. وقيل: يكنى أبا محمد. وقيل: أبا سنان، وهو معقل بن سنان بن مظهر بن عركى ابن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشج. شهد فتح مكة، ونزل الكوفة، ثم أتى المدينة، وكان فاضلا تقيا شابا، قتل يوم الحرة، وقتله مسلم بن عقبة صبرا. وقال محمد بن إسحاق: نوفل بن مساحق هو الذي قتل يوم الحرة معقل بن سنان، ومحمد بن أبى جهم بن حذيفة العدوي جميعا صبرا. قال أبو عمر: وممن قتل يوم الحرة صبرا فيما ذكر ابن إسحاق والواقدي ووثيمة وغيرهم: الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو بكر بن عبد الله بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو بكر ابن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، وأبو بكر بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، ويعقوب بن طلحة بن عبيد الله، وعبد الله بن زيد بن عاصم، ومعقل بن سنان، ومحمد بن أبى الجهم، وابنا زينب بنت أبى سلمة ربيبة رسول الله ﷺ ، ويزيد بن عبد الله بن زمعة، كل هؤلاء ضربت عنق كل واحد منهم صبرا بأمر مسلم بن عقبة لعبد الله، وانتهى القتل يومئذ فيما ذكروا نيفا على ثلاثمائة، كلهم من أبناء المهاجرين والأنصار، وفيهم جماعة ممن صحب رسول الله ﷺ ، وبلغ قتلى قريش يومئذ نحوا من مائة، وقتلى الأنصاري والحلفاء والموالي نحوا من المائتين، ونجى الله أبا سعيد وجابرا وسهل بن سعد. وفي معقل بن سنان قال القائل: ألا تلكم الأنصار تبكى سراتها … وأشجع تبكى معقل بن سنان

стр. 1425

وروى عن معقل بن سنان هذا من الكوفيين علقمة، ومسروق، والشعبي. وروى عنه الحسن البصري وطائفة من البصريين. (٢٤٦١) معقل بن مقرن المزني أخو النعمان بن مقرن، يكنى أبا عمرة. وقد ذكرته في باب النعمان (١) وغيره من إخوته، كانوا سبعة إخوة كلهم هاجر، وصحب النبي ﷺ ، وليس ذلك لأحد من العرب سواهم - قاله الواقدي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وسمى الواقدي منهم خمسة من أصحاب النبي ﷺ ، وذكر غيرهم (٢) السبعة كلهم. (٢٤٦٢) معقل بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري شهد العقبة وبدرا مع أخيه زيد بن المنذر. (٢٤٦٣) معقل بن أبى الهيثم (٣) الأسدي يقال له معقل ابن أم معقل، ومعقل ابن أبى معقل، وكله واحد. يعد في أهل المدينة. مات في عهد معاوية. روى عن النبي ﷺ : عمرة في رمضان تعدل حجة. وروى: أن رسول الله ﷺ نهى عن استقبال القبلتين لبول أو غائط. (٢٤٦٤) معقل بن يسار بن عبد الله بن معبر بن (٤) حراق بن لأى بن كعب ابن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن الياس ابن مضر المزني يكنى أبا عبد الله. وقيل أبا يسار ذكر السراج، أخبرنا هارون بن عبد الله، حدثنا على بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن الحكم

