عن أبى سليمان مولى أم سلمة أم المؤمنين أنه حدثه أن أبى الرمداء البلوى: حدثه:
أن رجلا منهم شرب، فأتوا به النبي ﷺ فضربه، ثم شرب الثانية فأتى به النبي ﷺ ، فضربه، ثم أتى به الثالثة. وفي الرابعة (١)، فأمر به فحمل على العجل. وقال أبو حاتم: إنما هو العجل يعنى به الأنطاع.
وقال ابن قديد: من ولد أبى الرمداء وجوه بمصر.
(٢٩٥٧) أبو رهم بن قيس الأشعري
أخو أبى موسى الأشعري. وهاجر إلى المدينة في البحر مع إخوته، وكانوا أربعة: أبو موسى، وأبو بردة، وعامر، وأبو رهم، ومجدي. فقيل: أبو رهم اسمه مجدي، بنو قيس بن سليم بن حضار ابن حرب بن عامر بن غنم بن عدي بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر ابن أدد بن زيد، قدموا مكة في البحر، ثم قدموا المدينة في البحر مع جعفر ابن أبى طالب من الحبشة حين افتتح خيبر فأسهم لهم مع من شهدها.
(٢٩٥٨) أبو رهم بن مطعم الشاعر الأرحبي
وأرحب في همدان، هاجر إلى النبي ﷺ وهو ابن مائة وخمسين سنة. وقال:
وقبلك ما فارقت بالجوف أرحبا
في أبيات له ذكره ابن الكلبي.
(٢٩٥٩) وأما أبو رهم السمعي، ويقال السماعي
فلا يصح ذكره في الصحابة، لأنه لم يدرك النبي ﷺ ، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد ابن معدان، واسمه أحزاب بن أسيد الظهرى.
(٢٩٦٠) أبو رهم الغفاري
اسمه كلثوم بن الحصين. ويقال: ابن حصن (٢) ابن خلف بن عبيد وقيل عبيد (٣) بن خلف. وقيل ابن خالد بن ثور بن غفار.
стр. 1647
ويقال: كلثوم بن الحصين بن خالد بن المعيسر بن بدر بن أحمس بن غفار ابن سليل (١). أسلم بعد قدوم النبي ﷺ المدينة، وشهد أحدا فرمى بسهم في نحره، فسمى المنحور.
ويروى: أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فبصق عليه فبرأ. وكان له منزل بين غفار والصفراء، وهي أرض كنانة.
واستخلفه رسول الله ﷺ علي المدينة مرتين: مرة في عمرة القضاء، وكان ممن بايع قبل ذلك تحت الشجرة، ثم استخلفه أيضا على المدينة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله ﷺ من الطائف.
(٢٩٦١) أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي
أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري. أمه أمة رومية. كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير. قال محمد بن عمر: كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحدا. قال:
وحدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه، قال: ليس أبو الروم ممن هاجر إلى أرض الحبشة، ولو كان منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحدا.
قال أبو عمر: قد هاجر إلى أرض الحبشة، وقدم المدينة ولم يقدر له شهودها، وممن لم يقدر له شهود بدر جماعة، وقتل أبو الروم يوم اليرموك شهيدا في خلافة عمر.
(٢٩٦٢) أبو رويحة الخثعمي
آخى رسول الله ﷺ بينه وبين
стр. 1648
بلال بن رباح مولى أبى بكر الصديق،
وكان بلال يقول: أبو رويحة أخى.
قال لي رسول الله ﷺ : أنت أخوه، وهو أخوك.
وروى عن أبى رويحة أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فعقد لي لواء، وقال:
اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن. ويقال اسم أبى رويحة هذا عبد الله بن عبد الرحمن عداده في الشاميين.
(٢٩٦٣) أبو ريحانة الأنصاري
ويقال: الأزدي. ويقال الدوسي، ويقال:
مولى النبي ﷺ اسمه شمعون. ويقال: سمعون. والأول أكثر عداده في الشاميين، وقد ذكرناه في باب اسمه في السين (١).
باب الزاى
(٢٩٦٤) أبو زبيب (٢) الأنصاري. مدني
روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال: من سمع النداء - يعنى في الجمعة - فلم يجب كتب من المنافقين. فيه نظر.
(٢٩٦٥) أبو زرعة مولى المقداد بن الأسود
اسمه عبد الرحمن، لا تصح له صحبة.
ولا رواية. حديثه مرسل. قال البخاري: حديثه منقطع.
(٢٩٦٦) أبو الزعراء
قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في سفر، فسمعته يقول: غير الدجال أخوف على أمتى من الدجال أئمة مضلون. رواه عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن عبد الله بن جنادة المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي الزعراء.
стр. 1649
(٢٩٦٧) أبو زعبة (١) الشاعر
ذكره الطبري فيمن شهد أحدا مع النبي ﷺ قال: واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن حديج.
(٢٩٦٨) أبو زمعة البلوى
ذكروه في الصحابة فيمن بايع تحت الشجرة، ولا أعلم له خبرا، إلا أنه توفى بإفريقية في غزوة معاوية بن حديج الأولى، فأمرهم أن يسووا قبره فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان. قيل:
اسمه عبيد الله. والله أعلم.
(٢٩٦٩) أبو زهير بن أسيد بن جعونة بن الحارث النميري
وفد على النبي ﷺ مع قيس بن عاصم. روى عنه عائذ بن ربيعة.
(٢٩٧٠) أبو زهير الأنماري
وقيل النميري. وقيل التميمي. حديثه عن النبي ﷺ في الدعاء
وفيه: إذا دعا أحدكم فليختم بآمين، فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة. وليس إسناد حديثه بالقائم، يقال اسمه فلان ابن شرحبيل.
(٢٩٧١) أبو زهير الثقفي الطائفي والد أبي بكر بن أبي زهير
اختلف في اسمه، فقيل معاذ، وقيل عمار بن حميد. يعد في الحجازيين. وقيل: بل يعد في الكوفيين روى عنه ابنه أبو بكر. ويروى عن ابنه إسماعيل بن أبى خالد، وأمية بن صفوان بن أمية. قال عمرو بن على: أبو زهير الثقفي اسمه معاذ، وهو والد أبي بكر بن أبي زهير.
(٢٩٧٢) أبو زهير الثقفي - آخر
ذكره جماعة في الصحابة، وجعلوه غير الأول فقالوا: أبو زهير بن معاذ بن رباح الثقفي، له صحبة، وقد ذكره البخاري قال: قال
стр. 1650
عبد العظيم: سمعت أبى عن عمته سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم - وكانت تحت أبى زهير بن معاذ بن رباح الثقفي، وكان بين أبى زهير وبين طلحة بن عبيد الله صاحب النبي ﷺ قرابة من قبل النساء - أظنه الذي قبله والله أعلم
من حديثه عن النبي ﷺ : إذا سميتم فعبدوا.
(٢٩٧٣) أبو زهير النميري
قيل اسمه يحيى بن نفير.
روى عن النبي ﷺ : لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم.
(٢٩٧٤) أبو زيد الأنصاري
سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد ابن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ قالته طائفة، منهم: محمد بن نمير. وقد يجوز أن يكونا جميعا جمعا القرآن.
وروى قتادة عن أنس، قال: افتخر الحيان: الأوس، والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظله بن أبي عامر، ومنا الذي حمته الدبر عاصم ابن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، ومنا الذي من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت. فقالت الخزرج: أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ : أبى بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد ابن ثابت، وأبو زيد. وهذا كله قول الواقدي
وروى الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال:
خطبنا رجل من أصحاب محمد ﷺ يقال له سعد بن عبيد، قال:
стр. 1651
إنا لاقو العدو غدا إن شاء الله تعالى، وإنا مستشهدون، فلا تغسلن عنا دما، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
قال الواقدي: سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد الذي كان يقال له سعد القاري، يكنى أبا عمير بابنه عمير بن سعد، وعمير ابنه كان واليا لعمر على بعض الشام. قال: وقتل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسية مع سعد بن أبى وقاص، وهو ابن أربع وستين، هذا كله من قول الواقدي، وغيره يصحح أنهما جميعا جمعا القرآن على عهد رسول الله ﷺ .
