أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة، ولم يزل ياسر وابنه عمار مع أبى حذيفة إلى أن مات، وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر و [ابنه] (١) عمار، وسمية، وعبد الله أخو عمار بن ياسر، وكان إسلامهم قديما في أول الإسلام، وكانوا ممن يعذب في الله،
وكان رسول الله ﷺ يمر بهم وهم يعذبون، فيقول: صبرا يا آل ياسر، اللهم اغفر لآل ياسر. وقد فعلت.
ومن حديث ابن شهاب، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال: مر رسول الله ﷺ بياسر وعمار وأم عمار، وهم يؤذون في الله، فقال لهم صبرا يا آل ياسر، إن موعدكم الجنة.
(٢٨٢٣) يامين بن عمير (٢) بن كعب بن [عمرو بن] (١) جحاش
من بنى النضير، أسلم على ماله فأحرزه وحسن إسلامه، وهو من كبار الصحابة.
(٢٨٢٤) يربوع الجهني
قال: قدمنا على رسول الله ﷺ في نفر من جهينة فنزلنا مسجده، فدخلنا إليه وهو قاعد والناس حوله، فقال: مرحبا مرحبا بجهينة جهينة، شوس في اللقاء، مقاديم في الوغاء (٣).
(٢٨٢٥) يزداد
والد عيسى بن يزداد. هو رجل يماني يقال له صحبة، وأكثرهم لا يعرفونه. وقد قيل: حديثه مرسل،
والحديث رواه عنه ابنه عيسى بن يزداد عن النبي ﷺ ، قال: إذا بال أحدكم فلينثر [ذكره] (١) ثلاث نترات (٤). لم يرو عنه غير عيسى ابنه، وهو حديث يدور على زمعة بن صالح. قال البخاري: ليس حديثه بالقائم. وقال يحيى بن معين:
لا يعرف عيسى هذا ولا أبوه وهو تحامل منه.
стр. 1577
(٢٨٢٦) يعمر السعدي
والد أبى خزامة،
حديثه عند ابن شهاب، سمع أبا خزامة ابن يعمر عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى تسترقى بها، هل ترد من قدر الله؟ فقال النبي ﷺ : إن ذلك من قدر الله.
(٢٨٢٧) يوسف بن عبد الله بن سلام
وقد تقدم ذكر نسبه عند ذكر أبيه في بابه من هذا الكتاب (١)، ولا يختلفون أنه من بنى إسرائيل من ولد يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، أدرك يوسف هذا النبي ﷺ ، وهو صغير، أجلسه رسول الله ﷺ في حجره، ومسح على رأسه وسماه يوسف. قال الواقدي: كنيته أبو يعقوب. قال أبو عمر: روى عن النبي ﷺ أحاديث.
روى أبو نعيم، قال: أخبرنا يحيى بن أبى الهيثم العطار، قال: حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: سماني رسول الله ﷺ يوسف وأقعدنى في حجره ومسح على رأسي.
قال أبو عمر: روى عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه محمد بن المنكدر، وغيره.
من حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ أخذ كسرة من خبز شعير، ووضع عليها تمرة وقال: هذه إدام هذه، ثم أكلها.
(٢٨٢٨) يونس بن شداد الأزدي
حديثه عند أهل البصرة من رواية قتادة،
عن أبى قلابة، عن أبى الشعثاء، عن يونس بن شداد: - أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم أيام التشريق.
كملت الأسماء بآخر الحروف والحمد لله رب العالمين على عونه
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم أنبيائه وسلم تسليما كثيرا آمين آمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عونك يا كريم. عونك يا كريم. عونك يا كريم.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
стр. 1578
كتاب الكنى
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتفرد بالبقاء. الحى الدائم الذي لا يحول ولا يفنى. محيي الأموات، ومميت الأحياء. ومحصيهم عددا. لا يشرك في حكمه أحدا.
وصلى الله على سيدنا محمد وصحبه وسلم.
هذا كتاب ذكرت فيه من عرف من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بكنيته، واشتهر بها، ولم يوقف على اسمه، أو وقف على اسمه، ولكن غلبت عليه كنيته، فلم يعرف إلا بكنيته، ممن اختلف في اسمه، أو اتفق عليه، وجعلته كتابا مفردا وصلت به كتابي في الصحابة، إذ هو جزء منه، وآخر أبوابه، وخاتمة فائدته، وجريت فيه على شرط الإيجاز والاختصار، ومجانبة التطويل والتكرار، على حسب ما شرطنا في سائر الكتاب، والله الموفق للصواب، وجعلته أيضا على حروف المعجم ليكون أقرب على من أراد حفظه وعلمه، وبالله عوني، وهو حسبي ونعم الوكيل، لا شريك له.
باب الألف
(٢٨٢٩) آبى اللحم الغفاري
اسمه عبد الله بن عبد الملك، على اختلاف في ذلك، قد ذكرناه في العبادلة (١)، كان ممن شهد خيبر مع النبي ﷺ .
وذكر خليفة، عن الواقدي، أنه كان ينزل الصفراء على ثلاثة أميال من المدينة، وذكره في العبادلة أتم، لأن هذه ليست له بكنية، ولكنه صارت له كالكنية، قيل: إنما قيل له آبى اللحم لأنه كان لا يأكل اللحم في الجاهلية. وقيل: كان لا يأكل ما ذبح للأصنام.
стр. 1579
(٢٨٣٠) أبو أبي ابن أم حرام
ربيب عبادة بن الصامت، اسمه عبد الله. قيل:
عبد الله بن أبى. وقيل عبد الله بن كعب. وقيل عبد الله بن عمرو بن قيس ابن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.
وأمه أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم، كان قديم الإسلام ممن صلى القبلتين. يعد في الشاميين
ذكره أبو أحمد الحافظ، قال: أخبرنى أبو الحسن أحمد بن عمير، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن هارون الفريابي، قال: حدثنا عمرو بن بكر بن تميم السكسكي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة (١)، قال: سمعت أبا أبى بن كعب ابن أم حرام يقول: قال رسول الله ﷺ :
عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام. قالوا. يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت. قال: قلت لعمرو بن بكر: ما السنوت؟ قال: أما في هذا الحديث فالعسل وأما في غريب كلام العرب فهو رب عكة السمن يخرج خططا سوداء على السمن قال الشاعر (٢):
هم السمن بالسنوت لا الشر (٣) فيهم … وهم يمنعون الجار أن يتفردا
قلت لعمرو: فما معنى لا الشر فيهم؟ قال: لا غش فيهم. قلت: فما معنى أن يتفردا؟ قال: لا يستذل جارهم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شيبة الهمداني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف، قال:
حدثنا عمرو بن بكر، وشداد بن عبد الرحمن، من ولد شداد بن أوس، قالا:
حدثنا إبراهيم بن أبى عبلة، قال: سمعت أبا أبى ابن أم حرام - وكان صلى
стр. 1580
مع رسول الله ﷺ القبلتين يقول: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام. قالوا:
يا رسول الله، ما السام؟ قال: الموت. قال عمرو بن بكر: قال ابن أبى عبلة:
السنوت: الشبت. قال: وقال آخرون: بل هو العسل يكون في وعاء السمن، وأنشد قول الشاعر:
هم السمن بالسنوت لا الشر فيهم … وهم يمنعون الجبار أن يتفردا
(٢٨٣١) أبو أحمد بن جحش الأعمى
اسمه عبد بن جحش بن رئاب بن يعمر ابن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر الأسدي.
أمه وأم أخيه عبد الله بن جحش بن رياب المجدع في الله أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ . وقيل: اسمه ثمامة، ولا يصح.
والصحيح في اسمه عبد، وكان أبو أحمد هذا شاعرا. قال محمد بن إسحاق: كان أول من خرج إلى المدينة مهاجرا من مكة من أصحاب رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي حليف لبني أمية بن عبد شمس، احتمل بأهله وبأخيه أبى أحمد بن جحش الشاعر الأعمى، وكانت عند أبى أحمد الفارعة بنت أبى سفيان بن حرب. وتوفى أبو أحمد بن جحش بعد زينب بنت جحش أخته زوج رسول الله ﷺ ، وكانت وفاتها سنة عشرين.
