← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

سعيد بن العاص ولوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقره، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان، ثم كان منه بصفين وفي التحكيم ما كان. وكان منحرفا عن علي لأنه عزله ولم يستعمله، وغلبه أهل اليمن في إرساله في التحكيم فلم يجزه (١) وكان لحذيفة قبل ذلك فيه كلام، ثم انتقل أبو موسى إلى مكة ومات بها وقيل: إنه مات بالكوفة في داره بجانب المسجد. وقيل سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين وقيل: سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وخمسين. ذكره محمد بن سعد (٢)، عن الواقدي، عن خالد بن الياس، عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم، قال: مات أبو موسى سنة اثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل ذلك بعشر سنين سنة اثنتين وأربعين. (٣١٩٤) أبو موسى الحكمي له حديث في القدر (٣). ذكره البخاري في الكنى من تاريخه، وذكره الحاكم في كتابه. (٣١٩٥) أبو موسى الغافقي حديثه عند أهل مصر، وعداده فيهم. روى الليث، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون، عن رجل من غافق، عن أبى موسى الغافقي، قال: آخر ما عهد (٤) إلينا رسول الله ﷺ أنه قال: سترجعون بعدي إلى قوم يحبون الحديث عني، فعليكم بكتاب الله، ومن حفظ شيئا فليحدث به، ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار. (٣١٩٦) أبو مويهبة (٥) مولى رسول الله ﷺ . كان من مولدي مزينة، اشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه، يقال: إنه شهد المريسيع.

стр. 1752

روى عنه عبد الله بن عمرو بن العاص وعبيد بن جبير، لا يوقف على اسمه. حديثه حسن في استغفار رسول الله ﷺ لأهل البقيع، واختياره لقاء ربه (١). باب النون (٣١٩٧) أبو نائلة سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي ويقال سلكان لقب [له] (٢) واسمه سعد. شهد أحدا، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان شاعرا. (٣١٩٨) أبو نبقة اسمه علقمة بن المطلب. ذكره بعضهم في الصحابة، وهو عندي مجهول، والله أعلم. (٣١٩٩) أبو نجيح العبسي له حديث واحد عن النبي ﷺ في النكاح من حديث يزيد بن أبى حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن رجل عنه، ذكره البخاري في الكنى المجردة [وهو عندهم عمرو بن عبسة، والحديث بهذا الإسناد محفوظ لعمرو بن عبسة من رواية المصريين، ولا أدرى ما هذا، لأن عمرو ابن عبسة سلمى] (٢). (٣٢٠٠) أبو نخيلة (٣) البجلي له صحبة. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، عداده في الكوفيين. وقد قيل: ليست له صحبة، [والأول أكثر] (٢). روى الثوري، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن أبى نخيلة (٣) - رجل من أصحاب النبي ﷺ : أنه رمى بسهم، فقيل له: ادع الله. فقال: اللهم انقص من الوجع

стр. 1753

ولا تنقص من الأجر. قيل له: ادع الله. قال: اللهم اجعلني من المقربين، واجعل أمى (١) من الحور العين. قال على بن المديني: قيل فيه أبو نخيلة، والمعروف أبو نحيلة، وله رواية عن جرير [بن عبد الله] (٢) البجلي. قال على: وكانت له صحبة. (٣٢٠١) أبو نضرة (٣) أحد الذين شهدوا فتح خيبر، وجرى له هناك ذكر، لا أعرفه إلا بذلك. (٣٢٠٢) أبو نضير (٤) بن التيهان بن مالك أخو أبي الهيثم بن التيهان شهد أحدا مع النبي ﷺ ، ذكره الطبري. (٣٢٠٣) أبو نملة الأنصاري اسمه عمار بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن عدي ابن الحارث [بن مرة] (٢) بن ظفر بن الخزرج الأنصاري الظفري. شهد بدرا مع أبيه، وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها. وقتل له ابنان يوم الحرة: عبد الله، ومحمد. وتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان. حديثه عند ابن شهاب في أهل الكتاب، عن ابنه نملة بن أبى نملة، عن أبيه. وقيل: إن أبا نملة شهد أحدا ولم يشهد بدرا. (٣٢٠٤) أبو نهيك الأنصاري الأشهلي من بنى عبد الأشهل. لا أعرف له خبرا ولا رواية إلا أنه بعثه أبو بكر الصديق ﵁ إلى خالد بن الوليد مع سلمة ابن سلامة بن وقش يأمره أن يقتل من بني حنيفة كل من أنبت، فوجداه قد صالح مجاعة (٥) بن مرارة (٦).

стр. 1754

باب الهاء (٣٢٠٥) أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي خال معاوية وأخو أبى حذيفة لأبيه، وأخو مصعب بن عمير لأمه، أمهما أم خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة. وقيل: هشيم. وقيل مهشم. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفى في خلافة عثمان، وكان فاضلا. وكان أبو هريرة إذا ذكر أبا هاشم قال: ذاك الرجل الصالح. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد ابن وضاح. قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: دخل معاوية على خاله أبى هاشم بن عتبة يعوده فبكى. فقال له معاوية: ما يبكيك يا خال؟ أوجع تجده أم حرص على الدنيا؟ قال: كلا، ولكن النبي ﷺ عهد إلي (١)، فقال: يا أبا هاشم، إنها لعلك تدركك أموال يؤتاها أقوام، فإنما يكفيك من الدنيا خادم ومركب في سبيل الله. وأرانى قد جمعت. قال أبو بكر ابن أبى شيبة: وأخبرنا حسين بن على، عن زائدة، عن منصور، عن أبى وائل، عن سمرة بن سهم، قال: دخل معاوية على خاله فذكر مثل حديث أبى معاوية عن الأعمش. (٣٢٠٦) أبو هانئ قدم على رسول الله ﷺ ، فأسلم ومسح رسول الله ﷺ علي رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن

стр. 1755

أبى سفيان. حديثه عند عبد الرحمن بن أبى مالك، عن أبيه، عن جده أبى هانئ. (٣٢٠٧) أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك واسم ثقف بن مالك كعب بن مالك بن مبذول، ومبذول اسمه عامر بن مالك ابن النجار الأنصاري. قتل يوم أحد شهيدا. وأبو هبيرة اسمه كنيته، هو أخو أبى أسيرة. والله أعلم. (٣٢٠٨) أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله ﷺ . ودوس هو ابن عدثان (١) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث. قال خليفة بن خياط: أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب (٢) بن أبى صعب بن منبه (٣) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم [بن غنم] (٤) ابن دوس. قال أبو عمر: اختلفوا في اسم أبى هريرة، واسم أبيه اختلافا كثيرا. لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام، فقال خليفة: ويقال اسم أبى هريرة عبد الله بن عامر. ويقال برير (٥) بن عشرقة. ويقال سكين بن دومة. وقال أحمد بن زهير: سمعت أبى يقول: اسم أبى هريرة عبد الله ابن عبد شمس. ويقال: عامر. وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسم أبى هريرة [عبد الله بن] (٦) عبد شمس. ويقال: عبد نهم بن عامر. ويقال: عبد غنم. ويقال سكين. وذكر محمد بن يحيى الذهلي، عن أحمد بن حنبل مثله سواء. وقال عباس. سمعت يحيى بن معين يقول: اسم أبى هريرة

