← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

الضحاك بن خليفة أخو أبى جبيرة وثبيتة (١) بنت الضحاك بن خليفة أختهما هي التي كان محمد بن مسلمة يطاردها لينظر إليها حين أراد نكاحها. قال أبو عمر: روى محمد بن سليمان بن أبى حثمة، عن عمه سهل بن أبى حثمة، قال: كنت جالسا عند محمد بن مسلمة وهو على إجار له يطارد ثبيتة (٢) بنت الضحاك، فجعل ينظر إليها، فقلت: سبحان الله! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ ! فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها. (٣٢٦٥) ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف الأنصارية كانت من المهاجرات الأول، ومن فضلاء النساء الصحابيات (٣) وهي زوج أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهي مولاة سالم بن معقل الذي يقال له سالم مولى أبى حذيفة، أعتقته سائبة فوالى سالم أبا حذيفة، وقتل سالم مولى أبى حذيفة يوم اليمامة هو وأبو حذيفة قال أبو عمر: اختلف في اسم مولاة سالم الذي يقال له سالم مولى أبى حذيفة، فقال مصعب: ثبيتة (٤) كما وصفنا. وقال أبو طوالة: عمرة بنت يعار الأنصارية. وقال ابن إسحاق في رواية الأموي عنه: اسمها سلمى [هذه (٥)] بنت تعار (٦). وقال غيره - عن ابن إسحاق: سالم مولى امرأة من الأنصار. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن الأصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: سالم بن معقل مولى سلمى بنت تعار - بالتاء. قال إبراهيم بن المنذر: وإنما هو يعار - بالياء.

стр. 1787

باب الجيم (٣٢٦٦) جبلة بنت المصفح (١) أدركت النبي ﷺ : روى عنها فضيل بن مرزوق. (٣٢٦٧) جدامة (٢) بنت جندل ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بنى غنم بن دودان. يذكرها أبو عمر في الدور، وذكر الطبري في «ذيل المذيل» أن جدامة بنت جندل هي بنت وهب، فإن المحدثين هم الذين قالوا فيها هي بنت وهب، فانظره. (٣٢٦٨) جدامة (٣) بنت وهب الأسدية أسلمت بمكة، وبايعت النبي ﷺ ، فهاجرت (٤) مع قومها إلى المدينة، وكانت تحت أنيس بن قتادة ابن ربيعة، من بنى عمرو بن عوف. روت عنها عائشة حديث الغيلة. (٣٢٦٩) جرباء (٥) بنت قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك أخت حنظلة بن قسامة، وعمة زينب بنت حنظلة. ذكرها أبو عمر مدرجا ذكرها (٦) وذكر أخيها حنظلة في باب زينب بنت حنظلة [في حرف الحاء] (٧) من كتاب النساء من هذا الديوان، ولم يذكر الجرباء هذه في حرف الجيم وحنظلة في حرف الحاء، فاستدركنا الجرباء ها هنا واستدرك ابن فتحون حنظلة في بابه.

стр. 1788

قال أبو عمر: في باب زينب، وكانت زينب بنت حنظلة قدمت وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول الله ﷺ . (٣٢٧٠) جعدة بنت عبد (١) بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار أخت عفراء وأم حارثة بن النعمان والحارث بن الحباب بن الأرقم. وكان النبي ﷺ يأتى إلى منزل جعدة، وكان يأكل عندها - قاله العدوي وابن القداح. (٣٢٧١) جمانة بنت أبى طالب ذكر ابن إسحاق أن النبي ﷺ أعطاها من خيبر ثلاثين وسقا، ولم يكن ليعطيها إلا وهي مسلمة، وذكرها أبو عمر في باب أختها أم هانئ في أولاد فاطمة بنت أسد أم على بن أبى طالب وإخوته. (٣٢٧٢) جمرة بنت عبد الله الحنظلية التميمية أتت النبي ﷺ بإبل من الصدقة، فمسح على رأسها، ودعا لها. روى عنها عطوان بن مشكان، يختلف في حديثها، ولا يصح من جهة الإسناد. (٣٢٧٣) جمرة بنت قحافة الكندية روت عن النبي ﷺ . روى عنهما شبيب بن غرقدة، روت عنها ابنتها أم كلثوم، إن صح حديثها ذلك فإنه لا يعبأ بإسناده. (٣٢٧٤) جميل (٢) بنت يسار أخت معقل سماها الكلبي في تفسيره، فهي

стр. 1789

التي عضلها أخوها معقل، وكان زوجها أبو البداح بن عاصم، هكذا قال عبد الغنى جميل - بالتصغير. (٣٢٧٥) جميلة بنت أبى بن سلول امرأة ثابت بن قيس بن شماس، وهي التي خالعته وردت عليه حديقته. هكذا روى البصريون، وخالفهم أهل المدينة، فقالوا: إنها حبيبة بنت سهل الأنصارية. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن الحسين بن واقد، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن جميلة بنت أبى بن سلول: - أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فنشزت عليه. فأرسل إليها رسول الله ﷺ فقال: يا جميلة، ما كرهت من ثابت؟ فقالت: والله ما كرهت منه شيئا إلا دمامته فقال لها: أتردين [عليه (١)] الحديقة؟ قالت: نعم. ففرق بينهما. قال أبو عمر: كناها ابن المسيب أم جميل، وكانت قبل ثابت بن قيس تحت حنظلة بن أبى عامر الغسيل، ثم تزوجها بعد ثابت بن قيس مالك بن الدخشم، ثم تزوجها بعده خبيب (٢) بن أساف الأنصاري. (٣٢٧٦) جميلة بنت أوس المزنية (٣) لها رواية عن النبي ﷺ ، وقد ذكرنا حديث أبيها أوس في بابه (٤). (٣٢٧٧) جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح [الأنصارية، أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح (٥)]

стр. 1790

امرأة عمر بن الخطاب. تكنى أم عاصم بابنها عاصم بن عمر بن الخطاب، كان اسمها عاصية، فسماها رسول الله ﷺ جميلة. تزوجها عمر بن الخطاب في سنة سبع من الهجرة، فولدت له عاصم بن عمر بن الخطاب، ثم طلقها عمر بن الخطاب، فتزوجها يزيد بن جارية، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، فعبد الرحمن بن يزيد بن جارية أخو عاصم ابن عمر بن الخطاب لأمه. وهي التي أتى فيها الحديث في الموطأ وغيره -: أن عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصما يلعب مع الصبيان فحمله بين يديه، فأدركته جدته الشموس بنت أبى عامر، فنازعته إياه حتى انتهى إلى أبى بكر الصديق، فقال له أبو بكر: خل بينها وبينه، فما راجعه، وسلمه إليها. (٣٢٧٨) جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصاري أدركت النبي ﷺ وروت عنه. روى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري أن أباها وعمها قتلا يوم أحد فدفنا في قبر واحد. (٣٢٧٩) جميلة بنت عمر بن الخطاب على ما: روى حماد بن سلمة، عن نافع، عن ابن عمر -: أن ابنة لعمر كان يقال لها (٢) عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة من رواية ابن أبى شيبة، من الحسن بن موسى، عن حماد. وروى حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر - قال: كانت أم عاصي تسمى عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة.

