وقائدهم إلى الإسلام، وابن ساداتهم، فقال له رسول الله ﷺ :
يا أشج! وكان أول يوم سمى فيه الأشج. من ولده عثمان بن الهيثم بن جهم بن عبس بن حسان بن المنذر العبدي المحدث.
(٢٤٨٩) المنذر بن عباد الأنصاري الساعدي
قتل يوم الطائف. وقيل:
هو المنذر بن عبد الله بن قوال بن وقش بن ثعلبة، في قول ابن إسحاق.
وأما الواقدي فقال: هو المنذر بن عبد بن قوال بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. قتل يوم الطائف شهيدا.
(٢٤٩٠) المنذر بن عبد الله الأنصاري الساعدي
استشهد يوم الطائف، هو المنذر بن عباد فيما أظن. والله أعلم.
(٢٤٩١) [المنذر بن عدي بن المنذر بن عدي بن حجر بن وهب بن ربيعة ابن معاوية الأكبر
ممن وفد إلى النبي ﷺ ذكره الطبري] (١).
(٢٤٩٢) المنذر بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم الأنصاري الأوسي
شهد بدرا.
(٢٤٩٣) [المنذر بن عمرو الدارمي
وفد إلى رسول الله ﷺ ، من ولده أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس ابن عبد الله بن المنذر بن الدارمي المحدث. توفى سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
حدث عنه البخاري وأبو داود وجماعة. ذكره السراج في تاريخه] (١).
(٢٤٩٤) المنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد ابن ثعلبة بن الخزرج الأنصاري الساعدي
وهو المعروف بالمعنق (٢) للموت.
стр. 1437
وبعضهم: يقول أعنق ليموت. شهد العقبة، وبدرا، وأحدا. وكان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ ، وأحد النقباء الاثني عشر، وكان يكتب في الجاهلية بالعربية، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين طليب بن عمير في قول محمد بن عمر الواقدي. وأما ابن إسحاق فقال:
آخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبى ذر الغفاري، وكان محمد ابن عمر ينكر ذلك، ويقول: آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، ولم يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق، وإنما قدم على رسول الله ﷺ بعد ذلك، وقد قطعت بدر المؤاخاة.
قال أبو عمر: وكان على الميسرة يوم أحد، وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها - وذلك سنة أربع في أولها - يوم بئر معونة شهيدا، وكان هو أمير تلك السرية،
وذلك: أن أبا براء عامر بن جعفر الذي يقال له «ملاعب الأسنة» قدم على رسول الله ﷺ قبل إسلامه، فقال: لو بعثت إلى أهل نجد لاستجابوا لك فقال رسول الله ﷺ : أخاف عليهم أهل نجد. فقال: أنا جار لهم، فابعثهم. فبعث رسول الله ﷺ أربعين رجلا عليهم المنذر بن عمرو هذا. ومنهم الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان، وعامر بن فهيرة، فلما نزلوا بئر معونة - وهي بين أرض بنى عامر وحرة بنى سلم - بعثوا حرام بن ملحان إلى عامر بن الطفيل بكتاب رسول الله ﷺ ، فلم ينظر فيه، وقتل حرام بن ملحان، ثم استصرخ على أصحابه بني عامر، فلم يجيبوه، وقالوا: لن نحفر أبا براء - يعنون ملاعب الأسنة، لأنه عقد لهم جوارا، فاستصرخ عليهم قبائل بنى سليم: عصية، ورغلا،
стр. 1438
وذكوان، والقارة، فأجابوه، وخرجوا معه حتى غشوا القوم، وأحاطوا بهم، فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم، إلا كعب بن يزيد فإنهم تركوه وبه رمق، فعاش حتى قتل يوم الخندق، هكذا قال أهل السير، ابن إسحاق وغيره.
(٢٤٩٥) المنذر بن قدامة الأنصاري، من بني غنم بن السلم بن مالك بن الأوس
ذكره موسى بن عقبة وغيره في البدريين.
(٢٤٩٦) [المنذر بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن على، من بنى غنم بن عدي بن النجار
شهد أحدا وما بعدها، واستشهد مع ابنه سليط يوم الجسر - قاله العدوي] (١).
(٢٤٩٧) المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى ابن كلفة بن عوف بن عمر (٢) بن عوف بن مالك بن الأوس
شهد بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة.
(٢٤٩٨) [المنذر بن يزيد بن عامر بن حديدة
وأخوه عبد الرحمن، أدركا الصحابة ولهما شيء - قاله العدوي (١)].
باب منقذ
(٢٤٩٩) منقذ بن زيد بن الحارث
ذكره بعض من ألف في الصحابة، ولا أعرفه
(٢٥٠٠) منقذ بن عمرو المازني الأنصاري، مدني
له صحبة، هو جد محمد بن يحيى بن حبان (٣)
كان قد أصابته ضربة في رأسه فتغير لسانه وعقله، فجعله رسول الله ﷺ في بيعته بالخيار ثلاث ليال، وذلك لأنه شكا إلى
стр. 1439
رسول الله ﷺ أنه يخدع في البيوع. وقد قيل: إن الذي جعل له رسول الله ﷺ الخيار هو ابنه حبان بن منقذ.
وأما ابن إسحاق فروى عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان: أن جده منقذ بن عمرو أصابته آفة في رأسه فكسرت لسانه، ونازعت عقله، وكان لا يدع التجارة، ولا يزال يغبن. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال:
إذا بعت فقل لا خلابة، وأنت في كل سلعة تبيعها بالخيار ثلاث ليال. وعاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان حين كثر الناس يبتاع في السوق فيغبن فيصير إلى أهله فيلومونه فيرده ويقول: إن رسول الله ﷺ جعل لي الخيار ثلاثا، حتى يمر الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ فيقول:
صدق. ذكره البخاري في التاريخ، عن عياش بن الوليد، عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق.
(٢٥٠١) منقذ بن لبابة (١) الأسدي من بني أسد بن خزيمة
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غنم بن دودان بن أسد.
باب المهاجر
(٢٥٠٢) المهاجر بن أمية بن المغيرة القرشي المخزومي
أخو أم سلمة زوج النبي ﷺ لأبيها وأمها،
وكان اسمه الوليد، فكره رسول الله ﷺ اسمه، وقال لأم سلمة: هو المهاجر، وكانت قالت له: قدم أخى الوليد مهاجرا، فقال لها رسول الله ﷺ : هو المهاجر، فعرفت أم سلمة ما أراد من تحويل اسم الوليد، فقالت: هو المهاجر يا رسول الله ﷺ في خبر فيه طول، وفيه عيب اسم الوليد. ثم بعث رسول ﷺ المهاجر بن أبى أمية إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك
стр. 1440
اليمن، واستعمله رسول الله ﷺ أيضا على صدقات كندة والصدف، ثم ولاه أبو بكر اليمن، وهو الذي افتتح حصن النجير بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري، وهما بعثا بالأشعث بن قيس أسيرا، فمن عليه أبو بكر أو حقن دمه. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبى بخطه: حدثنا الشافعي في نسب قريش في بنى مخزوم المهاجر بن أبى أمية شهد فتح حصن النجير.
(٢٥٠٣) المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي
كان غلاما على عهد رسول الله ﷺ هو وأخوه عبد الرحمن بن خالد، وكانا مختلفين. كان عبد الرحمن مع معاوية، وكان المهاجر مع على بن أبى طالب محبا فيه وفي ذريته. وشهد معه الجمل وصفين، وكان له ابن يسمى خالد ابن المهاجر، ولما قتل اليهودى ابن أثال طبيب معاوية عمه عبد الرحمن بن الوليد كان عروة بن الزبير يعيره بترك ثأره، فخرج خالد ونافع مولاه من المدينة حتى أتيا دمشق، فرصدا الطبيب ليلا عند مسجد دمشق، وكان يسمر عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه قوم من حشم معاوية حملا عليهم فانفرجوا، وضرب خالد بن المهاجر اليهودى الطبيب فقتله - في خبر طويل، ذكره جماعة من أهل العلم بالأخبار، منهم عمر بن شبة وغيره، ثم انصرف خالد بن المهاجر إلى المدينة، وهو يقول لعروة بن الزبير:
قضى لابن سيف الله بالحق سيفه … وعرى من حمل الذحول (١) رواحله
فإن كان حقا فهو حق أصابه … وإن كان ظنا فهو بالظن فاعله
سل ابن أثال هل ثأرت ابن خالد … وهذا ابن جرموز فهل أنت قاتله
стр. 1441
يريد أن ابن الزبير لم ينتصر منهم لأبيه، فيقتل ابن جرموز قاتله.
