← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

بنت اليمان، لأن إسناد حديثهما (١) واحد، وإنما هو علي بن ثابت، عن الوازع ابن نافع، عن أبى سلمة بالحديث الذي ذكرنا (٢) في اسم خولة بنت اليمان، وبالذي ذكرناها هنا إلا أن من دون على بن ثابت يختلف في الحديثين. وفي ذلك نظر. (٣٣٢٧) خولة بنت اليمان أخت حذيفة بن اليمان روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: لا خير في جماعة النساء إلا عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن. (٣٣٢٨) خولة خادم رسول الله ﷺ جدة حفص بن سعيد. روى حديثها حفص هذا، عن أمه، عنها في تفسير قول الله : ﴿وَالضُّحى واللَّيْلِ إِذا سَجى. ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى﴾. وليس إسناد حديثها في ذلك مما يحتج به. (٣٣٢٩) خولة التغلبية وهي خولة بنت الهذيل بن هبيرة بن قبيصة بن الحارث ابن حبيب (٣) حرفة (٤) بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. تزوجها رسول الله ﷺ فيما ذكر الجرجاني النسابة فهلكت في الطريق قبل وصولها إليه. (٣٣٣٠) خيرة (٥) بنت أبي حدرد، أم الدرداء يأتى ذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى.

стр. 1822

(٣٣٣١) خيرة، امرأة كعب بن مالك الأنصارية الشاعرة ويقال حيرة - بالحاء المهملة. حديثها: عند الليث بن سعد بن من رواية ابن وهب وغيره بإسناد ضعيف لا تقوم به الحجة - أن رسول الله ﷺ قال: لا يجوز لامرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها. باب الدال (٣٣٣٢) دجاجة (١) بنت أسماء بنت الصلت، أم عبد الله بن عامر مذكورة (٢) في باب ابنها عبد الله بن عامر مدرجا. (٣٣٣٣) درة بنت أبى سلمة بن عبد الأسد القرشية المخزومية ربيبة النبي ﷺ بنت [امرأته (٣)] أم سلمة زوج النبي ﷺ ، وهي معروفة عند أهل العلم بالسير والخبر والحديث في بنات أم سلمة ربائب رسول الله ﷺ . حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة، حدثنا أبو النضر، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عراك بن مالك - أن زينب بنت أبى سلمة أخبره: أن أم حبيبة قالت: يا رسول الله، إنا تحدثنا أنك ناكح درة بنت أبى سلمة، فقال رسول الله ﷺ : أعلى أم سلمة، لو أنى لم أنكح (٤) أم سلمة لم تحل لي، إن أباها أخى من الرضاعة. (٣٣٣٤) درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم [القرشية] (٥) كانت عند الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له عتبة ووليدا وأبا مسلم.

стр. 1823

روى عن النبي ﷺ : أنه سئل: أي الناس خير؟ فقال: أتقاهم لله، وآمرهم بالمعروف، وأنها هم عن المنكر، وأوصلهم لرحمه. وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر محمد ابن أبى العوام، حدثنا عبد الله بن عمرو الحمال. وأخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، حدثنا الهيثم بن جميل. قالا: حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة زوج درة بنت أبى لهب، عن درة بنت أبى لهب، قالت: قلت يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: أتقاهم لله، وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم. ومن حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على بن أبى طالب، عن درة بنت أبى لهب، قالت: قال رسول الله ﷺ : لا يؤذى حى بميت. باب الراء (٣٣٣٥) ربداء (١) بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوية (٢) روى أبو عمر محمد بن يوسف الكندي، قال: حدثني على بن قديد، عن عبيد الله بن سعيد، قال: كان ياسر أبو الربداء عبدا لامرأة من بلى يقال لها الربداء بنت عمرو ابن عمارة بن عطية البلوية (٢)، فزعم أن النبي ﷺ مر به وهو يرعى كما لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلبت (٣) له شاتية، ثم راح وقد حفلتا، فذكر ذلك لمولاته، فقالت: أنت حر، فتكنى بأبي الربداء.

стр. 1824

(٣٣٣٦) الربيع بنت معوذ ابن عفراء الأنصارية قد مضى ذكر نسبها (١) عند ذكر أبيها وأعمامها. لها صحبة ورواية. روى عنها أهل المدينة، وكانت ربما غزت مع رسول الله ﷺ . قال أحمد بن زهير: سمعت أبى يقول: الربيع بنت معوذ بن عفراء من المبايعات تحت الشجرة. ذكر الزبير، عن عمه مصعب، عن الواقدي، قال: كانت أسماء بنت مخرمة (٢) تبيع العطر بالمدينة، وهي أم عياش وعبد الله ابني أبى ربيعة المخزومي، فدخلت أسماء هذه على الربيع بنت معوذ ابن عفراء ومعها عطرها في نسوة، فسألتها فانتسبت الربيع [بنت معوذ (٣)]، فقالت لها أسماء: أنت ابنة قاتل سيده - تعنى أبا جهل. قالت الربيع: فقلت: بل أنا ابنة قاتل عبده. قالت: حرام علي أن أبيعك من عطرى شيئا. قلت: وحرام علي أن أشترى منه شيئا، فما وجدت لعطر نتنا غير عطرك، ثم قمت. وإنما قلت ذلك في عطرها لأغيظها. قال موسى بن هارون الحمال: الربيع بنت معوذ بن عفراء قد صحبت النبي ﷺ ولها قدر عظيم. وروى: أن النبي ﷺ أتاها يوم عرسها فقعد على موضع فراشها. وروي عنها: أنها أتت النبي ﷺ بقناع (٤) من رطب وآخر من عنب، فناولها النبي ﷺ حليا أو ذهبا وقال: تحلى بهذا. وروى عنها: أن النبي ﷺ توضأ عندها، وأنها سكبت عليه الماء لوضوئه، وأن ابن عباس أتاها فسألها عن وضوء رسول الله ﷺ ، وأن ابن عمر أتاها فسألها عن قضاء عثمان حين اختلعت من زوجها.

стр. 1825

روى عنها من التابعين سليمان بن يسار، وعباد بن الوليد، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، ونافع وخالد بن ذكوان، وعبد الله بن محمد بن عقيل. وقال أبو عبيدة بن محمد: قلت للربيع: صفى لي رسول الله ﷺ ، فقالت: رأيت الشمس طالعة. (٣٣٣٧) الربيع (١) بنت النضر الأنصارية هي أم حارثة بن سراقة المستشهد بين يدي رسول الله ﷺ . ومن حديثها: أنها جاءت إلى رسول ﷺ ، فقالت له: يا رسول الله، أخبرنى عن حارثة فإن كان من أهل الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك فسترى ما أصنع. فقال: يا أم حارثة، إنها جنان كثيرة، وإن حارثة منها في الفردوس الأعلى. (٣٣٣٨) رجاء الغنوية امرأة من الصحابة سكنت البصرة. ولها حديث واحد، روى عنها محمد بن سيرين. (٣٣٣٩) رزينة (٢)، خادم رسول الله ﷺ حديثها عنه ﷺ في فض يوم عاشوراء عند أهل البصرة. (٣٣٤٠) رفيدة امرأة من أسلم، كان رسول الله ﷺ قد جعل سعد بن معاذ في خيمتها في مسجده ليعوده من قريب، وكانت امرأة تداوى الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، ذكره ابن إسحاق (٣٣٤١) رقيقة بنت صيفي (٣) بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ولدت لنوفل