وقال يحيى بن معين: اسم أبى أحمد بن جحش عبد الله بن جحش بن قيس، فلم يصنع شيئا. والصحيح ما ذكرناه عبد بن جحش، وأخواه عبد الله ابن جحش، وعبيد الله بن جحش. مات عبيد الله بأرض الحبشة نصرانيا،
стр. 1581
وكانت تحته أم حبيبة بنت أبى سفيان، وأخواتهم: زينب بنت جحش، وحمنة بنت جحش، وأم حبيبة بنت جحش، ولجميعهم صحبة (١)(٢٨٣٢) أبو أخزم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول
قال الزبير: ومبذول هو عامر بن مالك بن النجار. شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، واستشهد يوم جسر أبي عبيد.
(٢٨٣٣) أبو الأخنس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي
أخو خنيس بن حذافة، وعبد الله بن حذافة، في صحبته نظر، ولا يوقف له على اسم، وقد مضى ذكر أخويه في مواضعهما (٢).
(٢٨٣٤) أبو إدريس الخولاني
ولد في عام حنين. يعد في كبار التابعين، كان قاضيا بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه إلى أيام عبد الملك بن مروان.
مات في آخرها قاضيا. واسمه عائذ (٣) الله بن عبد الله بن عمرو، روى عن أبى إدريس أنه قال: ولدت عام حنين، أو قال يوم حنين، إذ هزم الله هوازن. وروى أبو اليمان الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن الوليد بن أبى السائب، عن مكحول، أنه كان إذا ذكر أبا إدريس الخولاني قال: ما رأيت مثله.
وكان مولده يوم حنين، سمع عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وحذيفة ابن اليمان، وأبا الدرداء، وعبد الله بن مسعود، وأبا ثعلبة الخشني. واختلف في سماعه من معاذ، والصحيح أنه أدركه. وروى عنه، وسمع منه. وقد يحتمل أن تكون رواية من روى عنه: فاتنى معاذ، أي فاتنى في معنى كذا أو خبر
стр. 1582
كذا، لأن أبا حازم وغيره روى عنه أنه رأى معاذ بن جبل، وسمع منه.
ومن أدرك أبا عبيدة فقد أدرك معاذا، لأنه مات قبله في طاعون عمواس، وقد سئل الوليد بن مسلم - وكان من العلماء بأخبار أهل الشام: هل لقي أبو إدريس الخولاني معاذ بن جبل؟ فقال: نعم، أدرك معاذ بن جبل، وأبا عبيدة بن الجراح، وهو ابن عشر سنين، لأنه ولد عام حنين. سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك. قال أبو عمر: روى عنه ربيعة بن يزيد، وبشر بن عبد الله، وابن شهاب الزهري، ويونس بن ميسرة بن حلبس، وغيرهم.
(٢٨٣٥) أبو أذينة
روى عن النبي ﷺ : خير نسائكم الولود الودود المواتية المواسية. روى عنه على بن رباح اللخمي، حديثه عند أهل مصر.
(٢٨٣٦) أبو أرطاة الأحمسي الحصين بن ربيعة بن عامر بن الأزور
والأزور اسمه مالك الشاعر له صحبة، جرى ذكره
في حديث جرير بن عبد الله البجلي (١)، عن النبي ﷺ أنه قال: ألا تريحوننى من ذي الخلصة؟ قال:
وكان بيتا يعبد في الجاهلية يقال له الكعبة اليمانية. فقلت: يا رسول الله، إني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري فقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا. قال: فنفرت إليه في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، قال: فأتاها فحرقها وكسرها، ثم بعث رجلا من أحمس يقال له أبو أرطاة إلى النبي ﷺ يبشره، فقال: والذي أنزل عليك الكتاب، ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب. قال: فترك؟ النبي
стр. 1583
ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات. وقد ذكرناه في باب حصين (١).
(٢٨٣٧) أبو أروى الدوسي
حجازي، كان ينزل ذا الحليفة. روى عنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن، وأبو واقد المزني صالح بن محمد بن زائدة. مات في آخر خلافة معاوية، وكان عثمانيا.
(٢٨٣٨) أبو الأزهر الأنماري
شامي،
روى عن النبي ﷺ : أنه كان إذا أخذ مضجعه قال: بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وثقل ميزاني، وفك رهاني. هكذا قال أبو مسهر، عن يحيى ابن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عنه. قال أبو داود: رواه أبو همام الأهوازي، عن ثور بن يزيد، عن خالد، عن أبى الأزهر الأنماري.
وقال ربيعة بن يزيد الدمشقي: حدثني واثلة بن الأسقع، وأبو الأزهر، صاحبا رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: من طلب علما فأدركه كتب له كفلان من الأجر، ومن طلب علما فلم يدركه كتب له كفل من الأجر.
(٢٨٣٩) أبو الأزور، ضرار بن الأزور
مذكور في باب اسمه (٢)(٢٨٤٠) أبو الأزور
من وجوه الصحابة، قصته في باب أبى جندل (٣)، كان هو وأبو جندل، وضرار بن الخطاب، قد تأولوا في الخمر تأويلا. وخبرهم مذكور في باب أبى جندل من هذا الكتاب. واستشهد أبو الأزور بالشام مع أبى عبيدة، وخبره عند ابن جريج من رواية حجاج وعبد الرزاق عنه.
(٢٨٤١) أبو إسرائيل
رجل من الأنصار، من أصحاب النبي ﷺ .
стр. 1584
نذر ألا يتكلم، وأن يقف صائما للشمس، ولا يستظل، فأمره النبي ﷺ أن يقعد ويستظل ويتكلم ويتم صومه. حديثه عند ابن عباس، وعند جابر بن عبد الله. ورواه طاووس، عن أبى إسرائيل. رجل من أصحاب النبي ﷺ ورواه مالك، عن حميد بن قيس، وثور بن زيد، مرسلا بمعناه وقيل: اسمه يسير. والله أعلم.
(٢٨٤٢) أبو الأسود (١) سندر
ويقال عبد الله بن سندر، ولا يصح سندر، وإنما هو ابن سندر، له صحبة، حديثه عند أهل مصر مرفوعا في في أسلم وغفار وتجيب،
يرويه ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبي الخير، عن ابن سندر، قال: قال رسول الله ﷺ :
أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابت الله ورسوله. قال أبو الخير: فقلت له: يا أبا الأسود، أنت سمعت رسول الله ﷺ يذكر تجيب؟ قال: نعم. قلت: وأحدث الناس عنك بهذا؟ قال: نعم.
(٢٨٤٣) أبو الأسود البهزي (٢)
ذكره محمد بن سعد الباوردي.
وحديثه قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو متوجه إلى الغار، فدميت إصبع من رجله، فقال رسول الله ﷺ ، هل أنت إلا إصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت.
(٢٨٤٤) أبو أسيد (٣) ثابت الأنصاري
وقيل عبد الله بن ثابت، كان يخدم النبي ﷺ ،
روى عن النبي ﷺ : كلوا الزيت
стр. 1585
وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة. إسناده مضطرب فيه لا يصح. وقد قيل أبو أسيد بالضم، والصواب بالفتح إن شاء الله تعالى.
(٢٨٤٥) أبو أسيد الساعدي
اسمه مالك بن ربيعة وقيل هلال بن ربيعة، والأكثر يقولون مالك بن ربيعة بن البدن. وكذلك قال محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة وقال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى ابن عقبة: ابن البدي ويقال ابن البدن، اختلف في كسر الدال وفتحها - ابن عمرو (١) ابن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، شهد بدرا، يعد في الحجازيين، وروى عقيل عن ابن شهاب، قال قال أبو حازم، عن سهل ابن سعد، قال لي أبو أسيد الساعدي بعد ما ذهب بصره (٢): يا بن أخى، لو كنت أنت وأنا ببدر، ثم أطلق الله لي بصرى لأريتك الشعب الذي خرجت علينا منه الملائكة غير شك ولا تمار. قال ابن أبى حاتم: لا أعلم للزهري، عن أبى حازم غير هذا.
وكان ﵁ قصيرا كثير شعر الرأس، لا يغير شعر لحيته. وقيل:
بل كان يصفرها، وقد تقدم ذكره في باب الميم (٣).
واختلف في وقت وفاته اختلافا متباينا. فقيل: توفى سنة ثلاثين. وهذا عندي وهم والله أعلم وقيل: بل توفى سنة ستين، قال المدائني. وقيل: توفى سنة خمس وستين يقال له عقب بالمدينة وببغداد، وهو آخر من مات من البدريين.
