← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

باب الضاد (٣٠٤٩) أبو ضمرة بن العيص كان من المستضعفين بمكة، فلما نزلت: ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ .. ﴾. الآية قال: ذكرنا مع النساء والولدان! فتجهز يريد النبي ﷺ فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت (١): ﴿ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ … الآية. رواه إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير عنه، هكذا قال فيه ابن أبى حاتم أبو ضمرة بن العيص، وذكره في الكنى المجردة فيمن لا يعرف له اسم كما ذكرناه ها هنا، وقد تقدم في هذا الكتاب (٢) عن غيره أنه ضمرة ابن العيص، لا أبو ضمرة بن العيص. (٣٠٥٠) أبو ضمضم غير منسوب. روى عنه الحسن بن أبى الحسن، وقتادة أنه قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك وروى من حديث ثابت، عن أنس - أن رسول الله ﷺ قال: ألا تحبون أن تكونوا كابى ضمضم. وذكر أبو يحيى الساجي قال: أخبرنا السري بن عاصم، حدثنا أبو النضر هاشم بن قاسم (٣)، عن محمد بن عبد الله العمى، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : ألا تحبون أن تكونوا كأبى ضمضم؟ قالوا: يا رسول الله، ومن أبو ضمضم؟ قال: إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني. روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبى صالح، عن أبى هريرة ﵁: أن رجلا من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لي مال أتصدق به، وإني قد جعلت عرضي صدقة لله لمن أصاب منه شيئا من المسلمين قال: فأوجب النبي ﷺ أنه قد غفر له. أظنه أبا ضمضم المذكور، فالله أعلم.

стр. 1682

(٣٠٥١) أبو ضميرة مولى رسول الله ﷺ . كان ممن أفاء الله عليه. قيل: اسم أبى ضميرة سعد الحميري - قاله (١) البخاري، من آل ذي يزن. وكذلك قال أبو حاتم، إلا أنه قال: سعيد الحميري. وقيل: اسم أبى ضميرة روح بن سندر (٢). وقيل: روح بن شيرزاد، والأول أصح إن شاء الله تعالى. وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبى ضميرة. مخرج حديثه عن ولده، وهو إسناد لا تقوم به حجة. عداده وعداد ولده في أهل المدينة، وكان من العرب فأعتقه رسول الله ﷺ ، وكتب له كتابا يوصى (٣) به، هو بيد ولده، وقدم حسين بن عبد الله بن ضميرة بكتاب رسول الله ﷺ بالإيصاء بأبي ضميرة وولده على المهدي، فوضعه المهدى على عينيه ووصله بمال كثير، قيل ثلاثمائة دينار. (٣٠٥٢) أبو الضياح (٤) قيل: اسمه النعمان. وقيل: عمير بن ثابت بن النعمان ابن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وقتل يوم خيبر شهيدا، ضربه رجل منهم بالسيف فأطن (٥) قحف رأسه. ذكر إبراهيم بن سعد، ويونس بن بكير جميعا، عن ابن إسحاق: فيمن قتل بخيبر من بنى عمرو بن عوف أبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وقال الطبري أبو الضياح النعمان ابن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك، شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية، وقتل بخيبر.

стр. 1683

باب الطاء (٣٠٥٣) أبو طريف الهذلي سمع النبي ﷺ . يعد في أهل الحجاز. روى عنه الوليد بن عبد الله بن أبى سميرة (١)، قيل: اسمه سنان بن سلمة. حديثه عن النبي ﷺ في صلاة المغرب أنه كان يصليها بهم في حين حصاره الطائف، ولو رمى إنسان لأبصر مواقع نبله. (٣٠٥٤) أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني وقيل عمرو بن واثلة، قاله معمر، والأول أكثر وأشهر. وهو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو (٢) بن جحش بن جرى ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن على بن كنانة الليثي المكي، ولد عام أحد وأدرك من حياة النبي ﷺ ثماني سنين. نزل الكوفة وصحب عليا في مشاهده كلها، فلما قتل على ﵁ انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة. ويقال: إنه أقام بالكوفة ومات بها، والأول أصح والله أعلم. ويقال: إنه آخر من مات ممن رأى النبي ﷺ . وروى حماد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن أبى الطفيل، قال: ما على وجه الأرض رجل اليوم رأى النبي ﷺ غيري. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، قال: حدثني أبو الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ ولم يبق على وجه الأرض أحد رآه غيري. وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق

стр. 1684

القاضي، حدثنا على بن المديني، عن سليم بن أخضر، عن الجريري - سمعه يقول: كنت أطوف بالبيت مع أبى الطفيل فيحدثني وأحدثه، فقال لي: ما بقي على وجه الأرض عين تطوف ممن رأى النبي ﷺ غيري. قال علي: آخر من بقي ممن رأى النبي ﷺ أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي. ويقال الكناني قال على: ومات بمكة ﵁. قال أبو عمر: كان أبو الطفيل شاعرا محسنا وهو القائل: أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة … وهن من الأزواج نحوي نوازع وما شاب رأسي من سنين تتابعت … علي، ولكن شيبتني الوقائع وقد ذكره ابن أبى خيثمة في شعراء الصحابة، وكان فاضلا عاقلا، حاضر الجواب فصيحا، وكان متشيعا في على ويفضله، ويثنى على الشيخين أبى بكر وعمر، ويترحم على عثمان. قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال له: كيف وجدك على خليلك أبى الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو إلى الله التقصير وقال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، ولكنى كنت فيمن حضر. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون، وكنت مع أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد؟ فقال له معاوية: أو ما ترى طلبى لدمه نصرة له؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو جعفي: لا ألفينك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زودتني زادا (٣٠٥٥) أبو طلحة الأنصاري اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري الخزرجي. شهد العقبة، ثم شهد بدرا وما بعدها من المشاهد. أمه عبادة بنت مالك بن عدى

стр. 1685

ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. قال موسى بن عقبة - عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ أبو طلحة زيد بن سهل. وروى معن بن عيسى عن رجل من ولد أبى طلحة، قال: وكان اسم أبى طلحة زيد بن سهل، وهو الذي يقول: أنا أبو طلحة واسمى زيد … وكل يوم في سلاحي (١) صيد وكان آدم مربوعا، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة. وروى أن رسول الله ﷺ قال: لصوت أبى طلحة في الجيش خير من مائة رجل. وقيل: إنه قتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم. وكان لا يخضب. كانت تحته أم سليم بنت ملحان وعقبه منها. حدثنا خلف بن قاسم، قال: كتب إلي تميم بن أحمد بن تميم [بن نعيم] (٢) أبو الحسن البويطي من بويط صعيد مصر - وتحت خاتمه يقول: حدثنا أبو على الحسين بن الفرج الغزى (٣)، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا حماد ابن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك -: أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: من قتل كافرا فله سلبه. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا الخشني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن على بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله ﷺ في الحرب ويقول: نفسي لنفسك الفداء … ووجهي لوجهك الوقاء

стр. 1686

ثم ينشر كنانته بين يديه، فقال النبي ﷺ : لصوت أبى طلحة في الجيش خير من مائة رجل. وروى حميد، عن أنس، قال: كان أبو طلحة بين يدي رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يرفع رأسه من خلف أبى طلحة ليرى مواقع النبل. قال: وكان أبو طلحة يتطاول بصدره يقي به رسول الله ﷺ ويقول: نحري دون نحرك. واختلف في وقت وفاته فقيل: توفى سنة إحدى وثلاثين، وقيل: توفى سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفان. وروى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، وعلى بن زيد، عن أنس: أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله ﷺ أربعين سنة، وأنه ركب البحر فمات فدفن في جزيرة. وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين (١). (٣٠٥٦) أبو طليق (٢) وقال فيه بعضهم أبو طلق. والأول أكثر. سمع النبي ﷺ يقول: عمرة في رمضان تعدل حجة. روى عنه طلق ابن حبيب. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم، حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبى طليق: أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: ما يعدل الحج؟ قال: عمرة في رمضان. يعد في أهل الحجاز. وامرأته أم طليق روت هذا الحديث أيضا. ورويا جميعا عن النبي ﷺ : أن الحج من سبيل الله،

