الله ﷺ خميصة (١) لها علم، فشغلته في الصلاة، فردها، عليه. هذا معنى رواية أئمة أهل الحديث.
وذكر الزبير قال: حدثني عمر بن أبى بكر المؤملي، عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد [بن عبد الرحمن] (٢) بن زيد بن الخطاب، عن أبيه، عن جده، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ أتى بخميصتين سوداوين، فلبس إحداهما، وبعث الأخرى إلى أبى جهم بن حذيفة، ثم إنه أرسل إلى أبى جهم في تلك الخميصة، وبعث إليه التي لبسها هو، ولبس التي كانت عند أبى جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات. قال: وبلغنا أن أبا جهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها ابن الزبير، وعمل فيها، ثم قال: قد عملت في الكعبة مرتين: مرة في الجاهلية بقوة غلام يفاع، وفي الإسلام بقوة شيخ فان.
(٢٩٠٠) أبو الجهيم -
ويقال: أبو الجهم - بن الحارث بن الصمة الأنصاري. أبوه من كبار الصحابة، وقد (٣) نسبناه في بابه من هذا الكتاب. روى عن أبى جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحضر على الجدار.
حديثه هذا عند جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن زهير الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس، سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة، حتى دخلنا على أبى الجهيم ابن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال لنا: أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل (٤)، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ عليه شيئا، حتى أتى على جدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد السلام عليه.
لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس. وهذا الحديث رواه الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة. واختلف على الليث في بعض ألفاظه، وفي أبى الجهيم، فمنهم
стр. 1612
من يقول: أبو الجهيم. ومنهم من يقول: أبو الجهم بن الحارث بن الصمة.
ومنهم من يذكر المرفقين في التيمم، ومنهم من لا يذكرهما.
(٢٩٠١) أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري
روى عنه بسر بن سعيد، مولى الحضرميين، عن النبي ﷺ : في المار بين يدي المصلي: إنه لو علم ما عليه في المرور بين يديه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه.
رواه مالك بن أنس، عن أبى النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن أبى جهيم الأنصاري، ولم يسمه. ورواه ابن عيينة، عن أبى النضر، عن بسر ابن سعيد، عن أبى جهيم عبد الله بن جهيم، فسماه.
وذكر وكيع، عن سفيان الثوري، عن سالم أبى النضر، عن بسر ابن سعيد، عن عبد الله بن جهيم، قال قال رسول الله ﷺ : لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلى - يعنى من الإثم - لوقف أربعين. فلم يذكر كنيته، وهو أشهر بكنيته على ما قال مالك.
يقال: أبو جهم هذا هو ابن أخت أبى بن كعب، ولست أقف على نسبه في الأنصار.
باب الحاء
(٢٩٠٢) أبو حاتم المزني
له صحبة. يعد في أهل المدينة.
روى عن النبي ﷺ أنه قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.
(٢٩٠٣) أبو الحارث الأنصاري
ذكره موسى بن عقبة في البدريين، ونسبه، فقال: أبو الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد الأنصاري الزرقي.
стр. 1613
(٢٩٠٤) أبو حازم
والد قيس بن أبى حازم الأحمسي، كوفى، اختلف في اسمه، فقيل: عوف بن الحارث. وقيل: عبد عوف (١) بن الحارث. وقيل: حصين ابن عوف. وقال خليفة: اسم أبى حازم والد قيس: عوف بن عبد عوف ابن خنيس (٢) بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كليب (٣) بن عمرو بن لؤي ابن رهم بن معاوية بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث الأحمسي، له صحبة، هكذا نسبه خليفة وابن السكن، وخالفا الواقدي في بعض الأسماء.
روى شعبة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ يخطب فقمت في الشمس، فأومى بيده إلى الظل. وقد غلط بعض من ألف في الصحابة فذكر فيهم أبا حازم الأنصاري لحديث رواه:
حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى حازم مولى الأنصار، عن النبي ﷺ ، الحديث: لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن. وهذا أبو حازم التمار اسمه دينار مولى أبى رهم الغفاري، يروى عن البياضي، وأبى هريرة، وابن حديدة، وهو من صغار التابعين لا كبارهم، لا يشتبه ولا يشك أنه لا صحبة له على من له أدنى علم بهذا الشأن.
وحديثه هذا إنما يرويه عن البياضي كذلك. قال مالك وغيره: والبياضي هذا اسمه فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة. هذا وبياضة فخذ من الأنصار من الخزرج. وقد مضى (٤) ذكره ونسبه إلى الخزرج فيما تقدم من هذا الكتاب في بابه منه مجودا هناك. والحمد لله.
стр. 1614
(٢٩٠٥) أبو حاطب (١) عمرو بن شمس بن عبد ود بن نصر [بن مالك] (٢) ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري
أخو سهيل بن عمرو. هاجر إلى أرض الحبشة فيما قال ابن إسحاق.
(٢٩٠٦) أبو حبة بن غزية الأنصاري المازني النجاري
قال الطبري: اسمه زيد ابن غزية بن عمرو (٣) بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار. شهد أقعدا وقتل يوم اليمامة شهيدا. وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة، من الأنصار من بنى مالك بن النجار أبو حبة بن غزية بن عمرو الأنصاري. وقال أبو معشر: وممن قتل يوم اليمامة، من بنى مازن بن النجار من الأنصار أبو حبة بن غزية. وقال سيف: وممن قتل يوم اليمامة أبو حبة بن غزية بن عمرو.
وقال أبو عمر: هذا من الخزرج، ولم يشهد بدرا، والذي (٤) قبله من الأوس بدري. ولأبى حبة بن غزية أخوان: ضمرة بن غزية، وتميم ابن غزية، وابنه سعيد بن أبى حبة قتل يوم الحرة، هو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك. قال البخاري: قتل من أصحاب رسول الله ﷺ في خلافة أبى بكر، أبو حبة بن غزية بن عمرو.
قال أبو عمر: قد قيل هذا (٥) أيضا أبو حنة بالنون، وليس بشيء، وإنما هو أبو حبة - بالباء، وليس بالبدري.
стр. 1615
(٢٩٠٧) أبو حبة (١) الأنصاري البدري
ويقال أبو حية - بالياء، وأبو حنة - بالنون، وصوابه أبو حبة - بالباء بواحدة. وقيل: اسمه عامر. وقيل: مالك.
ذكره الواقدي في موضعين من كتابه، فقيل في تسمية من شهد بدرا مع النبي ﷺ من الأنصار من بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف أبو حنة.
وقال في موضع آخر: أبو حنة بن عمرو بن ثابت اسمه مالك، هكذا قال في الموضعين بالنون.
وقال غيره: اسمه ثابت بن النعمان. وقال الواقدي: ليس فيمن شهد بدرا أحد يقال له أبو حبة، وإنما هو أبو حنة، واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، قال: أبو حبة - بالباء، من بنى ثعلبة بن عمرو. شهد بدرا، وقتل يوم أحد، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه. وكذلك قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق أبو حبة - بالباء، شهد بدرا. وقال ابن نمير: أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو. ويقال: عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس.
وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه. قاله ابن إسحاق، وذكره في البدريين. وذكر موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب، قال: وشهد بدرا مع النبي ﷺ أبو حنة بن عمرو بن ثابت، هكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب:
أبو حنة بالنون فيما ذكر ابن أبى خيثمة، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن
стр. 1616
فليح، عن موسى بن عقبة، وذكر الواقدي، وابن نمير، وجمهور أهل الحديث: أبو حبة بالباء.
