← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

باب حرف الحاء باب حابس (٣٧٧) حابس بن دغنة الكلبي له خبر في أعلام النبوة، وله رواية وصحبة. (٣٧٨) حابس بن سعد الطائي شامي، مخرج حديثه عنهم، ويعرف فيهم باليماني. ويقال: أن حابس بن سعد الطائي هو الذي ولاه عمر بن الخطاب ﵁ ناحية من نواحي الشام، فرأى في المنام كأن الشمس والقمر يقتتلان، ومع كل واحد منهما كواكب. فقال له عمر ﵁: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: لا تلى لي عملا أبدا، إذ كنت مع الآية الممحوة. فقتل وهو مع معاوية بصفين. وأما أهل العلم بالخبر فقالوا: أن عمر ﵁ دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي. فقال: انطلق. فلم يمض إلا يسيرا حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا أحببت أن أقصها عليك. قال: هاتها. قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق، ومعها جمع عظيم (١)، وكأن القمر أقبل من المغرب، ومعه جمع عظيم (٢). فقال له عمر ﵁:

стр. 282

مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. فقال عمر ﵁: كنت مع الآية الممحوة، لا، والله، لا تعمل لي عملا أبدا. ورده، فشهد صفين مع معاوية ﵀، وكانت راية طى معه، فقتل يومئذ. وهو ختن (١) عدي بن حاتم الطائي، وخال ابنه زيد بن عدي، وقتل زيد قاتله غدرا، فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أوليائه، فهرب إلى معاوية، وخبره بتمامه مشهور عند أهل الأخبار، وقد روينا هذا الخبر من وجوه كثيرة، منها ما سمى فيه الرجل ومنها ما لم يسم فيه. (٣٧٩) حابس بن ربيعة التميمي وليس بوالد الأقرع بن حابس، روى عنه حديث واحد أنه سمع النبي ﷺ يقول: لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل. يعد في البصريين، في إسناد حديثه اضطراب يختلف فيه على يحيى بن أبي كثير، روى عنه ابنه حية (٢) بن حابس. باب حاجب (٣٨٠) حاجب بن يزيد (٣) الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل. وقيل: إنه من بنى زعوراء بن جشم، إخوة عبد الأشهل بن جشم، من الأوس. قتل يوم اليمامة شهيدا ﵁، وهو حليف لهم من أزد شنوءة.

стр. 283

(٣٨١) حاجب بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة شهد أحد، ﵁، ذكره الطبري (١) باب الحارث (٣٨٢) الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل هو ابن أخى سعد بن معاذ، شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، يكنى أبا أوس، وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة. (٣٨٣) الحارث بن أوس بن المعلى بن لوذان بن حارثة هو أبو سعيد بن المعلى. واختلف في اسمه، فقيل الحارث. وقيل رافع، وهو الأكثر فيه. (٣٨٤) الحارث بن أوس بن عتيك (٢) بن عمرو بن عبد الأعلم (٣) بن عامر بن زعوراء بن جشم شهد أحدا والمشاهد كلها، وقتل يوم أجنادين، وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. (٣٨٥) الحارث بن أنس وأنس هو أبو الحيسر (٤) بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. من الأوس، شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا. (٣٨٦) الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاري وذكره

стр. 284

موسى بن عقبة في البدريين، فيه نظر، أخاف أن يكون الأشهلي بن رافع ابن امرئ القيس (١). (٣٨٧) الحارث بن أقيش ويقال ابن وقيش، وهو واحد، يقال العكلي، ويقال العوفي. وعكل امرأة خصيف والد عوف نسبوا إليها. يقال: إنه كان حليفا للأنصار. يعد في البصريين. حديثه عند حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيش: أن رسول الله ﷺ قال: إن في أمى لمن (٢) يشفع في أكثر من ربيعة ومضر. في حديث ذكره. ومن حديثه أيضا عن النبي ﷺ حديث حسن: في الجنة لمن مات له ثلاثة من الولد أو اثنان. ومن حديثه: أن النبي ﷺ كتب لبني زهير بن أقيش حى من عكل. يرويه أبو العلاء بن الشخير، عن رجل منهم. (٣٨٨) الحارث بن الأزمع الهمداني مذكور في الصحابة، توفى في آخر خلافة معاوية. (٣٨٩) الحارث بن بدل السعدي (٣) ويقال الحارث بن سليمان بن بدل.

стр. 285

حديثه عند محمد بن عبد الله الشعيثى، لا يصح حديثه، لكثرة الاضطراب فيه، ولضعف الشعيثى المتفرد به. (٣٩٠) الحارث بن تبيع (١) الرعيني وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، ذكره ابن (٢) يونس. (٣٩١) الحارث بن ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج قتل يوم أحد شهيدا. (٣٩٢) الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي كان من مهاجرة الحبشة مع أبيه الحارث بن قيس، ومع أخويه: بشر بن الحارث، ومعمر بن الحارث. (٣٩٣) الحارث بن الحارث بن كلدة الثقفي كان أبوه طبيبا في العرب حكيما، وهو من المؤلفة قلوبهم، معدود فيهم، وكان من أشراف قومه، وأما أبوه الحارث بن كلدة فمات في أول الإسلام، ولم يصح إسلامه (٣). روى: أن رسول الله ﷺ أمر سعد بن أبي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدل ذلك على أنه جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب إذا كانوا من أهله، [والله أعلم] (٤).