стр. 1756

عبد شمس. وقال أبو نعيم: اسم أبى هريرة عبد شمس. وروى سفيان بن حصين (١) عن الزهري، عن المحرر بن أبى هريرة، قال: اسم أبى هريرة عبد عمرو بن عبد غنم. وقال أبو حفص الفلاس: أصح شيء عندنا في اسم أبى هريرة عبد عمرو بن عبد غنم. وقال ابن الجارود: اسم أبى هريرة كردوس وروى الفضل بن موسى السينانى (٢)، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة عبد شمس، من الأزد، من دوس. وذكر أبو حاتم الرازي، عن الأوسي (٣)، عن ابن لهيعة، قال: اسم أبى هريرة (٤) كردوس بن عامر. وذكر البخاري عن ابن [أبى] (٥) الأسود قال: اسم أبى هريرة عبد شمس. ويقال عبد نهم، أو عبد عمرو. قال أبو عمر: محال أن يكون اسمه في الإسلام عبد شمس، أو عبد عمرو، أو عبد غنم، أو عبد نهم، وهذا إن كان شيء منه فإنما كان في الجاهلية. وأما في الإسلام فاسمه عبد الله أو عبد الرحمن، والله أعلم، على أنه اختلف في ذلك [أيضا] (٦) اختلافا كثيرا. قال الهيثم بن عدي: كان اسم أبى هريرة في الجاهلية عبد شمس، وفي الإسلام عبد الله، وهو من الأزد من دوس. وروى يونس بن بكير (٧) عن ابن إسحاق، قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبى هريرة، قال: كان اسمى في الجاهلية عبد شمس فسميت في الإسلام عبد الرحمن، وإنما كنيت بأبي هريرة، لأني وجدت هرة فجعلتها في كمي، فقيل لي: ما هذه؟ قلت: هرة. قيل: فأنت (٨) أبو هريرة.

стр. 1757

وقد روينا عنه أنه قال: كنت أحمل هرة يوما في كمي، فرآني رسول الله ﷺ ، فقال لي: ما هذه؟ فقلت: هرة. فقال: يا أبا هريرة. وهذا أشبه عندي أن يكون النبي ﷺ كناه بذلك، والله أعلم. وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: اسم أبى هريرة عبد الرحمن بن صخر. وعلى هذه اعتمدت طائفة ألفت في الأسماء والكنى. وذكر البخاري عن إسماعيل بن [أبى] (١) أويس، قال: كان اسم أبى هريرة في الجاهلية عبد شمس وفي الإسلام عبد الله. قال أبو عمر: ويقال أيضا في اسم أبى هريرة عمرو بن عبد العزى [وعمرو ابن عبد غنم، وعبد الله بن عبد العزى] (١)، وعبد الرحمن بن عمرو. ويزيد (٢) ابن عبيد الله، ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شيء يعتمد عليه إلا أن عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي سكن (٣) إليه القلب [في اسمه] (٤) في الإسلام، والله أعلم. وكنيته أولى به على ما كناه رسول الله ﷺ . وأما في الجاهلية فرواية الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عنه في عبد شمس صحيحة، ويشهد له ما ذكر ابن إسحاق، ورواية سفيان بن حصين (٥) عن الزهري، عن المحرر بن أبى هريرة فصالحة، وقد يمكن أن يكون له في الجاهلية اسمان: عبد شمس وعبد عمرو. وأما في الإسلام فعبد الله أو عبد الرحمن. وقال أبو أحمد الحاكم: أصح شيء عندنا في اسم أبى هريرة عبد الرحمن بن صخر، ذكر ذلك في كتابه

стр. 1758

في الكنى، وقد غلبت عليه كنيته، فهو كمن لا اسم له غيرها. وأولى المواضع بذكره الكنى، وبالله بالتوفيق. أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله ﷺ ، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه، فكانت يده مع يد رسول الله ﷺ ، وكان يدور معه حيث دار، وكان [من] (١) أحفظ أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم، وقد شهد له رسول الله ﷺ بأنه حريص على العلم والحديث، وقال له: يا رسول الله، إني قد سمعت منك حديثا كثيرا وأنا أخشى أن أنسى فقال: ابسط رداءك. [قال] (١) فبسطته، فغرف بيده فيه، ثم قال: ضمه فضممته، فما نسيت شيئا بعده. وقال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة [رجل] (٢) من بين صاحب وتابع. وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس [بن مالك] (٢)، وواثلة بن الأسقع، [وعائشة] (٢) ﵃. استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فأبى عليه، ولم يزل يسكن المدينة وبها كانت وفاته. [حدثنا أبو شاكر، أخبرنا أبو محمد الأصيلي، أخبرنا أبو على الصواف ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبى، قال حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبى صالح، قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله ولم يكن من أفضلهم] (٢).

стр. 1759

قال خليفة بن خياط: توفى أبو هريرة سنة سبع وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: توفى أبو هريرة سنة ثمان وخمسين: وقال الواقدي: توفى سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين، وكذلك قال ابن نمير: إنه توفى سنة تسع وخمسين وقال غيره: مات بالعقيق وصلى عليه الوليد بن عقبة بن أبى سفيان، وكان أميرا يومئذ على المدينة ومروان بن الحكم معزول. (٣٢٠٩) أبو هند الحجام قيل: اسمه عبد الله. [ويقال اسمه يسار، ذكره ابن وهب في موطإه في حجامة المحرم، وقال ابن مندة: سالم بن أبى سالم الحجام يقال له أبو هند. وقيل: اسم أبى هند سنان. روى عنه أبو الجحاف] (١). قال ابن إسحاق: هو مولى فروة بن عمرو البياضي، تخلف أبو هند عن بدر، ثم شهد سائر المشاهد، وكان يحجم رسول الله ﷺ ، وقال فيه النبي ﷺ : إنما أبو هند امرؤ من الأنصار، فأنكحوه وأنكحوا إليه يا بنى بياضة. (٣٢١٠) أبو هند الأشجعي والد نعيم بن أبى هند، له صحبة اختلف في اسمه، فقيل: النعمان بن أشيم. وقيل رافع بن أشيم. يعد في الكوفيين وقال خليفة ابن خياط: أبو هند والد نعيم بن أبى هند اسمه رافع. ويقال النعمان بن الأشيم (٢) مولى أشجع. قال نعيم: كان أبى قد أدرك النبي ﷺ . (٣٢١١) أبو هند الأنصاري مذكور في حديث: ابن جريج، عن أبى الزبير، عن جابر مثل حديث أبى حميد الساعدي: إنه أتى النبي ﷺ بقدح

стр. 1760

من لبن ليس بمخمر فقال النبي ﷺ : لولا خمرته ولو بعود تعرضه. (٣٢١٢) أبو هند الداري من بنى الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم، وهو مالك بن عدي بن عمرو بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد. واسم أبى هند برير (١). ويقال بر بن عبد الله بن برير بن عميت بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، وهو ابن عم تميم الداري، وليس بأخيه شقيقه، ولكنه أخوه لأمه وابن عمه يجتمع معه نسبه في ذراع بن عدي بن الدار. قدم أبو هند وابنا عمه تميم ونعيم ابنا أوس على النبي ﷺ وسألوه أن يقطعهم أرضا بالشام، فكتب لهم (٢) بها. فلما كان زمن أبى بكر أتوا بذلك الكتاب، فكتب لهم إلى أبى عبيدة بن الجراح بإنقاذ ذلك الكتاب. وقد قيل: إن أبا هند الداري أخو تميم الداري. والصحيح ما ذكرنا وبالله التوفيق. يعد في أهل الشام. مخرج حديثه عن ولده. (٣٢١٣) أبو الهيثم مالك بن التيهان والتيهان اسمه مالك [بن عتيك] (٣) بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري، حليف بني عبد الأشهل، كان أحد النقباء ليلة العقبة، ثم شهد بدرا. واختلف في وقت وفاته، فذكر خليفة عن الأصمعي، قال: سألت قومه، فقالوا: مات في حياة رسول الله ﷺ ، وهذا لم يتابع عليه قائله. وقيل: إنه توفى سنة عشرين أو إحدى وعشرين. وقيل: إنه أدرك صفين. وشهدها مع على، وهو الأكثر. وقيل: إنه قتل بها، والله أعلم.