стр. 1791

(٣٢٨٠) جمينة (١) بنت عبد العزى بن قطن، من بنى المصطلق، من خزاعة، كانت من المبايعات، وهي زوج عبد الرحمن بن عوام - أخى الزبير بن العوام أم بنيه، لا أعلم لها رواية. (٣٢٨١) جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية وهي من بني شيبان. روت عن النبي ﷺ حديثين أو ثلاثة. (٣٢٨٢) جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ (٢) بن مالك ابن جذيمة وجذيمة هو المصطلق من خزاعة، زوج النبي ﷺ ، سباها رسول الله ﷺ يوم المريسيع، وهي غزوة بنى المصطلق في سنة خمس من التاريخ. وقيل: في سنة ست، ولم يختلفوا أنه أصابها في تلك الغزوة، وكانت قبله تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، وكانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له، فكاتبته على نفسها وكانت امرأة جميلة قالت عائشة: كانت جويرية عليها حلاوة وملاحة، لا يكاد يراها أحد إلا وقعت في نفسه (٣). قالت: فأتت رسول الله ﷺ تستعينه على كتابتها. قلت: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار سيد قومه، وقد أصابنى من الأمر ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، وجئت أستعينك. فقال لها: هل (٤) لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضى كتابتك وأتزوجك. قالت: نعم. قال: قد فعلت. وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ تزوج جويرية بنت

стр. 1792

الحارث، فقال الناس: صهر رسول الله ﷺ فأرسلوا ما في أيديهم من سبايا بنى المصطلق: قالت عائشة: فلا نعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها. وروى الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: سبى رسول الله ﷺ جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار أحد بنى المصطلق يوم المريسيع فحجبها وقسم لها. وقال أبو عبيدة: تزوج رسول الله ﷺ جويرية في سنة خمس من التاريخ. قال أبو عمر: كان اسمها برة فغير رسول الله ﷺ اسمها وسماها جويرية، هكذا رواه شعبة، ومسعر، وابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن - مولى [آل] (١) طلحة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس. وروى إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت كريبا يحدث عن ابن عباس، قال: كان اسم ميمونة برة، فسماها رسول الله ﷺ ميمونة. حفظت جويرية عن رسول الله ﷺ ، وروت عنه، وتوفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين. (٣٢٨٣) جويرية بنت المجلل تكنى أم جميل وهي مشهورة بكنيتها. واختلف في اسمها، وهي زوج حاطب بن الحارث الجمحي، وسنذكرها في بابها من الكنى بما ينبغي إن شاء الله تعالى.

стр. 1793

باب الحاء (٣٢٨٤) حبيبة بنت أبى أمامة أسعد بن زرارة تزوجها سهل بن حنيف، فولدت له أبا أمامة، [فسماه رسول الله ﷺ أسعد، وكناه أبا أمامة] (١)، وأختها الفارعة امرأة نبيط بن جابر، من بنى مالك بن النجار. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أبو على سعيد بن عثمان بن السكن، حدثنا أحمد بن على الجوزجاني، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن عمارة الأنصاري المدني (٢)، عن زينب بنت نبيط - امرأة أنس ابن مالك، قالت: أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي إلى رسول الله ﷺ ، فقدم [عليه] (٣) حلى من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث (٤)، فحلاهن رسول الله ﷺ من ذلك الرعاث قالت زينب: فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي. (٣٢٨٥) حبيبة ويقال [لها] (٥) حبيبة (٦)، بنت أبى تجراة الشيبية العبدرية. مكية، حديثها عن النبي ﷺ : اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي. مثل حديث تملك الشيبة، روت عنها صفية بنت شيبة. روى الشافعي، ومعاذ ابن هاني، وطائفة عن عبد الله بن المؤمل، [قال] (٧): حدثنا عمر بن عبد الرحمن بن محيصن (٨)، عن عطاء بن أبى رباح، قال: حدثتني صفية بنت شيبة، عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبى تجراة، قالت: دخلنا دار أبى حسين في نسوة من قريش والنبي ﷺ يطوف

стр. 1794

بالبيت حتى إن ثوبه ليدور به، وهو يقول لأصحابه: اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي. هذا لفظ حديث معاذ بن هانئ وإسناده. ذكره الطحاوي، عن إبراهيم بن مرزوق، عن معاذ، وقد ذكرنا الاضطراب على عبد الله بن المؤمل في إسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد (٣٢٨٦) حبيبة بنت جحش قاله قوم، وزعموا أنها تكنى أم حبيبة (١)، والأشهر أنها أم حبيبة، مشهورة بكنيتها، وسنذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى. (٣٢٨٧) حبيبة ويقال مليكة. والصواب حبيبة بنت خارجة (٢) بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج زوجة أبى بكر الصديق. هي بنت خارجة التي قال فيها أبو بكر في مرضه الذي مات منه، إن ذا بطن بنت خارجة قد ألقى في خلدي أنها جارية، فكانت كذلك جارية ولدت بعد موته، فسمتها عائشة أم كلثوم، ثم تزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له زكريا وعائشة ابني طلحة، هذا قول أهل النسب. وروى ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبى خالد، قال: خطب عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت أبى بكر إلى عائشة فأطمعته، وقالت: أين المذهب بها عنك؟ فلما ذهبت (٣) قالت الجارية: تزوجينى عمر، وقد عرفت غيرته وخشونة عيشه، والله لئن فعلت لأخرجن إلى قبر رسول الله ﷺ (٤) ولأصيحن به،

стр. 1795

إنما أريد فتى من قريش يصب علي الدنيا صبا. قال: فأرسلت عائشة إلى عمرو ابن العاص، فأخبرته الخبر، فقال عمرو: وأبا أكفيك. فقال: يا أمير المؤمنين، لو جمعت إليك امرأة! فقال: عسى أن يكون ذلك في أيامك هذه. قال: ومن ذكر أمير المؤمنين؟ قال: أم كلثوم بنت أبى بكر. قال مالك ولجارية تنعى إليك أباها بكرة وعشيا. قال عمر: أعائشة أمرتك بذلك؟ قال: نعم، فتركها. قال: فتزوجها طلحة بن عبيد الله. وقال علي: لقد تزوجها أفتى أصحاب محمد ﷺ . قال أبو عمر: أما أمها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبى زهير فتزوجها بعد أبى بكر الصديق خبيب بن أساف، وله معها قصة في جارية لها قذفته بها، اختلفت الرواية في حكم عمر فيها. (٣٢٨٨) حبيبة ابنة أبى سفيان قاله أبان بن صمعة؟: سمع محمد بن سيرين يقول: حدثتني حبيبة بنت أبى سفيان، [وقد ذكرها ابن عيينة (١)]، سمعت النبي ﷺ يقول فيمن مات له ثلاثة من الولد. ولم يرو عنها غير محمد بن سيرين. ولا يعرف لأبى سفيان ابنة يقال لها حبيبة، والذي أظنه حبيبة بنت أم حبيبة ابنة أبى سفيان. وقد ذكرها ابن عيينة في حديثه عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، قالت: استيقظ رسول الله ﷺ من نوم محمرا وجهه، وهو يقول: لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب الحديث. قال الحميدي: قال سفيان أحفظ من الزهري. في هذا الحديث أربع نسوة [كلهن قد رأين النبي ﷺ (١)] اثنتان من أزواجه:

стр. 1796

أم حبيبة، وزينب بنت جحش. وثنتان ربيبتاه: زينب بنت أم سلمة، وحبيبة بنت أم حبيبة. [وحبيبة] (١) أبوها عبيد الله (٢) بن جحش مات بأرض الحبشة، وهذا كله قول ابن عيينة، وقد ذكرنا الاختلاف على (٣) الزهري وعلى ابن عيينة عنه أيضا في ذكر حبيبة [في هذا الحديث] (٤) مجودا في كتاب التمهيد، وذكر موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى أرض الحبشة حبيبة بنت عبيد الله بن جحش. قال: ثم تنصر هنالك أبوها ومات نصرانيا. (٣٢٨٩) حبيبة بنت سهل الأنصارية التي اختلعت من ثابت بن قيس فيما روى أهل المدينة. روت عنها عمرة، وجائز أن تكون حبيبة هذه وجميلة بنت أبى ابن سلول اختلعتا من ثابت بن قيس بن شماس. (٣٢٩٠) حبيبة ابنة شريق (٥) ويقال ابنة أبى شريق الأنصارية. هي جدة عيسى بن مسعود بن الحكم. وهو يروى عنها. (٣٢٩١) حبيبة بنت عبيد (٦) الله بن جحش بن رياب وأمها أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان زوج النبي ﷺ ، وبها كانت تكنى. هاجرت مع أبيها إلى أرض الحبشة فتنصر أبوها هنالك، ومات نصرانيا، وقدمت مع أمها على رسول الله ﷺ المدينة. (٣٢٩٢) حذافة (٧) بنت الحارث السعدية أخت النبي ﷺ من الرضاعة، وهي بنت حليمة السعدية. قال ابن إسحاق: يقال لها الشيماء (٨) غلب

стр. 1797

عليها ذلك، فلا تعرف في قومها إلا به، وذكروا أن الشيماء كانت تحضن النبي ﷺ مع أمها إذ كان عندهم. (٣٢٩٣) حريملة (١) بنت عبد الأسود ماتت بأرض الحبشة، هكذا ذكره الطبري. (٣٢٩٤) حزمة (٢) بنت قيس الفهرية أخت فاطمة بنت قيس الفهرية، تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، فولدت له. حديثها عند الزهري، عن عبد الله بن (٣) عبيد الله. (٣٢٩٥) حسانة المزنية (٤) كان اسمها جثامة، فقال لها رسول الله ﷺ : بل أنت حسانة المزنية. كانت صديقة خديجة زوج النبى ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ يصلها ويقول: حسن العهد من الإيمان. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا صالح بن رستم، حدثنا ابن أبى مليكة، عن عائشة، قالت: جاءت عجوز إلى النبي ﷺ فقال لها: من أنت؟ قالت: أنا جثامة المزنية. قال: بل أنت حسانة المزنية، كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخير، بأبي أنت وأمى يا رسول الله! فلما خرجت قلت: يا رسول الله، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال! قال: إنها كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان. قال أبو عمر: هذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في الحولا، بنت تويت؟، والله أعلم، فالحديث عند أبى عاصم واختلف عليه فيه،

стр. 1798

وروى ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أهديت إليه هدية قال: اذهبوا ببعضها إلى فلانة (١)، فإنها كانت صديقة لخديجة، وإنها كانت تحب خديجة. (٣٢٩٦) حسنة أم شرحبيل [بن حسنة] (٢) هاجرت إلى النبي ﷺ مع زوجها سفيان بن معمر الجمحي، ذكرها أبو عمر في باب زوجها (٣). (٣٢٩٧) حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي ﷺ قد تقدم (٤) ذكر نسبها في ذكر أبيها، وهي أخت عبد الله [بن عمر] (٥) لأبيه وأمه، وأمهما زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. كانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت خنيس ابن حذافة بن قيس بن عدي السهمي، فلما تأيمت ذكرها عمر لأبى بكر وعرضها عليه فلم يرجع [إليه] (٥) أبو بكر كلمة، فغضب من ذلك عمر، ثم عرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ فقال عثمان: ما أريد أن أتزوج اليوم. فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه عثمان وأخبره بعرضه حفصة عليه، فقال رسول الله ﷺ : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة. ثم خطبها إلى عمر فتزوجها رسول الله ﷺ ، فلقى أبو بكر عمر بن الخطاب فقال له: لا تجد علي في نفسك، فإن رسول الله ﷺ كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشى سر رسول الله ﷺ ، ولو تركها لتزوجتها. وتزوجها رسول الله ﷺ عند أكثرهم في سنة ثلاث من الهجرة. وقال أبو عبيدة: تزوجها سنة اثنتين من التاريخ.

стр. 1799

وقال أبو عمر: طلقها تطليقة ثم ارتجعها، وذلك أن جبرائيل ﵇ قال: راجع حفصة، فإنها قوامة صوامة، وإنها زوجتك في الجنة. وروى موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر، فبلغ ذلك عمر، فحثا على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا، فنزل جبريل الغد على رسول الله ﷺ وقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة لعمر. واوصى عمر بعد موته إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى عبد الله بن عمر بما أوصى به إليها عمر بصدقة تصدقت بها وبمال وقفته بالغابة. وتوفيت في حين بايع الحسين (١) بن على ﵉ لمعاوية، وذلك في جمادى [الأولى] (٢) سنة احدى وأربعين وكذلك قال أبو معشر وقال غيره: توفيت حفصة سنة خمس وأربعين. وذكر الدولابي، عن أحمد بن محمد بن أيوب - أن حفصة توفيت سنة سبع وعشرين. (٣٢٩٨) حقة بنت عمرو كانت قد صلت القبلتين. روى عنها أبو مجلز أنها كانت تلبس المعصفر في الإحرام. (٣٢٩٩) حكيمة (٣) بنت غيلان الثقفية امرأة يعلى بن مرة. روت عن زوجها يعلى بن مرة، ما أدرى أسمعت من النبي ﷺ [شيئا] (٤) أم لا. (٣٣٠٠) حليمة السعدية هي حليمة بنت أبى ذؤيب، وأبو ذؤيب هو عبد الله