وقيل: مات وهو ابن ثمان وسبعين وقد ذكر أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى قال: أبو أسيد بن على بن مالك الأنصاري له صحبة، وقد ذكر له خبرا:
عن سعيد بن أبى عروبة،
стр. 1586
عن قتادة، قال: تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة، وبعث أبا أسيد بن على بن مالك الأنصاري إلى امرأة من بنى عامر بن صعصعة، فخطبها عليه، ولم يكن النبي ﷺ رآها، فأنكحها إياه أبو أسيد قبل أن يراها النبي ﷺ . فجعل أبا أسيد هذا غير أبى أسيد الساعدي، فأوهم، وأتى بالخطإ، وإنما هو أسيد (١) الساعدي الذي خطب على رسول الله ﷺ على حسب ما ذكرناه في كتاب النساء.
(٢٨٤٦) أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة
ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد، وقال فيه أبو هبيرة مرة وأبو أسيرة أخرى. وقال غيره: أبو أسيرة هو أخو أبى هبيرة وقد ذكرنا أبا هبيرة في باب الهاء من الكنى، ولله الحمد. وذكر الواقدي أن خالد بن الوليد قتل أبا أسيرة يوم أحد شهيدا. وكان خالد بن الوليد يومئذ على خيل المشركين. وقد قيل: إن أبا أسيرة غلط فيه الواقدي، وهو أبو هبيرة، والله أعلم.
(٢٨٤٧) أبو الأعور (٢) بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري
شهد بدرا وأحدا، وكذا قال ابن إسحاق أبو الأعور بن الحارث. وقال: اسمه كعب بن الحارث، وتابعه قوم. وقال ابن عمارة: اسم أبى الأعور الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب، وإنما كعب عم أبي الأعور، فسماه به من لا يعرف النسب، وهو خطأ. وبه قال ابن هشام، ويقال أبو الأعور الحارث بن ظالم، والصواب ما قال به ابن إسحاق، وكذلك قال موسى بن عقبة أبو الأعور بن الحارث.
стр. 1587
(٢٨٤٨) أبو الأعور الجرمي
روى عنه جبير بن نفير أن النبي ﷺ قال: يا أبا الأعور .... في حديث ذكره.
(٢٨٤٩) أبو الأعور السلمي
اسمه عمرو بن سفيان بن قائف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم. وقال بعضهم فيه: سفيان بن عمرو، والأول أكثر. وقد قيل فيه الثقفي، وليس بشيء.
يعد في الصحابة. وقال أبو حاتم الرازي: لا تصح له صحبة ولا رواية، وشهد حنينا كافرا ثم أسلم بعد هو ومالك بن عوف النصري، وحدث بقصة هزيمة هوازن بحنين، ثم كان هو وعمرو بن العاص مع معاوية بصفين، وكان من أشد من عنده على علي،
وكان علي يذكره في القنوت في صلاة الغداة يقول: اللهم عليك به - مع قوم يدعو عليهم في قنوته.
(٢٨٥٠) أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي
أمه سعاد (١) بنت رافع من بني الحارث بن الخزرج [عقبى] (٢)، شهد العقبة الأولى والثانية، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، وكان أول من قدم بالإسلام المدينة، هو وذكوان بن عبد قيس فيما ذكر الواقدي.
قال: ومات في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة قبل بدر [في وقت بنيان رسول الله ﷺ مسجده] (٣). وقيل: بل مات قبل قدوم رسول الله ﷺ المدينة. والقول الأول أصح. ودفن بالبقيع. وهو أول من دفن بالبقيع فيما تقول الأنصار. وأما المهاجرون فيقولون: أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون.
ولما مات أبو أمامة جاءت بنو النجار إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: قد مات نقيبنا فنقب علينا (٤) فقال رسول الله صلى
стр. 1588
الله عليه وسلم: أنا نقيبكم.
روى ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: - أن النبي ﷺ عاد أبا أمامة أسعد بن زرارة، وكان رأس النقباء ليلة العقبة، أخذته الشوكة (١) بالمدينة، فقال النبي ﷺ : بئس الميت هذا لليهود (٢)، يقولون: ألا دفع عن صاحبه! ولا أملك له ولا لنفسي شيئا. فأمر به رسول الله ﷺ فكوى من الشوكة طوق عنقه بالكى، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات. وقد ذكرنا هذا الخبر من وجوه في كتاب التمهيد، والحمد لله.
(٢٨٥١) أبو أمامة بن ثعلبة الحارثي الأنصاري
اسمه إياس بن ثعلبة، من بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج. وقيل: اسمه ثعلبة، وقيل: سهل، ولا يصح فيه غير إياس بن ثعلبة. له عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث: أحدها
من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه. والثاني
البذاذة من الإيمان. والثالث
أن النبي ﷺ صلى على أمه بعد أن دفنت. وهو ابن أخت أبى بردة بن نيار، ولم يشهد بدرا، وكان قد أجمع على الخروج إليها مع النبي ﷺ ، وكانت أمه مريضة، فأمره رسول الله ﷺ بالمقام على أمه، فرجع رسول الله ﷺ من بدر وقد توفيت فصلى عليها.
ذكر عمرو بن على، عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثني عبد الله بن المنيب المدني، عن جده عبد الله بن أبى أمامة، عن أبيه أبى أمامة بن ثعلبة، قال:
لما هم رسول الله ﷺ بالخروج إلى بدر أجمع الخروج معه، فقال له خاله أبو بردة بن نيار: أقم على أمك. قال: بل أنت فأقم على أختك، فذكر
стр. 1589
ذلك لرسول الله ﷺ ، فأمر أبا أمامة بالمقام على أمه، وخرج أبو بردة، فرجع رسول الله ﷺ وقد توفيت فصلى عليها (١).
(٢٨٥٢) أبو أمامة بن سهل بن حنيف بن وهب الأنصاري
من بني عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، اسمه أسعد، سماه رسول الله ﷺ باسم جده أبى أمامه أسعد بن زرارة أبى أمه، وكناه بكنيته، ودعا له وبرك عليه. توفى أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. روى الليث بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى أبو أمامة بن سهل ابن حنيف، وكان ممن أدرك النبي ﷺ . قال أبو عمر: يعد في كبار التابعين (٢).
(٢٨٥٣) أبو أمامة الباهلي
اسمه صدي بن عجلان، لم يختلفوا في ذلك، واختلفوا في نسبه إلى باهلة، وهو مالك بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بزيادة رجل في نسبه ونقصان آخر، فلم أر لذكره وجها، وجعله بعضهم من بنى سهم في باهلة، وخالفه غيرهم في ذلك، ولم يختلفوا أنه من باهلة، وقد ذكرنا باهلة وما قيل فيها في كتاب قبائل (٣) الرواة. سكن أبو أمامة الباهلي مصر، ثم انتقل منها إلى حمص فسكنها، ومات بها، وكان من المكثرين في الرواية عن رسول الله ﷺ ، وأكثر حديثه عند الشاميين. توفى سنة إحدى وثمانين. وقيل سنة ست وثمانين، وهو آخر من مات بالشام من أصحاب رسول الله ﷺ في قول بعضهم (٤).
(٢٨٥٤) أبو أمامة الفزاري
وقيل: هو أبو أمية، غير منسوب، ذكره الحاكم
стр. 1590
أبو أحمد، في باب أبى أمية، وذكر له هذا الحديث أنه رأى النبي ﷺ يحتجم. ولم يصنع أبو أحمد الحاكم شيئا، والله أعلم. حديثه عند شريك عن أبى جعفر الفراء أنه سمع أبا أمية. قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول:
أبو أمية صاحب رسول الله ﷺ من بنى فزارة.
(٢٨٥٥) أبو أميمة الجشمي
ذكره بعض من ألف في الصحابة. وذكر له حديثا في الصيام من حديث:
الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى، عنه مرفوعا - مثل حديث القشيري: أن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة.
وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يعرف أبو أميمة هذا. ومنهم من يقول فيه أبو تميمة، ولا يصح أيضا. ومنهم من يقول فيه: أبو أمية، ولا يصح شيء من ذلك من جهة الإسناد.
(٢٨٥٦) أبو أمية الجمحي
قال: سئل رسول الله ﷺ عن الساعة فقال له: إن من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر. لا أعرفه بغير هذا.
ذكره بعضهم في الصحابة، وفيه نظر. وفي الصحابة من بنى جمح من يكنى أبا أمية صفوان بن أمية، وعمير بن وهب كلاهما يكنى أبا أمية.
