شعبة في الأيام البيض، وهو أيضا خطأ، والصواب ما قال شعبة. والله أعلم.
وليس همام ممن يعارض به شعبة.
(٢٥٦٦) الملقع بن الحصين [بن يزيد بن شبيل (١)] التميمي السعدي
ويقال فيه المنقع [بن الحصين بن يزيد بن شبل (٢)] بالنون والقاف. والله أعلم هل هو الملفع باللام والفاء أو المنقع بالنون والقاف. وقال أبو حاتم الرازي:
المنقع له صحبة. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أحمد، حدثنا أحمد بن زهير، فذكر له حديثا في النهي عن الكذب على النبي ﷺ مرسلا بإسناد ليس بالثابت، والأحاديث الصحاح عن النبي ﷺ لغيره والحمد لله. له حديث واحد، وليس إسناده بالقوي. شهد القادسية، ثم قدم البصرة واختط بها دارا.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد ابن زهير، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا سيف (٣) بن هارون البرجمي، قال: حدثنا عصمة بن بشير (٤) البرجمي، قال: حدثنا الفزع، قال سيف: أظنه شهد القادسية.
عن المنفع قال: أتيت النبي ﷺ بصدقة إبلنا، فقال:
اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي. قال المنقع: فلم أحدث بحديث عن النبي ﷺ إلا حديثا نطق به كتاب الله أو جرت به سنة.
(٢٥٦٧) منيل بن وبرة بن خالد بن العجلان الأنصاري
من بني عوف بن الخزرج شهد بدرا وأحدا.
(٢٥٦٨) منبه والد يعلى بن منبه (٥)
اختلف في حديثه.
روي عن النبي صلى
стр. 1472
الله عليه وسلم: في الذي أحرم بعمرة وعليه جبة، وهو متخلق بالخلوق، فأمره رسول الله ﷺ أن ينتزع الجبة ويغسل أثر الخلوق (١).
(٢٥٦٩) منتشر
والد محمد بن المنتشر. روى عن النبي ﷺ .
روى عنه ابنه محمد بن المنتشر، هو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر. قال ابن أبى حاتم: قلت لأبى: رأى المنتشر النبي ﷺ ؟ قال: لا أدرى.
وقد روى عنه ﷺ . قال أبو عمر: لا تصح عندي للمنتشر هذا صحبة ولا رواية. وحديثه مرسل. وهو المنتشر بن الأجدع، أخو مسروق ابن الأجدع فيما ذكر الدارقطنى، وذكر من روى عن ابنه محمد [و] عن [ابن] (٢) ابنه إبراهيم.
(٢٥٧٠) منجاب بن راشد الناجي
أخو الحريث (٣) بن راشد ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان ممن لقي النبي ﷺ فآمن به هو وأخو الحريث بن راشد، وكانا عثمانيين، وهربا من علي حين حكم الحكمين.
(٢٥٧١) المنيذر الإفريقي
روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلى، قال: حدثني المنذر وكان يسكن إفريقية وكان صاحبا لرسول الله ﷺ
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: من قال رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا - فأنا الزيم له، فلآخذن بيده فلأدخلنه الجنة. حديثه عند رشدين بن سعد عن حيي بن عبد الله، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن منيذر (٤) صاحب رسول الله ﷺ . كان يسكن إفريقية.
стр. 1473
(٢٥٧٢) منفعة
رجل مذكور في الصحابة، روى عن النبي ﷺ .
روى عنه ابنه كليب بن منفعة.
(٢٥٧٣) المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي
والد محمد بن المنكدر وإخوته. روى عن النبي ﷺ . حديثه مرسل عندهم، ولا يثبت له صحبة، ولكنه ولد على عهد رسول الله ﷺ .
(٢٥٧٤) المنهال
روى عن النبي ﷺ في صيام الأيام البيض - قاله يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه، عن النبى ﷺ ، وهو خطأ عند أهل العلم بالحديث، والصواب عندهم فيه ملحان، وقد ذكرناه.
(٢٥٧٥) منيب الأزدي
أبو أيوب. له صحبة، وهو معدود في أهل الشام
حديثه عند ابن ابنه منيب بن مدرك بن منيب، عن أبيه، عن جده: - أنه رأى النبي ﷺ في الجاهلية وهو يقول: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا .... الحديث.
(٢٥٧٦) مهجع بن صالح
مولى عمر بن الخطاب، شهد بدرا وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفين، أتاه سهم غرب فقتله. قال ابن إسحاق: هو من اليمن. وقال ابن هشام: هو من عك أصابه سباء فمن عليه عمر بن الخطاب.
(٢٥٧٧) مهران
مولى النبي ﷺ . وقيل كيسان. وقيل طهمان.
وقيل [ذكوان بالذال. وقيل] (١): هرمز. وقد ذكرنا الاختلاف فيه فيما تقدم (٢) من كتابنا هذا. وقال الواقدي: اسمه سفينة،
أنبأنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا، قاسم، حدثنا ابن أبى خيثمة، حدثنا أبى، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا عطاء بن السائب، قال: أتيت أم كلثوم بنت على بن أبى طالب بشيء من
стр. 1474
الصدقة فردتها، وقالت: حدثني مهران مولى النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ أنه قال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة. ومولى القوم منهم.
(٢٥٧٨) موسى بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي
هاجر إلى أرض الحبشة فيما ذكره الطبري، وذكره في موضع آخر فقال: إنه مات مع أختيه عائشة وزينب في طريقه إلى أرض الحبشة من ماء شربوه، وذكره أيضا فيمن ولد بأرض الحبشة. [وله أخت ثالثة: فاطمة بنت الحارث، ولدت بأرض الحبشة، شربت من الماء الذي مات به إخوتها فماتوا، وهي مذكورة في الفواطيم من كتاب النساء، وأمهم رائطة بنت الحارث بن جبلة هلكت أيضا من ذلك الماء معهم] (١).
(٢٥٧٩) موله بن كثيف (٢) الضبابي الكلبي العامري
من بني عامر بن صعصعة، أتى النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة فأسلم وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان فصيحا يدعى ذا اللسانين من فصاحته. روى عنه ابنه عبد العزيز ابن موله، وهذا هو الذي روى قصة عامر بن الطفيل: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية.
قال الزبير بن بكار: حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز ابن موله بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، قالت: حدثني أبى عن أبيه موله: أنه أتى رسول الله ﷺ فأسلم، وهو ابن عشرين سنة، وبايع رسول الله ﷺ ، ومسح يمينه وساق إبله إلى رسول الله ﷺ فصدقها بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله ﷺ .
(٢٥٨٠) مونس (٣) بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري.
стр. 1475
هو أخو أنس (١) بن فضالة، بعثه رسول الله ﷺ عينا إلى المشركين في حين إقبالهم إلى أحد، وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أخيه أنس لأن رسول الله ﷺ بعثهما معا يتجسسان له خبر قريش حين قصدوا لأحد، وشهدا معه جميعا أحدا
(٢٥٨١) ميثم (٢)
رجل من الصحابة لا أعرف له نسبا. روى عنه عبد الله بن الحارث. حديثه عند زيد بن أبى أنيسة. عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من الصحابة يقال له ميثم، قال: بلغني أن الملك يغدو برايته مع أول من يغدو إلى الجمعة.
(٢٥٨٢) ميسرة الفجر
له صحبة، نزل البصرة.
حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: قلت: يا رسول الله، متى كنت نبيا؟ قال: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد. روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي (٣).
(٢٥٨٣) ميمون بن سنباد (٤) العقيلي
رجل من أهل اليمن، نزل البصرة، يكنى أبا المغيرة.
روى عن النبي ﷺ : قوام أمتى بشرارها. ليس إسناد حديثه بالقائم، وقد أنكر بعضهم أن تكون له صحبة.
(٢٥٨٤) ميناء
والد الحكم بن ميناء، هو مولى لأبى عامر الراهب، شهد تبوك مع رسول الله ﷺ ، قال ذلك مصعب الزبيري. وابنه الحكم ابن ميناء يروى عن ابن عمر وأبى هريرة.