стр. 1826

ابن أهيب بن عبد مناف بن قصى بن زهرة مخرمة وصفوان وآسية (١). ذكرها أبو سعيد (٢) فيمن أسلم من النساء وبايع. (٣٣٤٢) رقيقة بنت وهب الثقفية أسلمت في حين خروج النبي ﷺ إلى الطائف من مكة بعد موت أبى طالب وخديجة. حديثها عند عبد ربه بن الحكم، عن ابنة رقيقة (٣)، عن أمها رقيقة، عن النبي ﷺ حديث حسن في إسلامها يأمرها فيه بأن تترك عبادة الطواغيت وأن توليهم ظهرها إذا صلت. (٣٣٤٣) رقية بنت رسول الله ﷺ أمها خديجة بنت خويلد، وقد تقدم ذكرها، زعم الزبير وعمه مصعب أنها كانت أصغر بنات رسول الله ﷺ ، وإياه صحح الجرجاني النسابة. وقال غيرهم (٤): أكبر بناته زينب ثم رقية. قال أبو عمر: لا أعلم خلافا أن زينب أكبر بناته ﷺ . واختلف فيمن بعدها منهن، ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت عبد الله (٥) بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي، قال: ولدت زينب بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ ابن ثلاثين سنة، وولدت رقية بنت رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ ابن ثلاث وثلاثين سنة. وقال مصعب وغيره من أهل النسب: كانت رقية تحت عتبة بن أبى لهب، وكانت أختها أم كلثوم تحت عتبة (٦) بن أبي لهب، فلما نزلت: تبت يدا

стр. 1827

أبى لهب - قال لهما أبو هما أبو لهب وأمهما حمالة الحطب: فارقا ابنتي محمد. وقال أبو لهب: رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد. ففارقاهما. قال ابن شهاب: فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك ابنا، فسماه عبد الله، فكان يكنى (١) به. وقال مصعب: كان عثمان يكنى في الجاهلية أبا عبد الله، فلما كان الإسلام وولد له من رقية بنت رسول الله ﷺ غلام سماه عبد الله، واكتنى به، فبلغ الغلام ست سنين، فنقر عينه ديك فتورم وجهه ومرض ومات. وقال غيره: توفى عبد الله بن عثمان من رقية بنت رسول الله ﷺ ، في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة، وهو ابن ست سنين، وصلى عليه رسول الله ﷺ ، ونزل في حفرته أبوه عثمان ﵄. وقال قتادة: تزوج عثمان رقية بنت رسول الله ﷺ ، فتوفيت عنده ولم تلد منه. وهذا غلط من قتادة ولم يقله غيره. وأظنه أراد أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ ، فإن عثمان تزوجها بعد رقية فتوفيت عنده، ولم تلد منه. هذا قول ابن شهاب وجمهور أهل هذا الشأن، ولم يختلفوا أن عثمان إنما تزوج أم كلثوم بعد رقية، وهذا يشهد لصحة قول من قال: إن رقية أكبر من أم كلثوم. وفي الحديث الصحيح، عن سعيد بن المسيب، قال: تأيم عثمان من رقية بنت رسول الله ﷺ ، وتأيمت حفصة من زوجها، فمر عمر بعثمان

стр. 1828

فقال له: هل لك في حفصة. وكان عثمان قد سمع رسول الله ﷺ يذكرها، فلم يجبه، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ ، فقال: هل لك في خير من ذلك؟ أتزوج أنا حفصة وأزوج عثمان خيرا منها أم كلثوم! هذا معنى الحديث، وقد ذكرناه بإسناده في التمهيد، وهو أوضح شيء فيهما قصدناه والحمد لله. وأما وفاة رقية فالصحيح في ذلك أن عثمان تخلف عليها بأمر رسول الله ﷺ وهي مريضة في [حين (١)] خروج رسول الله ﷺ إلى بدر، وتوفيت يوم وقعة بدر، ودفنت يوم جاء زيد بن حارثة بشيرا بما فتح الله عليهم ببدر وقد روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : لا يدخل القبر رجل قارف أهله، فلم يدخل عثمان. وهذا الحديث خطأ من حماد بن سلمة، لأن رسول الله ﷺ لم يشهد دفن رقية ابنته، ولا كان ذلك القول منه في رقية، وإنما كان ذلك القول منه في أم كلثوم. ذكر البخاري، قال: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فليح بن عثمان، حدثنا هلال بن على، عن أنس بن مالك، قال: شهدنا دفن بنت رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ جالس على القبر، فرأيت عينية تدمعان، فقال: هل منكم (٢) من أحد لم يقارف [الليلة (٣)]؟ فقال أبو طلحة: أنا. فقال: انزل في قبرها. فنزل في قبرها. وهذا هو الصحيح من حديث

стр. 1829

أنس، لا قول من ذكر فيه رقية. ولفظ حديث حماد بن سلمة أيضا في ذلك منكر مع ما فيه من الوهم في ذكر رقية. وروى ابن المبارك، وابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: تخلف عثمان عن بدر على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ ، وكان قد أصابتها الحصبة فماتت. وجاء يزيد بن حارثة بشيرا بوقعة بدر وعثمان على قبر رقية. وذكر محمد بن إسحاق السراج، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا عبيدة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، قال: تخلف عثمان وأسامة بن زيد عن بدر، وكان تخلف عثمان على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ ، فبينا هم يدفنونها سمع عثمان تكبيرا، فقال: يا أسامة، ما هذا التكبير؟ فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله ﷺ الجدعاء بشيرا بقتل أهل بدر من المشركين. قال أبو عمر: لا خلاف بين أهل السير أن عثمان بن عفان إنما تخلف عن بدر على امرأته رقية بنت رسول الله ﷺ بأمر رسول الله ﷺ ، وأنه ضرب له بسهمه وأجره. وكانت بدر في رمضان من السنة الثانية من الهجرة. وقد روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: توفيت رقية بنت رسول الله ﷺ يوم قدوم أهل بدر المدينة. فلم يقم موسى المعنى، وجاء فيه بالمقاربة. وليس موسى بن عقبة في ابن شهاب حجة إذا خالفه غيره. والصحيح ما رواه يونس عن ابن شهاب على ما قدمناه وبالله توفيقنا. في نسخة ابن شافع الحافظ في الأصل عند آخر ترجمة رقية ﵂

стр. 1830

[هذه (١)] حديث دفن البنات من المكرمات وليس هذا موضعه لو صح، لكن قد كتبه فكتبته. قال أبو على: حدثنا أبو عمر النمرى، حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن ابن رشيق، حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف الطائي، ويزيد بن عبد الصمد أبو القاسم الدمشقي، قالا: حدثنا عبد الله بن ذكوان، حدثنا عراك بن خالد بن زيد بن صفيح المزي (٢)، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما عزى رسول الله ﷺ بابنته [رقية] (٣) قال: الحمد لله، دفن البنات من المكرمات. (٣٣٤٤) رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية أم حبيبة، زوج النبي ﷺ ، اختلف في اسمها، فقيل رملة وقيل هند والمشهور رملة، وهو الصحيح عند جمهور أهل العلم بالنسب والسير والحديث والخبر، وكذلك قال الزبير: وروى ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، قال: خلف رسول الله ﷺ على أم حبيبة بنت أبى سفيان، واسمها رملة، زوجها إياه عثمان بن عفان بأرض الحبشة، قال: وأمها صفية بنت أبى العاص عمة عثمان. وروى عن سعيد، عن قتادة -: أن النجاشى زوج النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبى سفيان بأرض الحبشة وأصدق عنه بمائتي دينار. ذكره الزبير، عن محمد بن الحسين (٤)، عن سفيان بن عيينة، عن سعيد، عن قتادة.