(٢٨٥٧) أبو أمية الضمري
ذكره العقيلي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان العطار، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى قلابة، عن أبى أمية الضمري: - أنه قدم على رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : ألا تنتظر الغداء؟ فقال: إني صائم. فقال رسول الله ﷺ : إن الله وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة.
(٢٨٥٨) أبو أمية الفزاري
رأى النبي ﷺ يحتجم.
روى عنه أبو جعفر الفراء. يعد في الكوفيين، حديثه عند أبى نعيم، عن شريك، عن
стр. 1591
أبى جعفر الفراء، قال: سمعت أبا أمية قال: رأيت رسول الله ﷺ يحتجم. وقد قيل فيه أبو أمية - غير منسوب. ذكره الحاكم أبو أحمد في باب أبى آمنة (١)، وذكر له هذا الحديث، ولم يصنع أبو أحمد الحاكم شيئا.
والله أعلم. قال عباس: سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو أمية صاحب رسول الله ﷺ من بنى فزارة.
(٢٨٥٩) أبو أمية المخزومي
حديثه عند حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبى طلحة، عن المنذر مولى أبى ذر، عن أبى أمية المخزومي: - أن رسول الله ﷺ أتى بسارق اعترف ولم يوجد عنده متاع، فقال رسول الله ﷺ : ما إخالك سرقت .... الحديث. ذكره العقيلي في الصحابة.
وذكره الحاكم، فقال أبو أمية المخزومي، وذكر له هذا الخبر:
ما إخالك سرقت
مرتين. قال: بلى، فأمر به فقطع. فقال: قل أستغفر الله وأتوب إليه، فقالها، فقال رسول الله ﷺ : اللهم تب عليه. وهذا الخبر قد روى بنحو هذا عن رجل من الأنصار.
(٢٨٦٠) أبو أوس بن أوس
أخبرنا حكم بن محمد، حدثنا أحمد بن إسماعيل الدولابى، حدثنا ليث الشامي، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبى أوس بن أوس، قال: رأيت أبى يمسح على نعليه، فأنكرت عليه ذلك، فقلت: تمسح على النعلين؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح عليهما. أوس بن حذيفة وأوس ابنه مذكوران في الصحابة، ذكره أبو عمر.
(٢٨٦١) أبو أوس تميم بن حجر الأسلمي (٢)
ويقال أبو تميم أوس بن حجر الأسلمي،
стр. 1592
كان ينزل الخذوات (١) بناحية العرج، والخذوات بلاد أسلم، وأسلم هو:
ابن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، له صحبة، ذكره الواقدي.
(٢٨٦٢) أبو أوفى
والد عبد الله بن أبى أوفى، ووالد زيد بن أبى أوفى. قيل اسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي، أتى النبي ﷺ بصدقة فصلى على آله، حديثه عند الكوفيين.
(٢٨٦٣) أبو إياس الديلي
ويقال الكناني. وهو من كنانة من بنى الديل رهط أبى الأسود الديلي، وهو من أشرافهم، وعمه سارية بن زنيم الذي قال فيه عمر بن الخطاب يا سارية الجبل الجبل، وكان أبو إياس شاعرا، وهو القائل لرسول الله ﷺ :
تعلم رسول الله أنك قادر … على كل حاب من تهام ومنجد
وهي أبيات كثيرة، منها قوله فيها:
وما حملت من ناقة فوق رحلها … أبر وأوفى ذمة من محمد
وله حملت من ناقة فوق رحلها … أبر وأوفى ذمة من محمد
وله ابن شاعر يقال له أنس بن أبى إياس، استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري لي خراسان حين حضرته الوفاة، فعزله زياد وولى خليد بن عبد الله الحنفي، فقال أنس:
ألا من مبلغ عني زيادا … مغلغلة يخب بها البريد
أتعزلني وتطعمها خليدا … لقد لاقت حنيفة ما تريد
(٢٨٦٤) أبو أيمن مولى عمرو بن الجموح
قتل يوم أحد شهيدا. وقد قيل: إن
стр. 1593
أبا أيمن هذا أحد بنى عمرو بن الجموح، فإنه شهد أحدا مع خالد بن عمرو ابن الجموح، فقتلوا هنالك.
(٢٨٦٥) أبو أيوب الأنصاري
اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد ابن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وتوفى بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين وقيل: سنة إحدى وخمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد.
وقيل: إن يزيد أمر بالخيل، فجعلت تدبر وتقبل على قبره [حتى عفا أثر قبره] (١).
روى هذا عن مجاهد. وقد قيل: إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبى أيوب: لقد كان لكم الليلة شأن عظيم، فقالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا ﷺ وأقدمهم إسلاما، وقد دفناه حيث رأيتم، والله لئن نبش لا ضرب لكم ناقوس أبدا في أرض العرب (٢) ما كانت لنا مملكة.
روي هذا المعنى أيضا عن مجاهد، قال مجاهد: كانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا. قال شعبة: سألت الحكم أشهد أبو أيوب صفين [مع على؟] (١) قال: لا، ولكنه شهد النهروان. وغيره يقول: شهد صفين مع علي.
وقد تقدم في باب اسمه من خبره ما هو أكثر من هذا (٣). وقال ابن القاسم، عن مالك: بلغني عن قبر أبى أيوب أن الروم يستصحون به ويستسقون. وقال ابن الكلبي، وابن إسحاق: شهد أبو أيوب، مع علي، الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان. ولأبى أيوب عقب.
وروى أيوب، عن محمد بن سيرين، قال نبئت: أن أبا أيوب شهد مع رسول الله ﷺ بدرا،
стр. 1594
ثم لم يتخلف عن غزوة غزاها في كل عام، إلى أن مات بأرض الروم ﵁. فلما (١) ولى معاوية يزيد على الجيش الذي بعثه إلى القسطنطينية جعل أبو أيوب يقول: وما على أن أمر علينا شاب (٢)، فمرض في غزوته تلك، فدخل عليه يزيد يعوده، وقال: أوصني. قال: إذا مت فكفونى، ثم مر الناس فليركبوا، ثم يسيروا في أرض العدو حتى إذا لم تجدوا مساغا فادفنوني. قال:
ففعلوا ذلك. قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله (٣): ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾. فلا أجدنى إلا خفيفا أو ثقيلا.
وروى قرة بن خالد، عن أبى يزيد المدني، قال: كان أبو أيوب والمقداد ابن الأسود يقولان: أمرنا أن ننفر على كل حال، ويتأولان: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾.
(٢٨٦٦) أبو (٤) واثلة راشد السلمي
له صحبة. يعد في أهل الحجاز.
стр. 1595
باب الباء
(٢٨٦٧) أبو البداح (١) بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي
من قضاعة، ثم الأنصاري، حليف لبني عمرو بن عوف. اختلف فيه فقيل: الصحبة لأبيه، وهو من التابعين. وقيل أبو البداح له صحبة، وهو الذي توفى عن سبيعة الأسلمية إذ خطبها أبو السنابل بن بعكك، ذكره ابن جريج وغيره، وهو الصحيح في أن له صحبة، والأكثر يذكرونه في الصحابة. وقيل: أبو البداح لقب وكنيته أبو عمرو.
(٢٨٦٨) أبو بردة بن قيس الأشعري
أخو أبى موسى الأشعري، اسمه عامر ابن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، قد تقدم ذكر نسبه في باب اسم أخيه (٢).
حديثه عن النبي ﷺ : اللهم اجعل فناء أمتى بالطعن والطاعون.
حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا أبو بكر بن محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن يزيد، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلا من قومنا، إما قال: اثنين وخمسين، أو ثلاثة وخمسين، ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى، وأبو رهم، وأبو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جعفر بن أبى طالب وأصحابه، فأقبلنا جميعا في سفينتنا إلى النبي ﷺ حين افتتح خيبر … وذكر تمام الخبر.
(٢٨٦٩) أبو بردة بن نيار
اسمه هاني بن نيار. هذا قول أهل الحديث. وقيل:
стр. 1596
هاني بن عمرو. هذا قول ابن إسحاق. وقيل: بل اسمه الحارث بن عمرو، وذكره هشيم، عن الأشعث، عن عدى بن ثابت، عن البراء، قال: مر بى خالي، وهو الحارث بن عمرو، وهو أبو بردة بن نيار. وقيل: مالك بن هبيرة - قاله إبراهيم بن عبد الله الخزاعي. ولم يختلفوا أنه من بلى، وينسبونه: هاني ابن عمرو بن نيار، والأكثر يقولون: هاني بن نيار بن (١) عبيد بن كلاب بن غنم (٢) بن هبيرة بن ذهل بن هاني بن بلى بن عمرو بن حلوان بن الحالف بن قضاعة البلوى، حليف للأنصار، لبني حارثة منهم، كان ﵁ عقيبا بدريا.