стр. 1476
حرف النون
باب نافع
(٢٥٨٥) نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي
كان هو وأبوه وإخوته من فضلاء الصحابة وجلتهم. وقال محمد بن إسحاق: قتل نافع بن بديل يوم بئر معونة مع المنذر بن عمرو، وعامر بن فهيرة، وقال عبد الله بن رواحة:
رحم الله نافع بن بديل … رحمة المبتغى ثواب الجهاد
صابرا صادق اللقاء إذا ما … أكثر القوم قال قول السداد
(٢٥٨٦) نافع بن الحارث الثقفي
أخو أبى بكرة (١)، سيأتي القول في نسبه عند ذكر أخيه أبي بكرة نفيع إن شاء الله تعالى.
روى من حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان نازلا بالطائف، فنادى مناديه: من خرج إلينا من عبيدهم فهو حر فخرج إليه نافع ونفيع - يعنى أبا بكرة وأخاه - فأعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة، وكانوا أربعة: أبو بكرة، وأخوه، وزياد (٢)، وشبل بن معبد، إلا أن زيادا لم يقطع الشهادة، فسلم زياد (٣) من الحد.
(٢٥٨٧) نافع
مولى رسول الله ﷺ ،
روى عن النبي ﷺ : لا يدخل الجنة متكبر ولا شيخ زان، ولا منان بعلمه (٤).
روى عنه خالد بن أمية (٥).
стр. 1477
(٢٥٨٨) نافع بن صبرة
مخرج حديثه عن أهل المدينة بمثل حديث أبى هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغط.
(٢٥٨٩) نافع، أبو طيبة (١) الحجام
حجم رسول الله ﷺ فأعطاه أجره صاعا من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عن خراجه
(٢٥٩٠) نافع بن ظريب بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي
أسلم يوم الفتح وصحب النبي ﷺ . ولا أعلم له رواية.
قال العدوي: هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب
(٢٥٩١) نافع بن عتبة بن أبى وقاص
واسم أبى وقاص مالك بن وهب (٢) القرشي الزهري، ابن أخي سعد بن أبي وقاص وأخو هاشم المرقال. كان قد شهد أحدا مع أبيه كافرا. وعتبة أبوه هو الذي كسر رباعية رسول الله ﷺ يوم أحد. ومات عتبة كافرا قبل الفتح، وأوصى إلى سعد أخيه، ثم أسلم نافع يوم فتح مكة. روى عنه جابر بن سمرة.
(٢٥٩٢) نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير الخزاعي
له صحبة ورواية.
استعمله عمر بن الخطاب على مكة وفيهم سادة قريش، فخرج نافع إلى عمر واستخلف مولاه عبد الرحمن بن أبزى، فقال له عمر: استخلفت على آل الله مولاك فعزله، وولى خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. وكان نافع ابن عبد الحارث من كبار الصحابة وفضلائهم.
وقد قيل: إن نافع بن عبد الحارث أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة، ولم يهاجر.
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره.
من حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء.
стр. 1478
وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة، وقال: حديثه هذا عن أبى موسى الأشعري، عن النبي ﷺ .
(٢٥٩٣) نافع بن علقمة
يقال: إنه سمع النبي ﷺ . وقد قيل:
إن حديثه مرسل.
(٢٥٩٤) نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي
استشهد مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فرثاه أبوه، وجزع عليه جزعا شديدا، فمن قوله فيه:
ما بال عيني لا تغمض ساعة … إلا اعترتني عبرة تغشاني
في أبيات كثيرة يرثيه بها، منها قوله:
يا نافعا (١) من للفوارس أحجمت … عن شدة مذكورة وطعان (٢)
لو أستطيع جعلت منى نافعا … بين اللهاة وبين عقد لساني
(٢٥٩٥) نافع بن كيسان
والد أيوب بن نافع. يعد في الشاميين، لم يرو عنه غير ابنه أيوب بن نافع.
حديثه في الخمر: يشربها أمتى، بسمونها بغير اسمها .... الحديث.
روى عنه حديث آخر عن النبي ﷺ أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم ﵇ عند باب دمشق الشرقى. يختلف في هذا الحديث، ويضطرب في إسناده.
(٢٥٩٦) نافع الرواسي
جد علقمة. روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف (٣) الرواسي، فيه نظر.
стр. 1479
باب نبيط
(٢٥٩٧) نبيط (١) بن جابر الأنصاري
من بنى مالك بن النجار، زوجه النبي ﷺ الفريعة بنت أبى أمامة أسعد بن زرارة فولدت له عبد الملك، وكان أبوها أبو أمامة قد أوصى بها وبأخواتها إلى النبي ﷺ ، وبقي نبيط زمانا بعد النبي ﷺ . وقد قيل: إن لهذا أيضا ابنا يسمى سلمة روى عنه.
(٢٥٩٨) نبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعي
رأى النبي ﷺ وسمع خطبته في حجة الوداع، وكان رديف أبيه يومئذ.
معدود في أهل الكوفة. روى عنه أبو مالك الأشجعي. ونعيم بن أبى هند، وهو والد ابن نبيط المحدث.
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا على بن المديني، قال: نبيط بن شريط بن أنس الأشجعي قد رأى النبي ﷺ ، وسمع خطبته في حجة الوداع، وهو أبو سلمة ابن نبيط.
باب نبيه
(٢٥٩٩) نبيه (٢) بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب
له صحبة، وهو أخو أبى جهم بن حذيفة، ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية.
(٢٦٠٠) نبيه ابن صؤاب (٣)
وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر.
стр. 1480
(٢٦٠١) نبيه بن عثمان بن ربيعة بن وهب بن حذافة بن جمح
كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، هذا قول الواقدي.
وقال ابن إسحاق: الذي هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة، ولم يذكر موسى بن عقبة ولا أبو معشر واحدا منهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
(٢٦٠٢) نبيه
مولى النبي ﷺ . لا أعرفه بأكثر من أن بعضهم ذكره في موالي النبي ﷺ ، وأن النبي ﷺ اشتراه وأعتقه. وقد قيل في نبيه هذا مولى النبي ﷺ النبيه بالألف واللام وضم النون. وقيل: النبيه - بفتح النون.
(٢٦٠٣) نبيه الجهني
حديثه عند ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أن نبيها الجهني أخبره: أن رسول الله ﷺ نهى أن يتعاطى السيف مسلولا حتى يغمد .. الحديث. على ما ذكرنا في باب الباء (١)، لأن طائفة من رواة ابن لهيعة يقولون فيه: بنة الجهني. وقال ابن معين: إنما هو ينة الجهني، كذلك هو في كتبهم كلهم، هذا لفظ ابن معين فيما ذكر عنه عباس الدوري.
قال أبو عمر: ابن وهب يقول فيه، عن ابن لهيعة: نبيه، وهو أثبت من غيره في ابن لهيعة إن شاء الله تعالى وذكر ابن السكن في كتابه في الصحابة في باب الياء، فقال فيه ينة - بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وذكر حديث ابن لهيعة هذا عن ابن صاعد، عن محمد بن عبد الله المقري، عن أبيه، عن ابن لهيعة بإسناده.
باب نصر
(٢٦٠٤) نصر (٢) بن الحارث بن عبيد بن رزاح بن كعب الأنصاري الظفري وكعب
هو ظفر، شهد بدرا. ويقال: ابن عبد رزاح بن ظفر، يكنى أبا الحارث،
стр. 1481
وكان أبوه الحارث ممن صحب النبي ﷺ ، وهكذا أسماه أكثر أهل السير نصر بن الحارث. وقال ابن سعد: روى عن محمد بن إسحاق أنه قال: نمير بن الحارث. قال ابن سعد: وهذا غلط من قبل من رواه عنه (١).
(٢٦٠٥) نصر (٢) بن حزن
هكذا قال شعبة، عن أبى إسحاق في حديث ذكره.
وقال عير شعبة، عن أبى إسحاق، عن عبدة بن حزن، عن النبي ﷺ في رعى الأنبياء الغنم في حديث ذكره، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
(٢٦٠٦) نصر بن دهر بن الأخرم بن مالك الأسلمي
يعد في أهل الحجاز.