стр. 1687

ومن حمل على جمل حاجا فقد حمل في سبيل الله، والنفقة في الحج مخلوفة. هذا معنى حديثهما عن النبي ﷺ . (٣٠٥٧) أبو طويل، شطب الممدود وقد ذكرناه في باب الشين (١). (٣٠٥٨) أبو طيبة (٢) الحجام مولى بنى حارثة كان يحجم النبي ﷺ . قيل اسمه دينار. وقيل نافع. وقيل ميسرة، والله أعلم. روى عنه أنس بن مالك في الحجامة. وروى عنه عن النبي ﷺ : النفقة في الحناء (٣) مثل النفقة في الحج، الدرهم بسبعمائة. باب الظاء (٣٠٥٩) أبو ظبية (٤) صاحب منحة رسول الله ﷺ . روى عن النبي ﷺ أنه قال: بخ بخ خمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، [ولا حول ولا قوة إلا بالله (٥)]، والمؤمن يموت له الولد الصالح. اختلف في إسناده على أبى سلام الحبشي، فمنهم من يرويه عنه عن أبى سلمى راعى رسول الله ﷺ ، ومنهم من يرويه عنه عن أبي ظبية صاحب منحه رسول الله ﷺ .

стр. 1688

باب العين (٣٠٦٠) أبو عاتكة الأزدي ذكره الباوردي. من حديثه: أنه قدم على النبي ﷺ ومعه أبو راشد الأزدي، فسلم على النبي ﷺ وقال: أنعم صباحا. فوضع النبي ﷺ رداءه وأقعده عليه، وقال: إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه، وأعطاه قدحا. وكان رداء النبي ﷺ عندنا والقدح، وبه كانوا يحنطون موتاهم. (٣٠٦١) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصى القرشي العبشمي صهر رسول الله ﷺ زوج ابنته زينب أكبر بناته. كان يعرف بجرو البطحاء، هو وأخوه يقال لهما: جروا البطحاء. وقيل: بل كان ذلك أبوه وعمه. اختلف في اسمه، فقيل لقيط. وقيل مهشم. وقيل هشيم (١)، والأكثر لقيط وأمه هالة بنت خويلد بن أسد أخت خديجة (٢) لأبيها وأمها وكان أبو العاص بن الربيع ممن شهد بدرا مع كفار قريش، وأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم قدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله ﷺ ، من ذلك قلادة لها كانت خديجة أمها قد أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها فقال رسول الله ﷺ : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا الذي لها فافعلوا. فقالوا: نعم. وكان أبو العاص ابن الربيع مواخيا لرسول الله ﷺ مصافيا، وكان قد أبى أن يطلق

стр. 1689

زينب بنت رسول الله ﷺ إذ مشى إليه مشركو قريش في ذلك، فشكر له رسول الله ﷺ مصاهرته، وأثنى عليه بذلك خيرا، وهاجرت زينب مسلمة ﵂ وتركته على شركه، فلم يزل كذلك مقيما على الشرك حتى كان قبل الفتح، فخرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال من أموال قريش، فلما انصرف قافلا لقيته سرية لرسول الله ﷺ أميرهم زيد بن حارثة ﵁. وكان أبو العاص في جماعة عير، وكان زيد في نحو سبعين ومائة راكب، فأخذوا ما في تلك العير من الأثقال، وأسروا ناسا منهم، وأفلتهم أبو العاص هربا. وقيل: إن رسول الله ﷺ بعث زيدا في تلك السرية قاصدا للعير التي كان فيها أبو العاص، فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أبو العاص في الليل حتى دخل على زينب ﵂، فاستجار بها فأجارته. فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الصبح، وكبر وكبر الناس معه، صرخت زينب ﵂: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله ﷺ من الصلاة أقبل على الناس، فقال: هل سمعتم ما سمعت؟ فقالوا: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم، إنه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله ﷺ ، فدخل على ابنته، فقال: أي بنيه، أكرمى مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له. فقالت: إنه جاء في طلب ماله. فخرج رسول الله ﷺ ، وبعث في تلك السرية، فاجتمعوا إليه، فقال لهم: إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالا، وهو مما أفاءه الله عليكم، وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا إليه ماله الذي له، وإن أبيتم فأنتم أحق به. قالوا:

стр. 1690

يا رسول الله، بل نرده عليه. فردوا عليه ماله ما فقد منه شيئا، فاحتمل إلى مكة، فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله الذي كان أبضع (١) معه، ثم قال: يا معشر قريش، هل لأحد منكم مال لم يأخذه؟ قالوا: جزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيا كريما. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول الله ﷺ مسلما، وحسن إسلامه، ورد رسول الله ﷺ ابنته عليه. هذا كله خبر ابن إسحاق، ومنه شيء عن غيره. وذكر موسى بن عقبة خبر أبى العاص بن الربيع وأخذ أبى بصير وأبى جندل له في حين مكثهم بالساحل يقطعون على عير قريش، وفي ذلك الخبر ما يخالف بعض ما ذكر ابن إسحاق، وقد أشرنا إلى خبر موسى بن عقبة في باب (٢) أبى بصير. قال ابن إسحاق: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رد رسول الله ﷺ زينب على النكاح الأول، ولم يحدث شيئا بعد ست سنين. قال أبو عمر: قد روى من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ ردها عليه بنكاح جديد. وهو قول الشعبي وطائفة من أهل السير، وقد أوضحنا معنى ذلك في كتاب التمهيد، والحمد لله تعالى.

стр. 1691

قال إبراهيم بن المنذر: وتوفى أبو العاص بن الربيع، ويسمى جرو البطحاء، في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة. (٣٠٦٢) أبو عامر الأشعري عم موسى الأشعري. اسمه عبيد بن سليم ابن حضار بن حرب، من ولد الأشعري بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبإ، قد تقدم نسبه إلى الأشعر في باب أبى موسى. وقال على بن المديني: اسم أبى عامر الأشعري عم أبى موسى عبيد بن وهب، فلم يصنع شيئا. قال أبو عمر: كان أبو عامر هذا من كبار الصحابة قتل يوم حنين أميرا لرسول الله ﷺ على طلب أوطاس، فلما أخبر رسول الله ﷺ بقتله رفع يديه يدعو له أن يجعله الله فوق كثير من خلقه، من حديث بريد بن أبى بردة، عن أبى موسى، في خبر فيه طول. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا حمزة بن محمد، قال: حدثنا أحمد ابن شعيب، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا أبو أسامة عن يزيد بن أبى بردة عن أبيه، قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقى ابن الصمة، فقتل وهزم الله أصحابه، ورمى أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بنى جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت: من رماك يا عم؟ وذكر تمام الخبر. وذكر الوليد بن مسلم قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي أن عبد الله ابن نعيم القيسي حدثه عن الضحاك بن عبد الله (١) بن عريب الأشعري، عن أبى موسى الأشعري، قال: لما هزم الله هوازن يوم حنين عقد رسول الله ﷺ لأبى عامر لواء على خيل الطلب، فطلبهم وأنا فيمن طلبهم