وشهد أبو بردة بن نيار العقبة الثانية مع السبعين في قول موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي. وقال أبو معشر: شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد، وكانت معه راية بنى حارثة في غزوة الفتح. قال الواقدي: توفى في أول خلافة معاوية بعد شهوده مع علي حروبه كلها. قال الواقدي: انخذل عبد الله بن أبى بن سلول عن رسول الله ﷺ في حين خروجه إلى أحد بثلاثمائة، وبقي رسول الله ﷺ في سبعمائة، وكان المشركون ثلاثة آلاف، والخيل مائتا فارس، والظعن خمس عشرة امرأة، وكان في المشركين سبعمائة دارع، وكان في المسلمين مائة دارع، ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان:
فرس لرسول الله ﷺ ، وفرس لأبى بردة بن نيار الحارثي - يعنى حليفا لهم.
(٢٨٧٠) أبو بردة الظفرى الأنصاري
وظفر هو كعب بن مالك بن الأوس،
حديثه عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول: يخرج في الكاهنين رجل
стр. 1597
يدرس القرآن درسا لا يدرسه أحد بعده. ذكره ابن وهب، عن أبى صخر، عن عبيد الله بن مغيث بن أبى بردة الظفري، عن أبيه عن جده. قال أبو عمر:
يقولون: إنه محمد بن كعب القرظي، والكاهنان قريظة والنضير.
(٢٨٧١) أبو بردة الأنصاري
روى عنه جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله.
حديثه هذا عند بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبى بردة الأنصاري، عن النبي ﷺ . قال أحمد بن زهير: لا أدرى هذا هو الظفري أو غيره. وقال غيره: هذا الحديث رواه جابر عن أبى بردة بن نيار، وذكره في باب أبى بردة بن نيار.
(٢٨٧٢) أبو برزة الأسلمي
اختلف في اسمه واسم أبيه، وأصح ما في ذلك قول من قال: اسمه نضلة بن عبيد، وهو قول أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وقال غيرهما:
أبو برزة نضلة بن عبد الله، ويقال نضلة بن عائذ وينسب نضلة بن عبيد بن الحارث ابن جبال (١) بن دعبل بن ربيعة بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي، نزل البصرة وله بها دار، وأتى خراسان، فنزل مرو، ومات بالبصرة بعد ولاية ابن زياد، وقبل موت معاوية سنة ستين. وقيل: بل مات سنة أربع وستين.
(٢٨٧٣) أبو بشير الأنصاري
قيل: المازني الأنصاري. وقيل: الساعدي الأنصاري، وقيل الأنصاري الحازمي، لا يوقف له على اسم صحيح، ولا سماه من يوثق به ويعتمد عليه. وقد قيل: اسمه قيس بن عبيد من بني النجار، ولا يصح. والله أعلم. ومن قال ذلك نسبه فقال: قيس بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد من بنى مازن
стр. 1598
ابن النجار، له صحبة ورواية، عن النبي ﷺ . روى عنه عباد ابن تميم، وعمارة بن غزية، وضمرة بن سعيد، وسعيد بن نافع
فرواية عباد ابن تميم عنه من حديث مالك، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري أخبره: أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسول الله ﷺ زيدا مولاه قال عبد الله بن أبى بكر:
حسبت أنه قال -: والناس في مقيلهم: لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت.
وحديث سعيد بن نافع عنه، عن النبي ﷺ : في النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع.
وحديث عمارة بن غزية عنه أن النبي ﷺ : حرم ما بين لابنيها - يعنى المدينة.
وروت عنه ابنته عن النبي ﷺ أنه قال: الحمى من فيح جهنم.
كل هذا عندي لرجل واحد. ومنهم من يجعل هذه الأحاديث لرجلين. ومنهم يجعلها لثلاثة، والصحيح أنه رجل واحد، ليس في الصحابة أبو بشير غيره. وقال خليفة: مات أبو بشير بعد الحرة، وكان قد عمر طويلا. وقيل: مات سنة أربعين، والأول أصح، لأنه أدرك الحرة، وما أعلم فيهن من يكنى أبا بشير بعد إلا الحارث بن خزيمة بن عدى الأنصاري، فإنه يكنى أبا بشير فيما ذكر الواقدي.
وفي الصحابة من يكنى أبا بشير البراء بن معرور، وعباد بن بشر.
(٢٨٧٤) أبو بصرة الغفاري
اختلف في اسمه. فقيل: جميل بن بصرة. وقيل:
حميل (١)، كل ذلك مضبوط محفوظ عنهم، وأصح ذلك جميل. وهو جميل
стр. 1599
ابن بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار. روى عنه أبو هريرة.
أخبرنا خلف ابن قاسم، حدثنا أبو الحسن الطوسي، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا محمد ابن إسماعيل، أخبرنى سعيد بن أبى مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنى زيد ابن أسلم، عن سعيد المقبري، عن أبى هريرة، قال: أتيت الطور، فلقيت جميل بن بصرة الغفاري صاحب رسول الله ﷺ … فذكر الحديث.
وقال يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن سعيد المقبري - أن أبا بصرة جميل بن بصرة لقي أبا هريرة، وهو مقبل من الطور
فذكر الحديث. وقال على بن المديني: اسم أبى بصرة الغفاري جميل بن بصرة.
قاله لي بعض ولده. روى عنه أبو تميم الجيشاني مرفوعا في المحافظة على صلاة العصر، وأنه لا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد، والشاهد النجم سكن أبو بصرة الحجاز، ثم تحول إلى مصر. ويقال: إن عزة التي يشبب بها كثير عزة هي بنت ابنه. والله أعلم.
(٢٨٧٥) أبو بصير
اختلف في اسمه ونسبه، فقيل: عبيد بن أسيد بن جارية.
وذكر خليفة، عن أبى معشر، قال: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد ابن عبد الله بن سلمة (١) بن عبد الله بن غيرة بن عوف بن قسى، وهو ثقيف بن منبه ابن بكر بن هوازن، حليف لبني زهرة. وقال ابن إسحاق: أبو بصير عتبة ابن أسيد بن جارية. قال ابن شهاب: هو رجل من قريش وقال ابن هشام:
هو ثقفي. وأظن أن ابن شهاب نسبه إلى حلفه في بنى زهرة، وله قصة في المغازي عجيبة ذكرها ابن إسحاق وغيره،
وقد رواها معمر عن ابن شهاب، ذكر عبد الرازق، عن معمر، عن ابن شهاب: في قصة القضية عام الحديبية، قال:
стр. 1600
ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة فجاءه أبو بصير - رجل من قريش - وهو مسلم، فأرسلت قريش في طلبه رجلين، فقالا لرسول الله ﷺ : العهد الذي جعلت لنا أن ترد إلينا كل من جاءك مسلما.
فدفعه النبي ﷺ إلى الرجلين، فخرجا حتى بلغا به ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا جيدا يا فلان، فاستله الآخر، وقال: أجل والله، إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت. فقال له أبو بصير: أرنى انظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال له النبي ﷺ حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا. فلما انتهى إلى النبي ﷺ قال: قتل والله صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير، فقال:
يا رسول الله، قد والله وفت ذمتك، وقد رددتني إليهم، فأنجانى الله منهم. فقال النبي ﷺ : ويل أمه مسعر حرب. لو كان معه أحد. فلما سمع ذلك علم أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر. قال: وانفلت منهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو، فلحق بأبي بصير، وجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم، إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة. قال: فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلا اعترضوا لهم، فقتلوهم، وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي ﷺ تناشده الله والرحم إلا أرسل إليهم، فمن أتاك منهم فهو آمن.
وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر في أبى بصير بأتم ألفاظ وأكمل سياقه، قال: وكان أبو بصير يصلى لأصحابه، وكان يكثر من قول الله العلي الأكبر، من ينصر الله فسوف ينصره. فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمهم،
стр. 1601
واجتمع إلى أبى جندل حين سمع بقدومه ناس من بني غفار وأسلم وجهينة وطوائف من العرب، حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مسلمون، فأقاموا مع أبى جندل وأبى بصير لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها وقتلوا أصحابها.
