← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

عليه وسلم يده. قال ثعلبة: فكأني انظر (١) إليه حين قطعت يده. يقال: إنه أبو عمرة (٢) الأنصاري والد عبد الرحمن بن أبى عمرة، وفي ذلك نظر. وسنذكر أبا عمرة الأنصاري، والاختلاف في اسمه في بابه من كتاب الكنى إن شاء الله تعالى. وثعلبة هذا هو الذي روى عن النبي ﷺ : أنه قطع يد عمرو بن سمرة (٣) في السرقة، وذكر قوله في يده، والحمد لله الذي طهرني منك. ومن حديثه أيضا: للفارس ثلاثة أسهم، وللفرس سهمان. وقد قيل: إن ثعلبة الأنصاري والد عبد الرحمن بن ثعلبة هو الذي روى عن النبي ﷺ : إن رجلا أتاه فقال: إني سرقت جملا لبني فلان، فأرسل إليهم فحضروا فأمر فقطعت يده. قال ثعلبة: فأنا انظر إليه حين قطعت يده، فيما رواه ابن لهيعة عن يزيد ابن أبى حبيب عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه: أن رجلا أتى النبي ﷺ فذكره، هكذا ذكره ابن أبى حاتم. (٢٧٠) ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف

стр. 212

آخى رسول الله ﷺ بين ثعلبة بن حاطب هذا وبين معتب بن عوف بن الحمراء. شهد بدرا وأحدا، وهو مانع الصدقة فيما قال قتادة وسعيد بن جبير، وفيه نزلت (١): ﴿ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ .. ﴾. الآيات إلى آخر القصة. توفى في خلافة عمر ﵁، وقيل في خلافة عثمان ﵁. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا إسحاق بن شعيب. شابور، قال حدثنا معان بن رفاعة (٢)، عن أبى عبد الملك على بن يزيد عن القاسم أبى عبد الرحمن عن أبى أمامة الباهلي أنه أخبره عن ثعلبة بن حاطب: أنه قال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالا. فقال رسول الله ﷺ : قليل تؤدى شكره يا ثعلبة خير من كثير لا تطيقه … في حديث طويل ذكره. وذكر سنيد عن الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة بإسناده سواء. (٢٧١) ثعلبة بن سلام أخو عبد الله بن سلام، فيه وفي أخيه عبد الله بن سلام وفي ثعلبة بن سعية ومبشر وأسد بنى كعب نزلت (٣): ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ﴾

стр. 213

﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللهِ آناءَ اللَّيْلِ .. ﴾. الآية، ذكره ابن جريج. (٢٧٢) ثعلبة بن سعية قد تقدم ذكره في الثلاثة الذين أسلموا يوم قريظة، فأحرزوا (١) دماءهم وأموالهم. لهم خبر في السير يخرج في أعلام نبوة محمد ﷺ وقال البخاري: وفي ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية في حياة النبي ﷺ . وذكر الطبري أن ابن إسحاق قال في ثعلبة بن سعية [وأسيد بن سعية] (٢)، وأسد بن عبيد: هم من بنى الهذيل ليسوا من بنى قريظة (٣)، ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم سعد بن معاذ. (٢٧٣) ثعلبة بن سهيل أبو أمامة الحارثي هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل: إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن سهيل (٤)، والأول أشهر (٥)، وسيأتي ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. (٢٧٤) ثعلبة بن زهدم الحنظلي له صحبة، روى عنه الأسود بن هلال، بصرى.

стр. 214

(٢٧٥) ثعلبة بن الحكم الليثي نزل البصرة، ثم تحول إلى الكوفة روى عنه سماك بن حرب، روى شعبة عن سماك بن حرب عن ثعلبة قال: كنت غلاما على عهد رسول الله ﷺ فأصابوا غنما فانتهبوها، فبعث رسول الله ﷺ أكفئوا القدور، فإن النهبة لا تصلح. (٢٧٦) ثعلبة بن صعير ويقال ابن أبي صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدى بن صعير بن حزاز (١) بن كامل بن عمرة الحزازى العذري، وعذرة في قضاعة حليف بن زهرة. روى عنه عبد الرحمن بن كعب بن مالك وابنه عبد الله بن ثعلبة. قال الدارقطنى: لثعلبة هذا ولابنه عبد الله بن ثعلبة صحبة، روى عنهما جميعا الزهري. [(٢٧٧) ثعلبة بن أبى مالك القرظي ولد على عهد النبي ﷺ . واسم أبي مالك عبد الله يكنى أبا يحيى من كندة، وقدم أبوه أبو مالك من اليمن على دين اليهود، ونزل في بني قريظة فنسب إليهم، ولم يكن منهم فأسلم يروى عن عمر وعثمان ﵄ (٢)].

стр. 215

باب ثمامة (٢٧٧) ثمامة بن عدي القرشي لا أدرى من أي قريش هو؟ كان أميرا لعثمان ﵁ على صنعاء. روى عنه أبو الأشعث الصنعاني في التوجع على عثمان ﵁ والتلهف والبكاء عليه. وذكر أسد بن موسى، عن حماد بن زيد، عن أيوب عن أبى قلابة قال: لما بلغ ثمامة بن عدي - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قتل عثمان، وكان على صنعاء أميرا قام خطيبا فذكر عثمان ﵁، فبكى وطال بكاؤه ثم قال: هذا حين انتزعت خلافة النبوة من أمة محمد ﷺ ، وصارت ملكا وجبرية، من غلب على شيء أكله. هكذا ذكره أسد بن موسى عن حماد عن أيوب، لم يجاوز به أبا قلابة. ورواه عفان عن وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبى الأشعث الصنعاني أن رجلا من قريش كان على صنعاء، فذكر مثله سواء. (٢٧٨) ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة، روى حديثه أبو هريرة. ذكر عبد الرزاق عن عبيد الله وعبد الله ابني عمر عن سعيد المقبري عن أبى هريرة: أن ثمامة الحنفي أسر، فقال له النبي ﷺ : ما عندك يا ثمامة؟ فقال: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمنن تمنن على شاكر، وإن ترد