стр. 1692

معه، فأدرك أبو عامر بن دريد بن الصمة فعدل إليه ابن دريد فقتل أبا عامر وأخذ اللواء، فشددت على ابن دريد بن الصمة فقتلته، وأخذت اللواء وانصرفت بالناس. فلما رآني رسول الله ﷺ أحمل اللواء قال: أبا موسى، قتل أبو عامر؟ قلت: نعم. قال: فرفع يديه يدعو لأبى عامر يقول: اللهم عبيدك أبو عامر، اجعله فوق الأكثرين يوم القيامة. وقد قيل في هذا الخبر: إن دريد بن الصمة قتل أبا عامر وقتله أبو موسى الأشعري، وذلك غلط، وإنما كان ابن دريد لا دريد، فقد ذكرنا قاتل دريد يوم حنين في غير هذا الموضع. وقد قيل: إن أبا عامر قتل يومئذ تسعة مبارزة، وإن العاشر ضربه فأثبته فحمل وبه رمق، ثم قاتلهم أبو موسى فقتل قاتله. ورواية الوليد بن مسلم عندي أثبت والله أعلم. وقال الواقدي: في سنة ثمان بعث رسول الله ﷺ أبا عامر الأشعري في خيل الطلب فقتل ﵁ وقام مقامه أبو موسى الأشعري فقتل قاتله. (٣٠٦٣) أبو عامر الأشعري - أخو أبى موسى الأشعري قد اختلف في اسمه، فقيل هاني، بن قيس. وقيل عبد الرحمن بن قيس وقيل عبيد بن قيس. وقيل عباد بن قيس إسلامه مع أخيه وسائر إخوته. (٣٠٦٤) أبو عامر الأشعري، آخر ليس بعم أبى موسى. اختلف في اسمه، فقيل عبيد بن وهب. وقيل عبد الله بن وهب وقيل عبد الله بن هانئ. وقيل عبد الله بن عمار. هو والد عامر بن أبى عامر الأشعري. له صحبة ورواية، من حديثه عن النبي ﷺ : نعم الحى الأزد والأشعريون، لا يفرون في القتال ولا يغلون، هم منى وأنا منهم. وقال خليفة بن خياط - في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ من قبائل اليمن: أبو عامر

стр. 1693

الأشعري اسمه عبد الله بن هانئ. ويقال ابن وهب. ويقال عبيد بن وهب. توفى في خلافة عبد الملك بن مروان. (٣٠٦٥) أبو عبادة الأنصاري اسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر ابن زريق الأنصاري الزرقي، شهد بدرا وأحدا. (٣٠٦٦) أبو عبد الله الصنابحى (١) اسمه عبد الرحمن بن عسيلة (٢). وقد تقدم ذكره في باب اسمه (٣)، ولا يصح له صحبة، فاته رسول الله (٤) ﷺ بخس ليال. وكان من الفضلاء. ذكر ابن المبارك، عن عبد الله بن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى، فأقبل الصنابحى فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقى به فوق سبع سماوات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا. فلما انتهى الصنابحى قال عبادة: لئن سئلت لأشهدن لك، ولئن شفعت لأشفعن لك، ولئن قدرت لأنفعنك. (٣٠٦٧) أبو عبد الله القيني له صحبة، مصرى. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلى قصة سرق (٥) وبيعة في الدين الذي استهلكه، ليس حديثه بالقوي. (٣٠٦٨) أبو عبد الله ذكره الباوردي، من حديثه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: رمضان شهر مبارك، فيه يفتح الله باب الجنة، ويغلق فيه باب الجحيم، ويصفد فيه الشياطين، وينادى مناد: يا باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر.

стр. 1694

(٣٠٦٩) أبو عبد الله، آخر رجل، من أصحاب النبي ﷺ روى عنه يحيى البكائي، كان ابن عمر ﵄ يقول: خذوا عنه. ذكره البخاري. (٣٠٧٠) أبو عبد الرحمن الأنصاري هو يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم ابن عمرو بن عمارة، من بلى، حليف لبني سالم بن عوف بن الخزرج. شهد بدرا وأحدا. (٣٠٧١) أبو عبد الرحمن الجهني له صحبة، عداده في أهل مصر. روى عنه أبو الخير اليزني حديثين: أحدهما -: أن رسول الله ﷺ قال: أنا راكب غدا إن شاء الله إلي اليهود فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم. والآخر أن برسول الله ﷺ قال: طوبى لمن رآني وآمن بى، ثم طوبى لمن آمن بى واتبعنى ولم يرنى. كلاهما عند محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبى عبد الرحمن الجهني. (٣٠٧٢) أبو عبد الرحمن حاضن عائشة ﵂ ذكره الباوردي قال: رأيت رسول الله ﷺ وعليه ثوب واحد نصفه على النبي ﷺ ونصفه على عائشة. (٣٠٧٣) أبو عبد الرحمن الفهري القرشي من بنى فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة، له صحبة ورواية. قال الواقدي: اسمه عبد. وقال غيره: اسمه يزيد بن أنس (١). وقيل: إنه (٢) كرز بن ثعلبة، شهد مع النبي ﷺ

стр. 1695

حنينا، ووصف الحرب يومئذ. وفي حديثه: فولى المسلمون يومئذ مدبرين كما قال الله ﵎. فقال رسول الله ﷺ : يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله، وانقحم عن فرسه، فأخذ كفا من تراب. قال أبو عبد الرحمن: فحدثني: من كان أقرب إليه منى أنه ضرب به وجوههم، وقال: شاهت الوجوه، فهزمهم الله . ذكره حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبى همام عبد الله بن يسار، عن أبى عبد الرحمن الفهري، قال يعلى: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم:. قال: فما بقي أحد إلا امتلأت عيناه وفوه ترابا. قال: وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على طست الحديد وهو الذي قال له ابن عباس: يا أبا عبد الرحمن، تحفظ الموضع الذي كان يقوم فيه رسول الله ﷺ للصلاة؟ قال: نعم، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة، مما يلي باب بنى شيبة. فقال له ابن عباس: أثبته. قال: نعم قد أثبته. (٣٠٧٤) أبو عبس بن جبر اسمه (١) عبد الرحمن بن جبر - ويقال ابن جابر - ابن عمرو بن زيد (٢) بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي. شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وهو معدود في كبار الصحابة من الأنصار. مات سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، ونزل في قبره أبو بردة بن نيار، وقتادة بن النعمان، ومحمد بن مسلمة، وسلمة بن سلامة ابن وقش. قيل: إنه شهد بدرا وهو ابن ثمان وأربعين سنة أو نحوها. روى

стр. 1696

عنه عباية بن رافع بن خديج. قيل: إن أبا عبس بن جبر كان يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف. (٣٠٧٥) أبو عبيدة الديلي وأبو عقيل جد عدي بن عدي، وأبو عبيد الله حرب بن عبيد الله. قيل لكل واحد منهم صحبة، ولا أحفظ لواحد من هؤلاء خبرا. (٣٠٧٦) أبو عبيد مولى رسول الله ﷺ . ويقال خادم رسول الله ﷺ ، لا أقف على اسمه، وله رواية. من حديثه: أنه كان يطبخ لرسول الله ﷺ يوما فقال له: ناولني الذراع - وكان يعجبه لحم الذراع … الحديث، رواه قتادة عن شهر بن حوشب عنه. يذكر في الصحابة. (٣٠٧٧) أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي لا أعلم له رواية شيء، قتل هو وابنه جبر بن أبى عبيد في صدر خلافة عمر يوم الجسر. وأما المختار ابنه فقد مضى ذكره في موضعه في حرف (١) الميم. وأبو عبيد هذا هو والد (٢) صفية بنت أبى عبيد، وصاحب يوم الجسر المعروف بجسر أبى عبيد، وذلك أنه لما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد عن العراق والأعنة، وولى أبا عبيد بن مسعود الثقفي، وذلك سنة ثلاث عشرة، فلقى أبو عبيد جابان بين الحيرة والقادسية ففض جمعه، وقتل أصحابه. وأسره، ففدى جابان نفسه منه، ثم جميع يزدجرد جموعا عظيمة ووجههم نحو أبى عبيد فالتقوا بعد أن عبر أبو عبيد الجسر في المضيق فاقتتلوا