وذكر مرور أبى العاص بن الربيع بهم وقصته،
قال: وكتب رسول الله ﷺ إلى أبى جندل وأبى بصير ليقدما عليه ومن معهما من المسلمين أن يلحقوا ببلادهم وأهليهم، فقدم كتاب رسول الله ﷺ علي أبى جندل، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب رسول الله ﷺ بيده يقرؤه، فدفنه أبو جندل مكانه، وصلى عليه، وبنى على قبره مسجدا.
وذكر ابن إسحاق هذا الخبر بهذا المعنى، وبعضهم يزيد فيه على بعض، والمعنى متقارب إن شاء الله تعالى.
(٢٨٧٦) أبو بصيرة
ذكره سيف بن عمر فيمن شهد قتال اليمامة من الأنصار، وذكر له هناك خبرا.
أبو بكر الصديق [¬*]
- هو عبد الله بن أبى قحافة واسم أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي التميمي. لم يختلفوا في اسمه ولا اسم أبيه. وكذلك لم يختلفوا أن لقبه عتيق. وقد اختلف في المعنى الذي قيل له من أجله عتيق على حسب ما قد ذكرناه في باب اسمه في العبادلة من هذا الكتاب. وأمه أم الخير. واسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابنة عمه. وقد ذكرنا من مناقبه وعيون أخباره في باب اسمه ما فيه اكتفاء وشفاء. والحمد لله.
روى حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم:
أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: من أكبر، أنا أو أنت؟ فقال: بل أنت أكبر وأكرم وخير منى. وأنا أسن منك.
وهذا الخبر لا يعرف الا بهذا الاسناد. وأحسبه وهما، لأن جمهور أهل العلم بالأخبار والسير والآثار يقولون: إن أبا بكر استوفى مدة خلافته سِنَّ رسول الله ﷺ ، وتوفى وهو ابن «ثلاث وستين سنة» [¬*]
(٢٨٧٧) أبو بكرة الثقفي
اسمه نفيع بن مسروح. وقيل: نفيع بن الحارث ابن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبى سلمة بن عبد العزى بن عبدة بن عوف بن قسى، وهو ثقيف. وأم أبى بكرة سمية جارية الحارث بن كلدة، وقد ذكرنا خبرها في باب زياد لأنها أمهما، وكان أبو بكرة يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ ، ويأبى أن ينتسب، وكان قد نزل يوم الطائف إلى رسول الله ﷺ من حصن الطائف، فأسلم في غلمان من غلمان أهل الطائف، فأعتقهم رسول الله ﷺ ، فكان يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ ، وقد عد في مواليه.
قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: أملى علي هوذة بن خليفة البكراوي، نسبه إلى أبى بكرة، فلما بلغ إلى أبى بكرة قلت: ابن من؟ قال:
دع لا تزده. وكان أبو بكرة يقول: أنا من إخوانكم في الدين، وأنا مولى
стр. 1602
رسول الله ﷺ ، فإن أبى الناس إلا أن ينتسبونى، فأنا نفيع ابن مسروح. وكان من فضلاء الصحابة، وهو الذي شهد على المغيرة بن شعبة، فبت الشهادة، وجلده عمر حد القذف إذ لم تتم الشهادة، ثم قال له عمر: تب تقبل شهادتك. فقال له: إنما تستتيبنى لتقبل شهادتي. قال: أجل. قال: لا جرم، إني لا أشهد بين اثنين أبدا ما بقيت في الدنيا.
روى ابن عيينة ومحمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد ابن المسيب، قال: شهد على المغيرة ثلاثة، ونكل زياد، فجلد عمر الثلاثة، ثم استتابهم، فتاب اثنان، فجازت شهادتهما، وأبى أبو بكرة أن يتوب. وكان مثل النصل من العبادة، حتى مات. قيل: إن رسول الله ﷺ كناه بأبي بكرة، لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف، فنزل إلى رسول الله ﷺ ، وكان أولاده أشرافا بالبصرة بالولايات والعلم، وله عقب كثير.
وتوفى أبو بكرة بالبصرة سنة إحدى، وقيل: سنة اثنين وخمسين، وأوصى أن يصلى عليه أبو برزة الأسلمي، فصلى عليه. قال الحسن البصري: لم ينزل البصرة من الصحابة ممن سكنها أفضل من عمران بن حصين وأبى بكرة.
(٢٨٧٨) أبو بهسة (١)
حدثنا الحكم، حدثنا ابن المهندس، حدثنا الدولابي، حدثنا أبو بشر، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا المقري، حدثنا كهمس بن الحسن، عن يسار ابن منصور - رجل من فزارة، حدثنا أبى، عن ابن أبى بهسة، عن أبيه، قال:
أتيت النبي ﷺ فاستأذنته أن أدخل يدي (٢) في قميصه، فجعلت أدنو منه، ثم قلت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح والماء. ذكره الدولابي في الكنى من الصحابة.
стр. 1603
باب التاء
(٢٨٧٩) أبو تميم الجيشاني
حدثنا الحكم، حدثنا ابن المهندس، حدثنا الدولابى، حدثنا محمد بن حميد أبو قرة الرعيني، حدثنا محمد بن الربيع بن طارق، عن ابن لهيعة، عن أبى تميم الجيشاني، قال: تعلمت القرآن من معاذ بن جبل حين قدم علينا اليمن. ذكره الدولابي.
(٢٨٨٠) أبو تميمة
ذكره العقيلي في كتابه في الصحابة.
قال: حدثنا أبو يحيى ابن أبى مرة، قال: حدثنا غالب بن عبيد الله الحريري (١)، عن أبى عبيد الله، قال: سمعت أبا تميمة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
لا تزال أمتى على الفطرة ما لم يتخذوا الأمانة مغنما، والزكاة مغرما، والخلافة ملكا، والزيارة فاحشة، ويؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم. قيل:
وما الزيارة فاحشة؟ قال: الرجل يصنع طعاما لأخيه يدعوه فيكون في صنيعته النساء الخبائث. وهذا الحديث لا يصح إسناده، ولا يعرف في الصحابة أبو تميمة.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن بكر بن عبد الله المزني، قال: قالوا لأبى تميمة: كيف أنت يا أبا تميمة؟ قال: بين نعمتين: ذنب مستور، وثناء من الناس. وهذا أبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي، بصرى تابعي، يروى عن أبى هريرة وأبى موسى، ويروى عنه قتادة وبكر المزني وقد ذكر بعض من ألف في الصحابة أبا تميمة الهجيمي فغلط، والله الموفق.
стр. 1604
باب الثاء
(٢٨٨١) أبو ثابت بن عبد (١) بن عمرو بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم ابن حارثة الحارثي الأنصاري
شهد أحدا مع النبي ﷺ . يقولون:
إنه جد علي بن ثابت، وفي ذلك نظر.
(٢٨٨٢) أبو ثروان
روى عن النبي ﷺ . روى عنه عنترة أبو وكيع.
(٢٨٨٣) أبو ثعلبة الأشجعي
قال البخاري: له صحبة، حديثه:
عن النبي ﷺ : - إنه من مات له ولد … الحديث.
(٢٨٨٤) أبو ثعلبة الأنصاري
له صحبة ورواية،
حديثه عند حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن مالك بن أبى ثعلبة، عن أبيه -: أن رسول الله ﷺ قضى في وادي مهزور (٢) أن الماء يحبس إلى الكعبين ثم يرسل، لا يمنع إلا على الأسفل.
(٢٨٨٥) أبو ثعلبة الثقفي
حديثه عند إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن إبراهيم بن عمر، قال: سمعت كردم بن قيس يقول: خرجت مع ابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في يوم حار، وعلي حذاء ولا حذاء عليه، فقال: أعطنى نعليك. فقلت: لا، إلا أن تزوجني ابنتك. فقال: أعطنى فقد زوجتكها. فلما انصرفنا بعث إلي بالنعلين، وقال:
لا زوجة لك عندنا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: دعها فلا خير لك فيها. قلت: يا رسول الله، إني نذرت لأنحرن ذودا من ذودى
стр. 1605
بمكان كذا وكذا. فقال: على عيد من أعياد الجاهلية، أو على قطيعة رحم، أو ما لا تملك! قلت: لا، فقال: أوف بنذرك. ثم قال: لا نذر في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم.