стр. 216

المال تعط ما شئت. قال: فغدا عليه يوما فقال له مثل ذلك فأسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل. وروى عمارة بن غزية عن سعيد بن أبى سعيد المقبري عن أبى هريرة، قال: خرج ثمامة بن أثال الحنفي معتمرا فظفرت به خيل لرسول الله ﷺ بنجد، فجاؤوا به، فأصبح مربوطا باسطوانة عند باب رسول الله ﷺ ، فرآه فعرفه فقال ما تقول يا ثمام؟ فقال: إن تسأل مالا تعطه، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر. فمضى عنه، وهو يقول: اللهم إن أكلة من لحم جزور أحب إلي من دم ثمامة، ثم كرر (١) عليه فقال: ما تقول يا ثمامة؟ قال: إن تسأل مالا تعطه. وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر. قال: اللهم إن أكلة من لحم جزور أحب إلي من دم ثمامة. ثم أمر به فأطلق. فذهب ثمامة إلى المصانع (٢)، فغسل ثيابه واغتسل، ثم جاء إلى رسول الله ﷺ وشهد بشهادة الحق، وقال: يا رسول الله، إن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فمر من يسيرنى إلى الطريق، فأمر من يسيره، فخرج حتى قدم مكة، فلما سمع به المشركون جاؤوه فقالوا: يا ثمامة، صبوت وتركت دين آبائك، قال: لا أدرى ما نقولون، إلا إني أقسمت برب هذه البنية (٣) لا يصل إليكم من اليمامة شيء مما تنتفعون به حتى تتبعوا محمدا عن آخركم.

стр. 217

قال: وكانت ميرة قريش ومنافعهم من اليمامة، ثم خرج فحبس عنهم ما كان يأتيهم منها من ميرتهم ومنافعهم، فلما أضر بهم كتبوا إلى رسول الله ﷺ : إن عهدنا بك وأنت تأمر بصلة الرحم، وتحض عليها، وإن ثمامة قد قطع عنا ميرتنا وأضر بنا، فإن رأيت أن تكتب إليه أن يخلى بيننا وبين ميرتنا فافعل. فكتب إليه رسول الله ﷺ : أن خل بين قومي وبين ميرتهم. وكان ثمامة حين أسلم قال: يا رسول الله، والله لقد قدمت عليك وما على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، ولا دين أبغض إلي من دينك، ولا بلد أبغض إلي من بلدك، وما أصبح على وجه الأرض وجه أحب إلى من وجهك، ولا دين أحب إلي من دينك، ولا بلد أحب إلي من بلدك. وقال محمد بن إسحاق: ارتد أهل اليمامة عن الإسلام غير ثمامة بن أثال. ومن اتبعه من قومه، فكان مقيما باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ويقول: إياكم وأمرا مظلما لا نور فيه، وإنه لشقاء كتبه الله على من أخذ به منكم، وبلاء على من لم يأخذ به منكم يا بنى حنيفة. فلما عصوه ورأى أنهم قد أصفقوا (١) على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم، ومر العلاء بن الحضرمي ومن تبعه (٢) على جانب اليمامة، فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين: إني والله ما أرى أن أقيم مع هؤلاء مع ما قد أحدثوا، وإن الله تعالى لضاربهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون،

стр. 218

وما نرى أن نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون، وقد عرفنا الذي يريدون، وقد مروا قريبا، ولا أرى إلا الخروج إليهم، فمن أراد الخروج منكم فليخرج. [فخرج] (١) ممدا للعلاء بن الحضرمي، ومعه أصحابه من المسلمين، فكأن ذلك قد فت في أعضاد عدوهم (٢) حين بلغهم مدد بنى حنيفة. وقال ثمامة بن أثال في ذلك: دعانا إلى ترك الديانة والهدى … مسيلمة الكذاب إذ جاء يسجع فيا عجبا من معشر قد تتايعوا (٣) … له في سبيل الغى والغى أشنع في أبيات كثيرة ذكرها ابن إسحاق في الردة وفي آخرها: وفي البعد عن دار وقد ضل أهلها … هدى واجتماع كل ذلك مهيع وروى ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبى هريرة نحو حديث عمارة بن غزية، ولم يذكر الشعر، وبعث رسول الله ﷺ فرات بن حيان إلى ثمامة بن أثال في قتال مسيلمة وقتله. (٢٧٩) ثمامة بن بحاد رجل من عبد القيس. له صحبة، كوفى. روى عنه العيزار ابن حريث وأبو إسحاق السبيعي ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.

стр. 219

باب الأفراد في الثاء (٢٨٠) ثقب بن فروة بن البدن (١) الأنصاري الساعدي هكذا قال الواقدي: ثقب. وقال عبد الله بن محمد: هو ثقيب بن فروة، وهو الذي يقال له الأخرس، وكذلك قال إبراهيم بن سعد (٢) عن أبى إسحاق ثقيب بن فروة بن البدن. وفي بعض نسخ السير: ثقيف بالفاء، والصحيح إن شاء الله تعالى ثقب أو ثقيب بالياء كما قال ابن القداح وهو عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار. قال أبو عمر: ثقب هذا هو ابن عم أبى أسيد الساعدي، قتل يوم أحد شهيدا. وقد ذكرنا في باب أسيد من قال في البدن البدى. (٢٨١) ثقف بن عمرو الأسلمي ويقال الأسدي، حليف بني عبد شمس، ويكنى أبا مالك، ويقال ثقاف. شهد هو وأخواه: مدلاج بن عمرو، ومالك بن عمرو (٣) بدرا، وقتل ثقف بن عمرو يوم أحد شهيدا. وقال موسى بن عقبة: قتل يوم خيبر (٤) شهيدا، قتله أسير اليهودي.