стр. 1761

باب الواو (٣٢١٤) أبو واقد الليثي من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن [على بن] (١) كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر. اختلف في اسمه، فقيل: الحارث ابن عوف. وقيل عوف بن الحارث. وقيل الحارث بن مالك بن أسيد بن جابر ابن عوثرة (٢) بن عبد مناة بن أشجع بن عامر بن ليث. قيل: إنه شهد بدرا مع النبي ﷺ ، وكان قديم الإسلام، وكان معه لواء بنى ليث وضمرة وسعد (٣) بن بكر يوم الفتح. وقيل: إنه من مسلمة الفتح. والأول أصح وأكثر. يعد في أهل المدينة (٤) وجاور بمكة سنة، ومات بها، فدفن في مقبرة لمهاجرين سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: ابن خمس وثمانين سنة. (٣٢١٥) أبو وائل شقيق بن سلمة صاحب ابن مسعود، جاهلى قد تقدم ذكره في باب اسمه في الشين (٥) فلم أر إعادة ذاك (٦). وتقدم ذكر أبى لاس الخزاعي في باب اللام (٧). (٣٢١٦) أبو وداعة السهمي القرشي اسمه الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد ابن سهم. أسلم هو وابنه المطلب بن أبى وداعة يوم فتح مكة وقد تقدم ذكره في باب اسمه [وتقدم ذكر ابنه في باب اسمه] (٨). (٣٢١٧) أبو الورد المازني قيل: [إن] (٨) اسم أبى الورد حرب له صحبة، سكن

стр. 1762

مصر وله عندهم حديث واحد، قوله: إياكم والسرية التي إن لقِيَتْ فرت وإن غنمت غلت. ويروى هذا القول أيضا عنه مرفوعا إلى النبي ﷺ حديثه هذا عند ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن لهيعة بن عقبة عنه. وقال ابن الكلبي: أبو الورد بن قيس بن فهر الأنصاري شهد مع علي صفين. (٣٢١٨) أبو وهب الجشمي له صحبة، حديثه عند محمد بن مهاجر الأنصاري، عن عقيل بن شبيب عن أبى وهب، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن. وأصدقها حارث: وهمام، وأقبحها حرب ومرة، وارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأكفالها، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار، وعليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل. وروى الأوزاعي عن عمرو بن شعيب قال: قدم أبو وهب الجيشاني على رسول الله ﷺ في نفر من قومه فسألوه عن السراب … وذكر الحديث. ذكره سنيد، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، لا أدرى أهو الجشمي أم لا. وقال فيه الجيشاني كما ترى. والصواب عندهم الجشمي، وهو الذي له صحبة وحديثه المذكور عند أهل اليمامة. وأما أبو وهب الجيشاني فرجل من التابعين من أهل مصر يروى عن الضحاك ابن فيروز الديلمي. روى عنه يزيد بن أبى حبيب - وجيشان في اليمن. باب الياء (٣٢١٩) أبو يزيد (١) النميري له صحبة. روى عنه أيوب السختياني، قال: سمعت أبا يزيد يقول: أممت [قومي] (٢) على عهد رسول الله ﷺ وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين (٢).

стр. 1763

(٣٢٢٠) أبو يزيد آخر فيه وفي الذي قبله نظر، يقال له: الكرخي، ذكره ابن أبى خيثمة وغيره في الصحابة لما: رواه وهيب بن خالد، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن علية، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبى يزيد، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: دعوا عباد الله يصيب بعضهم من بعض، وإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له. وهذا الحديث قد رواه أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن أبى يزيد، عن أبيه، عمن سمع النبي ﷺ يقول: دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض … الحديث مثله. والذي أقول: إن الثلاثة قد حفظوا، ووهم أبو عوانة، والله أعلم، وقد وهم فيه أيضا حماد بن سلمة، فرواه عن عطاء بن السائب، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه وإنما هذا ابن أبى يزيد عن أبيه. (٣٢٢١) أبو اليسر، كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن غزية بن سواد بن غنم ابن كعب بن سلمة ويقال: كعب بن عمرو بن مالك بن عمرو بن عباد بن عمرو ابن تميم بن شداد بن عثمان بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمى. أمه نسيبة بنت الأزهر بن مري بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدرا بعد العقبة، فهو عقبى بدري، وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر، وكان رجلا قصيرا، والعباس رجلا طويلا ضخما [جميلا] (١). فقال له النبي ﷺ : لقد أعانك عليه ملك كريم. وهو الذي انتزع راية المشركين، وكانت بيد أبى عزيز بن عمير يوم بدر، ثم شهد صفين مع على ﵁. يعد في أهل المدينة، وبها كانت وفاته. خمس وخمسين. (٣٢٢٢) أبو اليسع قال: أتيت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله

стр. 1764

ما الذي يدخلني الجنة؟ الحديث عند عبيد (١) الله بن أبى حميد، عن أبى المليح ابن أسامة [عنه] (٢). (٣٢٢٣) أبو اليقظان مذكور في الصحابة، وفيمن سكن مصر منهم. روى عنه أبو عشانة أنه قال [له] (٣): يا أبا عشانة، أبشر، فوالله لأنتم أشد حبا لرسول الله ﷺ ولم تروه - من كثير ممن قد رآه. ومن حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن أبى عشانة: أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبي ﷺ يقول: أبشروا فوالله لأنتم أشد حبا لرسول الله ﷺ . ولم تروه من عامة من رآه. قال ابن أبى حاتم: أخرج أبو زرعة في المسند لأبى اليقظان هذا الحديث الواحد في مسند المصريين. تم كتاب الكنى (٤) بحمد الله، وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم، أفضل التسليم. ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب النساء وكناهن، ومنه العون لا رب غيره ولا معبود سواه، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.

стр. 1765

كتاب النساء وكناهن (١) بسم الله الرحمن الرحيم [قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري ﵀] (٢): الحمد لله الذي أنشأ الإنسان إنشاء من آدم وحواء. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين. وعلى آله وصحبه أجمعين وهذا كتاب أفردته أيضا بذكر النساء الرواة وغيرهن ممن أتى في الروايات ذكرهن ممن رأى النبي ﷺ ، وسمع منه، وحفظ عنه منهن، وجعلته أيضا على حروف المعجم (٣) ليقرب تناوله، وقدمت في كل باب من الحروف ما وافق اسمها من أزواجه ﷺ ، كل منهن في بابها من الحروف، ثم نتبع الباب بسائر الصواحب من النساء، حتى نأتي على ما تضمنته الأبواب فيهن من الأسماء، ثم نردفه أيضا بالمشهورات منهن بالكنى، وبالله توفيقنا وهو حسبنا ونعم الوكيل. باب الألف (٣٢٢٤) أثيمة المخزومية تعد في أهل المدينة، وهي جدة عطاف بن خالد، وهو روى عنها. (٣٢٢٥) أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله ﷺ ، ذكرها أبو جعفر العقيلي في الصحابة. وذكر أيضا عاتكة بنت