стр. 1697

قتالا شديدا، وضرب أبو عبيد مشفر الفيل وضرب أبو محجن عرقوبة، وقتل أبو عبيد وذلك في آخر شهر رمضان أو أول شوال من سنة ثلاث عشرة، واستشهد يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة. وقد قيل أربعة آلاف ما بين قتيل وغريق. وقد قيل: إن الفيل برك يومئذ على أبى عبيد فقتله بعد نكاية كانت منه في المشركين، وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد، وكان الذي بعث إليهم يزدجرد مردان شاه بن بهمن في أربعة آلاف دارع، وكان المثنى بن حارثة يومئذ مع أبى عبيد. حدثنا أحمد، عن أبيه، عن عبد الله، عن بقي، قال: حدثنا أبو بكر بن شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن قيس بن أبى حازم، قال: كان أبو عبيد ابن مسعود عبر الفرات إلى مهران فقطعوا الجسر خلفه فقتلوه وأصحابه. قال: وأوصى إلى عمر بن الخطاب ﵁، ورثاه أبو محجن الثقفي. (٣٠٧٨) أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل: عبد الله ابن عامر بن الجراح. والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. شهد بدرا مع النبي ﷺ وما بعدها من المشاهد كلها. وذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، ولم يذكر ذلك ابن عقبة ولا غيره. وهو الذي انتزع من وجه رسول الله ﷺ حلقتى الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه، وكان لذلك أثرم، وكان نحيفا معروق الوجه، طوالا أجنأ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وكان من كبار الصحابة وفضلائهم، وأهل السابقة منهم رضوان الله عليهم

стр. 1698

أجمعين قال رسول الله ﷺ : لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين - يعنى عمر وأبا عبيدة. وقال عمر إذ دخل عليه الشام وهو أميرها: كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة. وله فضائل جمة. توفى ﵁ وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره، وصلى عليه معاذ بن جبل، ونزل في قبره معاذ، وعمرو بن العاص، والضحاك بن قيس وذكر المدائني، عن العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان - قال: مات في طاعون عمواس ستة وعشرون ألفا. ويقال: مات فيه من آل صخر عشرون فتى، ومن آل الوليد بن المغيرة عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد. حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة: أن رسول الله ﷺ قال لأهل نجران: لأبعثن عليكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح. وروى عفان وغيره، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن أهل اليمن قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا، فأخذ رسول الله ﷺ بيد أبى عبيدة بن الجراح، وقال: هذا أمين هذه الأمة. (٣٠٧٩) أبو عبيدة بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مالك بن النجار قتل يوم بئر معونة شهيدا.

стр. 1699

(٣٠٨٠) أبو عبيدة رجل له رواية (١): قدم على رسول الله ﷺ مع مولاه رجل من الأزد، فقال له: ما اسمه؟ فقال: قيوم. فقال: بل هو عبد القيوم أبو عبيدة. وكان مولاه اسمه عبد العزى أبو مغوية. فقال له رسول الله ﷺ : أنت عبد الرحمن أبو راشد. وقد ذكرناه في بابه (٢). (٣٠٨١) أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رأى النبي ﷺ هو وأبوه عبد الرحمن وجده أبو بكر وجد أبيه أبو قحافة، ولا يعلم أربعة رأوا النبي ﷺ على هذه الصفة غيرهم. وهو والد عبد الله بن أبى عتيق الذي غلبت عليه الدعابة. ورواية أبى عتيق هذا أكثرها عن عائشة ﵂. (٣٠٨٢) أبو عثمان بن سنة (٣) الخزاعي سمع منه ابن شهاب، قال قوم: له صحبة. وأبى ذلك آخرون، وفيه نظر. (٣٠٨٣) أبو عثمان الأنصاري قال: دق علي النبي ﷺ [الباب] (٤) وقد ألمت بالمرأة روى حديثه عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن أبيه، عن أبى سلمة عنه. ذكره الباوردي، وقال في حديث عبد الله بن أبى رافع في تسمية من شهد مع على بن أبى طالب [وأبو عثمان بن عمرو مولى بنى حارثة] (٥) (٣٠٨٤) أبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل (٦) - ويقال ابن ملي - ابن عمرو بن عدي بن وهب بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك ابن نهد بن زيد بن ثابت بن ليث بن سواد (٧) بن أسلم بن الحاف بن قضاعة النهدي أسلم على عهد رسول الله ﷺ وأدى إليه

стр. 1700

صدقات (١) ولم يره. غزا في عهد عمر القادسية وجلولاء وتستر. وهو معدود في كبار التابعين بالبصرة. روى عن عمر وابن مسعود وأبى موسى. (٣٠٨٥) أبو عذرة أدرك النبي ﷺ . روى عنه عبد الله بن شداد من حديث حماد بن سلمة. ذكره يزيد بن هارون، وعبد الرحمن بن مهدي جميعا. عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن شداد، عن أبى عذرة، وكان قد أدرك النبي ﷺ ، عن عائشة ﵂. عن النبي ﷺ : أنه نهى الرجال والنساء عن الحمامات، ثم رخص للرجال مع الميازر. (٣٠٨٦) أبو عرس روى عن النبي ﷺ : من كانت له ابنتان فأطعمهما … الحديث. من وجه مجهول ضعيف. (٣٠٨٧) أبو العريان المحاربي روى عنه محمد بن سيرين مثل حديثه عن أبى هريرة في يوم ذي اليدين. وقيل: إنه أبو هريرة وأبو العريان غلط لم يقله إلا خالد وحده. وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي (٢) الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمسي، وعبد الملك بن عمير. يعد في الكوفيين، وبعضهم جعله من البصريين روى سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، قال: عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟ قال: أجدنى قد ابيض مني ما كنت أحب أن يسود واسود منى ما كنت أحب أن يبيض، ولان مني ما كنت أحب أن يشتد، واشتد منى ما كنت أحب أن يلين. اسمع أنبئك بآيات الكبر … تقارب الخطو وسوء في البصر وقلة الطعم إذا الزاد حضر … وكثرة النسيان فيما يدكر

стр. 1701

وقلة النوم إذا الليل اعتكر … نوم العشاء وسعال في السحو وتركي الحسناء في قيل الظهر (١) … والناس يبلون كما تبلى الشجر قال أبو عمر: لا يبعد أبو العريان أن يكون صاحبا لسنه، ولرواية كبار التابعين عنه مع رواية عمرو بن حريث. وهو معدود في الصحابة. (٣٠٨٨) أبو عريض ذكره أبو حاتم الرازي عن محمد بن دينار الخراساني، عن عبد الله بن المطلب، عن محمد بن جابر الحنفي، عن أبى مالك الأشجعي، عن أبى عريض. وكان خليل (٢) رسول الله ﷺ من أهل خيبر. قال: أعطانى رسول الله ﷺ مائة راحلة فذكر حديثا منكرا لا يصح. (٣٠٨٩) أبو عزة الهذلي (٣) اسمه يسار بن عبد. وقيل: يسار بن عبد الله. وقيل: يسار بن عمرو، من بنى لحيان بن هذيل، له صحبة. نزل البصرة وعداده في أهلها روى عنه أبو المليح ويقال: إن أبا عزة هذا هو مطر بن عكامس، لأن حديثهما واحد. وقيل غيره، وهو الأكثر، والحديث الذي يرويه أبو عزة الهذلي هذا، ويرويه مطر بن عكامس ليس له غيره عن النبي ﷺ : إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له إليها حاجة. (٣٠٩٠) أبو عزيز بن جندب بن النعمان مذكور في الصحابة، لا أعرفه. (٣٠٩١) أبو عزيز (٤) بن عمير (٥) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى ابن كلاب القرشي العبدري هو أخو مصعب بن عمير وأخو أبى الروم بن عمير.