стр. 220

(٢٨٢) ثوبان مولى رسول الله ﷺ أبو عبد الله. وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله أصح، وهو ثوبان بن بجدد، من أهل السراة، والسراة موضع بين مكة واليمن. وقيل: إنه من حمير. وقيل إنه حكمى من حكم بن سعد العشيرة، أصابه سباء فاشتراه رسول الله ﷺ فأعتقه، ولم يزل يكون معه في السفر والحضر إلى أن توفى رسول الله ﷺ ، فخرج إلى الشام فنزل الرملة، ثم انتقل إلى حمص فابتنى بهادارا. وتوفى بها سنة أربع وخمسين. كان ثوبان ممن حفظ عن رسول الله ﷺ ، وأدى ما وعى، وروى عنه جماعة من التابعين، منهم جبير بن نفير الحضرمي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو سلام الحبشي، وأبو أسماء الرحبي، ومعدان بن أبى طلحة، وراشد بن سعد، وعبد الله بن أبي الجعد. (٢٨٣) ثروان (١) بن فزارة بن عبد يغوث بن زهير [الأكبر] الصتم وهو التام - بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وفد على النبي ﷺ ، وله شعر (٢) رواه هشام الكلبي، قاله الدارقطنى، ولم يذكره أبو عمر.

стр. 221

باب حرف الجيم باب جابر (٢٨٤) جابر بن خالد بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارث بن دينار بن النجار الأنصاري شهد بدرا. قال ابن عقبة: لا عقب له، وشهد أحدا في قولهم جميعا. (٢٨٥) جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي شهد بدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وهو أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة الأولى، وله حديث عند الكلبي عن أبى صالح عنه في قوله تعالى (١): ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾. لا أعلم له غيره. (٢٨٦) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلسى من بنى سلمة. ينسب (٢) جابر بن عبد الله [بن عمرو] (٣) بن حرام بن عمرو بن سواد بن سلمة، ويقال: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة.

стр. 222

وأمه نسيبة بنت عقبة بن عدى بن سنان بن نابئ بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم. اختلف في كنيته، فقيل: أبو عبد الرحمن، وأصح ما قيل فيه بو عبد الله. شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير، ولم يشهد الأولى، ذكره بعضهم في البدريين، ولا يصح، لأنه قد روى عنه أنه قال: لم أشهد بدرا، ولا أحدا، منعني أبى. وذكر البخاري أنه شهد بدرا، وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذ، ثم شهد بعدها مع النبي ﷺ ثمان عشرة غزوة. ذكر ذلك أبو أحمد الحاكم. وقال ابن الكلبي: شهد أحدا، وشهد صفين مع علي ﵁. وروى أبو الزبير عن جابر قال: غزا رسول الله ﷺ بنفسه إحدى وعشرين غزوة. شهدت منها [معه] (١) تسع عشرة غزوة وكان من المكثرين الحفاظ للسنن، وكف بصره في آخر عمره. وتوفى سنة أربع وسبعين. وقيل سنة ثمان وسبعين. وقيل سنة سبع وسبعين بالمدينة. وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أميرها. وقيل: توفي وهو ابن أربع وتسعين سنة.

стр. 223

(٢٨٧) جابر بن عبد الله الراسبى من بنى راسب. روى عنه أبو شداد. (٢٨٨) جابر [بن عبد الله] (١) الصدفى روى عن النبي ﷺ أنه قال: يكون بعدي خلفاء، وبعد الخلفاء أمراء، وبعد الأمراء ملوك، وبعد الملوك جبابرة، وبعد الجبابرة يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا. رواه ابن لهيعة عن ابن ابنه عبد الرحمن بن قيس بن جابر [بن عبد الله] (٢) الصدفي عن [أبيه] (٣) عن جده عن النبي ﷺ [الحديث بتمامه] (٤). (٢٨٩) جابر بن سفيان الأنصاري الزرقي من بني زريق بن عامر، ينسب أبوه سفيان إلى معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، لأنه حالفه وتبناه بمكة. قال ابن إسحاق: غلب معمر بن حبيب على نسب سفيان وبنيه، فإليه ينسبون، وهو رجل من الأنصار من بني زريق بن عامر، ثم من بني جشم ابن الخزرج، وقد ذكرنا خبر سفيان وابنيه في بابه من هذا الكتاب، والحمد لله. قال ابن إسحاق: قدم سفيان وابناه جابر وجنادة من أرض الحبشة على رسول الله ﷺ في السفينتين اللتين قدمتا المدينة من

стр. 224

أرض الحبشة. قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب ﵀ وأخو هما لأمهما شرحبيل بن حسنة، تزوجها أبو هما سفيان بمكة، ومن خبر هما في باب شرحبيل بن حسنة، والحمد لله. (٢٩٠) جابر بن عتيك الأنصاري المعاوي من بنى عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس. ويقال جبر بن عتيك، هكذا قال ابن إسحاق جبر، ونسبه فقال: جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن [قيس بن] (١) هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري المعاوي المديني، شهد بدرا وجميع المشاهد بعدها. وتوفى سنة إحدى وستين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، يكنى أبا عبد الله، وكان معه راية بنى معاوية عام الفتح. قال علي بن المديني: جابر بن عتيك والحارث بن عتيك أخوان، لهما صحبة. (٢٩١) جابر بن النعمان (٢) بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد (٢) بن مري بن إراشة البلوى السوادى من بنى سواد، فخذ من بلى، له صحبة، وعداده في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره، وهو من رهط كعب ابن عجرة.

стр. 225

(٢٩٢) جابر بن عمير الأنصاري المدني روى عنه عطاء بن أبي رباح، جمعه مع جابر بن عبد الله في حديث ذكره. (٢٩٣) جابر بن أبى صعصعة، أخو قيس بن أبي صعصعة وهم أربعة إخوة: قيس، والحارث، وجابر، وأبو كلاب، من بني مازن بن النجار من الأنصار، قد ذكرنا كل واحد منهم في بابه من هذا الكتاب، والحمد لله. وقتل جابر وأبو كلاب يوم مؤتة سنة ثمان من الهجرة. (٢٩٤) جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول ابن بحتر الطائي البحتري ذكره الطبري فيمن وفد على النبي ﷺ من طى، قال: وكتب له رسول الله ﷺ كتابا فهو عندهم. وبحتر هو الذي ينسب إليه البحتري الشاعر، وهو بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن [الحارث بن] (١) الغوث بن طيئ. (٢٩٥) جابر بن حابس حديثه عند حصين بن نمير (٢) عن أبيه عن جده. (٢٩٦) جابر بن عبيد العبدي أحد وفد عبد القيس، حديثه عن النبي ﷺ في الأشربة، لم يرو عنه إلا ابنه عبد الله بن جابر. وذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فقال فيه: كان يكون بالبحرين.