روى حديثه محمد بن إسحاق في قصة رجم ماعز وله أحاديث انفرد بها عنه ابنه الهيثم.
(٢٦٠٧) نصر بن وهب الخزاعي
روى عنه أبو المليح الهذلي عن النبي ﷺ نحو حديث معاذ في الإيمان قوله: ما حق الله على الناس … الحديث.
باب نضلة
(٢٦٠٨) نضلة بن طريف بن نهصل (٣) الحرمازي (٤)
ثم المازني. روى قصة الأعشى - أعشى بنى مازن - مع امرأته وقدومه على رسول الله صلى الله
стр. 1482
عليه وسلم، وإنشاده الرجز الذي ذكرناه في باب الأعشى من كتابنا هذا، وهو خبر مضطرب الإسناد، ولكنه روى من وجوه كثيرة.
(٢٦٠٩) نضلة بن عبيد بن الحارث، أبو برزة الأسلمي
غلبت عليه كنيته. واختلف في اسمه، فقيل نضلة بن عبيد بن الحارث. وقيل: نضلة ابن عبد الله بن الحارث. وقيل: عبد الله بن نضلة وقيل: سلمة بن عبيد.
والصحيح ما قدمنا ذكره. قال أحمد بن زهير: سمعت أبى ويحيى بن معين يقولان: اسم أبى برزة نضلة بن عبيد. أسلم أبو برزة قديما، وشهد فتح مكة، ثم تحوله إلى البصرة، وولده بها، ثم غزا خراسان ومات بها في أيام يزيد بن معاوية أو في آخر خلافة معاوية. قال الأزرق بن قيس: رأيت أبا برزة الأسلمي رجلا مربوعا آدم. وروى عن أبى برزة أنه قال: أنا قتلت ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة. روى عنه أبو العالية، وأبو المنهال، وأبو الوضيء، والحسن البصري، وجماعة غيرهم.
(٢٦١٠) نضلة بن عمرو الغفاري
له صحبة، كان يسكن البادية ناحية العرج.
روى عنه ابنه معن بن نضلة: أن النبي ﷺ قال:
إن المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء. لم يرو عنه غير ابنه معن بن نضلة، وروى هذا اللفظ عن النبي ﷺ جماعة.
(٢٦١١) نضلة الأنصاري
روى عن النبي ﷺ ، وروى عنه سعيد بن المسيب.
باب النعمان
(٢٦١٢) النعمان بن أشيم
أبو هند الأشجعي، والد نعيم بن أبى هند، هو مشهور
стр. 1483
بكنيته (١)، أدرك النبي ﷺ وسمع منه، وروى عنه. حدث عنه ابنه نعيم.
(٢٦١٣) النعمان بن بازية (٢) اللهى
كان عريف الأزد، وصاحب رايتهم. سكن الشام. ذكره ابن أبى حاتم، وقال: له صحبة [ذكر ابن عيسى في الحمصيين - أعنى النعمان بن بازية - فقال: يقال النعمان بن الرازية - بتشديد الياء - حدث عنه صالح بن شريح السكوني وأبو مريم الغساني،
قال: كنت فيمن تقدم بين يدي رسول الله ﷺ بالجندل، ثم غزوت معه الثانية، فلما كانت الثالثة كنت ممن يحمل لواء رسول الله ﷺ . وقال البخاري: النعمان بن دارية اللهبي كان عريف الأزد وصاحب رايتهم سمع النبي ﷺ ، روى عن صالح بن شريح. نقلته من خط محمد بن يحيى القاضي الثقة المأمون] (٣).
(٢٦١٤) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري
من بني كعب بن الحارث ابن الخزرج، وأمه عمرة بنت رواحة، أخت عبد الله بن رواحة. ولد قبل وفاة النبي ﷺ بثمان سنين. وقيل بست سنين، والأول أصح إن شاء الله تعالى، لأن الأكثر يقولون: إنه ولد هو وعبد الله بن الزبير عام اثنين من الهجرة في ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرا من مقدم رسول الله ﷺ المدينة.
وذكر الطبري قال: حدثنا الحارث بن أبى أسامة، قال: حدثنا محمد
стр. 1484
ابن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثنا مصعب بن ثابت، عن الأسود، قال: ذكر النعمان بن بشير عند عبد الله بن الزبير فقال: هو أسن منى بستة أشهر.
قال أبو الأسود: ولد عبد الله بن الزبير على رأس عشرين شهرا من مهاجرة رسول الله ﷺ ، وولد النعمان على رأس أربعة عشر في ربيع الآخر، وهو أول مولود ولد للأنصار بعد الهجرة، يكنى أبا عبد الله، لا يصحح بعض أهل الحديث سماعه من رسول الله ﷺ ، وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: سمعت رسول الله ﷺ في حديثين أو ثلاثة.
وقد حدثنى عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الحسن بن على الأشناني ببغداد، قدم علينا ونحن بها من الشام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا أبو بكر بن أبى مريم عن عطية بن قيس الكلابي، وحمزة بن حبيب، عن النعمان بن بشير:.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا الحسن بن على، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عثمان بن كثير بن دينار، عن محمد ابن عبد الرحمن بن عرق (١) اليحصبى، عن أبيه، عن النعمان بن بشير - واللفظ لحديث عثمان بن كثير - قال: أهدى لرسول الله ﷺ عنب من الطائف، فقال لي: خذ هذا العقود فأبلغه أمك قال:
فأكلته قبل أن أبلغه إياها، فلما كان بعد ليال قال: ما فعل العنقود؟ هل بلغت؟ قلت: لا، فسماني غدرا.
стр. 1485
وفي حديث بقية: فأخذ رسول الله ﷺ بأذني وقال لي: يا غدر.
وفي حديث بقية أيضا: إنه أعطانى قطفين من عنب، فقال لي:
كل هذا، وبلغ هذا إلى أمك، فأكلتهما، ثم سأل أمه، وذكر الخبر بمعنى ما ذكرنا.
وكان النعمان أميرا على الكوفة لمعاوية سبعة أشهر، ثم أميرا على حمص لمعاوية، ثم ليزبد، فلما مات بزيد صار زبيريا، فخالفه أهل حمص، فأخرجوه منها، واتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط، وكان كريما جوادا شاعرا، ويروى أن أعشى همدان تعرض ليزيد بن معاوية فحرمه، فمر بالنعمان بن بشير الأنصاري - وهو على حمص، فقال له: ما عندي ما أعطيك.
ولكن معى عشرون ألفا من أهل اليمن! فإن شئت سألتهم لك، فقال:
قد شئت. فصعد النعمان المنبر، واجتمع إليه أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر أعشى همدان، فقال: إن أخاكم أعشى همدان قد أصابته حاجة، ونزلت به جائحة، وقد عمد إليكم، فما ترون؟ قالوا: دينار دينار. فقال: لا، ولكن بين اثنين دينار، فقالوا: قد رضينا. فقال: إن شئتم عجلتها له من بيت المال من عطائكم وقاصصتكم إذا أخرجت عطاياكم. قالوا: نعم فأعطاه النعمان عشرة آلاف دينار من أعطياتهم، فقبضها الأعشى وأنشأ يقول:
لم أر للحاجات عند انكماشها (١) … كنعمان (٢) الندى - ابن بشير
إذا قال أوفى بالمقال ولم يكن … كمدل (٣) إلى الأقوام حبل غرور
стр. 1486
فلولا أخو الأنصار كنت كنازل … ثوى ما ثوى لم ينقلب بنقير
متى أكفر النعمان لم أك شاكرا … ولا خير فيمن لم يكن بشكور (١)
والنعمان بن بشير هو القائل - فيما زعم أهل الأخبار ورواة الأشعار:
وإني لأغطى المال من ليس سائلا … وأدرك للمولى المعاند بالظلم
وإني متى ما يلقني صارما له … فما بيننا عند الشدائد من صرم
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى … ولكنما المولى شريكك في العدم
إذا مت ذو القربى إليك برحمة … وغشك واستغنى، فليس بذي رحم
ومن ذاك للمولى الذي يستخفه (٢) … أذاك ومن يرمى العدو الذي ترمى
وذكر المدائني عن يعقوب بن داود الثقفي، ومسلمة بن محارب، وغيرهما، قالوا: لما قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط، وذلك للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين في أيام مروان - أراد النعمان بن بشير أن يهرب من حمص، وكان عاملا عليها، فخاف ودعا لابن الزبير فطلبه أهل حمص فقتلوه، واحتزوا رأسه، فقالت امرأته الكلبية: ألقوا رأسه في حجري، فأنا أحق به، وكانت قبله عند معاوية بن أبى سفيان، فقال لامرأته ميسون أم يزيد: اذهبي فانظرى إليها، فأتتها، فنظرت، ثم رجعت فقالت: ما رأيت مثلها. ثم قالت: لقد رأيتها ورأيت خالا تحت سرتها، ليوضعن رأس زوجها في حجرها، فتزوجها حبيب بن سلمة (٣) ثم طلقها، فتزوجها النعمان بن بشير، فلما قتل وضعوا رأسه في حجرها.