стр. 1831

وذكر الزبير، عن محمد بن حسن، عن أبى ضمرة أنس بن عياض، عن أبى بكر بن عثمان، قال: تزوج رسول الله ﷺ أم حبيبة بنت أبى سفيان بن حرب، واسمها رملة، واسم أبيها صخر، زوجها (١) إياه عثمان ابن عفان، وهي بنت عمته، أمها ابنة أبى العاص - زوجها إياه النجاشي، وجهزها إليه، وأصدقها أربعمائة دينار، وأولم عليها عثمان بن عفان لحما وثريدا، وبعث إليها رسول الله ﷺ شرحبيل ابن حسنة فجاء بها. قال أبو عمر: هكذا في كتاب الزبير في هذا الحديث، مرة زوجها إياه عثمان بن عفان، ومرة قال: زوجها إياه النجاشي. وهذا تناقض في الظاهر. ويحتمل أن يكون النجاشى هو الخاطب على رسول الله ﷺ والعاقد عثمان بن عفان. وقيل: بل خطبها النجاشى وأمهرها عن رسول الله ﷺ أربعة آلاف درهم، وعقد عليها خالد بن سعيد بن العاص. وقيل: عثمان. وكذلك اختلف في موضع نكاح رسول الله ﷺ إياها كما اختلف فيمن عقد عليها، فقيل: إن نكاحها كان بالمدينة بعد رجوعها من أرض الحبشة. [وقيل: بل تزوجها وهي بأرض الحبشة (٢)]، وهذا هو الأكثر والأصح إن شاء الله تعالى. وقيل: عقد عليها النجاشى. وقيل: عثمان بن عفان. وقيل: خالد بن سعيد. وكانت أم حبيبة تحت عبيد الله بن جحش الأسدي - أسد خزيمة - خرج بها مهاجرا من مكة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين، ثم افتتن وتنصر ومات نصرانيا. وأبت أم حبيبة أن تتنصر. وثبتها الله على الإسلام والهجرة حتى قدمت المدينة، فخطبها رسول الله ﷺ ، فزوجه إياها عثمان بن عفان

стр. 1832

هذا قول يروى عن قتادة. وكذلك: روى الليث عن عقيل، عن ابن شهاب -: أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة بالمدينة. وقال ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة: إنها كانت عند عبيد الله بن جحش، وكان رحل إلى النجاشي: فمات، وإن النبي ﷺ تزوج بأم حبيبة، وهي بأرض الحبشة، زوجه إياها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف درهم، فبعث بها مع شرحبيل ابن حسنة، وجهزها من عنده، وما بعث إليها (١) النبي ﷺ بشيء، وكان مهور سائر أزواج النبي ﷺ أربعمائة درهم، وكذلك قال مصعب والزبير: إن النجاشي زوجه إياها خلاف قول قتادة إن عثمان زوجه إياها بالمدينة. وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. وقد ذكر الزبير في ذلك أخبارا كثيرة كلها يشهد لتزويج النجاشي إياها بأرض الحبشة، إلا أنه ذكر الاختلاف فيمن زوجها وعقد عليها، فقال قوم: عثمان، وقال آخرون: خالد بن سعيد بن العاص. وقال قوم: بل النجاشي عقد عليها، فإنه أسلم، وكان وليها هناك، وإنما لم يل أبوها أبو سفيان [ابن حرب (٢)] نكاحها، لأنه كان يومئذ مشركا محاربا لرسول الله ﷺ . وقد روى أنه قيل له وهو يحارب رسول الله ﷺ . إن محمدا قد نكح ابنتك. فقال: ذلك الفحل لا يقدع أنفه. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: تزوج رسول الله ﷺ أم حبيبة في سنة ست من التاريخ، وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين.

стр. 1833

وفي هذه السنة - بعد موت أم حبيبة - ادعى معاوية زيادا. وقيل: بل كان ذلك قبل موت أم حبيبة والله أعلم. وروى عن على بن الحسين، قال: قدمت منزلي في دار على بن أبى طالب، فحفرنا في ناحية منه، فأخرجنا منه حجرا فإذا فيه مكتوب: هذا قبر رملة بنت صخر، فأعدناه مكانه. (٣٣٤٥) رملة بنت شيبة بن ربيعة كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عثمان بن عفان (١). وفي ذلك تقول لها هند بنت عتبة: لحي الرحمن صابئة بوج … ومكة (٢) عند أطراف الحجون تدين لمعشر قتلوا أباها … أقتل أبيك جاءك باليقين (٣٣٤٦) رملة بنت أبى عوف بن ضبيرة (٣) بن سعيد بن سعد بن سهم هلك زوجها المطلب بن أزهر بن عبد عوف (٤) بن عبيد بن الحارث بن زهرة بأرض الحبشة إذ كان المطلب وزوجه رملة هاجرا إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك عبد الله بن المطلب، فكان يقال: إنه أول رجل ورث أباه في الإسلام، قاله ابن إسحاق. وقد جرى ذكر رملة هذه في باب المطلب من هذا الكتاب (٥). (٣٣٤٧) رميثة (٦) بنت عمرو بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف جدة عاصم ابن عمر بن قتادة، وهي أم حكيم [والد القعقاع بن حكيم (٧)]، روى عنها عاصم ابن عمر بن قتادة.

стр. 1834

(٣٣٤٨) الرميصاء (١) أو الغميصاء روى النسائي، قال: حدثنا على بن حجر، حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن أبى إسحاق، حدثنا سليمان بن يسار، عن عبد الله ابن عباس: أن الغميصاء - أو الرميصاء - أتت النبي ﷺ تشكو زوجها، فذكر حديث العسيلة. (٣٣٤٩) روضة وصيفة كانت مولاة لامرأة من أهل المدينة، أسلمت هي ومولاتها عند قدوم النبي ﷺ بالمدينة. (٣٣٥٠) ريحانة سرية رسول الله ﷺ هي ريحانة بنت شمعون ابن زيد بن خنافة (٢) من بنى قريظة. وقيل من بنى النضير. والأكثر أنها من بنى قريظة، ماتت قبل وفاة النبي ﷺ ، يقال: إن وفاتها كانت سنة عشر مرجعه من حجة الوداع. (٣٣٥١) ريطة بنت الحارث بن جبلة (٣) بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة زوجة الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة هاجرت مع زوجها إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك موسى وأخواته: عائشة، وزينب، وفاطمة بنى الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ثم خرجوا من أرض الحبشة إلى المدينة، فلما وردوا ماء من مياه الطريق شربوا منه فلم يروحوا عنه حتى توفيت ريطة وبنوها المذكورون إلا فاطمة بنت الحارث. (٣٣٥٢) ريطة بنت سفيان الخزاعية زوجة قدامة بن مظعون. حديثها عن النبي

стр. 1835

ﷺ أنها شهدت بيعة النساء للنبي ﷺ وابنتها معها عائشة بنت قدامة بن مظعون. (٣٣٥٣) ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية قيل: إنها زينب امرأة ابن مسعود، وإن ريطة لقب لها. وقيل: بل ريطة زوجة أخرى له. وقد قيل: ليست امرأة ابن مسعود. حديثها مثل حديث زينب الثقفية في الصدقة على زوجها وولدها - قاله هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله. وقال بعضهم: عبيد (١) الله ابن عبد الله الثقفي، عن أخته ريطة، عن النبي ﷺ من حديث حماد بن سلمة ووهيب، عن هشام. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب (٢)، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ريطة امرأة عبد الله بن مسعود أم ولده -: أنها أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول، ليس لي ولا لولدي ولا لزوجي مال وقد شغلونى فلا أتصدق، فهل فيهم أجر؟ قال: لك أجر ما أنفقت عليهم، فأنفقى عليهم. وكذلك رواه ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن عروة، وهو نحو حديث الأعمش، عن شقيق، عن زينب امرأة ابن مسعود وزينب الأنصارية مرفوعا.