стр. 226

روى عنه ابنه عبد الله أنه وفد من البحرين إلى رسول الله ﷺ . (٢٩٧) جابر بن أبى سبرة أسدى كوفي. روى عنه سالم بن أبى الجعد أحاديث، منها حديث في الجهاد. (٢٩٨) جابر بن أسامة الجهني روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب. (٢٩٩) جابر بن سمرة (١) بن عمرو بن جندب (٢) بن حجير بن رياب بن حبيب ابن سواءة (٣) وقيل جابر بن سمرة بن جنادة [بن جندب بن عمرو] (٤) بن جندب ابن حجير بن رئاب السوائي، ومنهم من يسقط حبيبا من نسبه، فيقول جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن رياب بن سواءة السوائي، من بنى سواءة بن عامر بن صعصعة حليف بنى زهرة، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا خالد، وهو ابن أخت سعد بن أبي وقاص، أمه خالدة بنت أبى وقاص، نزل جابر بن سمرة الكوفة وابتنى بها دارا في بنى سواءة، وتوفى في إمرة بشر بن مروان عليها، وقيل: توفى جابر بن سمرة سنة ست وستين أيام المختار ابن أبى عبيد. روى عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة، منها قوله: رأيت رسول الله ﷺ في ليلة مقمرة وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو عندي أحسن من القمر. ومنها قوله ﵇: المستشار مؤتمن.

стр. 227

(٣٠٠) جابر الأحمسي يقال جابر بن عوف الأحمسي، ويقال جابر بن طارق الأحمسي، ويقال جابر بن أبي طارق الأحمسي، وهو كوفى. روى عن النبي ﷺ : أنه دخل عليه وعنده قرع، فقال: نكثر به طعامنا. روى عنه ابنه حكيم بن جابر. (٣٠١) جابر بن سليم ويقال سليم بن جابر، والأكثر جابر بن سليم، أبو جري التميمي الهجيمي من بلهجيم بن عمرو بن تميم التميمي. وقال البخاري: أصح شيء عندنا في اسم أبي جري الهجيمي جابر بن سليم. قال أبو عمر: روى حديثه في البصريين، روى عنه جماعة منهم محمد بن سيرين، له حديث حسن في وصية رسول الله ﷺ إياه، حدثناه أحمد بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الفضل، قال حدثنا محمد بن جرير، قال حدثنا الحسن ابن الصدائى، قال حدثنا فهد بن حيان، قال حدثنا قرة بن خالد السدوسى، قال حدثنا أبو تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيمي (ح)، وحدثنا أحمد بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا سهل بن يوسف، حدثنا أبو عفان (١) عن أبى تميمة الهجيمي، عن أبى جري الهجيمي، قال: رأيت رجلا والناس يصدرون عن رأيه، فقلت: [لا إله إلا الله] (٢)، من هذا؟ فقيل: رسول الله ﷺ ، فأتيته فقلت: عليك السلام يا رسول الله. فقال: عليك السلام تحية الموتى،

стр. 228

ولكن قل: السلام عليك يا رسول الله. فقلت: السلام عليك يا رسول الله، أنت رسول الله؟ قال: نعم أنا رسول الله الذي إذا دعوته أجابك، وإذا أصابتك سنة دعوته فسقاك، وأنبت لك، وإذا كنت في أرض فلاة فضلت راحلتك دعوته فردها عليك قال قلت: يا رسول الله، علمنى مما علمك الله. قال: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقى، وإذا غيرك رجل بأمر تعلمه فيك فلا تعيره بأمر تعلمه فيه، فيكون وبال ذلك عليك، وإياك وإسبال الإزار فإنها مخيلة، والله لا يحب المخيلة ولا تسبن أحدا .. قال: فما سببت [أحدا] (١) بعيرا ولا شاة ولا إنسانا. باب جارية (٣٠٢) جارية بن قدامة التميمي السعدي يكنى أبا عمرو، وقيل: أبا أيوب. وقيل أبا يزيد. نسبه بعضهم فقال: جارية بن قدامة بن مالك بن زهير، ويقال جارية بن قدامة بن زهير، ويقال جارية بن قدامة بن زهير بن حصن (٢). ويقال حصين بن رزاح بن أسعد (٣) بن بجير بن [ربيعة بن] (٤) كعب بن سعد ابن زيد مناة [بن تميم] (٤) التميمي السعدي، يعد في البصريين. روى عنه أهل المدينة وأهل البصرة، وكان من أصحاب علي في حروبه، وهو الذي

стр. 229

حاصر عبد الله بن الحضرمي في دار شبيل (١)، ثم حرق عليه، وكان معاوية بعث ابن الحضرمي ليأخذ البصرة وبها زياد خليفة لا بن عباس، فنزل عبد الله بن الحضرمي في بنى تميم، وتحول زياد إلى الأزد، وكتب إلى علي فوجه إليه أعين بن صبيعة المجاشعي. فقتل فبعث جارية بن قدامة. روى عنه الأحنف بن قيس، ويقال: إن جارية بن قدامة عم الأحنف، وعسى أن يكون عمه لأمه، وإلا فما يجتمعان إلا في سعد بن زيد مناة. روى هشام بن عروة عن الأحنف بن قيس أنه أخبره ابن عم له، وهو جارية ابن قدامة، أنه قال: يا رسول الله، قل لي قولا ينفعني وأقلل لعلي أعقله. قال: لا تغضب، فعاد له مرار يرجع (٢) إليه رسول الله ﷺ لا تغضب. (٣٠٣) جارية بن حميل (٣) بن شبة (٤) بن قرط الأشجعي أسلم وصحب النبي ﷺ ، ذكره الطبري. (٣٠٤) جارية بن ظفر اليمامي والد نمران بن جارية، سكن الكوفة. روى عنه ابنه نمران، ومولاه عقيل بن دينار. ذكر على بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا مروان ابن معاوية، قال: حدثنا دهثم بن قران، قال: حدثنا عقيل بن دينار مولى جارية