قال المسعودي: كان النعمان بن بشير واليا على حمص قد خطب لابن الزبير ممالئا للضحاك بن قيس، فلما بلغه وقعة راهط وهزيمة الزبيرية، وقتل الضحاك -
.
стр. 1487
خرج عن حمص هاربا، فسار ليلة متحيرا لا يدرى أين يأخذ، فاتبعه خالد بن عدي الكلابي فيمن خف معه من أهل حمص، فلحقه وقتله، وبعث برأسه إلى مروان. وقال الحسن بن عثمان: وفي سنة أربع وستين قتلت خيل مروان النعمان بن بشير الأنصاري، وهو هارب من حمص.
وقال على بن المديني: قتل النعمان بن بشير بحمص غيلة، قتله أهل حمص وهو وال لابن الزبير. وقال أبو بكر بن عيسى: قتل النعمان بقرية من قرى حمص يقال لها بيران. روى عن النعمان بن بشير من التابعين حميد بن عبد الرحمن ابن عوف، والشعبي، وأبو إسحاق الهمداني، وسماك بن حرب، وابنه محمد بن النعمان.
(٢٦١٥) النعمان بن أبى خزمة - أو خزمة بن النعمان - بن أمية بن البرك
وهو امرؤ القيس بن ثعلبة الأنصاري الأوسي، من بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا وأحدا.
(٢٦١٦) النعمان بن الزارع (١) عريف الأزد
لا أعرفه بأكثر من هذا.
روى عنه: أنه قال: يا رسول الله، كنا نعتاف في الجاهلية … الحديث (٢).
(٢٦١٧) النعمان بن سنان (٣)
مولى لبني سلمة، ثم لبني عبيد بن عدي بن غنم من الأنصار، شهد بدرا وأحدا.
(٢٦١٨) النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار،
стр. 1488
شهد بدرا مع أخيه الضحاك بن عبد عمرو، وقتل النعمان بن عبد عمرو يوم أحد شهيدا.
(٢٦١٩) النعمان بن العجلان الزرقي الأنصاري
هو الذي خلف على خولة بنت قيس الأنصارية بعد قتل حمزة بن عبد المطلب عنها، وكان النعمان بن العجلان لسان الأنصار وشاعرهم. ويقال: إنه كان رجلا أحمر قصيرا تزدريه العين، وكان سيدا وهو القائل:
فقل لقريش نحن أصحاب مكة … ويوم حنين والفوارس في بدر
وأصحاب أحد والنضير وخيبر … ونحن رجعنا من قريظة بالذكر
ويوم بأرض الشام إذ قيل (١) جعفر … وزيد وعبد الله في علق يجرى
وفي كل يوم ينكر الكلب أهله … نطاعن فيه بالمثقفة السمر
ونضرب في يوم العجاجة أرؤسا … ببيض كأمثال البروق على الكفر
نصرنا وآوينا النبي ولم نحف … صروف الليالي والعظيم من الأمر
وقلنا لقوم هاجروا مرحبا بكم … وأهلا وسهلا قد أمنتم من الفقر
نقاسمكم أموالنا وديارنا … كقسمة أيسار الجزور على الشطر
ونكفيكم الأمر الذي تكرهونه … وكنا أناسا نذهب العسر باليسر
وكان خطاء ما أتينا وأنتم … صوابا كأنا لا نريش ولا نبرى
وقلتم حرام نصب سعد ونصبكم … عتيق ابن عثمان حلال أبا بكر
وأهل أبو بكر لها خير قائم … وإن عليا كان أخلق للأمر
وكانا هوانا في علي وإنه … لأهل لها من حيث ندري ولا ندري
وهذا بحمد الله يشفى من العمى … ويفتح آذانا ثقلن من الوقر
نجى رسول الله في الغار وحده … وصاحبه الصديق في سالف الدهر
стр. 1489
فلولا اتقاء الله لم تذهبوا بها … ولكن هذا الخير (١) أجمع للصبر
ولم نرض إلا بالرضا لربما … ضربنا بأيدينا إلى أسفل القدر
(٢٦٢٠) النعمان بن عدي بن نضلة -
ويقال ابن نضيلة - بن عبد العزى بن حرثان ابن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب القرشي العدوي، كان من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها هو وأبوه عدى بن نضيلة أو نضلة، فمات عدى هناك بأرض الحبشة، هاجر إليها هو وأبوه عدى بن نضيلة أو نضلة، فمات عدى هناك بأرض الحبشة، فورثه ابنه النعمان هناك، فكان النعمان أول وارث في الإسلام، وكان عدي أبوه أول مورث في الإسلام، ثم ولى عمر النعمان هذا ميسان، ولم يول عمر بن الخطاب رجلا من قومه عدويا غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان فأبت عليه، فأنشد النعمان أبياتا كثيرة، وكتب بها إليها وهي (٢):
فمن مبلغ الحسناء أن حليلها (٣) … يميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنتى دهاقين قرية … وصناجة تحدو على كل ميسم
إذا كنت ندمانى فبالأكبر اسقى … ولا تسقني بالأصغر المتثلم
لعل أمير المؤمنين يسوءه … تنادمنا في الجوسق المتهدم
فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه:
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ:﴾ حم، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ … الآية.
أما بعد فقد بلغني قولك:
لعل أمير المؤمنين يسوءه … تنادمنا في الجوسق المتهدم
وايم الله، لقد ساءني ذلك، وعزله، فلما قدم عليه سأله فقال: والله ما كان
стр. 1490
من هذا شيء، وما كان إلا فضل شعر وجدته، وما شربتها قط. فقال:
أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي على عمل أبدا.
فنزل البصرة، فلم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات. وهو فصيح، يستشهد أهل اللغة بقوله: «ندمان» في معنى نديم.
(٢٦٢١) النعمان بن عصر بن الربيع بن الحارث بن أديم البلوى
وقيل: هو النعمان ابن عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة (١) البلوى، حليف للأنصار لبني معاوية ابن مالك بن عمرو بن عوف، شهد بدرا والمشاهد كلها. وقتل يوم اليمامة شهيدا.
قال موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصر - بكسر العين وسكون الصاد. وقال هشام بن محمد الكلبي: نعمان بن عصر بالفتح وقال عبد الله بن محمد بن عمار: هو لقيط بن عصر (٢)، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة - ذكر ذلك كله الطبري.
(٢٦٢٢) النعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد
ويقال رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. شهد بدرا، يقال له نعيمان، شهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين فيها في قول ابن إسحاق، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول ﷺ . قال الواقدي: بقي نعيمان حتى توفى في خلافة معاوية. قال أبو عمر: أظنه صاحب أبى بكر وسويبط ﵃، وأظن أنه الذي جلد في الخمر أكثر من خمس مرار.
(٢٦٢٣) النعمان بن قوقل
ويقال النعمان بن ثعلبة. وثعلبة يدعى (٣) قوقلا.
