← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

صدقات قومه، وأقره أبو بكر، وعمر على ذلك، وله في ذلك اليوم من قوله بين يدي رسول الله ﷺ مفاخرا: نحن الملوك فلا حي يقاومنا (١) … فينا العلاء وفينا تنصب البيع ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا … من العبيط إذا لم يونس القزع (٢) وننحر الكوم عبطا في أرومتنا … للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا تلك المكارم حزناها مقارعة … إذا الكرام على أمثالها اقترعوا وأجابه عليها حسان فأحسن، وأجاب خطيبهم ثابت بن قيس يومئذ فقرعهم، وخبرهم مشهور بذلك عند أهل السير موجود في كتبهم وفي كتب جماعة من أصحاب الأخبار، وقد اختصرناه في باب حسان بن ثابت. وقيل: أن الزبرقان بن بدر اسمه الحصين بن بدر، وإنما سمى الزبرقان لحسنه، شبه بالقمر، لأن القمر يقال له الزبرقان. قال الأصمعي: الزبرقان القمر، والزبرقان الرجل الخفيف اللحية. وقد قيل: إن اسم الزبرقان بن بدر القمر بن بدر، والأكثر على ما قدمت لك، وقيل: بل سمى الزبرقان، لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران، والله أعلم. وفي الزبرقان يقول رجل من النمر بن قاسط في كلمة يمدح بها الزبرقان وأهله. وقيل: إنه الحطيئة، والأول أصح (٣): تقول حليلتى لما التقينا … ستدركنا (٤) بنو القرم الهجان سيدركنا بنو القمر بن بدر … سراج الليل للشمس الحصان

стр. 562

فقلت ادعى وأدعو إن أندى … لصوت أن ينادى داعيان فمن يك سائلا عني فإني … أنا النمري جار الزبرقان وفي إقبال الزبرقان إلى عمر بصدقات قومه لقيه الحطيئة وهو سائر ببنيه وأهله إلى العراق فرارا من السنة وطلبا للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد داره، وأعطاه أمارة يكون بها ضيفا له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه بعد ذلك بقوله: دع المكارم لا ترحل لبغيتها … واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله هذا، فقضى أنه هجو له وضعة منه، فألقاه عمر بن الخطاب لذلك في مطمورة حتى شفع له عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد، وأوعده ألا يعود لهجاء أحد أبدا، وقصته هذه مشهورة عند أهل الأخبار ورواة الأشعار فلم أر لذكرها وجها. (٨٦٧) زبيب بن ثعلبة [بن عمرو (١)] العنبري من بنى العنبر بن عمرو بن تميم، يقال له: زبيب بالباء، وزنيب بالنون، كان ينزل البادية على طريق الناس إلى مكة من الطائف ومن البصرة، حديثه عند عمار بن شعيث بن عبد الله (٢) بن زبيب، عن أبيه، عن جده زبيب، عن النبي ﷺ : أنه قضى باليمين مع الشاهد. لم يرو عنه غير ابنه عبد الله بن زبيب، ويقال له: عبيد الله بن الزبيب. وله حديث حسن: قال: بعث رسول الله ﷺ جيشا إلى بنى العنبر، فأخذوهم بركية من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله

стр. 563

عليه وسلم، قال الزبيب: فركبت بكرة من أهلي، فسبقتهم إلى النبي ﷺ بثلاثة أيام، فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا وخضرمنا (١) آذان النعم. وذكر تمام الخبر، وفيه: إنه شهد له شاهد على إسلامهم فأحلفه مع شاهده، ورد إليهم ذراريهم ونصف أموالهم. (٨٦٨) الزراع بن عامر العبدي أبو الوازع بن عبد القيس، حديثه عند البصريين، ويقال له الزارع بن الزارع، والأول أولى بالصواب. وله ابن يسمى الوازع، وبه كان يكنى، روت عنه بنت ابنه أم أبان بنت الوازع عن جدها الزارع حديثا حسنا ساقته بتمامه وطوله سياقة حسنة. (٨٦٩) زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال أو بن بلال (٢) الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: يكنى أبا مطرف، أدرك الجاهلية ولم ير النبي ﷺ ، وهو من جلة التابعين من كبار أصحاب ابن مسعود، أدرك أبا بكر، وعمر، وروي عن عمر وعلي، وروى عنه الشعبي، وإبراهيم النخعى، وكان عالما بالقرآن قارئا فاضلا، توفى سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة، يعد في الكوفيين. وقيل: إنه مات سنة إحدى وثمانين، والأول أصح، لأنه مات بدير الجماجم، وكانت وقعة الجماجم في شعبان سنة ثلاث وثمانين. قال أبو عبيدة: إنما قيل له دير الجماجم لأنه كان يعمل به أقداح من خشب. [روى أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة] (٣) قال: كان زر بن حبيش أكبر

стр. 564

من أبى وائل، فكانا إذا جاءا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر، وقال إسماعيل ابن أبى خالد: رأيت زر بن حبيش في المسجد يختلج لحياه من الكبر، وهو يقول: أنا ابن عشرين ومائة سنة، ذكره ابن إدريس عن ابن أبى خالد، وقال هشيم: عاش زر بن حبيش مائة واثنتين وعشرين سنة، قال ابن معين: قلت لهشيم: من ذكره؟ قال: إسماعيل بن أبى خالد. (٨٧٠) زكرة بن عبد الله سمع النبي ﷺ يقول: لو أعرف قبر يحيى بن زكريا لزرته. وهو حديث ليس إسناده بالقوى. (٨٧١) زمل ويقال زميل بن ربيعة الضنى، ثم العذري، له خبر في إعلام النبوة من رواية أهل الأخبار، وقدم على رسول الله ﷺ ، وآمن به، وعقد له رسول الله ﷺ لواء على قومه، وكتب له كتابا، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقتل يوم مرج راهط. وقال ابن الكلبي: هو زمل بن عمرو بن العنز بن خشاف (١) بن خديج ابن واثلة [بن حارثة (٢)] بن هند بن حرام بن ضنة العذري، وذكر خبره كما ذكرنا سواء، وكذلك ذكره الطبري ومن كتابه أخذه، والله أعلم. (٨٧٢) زنباع الجذامي وهو زنباع بن روح، يكنى أبا روح بابنه روح بن عدي، قدم على النبي ﷺ . حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، حدثنا إسحاق ابن عبد الله بن أبى فروة، عن سلامة بن روح بن زنباع، عن أبيه، عن جده:

стр. 565

أنه قدم على النبي ﷺ وقد خصى غلاما له فأعتقه النبي ﷺ بالمثلة. (٨٧٣) زهرة بن جوية التميمي هكذا قال ابن إسحاق جوية بالجيم فيما روى عنه إبراهيم بن سعد، وقال سيف بن عمر: زهرة بن حوية بالحاء، ونسبه فقال: زهرة بن حوية بن عبد الله بن قتادة، ورفع في نسبه إلى سعد بن زيد مناة ابن تميم، وقال: كان وفد على النبي ﷺ وفده إليه ملك هجر قال: وكان على مقدمة الجيش (١) في القادسية في قتال الفرس. قال أبو عمر: لا أعلم له رواية، وذكره مع سعد في القادسية ذكر جميل، كان سعد يرسله للغارة واتباع الفرس، وهو الذي قتل جالينوس، وأخذ سلبه. وقيل: بل قتله كثير بن شهاب، وبالقادسية قتل زهرة هذا. (٨٧٤) زيادة بن جهور اللخمي قال: ورد علي كتاب رسول الله ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى زيادة بن جهور، أما بعد فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو … الحديث.

