← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

(٣١٢٤) [أبو فسيلة (١) ذكره الدولابي بإسناد له عن عباد بن كثير الشامي، عن امرأة منهم يقال لها فسيلة أنها سمعت أباها يقول: سألت رسول الله ﷺ أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: لا، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم (٢)]. (٣١٢٥) أبو فضالة الأنصاري شهد بدرا مع النبي ﷺ ، وقتل مع على بصفين، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين. روى عنه ابنه فضالة [ابن أبى فضالة (٣)]. ذكر البخاري، حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدثنا محمد ابن راشد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة [بن أبى فضالة] (٣) الأنصاري: وقتل أبو فضالة مع على بصفين، وكان من أهل بدر. وذكر ابن أبى خيثمة خبره، حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير. قال: حدثنا عارم (٤) بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن راشد الخزاعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبى فضالة، أن عليا قال: إن رسول الله ﷺ أخبرنى أنى لا أموت (٥) حتى أؤمر ثم تخضب هذه من هذه - يعنى لحيته من دم هامته. قال فضالة: فصحبه أبى إلى صفين. وفي صفين قتل فيمن قتل، وكان أبو فضالة من أهل بدر. قال أبو عمر: قد سمع فضالة بن أبى فضالة هذا الخبر من على ﵁. أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، وعبد العزيز بن

стр. 1717

عمران بن مقلاص، قالا: حدثنا أسد بن موسى. قال: حدثنا محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن أبى فضالة، قال: خرجت مع أبى إلى على بن أبى طالب بينبع عائدا له، وكان مريضا ثقيلا يخاف عليه، فقال له أبى: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت لم يلك إلا أعراب جهينة، فاحتمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك. وكان أبو فضالة ممن شهد بدرا مع النبي ﷺ . فقال له على: إني لست ميتا من وجعي هذا، إن رسول الله ﷺ عهد إلى أنى لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه من هذه - يعنى لحيته من هامته. قال: وسار أبو فضالة مع على إلى صفين، فقتل بصفين. (٣١٢٦) أبو فكيهة مولى لبني عبد الدار. يقال: إنه من الأزد، أسلم بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى، وكان قوم من بنى عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد ولا يلبس ثيابا، وببطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله ﷺ إلى أرض الحبشة فخرج معهم في الهجرة الثانية. [قال ابن إسحاق: أبو فكيهة اسمه يسار مولى صفوان بن أمية ابن محرث] (١). (٣١٢٧) أبو الفيل له صحبة ورواية، حديثه عن النبي ﷺ : لا تسبوا ماعزا بعد أن رجم. روى عنه عبد الله بن جبير. كوفى. [قال البخاري: لا تصح لأبى الفيل صحبة. ذكره البخاري في باب عبد الله] (١).

стр. 1718

باب القاف (٣١٢٨) أبو القاسم، مولى أبى بكر الصديق له صحبة. شهد فتح خيبر، من حديثه عن النبي ﷺ حديث في أكل الثوم مثل حديث أبى هريرة. (٣١٢٩) أبو القاسم روى عن النبي ﷺ . سمع منه بكر ابن سوادة، لا أدرى أهو هذا أم هو أبو القاسم مولى زينب بنت جحش، أو غيرهما. (٣١٣٠) أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله ﷺ ، وكان يعرف بذلك. اختلف في اسمه، فقيل الحارث بن ربعي [بن بلدمة] (١). وقيل: النعمان بن ربعي. وقيل: النعمان بن عمر (٢) بن بلدمة. [وقيل: عمرو بن ربعي ابن بلدمة] (١). وقيل: بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، وأمه كبشة بنت مطهر (٣) بن حرام بن سواد ابن غنم بن كعب بن سلمة. اختلف في شهوده بدوا. فقال بعضهم: كان بدريا. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إسحاق في البدريين، [وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد كلها (٤)]. وذكر الواقدي، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبيه، عن أبى قتادة، قال: أدركنى رسول الله ﷺ يوم ذي قرد فنظر إلي فقال: اللهم بارك في شعره وبشره، وقال: أفلح وجهك. قلت: ووجهك

стр. 1719

يا رسول الله. قال: قتلت مسعدة؟ قلت: نعم. قال: فما هذا الذي بوجهك؟ قلت: سهم رميت به يا رسول الله. قال: ادن، فدنوت منه، فبصق عليه فما ضرب علي قط ولا قاح. وروى من حديث محمد بن المنكدر، ومرسل عطاء ومرسل عروة -: أن رسول الله ﷺ قال لأبى قتادة: من اتخذ شعرا فليحسن إليه أو ليحلقه. وقال له: أكرم جمتك وأحسن إليها - وكان يرجلها غبا. واختلف في وقت وفاته، فقيل: مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. وقيل: بل مات في خلافة علي بالكوفة، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه على وكبر [عليه] (١) سبعا. روى من وجوه، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، وعن الشعبي أنهما قالا: صلى علي على أبى قتادة وكبر عليه سبعا. قال الشعبي: وكان بدريا. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرنى محمد بن سعدان، عن الحسن بن عثمان، قال: حدثنا هشيم، حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، وزكريا، عن الشعبي -: أن عليا كبر على أبى قتادة ستا، وكان بدريا. هكذا قال: ستا ورواه زياد بن أيوب وغيره عن هشيم عن زكريا عن الشعبي: أن عليا كبر على أبى قتادة سبعا، وكان بدريا. وقال الحسن بن عثمان: ومات أبو قتادة سنة أربعين، وشهد أبو قتادة مع علي مشاهده كلها في خلافته. (٣١٣١) أبو قحافة والد أبى بكر الصديق ﵄. اسمه عثمان بن عامر

стр. 1720

ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي له صحبة. أسلم يوم الفتح، ومات في المحرم سنة أربع عشرة [في خلافة عمر] (١) وهو ابن سبع وتسعين سنة. وفي حديث جابر قال: إني بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة (٢) البيضاء، فقال النبي ﷺ : عيروا هذا بشيء وجنبوه السواد. وفي باب اسمه زيادة في خبره (٣). (٣١٣٢) [أبو قدامة قال العدوي: أبو قدامة بن الحارث من بنى عبد مناة، أو من بنى عبد، شهد أحدا، وكان له أثر حسن. وبقي حتى قتل بصفين مع على بن أبى طالب وقد انقرض عقبه. قال: فيقال هو أبو قدامة بن سهل ابن الحارث بن جعدة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف، وهو سالم] (١). (٣١٣٣) أبو قراد السلمي له صحبة. روى عنه عبد الرحمن بن الحارث حديثه عند أبى جعفر الخطمي، واسم أبى جعفر [الخطمي] (٤) عمير بن يزيد. (٣١٣٤) أبو قرصافة الكناني اسمه جندرة بن خيشنة (٥) بن نفير، من بنى كنانة، له صحبة. ونسبه بعضهم فقال: أبو قرصافة جندرة بن خيشنة (٥) ابن مرة بن وائلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة. صحب النبي ﷺ . وقيل اسمه: قيس بن سهل، ولا يصح. سكن أبو قرصافة فلسطين. وقيل: كان يسكن أرض تهامة. (٣١٣٥) أبو قعيس عم عائشة من الرضاعة، اسمه وائل بن أفلح، وقد ذكرناه في صدر هذا الكتاب باختلاف فيه. أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد (٦)،