стр. 1491
من حديثه عن النبي ﷺ : أرأيت إن صليت الخمس، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، لأدخل (١) الجنة؟ قال: نعم. رواه عنه جابر، ورواه عنه أبو صالح، ولم يسمعه منه. وقال موسى بن عقبة: النعمان بن ثعلبة - وهو قوقل - وهو صاحب القول يوم أحد، ذكره في البدريين، وذكر ابن أبى حاتم عن أبيه النعمان بن قوقل. كوفي له صحبة. روى عنه بلال بن يحيى. قال أبو عمر: في هذا وفي الذي بعده (٢) نظر، أحسبهما واحدا.
(٢٦٢٤) النعمان بن قيس الحضرمي
له صحبة. روى عنه إياد بن لقيط السكوني.
(٢٦٢٥) النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن الخزرج
وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقلا، وكان له عز، فكان يقال للخائف إذا جاء قوقل حيث شئت فأنت آمن، فقيل لبني غنم وبنى سالم لذلك قواقلة، ولذلك يدعون في الديوان بنو قوقل.
شهد النعمان بدرا وأحدا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله صفوان بن أمية في قول محمد بن عمر، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة فإنه قال: الذي شهد بدرا وقتل يوم أحد النعمان الأعرج ابن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة ابن غنم. والذي يدعى قوقلا هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم، لم يشهد بدرا.
قال أبو عمر:
ذكر السدي: أن النعمان بن مالك الأنصاري قال: لرسول الله ﷺ في حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد الله بن أبى بن سلول، ولم يشاوره قبلها، فقال النعمان بن مالك: والله يا رسول الله
стр. 1492
لأدخلن الجنة. فقال له: بم؟ فقال: بأنى أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف. قال: صدقت. فقتل يومئذ.
(٢٦٢٦) النعمان بن مقرن بن عائذ المزني
ويقال النعمان بن عمرو بن مقرن.
يكنى أبا عمرو وقيل يكنى أبا حكيم، وينسبونه النعمان بن مقرن بن عائذ بن ميجا (١) بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان، وهو مزينة (٢) بن عمرو بن أد بن طابخة المزني، كان صاحب لواء مزينة يوم الفتح. قال مصعب: هاجر النعمان بن مقرن، ومعه سبعة إخوة له،
أخبرناه سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: عجل شيخ فلطم خادما له، فقال له سويد بن مقرن: أعجز عليك إلا حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من بنى مقرن ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نعتقها.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا محمد بشار، حدثنا ابن أبى عدي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن: مثله، وقال فيه: لقد رأيتني سابع سبعة من إخوتي مع النبي ﷺ .
وروي عن النعمان بن مقرن أنه قال: قدمنا على رسول الله ﷺ
стр. 1493
في أربعمائة من مزينة. ثم سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة، فوجهه سعد إلى تستر فصالح أهل زندورد. وقدم المدينة بفتح القادسية، وورد حينئذ على عمر اجتماع أهل أصبهان وهمذان والرى وأذربيجان ونهاوند، فأقلقه ذلك،
وشاور أصحاب النبي ﷺ ، فقال له على بن أبى طالب:
ابعث إلى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم على ذراريهم، وابعث إلى أهل البصرة. قال: فمن أستعمل عليهم، أشر علي. فقال: أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا. فقال: لأستعملن عليهم رجلا يكون لها. فخرج إلى المسجد، فوجد النعمان بن مقرن يصلى فيه، فسرحه وأمره، وكتب إلى أهل الكوفة بذلك.
وقد روى: أنه كتب إلى النعمان بن مقرن يستعمله ليسير بثلثي أهل الكوفة وأهل البصرة، وقال: إن قتل النعمان فحذيفة وإن قتل حذيفة فجرير.
فخرج النعمان ومعه حذيفة، والزبير، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وعبد الله بن عمر، كلهم تحت رايته، وهو أمير الجيش، ففتح الله عليه أصبهان، فلما أتى نهاوند قال النعمان: يا معشر المسلمين، شهدت رسول الله ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر، اللهم ارزق النعمان شهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم، فأمن المسلمون.
وقال لهم: إن أهز اللواء ثلاث مرات، فإذا هززت الثالثة فاحملوا، ولا يلوى أحد على أحد، وإن قتل النعمان فلا يلوى عليه أحد، فلما هز اللواء الثالثة حمل، وحمل معه الناس، فكان أول صريح، وأخذ الراية حذيفة، ففتح الله عليهم. وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قتل النعمان بن مقرن يوم جمعة، ولما جاء نعيه عمر بن الخطاب خرج، فنعاه إلى الناس على المنبر، ووضع يده على رأسه يبكى.
стр. 1494
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن على بن سعيد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا غندر، عن شعبة، عن حصين، قال، قال:
عبد الله بن مسعود: إن للإيمان بيوتا، وللنفاق بيوتا، وإن بيت بني مقرن من بيوت الإيمان.
قال أبو عمر: روى عن النعمان بن مقرن من الصحابة معقل بن يسار، وطائفة من التابعين، منهم محمد بن سيرين، وأبو خالد الوالبي
باب نعيم
(٢٦٢٧) نعيم بن أوس الداري
أخو تميم بن أوس يقال: إنه قدم مع أخيه تميم وابن عمهما أبى هند على النبي ﷺ ، فأقطعهم ما سألوه، وقد أبى ذلك قوم فقالوا: لم يقدم نعيم مع أخيه تميم على النبي ﷺ ، ولا يذكر في الصحابة.
(٢٦٢٨) نعيم بن عبد الله النحام، القرشي العدوي
هو نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي.
وإنما سمى النحام لأن النبي ﷺ قال: دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها. والنحمة السعلة. وقيل النحمة النحنحة الممدودة آخرها، فسمى بذلك النحام. كان نعيم النحام قديم الإسلام، يقال: إنه أسلم بعد عشرة أنفس قبل إسلام عمر بن الخطاب. وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بنى عدي وأيتامهم ويموتهم، فقالوا:
أقم عندنا على أي دين شئت، وأقم في ربعك، واكفنا ما أنت كاف من أمر أراملنا، فوالله لا يتعرض لك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك. وزعموا:
стр. 1495
أن النبي ﷺ قال له حين قدم عليه: قومك، يا نعيم، كانوا خيرا لك من قومي لي. قال: بل قومك خير يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ : قومي أخرجونى، وأقرك قومك وزاد الزبير - في هذا الخبر: فقال نعيم: يا رسول الله، قومك أخرجوك إلى الهجرة وقومي حبسونى عنها. وكانت هجرة نعيم عام خيبر. وقيل: بل هاجر في أيام الحديبية وقيل: إنه أقام بمكة حتى كان قبل الفتح.
واختلف في وقت وفاته، فقيل: قتل بأجنادين شهيدا سنة ثلاث عشرة في آخر خلافة أبى بكر. وقيل: قتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر وقال الواقدي: كان نعيم قد هاجر أيام الحديبية، فشهد مع النبي ﷺ ما بعد ذلك من المشاهد، وقتل يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة. يروى عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وما أظنهما سمعا منه (١).
(٢٦٢٩) نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي
هاجر إلى رسول الله ﷺ في الخندق، وهو الذي خذل المشركين وبنى قريظة حتى صرف الله المشركين بعد أن أرسل عليهم ريحا وجنودا لم يروها. خبره في تخذيل بنى قريظة والمشركين في السير خبر عجيب. وقيل: إنه الذي نزلت (٢) فيه:
﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ .. ﴾. الآية - يعني نعيم بن مسعود وحده، كنى عنه وحده بالناس في قول طائفة من أهل التفسير.
قال بعض أهل المعاني: إنما قيل ذلك لأن كل واحد من الناس يقوم مقام الآخر في مثل ذلك. وقد قيل في تأويل الآية غير ذلك.
стр. 1496
سكن نعيم بن مسعود المدينة، ومات في خلافة عثمان. روى عنه ابنه سلمة ابن نعيم. وقيل: بل قتل نعيم بن مسعود في الجمل الأول قبل قدوم علي مع مجاشع ابن مسعود السلمي، وحكيم بن جبلة، ونعيم بن مسعود الأشجعي. كان رسول رسول الله ﷺ إلى ابن ذي اللحية.