стр. 1702

أمه وأم مصعب وهند بنى عمير أم خناس بنت مالك من بنى لؤي، وهند بنت عمير هي أم شيبة بن عثمان. قيل: اسم أبى عزيز هذا زرارة، له صحبة. وسماع من النبي ﷺ ورواية، حدث عنه نبيه بن وهب يعد في أهل المدينة. وزعم الزبير أنه قتل يوم أحد كافرا، وذلك غلط، والله أعلم. ولعل المقتول بأحد كافرا أخ لهم، قتل كافرا يوم أحد. وأما مصعب بن عمير فقتل بأحد مسلما، وأبو بزيد بن عمير أخوهم كذلك. ذكره ابن إسحاق وغيره وقال خليفة بن خياط - في تسمية الصحابة: من بنى عبد الدار بن قصي بن كلاب أبو عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. (٣٠٩٢) أبو عسيب مولى رسول الله ﷺ . له صحبة ورواية أسند عن رسول الله ﷺ حديثين: أحدهما في الحمى والطاعون. روى عنه مسلم بن عبيد أبو نصيرة وقال القاسم بن حمزة (١): رأيت أبا عسيب خادم رسول الله ﷺ يخضب لحيته ورأسه قيل: اسم أبى عسيب أحمر (٢). (٣٠٩٣) أبو عسيم (٣) حديثه عند حماد بن سلمة عن أبى عمران الجونى، عن أبى عسيم، قال: لما قبض النبي ﷺ قالوا: كيف نصلى عليه؟ قال: ادخلوا من هذا الباب أرسالا أرسلا ثم صلوا عليه، واخرجوا من الباب الآخر، قال: فلما وضعوه في لحده، قال المغيرة بن شعبة: إنه قد بقي من قبل قدميه شيء لم يصلح قالوا: فادخل فأصلحه. فدخل فمس قدمي النبي صلى الله

стр. 1703

عليه وسلم، ثم قال: أهيلوا علي التراب، فأهالوا عليه التراب، حتى بلغ أنصاف قدميه، ثم خرج فقال: أنا أحدثكم عهدا برسول الله ﷺ . (٣٠٩٤) أبو عطية الوادعي مذكور في الصحابة، حديثه عند إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبى عطية -: أن رجلا توفى على عهد رسول الله ﷺ ، فقال بعضهم: يا رسول الله، لا تصل عليه، فقال رسول الله ﷺ : هل منكم من أحد رآه على شيء من أعمال الخير؟ فقال رجل: حرس معنا يا رسول الله ليلة كذا وكذا. فصلى عليه رسول الله ﷺ ومشى إلى قبره، فجعل يحثو عليه التراب، ويقول: إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة، ثم قال رسول الله ﷺ لعمر ﵁: إنك لا تسأل عن أعمال الناس، وإنما تسأل عن الغيبة. وقيل: إن اسم أبى عطية مالك بن عامر (١) (٣٠٩٥) أبو عقبة الفارسي من أبناء فارس. ذكره خليفة في موالي بنى هاشم من الصحابة وقال إبراهيم بن عبد الله الخزاعي: هو مولى جبير (٢) بن عتيك. وذكر عنه: أنه قال: شهدت أحدا مع مولاي جبير بن عتيك، فضربت رجلا وقلت: خذها وأنا الغلام الفارسي فقال رسول الله ﷺ : هلا قلت خذها وأنا الغلام الأنصاري. قيل: اسمه رشيد (٣٠٩٦) أبو عقرب البكري ويقال: الكناني، من بني بكر بن عبد مناة ابن كنانة ويقال من بنى ليث بن بكر. له صحبة ورواية. وهو والد أبى نوفل ابن أبى عقرب. اختلف في اسمه، فقال خليفة: اسمه خويلد (٣) بن بجير (٤). قال

стр. 1704

ويقال: عويج بن خويلد بن بجير بن عمرو. وقيل: خويلد بن خالد. ويقال: ابن خالد بن عمرو بن حماس بن عويج بن بكر بن خويلد. وقيل اسم أبى عقرب معاوية بن خويلد بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن عويج (١) بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة، هكذا قال الأزدي الموصلي، وما أظنه صنع شيئا، وإنما معاوية اسم أبى نوفل ابنه. والله أعلم. قال خليفة: عداده في أهل البصرة من أصحاب رسول الله ﷺ . وقال الواقدي: عداده في أهل مكة من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه ابنه أبو نوفل بن أبي عقرب، واسم أبى نوفل معاوية. (٣٠٩٧) أبو عقيل (٢) صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون اسمه حثجاث (٣) سماه قتادة وقال ابن إسحاق: أبو عقيل صاحب الصاع أحد بنى أنيف الأراشي، حليف بنى عمرو بن عوف. أتى ﵁ بصاع تمر فأفرغه في الصدقة، فتضاحك به المنافقون، وقالوا: إن الله لغني عن صاع أبى عقيل. قال أبو عمر: قاله مجاهد وقتادة وعطية العوفي. وروى عن ابن عباس والربيع بن أنس وغيرهم: في قوله (٤): ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ .. ﴾. الآية إن رسول الله ﷺ حص على الصدقة يوما، فأتى عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله أربعة آلاف درهم

стр. 1705

وأربعمائة دينار، وأتى عاصم بن عدي بمائة وسق تمر، فلمزهما المنافقون، وقالوا: هذا رياء، فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاّ جُهْدَهُمْ﴾ وأبو عقيل جاء بصاع تمر فقال: ما لي غير صاعين نقلت فيهما (١) الماء على ظهري حبست أحدهما لعيالي، وجئت بالآخر، فقال المنافقون: إن الله لغنى عن صاع هذا. (٣٠٩٨) أبو عقيل البلوى الأنصاري حليف بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف قال الطبري: هو من ولد عبيلة (٢) بن قسميل بن فزار بن بلى، كان اسمه عبد العزى فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن (٣٠٩٩) أبو عقيل البلوى الأنصاري من بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف بنى جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف. وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن عدو الأوثان .... شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . واستشهد يوم اليمامة. اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة يقال له عبد الرحمن عدو الأوثان، غلبت عليه كنية أبو عقيل، كان كاتبا، وقد ذكرناه (٣) في باب عبد الرحمن. والحمد لله تعالى. (٣١٠٠) أبو عقيل الجعدي روى عنه أسلم مولى عمر قال: شرب رسول الله ﷺ شربة سويق، وأعطانى آخرها.