стр. 1426

ابن عبد الله بن الأعرج، عن معقل بن يسار، قال: إني لرافع غصنا من أغصان الشجرة بيدي على رأس رسول الله ﷺ ، فبايعناه على ألا نفر. وقيل: يكنى أبا على، سكن البصرة، وابتنى بها دارا، وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة: شهد بيعة الحديبية، وتوفى بالبصرة في آخر خلافة معاوية وقد قيل: إنه توفى في أيام يزيد بن معاوية. روى عنه عمرو بن ميمون الأودي، وأبو عثمان الهدى، والحسن، وجماعة من أهل البصرة. باب معمر (٢٤٦٥) معمر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي كان من مهاجرة الحبشة مع أخيه بشر بن الحارث. وقد ذكرت إخوته في باب تميم، وكان ابن الكلبي يقول فيه: معمر بن الحارث. (٢٤٦٦) معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي أخو حاطب وحطاب، أمهم قتيلة بنت مظعون أخت عثمان ابن مظعون، أسلم معمر قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، قالوا: وآخى رسول الله ﷺ بين معمر بن الحارث ومعاد ابن عفراء، وشهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها، وتوفى في خلافة عمر. (٢٤٦٧) معمر بن أبى سرح بن (١) ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري شهد بدرا مع النبي ﷺ ومات في سنة ثلاثين. وقد ذكره الواقدي فيمن شهد بدرا من بنى فهر، ونسبه كما ذكرنا، وقال: يكنى أبا سعيد، وكذلك قال أبو معشر: معمر بن أبى سرح. وقال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وابن الكلبي: عمرو بن أبى سرح، وقد ذكرناه في باب عمرو.

стр. 1427

(٢٤٦٨) معمر بن عبد الله بن نضلة قال على بن المديني: هو معمر بن عبد الله ابن نافع بن نضلة. قال أبو عمر: ينسبونه معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب القرشي العدوي. ويقال فيه: معمر بن أبى معمر، كان شيخا من شيوخ بنى عدي، وأسلم قديما، وتأخرت هجرته إلى المدينة لأنه كان هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، وعاش عمرا طويلا، فهو معدود في أهل المدينة. روى عنه سعيد بن المسيب، وبسر بن سعيد - حديث سعيد عنه أن رسول الله ﷺ قال: لا يحتكر إلا خاطئ. وكان معمر وسعيد يحتكران الزيت، فدل على أنه أراد بالحكرة الحنطة، وما يكون قوتا في الأغلب. والله أعلم. وحديث بسر عنه أن رسول الله ﷺ قال: الطعام بالطعام مثلا بمثل. (٢٤٦٩) معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة صحب النبي ﷺ ، وكان ممن أسلم يوم الفتح، وابنه عبد الله بن معمر له صحبة أيضا. تم القسم الثالث ويليه القسم الرابع والأخير

стр. 1428

باب معن (٢٤٧٠) معن بن حاجز (١) كان هو وأخوه طريفة بن حاجز مع خالد بن الوليد مسلمين في الردة، وقد تقدم (٢) خبر أخيه طريفة. (٢٤٧١) معن بن عدي بن الجد بن عجلان بن ضبيعة البلوى [من بلى بن الحاف بن قضاعة] (٣). حليف لبني عمرو بن عمرو الأنصاري، والجد يكنى أبا عدي، فهو معن بن عدي بن أبى عدي، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع النبي ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبى بكر، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين زيد بن الخطاب، فقتلا جميعا يومئذ، هو أخو عاصم بن عدي. أنبأنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا سعيد بن هاشم، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: بكى الناس على رسول الله ﷺ حين مات، فقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله، نخشى أن نفتن بعده، فقال معن بن عدي: لكنى والله ما أحب أن أموت قبله لأصدقه ميتا كما صدقته حيا، فقتل معن في قتال مسيلمة يوم اليمامة. أنبأنا وهب بن محمد بن محمود أبو حزم المفتى بجامع قرطبة، حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا محمد بن أحمد بن زهير، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن يعقوب، من ولد عباد بن تميم بن أوس الداري، حدثنا سعد بن هاشم ابن صالح المخزومي ومسكنه بالقيوم، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب،