(٢٦٣٠) نعيم بن مقرن
أخو النعمان بن مقرن، خلف أخاه النعمان حين قتل بنهاوند، وكانت على يديه فتوح كثيرة، وهو وأخوه من جلة الصحابة، وكانوا من وجوه مزينة، وكان عمر بن الخطاب يعرف لنعيم والنعمان موضعهما.
(٢٦٣١) نعيم بن هزال الأسلمي
من بنى مالك بن أفصى. سكن المدينة، روى عنه المدنيون قصة رجم ماعز الأسلمي. وقد قيل: إنه لا صحبة لنعيم هذا، وإنما الصحبة لأبيه هزال، وهو أولى بالصواب، والله أعلم.
(٢٦٣٢) نعيم بن همار
ويقال ابن حمار (١) وابن هبار، وابن هدار، وابن (٢) خمار، وابن همام. كل هذا قد قيل فيه، وهو غطفانى معدود في أهل الشام.
روى عن النبي ﷺ حديثا واحدا فيما يحكيه عن ربه تعالى، إنه قال:
ابن آدم، صل لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره. اختلف في هذا الخبر اختلافا كثيرا كاختلافهم في اسم أبيه، فمنهم من يجعله عن نعيم، عن عقبة بن عامر، وحدث مكحول عن نعيم، ولم يسمع منه كثير بن مرة، وقيس الجذامي. وقد روى عن نعيم بن همار هذا أبو إدريس الخولاني.
يعد في الشاميين قال أحمد بن حنبل - فيما روى عنه حنبل بن إسحاق:
اختلفوا في نسبه، فقال عبد الرحمن بن مهدي: نعيم بن هيار. وقال الخياط:
стр. 1497
نعيم بن همار. وقال الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز: نعيم بن حمار.
وقال الغلابي، عن يحيى بن معين: اختلف الناس في نعيم بن همار، فقالوا:
هبار، وقالوا: حمار وأهل الشام يقولون: همار، وهم أعلم به. وقال غير ابن معين وأحمد كل ما وصفنا والحمد لله.
باب نفير
(٢٦٣٣) نفير بن مجيب (١) الثمالي
شامي، كان من قدماء الصحابة. روى عنه الحجاج بن عبد الله الثمالي -
وله صحبة أيضا - حديثا مرفوعا: في صفة جهنم [أعاذنا الله منها وأجارنا من عذابها]: إن فيها سبعين ألف واد. وهو حديث منكر، لا يصح. وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: إنما هو سفيان ابن مجيب (١)، ولم يقله (٢) غيرهما، والله أعلم بالصواب.
(٢٦٣٤) نفير بن المغلس (٣) بن نفير الحضرمي
ويقال: نفير بن مالك بن عامر الحضرمي وهو والد جبير بن نفير، يكنى أبا جبير. ويقال أبو خمير - بالخاء المعجمة والميم. قال خالد بن عيسى في تاريخ أهل حمص: له صحبة، وهو معدود في الشاميين. روى عنه ابنه جبير بن نفير أحاديث منها في صفة الوضوء، ومنها في قصة الدجال حديث طويل. وابنه جبير بن نفير جاهلى إسلامي، أدرك النبي ﷺ ولم يرد، وهو معدود في كبار التابعين بالشام أيضا، وقد ذكرناه.
стр. 1498
باب نمير
(٢٦٣٥) نمير بن أوس الأشجعي
ويقال الأشعري. ذكره في الصحابة من لم يمعن النظر روى عنه ابنه الوليد بن نمير، ولا يصح له عندي صحبة، وإنما روايته عن أبى الدرداء، وأم الدرداء، وكان قاضى دمشق.
(٢٦٣٦) نمير بن خرشة بن ربيعة الثقفي
حليف لهم، من بني الحارث بن كعب.
كان أحد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف.
(٢٦٣٧) نمير بن أبي نمير (١) الخزاعي
ويقال الأزدي يكنى أبا مالك بابنه مالك ابن نمير. سكن البصرة، ولم يرو حديثه غير عصام بن قدامة، عن مالك ابن نمير، عن أبيه، عن النبي ﷺ في الجلوس بالصلاة.
باب نهيك
(٢٦٣٨) نهيك بن أوس بن خزمة بن عدى بن أبى بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج
من القواقل، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ . هو ابن أخى خزيمة بن خزمة، ذكره الطبري وغيره.
(٢٦٣٩) نهيك بن صريم (٢) اليشكري
ويقال السكوني. معدود في أهل الشام، له حديث واحد
روى عن أبى إدريس الخولاني، عنه، عن النبي ﷺ ، قال: ليقاتلن المشركين - أو قال الكفار - حتى يقاتل بقيتكم الدجال على نهر بالأردن. الحديث.
(٢٦٤٠) نهيك بن عاصم بن المنتفق (٣)
قدم على رسول الله ﷺ في وفد بنى المنتفق مع أبى رزين لقيط بن عامر، وهو مذكور في حديث أبي رزين العقيلي الحديث الطويل.
стр. 1499
باب نوفل
(٢٦٤١) نوفل بن ثعلبة بن عبد الله بن نضلة بن مالك بن العجلان بن مالك (١) ابن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو [بن عوف] (٢) بن الخزرج الأنصاري السالمي
ثم الخزرجي، شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا.
(٢٦٤٢) نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي
يكنى أبا الحارث، كان أسن من إخوته ومن سائر من أسلم من بنى هاشم، كلهم كان أسن من العباس وحمزة، أسر يوم بدر وفداه العباس، ثم أسلم وهاجر أيام الخندق. وقيل: بل هو الذي فدى نفسه برماح (٣). وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية، متفاوضين في المال متحابين وشهد نوفل مع رسول الله ﷺ فتح مكة.
وشهد حنينا، والطائف، وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله ﷺ
وأعان يوم حنين رسول الله ﷺ بثلاثة آلاف رمح، فقال له رسول الله ﷺ : كأنى انظر إلى رماحك أنا الحارث تقصف أصلاب المشركين. وقيل: إنه أسلم يوم فدى نفسه.
قال محمد بن سعد (٤):
حدثنا على بن عيسى النوفلي، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول الله ﷺ : أفد نفسك. قال: ما لي شيء أفتدي به.
قال: أفد نفسك برماحك التي بجدة. قال: والله ما علم أحد أن لي بجدة رماحا غيري بعد الله أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها، وكانت
стр. 1500
ألف رمح. وتوفى بالمدينة في داره بها سنة خمس عشرة في خلافة عمر وصلى عليه عمر بعد أن مشى معه إلى البقيع، ووقف على قبره حتى دفن.
(٢٦٤٣) نوفل بن فروة الأشجعي
له صحبة. نزل الكوفة لم يرو عنه غير بنيه: فروة، وعبد الرحمن، وسحيم بنى نوفل، حديثه في ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ مختلف فيه، مضطرب الإسناد، لا يثبت.
(٢٦٤٤) نوفل بن معاوية بن عمرو الديلي
ويقال نوفل بن معاوية بن عروة الديلي. ويقال: الكناني. وهو من بنى الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ثم أحد بنى نفاثة بن عدي بن الديل. وقيل: إنه عمر في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة. وقيل: بل كان منتهى عمره مائة سنة.
أول مشاهده مع النبي ﷺ فتح مكة، وكان أسلم قبل، وخرج مع رسول الله ﷺ منصرفه إلى المدينة، ونزل بها في بنى الديل، وحج مع أبى بكر سنة تسع ومع النبي ﷺ سنة عشر، ولم يزل ساكنا بالمدينة حتى توفى بها في زمن يزيد بن معاوية روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وعبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، وعراك بن مالك.
باب نيار
(٢٦٤٥) نيار بن ظالم بن عبس الأنصاري
من بنى النجار. شهد أحدا - قاله الطبري.
(٢٦٤٦) نيار بن مسعود بن عبدة بن مظهر (١)
شهد أحدا مع النبي ﷺ هو وابنه مسعود - قاله الطبري.