стр. 1706

(٣١٠١) أبو العكر ابن أم شريك التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ، اسمه سلم بن سمي. (٣١٠٢) أبو العلاء مولى محمد بن عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي. قال خليفة بن خياط: وممن صحب النبي ﷺ من بنى أسد بن خزيمة محمد بن عبد الله بن جحش ومولاه أبو العلاء. (٣١٠٣) أبو على بن عبد الله بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر ابن عبد بن معيص (١) بن عامر بن لؤي القرشي العامري قتل يوم اليمامة شهيدا، لا أعلم له رواية، وكان من مسلمة الفتح. ويقال فيه: على بن عبد الله (٢). (٣١٠٤) أبو عمرو بن حفص بن المغيرة ويقال: أبو عمرو بن حفص بن عمرو [ابن حفص] (٣) بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي. قيل: اسمه عبد الحميد. وقيل اسمه أحمد. وقيل: بل اسمه كنيته. بعثه رسول الله ﷺ مع على بن أبى طالب حين بعث عليا أميرا إلى اليمن، فطلق امرأته هناك فاطمة بنت قيس الفهرية، وبعث إليها بطلاقها، ثم مات (٤) هناك. روى الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن فاطمة بنت قيس الفهرية: أنها كانت تحت أبى عمرو بن حفص، فلما أمر رسول الله ﷺ عليا على اليمن، خرج معه وأرسل إليها بتطليقة هي بقية طلاقها. قال أبو عمر: قد اختلف في صفة طلاقه إياها على ما ذكرناه في كتاب التمهيد. وأبو عمرو هذا هو الذي كلم عمر بن الخطاب ﵁ وواجهه

стр. 1707

في عزل خالد بن الوليد. ذكر النسائي، قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: حدثنا وهب بن زمعة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، قال: سمعت الحارث بن يزيد يحدث عن على بن رباح، عن ناشرة بن سمى اليزني، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية في حديث ذكره: وأعتذر إليكم من خالد بن الوليد، فإني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس وذا اليسار وذا الشرف، فنزعته، وأثبت أبا عبيدة بن الجراح، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: والله لقد نزعت غلاما - أو قال عاملا - استعمله رسول الله ﷺ ، وغمدت سيفا سله الله، ووضعت لواء نصبه رسول الله ﷺ ، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم. فقال عمر: أما إنك قريب القرابة، حديث السن، تغضب لابن عمك. قال إبراهيم بن يعقوب: سألت أبا هشام المخزومي - وكان علامة بأسمائهم - عن اسم أبى عمرو هذا. فقال: اسمه أحمد. وذكر البخاري هذا الخبر في التاريخ، عن عبدان، عن ابن المبارك بإسناده نحوه، وأخرجه فيمن لا يعرف اسمه من الكنى المجردة عن الأسماء. (٣١٠٥) أبو عمرو الشيباني، سعد بن إياس أدرك النبي ﷺ ، وآمن به، ولم يره. قال: بعث النبي ﷺ وأنا أرعى إبلا لأهلى بكاظمة. وهو معدود في التابعين. روى عن عبد الله بن مسعود، وحذيفة، وأبى مسعود، وغيرهم. (٣١٠٦) أبو عمرة الأنصاري مات في حياة رسول الله ﷺ روى قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن أبى طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ابن حزم الأنصاري، عن أيوب بن بشير، قال: اشتكى رجل منا يقال له أبو عمرة،

стр. 1708

فأتاه رسول الله ﷺ ، فناداه فقال: يا أبا عمرة. فقال أهله: هذا رسول الله ﷺ . فقال: دعوه، فلو استطاع أجابني. فصرخ النساء يبكين فأسكتهن الرجال. فقال رسول الله ﷺ : دعوهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية. ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى، وجعله غيره والد عبد الرحمن بن أبى عمرة، وذكر له هذا الحديث، وليس فيه بيان موته يومئذ، فإن كان قد مات يومئذ فليس بوالد عبد الرحمن بن أبى عمرة. (٣١٠٧) أبو عمرة الأنصاري النجاري اختلف في اسمه. فقيل: عمرو بن محصن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن. وقيل: بشير بن عمرو بن محصن بن عمرو ابن عتيك بن عمرو بن مبذول، واسمه عامر بن مالك بن النجار. وهو الصواب إن شاء الله تعالى. وهو والد عبد الرحمن بن أبى عمرة، له صحبة. روى عنه ابنه عبد الرحمن، وقتل مع على بن أبى طالب بصفين. قال إبراهيم بن المنذر: أبو عمرة الأنصاري من بنى مالك بن النجار، قتل مع على بصفين، وهو والد عبد الرحمن بن أبى عمرة، واسمه بشير بن عمرو بن محصن. وقال غيره: اسمه رشيد بن مالك، فإن كان اسمه بشير بن عمرو بن محصن، فهو - والله أعلم - أخو أبى عبيدة الأنصاري المقتول ببئر معونة على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار. (٣١٠٨) أبو عمير بن أبى طلحة الأنصاري واسم أبى طلحة زيد بن سهل. هو أخو أنس بن مالك لأمه، أمهما أم سليم، وهو الذي قال له رسول الله ﷺ : يا أبا عمير، ما فعل النغير (١)؟ مات على عهد رسول الله صلى الله

стр. 1709

عليه وسلم روى أبو التياح وغيره، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ من الأم يقال له: أبو عمير فطيم، فكان رسول الله ﷺ إذا جاءنا قال: أبا عمير ما فعل النغير - لنغر كان يلعب به. وروى أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان لأبى طلحة ابن يشتكي، فخرج أبو طلحة في بعض حاجاته، وقبض الصبى، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبى؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، وقربت إليه العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: وارزء (١) الصبى. فلما أصبح أتى النبي ﷺ ، وأخبره … وذكر تمام الخبر. قال أبو عمر: كان لأنس بن مالك ابن يكنى أبا عمير، يسمى عبد الله، عمر بعده طويلا. روى عنه جعفر بن إياس أبو بشر اليشكري، وهو الذي يروى عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ أحاديث مرفوعة إلى النبي ﷺ . ليس لهذا مدخل في الصحابة، وإنما هو من صغار التابعين. (٣١٠٩) أبو عنبة الخولاني قيل: إنه ممن صلى القبلتين، قديم الإسلام. وقيل: إنه ممن أسلم قبل موت النبي ﷺ . ولم يصحبه، وإنه صحب معاذ ابن جبل، وسكن الشام. روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وبكر بن زرعة، وشريح بن مسروق. روى بقية بن الوليد، عن بكر بن رفاعة الخولاني، قال: حدثني شريح بن مسروق عنه أبى عنبة الخولاني أنه قال: ما فتق في الإسلام فتق فسد، ولكن الله لا يزال يغرس في الإسلام قوما يعملون بطاعة الله . قال: كان أبو عنبة من أصحاب معاذ أسلم والنبي ﷺ حى.