ونسبه ابن هشام فقال: هو أخو أبى الصباح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، إلا أنه قال فيه مرة: أبو حنة بالنون، ومرة أبو حبة بالباء، وكل ذلك عن ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيمن استشهد يوم أحد فقال فيه: أبو حبة بالباء في النسخة الصحيحة، ونسبه إلى بنى عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.
قال ابن إسحاق: هو أخو سعد بن خيثمة لأمه.
(٢٩٠٨) أبو حبيب
مذكور في الصحابة، لا أعرفه. ذكر ابن الكلبي أنه أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد، وفي عبيد هذا يجتمع مع أبى بن كعب، وهو بدري.
(٢٩٠٩) أبو حثمة بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي
والد سليمان بن أبى حثمة زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية، وأخو أبى جهم بن حذيفة.
وقد مضى ذكر نسبه إلى عدي بن كعب في باب أخيه أبى جهم (١). ولهما أخوان أيضا مورق بن حذيفة بن غانم، ونبيه بن حذيفة بن غانم، كلهم له رؤية ولا أعلم لهم رواية.
(٢٩١٠) أبو حثمة الأنصاري
والد سهل بن أبى حثمة. اسمه عبد الله بن ساعدة. ويقال عامر بن (٢) ساعدة. ويقال عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي.
стр. 1617
كان دليل النبي ﷺ إلى أحد، وشهد معه المشاهد بعدها.
وبعثه رسول الله ﷺ خارصا إلى خيبر، وضرب له بخيبر سهمه وسهم فرسه، وكان أبو بكر، وعمر، وعثمان يبعثونه خارصا. توفى في آخر خلافة معاوية.
(٢٩١١) أبو الحجاج الثمالي عبد بن عبد
ويقال عبد الله بن عبد. له صحبة.
يعد في الشاميين. وقيل اسمه عبد الله بن عائذ الأزدي. روى عن النبي ﷺ روى عنه عبد الرحمن بن عائذ الأزدي. حديثه:
عند بقية بن الوليد، عن أبى بكر بن أبى مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن أبى الحجاج الثمالي، قال: قال رسول الله ﷺ :
يقول القبر للميت حين يوضع فيه: ويحك ابن آدم ما غرك بى! ألم تعلم أنى بيت الفتنة، وبيت الظلمة، وبيت الوحدة، وبيت الدود، ما غرك بى إذ كنت تمر بى فدادا. قال: فإن كان صالحا، أجاب عنه مجيب القبر، فيقول: أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر! قال: فيقول القبر: فإني إذا أعود عليه خضرا (١)، ويعود جسده عليه نورا، ويصعد روحه إلى رب العالمين. قال ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج، ما الفداد (٢)؟ قال:
الذي يقدم رجلا ويؤخر أخرى كمشيتك يا بن أخى أحيانا، وهو يومئذ يلبس ويتهيأ. وقد ذكرنا اسمه (٣) في العبادلة.
(٢٩١٢) أبو حدرد الأسلمي
من ولد أسلم بن أفصى. اختلف في اسمه. فقيل:
سلامة بن عمير (٤) بن سلامة بن سعد بن مساب بن عبس (٥) بن هوازن بن أسلم،
стр. 1618
كذا قال خليفة. وقال إبراهيم المنذر: مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن ابن أسلم. وقال أحمد بن حنبل: حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد. وقال على بن المدائني: اسمه عبيد. وقال يحيى بن معين: اسمه عبد. له صحبة، يعد في أهل الحجاز. روى عنه ابنه عبد الله بن أبى حدرد. وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وأبو يحيى الأسلمي.
(٢٩١٣) أبو حدرد
آخر، له صحبة في قول بعضهم. اسمه الحكم بن حزن.
وقيل: اسم هذا البراء، فالله أعلم.
(٢٩١٤) أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي
كان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشرف والفضل، صلى القبلتين، وهاجر الهجرتين جميعا، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام. هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك محمد بن أبى حذيفة، ثم قدم على رسول الله ﷺ وهو بمكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها. وقتل يوم اليمامة شهيدا، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة. يقال:
اسمه مهشم. وقيل هشيم، وقيل هاشم. وكان رجلا طوالا حسن الوجه أحول أثعل، والأثعل الذي له سن زائدة، تدخلها من صلبها الأخرى، وفيه تقول أخته هند بنت عتبة، حين دعا أباه إلى البراز يوم بدر:
فما شكرت أبا رباك من صغر … حتى شببت شبابا غير محجون
الأحول الأثعل المشئوم طائره … أبو حذيفة شر الناس في الدين
стр. 1619
بل كان من خير الناس في الدين. وكانت هي - إذ قالت هذا الشعر - من شر الناس في الدين.
(٢٩١٥) أبو حسن المازني بن عبد عمرو
وقيل اسمه كنيته لا اشم له غير ذلك. وقيل: اسمه تميم بن عبد عمرو. وقيل تميم بن عمرو. وهو جد يحيى ابن عمارة والد عمرو بن يحيى، شيخ مالك بن أنس ﵏، مدني، له صحبة.
يقال: إنه ممن شهد العقبة وبدرا،
حديثه عن النبي ﷺ أنه قال:
الرجل أحق بمجلسه إذا قام عنه، ثم انصرف إليه. وقال لرجل قعد في مجلس رجل آخر: استأخر عن مجلس الرجل، فكل إنسان بمجلسه أحق. رواه عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ .
وهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبى حسن المازني. وأبو حسن هذا هو القائل لزيد بن ثابت - حين قال يوم الدار: يا معشر الأنصار، كونوا أنصار الله مرتين - فقال له أبو حسن: لا، والله، لا نطيعك فنكون كما قال الله تعالى (١): «أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا». ويقال: بل قال له ذلك النعمان الزرقي.
(٢٩١٦) أبو الحسين السلمي
قدم على النبي ﷺ بذهب من معدنه.
ذكره الطبري، وقد تقدم أبو الحسين هذا (٢).
(٢٩١٧) أبو الحصين السلمي
قدم على النبي ﷺ يذهب من معدنه. ذكره الطبري.
(٢٩١٨) أبو حكيم الأنصاري
هو عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدى بن مالك ابن غنم بن عدي بن النجار، شهد بدرا.
стр. 1620
(٢٩١٩) أبو الحمراء مولى آل عفراء
ويقال مولى الحارث بن رفاعة. قال ابن إسحاق: زعموا أنه شهد بدرا. وقال غيره: شهد بدرا وأحدا.
(٢٩٢٠) أبو الحمراء
مولى النبي ﷺ . قيل اسمه هلال بن الحارث.
ويقال هلال بن ظفر.
حديثه عن النبي ﷺ : أنه كان يمر ببيت فاطمة وعلي ﵉ فيقول: السلام عليكم أهل البيت، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾.
(٢٩٢١) أبو حميد الساعدي الأنصاري
اختلف في اسمه. فقيل: المنذر بن سعد ابن المنذر. وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن المنذر. وقيل: عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن المنذر. وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن مالك. وقيل: عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة.
وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج.
يد في أهل المدينة توفى في آخر خلافة معاوية. روى عنه من الصحابة جابر ابن عبد الله. وروى عنه من التابعين عروة بن الزبير، والعباس بن سهل ابن سعد، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وجماعة من تابعي أهل المدينة
(٢٩٢٢) أبو حميضة معبد بن عباد السالمي الأنصاري
من بني سالم بن عوف.
شهد بدرا. كذا قال فيه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق أبو حميضة. وغيره يقول فيه: أبو حميضة (١)، وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق.