стр. 1800

ابن الحارث بن شجنة (١) بن جابر بن رزام بن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن حفصة بن غيلان بن مضر، أم النبي ﷺ من الرضاعة، هي التي أرضعت رسول الله ﷺ حتى أكملت رضاعه، ورأت له برهانا وعلما جليلا، تركنا ذكره (٢) لشهرته. روى زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: جاءت حليمة ابنة عبد الله أم النبي ﷺ من الرضاعة إلى النبي ﷺ يوم حنين، فقام إليها وبسط لها رداءه، فجلست عليه. روت عن النبي ﷺ ، روى عنها عبد الله ابن جعفر. (٣٣٠١) حمامة (٣) ذكرها أبو عمر في جملة من اشتراه أبو بكر من المعذبين في الله فأعتقهم (٣٣٠٢) حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية [من بنى أسد بن خزيمة، أخت زينب بنت جحش (٤)]، كانت عند مصعب بن عمير، وقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله، فولدت له محمدا وعمران ابني طلحة بن عبيد الله، وكانت حمنة ممن خاض في الإفك على عائشة وجلدت في ذلك مع من جلد فيه عند من صحح جلدهم، وكانت تستحاض هي وأختها أم حبيبة (٥) بنت جحش. روى عنها ابنها عمران بن طلحة بن عبيد الله. (٣٣٠٣) حواء بنت يزيد (٦) بن السكن الأنصارية من بني عبد الأشهل، مدنية،

стр. 1801

جدة عمرو بن معاذ الأشهلي. روت (١) عن النبي ﷺ أنها سمعته يقول: ردوا السائل ولو بظلف محرق. روى عنها عمرو بن معاذ المذكور. (٣٣٠٤) حواء بنت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء الأنصارية قال مصعب: أسلمت، وكانت تكتم [من] (٢) زوجها قيس بن الخطيم الشاعر إسلامها، فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف في قريش عرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام، فاستنظره قيس حتى يقدم المدينة، وسأله رسول الله ﷺ أن يجتنب زوجته حواء بنت يزيد، وأوصاه بها خيرا، وقال له: إنها قد أسلمت، ففعل قيس، وحفظ وصية رسول الله ﷺ ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: وفي الأديعج. وقد أنكرت هذه القصة على مصعب، وقال منكروها (٣): إن صاحبها قيس بن شماس. وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة، والقول عندنا قول مصعب، وقيس ابن شماس أسن من قيس بن الخطيم، ولم يدرك الإسلام، إنما أدركه ابنه ثابت بن قيس. (٣٣٠٥) حواء الأنصارية جدة ابن بجيد (٤) كانت من المبايعات، من حديثها ما: حدثنا به يعيش بن سعيد، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم. حدثنا أبو يعقوب الحنينى، عن هشام بن سعد، عن يزيد بن أسلم، عن ابن بجيد، عن جدته حواء - وكانت من المبايعات، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أسفروا بالصبح فإنه كلما أسفرتم - أعظم للأجر. وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا سعيد بن

стр. 1802

منصور، حدثنا حفص (١) بن ميسرة الصنعاني، حدثنا زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن جدته حواء، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ردوا السائل ولو بظلف محرق (٢). وروى المقبري عن عن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري، عن جدته. قالت: قال رسول الله ﷺ : يا نساء المؤمنات، لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو فرسن شاة. وقد ذكرنا الاضطراب في هذا لإسناد في كتاب التمهيد، ومنهم من يجعل حواء هذه هي التي قبلها (٣). (٣٣٠٦) الحولاء بنت تويت (٤) ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية هاجرت إلى رسول الله ﷺ ، وكانت من المجتهدات في العبادة، وفيها جاء الحديث: أنها كانت لا تنام الليل. فقال رسول الله ﷺ : إن الله لا يمل حتى تملوا اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة. وروى أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة، قالت: استأذنت الحولاء على رسول الله ﷺ فأذن لها، وأقبل عليها، وقال: كيف أنت؟ فقلت: يا رسول الله، أتقبل على هذه هذا الإقبال؟ فقال: إنها كانت تأتينا في زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان. هكذا رواه محمد بن موسى الشامي، عن أبى عاصم بإسناده المذكور. استأذنت الحولاء، ولم يقل بنت تويت ولا نسبها، وقد غلط في ذلك محمد بن موسى الشامي. والله أعلم، لأنه قد روى هذا الحديث عن

стр. 1803

أبى عاصم بخلاف ما رواه محمد بن موسى الشامي، ونذكره في هذا الباب عند ذكر حسانة (١) المزنية. (٣٣٠٧) الحويصلة بنت قطبة بن حوى (٢) قال أبو عمر - في باب قطبة (٣) أبيها: إنه قال للنبي ﷺ أبايعك على نفسي وعلى الحويصلة. باب الخاء (٣٣٠٨) خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث ذكرها بقي بن مخلد في تفسير آل عمران في قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾. وذكر بسنده، عن معمر، عن الزهري (٤) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة -: أن رسول الله ﷺ دخل عليها فرأى عندها امرأة تصلى (٤) في المسجد، وكانت متعبدة، فقال النبي ﷺ : [يا عائشة] (٥) من هذه؟ قالت: إحدى خالاتك. قال: إن خالاتي بهذه البلاد لغرائب، فأى خالاتي [هذه]؟ قالت: هذه خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث. قال: سبحان الله [الذي] (٦) يخرج الحى من الميت. إن صح هذا الحديث فإنما كانت خالته، لأن الأسود ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، والد خالدة هذه هو ابن أخى آمنة بنت وهب أم النبي ﷺ ، فخالدة (٧) بنت الأسود بنت بن خال النبي ﷺ ، فهي من خالاته، ولم أعرف من ذكرها غير بقي بن مخلد. (٣٣٠٩) خالدة بنت أنس الساعدية أم بنى حزم، حديثها عن النبي ﷺ في الرقية.

стр. 1804

(٣٣١٠) خالدة [أو خلدة] (١) بنت الحارث عمة عبد الله بن سلام، ذكر ذلك ابن إسحاق فيما اقتصه (٢) عبد الله بن سلام في إسلامه وإسلام أهل بيته. قال: وأسلمت عمتى خالدة (٣٣١١) خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية زوج النبي ﷺ . قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، أمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، والأصم. اسمه جندب بن هرم بن رواحة ابن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي كانت خديجة تحت أبى هالة بن زرارة بن نباش بن عدى بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، هكذا نسبه الزبير. وأما الجرجاني النسابة فقال: كانت خديجة قبل عند أبى هالة هند بن النباش ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، فولدت له هند، ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبى هالة عتيق ابن عائذ (٣) بن عبد الله بن عمرو (٤) بن مخزوم، ثم خلف عليها بعد عتيق المخزومي رسول الله ﷺ . وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق ابن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش، هكذا قال قتادة. والقول الأول الأصح إن شاء الله تعالى. ولم يختلفوا أنه ولد له ﷺ منها ولده كلهم حاشا إبراهيم. زوجه إياها عمرو بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وقال عمرو بن أسد:

стр. 1805

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع أنفه وكانت إذ تزوجها رسول الله ﷺ بنت أربعين سنة، فأقامت معه ﷺ أربعا وعشرين سنة، وتوفيت وهي بنت أربع وستين سنة وستة أشهر. وكان رسول الله ﷺ إذ تزوج خديجة ابن إحدى وعشرين سنة. وقيل: ابن خمس وعشرين سنة، وهو الأكثر وقيل: ابن ثلاثين سنة. وأجمعوا أنها ولدت له أربع بنات كلهن أدركن الإسلام، وهاجرن، فهن: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم. وأجمعوا أنها ولدت له ابنا يسمى القاسم، وبه كان يكنى ﷺ ، هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم وقال معمر، عن ابن شهاب: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر. وقال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم، وولدت له بناته الأربع وقال عقيل، بن ابن شهاب: ولدت له خديجة: فاطمة، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، والقاسم، والطاهر. وكانت زينب أكبر بنات النبي ﷺ . وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين وأربع بنات: القاسم وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى. وعبد الله مات صغيرا. ومن النساء: فاطمة، وزينب، ورقية، وأم كلثوم وقال الزبير: ولد لرسول الله ﷺ : القاسم، وهو أكبر ولده، ثم زينب، ثم عبد الله، وكان يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ولد بعد النبوة. ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، هكذا الأول فالأول، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم مات عبد الله أيضا بمكة.

стр. 1806

وقال ابن إسحاق: ولدت له خديجة: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وقاسما، وبه كان يكنى، والطاهر. والطيب، فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا بمكة في الجاهلية. وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن، وهاجرن معه ﷺ . وقال مصعب الزبيري: ولد لرسول الله ﷺ القاسم. وبه كان يكنى. وعبد الله، وهو الطيب والطاهر، لأنه ولد بعد الوحي. وزينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، أمهم كلهم خديجة ففي قول مصعب - وهو قول الزبير وأكثر أهل النسب - أن عبد الله بن رسول الله ﷺ هو الطيب وهو الطاهر، له ثلاثة أسماء. وقال على بن عبد العزيز الجرجاني النسابة: أولاد رسول الله ﷺ : القاسم وهو أكبر أولاده، ثم زينب، [قال: وقال ابن الكلبي. زينب، ثم القاسم] (١)، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له الطيب والطاهر. قال: وهذا وهو الصحيح، وغيره تخليط. وقال أبو عمر: لا يختلفون أن رسول الله ﷺ لم يتزوج في الجاهلية غير خديجة، ولا تزوج عليها أحدا من نسائه حتى ماتت، ولم تلد له من المهارى غيرها، وهي أول من آمن بالله ورسوله ﷺ ، وهذا قول قتادة والزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل وابن إسحاق وجماعة، قالوا: خديجة أول من آمن بالله من الرجال والنساء ولم يستثنوا أحدا. وذكر ابن أبى خيثمة في أول كتاب المكيين قال: وكان أول من آمن بالله ورسوله (٢) فيما قال محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وعبد الله بن محمد بن

стр. 1807

عقيل بن أبى طالب، وقتادة بن دعامة السدوسي، ومحمد بن إسحاق، وأبو رافع، وابن عباس - فذكر الأسانيد عن الزهري وابن عقيل وقتادة وابن إسحاق خديجة بنت خويلد. ثم قال: حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا على بن هاشم ابن البريد (١)، عن محمد بن عبيد الله (٢) بن أبى رافع، عن أبيه، عن جده، قال: صلى رسول الله ﷺ يوم الاثنين، وصلت خديجة آخر يوم الاثنين، وكذا يقول ابن عباس. حدثنا أبى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، قال: كان على بن أبى طالب أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة. وقال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد أول من آمن بالله ورسوله وصدق محمدا ﷺ فيما جاء به عن ربه وآزره (٣) على أمره، فكان لا يسمع من المشركين شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له إلا فرج الله عنه بها، تثبته وتصدقه، وتخفف عنه، وتهون عليه ما يلقى من قومه. قال: وحدثني إسماعيل بن أبى حكيم أنه بلغه عن خديجة: أنها قالت لرسول الله ﷺ : يا بن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك - تعنى جبرائيل ﵇ فلما جاءه جبرائيل ﵇ قال: يا خديجة، هذا جبرائيل قد جاءني، فقالت له: قم يا بن عم فاقعد على فخذي اليمنى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم. قالت: فتحول إلى اليسرى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم. قالت: فاجلس في حجري، [ففعل، فقالت: هل تراه؟ قال: نعم] (٤)، فألقت خمارها وحسرت عن صدرها، فقالت: هل تراه؟ فقال: لا، قالت: أبشر، فإنه والله ملك، وليس بشيطان.

стр. 1808

وروى من وجوه أن النبي ﷺ قال: يا خديجة، إن جبرئيل ﵇ يقرئك السلام. وبعضهم يروى هذا الخبر: أن جبرئيل قال: يا محمد، اقرأ على خديجة من ربها السلام، فقال النبي ﷺ : يا خديجة، هذا جبرئيل يقرئك السلام من ربك. فقالت خديجة: الله هو السلام، ومنه السلام، وعلى جبرئيل السلام. أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا على بن محمد بن إسماعيل الطوسي، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: حدثنا زهير بن العلاء العبدي، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، قال: أول من آمن بالله ورسوله خديجة [بنت خويلد] (١) زوجته. قال زهير: وأنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أول من آمن بالنبي ﷺ من الرجال والنساء خديجة بنت خويلد. قرأت على أبى القاسم عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الله (٢) بن محمد الرقاشي، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عبد السلام، قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وابنة مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ . وذكر أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا داود - يعنى ابن الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

стр. 1809

قال أبو داود: حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي (١)، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﷺ . وأخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا ابن إسحاق (٢)، حدثنا عارم، حدثنا داود بن أبى الفرات عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، ثم قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله ﷺ : أفضل نساء أهل الجنة أربع: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون. وروى عن عبد الرزاق (٣)، عن معمر، عن قتادة، عن أنس - أن النبي ﷺ قال: حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، فآسية [بنت مزاحم] (٤) امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد. وفاطمة بنت محمد ﷺ . هكذا ذكره أبو داود، عن محمد بن يحيى بن فارس، عن عبد الرزاق. وقال فيه غيره، عن عبد الرزاق، عن معمر بإسناده: أفضل نساء العالمين أربع، وذكره: مثله. وذكر الزبير عن محمد بن حسين (٥)، عن الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : سيدة نساء العالمين: مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية، هكذا رواه الزبير.