قال أبو عمر: قالوا: إن المهاجر بن خالد بن الوليد فقئت عينه يوم الجمل.
وقتل يوم صفين، وهو مع على.
(٢٥٠٤) المهاجر بن زياد الحارثي
أخو الربيع بن زياد، لا أعلم له رواية، وفي صحبته نظر. قتل المهاجر بن زياد هذا بمناذر سنة تسع عشرة.
(٢٥٠٥) المهاجر مولى أم سلمة
قال: خدمت النبي ﷺ . روى عن بكير مولى عمير - أو عمرة - جد يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولى لهم.
يعد مهاجر هذا في أهل مصر، لا أدرى أهو الذي روى في نعل رسول الله ﷺ كان لها قبالان أم لا!
(٢٥٠٦) المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن كعب (١) بن سعيد بن تيم بن مرة القرشي التيمي
جد محمد بن زيد بن المهاجر، يقال: إن اسم المهاجر هذا عمرو، وإن اسم قنفذ خلف، وإن مهاجرا وقنفذا لقبان، فهو عمرو بن خلف بن عمير،
وإنما قيل له المهاجر، لأنه قدم على رسول الله صلى الله عليه مسلما.
فقال رسول الله ﷺ : هذا المهاجر حقا. وقد قيل: إن المهاجر ابن قنفذ أسلم يوم فتح مكة، وسكن البصرة، ومات بها. روى عنه أبو ساسان حصين بن المنذر.
(٢٥٠٧) المهاجر رجل من الصحابة
روى: أن نعل رسول الله ﷺ كان لها قبالان.
стр. 1442
باب الأفراد في حرف الميم
(٢٥٠٨) مبرح (١) بن شهاب بن الحارث بن ربيعة بن سعد الرعينى
أحد وفد بنى رعين الذين قدموا على رسول الله ﷺ ، وكان على ميسرة عمرو بن العاص يوم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط (٢)، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين له.
(٢٥٠٩) مبرح (٣) بن شهاب الحارثي
له صحبة، ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة، قال: وله خطة معروفة بالجيزة - جيزة مصر.
هذا الاسم والذي قبله (٤) قد تقدما بزيادات.
(٢٥١٠) مبشر (٥) بن الحارث بن عمرو بن حارثة (٦) بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري
شهد أحدا مع أخويه: بشر وبشير، وقد ذكرنا خبر بشر في بابه، [وذكرنا خبر أخيه بشير] (٧)، ولم نذكر بشيرا لأنه ارتد ومات كافرا.
(٢٥١١) مبشر بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس
شهد بدرا مع أخيه أبى لبابة ابن عبد المنذر. وقتل مبشر يومئذ ببدر شهيدا. وقيل: قتل بخيبر. [قال العدوي: شهد بدرا، وأحدا، وقتل يومئذ. لا عقب له] (٨).
(٢٥١٢) متمم بن نويرة بن حمزة بن اليربوعي التميمي الشاعر
قال الطبري:
مالك بن نويرة بن حمزة التميمي، بعثه النبي ﷺ على صدقة بنى يربوع، وكان قد أسلم هو وأخوه متمم. قال أبو عمر: أما مالك فقتله
стр. 1443
خالد بن الوليد واختلف فيه، هل قتله مرتدا أو مسلما. وأما متمم فلم يختلف في إسلامه، وكان شاعرا محسنا ليس لأحد في المراثي كأشعاره التي يرثى بها أخاه مالكا.
(٢٥١٣) مثعب السلمي
ويقال المحاربي. روى في الصوم والفطر في السفر مثل حديث حميد عن أنس.
وكان يسمى حمزة (١)، فقال له رسول الله ﷺ : يا مثعب. قال: فكان أحب الأسماء إلي أن أدعى به.
وروى عنه: أنه قال: سماني رسول الله ﷺ مثعبا، وقال: كنت أغزو معه. روى عنه أشعث بن أبى الشعثاء.
(٢٥١٤) المثنى بن حارثة الشيباني
كان إسلامه وقدومه في وفد قومه على النبي ﷺ سنة تسع. وقد قيل: سنة عشر، وبعثه أبو بكر سنة إحدى عشرة في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد إليها، وكان المثنى شجاعا شهما بطلا، ميمون النقيبة، حسن الرأى والإمارة، أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد، وكتب عمر بن الخطاب في سنة ثلاث عشرة حين ولى الخلافة، وبعث أبا عبيد بن مسعود في ألف من المسلمين إلى العراق، وكتب إلى المثنى بن حارثة أن يتلقى أبا عبيد بن مسعود، فاستقبله المثنى في ثلاثمائة من بكر بن وائل ومائتين من طيئ وأربعمائة من بنى ذبيان وبنى أسد، وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد، فالتقوا مع الفرس، واستشهد أبو عبيد، برك عليه الفيل، وسلم المثنى بن حارثة. قال ابن السراج: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر بن عدي (٢) الهاشمي يقول: قتل المثنى ابن حارثة الشيباني سنة أربع عشرة قبل (٣) القادسية، فلما حلت زوجته سلمى بنت جعفر بن ثقيف تزوجها سعد بن أبى وقاص ومن حديث الأصمعي -
стр. 1444
عن سلمة بن بلال، عن أبى رجاء العطاردي، قال: كتب أبو بكر الصديق إلى المثنى بن حارثة: إني قد وليت خالد بن الوليد فكن معه، وكان المثنى بسواد الكوفة، فخرج إلى خالد فتلقاه بالنباج (١)، وقدم معه البصرة، وذكر قصة طويلة. وذكر عمر بن شبة - عن شيوخه من أهل الأخبار - أن المثنى بن حارثة كان يغير على أهل فارس بالسواد، فبلغ أبا بكر والمسلمين خبره، فقال عمر: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال له قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة (٢)، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم إن المثنى قدم على أبى بكر فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ ، ابعثني على قومي، فإن فيهم إسلاما، أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو، ففعل ذلك أبو بكر، فقدم المثنى العراق، فقاتل وأغار على أهل فارس ونواحي السواد حولا مجرما، ثم بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبى بكر يسأله المدد، ويقول له: إن أمددتني (٣) وسمعت بذلك العرب أسرعوا إلى، وأذل الله المشركين، مع أنى أخبرك يا خليفة رسول الله أن الأعاجم تخافنا وتتقينا. فقال له عمر:
يا خليفة رسول الله ﷺ ، ابعث خالد بن الوليد مددا للمثنى ابن حارثة يكون قريبا من أهل الشام، فإن استغنى عنه أهل الشام ألح على أهل العراق حتى يفتح الله (٤) عليه، فهذا الذي هاج أبا بكر على أن يبعث خالد بن الوليد إلى العراق.
(٢٥١٥) مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب السلمي
من بني يربوع بن سمال (٥) بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن (٦) سليم بن منصور،
روى
стр. 1445
عنه أبو عثمان النهدي، قال: أتيت النبي ﷺ لأبايعه على الهجرة، فقال: قد مضت الهجرة لأهلها، ولكن على الإسلام والجهاد والخير. وروى عنه أيضا عبد الملك بن عمير ويقال: إن ابن عباس حكى عنه حكاية. وقتل مجاشع يوم الجمل - قبل الاجتماع الأكبر، وذلك أن حكيم بن جبلة خرج في حين قدوم طلحة والزبير البصرة، فلقى عبد الله بن الزبير في خيل فيهم مجاشع بن مسعود، فقتل حكيم بن جبلة، وحينئذ قتل مجاشع. هذا قول خليفة بن خياط. وقال غيره: قتل يوم الجمل. وهو معدود في قتلى يوم الجمل.
وروى عاصم بن كليب عن أبيه قال: حضرنا توج (١) وعلينا مجاشع بن مسعود ففتحناها.
(٢٥١٦) مجاعة بن مرارة بن سلمى الحنفي اليمامي
كان رئيسا من رؤساء بنى حنيفة، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد، وهو الذي صالح خالد بن الوليد يوم اليمامة في قصة يطول ذكرها. ومن خبره مع خالد أنه كان جالسا معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال: يا مجاعة، فشل قومك.