стр. 566

حرف السين باب ساعدة (٨٧٥) ساعدة بن حرام بن محيصة (١) روى عنه بشير بن يسار (٢)، ولا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجام مرسل عندي، والله أعلم. حديثه عند يعقوب ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن بشير بن يسار أن ساعدة ابن حرام بن سعد بن محيصة حدثه: أنه كان لمحيصة بن مسعود عبد حجام، يقال له: أبو طيبة، فقال له النبي ﷺ : أنفقه على ناضحك. وإنما قلنا برفع هذا الحديث لحديث ابن شهاب في ذلك. (٨٧٦) ساعدة الهذلي والد عبد الله بن ساعدة، في صحبته نظر، والله أعلم. باب سالم (٨٧٧) سالم بن أبى سالم أبو شداد العبسي، ويقال: القيسي، والأول أصوب، شهد وفاة النبي ﷺ ، ونزل حمص ومات بها. (٨٧٨) سالم بن حرملة بن زهير له صحبة ورواية. (٨٧٩) سالم بن عبيد الأشجعي كوفى، له صحبة، وكان من أهل الصفة. روى عنه خالد بن عرفطة، ونبيط (٣) بن شريط، وهلال بن يساف.

стр. 567

(٨٨٠) سالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ويقال: سالم بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، شهد بدرا، وأحدا، والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وتوفى في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو أحد البكاءين. قال فيه موسى ابن عقبة: سالم بن عبد الله. (٨٨١) سالم بن معقل مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا عبد الله، وكان من أهل فارس من إصطخر. وقيل: إنه من عجم الفرس من كرمد (١)، وكان من فضلاء الموالي، ومن خيار الصحابة وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته زوج أبى حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة، ولذلك (٢) عد في المهاجرين، وهو معدود أيضا في الأنصار، في بنى عبيد لعتق مولاته الأنصارية زوج أبى حذيفة له، وهو يعد في قريش المهاجرين لما ذكرنا، وفي الأنصار لما وصفنا، وفي العجم لما تقدم ذكره أيضا، يعد في القراء مع ذلك أيضا، وكان يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر بن [الخطاب (٣)] قبل أن يقدم رسول الله ﷺ المدينة. وقد روي أنه هاجر مع عمر بن الخطاب ﵁ ونفر من الصحابة من مكة، وكان يؤمهم إذا سافر معهم، لأنه كان أكثرهم قرآنا، وكان عمر ابن الخطاب ﵁ يفرط في الثناء عليه، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين معاذ بن ماعص (٤). وقد قيل: إنه آخى بينه وبين أبي بكر ﵁. ولا يصح ذلك.

стр. 568

وقد روى عن عمر أنه قال: لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى. وذلك بعد أن طعن فجعلها شورى، وهذا عندي على أنه كان يصدر فيها عن رأيه، والله أعلم. وكان أبو حذيفة قد تبنى سالما، فكان ينسب إليه. ويقال (١): سالم بن أبى حذيفة حتى نزلت: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ … الآية. وكان سالم عبدا لثبيتة (٢) بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري من الأوس، زوج أبى حذيفة، فأعتقته [سائبة (٣)] فانقطع إلى أبى حذيفة، فتبناه وزوجه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، لم يختلف (٤) أنه مولى بنت يعار زوج أبى حذيفة. واختلف في اسمها فقيل: [بثينة، وقيل (٥):] ثبيتة. وقيل: عمرة، وقيل: سلمى بنت حطمة (٦). وقال الطبري: قد قيل: في اسم أبيها تعار بالتاء، وقد ذكرناها في بابها من كتاب النساء بما أغنى عن ذكرها هنا. وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير (٧)، حدثنا أبى، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله بن عمرو (٨) فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد - وبدأ (٩) به، ومن أبى بن كعب، ومن سالم مولى أبى حذيفة، ومن معاذ بن جبل. وعند الأعمش في هذا إسناد آخر عن

стр. 569

عن [إبراهيم عن (١)] علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : خذوا القرآن من أربعة: من أبى بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبى حذيفة، وابن مسعود. قال أبو عمر: شهد سالم مولى أبى حذيفة بدرا، وقتل يوم اليمامة شهيدا هو ومولاه أبو حذيفة، فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر، وذلك سنة اثنتي عشر من الهجرة. (٨٨٢) سالم رجل من الصحابة حجم النبي ﷺ ، وشرب دم المحجم، فقال رسول الله ﷺ : أما علمت أن الدم كله حرام. (٨٨٣) سالم العدوي مخرج حديثه عند (٢) ولده، وفد على النبي ﷺ وهو غلام حدث، وعليه ذوابة، فشمت عليه ودعا له، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله ﷺ ، لا أحسبه من عدي قريش (٣). باب السائب (٨٨٤) السائب بن الأقرع الثقفي كوفي، شهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن، وكان عمر بعثه بكتابه إلى النعمان بن مقرن، ثم استعمله عمر على المدائن. قال البخاري: السائب بن الأقرع أدرك النبي ﷺ ومسح برأسه، ونسبه أبو إسحاق الهمداني. (٨٨٥) السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن [سعيد بن سهم (٤)] القرشي السهمي كان من مهاجرة الحبشة هو وإخوته: بشر، والحارث

стр. 570

ومعمر، وعبد الله، بنو الحارث بن قيس. وجرح السائب بن الحارث يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فحل (١) بالأردن شهيدا، وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة في أول خلافة عمر، هكذا قال ابن إسحاق وغيره. وقال ابن الكلبي: كانت فحل سنة أربع عشرة. (٨٨٦) السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي معدود في أهل المدينة، وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب: ذاك (٢) رجل لا أعلم فيه عيبا. وما أحد بعد رسول الله ﷺ إلا وأنا أقدر أن أعيبه. وقد روى أن ذلك قاله في ابنه عبد الله ابن السائب بن أبي حبيش، وكان شريفا أيضا وسيطا في قومه. والأثبت إن شاء الله تعالى أنه قاله في أبيه السائب بن أبي حبيش، [وكان (٣)] هو أخو فاطمة بنت حبيش المستحاضة. روى عنه سليمان بن يسار وغيره. (٨٨٧) السائب بن حزن بن أبي وهب المخزومي أدرك النبي ﷺ بمولده، ولا أعلم له رواية، عم سعيد بن المسيب. قال مصعب الزبيري في المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد: بنو حزن بن أبي وهب، أمهم أم الحارث بنت سعيد (٤) بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن. (٨٨٨) السائب بن خباب مولى قريش، مدني، هو صاحب المقصورة،