стр. 286

(٣٩٤) الحارث بن الحارث الأشعري روى عنه أبو سلام الأسود، واسم أبى سلام ممطور الحبشي، له عنه حديث واحد، عن النبي ﷺ ، وهو حديث حسن (١) جامع لفنون (٢) من العلم لم يحدث (٣) به عن أبي سلام بتمامه (٤) إلا معاوية بن سلام. (٣٩٥) الحارث بن الحارث الأزدي روى عن النبي ﷺ : أنه كان إذا طعم أو شرب قال: اللهم لك الحمد، أطعمت وسقيت، وأشبعت وأرويت (٥)، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع، ولا مستغنى عنك. حديثه عند مروان بن معاوية الفزاري، عن محمد بن أبى قيس السلمي، عن عبد الأعلى بن هلال، عنه. (٣٩٦) الحارث بن الحارث الغامدي (٦) روى: الفردوس سرة الجنة. قال: وهو كقولك بطن الوادي هو أسر ما لك وأحسنه. ومن حديثه أيضا: أنه سمع النبي ﷺ يقول لابنته زينب: خمرى (٧) عليك نحرك، وكانت قد بدا نحرها وهي تبكى لما نزل برسول الله ﷺ من قريش، فقال لها رسول الله ﷺ :

стр. 287

لا تخافي على أبيك غلبة (١) ولا ذلا. روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي. (٣٩٧) الحارث بن حاطب الأنصاري قيل: إنه من بني عبد الأشهل. وقيل: إنه من بنى عمرو بن عوف، ومن قال ذلك نسبه: الحارث بن حاطب ابن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، يكنى أبا عبد الله رده رسول الله ﷺ حين توجه إلى بدر من الرؤساء في شيء أمره به إلى بني عمرو بن عوف وضرب له بسهمه وأجره، فكان (٢) كمن شهدها في قول ابن إسحاق. قال الواقدي: شهد الحارث بن حاطب أحدا، والخندق، والحديبية، وقتل يوم خيبر شهيدا، رماه رجل من فوق الحصن فدمغه. (٣٩٨) الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ولد بأرض الحبشة هو وأخوه محمد بن حاطب، والحارث أسن من محمد، واستعمل ابن الزبير الحارث بن حاطب على مكة سنة ست وستين. وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مران (٣). (٣٩٩) الحارث بن حسان بن كلدة البكري ويقال الربعي والذهلي. من بنى ذهل بن شيبان. ويقال الحارث بن يزيد بن حسان، ويقال حريث (٤) بن حسان البكري، والأكثر يقولون: الحارث بن حسان البكري، وهو الصحيح إن شاء الله. روى عنه أبو وائل. واختلف في حديثه، منهم من يجعله عن عاصم ابن بهدلة عن الحارث بن حسان لا يذكر فيه أبا وائل، والصحيح فيه عن

стр. 288

عاصم، عن أبى وائل، عن الحارث بن حسان، قال: قدمت المدينة فأتيت المسجد، فإذا النبي ﷺ على المنبر، وبلال قائم متقلد سيفا، وإذا رايات (١) سود، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا عمرو بن العاص قدم (٢) من غزاة. وفي حديثه قصة وافد عاد، وهو صاحب حديث قيلة، فيما ذكر أبو حاتم، والحارث بن حسان البكري هذا هو الذي سأله رسول الله ﷺ عن حديث عاد قوم هود، وكيف هلكوا بالريح العقيم؟ فقال له: يا رسول الله، علي الخبير سقطت، فذهبت مثلا. وكان قد قدم على رسول الله ﷺ يسأله أن يقطعه أرضا من بلادهم، فإذا بعجوز من بنى تميم تسأله ذلك، فقال الحارث: يا رسول الله، أعوذ بالله أن أكون كقيل بن عمرو وافد عاد. فقال له رسول الله ﷺ : كما قال الأول، فقال: على الخبير سقطت. فقال له رسول الله ﷺ : أعالم أنت بحديثهم؟ قال: نعم، نحن ننتجع (٣) بلادهم، وكان آباؤنا يحدثوننا عنهم، يروى ذلك الأصغر عن الأكبر. فقال رسول الله ﷺ : إيه! يستطعمه الحديث. فذكر الخبر أهل الأخبار وأهل التفسير للقرآن: سنيد وغيره. (٤٠٠) الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي كان قديم الإسلام بكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة

стр. 289

الثانية مع امرأته ريطة بنت الحارث بن خالد بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة، فولدت له بأرض الحبشة: موسى، وزينب، وإبراهيم (١)، وعائشة بنى الحارث بن خالد، وهلكوا بأرض الحبشة، هكذا قال مصعب. وقال غيره من أهل النسب: إنه خرج بهم أبوهم الحارث بن خالد من أرض الحبشة، يريد النبي ﷺ حتى إذا كانوا ببعض الطريق وردوا ماء فشربوا منه فماتوا أجمعون، إلا هو فجاء حتى نزل المدينة، فزوجه النبي ﷺ بنت عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، ومن ولده محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي المحدث المدني، وأم محمد بن حفصة بنت أبى يحيى، حليف لهم. (٤٠١) الحارث بن خزمة أبو خزمة، هذا قول ابن إسحاق، وغيره من أهل السير. وقيل: الحارث بن خزيمة، وقال الطبري: الحارث بن خزمة - بحركتين - بن عدي بن أبى بن غنم (٢) بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف ابن الخزرج، يكنى أبا بشير (٣)، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، وما بعدها من المشاهد، ومات بالمدينة سنة أربعين، هكذا قال الطبري في كنيته وفي اسم أبيه، ولم يقله إلا عن علم، والله أعلم، ونسبه الطبري كما نسبه ابن إسحاق حرفا بحرف، والصواب فيه إن شاء الله: الحارث بن خزمة، [بسكون