стр. 230

ابن ظفر، عن جارية بن ظفر: أن دارا كانت بين أخوين، فحظرا في وسطها حظارا، ثم هلكا، وترك كل واحد منهما عقبا، فادعى عقب كل واحد منهما أن الحظار له من دون صاحبه، فاختصم عقباهما إلى النبي ﷺ ، فأرسل حذيفة بن اليمان يقضى بينهما، فقضى بالحظار لمن وجد معاقد القمط (١) تليه، ثم رجع فأخبر النبي ﷺ فقال: أصبت وأحسنت. وروى عنه ابنه نمران أحاديث عن النبي ﷺ . (٣٠٥) جارية بن زيد ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من الصحابة ﵃. باب جبار (٣٠٦) جبار بن صخر الأنصاري وهو جبار بن صخر بن أميه بن خنساء بن سنان، ويقال خنيس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة السلمي الأنصاري، شهد بدرا، وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ثم شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وكان أحد السبعين ليلة العقبة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين المقداد بن الأسود. نسبه (٢) ابن إسحاق كما ذكرنا، وقال ابن هشام: هو جبار بن صخر بن أمية بن خناس بن سنان،

стр. 231

فجعله ابن هشام من ولد خناس، وجعله ابن إسحاق من ولد خنساء. وقيل خناس وخنيس (١) وخنساء سواء. وقيل: هما أخوان ابنا سنان بن عبيد بن عدي بن غنم يكنى أبا عبد الله. توفى بالمدينة سنة ثلاثين، روى عنه شرحبيل بن سعد. قال: صليت مع النبي ﷺ فقمت عن يساره فأخذني وجعلني عن يمينه. وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على قال: حدثنا مسلمة بن القاسم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن بريه أبو محمد بعسقلان، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن خلف، قال: حدثنا معاذ بن خالد العسقلاني، قال حدثني زهير بن محمد. قال: حدثني شرحبيل أنه سمع جبار بن صخر يقول: [سمعت النبي ﷺ يقول:]: (٢) إنا نهينا أن نرى عوراتنا. وروى أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت، عن جابر بن عبد الله، قال: قمت عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذني فجعلني عن يمينه، وجاء جبار بن صخر، فدفعنا حتى جعلنا حلفه. وقال ابن إسحاق: كان جبار بن صخر خارصا (٣) بعد عبد الله بن رواحة. (٣٠٧) جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب الكلابي

стр. 232

هو الذي قتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة، ثم أسلم بعد ذلك، ذكره إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، وقال: كان جبار بن سلمى فيمن حضرها يومئذ - يعنى بئر معونة - مع عامر بن الطفيل، ثم أسلم بعد ذلك، فكان يقول: ما دعاني إلى الإسلام إلا أني طعنت رجلا منهم فسمعته يقول: فزت والله. قال: فقلت في نفسي: ما فاز، أليس قد قتلته، حتى سألت بعد ذلك عن قوله. فقالوا: الشهادة فقلت: فاز لعمر الله. لم يذكر البخاري جبار بن سلمى ولا جبار بن صخرة. باب جبر (٣٠٨) جبر الأعرابي المحاربي روى عن النبي ﷺ في فضل عثمان ﵁، روى عنه الأسود بن هلال. (٣٠٩) جبر بن عتيك ويقال جابر بن عتيك. قد تقدم ذكره في باب جابر. ونسبوه (١) جابر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن مالك بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس. أمه جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن حبيب بن حارثة بن الحارث، هكذا نسبه خليفة. وقال: مات سنة إحدى وستين.

стр. 233

ونسبه غيره فقال: جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. قال أبو عمر: له صحبة ورواية، حديثه عند ابن أبى عميس من رواية وكيع وغيره عن أبى عميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ عاده في مرضه، فقال قائل من أهله: إن كنا لنرجو أن تكون وفاته شهادة له في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ : إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتيل في سبيل الله شهيد، المبطون شهيد، والمطعون شهيد، والمرأة تموت بجمع (١) شهيدة، والحرق (٢) شهيد، والغرق (٣) شهيد، والمجنوب (٤) شهيد. وقال أبو عمر: خالف مالك أبا غميس في إسناد هذا الحديث فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، عن جابر بن عتيك، وخالفه في بعض معانيه. (٣١٠) جبر بن عبد الله القبطي مولى أبى بصرة الغفاري، هو الذي أتى من عند المقوقس بمارية القبطية إلى رسول الله ﷺ مع حاطب ابن أبى بلتعة.

стр. 234

باب جبير (٣١١) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي يكنى أبا محمد، وقيل أبا عدى، أمه أم جميل بنت سعيد، من بنى عامر ابن لؤي. قال مصعب الزبيري: كان جبير بن مطعم من حلماء قريش وساداتهم، وكان يؤخذ عنه النسب. وقال ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة: كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة، وكان يقول: إنما أخذت النسب عن أبى بكر الصديق ﵄. وكان أبو بكر من أنسب العرب. أسلم جبير بن مطعم فيما يقولون يوم الفتح. وقيل عام خيبر، وكان [إذ] (١) أتى النبي ﷺ في فداء أسارى بدر كافرا. روى جماعة من أصحاب ابن شهاب [عن ابن شهاب] (٢) عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ لأكلمه في أسارى بدر، فوافقته وهو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء، فسمعته وهو يقرأ، وقد خرج صوته من المسجد (٣): ﴿إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع﴾. قال: فكأنما صدع قلبي. وبعض أصحاب الزهري يقول عنه في هذا الخبر: فسمعته يقرأ (٤):