قال: لا، ولكنها اليمانية لا تلين متونها حتى تشرق [الشمس (٢)]. قال خالد:
لشد ما تحب قومك! قال: لأنهم حظى من ولد آدم. وكان رسول الله ﷺ قد أقطع مجاعة أرضا باليمامة، وكتب له كتابا، فقال قائلهم:
ومجاع اليمامة قد أتانا … يخبرنا بما قال الرسول
فأعطينا المقادة واستقمنا … وكان المرء يسمع ما يقول
روى عنه ابنه سراج بن مجاعة، ولم يرو عنه غيره.
стр. 1446
(٢٥١٧) مجالد بن مسعود السلمي
أخو مجاشع بن مسعود، له صحبة، ولا أعلم له رواية كان إسلامه بعد إسلام أخيه بعد الفتح، وذكر ابن أبى حاتم عن أبيه أن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل، وأنه روى عنه (١) أبو عثمان النهدي، ولم يقل في مجاشع: إنه قتل يوم الجمل فوهم. قال أبو عمر: أما مجاشع فلا شك أنه قتل يوم الجمل، ولا تبعد رواية أبى عثمان عنهما. [كان مجاشع ومجالد ابنا مسعود ممن وقد على النبي سنة تسع. وقبراهما بالبصرة معروفان: قبر مجاشع وقبر مجالد (٢)].
(٢٥١٨) مجدي الضمري
غزا مع النبي ﷺ سبع غزوات، حديثه عند محمد بن سليمان بن مسمول، عن المفرج بن عطاء (٣) بن مجدي عن أبيه عن جده.
(٢٥١٩) مجدي بن قيس الأشعري
أخو أبى موسى. هاجر مع إخوته، ذكره أبو عمر في باب أخيه أبى رهم بن قيس من الكنى (٤).
(٢٥٢٠) المجذر بن ذياد - ويقال ذياد (٥)
والكسر أكثر - ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة - وعمارة بالفتح والتشديد في بلى - البلوى حليف للأنصار. وقيل له المجذر لأنه كان غليظ الخلق، والمجذر الغليظ، واسمه عبد الله ابن ذياد، وهو الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهيج قتله وقعة بعاث، ثم أسلم المجذر، وشهد بدرا، وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي يوم بدر،
وكان رسول الله ﷺ قد قال يوم بدر: من لقي أبا البختري فلا يقتله. وقال مثل ذلك
стр. 1447
للعباس، وإنما قال ذلك في أبى البختري فيما ذكروا لأنه لم يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بنى هاشم وبنى المطلب، فلقيه المجذر بن ذياد فقال له: يا أبا البختري، قد نهى رسول الله ﷺ عن قتلك ومع أبى البختري زميل له خرج معه من مكة وهو جبارة (١) بن مليحة - رجل من بنى ليث، قال: وزميلي؟ فقال المجذر: لا والله، ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله ﷺ إلا بك وحدك.
قال: فقال أبو البختري: لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا، لا يتحدث عنى قريش بمكة أنى تركت زميلي حرصا على الحياة. فقال له المجذر: إن لم تسلمه قاتلتك، فأبى إلا القتال، فلما نازلة جعل أبو البختري يرتجز:
لن يسلم ابن حرة زميله … ولا يفارق جزعا أكيله
حتى يموت أو يرى سبيله
وارتجز المجذر:
أنا (٢) المجذر وأصلي من بلي … أطعن بالحربة حتى تنثني
ولا يرى مجذرا يفرى الفري
فاقتتلا، فقتله المجذر، ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: والذي بعثك بالحق، لقد جهدت عليه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال، فقاتلته فقتلته، وقتل المجذر بن ذياد يوم أحد شهيدا، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، ثم لحق بمكة كافرا، ثم أتى مسلما بعد الفتح، فقتله النبي ﷺ بالمجذر، وكان الحارث بن سويد يطلب غرة المجذر ليقتله بأبيه، فشهدا جميعا
стр. 1448
أحدا، فلما كان من جولة الناس ما كان أتاه الحارث بن سويد من خلفه، فضرب عنقه، وقتله غيلة، فأتى جبرائيل النبي ﷺ فأخبره بقتل المجدر غيلة، وأمره أن يقتله به، وذلك بعد قدومه المدينة من مكة. وقد ذكر ابن إسحاق خبره على نحو هذا المعنى بخلاف شيء منه. وقيل: اسم المجذر عبد الله بن ذياد، وسنذكره (١) في العبادلة إن شاء الله تعالى.
(٢٥٢١) مجزز المدلجي
هو القائف، من بني مدلج، هو الذي سر رسول الله ﷺ بقوله في أسامة وأبيه زيد بن حارثة - إذ رأى أقدامهما ولم يك يعرفهما، وكانا نائمين في المسجد، قد تغطيا، ولم يبد منهما غير أقدامهما (٢)، فقال:
إن هذه الأقدام بعضها من بعض. فاستحسن رسول الله ﷺ قوله، ودخل على عائشة تبرق أسارير وجهه سرورا بقوله ذلك، وهو أصل عند فقهاء الحجاز في القافة.
قال موسى بن هارون: سمعت مصعبا الزبيري يقول: إنما سمى مجززا لأنه كان إذا أخذ أسيرا جز ناصيته، ولم يكن اسمه مجززا. هكذا قال: ولم يذكر اسمه.
(٢٥٢٢) محرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف
استخلفه عتاب بن أسيد على مكة في سفرة سافرها، ثم ولاه عمر بن الخطاب مكة في أول ولايته، ثم عزله وولى قنفذ بن عمير التيمي. وقتل محرز بن حارثة بن ربيعة يوم الجمل. يعد من المكيين وبنوه بمكة.
(٢٥٢٣) محلم بن جثامة
أخو الصعب بن جثامة بن قيس الليثي.
حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم، حدثنا [ابن] (٣) وضاح. وأنبأنا عبد الوارث، حدثنا قاسم وأحمد
стр. 1449
ابن زهير، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن محمد ابن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبى حدرد الأسلمي، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية إلى إضم، فلقينا عامر بن الأضبط فحيانا بتحية الإسلام، فحمل عليه محلم بن جثامة وقتله وسلبه، فلما قدمنا جئنا بسلبه إلى رسول الله ﷺ فأخبرناه، فنزلت (١): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية.
وفي حديث آخر لابن إسحاق عن نافع، عن ابن عمر ذكره الطبري -: أن محلم ابن جثامة مات في حياة النبي ﷺ فدفنوه، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى، فأمر به فألقى بين جبلين، وجعلت عليه حجارة.
وقال مثل ذلك أيضا قتادة وروى: أنه مات بعد سبعة أيام فدفنوه فلفظته الأرض، فقال رسول الله ﷺ : إن الأرض لتقبل أو تجن من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن. وقد قيل: إن هذا ليس محلم بن جثامة، فإن محلم بن جثامة نزل حمص بأخرة، ومات بها في إمارة ابن الزبير، والاختلاف في المراد بهذه الآية كثير مضطرب فيه جدا، قيل: نزلت في المقداد.
وقيل: نزلت في أسامة بن زيد. وقيل في محلم بن جثامة. وقال ابن عباس:
نزلت في سرية ولم يسم أحدا. وقيل: نزلت في غالب الليثي. وقيل:
نزلت في رجل من بنى ليث يقال له فليت كان على السرية. وقيل: نزلت في أبى الدرداء، وهذا اضطراب شديد جدا، ومعلوم أن قتله كان خط لا عمدا، لأن قاتله لم يصدقه في قوله. والله أعلم.
стр. 1450
(٢٥٢٤) محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو (١) بن زبيد الأصغر الزبيدي
حليف لبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.
كان من مهاجرة الحبشة وتأخر إيابه (٢) منها، أول مشاهده المريسيع، واستعمله رسول الله ﷺ على الأخماس، وأمره أن يصدق عن قوم بنى هاشم في مهور نسائهم، منهم الفضل بن العباس.