стр. 1621
باب الخاء
(٢٩٢٣) أبو خالد، الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد
شهد بدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وكان قد شهد العقبة، ثم شهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح، فاندمل ثم انتقض في خلافة عمر ابن الخطاب فمات، فهو يعد فيمن شهد اليمامة. وقد ذكرناه في الأسماء (١).
(٢٩٢٤) أبو خالد القرشي المخزومي والد خالد بن أبى خالد
روى عنه ابنه خالد بن أبى خالد، عن النبي ﷺ في الطاعون مثل حديث أسامة وغيره، سمعه من رسول الله ﷺ بتبوك.
(٢٩٢٥) أبو خالد
ذكره البخاري، قال: قال وكيع، عن الأعمش، عن مالك ابن الحارث، عن أبى خالد: وكانت له صحبة. قال: وفدنا إلى عمر ففضل أهل الشام.
(٢٩٢٦) أبو خداش الشرعبي حبان (٢) بن زيد
شامي. لا تصح له صحبة، ذكره بعضهم في الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز، عن أبى خداش السلمي.
رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: غزوت مع النبي ﷺ فسمعته يقول: الناس شركاء في أسفارهم في ثلاث: الماء، والكلإ، والنار.
هذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العنبري، ويزيد بن هارون، وثور بن يزيد، عن حريز بن عثمان، عن أبى خداش. وسماه بعضهم حبان بن زيد الشرعبى، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: غزوت مع النبي صلى الله
стр. 1622
عليه وسلم غزوات فسمعته يقول: المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلإ، والنار. وهذا هو الصحيح قول من قال: أبو خداش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، لا قول من قال: عن أبى خداش رجل من أصحاب النبي ﷺ . وقد روى أبو خداش هذا عن عبد الله بن عمرو ابن العاص.
وقال أبو حفص عمرو بن على الفلاس: سألت يحيى بن سعيد عن حديث ثور بن يزيد، عن حريز (١)، عن أبى خداش، فقال: قال لي معاذ: سمعته من حريز فاسأله عنه، فلم أدعه حتى حدثنى به، فقال: حدثنا ثور بن يزيد، عن حريز ابن عثمان، عن أبى خداش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: غزوت مع النبي ﷺ سبع غزوات أو ثلاث غزوات، فسمعته يقول: المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلإ، والنار.
قال أبو حفص: وسألت عنه معاذ - يعنى ابن معاذ العنبري - فحدثني به، قال: حدثني حريز بن عثمان، قال: حدثنا حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: غزوت. قال أبو حفص: ثم قدم علينا يزيد بن هارون، فحدثنا به. قال: حدثنا حبان بن زيد الشرعبي. وهذا الحديث أخبرناه خلف بن القاسم، قال: حدثنا ابن أبى العقب، قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن ثور بن يزيد، عن حريز ابن عثمان، عن أبى خداش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال:
قال رسول الله ﷺ : المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلإ، والنار.
стр. 1623
(٢٩٢٧) أبو خراش (١) السلمي
ويقال الأسلمي، له صحبة، قال مسلم بن الحجاج:
اسمه حدرد. وقاله غيره أيضا.
روى عنه عمران بن أبى أنس، أنه سمع النبي ﷺ يقول: من هجر أخاه سنة كان كسفك دمه. حديثه عند أهل مصر.
(٢٩٢٨) أبو خراش الهذلي الشاعر
اسمه خويلد بن مرة القردى. من بنى قرد ابن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل. مات في زمن عمر بن الخطاب من نهش حية، وله في ذلك خبر عجيب، وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل. وقد حدث عنه عمران بن عبد الرحمن بن فضالة بن عبيد، وكان في الجاهلية من فتاك العرب، ثم أسلم فحسن إسلامه، وهو القائل (٢):
رموني (٣) وقالوا يا خويلد لا ترع فقلت - وأنكرت، الوجوه: هم هم وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلما، وقيل: بل كان زهير ابن عمه.
وذكر ابن هشام، قال. حدثني أبو عبيدة، قال: أسر زهير (٤) العجوة الهذلي يوم حنين وكتف، فرآه جميل بن معمر، فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب، فضرب عنقه، فقال أبو خراش يرثيه - وكان ابن عمه - كذا قال أبو عبيدة، فالأول قول محمد بن يزيد. قال: وكان يومئذ جميل بن معمر كافرا ثم أسلم بعد، وكان أتاه من ورائه، وهو موثق فضربه. وقد قيل: إنه قتله يوم حنين مأسورا وجميل يومئذ مسلم، ففي ذلك يقول أبو خراش:
فجع (٥) أضيافي جميل بن معمر … بذي مفخر (٦) تأوى إليه الأرامل
стр. 1624
طويل نجاد السيف ليس بجيدر (١) … إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
إلى بيته يأوى الغريب إذا شتا … ومهتلك بالي الدريسين (٢) عائل
تكاد يداه تسلمان رداءه … من الجود لما استقبلته الشمائل
فأقسم (٣) لو لاقيته غير موثق … لآبك بالجزع الضباع النواهل
وإنك لو واجهته (٤) ولقيته … فنازلته أو كنت ممن ينازل
لكنت جميلا أسوأ الناس صرعة … ولكن أقران الظهور مقاتل (٥)
فليس كعهد الدار يا أم مالك … ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل
وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل … سوى الحق شيئا فاستراح العواذل
قوله: أحاطت بالرقاب السلاسل، يقول: جاء الإسلام فمنع من طلب الأثآر إلا بحقها. وقد قيل: إن هذا الشعر في أخيه عروة بن مرة يرثيه به.
وقال محمد بن يزيد: مما يستحسن لأبى خراش الهذلي، وهو أحد حكماء العرب - قوله يذكر أخاه عروة (٦):
تقول أراه بعد عروة لاهيا … وذلك رزء ما علمت (٧) جليل
فلا تحسبي أنى تناسيت عهده … ولكن صبري (٨) يا أميم جميل
زاد أبو الحسن الأخفش في هذه الأبيات بعد البيتين المذكورين:
ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا … خليلا صفاء: مالك وعقيل
стр. 1625
أبى الصبر أنى لا يزال يهيجني … مبيت لنا فيما مضى (١) وعقيل
وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه … يعاودني قطع علي ثقيل
قال أبو الحسن: مالك وعقيل اللذان ذكرهما نديما جذيمة الأبرش، ولهما قصة وخبر فيه طول، وهما اللذان يعنيهما متمم بن نويرة في مرثية يرثى فيه أخاه مالكا حيث يقول:
وكنا كندمانى جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
ولأبى خراش الهذلي أيضا في المراثي أشعار حسان، فمن شعر له فيها (٢):
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا … خراش وبعض الشر أهون من بعض
على أنها (٣) تدمى الكلوم وإنما … نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
فوالله لا أنسى قتيلا رزئته … بجانب قوسى (٤) ما مشيت على الأرض
ولم أدر من ألقى عليه رداءه … على أنه قد سل عن ماجد محض
قال أبو عمر: لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أسلم، منهم من قدم على النبي ﷺ ، ومنهم من لم يقدم عليه وقنع بما أتاه به وافد قومه من الدين عن النبي ﷺ .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن مالك، قال: قال خالد بن صفوان: ما قالت العرب بيتا أجود من قول أبى خراش:
على أنها تدمى الكلوم وإنما … نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي
وقال: حدثنا الحسن بن محمد بن محمد بن مقلة البغدادي بمصر، قال:
стр. 1626
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا ابن أخى الأصمعي، عن عمه، قال: أسلم أبو خراش وحسن إسلامه، ثم أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجا، والماء منهم غير بعيد، فقال: يا بنى عمى، ما أمسى عندنا ماء، ولكن هذه برمة وشاة فردوا الماء، وكلوا شاتكم، ثم دعوا برمتنا وقربتنا على الماء حتى نأخذها، فقالوا: لا والله، ما نحن سائرين في ليلتنا هذه، وما نحن ببارحين حيث أمسينا. فلما رأى ذلك أبو خراش أخذ قربة وسعى نحو الماء تحت الليل حتى استقى، ثم أقبل صادرا فنهشته حية قبل أن يصل إليهم، فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء، وقال: اطبخوا شاتكم، وكلوا، ولم يعلمهم ما أصابه، فباتوا على شاتهم يأكلون حتى أصبحوا، وأصبح أبو خراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه. وقال - وهو يموت في شعر له (١):
لقد أهلكت حية بطن (٢) واد … على الإخوان ساقا ذات فضل
فما تركت عدوا بين بصرى … إلى صنعاء يطلبه بذحل (٣)
فبلغ خبره عمر بن الخطاب، فغضب غضبا شديدا، وقال: لولا أن تكون سنة لأمرت ألا يضاف يمان أبدا، ولكتبت بذلك إلى الآفاق. ثم كتب إلى عامله باليمن بأن يأخذ النفر الذين نزلوا على أبى خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم.