стр. 1721

قال: حدثنا حمزة بن محمد، حدثنا خالد بن النضر، قال: حدثنا عمر (١) بن على، قال أبو قعيس وائل بن أفلح. وذكر الدار الدارقطني. قال: حدثنا جعفر بن محمد الواسطي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي، قال: حدثنا أبو موسى، قال: أبو قعيس وائل بن أفلح عم عائشة من الرضاعة (٢) سمعه من عثمان بن عمرو (٣)، عن ابن المبارك، عن يحيى بن أبى كثير، عن عكرمة. (٣١٣٦) أبو القمراء [أخبرنا عبد الله إجازة، حدثنا أبو عمرو الداني إجازة، حدثنا عبد الوهاب بن أحمد الخشاب] (٤)، حدثنا أحمد بن محمد الأعرابي، حدثنا عبد الله بن الحسين، حدثنا أبو عبد (٥) الرحمن، حدثنا شريك، عن أبى القمراء، قال: قال: كنا في مسجد رسول الله ﷺ حلقا نتحدث إذ خرج علينا رسول الله ﷺ من بعض حجره، ونظر إلى الحلق، ثم جلس إلى أصحاب القرآن، وقال: بهذا المجلس أمرت. [قال ابن الأعرابي: لم يرو شريك عن أحد من أصحاب النبي ﷺ غير هذا الرجل (٦)]. (٣١٣٧) أبو قيس، صيفي بن الأسلت الأنصاري أحد بني وائل بن زيد، هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى (٧) عام الفتح، خبره عند ابن إسحاق وغيره، وقد ذكرناه في باب الصاد (٨). وذكر الزبير بن بكار، قال: أبو قيس بن الأسلت الشاعر اسمه الحارث، ويقال: عبد الله. قال: واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس. وفيما ذكر ابن إسحاق والزبير نظر، لأن أبا قيس بن الأسلت

стр. 1722

يقولون: إنه لم يسلم. والله أعلم. وذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى (١): ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ .. ﴾. الآية. قال: نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس، توفى عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه، فجاءت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله، لا أنا ورثت، ولا أنا تركت، فأنكح. فنزلت هذه الآية فيها. [قال: وحدثنا] (٢) هشيم، قال: حدثنا أشعث بن سوار، عن عدي ابن ثابت، قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه قيس امرأة أبيه، فانطلقت إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبا قيس قد هلك، وإن ابنه قيسا بن خيار الحي خطبني إلى نفسي، فقلت: ما كنت أعدك إلا ولدا. قالت: وما أنا بالتي أسبق رسول الله ﷺ بشيء (٣). فسكت عنها، فنزلت الآية (١): ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ﴾. (٣١٣٨) أبو قيس قيل مالك بن الحارث. وقيل: بل اسم أبى قيس صرمة (٤) بن أبى أنس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار هذا قول ابن إسحاق. وقال قتادة: أبو قيس مالك بن صفرة. والصحيح ما تقدم من قول ابن إسحاق. وقال ابن إسحاق: كان رجلا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتا له، فاتخذه مسجدا لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب، وقال: أعبد رب إبراهيم. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلم فحسن إسلامه

стр. 1723

وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق، معظما لله في الجاهلية، ثم حسن إسلامه، وكان يقول في الجاهلية أشعارا حسانا يعظم الله تعالى فيها، وهو الذي يقول: يقول أبو قيس وأصبح ناصحا … ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا أوصيكم بالله والبر والتقى … وأعراضكم والبر بالله أول وإن قومكم سادوا فلا تحسدوهم … وإن كنتم أهل الرئاسة فاعدلوا وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم … فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا وإن يأت (١) غرم قادح فارفقوهم … وما حملوكم في الملمات فاحملوا وإن أنتم أملقتم فتعففوا … وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا وله أشعار حسان فيها حكم ووصايا وعلم، ذكر بعضها ابن إسحاق في السير، منها قوله: سبحوا الله شرق (٢) كل صباح … طلعت شمسه وكل هلال عالم السر والبيان لدينا … ليس ما قال ربنا بضلال [وفيها يقول] (٣): يا بني الأرحام لا تقطعوها … وصلوها قصيرة من طوال واتقوا الله في ضعاف اليتامى … ربما يستحل غير الحلال واعلموا أن لليتيم وليا … عالما يهتدى بغير السؤال ثم مال اليتيم لا تأكلوه … إن مال اليتيم يرعاه وال يا بنى النجوم لا تخذلوها … إن خذل النجوم ذو عقال

стр. 1724

يا بني الأيام لا تأمنوها … واحذروا مكرها ومكر الليالي وأجمعوا أمركم على البر والتقوى … وترك الخنا وأخذ الحلال وقد ذكرنا له (١) في باب اسمه أبياتا حسنة من شعره في مدة مقام النبي ﷺ بمكة ونزوله المدينة. (٣١٣٩) أبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي وهو من ولد سعد بن سهم، لا من ولد سعيد بن سهم. وكان قيس ابن عدي سيد قريش في الجاهلية غير مدافع، وكان أبو قيس هذا من مهاجرة الحبشة، تم قدم منها فشهد أحدا وما بعدها من المشاهد. قال ابن إسحاق: أبو قيس بن الحارث بن قيس اسمه عبد الله وقد روى عن ابن إسحاق أنه أخوه. وكان أبوه الحارث بن قيس أحد المستهزءين الذين جعلوا القرآن عضين وجده قيس بن عدي، وهو جد ابن الزبعرى أيضا، كان في زمانه من أجل رجال (٢) في قريش، وهو الذي جمع الأحلاف على بنى عبد مناف، والأحلاف: عدي، ومخزوم، وسهم، وجمح. قتل أبو قيس بن الحارث يوم اليمامة شهيدا، ولا أعلم له رواية. (٣١٤٠) أبو قيس الجهني شهد الفتح مع رسول الله ﷺ ، كان يلزم البادية، مات في آخر خلافة معاوية، ذكره الواقدي. (٣١٤١) أبو القين الحضرمي له رواية. روى عنه سعيد بن جمهان أنه مر بالنبي ﷺ ومعه شيء من تمر … في حديث ذكره. وقيل: أبو القين هو نصر بن دهر.

стр. 1725

باب الكاف (٣١٤٢) أبو كاهل الأحمسي ويقال البجلي. واختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عائذ. وقيل: عبد الله بن مالك. له صحبة ورواية، كان إمام حيه، يعد في الكوفيين. مات في زمن الحجاج. وذكر في الصحابة أبو كاهل، ولم يسم، ولم ينسب، ذكر له حديث منكر طويل فلم أذكره. (٣١٤٣) أبو كبشة مولى رسول الله ﷺ . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ذكره ابن عقبة وابن إسحاق. قال ابن هشام: هو من فارس. وقال غيره: هو من مولدي أرض دوس. وقد قيل: من مولدي مكة، ابتاعه رسول الله ﷺ فأعتقه، واسمه سليم. توفى سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي استخلف فيه عمر بن الخطاب. وقد قيل. إن أبا كبشة هذا توفى سنة ثلاث وعشرين في العام الذي ولد فيه عروة بن الزبير. واختلف في السبب الذي كانت كفار قريش من أجله تقول للنبي ﷺ ابن أبى كبشة فقيل: إنه كان له جد من قبل أمه وهو أبو قيلة. وقيلة أم وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهو من بنى غبشان من خزاعة، يدعى أبا كبشة، كان يعبد الشعرى، ولم يكن أحد من العرب يعبد الشعرى غيره خالف العرب في ذلك، فلما جاءهم النبي ﷺ بخلاف ما كانت العرب عليه قالوا هذا ابن أبى كبشة. وقد قيل: بل نسب إلى جد أبى أمه آمنة بنت وهب الزهرية، كان يدعى أبا كبشة. وقيل: إن عمرو بن زيد بن لبيد النجاري من بني النجار وهو والد (١) سلمى أم عبد المطلب، كان يدعى أبا كبشة