стр. 1836

باب الزاى (٣٣٥٤) زنيرة (١) مولاة أبى بكر الصديق هي أحد السبعة الذين كانوا يعذبون في الله فاشتراهم أبو بكر وأعتقهم، وكانت مولاة لبني عبد الدار، فلما أسلمت عميت، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى لكفرها باللات والعزى، فرد الله عليها بصرها. روى ذلك كله هشام بن عروة عن أبيه من رواية ابن إسحاق وغيره عن هشام. (٣٣٥٥) زينب بنت جحش زوج رسول الله ﷺ هي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبيرة (٢) بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة. أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله ﷺ . تزوجها رسول الله ﷺ في سنة خمس من الهجرة، هذا قول قتادة. وقال أبو عبيدة: إنه تزوجها في سنة ثلاث من التاريخ. ولا خلاف أنها كانت قبله تحت زيد بن حارثة، وأنها التي ذكر الله تعالى قصتها في القرآن بقوله (٣): ﴿فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾. فلما طلقها زيد وانقضت عدتها تزوجها رسول الله ﷺ ، وأطعم عليها خبزا ولحما. ولما دخلت على رسول الله ﷺ قال لها: ما اسمك؟ قالت: برة، فسماها زينب. ولما تزوجها رسول الله ﷺ تكلم في ذلك المنافقون

стр. 1837

وقالوا: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله (١): ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ .. ﴾. إلى آخر الآية. وقال الله تعالى: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ الآية، فدعى من يومئذ زيد بن حارثة، وكان يدعى زيد بن محمد. قالت عائشة ﵂: لم يكن أحد من نساء النبي ﷺ تسامينى في حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش، وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ ، فتقول: إن آباءكن أنكحوكن، وإن الله أنكحنى إياه من فوق سبع سماوات. وغضب عليها رسول الله ﷺ لقولها في صفية بنت حيى، تلك اليهودية. فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، ثم أتاها بعد وعاد إلى ما كان عليه معها، وكانت أول نساء النبي ﷺ وفاة بعدها ولحوقا به ﷺ . روى إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي ﷺ وفاة. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا المسعودي، عن القاسم، قال: كانت زينب بنت جحش أول نساء النبي ﷺ لحوقا به. وذكر مسلم بن الحجاج، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، حدثنا طلحة، عن عائشة (٢) أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله

стр. 1838

ﷺ يوما لنسائه: أسرعكن لحوقا بى أطولكن يدا. قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا، قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق. وروينا من وجوه عن عائشة: أنها قالت زينب بنت جحش تسامينى في المنزلة عند رسول الله ﷺ ، وما رأيت امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة. وذكر موسى بن طارق أبو قرة، عن زمعة بن صالح، عن يعقوب (١)، عن عطاء، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة زوج النبي ﷺ : أنها ذكرت زينب بنت جحش، فقالت: ولم تكن امرأة خيرا منها في الدين، وأتقى لله تعالى، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد تبذلا لنفسها في العمل الذي تتصدق به وتتقرب به إلى الله . حدثنا عبيد (٢) الله بن محمد بن أسد، حدثنا محمد بن مسرور الغسال، حدثنا أحمد بن مغيث، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس -: أن رسول الله ﷺ قال لزيد بن حارثة: اذكرها علي، قال زيد: فانطلقت. فقلت لها: أبشرى يا زينب، فإن رسول الله ﷺ أرسل يذكرك. فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربى، ثم قامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن.

стр. 1839

وروى حجاج بن منهال، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد -: أن رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب: إن زينب بنت جحش أواهة. فقال رجل: يا رسول الله، ما الأواه؟ قال: الخاشع المتضرع، و ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾. وتوفيت زينب بنت جحش ﵂ سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، وفي هذا العام افتتحت مصر. وقيل: بل توفيت سنة إحدى وعشرين، وفيها افتتحت الإسكندرية. (٣٣٥٦) زينب بنت الحارث بن خالد بن صخر القرشية التيمية ولدت بأرض الحبشة مع أختها عائشة وفاطمة، وماتت في الطريق في منصرفها منها، وقبرها هناك. (٣٣٥٧) زينب بنت حميد، أم عبد الله بن هشام ذهبت بابنها عبد الله إلى رسول الله ﷺ وهو صغير ليبايعه، فمسح على رأسه. حديثها عند زهرة بن معبد أبى عقيل، عن جده عبد الله بن هشام. (٣٣٥٨) زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان من طى، ولطريف بن مالك يقول امرؤ القيس (١): لعمري لنعم المرء يعشو (٢) لضوئه … طريف بن مال ليلة الريح والخصر كانت زينب بنت حنظلة تحت أسامة بن زيد بن حارثة، فطلقها، فلما حلت قال رسول الله ﷺ : من يتزوج زينب بنت حنظلة وأنا أمهره (٣)،

стр. 1840

فزوجها نعيم بن عبد الله النحام. وكانت زينب بنت حنظلة قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول الله ﷺ . (٣٣٥٩) زينب بنت خزيمة أم المساكين، زوج النبي ﷺ . هي زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال ابن عامر بن صعصعة العامرية، لم يختلفوا في نسبها، كانت تدعى أم المساكين في الجاهلية، وكانت تحت عبد الله بن جحش، قتل عنها يوم أحد، فتزوجها رسول الله ﷺ سنة ثلاث، ولم تلبث عنده إلا يسيرا، شهرين أو ثلاثة، وتوفيت في حياته. وقال قتادة: كانت زينب بنت خزيمة قبل النبي ﷺ عند الطفيل بن الحارث. والقول الأول قول ابن شهاب. وقال أبو الحسن على بن عبد العزيز الجرجاني النسابة: كانت زينب بنت خزيمة عند الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف. قال: وكانت زينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمها، ولم أر ذلك لغيره، والله أعلم. (٣٣٦٠) زينب بنت رسول الله ﷺ كانت أكبر بناته ﵅. قال محمد بن إسحاق السراج: سمعت عبد (١) الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول: ولدت زينب بنت رسول الله ﷺ في سنة ثلاثين من مولد النبي ﷺ ، وماتت في سنة ثمان من الهجرة. قال أبو عمر: كانت زينب أكبر بناته ﷺ ، لا خلاف

стр. 1841

أعلمه (١) في ذلك إلا ما لا يصح ولا يلتفت إليه، وإنما الاختلاف بين (٢) زينب والقاسم أيهما ولد له ﷺ أولا، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول من ولد له القاسم، ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم. قال أبو عمر: كان رسول الله ﷺ محبا فيها، أسلمت وهاجرت حين أبى زوجها أبو العاص بن الربيع أن يسلم. وقد ذكرنا خبر أبى العاص في بابه ولدت من أبى العاص غلاما يقال له علي، وجارية اسمها أمامة. وقد تقدم ذكرها في باب الألف (٣) من هذا الكتاب. وتوفيت زينب بنت رسول الله ﷺ في حياة رسول الله ﷺ سنة ثمان من الهجرة، وكان سبب موتها أنها لما خرجت من مكة إلى رسول الله ﷺ عمد لها هبار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما فيما ذكروا، فسقطت على صخرة فأسقطت وأهراقت الدماء، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت سنة ثمان من الهجرة، وكان زوجها محبا فيها. قال محمد (٤) بن سعد: أنشدنى هشام بن الكلبي، عن معروف بن خربوذ، قال قال: أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره إلى الشام: ذكرت زينب لما وركت (٥) إرما … فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة … وكل بعل سيثني بالذي علما (٣٣٦١) زينب بنت أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومية ربيبة رسول الله ﷺ .