стр. 235

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ﴾. ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والْأَرْضَ، بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾. فكاد قلبي يطير، فلما فرغ من صلاته كلمته في أسارى بدر فقال: لو كان الشيخ أبوك حيا فأتانا فيهم شفعناه. وقال بعضهم فيه: لو أن أباك كان حيا، أو لو إن المطعم بن عدي كان حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى (١) لأطلقتهم له. قال: وكانت له عند رسول الله ﷺ يد، وكان من أشراف قريش. وإنما كان هذا القول من رسول الله ﷺ في المطعم بن عدي، لأنه الذي كان أجار رسول الله ﷺ حين قدم من الطائف من دعاء ثقيف، وكان أحد الذين قاموا في شأن الصحيفة التي كتبتها قريش على بنى هاشم. وكانت وفاة المطعم بن عدى في صفر سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو سبعة أشهر، ومات جبير بن مطعم بالمدينة سنة سبع وخمسين، وقيل سنة تسع وخمسين في خلافة معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم، وفيمن حسن إسلامه منهم. ويقال: إن أول من لبس طيلسانا بالمدينة جبير بن مطعم. (٣١٢) جبير بن إياس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زرق الأنصاري الزرقي

стр. 236

شهد بدرا وأحدا، هكذا قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي وأبو معشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو جبر بن إياس. (٣١٣) جبير بن بحينة، هو جبير بن مالك بن القشب ويقال جبير (١) بن مالك الأزدي، والأكثر جبير بن بحينة. أمة بحينة بنت الحارث هو أخو عبد الله بن بحينة، أمهما بحينة ابنة الحارث بن عبد المطلب، وهو حليف لبني المطلب، وأصله من الأزد (٢)، قتل يوم اليمامة شهيدا. (٣١٤) جبير بن نفير الحضرمي، جاهلى إسلامي يكنى أبا عبد الرحمن، أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ ، أسلم في خلافة أبى بكر ﵁، وهو معدود في كبار تابعي أهل الشام، ولأبيه نفير صحبة ورواية، وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب. قال على بن المديني: حدثنا زيد (٣) ابن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، وكان جاهليا إسلاميا. وروينا عن جبير بن نفير أيضا أنه قال: أتانا رسول الله ﷺ … في حديث ذكره. (٣١٥) جبير بن الحويرث روي عن أبي بكر الصديق ﵁. روى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، في صحبته نظر.

стр. 237

باب جبلة (٣١٦) جبلة بن حارثة الكلبي أخو زيد بن حارثة، يأتى نسبه في باب زيد أخيه إن شاء الله. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وأبو عمرو الشيباني، وبعضهم يدخل بين أبي إسحاق وبين جبلة بن حارثة فروة (١) بن نوفل. أخبرنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، قال حدثنا حديج (٢) بن معاوية عن أبى إسحاق قال: قيل لجبلة بن حارثة: أنت أكبر أم زيد؟ قال: زيد خير منى، وأنا ولدت قبله، وسأخبركم أن أمنا كانت من طيئ، فماتت فبقينا في حجر جد لي فأتى عماي فقالا لجدنا: نحن أحق بابني أخينا فقال: ما عندنا خير لهما فأبيا. فقال: خذا جبلة، ودعا زيدا. فأخذاني فانطلقا بى، وجاءت خيل من تهامة فأصابت زيدا، فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة فوهبته للنبي ﷺ . (٣١٧) جبلة بن عمرو الأنصاري الساعدي ويقال هو أخو أبي مسعود الأنصاري. وفي ذلك نظر. يعد في أهل المدينة، روى عنه سليمان بن يسار، وثابت بن عبيد. قال

стр. 238

سليمان بن يسار: كان جبلة بن عمرو فاضلا من فقهاء الصحابة، وشهد جبلة بن عمرو صفين مع علي ﵁، وسكن مصر. (٣١٨) جبلة بن أزرق الكندي روى عنه راشد بن سعد، يعد في أهل الشام. (٣١٩) جبلة رجل من الصحابة غير منسوب روى عنه محمد بن سيرين أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. (٣٢٠) جبلة بن مالك الداري من رهط تميم الدارى. قدم على النبي ﷺ منصرفه من تبوك في رهط من قومه. (٣٢١) جبلة [بن مالك] (١) الأشعر الخزاعي الكعبي (٢) واختلف في اسم أبيه. قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح. باب جرير (٣٢٢) جرير بن عبد الله بن جابر وهو الشلبل (٣) بن مالك بن نصر بن ثعلبة ابن جشم بن عويف (٤) بن خزيمة [بن حرب] بن علي (٥) بن مالك بن سعد ابن نذير بن قسر، وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث البجلي.

стр. 239

يكنى أبا عمرو. وقيل: أبا عبد الله، واختلف في بجيلة (١) فقيل ما ذكرنا، وقيل: إنهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في (كتاب القبائل)، ولم يختلفوا أن بجيلة أمهم نسبوا إليها، وهي بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد (٢) العشيرة. قال ابن إسحاق: جرير بن عبد الله البجلي سيد قبيلته، يعنى بجيلة. قال: وبجيلة هو ابن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان. وقال مصعب: أنمار بن نزار بن معد بن عدنان، منهم بجيلة. قال أبو عمر ﵀: كان إسلامه في العام الذي توفي فيه رسول الله ﷺ . وقال جرير: أسلمت قبل موت رسول الله ﷺ بأربعين يوما. وروى شعبة وهشيم عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي قال: ما حجبنى رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني قط إلا ضحك وتبسم وقال فيه رسول الله ﷺ حين أقبل وافدا عليه: يطلع عليكم خير ذي يمن، كأن على وجهه مسحة ملك، فطلع جرير وبعثه رسول الله ﷺ إلى ذي كلاع وذي رعين باليمن. وفيه فيما روى قال رسول الله ﷺ : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. وروى أنه قال ذلك في صفوان بن أمية الجمحي. وفي جرير قال الشاعر:

стр. 240

لولا جرير هلكت بجيلة … نعم الفتى وبئست القبيلة فقال عمر بن الخطاب: ما مدح من هجى قومه، وكان عمر ﵁ يقول: جرير بن عبد الله يوسف هذه الأمة، يعنى في حسنه، وهو الذي قال لعمر حين وجد في مجلسه رائحة من بعض جلسائه. فقال عمر: عزمت على صاحب هذه الرائحة إلا قام فتوضأ، فقال جرير بن عبد الله: علينا كلنا يا أمير المؤمنين فاعزم. قال: عليكم كلكم عزمت. ثم قال: يا جرير، ما زلت سيدا في الجاهلية والإسلام. ونزل جرير الكوفة وسكنها، وكان له بها دار، ثم تحول إلى قرقيسياء، ومات بها سنة أربع وخمسين. وقد قيل: إن جريرا توفى سنة إحدى وخمسين. وقيل: مات بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة لمعاوية. أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا حمزة، حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا محمد بن منصور، حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : ألا تكفيني ذا الخلصة (١)؟ فقلت: يا رسول الله، إني رجل لا أثبت على الخيل، فصك في صدري، فقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، فخرجت في خمسين من قومي فأتيناها فأحرقناها.