стр. 290

الزاى. وقال: موسى بن عقبة، فيمن شهد بدرا مع الحارث ابن خزيمة] (١). وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: فيمن شهد بدرا من الأنصار من بنى ساعدة الحارث بن خزمة. قال أبو عمر رضى عنه: هو الذي جاء بناقة رسول الله ﷺ حين ضلت في غزوة تبوك، حين قال المنافقون: هو لا يعلم خبر موضع ناقته، فكيف يعلم خبر السماء؟ فقال رسول الله ﷺ إذ بلغه قولهم: إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد أعلمنى بمكانها. ودلني عليها، وهي في الوادي في شعب كذا حبستها شجرة، فانطلقوا حتى تأتوني بها، فانطلقوا فجاؤوا بها، وكان الذي جاء بها من الشعب الحارث بن خزيمة وجد زمامها قد تعلق بشجرة. هكذا جاء في هذا الخبر خزيمة. وقال ابن إسحاق: هو الحارث بن خزمة ابن عدي بن أبي بن غنم (٢) بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، حليف لبني عبد الأشهل، شهد بدرا وقال غيره: توفى الحارث ابن خزمة سنة أربعين، وهو ابن سبع وستين. وقد ذكرنا ذلك. (٤٠٢) الحارث بن خزيمة أبو خزيمة الأنصاري قال ابن شهاب عن عبيد ابن السباق عن زيد بن ثابت، قال: وجدت آخر التوبة مع أبى خزية الأنصاري، وهذا لا يوقف له على اسم على صحة، وهو مشهور بكنيته، وقد ذكرناه في الكنى.

стр. 291

(٤٠٢) الحارث بن ربعي بن بلدمة أبو قتادة الأنصاري السلمى، من بني غنم بن كعب بن سلمة بن زيد بن جشم بن الخزرج، هكذا يقول ابن شهاب وجماعة من أهل الحديث، إن اسم أبى قتادة الحارث بن ربعي. قال ابن إسحاق: وأهله يقولون اسمه النعمان بن عمرو بن بلدمة. قال أبو عمر ﵁: يقولون بلدمة بالفتح، وبلدمة بالضم، وبلذمة بالذال المنقوطة، والضم أيضا، يقال لأبى قتادة فارس رسول الله، وروينا عن النبي ﷺ ، أنه قال: خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع. قيل: توفى أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين، والصحيح أنه توفى بالكوفة في خلافة علي ﵁، وهو [الذي] (١) صلى عليه، وقد ذكرناه في الكنى، لأنه ممن غلبت عليه كنيته. [(٤٠٣) الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري مدني كان شاعرا، روى عن النبي ﷺ في حب الأنصار، وروى عنه حمزة بن أبى أسيد] (٢). (٤٠٤) الحارث بن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة القرشي قال أحمد بن زهير: لا يدري (٣) من أي قريش هو؟ وقال الواقدي: هو أزدى،

стр. 292

ونسبه في الأزد، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه إن شاء الله. والحارث هذا هو ابن أخي عائشة وعبد الرحمن، ابني أبي بكر لأمهما، لأن الطفيل أباه هو أخو عائشة لأمها، ولأبيه صحبة ورواية. (٤٠٥) الحارث بن مسعود بن عبدة بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف له صحبة، قتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا. قال الطبري: صحب النبي ﷺ ، وقتل يوم الجسر. (٤٠٦) الحارث بن مالك ابن البرصاء والبرصاء أمه، ويقال: بل هي جدته أم أبيه، وهي البرصاء بنت ربيعة بن رباح بن ذي البردين، من بني هلال بن عامر، واسم البرصاء ريطة، وهو الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ من بني ليث بن بكر، روى عنه عبيد بن جريج والشعبي، وقال العقيلي: الحارث ابن مالك بن البرصاء القرشي العامري، وهذا وهم من العقيلي ومن كل من قاله (١)، والصحيح ما ذكرناه. (٤٠٧) الحارث بن مخاشن ذكره إسماعيل بن إسحاق عن علي بن المديني، قال: الحارث بن مخاشن من المهاجرين، قبره بالبصرة. (٤٠٨) الحارث بن مسلم التميمي ويقال: مسلم بن الحارث، روى حديثه الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه عنه.

стр. 293

واختلف فيه على الوليد بن مسلم، ولم يختلف فيه على محمد بن شعيب، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم، عن أبيه مسلم بن الحارث، وهو الصواب إن شاء الله. سئل أبو زرعة الرازي عن مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم. فقال: الصحيح (١) الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه. (٤٠٩) الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم قال مصعب الزبيري: صحب رسول الله ﷺ ، وولد له على عهده عبد الله ابن الحارث الذي يقال له ببة، اصطلح عليه أهل البصرة حين مات يزيد ابن معاوية. وقال الواقدي: كان الحارث بن نوفل على عهد رسول الله ﷺ رجلا. وأسلم عند إسلام أبيه نوفل على عهد رسول الله ﷺ ، وولد ابنه عبد الله بن الحارث الملقب بببة على عهد رسول الله ﷺ ، وكانت تحته درة بنت أبى لهب بن عبد المطلب. وقال غيرهما: ولي أبو بكر الصديق ﵁ الحارث بن نوفل مكة، ثم انتقل إلى البصرة من المدينة، واختط بالبصرة دارا في ولاية عبد الله بن عامر، ومات بها في آخر خلافة عثمان. (٤١٠) الحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس وهو البرك بن ثعلبة

стр. 294

ابن عمرو بن عوف بن مالك بن مالك بن الأوس، شهد بدرا وأحدا، والحارث ابن النعمان هذا هو عم خوات بن جبير. (٤١١) الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر وعامر هذا يقال له مبذول بن مالك بن النجار، يكنى أبا سعد (١)، كان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين صهيب بن سنان، وكان فيمن خرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فكسر بالروحاء، فرده رسول الله ﷺ وضرب له بسهمه وأجره، وشهد معه أحدا فثبت معه يومئذ حين انكشف الناس، وبايعه على الموت، وقتل عثمان بن عبد الله ابن المغيرة يومئذ وأخذ سلبه، فسلبه (٢) رسول الله ﷺ ولم يسلب يومئذ غيره، ثم شهد بئر معونة فقتل يومئذ شهيدا، وكان هو وعمرو (٣) ابن أمية في السرح، فرأيا الطير تعكف على منزلهم، فأتوا فإذا أصحابهم مقتولون، فقال لعمرو: ما ترى؟ قال: أرى أن ألحق برسول الله ﷺ ، فقال الحارث: ما كنت لأتأخر عن موطن قتل فيه المنذر، فأقبل حتى لحق القوم فقاتل حتى قتل. قال عبد الله بن أبى بكر: ما قتلوه حتى شرعوا له الرماح فنظموه بها حتى مات، وأسر عمرو بن أمية، وفيه يقول الشاعر يوم بدر:

стр. 295

يا رب إن الحارث بن الصمه … أهل وفاء صادق وذمه (١) أقبل في مهامه ملمه … في ليلة ظلماء مدلهمه يسوق بالنبي هادي الأمه … يلتمس الجنة فيما ثمة (٤١٢) الحارث بن ضرار الخزاعي ويقال الحارث بن أبي ضرار المصطلقي، وأخشى أن يكونا اثنين. (٤١٣) الحارث بن عبد الله بن سعد بن عمرو [بن قيس بن عمرو] (٢) بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج قتل يوم أحدا شهيدا. (٤١٤) الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسى قدم مع أبيه على النبي ﷺ في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي ﷺ ، ورجع أبوه عبد الله إلى السراة، فمات وقبض النبي ﷺ والحارث بالمدينة. هو جد أبى زهير عبد الرحمن بن مغراء بن (٣) الحارث الدوسي الرازي المحدث. (٤١٥) الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي وربما قيل فيه الحارث بن أوس،

стр. 296

حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت. روى عنه الوليد بن عبد الرحمن وعمرو بن عبد الله بن أوس. (٤١٦) الحارث بن عمرو بن مؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط ابن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي هاجر في الركب الذين هاجروا من بني عدي بن كعب عام خيبر، وهم سبعون رجلا، وذلك حين أوعبت بنو عدي بالهجرة، ولم يبق منهم بمكة رجل. (٤١٧) الحارث بن عمرو السهمي، ويقال الباهلي وسهم باهلة غير سهم قريش، يكنى أبا سفينة (١)، حديثه عند البصريين، وهو معدود فيهم، له حديث واحد فيه طول: سمع النبي ﷺ : يخطب بمنى أو عرفات، فيه ذكر المواقيت وذكر الضحية والعتيرة (٢). روى عنه ابن ابنه زرارة ابن كريم بن الحارث بن عمرو. (٤١٨) الحارث بن عمرو بن غزية المدني (٣) توفى سنة سبعين، وهو معدود في الأنصار، وأظنه الحارث بن غزية الذي روي عن النبي ﷺ : متعة النساء حرام. (٤١٩) الحارث بن عمرو الأنصاري خال البراء بن عازب. ويقال عم البراء (٤).

стр. 297

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال. حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله بن مطيع، حدثنا هشيم عن أشعث، عن عدى ابن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مر بى عمى الحارث بن عمرو، ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرنى أن أضرب عنقه، وآخذ ماله. قال أحمد بن زهير: هكذا قال هشيم عن أشعث عن عدى عن البراء: مر بى عمى وقال زيد بن أبي أنيسة عن (١) عدي بن ثابت، عن زيد بن البراء، عن البراء قال: لقيت عمى، ولم ينسبه. قال أبو عمر ﵁ غيرهما: يقول في هذا الحديث: عن عدي عن البراء، لقيت خالي، كذلك قال حفص بن غياث عن أشعث عن عدى عن البراء وقاله (٢) الحسن البجلي، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء، وفيه اضطراب يطول ذكره، فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية كما زعم بعضهم فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة، وكان له فيما يقول أهل النسب أربعة من الولد كلهم صحب النبي ﷺ ، وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، بنو عمرو ابن غزية، وليس لواحد منهم رواية إلا الحارث، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة وفيما من ذلك نظر.

стр. 298

وقد روى عن النبي ﷺ ، الحجاج بن عمرو بن غزية لا يختلفون في ذلك، وما أظن الحارث هذا هو ابن عمرو (١) بن غزية، والله أعلم. وقد روى الشعبي عن البراء بن عازب قال: كان اسم خالي قليلا، فسماه رسول الله ﷺ كثيرا. وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام. (٤٢٠) الحارث بن أبى صعصعة أخو قيس بن أبي صعصعة، واسم أبى صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم اليمامة شهيدا، وله ثلاثة إخوة: قيس، وأبو كلاب، وجابر. وقتل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهيدين. (٤٢١) الحارث بن عوف أبو واقد الليثي، ويقال الحارث بن مالك. ويقال عوف بن الحارث، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، وقد ذكرناه في الكنى. (٤٢٢) الحارث بن عوف المري (٢) قدم على رسول الله ﷺ ، فأسلم وبعث معه رجلا من الأنصار إلى قومه ليسلموا، فقتل الأنصاري، ولم يستطع الحارث على المنع منه (٣). وفيه يقول حسان بن ثابت ﵁ (٤).

стр. 299

يا حار من يغدر بذمة جاره … منكم فإن محمدا لا يغدر (١) وأمانة المري - ما استودعته - … مثل الزجاجة صدعها لا يجبر فجعل الحارث يعتذر، وبعث القاتل إبلا في دية الأنصاري، فقبلها رسول الله ﷺ ، ودفعها إلى ورثته. (٤٢٣) الحارث بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخمى قتل يوم أحد شهيدا، لم يذكره ابن إسحاق. (٤٢٤) الحارث بن عدي بن مالك بن حرام بن معاوية الأنصاري المعاوي شهد أحدا، وقتل يوم جسر أبى عبيد شهيدا. (٤٢٥) الحارث بن عقبة بن قابوس قدم مع عمه وهب بن قابوس من جبل مزينة بغنم لهما المدينة، فوجداها خلوا، فسألا أين الناس؟ فقيل: بأحد يقاتلون المشركين، فأسلما، ثم خرجا، فأتيا النبي ﷺ ، فقاتلا المشركين قتالا شديدا حتى قتلا، رحمة الله عليهما. (٤٢٦) الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن مبذول وهو عامر ابن مالك بن النجار، وهو أخو سهل بن عتيك الذي شهد بدرا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكان الحارث بن عتيك يكنى أبا أخزم. قتل يوم جسر أبى عبيد شهيدا. ذكره الواقدي، والزبير (٢). (٤٢٧) الحارث بن عمير الأزدي أحد بنى لهب، بعثه رسول الله صلى الله