стр. 1842

أمها أم سلمة زوج النبي ﷺ ، كان اسم زينب برة، فسماها رسول الله ﷺ زينب، ذكره محمد بن عمرو بن عطاء عنها وعن زينب بنت جحش أيضا. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا أحمد بن جناب، حدثنا عيسى بن يونس، عن الوليد بن كثير، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، حدثني زينب بنت أم سلمة - قالت: كان اسمى برة فسماني رسول الله ﷺ زينب. قالت: ودخلت عليه زينب بنت جحش - واسمها برة - فسماها رسول الله ﷺ زينب. ولدتها أمها بأرض الحبشة، وقدمت بها، وحفظت عن النبي ﷺ . ويروى: أنها دخلت على النبي ﷺ وهو يغتسل فتصح في وجهها قال: فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت. وكانت زينب بنت أبى سلمة عبد عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي، فولدت له، وكانت من أفقه نساء أهل زمانها. وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم (١)، قال: سمعت الحسن يقول: لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله ﷺ فحملا ووضعا بين يديها مقتولين، فقالت: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾. والله إن المصيبة علي فيهما لكبيرة، وهي علي في هذا أكبر منها في هذا، أما هذا فجلس في بيته فكف يده، فدخل عليه، وقتل مظلوما، وأنا أرجو له الجنة. وأما هذا فبسط يده فقاتل حتى قتل فلا أدرى على ما هو في (٢)

стр. 1843

ذلك، فالمصيبة به علي أعظم منها في هذا. قال جرير: وهما ابنا عبد الله بن زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. (٣٣٦٢) زينب بنت عبد الله (١) الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود. وهي زينب بنت عبد الله بن معاوية بن عتاب بن الأسعد بن غاضرة (٢) بن حطيط بن قسى، وهو ثقيف، فهي ابنة أبى معاوية الثقفي وروى عنها بسر بن سعيد وابن أخيها، فرواية بسر بن سعيد عنها من حديث ابن عجلان وغيره، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، قالت: قال رسول الله ﷺ : إذا شهدت أحدا إحداكن العشاء فلا تمس طيبا. وحديث ابن أخيها عنها، حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبى، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله ابن مسعود، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، قالت: انطلقت فإذا على الباب امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي، اسمها زينب. قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا له: سل لنا رسول الله ﷺ أيجزئ عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا؟ قالت: فدخل بلال، فقال: يا رسول الله، على الباب زينب. فقال رسول الله ﷺ : أي الزيانب؟ فقال: زينب امرأة عبد الله بن مسعود، وزينب امرأة من الأنصار، تسألانك عن النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما، أيجزئ ذلك عنهما من الصدقة؟ فقال رسول الله ﷺ : نعم لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة.

стр. 1844

(٣٣٦٣) زينب بنت قيس بن مخرمة القرشية المطلبية كانت قد صلت القبلتين جميعا، وهي مولاة السدي المفسر، أعتقت أباه. وروى أسباط بن نصر، عن أبيه، قال: كاتبتنى زينب بنت قيس بن مخرمة، من بنى المطلب بن عبد مناف على عشرة آلاف، فتركت لي ألفا، وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله ﷺ . (٣٣٦٤) زينب (١) بنت كعب بن عجرة وكانت عند أبي سعيد الخدري، قالت: اشتكى الناس عليا، فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليا، فوالله إنه لأخشى في ذات الله من أن يشتكي به. ذكره ابن إسحاق. (٣٣٦٥) زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أخت عثمان ابن مظعون وزوجة عمر بن الخطاب، هي أم عبد الله وحفصة وعبد الرحمن الأكبر بنى عمر بن الخطاب. وذكر الزبير أنها كانت من المهاجرات، وأخشى أن يكون (٢) وهما، لأنه قد قيل: إنها ماتت مسلمة بمكة قبل الهجرة، وحفصة ابنتها من المهاجرات. (٣٣٦٦) زينب بنت (٣) نبيط بن جابر الأنصارية مدينة، روى عنها حديث واحد، وقيل: إنه مرسل، وفيه نظر. قال ابن السكن: إنها أدركت زمان النبي ﷺ ولم تحفظ عنه شيئا.

стр. 1845

وزينب بنت نبيط هذه امرأة أنس بن مالك، وأمها الفارعة بنت أبى أمامة أسعد بن زرارة، وكانت أمها وخالتاها: حبيبة وكبشة - في حجر النبي ﷺ بوصية أبى أمامة إليه بهن. وحديثها: أن النبي ﷺ حلى أمها وخالتيها. وبناته على اسم أمها الفارعة (١)، وقد قال أبو الفضل عبد الله بن واصل في كتاب الوحدان: إن زينب بنت شريط امرأة أنس بن مالك، ووهم، وإنما هو نبيط لا شريط. (٣٣٦٧) زينب الأسدية مكية، حديثها عند مجاهد عنها: أنها أتت رسول الله ﷺ ، فقالت: إن أبى مات وترك جارية فولدت غلاما وإنا كنا نتهمها، فقال: ائتوني به، فأتوه به فنظر إليه، فقال: أما الميراث فله، وأما أنت فاحتجبى منه. (٣٣٦٨) زينب الأنصارية امرأة أبى مسعود الأنصاري. روى علقمة، عن عبد الله -: أن زينب الأنصارية امرأة أبى مسعود وزينب الثقفية، أتتا رسول الله ﷺ تسألانه عن النفقة على أزواجهما … الحديث. وهو أيضا مذكور من حديث الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة، عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله، عن زينب امرأة عبد الله، قالت: انطلقت إلى رسول الله ﷺ ، فإذا امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي اسمها زينب، فذكر الحديث في النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما فقال لهما رسول الله ﷺ : نعم، لكما أجران أجر الصدقة وأجر القرابة.