стр. 1429

عن سالم، عن أبيه، قال: بكى الناس على رسول الله ﷺ حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله إنا نخشى أن نفتن بعده، فقال معن بن عدي: لكنى والله ما أحب أن أموت قبله لأصدقه ميتا كما صدقته حيا، فقتل في قتال مسيلمة يوم اليمامة. (٢٤٧٢) معن بن يزيد بن الأخنس بن خباب (١) السلمي صحب النبي ﷺ هو وأبوه وجده. يكنى أبا زيد، ويقال: إنه شهد مع أبيه وجده بدرا، ولا يعرف رجل شهد بدرا مع أبيه وجده غيره، ولا يعرف فى البدريين، ولا يصح. وإنما الصحيح حديث أبى الجويرية عنه، قال: بايعت رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدي. باب معوذ (٢٤٧٣) معوذ ابن عفراء وهي أمه، وهو معوذ بن الحارث بن رفاعة ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. شهد بدرا مع إخوته: معاذ، وعوف بنى عفراء، وأمهم عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار، ومعوذ ابن عفراء هذا هو الذي قتل أبا جهل بن هشام يوم بدر، ثم قاتل حتى قتل يومئذ ببدر شهيدا، قتله أبو مسافع. (٢٤٧٤) معوذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرم الأنصاري السلمي شهد بدرا مع أخيه معاذ. هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق في أكثر الروايات عنه فيمن شهد بدرا أو شهد أحدا.

стр. 1430

باب مغيث (٢٤٧٥) مغيث زوج بريرة كان عبدا لبعض بنى مطيع، وأعتقت بريرة تحته، فخيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها، وكان مغيث هذا في حين عتقها واختيارها عبدا فيما يقول الحجازيون. وقال الكوفيون: كان يومئذ حرا. والأول أصح، والله أعلم. (٢٤٧٦) مغيث بن عبيد بن إياس (١) البلوى، حليف الأنصار، قتل بمر الظهران يوم الرجيع شهيدا. هو أخو عبد الله بن طارق لأمه، هكذا قال فيه عبد الله بن محمد بن عمار: مغيث. وقال فيه موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، والواقدي: مغيث بن عمير. وقال ابن إسحاق: مغيث بن عبيد (٢) حليف لبني ظفر من الأنصار، وعداده فيهم، هكذا ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق. (٢٤٧٧) مغيث بن عمرو الأسلمي ويقال معتب. روى عن النبي ﷺ : أنه لما أشرف على خيبر قال لأصحابه - وأنا فيهم: اللهم رب السموات وما أظللن … الحديث. قال الطبري: معتب بن عمرو ساكن العين وغيره يقول، معتب بفتح العين (٣). (٢٤٧٨) مغيث الغنوي له صحبة، وله حديث مع أبى هريرة في حلب الناقة.

стр. 1431

باب المغيرة (٢٤٧٩) المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي حليف لبني زهرة، وقتل يوم الدار مع عثمان، وله يوم الدار أخبار كثيرة، منها أنه قال لعثمان - حين أحرقوا بابه: والله لا قال الناس عنا إنا خذلناك، وخرج بسيفه، وهو يقول: لما تهدمت الأبواب واحترقت … يممت منهن بابا غير محترق (١) حقا أقول لعبد الله آمره … إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق والله أتركه ما دام بى رمق … حتى يزايل بين الرأس والعنق هو الإمام فلست اليوم خاذله … إن الفرار على اليوم كالسرق وحمل على الناس فضربه رجل على ساقه فقطعا، ثم قتله، فقال رجل من بنى زهرة لطلحة بن عبيد الله: قتل المغيرة بن الأخنس، فقال: قتل سيد حلفاء قريش. وذكر المدائني، عن على بن مجاهد، عن فطر بن خليفة، قال: بلغني أن الذي قتل المغيرة بن الأخنس تقطع جذاما بالمدينة. وقال قتادة: لما أقبل أهل مصر إلى المدينة في شأن عثمان رأى رجل منهم في المنام كأن قائلا يقول له: بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار، وهو لا يعرف المغيرة - رأى ذلك ثلاث ليال - فجعل يحدث بذلك أصحابه، فلما كان يوم الدار خرج المغيرة يقاتل، والرجل ينظر إليه، فحرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله حتى قتل ثلاثة، والرجل ينظر إليه، ويقول: ما رأيت كاليوم أما لهذا أحد يخرج إليه فلما قتل الثلاثة وثب إليه الرجل، فحذفه بسيفه، فأصاب رجله ثم ضربه حتى قتله، ثم قال: من هذا؟ قالوا: هو المغيرة بن الأخنس. فقال: ألا أرانى صاحب الرؤيا المبشر بالنار! فلم يزل يبشر حتى هلك. (٢٤٨٠) المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي أخو