стр. 300

عليه وسلم، بكتابه إلى الشام، إلى ملك الروم، وقيل: إلى صاحب بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني، فأوثقه رباطا، ثم قدم فضربت عنقه صبرا، ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره، فلما اتصل برسول الله ﷺ خبره بعث البعث الذي بعثه إلى مؤتة، وأمر عليهم زيد بن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف. (٤٢٨) الحارث بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر كان من مهاجرة الحبشة، هو وأخوه سعيد (١) بن عبد القيس. (٤٢٩) الحارث بن عرفجة بن الحارث بن كعب بن النحاط (٢) بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري شهد بدرا، فيما ذكره موسى بن عقبة والواقدي وابن عمارة، ولم يذكره (٣) ابن إسحاق، وأبو معشر في البدريين. (٤٣٠) الحارث بن عمر (٤) الهذلي ولد على عهد رسول الله ﷺ . روى عن عمرو ابن مسعود أحاديث، وتوفى سنة سبعين، فيما ذكر الواقدي. (٤٣١) الحارث بن غطيف الكندي، يكنى أبا غطيف ويقال فيه غضيف بن الحارث.

стр. 301

قال يحيى بن معين: الصواب الحارث بن غطيف نزل حمص، حديثه عند أهل الشام. (٤٣٢) الحارث بن غزية سمع النبي ﷺ يقول يوم فتح مكة: متعة النساء حرام ثلاث مرات. حديثه هذا عند إسحاق بن أبى فروة، عن عبد الله بن رافع عنه. والحارث بن غزية هو القائل يوم الجمل: يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين آخرا كما نصرتم رسول الله ﷺ أولا، والله إن الآخرة تشبه (١) بالأولى، إلا أن الأولى أفضلهما. (٤٣٣) الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت الحكومة والأموال التي كانوا يسمونها لآلهتهم، ثم أسلم (٢) وهاجر إلى أرض الحبشة مع بنيه الحارث وبشر ومعمر. (٤٣٤) الحارث بن قيس بن خلدة (٣) بن مخلد بن عامر بن زريق أبو خالد الأنصاري الزرقي، غلبت عليه كنيته، شهد العقبة وبدرا، وقد ذكرناه في الكنى. (٤٣٥) الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي أسلم وعنده ثانى نسوة.

стр. 302

ويقال: قيس بن الحارث، اختلفوا فيه، ليس له إلا حديث واحد، ولم يأت من وجه صحيح، روى عنه، حميضة (١) بن الشمردل. (٤٣٦) الحارث بن سويد ويقال: ابن مسلمة (٢) المخزومي. ارتد على عهد رسول الله ﷺ ، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية (٣): ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ﴾، إلى قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا﴾. فحمل رجل هذه الآيات، فقرأهن عليه. فقال الحارث: والله ما علمتك إلا صدوقا وإن الله لأصدق الصادقين. فرجع وأسلم وحسن إسلامه. روى عنه مجاهد، وحديثه هذا عند جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد. (٤٣٧) الحارث بن سهل بن أبي صعصعة الأنصاري من بني مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف. (٤٣٨) الحارث بن أبى سبرة هو والد سبرة، هو ابن الحارث بن أبي سبرة، وربما قيل سبرة بن أبى سبرة، ينسب إلى جده، وقد قيل: إن والد سبرة بن أبى سبرة يزيد بن أبى سبرة، والله أعلم. (٤٣٩) الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن خويلد (٤) المنقري التميمي قدم على النبي ﷺ في وفد بني منقر مع قيس بن عاصم فأسلموا.

стр. 303

حديثه عند دلهم بن دهثم العجلي عن عائذ بن ربيعة عنه. وقد قيل إنه نميرى، وقدم على النبي ﷺ في وفد بنى نمير. (٤٤٠) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو (١) بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا عبد الرحمن، وأمه أم الجلاس أسماء بنت مخربة (٢) بن جندل بن أبين (٣) بن نهشل بن دارم، شهد بدرا كافرا مع أخيه شقيقه أبى جهل، وفر حينئذ، وقتل أخوه وعير الحارث بن هشام لفراره ذلك، فمما قيل فيه قول حسان بن ثابت (٤): إن كنت كاذبة (٥) بما حدثتنى … فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبة أن يقاتل دونهم … ونجا برأس طمرة (٦) ولجام فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله (٧): الله يعلم ما تركت قتالهم … حتى رموا فرسي بأشقر مزبد (٨) ووجدت (٩) ريح الموت من تلقائهم … في مأزق والخيل لم تتبدد

стр. 304

فعلمت (١) أني إن أقاتل واحدا … أقتل ولا ينكى (٢) عدوى مشهدي فصدفت (٣) عنهم والأحبة دونهم (٤) … طمعا لهم بعقاب يوم مفسد (٥) ثم غزا أحدا مع المشركين أيضا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وروينا: أن أم هانئ بنت أبى طالب استأمنت له النبي ﷺ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد علي قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبي ﷺ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمى يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ : قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قال الزبير وغيره، وفي حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بنى زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله ﷺ حنينا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم. وروي: أن رسول الله ﷺ ذكر الحارث بن هشام وفعله