(٢٥٢٥) محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن [الحارث بن] (٣) الخزرج الأنصاري الحارثي
يكنى أبا سعد، يعد في أهل المدينة،
بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام. وشهد أحدا، والخندق، وما بعدها من المشاهد. وهو أخو حويصة ابن مسعود، [على يده أسلم أخوه حويصة بن مسعود] (٤)، وكان حويصة بن مسعود أكبر منه، وكان محيصة أنجب وأفضل، وله خبر عجيب في المغاري ذكره ابن إسحاق عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذى رسول الله عليه وسلم بشعره وسعيه، ويحرض العرب عليه، وهو رجل من بنى نبهان من طى، فلما قتل كعب
قال رسول الله ﷺ : من ظفر ثم به من رجال يهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن سينة (٥) - رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم - فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم. وكان أسن من محيصة، فلما قتله جعل حويصة يضريه ويقول: أي عدو الله، قتلته، أما والله لرب شحم في بطنك من ماله! قال محيصة:
стр. 1451
فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. قال:
آلله! لو أمرك بقتلى لقتلتني. قال: نعم. قلت: والله لو أمرني بقتلك لقتلتك.
قال: والله إن دينا بلغ بك هذا العجب، فأسلم حويصة، وكان ذلك أول إسلامه، فقال محيصة:
يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله … لطبقت ذفراه بأبيض قاضب
حسام كلون الملح أخلص صقله … متى ما أصوبه فليس بكاذب
وما سرني أني قتلتك طائعا … وإن لنا ما بين بصرى ومأرب
روى محيصة عن النبي ﷺ في كسب الحجام.
حديثه عند الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى عفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبى حثمة، عن محيصة بن مسعود الأنصاري: أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة، فانطلق إلى رسول الله ﷺ ، فسأله عن خراجه، فقال: لا تقربه. فردد على رسول الله ﷺ ، فقال: اعلف به الناضح، اجعله في كرشه.
(٢٥٢٦) مخارق بن عبد الله، والد قابوس [بن قابوس] (١)
يعد في الكوفيين، وفيه اختلاف، لأن من أهل الحديث طائفة تروى حديثا
عن قابوس بن مخارق عن أبيه، عن النبى ﷺ : أن أم الفضل جاءت بالحسين إلى النبي ﷺ قبل على ثوبه، فأرادت غسله، فقال رسول الله ﷺ : إنما يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام.
ومنهم من يروى هذا الخبر عن قابوس، عن أم الفضل، لا يذكر فيه
стр. 1452
مخارقا. رواه عن قابوس سماك بن حرب، واختلف فيه على سماك اختلافا كثيرا لا يثبت معه، وله أحاديث بهذا الإسناد مضطربة أيضا.
ومن حديثه عن النبي ﷺ : أنه أتاه فقال: أرأيت إن أتاني رجل يريد أخذ مالي. لم يرو عنه غير ابنه. والله أعلم.
(٢٥٢٧) مخاشن الحميري
حليف الأنصار. قتل يوم اليمامة شهيدا.
(٢٥٢٨) المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، أبو إسحاق
كان أبوه من جلة الصحابة، ويأتي ذكره في باب السكنى من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. ولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره أخبار غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل: سويد بن غفلة والشعبي وغيرهما، [وذلك مذ طلب الإمارة إلى أن قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وسبعين، وكان قبل ذلك معدود في أهل الفضل والخير، يرائى بذلك كله، ويكتم الفسق، فظهر منه ما كان يضمر والله أعلم إلى أن فاق ابن الزبير وطلب الإمارة، وكان المختار يتزين بطلب دم الحسين رضوان الله عليه] (١)، إلا أنه كان بينه وبين الشعبي ما يوجب ألا يقبل قول بعضهم في بعض.
والمختار معدود في أهل الفضل والدين إلى أن طلب الإمارة، وادعى أنه رسول محمد ابن الحنفية في طلب دم الحسين.
(٢٥٢٩) مخرمة بن عدي (١)
وفد مع جماعة على رسول الله ﷺ فيمن أسر زيد بن حارثة من جذام بعد إسلامهم. ذكره ابن إسحاق.
(٢٥٣٠) محرش (٢) الكعبي
ويقال محرش. قال على المدائني: زعموا أن مخرشا الصواب - يعنى بالخاء المنقوطة -
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد
стр. 1453
ابن عثمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا على المديني، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن محرش الكعبي، قال: خرج رسول الله ﷺ من الجعرانة ليلا … وذكر الحديث. قال على: زعموا أنه مخرش، وأنه الصواب. قال على: مزاحم هذا هو مزاحم بن أبى مزاحم، روى عنه ابن جريج، وابن صفوان، وليس هو مزاحم بن زفر. وقال أبو حفص الفلاس: لقيت شيخا بمكة اسمه سالم، فاكتريت منه بعيرا إلى منى، فسمعني أحدث بهذا الحديث.
فقال: هو جدى وهو محرش بن عبد الله الكعبي، ثم ذكر الحديث، وكيف مر بهم النبي ﷺ فقلت: من سمعته؟ فقال: حدثنيه أبى وأهلنا.
قال أبو عمر: أكثر أهل الحديث يقولون محرش، وينسبونه محرش بن سويد بن عبد الله بن مرة الكعبي الخزاعي، وهو معدود في أهل مكة، روى عنه حديث واحد:
أن رسول الله ﷺ اعتمر من الجعرانة، ثم أصبح بمكة، كبايت قال: ورأيت ظهره كأنه سبيكة فضة، [هذا نصف، وإنما الحديث في كتاب الحميدي بخط الأصيلي بإسناده عن محرش كأنه سبيكة فضة] (١).
(٢٥٣١) مخرقة العبدي
ويقال: [مخرمة. والصحيح] (٢) مخرفة - بالفاء اشترى منه رسول الله ﷺ رجل سراويل.
حديثه عند سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزا من هجر، فاشترى منا النبي ﷺ سراويل، وثم وزان يزن بالأجر، فقال النبي ﷺ : زن وأرجح.
стр. 1454
(٢٥٣٢) مخلد الغفاري
مذكور في الصحابة. روى عنه الحسن بن محمد. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم الرازي: ليس له صحبة.
(٢٥٣٣) مخمر بن معاوية البهزي (١)
عم معاوية ابن حكيم البهزي،
سمع رسول ﷺ يقول: لا شؤم، وقد يكون اليمن في الفرس والمرأة والدار.
(٢٥٣٤) مخنف بن سليم الغامدي
وقيل العبدي، وليس بشيء إلا أن يكون حليفا. يعد في الكوفيين، وقد عده بعضهم في البصريين، وهو مخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة، بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد، ولاه على بن أبى طالب أصبهان، وكان على راية الأزد يوم صفين، وكان له أخوان الصقعب وعبد الله، قتل يوم الجمل، ومن ولده مخنف بن سليم أبو مخنف صاحب الأخبار، واسم أبى مخنف صاحب الأخبار لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم، لا أحفظ لمخنف بن سليم عن النبي ﷺ إلا حديث الأضحى والعتيرة. روى عنه [أبو رملة، ويقال (٢)] أبو رميلة، وابنه حبيب بن مخنف.
(٢٥٣٥) مخول بن يزيد بن أبى يزيد البهزي
من بهز بن الحارث بن سليم.
روى عنه ابنه القاسم بن مخول. أحاديثه تدور على محمد بن سليمان بن مسمول المكي.
[قال البخاري: وقال عيسى بن موسى: حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول أخو بنى يزيد بن مخول البهزي، قال: قلت: يا رسول الله، أوصني. قال:
أقم الصلاة .... الحديث، كذا وقع يزيد بن مخول، ولم يذكر في باب يزيد، وذكره القاسم في بابه (٢)].
стр. 1455
(٢٥٣٦) مخيس بن حكيم العذري
حدثنا أبو على أحمد بن محمد بن يحيى بن الحذاء، قال: حدثنا ابني، قال: كتب إلي أبو الطاهر السدوسي يخبرني أن أباه أخبره قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عقبة، قال: حدثني يعقوب بن جبير ابن سباق بن زيد بن يعلى بن أبى عمرة بن حزام العذري، قال: سمعت أبا هلال مبين بن قطبة يحدث قال: سمعت مخرمة بن حكيم العذري يقول: أتيت النبي ﷺ ، … وذكر قصة أكيدر دومة الجندل، وفي آخره: ودعا له (١).