(٢٩٧٥) أبو زيد، عمرو بن أخطب الأنصاري
قيل: إنه من ولد (١) عدي ابن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر أخو الأوس والخزرج ومن قال هذا نسبه عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن أحمر بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري. ويقال: بل هو من بنى الحارث بن الخزرج. له صحبة ورواية، وهو جد عزرة بن ثابت المحدث، وكان عزرة هذا يقول: جدى هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، ولا يصح ذلك. وكان عمرو بن أخطب أبو زيد هذا قد غزا مع رسول الله ﷺ غزوات، ومسح على رأسه، ودعا له بالجمال، فيقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفا، وما في رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض.
(٢٩٧٦) أبو زيد الأنصاري
اسمه قيس بن الكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. شهد بدرا. قال
стр. 1652
الواقدي: هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وهو قول أنس بن مالك، لأنه قال فيه أحد عمومتي. قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: قتل أبو زبد قيس بن السكن يوم جسر أبى عبيد على رأس خمس عشرة سنة
(٢٩٧٧) أبو زيد الأنصاري
جد أبى زيد النحوي، صاحب الغريب. هو من بنى الحارث بن الخزرج، له صحبة. قال ابن نمير وغيره: أبو زيد ثلاثة:
أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وأبو زيد جد عزرة بن ثابت، وأبو زيد جد أبى زيد صاحب النحو من بنى الحارث ابن الخزرج.
قال أبو عمر: بل هم ستة كلهم قد غلبت عليه كنيته، قد ذكرتهم والحمد لله، ويكنى أبا زيد من الصحابة أسامة بن زيد، وقطبة بن عمر، وعامر بن حديدة، وثابت بن الضحاك.
(٢٩٧٨) أبو زيد الأنصاري - آخر
قال عباس: سمعت يحيى بن معين - وسئل عن أبى زيد الذي يقال: إنه جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ : من هو؟ فقال: ثابت بن زيد.
قال أبو عمر: ولا أعلمه. قاله غيره، والله أعلم.
(٢٩٧٩) أبو زيد
رجل من الأنصار غير هؤلاء. وقيل: اسمه أوس. وقيل معاذ، وفيه نظر. وقد قيل: إنه الذي جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ .
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: قال لي على بن المديني: أبو زيد الذي جمع القرآن اسمه أوس.
стр. 1653
(٢٩٨٠) أبو زيد الجرمي
روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر. حديثه هذا يدور على عبيد بن إسحاق، عن مسكين بن دينار، عن مجاهد، عن أبى زيد الجرمي، عن النبي ﷺ .
(٢٩٨١) أبو زينب
الذي شهد على الوليد بن عقبة هو زهير بن الحارث بن عوف بن كاسر الحجر. من ذكره في الصحابة فقد أخطأ، ليس له شيء يدل على ذلك والله أعلم.
باب السين
(٢٩٨٢) أبو السائب الأنصاري
ذكره أبو منصور محمد بن سعد الباوردي، له صحبة.
(٢٩٨٣) أبو السائب
مذكور في الصحابة، لا أعرفه أيضا.
(٢٩٨٤) أبو سبرة (١) بن أبى رهم بن عبد العزى بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري
هاجر الهجرتين جميعا، وكانت معه في الهجرة الثانية - في قول ابن إسحاق والواقدي - زوجته أم كلثوم بنت سهيل بن عمر. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش. وشهد أبو سبرة بدرا، وأحدا وسائر المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . أمه برة بنت عبد المطلب، فهو أخو أبى سلمة بن عبد الأسد لأمه. وقد اختلف في هجرته إلى الحبشة، ولم يختلف في أنه شهد بدرا، ذكره ابن عقبة وابن إسحاق في البدريين. وقال الزبير: لا نعلم أحدا من أهل بدر رجع إلى مكة فنزلها غير أبى سبرة، فإنه قد رجع بعد وفاة النبي ﷺ إلى مكة فنزلها، وولده ينكرون ذلك.
стр. 1654
وتوفى أبو سبرة في خلافة عثمان بن عفان.
(٢٩٨٥) أبو سبرة الجعفي
اسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة ابن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي، والد سبرة بن أبى سبرة، وعبد الرحمن (١) ابن أبى سبرة، له صحبة.
وفد إلى النبي ﷺ ومعه ابناه عزيز وسبرة، فسمى رسول الله ﷺ عزيزا عبد الرحمن. وروى عنه ابناه في القراءة في الوتر، وفي الأسماء - حديثا مرفوعا هو جد خيثمة بن عبد الرحمن.
(٢٩٨٦) أبو السبع الزرقي الأنصاري
له صحبة. قتل يوم أحد شهيدا. اسمه ذكوان ابن عبد قيس.
(٢٩٨٧) أبو سروعة (٢) عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى القرشي النوفلي
حجازى، له صحبة. روى عنه عبيد بن أبي مريم وابن أبى مليكة. قد ذكرناه في باب اسمه عقبة (٣) على ما ذكره جماعة أهل الحديث.
وأما أهل النسب: الزبير وعمه مصعب والعدوي فإنهم قالوا أبو سروعة بن الحارث هذا هو عتبة بن الحارث، وقد ذكروا أنه أسلم عام الفتح، وله صحبة.
(٢٩٨٨) أبو سريحة (٤) الغفاري
اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس ابن الوقيعة بن حرام بن غفار بن مليل الغفاري. هكذا نسبه خليفة. وقال ابن الكلبي: هو حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار، فقال خليفة: الأغوس بالغين المنقوطة والسين. وقال ابن الكلبي مثله، إلا أنه جعل
стр. 1655
مكان السين زايا، وقال مكان وقيعة واقعة، وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. يعد في الكوفيين. روى عنه أبو الطفيل والشعبي.
(٢٩٨٩) أبو سعاد الجهني
قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني، وفي ذلك نظر. روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب، ومعاوية بن عبد الله بن بدر، ولعقبة بن عامر كنى كثيرة نحو خمس. ليس هو عندي بأبي سعاد هذا والله أعلم. روى عن أبى سعاد الجهني معاذ بن عبد الله.
(٢٩٩٠) أبو سعاد
نزل حمص من الصحابة. روى حريز (١) بن عثمان عن ابن أبى عوف، قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد - رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وهو يسبح … وذكر الخبر.
(٢٩٩١) أبو سعد بن أبي فضالة الحارثي الأنصاري
له صحبة. يعد في أهل المدينة.
حديثه عند عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عن أبى سعد بن فضالة الأنصاري. وكان من الصحابة. قال قال رسول الله ﷺ : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه. وقال: من عمل عملا لغيري فليلتمس ثوابه منه، أنا أغنى الشركاء عن الشرك.
(٢٩٩٢) أبو سعد بن وهب (٢) القرظي
ينسب إلى قريظة، والصحيح أن أبا سعد هذا من بنى النضير، قال ابن إسحاق: ولم يسلم من بنى النضير إلا رجلان: يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش، وأبو سعد بن وهب،
стр. 1656
أسلما على أموالهما، فأحرزاها. ويقال له النضيري (١) ينسب إلى النضير، نزل إلى النبي ﷺ يوم قريظة فأسلم. ذكره محمد بن سعد عن الواقدي.