стр. 305

في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسرى، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدا. فلم يزل بالشام مجاهدا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك فى رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر: أحسبت أن أباك يوم تسبني … في المجد كان الحارث بن هشام أولى قريش بالمكارم كلها … في الجاهلية كان والإسلام وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام: من كان يسأل عنا أين منزلنا … فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوا لا يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وخلف عمر بن الخطاب ﵁ على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عبد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام. روى ابن مبارك، عن الأسود بن شيبان، عن أبى نوفل بن أبى عقرب

стр. 306

قال: خرج الحارث بن هشام من مكة، فجزع أهل مكة جزعا شديدا، فلم يبق أحد يطعم إلا وخرج معه يشيعه، حتى إذا كان بأعلى البطحاء أو حيث شاء الله من ذلك، وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزع الناس قال: يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد على بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت فيه رجال من قريش، والله ما كانوا من ذوى أسنانها ولا من بيوتاتها فأصبحنا والله لو (١) أن جبال مكة ذهب فأنفقناها (٢) في سبيل الله ما أدركنا يوما من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم به في الآخرة فاتقى الله أمرؤ. فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدا. روى (٣) أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أخبرنى بأمر أعتصم به. فقال: أملك عليك هذا، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيت أن ذلك يسير. ومن رواية ابن شهاب لهذا الحديث عنه من يقول: قال عبد الرحمن: فرأيت أن ذلك شيء يسير، وكنت رجلا قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته فإذا (٤) لا شيء أشد منه.

стр. 307

(٤٣٩) الحارث بن هشام الجهني، أبو عبد الرحمن حديثه عند أهل مصر. (٤٤٠) الحارث بن يزيد القرشي العامري من بني عامر بن لؤي، فيه نزلت (١): ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّ خَطَأً﴾. وذلك: لأنه خرج مهاجرا إلى النبي ﷺ ، فلقيه عياش بن أبى ربيعة بالحرة، وكان ممن يعذبه بمكة مع أبى جهل، فعلاه بالسيف وهو يحسبه كافرا، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره، فنزلت: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّ خَطَأً﴾، فقرأها النبي ﷺ ، ثم قال لعياش: قم فحرر. (٤٤١) الحارث بن يزيد بن أنسة ويقال ابن أنيسة (٢)، وهو الذي لقيه عياش بن أبى ربيعة بالبقيع عند قدومه المدينة، وذلك قبل أحد، هكذا ذكره أبو حاتم. (٤٤٢) الحارث المليكي روى عن النبي ﷺ : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها … الحديث. حدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحسن بن على الأستانى أبو محمد: قدم بغداد ونحن بها من الشام، فأملى علينا قال: أبو جعفر عبد الله بن محمد بن على النفيلى الحرانى، قال: حدثنا سعيد بن سنان، عن يزيد بن عبد الله بن الحارث المليكي، عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ، قال: الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها. (٤٤٣) الحارث أبو عبد الله روى عن النبي ﷺ في الصلاة على الميت، حديثه عند علقمة بن مرثد عن عبد الله (٣) بن الحارث عن أبيه.

стр. 308

باب حارثة (٤٤٣) حارثة بن النعمان بن نفع (١)، بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصاري يكنى أبا عبد الله، شهد بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكان من فضلاء الصحابة. ذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرنى عبد الله ابن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول الله ﷺ ومعه جبرئيل ﵇ جالس بالمقاعد، فسلمت عليه وجزت (٢). فلما رجعت وانصرف النبي ﷺ قال لي: هل رأيت الذي كان معى؟ قلت: نعم. قال: فإنه جبرئيل، وقد رد عليك السلام. وفي حديث ابن عباس قال: مر حارثة بن النعمان على النبي ﷺ ، ومعه جبرئيل يناجيه فلم يسلم، فقال له جبرئيل: ما منعه أن يسلم؟ أما إنه لو سلم لرددت عليه. فلما رجع حارثة سلم، فقال له رسول الله ﷺ : ما منعك أن تسلم حين مررت؟ قال: رأيت معك إنسانا تناجيه، فكرهت أن أقطع حديثك. فقال: أوقد رأيته؟ قال: نعم. قال: أما إن ذلك جبرئيل، وقال: أما إنه لو سلم لرددت عليه … وذكر تمام الخبر.

стр. 309

وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : نمت فرأيتني في الجنة فسمعت صوت قارئ، فقلت: من هذا؟ قالوا: صوت حارثة بن النعمان. فقال رسول الله ﷺ : كذلك البر [، كذلك البر (١)]. وكان أبر الناس بأمه. وأمه فيما يقولون: جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. قيل: إنه توفي في خلافة معاوية، قاله خليفة وغيره، وهو جد أبى الرجال فيما يقول بعضهم. وقال عطاء الخراساني، عن عكرمة: فيمن شهد بدرا حارثة بن النعمان من بني مالك بن النجار، يزعمون أنه رأى جبرئيل ﵇. قال أبو عمر: كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا (٢) من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر، فكان إذا جاءه المسكين يسأل أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط (٣) حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مناولة المسكين تقى ميتة السوء. (٤٤٤) حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار أمه أم (٤) حارثة عمه أنس بن مالك، شهد بدرا،

стр. 310

وقتل يومئذ شهيدا، قتله حبان بن العرقة (١) بسهم، وهو يشرب من الحوض. وكان خرج نظارا يوم بدر. فرماه فأصاب حنجرته فقتل (٢). وهو أول قتيل قتل يومئذ ببدر من الأنصار. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا عبيد بن عبد الواحد، قال حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح (٣). وحدثنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا عبد الملك بن حبيب المصيصي، قال (٤): أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن حميد الطويل، قال: سمعت أنس بن مالك قال: أصيب حارثة بن سراقة يوم بدر، وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، قد علمت منزلة حارثة منى، فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع. فقال: ويحك أو جنة واحدة، إنما هي جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس. (٤٤٥) حارثة بن وهب الخزاعي أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومعبد بن خالد الجهني، يعد في الكوفيين. حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا أبو داود النفيلى،