(٢٥٣٧) مدرك أو مدلوك، أبو سفيان الفزاري
مولى لهم. أسلم مع مواليه حين قدموا على رسول الله ﷺ ومسح رأسه فلم يشب منه موضع يد رسول الله ﷺ .
(٢٥٣٨) مدعم العبد الأسود
مولى رسول الله ﷺ . كان عبدا لرفاعة بن زيد بن وهب الجذامي الضبي (٢)، فأهداه إلى رسول الله ﷺ ، واختلف هل أعتقه رسول الله ﷺ أو مات عبدا، وخبره مشهور بخيبر، وهو الذي غل الشملة يوم خيبر، وجاء في الحديث إن الشملة لتشتعل عليه نارا. وقتل بخيبر، أصابه سهم غرب (٣) فقتله. حديثه عند مالك وغيره. وقد قيل: إن العبد الأسود غير مدعم، وكلاهما قتل بخيبر.
والله أعلم.
(٢٥٣٩) مدلاج بن عمرو السلمى
أحد حلفاء بنى عبد شمس. ويقال مدلج بن عمرو. شهد بدرا هو وأخواه: مالك بن عمرو، وثقف بن عمرو، وشهد مدلاج سائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، ثم توفي سنة خمسين. ومن أهل الحديث من يقول فيه مدلج.
стр. 1456
(٢٥٤٠) مرحب أو أبو مرحب
يعد في الكوفيين من الصحابة. روى عنه الشعبي، هكذا قال على الشك قال:
حدثنى مرحب أو أبو مرحب، قال: كأنى انظر إليهم في قبر النبي ﷺ أربعة: علي والفضل، وعبد الرحمن ابن عوف، وأسامة بن زيد أو عباس، هكذا قال زهير عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبي، عن أبى مرحب. وقال الثوري. عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبى مرحب - ولم يشك. وهكذا قال ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبى مرحب - ولم يشك واختلفوا على إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبي في اسمه كما ترى، وليس يوجد أن عبد الرحمن بن عوف كان معهم إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيب قال: إنما دفنه الذين غسلوه، وكانوا أربعة: على، والفضل، والعباس، وصالح شقران، قال: ولحدوا له ونصبوا عليه اللبن نصبا.
وروى صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس مثل حديث ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب. وقد قيل: إنه نزل معهم في القبر خولى بن أوس الأنصاري، وكان ابن شهاب يفتى بأن يدخل القبر كم شئت وهو قول الفقهاء.
(٢٥٤١) مرزوق الصيقل
مولى الأنصار. له صحبة، صقل سيف رسول الله ﷺ وزعم أن قبيعته كانت فضة. في إسناد حديثه لين.
روى عنه أبو الحكم الصيقل الحمصي، [حدثنا أبو عمر، حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا بكر، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا سعيد بن سابق بن الأزرق، حدثنا محمد بن حمير، عن الحكم بن أبى الحكم، قال: سمعت مرزوقا يقول: صقلت سيف رسول الله ﷺ ذو الفقار … الحديث. كذا قال الحكم بن أبى الحكم (١)]
стр. 1457
(٢٥٤٢) مران بن مالك (١)
هكذا قال ابن إسحاق. وقال ابن شهاب: مروان بن مالك، ذكراه فيمن أوصى له رسول الله ﷺ من النفر الداريين من خيبر.
(٢٥٤٣) المرزبان (١) بن النعمان بن امرئ القيس بن عمرو المقصور بن حجر
آكل المرار، وفد إلى النبي ﷺ ذكره الطبري.
(٢٥٤٤) مري (١) بن سنان بن ثعلبة
شهد أحدا والمشاهد بعدها - قاله العدوي.
وابنه ثابت بن مري، وقد علقناه في باب ثابت من هذا الكتاب. وذكر العدوي والواقدي أن مري بن سنان ربيب سمرة بن جندب.
(٢٥٤٥) مزرد بن ضرار المري (٢)
أخو الشماخ الشاعر، واسمه يزيد، واسم أخيه الشماخ معقل (٣)، قدم مزرد على رسول الله ﷺ فأنشده:
تعلم رسول الله أنا كأننا … أفأنا بأنمار ثعالب ذي عسل
تعلم رسول الله لم أر مثلهم … أحن (٤) على الأدنى وأحرم (٥) للفضل
وأنمار رهطه، وكان يهجو [هم، وزعموا أنه كان يهجو (٦)] أضيافه.
(٢٥٤٦) مزيدة العبدي
من عبد القيس. هو جد هود [العصرى] (٦) العبدي.
روى أن قبيعة سيف رسول الله ﷺ كانت فضة. وإسناده ليس بالقوى، ولمزيدة العبدي أيضا حديث آخر أن رسول الله عليه وسلم عقد رايات الأنصار وجعلها صفرا. روى عنه ابن ابنه هود بن عبد الله بن مزيدة.
(٢٥٤٧) مسافع به عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي (٧)
له صحبة، ولا أحفظ له رواية. قال الزبيري والعدوي
стр. 1458
جميعا: يزيد بعضهما على بعض في الشعر، قالا: كان مسافع بن عياض شاعرا محسنا، فتعرض لهجاء حسان بن ثابت، ففيه يقول حسان بن ثابت (١):
يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم (٢) … قبل القذاف بصم كالجلاميد
فنهنهوه فإني غير تارككم … إن عاد ما اهتز ماء في ثرى عود
لو كنت من هاشم أو من بنى أسد … أو عبد شمس أو أصحاب اللوا الصيد
أو من بنى نوفل أو ولد (٣) مطلب … لله درك لم تهمم بتهديدى
أو من بنى زهرة الأبطال قد عرفوا … أو من بنى جمح الخضر الجلاعيد (٤)
أو في الذؤابة من تيم إذا انتسبوا … أو من بنى الحارث البيض الأماجيد
لولا الرسول فإني لست عاصيه … حتى يغيبنى في الرمس ملحودى
وصاحب الغار إني سوف أحفظه … وطلحة بن عبيد الله ذو (٥) الجود
أنشدها العدوي:
يا آل تيم أما تنهوا سفيهكم … قبل القذاف بأمثال الجلاميد
وفيها:
أو في الذؤابة من قوم أولى حسب … ولم تصبح اليوم نكسا (٦) مائل العود
[ويروى: مائل الجيد. ويروى: نكسا ثانى الجيد. وللزبير] (٧):
لكن سأصرفها عنكم فأعدلها … لطلحة بن عبيد الله ذي الجود
(٢٥٤٨) المستورد بن شداد بن عمرو الفهري القرشي
سكن الكوفة، ثم سكن مصر. روى عنه أهل الكوفة وأهل مصر.
روى ابن وهب عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن المستورد بن
стр. 1459
شداد، قال: رأيت رسول الله ﷺ يخلل أصابع رجليه في وضوئه.
قال ابن وهب: فحدثت مالكا بحديث المستورد هذا، فقال: ما سمعنا به.
قال ابن وهب: ثم كان مالك يعمل به إلى أن مات. يقال: إنه كان غلاما يوم قبض رسول الله ﷺ ، ولكنه سمع منه، ووعى عنه. روى عنه من الكوفيين قيس بن أبى حازم. ومن المصريين على بن رباح، وأبو عبد الرحمن الحبلى، وجريج بن أبى عمرو. وروى عنه حارثة بن وهب، وعبد الرحمن بن جبير.
(٢٥٤٩) مسروق بن وائل الحضرمي
قدم على النبي ﷺ في وفد حضرموت فأسلموا.
(٢٥٥٠) مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي
يكنى أبا عباد. وقيل: أبا عبد الله، وأمه سلمى بنت صخر بن عامر ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وهي ابنة خالة أبى بكر الصديق.
وقيل: أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف، وأمها رائطة بنت صخر بن عامر، خالة أبى بكر الصديق. شهد بدرا، ثم خاض في الإفك على عائشة ﵂، فجلده رسول الله ﷺ فيمن جلد في ذلك، وكان أبو بكر ينفق عليه فأقسم (١) ألا ينفق عليه، فنزلت (٢): ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ .. ﴾. الآية. ويقال: مسطح لقب، واسمه عوف بن أثاثة.
توفى سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة. وقد قيل:
стр. 1460
شهد مسطح صفين، وتوفى سنة سبع وثلاثين، وقد ذكرناه (١) في باب من اسمه عوف من العين في هذا الكتاب، والحمد لله.