وذكر الواقدي أيضا عن بكر بن عبد الله النضيري، عن حسين بن عبد الله النضيري، عن أسامة بن أبى سعد بن وهب النضيري، عن أبيه، قال: شهدت النبي ﷺ يقضى في سيل مهزور (٢) أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الماء الكعبين ثم يرسل.
(٢٩٩٣) أبو سعد الأنصاري الزرقي
روى عن النبي ﷺ أنه قال:
الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. حديثه عند ابن أبى فديك، عن يحيى بن أبى خالد، عن أبى سعد. وقد قيل: إنه الذي روى عنه عبد الله ابن مرة. وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا في الكبش الأدغم (٣).
وقد قيل في ذلك أبو سعيد، وأما هذا فأبو سعد عند أبى حاتم وغيره.
(٢٩٩٤) أبو السعدان
غير منسوب ولا سمى (٤). شامي، روى عنه مكحول الدمشقي حديثا واحدا مرفوعا في الهجرة.
(٢٩٩٥) أبو سعيد بن المعلى
قيل اسمه رافع بن المعلى بن لوذان بن المعلى وقيل الحارث بن المعلى. وقيل أوس بن المعلى. وقيل: أبو سعيد بن أوس بن المعلى.
ومن قال هو رافع بن المعلى فقد أخطأ، لأن رافع بن المعلى قتل ببدر. وأصح
стр. 1657
ما قيل - والله أعلم في اسمه - الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بنى زريق الأنصاري الزرقي. أمه أميمة بنت قرط بن خنساء، من بنى سلمة. له صحبة، يعد في أهل الحجاز روى عنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حنين.
توفى سنة أربع وسبعين، وهو ابن أربع وستين سنة.
قال أبو عمر: لا يعرف في الصحابة إلا بحديثين: أحدهما:
عند شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عنه، قال: كنت أصلى فناداني رسول الله ﷺ ، فلم آته حتى قضيت صلاتي، ثم أتيته، فقال: ما منعك أن تجيبني؟ قلت: كنت أصلى، قال: ألم يقل الله: استجيبوا لله وللرسول إذا دعا كم لما يحييكم. ثم قال: ألا أعلمك سورة .... الحديث نحو حديث أبي بن كعب.
والثاني:
عند الليث بن سعد، عن خالد، عن سعيد، عن مروان بن عثمان، عن عبيد بن حنين، عن أبى سعيد بن المعلى، قال: كنا نغدو إلى السوق على عهد رسول الله ﷺ فنمر على المسجد فنصلى فيه، فمررنا يوما ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر، فقلت: لقد حدث أمر، فجلست، فقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية (١): «قد نرى تقلب وجهك في السماء» حتى فرغ من الآية. فقلت لصاحبي: تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله ﷺ فنكون أول من صلى، فتوارينا بعماد فصليناهما، ثم نزل رسول الله ﷺ فصلى للناس الظهر يومئذ.
стр. 1658
وقد روى هذا المعنى عن غير أبى سعيد بن المعلى. قال أبو حاتم الرازي:
مروان بن عثمان بن أبى سعيد بن المعلى الزرقي الأنصاري أبو عثمان. روى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، وعبيد بن حنين. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وسعيد بن أبى هلال، ومحمد بن عمرو بن علقمة - وهو ضعيف، وخالد بن زيد الإسكندراني، سكن مصر، مولى بنى جمح، يروى عن سعيد بن أبى هلال وأبى الزبير ثقة. روى عنه الليث، وابن لهيعة، والمفضل بن فضالة، وثم أبو سعيد بن المعلى تابعي يروى عن على وأبى هريرة يروى عنه سلمة بن وردان.
(٢٩٩٦) أبو سعيد
له صحبة. روى عنه الحارث بن يمجد الأشعري.
حديثه في الشاميين عند لوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال:
حدثنا الحارث بن بمجد الأشعري، عن رجل يكنى أبا سعيد من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: يا رسول الله. أفي أول أمتك أكون أم آخرها (١). قال: في أولها وتلحقونى أفنادا (٢) بلى بعضكم بعضا.
(٢٩٩٧) أبو سعيد الخدري
اسمه سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبحر. وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخدري.
وأمه أنيسة بنت أبى حارثة من بني عدي بن النجار. وخدرة وخدارة أخوان بطنان من الأنصار، فأبو مسعود الأنصاري من خدارة وأبو سعيد من خدرة، وهما ابنا عوف بن الحارث بن الخزرج، وكان يقال لسنان جد أبى سعيد الخدري الشهيد، وقتادة بن النعمان أخو أبى سعيد الخدري لأمه.
стр. 1659
كان أبو سعيد من الحفاظ المكثرين العلماء الفضلاء العقلاء، وأخباره تشهد له بتصحيح هذه الجملة.
روينا عن أبى سعيد أنه قال: عرضت يوم أحد على النبي ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، فجعل أبى يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله، إنه عبل العظام، والنبي ﷺ يصعد فى بصره ويصوبه ثم قال:
وخرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة بنى المصطلق قال الواقدي: وهو ابن خمس عشرة سنة. ومات سنة أربع وسبعين.
(٢٩٩٨) أبو سعيد الخير
ويقال أبو سعد الخير الأنماري. له صحبة. قيل اسمه عامر بن سعد، شامي. وقيل: عمرو بن سعد. روى عنه عبادة بن نسى، وقيس بن حجر، وفراس الشعباني،
حديثه عن النبي ﷺ : توضئوا مما مست النار وغلت به المراجل.
من حديثه أيضا عن النبي ﷺ : إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتى سبعين ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا … الحديث وفي رواية أخرى عنه: سبعون ألفا، يعم ذلك مهاجرينا ويوفى ذلك بطائفة من أعرابنا.
(٢٩٩٩) أبو سعيد الزرقي الأنصاري
ويقال أبو سعد، وهو الأشبه عندي والله أعلم. ذكره خليفة فيمن روى عن النبي ﷺ من الصحابة بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى، وقال: لا يوقف له على اسم، ولم ينسبه بأكثر مما ترى.
وقال: روى عن النبي ﷺ : أنه سئل عن العزل، فقال:
ما يقدر في الرحم يكن. وقال غير خليفة: أبو سعيد الزرقي مشهور بكنيته.
стр. 1660
واختلف في اسمه، فقيل سعد بن عمارة. وقيل عمارة بن سعد. روى عنه عبد الله ابن مرة. وقيل في أبى سعيد الزرقي هذا عامر بن مسعود، وليس بشيء ومن حديث أبى سعيد الزرقي فيما حدث به:
سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة ابن حلبس أنه حدثهم قال: خرجت مع أبى سعيد الزرقي صاحب رسول الله ﷺ إلى شراء ضحايا فأشار إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا المتضع في جسمه، فقال: اشتر لي هذا، كأنه شبههه بكبش رسول الله ﷺ ، قال: والأدغم الأسود الرأس.
(٣٠٠٠) أبو سعيد المقبري
اسمه كيسان، مولى لبني ليث. ذكره الواقدي فيمن كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ، وكان منزله عند المقابر، فقالوا له: المقبري لذلك. وتوفى بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، وقد روى عن عمر.
(٣٠٠١) أبو سعيد - أو سعد - الأنصاري
روى عن النبي ﷺ حديثين: أحدهما -:
أنه قال: البر والصلة وحسن الجوار عمارة الديار وزيادة في الأعمار (١). روى عنه أبو مليكة. فيه وفي الذي قبله نظر (٢).
(٣٠٠٢) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ
وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة، أضعتهما حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية. وأمه غزية بنت قيس بن طريف، من ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. قال قوم - منهم إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون: بل اسمه كنيته، والمغيرة أخوه.
стр. 1661
ويقال: إن الذين كانوا يشبهون برسول الله ﷺ : جعفر بن أبى طالب، والحسن بن على بن أبى طالب، وقثم بن العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله ﷺ ، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله:
ألا أبلغ أبا سفيان عني … مغلغلة فقد برح الخلفاء
هجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء
وقد ذكرنا الأبيات في باب حسان (١). والشعر محفوظ. ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال: أنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ﷺ حياء منه.