стр. 1432

أبى سفيان بن الحارث ابن عم رسول الله ﷺ ، له صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة، ولا يصح. والصحيح أنه أخوه والله أعلم. (٢٤٨١) المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو سفيان بن الحارث غلبت عليه كنيته. قال بعضهم: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل له أخ يسمى المغيرة، قد ذكرنا أبا سفيان هذا وطرفا من أخباره في باب الكنى، لأنه ممن غلبت عليه كنيته. (٢٤٨٢) المغيرة بن (١) أبى ذئب واسم أبى ذئب هشام بن شعبة بن عبد الله بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب، جد محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبى ذئب الفقيه المدني. ولد عام الفتح. وروى عن عمر بن الخطاب، وروى عنه ابن أبى ذئب. (٢٤٨٣) المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب ابن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس وهو ثقيف الثقفي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا عيسى. وأمه امرأة من بنى نصر بن معاوية. أسلم عام الخندق، وقدم مهاجرا. وقيل: إن أول مشاهده الحديبية. روى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب قال لابنه عبد الرحمن - وكان! اكتنى أبا عيسى: إني أبو عيسى. فقال: قد اكتنى بها المغيرة بن شعبة على عهد رسول الله ﷺ ، فقال عمر للمغيرة: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله. فقال: إن رسول الله ﷺ كنانى. فقال: إن رسول الله ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك. وكان المغيرة رجلا طوالا ذا هيبة أعور أصيبت عينه يوم اليرموك.

стр. 1433

وتوفى سنة خمسين من الهجرة بالكوفة، ووقف على قبره مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال. إن تحت الأحجار حزما وجودا … وخصيما ألد ذا معلاق (١) حية في الوجار أربد لا ينفع … منه السليم نفت الراقى ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت. روى مجالد، عن الشعبي، قال: دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبى سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد. فأما معاوية فللأناة والحلم، وأما عمرو فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير وحكى الرياشي، عن الأصمعي، قال: كان معاوية يقول: أنا للإناءة، وعمرو للبديهة، وزياد للصغير والكبير، والمغيرة للأمر العظيم. قال أبو عمر. يقولون: إن قيس بن سعد بن عبادة لم يكن في الدهاء بدون هؤلاء، مع كرم كان فيه وفضل. حدثنا سعيد بن مسور، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن على، حدثنا محمد بن قاسم، حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا سحنون، عن ابن نافع، قال: أحصن المغيرة ابن شعبة ثلاثمائة امرأة في الإسلام. قال ابن وضاح: غير ابن نافع يقول: ألف امرأة. ولما شهد على المغيرة عند عمر عزله عن البصرة، وولاه الكوفة، فلم يزل عليها إلى أن قتل عمر فأقره عليه عثمان، ثم عزله عثمان، فلم يزل كذلك. واعتزل صفين، فلما كان حين الحكمين لحق بمعاوية، فلما قتل علي، وصالح معاوية الحسن، ودخل الكوفة، ولاه عليها وتوفى سنة خمسين. وقيل: سنة إحدى وخمسين بالكوفة أميرا عليها لمعاوية، واستخلف عليها عند موته ابنه عروة.