стр. 571

له صحبة، يكنى أبا مسلم. ويقال: إنه مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة. وقيل: يكنى أبا عبد الرحمن. روى عنه حديث واحد: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا وضوء إلا من ريح أو صوت. وروى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب. قيل: إنه توفى سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. (٨٨٩) السائب بن خلاد الجهني أبو سهلة، روى عنه عطاء بن يسار وصالح ابن حيوان. فحديث عطاء بن يسار عنه مرفوعا من أخاف أهل المدينة. وحديث صالح عنه في الإمام الذي بصق في القبلة فنهاه أن يصلى بهم. (٨٩٠) السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة، وأمه ليلى بنت عبادة من بنى ساعدة، هو والد خلاد ابن السائب. من نسبه قال فيه: السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس [بن عمرو بن امرئ القيس (١)] بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب الخزرج الأنصاري الخزرجي، له صحبة. روى عنه ابنه خلاد بن السائب، لم يرو عنه غيره فيما علمت. وحديثه في رفع الصوت بالتلبية مختلف على خلاد فيه. وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في كتاب التمهيد، وقد جوده مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، ورووه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن

стр. 572

عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد [بن سويد (١)]، قاله ابن جريج. قال البخاري ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وحسين بن محمد: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري يكنى أبا سهلة، ولم يذكر أبو أحمد الحاكم في الكنى من الصحابة أبا سهلة غيره. (٨٩١) السائب، ابو خلاد الجهني روى عن النبي ﷺ في: الاستنجاء بثلاثة أحجار. حديثه هذا عند الزهري وقتادة عن ابنه (٢) خلاد بن السائب عنه. يعد في أهل المدينة. (٨٩٢) السائب بن أبى السائب واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. واختلف في إسلامه، فذكر ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر كافرا. قال ابن هشام: وذكر غير ابن إسحاق أنه الذي قتله الزبير بن العوام، وكذلك قال الزبير بن بكار: إن السائب بن ابى السائب قتل يوم بدر كافرا، وأظنه عول فيه على قول ابن إسحاق، وقد نقض الزبير ذلك في موضعين من كتابه بعد ذلك: فقال: حدثني يحيى بن محمد بن عبد الله بن ثوبان، عن جعفر، عن عكرمة، عن يحيى بن كعب، عن أبيه كعب مولى سعيد بن العاص، قال: مر معاوية وهو يطوف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا (٣) السائب بن صيفي ابن عائذ فسقط، فوقف عليه معاوية وهو يومئذ خليفة، فقال: أوقعوا الشيخ. فلما قام قال: ما هذا يا معاوية؟ تصرعوننا حول البيت! أما والله لقد أردت أن

стр. 573

أتزوج أمك. فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبى السائب - يعني عبد الله بن السائب. وهذا أوضح (١) في إدراكه الإسلام، وفي طول عمره. وقال في موضع آخر: حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي قال: حدثني أبو السائب - يعنى الماجن، وهو عبد الله بن السائب قال: قال: كان جدى أبو السائب بن عائذ شريك رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : نعم الشريك كان أبو السائب، [كان (٢)] لا يشارى ولا يمارى. وهذا كله من الزبير مناقضة فيما ذكر أن السائب بن أبى السائب قتل يوم بدر كافرا. قال ابن هشام: السائب بن أبي السائب الذي جاء فيه الحديث عن رسول الله ﷺ : «نعم الشريك السائب كان لا يشارى ولا يمارى.» - كان قد أسلم فحسن إسلامه فيما بلغنا. قال ابن هشام: وذكر ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: أن السائب بن أبى السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ممن هاجر مع رسول الله ﷺ ، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين. قال أبو عمر: هذا أولى ما عول عليه في هذا الباب. وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريك رسول الله ﷺ من هؤلاء مضطرب جدا. منهم من يجعل الشركة [مع رسول الله ﷺ (٣)] للسائب بن أبى السائب. ومنهم من يجعلها لأبى السائب [أبيه (٤)] كما ذكرنا عن الزبير

стр. 574

هاهنا. ومنهم من يجعلها [لقيس بن السائب، ومن يجعلها (١)] لعبد الله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء ولا تقوم به حجة. والسائب بن أبي السائب من جملة المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. [ذكر الزبير هذا الخبر في الموقفيات فقال: أخبرنى أبو ضمرة أنس بن عياض عن ابن السائب المخزومي قال: كان جدى في الجاهلية يكنى أبا السائب، وبه اكتنيت، وهو أبو السائب بن صيفي بن أبي السائب، كان خليطا لرسول الله ﷺ إذا ذكر في الإسلام قال: نعم الخليط كان أبو السائب لا يشارى ولا يمارى (٢)]. (٨٩٣) السائب بن سويد مدني روى عنه محمد كعب بن القرظي، عن النبي ﷺ قال: ما من شيء يصاب به أحدكم من العافية والضر (٣) إلا الله (٤) يكتب له به أجرا. [(٨٩٤) السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن مناف جد الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب الشافعي. كان السائب هذا صاحب راية بني هاشم يوم بدر مع المشركين فأسر ففدى نفسه ثم أسلم. (٨٩٥) السائب الغفاري ذكر ابن لهيعة قال: حدثنا أبو قبيل - رجل من بنى غفار -: أن أم السائب أتت به النبي ﷺ ، وعليه تميمة فقطعها رسول الله ﷺ وقال: ما اسم ابنك؟ قالت: السائب. فقال رسول الله ﷺ : بل اسمه عبد الله (٥)].

стр. 575

(٨٩٦) السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح قال ابن إسحاق: هاجر مع أبيه عثمان بن مظعون ومع عميه: قدامة، وعبد الله إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدرا وسائر المشاهد، وقتل السائب بن عثمان بن مظعون وهو ابن بضع وثلاثين سنة يوم اليمامة شهيدا. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره ابن إسحاق، وأبو معشر، والواقدي، وخالفهم ابن الكلبي في ذلك. (٨٩٧) السائب بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي أخو الزبير ابن العوام. أمه صفية بنت عبد المطلب، شهد أحدا، والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتل [السائب بن العوام (١)] يوم اليمامة شهيدا. (٨٩٨) السائب بن أبى لبابة بن عبد المنذر ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وقد ذكرنا أباه والاختلاف في اسمه، وطرفا من أخباره في بابه. قال إبراهيم بن منذر: ولد السائب بن أبى لبابة بن عبد المنذر على عهد رسول الله ﷺ . يكنى أبا عبد الرحمن، روايته عن عمر بن الخطاب [وهو قول الواقدي (٢)]. (٨٩٩) السائب بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه. كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدرا [مع رسول الله ﷺ (٣)]، ولا أعلم متى مات، وليس لعثمان ولا لأخيه السائب عقب. ولم يذكره ابن عقبة في البدريين. وذكر ابن أخيه فيهم السائب بن مظعون، وذكره هشام بن محمد وغيره في المهاجرين البدريين مع أخيه.