стр. 1810

وذكر أبو داود، قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلى، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة [بنت محمد] (١) وخديجة، وآسية امرأة فرعون. وهذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث ومتنه، وإنما رواية (٢) الدراوردي، عن إبراهيم بن عقبة لا عن موسى بن عقبة. حدثني عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبى، حدثنا محمد بن خازم (٣) أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، وما بى أن أكون أدركتها، ولكن ذلك لكثرة ذكر رسول الله ﷺ إياها، وإن كان ليذبح الشاة فيتنبع بذلك صدائق خديجة يهديها لهن. قال: وحدثنا أبى، حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن على، قال: قال النبي ﷺ : خير نسائها خديجة وخير نسائها مريم. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن خليفة بن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين البغدادي بمكة، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفى، حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال: حدثنا أبى عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوما

стр. 1811

من الأيام فأدركتنى الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا والله، ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت [بى] (١) إذ كفر الناس، وصدقتنى إذ كذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء. قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا. وروى على بن المديني، قال: أخبرنى حماد بن أسامة، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ذكر رسول الله ﷺ خديجة ذات يوم، فتناولتها، فقلت: عجوز كذا وكذا، قد أبدلك الله بها خيرا منها. قال: ما أبدلني الله خيرا منها، لقد آمنت بى حين كفر بى الناس، وصدقتنى حين كذبني الناس، وأشركتنى في مالها حين حرمني الناس، ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها. فقلت: والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، حدثنا محمد بن عثمان الصيدلاني ببغداد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا على بن المديني، فذكره. حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن على بن أبى طالب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد. ورواه عن هشام بهذا الإسناد جماعة منهم ابن جريج وأبو معاوية.

стр. 1812

واختلف في وقت وفاتها، فقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين. وقيل بأربع سنين. وكانت وفاتها قبل تزويج رسول الله ﷺ عائشة. وقال قتادة: توفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين. قال أبو عمر: قول قتادة عندنا أصح لما حدثنا أحمد بن فتح، قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن زكريا النيسابورى بمصر، قال: حدثنا عمى (١)، قال: حدثنا الميموني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ بثلاث سنين أو نحو ذلك. وروى يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قال ابن شهاب: وذلك بعد مبعث النبي ﷺ بسبعة أعوام. قال ابن إسحاق: وتوفى أبو طالب وخديجة قبل مهاجر النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، قال: فلما توفى أبو طالب خرج النبي ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، ثم رجع من الطائف إلى مكة. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية، عن هشام ابن عروة -: أن عروة بن الزبير كتب إلى عبد الملك بن مروان: أما بعد، فإنك كتبت إلي تسألنى عن خديجة بنت خويلد متى توفيت. وإنها توفيت قبل مخرج النبي ﷺ من مكة بثلاث سنين. قال أبو عمر: يقال إنها كانت وفاتها بعد موت أبى طالب بثلاثة أيام. وقيل: إنها كانت يوم توفيت بنت خمس وستين سنة، توفيت في شهر رمضان، ودفنت في الحجون، ذكره محمد بن عمر وغيره.

стр. 1813

(٣٣١٤) خزيمة بنت جهم بن قيس العبدرية من بنى عبد الدار بن قصي، هاجرت مع أبيها وأمها خولة أم حرملة إلى أرض الحبشة [روى عنها أبو السفر سعيد بن محمد، ذكرها ابن السكن في الصحابيات، وليس في حديثها دليل على صحبتها ولا على رؤيتها (١)]. (٣٣١٥) خليدة بنت قعنب الضبية كانت من المبايعات، حديثها في السوارين ذكره ابن أبى خيثمة، عن إبراهيم بن عرعرة، عن حميد بن حماد السعدي، عن عمته ثعلبة بنت الحوار، سمعت خالتها خليدة بنت قعنب الضبية أنها كانت في النسوة اللاتي بايعن رسول الله ﷺ … وذكر الحديث. (٣٣١٦) خنساء بنت خدام (٢) بن وديعة (٣) الأنصارية [وهي] (٤) من الأوس، أنكحها أبوها، وهي كارهة، فرد رسول الله ﷺ نكاحها. واختلفت الأحاديث في حالها في ذلك الوقت، ففي نقل مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء - أنها كانت ثيبا، وذكر ابن المبارك، عن الثوري، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن عبد الله بن يزيد بن وديعة، عن خنساء بنت خدام أنها كانت يومئذ بكرا. والصحيح نقل مالك في ذلك إن شاء الله تعالى. وروى محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خدام بن خالد، قال: وكانت أيما من رجل، فزوجها أبوها رجلا من بنى عوف، وإنها خطبت (٥) إلى أبى لبابة بن عبد المنذر، فارتفع شأنهما إلى النبي ﷺ فأمر رسول الله ﷺ أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة بن عبد المنذر. رواه عبد الرحيم بن سليمان وغيره، عن ابن إسحاق.

стр. 1814

(٣٣١٧) خنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة السلمية وهو الشريد بن رباح (١) ابن ثعلبة (٢) بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. قدمت على رسول الله ﷺ مع قومها من بنى سليم فأسلمت معهم، فذكروا أن رسول الله ﷺ كان يستنشدها فيعجبه شعرها، وكانت تنشده، وهو يقول: هيه يا خناس، أو يومى بيده. قالوا: وكانت الخنساء في أول أمرها تقول البيتين والثلاثة، حتى قتل أخوها لأبيها وأمها معاوية بن عمرو، قتله هاشم وزيد المريان، وصخر أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها، لأنه كان حليما جوادا محبوبا في العشيرة، وكان غزا بنى أسد فطعنه أبو ثور الأسدي، فمرض منها قريبا من حول ثم مات، فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر، وأجادت، فمن قولها في صخر أخيها (٣): أعيني جودا ولا تجمدا … ألا تبكيان لصخر الندى ألا تبكيان الجريء الجميل … ألا تبكيان الفتى السيدا طويل العماد عظيم الرماد (٤) … ساد عشيرته أمردا ومن قولها أيضا في صخر أخيها: أشم أبلج يأتم الهداة به (٥) … كأنه علم في رأسه نار وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها، وقالوا: اسم الخنساء تماضر. ذكر الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن المخزومي، عن عبد الرحمن

стр. 1815

ابن عبد الله، عن أبيه، عن أبى وجزة، عن أبيه، قال (١): حضرت الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال، فقالت لهم من أول الليل: يا بني، إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم، ولا غبرت (٢) نسبكم، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين. واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها (٣)، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة. فخرج بنوها قابلين لنصحها، عازمين على قولها فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول: يا إخوتي إن العجوز الناصحة … قد نصحتنا إذ دعتنا البارحه مقالة (٤) ذات بيان واضحه … [فباكروا الحرب الضروس الكالحة (٥)] وإنما تلقون عند الصائحة (٦) … من آل ساسان الكلاب النابحة (٧) قد أيقنوا منكم بوقع الجائحه … وأنتم بين حياة صالحه أو ميتة تورث غنما رابحه

стр. 1816

وتقدم (١) فقاتل حتى قتل ﵀. ثم حمل الثاني، وهو يقول: إن العجوز ذات حزم وجلد … [والنظر الأوفق والرأى السدد (٢)] وقد أمرتنا بالسداد والرشد … نصيحة منها وبرا بالولد فباكروا الحرب حماة في العدد … [إما لفوز بارد على الكبد أو ميتة تورثكم عز الأبد … في جنة الفردوس والعيش الرغد (٢)] فقاتل حتى استشهد ﵀، ثم حمل الثالث، وهو يقول: والله لا نعصى العجوز حرفا … [قد أمرتنا حدبا (٣) وعطفا (٢)] نصحا وبرا صادقا ولطفا … فبادروا الحرب الضروس زحفا حتى تلفوا آل كسرى لفا … [أو تكشفوهم عن حماكم كشفا إنا نرى التقصير منكم ضعفا … والقتل فيكم نجدة وزلفى (٤)] (٢) فقاتل حتى استشهد ﵀. ثم حمل الرابع وهو يقول: لست لخنساء ولا للأخرم … ولا لعمر وذي السناء (٥) الأقدم إن لم أرد في الجيش جيش الأعجم … ماض على الهول (٦) خضم خضرم [إما لفوز عاجل ومغنم … أو لوفاة في السبيل الأكرم (٢)] فقاتل حتى قتل رضي (٧) الله عنه وعن إخوته. فبلغها الخبر فقالت: الحمد لله الذي شرفنى بقتلهم، وأرجو من ربى أن يجمعني بهم في مستقر رحمته. وكان عمر بن الخطاب ﵁ يعطى الخنساء أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد مائتي درهم حتى قبض ﵁.