(٢٥٥١) مشرح (٢)
وفد إلى رسول الله ﷺ وخرج معه بأخيه لأمه، يقال له مطر بن هلال بن عروة، ومعهم الأشج، وكان اسمه منذر بن عائذ .. فذكر الحديث عنه
(٢٥٥٢) مشرح الأشعري
له صحبة، لم يرو عنه غير ابنته.
من حديثه قال:
رأيت رسول الله ﷺ قص أظفاره وجمعها ثم دفنها. حديثه عند محمد بن سليمان بن مسمول المكي، عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عن ميل بنت مسرح، عن أبيها، هكذا ذكره الدارقطنى: مسرح وقال غيره: مشرح.
(٢٥٥٣) مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى القرشي العبدري
يكنى أبا عبد الله. كان من جلة الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى أرض الحبشة في أول من هاجر إليها، ثم شهد بدرا، ولم يشهد بدرا من بنى عبد الدار إلا رجلان: مصعب بن عمير، وسويبط بن حرملة، ويقال ابن حريملة.
وكان رسول الله ﷺ قد بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين، وكان يدعى القارئ والمقرئ. ويقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة.
قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا المدينة من المهاجرين
стр. 1461
مصعب بن عمير أخو بنى عبد الدار بن قصي، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبى وقاص، وابن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، ثم هاجر رسول الله ﷺ ، فقدم علينا مع أبى بكر. وقتل مصعب بن عمير يوم أحد شهيدا، قتله ابن قميئة الليثي فيما قال ابن إسحاق، وهو يومئذ ابن أربعين سنة أو أزيد شيئا. ويقال: إن فيه نزلت وفي أصحابه يومئذ (١):
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ .. ﴾ .. الآية أسلم. بعد دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم.
ذكر الواقدي، عن إبراهيم بن محمد العبدي، عن أبيه، قال: كان مصعب ابن عمير فتى مكة شبابا وجمالا وتيها، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، يلبس الحضرمي من النعال، وكان رسول الله ﷺ يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لمة، ولا أرق حلة، ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير. فبلغه أن رسول الله ﷺ يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم فدخل، فأسلم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، فكان يختلف إلى رسول الله ﷺ سرا، فبصر به عثمان بن طلحة يصلى، فأخبر به قومه وأمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوسا إلى أن خرج إلى أرض الحبشة.
أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد [قال: حدثنا محمد (٢)] بن بكير (٣) التمار، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان. عن الأعمش، عن أبى وائل، عن خباب، قال: قتل مصعب بن عمير يوم أحد، ولم يكن
стр. 1462
له إلا نمرة، كنا إذا غطينا [بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا] (١) رجليه خرج رأسه، فقال لنا رسول الله ﷺ : غطوا بها رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر. ولم يختلف أهل السير أن راية رسول الله ﷺ يوم بدر ويوم أحد كانت بيد مصعب بن عمير، فلما قتل يوم أحد أخذها على بن أبى طالب. كناه الهيثم بن عدي أبا عبد الله.
(٢٥٥٤) مطر بن عكامس السلمي
من بني سليم بن منصور معدود في الكوفيين، له حديث واحد ليس له غيره. لم يرو عنه غير أبى إسحاق السبيعي.
حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: إذا قضى الله لعبد أن يموت (٢) بأرض جعل له إليها حاجة. وقد روى هذا اللفظ عن النبي ﷺ في حديث أبى المليح، عن أبى عروة الهذلي. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى ابن معين: مطر بن عكامس لقي النبي ﷺ ؟ قال: لا أعلمه روي عنه غير هذا الحديث.
(٢٥٥٥) مطر بن هلال العنزي (٣)
كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ [من عبد القيس. يقول أبو عمر:
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عبد الرحمن مطر بن عبد الرحمن العنزي، قال: حدثتني امرأة من عبد العنز يقال لها أم أبان بنت الواضع عن جدها الزارع ابن عامر: أنه خرج وافدا إلى رسول الله ﷺ ] (٤)، وخرج معه (٥) بن
стр. 1463
مجنون ليدعو له النبي ﷺ ليذهب ما به، رواه ابن أبى خيثمة بإسناده عن الزارع.
(٢٥٥٦) مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب القرشي العدوي
كان اسمه العاص فسماه رسول الله ﷺ : مطيعا، وقال لعمر بن الخطاب: إن ابن عمك العاص ليس بعاص، ولكنه مطيع. روى عنه ابنه عبد الله بن مطيع
وروى في تسمية رسول الله ﷺ إياه مطيعا خبر رواه أهل المدينة: أن النبي ﷺ جلس على المنبر وقال للناس: اجلسوا، فدخل العاص بن الأسود، فسمع قوله اجلسوا فجلس. فلما نزل النبي ﷺ جاء العاص فقال له رسول الله ﷺ : يا عاص، ما لي لم أرك في الصلاة؟ فقال: بأبي أنت وأمى يا رسول الله! دخلت فسمعتك تقول: اجلسوا فجلست حيث انتهى إلي السمع.
فقال: لست بالعاصي، ولكنك مطيع، فسمى مطيعا من يومئذ. قالوا: ولم يدرك من العصاة من قريش الإسلام أحد غير مطيع ابن الأسود هذا أسلم يوم فتح مكة، وهو من المؤلفة قلوبهم، وأوصى إلى الزبير بن العوام، ومات في خلافة عثمان ﵁.
من حديثه أنه سمع النبي ﷺ يقول: لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم - يعني بعد فتح مكة. وقال العدوي: وهو أحد السبعين الذين هاجروا من بنى عدي وهو والد عبد الله بن مطيع، وسليمان بن مطيع، وله بنون كثير فأما سليمان فقتل يوم الجمل مع عائشة. وأما عبد الله بن مطيع فهو الذي كان أمير الناس يوم الحرة. قال بعضهم: أمره جميع أهل المدينة
стр. 1464
على أنفسهم حين أخرجوا بنى أمية عن المدينة. وقال الواقدي: إنما كان ميرا على قريش دون غيرهم (١).
(٢٥٥٧) مظهر بن رافع
أخو ظهير بن رافع لأبيه وأمه، وهما عما رافع بن خديج، لهما صحبة روى عنهما ابن أخيهما رافع بن خديج، شهد أحدا مع رسول الله ﷺ ، وأدرك خلافة عمر بن الخطاب.
قال الواقدي:
حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبى حثمة عن أبيه، قال: أقبل مظهر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثا، فحرضت يهود الأعلاج على قتل مظهر، ودسوا لهم بسكينين أو ثلاثا، فلما خرج من خيبر وثبوا عليه فبعجوا بطنه، فقتلوه ثم انصرفوا إلى خيبر فزودتهم يهود وقوتهم (٢) حتى لحقوا بالشام، وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك، فقال: إني خارج إلى خيبر وقاسم ما كان لها من الأموال، وحاد لها وحدودها، ومجلى اليهود منها، فإن رسول الله ﷺ قال لهم:
أقركم ما أقركم الله، وقد أذن الله في إجلائهم. ففعل ذلك بهم.
(٢٥٥٨) معرض بن علاط السلمي
أخو الحجاج بن علاط السلمي. قتل يوم الجمل، لا أعلم له رواية، هكذا ذكره جماعة من أهل السير والأخبار، وكذلك ذكره ابن المبارك عن جرير بن حازم، وكذلك ذكر الطبري،
стр. 1465
عن شيوخه عن جرير، قال: قتل المعرض بن علاط يوم الجمل، فقال أخوه الحجاج بن علاط:
ولم أر يوما كان أكثر ساعيا … بكف شمال فارقتها يمينها
وذكر الدولابي. عن أشياخه، عن على بن مجاهد، عن ابن إسحاق:
أن معرض بن حجاج بن علاط السلمي أصيب يوم الجمل، فبكاه أخوه نصر ابن الحجاج بن علاط فقال:
لقد فزعت (١) نفسي لذكرى معرضا … وعيناي جادت بالدموع شؤونها
فأصبحت من فيض القوارع مرتوى (٢) … وفارق نفسي حبها وأمينها
وكنت كأنى منه في فرع طلحة … تلفع دوني شوكها وغصونها
هكذا قال ابن إسحاق والله أعلم. وذكره الدارقطنى فقال: معرض بن الحجاج بن علاط أمه أم شيبة (٣) بنت أبى طلحة، قتل يوم الجمل فقال فيه أخوه نصر بن الحجاج بن علاط:
لقد فزعت (١) نفسي لذكرى معرضا … وعيني جادت بالدموع شؤونها
وللحجاج بن علاط أشعار منها ما يمدح به على بن أبى طالب.