وكان إسلامه يوم الفتح قبل دخول رسول الله ﷺ مكة، لقيه هو وابنه جعفر بن أبى سفيان بالأبواء فأسلما. وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن أبى أمية بين السقيا والعرج. فأعرض رسول الله ﷺ عنهما، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وأخى ابن عمتك أشقى الناس بك.
وقال على بن أبى طالب لأبى سفيان بن الحارث: ايت رسول الله ﷺ من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف ﵇: ﴿تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين﴾، فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه. ففعل ذلك أبو سفيان. فقال له رسول الله ﷺ : ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾. وقبل منهما، وأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما سلف منه:
لعمرك إني يوم أحمل راية … لتغلب خيل اللات خيل محمد
стр. 1662
لكالمظلم (١) الحيران أظلم ليله … فهذا أو انى حين أهدى فأهتدى
هداني هاد غير نفسي ودلني … على الله من طردته (٢) كل مطرد
أصد (٣) وأنأى جاهدا عن محمد … وأدعى وإن لم أنتسب من محمد (٤)
قال ابن إسحاق: فذكروا: أنه حين أنشد رسول الله ﷺ قوله: «من طردته كل مطرد» ضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: أنت طردتني كل مطرد! وشهد أبو سفيان حنينا، وأبلى فيها بلاء حسنا، وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام. بغلة رسول الله ﷺ حتى انصرف الناس إليه، وكان يشبه النبي ﷺ ،
وكان رسول الله ﷺ يحبه، وشهد له بالجنة، وكان يقول: أرجو أن تكون خلفا من حمزة. وهو معدود في فضلاء الصحابة.
روى عفان، عن وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال: رسول الله ﷺ : أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة.
ويروى عنه: أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أتنطف (٥) بخطيئة منذ أسلمت. وذكر ابن إسحاق أن أبا سفيان بن الحارث بكى النبي ﷺ كثيرا ورثاه فقال:
أرقت فبات ليلي لا يزول … وليل أخى المصيبة فيه طول
فأسعدنى البكاء وذاك فيما … أصيب المسلمون به قليل
стр. 1663
لقد عظمت مصيبتنا وجلت … عشية قيل قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها … تكاد بنا جوانبها تميل
فقدنا الوحي والتنزيل فينا … يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحق ما سالت عليه … نفوس الناس أو كادت تسيل
نبى كان يجلو الشك عنا … بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا … علينا والرسول لنا دليل
أفاطم إن جزعت فذاك عذر … وإن لم تجزعي ذاك السبيل
فقبر أبيك سيد كل قبر … وفيه سيد الناس الرسول
وأبو سفيان بن الحارث هو الذي يقول أيضا:
لقد علمت قريش غير فخر … بأنا نحن أجودهم حصانا
وأكثرهم دروعا سابغات … وأمضاهم إذا طعنوا سنانا
وأدفعهم لدى الضراء عنهم … وأبينهم إذا نطقوا لسانا
وروى أبو حبة البدري أن رسول الله ﷺ قال: أبو سفيان خير أهلي - أو من خير أهلي.
وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر: إن قول رسول الله ﷺ : كل الصيد في جوف الفرا: إنه أبو سفيان بن الحارث بن عمه هذا.
وقد قيل: إن ذلك كان منه ﷺ في أبى سفيان بن حرب، وهو الأكثر، والله أعلم.
قال عروة: وكان سبب موته أنه حج، فلما حلق الحلاق رأسه قطع
стр. 1664
ثؤلولا (١) كان في رأسه، فلم يزل مريضا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين. ودفن في دار عقيل بن أبى طالب، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁. وقيل: بل مات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة، وكان هو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وكانت وفاة نوفل بن الحارث على ما ذكرنا في بابه سنة خمس عشرة.
(٣٠٠٣) أبو سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري
قتل يوم أحد شهيدا. وقيل: بل قتل يوم خيبر شهيدا.
(٣٠٠٤) أبو سفيان بن حويطب بن عبد العزى القرشي العامري
قتل يوم الجمل، أسلم مع أبيه يوم الفتح، وأبوه من أسن الصحابة، وقد ذكرناه (٢).
(٣٠٠٥) أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي
هو والد معاوية، ويزيد، وعتبة، وإخوتهم. ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أشراف قريش في الجاهلية، وكان تاجرا يجهز التجار بما له وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم، وكان يخرج أحيانا بنفسه، فكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالعقاب، وكان لا يحبسها إلا رئيس، فإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس. ويقال: كان أفضل قريش في الجاهلية رأيا ثلاثة: عتبة، وأبو جهل، وأبو سفيان، فلما أتى
стр. 1665
الله بالإسلام أدبروا في الرأى. وكان أبو سفيان صديق العباس ونديمه في الجاهلية.
أسلم أبو سفيان يوم الفتح، وشهد مع رسول الله ﷺ حنينا، وأعطاه من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية.
واختلف في حين إسلامه، فطائفة ترى أنه لما أسلم حسن إسلامه، وذكروا عن سعيد بن المسيب، عن أبيه - قال: رأيت أبا سفيان يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل ويقول: يا نصر الله اقترب. وروى أن أبا سفيان ابن حرب كان يقف على الكراديس (١) يوم اليرموك فيقول للناس: الله الله، فإنكم ذادة (٢) العرب وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة (٢) الروم وأنصار المشركين، اللهم هذا يوم من أيامك، اللهم أنزل نصرك على عبادك. وطائفة ترى أنه كان كهفا للمنافقين منذ أسلم، وكان في الجاهلية ينسب إلى الزندقة.
وفي حديث ابن عباس عن أبيه: أنه لما أتى به العباس - وقد أردفه خلفه يوم الفتح إلى رسول الله ﷺ وسأله أن يؤمنه. فلما رآه رسول الله ﷺ ، قال له: ويحك يا أبا سفيان! أما آن لك - أن تعلم أن لا إله إلا الله. فقال:
بأبي أنت وأمي، ما أوصلك وأحلمك وأكرمك! والله لقد ظننت أنه لو كان مع الله إلها غيره لقد أغنى عني شيئا. فقال: ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أنى رسول الله! فقال: بأبي أنت وأمى، ما أوصلك وأحلمك وأكرمك! أما هذه ففي النفس منها شيء. فقال له العباس: ويلك! اشهد شهادة الحق قبل أن تضرب عنقك. فشهد وأسلم، ثم سأل له العباس رسول الله صلى الله
стр. 1666
عليه وسلم أن يؤمن من دخل داره، وقال: إنه رجل يحب الفخر والذكر، فأسعفه رسول الله ﷺ في ذلك. وقال: من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ومن دخل الكعبة فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه على نفسه فهو آمن.
وفي خبر ابن الزبير أنه رآه يوم اليرموك قال: فكانت الروم إذا ظهرت قال أبو سفيان: إيه بنى الأصفر، فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان:
وبنو الأصفر الملوك ملوك الروم … لم يبق منهم مذكور
فحدث به ابن الزبير أباه: لما فتح الله على المسلمين، فقال الزبير: قاتله الله يأبى إلا نفاقا، أو لسنا خيرا له من بنى الأصفر.
وذكر ابن المبارك، عن مالك ابن مغول، عن ابن أبجر، قال: لما بويع لأبى بكر الصديق جاء أبو سفيان إلى علي فقال: أغلبكم على هذا الأمر أقل بيت في قريش! أما والله لأملأنها خيلا ورجالا إن شئت. فقال على: ما زلت عدوا للإسلام وأهله، فما ضر ذلك الإسلام وأهله شيئا، إنا رأينا أبا بكر لها أهلا. وهذا الخبر مما رواه عبد الرزاق عن ابن المبارك.