стр. 1726

فنسب إليه. وقيل: إن أباه من الرضاعة الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي زوج حليمة السعدية كان يدعى أبا كبشة فنسبوه إليه. (٣١٤٤) أبو كبشة الأنماري أنمار مذحج، له صحبة. اختلف في اسمه. فقيل عمر بن سعد (١). [وقيل عمرو بن سعد] (٢). وقيل سعد بن عمرو. روى عنه سالم بن أبى الجعد وعمرو بن رؤبة. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن رؤبة، عن أبى كبشة الأنماري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خيركم خيركم لأهله. قال خليفة بن خياط: ومن أنمار مذحج أبو كبشة الأنماري، سكن الشام، اسمه عمر بن سعد. (٣١٤٥) أبو كلاب بن أبى صعصعة الأنصاري المازني وقتل هو وأخوه جابر بن صعصعة يوم مؤتة، وهما أخوا الحارث وقيس بن أبى صعصعة. (٣١٤٦) أبو كليب ذكره بعضهم في الصحابة، لا أعرفه. باب اللام (٣١٤٧) أبو لاس (٣) الخزاعي ويقال: الحارثي. قيل: اسمه [عبد الله. وقيل اسمه] (٢) زياد. له صحبة، يعد في أهل المدينة، روى عنه عمر بن الحكم ابن ثوبان.

стр. 1727

(٣١٤٨) أبو لبابة مولى رسول الله ﷺ ، مذكور في مواليه ﷺ . (٣١٤٩) أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: اسمه بشير بن عبد المنذر، وكذلك قال ابن هشام وخليفة. وقال أحمد بن زهير: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: أبو لبابة اسمه رفاعة بن عبد المنذر. وقال ابن إسحاق: اسمه رفاعة بن المنذر بن زبير ابن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس، كان نقيبا، شهد العقبة [وشهد] (١) بدرا. قال ابن إسحاق: وزعم قوم أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله ﷺ إلى بدر فرجعهما، وأمر أبا لبابة على المدينة، وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر. قال ابن هشام: ردهما (٢) من الروحاء. قال أبو عمر: قد استخلف رسول الله ﷺ أبا لبابة على المدينة أيضا حين خرج إلى غزوة السويق، وشهد مع رسول الله ﷺ أحدا وما بعدها من المشاهد، وكانت معه راية بنى عمرو بن عوف في غزوة الفتح. مات أبو لبابة في خلافة على ﵄. روى ابن وهب، عن مالك، عن عبد الله بن أبى بكر -: أن أبا لبابة ارتبط بسلسلة ربوض - والربوض الثقيلة - بضع عشرة (٣) ليلة حتى ذهب سمعه، فما يكاد يسمع، وكاد أن يذهب بصره، وكانت ابنته تحله إذا حضرت الصلاة، أو أراد أن يذهب لحاجة، وإذا

стр. 1728

فرغ أعادته إلى الرباط، فقال رسول الله ﷺ : لو جاءني لاستغفرت له. قال أبو عمر: اختلف في الحال التي أوجبت فعل أبى لبابة هذا بنفسه. وأحسن ما قيل في ذلك ما: رواه معمر عن الزهري، قال: كان أبو لبابة ممن تخلف عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، وقال: والله لا أحل نفسي منها، ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى يتوب الله علي أو أموت. فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل له: قد تاب الله عليك يا أبا لبابة، فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يحلنى. قال: فجاء رسول الله ﷺ فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله، قال: يجزئك يا أبا لبابة الثلث. وروى عن ابن عباس من وجوه: في قول الله تعالى (١): ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً .. ﴾. الآية. أنها نزلت في أبى لبابة ونفر معه سبعة أو ثمانية أو تسعة سواه، تخلفوا عن غزوة تبوك ثم ندموا وتابوا (٢) وربطوا أنفسهم بالسواري، فكان عملهم الصالح توبتهم و [عملهم] (٣) السيئ تخلفهم عن الغزو مع رسول الله ﷺ . قال أبو عمر: قد قيل: إن الذنب الذي أتاه أبو لبابة كان إشارته إلى حلفائه من بنى قريظة أنه الذبح إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ، وأشار إلى

стр. 1729

حلقه، فنزلت [فيه] (١): ﴿يا أَيُّهَا ٢ الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ والرَّسُولَ وتَخُونُوا أَماناتِكُمْ﴾. ثم تاب الله عليه فقال: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وانخلع من مالي. فقال له رسول الله ﷺ : يجزئك من ذلك الثلث. (٣١٥٠). أبو لبابة الأسلمي لا يوقف له على اسم، له صحبة. حديثه عند الكوفيين. (٣١٥١) أبو لبيبة الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل. روى عن النبي ﷺ ما ذكره وكيع وابن أبى فديك، قالا: أخبرنا الحسين (٣) بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل. وله أحاديث بغير هذا الإسناد ليست بالقوية، لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن. (٣١٥٢) أبو لفيط ذكره بعضهم في موالي رسول الله ﷺ ، ولا أعرفه. (٣١٥٣) أبو ليلى، عبد الرحمن بن كعب بن عمرو الأنصاري المازني له صحبة من النبي ﷺ ، كان ممن شهد أحدا وما بعدها. مات في آخر خلافة عمر، أو أول خلافة عثمان فيما ذكره الواقدي، وهو أخو عبد الله بن كعب الأنصاري المازني. (٣١٥٤) أبو ليلى النابغة الجعدي الشاعر واسمه قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة. روينا عنه من وجوه أنه قال: أنشدت رسول الله ﷺ .

стр. 1730

بلغنا السماء مجدنا وسناءنا (١) … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال النبي ﷺ : إلى أين يا أبا ليلى؟ فقلت، إلى الجنة، فقال: إن شاء الله، فلما بلغت: ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولا خير في أمر إذا لم يكن له … حليم إذا ما أورد (٢) الأمر أصدرا فقال رسول الله ﷺ : أحسنت يا أبا ليلى، لا يفضض الله فاك. قال: فأتى عليه أكثر من مائة سنة، وكان أحسن الناس ثغرا. قال أبو عمر: قد عاش نحو مائتي سنة فيما ذكر عمر بن شبة وابن قتيبة. وقد ذكرنا عيون أخباره في باب النون (٣) من هذا الكتاب. يقال: إن مولده قبل مولد النابغة الذبياني، وعاش حتى مدح ابن الزبير وهو خليفة، دخل عليه المسجد الحرام فأنشده: حكيت لنا الصديق لما وليتنا … وعثمان والفاروق فأتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستووا … فعاد صباحا حالك الليل مظلم أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى … دجى الليل جواب الفلاة عثمثم (٤) لتجبر منه جانبا زعزعت (٥) به … صروف الليالي والزمان المصمم وقد ذكرت (٣) هذا الخبر بتمامه وغيره من أخباره وذكرت الاختلاف في اسمه ونسبه [إلى جعدة] (٦) في باب اسمه من هذا الكتاب. (٣١٥٥) أبو ليلى الأشعري له صحبة. من حديثه عن النبي ﷺ :