(٢٩٢٩) أبو خزامة
اسمه رفاعة بن عرابة. ويقال: ابن عرادة العذري من بنى عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. ويقال فيه الجهني، وهو بالجهني أشهر وجهينة أخو عذرة، كان يسكن الحباب (٤)، وهي أرض عذرة، له صحبة، عداده في أهل الحجاز. روى عنه عطاء بن يسار.
стр. 1627
وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر أبا خزامة بحديث أخطأ فيه رواية عن ابن شهاب. والصواب ما رواه يونس بن يزيد، وابن عيينة، وعبد الرحمن ابن إسحاق.
عن الزهري، عن أبى خزامة، أحد بنى الحارث بن سعد، عن أبيه - أنه قال: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها، وتقى نتقيها، وأدوية نتداوى بها، أترد من قدر الله؟ فقال رسول الله ﷺ : هي من قدر الله. وقال غيرهم فيه، عن الزهري، عن أبى خزامة بن يعمر، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وأبو خزامة هذا من التابعين لا من الصحابة، على أن حديثه هذا مختلف فيه جدا.
(٢٩٣٠) أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد. وتوفى في خلافة عثمان بن عفان، وهو أخو مسعود بن أوس بن أبى محمد. وقال ابن شهاب، عن عبيد ابن السباق، عن زيد بن ثابت: وجدت آخر التوبة مع أبى خزيمة الأنصاري.
وهو هذا، ليس بينه وبين الحارث بن خزيمة أبى خزيمة إلا اجتماعهما في الأنصار:
أحدهما أوسي، والآخر خزرجي.
(٢٩٣١) أبو الخطاب
له صحبة، ولا يوقف له على اسم. روى عنه حديث واحد في الوتر. يعد في الكوفيين. روى عنه ثوير بن أبى فاختة.
(٢٩٣٢) أبو خلاد
رجل من الصحابة، لا أقف له على اسم (١) ولا نسب.
حديثه عند يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبى فروة، عن أبى خلاد رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ :
إذا رأيتم المؤمن قد أعطى زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه، فإنه يلقى
стр. 1628
الحكمة. هكذا رواه هشام بن عمار، عن الحكم بن هشام، عن يحيى بن سعيد ابن أبان.
وذكره البخاري في الكنى المجردة، فقال: قال: أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، أخو عنبسة: سمعت أبا فروة الجزري (١)، عن أبى مريم، عن أبى خلاد، عن النبي ﷺ : مثله.
وهذا أصح.
(٢٩٣٣) أبو خميصة
اسمه معبد بن عباد (٢) بن قشير الأنصاري. من بنى سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج. كان من كبار الأنصار. شهد بدرا. وقيل فيه أبو حمضة. وقال فيه أبو معشر: أبو عصيمة، فلم يصب (٣).
(٢٩٣٤) أبو خنيس الغفاري
قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزاة تهامة حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، أجهدنا الجوع، فأذن لنا في الظهر أن نأكله. فقال له عمر: لو دعوت لهم في أزوادهم بالبركة فذكر حديثا حسنا في أعلام النبوة. حديثه هذا عند أبى بكر بن عمر ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك، عن إبراهيم (٤) بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبى ربيعة - أنه سمع أبا خنيس الغفاري يقول: خرجت مع رسول الله ﷺ … فذكر الحديث.
(٢٩٣٥) أبو خيثمة الأنصاري السالمي
اسمه عبد الله بن خيثمة. وقيل مالك ابن قيس، أحد بني سالم، من الخزرج. شهد أحدا مع النبي ﷺ ،
стр. 1629
وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية، ولا أعلم في الصحابة من يكنى أبا خيثمة غيره إلا عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفي والد خيثمة بن عبد الرحمن صاحب ابن مسعود، فإنه يكنى أبا خيثمة بابنه خيثمة. وقد ذكرناه (١) في بابه من هذا الكتاب
ومن خبر أبى خيثمة هذا ما ذكره ابن إسحاق: في غزوة تبوك قال:
ثم إن أبا خيثمة بعد أن سار رسول الله ﷺ أياما دخل على أهله فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها، وبردت له فيه ماء، وهيأت له طعاما، فلما نظر أبو خيثمة إلى ذلك قال: رسول الله ﷺ في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام وامرأة حسناء، مقيم في ماله، ما هذا بالنصف، والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق النبي ﷺ ، فهيئا لي زادا. ففعلتا. ثم قدم ناضحه فارتحله، ثم خرج في طلب رسول الله ﷺ حتى أدركه حين نزل بتبوك. وقد كان عمير بن وهب الجمحي أدرك أبا خيثمة في الطريق، يطلب رسول الله ﷺ ، فترافقا، حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنبا، فلا عليك أن تتخلف عنى حتى آتى رسول الله ﷺ ، ففعل، حتى إذا دنا من رسول الله ﷺ وهو نازل بتبوك، فقال الناس: هذا راكب في الطريق مقبل. فقال رسول الله ﷺ : كن أبا خيثمة. فقالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة. فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : أولى لك يا أبا خيثمة. ثم أخبر رسول الله ﷺ الخبر، فدعا له رسول الله ﷺ ، وقال له خيرا.
стр. 1630
وذكر الواقدي قال: قال هلال بن أمية الواقفي - حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك - كان أبو خيثمة تخلف معنا، وكان يسمى عبد الله بن خيثمة.
(٢٩٣٦) أبو خيرة الصباحي (١) العبدي
من ولد صباح بن لكيز بن أفصى ابن عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. له صحبة، ذكره خليفة، فقال: ومن عبد القيس أبو خيرة الصباحي، كان في وفد عبد القيس. روى اللهم اغفر لعبد القيس. وقال: زودنا رسول الله ﷺ الأراك نستاك به.
روى داود بن المساور، عن مقاتل بن همام، عن أبى خيرة الصباحي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ ، وكنا أربعين راكبا، قال: فنهانا النبي ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت (٢). قال: ثم أمر لنا بأراك فقال: استاكوا بهذا. قلنا: يا رسول الله، إن عندنا العسب (٣)، ونحن نجتزئ به. قال: فرفع يديه وقال: اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين.