стр. 1766

عبد المطلب وأبى غيره من ذلك، وهما مختلف في إسلامهما، فأما محمد بن إسحاق ومن قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله ﷺ إلا صفية. وغيره يقول: إن أروى وصفية أسلمتا جميعا من عمات رسول الله ﷺ . وذكر محمد بن عمر الواقدي، قال: أخبرنا موسى [بن محمد] (١) ابن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: لما أسلم طليب بن عمير، ودخل على أمه أروى بنت عبد المطلب، فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمدا صلى الله الله وسلم، وذكر الخبر. وفيه: أنه قال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: أنتظر (٢) ما يصنع أخواتى، ثم أكون إحداهن. قال: فقلت: فإني أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدقته، وشهدت أن لا إله إلا الله. قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. ثم كانت بعد تعضد النبي ﷺ بلسانها، وتحض ابنها على نصرته، والقيام بأمره. وذكر المدائني، عن عيسى بن يزيد، عن داود بن الحصين، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن أبيه قال: قال عثمان دخلت على خالتي أعودها أروى بنت عبد المطلب، فدخل رسول الله ﷺ ، فجعلت انظر إليه وقد ظهر من شأنه يومئذ شيء. فأقبل علي، فقال: مالك يا عثمان؟ قلت: أعجب منك ومن مكانك فينا، وما يقال عليك! قال عثمان: فقال: لا إله إلا الله، فالله يعلم، لقد اقشعررت، ثم قال: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون، فو رب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون﴾. ثم قام فخرج، فخرجت خلفه وأدركته فأسلمت.

стр. 1767

وذكر أبو جعفر العقيلي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن [أبى] (١) معيط، عن عاتكة [بنت عبد المطلب] (١)، قالت: رأيت راكبا أخذ صخرة من أبى قبيس فرمى بها [إلى] (٢) الركن، فتفلقت الصخرة، فما بقيت دار من دور قريش إلا دخلتها منها كسرة، غير دار بني زهرة، وذكر الحديث. قال أبو عمر: كان لعبد المطلب ست بنات عمات رسول الله ﷺ ، وهن: (١) أم حكيم بنت عبد المطلب، يقال لها: البيضاء، ويقال: إنها توأمة عبد الله بن عبد المطلب وقد اختلف في ذلك، ولم يختلف في أنها شقيقة عبد الله بن وأبي طالب والزبير بني عبد المطلب، وكانت أم حكيم هذه عند كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عامرا وبنات [له]، (٢) وهي القائلة: إني لحصان فما أكلم، وصناع فما أعلم. (٢) وعاتكة بنت عبد المطلب. كانت عند أبى أمية بن المغيرة المخزومي، فولدت له عبد الله وزهيرا وقريبة. (٣) وبرة بنت عبد المطلب كانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري، ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وقد قيل: إن عبد الأسد كان عليها قبل أبى رهم.

стр. 1768

(٤) وأميمة بنت عبد المطلب، كانت عند جحش بن رئاب أخى بنى غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة، وهي أم عبد الله، وعبيد الله، وأبى أحمد، وزينب، وأم حبيبة، وحمنة بنى جحش بن رئاب. (٥) وأروى بنت عبد المطلب، كانت تحت عمير بن وهب [بن أبى كبير] (١) بن عبد بن قصي، فولدت له طليبا، ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي فولدت له أروى، فهؤلاء خمس من الست (٦) ونذكر صفية في باب الصاد من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. وقد اختلف في أم أروى بنت عبد المطلب، فقيل: أمها فاطمة بنت [عمرو ابن] (١) عائذ بن عمران بن مخزوم، فلو صح هذا كانت شقيقة عبد الله والزبير وأبي طالب وعبد الكعبة وأم حكيم وأميمة وعاتكة وبرة. وقيل: بل أمها صفية بنت جندب (٢) بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة. فلو صح هذا كانت شقيقة الحارث بن عبد المطلب. وقد ذكرنا أعمام رسول الله ﷺ وأمهاتهم عند ذكر حمزة بن عبد المطلب. وأهل النسب لا يعرفون لعبد المطلب بنتا إلا من المخزومية، إلا صفية وحدها فإنها من الزهرية. (٣٢٢٦) أسماء بنت أبى بكر الصديق وقد تقدم ذكر نسبها (٣) عند ذكر أبيها، فلا وجه لإعادته هاهنا، أمها قيلة - ويقال قتيلة - بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ويقال: بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.

стр. 1769

كانت أسماء بنت أبى بكر تحت الزبير بن العوام، وكان إسلامها قديما بمكة، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير، فوضعته بقباء. وقد ذكرنا (١) خبر مولده وسائر أخباره في بابه من هذا الكتاب. وتوفيت أسماء بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير، لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلا ليالي، وكانت قد ذهب بصرها، وكانت تسمى ذات النطاقين، وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي ﷺ سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به فشقت خمارها، وشدت السفرة بنصفه، وانتطقت النصف الثاني (٢)، فسماها رسول الله ﷺ ذات النطاقين. هكذا ذكر ابن إسحاق وغيره. وقال الزبير في هذا الخبر: إن رسول الله ﷺ قال لها: أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة. فقيل لها ذات النطاقين. وقد حدثني عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أسود بن شيبان، عن أبى نوفل بن أبى عقرب، قال: قالت أسماء للحجاج: كيف تعيره بذات النطاقين - يعنى ابنها؟ أجل، قد كان لي نطاق أغطى به طعام رسول الله ﷺ من النمل ونطاق لا بد للنساء منه. قال أبو عمر: لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي متمثلا (٣): وعيرها الواشون أنى أحبها … وتلك شكاة نازح (٤) عنك عارها

стр. 1770

فإن أعتذر منها فإني مكذب … وإن تعتذر يردد عليك (١) اعتذارها قال ابن إسحاق: إن أسماء بنت أبى بكر أسلمت بعد [إسلام] (٢) سبعة عشر إنسانا. واختلف في مكث أسماء بعد ابنها عبد الله، فقيل: عاشت بعده عشر ليال (٣). وقيل عشرين يوما، وقيل بضعا وعشرين يوما، حتى أتى جواب عبد الملك بإنزال ابنها من الخشبة، وماتت وقد بلغت مائة سنة. (٣٢٢٧) أسماء بنت سلمة ويقال سلامة بن مخرمة (٤) بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم الدارمية التميمية، كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عياش بن أبى ربيعة إلى أرض الحبشة، وولدت له بها عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة، ثم هاجرت إلى المدينة، وتكنى أم الجلاس. روت عن النبي ﷺ . وروى عنها ابنها عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة، وأما أم عياش ابن أبى ربيعة فهي أم أبى جهل والحارث ابني هشام بن المغيرة، وهي أيضا أم عبد الله بن أبى ربيعة أخى عياش بن أبى ربيعة، وأمها أسماء بنت مخرمة (٥) ابن جندل، [وهي عمة أسماء بنت سلمة] (٦) زوجة عياش بن أبى ربيعة هذه المذكورة، وما أظن تلك أسلمت. قال ابن إسحاق: أسلم عياش بن أبى ربيعة وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرمة (٥) التميمية. (٣٢٢٨) أسماء بنت الصلت السلمية اختلف فيها وفي اسمها. فقال أحمد بن صالح المصري: أسماء بنت الصلت السلمية من أزوج النبي ﷺ . وروى عن قتادة نحوه. وقال ابن إسحاق: سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية (٧)