(٢٨٨٦) أبو ثعلبة الخشني
اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، فقيل اسمه جرهم (١). وقيل جرثوم (٢)، وقيل ابن ناشب. وقيل ابن ناشم. وقيل ابن لا شر. وقيل: اسمه عمرو بن جرثوم. وقيل اسمه لا شر (٣) بن جرهم.
وقيل الأسود بن جرهم. وقيل جرثومة، ولم يختلفوا في صحبته ونسبه إلى خشين، وهو وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، غلبت على أبى ثعلبة هذا كنيته، وكان ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل الشام. ومات في خلافة معاوية. وقد قيل: إنه توفى سنة خمس وسبعين في ولاية عبد الملك بن مروان.
وقال ابن الكلبي: أبو ثعلبة لا شر بن جرهم، بايع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان، وضرب له بسهم يوم خيبر، وأرسله رسول الله ﷺ إلى قومه فأسلموا، وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عهد رسول الله ﷺ ، وهما من ولد ليوان بن مرة بن خشين بن النمر بن وبرة، ثم نسبه كما ذكرنا.
(٢٨٨٧) أبو ثور الفهمي
له صحبة، لا يعرف اسمه واسم أبيه.
حديثه عند أهل مصر، يرويه ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عنه، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فأتى بثوب من معافر، فقال أبو سفيان: لعن الله هذا الثوب، ولعن من عمله. فقال رسول الله ﷺ : لا تلعنهم، فإنهم منى وأنا منهم.
стр. 1606
باب الجيم
(٢٨٨٨) أبو جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب ابن عبد الأشهل
مذكور في الصحابة.
(٢٨٨٩) أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي
أخو ثابت ابن الضحاك. ولد بعد الهجرة. قال بعضهم: له صحبة. وقال بعضهم: ليست له صحبة، وهو كوفى. روى عنه قيس بن أبى حازم، والشعبي، وابنه محمود ابن أبى جبيرة.
(٢٨٩٠) أبو جبيرة الكندي
شامي، روى حديثا في الوضوء. روى عنه جبير بن نفير، مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة. قال أبو بكر أحمد ابن محمد بن عيسى: أبو جبيرة الكندي قدم على رسول الله ﷺ بابنته التي كان زوجها، وعلمه النبي ﷺ الوضوء.
(٢٨٩١) أبو جحيفة (١) السوائي: وهب بن عبد الله
ويقال: وهب بن وهب، وهو وهب الخير السوائى، هو من ولد حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة.
وكان لعامر بن صعصعة خمسة بنين، أعقب منهم أربعة: سواءة بن عامر، وهلال بن عامر، ونمير بن عامر، وربيعة بن عامر، وعمرو بن عامر، ولم يعقب عمرو. وقد ذكرنا قبائل قيس وشعوبها في كتاب «الإنباه عن قبائل الرواة» (٢).
نزل أبو جحيفة الكوفة، وابتنى بها دارا، وكان من صغار الصحابة، ذكروا أن رسول الله ﷺ توفى وأبو جحيفة لم يبلغ الحلم، ولكنه
стр. 1607
سمع من رسول الله ﷺ وروى عنه. وكان علي قد جعله على بيت المال بالكوفة، وشهد معه مشاهده كلها.
حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا احمد بن إسحاق بن واضح، حدثنا سعيد بن أسد بن موسى، حدثنا على بن ثابت الجزري، عن الوليد بن عمرو بن ساج، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه، قال: أكلت ثريدة بر بلحم، وأتيت رسول الله ﷺ وأنا أتجشأ، فقال: اكفف، أو احبس، عليك جشاءك أبا جحيفة، فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة. قال: فما أكل أبو جحيفة وملأ بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشى.
(٢٨٩٢) أبو جري (١) الهجيمي (٢)
ثم التميمي. اختلف في اسمه، فقيل: جابر بن سليم. وقيل: سليم بن جابر. وقد ذكرناه في الأسماء (٣)، عداده في أهل البصرة، وحديثه عندهم.
(٢٨٩٣) أبو الجعد الأشجعي
والد سالم بن أبى الجعد. اسمه رافع مولى أشجع ابن ريث بن غطفان، كوفى. يقال: إنه أدرك النبي ﷺ . ذكر ذلك البغوي في كتابه في الصحابة وقال: أدرك النبي ﷺ . وقال أبو عمر: معظم روايته عن علي، وعبد الله.
(٢٨٩٤) أبو الجعد الضمري
من بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن عدي ابن كنانة. اختلف في اسمه، فقيل: اسمه أدرع. وقيل: جنادة. وقيل: عمرو ابن بكر (٤). له صحبة ورواية، وله دار في بنى ضمرة بالمدينة. روى عنه عبيدة ابن سفيان الحضرمي.
(٢٨٩٥) أبو جمعة
يقال: الأنصاري. ويقال: الكناني. اختلف في اسمه،
стр. 1608
فقيل: حبيب بن سباع. وقيل: جنيد (١) بن سباع. وقيل: حبيب بن وهب.
وقيل: حبيب بن فديك. وقيل: القاري من القارة. وقيل: الكناني. يعد في الشاميين.
من حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: قلنا: يا رسول الله، هل أحد خير منا؟ قال: نعم، قوم يجيئون بعدكم يجدون كتابا بين لوحين يؤمنون ويصدقون.
(٢٨٩٦) أبو الجمل
قال عباس [الدوري] (٢): سمعت يحيى بن معين يقول:
أبو الجمل صاحب رسول الله ﷺ اسمه هلال بن الحارث، وكان يكون بحمص. قال يحيى: وقد رأيت بها غلاما من ولده.
(٢٨٩٧) أبو جميلة
سنين. رجل من بنى سليم، من أنفسهم، أدرك النبي ﷺ ، وخرج معه عام الفتح. يعد في أهل الحجاز. روى عنه ابن شهاب، وقد ذكرنا (٣) خبره في «كتاب الاستذكار».
(٢٨٩٨) أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري
قدم تقدم ذكر نسبه إلى عامر بن لؤي بن غالب بن فهر في باب أبيه سهيل، وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بن عمرو (٤). وقال الزبير: اسم أبى جندل بن سهيل (٥) بن عمرو ابن العاص بن سهيل بن عمرو، أسلم بمكة فطرحه أبوه في حديد، فلما كان يوم الحديبية جاء يرسف (٦) في الحديد إلى رسول الله ﷺ ، وكان أبوه سهيل قد كتب في كتاب الصلح: أن من جاءك منا ترده علينا، فخلاه رسول الله ﷺ لذلك، وذكر كلام عمر، قال: ثم إنه أفلت بعد ذلك أبو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي، وكان معه في سبعين رجلا من المسلمين
стр. 1609
يقطعون على من مر بهم من غير قريش وتجارهم، فكتبوا فيهم إلى رسول الله ﷺ أن يضمهم إليه، فضمهم إليه، قال: وقال أبو جندل - وهو وهو مع أبي بصير:
أبلغ قريشا من أبى جندل … أنى بذي المروة بالساحل
في معشر تخفق أيمانهم … بالبيض فيها والقني الذابل
يأبون أن تبقى لهم رفقة … من بعد إسلامهم الواصل
أو يجعل الله لهم مخرجا … والحق لا يغلب بالباطل
فيسلم المرء بإسلامه … أو يقتل المرء ولم يأتل
وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبى جندل هذا، فقالوا: اسمه عبد الله بن سهيل، وإنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وأسلم وشهد بدرا مع رسول الله ﷺ ، وهذا غلط فاحش. وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، كان قد أسلم بمكة قبل بدر، ثم شهد بدرا مع رسول الله ﷺ علي ما ذكرنا من خبره في بابه (١). واستشهد باليمامة في خلافة أبى بكر. وأبو جندل لم يشهد بدرا ولا شيئا من المشاهد قبل الفتح. قال موسى بن عقبة، لم يزل أبو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا - يعنى في خلافة عمر.
وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبي ﷺ قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اِتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا
стр. 1610
الصّالِحاتِ. . .﴾ الآية. فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خصمنى بهذه الآية. فكتب عمر: إن الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فاحددهم. فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قال أبو عبيدة: نعم. قال: فدعونا نلقى العدو غدا فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقى أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو، فاستشهد أبو الأزور، وحد الآخران. فقال أبو جندل: هلكت. فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر، فكتب عمر إلى أبى جندل - وترك أبا عبيدة: إن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة، ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ .. ﴾. الآية.