وروى عن الحسن: أن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه، فقال: قد صارت إليك بعد تيم وعدي، فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بنى أمية، فإنما هو الملك، ولا أدرى ما جنة ولا نار. فصاح به عثمان، قم عنى، فعل الله بك وفعل. وله أخبار من نحو هذا ردية ذكرها أهل الأخبار لم أذكرها. وفي بعضها ما يدل على أنه لم يكن إسلامه سالما، ولكن حديث سعيد ابن المسيب يدل على صحة إسلامه والله أعلم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد،
стр. 1667
قال: حدثنا أبى عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا رجل واحد يقول: يا نصر الله اقترب، والمسلمون يقتتلون هم والروم، فذهبت انظر، فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد.
وكانت له كنية أخرى: أبو حنظلة بابنه حنظلة المقتول يوم بدر كافرا.
وشهد أبو سفيان حنينا مسلما وفقئت عينه يوم الطائف، فلم يزل أعور حتى فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك أصابها حجر فشدخها فعمى ومات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان وقيل: سنة اثنتين وثلاثين.
وقيل سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه ابنه معاوية.
وقيل: بل صلى عليه عثمان بموضع الجنائز، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقيل: ابن بضع وتسعين سنة، وكان ربعة دحداحا (١) ذا هامة عظيمة.
(٣٠٠٦) أبو سفيان، والد عبد الله بن أبى سفيان
حديثه عن النبي صلى الله عليه سلم: عمرة في رمضان تعدل حجة. إسناده مدني أخشى أن يكون مرسلا.
[فالله أعلم] (٢).
(٣٠٠٧) أبو سفيان، مدلوك
ذهب مع مولاه إلى النبي ﷺ ، وأسلم معه، ومسح النبي ﷺ برأسه، ودعا له بالبركة، فكان مقدم رأسه ما مس رسول الله ﷺ منه أسود وسائره أبيض.
(٣٠٠٨) أبو سكينة (٣)
شامي، لا أعرف له نسبا ولا اسما. روى عنه بلال بن سعد الواعظ، ذكروه في الصحابة ولا دليل على ذلك.
من حديث أبى سكينة عن النبي ﷺ أنه قال: إذا ملك أحدكم
стр. 1668
شقصا (١) من رقبة فليعتقها، فإن الله يعتق بكل عضو منها عضوا منه من النار.
حديثه عند يزيد بن ربيعة، عن بلال بن سعد. وقد قيل: إن حديثه هذا مرسل ولا صحبة له.
(٣٠٠٩) أبو سلالة (٢) الأسلمي
روى عن النبي ﷺ أنه قال: سيكون عليكم أئمة يملكون رقابكم ويحدثونكم فيكذبونكم. حديثه عند حكام بن أسلم الرازي، عن عنبسة بن سعيد قاضى الري، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبى سلالة الأسلمي.
(٣٠١٠) أبو سلام الهاشمي
خادم (٣) رسول الله ﷺ ومولاه، له صحبة، ذكره خليفة في تسمية الصحابة من موالي بنى هاشم بن عبد مناف،
حدثنا سعيد، قال: حدثنا قاسم، حدثنا محمد، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا مسعر، حدثني أبو عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبى سلام خادم رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال: ما من عبد يقول حين يمسى وحين يصبح - ثلاث مرات: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة.
قال أبو عمر: هذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث، وكذلك رواه هشيم وشعبة عن أبى عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبى سلام، ورواه وكيع عن مسعر فأخطأ في إسناده، فجعله عن مسعر عن أبى عقيل عن أبى سلامة عن سابق خادم النبي ﷺ ، وكذلك قال في أبى سلام أبو سلامة فقد أخطأ أيضا وبالله التوفيق.
(٣٠١١) أبو سلامة الثقفي
ذكر في الصحابة. قيل: اسمه غروة.
стр. 1669
(٣٠١٢) أبو سلامة السلامي، وأبو سلامة الحبيبى (١)
من ولد حبيب [لم يعرف ابن معين هذا النسب إلى] (٢) السلمي، وهما عندي واحد، واسمه خداش. قال أبو عمر: أبو سلامة السلامي لا يوجد ذكره إلا في حديث واحد
عن النبي ﷺ أنه قال: أوصي امرأ بأمه ثلاث مرات وأوصى امرأ بأبيه .... الحديث. قد ذكرناه في باب خداش (٣) في حرف الخاء في الأسماء أوضحناه هناك والحمد لله.
(٣٠١٣) أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر (٤) بن مخزوم القرشي المخزومي
اسمه عبد الله بن عبد الأسد. وأمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم. كان ممن هاجر بامرأته أم سلمة بنت أبى أمية إلى أرض الحبشة، ثم شهد بدرا بعد أن هاجر الهجرتين، وجرح يوم أحد جرحا اندمل ثم انتقض فمات منه، وذلك لثلاث مضين لجمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة. وتزوج رسول الله ﷺ امرأته أم سلمة ﵄، وقد مضى (٥) في باب اسمه كثير من خبره.
(٣٠١٤) أبو سلمة
رجل من الصحابة، حديثه عند موسى بن إسماعيل. قال:
حدثنا حماد بن يزيد بن مسلم المنقري قال: حدثنا معاوية بن قرة، قال: قال لي كهمس الهلالي: ألا أحدثك بشيء سمعته من عمر؟ قلت: بلى. قال: بينا أنا عند عمر إذ جاءته امرأة تشكو زوجها تقول: إنه قل خيره وكثر شره. قال:
ومن زوجك؟ قال: أحسها قالت أبو سلمة. قال: ذاك رجل صدق، وإن له صحبة من رسول الله ﷺ .
стр. 1670
(٣٠١٥) أبو سلمى
راعى رسول الله ﷺ . قيل اسمه حريث
من حديثه عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول (١): بخ بخ كلمات ما أثقلهن في الميزان … الحديث. روى عنه أبو سلام الأسود الحبشي، قال. رأيته في مسجد الكوفة. يعد أبو سلمى هذا في الشاميين، لأن حديثه هذا شامي، وبعضهم يعده في الكوفيين. وقد اختلف في حديثه هذا على أبى سلام الأسود.
(٣٠١٦) أبو سلمى
مولى رسول الله ﷺ . ولا أدرى أهو راعى رسول الله ﷺ المتقدم ذكره أم هو غيره.
(٣٠١٧) أبو سلمى آخر
أدرك النبي ﷺ ولم يحفظ عنه إلا شيئا واحدا. قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في صلاة الغداة إذا الشمس كورت. روى عنه السري بن يحيى. وقال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول:
قلت لحسان بن عبد الله: لقي السري بن يحيى هذا الشيخ؟ قال: نعم.
(٣٠١٨) أبو سليط الأنصاري
اسمه أسيرة (٢) بن عمرو بن قيس بن مالك بن عدى ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، النجاري. وقيل: اسمه أسير.
هو والد عبد الله بن أبى سليط. وقد قيل في اسمه سبرة بن عمرو. وقيل: أسيد ابن عمرو. وقيل أسير بن عمرو، والأول أصح. أمه آمنة بنت عجرة أخت كعب بن عجرة البلوى، وكان أبوه عمرو يكنى أبا خارجة، مشهور بكنيته أيضا شهد أبو سليط بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي ﷺ
روى عنه ابنه عبد الله بن أبى سليط عن النبي ﷺ : في النهى عن أكل لحوم الحمر الإنسية. يعد في أهل المدينة.
стр. 1671
(٣٠١٩) أبو السمح
مولى رسول الله ﷺ . ويقال له خادم رسول الله ﷺ . قيل: اسمه إياد (١)، وحديثه عن النبي ﷺ في بول الجارية والغلام عند يحيى بن الوليد عن محل بن خليفة. يقال: إنه ضل ولا يدري أين مات.