стр. 1771

تزوجها رسول الله ﷺ ثم طلقها. وقال علي بن عبد العزيز بن على بن الحسن الجرجاني النسابة: هي وسناء بنت الصلت بن حبيب بن جارية ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية تزوجها رسول الله ﷺ فماتت قبل أن تصل إليه. وقال أبو عمر: قول من قال سناء بنت الصلت أولى بالصواب إن شاء الله تعالى. وفي سبب فراقها اختلاف أيضا، ولا يثبت فيها شيء من جهة الإسناد. (٣٢٢٩) أسماء بنت عمرو بن عدي بن نانى بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة أم منيع الأنصارية من المبايعات بيعة القبة. (٣٢٣٠) أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر (١) بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل (٢) وهو جماعة خثعم بن أنمار على الاختلاف في أنمار هذا. وقيل أسماء بنت عميس بن مالك بن النعمان ابن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن زيد بشر (٣). بن وهب الله الخثعمية، من خثعم. وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن كنانة، وهي أخت ميمونة زوج النبى ﷺ ، وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخت أخواتها (٤)، فأسماء وأختها سلمى وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأم، وهن تسع، وقيل عشر أخوات لأم وست لأب وأم، قد ذكرناهن جملة في باب لبابة أم الفضل زوجة العباس، وذكرنا كل واحدة منهن في بابها بما يحسن (٥) ذكرها، والحمد تعالى. كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن

стр. 1772

أبى طالب، فولدت له هناك محمدا أو عبد الله وعونا، ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل جعفر بن أبى طالب تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمد بن أبى بكر، ثم مات عنها فتزوجها على بن أبى طالب، فولدت له يحيى بن على بن أبى طالب، لا خلاف في ذلك. وزعم ابن الكلبي أن عون بن على بن أبى طالب أمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت وقيل: كانت أسماء بنت عميس الخثعمية تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنة تسمى أمة الله [وقيل أمامة] (١)، ثم خلف عليها بعده شداد بن الهاد الليثي ثم العتوارى حليف بنى هاشم، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن ابني شداد، ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن أبي طالب، وقيل: إن التي كانت تحت حمزة وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء أختها. روى عن أسماء بنت عميس من الصحابة عمر بن الخطاب، وأبو موسى الأشعري، وابنها عبد الله بن جعفر بن أبى طالب. (٣٢٣١) أسماء بنت مرثد (٢) الحارثية روى عنها حديثها في الاستحاضة جابر بن عبد الله، من حديث حرام بن عثمان المدني، عن ابني جابر: محمد، وعبد الرحمن، عن أبيها جابر بن عبد الله، ولا يصح لأنه انفرد به حرام بن عثمان، وهو متروك عند جميعهم. قال الشافعي: الحديث عن حرام بن عثمان حرام. (٣٢٣٢) أسماء بنت النعمان بن الجون بن شرحبيل (٣) وقيل: أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن النعمان بن كندة (٤)، أجمعوا أن رسول الله ﷺ تزوجها. واختلفوا في قصة فراقه لها، فقال بعضهم: لما دخلت (٥) عليه دعاها، فقالت: تعال أنت، وأبت أن تجيء. هذا

стр. 1773

قول قتادة وأبى عبيدة. قال قتادة: وهي أسماء بنت النعمان من بني الجون. وزعم بعضهم أنها قالت له: أعوذ بالله منك، فقال: قد عذت بمعاذ، وقد أعاذك الله منى، فطلقها. قال قتادة: وهذا باطل، إنما قال هذا لامرأة جميلة تزوجها من بنى سليم، فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي ﷺ فقلن لها: إنه يعجبه أن تقولي له: أعوذ بالله منك. فقالت - لما دخلت عليه: أعوذ بالله منك. قال: قد عذت بمعاذ. وقال أبو عبيدة: كلتاهما عاذتا بالله منه. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: ونكح رسول الله ﷺ امرأة من كندة وهي الشقية التي سألت رسول الله ﷺ أن يردها إلى قومها وأن يفارقها، ففعل وردها مع رجل من الأنصار يقال له أبو أسيد الساعدي. وقال آخرون: كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه ﷺ ، فقلن لها: إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي له: أعوذ بالله منك. فلما دنا منها قالت: إني أعوذ بالله منك. فقال: قد عذت بمعاذ فطلقها ثم سرحها إلى قومها، وكانت تسمى نفسها الشقية. وقال الجرجاني النسابة صاحب كتاب الموفق (١): أسماء بنت النعمان الكندية هي التي قالت لها نساء النبي ﷺ : إن أردت أن تحظى عنده فتعوذي بالله منه. فلما دخل عليها قالت: أعوذ بالله منك، فصرف وجهه عنها، وقال: الحقي بأهلك، فخلف عليها المهاجر بن أبى أمية المخزومي، ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المرادي.

стр. 1774

وقال آخرون: التي تعوذت بالله من النبي ﷺ هي من سبى بنى العنبر يوم ذات الشقوق، وكانت جميلة، وأراد النبي ﷺ أن يتخذها فقالت له هذا وقال آخرون: بل كان بأسماء وضح كوضح العامرية، ففعل بها مثل ما فعل بالعامرية. وذكر ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: وفارق رسول الله ﷺ أخت بنى الجون من أجل بياض كان بها. قال أبو عمر: الاختلاف في الكندية كثير جدا، منهم من يقول: هي أسماء بنت النعمان، ومنهم من يقول: هي أميمة بنت النعمان ومنهم من يقول: أمامة بنت النعمان، واختلافهم في سبب فراقها على ما رأيت، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه ﷺ اضطراب عظيم على ما ذكرنا كثيرا منه في صدر هذا الكتاب، والحمد لله. (٣٢٣٣) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أحد نساء بني عبد الأشهل، هي من المبايعات. وهي ابنة عمة معاذ بن جبل، تكنى أم سلمة، وقيل أم عامر، مدنية. كانت من ذوات العقل والدين. روى عنها: أنها أتت النبي ﷺ فقالت: إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وعلى مثل رأيي، إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا

стр. 1775

بالجمعات وشهود الجنآئز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت رسول الله ﷺ بوجهه إلى أصحابه، فقال: هل سمعتم مقلة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ فقالوا: بلى [والله] (١) يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ : انصرفي يا أسماء وأعلمى من ورائك من النساء ان حسن تبعل احداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل كل ما ذكرت للرجال. فانصرفت أسماء وهى تهلل وتكبر استبشارا بما قال لها رسول الله صلى الله. روى عنها محمود بن محمد، وشهر بن حوشب، وإسحاق بن راشد، وغيرهم. (٣٢٣٤) أسيرة (٢) الأنصارية روت عنها حميضة بنت ياسر. (٣٢٣٥) أمامة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة زوج النبي ﷺ . كذا قال بعض الرواة. فأوهم وصحف، ولا أعلم لميمونة أختا من أب ولا من أم، اسمها أمامة، وإنما أخواتها من أبيها: لبابة الكبرى زوج العباس، ولبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة، وثلاث أخوات [سواهما مذكورات في هذا الكتاب في أبوابهن. ولهن ثلاث أخوات] (٣) من أمهن تمام تسع يأتى ذكرهن إن شاء الله تعالى [كلهن] (٣) في مواضعهن من هذا الكتاب. (٣٢٣٦) أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف أمها زينب بنت رسول الله ﷺ ، [ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه] (٤) وكان رسول الله ﷺ يحبها، وكان ربما حملها على عنقه في الصلاة.