стр. 241

وبعث رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله إلى ذي الكلاع (١) وذي ظليم باليمن. وقدم جرير بن عبد الله على عمر بن الخطاب من عند سعد بن أبى وقاص فقال له: كيف تركت سعدا في ولايته؟ فقال: تركته أكرم الناس مقدرة، وأحسنهم معذرة، هو لهم كالأم البرة، يجمع لهم كما تجمع الذرة (٢)، مع أنه ميمون الأثر، مرزوق الظفر، أشد الناس عند البأس، وأحب قريش إلى الناس. قال: فأخبرني عن حال الناس. قال: هم كسهام الجعبة، منها القائم الرائش (٣)، ومنها العضل (٤) الطائش، وابن أبى وقاص ثقافها يغمز عضلها، ويقيم ميلها، والله أعلم بالسرائر يا عمر. قال: أخبرنى عن إسلامهم. قال: يقيمون الصلاة لأوقاتها، ويؤتون الطاعة لولاتها. فقال عمر: الحمد لله إذا كانت الصلاة أوتيت الزكاة، وإذا كانت الطاعة كانت الجماعة. وجرير القائل: الخرس خير من الخلابة (٥) والبكم خير من البذاء. وكان جرير رسول على ﵁ إلى معاوية، فحبسه مدة طويلة،

стр. 242

ثم رده برق مطبوع غير مكتوب، وبعث معه من يخبره (١) بمنابذته [له] (٢) في خبر طويل مشهور. روى عنه أنس بن مالك، وقيس بن أبى حازم، وهمام بن الحارث، والشعبي وبنوه عبيد الله والمنذر وإبراهيم. (٣٢٣) جرير بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي ويقال فيه خريم بن أوس، وأظنه أخاه. هاجر إلى رسول الله ﷺ ، فورد عليه منصرفه من تبوك فأسلم، وروى شعر عباس بن عبد المطلب الذي مدح به النبي ﷺ ، هو ابن عم (٣) عروة بن مضرس الطائي، وهو الذي قال له معاوية: من سيدكم اليوم؟ فقال: من اعطى سائلنا، واغضى عن جاهلنا، واغتفر زلتنا. فقال له معاوية: أحسنت يا جرير. قال أبو عمر: خريم وجرير قدما على النبي ﷺ معا، ورويا شعر العباس والله أعلم. باب جعدة (٣٢٤) جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أمه أم هانئ بنت أبي طالب. ولاه خاله علي بن أبي طالب على خراسان.

стр. 243

قالوا: كان فقيها. قال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ بنت أبى طالب من هبيرة ثلاثة بنين: أحدهم يسمى جعدة، والثاني هانئا، والثالث يوسف. وقال الزبير والعدوي: ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين: جعدة وعمرا وهانئا ويوسف، وهذا أصح إن شاء الله تعالى. قال الزبير: وجعدة بن هبيرة هو الذي يقول: أبى من بني مخزوم أن كنت سائلا … ومن هاشم أمى لخير قبيل فمن ذا الذي يباهي علي بخاله … كخالى علي ذي الندى وعقيل روى عنه مجاهد بن جبر. (٣٢٥) جعدة بن هبيرة الأشجعي كوفي، روى عنه يزيد الأودي، عن النبي ﷺ أنه قال: خير الناس قرنى. حديث عند إدريس وداود ابني يزيد الأودي عن أبيهما عنه. (٣٢٦) جعدة الجشمي، هو جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي حديثه في البصريين عند شعبة عن أبي إسرائيل الجشمي، مولى لهم، واسم أبى إسرائيل هذا شعيب قال سنيد: حدثنا أبو النضر، عن شعبة، عن أبى إسرائيل، عن جعدة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لرجل سمين يومى بيده إلى بطنه: لو كان هذا في غير هذا كان خيرا لك. [يعنى لو كان هذا السمن في إيمانك كان خيرا لك] (١)

стр. 244

باب جعفر (٣٢٧) جعفر بن أبي طالب، يكنى أبا عبد الله [بابنه عبد الله] (١) واسم أبى طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم [بن عبد مناف] (٢). كان جعفر أشبه الناس خلقا وخلقا برسول الله ﷺ ، وكان جعفر أكبر من علي ﵄ بعشر سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين، وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين. وكان جعفر من المهاجرين الأولين، هاجر إلى أرض الحبشة، وقدم منها على رسول الله ﷺ حين فتح خيبر، فتلقاه النبي ﷺ واعتنقه وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وكان قدوم جعفر وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة، واختط له رسول الله ﷺ إلى جنب المسجد، ثم غزا غزوة مؤتة، وذلك سنة ثمان من الهجرة، فقتل فيها ﵁. قال الزبير: بعث رسول الله ﷺ بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان من الهجرة، فأصيب بها جعفر بن أبي طالب ﵁، وقاتل فيها جعفر حتى قطعت يداه جميعا ثم قتل، فقال رسول الله ﷺ : إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء، فمن هنا قيل له جعفر ذو الجناحين.