(٣٠٢٠) أبو السنابل بن بعكك (٢) بن الحجاج بن الحارث بن السباق ابن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري
أمه عمرة بنت أوس، من بنى عذرة ابن سعد هذيم قيل: اسمه حبة (٣) بن بعكك، من مسلمة الفتح، كان شاعرا، ومات بمكة. روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سبيعة الأسلمية.
(٣٠٢١) أبو سنان الأسدي
اسمه وهب بن عبد الله، ويقال عبد الله بن وهب.
ويقال: عامر، ولا يصح. ويقال: بل اسمه وهب بن محصن بن حرثان ابن قيس (٤) بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، فإن يكن وهب بن محصن بن حرثان فهو أخو عكاشة بن مخصن وأصح ما قيل فيه والله أعلم أنه أخو عكاشه بن محصن وابنه سنان بن أبي سنان ابن أخى عكاشة بن محصن، وهم حلفاء بنى عبد شمس. شهد أبو سنان بدرا، وهو أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وهو أسن من أخيه عكاشة.
قال بعضهم: بنحو عشرين سنة، وعلى هذا قطع الواقدي. وقال: توفى، وهو ابن أربعين سنة، في سنة خمس من الهجرة. وقال غيره: توفى أبو سنان والنبي ﷺ محاصر بنى قريظة، ودفن في مقبرة بنى قريظة.
стр. 1672
ذكر الحلواني، عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبي، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب الأسدي، فقال له رسول الله ﷺ : علام تبايع؟ قال: على ما في نفسك، فبايعه، وتتابع الناس فبايعوه. وكذا قال موسى بن عقبة أبو سنان بن وهب.
وقال الواقدي: أول من بايع بيعة الرضوان سنان بن أبى سنان، بايعه قبل أبيه.
ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا وكيع، عن ابن أبى خالد، عن عامر، قال: أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي.
وحدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب.
قال: وحدثنا محمد بن الصباح، وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: أول الناس بايع يوم الحديبية أبو سنان؟ انتهى إلى النبي ﷺ عند الشجرة، وقد دعا الناس إلى البيعة فقال: يا محمد، ابسط يدك أبايعك. قال: علام تبايع؟ قال: أبايع على ما في نفسك.
(٣٠٢٢) أبو سنان الأشجعي
مذكور في حديث ابن مسعود. شهد هو والجراح الأشجعي أنهما سمعا رسول الله ﷺ ، قضى في بروع (١) بنت واشق بما أفتى به ابن مسعود.
(٣٠٢٣) أبو سهل
في الصحابة لا أعرفه.
стр. 1673
(٣٠٢٤) أبو سود (١) بن أبى وكيع التميمي
جد وكيع بن [دينار بن] (٢) أبي سود، سماه ابن قانع في معجمه حسان بن قيس بن أبى سود بن كلب بن عدي بن غدانة (٣) ابن يربوع بن حنظلة
روى عن النبي ﷺ : في اليمين الفاجرة قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: اليمين التي يقتطع بها الرجل مال أخيه تعقم الرحم. رواه ابن المبارك، عن معمر، عن رجل من بنى تميم، عن أبى سود. وكذلك رواه عبد الرزاق. وقال ابن دريد: كان أبو سود جد وكيع بن حسان بن أبى سود مجوسيا، وهذا غير بعيد، فإن ديارهم كانت ديار الفرس والمجوس بها كثير، ومن قضى الله له بالإسلام أسلم.
(٣٠٢٥) أبو سويد
ويقال أبو سوية الأنصاري. ويقال الجهني، حديثه:
عن النبي ﷺ : أنه صلى على المتسحرين. روى عنه عبادة بن نسى.
وقال أبو الحسن على بن عمر الدارقطنى في المؤتلف والمختلف له: أبو سوية الأنصاري. روى عن النبي ﷺ . ومن قال أبو سويد فقد صحف.
(٣٠٢٦) أبو سيارة المتعي (٤)
ثم القيسي، شامي. قيل: اسمه عميرة بن الأعلم (٥).
وقيل: عمير بن الأعلم. ذكره في الصحابة جماعة ممن ألف في الصحابة، ورووا في حديثه
عن سليمان بن موسى عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن لي بخلا وعسلا … الحديث.
روى عنه سليمان بن موسى، عن النبي ﷺ حديثه: في زكاة العسل: أنه أمر أن يؤخذ منه العشر.
стр. 1674
وهو حديث مرسل لا يصح أن يحتج به إلا من قال بالمراسيل، لأن سليمان ابن موسى يقولون: إنه لم يدرك أحدا من أصحاب النبي ﷺ ،
حدثناه عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا مصعب بن ماهان، حدثنا سفيان، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبى سيارة، عن النبي ﷺ : أنه أمر أن يؤخذ العشر من العسل، وكان يحميه.
(٣٠٢٧) أبو سيف القين
ظئر إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ، وهو البراء بن أوس، وقد تقدم ذكره (١).
باب الشين
(٣٠٢٨) أبو شاه الكلبي
رجل من أهل اليمن،
حضر خطبة رسول الله ﷺ . فقال أبو شاه: اكتبها لي يا رسول الله - يعنى الخطبة، فقال رسول الله ﷺ : اكتبوا لأبى شاه. من رواية أبى هريرة
(٣٠٢٩) أبو شداد الذمارى العماني (٢)
سكن عمان، وذكر أنه أتاهم كتاب رسول الله ﷺ في قطعة أديم. قيل له: من كان عامل عمان يومئذ؟ قال: أسوار (٣) من أساورة كسرى. ذكره البخاري،
عن موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن زياد (٤) أبو حمزة الخبطى، قال: حدثنا
стр. 1675
أبو شداد رجل من أهل عمان. وذكر أبو حاتم الرازي قال: أبو شداد رجل من أهل ذمار. قال: جاءنا كتاب رسول الله ﷺ في قطعة أديم:
من محمد رسول الله إلى أهل عمان. من حديث أبى سلمة المنقري، عن عبد العزيز ابن زياد الخبطى (١)، قال: حدثنا أبو شداد.
(٣٠٣٠) أبو شداد
عقل متوفى رسول الله ﷺ ، ولم يره، ولم يسمع منه - قاله معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبى شداد، وكان قد عقل متوفى رسول الله ﷺ ولم يره ولم يسمع منه.
(٣٠٣١) أبو شريح هانئ بن يزيد الحارثي
كان يكنى أبا الحكم،
فلما وفد على رسول الله ﷺ مع طائفة من قومه فسمعهم يكنونه أبا الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ وقال: إن الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنى بأبي الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء حكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله ﷺ : ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟ قال: ثلاثة: شريح، وعبد الله، ومسلم. قال: من أكبرهم؟ قال: شريح قال: فأنت أبو شريح، ودعا له ولولده. وهو والد شريح بن هانئ صاحب علي بن أبى طالب. يعد في الكوفيين.
(٣٠٣٢) أبو شريح الأنصاري
له صحبة، ذكروه في الصحابة، ولا أعرفه بغير كنيته، وذكره هذا.
(٣٠٣٣) أبو شريح الكعبي الخزاعي
اسمه خويلد بن عمرو وقيل عمرو بن خويلد. وقيل: كعب بن عمرو. وقيل: هانئ بن عمرو، وأصحها خويلد بن عمرو.