стр. 1434

وقيل: بل استخلف جريرا، فولى معاوية حينئذ الكوفة زيادا مع البصرة، وجمع له العراقين، وتوفى المغيرة بن شعبة بالكوفة في داره بها في التاريخ المذكور. ولما قتل عثمان وبايع الناس عليا دخل عليه المغيرة بن شعبة فقال: يا أمير المؤمنين، إن لك عندي نصيحة قال: وما هي؟ قال: إن أردت أن يستقيم لك الأمر فاستعمل طلحة بن عبيد الله على الكوفة، والزبير بن العوام على البصرة، وابعث معاوية بعهده على الشام حتى تلزمه طاعتك، فإذا استقرت لك الخلافة فأدرها كيف شئت برأيك. قال على: أما طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما، وأما معاوية فلا والله لا أرانى الله مستعملا له، ولا مستعينا به، ما دام على حاله، ولكنى أدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المسلمون، فإن أبى حاكمته إلى الله، وانصرف عنه المغيرة مغضبا لما لم يقبل عنه نصيحته. فلما كان الغد أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، نظرت فيما قلت بالأمس وما جاوبتنى به، فرأيت أنك وفقت للخير، فاطلب الحق. ثم خرج عنه، فلقيه الحسن وهو خارج، فقال لأبيه: ما قال لك هذا الأعور؟ قال: أتانى أمس بكذا وأتانى اليوم بكذا: قال: نصح لك والله أمس، وخدعك اليوم. فقال له على: إن أقررت معاوية على ما في يده كنت متخذ المضلين عضدا. وقال المغيرة في ذلك: نصحت عليا في ابن هند نصيحة … فرد فلا يسمع (١) له الدهر ثانيه وقلت له أرسل إليه بعهده … على الشام حتى يستقر معاوية ويعلم أهل الشام أن قد ملكته … فأم ابن هند عند ذلك هاويه فلم يقبل النصح الذي جثته به … وكانت له تلك النصيحة كافيه (٢٤٨٤) المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي

стр. 1435

ولد على عهد رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة. وقيل: إنه لم يدرك من حياة النبي ﷺ إلا ست سنين. هو الذي تلقى عبد الرحمن ابن ملجم المرادي إذ ضرب على بن أبى طالب على هامته بسيفه فصرعه، فلما هم الناس به حمل عليهم بسيفه، فأفرجوا له فتلقاه المغيرة بن نوفل. هذا بقطيفة فرمى بها عليه، واحتمله، وضرب به الأرض، وقعد على صدره، وانتزع سيفه، وكان أيدا، ثم حمل ابن ملجم وحبس حتى مات علي، فقتل ابن ملجم لا ﵀، ورحم عليا والمغيرة، وكان المغيرة بن نوفل قاضيا في خلافة عثمان، وشهد مع على. يكنى أبا يحيى، بابنه يحيى بن المغيرة، من أمامة بنت أبى العاص بن الربيع، تزوجها بعد على بن أبى طالب. روى عن النبي ﷺ . وقيل: إن حديثه مرسل عنه لم يسمع منه. وقد روى عن أبى بن كعب، وكعب الأحبار. باب المنذر (٢٤٨٥) [المنذر بن أبي أسيد الساعدي ولد في حياة رسول الله ﷺ وهو سماه منذرا. ذكر ذلك البخاري في الصحيح والتاريخ بسنده. (٢٤٨٦) المنذر بن ساوى العبدي قدم على رسول الله ﷺ المدينة من البحرين في وفد إياس بن عبد القيس حين أسلموا، ذكره ابن قانع، وسيف بن عمرو، وابن إسحاق، والواقدي، وأبو عمر في الدرر (١)]. (٢٤٨٧) المنذر بن سعد بن المنذر، أبو حميد الساعدي غلبت عليه كنيته. واختلف في اسمه. وقد ذكرناه (٢) في باب العين من كتابنا هذا، لأنه أصح ما قيل في اسمه عبد الرحمن بن سعد بن المنذر. (٢٤٨٨) المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر العصرى العبدي من عبد القيس، يعرف بالأشج، وذكروا: أنه سيدهم،

