← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

إلى بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه. وقال ابن إسحاق: لم يشهد خوات بن جبير بدرا، ولكن رسول الله ﷺ ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، وشهدها أخوه عبد الله بن جبير، يعد في أهل المدينة. توفى بها سنة أربعين، وهو ابن أربع وتسعين، وكان يخضب بالحناء والكتم (١). روى خوات بن جبير: في تحريم المسكر عن النبي ﷺ : ما أسكر كثيره فقليله حرام. وروى في صلاة الخوف، وله في الجاهلية قصة مشهورة مع ذات النحيين قد محاها الإسلام، وهو القائل: فشدت على النحيين كفا شحيحة … فأعجلتها والفتك من فعلاتى في أبيات تركت ذكرها، لأن: في الخبر المشهور: أن رسول الله ﷺ سأله عنها وتبسم، فقال: يا رسول الله، قد رزق الله خيرا، وأعوذ بالله من الحور بعد الكور (٢). وأهل الأخبار يقولون: إنه شهد بدرا، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك. وذات النحيين امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بذات النحيين فتقول: أشغل من ذات النحيين. أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن إسماعيل الطوسي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الرباطى، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا

стр. 457

فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أبى حذيفة (١)، عن خوات ابن جبير، قال: خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم: غننا من شعر ضرار، فقال عمر: دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات (٢) فؤاده، يعنى من شعره، قال: فما زلت أغنيهم حتى كان السحر، فقال عمر: ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا. (٦٨٧) الخشخاش بن الحارث ويقال [ابن] (٣) مالك بن الحارث العنبري التميمي، وقيل: الخشخاش بن جناب العنبري، قاله ابن معين. وقيل: الخشخاش بن حباب - بالحاء. للخشخاش، ولبنيه: مالك، وقيس، وعبيد صحبة وقد روي عنهم وعن أبيهم حصين بن أبى الحر. [وروى عن الخشخاش العنبري (٤)]، قال: أتيت رسول الله ﷺ ومعى ابن لي، فقال رسول الله ﷺ : إنك لا تجنى عليه ولا يجني عليك. مثل حديث أبى رمثة سواء، لا أعلم له غير هذا الحديث. روى عنه الحصين بن أبى الحر، قال خليفة: هو الخشخاش [بالخاء] (٣) بن مالك ابن الحارث بن أخيف بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم. (٦٨٨) خرباق السلمى قال سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمى: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر فسلم من ركعتين، فقال له خرباق: أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ فقال: ما شككت

стр. 458

ولا قصرت [الصلاة] (١). وقال رسول الله ﷺ : أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فصلى الركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين وهو جالس ثم سلم. هكذا ذكره العقيلي، عن إبراهيم بن يوسف، عن على بن عثمان النفيلى، عن محمد بن بكار، عن سعيد بن بشير بإسناده. قال أبو عمر: ورواه أيوب السختياني وهشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، ولم يذكروا خرباقا، وإنما أحفظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن الحصين في قصة ذي اليدين - قال: فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. (٦٨٩) خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن غنم الأنصاري الأوسي هو والد سعد بن خيثمة، قتل يوم أحد شهيدا، قتله هبيرة بن أبى وهب المخزومي، وقتل ابنه سعد بن خيثمة يوم بدر شهيدا. (٦٩٠) خليفة بن عدى الأنصاري البياضي ذكره موسى بن عقبة، فيمن شهد بدرا وأحدا. (٦٩١) خليدة بن قيس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري السلمي شهد بدرا، كهذا قال موسى بن عقبة، وأبو معشر. وقال ابن إسحاق والواقدي: خليد بن قيس، وقال عبد الله بن محمد ابن عمارة: خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدرا. (٦٩٢) الخريت بن راشد الناجي ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، في وفد

стр. 459

بنى سامة بن لؤي فاستمع لهم، وأشار إلى قوم من قريش، فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم. قال سيف: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة، والزبير. قال: وكان عبد الله بن عامر استعمل الخريت على كورة من كور فارس. (٦٩٣) خذام بن وديعة الأنصاري من الأوس. وقيل: خذام بن خالد، هو والد خنساء بنت خذام التي أنكحها [أبوها] (١) كارهة، فرد رسول الله ﷺ نكاحها، واختلف فيها هل كانت بكرا أو ثيبا، على ما ذكرناه في بابها، واختلف في نزول عثمان بن عفان على خذام هذا في حين هجرة عثمان إلى المدينة. (٦٩٤) خلدة الزرقي الأنصاري مدنى، هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة، حديثه عند إسماعيل بن أبى أويس (٢)، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلدة الزرقي، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله ﷺ : أنه قال له: يا خلدة، ادع لي إنسانا يحلب ناقتي: فجاءه برجل: فقال: ما اسمك؟ قال: حرب. فقال: اذهب. فجاءه برجل. فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش. قال: أحلبها يا يعيش. حدثنا على بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني إسماعيل بن أبى أويس، فذكره. (٦٩٥) خديج بن سلامة ويقال: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القراقر (٣)،

стр. 460

البلوى، حليف لبني حرام من الأنصار، شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدرا، ولا أحدا، وشهد ما بعد ذلك، قاله الطبري، وقال: يكنى أبا رشيد (١). (٦٩٦) خنافر بن التوأم الحميري كان كاهنا من كهان حمير، ثم أسلم على يدي معاذ باليمين، وله خبر حسن في أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالا، ولا يعرف إلا به. (٦٩٧) الخفشيش الكندي ويقال فيه بالحاء وبالجيم، وقد ذكرناه في باب الجيم.

стр. 461

حرف الدال (٦٩٨) داذويه أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسي الكذاب بصنعاء فقتلوه، وهم: قيس بن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي. (٦٩٩) دارم أبو الأشعث التميمي، روى عنه ابنه الأشعث بن دارم عن النبي ﷺ : أمتى خمس طبقات. . الحديث. في إسناده ضعف. (٧٠٠) داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبى ليلى. روى عنه ابنه عبد الرحمن، وفي اسمه اختلاف، منهم من قال: يسار، وقد ذكرناه في باب الياء، وفي باب الكنى. (٧٠١) دحية بن خليفة بن فروة الكلبي من كلب بن وبرة في (١) قضاعة، يقال في نسبه دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج. والخزرج العظيم هو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف [بن بكر بن عوف] (٢) بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، كان من كبار الصحابة، لم يشهد بدرا، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد وبقي إلى خلافة معاوية. وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى قيصر رسولا في الهدنة، وذلك في سنة ست من الهجرة، فآمن به قيصر، وأبت بطارقته أن تؤمن، فأخبر بذلك دحية رسول الله ﷺ ، فقال: ثبت [الله] (٣) ملكه … في حديث طويل.

стр. 462

وذكر موسى بن عقبة، عن شهاب، قال: كان رسول الله ﷺ يشبه دحية الكلبي بجبريل ﵇. (٧٠٢) دغفل بن حنظلة النسابة العلامة السدوسى الشيباني نسبه ابن إسحاق وغيره. يقال: إن له صحبة ورواية، ولا يصح عندي سماعه من النبي ﷺ . روى عنه الحسن البصري، وابن سيرين. وقال أحمد بن حنبل: لا أدرى أله صحبة أم لا؟ حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثني أبو هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة: أن معاوية بن أبى سفيان دعا دغفلا فسأله عن العربية، وسأله عن أنساب الناس، وسأله عن النجوم، فإذا الرجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ فقال: حفظت هذا بقلب عقول، ولسان سئول، وإن غائلة العلم (١) النسيان. قال معاوية: انطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس، وعلمه النجوم، وعلمه العربية. قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، قال: كان دغفل رجلا عالما، ولكن اغتلبه (٢) النسب. (٧٠٣) دفة (٣) بن إياس بن عمرو الأنصاري شهد بدرا. (٧٠٤) دكين بن سعيد المزني ويقال الخثعمي، قال: أتينا رسول الله ﷺ ، نسأله الطعام. فقال النبي ﷺ لعمر: قم فأعطهم.

стр. 463

قال: سمع وطاعة. . وذكر الحديث في أعلام النبوة في قصة التمر. روى عنه قيس بن أبي حازم. (٧٠٥) ديلم الحميري الجيشاني هو ديلم بن أبى ديلم. ويقال: ديلم بن فيروز (١)، ويقال: ديلم بن الهوشع (٢). وهو من ولد حمير بن سبإ. له صحبة. سكن مصر ولم يرو عنه فيما أعلم غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه (٣) المصريون، ورواه مرثد بن عبد الله اليزني. وقد قيل: إن ديلم بن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشيء. (٧٠٦) دينار الأنصاري انفرد بالرواية عنه ابنه ثابت بن دينار، وهو جد عدي ابن ثابت. حديثه عن النبي ﷺ : في المستحاضة يضعفونه. وله حديث آخر في القيء، والعطاس، والنعاس، والتثاؤب من الشيطان، ولا يصح إسناده.

стр. 464

حرف الذال باب ذؤيب (٧٠٧) ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولاني كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النبي ﷺ عبد الله، وكان الأسود الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه بالنبي ﷺ ، فلم تضره النار ذكر ذلك النبي ﷺ لأصحابه: فهو شبيه إبراهيم ﵇. رواه ابن وهب عن ابن لهيعة. (٧٠٨) ذؤيب بن حلحلة ويقال: ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبيشة (١) بن سلول بن كعب بن عمرو ابن ربيعة، وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي الكعبي، وخزاعة هم ولد حارثة بن عمرو بن عامر. كان ذؤيب هذا صاحب بدن رسول الله ﷺ ، كان يبعث معه الهدى، ويأمره إن عطب منه شيء قبل محله أن ينحره ويخلى بين الناس وبينه. روى سعيد عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه: أن رسول الله ﷺ كان يبعث بالبدن ثم يقول: إن عطب منها شيء قبل محله فخشيت عليه موتا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك.

стр. 465

[وذؤيب] (١) هو والد قبيصة بن ذؤيب، شهد الفتح مع رسول الله ﷺ ، وكان يسكن قديدا (٢)، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية. قال يحيى بن معين: ذؤيب والد قبيصة بن ذؤيب له صحبة ورواية. وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي، أحد بني مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، صاحب هدى رسول الله ﷺ . روي عنه ابن عباس. ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي أحد بنى قمير (٣)، شهد الفتح مع رسول الله ﷺ . وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس. ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين فقد أخطأ ولم يصب، والصواب ما ذكرناه، والله أعلم. (٧٠٩) ذؤيب بن شعثن (٤) العنبري ذكره العقيلي في الصحابة، ولا أعرفه، وقد ذكره ابن أبى حاتم، فقال: ذؤيب بن شعثم - هكذا بالميم (٥). وذكره العقيلي بالنون، قال ابن أبى حاتم العنبري يعرف بالكلاح، قدم على النبي ﷺ فقال له: ما اسمك؟ فقال: الكلاح، فقال: اسمك ذؤيب. وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه.

стр. 466

باب ذكوان (٧١٠) ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري، الزرقي شهد العقبة الأولى والثانية، ثم خرج من المدينة إلى رسول الله ﷺ ، فكان معه بمكة، وكان يقال له: مهاجري أنصارى، وشهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، فشد علي بن أبي طالب ﵁ على أبي الحكم بن الأخنس بن شريق وهو فارس، فضرب رجله بالسيف فقطعها من نصف الفخذ، ثم طرحه عن فرسه فذفف عليه (١). وذكر الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حبيب بن عبد الرحمن الأنصاري قال: خرج أسعد بن زرارة، وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول الله ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ورجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة. (٧١١) ذكوان، ويقال: طهمان، مولى بنى أمية حديثه عند عبد الرازق، عن عمرو بن حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه عن جده، قال: كان لنا غلام يقال له ذكوان أو طهمان، فعتق (٢) بعضه. وذكر الحديث مرفوعا وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت: أن رسول الله صلى الله

стр. 467

عليه وسلم، جاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني لأعمل العمل فيطلع عليه فيعجبني. قال: لك أجران أجر السر، وأجر العلانية. (٧١٢) ذكوان، مولى النبي ﷺ حديثه عن (١) عطاء بن السائب، عن بعض بنات علي (٢) عن طهمان، أو ذكوان، كذا روي على الشك مولى رسول الله ﷺ أنه حدثها قال: قال لي رسول الله عليه وسلم: يا ذكوان أو يا طهمان - شك المحدث -: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، وإن مولى القوم من أنفسهم. باب الأذواء (٣) (٧١٣) ذو الأصابع التميمي ويقال الخزاعي. ويقال الجهني. سكن بيت المقدس. روى عن النبي ﷺ في فضل بيت المقدس والشام. (٧١٤) ذو الجوشن [الضبابي] (٤) العامري من بني الضباب بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو شمر. اختلف في اسمه، فقيل: اسمه أوس بن الأعور (٥). وقيل: اسمه شرحبيل (٦) ابن الأعور بن عمرو بن معاوية. سكن الكوفة. روى عنه أبو إسحاق

стр. 468

السبيعى. وقيل: أن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن عن أبيه. وذكر ابن المبارك عن يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن ذي الجوشن قال: وكان اسمه شرحبيل، وسمى ذا الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا، وكان ذو الجوشن شاعرا مطبوعا محسنا، وله أشعار حسان يرثى بها أخاه الصميل (١) بن الأعور، وكان قتله رجل من خثعم يقال له: أنس بن مدرك أبو سفيان في الجاهلية على ما ذكره معمر بن المثنى في كتاب مقاتل الفرسان، فمن أشعاره في أخيه الصميل: وقالوا كسرنا بالصميل جناحه … فأصبح شيخا عزه قد تضعضعا كذبتم وبيت الله لا تبلغوننى … ولم يك قومي قوم سوء فأجزعا فيا راكبا إما عرضت فبلغا … قبائل عوهى (٢) والعمور وألمعا فمن مبلغ عنى قبائل خثعم … ومذحج هل أخبرتم الشأن أجمعا بأن قد تركنا الحى حى ابن مدرك … أحاديث طسم والمنازل بلقعا جزينا أبا سفيان صاعا بصاعه … بما كان أجرى في الحروب وأوضعا وهي أكثر من هذه الأبيات تركت ذكرها لما فيها من الفخر بالجاهلية. ومن أشعاره في ذلك أيضا: منعت الحجاز وأعراضه … وفرت هوازن عنى (٣) فرارا

стр. 469

بكل نصيل (١) عليه الحديد … يأبى لخثعم إلا غرارا وأعددت للحرب وثابة … وأجرد نهدا (٢) يصيد الحمارا وفضفاضة مثل مور السراب … ينكسر السهم عنها انكسارا (٧١٥) ذو الزوائد الجهني له صحبة ورواية. سمع رسول الله ﷺ في حجة الوداع في حديث ذكره يقول: إذا عاد العطاء رشا عن دينكم فدعوه. (٧١٦) ذو الشمالين واسمه عمير بن عمرو بن نضلة بن عمرو بن غبشان ابن سليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو (٣) بن عامر. وقال ابن إسحاق: هو خزاعي، يكنى أبا محمد، حليف لبني زهرة، كان أبوه عبد عمرو بن نضلة، قدم فحالف عبد (٤) الحارث بن زهرة، وزوجه ابنته نعمى، فولدت له عميرا ذا الشمالين، كان يعمل بيديه جميعا، شهد بدرا، وقتل يوم بدر شهيدا، قتله أسامة الجشمي. (٧١٧) ذو عمرو رجل أقبل من اليمن مع ذي الكلاع إلى رسول الله ﷺ مسلمين، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي. قيل: إنه كان الرسول إليهما من قبل النبي ﷺ في قتل الأسود العنسي. وقيل. بل كان إقبال جرير معهما مسلما وافدا على النبي ﷺ ،

стр. 470

وكان الرسول الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى ذي الكلاع وذي عمرو رئيسي اليمن جابر (١) بن عبد الله [في قتل الأسود العنسي الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله ﷺ ] (٢)، فلما كان في بعض الطريق رأى ذو عمرو رؤيا أو رأى شيئا، فقال لجرير: يا جرير، إن الذي تمر إليه قد قضى وأتى عليه أجله (٣). قال جرير: فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله ﷺ ، واستخلف أبو بكر. فقال لي ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر، فأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكا ترضون كما ترضى الملوك وتغضبون كما تغضب الملوك. ثم قالا لي جميعا - يعنى ذا الكلاع وذا عمرو: اقرأ صاحبك السلام (٤)، ولعلنا سنعود، ثم سلما علي ورجعا. (٧١٨) ذو الغرة الجهني ويقال الطائي الهلالي (٥)، روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ﷺ : في النهى عن الصلاة في أعطان الإبل، والأمر بالوضوء من لحومها، وقال: لا توضئوا من لحوم الغنم، وصلوا في مراحها. ويقال: إن اسم ذي الغرة يعيش، والله أعلم. (٧١٩) ذو الغصة الحصين بن يزيد بن شداد الحارثي، من بني الحارث ابن كعب، يقال له: ذو الغصة.

стр. 471

وفد على النبي ﷺ ، وذكره ابن الكلبي وقال: إنما قيل له ذو الغصة، لأنه كان يحلقه غصة، وكان لا يبين بها الكلام، فسمى ذا الغصة. [رأس بنى الحارث مائة سنة] (١). (٧٢٠) ذو الكلاع اسمه أيفع (٢) بن ناكور، من اليمن، أظنه من حمير، يقال: إنه ابن عم كعب الأحبار، يكنى أبا شرحبيل. ويقال، أبو شراحيل، كان رئيسا في قومه مطاعا متبوعا، أسلم، فكتب النبي ﷺ في التعاون على الأسود، ومسيلمة، وطليحة، وكان الرسول إليه جرير بن عبد الله البجلي، فأسلم، وخرج مع جرير إلى النبي ﷺ . حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال: حدثنا على ابن سعيد بن بشير، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، عن جابر بن عبد الله، هكذا قال، وإنما هو جرير بن عبد الله، قال: كنت باليمن فأقبلت ومعى ذو الكلاع (٣) وذو عمرو، فأقبلت أحدهما إلى رسول الله ﷺ ، فقال ذو عمرو: يا جابر، إن كان الذي تذكر فقد أتى عليه أجله. قال: فقلت: نسأل، فرفع لنا ركب، فسألتهم فقالوا: قبض رسول الله صلى

стр. 472

الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر. فقال لي: أقرأ صاحبك السلام، ولعلنا سنعود. وقيل: اسم ذي الكلاع سميفع (١) أبو شرحبيل، وكان ذو الكلاع القائم بأمر معاوية في حرب صفين، وقتل قبل انقضاء الحرب ففرح معاوية بموته، وذلك (٢) أنه بلغه أن ذا الكلاع ثبت عنده أن عليا بريء من دم عثمان، وأن معاوية لبس عليهم ذلك، فأراد التشتيت (٣) على معاوية، فعاجلته منيته بصفين سنة سبع وثلاثين. ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي ﷺ في حياته، وأظنه أحد الوفود عليه [والله أعلم] (٤)، ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو [بن] (٤) عوف بن مالك. ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثة أبيه ليأذن له في أخذها، وكان في الميسرة، فقال له الأشعث: إني أخاف أن يتهمنى أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعد (٥) بن قيس، فإنه في الميمنة، وكانوا قد منعوا أهل الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر علي لئلا يفسدوا عليهم، فأتى ابن ذي الكلاع معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعد بن قيس، فأذن له، فلما ولى قال معاوية: لأنا أفرح بموت ذي الكلاع منى بمصر

стр. 473

لو فتحتها، وذلك أنه كان يخالفه، وكان مطاعا في قومه. فأتى ابن ذي الكلاع سعد بن قيس فأذن له في أبيه، فأتاه فوجده قد ربط برجله طنب فسطاط، فأتى أصحاب الفسطاط فسلم عليهم، وقال: أتأذنون في طنب من أطناب فسطاطكم، قالوا: نعم، ومعذرة إليك، ولولا بغيه علينا ما صنعنا به ما ترون. فنزل إليه وقد انتفخ، وكان عظيما جسيما، وكان مع ابن ذي الكلاع أسود له فلم يستطيعا رفعه، فقال ابنه: هل من معاون؟ فخرج إليه رجل من أصحاب علي يدعى الخندف فقالوا (١): تنحوا. فقال ابن ذي الكلاع: ومن يرفعه؟ قال: يرفعه الذي قتله. فاحتمله حتى رمى به على ظهر البغل، ثم شده بالحبل وانطلقا به إلى عسكرهم. ويقال: إن الذي قتل ذا الكلاع حريث بن جابر. وقيل: قتله الأشتر. حدثنا خلف بن قاسم قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال. حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال حدثنا يحيى بن أبان (٢)، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن أبى ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني، قال: رأيت عمار بن ياسر [في روضة] (٣) وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضا؟ فقالوا: بلى، ولكن وجدنا الله واسع المغفرة. حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال حدثني يحيى بن سليمان. قال

стр. 474

يزيد بن هارون، قال: حدثنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، وكان من أفضل أصحاب عبد الله ابن مسعود، قال: رأيت في المنام كأنى دخلت الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ فقالوا: لذي الكلاع، وحوشب - قال: وكانا ممن قتل مع معاوية بصفين. قال: فقلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك. قلت: وقد قتل بعضهم بعضا؟ فقيل: إنهم لقوا الله فوجدوه، واسع المغفرة. قلت: فما فعل أهل النهروان - يعنى الخوارج؟ فقيل لي: لقوا برحا (١). (٧٢١) ذو ظليم حوشب بن طخية. ويقال: ظليم (٢) بضم الظاء، وهو الأكثر. ويقال: في اسم أبيه حوشب (٣) بن طخية وطخمة، والأول أكثر (٤). بعث إليه رسول الله ﷺ جرير البجلي في التعاون على الأسود العنسي وإلى ذي الكلاع معه. وكانا رئيسي قومهما، وقتل ﵀ بصفين سنة سبع وثلاثين. أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن أبى حجر الأيلي، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال: رأيت فيما يرى النائم عمار بن ياسر وأصحابه في روضة، ورأيت ذا الكلاع وحوشبا في روضة، فقلت: كيف وقد قتل بعضكم بعضا؟ فقال: إنهم وجدوا الله واسع المغفرة.

стр. 475

(٧٢٢) ذو اللحية الكلابي يعد في البصريين، واسمه شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة. روى عنه يزيد بن أبي منصور. (٧٢٣) ذو مخبر (١) ويقال: ذو مخمر. وكان الأوزاعي يأبى في اسمه إلا ذو مخمر بالميمين، لا يرى غير ذلك، وهو ابن أخى النجاشي، وقد ذكره بعضهم في موالي النبي ﷺ ، له أحاديث عن النبي ﷺ مخرجها عن أهل الشام، وهو معدود فيهم. (٧٢٤) ذو اليدين رجل من بنى سليم، يقال له الخرباق، حجازي، شهد النبي ﷺ ، وقد رآه وهم (٢) في صلاته فخاطبه، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين رجل من خزاعة حليف لبني زهرة، قتل يوم بدر، نسبه ابن إسحاق وغيره، وذكروه فيمن استشهد يوم بدر. وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهد أبو هريرة يوم ذي اليدين، وهو الراوي لحديثه. وصح عنه فيه قوله: [بينا نحن مع رسول الله ﷺ ] (٣) صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين .... وذكر الحديث. وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي ﷺ يومئذ في شأن الصلاة ليس بذي الشمالين

стр. 476

المقتول يوم بدر. وقد كان الزهري مع علمه بالمغازي يقول: إنه ذو الشمالين المقتول ببدر، وإن قصة ذي اليدين في الصلاة كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد. وذلك وهم منه عند أكثر العلماء، وقد ذكرنا ما يجب من القول في ذلك عندنا في كتاب التمهيد، فمن أراد ذلك تأمله هنالك. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد ابن زهير، قال: حدثنا على بن بحر بن بري، قال: حدثنا معدى بن سليمان السعدي (١)، صاحب الطعام، قال: حدثنا شعيب بن مطير عن أبيه مطير، ومطير حاضر يصدقه بمقالته، قال: يا أبتاه، أليس أخبرتنى أن ذا اليدين لقيك بذي خشب (٢)، فأخبرك أن رسول الله ﷺ ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي الظهر (٣)، فسلم من ركعتين، ثم قام واتبعه أبو بكر وعمر، وخرج سرعان (٤) الناس، فلحقه ذو اليدين ومعه أبو بكر وعمر، فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة ولا نسيت. ثم أقبل رسول الله ﷺ على أبى بكر وعمر فقال: ما يقول ذو اليدين؟ فقالا: صدق يا رسول الله. فرجع رسول الله ﷺ فصلى ركعتين، ثم سجد سجدتي السهو. وقد روى هذا الحديث عن معدى بن سليمان صاحب الطعام - وكان

стр. 477

ثقة فاضلا - جماعة منهم: أبو موسى الزمن محمد بن المثنى، وبندار محمد ابن بشار، كما رواه على بن بحر بن بري. وقد ذكرنا ذلك في كتاب التمهيد، وهذا يوضح لك أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر، لأن مطيرا متأخر جدا لم يدرك من زمن النبي ﷺ شيئا. وذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الأدواء من اليمن في الإسلام من لم يشهر أكثرهم عند العلماء بذلك، فمن ذكره: ذو الشهادتين خزيمة بن ثابت، وهو مشهور باسمه وحاله، فلا حاجة إلى ذكره في الأذواء، وإنما يذكر فيهم من لم يعرف إلا بذلك أو من غلب عليه. وممن ذكره: ذو العين قتادة بن النعمان، أصيبت عينه فردها رسول الله ﷺ ، فكانت أحسن عينيه، وكانت لا تعتل وتعتل التي لم ترد. ومنهم: أبو الهيثم بن التيهان ذو السيفين، كان يتقلد سيفين في الحرب. ومنهم: ذو الرأى، حباب (١) بن المنذر صاحب المشورة يوم بدر، أخذ رسول الله ﷺ برأيه، وكانت له آراء مشهورة في الجاهلية. ومنهم ذو المشهرة أبو دجانة، سماك بن خرشة (٢) كانت له مشهرة إذا خرج بها يختال بين الصفين لم يبق ولم يذر، وهؤلاء كلهم أنصاريون. ومن (٣) غيرهم: ذو النور، عبد الله بن الطفيل الأزدي ثم الدوسي. أعطاه

стр. 478

النبي ﷺ نورا في جبينه ليدعو قومه به. فقال: يا رسول الله، هذه مثلة (١)، فجعله رسول الله ﷺ في سوطه. وذكر ذا اليدين الخزاعي، وأنه كان يدعى ذا الشمالين، فسماه رسول الله ﷺ ذا اليدين. وذكر أنه هو القائل: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وقد تقدم في ذكر ذي اليدين ما فيه كفاية. هذا ما ذكره المبرد، وأما ما ذكره أهل السير وأهل الآثار والعلم بالخبر فما ذكرناه في كتابنا هذا، ومحال عند أهل العلم أن يذكر أبو الهيثم ابن التيهان، وقتادة بن النعمان، وخزيمة بن ثابت في الأذواء، وهذا لا معنى له عند العلماء. وقد أجمعوا أن عثمان بن عفان يقال له ذو النورين، ولم يذكره المبرد في الأذواء، فدل علي أنه لم يصنع شيئا في الأذواء، إذ ذكر فيهم من لم نذكر (٢) فيهم.

стр. 479

حرف الراء باب رافع (٧٢٥) رافع بن بشير السلمي روى عن النبي ﷺ أنه قال: تخرج نار تسوق الناس إلى المحشر. روى عنه ابنه بشير بن رافع يضطرب فيه. (٧٢٦) رافع بن الحارث بن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم هكذا قال الواقدي سواد. وقال ابن عمارة: هو الأسود (١) بن زيد بن ثعلبة. شهد رافع بن الحارث هذا بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وتوفى في خلافة عثمان بن عفان ﵁. (٧٢٧) رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد [بن عمرو بن زيد] (٢) ابن جشم الأنصاري النجاري الخزرجي (٣) يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا خديج. روى عن ابن عمر: أنه قال له: يا أبا خديج. وأمه حليمة بنت [عروة بن] (٤) مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة الأنصاري. هو ابن أخى ظهير ومظهر ابني رافع بن عدي. رده رسول الله ﷺ يوم بدر، لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فشهد أحدا والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم (٥) فقال له رسول الله ﷺ :

стр. 480

[أنا] (١) أشهد لك يوم القيامة. وانتقضت جراحته في زمن عبد الملك ابن مروان، فمات قبل ابن عمر بيسير، سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة. وقال الواقدي: مات في أول سنة أربع وسبعين وهو بالمدينة. قال أبو عمر ﵀: روى عنه ابن عمر، ومحمود بن لبيد، والسائب ابن يزيد، وأسيد بن ظهير، وروي عنه من التابعين من دون هؤلاء مجاهد وعطاء والشعبي وابن ابنه عباية (٢) بن رفاعة بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، شهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁. (٧٢٨) رافع بن رفاعة بن رافع الزرقي لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحجام في إسناده غلط، والله أعلم. (٧٢٩) رافع بن زيد ويقال: ابن يزيد، بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، كذا نسبه ابن إسحاق والواقدي وأبو معشر، وقال عبد الله بن [محمد بن] (٣) عمارة: ليس في بنى زعوراء سكن، وإنما سكن في بنى امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وقال: هو رافع بن يزيد بن كرز ابن زعوراء بن عبد الأشهل. شهد رافع هذا بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وقيل: بل مات سنة ثلاث من الهجرة، يقال: إنه شهد بدرا على ناضح لسعيد (٤) بن زيد.

стр. 481

(٧٣٠) رافع بن سنان الأنصاري يكنى أبا الحكم، هو جد عبد الحميد بن جعفر. روى عن النبي ﷺ في تخيير الصغير بين أبويه، وكان أتى النبي ﷺ حين أسلم وأبت امرأته أن تسلم. روى عنه ابنه جعفر والد (١) عبد الحميد. وهو جد أبيه لأنه عبد الحميد ابن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان، ومن ولده سعيد بن عبد الحميد [ابن جعفر، وهو جد أبيه، لأنه] (٢) شيخ أبي بكر بن أبي خيثمة (٣). (٧٣١) رافع بن سهل بن رافع، بن عدي بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاري حليف للقواقلة، قيل: إنه شهد بدرا، ولم يختلف أنه شهد أحدا وسائر المشاهد بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيدا. (٧٣٢) رافع بن سهل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس شهد أحدا، وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حمراء الأسد، وهما جريحان، فلم يكن لهما ظهر، وشهدا الخندق، ولم يوقف لرافع على وقت وفاة، وأما عبد الله بن سهل أخوه فقتل يوم الخندق شهيدا. (٧٣٣) رافع بن ظهير أو حضير، هكذا روي على الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رافع بن ظهير ولا رافع بن حضير، ولا يعرف فى غير الصحابة أيضا، وإنما في الصحابة ظهير بن رافع بن عدي عم رافع بن خديج، وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب، والحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ.

стр. 482

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا عبد الله بن حمران، قال: حدثنا عبد الحميد ابن جعفر، قال: حدثني أبى عن رافع بن ظهير أو حضير: أنه راح من عند رسول الله ﷺ ، فقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، فقلنا: يا رسول الله، إنا نكريها بما يكون على الساقي والربيع، فقال: لا، ازرعوها أو دعوها. إنما يعرف لرافع بن خديج، ولا أدرى ممن جاء هذا الغلط، فإنه لا خفاء به. (٧٣٤) رافع بن عمرو بن مجدع وقيل: ابن مخدع الغفاري، أخو الحكم بن عمرو الغفاري، يعد في البصريين. روى عنه عبد الله بن الصامت وغيره، وقد ذكرناه في باب الحكم [بن عمرو] (١) أخيه بنسبهما وصحبتهما لرسول الله ﷺ ، [وليسا من غفار، وإنما] (٢) هما من بنى نعيلة [بن مليل] (٣) أخى غفار ممن نزل البصرة وسكنها من أصحاب رسول الله ﷺ . (٧٣٥) رافع بن عمرو بن هلال المزني له ولأخيه عائذ بن عمرو المزني صحبة، سكنا جميعا البصرة. وروى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزني، وهلال بن عامر المزني، من حديث عمرو بن سليم عنه عن النبي ﷺ : «العجوة من الجنة». (٧٣٦) رافع بن عميرة ويقال: رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبى رافع الطائي. قال أحمد بن زهير: يقال في رافع بن أبى رافع رافع بن عمرو، ورافع بن عميرة

стр. 483

ورافع بن عمير. وقال غيره: يكنى أبا الحسن، يقال: إنه الذي كلمه الذئب، كان لصا في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله ﷺ ، قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي فيما تزعم طى هو الذي كلمه الذئب، وهو في ضأن له يرعاها، فدعاه إلى رسول الله ﷺ واللحاق به، وقد أنشد لطى شعرا في ذلك، وزعموا أن رافع بن عميرة قاله في كلام الذئب إياه وهو: رعيت الضأن أحميها بكلبى … من اللصت (١) الخفى وكل ذيب فلما أن سمعت الذئب نادى … يبشرنى بأحمد من قريب سعيت إليه قد شمرت ثوبي … على الساقين قاصرة (٢) الركيب فألفيت النبي يقول قولا … صدوقا ليس بالقول الكذوب فبشرني بدين الحق حتى … تبينت الشريعة للمنيب وأبصرت الضياء يضيء حولي … أمامى إن سعيت ومن جنوبي في أبيات أكثر من هذه، وله خبر في صحبته أبا بكر الصديق ﵁ في غزوة ذات السلاسل. وكانت وفاة رافع هذا سنة ثلاث وعشرين قبل قتل عمر ﵁، روى عنه طارق بن شهاب والشعبي (٣)، يقال: إن رافع بن عميرة قطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليال لمعرفته بالمفاوز، ولما شاء الله .

стр. 484

(٧٣٧) رافع بن عنجرة ويقال: [ابن] (١) عنجدة الأنصاري، من بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدرا. وعنجدة أمه فيما قال ابن هشام. وأبو معشر يقول: هو عامر بن عنجدة. وقال ابن إسحاق: هو رافع ابن عنجدة، وهي أمه، وأبوه عبد الحارث، شهد بدرا وأحدا والخندق. (٧٣٨) رافع بن مالك (٢) بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا مالك. وقيل: يكنى أبا رفاعة، نقيب بدري عقبى، شهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرا فيما ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين. وذكر فيهم رفاعة ابن رافع وخلاد بن رافع ابنيه إلا أنهما ليسا بعقبيين. قال أحمد بن زهير: سمعت سعيد (٣) بن عبد الحميد بن جعفر يقول: رافع بن مالك أحد الستة النقباء. وأحد الاثني عشر، وأحد السبعين، قتل يوم أحد شهيدا. وقال الواقدي: رافع بن مالك يكنى أبا مالك. قال أبو عمر: الستة النقباء كلهم قتلوا. (٧٣٩) رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج شهد بدرا، وقتل يومئذ شهيدا، قتله عكرمة بن أبى جهل.

стр. 485

وقال موسى بن عقبة: شهد رافع بن المعلى، وأخوه هلال بن المعلى ابن لوذان بدرا. وقيل: يكنى أبا سعيد، وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الذي روي عن النبي ﷺ الحديث: في أم القرآن: أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها. ومن قال هذا فقد وهم، وليس رافع هذا ذلك، والله أعلم. وأبو سعيد المعلى روى عنه عبيد بن حنين، فأين هذا من ذلك (١)؟ واسم أبى سعيد بن المعلى الحارث بن نفيع، كذا قال خليفة بن خياط. (٧٤٠) رافع بن مكيث الجهني أخو جندب بن مكيث، شهد الحديبية، روى عن النبي ﷺ : حسن الخلق نماء، وسوء الخلق شؤم (٢) .... الحديث. (٧٤١) رافع، مولى (٣) بديل بن ورقاء الخزاعي له صحبة. قال ابن إسحاق: لما دخلت خزاعة مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي، ودار مولى لهم يقال له رافع. (٧٤٢) رافع، مولى غزية بن عمرو قتل يوم أحد شهيدا. (٧٤٣) رافع بن يزيد الثقفي مذكور في الصحابة. روى عنه الحسن بن أبى الحسن.

стр. 486

باب رباح، أو رياح (٧٤٤) رباح (١) بن الربيع ويقال: ابن ربيعة، وابن الربيع أكثر، هو أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأسدي. له صحبة، يعد في أهل المدينة، ونزل البصرة، روى عنه ابن (٢) المرقع بن صيفي بن رباح، اختلف فيه فقيل: رباح، وقيل: رياح، وهو الذي: قال للنبي ﷺ : يا رسول الله، لليهود يوم، وللنصارى يوم، فلو كان لنا يوم! فنزلت سورة الجمعة. قال الدارقطنى: ليس في الصحابة أحد يقال له رباح إلا هذا، على اختلاف فيه أيضا. (٧٤٥) رباح (٣) اللخمي جد موسى بن علي بن رباح. روى: في فتح مصر أن رسول الله ﷺ قال: ستفتح بعدي مصر، ويساق إليها أقل الناس أعمارا. رواه مطهر بن الهيثم، عن موسى بن على بن رباح، عن أبيه عن جده. (٧٤٦) رباح بن المعترف وقال الطبري: هو رباح بن عمرو بن المعترف. قال أبو عمر: يقولون اسم المعترف وهيب (٤) بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب ابن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري، كانت له صحبة، كان شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة، وابنه عبد الله بن رباح أحد العلماء. روي: أنه كان مع عبد الرحمن يوما في السفر فرفع صوته رباح يغنى غناء

стр. 487

الركبان، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ قال: غير ما بأس تلهو ويقصر عنا (١) السفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم [لا بد (٢)] فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب. ويقال: إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطاب، وكان يغنيهم غناء النصب. (٧٤٧) رباح، مولى النبي ﷺ كان أسود، وربما أذن على النبي ﷺ أحيانا إذا انفرد رسول الله ﷺ ، كان يأخذ عليه الإذن ﷺ . (٧٤٨) رباح، مولى بنى جحجبى شهد أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا، أظنه المتقدم (٣)، مولى الحارث بن مالك. (٧٤٩) رباح، مولى الحارث بن مالك الأنصاري وقتل يوم اليمامة شهيدا. باب ربيع (٧٥٠) الربيع الأنصاري لا أقف على نسبه، وروى أن النبي ﷺ ، قال: لنسوة يبكين على حميم لهن: دعهن يبكين ما دام [حيا (٤)]، فإذا وجب فليسكتن. (٧٥١) ربيع بن إياس بن عمرو بن أمية بن لوذان الأنصاري شهد هو وأخوه بدرا.

стр. 488

(٧٥٢) ربيع (١) بن زياد بن الربيع الحارثي من بني الحارث بن كعب، له صحبة، ولا أقف له على رواية عن النبي ﷺ ، استخلفه أبو موسى سنة سبع عشرة على قتال مناذر، فافتتحها عنوة، وقتل وسبى، وقتل بها يومئذ أخوه المهاجر بن زياد، ولما صار الأمر إلى معاوية، وعزل عبد الرحمن ابن سمرة عن سجستان ولاها الربيع بن زياد الحارثي، فأظهره الله على الترك، وبقي أميرا على سجستان إلى أن مات المغيرة بن شعبة أميرا (٢) على الكوفة، فولى معاوية الكوفة زيادا مع البصرة، جمع له العراقين، فعزل زياد الربيع ابن زياد الحارثي عن سجستان، وولاها عبد الله بن أبي بكرة، وبعث الربيع ابن زياد إلى خراسان فغزا بلخ. وقال زياد: ما قرأت مثل كتب الربيع بن زياد الحارثي، ما كتب (٣) قط إلا في اختيار منفعة أو دفع مضرة، ولا كان فى موكب قط فتقدم (٤) عنان دابته عنان دابتي (٥)، ولا مست ركبته ركبتي. روي عن الربيع بن زياد مطرف بن الشخير، وحفصة بنت سيرين عنه عن أبى كعب، وعن كعب الأحبار، ولا أعرف له حديثا مستندا. (٧٥٣) ربيع (١) بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاري الظفري شهد أحدا.

стр. 489

باب ربيعة (٧٥٤) ربيعة بن أبى خرشة، بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري أسلم يوم فتح مكة. وقتل يوم اليمامة شهيدا. (٧٥٥) ربيعة بن أكثم بن سخبرة الأسدي من بني أسد بن خزيمة، وهو ربيعة بن أكثم بن سخبرة الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، وهو ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير (١) بن عامر بن غنم بن دودان (٢) بن أسد بن خزيمة، أحد حلفاء بنى أمية بن عبد شمس، وقيل حليف بنى عبد شمس، يكنى أبا يزيد، وكان قصيرا دحداحا (٣)، شهد بدرا وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحدا والخندق والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنطاة (٤). قال ابن إسحاق: شهد بدرا من بنى أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلا: عبد الله بن جحش، وعكاشة بن محصن، وأخوه أبو سنان بن محصن، وشجاع بن وهب، وأخوه عقبة بن وهب، ويزيد بن قيس، وسنان بن أبي سنان، ومحرز بن نضلة، وربيعة بن أكثم، ومن حلفائهم: كثير بن عمرو، وأخواه مالك بن عمرو، ومدلج بن عمرو.

стр. 490

ومن حديثه [قال: (١)] كان رسول الله ﷺ يستاك عرضا، ويشرب مصا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ. روى عنه سعيد بن المسيب، ولا يحتج بحديثه، لأن من دون سعيد لا يوثق بهم لضعفهم، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانه بمولده، لأنه ولد زمن عمر [بن الخطاب (٢)]. (٧٥٦) ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف يكنى أبا أروى، هو الذي قال فيه رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: ألا إن كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمى، وإن أول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث. وذلك أنه قتل لربيعة بن الحارث ابن في الجاهلية يسمى آدم. وقيل تمام. [وقيل اسمه إياس. ويقال: إن حماد بن سلمة هو الذي سماه آدم، وصحف في ذلك (٣)]. فأبطل رسول الله ﷺ الطلب به (٤) في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة، وكان ربيعة هذا أسن من العباس فيما ذكروا بسنتين. وقيل: إن ربيعة بن الحارث توفى سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر. وروى عن النبي ﷺ أحاديث منها: قوله: إنما الصدقة أوساخ الناس. [في حديث (٥)] فيه طول من حديث مالك وغيره.

стр. 491

ومنها حديثه في الذكر في الصلاة (١) والقول في الركوع والسجود. روى عنه عبد الله بن الفضل. (٧٥٧) ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة السلمى كان يقال له ابن الدغنة، وهي أمه، فغلبت على اسمه، شهد حنينا ثم قدم على رسول الله ﷺ في وفد بني تميم، وهو قاتل دريد بن الصمة أدركه يوم حنين، فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة، فإذا برجل، فأناخ به فإذا (٢) شيخ كبير، وإذا هو دريد، ولا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد بى؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمى، ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئا. قال: بئسما سلحتك أمك، خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل، ثم اضرب به، وارفع عن العظم، واخفض عن الدماغ، فإني كذلك كنت أضرب الرجال، فإذا أتيت أمك فأخبرها أنى قتلت دريد ابن الصمة، فرب والله يوم قد منعت فيه نساءك. فزعمت (٣) بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته تكشف فإذا عجانه وبطون فخذيه [أبيض (٤)] مثل القرطاس من ركوب الخيل أعراء. فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا، ذكر خبره ابن إسحاق وغيره. (٧٥٨) ربيعة بن روح العنسي (٥) مدني، روى عنه محمد بن عمرو بن حزم.

стр. 492

(٧٥٩) ربيعة بن زياد الخزاعي ويقال ربيع، روى الغبار في سبيل الله ذريرة الجنة. في إسناده مقال. (٧٦٠) ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي ويقال الأسدي، وقد قيل: إنه ديلى، من رهط ربيعة بن عباد. روى عنه عن النبي ﷺ : حديث واحد من وجه واحد: أن رسول الله ﷺ قال: ألظوا (١) بيا ذا الجلال والإكرام. (٧٦١) ربيعة بن عبد الله بن الهدير التميمي القرشي قالوا: ولد في حياة رسول الله ﷺ . روى عن أبى بكر وعمر، وهو معدود في كبار التابعين. قال مصعب: هو ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزى بن عامر بن الحارث (٢) بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. (٧٦٢) ربيعة بن عباد الديلى من بني الدئل بن بكر بن كنانة (٣)، مدني. روى عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وزيد بن أسلم وغيرهم، يعد في أهل المدينة، وعمر عمرا طويلا، لا أقف على وفاته وسنه، ويقال ربيعة بن عباد (٤)، والصواب عندهم بالكسر. من حديث أبى الزناد، عن ربيعة بن عباد: أنه رأى النبي ﷺ بذي المجاز وهو يقول: يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا. ووراءه رجل

стр. 493

أحول ذو غديرتين يقول: إنه صابئ، إنه صابئ، أي كذاب، فسألت عنه، فقالوا: هذا عمه أبو لهب. قال ربيعة بن عباد: وأنا يومئذ أريد القوت لأهلى (١). (٧٦٣) ربيعة بن عمرو الجرشى يعد في أهل الشام، روى عنه علي بن رباح [وغيره (٢)]، يقال: إنه جد هشام بن الغاز (٣)، قال الواقدي: قتل ربيعة ابن عمرو الجرشى يوم مرج راهط، وقد سمع من النبي ﷺ . وقال أبو عمر: له أحاديث منها: أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يكون في أمتى خسف ومسخ وقذف. قالوا: بم ذا يا رسول الله؟ قال: باتخاذهم القينات وشربهم الخمور. ومنها قوله ﵇: استقيموا وبالحرى إن استقمتم … الحديث. حدثنا خلف بن قاسم [بن أصبغ (٤)]، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة، حدثنا محمد بن أبى أسامة، حدثنا ضمرة، عن الشيباني، قال: لما وقعت الفتنة قال الناس: اقتدوا بهؤلاء الثلاثة: ربيعة بن عمرو الجرشى، ومروان الأرحبي، (٥) ومرثد بن نمران. قال الشيباني: وقتل ربيعة بن عمرو الجرشى بمرج راهط. ذكر ابن أبى حاتم ربيعة الجرشى هذا فقال: قال بعض الناس له صحبة، وليس له صحبة. قال أبو المتوكل الناجي: سألت (٦) ربيعة الجرشى وكان يفقه الناس زمن معاوية. قال أبو عمر: وأما ربيعة بن يزيد السلمي فكان من النواصب يشتم عليا ﵁.

стр. 494

قال (١) أبو حاتم الرازي: لا يروى عنه ولا كرامة، ولا يذكر بخير، ومن ذكره في الصحابة فلم يصنع شيئا. هذا كله بخطه. (٧٦٤) ربيعة القرشي قال أحمد بن زهير: لا أدرى من أي قريش هو. حديثه عند عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة القرشي، عن أبيه، روى أن (٢) النبي ﷺ : كان يقف بعرفات في الجاهلية والإسلام. (٧٦٥) ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر الأسلمي أبو فراس، معدود في أهل المدينة، وكان من أهل الصفة، وكان يلزم رسول الله ﷺ في السفر والحضر، وصحبه قديما وعمر بعده. مات بعد الحرة سنة ثلاث وستين. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ونعيم بن المجمر، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وقيل: إنه أبو فراس الذي روى عنه أبو عمران الجوني (٣) البصري، والله أعلم. وربيعة بن كعب هذا هو الذي سأل النبي ﷺ مرافقته في الجنة، فقال له رسول الله ﷺ : أعني على (٤) نفسك بكثرة السجود. رواه الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ربيعة بن كعب. (٧٦٦) ربيعة بن لهاعة (٥) الحضرمي قدم في وفد حضرموت على النبي ﷺ فأسلموا.

стр. 495

(٧٦٧) ربيعة (١) بن يزيد السلمي ذكره بعضهم في الصحابة ونفاه أكثرهم، وكان من النواصب يشتم عليا، قال أبو حاتم الرازي: لا يروى عنه ولا كرامة ولا يذكر بخير، قال: ومن ذكره في الصحابة لم يصنع شيئا. (٧٦٨) ربيعة الدوسي أبو أروى، هو مشهور بكنيته، وهو من كبار الصحابة، [روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن (٢)]، قد ذكرناه في السكنى. باب رجاء (٧٦٩) رجاء بن الجلاس ذكره بعض من ألف في الصحابة (٣) وقال: له صحبه، حديثه عن عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة (٤) عن أم بلج، عن أم الجلاس، عن أبيها رجاء بن الجلاس: أنه سأل النبي ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. وهو إسناد ضعيف لا يشتغل بمثله. (٧٧٠) رجاء الغنوي روى عن النبي ﷺ أنه قال: من أعطاه الله حفظ كتابه وظن أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي فقد صغر أعظم النعم. روت عنه سلامة بنت الجعد، لا يصح [حديثه، ولا تصح (٥)] له صحبة، يعد في البصريين.
следующие страницы →