أسلم قبل فتح مكة، وكان يحمل أحد ألوية بنى كعب بن خزاعة يوم فتح مكة،
стр. 1676
وقد ذكرناه في باب الخاء (١) ونسبناه هناك وكانت وفاته بالمدينة سنة ثمان وستين عداده في أهل الحجاز. وروى عنه عطاء بن يزيد الليثي، وأبو سعيد المقبري، وسفيان بن أبى العوجاء. وقال مصعب: سمعت الواقدي يقول: كان أبو شريح الخزاعي من عقلاء أهل المدينة، فكان يقول: إذا رأيتموني أبلغ من أنكحته أو نكحت إليه إلى السلطان فاعلموا أنى مجنون فاكوونى، وإذا رأيتموني أمنع جاري أن يضع خشبته في حائطي فاعلموا أنى مجنون فاكوونى، ومن وجد لأبى شريح سمنا أو لبنا أو جداية (٢) فهو له حل فليأكله ويشربه.
(٣٠٣٤) أبو شعيب الأنصاري
مذكور في حديث أبى مسعود البدري: أنه صنع لرسول الله ﷺ طعاما وقال له: يا رسول الله، ايت وخمسة معك.
فقال رسول الله ﷺ : أتأذن في السادس. حديثه عند الأعمش، عن أبى وائل من رواية الثقات، عن الأعمش.
(٣٠٣٥) أبو شقرة التميمي
روى عنه مخلد بن عقبة. فيه نظر.
(٣٠٣٦) أبو الشموس البلوى
له صحبة، شهد مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك. روى عنه حديثا أنه أمر الذين استقوا من بئر الحجر - حجر ثمود - أن يلقوا ما عجنوا، وعملوا به. حديثه عند زياد بن نصر من أهل وادي القرى، عن سليم بن مطير، عن أبيه، عنه.
(٣٠٣٧) أبو شميلة
رجل من الصحابة مذكور في حديث عند محمد بن إسحاق.
стр. 1677
(٣٠٣٨) أبو شهم (١)
قيل: اسمه يزيد بن أبي شيبة، له صحبة ورواية، معدود في الكوفيين من الصحابة، بايعه رسول الله ﷺ بيده.
وهو روى عنه قيس بن أبى حازم، قال: مرت بى امرأة في بعض أزقة المدينة، فأخذت بكشحها وجبذت خاصرتها، فأصبح رسول الله ﷺ يبايع الناس، فأتيته فمددت بيدي لأبايعه فقبض يده عني، وقال: ألست صاحب الجبذة بالأمس؟ فقلت: يا رسول الله، بايعني، فوالله لا أعود بعدها أبدا، فبايعني ﷺ .
(٣٠٣٩) أبو شيبة الخدري
سمع النبي ﷺ يقول: من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة. مات بأرض الروم. حديثه:
عند يونس بن الحارث الطائفي، عن أبى شيبة، ومنهم من يقول فيه: عن يونس بن الحارث، حدثني مشرس عن أبيه عن أبى شيبة، حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابى، حدثنا يزيد بن عبد الصمد، قال: حدثنا ابن عائذ، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن موسى الكوفي، عن يونس بن الحارث الثقفي قال: سمعت مشرسا يحدث عن أبيه، قال: توفى أبو شيبة الخدري صاحب رسول الله ﷺ ونحن على حصار القسطنطينية فدفناه مكانه، سئل أبو زرعة عن أبى شيبة الخدري فقال: له صحبة، ولا يعرف اسمه.
(٣٠٤٠) أبو شيخ بن أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار
شهد بدرا وقتل يوم بئر معونة شهيدا، وكذا قال ابن إسحاق أبو شيخ بن أبى بن ثابت. وقال ابن هشام: أبو شيخ اسمه أبى بن ثابت، فعلى قول ابن إسحاق هو ابن أخى حسان بن ثابت، وعلى قول ابن هشام هو أخو حسان بن ثابت.
стр. 1678
(٣٠٤١) أبو شيخ المحاربي
له حديث واحد عند أهل الكوفة، وليس إسناده بشيء ولا يصح.
باب الصاد
(٣٠٤٢) أبو الصباح الأنصاري
الأكثر يقولون فيه أبو الضياح. بالضاد المنقوطة، وقد ذكرناه فيما بعد.
(٣٠٤٣) أبو صخر العقيلي
رجل من بني عقيل له صحبة ورواية. قيل: اسمه عبد الله بن قدامة. روى عنه عبد الله بن شقيق حديثا حسنا في أعلام النبوة وشهادة اليهودي له (١) وهو يجود بالموت بأنه موجودة صفته في التوراة.
(٣٠٤٤) أبو صرمة (٢) الأنصاري المازني
من بنى مازن [بن النجار] (٣) وقيل: بل هو من بنى عدى بن النجار، والأول أكثر وأشهر. اختلف في اسمه، فقيل:
مالك (٤) بن قيس. وقيل لبابة بن قيس. وقيل قيس بن مالك بن أبى أنس.
وقيل مالك بن أسعد، وهو مشهور بكنيته. ولم يختلف في شهوده بدرا وما بعدها من المشاهد.
من حديثه عن النبي ﷺ : من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه. وروى عنه محمد بن كعب القرظي، ومحمد ابن قيس، وابن محيريز، ولؤلؤة. وكان شاعرا محسنا، وهو القائل:
لنا صرم يدول (٥) الحق فيها … وأخلاق يسود بها الفقير
ونصح للعشيرة حيث كانت … إذا ملئت من الغش الصدور
стр. 1679
وحلم لا يسوغ الجهل فيه … وإطعام إذا قحط الصبير
بذات يد على ما (١) كان فيها … نجود به قليل أو كثير
(٣٠٤٥) أبو صعير (٢)
والد ثعلبة بن أبى صعير اختلف فيه على ابن شهاب، وتصحيحه
عند النعمان بن راشد، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبى صعير، عن أبيه، عن النبي ﷺ : في صدقة الفطر صاع من بر بين كل اثنين، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر عن كل واحد … الحديث.
(٣٠٤٦) أبو صفرة ظالم بن سراق
ويقال ابن سارق الأزدي العتكي البصري.
يقال ظالم ابن سراق بن صبيح (٣) بن كندى بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث ابن العتيك بن الأسد (٤). كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ولم يفد عليه، ووفد على عمر بن الخطاب في عشرة من ولده.
ذكر عبد الرزاق، قال: سمعت جعفر بن سليمان يقول: وفد أبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده، المهلب أصغرهم، فجعل عمر ينظر إليه ويتوسم، ثم قال لأبى صفرة: هذا سيد ولدك، وهو يومئذ أصغرهم قال أبو عمر: المهلب بن أبى صفرة من التابعين. روى عن سمرة ابن جندب، وعبد الله بن عمر. وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، وسماك ابن حرب، وعمر بن سيف. وله رواية عن النبي ﷺ مرسلة، وهو ثقة ليس به بأس. وأما من عابه بالكذب فلا وجه له، لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيلة، فمن لم يعرفها عدها كذبا، وكان شجاعا ذا رأى في الحرب خطيبا، وهو الذي حمى البصرة من الأزارقة الخوارج
стр. 1680
والصفرية بعد أن أجلى أكثر أهلها عنها إلا من لم يكن له قوة على النهوض، حتى قيل: بصرة المهلب. وكانت وفاة المهلب بقرية من قرى مرو الروذ في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين. وقيل سنة اثنتين وثمانين، وله يومئذ ست وسبعون سنة.
وأما أبوه أبو صفرة، فكان مسلما على عهد رسول الله ﷺ وأدى إليه صدقات، ولم يره ولم يفد عليه، ثم وفد على عمر بن الخطاب ﵁. وقيل: إنه وفد على أبي بكر الصديق ﵁ مع بنيه.
(٣٠٤٧) أبو صفوان مالك بن عميرة
ويقال سويد بن قيس. وقيل: إنه ربيعة بن نزار. حديثه عن النبي ﷺ قال: بعت من رسول الله ﷺ قبل الهجرة رجل سراويل فأرجح لي، وروى عنه سماك بن حرب.
واختلف فيه عليه برواية شعبة عنه كما وصفنا. وقال مالك بن عميرة: أبو صفوان.