стр. 1776

حدثنا عبد الوارث [بن سفيان] (١) قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال. حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا على بن زيد. عن أم محمد، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أهديت له هدية فيها قلادة من جزع، فقال: لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي. فقال النساء: ذهبت بها ابنة أبى قحافة. فدعا رسول الله ﷺ أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها. وتزوجها على بن أبى طالب بعد فاطمة، زوجها منه الزبير بن العوام، وكان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه (٢)، فلما قتل على بن أبى طالب وآمت منه أمامة قالت أم الهيثم النخعية (٣): أشاب ذوائبي وأذل ركني … أمامة حين فارقت القرينا تطيف به لحاجتها إليه … فلما استيأست رفعت رنينا وكان على بن أبى طالب قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن يتزوج أمامة بنت أبى العاص بن الربيع زوجته بعده، لأنه خاف أن يتزوجها معاوية، فتزوجها المغيرة، فولدت له يحيى، وبه كان يكنى، وهلكت عند المغيرة، وقد قيل: إنها لم تلد لعلى ولا للمغيرة، وكذلك قال الزبير: إنها لم تلد للمغيرة بن نوفل. قال: وليس لزينب عقب. وذكر عمر بن شبة، قال: حدثنا على بن محمد النوفلي، عن أبيه - أنه حدثه عن أهله: أن عليا لما حضرته الوفاة قال لأمامة بنت أبى العاص: إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية بعد موتى [يعنى معاوية]، (٤) فإن كان لك في الرجال حاجة

стр. 1777

فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا. فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه، ويبذل (١) لها مائة ألف دينار. فلما خطبها أرسلت إلى المغيرة بن نوفل: إن هذا قد أرسل يخطبني، فإن كان لك بنا حاجة فأقبل. فأقبل وخطبها من (٢) الحسن بن على، فزوجها منه. روى هشيم، عن داود، بن أبى هند، عن الشعبي، قال: كانت أمامة عند علي فذكر معنى ما تقدم سواء. (٣٢٣٧) أمة الله بنت أبى بكرة الثقفية في الصحابة. روى عنها عطاء بن أبى ميميونة. تعد في أهل البصرة. (٣٢٣٨) أمة (٣) بنت أبى الحكم الغفارية ويقال أمية. روى عنها ابنها سليمان بن سحيم، حديثها عن النبي ﷺ في القدر. (٣٢٣٩) أمة (٣) بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس تكنى أم خالد، مشهورة بكنيتها، ولدت بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص. أمنها أميمة - ويقال هميمة - بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن خزاعة، تزوج أمة بنت خالد الزبير بن العوام. ولدت له عمرو ابن الزبير وخالد بن الزبير، وبخالد ابنها من الزبير كانت تكنى أم خالد روت عن النبي ﷺ أنها سمعته يتعوذ من عذاب القبر. روى عنها موسى وإبراهيم ابنا عقبة. (٣٢٤٠) أميمة بنت خلف بن أسعد بن عامر الخزاعية زوج خالد بن سعيد ابن العاص بن أمية، هاجرت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك سعيد

стр. 1778

ابن خالد، وأمة بنت خالد. ويقال في أميمة هميمة (١) بنت خلف بن أسعد بن عامر الخزاعية، وقد قال [فيها] (٢) بعض الناس: أمينة (٣) فصحف والله أعلم. (٣٢٤١) أميمة بنت رقيقة أمها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، أخت خديجة زوج النبي ﷺ ، وهي أميمة بنت عبد (٤) بن بجاد بن عمير ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. روى عن أميمة بنت رقيقة محمد ابن المنكدر وابنتها حكيمة بنت أميمة. (٣٢٤٢) أميمة بنت النجار الأنصارية حديثها عند ابن جريج: عن حكيمة بنت أبى حكيم، عن أمها أميمة -: أن أزواج النبي ﷺ كان لهن عصائب فيها الورس والزعفران فيغطين بها أسافل رءوسهن قبل أن يحرمن ثم يحرمن. كذلك جعل العقيلي هذا الحديث لأميمة بنت النجار الأنصارية، وأنا أظنه لأميمة بنت رقيقة، بدليل حديث حجاج عن ابن جريح عن حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة، عن أمها، قالت: كان لرسول الله ﷺ قدح من عيدان يبول فيه. ذكره أبو داود، عن محمد بن عيسى، عن حجاج. (٣٢٤٣) أميمة مولاة رسول الله ﷺ روى عنها جبير بن نفير الحضرمي، حديثها عند أهل الشام. (٣٢٤٤) أنيسة بنت خبيب بن أساف الأنصاري (٥) عمة خبيب بن عبد الرحمن ابن [خبيب] (٦) بن أساف تعد في أهل البصرة، حديثها عند شعبة، عن خبيب، عن عمته أنيسة. واختلف فيه على شعبة، فمنهم من يقول فيه: إن ابن أم مكتوم

стр. 1779

ينادى بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال. ومنهم من يقول فيه - كما روى ابن عمر - إن بلالا ينادى بليل، وهو المحفوظ. والصواب إن شاء الله. (٣٢٤٥) أنيسة بنت عدي امرأة من بلى، يقال: لها صحبة. يروى عنها سعيد ابن عثمان البلوى، وهي جدته، وهي أم عبد الله بن سلمة العجلاني المقتول بأحد. (٣٢٤٦) أنيسة النخعية ذكرت قدوم معاذ بن جبل عليهم باليمن رسولا لرسول الله ﷺ ، قالت: قال لنا معاذ: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكم، صلوا خمسا، وصوموا شهر رمضان، وحجوا البيت من استطاع إليه سبيلا. [قالت] (١): وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة. باب الباء (٣٢٤٧) بجيدة فيما ذكر ابن أبى خيثمة، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبى ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيدة، عن أمه بجيدة، قالت: قال النبي ﷺ : اجعل في يد السائل ولو ظلفا محرقا. هكذا قال بالإسناد المذكور بجيدة، وإنما هي أم بجيد (٢) يقال اسمها حواء. وسنذكرها في باب الحاء، وفي باب الباء من الكنى. وقد ذكر ابن أبى خيثمة، عن ابن الأصبهاني، عن أبى أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري، عن جدته، قالت: قال رسول الله ﷺ : يا نساء المؤمنات، لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسن (٣) شاة.

стр. 1780

وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، ولا وجه لقول من قال فيها بجيدة. (٣٢٤٨) بحينة (١) بنت الحارث أقطع لها رسول الله ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا. ذكرها ابن هشام، عن ابن إسحاق. (٣٢٤٩) بديلة بنت مسلم بن عميرة بن سلمى (٢) الحارثية من الأنصار، حديثها في تحويل القبلة، مدنية. (٣٢٥٠) برة بنت أبى تجراة العبدرية من حلفائهم، مكية، ذكر (٣). الزبير أن بنى أبى تجراة (٤) قوم من كندة قدموا (٥) بمكة. روت عنها صفية أم منصور ابن عبد الرحمن. من حديثها في أعلام النبوة، وفي الإبعاد عند حاجة الإنسان. (٣٢٥١) برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصى القرشية العبدرية كانت تحت أبى إسرائيل، من بنى الحارث، وهو الذي جاء في قصة الحديث في النذر، فولدت له إسرائيل بن أبى إسرائيل. قتل يوم الجمل، وكانت برة بنت عامر من المهاجرات (٣٢٥٢) بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن (٦) بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان وهي أم أيمن غلبت عليها كنيتها، كنيت بابنها أيمن بن عبيد، وهي بعد أم أسامة بن زيد. تزوجها زيد بن حارثة بعد عبيد الحبشي، فولدت له أسامة، يقال لها مولاة رسول الله ﷺ وخادم رسول الله ﷺ بأم الظباء، هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة جميعا. ذكر المفضل بن غسان الغلابي، عن الواقدي، قال: كانت أم أيمن اسمها بركة، وكانت لعبد الله بن عبد المطلب، وصارت للنبي ﷺ ميراثا، وهي أم أسامة بن زيد.