стр. 576

(٩٠٠) السائب بن نميلة الذكور في الصحابة. روى عنه مجاهد حديثه عند الجواب الأحوص (١) بن جواب، عن عمار بن زريق، عن محمد بن عبد الكريم، مجاهد، عن السائب بن نميلة، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن يكون حديثه مرسلا. (٩٠١) السائب بن أبى وداعة واسم أبى وداعة الحارث بن صبيرة (٢) بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي روى عنه أخوه المطلب، كانت وفاته بعد سبع وخمسين، فالله أعلم، لأنه تصدق في سنة سبع وخمسين بداريه فيما كر البخاري. وقال الزبير عن عمه: زعموا أنه كان شريكا للنبي ﷺ بمكة. قال أبو عمر: هو أخو المطلب بن أبى وداعة. (٩٠٢) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن أخت النمر (٣) تلف في نسبته، فقيل كنانى، [وقيل: كندى، وقيل: ليثى، وقيل: سلمى (٤)]، ل: هذلي، وقيل: أزدى. وقال ابن شهاب: هو من الأزد، وعداده بنى كنانة. وقيل: هو حليف لبني أمية أو لبني عبد شمس. ولد في السنة الثانية من الهجرة، فهو ترب ابن الزبير، والنعمان بن بشير فول من قال ذلك. كان عاملا لعمر على سوق المدينة مع عبد الله بن عتبة مسعود.

стр. 577

وقال السائب: حج بي أبي مع رسول الله ﷺ ، وأنا ابن سبع سنين. هذه رواية محمد بن يوسف، عنه. وقال ابن عيينة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: لما قدم النبي ﷺ من غزوة تبوك تلقاه الناس، فتلقيته مع الناس، وقال مرة: مع الغلمان، وفي حجة الوداع أيضا. حدثنا محمد بن الحكم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إسحاق ابن أبى حيان (١) [الأنماطي (٢)]، حدثنا هشام بن عمارة (٣)، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الجعيد ابن عبد الرحمن، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: ذهبت بى خالتي إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، [هذا] ابن أختى وجع، فدعا لي، ومسح برأسى، ثم توضأ، فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه كأنه زر الحجلة. اختلف في وقت وفاته، واختلف في سنه ومولده، فقيل: توفى سنة ثمانين. وقيل: سنة ست وثمانين. وقيل: سنة إحدى وتسعين، وهو ابن أربع وتسعين. وقيل: بل توفى وهو ابن ست وتسعين. وقال الواقدي: ولد السائب بن يزيد ابن أخت النمر - وهو رجل من كندة من أنفسهم، له حلف في قريش - في سنة ثلاث من التاريخ.

стр. 578

باب سبرة (٩٠٣) سبرة بن أبى سبرة الجعفي واسم أبى سبرة يزيد بن مالك، وقد نسبنا أباه في بابه، ولأبيه أبى سبرة صحبة، ولأخيه عبد الرحمن بن أبي سبرة صحبة أيضا، وسبرة هذا هو عم خيثمة بن عبد الرحمن صاحب عبد الله بن مسعود. (٩٠٤) سبرة أبو سليط والد عبد الله بن أبي سليط، هو مشهور بكنيته، وقد اختلف في اسمه فقيل سبرة، وقيل أسبرة (١)، شهد خيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية. (٩٠٥) سبرة بن عمرو ذكره ابن إسحاق فيمن قدم على النبي ﷺ مع القعقاع بن معبد، وقيس بن عاصم، ومالك بن عمرو، والأقرع بن حابس التميمي. (٩٠٦) سبرة بن فاتك أخو خريم بن فاتك الأسدي، وقد تقدم ذكر نسبه في باب أخيه، قال أبو زرعة: خريم بن فاتك، وسبرة بن فاتك أخوان، وقال أيمن بن خريم: إن أبى وعمى شهدا بدرا، وعهدا إلي ألا أقاتل مسلما، وقد ذكرنا هذا الخبر فيما تقدم. يعد سبرة بن فاتك في الشاميين، روى عنه بشر بن عبد الله، وجبير ابن نفير. [وقال البخاري وابن أبى خيثمة: سمرة بن فاتك - بالميم - الأسدي. ثم ذكر اسبرة بن فاتك بالباء رجلا آخر جعلاه في باب سبرة (٢)]. (٩٠٧) سبرة بن الفاكه ويقال ابن أبى الفاكه، كوفي، روى عنه سالم بن أبى الجعد.

стр. 579

(٩٠٨) سبرة بن معبد الجهني ويقال: ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة بن خديج ابن مالك بن عمرو الجهني، يكنى أبا ثرية، وقال بعضهم فيه: أبو ثرية بفتح الثاء، والصواب ضمها عندهم. سكن المدينة، وله بها دار، ثم انتقل في آخر أيامه إلى المروة، وهو والد الربيع بن سبرة الجهني. روى عنه ابنه الربيع. وروي عن الربيع جماعة، وأجلهم ابن شهاب، حديثه في نكاح المتعة: أن رسول الله ﷺ حرمها بعد أن أذن فيها. باب سبيع (٩٠٩) سبيع بن حاطب بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن (١) معاوية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف [بن مالك بن الأوس] (٢) الأنصاري [الأوسي (٢)] قتل يوم أحد شهيدا، وقيل ابن عنبسة (٣). (٩١٠) سبيع بن قيس بن عيشة بن أمية بن مالك بن عامرة (٤) بن عدي بن كعب [الأنصاري (٥)] وقال ابن عمارة: هو سبيع بن قيس بن عائشة بن أمية الأنصاري الخزرجي، شهد بدرا هو وأخوه عباد بن قيس، وشهد أحدا.

стр. 580

باب سراقة (٩١١) سراقة بن الحارث بن عدي العجلاني قتل يوم حنين شهيدا سنة ثمان من الهجرة. (٩١٢) سراقة بن (١) الحباب الأنصاري استشهد يوم حنين. (٩١٣) سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصاري شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، وقتل يوم مؤتة شهيدا. (٩١٤) سراقة بن عمرو ذكروه فيهم ولم ينسبوه، قال سيف بن عمر: ورد عمر بن الخطاب سراقة بن عمرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي. وسراقة بن عمرو هو الذي صالح أهل (٢) أرمينية والأرمن على الباب والأبواب، وكتب إلى عمر بذلك، ومات سراقة هنالك، واستخلف عبد الرحمن ابن ربيعة، فأقره عمر على عمله. قال: وكان سراقة بن عمرو يدعى ذا النور، وكان عبد الرحمن بن ربيعة يدعى أيضا ذا النور [قاله سيف بن عمر (٣)]. (٩١٥) سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزى بن غزية كذا قال الواقدي، وابن عمارة (٤)، وأبو معشر. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عبد العزى ابن عروة، وفي رواية هارون بن أبي عيسى عن ابن إسحاق: عبد العزى بن فروة، وكلاهما خطأ، والصواب عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك ابن النجار، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وتوفى في خلافة معاوية.

стр. 581

(٩١٦) سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة ابن عبد مناة بن على بن كنانة المدلجي الكناني يكنى أبا سفيان، كان ينزل قديدا. يعد في أهل المدينة. ويقال: إنه سكن مكة. روى عنه من الصحابة ابن عباس، وجابر، وروى عنه سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة. وذكر عبد الرزاق، عن ابن عيينة عن وائل بن داود، عن الزهري، عن محمد بن سراقة، عن أبيه سراقة بن مالك: أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت الضالة ترد على حوض إبلي، ألي أجر إن سقيتها؟ فقال: في الكبد الحرى أجر. ورواه محمد بن إسحاق عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن أبيه أن أخاه سراقة بن مالك قال: قلت يا رسول الله، أرأيت الضالة … فذكر مثله سواء. وروى سفيان بن عيينة، عن أبى موسى، عن الحسن: أن رسول الله ﷺ قال لسراقة بن مالك: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ قال: فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسه إياهما، وكان سراقة رجلا أزب كثير شعر الساعدين، وقال له: ارفع يديك. فقال: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى ابن هرمز الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابى [رجل (١)] من بنى مدلج، ورفع بها عمر صوته. وكان سراقة بن مالك بن جعشم شاعرا مجودا وهو القائل لأبى جهل:

стр. 582

أبا حكم والله لو كنت شاهدا … لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه علمت ولم تشكك بأن محمدا … رسول ببرهان فمن ذا يقاومه عليك بكف القوم عنه فإنني … أرى أمره يوما ستبدو معالمه بأمر يود الناس فيه بأسرهم … بأن جميع الناس طرا يسالمه ومات سراقة بن مالك بن جعشم سنة أربع وعشرين في صدر خلافة عثمان، وقد قيل: إنه مات بعد عثمان. باب سعد (٩١٧) سعد بن الأخرم يختلف في صحبته، ويختلف في حديثه. روى عبسى ابن يونس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه أو عن عمه - شك الأعمش - قال: سألت عن رسول الله ﷺ ، فقيل لي: هو بعرفة، فلما انتهيت إليه دفعت عنه. فقال النبي ﷺ : دعوه فارب (١) ما جاء به … الحديث. وعند الأعمش له حديث آخر رواه حفص بن غياث، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن أخرم، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا. قال أبو عمر: غير بعيد رواية مثله عن ابن مسعود. (٩١٨) سعد بن الأطول بن عبيد الله ويقال: ابن عبد الله بن خالد بن واهب الجهني. يكنى أبا مطرف، ويقال: أبا قضاعة، له صحبة ورواية، وله أخ يسمى يسار بن الأطول، مات على عهد رسول الله ﷺ .

стр. 583

(٩١٩) سعد بن إياس، أبو عمرو (١) الشيباني ويقال: البكري، من بنى شيبان ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، صاحب ابن مسعود، أدرك النبي ﷺ ، قال: أذكر أني سمعت برسول الله ﷺ وأنا أرعى إبلا لأهلى بكاظمة، فقيل: خرج نبي بتهامة. وقال: انتهى شبابي يوم القادسية أربعين سنة. مات سنة خمس وتسعين وهو ابن مائة وعشرين سنة، روى عنه جماعة من الكوفيين. (٩٢٠) سعد بن تميم السكوني ويقال: الأشعري، أبو بلال بن سعد الواعظ الشامي الدمشقي، له صحبة ورواية. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الحوطى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زيد، قال: سمعت بلال بن سعد يحدث عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله، ما للخليفة علينا بعدك؟ قال: مثل مالي، ما رحم ذا الرحم، وأقسط في القسط، وعدل في القسمة. (٩٢١) سعد بن الحارث بن الصمة قد ذكرنا نسبه في باب أبيه، صحب النبي ﷺ ، وشهد مع على صفين، وقتل يومئذ وهو أخو جهيم (٢) بن الحارث بن الصمة. (٩٢٢) سعد بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

стр. 584

(٩٢٣) سعد ابن حبتة وحبتة (١) هي بنت مالك من بني عمرو بن عوف، وهو سعد بن بجير (٢) بن معاوية بن سلمى بن بجيلة، حليف لبني عمرو ابن عوف الأنصاري. روى من حديثه حرام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي ﷺ إلى سعدا بن حبتة يوم الخندق يقاتل قتالا شديدا، وهو حديث السن، فدعاه فقال له: من أنت يا فتى؟ قال سعد ابن حبتة. فقال له النبي ﷺ : أسعد الله جدك، اقترب منى، فاقترب منه، فمسح على رأسه. وذكر ابن الكلبي، قال: حدثني أبو قتادة بن ثابت بن أبى قتادة الأنصاري، عن أبيه عن جده أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سرح النبي ﷺ لقيت (٣) مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركه سعد ابن حبتة فضربه، فخر صريعا، فاحفظوا ذلك لولد سعد ابن حبتة. قال أبو عمر: لا يختلفون أن أبا يوسف القاضي هو يعقوب بن إبراهيم ابن حبيب ابن خنيس بن سعد ابن حبتة الأنصاري، وجد أبى يوسف خنيس فيما ذكر ابن الكلبي هو صاحب جهارسوج (٤) خنيس بالكوفة. وتفسير جهارسوج بالعربية رحبة مربعة تفترق منها أربعة طرق. [وولى القاضي أبو يوسف المهدي، ثم من بعده للهادي، ثم للرشيد بعده إلى أن توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة (٥).

стр. 585

وقال ابن الكلبي: سعد ابن حبتة هو سعد بن عوف بن بجير بن معاوية، وأمه حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف، جاءت به إلى النبي ﷺ ، فدعا له وبرك عليه، ومسح [على (١)] رأسه. ومن ولده النعمان بن سعد الذي (٢) روي عن علي. ومن ولده أيضا خنيس بن سعد. ومن ولده أيضا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم بن خنيس بن سعد ابن حبتة. قال أبو عمر: سعد ابن حبتة ممن استصغر يوم أحد هو والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وأبو سعيد الخدري، وزيد بن حارثة الأنصاري. (٩٢٤) سعد بن حمار (٣) بن مالك الأنصاري هو أخو كعب بن حمار، حليف لبني ساعدة من الأنصار. قتل يوم اليمامة شهيدا، وكان قد شهد أحدا وما بعدها من المشاهد. (٩٢٥) سعد بن الحنظلية والحنظلية هي أم جده، وهو سعد بن الربيع بن عمرو ابن عدي، يكنى أبا الحارث. استصغر يوم أحد. هو أخو سهل ابن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار. وقد قيل إن سعد ابن الحنظلية أبوه (٤) يسمى عقيبا ولهما أخ يسمى عقبة. وقد قيل: إن الحنظلية أمه وأم أخويه. (٩٢٦) سعد بن خولى من المهاجرين الأولين، ذكر إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: وممن شهد بدرا من بني عامر بن لؤي سعد بن خولي حليف لهم من أهل اليمن. (٩٢٧) سعد بن خولى مولى حاطب بن أبي بلتعة، وهو رجل من مذحج أصابه سباء، وقيل: هو من الفرس، شهد بدرا، هكذا قال أبو معشر: سعد

стр. 586

ابن خولى مولى حاطب رجل من مذحج. وقال ابن هشام: سعد مولى حاطب [رجل (١)] من كلب، وقال غيره أيضا كذلك. ولم يختلفوا أنه شهد بدرا هو ومولاه حاطب بن أبى بلتعة. قتل يومئذ شهيدا، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد. وقد قيل: إنه قتل يوم أحد، فإن كان قتل يوم أحد فحديث إسماعيل عنه مرسل. وقد روي عنه جابر ابن عبد الله. (٩٢٨) سعد بن خولة من بني عامر بن لؤي من أنفسهم عند بعضهم، وعند بعضهم هو حليف لهم. وقال بعضهم: إنه مولى أبى رهم بن عبد العزى العامري، قال ابن هشام: هو من اليمن حليف لبني عامر بن لؤي. وقاله أبو معشر. وقال غيره: كان من عجم الفرس، وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية في قول الواقدي. وفي قول ابن إسحاق أيضا فيما ذكره ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق. وذكره ابن هشام أيضا عن زياد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وتابع ابن هشام على ذلك معتمر بن سليمان عن أبيه في البدريين. [وذكره موسى بن عقبة في البدريين (٢)]: في بني عامر بن لؤي. وكان زوج سبيعة الأسلمية [ولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله ﷺ : قد حللت فانكحي من شئت. وقد ذكرنا خبر سبيعة في بابها من هذا الكتاب (٣)]. ذكر عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: أرسل مروان عبد الله بن عتبة إلى سبيعة بنت الحارث يسألها عما أفتاها به

стр. 587

رسول الله ﷺ ، فأخبرته أنها كانت عند سعد بن خولة فتوفى عنها في حجة الوداع، وكان بدريا، [وولدت بعد وفاته بليال فقال لها رسول الله صلى الله عليه: قد حللت فانكحى من شئت (١)]. ولم يختلفوا فى أن سعد بن خولة مات بمكة في حجة الوداع إلا ما ذكره الطبري محمد بن جرير فإنه قال: توفى سعد بن خولة سنة سبع. والصحيح ما ذكره معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه أنه قال: توفى في حجة الوداع. وأخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا الحسن ابن عليب، وإسحاق بن إبراهيم بن جابر، قالا: حدثنا يحيى بن بكير، قال حدثني الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، قال: توفى سعد بن خولة في حجة الوداع قال أبو عمر: رثى له رسول الله ﷺ أن مات بمكة، يعنى في الأرض التي هاجر منها. ويدل على ذلك: قوله ﷺ : اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. وذلك محفوظ في حديث ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وروى جرير بن حازم، عن عمه جرير بن يزيد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنه قال: مرضت بمكة، فأتانى رسول الله ﷺ يعودني، فقلت: يا رسول الله، أموت بأرضى التي هاجرت منها؟ ثم ذكر معنى حديث ابن شهاب، وفي آخره لكن سعد بن خولة البائس قد مات في الأرض التي هاجر منها. وهذا يرد قول من قال إنه إنما رثى له لأنه مات قبل أن بهاجر،

стр. 588

وذلك غلط واضح، لأنه لم يشهد بدرا إلا بعد هجرته، وهذا ما لا يشك فيه ذو لب. وقد أوضحنا هذا المعنى في كتاب التمهيد. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أحمد بن سليمان بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبى، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رياح عن معتمر (١)، قال: وممن شهد بدرا من بنى عامر بن لؤي حاطب ابن عبد العزى وسعد بن خولة. (٩٢٩) سعد بن خيثمة (٢) الأنصاري من بنى عمرو بن عوف، كذا قال ابن إسحاق وغيره، ونسبه ابن هشام فقال: سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب ابن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك ابن الأوس الأنصاري، عقبي، بدري، قتل يوم بدر شهيدا. قال أبو عمر: قتله طعيمة بن عدى. وقيل: بل قتله عمرو بن عبد ود، وقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل على عمرا يوم الأحزاب، وقتل خيثمة أبو سعد ابن خيثمة يوم أحد شهيدا. وكان يقال لسعد بن خيثمة سعد الخير، يكنى أبا عبد الله. وذكروا أن رسول الله ﷺ لما استنهض أصحابه إلى غير قريش أسرعوا، فقال خيثمة بن الحارث لابنه سعد: إنه لا بد لأحدنا أن يقيم، فآثرني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني لأرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما، فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر فقتل. قال ابن هشام:

стр. 589

كتب ابن إسحاق. سعد بن خيثمة في بني عمرو بن عوف، وإنما هو من بني غنم ابن سلم، ولكنه ربما كانت دعوته فيهم فنسبه إليهم. وقيل: إن رسول الله ﷺ نزل على سعد بن خيثمة في بنى عمرو ابن عوف. والأكثر يقولون: أنه نزل على كلثوم بن الهدم في بني عمرو بن عوف، ثم انتقل إلى المدينة، فنزل على أبى أيوب. (٩٣٠) سعد بن أبى ذباب دوسي حجازي. روى عنه حدث واحد في زكاة العسل بإسناد مجهول. ومن ولده الحارث بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب. أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا ابن أبى العقيب (١)، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا صفوان بن عيسى، وأخبرنا خلف، حدثنا ابن أبى العقيب بدمشق، حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظى، حدثنا عبد العزيز (٢) بن محمد الدراوردي جميعا، عن الحارث بن أبى ذباب، عن منير بن عبد الله. وفي حديث ابن أبى شيبة منير بن عبد الله (٣)، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب، قال: أتيت رسول الله ﷺ فأسلمت وبايعته، فاستعملني على قومي، وأبو بكر بعده، وعمر بعده. وذكر الخبر وفيه: قلت لعمر: يا أمير المؤمنين، ما ترى في العسل؟ قال: خذ منه العشر. فقلت: أين أضعه؟ فقال: ضعه في بيت المال. (٩٣١) سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي

стр. 590

عقبى، بدري. كان أحد نقباء الأنصار، وكان كاتبا في الجاهلية، وشهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وأمر رسول الله ﷺ يومئذ أن يلتمس في القتلى، وقال: من يأتينى بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى، فوجده وبه رمق، فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ فقال الرجل: بعثني رسول الله ﷺ لآتيه بخبرك. قال: فاذهب إليه فأقرأه منى السلام، وأخبره أنى قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أنفذت مقاتلي. وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله ﷺ وواحد منهم حى. هكذا ذكر مالك هذا الخبر، ولم يسم الرجل الذي ذهب ليأتى بخبر سعد بن الربيع، وهو أبى بن كعب، ذكر ذلك: ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدري، عن أبيه عن جده في هذا الخبر: أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: من يأتينى بخبر سعد بن الربيع؟ فإني رأيت الأسنة قد أشرعت إليه. فقال أبى بن كعب: أنا، وذكر الخير، وفيه: اقرأ على قومي السلام، وقل لهم: يقول لكم سعد بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله ﷺ ليلة العقبة، فوالله ما لكم عند الله عذر إن خلص إلى بينكم وفيكم عين تطرف. وقال أبى: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته. [فقال: ﵀، نصح لله ولرسوله حيا ومينا (١)]. وقال ابن إسحاق: دفن سعد بن الربيع وخارجة بن أبى زيد بن أبى زهير في

стр. 591

قبر واحد. وخلف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله ﷺ الثلثين. فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله (١): ﴿فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾. وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها، وعلم أنه أراد (٢) بقوله: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾، أي اثنتين فما فوقهما، وذلك أيضا عند العلماء قياس على الأختين، إذ لإحداهما النصف وللاثنتين الثلثان، فكذلك الابنتان. (٩٣٢) سعد بن زرارة جد عمرة بنت عبد الرحمن. قيل: إنه أخو أسعد بن زرارة، أبى أمامة، فإن كان كذلك فهو سعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وفيه نظر. وأخشى ألا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره. (٩٣٣) سعد بن زيد الطائي وقيل الأنصاري. مختلف فيه، ولا يصح، لأنه انفرد بذكره جميل بن زيد، عن سعد بن زيد الطائي: في قصة المرأة الغفارية التي تزوجها رسول الله ﷺ ، فلما نزعت ثيابها رأى بياضا عند ثدييها، فقال لها لما أصبح: الحقي بأهلك. ويقولون: إنه أخطأ فيه محمد بن أبى حفصة، لأن أبا معاوية روى هذا الحديث عن جميل بن زيد، [عن زيد (٣)] بن كعب بن عجرة، قال يحيى بن معين: جميل بن زيد ليس بثقة. (٩٣٤) سعد بن زيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة (٤) بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرا.

стр. 592

(٩٣٥) سعد بن زيد الأنصاري الأشهلي قال ابن إسحاق: هو سعد بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل. شهد بدرا. وقال غير ابن إسحاق: هو سعد بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ولم يشهد بدرا. والصواب أنه من بني عبد الأشهل، شهد بدرا وما بعدها. وقيل: سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، شهد العقبة في قول الواقدي خاصة، وعند غيره شهد بدرا وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . قال أبو عمر: في ذلك [نظر (١)]، أظنهما اثنين. وسعد بن زيد الأنصاري هذا هو الذي بعثه رسول الله ﷺ بسبايا من سبايا بنى قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل للأوس والخزرج. ولسعد بن زيد الأنصاري حديث واحد في الجلوس في الفتنة. آخى رسول الله ﷺ بين عمرو بن سراقة وبين سعد بن زيد الأنصاري. روى عن أحدهما سليمان بن محمد بن مسلمة. يعد في أهل المدينة. وسعد ابن زيد الطائي الذي روى قصة الغفارية هو غيرهما، وقد ذكرته فيما تقدم على أنه قد قيل في ذلك الأنصاري أيضا. (٩٣٦) سعد بن زيد الأنصاري من بنى عمرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وروى عن عمر.

стр. 593

وتوفي في آخر خلافة عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد. (٩٣٧) سعد أبو زيد روى عن النبي ﷺ أنه قال: الأنصار كرشى وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم. من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة، عن زيد بن سعد، عن أبيه: يعد في أهل المدينة. (٩٣٨) سعد بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي هو سلكان بن سلامة، أبو نائلة، وسلكان لقب، واسمه سعد. وقد ذكرناه في الكنى، وفي الأفراد في السين. (٩٣٩) سعد بن سهل (١) بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري شهد بدرا. (٩٤٠) سعد بن سويد بن قيس بن عامر بن عمار بن عمار بن الأبجر مذكور في الصحابة، لا أعلم له خبرا. (٩٤١) سعد بن سويد بن قيس من بنى خدرة، من الأنصار، قتل يوم أحد شهيدا. (٩٤٢) سعد بن ضميرة الضمري له صحبة، أتى ذكره في حديث محلم ابن جثامة، صحبته صحيحة وصحبة ابنه ضميرة. (٩٤٣) سعد بن عائذ المؤذن مولى عمار بن ياسر المعروف بسعد القرظ، له صحبة، وإنما قيل له سعد القرظ، لأنه كان كلما اتجر في شيء وضع فيه فاتجر في القرظ، فربح، فلزم التجارة فيه. روى عنه ابنه عمار بن سعد وابن ابنه (٢) حفص بن عمر بن سعد. جعله

стр. 594

رسول الله ﷺ مؤذنا بقباء، فلما مات رسول الله ﷺ وترك بلال الأذان نقل أبو بكر ﵁ سعد القرظ هذا إلى مسجد رسول الله ﷺ ، فلم يزل يؤذن فيه إلى أن مات، وتوارث عنه بنوه الأذان فيه إلى زمن مالك وبعده أيضا. وقد قيل: إن الذي نقله من قباء إلى المدينة للأذان عمر بن الخطاب. وقيل: إنه كان يؤذن للنبي ﷺ واستخلفه بلال على الأذان في خلافة عمر حين خرج بلال إلى الشأم. وقيل: انتقله عمر بن الخطاب ﵁. وذكر ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: أخبرنى حفص بن عمر بن سعد أن جده سعدا المؤذن كان يؤذن على عهد رسول الله ﷺ لأهل قباء حتى نقله (١) عمر بن الخطاب في خلافته، فأذن له في المدينة في مسجد النبي ﷺ ، وذكر تمام الخبر. وقال خليفة بن خياط: أذن لأبى بكر سعد القرظ مولى عمار بن ياسر، هو كان مؤذنه إلى أن مات أبو بكر، وأذن بعده لعمر بن الخطاب ﵃. (٩٤٤) سعد بن عبادة بن دليم بن أبى حليمة (٢) ويقال ابن أبي حزيمة (٣) بن ثعلبة ابن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت. وقد قيل أبو قيس، والأول أصح، وكان نقيبا، شهد العقبة وبدرا في قول بعضهم. ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم جماعة غيرهما منهم الواقدي والمدائني وابن الكلبي.

стр. 595

وذكره أبو أحمد الحافظ (١) في كتابه في الكنى بعد أن نسب أباه وأمه، فقال: شهد بدرا مع النبي ﷺ ، قال: ويقال: لم يشهد بدرا، وكان عقيبا نقيبا سيدا جوادا. قال أبو عمر: كان سيدا في الأنصار مقدما وجيها، له رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها. يقال: إنه لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون متتالون (٢) في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، ولا كان مثل ذلك في سائر العرب أيضا إلا ما ذكرنا عن صفوان بن أمية في بابه من كتابنا هذا. أخبرنا عبد الرحمن إجازة، حدثنا ابن الأعرابي، حدثنا ابن أبى الدنيا، حدثني محمد بن صالح القرشي، أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه [نافع (٣)]، قال: مر ابن عمر على أطم سعد، فقال لي: يا نافع، هذا أطم جده، لقد كان مناديه ينادي يوما في كل حول، من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم، فمات دليم، فنادى منادى عبادة بمثل ذلك، ثم مات عبادة، فنادى منادى سعد بمثل ذلك، ثم قد رأيت قيس بن سعد يفعل ذلك، وكان قيس جوادا من أجواد الناس. وبه، عن محمد بن صالح، قال: حدثني عبد الله بن محمد الظفري، قال: حدثنى عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة: أن دليما جدهم كان يهدى إلى مناة صنم كل عام عشر بدنات، ثم كان عبادة يهديها كذلك، ثم كان سعد يهديها كذلك إلى أن أسلم، ثم أهداها قيس إلى الكعبة.

стр. 596

وبه، عن محمد بن صالح، قال: حدثني محمد بن عمر الأسلمي، حدثني محمد ابن يحيى بن سهل، عن أبيه، عن رافع بن خديج، قال: أقبل أبو عبيدة ومعه عمر، فقالا لقيس بن سعد: عزمنا عليك ألا تنحر، فلم يلتفت إلى ذلك ونحر، فبلغ النبي ﷺ ذلك، فقال: إنه من بيت جود. وفي سعد بن عبادة وسعد بن معاذ جاء الخبر المأثور: إن قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبى قبيس: فإن يسلم السعدان يصبح محمد … بمكة لا يخشى خلاف مخالف [قال (١)]: فظنت قريش أنهما سعد بن زيد مناة بن تميم وسعد بن هذيم، من قضاعة، فلما كان الليلة الثانية سمعوا صوتا على أبي قبيس: أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا … ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا … على الله في الفردوس منية عارف فإن ثواب الله للطالب الهدى … جنان من الفردوس ذات رفارف (٢) قال فقالوا: هذان والله سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة. قال أبو عمر: وإليهما أرسل رسول الله ﷺ يوم الخندق يشاورهما فيما أراد أن يعطيه يومئذ عيينة بن حصن من تمر المدينة، وذلك أنه أراد أن يعطيه يومئذ ثلث أثمار (٣) المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، ويخذل الأحزاب، فأبى عيينة إلا أن يأخذ نصف التمر، فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الأنصار، لأنهما كانا

стр. 597

سيدي قومهما، كان سعد بن معاذ سيدا لأوس، وسعد بن عبادة سيدا لخزرج، فشاورهما في ذلك، فقالا: يا رسول الله، إن كنت أمرت بشيء فافعله وامض له، وإن كان غير ذلك فوالله لا نعطيهم إلا السيف. فقال رسول الله ﷺ : لم أومر بشيء، ولو أمرت بشيء ما شاورتكما، وإنما هو رأى أعرضه عليكما. فقالا: والله يا رسول الله ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم؟ وقد هدانا الله بك وأكرمنا وأعزنا. والله لا نعطيهم إلا السيف. فسر بذلك (١) رسول الله ﷺ ودعا لهما، وقال لعيينة بن حصن ومن معه: ارجعوا، فليس بيننا وبينكم ألا السيف، ورفع بها صوته. وكانت راية رسول الله ﷺ يوم الفتح بيد سعد بن عبادة، فلما مر بها على أبى سفيان - وكان قد أسلم أبو سفيان - قال سعد إذ نظر إليه: اليوم يوم الملحمة. اليوم تستحل المحرمة (٢). اليوم اذل الله قريشا. فأقبل رسول الله ﷺ في كتيبة الأنصار، حتى إذا حاذى أبا سفيان ناداه: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك؟ فإنه زعم سعد ومن معه حين مر بنا أنه قاتلنا. وقال: اليوم يوم الملحمة. اليوم تستحل المحرمة، اليوم أذل الله قريشا. وإني أنشدك الله في قومك، فأنت أبر الناس وأرحمهم وأوصلهم. وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، والله ما نأمن (٣) من سعد أن تكون منه في قريش صولة. فقال رسول الله ﷺ : لا يا أبا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم اعز الله قريشا.

стр. 598

وقال ضرار بن الخطاب الفهري يومئذ: يا نبي الهدى إليك … لجاحي قريش ولات حين لجاء حين ضاقت عليهم سعة الأرض … وعاداهم إله السماء والتقت حلقتا البطان على القوم … ونودوا بالصيلم الصلعاء إن سعدا يريد قاصمة الظهر … بأهل الحجون والبطحاء خزرجي لو يستطيع من الغيظ … رمانا بالنسر والعواء وغر الصدر لا يهم بشيء … غير سفك الدما وسبى النساء قد تلظى على البطاح وجاءت … عنه هند بالسوءة السواء إذ تنادى بذل حى قريش … وابن حرب بذا من الشهداء فلئن أقحم اللواء ونادى … يا حماة اللواء أهل اللواء ثم ثابت إليه من بهم الخزرج … والأوس أنجم الهيجاء لتكونن بالبطاح قريش … فقعة القاع في أكف الإماء فانهينه فإنه أسد الأسد … لدى الغاب والغ في الدماء إنه مطرق يريد لنا الأمر … سكوتا كالحية الصماء فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد بن عبادة، فنزع اللواء من يده، وجعله بيد قيس ابنه، ورأى رسول الله ﷺ أن اللواء لم يخرج عنه، إذ صار إلى ابنه، وأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رسول الله ﷺ ، فأرسل إليه رسول الله ﷺ بعمامته، فعرفها سعد. فدفع اللواء إلى ابنه قيس، هكذا ذكر يحيى بن سعيد الأموي في السير، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر ولا ساق هذا الخبر.

стр. 599

وقد روى: أن رسول الله ﷺ أعطى الراية الزبير، إذ نزعها من سعد. وروى أيضا: أن رسول الله ﷺ أمر عليا فأخذ الراية، فذهب بها حتى دخل مكة، فغرزها عند الركن. وتخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر ﵁، وخرج من المدينة، ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافه عمر ﵁، وذلك سنة خمس عشرة. وقيل سنة أربع عشرة. وقيل: بل مات سعد بن عبادة في خلافة أبى بكر سنة إحدى عشرة. ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول - ولا يرون أحدا: قتلنا سيد الخزرج … سعد بن عباده رميناه بسهم … فلم يخط فؤاده ويقال: إن الجن قتلته. وروى ابن جريج عن عطاء، قال: سمعت الجن قالت في سعد بن عبادة، فذكر البيتين. روى عنه من الصحابة عبد الله بن عباس. وروى عنه ابناه وغيرهم. (٩٤٥) سعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري كان من مهاجرة الحبشة، ويقال فيه: سعيد، وقد ذكرناه في باب سعيد.

стр. 600

(٩٤٦) سعد بن عبيد (١) بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري، أبو عمير ويقال أبو زيد. شهد بدرا، وقتل بالقادسية شهيدا، وذلك سنة خمس عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة يومئذ. ويقال: إنه عاش أشهرا ومات بعد. يعرف بسعد القاري (٢). يقال: إنه أحد الأربعة من الأنصار الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وإنه أبو زيد المذكور في الأربعة. روى عنه عبد الرحمن بن أبى ليلى، وطارق بن شهاب. يعد في الكوفيين، وابنه عمير بن سعد والى عمر بن الخطاب ﵁ على الشام، هذا كله قول الواقدي، وقد خالفه غيره في بعض ذلك. (٩٤٧) سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عمر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد بدرا، يكنى أبا عبادة، ويعرف بكنيته أيضا، وقد ذكرناه في الكنى. كان سعد بن عثمان هذا ممن فر يوم أحد هو وأخوه عقبة بن عثمان، وعثمان بن عفان. وقد ذكرنا الخبر عنهم في باب عقبة بن عثمان من هذا الديوان، وفيمن فر يوم أحد نزلت (٣): «إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ اِلْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ» (٩٤٨) سعد بن عمارة، أبو سعيد الزرقي هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه،
следующие страницы →