стр. 1436

وقائدهم إلى الإسلام، وابن ساداتهم، فقال له رسول الله ﷺ : يا أشج! وكان أول يوم سمى فيه الأشج. من ولده عثمان بن الهيثم بن جهم بن عبس بن حسان بن المنذر العبدي المحدث. (٢٤٨٩) المنذر بن عباد الأنصاري الساعدي قتل يوم الطائف. وقيل: هو المنذر بن عبد الله بن قوال بن وقش بن ثعلبة، في قول ابن إسحاق. وأما الواقدي فقال: هو المنذر بن عبد بن قوال بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. قتل يوم الطائف شهيدا. (٢٤٩٠) المنذر بن عبد الله الأنصاري الساعدي استشهد يوم الطائف، هو المنذر بن عباد فيما أظن. والله أعلم. (٢٤٩١) [المنذر بن عدي بن المنذر بن عدي بن حجر بن وهب بن ربيعة ابن معاوية الأكبر ممن وفد إلى النبي ﷺ ذكره الطبري] (١). (٢٤٩٢) المنذر بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم الأنصاري الأوسي شهد بدرا. (٢٤٩٣) [المنذر بن عمرو الدارمي وفد إلى رسول الله ﷺ ، من ولده أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس ابن عبد الله بن المنذر بن الدارمي المحدث. توفى سنة ثلاث وخمسين ومائتين. حدث عنه البخاري وأبو داود وجماعة. ذكره السراج في تاريخه] (١). (٢٤٩٤) المنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد ابن ثعلبة بن الخزرج الأنصاري الساعدي وهو المعروف بالمعنق (٢) للموت.

стр. 1437

وبعضهم: يقول أعنق ليموت. شهد العقبة، وبدرا، وأحدا. وكان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ ، وأحد النقباء الاثني عشر، وكان يكتب في الجاهلية بالعربية، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين طليب بن عمير في قول محمد بن عمر الواقدي. وأما ابن إسحاق فقال: آخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبى ذر الغفاري، وكان محمد ابن عمر ينكر ذلك، ويقول: آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، ولم يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق، وإنما قدم على رسول الله ﷺ بعد ذلك، وقد قطعت بدر المؤاخاة. قال أبو عمر: وكان على الميسرة يوم أحد، وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها - وذلك سنة أربع في أولها - يوم بئر معونة شهيدا، وكان هو أمير تلك السرية، وذلك: أن أبا براء عامر بن جعفر الذي يقال له «ملاعب الأسنة» قدم على رسول الله ﷺ قبل إسلامه، فقال: لو بعثت إلى أهل نجد لاستجابوا لك فقال رسول الله ﷺ : أخاف عليهم أهل نجد. فقال: أنا جار لهم، فابعثهم. فبعث رسول الله ﷺ أربعين رجلا عليهم المنذر بن عمرو هذا. ومنهم الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان، وعامر بن فهيرة، فلما نزلوا بئر معونة - وهي بين أرض بنى عامر وحرة بنى سلم - بعثوا حرام بن ملحان إلى عامر بن الطفيل بكتاب رسول الله ﷺ ، فلم ينظر فيه، وقتل حرام بن ملحان، ثم استصرخ على أصحابه بني عامر، فلم يجيبوه، وقالوا: لن نحفر أبا براء - يعنون ملاعب الأسنة، لأنه عقد لهم جوارا، فاستصرخ عليهم قبائل بنى سليم: عصية، ورغلا،

стр. 1438

وذكوان، والقارة، فأجابوه، وخرجوا معه حتى غشوا القوم، وأحاطوا بهم، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم، إلا كعب بن يزيد فإنهم تركوه وبه رمق، فعاش حتى قتل يوم الخندق، هكذا قال أهل السير، ابن إسحاق وغيره. (٢٤٩٥) المنذر بن قدامة الأنصاري، من بني غنم بن السلم بن مالك بن الأوس ذكره موسى بن عقبة وغيره في البدريين. (٢٤٩٦) [المنذر بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن على، من بنى غنم بن عدي بن النجار شهد أحدا وما بعدها، واستشهد مع ابنه سليط يوم الجسر - قاله العدوي] (١). (٢٤٩٧) المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى ابن كلفة بن عوف بن عمر (٢) بن عوف بن مالك بن الأوس شهد بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة. (٢٤٩٨) [المنذر بن يزيد بن عامر بن حديدة وأخوه عبد الرحمن، أدركا الصحابة ولهما شيء - قاله العدوي (١)]. باب منقذ (٢٤٩٩) منقذ بن زيد بن الحارث ذكره بعض من ألف في الصحابة، ولا أعرفه (٢٥٠٠) منقذ بن عمرو المازني الأنصاري، مدني له صحبة، هو جد محمد بن يحيى بن حبان (٣) كان قد أصابته ضربة في رأسه فتغير لسانه وعقله، فجعله رسول الله ﷺ في بيعته بالخيار ثلاث ليال، وذلك لأنه شكا إلى