(٢٥٥٩) معيقيب بن أبى فاطمة
مولى سعيد بن العاص، هكذا ذكره موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب، قال: ويزعمون أنه من دوس. وقال غيره: هو دوسي حليف لآل سعيد بن العاص. أسلم معيقيب قديما بمكة وهاجر منها إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وأقام بها حتى قدم على النبي ﷺ بالمدينة. قيل: إنه قدم عليه في السفينتين وهو بخيبر. وقيل: قدم عليه قبل
стр. 1466
ذلك. وكان على خاتم رسول الله ﷺ ، واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال، وكان قد نزل به داء الجذام فعولج منه بأمر عمر بن الخطاب بالحنظل، فتوقف أمره.
وتوفى آخر خلافة عثمان. وقيل: بل توفى سنة أربعين في آخر خلافة على وهو قليل الحديث
وروى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ :
ويل للأعقاب من النار. وروى عنه حديث آخر مرفوع في مسح الحصى.
وروى عنه ابن ابنه إياس بن الحارث بن معيقيب، [حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبى، حدثنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن أبى راشد مولى معيقيب. قال: قلت لمعيقيب: ما لي لا أسمعك تحدث عن النبي ﷺ كما يحدث عن النبي ﷺ غيرك؟ فقال: أما والله إني لمن أقدمهم صحبة لرسول الله ﷺ لكن كثرة الصمت خير من كثرة الكلمة] (١).
(٢٥٦٠) مغفل بن عبد غنم
ويقال: ابن عبد نهم بن عفيف بن أسحم. وكان ابن الكلبي يقول في أسحم سحيم بن ربيعة بن عدى المزني، ومزينة هم ولد عثمان ابن عمرو بن أد بن طانحة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة (٢). هو والد عبد الله بن مغفل، مات بطريق مكة قبل أن يدخلها، وذلك سنة ثمان من الهجرة عام الفتح وقبل الفتح بقليل. ذكر ذلك الطبري. ومغفل هذا هو أخو (٣) عبد الله ذي البجادين المزني.
стр. 1467
(٢٥٦١) المقداد بن الأسود
نسب إلى الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، لأنه كان تبناه وحالفه في الجاهلية، فقيل المقداد ابن الأسود، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة ابن مطرود بن عمرو بن سعد الهراوي (١)، من بهراء بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة. وقيل: بل هو كندى من كندة.
[نسبه الدارقطنى إلى سعد، وزاد ابن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد ابن أبى أهون بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء، عن أبى سعد اليشكري، عن ابن حبيب، عن هشام بن الكلبي وقال ابن إسحاق: سعد بن زهير بالزاي بن ثور بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن هزل بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وقال ابن هشام:
ويقال هزل بن فائش بن در. ودهير بن ثور آخرها] (٢).
وقال أحمد بن صالح المصري: المقداد حضرمى، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو بنى زهرة، فقيل الزهري لمخالفته الأسود بن عبد يغوث الزهري، وتبناه الأسود، فقيل: المقداد بن الأسود بالتبني، وأبوه الذي ولده عمرو بن ثعلبة، فهو المقداد بن عمرو.
قال أبو عمر: قد قيل إنه كان عبدا حبشيا للأسود بن عبد يغوث، فتبناه قبل إسلامه، واستلحقه، والأول أصح وأكثر. ولا يصح قول من قال فيه:
إنه كان عبدا، والصحيح أنه بهراوي، من بهراء، يكنى أبا معبد. وقيل أبا الأسود، كان قديم الإسلام، ولم يقدر (٣) على الهجرة ظاهرا، فأتى مع المشركين
стр. 1468
من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين، فانحازا إليهم، وذلك في السرية التي بعث فيها رسول الله ﷺ عبيدة بن الحارث إلى ثنية المرة، فلقوا جمعا من قريش عليهم عكرمة بن أبى جهل، فلم يكن بينهم قتال، غير أن سعد بن أبي وقاص رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في سبيل الله، وهرب عتبة بن غزوان، والمقداد بن الأسود يومئذ إلى المسلمين، وشهد المقداد في ذلك العام بدرا، ثم شهد المشاهد كلها.
قال ابن أبى شيبة: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا زائدة، عن عاصم، عن [زر] (١)، عن ابن مسعود، قال: أول من أظهر الإسلام سبعة، فذكر منهم المقداد.
وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي ﷺ ،
وروى فطر (٢) بن خليفة، عن كثير بن إسماعيل، عن عبد الله بن مليل، عن على بن أبى طالب قال: قال رسول الله ﷺ : إنه لم يكن نبي إلا أعطى سبعة نجباء ووزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن، والحسين، وعبد الله بن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر، والمقداد، وبلال.
وشهد المقداد فتح مصر، ومات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عليه عثمان بن عفان سنة ثلاث وثلاثين. وروى عنه من كبار التابعين: طارق بن شهاب، وعبيد الله بن عدي بن الخيار (٣)، وعبد الرحمن ابن أبى ليلى، ومثلهم.
وروى طارق بن شهاب عن ابن مسعود، قال: لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلى مما طلعت عليه الشمس،
стр. 1469
وذلك أنه أتى النبي ﷺ وهو يذكر المشركين، فقال: يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾. ولكننا نقاتل من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك (١). قال: فرأيت رسول الله ﷺ يشرق وجهه لذلك، وسره وأعجبه.
وتوفى المقداد وهو ابن سبعين سنة.
وروى سليمان وعبد الله ابنا بريدة عن أبيهما، قال. قال رسول الله ﷺ : إن الله أمرنى بحب أربعة من أصحابى، وأخبرنى أنه يحبهم فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ :
سمع رجلا يقرأ ويرفع صوته بالقرآن، فقال: أواب. وسمع آخر يرفع صوته فقال: مراء، فنظر (٢) فإذا الأول المقداد بن عمرو.
وذكر أحمد بن حنبل، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سليمان ابن ميسرة، عن طارق، عن المقداد، قال: لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة في كل بيت. قال: فكنت في العشرة الذين كانوا مع رسول الله ﷺ ، ولم يكن لنا إلا شاة نتجزى لبنها.
(٢٥٦٢) المقدام بن معديكرب بن عمرو بن يزيد بن معديكرب بن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عفير الكندى
أبو كريمة. وقيل:
أبو صالح. وقيل أبو يحيى، وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى
стр. 1470
الله عليه وسلم من كندة. بعد في أهل الشام. وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. روى عنه سليم بن عامر الخبائرى، وخالد بن معدان، والشعبي، وأبو عامر الهوزني، أبو عبد الرحمن بن أبى عوف الجرشى، وحبيب بن عبيد، وراشد بن سعد، وجماعة من التابعين بالشام. [مذكور فيمن نزل حمص. عاش إلى خلافة عبد الملك، ويقال: إلى خلافة ابنه الوليد - قاله ابن عيسى] (١)(٢٥٦٣) مقنع
رجل مذكور في الصحابة. شهد القادسية. قال أبو حاتم الرازي: له صحبة، هو المقنع بن الحسين، وقد ذكرناه فيمن تقدم.
(٢٥٦٤) مكنف (٢) الحارثي
روى عنه عبد الله بن أبى بكر بن حزم: أن رسول الله ﷺ أعطى محيصة بن مسعود ثلاثين وسقا من شعير وثلاثين وسقا من تمر. يعد في أهل المدينة.
(٢٥٦٥) ملحان بن شبل البكري
هو والد عبد الملك بن ملحان. ويقال:
إنه والد قتادة بن ملحان القيسي، يختلفون فيه. له حديث واحد في صيام الأيام البيض. حديثه عند شعبة، عن أنس بن سيرين، واختلف على شعبة في ذلك، وعلى أنس بن سيرين أيضا، فقال أبو الوليد الطيالسي وغيره: عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن ملحان، عن أبيه. وقال يزيد بن هارون: عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه. قال يحيى بن معين:
هذا خطأ، والصواب عبد الملك بن ملحان، عن أبيه كما قال الطيالسي وغيره.