стр. 1846

(٣٣٦٩) زينب التميمية حديثها عن النبي ﷺ أنه كره أن يفضل الذكور من البنين على الإناث في العطية. باب السين (٣٣٧٠) سبيعة بنت الحارث الأسلمية وكانت امرأة سعد بن خولة، فتوفى عنها بمكة، فقال لها أبو السنابل بن بعكك: إن أجلك أربعة أشهر وعشر، وقد كانت وضعت بعد وفاة زوجها بليال قيل (١): خمس وعشرون ليلة، وقيل: أقل من ذلك، فلما قال لها أبو السنابل ذلك أتت إلى النبي ﷺ ، فأخبرته، فقال لها: قد حللت فانكحى من شئت وبعضهم يروى إذا أتاك من ترضين فتزوجي. روى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هذا. وروى عنها عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة. وزعم العقيلي أن سبيعة التي روى عنها عبد الله بن عمر هي غير الأولى، ولا يصح ذلك عندي. (٣٣٧١) سبيعة بنت حبيب الضبعية بصرية، وروى عنها ثابت البناني حديثها في المتحابين. (٣٣٧٢) سخبرة (٢) بنت تميم ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من نساء بنى غنم بن دردان - قاله ابن هشام عنه. (٣٣٧٣) سخيلة (٣) بنت عبيدة زوج عمرو بن أمية الضمري. جاء ذكرها أن عمرو ابن أمية اشترى مرطا [فكساه امرأته (٤)] فسئل عنه، فقال: تصدقت به

стр. 1847

على سخيلة بنت عبيدة [وكانت امرأته (١)]، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: في الصدقة (٢): الصدقة على الأهل صدقة. (٣٣٧٤) سديسة (٣) الأنصارية قالت: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: ما رأى الشيطان عمر إلا خر لوجهه. روى عنها سالم (٤). تعد في أهل المدينة. (٣٣٧٥) سراء بنت نبهان الغنوية (٥) روت عن النبي ﷺ في خطبة الوداع. روى عنها ربيعة بن عبد الرحمن بن حصين (٦) الغنوي، وساكنة بنت الجعد. (٣٣٧٦) سعدة بنت قمامة روى عنها أنها كانت تؤم النساء وتقوم في وسطهن على حسب ما روى عن أم سلمة يقال: إنها أدركت النبي ﷺ . (٣٣٧٧) سعدى بنت عمرو المرية قيل: إنها امرأة طلحة بن عبيد الله أم يحيى ابن طلحة. حديثها عند أهل الكوفة في فضل لا إله إلا الله. (٣٣٧٨) سلامة بنت الحر الأسدية ويقال الأزدية. ويقال الفزارية. أخت خرشة بن الحر. روت عن النبي ﷺ أحاديث، منها أنها سمعت النبي ﷺ يقول: يكون في ثقيف كذاب ومبير، ومنها أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: يأتى على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون من يصلى لهم. حديثها عند نساء من أهل الكوفة، من حديث وكيع روت أم داود الوابشية قالت: سمعت سلامة بنت الحر أخت خرشة بن الحر

стр. 1848

تقول: كنت أرعى غنما لي، وذلك في بدء الإسلام فمر بى النبي ﷺ ، فقال: بم تشهدين؟ قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فتبسم وضحك. (٣٣٧٩) سلامة بنت معقل (١) الأنصارية حديثها عند محمد بن إسحاق، عن الخطاب ابن صالح، عن أمه، عنها. (٣٣٨٠) سلامة الضبية روت عنها أم داود الوابشية، حديثها عند عبد الله ابن داود (٢) الخريبى. (٣٣٨١) سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس، لها صحبه، وقد تقدم ذكر نسبها عند (٣) ذكر أختها أسماء وقد ذكرنا أخواتها لأم [ولأم] (٤) وأب في غير موضع من كتابنا هذا، منها في باب أم الفضل زوج العباس، وباب ميمونة زوج النبي ﷺ ، فهي إحدى الأخوات التي قال فيهن رسول الله ﷺ : الأخوات مؤمنات. كانت تحت حمزة بن عبد المطلب ﵁، فولدت له أمة الله بنت حمزة، ثم خلف عليها بعده شداد بن أسامة بن الهاد الليثي، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن وقد قيل: إن التي كانت تحت حمزة أسماء بنت عميس، ثم خلف عليها بعده شداد بن أوس، ثم بعده شداد جعفر والأصح عدي - والله أعلم - أن أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر وأن سلمى أختها كانت تحت حمزة. (٣٣٨٢) سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدى بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار نكنى أم المندر وهي أخت سليط بن قيس وسليط ممن شهد بدرا، وهي إحدى خالات رسول الله ﷺ من جهة أبيه،

стр. 1849

كانت ممن صلى القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان. روت عنها أم سليط بن أيوب بن الحكم. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت أبى يقول: سلمى بنت قيس من بني عدى بن النجار من المبايعات بيعة الرضوان. قال أحمد بن زهير: وحدثنا أبى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، قال: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم، عن أمه، عن سلمى بنت قيس: وكانت إحدى خالات رسول الله ﷺ ، وكانت قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بنى عدى ابن النجار، قالت: جئت إلى النبي ﷺ فبايعته في نساء من الأنصار، فشرط علينا ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي بهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، ولا نغش أزواجنا. قالت: فبايعناه ورجعنا. (٣٣٨٣) سلمى، خادم رسول الله ﷺ وهي مولاة صفية بنت عبد المطلب، يقال لها مولاة رسول الله ﷺ ، وهي امرأة أبى رافع مولى رسول الله ﷺ وأم بنيه. روى عنها عبيد الله بن أبى رافع. وسلمى هذه هي التي قبلت إبراهيم بن رسول الله ﷺ ، وكانت قابلة بنى فاطمة ابنة رسول الله ﷺ . وهي التي غسلت فاطمة مع زوجها علي، ومع أسماء بنت عميس، وشهدت سلمى هذه خيبر مع رسول الله ﷺ . من حديثها عن النبي ﷺ : ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان،

стр. 1850

حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا عبد الله بن محمد الكرماني، حدثنا عبدة بن سليمان، عن حارثة بن (١) عبيد الله بن أبى رافع، عن جدته: وكانت خادما للنبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ أوصى بالهجرة، وقال: إن امرأة عذبت في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض. (٣٣٨٤) سلمى الأودية حديثها عند أهل الكوفة ليس بصحيح. (٣٣٨٥) سمراء (٢) بنت قيس الأنصارية مدنية، روى عنها أبو أمامة بن سهل ابن حنيف. (٣٣٨٦) سمراء بنت نهيك الأسدية أدركت رسول الله ﷺ [وعمرت (٣)]، وكانت تمر في الأسواق، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتضرب الناس على ذلك بسوط كان معها. روى عنها أبو بلج جارية بن بلج. (٣٣٨٧) سمية (٤) أم عمار بن ياسر كانت أمة لأبى حذيفة بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم فزوجها من حليفه ياسر بن عامر بن مالك العنسي (٥)، والد عمار بن ياسر. فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة، وأبوه من عنس. وقد ذكرنا عمارا في (٦) بابه وكانت سمية ممن عذبت في الله وصبرت على الأذى في ذات الله، وكانت من المبايعات الخيرات الفاضلات رحمها الله. قال ابن قتيبة: خلف عليها بعد ياسر الأزرق - وكان غلاما روميا للحارث بن كلدة، فولدت له سلمة ابن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه. وهذا غلط من ابن قتيبة فاحش، وإنما خلف

стр. 1851

الأزرق على سمية أم زياد زوجة [مولاه] (١) الحارث بن كلدة منها، لأنه كان مولى لهما، فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه، لا أخو عمار، وليس بين سمية أم عمار، وسمية أم زياد نسب ولا سبب، وسمية أم عمار أول شهيدة في الإسلام، وجأها أبو جهل بحربة في قبلها فقتلها، وماتت قبل الهجرة ﵂. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا أحمد بن محمد، [حدثنا معن بن يحيى] (١)، حدثنا يحيى بن بكير وحميد بن على البجلي، قالا: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو صخر، عن أبى معاوية البجلي، عن أبى رزين، عن عبد الله بن مسعود، عنه، قال: إن أبا جهل طعن بحربة في فخذ سمية أم عمار حتى بلغت فرجها فماتت، فقال عمار: يا رسول الله، بلغ منا - أو بلغ منها - العذاب كل مبلغ، فقال رسول الله ﷺ . صبرا أبا اليقظان. اللهم لا تعذب أحدا من آل ياسر بالنار. وروى سفيان، وشعبة، وجرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أعمار. عمار. قال: وأول من أظهر الإسلام رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار، وسمية أم عمار. فغلط ابن قتيبة غلطا فاحشا، وبالله التوفيق. حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على، حدثنا أبى، حدثنا عبد الله بن يونس، حدثنا بقي بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية أم عمار.