стр. 1731

تمسكوا بطاعة أئمتكم. مدار حديثه هذا على محمد بن سعيد المصلوب، وهو متروك، عن سليمان بن حبيب، عن عامر،؟ عنه، ولا يصح. (٣١٥٦) أبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبى ليلى. اختلف في اسمه. فقيل يسار بن نمير. وقيل أوس بن خولى. وقيل داود بن [بليل بن] (١) بلال بن أحيحة. وقيل يسار بن بلال بن أحيحة بن الجلاح. وقيل بلال بن بليل (٢). وقال ابن الكلبي: أبو ليلى الأنصاري اسمه داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف [بن عمرو بن عوف] (٣) بن مالك بن الأوس، صحب النبي ﷺ ، وشهد معه أحدا وما بعدها من المشاهد، ثم انتقل إلى الكوفة، وله بها دار في جهينة، يلقب بالأيسر. روى عنه ابنه عبد الرحمن، وشهد هو وابنه عبد الرحمن مع على بن أبى طالب ﵁ مشاهده كلها. (٣١٥٧) أبو ليلى الغفاري لا يوقف له على اسم. من حديثه ما رواه إسحاق بن بشر، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبى ليلى الغفاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبى طالب، فإنه أول من يراني، وأول من يصافحنى يوم القيامة، هو (٤) الصديق الأكبر، وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين. وإسحاق بن بشر ممن لا يحتج بنقله إذا انفرد لضعفه ونكارة حديثه (٥).

стр. 1732

باب الميم (٣١٥٨) أبو مالك الأشعري ويقال: الأشجعي قيل: اسمه عمرو بن الحارث ابن هانئ روى عنه عطاء بن يسار، وسعيد بن أبى هلال. ولم يسمع منه سعيد بن أبى هلال. ورواية عطاء بن يسار عنه محفوظة من حديث عبيد الله ابن عمر الرقى، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبى مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : إن من أعظم الغلول عند الله ذراع (١) من الأرض. وذكر البخاري، أخبرنا موسى بن إسماعيل، [قال] (٢): حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن أبى مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ : أربع يبقين في أمتى من أمر الجاهلية. الحديث. هكذا ذكره البخاري بهذا الإسناد. قال فيه أبو مالك الأشجعي، وزهير كثير الخطأ. والله أعلم. وأما أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق بن أشيم الكوفي فليس لهذا ذكر في الصحابة، وإنما هو تابعي يروى عن أنس وابن أبى لوفى، ونبيط بن شريط الأشجعي، [ويروى عن أبيه أيضا، روى له مسلم] (٣)، مشهور في علماء التابعين بتفسير القرآن والرواية. روى عنه أبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي وأبو سعد (٤) البقال، وروى عنه الثوري وطبقته. (٣١٥٩) أبو مالك الأشعري له صحبة ورواية. اختلف في اسمه، فقيل: كعب بن مالك. وقيل كعب بن عاصم. وقيل اسمه عبيد. وقيل اسمه عمرو. يعد في الشاميين روى عنه عبد الرحمن بن غنم، وربما روى شهر بن حوشب عنه وعن عبد الرحمن بن غنم عنه، وروى عنه أبو سلام. (٣١٦٠) أبو مالك النخعي الدمشقي قيل: إن له صحبة. حديثه عند معاوية

стр. 1733

ابن صالح، عن عبد الله بن دينار البهراني الحمصي، عن أبى مالك النخعي، عن النبي ﷺ : في المسخط لأبويه. والمرأة تصلى بغير خمار. والذي يؤم قوما وهم له كارهون، لا تقبل لواحد منهم صلاة. والصحيح أن حديثه مرسل، ولا صحبة له. (٣١٦١) أبو محجن الثقفي اختلف في اسمه، فقيل: اسمه مالك بن حبيب (١). وقيل عبد الله بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة (٢) ابن عوف بن قسى - وهو ثقيف - الثقفي. وقيل اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف، وسمع من النبي ﷺ ، وروى عنه. حدث عنه أبو سعد البقال، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أخوف ما أخاف على أمتى من بعدي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة. وكان أبو محجن هذا من الشجعان الأبطال في الجاهلية والإسلام، من أولى الباس والنجدة ومن الفرسان البهم، وكان شاعرا مطبوعا كريما، إلا أنه كان منهمكا في الشراب، لا يكاد يقلع عنه، ولا يردعه حد ولا لوم لائم، وكان أبو بكر الصديق يستعين به، وجلده عمر بن الخطاب [في الخمر] (٣) مرارا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا، فهرب منه ولحق بسعد بن أبى وقاص بالقادسية، وهو محارب للفرس، وكان قد هم بقتل الرجل الذي بعثه معه عمر، فأحس الرجل بذلك، فخرج فارا فلحق بعمر فأخبره خبره، فكتب عمر إلى سعد [بن أبى وقاص] (٤) بحبس أبى محجن، فحبسه. فلما كان؟ يوم [قس] (٤) الناطف بالقادسية، والتحم القتال، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد،

стр. 1734

وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة [عليه] (١)، فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل [أيام القادسية] (٢). وأبلى [فيها] (٢) بلاء حسنا، ثم عاد إلى محبسه. وكانت بالقادسية أيام مشهورة، منها يوم [قس] (٣) الناطف، ومنها يوم أرماث، ويوم أغواث، ويوم الكتائب، وغيرها. وكانت قصة أبى محجن في يوم منها، ويومئذ قال: كفى حزنا أن ترتدى (٤) الخيل بالقنا … وأترك مشدودا علي وثاقيا إذا قمت عناني (٥) الحديد وغلقت … مصارع دوني [قد] (٦) تصم المناديا وقد كنت ذا مال كثير وإخوة … فقد تركونى واحدا لا أخا ليا وقد شف جسمي أننى كل شارق … أعالج كبلا مصمتا قد برانيا فلله درى يوم أترك موثقا … ويذهل عنى أسرتى ورجاليا حبسنا (٧) عن الحرب العوان وقد بدت … وأعمال غيري يوم ذاك العواليا فلله عهد لا أخيس بعهده … لئن فرجت ألا أزور الحوانيا (٨) حدثنا خلف بن سعد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب حد أبا محجن بن حبيب بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات. وقال قبيصة بن ذؤيب: ضرب عمر بن الخطاب أبا محجن الثقفي في الخمر ثماني مرات. وذكر ذلك عبد الرزاق في باب من حد من الصحابة في الخمر [قال: وأخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال:

стр. 1735

كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر] (١)، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين، فأرسل إلى أم ولد سعد - أو إلى امرأة سعد - يقول لها: إن أبا محجن يقول لك: إن خليت سبيله وحملته (٢) على هذا الفرس، ودفعت إليه سلاحا ليكونن أول من يرجع إليك إلا أن يقتل، وأنشأ يقول: كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقنا … وأترك مشدودا علي وثاقيا إذا قمت عناني (٣) الحديد وغلقت … مصارع دوني [قد] (٤) تصم المناديا فذهبت الأخرى فقالت ذلك لامرأة سعد، فحلت عنه قيوده، وحمل على فرس كان في الدار، وأعطى سلاحا، ثم خرج يركض حتى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدق صلبه، فنظر إليه سعد فجعل [منه] (٤) يتعجب ويقول: من ذلك الفارس؟ فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى هزمهم الله ورد السلاح، وجعل رجليه في القيود كما كان، فجاء سعد، فقالت له امرأته - أو أم ولده: كيف كان قتالكم؟ فجعل يخبرها، ويقول: لقينا ولقينا، حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق، لولا أنى تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن. فقالت: والله إنه لأبو محجن، كان من أمره كذا وكذا فقصت عليه قصته، فدعا به، وحل قيوده، وقال: والله لا نجلدك (٥) على الخمر أبدا. قال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدا، كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم. قال: فلم يشربها بعد ذلك. وروى ابن الأعرابي، عن المفضل الضبي، قال: قال أبو محجن في تركه الخمر:

стр. 1736

رأيت الخمر صالحة وفيها … خصال تهلك الرجل الحليما فلا والله أشر بها حياتي … ولا أشفي بها أبدا سقيما وأنشد غيره هذه الأبيات لقيس بن عاصم. ومن رواية أهل الأخبار أن ابنا لأبى محجن الثقفي دخل على معاوية، فقال له معاوية: أبوك الذي يقول: إذا مت فادفني إلى جنب كرمة … تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني بالفلاة فإنني … أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها فقال له ابن أبى محجن: لو شئت ذكرت (١) أحسن من هذا من شعره، فقال: وما ذاك؟ قال: قوله: لا تسأل الناس عن مالي وكثرته … وسائل الناس عن حزمى وعن خلقي القوم أعلم أني من سراتهم … إذا تطيش يد الرعديدة الفرق قد أركب الهول مسدولا عساكره … وأكتم السر فيه ضربه العنق أعطى السنان غداة الروع حصته … وحامل الرمح أرويه من العلق وزاد بعضهم في هذه الأبيات: وأطعن (٢) الطعنة النجلاء لو علموا … وأحفظ السر فيه ضربه العنق عف المطالب عما لست نائله … وإن ظلمت شديد الحقد والحنق وقد أجود وما مالي بذي فَنَع (٣) … وقد أكر وراء المجحر الفرق والقوم (٤) أعلم أني من سراتهم … إذا سما بصر الرعديدة (٥) الشفق

стр. 1737

قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم … وقد يثوب سوام العاجز الحمق سيكثر المال يوما بعد قلته … ويكتسي العود بعد اليبس بالورق فقال [له] (١) معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن لك الصفد، وأجزل جائزته. وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك. وزعم هيثم (٢) بن عدي أنه أخبره من رأى قبر أبى محجن الثقفي بأذربيجان - أو قال في نواحي جرجان، وقد نبتت عليه ثلاثة أصول كرم، وقد طالت (٣) وأنمرت، وهي معروشة على قبره، ومكتوب على القبر: هذا قبر أبى محجن الثقفي. قال: فجعلت أتعجب، وأذكر قوله: إذا مت فادفني إلى جنب كرمة - وذكر البيت. حدثنا أحمد بن عبد الله. قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا عبد الله بن يونس، قال: حدثنا بقي بن مخلد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عمرو بن مهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، قال: لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر، فأمر به إلى القيد، وكان سعد به جراحة فلم يخرج يومئذ على الناس، واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، ورفع سعد فوق العذيب لينظر إلى الناس، فلما التقى الناس قال أبو محجن: كفى حزنا أن ترتدى (٤) الخيل بالقنا … وأترك مشدودا علي وثاقيا فقال لابنة خصفة امرأة سعد: ويحك حلينى ولك عهد الله علي إن سلمني الله (٥) أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم منى، فخلته

стр. 1738

فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، ثم انطلق حتى أتى الناس فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم، فجعل الناس يقولون: هذا ملك، وسعد ينظر، فجعل سعد يقول: الضبر (١) ضبر البلقاء، والطعن طعن أبى محجن، وأبو محجن في القيد. فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت ابنة خصفة سعدا بالذي كان من أمره، فقال: والله ما أبلى أحد من المسلمين ما أبلى في هذا اليوم، لا أضرب رجلا أبلى في المسلمين ما أبلى. قال: فخلى سبيله. قال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد وأطهر منها، فأما إذ بهرجتني (٢) فوالله (٣) لا أشربها أبدا. (٣١٦٢) أبو محذورة المؤذن القرشي الجمحي اختلف في اسمه، فقيل: سمرة ابن معير. وقيل [اسمه] (٤) معير بن محيريز. وقيل أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح. هكذا نسبه خليفة. وقال أبو اليقظان: قتل أوس بن معير يوم بدر كافرا، واسم أبى محذورة سلمان، ويقال سمرة ابن معير، [ويقال سلمان بن معير] (٥)، وقد ضبطه بعضهم معين، والأكثر يقولون معير (٦). وقال الطبري وغيره: كان لأبى محذورة أخ لأبيه وأمه يسمى أنيسا، وقتل يوم بدر كافرا، وقال محمد بن سعد (٧): سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: اسمه سمرة بن معير (٨) بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس. وقال ابن معين: اسم أبى محذورة سمرة بن معير، وكذلك قال البخاري. وقال الزبير: أبو محذورة اسمه

стр. 1739

أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: عريج وربيعة ولوذان إخوة بنو سعد بن جمح. ومن قال غير هذا فقد أخطأ. قال: وأخوه أنيس بن معير قتل كافرا وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما، وورث الأذان بمكة إخوتهم من بنى سلامان بن ربيعة بن جمح. قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب ومحمد بن إسحاق المسيبي (١) على أن اسم أبى محذورة أوس، وهؤلاء أعلم بطريق أنساب قريش. ومن قال (٢) في اسم أبى محذورة سلمة فقد أخطأ. وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله ﷺ بمكة، أمره بالأذان بها منصرفه من حنين، وكان سمعه يحكى الأذان، فأمر أن يؤتي به، فأسلم يومئذ، وأمره بالأذان فأذن بين يديه، ثم أمره فانصرف إلى مكة، وأقره (٣) على الأذان بها فلم يزل [يؤذن] (٤) بها هو وولده، ثم عبد الله بن محيريز ابن عمه وولده، فلما انقطع ولد ابن محيريز صار الأذان بها إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وأبو محذورة وابن محيريز من ولد لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: كان أبو محذورة أحسن الناس أذانا وأنداهم صوتا. قال له عمر يوما - وسمعه يؤذن: كدت أن ينشق مريطاؤك. قال: وأنشدنى عمى مصعب لبعض شعراء قريش في أذان أبى محذورة: أما ورب الكعبة المستورة … وما تلا محمد من سوره والنغمات من أبي محذوره … لأفعلن فعلة مذكورة قال الطبري: توفى أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل سنة تسع وسبعين، ولم يهاجر، ولم يزل مقيما بمكة حتى توفى أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، قال:

стр. 1740

حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبى أسامة، حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريح، قال: أخبرنى عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبى محذورة، عن أبى محذورة. وبهذا الإسناد أيضا عن ابن جريج، قال: أخبرنى عبد العزيز بن عبد الملك بن أبى محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره عن أبى محذورة - دخل حديث بعضهما في بعض - أن أبا محذورة قال: خرجت في نفر عشرة، فكنا في بعض الطريق حين قفل رسول الله ﷺ من حنين فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة [عنده] (١)، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي - وصدقوا - فأرسلهم وحبسني، ثم قال: قم فأذن بالصلاة، فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله ﷺ ولا مما يأمرني به، فقمت بين يديه، فألقى علي رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه، فقال: قل الله أكبر. الله أكبر … فذكر الأذان، ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطانى صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصيتي، ثم من بين ثديي، ثم على كبدي، حتى بلغت يد رسول الله ﷺ سرتي، ثم قال رسول الله ﷺ : بارك الله فيك، وبارك الله عليك. فقلت: يا رسول الله، مرني بالتأذين بمكة. قال: قد أمرتك به. وذهب كل شيء كان في نفسي لرسول الله ﷺ من كراهة، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله ﷺ ، فقدمت على عتاب بن