стр. 1439

رسول الله ﷺ أنه يخدع في البيوع. وقد قيل: إن الذي جعل له رسول الله ﷺ الخيار هو ابنه حبان بن منقذ. وأما ابن إسحاق فروى عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان: أن جده منقذ بن عمرو أصابته آفة في رأسه فكسرت لسانه، ونازعت عقله، وكان لا يدع التجارة، ولا يزال يغبن. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: إذا بعت فقل لا خلابة، وأنت في كل سلعة تبيعها بالخيار ثلاث ليال. وعاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان حين كثر الناس يبتاع في السوق فيغبن فيصير إلى أهله فيلومونه فيرده ويقول: إن رسول الله ﷺ جعل لي الخيار ثلاثا، حتى يمر الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ فيقول: صدق. ذكره البخاري في التاريخ، عن عياش بن الوليد، عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق. (٢٥٠١) منقذ بن لبابة (١) الأسدي من بني أسد بن خزيمة ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غنم بن دودان بن أسد. باب المهاجر (٢٥٠٢) المهاجر بن أمية بن المغيرة القرشي المخزومي أخو أم سلمة زوج النبي ﷺ لأبيها وأمها، وكان اسمه الوليد، فكره رسول الله ﷺ اسمه، وقال لأم سلمة: هو المهاجر، وكانت قالت له: قدم أخى الوليد مهاجرا، فقال لها رسول الله ﷺ : هو المهاجر، فعرفت أم سلمة ما أراد من تحويل اسم الوليد، فقالت: هو المهاجر يا رسول الله ﷺ في خبر فيه طول، وفيه عيب اسم الوليد. ثم بعث رسول ﷺ المهاجر بن أبى أمية إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك

стр. 1440

اليمن، واستعمله رسول الله ﷺ أيضا على صدقات كندة والصدف، ثم ولاه أبو بكر اليمن، وهو الذي افتتح حصن النجير بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري، وهما بعثا بالأشعث بن قيس أسيرا، فمن عليه أبو بكر أو حقن دمه. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبى بخطه: حدثنا الشافعي في نسب قريش في بنى مخزوم المهاجر بن أبى أمية شهد فتح حصن النجير. (٢٥٠٣) المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي كان غلاما على عهد رسول الله ﷺ هو وأخوه عبد الرحمن بن خالد، وكانا مختلفين. كان عبد الرحمن مع معاوية، وكان المهاجر مع على بن أبى طالب محبا فيه وفي ذريته. وشهد معه الجمل وصفين، وكان له ابن يسمى خالد ابن المهاجر، ولما قتل اليهودى ابن أثال طبيب معاوية عمه عبد الرحمن بن الوليد كان عروة بن الزبير يعيره بترك ثأره، فخرج خالد ونافع مولاه من المدينة حتى أتيا دمشق، فرصدا الطبيب ليلا عند مسجد دمشق، وكان يسمر عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه قوم من حشم معاوية حملا عليهم فانفرجوا، وضرب خالد بن المهاجر اليهودى الطبيب فقتله - في خبر طويل، ذكره جماعة من أهل العلم بالأخبار، منهم عمر بن شبة وغيره، ثم انصرف خالد بن المهاجر إلى المدينة، وهو يقول لعروة بن الزبير: قضى لابن سيف الله بالحق سيفه … وعرى من حمل الذحول (١) رواحله فإن كان حقا فهو حق أصابه … وإن كان ظنا فهو بالظن فاعله سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد … وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله
следующие страницы →