وقد روى هذا الحديث همام، عن أنس بن سيرين، قال: حدثني عبد الملك ابن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثل حديث
стр. 1471
شعبة في الأيام البيض، وهو أيضا خطأ، والصواب ما قال شعبة. والله أعلم.
وليس همام ممن يعارض به شعبة.
(٢٥٦٦) الملقع بن الحصين [بن يزيد بن شبيل (١)] التميمي السعدي
ويقال فيه المنقع [بن الحصين بن يزيد بن شبل (٢)] بالنون والقاف. والله أعلم هل هو الملفع باللام والفاء أو المنقع بالنون والقاف. وقال أبو حاتم الرازي:
المنقع له صحبة. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أحمد، حدثنا أحمد بن زهير، فذكر له حديثا في النهي عن الكذب على النبي ﷺ مرسلا بإسناد ليس بالثابت، والأحاديث الصحاح عن النبي ﷺ لغيره والحمد لله. له حديث واحد، وليس إسناده بالقوي. شهد القادسية، ثم قدم البصرة واختط بها دارا.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد ابن زهير، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا سيف (٣) بن هارون البرجمي، قال: حدثنا عصمة بن بشير (٤) البرجمي، قال: حدثنا الفزع، قال سيف: أظنه شهد القادسية.
عن المنفع قال: أتيت النبي ﷺ بصدقة إبلنا، فقال:
اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي. قال المنقع: فلم أحدث بحديث عن النبي ﷺ إلا حديثا نطق به كتاب الله أو جرت به سنة.
(٢٥٦٧) منيل بن وبرة بن خالد بن العجلان الأنصاري
من بني عوف بن الخزرج شهد بدرا وأحدا.
(٢٥٦٨) منبه والد يعلى بن منبه (٥)
اختلف في حديثه.
روي عن النبي صلى
стр. 1472
الله عليه وسلم: في الذي أحرم بعمرة وعليه جبة، وهو متخلق بالخلوق، فأمره رسول الله ﷺ أن ينتزع الجبة ويغسل أثر الخلوق (١).
(٢٥٦٩) منتشر
والد محمد بن المنتشر. روى عن النبي ﷺ .
روى عنه ابنه محمد بن المنتشر، هو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر. قال ابن أبى حاتم: قلت لأبى: رأى المنتشر النبي ﷺ ؟ قال: لا أدرى.
وقد روى عنه ﷺ . قال أبو عمر: لا تصح عندي للمنتشر هذا صحبة ولا رواية. وحديثه مرسل. وهو المنتشر بن الأجدع، أخو مسروق ابن الأجدع فيما ذكر الدارقطنى، وذكر من روى عن ابنه محمد [و] عن [ابن] (٢) ابنه إبراهيم.
(٢٥٧٠) منجاب بن راشد الناجي
أخو الحريث (٣) بن راشد ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان ممن لقي النبي ﷺ فآمن به هو وأخو الحريث بن راشد، وكانا عثمانيين، وهربا من علي حين حكم الحكمين.
(٢٥٧١) المنيذر الإفريقي
روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلى، قال: حدثني المنذر وكان يسكن إفريقية وكان صاحبا لرسول الله ﷺ
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من قال رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا - فأنا الزيم له، فلآخذن بيده فلأدخلنه الجنة. حديثه عند رشدين بن سعد عن حيي بن عبد الله، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن منيذر (٤) صاحب رسول الله ﷺ . كان يسكن إفريقية.
стр. 1473
(٢٥٧٢) منفعة
رجل مذكور في الصحابة، روى عن النبي ﷺ .
روى عنه ابنه كليب بن منفعة.
(٢٥٧٣) المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي
والد محمد بن المنكدر وإخوته. روى عن النبي ﷺ . حديثه مرسل عندهم، ولا يثبت له صحبة، ولكنه ولد على عهد رسول الله ﷺ .
(٢٥٧٤) المنهال
روى عن النبي ﷺ في صيام الأيام البيض - قاله يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه، عن النبى ﷺ ، وهو خطأ عند أهل العلم بالحديث، والصواب عندهم فيه ملحان، وقد ذكرناه.
(٢٥٧٥) منيب الأزدي
أبو أيوب. له صحبة، وهو معدود في أهل الشام
حديثه عند ابن ابنه منيب بن مدرك بن منيب، عن أبيه، عن جده: - أنه رأى النبي ﷺ في الجاهلية وهو يقول: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا .... الحديث.
(٢٥٧٦) مهجع بن صالح
مولى عمر بن الخطاب، شهد بدرا وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفين، أتاه سهم غرب فقتله. قال ابن إسحاق: هو من اليمن. وقال ابن هشام: هو من عك أصابه سباء فمن عليه عمر بن الخطاب.
(٢٥٧٧) مهران
مولى النبي ﷺ . وقيل كيسان. وقيل طهمان.
وقيل [ذكوان بالذال. وقيل] (١): هرمز. وقد ذكرنا الاختلاف فيه فيما تقدم (٢) من كتابنا هذا. وقال الواقدي: اسمه سفينة،
أنبأنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا، قاسم، حدثنا ابن أبى خيثمة، حدثنا أبى، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا عطاء بن السائب، قال: أتيت أم كلثوم بنت على بن أبى طالب بشيء من
стр. 1474
الصدقة فردتها، وقالت: حدثني مهران مولى النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ أنه قال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة. ومولى القوم منهم.
(٢٥٧٨) موسى بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي
هاجر إلى أرض الحبشة فيما ذكره الطبري، وذكره في موضع آخر فقال: إنه مات مع أختيه عائشة وزينب في طريقه إلى أرض الحبشة من ماء شربوه، وذكره أيضا فيمن ولد بأرض الحبشة. [وله أخت ثالثة: فاطمة بنت الحارث، ولدت بأرض الحبشة، شربت من الماء الذي مات به إخوتها فماتوا، وهي مذكورة في الفواطيم من كتاب النساء، وأمهم رائطة بنت الحارث بن جبلة هلكت أيضا من ذلك الماء معهم] (١).
(٢٥٧٩) موله بن كثيف (٢) الضبابي الكلبي العامري
من بني عامر بن صعصعة، أتى النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة فأسلم وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان فصيحا يدعى ذا اللسانين من فصاحته. روى عنه ابنه عبد العزيز ابن موله، وهذا هو الذي روى قصة عامر بن الطفيل: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية.
قال الزبير بن بكار: حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز ابن موله بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، قالت: حدثني أبى عن أبيه موله: أنه أتى رسول الله ﷺ فأسلم، وهو ابن عشرين سنة، وبايع رسول الله ﷺ ، ومسح يمينه وساق إبله إلى رسول الله ﷺ فصدقها بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله ﷺ .
(٢٥٨٠) مونس (٣) بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري.
стр. 1475
هو أخو أنس (١) بن فضالة، بعثه رسول الله ﷺ عينا إلى المشركين في حين إقبالهم إلى أحد، وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أخيه أنس لأن رسول الله ﷺ بعثهما معا يتجسسان له خبر قريش حين قصدوا لأحد، وشهدا معه جميعا أحدا
(٢٥٨١) ميثم (٢)
رجل من الصحابة لا أعرف له نسبا. روى عنه عبد الله بن الحارث. حديثه عند زيد بن أبى أنيسة. عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من الصحابة يقال له ميثم، قال: بلغني أن الملك يغدو برايته مع أول من يغدو إلى الجمعة.
(٢٥٨٢) ميسرة الفجر
له صحبة، نزل البصرة.
حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيا؟ قال: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد. روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي (٣).
(٢٥٨٣) ميمون بن سنباد (٤) العقيلي
رجل من أهل اليمن، نزل البصرة، يكنى أبا المغيرة.
روى عن النبي ﷺ : قوام أمتى بشرارها. ليس إسناد حديثه بالقائم، وقد أنكر بعضهم أن تكون له صحبة.
(٢٥٨٤) ميناء
والد الحكم بن ميناء، هو مولى لأبى عامر الراهب، شهد تبوك مع رسول الله ﷺ ، قال ذلك مصعب الزبيري. وابنه الحكم ابن ميناء يروى عن ابن عمر وأبى هريرة.