стр. 1710

وروى الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني - وكان قد صلى القبلتين - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته. روينا عن أبى عنبة أنه قال: لقد رأيتني وأنا قد أسبلت شعرى في الجاهلية حتى أجزه لصنم لنا فأخره (١) الله حتى جززته في الإسلام. وخولان هم ولد عمرو ابن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد. وذكر الغلابي، عن يحيى بن معين في حديث أبى عنبة أنه صلى القبلتين وقال: أهل الشام ينكرون أن تكون له صحبة. قال أبو عمر: قد اختلف أهل الشام في صحبة أبى عنبة. أخبرنا خلف ابن قاسم، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا على بن عياش، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، قال: سمعت أبا عنبة الخولاني يقول: لقد رأيتني فتلت سبل شعرى لأجزه لصنم لنا فأخر الله ﵎ ذلك حتى جززته في الإسلام. قال أبو زرعة: وحدثني حيوة بن شريح، عن بقية، عن محمد بن زياد، قال: أسلم أبو عنبة والنبي ﷺ حي، ولم يصحب النبي ﷺ وهو من أصحاب معاذ. وأخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد ابن حنبل، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني شرحبيل ابن مسلم الخولاني، قال: رأيت سبعة نفر، خمسة قد صحبوا النبي ﷺ

стр. 1711

واثنين قد أكلا الدم في الجاهلية، ولم يصحبا النبي ﷺ ، فأما اللذان لم يصحبا النبي ﷺ فأبو عنبة الخولاني وأبو فالج الأنماري. (٣١١٠) أبو عوسجة رأى النبي ﷺ . حديثه عند سليمان بن قرم ابن عوسجة عن أبيه أنه قال: سافرت مع رسول الله ﷺ فكان يمسح على خفيه. (٣١١١) أبو عياش الزرقي اختلف في اسمه، فقيل: اسمه زيد بن الصامت. وقيل عبيد بن زيد بن الصامت أخو بنى زريق، قاله ابن إسحاق. وقال خليفة: اسمه عبيد بن معاوية بن الصامت بن زيد بن خلدة بن عامر [بن زريق (١)] ابن عبد بن حارثة (٢) بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الزرقي. وأمه أيضا من بنى زريق اسمها خولة بنت زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر ابن زريق. وأكثر أهل الحديث يقولون: اسم أبى عياش الزرقي زيد بن الصامت. ومنهم من يقول اسمه زيد بن النعمان، وهو والد النعمان بن أبى عياش. له صحبة معروفة، ومشاهده كمشاهد رسول الله ﷺ . عمر بعد النبي ﷺ . روى عنه مجاهد، وأبو صالح السمان، وعاش إلى زمن معاوية، ومات بعد الأربعين، وقيل بعد الخمسين. (٣١١٢) أبو عيسى الحارثي الأنصاري مدني، شهد بدرا. روى عنه محمد ابن كعب القرظي، وصالح مولى التوأمة، ذكره ابن أبى ذئب، عن صالح مولى التوأمة - أن عثمان بن عفان عاد أبا عيسى، وكان بدريا، ومات في خلافة عثمان، ذكره البخاري.

стр. 1712

باب الغين (٣١١٣) أبو الغادية الجهني وجهينة في قضاعة. اختلف في اسمه، فقيل يسار (١) ابن سبع. وقيل يسار بن أزهر وقيل اسمه مسلم، سكن الشام ونزل في واسط. يعد في الشاميين، أدرك النبي ﷺ وهو غلام، روى عنه أنه قال: أدركت النبي ﷺ وأنا أيفع، أرد على أهلي الغنم. وله سماع من النبي ﷺ ، قوله ﷺ : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. وكان محبا في عثمان، وهو قاتل عمار بن ياسر. وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب، وكان يصف قتله إذا سئل عنه لا يباليه، وفي قصته عجب عند أهل العلم، روى عن النبي ﷺ ما ذكرنا أنه سمعه منه، ثم قتل عمارا، وروى عنه كلثوم ابن جبر. (٣١١٤) أبو غادية (٢) المزني من حديث أهل الشام، وليس هذا صاحب عمار، لأن ذلك جهنى (٣) قاله الباوردي. حديثه أن رسول الله ﷺ قال: ستكون بعدي فتن شداد غلاظ خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي الذين لا يبدون (٤) من دماء الناس ولا أموالهم شيئا. (٣١١٥) أبو عزية لأنصارى روى عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول:

стр. 1713

في خرجة خرج فيها: لا تجمعوا بين اسمى وكنيتي. من حديث يزيد بن ربيعة الصنعاني، عن غزية، عن أبى غزية الأنصاري، عن ابنه (٣١١٦) أبو غطيف له صحبة وهو الحارث بن غطيف فيما قال يحيى بن معين. وغيره يقول: هو غطيف بن الحارث (٣١١٧) أبو الغوث بن الحارث رجل من العرج استفتى النبي ﷺ عن حجة كانت على أبيه. مات ولم يحج، فقال له رسول الله ﷺ : حج عن أبيك. حديثه عند الوليد بن مسلم، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عنه. باب الفاء (٣١١٨) أبو فاطمة الليثي ويقال الأزدي. ويقال الدوسي، له صحبة. قيل: اسمه عبد الله، وفي ذلك نظر. سكن الشام، وسكن مصر أيضا، واختط بها دارا. روى عن النبي ﷺ [أحاديث] (١) روى عنه ابنه إياس ابن أبى فاطمة، وكثير الأعرج. وقد قيل: إن أبا فاطمة الأزدي شامي، وإن أبا فاطمة الليثي مصرى، وإنهما اثنان مذكوران في الصحابة. وذكره خليفة ابن خياط في تسمية من نزل الشام من الصحابة، وقال: من حديثه عن النبي ﷺ : إن الله ليبتلى العبد وأكثروا من السجود. هكذا قال خليفة، وهما حديثان. فأما (٢) حديث السجود فحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج،

стр. 1714

قال: سمعت أبا فاطمة يقول: قال لي رسول الله ﷺ : يا أبا فاطمة، أكثر من السجود، فإنه ليس من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة (١). حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، عن مسلم بن عقيل، قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبى فاطمة الدوسي فحدثني عن أبيه عن جده، قال: كنت مع النبي ﷺ جالسا فقال: من يحب أن يصح فلا يسقم؟ فابتدرناها فقلنا: نحن يا رسول الله، وعرفناها في وجهه. فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمر الضالة (٢)؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات، فو الذي نفس أبى القاسم بيده إن الله ليبتلى المؤمن بالبلاء فما يبتليه إلا لكرامته عليه، لأن الله قد أنزل عبده منزلة لم يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء فيبلغه تلك المنزلة. (٣١١٩) أبو فالج الأنماري حمصى، أدرك زمن النبي ﷺ في الجاهلية، وقدم حمص أول ما فتحت، وصحب معاذ بن جبل. وكان يصفر لحيته، ويحفى شاربه. روى عنه محمد بن زياد الألهاني، ومروان بن رؤبة التغلبي. وقال شرحبيل بن مسلم: أدركت ممن أكل الدم في الجاهلية ولم يصحب النبي ﷺ أبا عنبة الخولاني وأبا فالج الأنماري. (٣١٢٠) أبو فراس الأسلمي له صحبة. قيل: إنه ربيعة بن كعب الأسلمي،

стр. 1715

ولا خلاف أن ربيعة بن كعب، يكنى أبا فراس، فمن جعلهما اثنين قال: أبو فراس الأسلمي من أهل البصرة، روى عنه أبو عمران الجونى، وأبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي حجازي، كان خادما للنبي ﷺ ، وكان من أهل الصفة، فلما توفي رسول الله ﷺ نزل على بريد من المدينة فلم يزل بها حتى مات بعد الحرة سنة ثلاث وستين. روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وأبو سلمة بن عبد الرحمن والأغلب أنهما اثنان، والله أعلم. (٣١٢١) أبو فروة حدير السلمي له صحبة، عداده في أهل الشام. روى عنه عثمان بن أبى العاتكة، وبشير مولى معاوية، والعلاء بن الحارث. ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبى عمرو الأزدي، عن بشير مولى معاوية، قال: سمعت عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم حدير أبو فروة يقولون - إذا رأوا الهلال: اللهم اجعل شهرنا الماضي خير شهر، وخير عاقبة، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام، وبالأمن والإيمان، والمعافاة والرزق الحسن. ووقع في كتاب البخاري في هذا الخبر عن بشير مولى معاوية: سمع عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم فروة في رؤية الهلال. وهذا خطأ وتصحيف ليس فيه إشكال، والصواب ما كتبناه، وبالله توفيقنا. (٣١٢٢) أبو فروة مولى عبد الرحمن بن هشام. كان مسلما على عهد رسول الله عليه وسلم، ذكر الواقدي عنه أنه قال: قسم أبو بكر قسما فقسم لي كما قسم لمولاي. (٣١٢٣) أبو فريعة السلمي له صحبة، شهد حنينا، ولا أعلم له رواية (١).