وروى الثوري. عن سماك، عن سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي نرا من هجر، فأتانا رسول الله ﷺ فاشترى منى رجل سراويل، وقال: لوزان يزن بالأجر زن وأرجح.
(٣٠٤٨) أبو صفية
مولى رسول الله ﷺ . كان من المهاجرين.
روى عنه سعيد بن عامر، عن يونس بن عبيد (١) أنه سمعه يقول لأمه: ماذا رأيت أبا صفية يصنع؟ قالت: رأيت أبا صفية - وكان من المهاجرين من أصحاب النبي ﷺ يسبح بالنوى [روى عبد الواحد بن زياد، عن يونس ابن عبيد، عن أمه: وقالت بالحصى] (٢).
стр. 1681
باب الضاد
(٣٠٤٩) أبو ضمرة بن العيص
كان من المستضعفين بمكة، فلما نزلت:
﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ .. ﴾. الآية قال: ذكرنا مع النساء والولدان! فتجهز يريد النبي ﷺ فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت (١):
﴿ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ … الآية. رواه إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير عنه، هكذا قال فيه ابن أبى حاتم أبو ضمرة بن العيص، وذكره في الكنى المجردة فيمن لا يعرف له اسم كما ذكرناه ها هنا، وقد تقدم في هذا الكتاب (٢) عن غيره أنه ضمرة ابن العيص، لا أبو ضمرة بن العيص.
(٣٠٥٠) أبو ضمضم
غير منسوب. روى عنه الحسن بن أبى الحسن، وقتادة أنه قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك
وروى من حديث ثابت، عن أنس - أن رسول الله ﷺ قال: ألا تحبون أن تكونوا كابى ضمضم.
وذكر أبو يحيى الساجي قال: أخبرنا السري بن عاصم، حدثنا أبو النضر هاشم بن قاسم (٣)، عن محمد بن عبد الله العمى، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : ألا تحبون أن تكونوا كأبى ضمضم؟ قالوا: يا رسول الله، ومن أبو ضمضم؟ قال: إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني.
روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة ﵁: أن رجلا من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لي مال أتصدق به، وإني قد جعلت عرضي صدقة لله لمن أصاب منه شيئا من المسلمين قال:
فأوجب النبي ﷺ أنه قد غفر له. أظنه أبا ضمضم المذكور، فالله أعلم.
стр. 1682
(٣٠٥١) أبو ضميرة
مولى رسول الله ﷺ . كان ممن أفاء الله عليه. قيل: اسم أبى ضميرة سعد الحميري - قاله (١) البخاري، من آل ذي يزن. وكذلك قال أبو حاتم، إلا أنه قال: سعيد الحميري. وقيل: اسم أبى ضميرة روح بن سندر (٢). وقيل: روح بن شيرزاد، والأول أصح إن شاء الله تعالى. وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبى ضميرة. مخرج حديثه عن ولده، وهو إسناد لا تقوم به حجة. عداده وعداد ولده في أهل المدينة، وكان من العرب فأعتقه رسول الله ﷺ ، وكتب له كتابا يوصى (٣) به، هو بيد ولده، وقدم حسين بن عبد الله بن ضميرة بكتاب رسول الله ﷺ بالإيصاء بأبي ضميرة وولده على المهدي، فوضعه المهدى على عينيه ووصله بمال كثير، قيل ثلاثمائة دينار.
(٣٠٥٢) أبو الضياح (٤)
قيل: اسمه النعمان. وقيل: عمير بن ثابت بن النعمان ابن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وقتل يوم خيبر شهيدا، ضربه رجل منهم بالسيف فأطن (٥) قحف رأسه.
ذكر إبراهيم بن سعد، ويونس بن بكير جميعا، عن ابن إسحاق: فيمن قتل بخيبر من بنى عمرو بن عوف أبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وقال الطبري أبو الضياح النعمان ابن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك، شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية، وقتل بخيبر.
стр. 1683
باب الطاء
(٣٠٥٣) أبو طريف الهذلي
سمع النبي ﷺ . يعد في أهل الحجاز.
روى عنه الوليد بن عبد الله بن أبى سميرة (١)، قيل: اسمه سنان بن سلمة. حديثه عن النبي ﷺ في صلاة المغرب أنه كان يصليها بهم في حين حصاره الطائف، ولو رمى إنسان لأبصر مواقع نبله.
(٣٠٥٤) أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني
وقيل عمرو بن واثلة، قاله معمر، والأول أكثر وأشهر. وهو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو (٢) بن جحش بن جرى ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن على بن كنانة الليثي المكي، ولد عام أحد وأدرك من حياة النبي ﷺ ثماني سنين. نزل الكوفة وصحب عليا في مشاهده كلها، فلما قتل على ﵁ انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة. ويقال: إنه أقام بالكوفة ومات بها، والأول أصح والله أعلم.
ويقال: إنه آخر من مات ممن رأى النبي ﷺ .
وروى حماد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن أبى الطفيل، قال: ما على وجه الأرض رجل اليوم رأى النبي ﷺ غيري.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، قال: حدثني أبو الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ ولم يبق على وجه الأرض أحد رآه غيري.
وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق
стр. 1684
القاضي، حدثنا على بن المديني، عن سليم بن أخضر، عن الجريري - سمعه يقول:
كنت أطوف بالبيت مع أبى الطفيل فيحدثني وأحدثه، فقال لي: ما بقي على وجه الأرض عين تطوف ممن رأى النبي ﷺ غيري.
قال علي:
آخر من بقي ممن رأى النبي ﷺ أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي.
ويقال الكناني قال على: ومات بمكة ﵁.
قال أبو عمر: كان أبو الطفيل شاعرا محسنا وهو القائل:
أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة … وهن من الأزواج نحوي نوازع
وما شاب رأسي من سنين تتابعت … علي، ولكن شيبتني الوقائع
وقد ذكره ابن أبى خيثمة في شعراء الصحابة، وكان فاضلا عاقلا، حاضر الجواب فصيحا، وكان متشيعا في على ويفضله، ويثنى على الشيخين أبى بكر وعمر، ويترحم على عثمان.
قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال له: كيف وجدك على خليلك أبى الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو إلى الله التقصير وقال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، ولكنى كنت فيمن حضر. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون، وكنت مع أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد؟ فقال له معاوية: أو ما ترى طلبى لدمه نصرة له؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو جعفي:
لا ألفينك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زودتني زادا
(٣٠٥٥) أبو طلحة الأنصاري
اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري الخزرجي.
شهد العقبة، ثم شهد بدرا وما بعدها من المشاهد. أمه عبادة بنت مالك بن عدى
стр. 1685
ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. قال موسى بن عقبة - عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ أبو طلحة زيد بن سهل. وروى معن بن عيسى عن رجل من ولد أبى طلحة، قال: وكان اسم أبى طلحة زيد بن سهل، وهو الذي يقول:
أنا أبو طلحة واسمى زيد … وكل يوم في سلاحي (١) صيد
وكان آدم مربوعا، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة.
وروى أن رسول الله ﷺ قال: لصوت أبى طلحة في الجيش خير من مائة رجل. وقيل: إنه قتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم. وكان لا يخضب. كانت تحته أم سليم بنت ملحان وعقبه منها.
حدثنا خلف بن قاسم، قال: كتب إلي تميم بن أحمد بن تميم [بن نعيم] (٢) أبو الحسن البويطي من بويط صعيد مصر - وتحت خاتمه يقول: حدثنا أبو على الحسين بن الفرج الغزى (٣)، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا حماد ابن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك -: أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: من قتل كافرا فله سلبه. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا الخشني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن على بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله ﷺ في الحرب ويقول:
نفسي لنفسك الفداء … ووجهي لوجهك الوقاء