стр. 1741

أسيد عامل رسول الله ﷺ بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله ﷺ … وذكر تمام الخبر. (٣١٦٣) أبو محرز بن زاهر وأبو مجيبة الباهلي. وأبو المنتفق. وأبو مرحب مذكورون في الصحابة لا أعرف لهم خبرا ولم أرو لهم أثرا. (٣١٦٤) أبو محمد البدري الأنصاري الذي زعم أن الوتر واجب، فقال عبادة: كذب أبو محمد، قيل إنه (١) مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، بدري. ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين. يعد في الشاميين. (٣١٦٥) أبو مخشى الطائي هو سويد (٢) بن مخشى. وهو أشهر بكنيته. شهد بدرا، لا أعلم له رواية. (٣١٦٦) أبو مراوح الغفاري مدني. يعد فيمن ولد في (٣) حياة النبي ﷺ ومن سماهم وبارك (٤) عليهم. روايته عن أبى ذر وحمزة بن عمر والأسلمي، وهو من كبار التابعين. روى عنه عروة بن الزبير. (٣١٦٧) أبو مرثد الغنوي من بنى غنى (٥) بن أعصر بن سعد بن قيس (٦) عيلان ابن مضر، اسمه كناز بن حصن. ويقال: كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو ابن يربوع بن خرشة بن سعد بن طريف. وقيل: الحصين بن يربوع بن طريف ابن خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان (٧) بن غنم بن غنى ابن أعصر بن سعد بن قيس. وقد قيل: اسم أبى مرثد حصن (٨) بن كناز، والأول

стр. 1742

أشهر وأكثر. وقيل: ابن خلان أو جلان (١) بن غنى الغنوي، حليف حمزة ابن عبد المطلب، وكان تربه. وابنه مرثد بن أبى مرثد حليف حمزة أيضا، شهدا جميعا بدرا. وقتل مرثد يوم الرجيع في حياة رسول الله ﷺ على حسب ما ذكرناه (٢) في بابه. وأما أبو مرثد فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبادة ابن الصامت، وشهد أبو مرثد سائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، ومات سنة اثنتي عشرة في خلافة أبى بكر، وهو ابن ست وستين سنة، وكان فيما قيل رجلا طويلا، كثير الشعر، وصحب رسول الله ﷺ أبو مرثد الغنوي، وابنه مرثد بن أبى مرثد، وابنه أنيس بن مرثد بن أبى مرثد. يعد أبو مرثد في الشاميين. روى عنه واثلة [بن الأسقع. قال] الواقدي: فيمن. شهد بدرا مع النبي ﷺ أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي وابنه مرثد بن أبى مرثد حليفا حمزة بن عبد المطلب من غنى. (٣١٦٨) أبو مرحب (٣) اسمه سويد بن قيس. (٣١٦٩) أبو مرة بن عروة بن مسعود الثقفي قيل: إنه ولد على عهد رسول الله ﷺ ، لا صحبة له، وأبوه من كبار الصحابة. (٣١٧٠) أبو مريم السلولي من بنى مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر ابن هوازن، يعرفون بأمهم سلول، وهي بنت ذهل بن شيبان، اسمه مالك ابن ربيعة، وهو والد يزيد بن أبى مريم، بصرى، له صحبة. قال على بن المديني: له (٤) عن النبي ﷺ نحو عشرة أحاديث.

стр. 1743

(٣١٧١) أبو مريم الغسانى جد أبى بكر بن عبد الله بن أبى مريم، كناه رسول الله ﷺ بأبي مريم بابنة ولدت له فيما ذكروا عن أبى بكر ابن عبد الله بن أبى مريم عن أبيه عن جده، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إنه (١) ولد لي في هذه الليلة جارية. قال: والليلة أنزلت علي سورة مريم، فسمها مريم. فكان يكنى بأبي مريم. وروى بقية، عن أبى بكر ابن أبى مريم، عن أبيه عن جده، قال: غزوت مع النبي ﷺ ، فرميت بين يديه [بالجندل] (٢) فأعجبه ذلك منى ودعا لي. روى عنه القاسم ابن مخيمرة، وقال أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبى مريم هذا عن اسمه، فقال اسمه نذير يعد في الشاميين. (٣١٧٢) أبو مريم الكندي ويقال الأزدي، حديثه: عند إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن مالك، عن حجر بن مالك، عن أبى مريم الكندي، عن النبي ﷺ : في الضب، أنه أتى به فقال: هذا وأشباهه كانوا أمة من الأمم فعصوا الله فأفك بخلقهم فجعلهم خشاشا من خشاش الأرض. قيل: إنه غير أبى مريم الغساني. وقيل إنه هو، وحديثه هذا ليس بالقوى. (٣١٧٣) أبو مسعود الأنصاري عقبة (٣) بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة ويقال: يسيرة. ومن قال بالنون فقد صحف - ابن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف ابن الحارث بن الخزرج، وخدرة وخدارة أخوان، يعرف بالبدري، لأنه سكن أو نزل ماء ببدر، وشهد العقبة، ولم يشهد بدرا عند جمهور أهل العلم بالسير.

стр. 1744

وقد قيل: إنه شهد بدرا. والأول أصح. قال خليفة: قيل له بدري لأنه سكن ماء بدر وسكن الكوفة، وابتنى بها دارا. وذكر عمرو بن على، سمعت أبا داود يقول: سمعت شعبة يقول: سمعت الحكم يقول: كان أبو مسعود بدريا [ومن هنا - والله أعلم. ذكره البخاري في البدريين] (١) قال شعبة: وسمعت سعد بن إبراهيم، يقول: لم يكن أبو مسعود بدريا. وروى إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبى مسعود الأنصاري، قال: كنت أضرب غلاما لي، فسمعت خلفي صوتا: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود - مرتين - أن الله أقدر عليك منك عليه، فالتفت فإذا رسول الله ﷺ وذكر الحديث. اختلف في وقت وفاته. فقيل: توفى سنة إحدى أو اثنتين وأربعين، ومنهم من يقول: مات بعد الستين. (٣١٧٤) أبو مسلم ذكروه في الصحابة، لا أعرف له نسبا. روى عن النبي ﷺ : أنه سمعه يقول لرجل قال له دلني على عمل يدخلني الجنة. قال له: بر والدتك، وكن قريبا منها، فإن لم تكن حية فأطعم الطعام وأطب الكلام. (٣١٧٥) أبو مسلم الخولاني، العابد أدرك الجاهلية وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ ، ولم ير رسول الله ﷺ ، وقدم المدينة حين قبض رسول الله ﷺ ، واستخلف أبو بكر، فهو معدود في كبار التابعين، عداده في الشاميين. اسمه عبد الله بن ثوب (٢). وقيل: عبد الله بن عوف، والأول [أكثر] (٣) وأشهر، كان فاضلا ناسكا عابدا، وله كرامات وفضائل. روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي أهل الشام.

стр. 1745

ومن نوادر أخباره وكراماته ما: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال: حدثنا أحمد زهير، قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطى، حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: أخبرنا شرحبيل بن مسلم الخولاني -: أن الأسود ابن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن، فبعث إلى أبى مسلم، فلما جاءه قال [له:] (١) أتشهد أنى رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. [قال: أتشهد أنى رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم] (٢). فردد ذلك عليه، كل ذلك يقول له مثل ذلك. قال: فأمر بنار عظيمة فأججت، ثم ألقى فيها أبو مسلم، فلم تضره شيئا [قال:] (١) فقيل له: انفه عنك، وإلا أفسد عليك من اتبعك. قال: فأمره بالرحيل، فأتى أبو مسلم المدينة، وقد قبض رسول الله ﷺ ، واستخلف أبو بكر، فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد [ودخل المسجد] (٢)، وقام يصلى إلى سارية، فبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه، فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن، قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذلك عبد الله بن ثوب. قال: أنشدك بالله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. قال: فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبى بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتنى حتى أرانى في أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله ﵇. قال إسماعيل بن عياش: فأنا أدركت رجلا (٣) من الأمداد الذين يمدون [من اليمن من] (٢) خولان يقولون للأمداد من عنس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره.