стр. 1852

فأما رسول الله ﷺ فمنعه عمه، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأخذ الآخرون فألبسوا أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ، فأعطوهم ما سألوا، فجاء إلى كل واحد قومه بأنطاع الأدم فيها الماء، فألقوهم فيها، ثم حملوا بجوانبه إلا بلال، فلما كان العشي جاء أبو جهل، فجعل يشتم سمية ويرفث، ثم طعنها في قبلها فقتلها، فهي أول شهيد استشهد في الإسلام. وذكر تمام الخبر في بلال. ومن روى هذا الحديث، عن منصور، عن مجاهد، قال: إن أبا جهل طعن سمية في قبلها فقتلها. ومنهم من قال: طعنها في فخذها، فسرى الرمح إلى فرجها فماتت شهيدة. (٣٣٨٨) سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية تزوجها رسول الله ﷺ ، فماتت قبل أن يدخل بها فيما ذكر معمر بن المثنى، عن حفص بن النضر، وعبد القاهر بن السري السلميين، قالا: تزوج رسول الله ﷺ سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية، فماتت قبل أن يدخل بها. وقال ابن إسحاق: سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية تزوجها رسول الله ﷺ [ثم طلقها قبل أن يدخل بها] (١). (٣٣٨٩) سهلة ابنة سهيل بن عمرو القرشية العامرية قد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أبيها (٢)، وهي امرأة أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة روت عن النبي ﷺ : الرخصة في رضاع الكبير. روى عنها القاسم بن محمد، وهي زوجة عبد الرحمن بن عوف، خلف عليها بعد أبى حذيفة. قال الزبير: سهلة بنت سهيل أمها فاطمة بنت عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن

стр. 1853

حسل. ولدت سهلة بنت سهيل لأبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة محمد بن أبى حذيفة، وولدت لعبد الله بن الأسود من بنى مالك بن حسل سليط بن عبد الله ابن الأسود، وولدت لشماخ بن سعيد بن قايف بكير بن شماخ. وولدت لعبد الرحمن بن عوف سالم بن عبد الرحمن بن عوف. (٣٣٩٠) سهلة بنت عاصم بن عدي الأنصاري العجلاني زوجة عبد الرحمن بن عوف أيضا. وقد ذكرناها عند ذكر أبيها (١) في باب اسمه (٢)، تروى عن النبي ﷺ أنه أسهم لها يوم خيبر (٣٣٩١) سهيمة بنت عمير المزنية زوج ركانة بن عبد (٣) يزيد، طلقها زوجها البتة، فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فقال: والله ما أردت إلا واحدة .. الحديث. من حديث الشافعي، عن عمه عبد الله بن السائب (٤)، عن نافع بن عجير، [عن عبد يزيد (٥)] أن ركانة أخبر بذلك. قال البخاري: حدثنا على، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن نافع بن عجير، قال: وكان ثقة، سمع عبد الله بن الحارث بن عويمر المزني، قال: كان من رسول الله ﷺ في عمتي سهيمة بنت عمير قضاء ما قضى به في امرأة غيرها. (٣٣٩٢) سوادة بنت مسرح (٦) الكندية حديثها عن النبي ﷺ في وقت وضع فاطمة ابنها الحسن ﵉. (٣٣٩٣) السوداء الأسدية قال بعضهم: هي السوداء ابنة عاصم. حديثها عن النبي ﷺ في الخضاب.

стр. 1854

(٣٣٩٤) سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل - ويقال حسيل - بن عامر بن لؤي. وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش (١) بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. تزوجها رسول الله ﷺ بمكة بعد موت خديجة وقبل العقد على عائشة، هذا قول قتادة وأبى عبيدة وكذلك روى عقيل (٢) عن ابن شهاب، وأنه تزوج سودة قبل عائشة. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل (٢): تزوجها بعد عائشة وكذلك قال يونس، عن ابن شهاب، ولا خلاف أنه لم يتزوجها إلا بعد موت خديجة، وكانت قبل ذلك تحت ابن عم لها يقال له السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو، من بنى عامر بن لؤي وكانت امرأة ثقيلة ثبطة (٣)، وأسنت عند رسول الله ﷺ فهم بطلاقها، فقالت: لا تطلقنى وأنت في حل من شأنى، فإنما أود أن أحشر في زمرة أزواجك، وإني قد وهبت يومى لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء، فأمسكها رسول الله ﷺ حتى توفى عنها مع سائر من توفى عنهن من أزواجه ﵅. وفي سودة نزلت (٤): ﴿وإِنِ اِمْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: ما من الناس أحد أحب إلي من أن أكون في مسلاخه من سودة بنت زمعة إلا أن بها حدة. قال أحمد بن زهير: توفيت سودة بنت زمعة في آخر زمان عمر بن الخطاب ﵁.

стр. 1855

(٣٣٩٥) سودة بنت مسرح (١) روى عنها حديث واحد بإسناد مجهول، أنها كانت قابلة لفاطمة بنت رسول الله ﷺ حين وضعت الحسن، فلفته في خرقة صفراء، فنزعها عنه رسول الله ﷺ ، ولفه في خرقة بيضاء، وتفل في فيه وسماه الحسن. (٣٣٩٦) سيرين أخت مارية القبطية أهداهما جميعا المقوقس صاحب مصر والإسكندرية إلى رسول الله ﷺ مع مأبور الخصى، فاتخذ رسول ﷺ مارية لنفسه، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، وهي أم عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، روى عنها ابنها عبد الرحمن بن حسان قالت: رأى رسول الله ﷺ فرجة في قبر ابنه إبراهيم، فأمر بها فسدت، وقال: إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن تقر عين الحي، وإن العبد إذا عمل شيئا أحب الله منه أن يتقنه. باب الشين (٣٣٩٧) شراف بنت خليفة الكلبية أخت دحية بن خليفة الكلبي، تزوجها رسول الله ﷺ فهلكت قبل دخوله بها. (٣٣٩٨) الشفاء أم سليمان بن أبى حثمة هي الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس ابن خلف بن صداد - ويقال ضرار - بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب القرشية العدوية من المبايعات قال أحمد بن صالح المصري: اسمها ليلى، وغلب عليها الشفاء. أمها فاطمة بنت أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمر (٢) بن مخزوم، [أسلمت الشفاء قبل الهجرة فهي من المهاجرات الأول، وبايعت النبي