стр. 245

وذكر ابن أبى شيبة عن يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سالم بن أبى الجعد قال: أرى النبي ﷺ في النوم جعفر بن أبى طالب ذا جناحين مضرجا بالدم. وروينا عن ابن عمر ﵄ أنه قال: وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح. وقد روى أربع وخمسون جراحة، والأول أثبت. ولما أتى النبي ﷺ نعى جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها في زوجها جعفر، ودخلت فاطمة ﵂ وهي تبكي وتقول: وا عماه، فقال رسول الله صلى الله عليه: على مثل جعفر فلتبك البواكى. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن نافع بن عجير عن أبيه عن علي بن أبى طالب ﵁: أن النبي ﷺ قال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي يا جعفر … في حديث ذكره. وأخبرنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن هانئ [بن هانئ] (١) عن علي ﵁ عن النبي ﷺ مثله. حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن أيوب،

стр. 246

حدثنا محمد بن عمرو البزار، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد الله الحنفي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة مع أصحابه. وذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن جدعان عن ابن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : مثل لي جعفر، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة في خيمة من در، كل واحد منهم على سرير، فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدود، ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود، قال: فسألت أو قيل لي: إنهما حين غشيهما الموت أعرضا، أو كأنهما صدا بوجههما، وأما جعفر فإنه لم يفعل. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا ابن الورد، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا على بن خشرم، قال: سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن مجالد عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: كنت إذا سألت عليا شيئا فمنعني فقلت له: بحق جعفر أعطانى. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا ابن شعبان حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد عن عكرمة عن أبى هريرة قال: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبى طالب ﵁.

стр. 247

وجعفر أول من عرقب فرسا في سيل الله، نزل يوم مؤتة إذ رأى الغلبة، فعرقب فرسه، وقاتل حتى قتل. قال الزبير بن بكار: كانت سن جعفر بن أبي طالب يوم قتل إحدى وأربعين سنة. (٣٢٨) جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا مع رسول الله ﷺ ، وذكر ذلك ابن هشام وغيره، ولم يزل مع أبيه ملازما لرسول الله ﷺ حتى قبض، وتوفى جعفر في خلافة معاوية. باب جعيل (٣٢٩) جعيل بن سراقة الغفاري ويقال الضمري. أثنى عليه رسول الله ﷺ ، ووكله إلى إيمانه، وذلك أنه أعطى أبا سفيان مائة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل، وأعطى سهيل بن عمرو مائة، فقالوا: يا رسول الله، أتعطي هؤلاء وتدع جعيلا؟ وكان جعيل من بنى غفار فقال رسول الله ﷺ : جعيل خير من طلاع الأرض مثل هؤلاء، ولكن أعطى هؤلاء أتألفهم، وأكل جعيلا إلى ما جعل الله عنده من الإيمان. ذكره حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم [بن الحارث] (١)

стр. 248

التيمي كما ذكرنا أبا سفيان وسهيل بن عمرو، والأقرع بن حابس، وعيينة. وقال فيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: جعيل بن سراقة الضمري. قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن قائلا قال لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، أعطيت عيينة والأقرع مائة مائة، وتركت جعيل بن سراقة الضمري؟ فقال: أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع، ولكنى تألفتهما، ووكلت (١) جعيل بن سراقة إلى إيمانه. قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه جعال بالألف، وقد ذكرناه في الأفراد. (٣٣٠) جعيل الأشجعي كوفي، روى عنه عبد الله بن أبي الجعد حديثا حسنا في أعلام النبوة قال: كنت مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته على فرس لي ضعيفة عجفاء في أخريات الناس، فقال لي رسول الله ﷺ : سر. فقلت: إنها عجفاء ضعيفة، فضربها بمخفقة كانت معه، وقال: بارك الله لك فيها. فلقد رأيتني أول الناس ما أملك رأسها، وبعت من بطنها باثني عشر ألفا. باب جميل (٣٣١) جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح أخو سعيد بن عامر، لا أعلم له رواية، وهو جد نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي المحدث المكي.

стр. 249

(٣٣٢) جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي هو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب وحطاب ابني الحارث بن معمر، وكانا من مهاجرة الحبشة. قال الزبير: ليس لجميل وسفيان ابني معمر عقب، والعقب لأخيهما الحارث بن معمر، ولجميل بن معمر خبر في إسلام عمر وإخباره قريشا بذلك معروف في المغازي، وكان يسمى ذا القلبين فيما ذكره الزبير عن عمه مصعب، قال: وفيه نزلت (١): ﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾. وذكر زكريا بن عيسى، عن ابن شهاب قال: ذو القلبين من بني الحارث بن فهر. أسلم جميل عام الفتح، وكان مسنا، وشهد مع رسول الله ﷺ . حنينا، فقتل زهير بن الأبجر الهذلي مأسورا، فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر (٢): فأقسم (٣) لو لاقيته غير موثق …لآبك (٤) بالجزع الضباع النواهل (٥) وكنت جميل أسوأ الناس صرعة (٦) … ولكن أقران الظهور مقاتل فليس كعهد الدار يا أم مالك … ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وقد ذكرنا هذا الخبر بتمامه في باب أبى خراش الهذلي من كتابنا هذا في الكنى.

стр. 250

وذكر الزبير بن بكار قال: جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف، فسمعه قبل أن يدخل عليه يتغنى بالنصب: وكيف ثوائى بالمدينة بعد ما … قضى وطرا منها جميل بن معمر (١) فلما دخل عليه قال: ما هذا أبا محمد؟ قال: إنا إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس. وذكر محمد بن يزيد هذا الخبر، فقلبه وجعل المتغنى عمر، والجائي إليه عبد الرحمن. والزبير أعلم بهذا الشأن. باب جنادة (٣٣٣) جنادة بن سفيان الأنصاري ويقال الجمحي، لأن أباه سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح، لأن معمرا تبناه بمكة، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان، وهو من الأنصار أحد بني زريق بن عمرو من بني جشم بن الخزرج، إلا أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمحي، فهو وبنوه ينسبون إليه. وقدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان وأبوهما سفيان من أرض الحبشة، وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بن الخطاب. فيما ذكر ابن إسحاق. وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل بن حسنة لأمه، لأن سفيان أبا هما تزوج حسنة أم شرحبيل بمكة فولدتهما له.
следующие страницы →