стр. 1781

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا سليمان بن أبى شيخ، قال: أم أيمن اسمها بركة، وكانت لأم رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يقول: أم أيمن أمى بعد أمى. قال: وسمعت مصعب بن عبد الله يقول: أم أيمن أم أسامة بن زيد. قال أبو عمر: كان رسول الله ﷺ يزور أم أيمن بركة هذه، وكان أبو بكر وعمر يزورانها في منزلها كما كان رسول الله ﷺ يزورها. روى سليمان بن المغيرة، عن ثابت. عن أنس، قال: قال أبو بكر لعمر بن الخطاب: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها. أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجاج، عن ابن جريح، قال: أخبرتنى حكيمة بنت أميمة، عن أميمة أمها: - أن النبي ﷺ كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت سريره، فبال فيه ليلة، فوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة - كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: البول الذي كان في هذا القدح ما فعل؟ فقالت: شربته يا رسول الله. قال أبو عمر: أظن بركة هذه هي أم أيمن المذكورة، والله أعلم، إنما هذه بركة بنت يسار مولاة أبى سفيان بن حرب، هاجرت مع زوجها قيس بن

стр. 1782

عبد الأسد إلى أرض الحبشة، ذكرها ابن هشام، عن ابن إسحاق، وقد ذكرها أبو عمر في باب قيس. وذكرها موسى بن عقبة في مغازيه. (٣٢٥٣) بروع (١) بنت واشق الأشجعية مات عنها زوجها هلال بن مرة الأشجعي، ولم يفرض لها صداقا. فقضى لها رسول الله ﷺ بمثل صداق نسائها. روى حديثها أبو سنان معقل بن سنان وجراح الأشجعيان وناس من أشجع، وشهدوا بذلك عند ابن مسعود، رواه عنهم ابن عقبة (٢) بن مسعود. (٣٢٥٤) بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق كانت مولاة لبعض بنى هلال فكاتبوها، ثم باعوها من عائشة، وجاء الحديث في شأنها بأن الولاء لمن أعتق. وعتقت تحت زوج (٣)، فخيرها رسول الله ﷺ فكانت سنة. واختلف في زوجها هل كان عبدا أو حرا، ففي نقل أهل المدينة أنه كان عبدا يسمى مغيثا، وفي نقل أهل العراق أنه كان حرا. وقد أوضحنا ذلك في كتاب التمهيد. روى عبد الخالق بن زيد بن واقد، قال: حدثني أبى أن عبد الملك بن مروان حدثه (٤)، قال: كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر، فكانت تقول لي: يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالا، وإنك لخليق أن تلى هذا الأمر، فإن وليت هذا الأمر فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق.

стр. 1783

قال أبو عمر: زيد بن واقد هذا ثقة من ثقات الشاميين لقي واثلة بن الأسقع. (٣٢٥٥) بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية أمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وهي ابنة أخى ورقة بن نوفل، وأخت عقبة بن أبى معيط لأمه، كانت بسرة بنت صفوان عند المغيرة بن أبى العاص فولدت له معاوية وعائشة، فكانت عائشة تحت مروان بن الحكم، وهي أم عبد الملك بن مروان. وقال الزبير وطائفة من أهل العلم بالنسب: إن بسرة بنت صفوان هي أم معاوية بن المغيرة بن أبى العاص وجدة عائشة بنت معاوية، وهي أم عبد الملك بن مروان. وقال ابن البرقي: قد قيل إن بسرة بنت صفوان من كنانة. قال أبو عمر: ليس قول من قال إنها من كنانة بشيء. والصواب أنها من بنى أسد بن عبد العزى من قريش وعمها ورقة بن نوفل. روى عنها من الصحابة أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط. وروى عنها مروان بن الحكم حديث مس الذكر، وهي من المبايعات. (٣٢٥٦) البغوم بنت المعدل الكنانية أسلمت يوم الفتح، وهي (١) امرأة صفوان ابن أمية، قاله الواقدي. (٣٢٥٧) بقيرة (٢) امرأة القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي وقال ابن أبى خيثمة: لا أدرى أسلمية هي أم لا؟ وقال غيره: هي هلالية. روى عنها محمد بن إبراهيم

стр. 1784

ابن الحارث التيمي أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا هؤلاء، إذا سمعتم بجيش قد خسف به فقد أظلت الساعة. تعد في أهل المدينة. (٣٢٥٨) بهية (١) امرأة تروى عن عائشة. روى عنها أبو عقيل يحيى بن المتوكل وينسب إليها. قال أبو عقيل: قالت بهية: سمتني عائشة أم المؤمنين بهية. وقد خرج عنها أبو داود السجستاني في مصنفه. (٣٢٥٩) بهية ويقال (٢) بهيمة، بنت بسر (٣)، أخت عبد الله بن بسر [المازني] (٤)، تعرف بالصماء. حدثني خلف بن قاسم، حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر الدمشقي، بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظى أنه سمع محمد بن القاسم الطائي يقول: أخت عبد الله بن بسر اسمها [بهية. قال أبو زرعة: وقال لي دحيم: أهل بيت أربعة صحبوا النبي ﷺ : بسر، وابناه: عبد الله، وعطية، وابنته أختهما الصماء. قال أبو عمر: ذكر الدارقطنى أن الصماء بنت بسر أخت عبد الله بن بسر اسمها] (٥) بهيمة بزيادة ميم. روت عن النبي ﷺ : أنه نهى عن صيام يوم السبت إلا في فريضة. روى عنها أخوها عبد الله بن بسر، وقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا يحيى بن صالح أنه سمع محمد بن القاسم الطائي يقول: إن أخت عبد الله بن بسر اسمها بهية، فهي الصماء.

стр. 1785

(٣٢٦٠) بهية بنت عبد الله البكرية من بكر بن وائل وفدت مع أبيها إلى رسول الله ﷺ ، قالت، فبايع الرجال وصافحهم، وبايع النساء ولم يصافحهن، ونظر إلي فدعا لي (١)، ومسح رأسي، ودعا لي ولولدي. فولد لها ستون ولدا: أربعون رجلا وعشرون امرأة. باب التاء (٣٢٦١) تماضر بنت عمرو بن الشريد السلمية هي الخنساء الشاعرة، وسنذكرها في باب الخاء، لأنه أغلب عليه. (٣٢٦٢) تملك (٢) الشيبية العبدرية من بنى شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة. حديثها في وجوب السعي بين الصفا والمروة. روت عنها صفية بنت شيبة تعد في أهل مكة. (٣٢٦٣) تميمة بنت وهب لا أعلم لها غير قصتها مع رفاعة بن سموأل؟ حديث العسيلة، من رواية مالك في الموطأ باب الثاء (٣٢٦٤) ثبيتة (٣) بنت الضحاك بن خليفة ولدت على عهد رسول الله ﷺ ، وهي أخت أبى جبيرة بن الضحاك بن خليفة وثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي، هكذا هو عند أكثرهم بالثاء (٤). قال على بن المديني: إنما هي نبيتة بالنون (٥)، ولم يقلها غيره فيما أعلم. روى إسماعيل بن إسحاق، قال: قال على بن المديني: أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة الأنصاري وثابت بن

стр. 1786

الضحاك بن خليفة أخو أبى جبيرة وثبيتة (١) بنت الضحاك بن خليفة أختهما هي التي كان محمد بن مسلمة يطاردها لينظر إليها حين أراد نكاحها. قال أبو عمر: روى محمد بن سليمان بن أبى حثمة، عن عمه سهل بن أبى حثمة، قال: كنت جالسا عند محمد بن مسلمة وهو على إجار له يطارد ثبيتة (٢) بنت الضحاك، فجعل ينظر إليها، فقلت: سبحان الله! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ ! فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها. (٣٢٦٥) ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف الأنصارية كانت من المهاجرات الأول، ومن فضلاء النساء الصحابيات (٣) وهي زوج أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهي مولاة سالم بن معقل الذي يقال له سالم مولى أبى حذيفة، أعتقته سائبة فوالى سالم أبا حذيفة، وقتل سالم مولى أبى حذيفة يوم اليمامة هو وأبو حذيفة قال أبو عمر: اختلف في اسم مولاة سالم الذي يقال له سالم مولى أبى حذيفة، فقال مصعب: ثبيتة (٤) كما وصفنا. وقال أبو طوالة: عمرة بنت يعار الأنصارية. وقال ابن إسحاق في رواية الأموي عنه: اسمها سلمى [هذه (٥)] بنت تعار (٦). وقال غيره - عن ابن إسحاق: سالم مولى امرأة من الأنصار. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن الأصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: سالم بن معقل مولى سلمى بنت تعار - بالتاء. قال إبراهيم بن المنذر: وإنما هو يعار - بالياء.

стр. 1787

باب الجيم (٣٢٦٦) جبلة بنت المصفح (١) أدركت النبي ﷺ : روى عنها فضيل بن مرزوق. (٣٢٦٧) جدامة (٢) بنت جندل ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بنى غنم بن دودان. يذكرها أبو عمر في الدور، وذكر الطبري في «ذيل المذيل» أن جدامة بنت جندل هي بنت وهب، فإن المحدثين هم الذين قالوا فيها هي بنت وهب، فانظره. (٣٢٦٨) جدامة (٣) بنت وهب الأسدية أسلمت بمكة، وبايعت النبي ﷺ ، فهاجرت (٤) مع قومها إلى المدينة، وكانت تحت أنيس بن قتادة ابن ربيعة، من بنى عمرو بن عوف. روت عنها عائشة حديث الغيلة. (٣٢٦٩) جرباء (٥) بنت قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك أخت حنظلة بن قسامة، وعمة زينب بنت حنظلة. ذكرها أبو عمر مدرجا ذكرها (٦) وذكر أخيها حنظلة في باب زينب بنت حنظلة [في حرف الحاء] (٧) من كتاب النساء من هذا الديوان، ولم يذكر الجرباء هذه في حرف الجيم وحنظلة في حرف الحاء، فاستدركنا الجرباء ها هنا واستدرك ابن فتحون حنظلة في بابه.

стр. 1788

قال أبو عمر: في باب زينب، وكانت زينب بنت حنظلة قدمت وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول الله ﷺ . (٣٢٧٠) جعدة بنت عبد (١) بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار أخت عفراء وأم حارثة بن النعمان والحارث بن الحباب بن الأرقم. وكان النبي ﷺ يأتى إلى منزل جعدة، وكان يأكل عندها - قاله العدوي وابن القداح. (٣٢٧١) جمانة بنت أبى طالب ذكر ابن إسحاق أن النبي ﷺ أعطاها من خيبر ثلاثين وسقا، ولم يكن ليعطيها إلا وهي مسلمة، وذكرها أبو عمر في باب أختها أم هانئ في أولاد فاطمة بنت أسد أم على بن أبى طالب وإخوته. (٣٢٧٢) جمرة بنت عبد الله الحنظلية التميمية أتت النبي ﷺ بإبل من الصدقة، فمسح على رأسها، ودعا لها. روى عنها عطوان بن مشكان، يختلف في حديثها، ولا يصح من جهة الإسناد. (٣٢٧٣) جمرة بنت قحافة الكندية روت عن النبي ﷺ . روى عنهما شبيب بن غرقدة، روت عنها ابنتها أم كلثوم، إن صح حديثها ذلك فإنه لا يعبأ بإسناده. (٣٢٧٤) جميل (٢) بنت يسار أخت معقل سماها الكلبي في تفسيره، فهي

стр. 1789

التي عضلها أخوها معقل، وكان زوجها أبو البداح بن عاصم، هكذا قال عبد الغنى جميل - بالتصغير. (٣٢٧٥) جميلة بنت أبى بن سلول امرأة ثابت بن قيس بن شماس، وهي التي خالعته وردت عليه حديقته. هكذا روى البصريون، وخالفهم أهل المدينة، فقالوا: إنها حبيبة بنت سهل الأنصارية. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن الحسين بن واقد، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن جميلة بنت أبى بن سلول: - أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فنشزت عليه. فأرسل إليها رسول الله ﷺ فقال: يا جميلة، ما كرهت من ثابت؟ فقالت: والله ما كرهت منه شيئا إلا دمامته فقال لها: أتردين [عليه (١)] الحديقة؟ قالت: نعم. ففرق بينهما. قال أبو عمر: كناها ابن المسيب أم جميل، وكانت قبل ثابت بن قيس تحت حنظلة بن أبى عامر الغسيل، ثم تزوجها بعد ثابت بن قيس مالك بن الدخشم، ثم تزوجها بعده خبيب (٢) بن أساف الأنصاري. (٣٢٧٦) جميلة بنت أوس المزنية (٣) لها رواية عن النبي ﷺ ، وقد ذكرنا حديث أبيها أوس في بابه (٤). (٣٢٧٧) جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح [الأنصارية، أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح (٥)]

стр. 1790

امرأة عمر بن الخطاب. تكنى أم عاصم بابنها عاصم بن عمر بن الخطاب، كان اسمها عاصية، فسماها رسول الله ﷺ جميلة. تزوجها عمر بن الخطاب في سنة سبع من الهجرة، فولدت له عاصم بن عمر بن الخطاب، ثم طلقها عمر بن الخطاب، فتزوجها يزيد بن جارية، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، فعبد الرحمن بن يزيد بن جارية أخو عاصم ابن عمر بن الخطاب لأمه. وهي التي أتى فيها الحديث في الموطأ وغيره -: أن عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصما يلعب مع الصبيان فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشموس بنت أبى عامر، فنازعته إياه حتى انتهى إلى أبى بكر الصديق، فقال له أبو بكر: خل بينها وبينه، فما راجعه، وسلمه إليها. (٣٢٧٨) جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصاري أدركت النبي ﷺ وروت عنه. روى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري أن أباها وعمها قتلا يوم أحد فدفنا في قبر واحد. (٣٢٧٩) جميلة بنت عمر بن الخطاب على ما: روى حماد بن سلمة، عن نافع، عن ابن عمر -: أن ابنة لعمر كان يقال لها (٢) عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة من رواية ابن أبى شيبة، من الحسن بن موسى، عن حماد. وروى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر - قال: كانت أم عاصي تسمى عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة.
следующие страницы →