стр. 1817

(٣٣١٨) خولة بنت الأسود (١) بن حذافة تكنى أم حرملة، هاجرت مع زوجها جهيم بن قيس إلى أرض الحبشة، هكذا قال موسى بن عقبة. وقال ابن إسحاق: أم حرملة بنت الأسود هاجرت مع زوجها جهيم بن قيس. (٣٣١٩) خولة بنت ثامر الأنصارية روى عنها النعمان بن أبى عياش الزرقي إنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الدنيا خضرة حلوة، وإن رجالا سيخوضون في مال الله وبغير الحق لهم النار يوم القيامة. قيل: هي ابنة قيس بن قهد، وثامر لقب. (٣٣٢٠) خولة بنت ثعلبة ويقال خويلة. وخولة أكثر. وقيل خولة بنت حكيم. وقيل خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف. وأما عروة ومحمد بن كعب وعكرمة فقالوا: خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت أخى عبادة بن الصامت، فظاهر منها، وفيها نزلت: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله .. ﴾. إلى آخر القصة في الظهار. وقيل: إن التي نزلت فيها هذا الآية جميلة امرأة أوس بن الصامت. وقيل: بل هي خولة بنت دليج (٢)، ولا يثبت شيء من ذلك والله أعلم. والذي قدمنا أثبت وأصح إن شاء الله تعالى. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت أبى يقول: خولة بنت ثعلبة زوج أوس بن الصامت، وهي المجادلة. وروينا من وجوه عن عمر بن الخطاب: أنه خرج ومعه الناس، فمر بعجوز، فاستوقفته، فوقف، فجعل يحدثها وتحدثه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، حبست الناس على هذه العجوز! فقال: ويلك! تدري من هي؟ هذه امرأة

стр. 1818

سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة التي أنزل الله فيها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى اللهِ﴾. والله لو أنها وقفت إلى الليل ما فارقتها إلا للصلاة (١) ثم أرجع إليها. وروى عن خولة هذه يوسف بن عبد الله بن سلام، وقال فيها خويلة، وكذلك قال فيها معمر خويلة. وقد روى خليد بن دعلج، عن قتادة، قال: خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبدي، فإذا بامرأة برزت على ظهر الطريق، فسلم عليها عمر، فردت عليه¬ السلام، وقالت: هيهات يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ ترعى (٢) الضأن بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد. ومن خاف الموت خشي عليه الفوت. فقال الجارود: قد أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين. فقال عمر: دعها، أما تعرفها! فهذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات، فعمر والله أحق أن يسمع لها. هكذا في هذا الخبر خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت، وهو وهم، وخليد ضعيف سيء الحفظ، وإنما هي امرأة أوس بن الصامت على الاختلاف في اسم أبيها. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثني أبى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، قال:

стр. 1819

حدثني معمر بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت ثعلبة قالت: فى وفي أوس بن الصامت أنزل الله سبحانه صدر سورة المجادلة. (٣٣٢١) خولة، ويقال خويلة، بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال السلمية امرأة عثمان بن مظعون، تكنى أم شريك، وهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ في قول بعضهم، وكانت امرأة صالحة فاضلة، روى عنها سعد بن أبى وقاص، عن النبي ﷺ ، في التعوذ بكلمات الله عند النزول في السفر. وروى عنها سعيد بن المسيب، ومحمد بن يحيى ابن حبان، وعمر بن عبد العزيز. وحديث سعد عنها من حديث سعيد بن المسيب عنه، ومن حديث بسر (١) بن سعيد عنه - اختلف فيه ابن عجلان، والحارث بن يعقوب، وهي التي قالت لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، إن فتح الله عليك الطائف فأعطنى حلى بادية ابنة غيلان بن سلمة أو حلى الفارعة ابنة عقيل، وكانت من أجل نساء ثقيف، فقال لها رسول الله ﷺ : وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خولة؟ فذكرت (٢) ذلك لعمر، فأقبل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أما آذن لك في ثقيف؟ قال: لا. (٣٣٢٢) خولة أم صبية (٣) الجهنية حديثها أنها اختلفت يدها ويد رسول الله ﷺ في إناء واحد. قيل: اسمها خولة بنت قيس الجهينة، وسنذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى.

стр. 1820

(٣٣٢٣) خولة بنت عبد الله الأنصارية سمعت رسول الله ﷺ يقول: الناس دثار، والأنصار شعار. في إسناد حديثها مقال. (٣٣٢٤) خولة بنت قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة [بن عبيد بن ثعلبة (١)] ابن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية تكنى أم محمد (٢) وهي امرأة حمزة ابن عبد المطلب. وقد قيل: إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر. وقد قيل: إن ثامرا لقب لقيس بن قهد، والأول أصح إن شاء الله تعالى. خلف عليها بعد حمزة بن عبد المطلب رجل من الأنصار من بنى زريق. روى عن خولة هذه عبيد أبو الوليد سنوطى: أن النبي ﷺ تذاكر هو وحمزة بن عبد المطلب الدنيا فقال النبي ﷺ : إن الدنيا خضرة حلوة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض (٣) في مال الله له النار - يوم القيامة. (٣٣٢٥) خولة بنت المنذر بن زيد بن أسيد (٤) بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار أرضعت إبراهيم بن رسول الله ﷺ قاله العدوي. وقد ذكرها أبو عمر (٥) في الكنى ولم يذكر لها اسما. (٣٣٢٦) خولة بنت يسار قالت: قلت يا رسول الله، إني أحيض وليس لي إلا ثوب واحد. قال: اغسلي ثوبك ثم صلى فيه. قلت: يا رسول الله، يبقى أثر الدم. قال: لا يضرك. روى عنها أبو سلمة، وأخشى أن تكون خولة

стр. 1821

بنت اليمان، لأن إسناد حديثهما (١) واحد، وإنما هو علي بن ثابت، عن الوازع ابن نافع، عن أبى سلمة بالحديث الذي ذكرنا (٢) في اسم خولة بنت اليمان، وبالذي ذكرناها هنا إلا أن من دون على بن ثابت يختلف في الحديثين. وفي ذلك نظر. (٣٣٢٧) خولة بنت اليمان أخت حذيفة بن اليمان روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: لا خير في جماعة النساء إلا عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن. (٣٣٢٨) خولة خادم رسول الله ﷺ جدة حفص بن سعيد. روى حديثها حفص هذا، عن أمه، عنها في تفسير قول الله : ﴿وَالضُّحى واللَّيْلِ إِذا سَجى. ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾. وليس إسناد حديثها في ذلك مما يحتج به. (٣٣٢٩) خولة التغلبية وهي خولة بنت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث ابن حبيب (٣) حرفة (٤) بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. تزوجها رسول الله ﷺ فيما ذكر الجرجاني النسابة فهلكت في الطريق قبل وصولها إليه. (٣٣٣٠) خيرة (٥) بنت أبي حدرد، أم الدرداء يأتى ذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى.