стр. 1856

ﷺ ] (١)، كانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسول الله ﷺ يأتيها ويقيل عندها في بيتها، وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منهم مروان، وقال لها رسول الله ﷺ : علمى حفصة رقية النملة كما علمتها الكتاب. وأقطعها رسول الله ﷺ دارا عند الحكاكين (٢) فنزلتها مع ابنها سليمان، وكان عمر يقدمها في الرأى ويرضاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق. وروى عنها أبو بكر بن سليمان بن أبى حثمة، وعثمان بن سليمان بن أبى حثمة. وذكر بقي بن مخلد، عن إبراهيم بن عبد الله [بن عثمان، عن محمد بن عثمان بن سليمان] (٣) بن أبى حثمة، سمعت أبى، عن أبيه، عن الشفاء: أنها كانت ترقى في الجاهلية، وأنها لما هاجرت إلى رسول الله ﷺ ، وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج، فقدمت [عليه] (٤). فقالت: يا رسول الله، إني كنت أرقى برقي الجاهلية. وقد أردت أن أعرضها عليك. قال: اعرضيها علي، فعرضتها عليه، فكانت منها النملة، فقال: ارقى بها وعلميها حفصة: بسم الله، صلو صلب جبر تعوذا (٥) من أفواهها فلا تضر أحدا، اللهم اكشف البأس رب الناس فكانت ترقى بها على عود كركم سبع مرات، وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بخل خمر ثقيف، وتطليه على النملة. حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، في مصنفه، عن سفيان، عن القعقاع، عن إبراهيم النخعي، قال: رقية العقرب شجة قرنية (٦) ملحة بحر قفط. حدثنا

стр. 1857

وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: عرضتها على عائشة فقالت: هذه مواثيق. (٣٣٩٩) الشفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية مدنية، روى عنها أبو سلمة بن عبد الرحمن. (٤٠٠٠) الشفاء بنت عوف بن عبد عوف أخت عبد الرحمن بن عوف. هاجرت مع أختها عاتكة هي أم المسور بن مخرمة، كذا قال الزبير (١). وقد قيل: إن الشفاء أمه. (٤٠٠١) الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة قال الزبير في هذه: أم عبد الرحمن بن عوف، وأم أخيه أسود (٢) بن عوف. قال الزبير: وقد هاجرت مع أختها لأمها الضيزية بنت أبى قيس بن عبد مناف. قال أبو عمر: على ما ذكر الزبير: عبد عوف جد عبد الرحمن أبو أبيه، وعوف جده أبو أمه أخوان ابنا عبد الحارث بن زهرة، وكأن أباه عوفا سمى باسم عمه عوف بن عهد بن الحارث بن زهرة، فانظر في ذلك. (٤٠٠٢) الشموس بنت النعمان الأنصارية مدنية. روى عنها عبيد (٣) بن وديعة: أن رسول الله ﷺ حين بنى مسجده كان جبرئيل ﵇ يؤم له الكعبة ويقيم له قبلة المسجد. (٤٠٠٣) الشيماء أو الشماء السعدية أخت رسول الله ﷺ من الرضاعة، اسمها حذافة. وقد ذكرتها (٤) في الحاء: أغارت خيل رسول الله ﷺ على هوازن، وأخذوها فيمن أخذوا من السبى، فقالت لهم: أنا أخت صاحبكم

стр. 1858

فلما قدموا بها على رسول الله ﷺ قالت له: يا محمد، أنا أختك، وعرفته بعلامة عرفها، فرحب بها، وبسط لها رداءه، فأجلسها عليه، ودمعت عيناه، وقال: إن أحببت فأقيمى (١) عندي [فأقيمى] (٢) مكرمة محببة، وإن أحببت أن ترجعى إلى قومك أوصلتك. فقالت: بل أرجع إلى قومي. فأسلمت، فأعطاها رسول الله ﷺ ثلاثة أعبد وجارية وأعطاها نعما وشاء. باب الصاد (٤٠٠٤) صفية بنت بجير الهذلية روت عن النبي ﷺ في الشرب من ماء زمزم. (٤٠٠٥) صفية بنت حيي بن أخطب بن شعبة (٣) بن ثعلبة [بن عبيد] (٤) بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير (٥) ابن النحام بن تحوم (٦) من بني إسرائيل من سبط هارون بن عمران وأمها برة بنت سموأل. قال أبو عبيدة: كانت صفية بنت حيي عند سلام بن مشكم، وكان شاعرا، ثم خلف عليها كنانة بن أبى الحقيق، وهو شاعر فقتل يوم خيبر. وتزوجها النبي ﷺ في سنة سبع من الهجرة. روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس -: أن النبي ﷺ اشترى صفية بنت حيى بسبعة أرؤس. وخالفه عبد العزيز بن صهيب وغيره، عن أنس، فقال فيه: إن رسول الله ﷺ لما جمع سبى خيبر جاءه دحية، فقال: أعطنى جارية من السبي

стр. 1859

فقال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيى، فقيل: يا رسول الله، إنها سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك فقال له النبي ﷺ : خذ جارية من السبى غيرها. قال ابن شهاب: كانت مما أفاء الله عليه، فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق، وقسم لها، وكانت إحدى أمهات المؤمنين ﵅. قال أبو عمر: استصفاها رسول الله ﷺ وصارت في سهمه، ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها. لا يختلفون في ذلك، وهو خصوص عند أكثر الفقهاء له ﷺ ، إذ كان حكمه في النساء مخالفا لحكم أمته. ويروى: أن رسول الله ﷺ : دخل على صفية وهي تبكى، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: بلغني أن عائشة وحفصة تنالان منى وتقولان: نحن خير من صفية، نحن بنات عم رسول الله ﷺ وأزواجه. قال: ألا قلت لهن: كيف تكن خيرا منى، وأبى هارون، وعمى موسى، وزوجي محمد ﷺ . وكانت صفية حليمة عاقلة فاضلة. وروينا: أن أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود. فبعث إليها عمر، فسألها، فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة. وأما اليهود فإن لي فيهم رحما، وأنا أصلها. قال: ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان قالت: اذهبي فأنت حرة. وتوفيت صفية في شهر رمضان في زمن معاوية سنة خمسين. (٤٠٠٦) صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب، هي زوجة قدامة بن مظعون، أتى ذكرها في باب زوجها (١) فينظر إسلامها.

стр. 1860

(٤٠٠٧) صفية بنت شيبة [بن عثمان] (١) من بني عبد الدار بن قصي. روى عنها عبيد الله بن أبى نور، وميمون بن مهران. (٤٠٠٨) صفية بنت عبد المطلب بن هاشم [بن عبد مناف] (١) عمة رسول الله ﷺ . وأمها هالة بنت وهيب (٢) بن عبد مناف بن زهرة. وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بنى عبد المطلب. كانت صفية في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ثم هلك عنها، وتزوجها العوام بن خويلد بن أسد، فولدت له الزبير، والسائب، وعبد الكعبة، وعاشت زمانا طويلا. وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة [بن شعبة] (١). وقد قيل: إن العوام كان عليها قبل، وليس بشيء. (٤٠٠٩) صفية بنت أبى عبيد الثقفية زوج عبد الله بن عمر، لها رواية، روى عنها نافع مولى بن عمر. (٤٠١٠) صفية بنت محمية (٣) بن جزى (٤) الزبيدي زوج، الفضل بن العباس تنظر (٥) في باب الفضل. من كتاب ابن السكن في الصحابة. (٤٠١١) صفية خادم النبي ﷺ روت عنها أمة الله بنت رزينة في الكسوف مرفوعا. (٤٠١٢) صفية، امرأة من الصحابة حديثها عند أهل الكوفة. روى عنها مسلم بن صفوان.
следующие страницы →