стр. 1501
(٢٦٤٧) نيار بن مكرم الأسلمي
له صحبة ورواية. هو أحد الذين دفنوا عثمان بن عفان، وهم: حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، وأبو جهم ابن حذيفة، ونيار بن مكرم. وقال مالك بن أنس: إن جده مالك بن عامر كان خامسهم. روى نيار بن مكرم عن النبي ﷺ في تفسير قول الله : ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ .. ﴾. إلى قوله: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ .. ﴾. الحديث بطوله. روى عنه عروة بن الزبير، وابنه عبد الله بن نيار، والله أعلم.
باب الأفراد في حرف النون
(٢٦٤٨) النابغة الجعدي
ذكرناه في باب النون لأنه غلب (١) عليه النابغة، واختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عبد الله [بن عمر] (٢) وقيل: حبان (٣) ابن قيس [بن عبد الله] (٤) بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة وقيل: اسمه حبان (٣) بن قيس بن عبد الله ابن وحوح بن عدس بن ربيعة بن جعدة. وإنما قيل له النابغة فيما يقولون لأنه قال الشعر في الجاهلية ثم أقام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نبغ فيه [بعد] (٢) فقاله، فسمى النابغة قالوا: وكان قديما شاعرا محسنا طويل البقاء في الجاهلية والإسلام، وهو عندهم أسن من النابغة الذبياني وأكبر واستدلوا على أنه أكبر من النابغة الذبياني لأن النابغة الذبياني كان مع النعمان بن المنذر في عصره. وكان النعمان بن المنذر [بعد المنذر] (٢) بن محرق، وقد أدرك النابغة الجعدي [المنذر بن محرق] (٢)، ونادمه، ولكن
стр. 1502
النابغة الذبياني مات قبله. وعمر الجعدي بعده عمرا طويلا. ذكره عمر بن شبة عن أشياخه أنه عمر مائة وثمانين سنة، وأنه أنشد عمر بن الخطاب:
لقيت (١) أناسا فأفنيتهم … وأفنيت بعد أناس أناسا (٢)
ثلاثة أهلين أفنيتهم … وكان الإله هو المستآسا (٣)
فقال له عمر: كم لبثت مع كل أهل؟ قال: ستين سنة. قال ابن قتيبة:
عمر النابغة الجعدي مائتين وعشرين سنة، ومات بأصبهان. وهذا أيضا لا يدفع، لأنه قال في الشعر السينى الذي أنشده عمر أنه أفنى ثلاثة قرون كل قرن من القرون ستين سنة، فهذه مائة وثمانون سنة، ثم عمر إلى زمن ابن الزبير وإلى أن هاجى أوس بن مغراء (٤) ثم ليلى الأخيلية، وكان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر فيما ذكروا، وقال في الجاهلية كلمته التي أولها:
الحمد لله لا شريك له … من لم يقلها فنفسه ظلما
وفيها ضروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار. وصفه بعض ذلك على نحو شعر أمية بن أبى الصلت. وقد قيل:
إن هذا الشعر لأمية، ولكنه قد صححه يونس بن حبيب، وحماد الرواية، ومحمد بن سلام، وعلى بن سليمان الأخفش للنابغة الجعدي.
قال أبو عمر: وفد النابغة على النبي ﷺ مسلما. وأنشده، ودعا له رسول الله ﷺ ، وكان أول ما أنشده قوله في قصيدته الرائية:
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى … ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
стр. 1503
قرأت على أبى الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال:
حدثنا الحارث بن أبى أسامة، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا محمد بن عبد الشمس (١)، قال: حدثني الحسن بن عبيد الله، قال: حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول: أتيت رسول الله ﷺ فأنشدته قولي:
وإنا لقوم ما نعود خيلنا … إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا
وننكر يوم الروع ألوان خيلنا … من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا
وليس بمعروف لنا أن نردها … صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
وفي رواية عبد الله بن جراد:
علونا على طر العباد تكرما … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
وفي سائر الروايات كما ذكرنا، إلا أن منهم من يقولون: مجدنا وجدودنا، فقال النبي ﷺ : إلى أين يا أبا ليلى؟ قال: فقلت: إلى الجنة.
قال: نعم إن شاء الله تعالى. فلما أنشدته:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمى صفوة أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له … حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال رسول الله ﷺ : لا يفضض الله فاك. قال: وكان من أحسن الناس ثغرا. وكان إذا سقطت له سن نبتت [أخرى] (٢). وفي رواية عبد الله بن جراد لهذا الخبر، قال: فنظرت إليه كأن فاه البرد المنهل يتلألأ ويبرق، ما سقطت له سن ولا تفلتت (٣)
لقول رسول الله ﷺ :
стр. 1504
أجدت لا يفضض الله فاك. قال: وعاش النابغة بدعوة النبي ﷺ حتى أتت عليه مائة واثنتا عشرة سنة، فقال في ذلك:
أتت مائة لعام ولدت فيه … وعشر بعد ذلك واثنتان (١)
وقد أبقت صروف الدهر مني … كما أبقت من الذكر اليماني
ألا زعمت بنو سعد بأني … وما كذبوا كبير السن فاني
قال أبو عمر: قد روينا هذا الخبر من وجوه كثيرة عن النابغة الجعدي من طريق يعلى بن الأشدق وغيره، وليس في شيء منها من الأبيات ما في هذه الرواية، وهذه أتمها وأحسنها سياقة، إلا أن في رواية:
يعلى بن الأشدق وعبد الله ابن جراد: أن رسول الله ﷺ قال: أجدت لا يفضض الله فاك.
وليس في هذه الرواية «أجدت». وما أظن النابغة إلا وقد أنشد الشعر كله رسول الله ﷺ ، وهي قصيدة طويلة نحو مائتي بيت أولها:
خليلى غضا ساعة وتهجرا … ولو ما على ما أحدث الدهر أو ذرا
وقد ذكرت منها ما أنشده أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الخشني، عن أبى الفضل الرياشي رحمة الله عليهما في آخر باب النابغة هذا من هذا الكتاب، وهو من أحسن ما قيل من الشعر في الفخر بالشجاعة سباطة ونقاوة وجزالة وحلاوة، وفي هذا الشعر مما أنشده رسول الله ﷺ :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى … ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
وجاهدت حتى ما أحسن ومن معى … سهيلا إذا ما لاح ثم تحورا (٢)
أقيم على التقوى وأرضى بفعلها … وكنت من النار المخوفة أحذرا (٣)
стр. 1505
وأسلم وحسن إسلامه، وكان يرد على الخلفاء، ورد على عمر، ثم على عثمان، وله أخبار حسان.
وقال عمر بن شبة: كان النابغة الجعدي شاعرا مغلبا (١) إلا أنه كان إذا هاجى غلب. هاجى أوس بن مغراء، وليلى الأخيلية، وكعب بن جعيل، فغلبوه، وهو أشعر منهم مرارا، ليس فيهم من يقرب منه، وكذلك قال فيه ابن سلام (٢) وغيره. وذكر الهيثم بن عدي، قال: رعت بنو عامر بالبصرة في الزروع، فبعث أبو موسى الأشعري في طلبهم، فتصارخوا يا آل عامر! فخرج النابغة الجعدي، ومعه عصبة له، فأتى به أبو موسى، فقال له: ما أخرجك؟ قال: سمعت داعية قومي. قال: فضربه أسواطا. فقال النابغة في ذلك:
رأيت البكر بكر بني ثمود (٣) … وأنت أراك بكر الأشعرينا
فإن تك لابن عفان أمينا … فلم يبعث بك البر الأمينا
فيا قبر النبي وصاحبيه … ألا يا غوثنا لو تسمعونا
ألا صلى إلهكم عليكم … ولا صلى على الأمراء فينا
فأما خبره مع ابن الزبير:
فأخبرني عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا القاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا زبير بن بكار، حدثني هارون ابن أبى بكر، حدثني يحيى بن إبراهيم البهزي، حدثنا سليمان بن محمد، عن يحيى ابن عروة، عن أبيه، عن عمه عبد الله بن عروة بن الزبير، قال: أقحمت السنة نابغة بنى جعدة، فدخل على عبد الله بن الزبير في المسجد الحرام، فأنشده:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا … وعثمان والفاروق فارتاح معدم
стр. 1506
وسويت بين الناس في الحق فاستووا (١) … فعاد صباحا حالك اللين مظلم
أتاك أبو ليلى تجوب به الدجى … دجى الليل جواب الفلاة عرموم (٢)
لتجبر منه جانبا دعدعت (٣) به … صروف الليالي والزمان المصمم
قال: فقال له ابن الزبير: أمسك عليك يا أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك عندنا. أما صفوة (٤) مالنا فإن بنى أسد (٥) شغلتنا عنك، وأما صفوته فلآل الزبير، ولكن لك في مال الله حقان: حق لرؤيتك رسول الله ﷺ ، وحق لشركتك أهل الإسلام في فيتهم، ثم أدخله دار النعم، فأعطاه قلائص سبعا وفرسا [وخيلا] (٦)، وأوقر له الركاب برا وتمرا وثيابا، فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحب صرفا، فقال ابن الزبير:
ويح أبى ليلى! لقد بلغ منه الجهد. فقال النابغة: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت خير فأنجزت، فأنا والنبيون فراط القادمين (٧) ألا … » وذكر كلمة معناها أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة.