باب الدال
(٢٩٣٧) أبو داود (٤) الأنصاري المازني
اختلف في اسمه. فقيل عمرو، وقيل: عمير ابن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، شهد بدرا، وأحدا، وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث
стр. 1631
ابن أسد بن عبد العزى بن قصى. وأخذ سيفه.
وقد كان رسول الله ﷺ قال: من لقي أبا البختري فلا يقتله. - شكر له قيامه في شأن الصحيفة.
وقد قيل: إن الذي قتله أبا البختري المجذر بن ذياد (١) البلوى. وقال آخرون:
قتله أبو اليسر السلمي.
روى عن أبى داود هذا أنه قال: إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قتله. ذكره ابن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار، عن رجال من بنى مازن بن النجار، عن أبى داود المازني.
(٢٩٣٨) أبو دجانة الأنصاري الساعدي
اسمه سماك بن خرشة. ويقال: سماك ابن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن [زيد بن] (٢) ثعلبة الأنصاري، أحد بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج. شهد بدرا مع رسول الله ﷺ ، وكان بهمة (٣) من البهم الأبطال، دافع عن رسول الله ﷺ يوم أحد هو ومصعب بن عمير، فكثرت فيه الجراحات، وقتل مصعب بن عمير يومئذ، واستشهد أبو دجانة يوم اليمامة وهو ممن اشترك في قتل مسيلمة يومئذ مع عبد الله بن زيد بن عاصم، ووحشي بن حرب، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بين أبى دجانة وبين عتبة بن غزوان، وقد مضى ذكره في باب السين من الأسماء (٤). وأبو دجانة هو الذي قاتل بسيف رسول الله ﷺ يوم أحد فيما ذكر موسى بن عقبة.
стр. 1632
(٢٩٣٩) أبو الدحداح
ويقال: أبو الدحداحة، فلان ابن الدحداحة (١) مذكور في الصحابة، لا أقف له على اسم ولا نسب أكثر من أنه من الأنصار، حليف لهم.
ذكر ابن إدريس وغيره، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى ابن حبان، عن عمه واسع بن حبان، قال: هلك أبو الدحداح، وكان أتيا فيهم، فدعا النبي ﷺ عاصم بن عدي، فقال له: هل كان له فيكم نسب؟ قال: لا. قال: فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر. وقد قيل:
إن أبا الدحداح هذا اسمه ثابت بن الدحداح. ويقال: الدحداحة، وقد ذكرناه في باب اسمه - باب الثاء (٢).
وروى عقيل، عن ابن شهاب -: أن يتيما خاصم أبا لبابة في نخلة، فقضى بها رسول الله ﷺ لأبى لبابة، فبكى الغلام. فقال رسول الله ﷺ لأبى لبابة: أعطه نخلتك. فقال: لا فقال: أعطه إياها ولك بها عذق في الجنة. فقال: لا. فسمع بذلك أبو الدحداح، فقال لأبى لبابة: أتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذه؟ قال: نعم، فجاء أبو الدحداحة رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، النخلة التي سألت لليتيم إن أعطيته إياها ألي بها عذق في الجنة؟ قال: نعم. ثم قتل أبو الدحداحة شهيدا يوم أحد فقال رسول الله ﷺ : رب عذق مذلل لأبى الدحداحة في الجنة.
ولما نزلت (٣): «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً». كان أبو الدحداح
стр. 1633
نازلا في حائط له هو وأهله، فجاء إلى امرأته، فقال: اخرجى يا أم الدحداح، فقد أقرضته الله ، فتصدق بحائطه على الفقراء والمساكين.
(٢٩٤٠) أبو الدرداء
اسمه عُوَيْمر، فقيل عويمر [ابن عامر] (١) بن مالك بن زيد بن قيس. وقيل: عويمر بن قيس بن زيد بن أمية. وقيل: عويمر بن عبد الله بن زيد ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، من بلحارث بن الخزرج. وقيل: اسم أبى الدرداء عامر بن مالك، وعويمر لقب.
وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، وكان آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه، وكان فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي.
روى عنه ﵊ أنه قال: عويمر حكيم أمتى. شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف في شهوده أحدا. قال الواقدي: توفى سنة اثنتين وثلاثين بدمشق في خلافة عثمان.
وقال غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين بالشام، وقيل: توفى سنة أربع وثلاثين. وقيل سنة ثلاث وثلاثين. وقال أهل الأخبار: إنه توفى بعد صفين.
والصحيح أنه مات في خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان.
روى منصور بن المعتمر، عن أبى الضحى، عن مسروق، قال: شافهت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلى، وعبد الله ابن مسعود، ومعاذ، وأبى الدرداء، وزيد بن ثابت.
روى مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم.
стр. 1634
وروى الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبى الزاهرية، عن جبير ابن نفير، عن عوف بن مالك -: أنه رأى في المنام قبة أدم في مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قال: فقلت: لمن هذه القبة؟ قيل:
هذه لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حتى خرج، فقال: يا عوف، هذا الذي أعطانا الله بالقرآن، ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت بها ما لم تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أعده الله لأبى الدرداء، إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر.
وذكر عبد الله بن وهب قال: أخبرنى حيي بن عبد الله، عن عبد الرحمن الحجري، قال: قال أبو ذر لأبى الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء.
وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبى مليكة، قال: سمعت يزيد بن معاوية يقول: إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء.
حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: إن عمر أمر أبا الدرداء على القضاء بدمشق، قال: وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب.
والصحيح أنه مات في خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان.
وروى أبو إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذ بن جبل الوفاة قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا، فقال: التمسوا العلم عند عويمر أبى الدرداء، فإنه من الذين أوتوا العلم
وروى سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: كان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العالمين العاملين: معاذ، وأبى الدرداء.
стр. 1635
وروى من حديث ابن عيينة، وحديث إسماعيل بن عياش أيضا، أنه قيل لأبى الدرداء: مالك لا تقول الشعر. وكل لبيب من الأنصار قال الشعر! فقال: وأنا قد قلت شعرا. فقيل: وما هو؟ فقال:
يريد المرء أن يؤتى مناه … ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتى ومالي … وتقوى الله أفضل ما استفادا
قيل: إنه استقضاه عمر بن الخطاب. وقيل: بل استقضاه معاوية. وتوفى في خلافة عثمان قبل قتل عثمان بسنتين. وقد تقدم من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية (١).
(٢٩٤١) أبو درة البلوى
له صحبة، ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة. وقال على بن الحسن بن قديد: رأيت على باب داره:
هذه دار أبى درة البلوى صاحب رسول الله ﷺ وشرف وكرم.
باب الذال
(٢٩٤٢) أبو ذؤيب الهذلي الشاعر
كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ، ولم يره ولا خلاف أنه جاهلى إسلامي قيل: اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل. وقال ابن الكلبي: هو خويلد بن محرث، من بنى مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل.