стр. 311

حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثنا حارثة بن وهب الخزاعي، وكانت أمه تحت عمر بن الخطاب، فولدت له عبيد الله بن عمر، قال: صليت مع رسول الله ﷺ بمنى والناس أكثر ما كانوا، فصلى بنا ركعتين في حجة الوداع. وروى عنه معبد بن خالد حديثا مرفوعا: أهل الجنة كل ضعيف مستضعف (١) لو أقسم على الله لأبره، وأهل النار كل عتل جواظ متكبر (٢). (٤٤٦) حارثة بن عمرو الأنصاري من بنى ساعدة، قتل يوم أحد شهيدا. (٤٤٧) حارثة وحصن ابنا قطن، بن زابر (٣) بن كعب بن حصن بن عليم الكلبي من قضاعة، ذكرهما ابن الكلبي فيمن وفد على رسول الله ﷺ من قضاعة، وكتب لهما كتابا: من محمد رسول الله لحارثة وحصن ابني قطن لأهل العراق (٤) من بنى جناب من الماء الجاري العشر ومن العثرى (٥) نصف العشر في السنة في عمائر كلب. (٤٤٨) حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. ذكره الواقدي فيمن شهد بدرا (٦).

стр. 312

(٤٤٩) حارثة بن عدى بن أمية بن الضبيب ذكره بعضهم في الصحابة، وهو مجهول لا يعرف، وقد ذكره البخاري [وابن أبي حاتم] (١) (٤٥٠) حارثة بن حمير، الأشجعى حليف لبني سلمة من الأنصار. وقيل حليف لبني الخزرج، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن حمير، ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا حارثة بن خمير بالخاء المنقوطة فيما ذكر الدارقطني. وأما إبراهيم بن سعد فذكر عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا خارجة بن حمير وعبد الله بن حمير من أشجع، حليفان لبني سلمة، هكذا قال خارجة مكان حارثة، والله أعلم. باب حازم (٤٥١) حازم بن حرملة بن مسعود الغفاري ويقال الأسلمي. له حديث واحد أن النبي ﷺ قال له: يا حازم، أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة. يعد في أهل المدينة. روى عنه مولاه أبو زينب. (٤٥٢) حازم بن حزام (٢) الخزاعي ذكره العقيلي في الصحابة، مخرج حديثه عن ولده محمد (٣) بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم بن حزام.

стр. 313

(٤٥٣) حازم بن أبي حازم الأحمسي أخو قيس بن أبي حازم، واسم أبى حازم عبد عوف بن الحارث، وكان حازم وقيس أخوه مسلمين على عهد رسول الله ﷺ ، ولم يرياه، وقتل حازم بصفين مع علي ﵁ تحت راية أحمس وبجيلة يومئذ. باب حاطب (٤٥٤) حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين. (٤٥٥) حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي أخو سهيل بن عمرو، وسليط بن عمرو، والسكران ابن عمرو، وذكره ابن عقبة فيمن شهد بدرا من بني عامر بن لؤي. وأسلم حاطب بن عمرو قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية ابن إسحاق والواقدي. وروى الواقدي عن سليط بن مسلم العامري، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه قال: أول من قدم أرض الحبشة حاطب بن عمرو بن عبد شمس في الهجرة الأولى. قال الواقدي: وهو الثابت عندنا، وذكره ابن إسحاق والواقدي فيمن شهد بدرا.

стр. 314

(٤٥٦) حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي مات بأرض الحبشة، وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس القرشية العامرية، وولدت له هناك ابنيه محمد بن حاطب، والحارث بن حاطب، وأتى بهما من هناك غلامين. (٤٥٧) حاطب بن أبى بلتعة اللخمي من ولد لخم بن عدى في قول بعضهم. يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا محمد، واسم أبى بلتعة عمرو [بن عمير بن سلمة بن عمرو (١)]، وقيل حاطب بن عمرو بن راشد بن معاذ اللخمي، حليف قريش، ويقال: إنه من مذحج، وقيل: هو حليف الزبير بن العوام. وقيل: كان عبدا لعبيد (٢) الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد (٣) بن عبد العزى بن قصي، فكاتبه فأدى كتابته يوم الفتح، وهو من أهل اليمن. والأكثر أنه حليف لبني أسد بن عبد العزى. شهد بدرا، والحديبية، ومات سنة ثلاثين بالمدينة، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عثمان، وقد شهد الله لحاطب بن أبى بلتعة بالإيمان في قوله (٤): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾. وذلك: إن حاطبا كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول الله ﷺ إليها عام الفتح يحبرهم ببعض ما يريد رسول الله ﷺ بهم من

стр. 315

الغزو إليهم، وبعث بكتابه مع امرأة، فنزل جبريل ﵇ بذلك على النبي ﷺ . فبعث رسول الله ﷺ في طلب المرأة علي بن أبي طالب ﵁، وآخر معه. قيل المقداد بن الأسود، وقيل الزبير بن العوام، فأدركا المرأة بروضة خاخ (١)، فأخذا الكتاب، ووقف (٢) رسول الله ﷺ حاطبا، فاعتذر إليه، وقال: ما فعلته رغبة عن ديني، فنزلت فيه آيات من صدر سورة «الممتحنة»، وأراد عمر بن الخطاب قتله، فقال له رسول الله ﷺ : إنه شهد بدرا .... الحديث. حدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث ابن أبى أسامة، قال: حدثنا أحمد بن يونس، ويونس بن محمد، قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر: أن عبدا لحاطب جاء إلى النبي ﷺ يشتكي حاطبا، وقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله ﷺ : كذبت، لا يدخل النار أحد شهد بدرا، والحديبية. وروى (٣) الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر عن النبي ﷺ مثله. وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة قال: جاء غلام