(٢٨٩٩) أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب القرشي العدوي
قيل: اسمه عامر بن حذيفة. وقيل عبيد الله ابن حذيفة. أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ ، وكان مقدما في قريش معظما، وكانت فيه وفي بنيه شدة وعزامة.
قال الزبير: كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش عالما بالنسب، وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ منهم علم النسب. وقد ذكرتهم في باب عقيل (١)، قال: وقال عمى: كان أبو جهم بن حذيفة من المعمرين من قريش، حضر بناء الكعبة مرتين: مرة في الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابن الزبير، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان، وهم:
حكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، ونيار بن مكرم، وأبو جهم بن حذيفة، هكذا ذكر الزبير عن عمه أن أبا جهم بن حذيفة شهد بنيان الكعبة في زمن ابن الزبير. وغيره يقول: إنه توفى في آخر خلافة معاوية. والزبير وعمه أعلم بأخبار قريش. وأبو جهم بن حذيفة هذا هو الذي أهدى إلى رسول
стр. 1611
الله ﷺ خميصة (١) لها علم، فشغلته في الصلاة، فردها، عليه. هذا معنى رواية أئمة أهل الحديث.
وذكر الزبير قال: حدثني عمر بن أبى بكر المؤملي، عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد [بن عبد الرحمن] (٢) بن زيد بن الخطاب، عن أبيه، عن جده، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ أتى بخميصتين سوداوين، فلبس إحداهما، وبعث الأخرى إلى أبى جهم بن حذيفة، ثم إنه أرسل إلى أبى جهم في تلك الخميصة، وبعث إليه التي لبسها هو، ولبس التي كانت عند أبى جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات. قال: وبلغنا أن أبا جهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها ابن الزبير، وعمل فيها، ثم قال: قد عملت في الكعبة مرتين: مرة في الجاهلية بقوة غلام يفاع، وفي الإسلام بقوة شيخ فان.
(٢٩٠٠) أبو الجهيم -
ويقال: أبو الجهم - بن الحارث بن الصمة الأنصاري. أبوه من كبار الصحابة، وقد (٣) نسبناه في بابه من هذا الكتاب. روى عن أبى جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحضر على الجدار.
حديثه هذا عند جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن زهير الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس، سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة، حتى دخلنا على أبى الجهيم ابن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال لنا: أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل (٤)، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ عليه شيئا، حتى أتى على جدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد السلام عليه.
لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس. وهذا الحديث رواه الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة. واختلف على الليث في بعض ألفاظه، وفي أبى الجهيم، فمنهم
стр. 1612
من يقول: أبو الجهيم. ومنهم من يقول: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة.
ومنهم من يذكر المرفقين في التيمم، ومنهم من لا يذكرهما.
(٢٩٠١) أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري
روى عنه بسر بن سعيد، مولى الحضرميين، عن النبي ﷺ : في المار بين يدي المصلي: إنه لو علم ما عليه في المرور بين يديه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه.
رواه مالك بن أنس، عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن أبى جهيم الأنصاري، ولم يسمه. ورواه ابن عيينة، عن أبى النضر، عن بسر ابن سعيد، عن أبى جهيم عبد الله بن جهيم، فسماه.
وذكر وكيع، عن سفيان الثوري، عن سالم أبى النضر، عن بسر ابن سعيد، عن عبد الله بن جهيم، قال قال رسول الله ﷺ : لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلى - يعنى من الإثم - لوقف أربعين. فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته على ما قال مالك.
يقال: أبو جهم هذا هو ابن أخت أبى بن كعب، ولست أقف على نسبه في الأنصار.
باب الحاء
(٢٩٠٢) أبو حاتم المزني
له صحبة. يعد في أهل المدينة.
روى عن النبي ﷺ أنه قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.
(٢٩٠٣) أبو الحارث الأنصاري
ذكره موسى بن عقبة في البدريين، ونسبه، فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد الأنصاري الزرقي.
стр. 1613
(٢٩٠٤) أبو حازم
والد قيس بن أبى حازم الأحمسي، كوفى، اختلف في اسمه، فقيل: عوف بن الحارث. وقيل: عبد عوف (١) بن الحارث. وقيل: حصين ابن عوف. وقال خليفة: اسم أبى حازم والد قيس: عوف بن عبد عوف ابن خنيس (٢) بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كليب (٣) بن عمرو بن لؤي ابن رهم بن معاوية بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث الأحمسي، له صحبة، هكذا نسبه خليفة وابن السكن، وخالفا الواقدي في بعض الأسماء.
روى شعبة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ يخطب فقمت في الشمس، فأومى بيده إلى الظل. وقد غلط بعض من ألف في الصحابة فذكر فيهم أبا حازم الأنصاري لحديث رواه:
حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى حازم مولى الأنصار، عن النبي ﷺ ، الحديث: لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن. وهذا أبو حازم التمار اسمه دينار مولى أبى رهم الغفاري، يروى عن البياضي، وأبى هريرة، وابن حديدة، وهو من صغار التابعين لا كبارهم، لا يشتبه ولا يشك أنه لا صحبة له على من له أدنى علم بهذا الشأن.
وحديثه هذا إنما يرويه عن البياضي كذلك. قال مالك وغيره: والبياضي هذا اسمه فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة. هذا وبياضة فخذ من الأنصار من الخزرج. وقد مضى (٤) ذكره ونسبه إلى الخزرج فيما تقدم من هذا الكتاب في بابه منه مجودا هناك. والحمد لله.
стр. 1614
(٢٩٠٥) أبو حاطب (١) عمرو بن شمس بن عبد ود بن نصر [بن مالك] (٢) ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري
أخو سهيل بن عمرو. هاجر إلى أرض الحبشة فيما قال ابن إسحاق.
(٢٩٠٦) أبو حبة بن غزية الأنصاري المازني النجاري
قال الطبري: اسمه زيد ابن غزية بن عمرو (٣) بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار. شهد أقعدا وقتل يوم اليمامة شهيدا. وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة، من الأنصار من بنى مالك بن النجار أبو حبة بن غزية بن عمرو الأنصاري. وقال أبو معشر: وممن قتل يوم اليمامة، من بنى مازن بن النجار من الأنصار أبو حبة بن غزية. وقال سيف: وممن قتل يوم اليمامة أبو حبة بن غزية بن عمرو.
وقال أبو عمر: هذا من الخزرج، ولم يشهد بدرا، والذي (٤) قبله من الأوس بدري. ولأبى حبة بن غزية أخوان: ضمرة بن غزية، وتميم ابن غزية، وابنه سعيد بن أبى حبة قتل يوم الحرة، هو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك. قال البخاري: قتل من أصحاب رسول الله ﷺ في خلافة أبى بكر، أبو حبة بن غزية بن عمرو.
قال أبو عمر: قد قيل هذا (٥) أيضا أبو حنة بالنون، وليس بشيء، وإنما هو أبو حبة - بالباء، وليس بالبدري.
стр. 1615
(٢٩٠٧) أبو حبة (١) الأنصاري البدري
ويقال أبو حية - بالياء، وأبو حنة - بالنون، وصوابه أبو حبة - بالباء بواحدة. وقيل: اسمه عامر. وقيل: مالك.
ذكره الواقدي في موضعين من كتابه، فقيل في تسمية من شهد بدرا مع النبي ﷺ من الأنصار من بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف أبو حنة.
وقال في موضع آخر: أبو حنة بن عمرو بن ثابت اسمه مالك، هكذا قال في الموضعين بالنون.
وقال غيره: اسمه ثابت بن النعمان. وقال الواقدي: ليس فيمن شهد بدرا أحد يقال له أبو حبة، وإنما هو أبو حنة، واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، قال: أبو حبة - بالباء، من بنى ثعلبة بن عمرو. شهد بدرا، وقتل يوم أحد، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه. وكذلك قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق أبو حبة - بالباء، شهد بدرا. وقال ابن نمير: أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو. ويقال: عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس.
وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه. قاله ابن إسحاق، وذكره في البدريين. وذكر موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب، قال: وشهد بدرا مع النبي ﷺ أبو حنة بن عمرو بن ثابت، هكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب:
أبو حنة بالنون فيما ذكر ابن أبى خيثمة، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن