خالد مع إسلام أبى بكر الصديق.
وذكر الواقدي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام عن إبراهيم بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد ابن العاص تقول: كان أبى خامسا في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت: على ابن أبى طالب، وابن أبى قحافة، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبى وقاص.
قال أبو عمر: هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد وابنته أم خالد، واسمها أمة (١) بنت خالد، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد بن العاص.
وذكر الواقدي، حدثنا جعفر، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد، قالت: وهاجر إلى أرض الحبشة المرة الثانية، وأقام بها بضع عشرة سنة، وولدت أنابها، ثم قدم على النبي ﷺ بخيبر، فكلم المسلمين فأسهوا لنا، ثم رجعنا مع رسول الله ﷺ إلى المدينة، وأقمنا بها، وشهد أبى مع رسول الله ﷺ عمرة القضاء (٢) وفتح مكة وحنينا والطائف وتبوك، وبعثه رسول الله ﷺ على صدقات اليمن، فتوفى رسول الله ﷺ وأبى باليمن.
وروى إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قالت: أبى أول من كتب ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، وكان قدومه من أرض الحبشة مع جعفر بن أبى طالب، واستعمله رسول الله ﷺ على صدقات مذحج، واستعمله على صنعاء اليمن، فلم يزل عليها إلى أن مات رسول الله ﷺ .
стр. 422
ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: قتل خالد بن سعيد بن العاص يوم أجنادين. وذكر الدولابى، عن ابن سعدان، عن الحسن بن عثمان، قال:
قتل بأجنادين ثلاثة عشر رجلا، منهم خالد وعمرو ابنا سعيد بن العاص. قال:
وقال محمد بن يوسف: كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى لليلتين بقيتا منه يوم السبت نصف النهار سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبى بكر بأربع وعشرين ليلة. وقيل: بل قتل خالد بن سعيد بن العاص بمرج الصفر (١) سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر.
قال الزبير لخالد بن سعيد بن العاص: وهب عمرو بن معديكرب الصمصامة، وذكر شعره في ذلك.
وذكر البغوي قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه عن خالد بن سعيد: أنه أتى النبي ﷺ ، وعليه خاتم من فضة مكتوب عليه «محمد رسول الله». قال: فأخذه منى فلبسه، وهو الذي كان في يده.
وقال خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد: أخبرنى أبى: أن أعمامه: خالدا، وأبانا، وعمرا، بني سعيد بن العاص رجعوا عن عمالتهم حين مات رسول الله ﷺ ، فقال أبو بكر: ما لكم رجعتم عن عمالتكم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله ﷺ ، ارجعوا إلى أعمالكم. فقالوا:
نحن بنو أبى أحيحة، لا نعمل لأحد بعد رسول الله ﷺ أبدا.
ثم مضوا إلى الشام فقتلوا جميعا.
стр. 423
وكان خالد على اليمن، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية (١)، وكان الحكم يعلم الحكمة. ويقال (٢): ما فتحت بالشام كورة إلا وجد فيها رجل من بني سعيد بن العاص ميتا.
وكان سعيد بن سعيد بن العاص قد قتل مع رسول الله ﷺ بالطائف.
قال الواقدي: وحدثنا جعفر بن محمد (٣) بن خالد بن الزبير، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: كان إسلام خالد بن سعيد قديما، وكان أول إخوته إسلاما، وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف به على شفير النار، فذكر من سعتهما ما الله أعلم به (٤)، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله ﷺ آخذا بحقويه (٥) لا بقع فيها، ففزع، وقال: أحلف بالله إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر بن أبى قحافة فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد بك خيرا، هذا رسول الله ﷺ فاتبعه، وإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها فلقى رسول الله ﷺ وهو بأجياد (٦)، فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ فقال: أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدرى من عبده ممن لم يعبده. قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله. فسر رسول الله ﷺ بإسلامه.
وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده،
стр. 424
ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه فأتوا به أباه أبا أحيحة، فسبه (١) وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه، ثم قال له: اتبعت محمدا وأصحابه، وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم. فقال:
قد والله تبعته على ما جاء به. فغضب أبو أحيحة ونال منه وشتمه، وقال:
اذهب يا لكع حيث شئت. والله لأمنعنك القوت. فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به، فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به. فانصرف خالد إلى رسول الله ﷺ ، فكان يلزمه ويعيش معه، وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج أصحاب رسول الله ﷺ إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فكان خالد أول من خرج إليها.
وقال محمد بن سعد: حدثنا الوليد (٢) بن عطاء بن الأغر المكي، وأحمد بن [محمد بن] (٣) الوليد الأزرقي، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده، عن عمه خالد بن سعيد: أن سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال.
لئن رفعني الله من مرضى هذا لا يعبد إله ابن أبى كبشة بمكة أبدا. فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه، فتوفى في مرضه ذلك.
(٦٠٠) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة
أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار، غلبت عليه كنيته، أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد، وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه
стр. 425
وسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبني مساكنه، ثم انتقل ﷺ إلى مسكنه.
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير.
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن أبى رهم السماعي (١) أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال: نزل رسول الله ﷺ في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله ﷺ [منه شيء] (٢)، ونزلت إلى رسول ﷺ وأنا مشفق فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي ﷺ بمتاعه أن ينقل، ومتاعه قليل … وذكر تمام الحديث.
وكان أبو أيوب (٣) الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، ثم مات بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ.
وقيل: بل كانت سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية.
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن
стр. 426
وضاح، قال: حدثنا ابن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى ظبيان عن أشياخه عن أبى أيوب: أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه:
إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم (١) العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا (٢)
وذكر تمام الحديث.
وقبر أبى أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظم يستسقون به فيسقون، وقد ذكرنا طرفا من أخباره في باب كنيته.
(٦٠١) خالد بن البكير بن عبد يا ليل بن عبد ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الليثي
أخو إياس بن البكير وعاقل بن البكير وعامر بن البكير [وكان] (٣) عبد يا ليل، قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزى جد عمر بن الخطاب، فهو وولده حلفاء بنى عدى. شهد هو وإخوته بدرا، ولا أعلم له رواية.
وقتل خالد بن البكير يوم الرجيع (٤) في صفر سنة أربع من الهجرة.
وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكانت سرية يوم الرجيع مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، قاتلوا هذيلا ورهطا من عضل والقارة حتى قتلوا ومن معهم، وأخذ خبيب بن عدى، ثم صلب، وله يقول حسان بن ثابت:
ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق … وزيدا وما تغني الأماني ومرثدا
فدافعت عن حيى خبيب وعاصم … وكان شفاء تداركت خالدا
стр. 427
(٦٠٢) خالد بن عمرو بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم (١) بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمى
شهد العقبة الثانية.
(٦٠٣) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي
أبو سليمان. وقيل أبو الوليد، أمه لبابة الصغرى. وقيل: بل هي لبابة الكبرى.
والأكثر على أن أمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة زوج النبي ﷺ ، ولبابة أمه خالة بني العباس بن عبد المطلب، لأن لبابة الكبرى زوج العباس وأم بنيه.
وكان خالد أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القبة والأعنة في الجاهلية.
فأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش.
وأما الأعنة فإنه كان يكون [المقدم] (٢) على خيول قريش في الحروب. ذكر ذلك الزبير.
واختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر خالد بعد الحديبية.
وقيل: بل كان إسلامه بين الحديبية وخيبر. وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله ﷺ من بني قريظة. وقيل: بل كان إسلامه سنة ثمان مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة.
وقد ذكرنا في باب أخيه الوليد بن الوليد زيادة في خبر إسلام خالد، وكان خالد على خيل رسول الله ﷺ يوم الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم وصفر سنة سبع
وكانت هجرته مع عمرو
стр. 428
ابن العاص وعثمان بن طلحة. فلما رآهم رسول الله عليه وسلم قال: رمتكم مكة بأفلاذ كبدها.
ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب.
وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة، فأبلى فيها، وبعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضر تبجله فهدمها، وجعل يقول:
يا عز كفرانك اليوم لا سبحانك … إني رأيت الله قد أهانك
قال أبو عمر: لا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله ﷺ قبل الفتح.
وبعثه رسول الله ﷺ أيضا إلى الغميصاء (١) ماء من مياه جذيمة من بنى عامر، فقتل منهم ناسا لم يكن قتله لهم صوابا، فوداهم رسول الله ﷺ وقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد. وخبره بذلك من صحيح الأثر، ولهم حديث.
وكان على مقدمة رسول الله ﷺ يوم حنين في بني سليم، وجرح يومئذ فأتاه رسول الله ﷺ في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده، فنفث في جرحه فانطلق.
وبعثه رسول الله ﷺ في سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة (٢) الجندل، وهو رجل من اليمن كان ملكا، فأخذه خالد فقدم به على رسول الله ﷺ ، فحقن دمه وأعطاه الجزية، فرده إلى قومه.
стр. 429
وبعث رسول الله صلى الله عليه خالد بن الوليد أيضا سنة عشر إلى بلحارث ابن كعب، فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنجران.
وذكر ابن أبى شيبة، عن وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: اندقت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما صبرت في يدي إلا صفيحة يمانية.
وأمره أبو بكر الصديق على الجيوش، ففتح الله عليه اليمامة وغيرها، وقتل على يده أكثر أهل الردة، منهم مسيلمة ومالك بن نويرة.
وقد اختلف في حال مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتله مسلما لظن ظنه به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة قتله، وخالفه في ذلك، وأقسم ألا يقاتل تحت رايته أبدا. وقيل: بل قتله كافرا، وخبره في ذلك يطول ذكره، وقد ذكره كل من ألف في الردة. ثم افتتح دمشق، وكان يقال له سيف الله.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكونى، قال: حدثنا الوليد ابن مسلم، قال: حدثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكر خالد بن الوليد - فقال: نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الربيع بن ثعلبة، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن أبى أوفى، قال: اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد
стр. 430
للنبي ﷺ ، فقال: يا خالد، لم تؤذى رجلا من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله؟ فقال: يا رسول الله، إنهم يقعون فى (١) فأرد عليهم. فقال: لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار.
روى جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
وقع بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر كلام، فقال عمار: لقد هممت ألا أكلمك أبدا، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: يا خالد، مالك ولعمار؟ رجل من أهل الجنة، قد شهد بدرا. وقال لعمار: إن خالدا - يا عمار - سيف من سيوف الله على الكفار. قال خالد: فما زلت أحب عمارا من يومئذ.
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء.
وتوفي خالد بن الوليد بحمص. وقيل: بل توفى بالمدينة سنة إحدى وعشرين.
[وقيل: بل توفى بحمص ودفن في قرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين] (٢) أو اثنتين وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، وأوصى إلى عمر ابن الخطاب.
وروى يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان عن حبيب بن أبى ثابت، عن أبى وائل، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن نسوة من نساء بنى المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد بن الوليد، فقال عمر: وما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة (٣).
стр. 431
وذكر محمد بن سلام قال: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد بن الوليد، يقول: حلقت رأسها.
(٦٠٤) خالد بن الوليد الأنصاري
لا أقف على نسبه في الأنصار. ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب من الصحابة، وكان ممن أبلى هناك، لا أعرفه بغير ذلك.
(٦٠٥) خالد بن عمير
كان قد أدرك الجاهلية. روى عنه حميد بن هلال.
(٦٠٦) خالد بن أسيد (١) بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي
أخو عتاب بن أسيد، أسلم عام الفتح. مات بمكة، من حديثه:
عن النبي ﷺ : أنه أهل حين راح إلى منى.
يروى عنه ابنه عبد الرحمن بن خالد ابن أسيد، وله بنون عدد، وهو معدود في المؤلفة قلوبهم. قال ابن دريد:
كان أسيد بن أبي العيص خزازا.
(٦٠٧) خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي
قتل أبوه يوم بدر كافرا. قتله عمر بن الخطاب، وكان خال عمر، وولي عمر بن الخطاب خالد بن العاص هذا مكة إذ عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، وولاه عليها أيضا عثمان بن عفان، له رواية عن النبي ﷺ ، ويقولون:
لم يسمع منه. روى عنه ابنه عكرمة بن خالد.
(٦٠٨) خالد بن حزام بن خويلد بن أسد (٢)
أخو حكيم بن حزام القرشي الأسدي، كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وكانت هجرته إليها في المرة الثانية
стр. 432
فنهشته حية فمات في الطريق قبل أن يدخل أرض الحبشة.
قد روى: أن فيه نزلت (١): «﴿ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾».
(٦٠٩) خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي
واسم أبى معيط أبان، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية، كان هو وأخواه (٢) الوليد وعمارة من مسلمة الفتح، ليست له رواية علمت، ولا خبر نادر، إلا إن له أخبارا في يوم (٣) الدار، منها قول أزهر بن سيحان في خالد هذا معارضا له في أبيات قالها (منها) (٤):
يلومونني أن جلت في الدار حاسرا (٥) … وقد فر منها خالد وهو دارع
وفي الموطأ لعبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان معه عند دار خالد بن عقبة التي في السوق: حديث لا يتناجى اثنان دون واحد. [وخالد بن عقبة هذا ينسب إليه المعيطيون الذين عندنا بقرطبة (٦)].
(٦١٠) خالد بن هوذة بن ربيعة العامري
ثم القشيري، وفد هو وأخوه حرملة بن هوذة على النبي ﷺ ، فكتب النبي ﷺ إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، ذكره ابن الكلبي. وهما من المؤلفة قلوبهم.
стр. 433
وخالد بن هوذة هذا هو والد العداء بن خالد بن هوذة الذي ابتاع منه رسول الله ﷺ العبد أو الأمة، وكتب له العهدة. قال الأصمعي: أسلم العداء وأبوه خالد، وكانا سيدي قومهما، وليس خالد (١) ابن هوذة هذا من بنى أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك في بني تميم، ولكن يقال لجد خالد هذا أنف الناقة أيضا.
(٦١١) خالد بن هشام
ذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم، وفيه نظر.
(٦١٢) خالد بن عقبة
جاء إلى رسول الله ﷺ وقال: اقرأ علي القرآن، فقرأ عليه (٢): «﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والْإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ﴾» إلى آخر الآية. فقال له: أعد، فأعاد، فقال: والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وما يقول هذا بشر.
قال أبو عمر: لا أدرى إن كان خالد ابن عقبة بن أبي معيط أو غيره، وظنى أنه غيره، والله أعلم.
(٦١٣) خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة بن عامر الأنصاري البياضي
شهد العقبة في قول ابن إسحاق والواقدي، ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة ولا أبو معشر، وشهد بدرا وأحدا.
(٦١٤) خالد الأشعر الخزاعي الكعبي
اختلف في اسم أبيه، قال الواقدي:
قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح.
(٦١٥) خالد بن عبادة الغفاري
هو الذي دلاه رسول الله ﷺ
стр. 434
بعمامته في البئر يوم الحديبية، فماح (١) في البئر فكثر الماء حتى روي الناس، وكان رسول الله ﷺ قد أخرج سهما من كنانته فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء فيها وكثر فقال رسول الله ﷺ : من رجل ينزل في البئر؟ فنزل فيها خالد بن عبادة الغفاري.
وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جندب الأسلمي.
(٦١٦) خالد بن عبد الله الخزاعي
ويقال السلمي. حديثه
عن النبي ﷺ : أنه رجع يوم حنين بالسبي حتى قسمه بالجعرانة. إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة لأنهم مجهولون.
(٦١٧) خالد الخزاعي
روى عنه ابنه نافع، لم يرو عنه غيره
عن النبي ﷺ : سألت ربى ثلاثا فأعطانى اثنتين ومنعني الثالثة (٢).
(٦١٨) خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي
ويقال البكري، من بنى ليث بن بكر بن عبد مناه. ويقال: بل هو من قضاعة من بنى عذرة.
ومن قال هذا قال: هو خالد بن عرفطة بن صعير، ابن أخى ثعلبة بن صعير، عذرى من بنى حزاز بن كاهل بن عذرة حليف لبني زهرة، يقال له العذري، ويقال الحزازى، ويقال البكري، ومن جعله عذريا قال: هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان (٣) بن أسلم ابن حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن هذيم.
стр. 435
وهذا هو الصواب (١) في نسبه، والحق إن شاء الله تعالى، والله أعلم، [وهو حليف لبني زهرة عند جميعهم (٢)].
وقال خليفة بن خياط: لما سلم الأمر الحسن إلى معاوية خرج عليه عبد الله ابن أبى الحوساء بالنخيلة (٣)، فبعث إليه معاوية خالد بن عرفطة العذري حليف بنى زهرة في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن الحوساء، ويقال ابن أبى الحمساء، وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين فيما ذكره أبو عبيدة والمدائني، وفي ذلك الشهر كان الاجتماع على معاوية.
قال أبو عمر: سكن خالد بن عرفطة الكوفة، ومات بها سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين عام قتل الحسين، وفيها ولد عمر بن عبد العزيز.
روى عنه عثمان النهدى، ومسلم مولاه، وعبد الله بن يسار.
(٦١٩) خالد بن حكيم بن حزام
له ولإخوته - هشام، وعبد الله، ويحيى - صحبة، أسلموا عام الفتح، وكان أبوهم من سادات قريش في الجاهلية والإسلام، وكان يكنى حكيم أبا خالد، وحديثه عند بكير بن الأشج، عن الضحاك، عنه.
(٦٢٠) خالد بن أبى جبل
ويقال ابن أبى جيل العدواني. من عدوان بن قيس بن غيلان، معدود في أهل الحجاز، سكن الطائف. له حديث واحد.
روى عنه ابنه عبد الرحمن، كان ممن بايع تحت الشجرة.
стр. 436
(٦٢١) خالد بن رباح الحبشي
أخو بلال بن رباح المؤذن له صحبة، ولا أعلم له رواية.
(٦٢٢) خالد بن عدى الجهني
يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر، روى عنه بسر بن سعيد (١).
(٦٢٣) خالد بن نافع
أبو نافع الخزاعي، كان من أصحاب الشجرة. حديثه عند أبى مالك الأشجعي، عن نافع بن خالد، عن أبيه خالد (٢).
(٦٢٤) خالد بن اللجلاج (٣)
في صحبته نظر. له حديث حسن رواه ابن عجلان، عن زرعة بن إبراهيم، عنه، ولا أعرفه في الصحابة.
(٦٢٥) خالد بن الحواري [الحبشي] (٤)
من أصحاب النبي ﷺ له حكاية، يروى عنه أنه قال عند الموت: غسلونى غسلتين، غسلة للجنابة، وغسلة للموت.
(٦٢٦) خالد بن أيمن المعافري
روى: أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي ﷺ ، فنهاهم أن يصلوا صلاة في يوم مرتين. ذكره هكذا ابن أبى حاتم.
وقال: روى عنه عمرو بن شعيب. قال أبو عمر: هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، والله أعلم، فهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار عن ابن عمر عن النبي ﷺ .
(٦٢٧) خالد بن ربعي النهشلي التميمي
ويقال: خالد بن مالك بن ربعي أحد
стр. 437
الوفود [الوجوه] (١) من بنى تميم على رسول الله ﷺ ، كان خالد بن ربعي هذا مقدما في رهطه، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار (٢) أخى أسد بن خزيمة في الجاهلية فقال لهما رسول الله ﷺ : قد عرفتكما، وأراد أن يستعمل أحدهما على بنى تميم، فقال أبو بكر:
يا رسول الله، استعمل فلانا. وقال عمر: استعمل فلانا. فقال رسول الله ﷺ : أما إنكما لو اجتمعتما أخذت برأيكما، ولكنكما تختلفان علي أحيانا، فأنزل الله تعالى (٣): «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ورَسُولِهِ».
هكذا في رواية محمد بن المنكدر.
وأما حديث ابن الزبير ففيه أن الرجلين اللذين جرت هذه القصة (٤) فيهما بين أبي بكر وعمر، القعقاع بن معبد، والأقرع بن حابس، وسيأتي ذكر ذلك في باب القعقاع إن شاء الله.
باب خباب
(٦٢٨) خباب بن الأرت
اختلف في نسبه، فقيل: هو خزاعي، وقيل:
هو تميمى، ولم يختلف أنه حليف لبني زهرة، والصحيح أنه تميمى النسب، لحقه سباء في الجاهلية، فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته، وكانت من حلفاء بنى عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، فهو تميمى بالنسب، خزاعي
стр. 438
بالولاء، زهري بالحلف، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، كان قينا يعمل السيوف في الجاهلية، فأصابه سبى فبيع بمكة، فاشترته أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وأبوها سباع حليف بنى عوف بن عبد عوف كما ذكرنا.
وقد قيل: هو مولى ثابت بن أم أنمار. وقد قيل: بل أم خباب هي أم سباع الخزاعية، ولم يلحقه سباء، ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه من بنى زهرة.
قال أبو عمر: كان فاضلا من المهاجرين الأولين، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي ﷺ ، يكنى أبا عبد الله. وقيل: يكنى أبا يحيى.
وقيل: يكنى أبا محمد، كان قديم الإسلام ممن عذب في الله وصبر على دينه.
كان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين تميم مولى خراش ابن الصمة. وقيل: بل آخى بينه وبين جبر (١) بن عتيك.
والأول أصح، والله أعلم.
نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين منصرف علي ﵁ من صفين (٢)، [وقيل: بل مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين] (٣) والنهروان، وصلى عليه علي بن أبي طالب ﵁، وكانت سنه إذ مات ثلاثا وستين (٤) سنة، ﵁. وقيل: بل مات سنة تسع عشرة بالمدينة وصلى عليه عمر ﵁.
стр. 439
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، حدثنا مقاتل بن محمد الرازي، قال: حدثنا جرير عن بيان (١)، عن الشعبي، قال: سأل عمر خبابا عما لقي من المشركين، فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إلى ظهري، فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم! قال خباب: لقد أوقدت لي نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
(٦٢٩) خباب بن قيظي بن عمرو بن سهل الأنصاري الأشهلي
من بنى عبد الأشهل، قتل يوم أحد شهيدا هو وأخوه صيفى بن قيظى.
(٦٣٠) خباب مولى عتبة بن غزوان
يكنى أبا يحيى، شهد بدرا مع مولاه عتبة بن غزوان، وتوفى بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁.
(٦٣١) خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة
أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته،
وقد روى عن النبي ﷺ : لا وضوء إلا من صوت أو ريح.
روى عنه صالح بن حيوان (٢). وبنوه أصحاب المقصورة، منهم السائب ابن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة.
стр. 440
باب خبيب
(٦٣٢) خبيب بن عدى الأنصاري
من بنى جحجبى (١) بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد بدرا، وأسر يوم الرجيع في السرية التي خرج فيها مرثد بن أبي مرثد، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وخالد بن البكير في سبعة نفر فقتلوا، وذلك في سنة ثلاث، وأسر خبيب وزيد بن الدثنة، وانطلق المشركون بهما إلى مكة فباعوهما، فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر، كذا قال معمر عن ابن شهاب: أن بني الحارث بن عامر بن نوفل ابتاعوا خبيبا.
وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيبا حجير بن أبى إهاب التميمي حليف لهم، وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأبيه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه.
قال ابن شهاب: فمكث خبيب عندهم أسيرا حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث ليستحد بها، فأعارته. قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى أتاه. قالت: فأخذه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعا عرفه فى (٢)، والموسى في يده. فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله. قال: فكانت تقول: ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ من حديقة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزقا آتاه الله إياه. قال: ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال:
دعوني أصلى ركعتين. ثم قال: لولا أن يروا أن ما بى من جزع من الموت لزدت.
стр. 441
قال: فكان أول من صلى ركعتين عند القتل [هو] (١)، ثم قال: اللهم أحصهم عددا، [واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا] (٢)، ثم قال:
فلست أبالي حين أقتل مسلما … على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شلو ممزع
قال: ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله. هذا كله فيما ذكره ابن هشام عن عمرو [بن أبي سفيان] (٣) الثقفي، عن أبي هريرة.
وذكر ابن إسحاق قال: وقال خبيب حين صلبه (٤):
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا … قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم … وقربت من جذع طويل ممنع
وكلهم يبدي العداوة جاهدا … علي، لأني في وثاق بمضيع
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي … وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبرني على ما أصابنى … فقد بضعوا لحمى وقد ضل مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه … وقد ذرفت عيناي من غير مدمع
وما بي حذار الموت، أني لميت … ولكن حذاري حر نار تلفع
فلست بمبد للعدو تخشعا … ولا جزعا إني إلى الله مرجعي
ولست أبالي حين أقتل مسلما … على أي حال كان في الله مصرعي (٥)
стр. 442
وصلب بالتنعيم (١)، وكان الذي تولى صلبه عقبة بن الحارث وأبو هبيرة العبدري (٢)، وذكر من الركعتين نحو ما ذكر ابن شهاب، قال: وقال عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: هو أول من سن الركعتين عند القتل.
وذكر الزبير قال: حدثنا إسماعيل بن أبى أويس (٣) قال: حدثني إسماعيل ابن إبراهيم بن عقبة [بن الحارث بن نوفل] (٤) عن عمه موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أن عقبة بن الحارث بن نوفل اشترى خبيب بن عدى من بنى النجار، وكان خبيب قد قتل أباه يوم بدر، قال: واشترك في ابتياع خبيب فيما زعموا أبو إهاب ابن عزير، وعكرمة بن أبى جهل، والأخنس بن شريق، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبى عتبة، وبنو الحضرمي، وصفوان بن أمية بن خلف، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث، فسجنه في داره، وكانت امرأة عقبة تقوته وتفتح عنه (٥) وتطعمه، وقال لها: إذا أرادوا قتلى فآذنينى. فلما أرادوا قتله آذنته، فقال لها: أعطيني (٦) حديدة أستحد بها، فأعطته موسى، فقال - وهو يمزح: قد أمكن الله منكم، فقالت: ما كان هذا ظني بك، فطرح الموسى، وقال: إنما كنت مازحا.
وروى عمرو بن أمية الضمري، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى خبيب بن عدي لأنزله من الخشبة، فصعدت خشبته ليلا، فقطعت عنه وألقيته، فسمعت وجبة خلفي، فالتفت فلم أر شيئا. روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر: أنه سمع يقول الذي قتل خبيبا أبو سروعة عقبة بن الحارث بن نوفل.
стр. 443
(٦٣٣) خبيب بن إساف
ويقال يساف بن عنبة (١) بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدرا وأحدا والخندق، وكان نازلا في المدينة.
قال الواقدي: كان خبيب بن يساف قد تأخر إسلامه حتى خرج النبي ﷺ بدر، فلحقه في الطريق، فأسلم وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ومات في خلافة عثمان.
قال أبو عمر: خبيب بن إساف هذا تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبى زهير بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق، وروي عنه حديث واحد من وجه واحد، رواه عنه ابنه عبد الرحمن بن خبيب.
وخبيب هذا هو جد خبيب بن عبد الرحمن بن [عبد الله بن] (٢) خبيب ابن يساف شيخ مالك.
وخبيب بن يساف هذا هو الذي قتل أمية بن خلف يوم بدر فيما ذكروا.
قال مسلم بن الحجاج: خبيب جد خبيب بن عبد الرحمن له صحبة.
باب خداش
(٦٣٤) خداش بن سلامة
أبو سلامة السلامي، ويقال ابن أبى سلامة. يعد في الكوفيين، روى عنه حديث واحد
قوله ﷺ : أوصى امرأ بأمه، [أوصي امرأ بأمه] (٣) ثلاث مرات، أوصي امرأ بأبيه،
стр. 444
أوصى امرأ بمولاه الذي يليه.
الحديث، رواه الثوري عن منصور، عن عبيد الله (١) بن علي، عنه.
وذكره ابن أبى شيبة، عن شريك، عن منصور بنحوه، وأدخل شيبان بين عبيد الله وأبي سلامة عرفطة السلمي. وقد قيل: في أبى سلامة خداش هذا إنه من ولد خبيب السلمي، وقد وهم فيه بعض من جمع في الأسماء والكنى، فقال:
هو من ولد خبيب السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئا.
(٦٣٥) خداش (٢)، عم صفية (٣) بنت أبى مجزأة (٤)
عمة أيوب بن ثابت، حديثه في شأن الصحيفة.
(٦٣٦) خداش، أو خراش، بن حصين بن الأصم
واسم الأصم رحضة بن عامر ابن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. له صحبة، ولا أعلم له رواية.
وزعم بنو عامر بن لؤي أنه قاتل مسيلمة الكذاب.
باب خراش
(٦٣٧) خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي
شهد بدرا وأحدا، وجرح يوم أحد عشر جراحات، [ويقال لخراش بن الصمة قائد الفرسان] (٥)، وكان من الرماة المذكورين.
стр. 445
(٦٣٨) خراش بن أمية بن الفضل (١) الكعبي الخزاعي
مدني شهد مع رسول الله ﷺ الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، وبعثه رسول الله ﷺ عام الحديبية إلى مكة، فآذته قريش وعقرت جمله، فحينئذ بعث إليهم رسول الله ﷺ عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول الله ﷺ يوم الحديبية.
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله بن خراش. توفى خراش في آخر خلافة معاوية.
(٦٣٩) خراش الكلبي
ثم السلولي. مذكور في الصحابة، لا أعرفه بغير ذلك. وقد قيل: إنه الذي قبله، وذكر له ذلك الخبر، والصحيح في ذلك أنه خزاعي (٢).
باب خرشة
(٦٤٠) خرشة بن الحارث
مصرى. له صحبة ورواية. حديثه عند ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عنه.
(٦٤١) خرشة بن الحر الفزاري
ويقال الأزدي. نزل حمص. له عن النبي ﷺ حديث [واحد] (٣) في الإمساك عن الفتنة، ليس له عن النبي ﷺ غيره فيما علمت. ولأخته سلامة بنت الحر عن النبي ﷺ أحاديث. وقد ذكرناها في الصواحب.
стр. 446
وكان خرشة بن الحر هذا يتيما في حجر عمر بن الخطاب، روى عن عمر وأبي ذر وعبد الله بن سلام، روى عنه جماعة من التابعين، منهم ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير.
(٦٤٢) خرشة (١)
شامي، له صحبة، كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر. وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.
باب خريم
(٦٤٣) خريم بن فاتك الأسدي
وهو خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو ابن الفاتك بن القليب بن عمرو (٢) بن أسد بن خزيمة. وأبوه الأخرم يقال له فاتك. وقد قيل: إن فاتك هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك أبا يحيى وقيل: أبا أيمن بابنه أيمن بن خريم، شهد بدرا مع أخيه سبرة بن فاتك.
وقد قيل: إن خريما هذا وابنه أيمن بن خريم أسلما جميعا يوم فتح مكة والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره أن خريم بن فاتك وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرا وهو الصحيح إن شاء الله، عداده في الشاميين.
وروينا من وجوه عن أيمن بن خريم: أنه قال لمروان حين سأله أن يقاتل معه بمرج راهط: إن أبى وعمى شهدا بدرا ونهيانى أن أقاتل مسلما.
وروى إسرائيل عن أبى إسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك قال:
قال لي رسول الله ﷺ : أي رجل أنت لولا خلتان فيك. قلت:
يا رسول الله، وما هما؟ قال: تسبل إزارك، وترخي شعرك. قال: قلت: لا جرم فجز خريم شعره ورفع إزاره.
стр. 447
وروينا مثل ذلك أيضا من حديث سهل بن الحنظلية قال: قال لي رسول الله ﷺ : نعم الرجل خريم الأسدي، لولا طول جمته وإسبال إزاره.
فبلغ ذلك خريم، فقطع جمته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى نصف ساقه.
يعد في الكوفيين. روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عطية، والربيع ابن عميلة، وحبيب بن النعمان الأسدي.
(٦٦٤) خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي
يكنى أبا لحاء.
روى عنه أنه قال: هاجرت إلى رسول الله ﷺ ، فقدمت عليه منصرفه من تبوك، فسمعت العباس عمه بقول: يا رسول الله، إني أريد أن أمتدحك، فقال له النبي ﷺ : قل، لا يفضض الله فاك.
فأنشأ يقول:
من قبلها (١) طبت في الظلال وفي … مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر … أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد … ألجم نسرا وأهلها (٢) الغرق
تنقل من صالب إلى رحم … إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من … خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت … الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي النور … وسبل الرشاد تخترق
وذكر حديثا طويلا. وقد روي هذا الشعر بنحو هذه الرواية جرير ابن أوس أخو خريم بن أوس، كما رواه خريم، فالله أعلم.
стр. 448
باب خزيمة
(٦٦٥) خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الخطمي الأنصاري
من بنى خطمة من الأوس، يعرف بذي الشهادتين، جعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين، يكنى أبا عمارة، شهد بدرا، وما بعدها من المشاهد، وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح، وكان مع علي ﵁ بصفين، فلما قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
روى عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت من وجوه قد ذكرتها في «كتاب الاستظهار في [طرق] (١) حديث عمار». قال: ما زال جدى خزيمة بن ثابت مع على بصفين كافا سلاحه، وكذلك فعل يوم الجمل، فلما قتل عمار بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية. ثم سل سيفه فقاتل حتى قتل.
(٦٦٦) خزيمة بن معمر
أبو معمر الأنصاري الخطمي أيضا، من بنى خطمة. روى عنه محمد بن المنكدر، لا أعلم روى عنه غيره حديثه في المرجومة، في إسناده اضطراب كثير، وفيه إقامة الحد كفارة.
(٦٦٧) خزيمة بن خزمة (٢) بن عدي بن أبي غنم (٣) بن عوف بن الخزرج
من القواقلة (٤)، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، مع رسول الله ﷺ .
стр. 449
(٦٦٨) خزيمة بن أوس بن يزيد بن أصرم
أخو مسعود بن [أوس بن] (١) يزيد بن أصرم، هكذا ذكرهما موسى بن عقبة جميعا فيمن شهد بدرا.
(٦٦٩) خزيمة بن جزى السلمي
له صحبة. روى عنه أخوه حبان بن جزى (٢)، ذكره أبو حاتم الرازي. فيه وفي الذي بعده نظر، وقال فيه الدارقطني:
جزى - بكسر الجيم.
(٦٧٠) خزيمة بن جهم بن قيس (٣) بن عبد شمس
كان ممن حمله (٤) النجاشي في السفينة، مع عمرو بن أمية، ذكره ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه.
(٦٧١) خزيمة بن الحارث
مصرى له صحبة، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، حديثه عند ابن لهيعة عن يزيد عنه.
(٦٧٢) خزيمة بن جزي بن شهاب العبدي
من عبد القيس، يعد في أهل البصرة.
روي عنه حديث واحد في الضب يختلف في إسناده ومتنه.
باب خفاف
(٦٧٣) خفاف بن إيماء بن رحضة (٥) بن خربة الغفاري
كان إمام مسجد بنى غفار وخطيبهم، شهد الحديبية، وتوفى في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ بالمدينة، يعد في المدنيين.
стр. 450
روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن على الأسدي (١). ويقال: إن لخفاف هذا ولأبيه إيماء، ولجده رحضة صحبة، كلهم صحب النبي ﷺ ، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيرا. [يقولون هو والد مخلد بن خفاف، الذي روى عنه ابن أبي ذئب، ولا يصح ذلك] (٢).
(٦٧٤) خفاف بن ندبة
ويقال ندبة وندبه وندبة (٣) بن عمير بن عمرو (٤) ابن الشريد السلمي.
يكنى أبا خرشة (٥)، وهو ابن عم خنساء، وصخر، ومعاوية. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، أمه ندبة، وأبوه عمير، وكان أسود حالكا. قال أبو عبيدة: هو أحد أغربة العرب، قال الأصمعي: شهد خفاف حنينا.
وقال غيره: شهد مع النبي ﷺ فتح مكة، ومعه لواء بنى سليم، وشهد حنينا والطائف. وقال أبو عبيدة: حدثني أبو بلال سهم بن أبى العباس (٦) [بن مرداس] (٧) السلمي قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد أخو خنساء مرة وفزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد، ابنا حرملة المريان فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا قتل معاوية.
قال خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حمار سيد بنى شمخ بن فزارة فقتله وقال:
стр. 451
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها … فعمدا على عيني تيممت مالكا
وقفت له علوي وقد خان (١) صحبتي … لابني مجدا أو لأثأر هالكا
أقول له والرمح يأطر (٢) متنه … تأمل خفافا إنني أنا ذلكا
قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره،
رواه عن النبي ﷺ : فقلت: يا رسول الله، أين تأمرنى أن أنزل، أعلى قرشى، أم أنصارى أم أسلم أم غفار؟ فقال رسول الله ﷺ : يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إليه رفدك.
باب خلاد
(٦٧٥) خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي
شهد بدرا مع أخيه رفاعة بن رافع الزرقي، يقولون: إنه له رواية، والله أعلم.
(٦٧٦) خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر
شهد العقبة، وشهد بدرا وأحدا والخندق،
وقتل يوم بنى قريظة شهيدا، طرحت عليه الرحى من أطم من آطامها، فشدخت رأسه ومات، فقال رسول الله ﷺ : فيما يذكرون: إن له أجر شهيد (٣).
ويقولون:
стр. 452
[إن] (١) التي طرحت عليه الرحى بنانة امرأة من بنى قريظة، ثم قتلها رسول الله ﷺ مع بنى قريظة، إذ قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.
(٦٧٧) خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري (٢)
يختلف في صحبته، وفي حديثه في رفع الصوت بالتلبية اختلاف كبير.
روى عنه عطاء بن يسار عن النبي ﷺ : من أخاف أهل المدينة أخافه الله.
يختلف فيه، فمنهم من يقول فيه السائب بن خلاد، وسيأتي ذكره في باب السائب بأكثر من هذا إن شاء الله.
(٦٧٨) خلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي
شهد هو وأبوه وإخوته معوذ، وأبو أيمن، ومعاذ، بدرا. وقتل خلاد بن عمرو ابن الجموح هو وأبوه وأبو أيمن أخوه يوم أحد شهيدا، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح ليس بابنه، ولم يختلفوا أن خلادا هذا شهد بدرا وأحدا.
باب خنيس
(٦٧٩) خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي
كان على حفصة زوج النبي ﷺ قبله ﷺ ، وكان من المهاجرين الأولين، شهد بدرا بعد هجرته إلى أرض الحبشة، ثم شهد أحدا، ونالته ثمة جراحة (٣)، مات منها بالمدينة. هو أخو عبد الله بن حذافة.
стр. 453
(٦٨٠) خنيس بن خالد
وهو الأشعر بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حبشية (١) ابن سلول بن كعب بن عمرو الكعبي الخزاعي، يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعا عن ابن إسحاق: خنيس بالخاء المنقوطة [والنون] (٢) وغيرهما يقول حبيش بالحاء المهملة والشين المنقوطة، وقد ذكرناه في الحاء.
باب خولى
(٦٨١) خولي بن أبي خولي العجلي
هكذا قال ابن هشام، ونسبه إلى عجل ابن لجيم (٣) ويقال الجعفي، كذا قال ابن إسحاق وغيره، وهو حليف بنى عدى ابن كعب. ومنهم من يقول: فيه خولي بن خولى، والأكثر يقولون: خولى ابن أبى خولى، واسم أبى خولى عمرو بن زهير بن جعف (٤)، كان حليفا للخطاب ابن نفيل. شهد بدرا، أو شهد معه في قول أبى معشر والواقدي: ابنه، ولم يسمياه.
وأما محمد بن إسحاق فقال: شهد خولى بن أبى خولى وأخوه مالك بن أبى خولى [الجعفيان] (٥) بدرا. وقال موسى بن عقبة: شهد خولى وأخوه هلال بن أبى خولى بدرا (٦).
стр. 454
وقال هشام بن الكلبي: شهد خولى بن أبى خولى بدرا، وشهدها معه أخواه هلال وعبد الله، هكذا قال: وعبد الله.
وقال الطبري: شهد خولى بن أبى خولى بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ومات في خلافة عمر.
ولخولي هذا حديث واحد.
أن رسول الله ﷺ قال له: وذكر تغير الزمان (١): عليك بالشام.
وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: شهد بدرا مع النبي ﷺ خولي بن أبي خولي، وهلال بن أبي خولي، ولم يذكر مالك ابن أبى خولى.
(٦٨٢) خولى بن أوس (٢) الأنصاري
زعم ابن جريج: أنه ممن نزل في قبر رسول الله ﷺ مع علي والفضل.
(٦٨٣) خولى (٣)
روى عن النبي ﷺ . روى عنه الضحاك بن مخمر (٤)، والد أنيس بن الضحاك، هكذا ذكره ابن أبي حاتم، لا أدرى أهو غير هذين (٥) أو أحدهما.
стр. 455
باب خويلد
(٦٨٤) خويلد بن عمرو
أبو شريح الخزاعي الكعبي، هو مشهور بكنيته، واختلفوا في اسمه، فقيل: اسمه كعب بن عمرو. وقيل: عمرو بن خويلد، والأكثر يقولون: خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى، أسلم قبل فتح مكة، وتوفى بالمدينة سنة ثمان وستين، وقد ذكرناه في الكنى.
(٦٨٥) خويلد بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعي
أخو أم معبد، لم يذكروه في الصحابة، ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس (١) بن خالد، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور رسول الله ﷺ بها، وسنذكر خبرها إن شاء الله.
باب الأفراد في الخاء
(٦٨٦) خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس
وامرؤ القيس هذا يقال له البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، يكنى أبا عبد الله في قول ابن عمارة وغيره، وقال الواقدي: يكنى أبا صالح.
كان أحد فرسان رسول الله ﷺ ، شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم، روى سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن ثابت ابن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال: قال لي خوات بن جبير، وكان بدريا.
وقال موسى بن عقبة: خرج خوات بن جبير مع رسول الله ﷺ
стр. 456
إلى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه.
وقال ابن إسحاق: لم يشهد خوات بن جبير بدرا، ولكن رسول الله ﷺ ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، وشهدها أخوه عبد الله بن جبير، يعد في أهل المدينة.
توفى بها سنة أربعين، وهو ابن أربع وتسعين، وكان يخضب بالحناء والكتم (١).
روى خوات بن جبير: في تحريم المسكر عن النبي ﷺ : ما أسكر كثيره فقليله حرام.
وروى في صلاة الخوف، وله في الجاهلية قصة مشهورة مع ذات النحيين قد محاها الإسلام، وهو القائل:
فشدت على النحيين كفا شحيحة … فأعجلتها والفتك من فعلاتى
في أبيات تركت ذكرها، لأن:
في الخبر المشهور: أن رسول الله ﷺ سأله عنها وتبسم، فقال: يا رسول الله، قد رزق الله خيرا، وأعوذ بالله من الحور بعد الكور (٢).
وأهل الأخبار يقولون: إنه شهد بدرا، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك.
وذات النحيين امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بذات النحيين فتقول: أشغل من ذات النحيين.
أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن إسماعيل الطوسي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، قال:
حدثنا أحمد بن سعيد الرباطى، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا
стр. 457
فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أبى حذيفة (١)، عن خوات ابن جبير، قال: خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم: غننا من شعر ضرار، فقال عمر: دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات (٢) فؤاده، يعنى من شعره، قال: فما زلت أغنيهم حتى كان السحر، فقال عمر: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا.
(٦٨٧) الخشخاش بن الحارث
ويقال [ابن] (٣) مالك بن الحارث العنبري التميمي، وقيل: الخشخاش بن جناب العنبري، قاله ابن معين. وقيل: الخشخاش بن حباب - بالحاء.
للخشخاش، ولبنيه: مالك، وقيس، وعبيد صحبة
وقد روي عنهم وعن أبيهم حصين بن أبى الحر. [وروى عن الخشخاش العنبري (٤)]، قال: أتيت رسول الله ﷺ ومعى ابن لي، فقال رسول الله ﷺ : إنك لا تجنى عليه ولا يجني عليك.
مثل حديث أبى رمثة سواء، لا أعلم له غير هذا الحديث.
روى عنه الحصين بن أبى الحر، قال خليفة: هو الخشخاش [بالخاء] (٣) بن مالك ابن الحارث بن أخيف بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم.
(٦٨٨) خرباق السلمى
قال سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمى: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر فسلم من ركعتين، فقال له خرباق: أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ فقال: ما شككت
стр. 458
ولا قصرت [الصلاة] (١). وقال رسول الله ﷺ : أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فصلى الركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين وهو جالس ثم سلم. هكذا ذكره العقيلي، عن إبراهيم بن يوسف، عن على بن عثمان النفيلى، عن محمد بن بكار، عن سعيد بن بشير بإسناده.
قال أبو عمر: ورواه أيوب السختياني وهشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، ولم يذكروا خرباقا، وإنما أحفظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن الحصين في قصة ذي اليدين - قال: فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين.
(٦٨٩) خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن غنم الأنصاري الأوسي
هو والد سعد بن خيثمة، قتل يوم أحد شهيدا، قتله هبيرة بن أبى وهب المخزومي، وقتل ابنه سعد بن خيثمة يوم بدر شهيدا.
(٦٩٠) خليفة بن عدى الأنصاري البياضي
ذكره موسى بن عقبة، فيمن شهد بدرا وأحدا.
(٦٩١) خليدة بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري السلمي
شهد بدرا، كهذا قال موسى بن عقبة، وأبو معشر.
وقال ابن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس، وقال عبد الله بن محمد ابن عمارة: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدرا.
(٦٩٢) الخريت بن راشد الناجي
ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، في وفد
стр. 459
بنى سامة بن لؤي فاستمع لهم، وأشار إلى قوم من قريش، فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم. قال سيف: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة، والزبير. قال: وكان عبد الله بن عامر استعمل الخريت على كورة من كور فارس.
(٦٩٣) خذام بن وديعة الأنصاري
من الأوس. وقيل: خذام بن خالد، هو والد خنساء بنت خذام التي أنكحها [أبوها] (١) كارهة، فرد رسول الله ﷺ نكاحها، واختلف فيها هل كانت بكرا أو ثيبا، على ما ذكرناه في بابها، واختلف في نزول عثمان بن عفان على خذام هذا في حين هجرة عثمان إلى المدينة.
(٦٩٤) خلدة الزرقي الأنصاري
مدنى، هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة،
حديثه عند إسماعيل بن أبى أويس (٢)، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلدة الزرقي، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله ﷺ : أنه قال له: يا خلدة، ادع لي إنسانا يحلب ناقتي:
فجاءه برجل: فقال: ما اسمك؟ قال: حرب. فقال: اذهب. فجاءه برجل. فقال:
ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: أحلبها يا يعيش. حدثنا على بن إبراهيم، قال:
حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال:
حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني إسماعيل بن أبى أويس، فذكره.
(٦٩٥) خديج بن سلامة
ويقال: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القراقر (٣)،
стр. 460
البلوى، حليف لبني حرام من الأنصار، شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدرا، ولا أحدا، وشهد ما بعد ذلك، قاله الطبري، وقال: يكنى أبا رشيد (١).
(٦٩٦) خنافر بن التوأم الحميري
كان كاهنا من كهان حمير، ثم أسلم على يدي معاذ باليمين، وله خبر حسن في أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالا، ولا يعرف إلا به.
(٦٩٧) الخفشيش الكندي
ويقال فيه بالحاء وبالجيم، وقد ذكرناه في باب الجيم.