стр. 316

لحاطب بن أبى بلتعة إلى رسول الله ﷺ ، فقال: لا يدخل حاطب الجنة، وكان شديدا على الرقيق، فقال رسول الله ﷺ : لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية. قال أبو عمر ﵁: ما ذكر يحيى بن أبي كثير في حديثه هذا من أن حاطبا كان شديدا على الرقيق، يشهد له ما في الموطأ من قول عمر لحاطب حين انتحر رقيقه ناقة لرجل من مزينة: أراك تجيعهم، وأضعف عليه القيمة على جهة الأدب والردع. وكان رسول الله ﷺ قد بعث حاطب بن أبى بلتعة في سنة ست من الهجرة إلى المقوقس صاحب مصر والإسكندرية، فأتاه من عنده بهدية، منها مارية القبطية، وسيرين أختها، فاتخذ رسول الله ﷺ مارية لنفسه، فولدت له إبراهيم ابنه على ما ذكرنا من ذلك في صدر هذا الكتاب، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، فولد له (١) عبد الرحمن. وبعث أبو بكر الصديق حاطب بن أبى بلتعة أيضا إلى المقوقس بصر، فصالحهم، ولم يزالوا كذلك حتى دخلها عمرو بن العاص فنقض الصلح [وقاتلهم] (٢) وافتتح مصر، وذلك سنة عشرين في خلافة عمر. وروى حاطب بن أبى بلتعة عن النبي ﷺ أنه قال: من رآني

стр. 317

بعد موتى فكأنما رآني في حياتي، ومن مات في أحد الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة. لا أعلم له غير هذا الحديث. وروى عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم عن أبيه، قال: حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن جده حاطب بن أبى بلتعة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى المقوقس ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول الله ﷺ ، فأنزلنى في منزله، وأقمت عنده ليالي، ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال: إني سأكلمك (١) بكلام أحب أن تفهمه منى. قال قلت: هلم. قال: أخبرنى عن صاحبك، أليس هو نبيا؟ قلت: بلى، هو رسول الله. قال: فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها؟ فقلت له: فعيسى ابن مريم أتشهد أنه رسول الله؟ فما له [حيث] (٢) أخذه قومه فأرادوا صلبه ألا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله حتى رفعه الله إليه في سماء الدنيا! قال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد، وأرسل معك من يبلعك إلى مأمنك. قال: فأهدى لرسول الله ﷺ ثلاث جوار، منهن أم إبراهيم بن رسول الله ﷺ . وأخرى وهبها رسول الله ﷺ لأبى جهم بن حذيفة العدوي، وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصاري، وأرسل بثياب مع طرف من طرفهم.

стр. 318

باب حباب (٤٥٨) الحباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي يكنى أبا عمرو (١)، شهد بدرا وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، هكذا قال الواقدي وغيره، وكلهم ذكره في البدريين إلا ابن إسحاق في رواية سلمة عنه. كان يقال له ذو الرأى، وهو الذي أشار على رسول الله ﷺ أن ينزل على ماء بدر للقاء القوم، قال ابن عباس: فنزل جبرئيل ﵇ على رسول الله ﷺ ، فقال: الرأى ما أشار به حباب. وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وهو القائل يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير. مات الحباب بن المنذر في خلافة عمر ﵁. روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائلة. (٤٥٩) الحباب (٢) بن قيظى الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا هو وأخوه لأبيه وأمه: صيفي بن قيظى. أمه الصعبة بنت التيهان (٣) أخت الهيثم بن التيهان.

стр. 319

(٤٦٠) الحباب بن زيد بن تيم (١) بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاري البياضي شهد أحدا مع أخيه حاجب بن زيد. (٤٦١) الحباب بن جزء (٢) بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر ذكره الطبري فيمن شهد أحدا. (٤٦٢) الحباب بن جبير، حليف بنى أمية وابنه عرفطة بن الحباب، استشهد يوم الطائف مع النبي ﷺ . باب حبان وحيان (٤٦٣) حيان (٣) الأنصاري والد عمران بن حيان، روى عن النبي ﷺ أنه خطب الناس يوم خيبر. روى عنه ابنه عمران بن حيان. (٤٦٤) حيان بن الأبجر له صحبة. يعد في الكوفيين، شهد مع علي صفين. (٤٦٥) حيان (٤) بن بح الصدائى يعد فيمن نزل مصر من الصحابة، وحديثه بمصر. روى عن النبي ﷺ أنه قال: لا خير في الإمارة لمسلم .... في حديث طويل ذكره. حديثه عند ابن (٥) لهيعة عن بكر بن

стр. 320

سوادة عنه. وقال الدارقطنى: حبان بن بح الصدائي، بكسر الحاء مع باء معجمة بواحدة. (٤٦٦) حيان أو حبان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة [بن معاوية] (١) بن بكر بن هوازن هو النابغة الجعدي الشاعر، أبو ليلى، اختلف في اسمه (٢) وفي سياق نسبه على ما نذكره مجودا في باب النون إن شاء الله تعالى. (٤٦٧) حبان - بفتح الحاء - ابن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني من بنى مازن ابن النجار. له صحبة، شهد أحدا وما بعدها، تزوج أروى الصغرى بنت ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب، وهي الهاشمية التي ذكر مالك في الموطأ، فولدت له يحيى بن حبان وواسع بن حبان، وهو جد محمد بن يحيى بن حبان شيخ مالك، ومات حبان في خلافة عثمان، له ولأبيه منقذ صحبة. باب حبة (٤٦٨) حبة بن بعكك أبو السنابل القرشي العامري (٣)، وهو مشهور بكنيته، وهو الذي خطب سبيعة الأسلمية عند وفاة زوجها، وقد ذكرناه في الكنى بأتم من ذكرنا له هاهنا. (٤٦٩) حبة بن خالد السوائى ويقال الخزاعي، قال الهيثم بن جميل: حبة
следующие страницы →