стр. 1746

قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب [بن زيد] (١) بن عاصم الأنصاري، أخى عبد الله بن زيد مع مسيلمة، فقتله مسيلمة وقطعه عضوا عضوا. ويروى مثل آخر لرجل مذكور في الصحابة من خولان، وكان اسمه ذؤيبا، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله. وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين، وهو فيما حدث به عن الشاميين أهل بلده لا بأس به (٢). (٣١٧٦) أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد الخزاعية. له رواية عن النبي ﷺ ، ويقولون: إن حديثه إنما سمعه من أم معبد في قصتها حين مر [بها] (٣) رسول الله ﷺ بخيمتها ونزل عليها، وعرض (٤) لها معه في شاتها ما هو مذكور في ذلك الحديث. توفى أبو معبد قبل موت النبي ﷺ ، وكان يسكن قديدا، قاله البخاري [وغيره] (١)، وقد روى حديث أم معبد جماعة بتمامه وكماله عن أم معبد، وعن أبي معبد زوجها، وعن حبيش (٥) بن خالد أخيها، كلهم يرويه بمعنى واحد، وفيه ألفاظ مختلفة قليلة بمعنى متقارب (٣١٧٧) أبو معتب (٦) بن عمرو روى عن النبي ﷺ حديثا في الدعاء إذا أشرف المسافر على القرية. رواه محمد بن إسحاق عمن لا يتهم، عن عطاء بن مروان، عن أبيه، عنه. إسناده ليس بالقائم. (٣١٧٨) أبو معقل بن نهيك بن أساف بن عدي بن زيد بن جثم بن حارثة

стр. 1747

وابنه عبد الله بن أبى معقل شهدا جميعا أحدا، أظنه الذي روى عنه أبو بكر ابن عبد الرحمن. (٣١٧٩) أبو معقل الأنصاري روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام. واختلف عليه في حديثه عن النبي ﷺ : الحج من سبيل الله، وعمرة في رمضان تعدل حجة. ومن حديث أبى معقل أيضا عن النبي ﷺ : أنه نهى أن تستقبل القبلتان بغائط (١) أو بول. (٣١٨٠) أبو المعلى بن لوذان الأنصاري له صحبة، لا يوقف له على اسم عند أكثرهم. وقد قيل: اسمه زيد بن المعلى. حديثه عند عبد الملك بن عمير عن بعض بنى أبى المعلى - رجل من الأنصار، عن أبيه عن النبي ﷺ هكذا: رواه عبيد الله بن عمر (٢) الرقى، عن عبد الملك بن عمير، وقد حدثنا سعيد ابن سينا (٣)، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن قاسم، حدثنا أبو صالح القاسم بن الليث، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبى المعلى، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ خطب يوما فقال: إن رجلا خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا .... فذكر الحديث بنحو حديث مالك عن أبى النضر. (٣١٨١) أبو معن ذكره بعضهم في الصحابة، وهو غلط، وإنما هو معن بن يزيد [أبو يزيد] (٤)، والصواب في حديثه أن رسول الله ﷺ قال له: لك ما نوبت يا معن. (٣١٨٢) أبو مليكة الذماري قيل: له صحبة، عداده في الشاميين. روى عنه

стр. 1748

راشد بن سعد، عن النبي ﷺ : لا يستكمل العبد الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. (٣١٨٣) أبو مليكة القرشي التيمي اسمه زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة جد ابن أبى مليكة المحدث. له صحبة. يعد في أهل الحجاز من حديثه: ما ذكره عمرو بن على، عن أبى عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبى مليكة، عن أبيه، عن جده، عن أبى بكر الصديق: أن رجلا عض يد رجل فسقطت سنه فأبطلها أبو بكر الصديق. (٣١٨٤) أبو مليكة الكندي مصرى. له صحبة، فيه وفي الذي قبله (١) نظر. (٣١٨٥) أبو مليل بن الأزعر (٢) بن زيد بن العطاف بن ضبيعة [بن زيد] (٣) ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الضبعي شهد بدرا وأحدا، ذكره ابن إسحاق وغيره. (٣١٨٦) أبو مليل، سليك بن الأغر مذكور في الصحابة (٤). (٣١٨٧) أبو المنذر الأنصاري اسمه يزيد بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد ابن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدرا. ذكره موسى بن عقبة. (٣١٨٨) أبو المنذر الجهني روى عنه زيد بن وهب أنه قال: قلت: يا رسول الله، ما أفضل الكلام؟ قال: يا أبا المنذر، قال: لا إله إلا الله .... فذكر حديثا حسنا في فضل الذكر.

стр. 1749

(٣١٨٩) أبو منصور الفارسي له صحبة عند من ذكره في الصحابة، يعد في أهل مصر كانت فيه حدة فذكر له ذلك، فقال: ما أحب أنها أخطأتنى، إن رسول الله ﷺ قال: الحدة تعترى خيار أمتى. حديثه هذا عند الليث بن سعد، عن دويد (١) بن نافع، عنه. وقد قيل في حديثه (٢) إنه مرسل، وإنه ليست له صحبة. (٣١٩٠) أبو منفعة مذكور في الصحابة، حديثه في بر الوالدين وصلة الرحم حق واجب ورحم موصولة. (٣١٩١) أبو منقعة (٣) الأنماري اسمه نصر بن الحارث، له صحبة، ذكره أحمد بن محمد ابن عيسى في تاريخ الحمصيين. (٣١٩٢) أبو منيب رجل من الصحابة روى عنه مسلم بن زياد، قال: رأيت جماعة من الصحابة يلبسون العمائم ويرخونها خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين، منهم أبو منيب، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك. (٣١٩٣) أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ابن عامر بن عنز (٤) بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وفي نسبه هذا بعض الاختلاف، وقد ذكرناه في باب (٥) اسمه، وذكرنا هناك عيونا من أخباره.