стр. 1822

(٣٣٣١) خيرة، امرأة كعب بن مالك الأنصارية الشاعرة ويقال حيرة - بالحاء المهملة. حديثها: عند الليث بن سعد بن من رواية ابن وهب وغيره بإسناد ضعيف لا تقوم به الحجة - أن رسول الله ﷺ قال: لا يجوز لامرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها. باب الدال (٣٣٣٢) دجاجة (١) بنت أسماء بنت الصلت، أم عبد الله بن عامر مذكورة (٢) في باب ابنها عبد الله بن عامر مدرجا. (٣٣٣٣) درة بنت أبى سلمة بن عبد الأسد القرشية المخزومية ربيبة النبي ﷺ بنت [امرأته (٣)] أم سلمة زوج النبي ﷺ ، وهي معروفة عند أهل العلم بالسير والخبر والحديث في بنات أم سلمة ربائب رسول الله ﷺ . حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة، حدثنا أبو النضر، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عراك بن مالك - أن زينب بنت أبى سلمة أخبره: أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله، إنا تحدثنا أنك ناكح درة بنت أبى سلمة، فقال رسول الله ﷺ : أعلى أم سلمة، لو أنى لم أنكح (٤) أم سلمة لم تحل لي، إن أباها أخى من الرضاعة. (٣٣٣٤) درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم [القرشية] (٥) كانت عند الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له عتبة ووليدا وأبا مسلم.

стр. 1823

روى عن النبي ﷺ : أنه سئل: أي الناس خير؟ فقال: أتقاهم لله، وآمرهم بالمعروف، وأنها هم عن المنكر، وأوصلهم لرحمه. وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر محمد ابن أبى العوام، حدثنا عبد الله بن عمرو الحمال. وأخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، حدثنا الهيثم بن جميل. قالا: حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة زوج درة بنت أبى لهب، عن درة بنت أبى لهب، قالت: قلت يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: أتقاهم لله، وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم. ومن حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبى طالب، عن درة بنت أبى لهب، قالت: قال رسول الله ﷺ : لا يؤذى حى بميت. باب الراء (٣٣٣٥) ربداء (١) بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوية (٢) روى أبو عمر محمد بن يوسف الكندي، قال: حدثني على بن قديد، عن عبيد الله بن سعيد، قال: كان ياسر أبو الربداء عبدا لامرأة من بلى يقال لها الربداء بنت عمرو ابن عمارة بن عطية البلوية (٢)، فزعم أن النبي ﷺ مر به وهو يرعى كما لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلبت (٣) له شاتية، ثم راح وقد حفلتا، فذكر ذلك لمولاته، فقالت: أنت حر، فتكنى بأبي الربداء.

стр. 1824

(٣٣٣٦) الربيع بنت معوذ ابن عفراء الأنصارية قد مضى ذكر نسبها (١) عند ذكر أبيها وأعمامها. لها صحبة ورواية. روى عنها أهل المدينة، وكانت ربما غزت مع رسول الله ﷺ . قال أحمد بن زهير: سمعت أبى يقول: الربيع بنت معوذ بن عفراء من المبايعات تحت الشجرة. ذكر الزبير، عن عمه مصعب، عن الواقدي، قال: كانت أسماء بنت مخرمة (٢) تبيع العطر بالمدينة، وهي أم عياش وعبد الله ابني أبى ربيعة المخزومي، فدخلت أسماء هذه على الربيع بنت معوذ ابن عفراء ومعها عطرها في نسوة، فسألتها فانتسبت الربيع [بنت معوذ (٣)]، فقالت لها أسماء: أنت ابنة قاتل سيده - تعنى أبا جهل. قالت الربيع: فقلت: بل أنا ابنة قاتل عبده. قالت: حرام علي أن أبيعك من عطرى شيئا. قلت: وحرام علي أن أشترى منه شيئا، فما وجدت لعطر نتنا غير عطرك، ثم قمت. وإنما قلت ذلك في عطرها لأغيظها. قال موسى بن هارون الحمال: الربيع بنت معوذ بن عفراء قد صحبت النبي ﷺ ولها قدر عظيم. وروى: أن النبي ﷺ أتاها يوم عرسها فقعد على موضع فراشها. وروي عنها: أنها أتت النبي ﷺ بقناع (٤) من رطب وآخر من عنب، فناولها النبي ﷺ حليا أو ذهبا وقال: تحلى بهذا. وروى عنها: أن النبي ﷺ توضأ عندها، وأنها سكبت عليه الماء لوضوئه، وأن ابن عباس أتاها فسألها عن وضوء رسول الله ﷺ ، وأن ابن عمر أتاها فسألها عن قضاء عثمان حين اختلعت من زوجها.

стр. 1825

روى عنها من التابعين سليمان بن يسار، وعباد بن الوليد، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، ونافع وخالد بن ذكوان، وعبد الله بن محمد بن عقيل. وقال أبو عبيدة بن محمد: قلت للربيع: صفى لي رسول الله ﷺ ، فقالت: رأيت الشمس طالعة. (٣٣٣٧) الربيع (١) بنت النضر الأنصارية هي أم حارثة بن سراقة المستشهد بين يدي رسول الله ﷺ . ومن حديثها: أنها جاءت إلى رسول ﷺ ، فقالت له: يا رسول الله، أخبرنى عن حارثة فإن كان من أهل الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك فسترى ما أصنع. فقال: يا أم حارثة، إنها جنان كثيرة، وإن حارثة منها في الفردوس الأعلى. (٣٣٣٨) رجاء الغنوية امرأة من الصحابة سكنت البصرة. ولها حديث واحد، روى عنها محمد بن سيرين. (٣٣٣٩) رزينة (٢)، خادم رسول الله ﷺ حديثها عنه ﷺ في فض يوم عاشوراء عند أهل البصرة. (٣٣٤٠) رفيدة امرأة من أسلم، كان رسول الله ﷺ قد جعل سعد بن معاذ في خيمتها في مسجده ليعوده من قريب، وكانت امرأة تداوى الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، ذكره ابن إسحاق (٣٣٤١) رقيقة بنت صيفي (٣) بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ولدت لنوفل
следующие страницы →