ذكر محمد بن إسحاق بن يسار، قال: حدثني أبو الآكام الهذلي، عن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عن أبيه - أن أبا ذؤيب الشاعر حدثه قال:
стр. 1636
بلغنا أن رسول الله ﷺ عليل، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها (١)، ولا يطلع نورها، فظللت أقاسى طولها حتى إذا كان قرب السحر أغفيت، فهتف بى هاتف، وهو يقول:
خطب أجل أناخ بالإسلام … بين النخيل ومعقد الآطام
قبض النبي محمد فعيوننا … تذري الدموع عليه بالتسجام
قال أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء، فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب، وعلمت أن النبي ﷺ قد قبض، وهو ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت. فلما أصبحت طلبت شيئا أزجر به، فعن شيهم - يعنى القنفذ، وقد قبض على صل - يعني الحية - فهي تلتوى عليه، والشيهم يقضمها حتى أكلها، فزجرت ذلك، فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله ﷺ ، ثم أولت أكل الشيهم إياها غلبة (٢) القائم بعده على الأمر، فحثثت ناقتي، حتى إذا كنت بالغابة فزجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح، فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شر ما عن لي في طريقي، وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام. فقلت: مه قالوا:
قبض رسول الله ﷺ ، فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا، فأتيت بيت رسول الله ﷺ ، فأصبت بابه مرتجا، وقيل: هو مسجى، وقد خلا به أهله. فقلت: أين الناس؟ فقيل: في سقيفة بنى ساعدة، صاروا إلى الأنصار. فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالما، وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة بن دليم،
стр. 1637
وفيهم شعراء، وهم حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وملأ منهم، فآويت إلى قريش. وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطاب، وأكثروا الصواب، وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام، ويعلم مواضع فصل الخصام، والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ومد يده فبايعه وبايعوه ورجع أبو بكر ورجعت معه. قال أبو ذؤيب:
فشهدت الصلاة على محمد ﷺ ، وشهدت دفنه ﷺ .
ثم أنشد أبو ذؤيب يبكى النبي ﷺ (١):
لما رأيت الناس في عسلاتهم … ما بين ملحود له ومضرح
متبادرين لشرجع بأكفهم … نص الرقاب لفقد أبيض أروح
فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت … جارَ الهمومِ يبيت غير مروح
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها … وتزعزعت آطام بطن الأبطح
وتزعزعت أجبال يثرب كلها … ونخيلها لحلول خطب مفدح
ولقد زجرت الطير قبل وفاته … بمصابه وزجرت سعد الأذبح
وزجرت أن نعب المشحج سانحا … متفائلا فيه بفأل الأقبح
قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته، فأقام بها. وتوفى أبو ذؤيب في خلافة عثمان بن عفان بطريق مكة قريبا منها، ودفنه ابن الزبير. وغزا أبو ذؤيب مع عبد الله بن الزبير إفريقية ومدحه. وقيل: إنه مات في غزوة إفريقية بمصر منصرفا بالفتح مع ابن الزبير، فدفنه ابن الزبير ونفذ بالفتح وحده.
وقيل: إن أبا ذؤيب مات غازيا بأرض الروم، ودفن هناك، وإنه لا يعلم لأحد من المسلمين قبر وراء قبره وكان عمر قد ندبه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهدا حتى
стр. 1638
مات بأرض الروم، قدس الله روحه. ودفنه هناك ابنه أبو عبيد، وعند موته قال له:
أبا عبيد رفع الكتاب … واقترب الموعد والحساب
في أبيات قال محمد بن سلام (١): قال أبو عمرو: وسئل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟ فقال: حيا أم رجلا؟ قالوا: حيا. قال: هذيل أشعر الناس حيا.
قال محمد بن سلام: وأقول إن أشعر هذيل أبو ذؤيب. وقال عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب على جميع شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يرثى فيها بنيه وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب (٢):
والنفس راغبة إذا رغبتها … وإذا ترد إلى قليل تقنع
وهذا البيت من شعره المفضل الذي يرثى فيه بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وله حيث يقول (٣):
أمن المنون و؟ ريبها تتوجع … والدهر ليس بمعتب من يجزع (٤)
قالت أمامة (٥) … : ما لجسمك شاحبا … منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا … إلا أقض عليك ذاك المضجع
فأجبتها أن ما بحسمى (٦) أنه … أوذى بى من البلاد فودعوا
أودى بنى فأعقبونى حسرة (٧) … بعد الرقاد وعبرة لا تقلع
فالعين بعدهم كأن حداقها … كحلت (٨) بشوك فهي عورى تدمع
стр. 1639
سبقوا هواي (١) وأعنقوا (٢) لهواهم … فتخرموا، ولكل جنب مصرع
فغبرت بعدهم بعيش ناصب … وإخال أنى لاحق مستتبع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم … فإذا المنية أقبلت لا تدفع
وإذا المنية أنشبت أظفارها … ألفيت كل تميمة لا تنفع
وتجلدي للشامتين أريهم … أني لريب الدهر لا أتضعضع
حتى كأنى للحوادث مروة … بصفا المشقر (٣) كل يوم تقرع
والدهر لا يبقى على حدثانه … جون السحاب (٤) له جدائد أربع
(٢٩٤٣) أبو ذباب، والد عبد الله بن أبى ذباب
له في إسلامه خبر ظريف حسن.
وكان شاعرا.
(٢٩٤٤) أبو ذر الغفاري
ويقال أبو الذر. والأول أكثر وأشهر. واختلف في اسمه اختلافا كثيرا، فقيل جندب بن جنادة، وهو أكثر وأصح وما قيل فيه إن شاء الله تعالى. وقيل: برير بن عبد الله. وبرير بن جنادة. وبرير بن عشرقة وقيل: برير بن جندب وقيل: جندب بن عبد الله. وقيل: جندب بن السكن.
والمشهور جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار. وقيل جندب بن سفيان بن جنادة بن عبيد بن الواقفة بن الحرام بن غفار ابن مليل بن صمرة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار الغفاري، وأمه رملة بنت الوقيعة، من بنى غفار بن مليل أيضا.
стр. 1640
كان من كبار الصحابة قديم الإسلام. يقال: أسلم بعد أربعة، فكان خامسا، ثم انصرف إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم على النبي ﷺ المدينة، وله في إسلامه خبر حسن يروى من حديث ابن عباس، ومن حديث عبد الله بن الصامت عنه.
فأما حديث ابن عباس فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبى جمرة (١)، عن ابن عباس، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث رسول الله ﷺ بمكة قال لأخيه أنيس: اركب إلى هذا الوادي، واعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله، ثم ائتني. فانطلق الأخ حتى قدم مكة وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبى ذر فقال: رأيته يأمر بمكة بمكارم الأخلاق، وسمعت منه كلاما ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني فيما أردت، فتزود وحمل شنة (٢) له فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي ﷺ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه الليل، فاضطجع. فرآه علي بن أبى طالب، فقال: كأن الرجل غريب. قال: نعم. قال: انطلق إلى المنزل. فانطلقت معه لا يسألنى عن شيء ولا أسأله. قال: فلما أصبحت من الغد رجعت إلى المسجد فبقيت يومى حتى أمسيت، وسرت إلى مضجعي فمر بى علي فقال:
أما أن للرجل أن يعرف منزله! فأقامه وذهب به معه وما يسأله واحد منهما
стр. 1641
صاحبه عن شيء، حتى إذا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأقامه علي معه، ثم قال له: ألا تحدثنى ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتنى عهدا وميثاقا لترشدنى فعلت. ففعل، فأخبره علي ﵁ أنه نبي وأن ما جاء به حق، وأنه رسول الله ﷺ ، فإذا أصبحت فاتبعنى، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأنى أريق الماء، فإن مضيت فاتبعنى، حتى تدخل معى مدخلي. قال: فانطلقت أقفوه حتى دخل على رسول الله ﷺ ، ودخلت معه، وحييت رسول الله ﷺ بتحية الإسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فكنت أول من حياه بتحية الإسلام. فقال: وعليك السلام، من أنت؟ قلت: رجل من بنى غفار. فعرض علي الإسلام فأسلمت، وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقال لي رسول الله ﷺ : ارجع إلى قومك فأخبرهم، واكتم أمرك عن أهل مكة، فإني أخشاهم عليك. فقلت: والذي نفسي بيده لأصوتن بها بين ظهرانيهم.
فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فثار القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عليه وقال: ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجارتكم إلى الشام عليهم، وأنقذه منهم، ثم عاد من الغد إلى مثلها، وثاروا إليه فضربوه، فأكب عليه العباس فأنقذه ثم لحق بقومه، فكان هذا أول إسلام أبى ذر رضي الله تعالى عنه.
وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، قال. حدثنا ابن وهب، قال: حدثني الليث.
стр. 1642
ابن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، قال: قدم أبو ذر على النبي ﷺ وهو بمكة، فأسلم ثم رجع إلى قومه فكان يسخر بآلهتهم، ثم إنه قدم على رسول الله ﷺ المدينة. فلما رآه النبي ﷺ وهم في اسمه فقال: أنت أبو نملة، فقال: أنا أبو ذر. قال: نعم أبو ذر. وقد تقدم (١) في باب جندب من خبره ما لم يقع هنا.
وتوفى أبو ذر ﵁ بالربذة سنة إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين، وصلى عليه ابن مسعود، ثم مات ﵁ بعده في ذلك العام. وقد قيل:
توفى سنة أربع وعشرين. والأول أصح إن شاء الله تعالى.
وقال على ﵁: وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه، ثم أوكأ عليه، فلم يخرج شيئا منه.
وقال النبي ﷺ :. أبو ذر في أمتى على زهد عيسى ابن مريم.
وقال أبو ذر: لقد تركنا رسول الله ﷺ وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكرناه منه علما.
حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا ابن أبى شيبة، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا على بن زيد بن جدعان، عن بلال بن أبى الدرداء - أن رسول الله ﷺ قال: ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبى ذر. وقد ذكرنا (١) من أخباره في باب الجيم من الأسماء ما هو أتم من هذا والحمد لله تعالى.
ذكر سيف بن عمر، عن القعقاع بن الصلت، عن رجل من كليب بن
стр. 1643
الحلحال، عن الحلحال بن درى الضبي، قال: خرجنا حجاجا مع ابن مسعود سنة أربع وعشرين ونحن أربعة عشر راكبا حتى أتينا على الربذة، فشهدنا أبا ذر فغسلناه وكفناه ودفناه هناك.
(٢٩٤٥) أبو ذرة
اسمه الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظفري. هو أخو أبى نملة الأنصاري، شهد هو وأخوه أبو نملة مع أبيهما معاذ أحدا، ذكره الطبري.
باب الراء
(٢٩٤٦) أبو راشد
عبد الرحمن بن راشد الأزدي، له سماع من النبي ﷺ ،
كان اسمه في الجاهلية عبد العزى أبو معاوية، فقال له رسول الله ﷺ : أنت عبد الرحمن أبو راشد.
(٢٩٤٧) أبو رافع الصائغ
اسمه نفيع. لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين، أدرك الجاهلية. روى عنه ثابت البناني (١)، وخلاس بن عمرو الهجري. يعد في البصريين. أعظم روايته عن عمر، وأبى هريرة ﵄، وفي رواية ثابت البناني عنه أنه قال: أطيب شيء أكلته في الجاهلية … فذكر عضوا من سبع.
(٢٩٤٨) أبو رافع
مولى النبي ﷺ ، اختلف في اسمه، فقيل: إبراهيم.
وقيل أسلم. وقيل هرمز. وقيل: ثابت، كان قبطيا. واختلف فيمن كان له قبل رسول الله ﷺ ، فقيل: كان للعباس عم رسول الله ﷺ فوهبه لرسول الله ﷺ ، فلما أسلم العباس بشر أبو رافع رسول الله ﷺ بإسلامه فأعتقه. وقيل: كان لسعيد بن العاص أبي أحيحة.
стр. 1644
وقد تقدم ذكره في باب أسلم (١)، لأنه أشهر أسمائه - بما فيه كفاية، ولم أر لإعادة ذلك وجها.
وتوفى أبو رافع في خلافة عثمان بن عفان، وقيل: في خلافة على ﵁، وهو الصواب إن شاء لله تعالى.
(٢٩٤٩) أبو رجاء العطاردي البصري
اسمه عمران. اختلف في اسم أبيه فقيل: عمران بن تميم. وقيل: عمران بن ملحان. وقيل عمران بن عبد الله. أدرك الجاهلية، وكان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ، وعمر عمرا طويلا، وقد ذكرنا (٢) من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء العطاردي (٣):
ألم تر أن الناس مات كبيرهم … وقد عاش قبل البعث بعث محمد
(٢٩٥٠) أبو الرداد الليثي
له صحبة. كان يسكن المدينة. ذكره الواقدي في الصحابة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، حديثه عند الزهري.
(٢٩٥١) أبو رزين
والد عبد الله بن أبى رزين. لم يرو عنه غير ابنه.
وهما مجهولان، حديثه في الصيد يتوارى.
(٢٩٥٢) أبو رزين العقيلي
اسمه لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق ابن عامر بن عقيل. عداده في أهل الطائف. روى عنه وكيع بن عدس.
ويقال ابن حدس.
(٢٩٥٣) أبو رفاعة العدوي
من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة أخى مزينة. نسبه خليفة فقال: أبو رفاعة اسمه عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جبل بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن الياس بن مضر.
стр. 1645
قال أبو عمر: كان من فضلاء الصحابة، اختلف في اسمه، فقيل: تميم ابن أسيد. وقيل ابن أسد. وقيل عبد الله بن الحارث. يعد في أهل البصرة، قتل بكابل سنة أربع وأربعين. روى عنه صلة بن أشيم، وحميد بن هلال. قال الدارقطنى: تميم بن أسيد - بالفتح. وقال غيره: بالضم (١). والله أعلم.
(٢٩٥٤) أبو رمثة (٢) البلوى
له صحبة. سكن مصر، ومات بإفريقية، وأمرهم إذا دفنوه أن يسووا قبره. حديثه عند أهل مصر.
(٢٩٥٥) أبو رمثة التيمي
من تيم الرباب. ويقال التميمي، من ولد امرئ القيس ابن زيد مناة بن تميم.
قدم على النبي ﷺ مع أبيه. فقال له رسول الله ﷺ : ما هذا منك؟ قال: ابني. قال: أما ابنك لا تجنى عليه، ولا يجنى عليك. اختلف في اسمه اختلافا كثيرا. فقيل: حبيب بن حيان.
وقيل: حيان بن وهب. وقيل: رفاعة بن يثربى. وقيل: عمارة بن يثربى ابن عوف. وقيل: يثربى بن عوف. عداده في الكوفيين، روى عنه إياد ابن لقيط.
(٢٩٥٦) أبو الرمداء
ويقال: أبو الربداء البلوى. مولى لهم، وأكثر أهل الحديث يقولون: أبو الرمداء بالميم. وأهل مصر يقولون: أبو الربداء (٣) بالباء.
ذكر ابن عفير أبا الربداء البلوى مولى لامرأة من بلى يقال لها: الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوى.
ذكر: أن رسول الله ﷺ مر به وهو يرعى غنما لمولاته وله فيها شاتان فاستسقاه فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا، فذكر ذلك لمولاته، فقالت: أنت حر فاكتنى بأبي الربداء.