стр. 1750

وأمه امرأة من بك، كانت قد أسلمت وماتت بالمدينة. وذكرت طائفة - منهم الواقدي - أن أبا موسى قدم مكة فخالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله ﷺ بخيبر. قال الواقدي: وأخبرنا خالد بن الياس، عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم، وكان علامة نسابة، قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، ولكنه أسلم قديما بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله ﷺ ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين: جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافوا (١) رسول الله ﷺ بخيبر، فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه [قدومهم] (٢). قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه نزل أرض الحبشة في حين إقباله مع [سائر] (٢) قومه، رمت الريح سفينتهم إلى أرض الحبشة، فبقوا بها ثم خرجوا مع جعفر وأصحابه، هؤلاء في سفينة وهؤلاء في سفينة، فكان قدومهم معا من أرض الحبشة فوافوا النبي ﷺ حين افتتح خيبر، فقيل: إنه قسم لجعفر وأصحابه وقسم للأشعريين [لأنه] (٢) قيل: إنه قسم لأهل السفينتين، وقد روى أنه لم يقسم لهم. ثم ولى عمر بن الخطاب أبا موسى البصرة إذ عزل عنها المغيرة في وقت الشهادة عليه، وذلك سنة عشرين، فافتتح أبو موسى الأهواز، ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان، ثم لما دفع أهل الكوفة

стр. 1751

سعيد بن العاص ولوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقره، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان، ثم كان منه بصفين وفي التحكيم ما كان. وكان منحرفا عن علي لأنه عزله ولم يستعمله، وغلبه أهل اليمن في إرساله في التحكيم فلم يجزه (١) وكان لحذيفة قبل ذلك فيه كلام، ثم انتقل أبو موسى إلى مكة ومات بها وقيل: إنه مات بالكوفة في داره بجانب المسجد. وقيل سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين وقيل: سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وخمسين. ذكره محمد بن سعد (٢)، عن الواقدي، عن خالد بن الياس، عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم، قال: مات أبو موسى سنة اثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل ذلك بعشر سنين سنة اثنتين وأربعين. (٣١٩٤) أبو موسى الحكمي له حديث في القدر (٣). ذكره البخاري في الكنى من تاريخه، وذكره الحاكم في كتابه. (٣١٩٥) أبو موسى الغافقي حديثه عند أهل مصر، وعداده فيهم. روى الليث، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون، عن رجل من غافق، عن أبى موسى الغافقي، قال: آخر ما عهد (٤) إلينا رسول الله ﷺ أنه قال: سترجعون بعدي إلى قوم يحبون الحديث عني، فعليكم بكتاب الله، ومن حفظ شيئا فليحدث به، ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار. (٣١٩٦) أبو مويهبة (٥) مولى رسول الله ﷺ . كان من مولدي مزينة، اشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه، يقال: إنه شهد المريسيع.

стр. 1752

روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص وعبيد بن جبير، لا يوقف على اسمه. حديثه حسن في استغفار رسول الله ﷺ لأهل البقيع، واختياره لقاء ربه (١). باب النون (٣١٩٧) أبو نائلة سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي ويقال سلكان لقب [له] (٢) واسمه سعد. شهد أحدا، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان شاعرا. (٣١٩٨) أبو نبقة اسمه علقمة بن المطلب. ذكره بعضهم في الصحابة، وهو عندي مجهول، والله أعلم. (٣١٩٩) أبو نجيح العبسي له حديث واحد عن النبي ﷺ في النكاح من حديث يزيد بن أبى حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن رجل عنه، ذكره البخاري في الكنى المجردة [وهو عندهم عمرو بن عبسة، والحديث بهذا الإسناد محفوظ لعمرو بن عبسة من رواية المصريين، ولا أدرى ما هذا، لأن عمرو ابن عبسة سلمى] (٢). (٣٢٠٠) أبو نخيلة (٣) البجلي له صحبة. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، عداده في الكوفيين. وقد قيل: ليست له صحبة، [والأول أكثر] (٢). روى الثوري، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن أبى نخيلة (٣) - رجل من أصحاب النبي ﷺ : أنه رمى بسهم، فقيل له: ادع الله. فقال: اللهم انقص من الوجع

стр. 1753

ولا تنقص من الأجر. قيل له: ادع الله. قال: اللهم اجعلني من المقربين، واجعل أمى (١) من الحور العين. قال على بن المديني: قيل فيه أبو نخيلة، والمعروف أبو نحيلة، وله رواية عن جرير [بن عبد الله] (٢) البجلي. قال على: وكانت له صحبة. (٣٢٠١) أبو نضرة (٣) أحد الذين شهدوا فتح خيبر، وجرى له هناك ذكر، لا أعرفه إلا بذلك. (٣٢٠٢) أبو نضير (٤) بن التيهان بن مالك أخو أبي الهيثم بن التيهان شهد أحدا مع النبي ﷺ ، ذكره الطبري. (٣٢٠٣) أبو نملة الأنصاري اسمه عمار بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن عدي ابن الحارث [بن مرة] (٢) بن ظفر بن الخزرج الأنصاري الظفري. شهد بدرا مع أبيه، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها. وقتل له ابنان يوم الحرة: عبد الله، ومحمد. وتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان. حديثه عند ابن شهاب في أهل الكتاب، عن ابنه نملة بن أبى نملة، عن أبيه. وقيل: إن أبا نملة شهد أحدا ولم يشهد بدرا. (٣٢٠٤) أبو نهيك الأنصاري الأشهلي من بنى عبد الأشهل. لا أعرف له خبرا ولا رواية إلا أنه بعثه أبو بكر الصديق ﵁ إلى خالد بن الوليد مع سلمة ابن سلامة بن وقش يأمره أن يقتل من بني حنيفة كل من أنبت، فوجداه قد صالح مجاعة (٥) بن مرارة (٦).

стр. 1754

باب الهاء (٣٢٠٥) أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي خال معاوية وأخو أبى حذيفة لأبيه، وأخو مصعب بن عمير لأمه، أمهما أم خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة. وقيل: هشيم. وقيل مهشم. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفى في خلافة عثمان، وكان فاضلا. وكان أبو هريرة إذا ذكر أبا هاشم قال: ذاك الرجل الصالح. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد ابن وضاح. قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: دخل معاوية على خاله أبى هاشم بن عتبة يعوده فبكى. فقال له معاوية: ما يبكيك يا خال؟ أوجع تجده أم حرص على الدنيا؟ قال: كلا، ولكن النبي ﷺ عهد إلي (١)، فقال: يا أبا هاشم، إنها لعلك تدركك أموال يؤتاها أقوام، فإنما يكفيك من الدنيا خادم ومركب في سبيل الله. وأرانى قد جمعت. قال أبو بكر ابن أبى شيبة: وأخبرنا حسين بن على، عن زائدة، عن منصور، عن أبى وائل، عن سمرة بن سهم، قال: دخل معاوية على خاله فذكر مثل حديث أبى معاوية عن الأعمش. (٣٢٠٦) أبو هانئ قدم على رسول الله ﷺ ، فأسلم ومسح رسول الله ﷺ علي رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن

стр. 1755

أبى سفيان. حديثه عند عبد الرحمن بن أبى مالك، عن أبيه، عن جده أبى هانئ. (٣٢٠٧) أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك واسم ثقف بن مالك كعب بن مالك بن مبذول، ومبذول اسمه عامر بن مالك ابن النجار الأنصاري. قتل يوم أحد شهيدا. وأبو هبيرة اسمه كنيته، هو أخو أبى أسيرة. والله أعلم. (٣٢٠٨) أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله ﷺ . ودوس هو ابن عدثان (١) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث. قال خليفة بن خياط: أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب (٢) بن أبى صعب بن منبه (٣) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم [بن غنم] (٤) ابن دوس. قال أبو عمر: اختلفوا في اسم أبى هريرة، واسم أبيه اختلافا كثيرا. لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام، فقال خليفة: ويقال اسم أبى هريرة عبد الله بن عامر. ويقال برير (٥) بن عشرقة. ويقال سكين بن دومة. وقال أحمد بن زهير: سمعت أبى يقول: اسم أبى هريرة عبد الله ابن عبد شمس. ويقال: عامر. وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسم أبى هريرة [عبد الله بن] (٦) عبد شمس. ويقال: عبد نهم بن عامر. ويقال: عبد غنم. ويقال سكين. وذكر محمد بن يحيى الذهلي، عن أحمد بن حنبل مثله سواء. وقال عباس. سمعت يحيى بن معين يقول: اسم أبى هريرة
следующие страницы →