стр. 1716

(٣١٢٤) [أبو فسيلة (١) ذكره الدولابي بإسناد له عن عباد بن كثير الشامي، عن امرأة منهم يقال لها فسيلة أنها سمعت أباها يقول: سألت رسول الله ﷺ أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: لا، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم (٢)]. (٣١٢٥) أبو فضالة الأنصاري شهد بدرا مع النبي ﷺ ، وقتل مع على بصفين، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين. روى عنه ابنه فضالة [ابن أبى فضالة (٣)]. ذكر البخاري، حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدثنا محمد ابن راشد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة [بن أبى فضالة] (٣) الأنصاري: وقتل أبو فضالة مع على بصفين، وكان من أهل بدر. وذكر ابن أبى خيثمة خبره، حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير. قال: حدثنا عارم (٤) بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن راشد الخزاعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبى فضالة، أن عليا قال: إن رسول الله ﷺ أخبرنى أنى لا أموت (٥) حتى أؤمر ثم تخضب هذه من هذه - يعنى لحيته من دم هامته. قال فضالة: فصحبه أبى إلى صفين. وفي صفين قتل فيمن قتل، وكان أبو فضالة من أهل بدر. قال أبو عمر: قد سمع فضالة بن أبى فضالة هذا الخبر من على ﵁. أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، وعبد العزيز بن

стр. 1717

عمران بن مقلاص، قالا: حدثنا أسد بن موسى. قال: حدثنا محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن أبى فضالة، قال: خرجت مع أبى إلى على بن أبى طالب بينبع عائدا له، وكان مريضا ثقيلا يخاف عليه، فقال له أبى: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت لم يلك إلا أعراب جهينة، فاحتمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك. وكان أبو فضالة ممن شهد بدرا مع النبي ﷺ . فقال له على: إني لست ميتا من وجعي هذا، إن رسول الله ﷺ عهد إلى أنى لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه من هذه - يعنى لحيته من هامته. قال: وسار أبو فضالة مع على إلى صفين، فقتل بصفين. (٣١٢٦) أبو فكيهة مولى لبني عبد الدار. يقال: إنه من الأزد، أسلم بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى، وكان قوم من بنى عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد ولا يلبس ثيابا، وببطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله ﷺ إلى أرض الحبشة فخرج معهم في الهجرة الثانية. [قال ابن إسحاق: أبو فكيهة اسمه يسار مولى صفوان بن أمية ابن محرث] (١). (٣١٢٧) أبو الفيل له صحبة ورواية، حديثه عن النبي ﷺ : لا تسبوا ماعزا بعد أن رجم. روى عنه عبد الله بن جبير. كوفى. [قال البخاري: لا تصح لأبى الفيل صحبة. ذكره البخاري في باب عبد الله] (١).

стр. 1718

باب القاف (٣١٢٨) أبو القاسم، مولى أبى بكر الصديق له صحبة. شهد فتح خيبر، من حديثه عن النبي ﷺ حديث في أكل الثوم مثل حديث أبى هريرة. (٣١٢٩) أبو القاسم روى عن النبي ﷺ . سمع منه بكر ابن سوادة، لا أدرى أهو هذا أم هو أبو القاسم مولى زينب بنت جحش، أو غيرهما. (٣١٣٠) أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله ﷺ ، وكان يعرف بذلك. اختلف في اسمه، فقيل الحارث بن ربعي [بن بلدمة] (١). وقيل: النعمان بن ربعي. وقيل: النعمان بن عمر (٢) بن بلدمة. [وقيل: عمرو بن ربعي ابن بلدمة] (١). وقيل: بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، وأمه كبشة بنت مطهر (٣) بن حرام بن سواد ابن غنم بن كعب بن سلمة. اختلف في شهوده بدوا. فقال بعضهم: كان بدريا. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إسحاق في البدريين، [وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد كلها (٤)]. وذكر الواقدي، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبيه، عن أبى قتادة، قال: أدركنى رسول الله ﷺ يوم ذي قرد فنظر إلي فقال: اللهم بارك في شعره وبشره، وقال: أفلح وجهك. قلت: ووجهك

стр. 1719

يا رسول الله. قال: قتلت مسعدة؟ قلت: نعم. قال: فما هذا الذي بوجهك؟ قلت: سهم رميت به يا رسول الله. قال: ادن، فدنوت منه، فبصق عليه فما ضرب علي قط ولا قاح. وروى من حديث محمد بن المنكدر، ومرسل عطاء ومرسل عروة -: أن رسول الله ﷺ قال لأبى قتادة: من اتخذ شعرا فليحسن إليه أو ليحلقه. وقال له: أكرم جمتك وأحسن إليها - وكان يرجلها غبا. واختلف في وقت وفاته، فقيل: مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. وقيل: بل مات في خلافة علي بالكوفة، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه على وكبر [عليه] (١) سبعا. روى من وجوه، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، وعن الشعبي أنهما قالا: صلى علي على أبى قتادة وكبر عليه سبعا. قال الشعبي: وكان بدريا. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرنى محمد بن سعدان، عن الحسن بن عثمان، قال: حدثنا هشيم، حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، وزكريا، عن الشعبي -: أن عليا كبر على أبى قتادة ستا، وكان بدريا. هكذا قال: ستا ورواه زياد بن أيوب وغيره عن هشيم عن زكريا عن الشعبي: أن عليا كبر على أبى قتادة سبعا، وكان بدريا. وقال الحسن بن عثمان: ومات أبو قتادة سنة أربعين، وشهد أبو قتادة مع علي مشاهده كلها في خلافته. (٣١٣١) أبو قحافة والد أبى بكر الصديق ﵄. اسمه عثمان بن عامر

стр. 1720

ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي له صحبة. أسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أربع عشرة [في خلافة عمر] (١) وهو ابن سبع وتسعين سنة. وفي حديث جابر قال: إني بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة (٢) البيضاء، فقال النبي ﷺ : عيروا هذا بشيء وجنبوه السواد. وفي باب اسمه زيادة في خبره (٣). (٣١٣٢) [أبو قدامة قال العدوي: أبو قدامة بن الحارث من بنى عبد مناة، أو من بنى عبد، شهد أحدا، وكان له أثر حسن. وبقي حتى قتل بصفين مع على بن أبى طالب وقد انقرض عقبه. قال: فيقال هو أبو قدامة بن سهل ابن الحارث بن جعدة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف، وهو سالم] (١). (٣١٣٣) أبو قراد السلمي له صحبة. روى عنه عبد الرحمن بن الحارث حديثه عند أبى جعفر الخطمي، واسم أبى جعفر [الخطمي] (٤) عمير بن يزيد. (٣١٣٤) أبو قرصافة الكناني اسمه جندرة بن خيشنة (٥) بن نفير، من بنى كنانة، له صحبة. ونسبه بعضهم فقال: أبو قرصافة جندرة بن خيشنة (٥) ابن مرة بن وائلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة. صحب النبي ﷺ . وقيل اسمه: قيس بن سهل، ولا يصح. سكن أبو قرصافة فلسطين. وقيل: كان يسكن أرض تهامة. (٣١٣٥) أبو قعيس عم عائشة من الرضاعة، اسمه وائل بن أفلح، وقد ذكرناه في صدر هذا الكتاب باختلاف فيه. أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد (٦)،
следующие страницы →