قال الزبير: كتب يحيى بن معين هذا الحديث عن أخى. وذكر أبو الفرج الأصبهاني هذا الحديث، فقال: حدثني به محمد بن جرير الطبري من حفظه عن أحمد بن زهير بإسناده. ومما يستحسن ويستجاد للنابغة الجعدي:
فتى كملت خيراته غير أنه … جواد فلا يبقي (٨) من المال باقيا
فتى تم فيه ما يسر صديقه … على أن فيه ما يسوء الأعاديا
стр. 1507
وأنشدنى أبو عثمان سعد بن نصر، قال: أنشدنا أبو محمد قاسم بن أصبغ اليماني (١)، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الخشني، قال: هذا ما أنشدنا أبو العقيل (٢) الرياشي من قصيدة النابغة الجعدي:
تذكرت والذكرى تهيج (٣) للفتى … ومن حاجة (٤) المحزون أن يتذكرا
نداماي عند المنذر بن محرق … أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا
تقضى زمان الوصل بيني وبينها … ولم ينقض (٥) الشوق الذي كان أكثرا
وإني لأستشفى برؤية جارها … إذا ما لقائيها علي تعذرا
وألقى على جيرانها مسحة الهوى … وإن لم يكونوا لي قبيلا ومعشرا
ترديت ثوب الذل يوم لقيتها … وكان ردائي نخوة وتجبرا
حسبنا زمانا كل بيضاء شحمة … ليالي إذ نغزو جذاما وحميرا
إلى أن لقينا الحي بكر بن وائل … ثمانين ألفا دارعين وحسرا
فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه … ببعض أبت عيدانه أن تكسرا
سقيناهم كأسا سقونا بمثلها … ولكننا كنا على الموت أصبرا
بنفسي وأهلي عصبة سلمية … يعدون للهيجا عناجيج ضمرا
وقالوا لنا أحيوا لنا من قتلتم … لقد جئتم إدا (٦) من الأمر منكرا
ولسنا نرد الروح في جسم ميت … وكنا نسيل (٧) الروح ممن تنشرا (٨)
نميت ولا نحيى كذلك صنعنا (٩) … إذا البطل الحامي إلى الموت أهجرا
стр. 1508
ملكنا فلم نكشف قنا لحرة … ولم نستلب إلا الحديد المسمرا
ولو أننا شئنا سوى ذاك أصبحت … كرائمهم فينا تباع وتشترى
ولكن أحسابا نمتنا إلى العلا … وآباء صدق أن يروم (١) المحقرا
وإنا لقوم ما نعود خيلنا … إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا
وننكر يوم الروع ألوان خيلنا … من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا
وليس بمعروف لنا أن نردها … صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى … ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له … حليم (٢) إذا ما أورد الأمر أصدرا
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، قال: وقد روى عن النبي ﷺ من الشعراء حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وعدي بن حاتم الطائي، وعباس بن مرداس السلمي، وأبو سفيان بن الحارث بن المطلب، وحميد بن ثور الهلالي، وأبو الطفيل عامر بن وائلة، وأيمن بن خريم الأسدي، وأعشى بنى مازن، والأسود بن سريع.
قال أبو عمر: قد روى عن النبي ﷺ من الشعراء المحسنين ممن لم يذكره أحمد بن زهير في الشعراء الرواة الحارث - بن هشام، وعمرو ابن شاس، وضرار بن الأزور، وخفاف بن ندبة، وكل هؤلاء شاعر له صحبة
стр. 1509
ورواية، ولم يذكر أحمد بن زهير لبيد بن ربيعة، ولا ضرار بن الخطاب، ولا ابن الزبعري، لأنهم ليست لهم رواية، وكذلك أبو ذؤيب الهذلي، والشماخ بن ضرار، وأخوه مزرد بن ضرار.
قال محمد بن سلام: النابغة الجعدي، والشماخ بن ضرار، ولبيد بن ربيعة، وأبو ذؤيب الهذلي طبقة. قال: وكان الشماخ أشد متونا (١) من لبيد، ولبيد أحسن منه منطقا.
(٢٦٤٩) نابل الحبشي
والد أيمن بن نابل، ذكروه فيمن رأى النبي ﷺ مسلما، ولم أر له خبرا يدل على لقاء ولا رؤية.
(٢٦٥٠) ناجية بن جندب الأسلمي
صاحب بدن رسول الله ﷺ ، وهو ناجية بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن واثلة بن سهم ابن مازن بن سلامان بن أسلم بن أفصى معدود في أهل الحجاز، بل في أهل المدينة قال ابن عفير.
ناجية كان اسمه ذكوان، فسماه رسول الله ﷺ ناجية، إذ نجا من قريش. قال أبو عمر: مات في خلافة معاوية بالمدينة ويقال: ناجية بن عمر، وناجية بن عمير. وقد قيل: جندب بن ناجية في بعض الروايات في حديثه في البدن، وهو حديث واحد، والصواب فيه ناجية بن جندب بن عمير، وهو الذي تدلى في البئر يوم الحديبية على ما مضى في باب خالد (٢) بن عبادة الغفاري. قال ابن إسحاق: وقد زعم لهم بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزلت في البئر بسهم رسول الله ﷺ . قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم أن رجلا
стр. 1510
من أسلم حدثه أن الذي نزل في القليب بسهم رسول الله ﷺ ناجية بن عمير بن يعمر بن دارم. قال: وزعمت له أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها، وناجية في القليب يميح على الناس، فقالت:
يا أيها المائح دلوي دونكا … إني رأيت الناس يحمدونكا
يثنون خيرا ويمجدونكا
وقال ناجية - وهو في القليب يميح على الناس:
قد علمت جارية يمانية … أنى أنا المائح واسمى ناجية
وروى عن ناجية هذا عروة بن الزبير أنه سأل رسول الله ﷺ كيف أصنع بما عطب من الهدي .. الحديث نحو حديث ذؤيب الخزاعي.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهب (١) بن خالد، قال: حدثنا هشام ابن عروة، عن أبيه، عن ناجية صاحب هدى رسول الله ﷺ :
إنه سأل رسول الله ﷺ كيف يصنع بما عطب من الهدى؟ فأمره أن ينحر كل بدنة عطبت، ثم يلقى نعلها (٢) في دمها، ويخلى بينها وبين الناس يأكلونها. وروى عنه أيضا زاهر الأسلمي.
(٢٦٥١) ناجية الطفاوي
ذكره صاحب الوحدان. وذكر بسنده عن البراء بن عبد الله الغنوي، عن واصل: أدركت رجلا من أصحاب رسول الله صلى يقال له ناجية الطفاوي، وهو يكتب المصاحف - وذكر باقي الحديث.
(٢٦٥٢) نبيشة (٣) الخير
هو نبيشة بن عمرو بن عوف بن عبد الله وقيل نبيشة الخير بن عبد الله بن عتاب بن الحارث بن حصين بن نابغة بن لحيان بن هذيل