قال أبو عمر: حديثه عند ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبى هبيرة،
стр. 1646
عن أبى سليمان مولى أم سلمة أم المؤمنين أنه حدثه أن أبى الرمداء البلوى: حدثه:
أن رجلا منهم شرب، فأتوا به النبي ﷺ فضربه، ثم شرب الثانية فأتى به النبي ﷺ ، فضربه، ثم أتى به الثالثة. وفي الرابعة (١)، فأمر به فحمل على العجل. وقال أبو حاتم: إنما هو العجل يعنى به الأنطاع.
وقال ابن قديد: من ولد أبى الرمداء وجوه بمصر.
(٢٩٥٧) أبو رهم بن قيس الأشعري
أخو أبى موسى الأشعري. وهاجر إلى المدينة في البحر مع إخوته، وكانوا أربعة: أبو موسى، وأبو بردة، وعامر، وأبو رهم، ومجدي. فقيل: أبو رهم اسمه مجدي، بنو قيس بن سليم بن حضار ابن حرب بن عامر بن غنم بن عدي بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر ابن أدد بن زيد، قدموا مكة في البحر، ثم قدموا المدينة في البحر مع جعفر ابن أبى طالب من الحبشة حين افتتح خيبر فأسهم لهم مع من شهدها.
(٢٩٥٨) أبو رهم بن مطعم الشاعر الأرحبي
وأرحب في همدان، هاجر إلى النبي ﷺ وهو ابن مائة وخمسين سنة. وقال:
وقبلك ما فارقت بالجوف أرحبا
في أبيات له ذكره ابن الكلبي.
(٢٩٥٩) وأما أبو رهم السمعي، ويقال السماعي
فلا يصح ذكره في الصحابة، لأنه لم يدرك النبي ﷺ ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد ابن معدان، واسمه أحزاب بن أسيد الظهرى.
(٢٩٦٠) أبو رهم الغفاري
اسمه كلثوم بن الحصين. ويقال: ابن حصن (٢) ابن خلف بن عبيد وقيل عبيد (٣) بن خلف. وقيل ابن خالد بن ثور بن غفار.
стр. 1647
ويقال: كلثوم بن الحصين بن خالد بن المعيسر بن بدر بن أحمس بن غفار ابن سليل (١). أسلم بعد قدوم النبي ﷺ المدينة، وشهد أحدا فرمى بسهم في نحره، فسمى المنحور.
ويروى: أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فبصق عليه فبرأ. وكان له منزل بين غفار والصفراء، وهي أرض كنانة.
واستخلفه رسول الله ﷺ علي المدينة مرتين: مرة في عمرة القضاء، وكان ممن بايع قبل ذلك تحت الشجرة، ثم استخلفه أيضا على المدينة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله ﷺ من الطائف.
(٢٩٦١) أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي
أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري. أمه أمة رومية. كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير. قال محمد بن عمر: كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحدا. قال:
وحدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه، قال: ليس أبو الروم ممن هاجر إلى أرض الحبشة، ولو كان منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحدا.
قال أبو عمر: قد هاجر إلى أرض الحبشة، وقدم المدينة ولم يقدر له شهودها، وممن لم يقدر له شهود بدر جماعة، وقتل أبو الروم يوم اليرموك شهيدا في خلافة عمر.
(٢٩٦٢) أبو رويحة الخثعمي
آخى رسول الله ﷺ بينه وبين
стр. 1648
بلال بن رباح مولى أبى بكر الصديق،
وكان بلال يقول: أبو رويحة أخى.
قال لي رسول الله ﷺ : أنت أخوه، وهو أخوك.
وروى عن أبى رويحة أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فعقد لي لواء، وقال:
اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن. ويقال اسم أبى رويحة هذا عبد الله بن عبد الرحمن عداده في الشاميين.
(٢٩٦٣) أبو ريحانة الأنصاري
ويقال: الأزدي. ويقال الدوسي، ويقال:
مولى النبي ﷺ اسمه شمعون. ويقال: سمعون. والأول أكثر عداده في الشاميين، وقد ذكرناه في باب اسمه في السين (١).
باب الزاى
(٢٩٦٤) أبو زبيب (٢) الأنصاري. مدني
روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال: من سمع النداء - يعنى في الجمعة - فلم يجب كتب من المنافقين. فيه نظر.
(٢٩٦٥) أبو زرعة مولى المقداد بن الأسود
اسمه عبد الرحمن، لا تصح له صحبة.
ولا رواية. حديثه مرسل. قال البخاري: حديثه منقطع.
(٢٩٦٦) أبو الزعراء
قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في سفر، فسمعته يقول: غير الدجال أخوف على أمتى من الدجال أئمة مضلون. رواه عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن عبد الله بن جنادة المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي الزعراء.
стр. 1649
(٢٩٦٧) أبو زعبة (١) الشاعر
ذكره الطبري فيمن شهد أحدا مع النبي ﷺ قال: واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن حديج.
(٢٩٦٨) أبو زمعة البلوى
ذكروه في الصحابة فيمن بايع تحت الشجرة، ولا أعلم له خبرا، إلا أنه توفى بإفريقية في غزوة معاوية بن حديج الأولى، فأمرهم أن يسووا قبره فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان. قيل:
اسمه عبيد الله. والله أعلم.
(٢٩٦٩) أبو زهير بن أسيد بن جعونة بن الحارث النميري
وفد على النبي ﷺ مع قيس بن عاصم. روى عنه عائذ بن ربيعة.
(٢٩٧٠) أبو زهير الأنماري
وقيل النميري. وقيل التميمي. حديثه عن النبي ﷺ في الدعاء
وفيه: إذا دعا أحدكم فليختم بآمين، فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة. وليس إسناد حديثه بالقائم، يقال اسمه فلان ابن شرحبيل.
(٢٩٧١) أبو زهير الثقفي الطائفي والد أبي بكر بن أبي زهير
اختلف في اسمه، فقيل معاذ، وقيل عمار بن حميد. يعد في الحجازيين. وقيل: بل يعد في الكوفيين روى عنه ابنه أبو بكر. ويروى عن ابنه إسماعيل بن أبى خالد، وأمية بن صفوان بن أمية. قال عمرو بن على: أبو زهير الثقفي اسمه معاذ، وهو والد أبي بكر بن أبي زهير.
(٢٩٧٢) أبو زهير الثقفي - آخر
ذكره جماعة في الصحابة، وجعلوه غير الأول فقالوا: أبو زهير بن معاذ بن رباح الثقفي، له صحبة، وقد ذكره البخاري قال: قال
стр. 1650
عبد العظيم: سمعت أبى عن عمته سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم - وكانت تحت أبى زهير بن معاذ بن رباح الثقفي، وكان بين أبى زهير وبين طلحة بن عبيد الله صاحب النبي ﷺ قرابة من قبل النساء - أظنه الذي قبله والله أعلم
من حديثه عن النبي ﷺ : إذا سميتم فعبدوا.
(٢٩٧٣) أبو زهير النميري
قيل اسمه يحيى بن نفير.
روى عن النبي ﷺ : لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم.
(٢٩٧٤) أبو زيد الأنصاري
سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد ابن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ قالته طائفة، منهم: محمد بن نمير. وقد يجوز أن يكونا جميعا جمعا القرآن.
وروى قتادة عن أنس، قال: افتخر الحيان: الأوس، والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظله بن أبي عامر، ومنا الذي حمته الدبر عاصم ابن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، ومنا الذي من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقالت الخزرج: أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ : أبى بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد ابن ثابت، وأبو زيد. وهذا كله قول الواقدي
وروى الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال:
خطبنا رجل من أصحاب محمد ﷺ يقال له سعد بن عبيد، قال: