وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة، وهي أمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل ابن حسنة قال ابن إسحاق: وكان سفيان من الأنصار، ثم أحد بنى زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح، فتبناه وزوجه حسنة، ولها ولد يسمى شرحبيل ابن حسنة من رجل آخر، وغلب معمر بن حبيب على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.
وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكان تحته حسنة التي نسب (١) إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع تبنته، وليس بابن لها، وكانت مولاة لمعمر ابن حبيب. قال: وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب.
(١٠٠٧) سفيان بن همام العبدي
من عبد القيس، روى في نبيذ الجر، روى عنه ابنه عمرو بن سفيان.
(١٠٠٨) سفيان بن وهب الخولاني
له صحبة، يعد في أهل مصر. روى عنه أبو الخير اليزني وأبو عشانة المعافري، وسعيد بن أبي شمر. روى عنه غياث ابن أبى شبيب، قال: كان سفيان بن وهب صاحب النبي ﷺ يمر بنا ونحن غلمة بالقيروان فيسلم علينا، ونحن في الكتاب، وعليه عمامة قد أرخاها من خلفه.
стр. 632
(١٠٠٩) سفيان بن يزيد الأزدي
من أزد شنوءة، روى عن النبي ﷺ ، وروي عنه محمد بن سيرين.
(١٠١٠) سفيان الهذلي
قال: خرجنا في عير إلى الشام، فإذا هم يذكرون ان نبيا قد خرج في قريش، اسمه أحمد ﷺ .
باب سلمان
(١٠١١) سلمان بن ربيعة الباهلي
أحد بنى قتيبة بن معن بن مالك، كوفى، ذكره العقيلي في الصحابة. وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة، وهو عندي كما قالا.
كان عمر بن الخطاب ﵁ قد بعثه (١) قاضيا بالكوفة قبل شريح، فلما ولى سعد الولاية الثانية [الكوفة (٢)] استقضاه أيضا. قال أبو وائل: اختلفت إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحا لا أجد عنده فيها خصيما (٣)، وكان يلي الخيل لعمر، وكان يقال له سلمان الخيل، وهو كان (٤) الأمير في غزاة بلنجر.
ذكر أبو بكر بن [أبى بكر بن (٥)] أبى شيبة، [قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة (٥)]، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبى وائل، قال: غزونا مع سلمان بن ربيعة بلنجر (٦)، فحرج علينا أن نحمل على دواب الغنيمة، ورخص لنا في الغربال والحبل والمنخل.
стр. 633
قال: وأخبرنا ابن إدريس أنه سمع أباه وعمه يذكران، قالا قال سلمان ابن ربيعة: قتلت بسيفي هذا مائة مستلئم، كلهم يعبد غير الله، ما قتلت رجلا منهم صبرا.
وقتل سلمان بن ربيعة سنة ثمان وعشرين ببلنجر من بلاد أرمينية، وكان عمر قد بعثه إليها، ولم يقتل إلا في زمن عثمان وقيل: بل قتل ببلنجر سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين وقيل:
سنة إحدى وثلاثين. روى عنه عدي بن عدي، والضبى بن معبد، والبراء ابن قيس، وأبو وائل شقيق بن سلمة.
(١٠١٢) سلمان بن صخر
هو سلمة بن صخر، كان يقال له سلمان، وقد ذكرناه في باب سلمة، [والحمد لله أولا وآخر (١)].
(١٠١٣) سلمان بن عامر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم (٢) بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي
قال بعض أهل العلم بهذا الشأن: ليس في الصحابة من الرواة ضبي غير سلمان بن عامر هذا. وقال ابن أبي خيثمة: وقد روي عن النبي ﷺ من بني ضبة عتاب بن شمير.
سكن سلمان بن عامر البصرة، وله بها دار قريب من الجامع. روى عنه محمد بن سيرين، والرباب، وهي الرباب بنت صليع (٣) بن عامر بنت أخى سلمان بن عامر.
стр. 634
(١٠١٤) سلمان الفارسي، أبو عبد الله
يقال: أنه مولى رسول الله ﷺ ، ويعرف بسلمان الخير، كان أصله من فارس من رامهرمز، من قرية يقال لها جي. ويقال: بل كان أصله من أصبهان لخبر قد ذكرته في التمهيد، وهناك ذكرت حديث إسلامه بتمامه، وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ قال: أنا سلمان ابن الإسلام من بنى آدم.
وروى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان الفارسي، قال: كنت من أبناء أساورة فارس - في حديث طويل ذكره.
وكان سلمان يطلب دين الله تعالى، ويتبع من يرجو ذلك عنده، فدان بالنصرانية وغيرها، وقرأ الكتب، وصبر في ذلك على مشقات نالته، وذلك كله مذكور في خبر إسلامه.
وذكر سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي: أنه تداوله في ذلك بضعة عشر ربا، من رب إلى رب، حتى أفضى إلى النبي ﷺ ومن الله عليه بالإسلام.
وقد روي من وجوه: أن رسول الله ﷺ اشتراه على العتق.
وروى زيد بن الحباب. قال (١): حدثني حسين بن واقد، عن عبد الله ابن بريدة، عن أبيه: أن سلمان الفارسي أتى إلى رسول الله ﷺ بصدقة، فقال: هذه صدقة عليك وعلى أصحابك. فقال: يا سلمان، إنا - أهل البيت - لا تحل لنا الصدقة. فرفعها ثم جاء من الغد بمثلها، فقال: هذه هدية. فقال ﷺ لأصحابه: كلوا، فاشتراه رسول الله ﷺ من قوم، من
стр. 635
اليهود بكذا وكذا درهما، وعلى أن يغرس لهم كذا وكذا من النخل بعمل فيها سلمان حتى تدرك، فغرس رسول الله ﷺ النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر، فأطعم النخل كله إلا تلك النخلة، فقال رسول الله ﷺ :
من غرسها؟ فقالوا: عمر. فقلعها رسول الله ﷺ وغرسها، فأطعمت من عامها.
وذكر معمر، عن رجل من أصحابه، قال: دخل قوم على سلمان، وهو أمير على المدائن وهو يعمل هذا الخوص، فقيل له: لم تعمل هذا وأنت أمير يجرى عليك رزق؟ فقال: إني أحب أن آكل من عمل يدي.
وذكر أنه تعلم عمل الخوص بالمدينة من الأنصار عند بعض مواليه.
أول مشاهده الخندق، وهو الذي أشار بحفره، فقال أبو سفيان وأصحابه، إذ رأوه: هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها. وقد قيل: إنه شهد بدرا، وأحدا، إلا أنه كان عبدا يومئذ، والأكثر أن أول مشاهده الخندق، ولم يفته بعد ذلك مشهد مع رسول الله ﷺ ، وكان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا.
ذكر هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ويأكل من عمل يده، وكانت له عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها.
وذكر ابن وهب وابن نافع عن مالك قال: كان سلمان يعمل الخوص بيده، فيعيش منه، ولا يقبل من أحد شيئا. قال: ولم يكن له بيت، وإنما كان يستظل بالجذور والشجر، وإن رجلا قال له: ألا أبنى لك بيتا تسكن فيه؟ فقال:
стр. 636
ما لي به حاجة، فما زال به الرجل حتى قال له: إني أعرف البيت الذي يوافقك.
قال: فصفه لي. قال: أبنى لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه، وإن أنت مددت فيه رجليك أصاب أصابعهما الجدار. قال: نعم، فبنى له [بيتا كذلك (١)].
وروى عن النبي ﷺ من وجوه أنه قال: لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان. وفي رواية أخرى: لناله رجال من فارس.
وروينا عن عائشة [أم المؤمنين (٢)] ﵂، قالت: كان لسلمان مجلس من رسول الله ﷺ ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله ﷺ .
وروى من حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: أمرنى ربى بحب أربعة، وأخبرنى أنه سبحانه يحبهم: علي، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان.
وروى قتادة، عن خيثمة، عن أبى هريرة، قال: [كان (٣)] سلمان صاحب الكتابين. قال قتادة: يعنى الإنجيل والفرقان.
أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا ابن المفسر، قال: حدثنا أحمد بن على بن سعيد، قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، قال حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى البختري، عن على أنه سئل عن سلمان. فقال: علم
стр. 637
العلم الأول والآخر، بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت.
هذه رواية أبى البختري، عن علي.
وفي رواية زادان [أبى عمر (١)] عن على قال: سلمان الفارسي مثل لقمان الحكيم.
ثم ذكر مثل خبر أبى البختري. وقال كعب الأحبار: سلمان حشى علما وحكمة.
وذكر مسلم، حدثنا محمد بن حاتم، أخبرنا بهز، أخبرنا بهز، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو -: أن أبا سفيان أتى على سلمان، وصهيب وبلال في نفر، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم.
وأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك جل وعلا.
فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه، أغضبتكم؟ قالوا: لا، يا أبا بكر، يغفر الله لك.
وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين أبى الدرداء، فكان إذا نزل الشام نزل على أبى الدرداء.
وروى أبو جحيفة: أن سلمان جاء يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة فقال: ما شأنك؟ قالت: إن أخاك ليس له حاجة في شيء من الدنيا. قال:
فلما جاء أبو الدرداء رحب سلمان وقرب له طعاما. قال سلمان: اطعم. قال:
إني صائم. قال: أقسمت عليك إلا ما طعمت، إني لست بآكل حتى تطعم.
قال: وبات سلمان عند أبى الدرداء، فلما كان الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان.
قال: يا أبا الدرداء، إن لربك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لجسدك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه. قال: فلما كان وجه الصبح قال:
стр. 638
قم الآن. فقاما فصليا، ثم خرجا إلى الصلاة. قال: فلما صلى رسول الله ﷺ قام إليه أبو الدرداء وأخبره بما قال سلمان. فقال رسول الله ﷺ مثل ما قال سلمان.
ذكره على بن المديني، عن جعفر بن عون (١) عن أبى العميس، عن عون ابن أبى جحيفة، عن أبيه.
وله أخبار حسان وفضائل جمة ﵁.
توفى سلمان ﵁ في آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين. وقيل:
بل توفى سنة ست وثلاثين في أولها. وقيل: توفى في [آخر (٢)] خلافة عمر.
والأول أكثر، والله أعلم.
قال الشعبي: توفى سلمان في علية لأبى (٣) قرة الكندي بالمدائن.
روى عنه من الصحابة ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبو الطفيل.
يعد في الكوفيين. روينا عن سلمان أنه تلا هذه الآية … «الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ٤»﴾.
فقال له زيد بن صوحان: يا أبا عبد الله، وذكر الخبر.
باب سلمة
(١٠١٥) سلمة بن أسلم بن حريش (٥) بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن عدي بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي
شهد بدرا والمشاهد كلها. وقتل يوم جسر أبي عبيد سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وقيل: بل قتل وهو ابن ثلاث وستين سنة يوم جسر أبي عبيد، يكنى
стр. 639
أبا سعد (١) يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر ذلك أبو حاتم الرازي.
(١٠١٦) سلمة بن الأكوع
هكذا يقول جماعة أهل الحديث، ينسبونه إلى جده وهو سلمه بن عمرو بن الأكوع. والأكوع هو سنان بن عبد الله بن قشير (٢) ابن خزيمة بن مالك بن سلامان بن الأفصى (٣) الأسلمي. يكنى أبا مسلم، وقيل: يكنى أبا إياس. وقال بعضهم: يكنى أبا عامر، والأكثر أبو إياس، [بابنه إياس (٤)]، كان ممن بايع تحت الشجرة، سكن بالربذة، وتوفى بالمدينة سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، وهو معدود في أهلها، وكان شجاعا راميا سخيا خيرا فاضلا.
روى عنه جماعة من تابعي أهل المدينة. قال ابن إسحاق: وقد سمعت أن الذي كلمه الذئب سلمة بن الأكوع، قال سلمة: رأيت الذئب قد أخذ ظبيا، فطلبته حتى نزعته منه، فقال: ويحك! ما لي ولك (٥)؟ عمدت إلى رزق رزقنيه الله، ليس من مالك تنتزعه منى؟ قال: قلت: أيا عباد الله، إن هذا لعجب، ذئب يتكلم. فقال الذئب: أعجب من هذا أن النبي ﷺ في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلا عبادة الأوثان. قال: فلحقت برسول الله ﷺ فأسلمت. فالله أعلم أي ذلك كان. ذكر ذلك ابن إسحاق بعد ذكر ارفع بن عميرة الذي كلمه الذئب على حسب ما تقدم
стр. 640
من ذلك في بابه من هذا الكتاب. عمر سلمة بن الأكوع عمرا طويلا. روى عنه ابنه إياس بن سلمة، ويزيد بن أبى عبيد. وروى عنه يزيد بن خصيفة.
وقال يزيد بن أبى عبيد: قلت لسلمة بن الأكوع: على أي شيء بايعتم رسول الله ﷺ يوم الحديبية؟ قال: على الموت. قال يزيد: وسمعت سلمة ابن الأكوع يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، وخرجت فيما بعث من البعوث سبع غزوات. وقال عنه ابنه إياس: ما كذب أبى قط.
وروى عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: خير رجالنا سلمة بن الأكوع.
وروى عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن إياس ابن سلمة عن أبيه، قال: بينا نحن قائلون نادى مناد: أيها الناس، البيعة البيعة، فثرنا إلى رسول الله ﷺ ، وهو تحت الشجرة، فبايعناه، فذلك قول الله (١) ﴿: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ﴾. الآية.
(١٠١٧) سلمة بن أمية بن أبى عبيدة بن همام بن الحارث التميمي (٢)
أخو يعلى ابن أمية. كوفي، له حديث واحد، ليس يوجد إلا عند ابن إسحاق. روى عنه صفوان بن يعلى ابن أخيه.
(١٠١٨) سلمة بن بديل بن ورقاء الخزاعي
قال ابن أبي حاتم: كانت له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه. روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة.
(١٠١٩) سلمة بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا هو وأخوه عمرو بن ثابت. وذكر
стр. 641
ابن إسحاق قال: وزعم لي عاصم بن عمر بن قتادة أن أباهما ثابتا وعمهما رفاعة ابن وقش قتلا يومئذ.
قال ابن إسحاق: قتل سلمة بن ثابت يوم أحد أبو سفيان بن حرب.
(١٠٢٠) سلمة بن حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد
شهد بدرا وأحدا.
(١٠٢١) سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي
وأمه سلمى بنت سلمة بن خالد بن عدي، أنصارية حارثية، يكنى أبا عوف، شهد العقبة الأولى والعقبة الآخرة في قول جميعهم، ثم شهد بدرا والمشاهد كلها، واستعمله عمر على اليمامة، ثم توفى سنة خمس وأربعين بالمدينة، وهو ابن سبعين سنة. روى عنه محمود بن لبيد وجبيرة والد زيد بن جبيرة.
(١٠٢٢) سلمة بن أبى سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم القرشي المخزومي
ربيب النبي ﷺ ، أمه أم سلمة زوج النبي ﷺ ،
ويقول أهل العلم بالنسب: إنه الذي عقد لرسول الله ﷺ على أمه أم سلمة، فلما زوجه رسول الله ﷺ أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه فقال: تروني كافأته!
وكان سلمة أسن من أخيه عمر بن أبي سلمة، وعاش إلى خلافة عبد الملك ابن مروان، لا أحفظ له رواية عن النبي ﷺ ، وقد روى أخوه عمر (١).
(١٠٢٣) سلمة بن صخر بن حارثة الأنصاري
ثم البياضي، مدني (٢). ويقال له
стр. 642
سلمان بن صخر، وسلمة أصح
وهو الذي ظاهر من امرأته، ثم وقع عليها، فأمره رسول الله ﷺ أن يكفر.
وكان أحد البكاءين.
(١٠٢٤) سلمة بن قيس الأشجعي
من أشجع بن ريث بن غطفان، كوفي.
روى عنه هلال بن يساف، وأبو إسحاق السبيعى.
(١٠٢٥) سلمة بن قيس الجرمي
هكذا بكسر اللام (١)، وهو والد عمرو بن سلمة الجرمي، له صحبة، بصري. روى عنه ابنه عمرو بن سلمة.
(١٠٢٦) سلمة بن المحبق (٢)
ويقال: سلمة بن ربيعة المحبق الهذلي. من هذيل ابن مدركة بن إلياس بن مضر. واسم المحبق صخر بن عبيد بن الحارث. يكنى سلمة أبا سنان بابنه سنان بن سلمة بن المحبق. يعد في البصريين. روى عنه قبيصة بن حريث، وجون بن قتادة.
(١٠٢٧) سلمة بن مسعود بن سنان الأنصاري
من بني غنم بن كعب، قتل يوم اليمامة شهيدا.
(١٠٢٨) سلمة بن الميلاء الجهني
قتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد.
(١٠٢٩) سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي
كوفى. روى عنه سالم بن أبى الجعد، له ولأبيه نعيم صحبة. يعد في الكوفيين.
(١٠٣٠) سلمة بن نفيع الجرمي
له صحبة، روى عنه جابر الجرمي.
(١٠٣١) سلمة بن نفيل السكوني
ويقال له التراغمي، هو من حضرموت، أصله من اليمن، وسكن حمص. حديثه عند أهل الشام. روى عنه جبير بن نفير، وضمرة بن حبيب.
стр. 643
(١٠٣٢) سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي
كان من مهاجرة الحبشة، وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، كانوا خمسة إخوة: أبو جهل، والحارث، وسلمة، والعاص، وخالد. فأما أبو جهل والعاص فقتلا ببدر كافرين، وأسر خالد يومئذ، ثم فدى، ومات كافرا. وأسلم الحارث وسلمة، وكانا من خيار المسلمين. وكان سلمة قديم الإسلام، واحتبس بمكة وعذب في الله ، وكان رسول الله ﷺ يدعو له في صلاته، يقنت بالدعاء له ولغيره من المستضعفين بمكة، ولم يشهد سلمة بدرا [لما وصفنا (١)].
قتل يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة في خلافة عمر. وقيل: بل قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى قبل موت أبى بكر بأربع وعشرين ليلة.
ذكر الواقدي أن مسلمة بن هشام لما لحق برسول الله ﷺ بالمدينة، وذلك بعد الخندق، قالت له أمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة ابن قشير:
لاهم (٢) رب الكعبة المحرمة … أظهر على كل عدو سلمه
له يدان في الأمور المبهمة … كف بها يعطى وكف منعمه
فلم يزل سلمة مع النبي ﷺ إلى أن توفي رسول الله ﷺ ، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر الجيوش لقتال الروم،
стр. 644
فقتل سلمة شهيدا بمرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة، وذلك في أول خلافة عمر ﵁.
(١٠٣٣) سلمة بن يزيد بن مشجعة كوفى
اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه، فقال بعضهم: سلمة بن يزيد، وبعضهم قال: يزيد بن سلمة، وروى عنه علقمة بن قيس، ويزيد بن مرة. حديث علقمة عنه مرفوعا: الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم
وحديث يزيد بن مرة مرفوعا عنه: في تأويل قول الله (١): ﴿إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً﴾.
يعنى من الثيب والأبكار.
جعلهن كلهن أبكارا عربا أترابا.
(١٠٣٤) سلمة الأنصاري
أبو يزيد بن سلمة جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة.
حديثه عند أهل البصرة مرفوعا في تخيير الصغير بين أبوابه إذا وقعت الفرقة بينهما. وقد قيل: إنه والد عبد الحميد بن سلمة لا جده، وذلك غلط، والصواب ما قدمنا ذكره. حديثه عند عثمان البتي، عن عبد الحميد، عن أبيه، عن جده.
(١٠٣٥) سلمة بن العنزي (٢)
ويقال: سلمة بن سعيد بن صريم العنزي.
حديثه مرفوعا: نعم الحي عنزة مبغي عليهم منصورون قوم شعيب وأخبار موسى ﵉ … الحديث.
لم يرو عنه غير ابنه سعد بن سلمة.
стр. 645
باب سلمى
(١٠٣٦) سلمى بن حنظلة السحيمى
أبو سالم، له حديث واحد عن النبي ﷺ ، ليس له غيره.
(١٠٣٧) سلمى بن القين
قال ابن الكلبي: سلمى بن القين صحب النبي ﷺ .
باب سليط
(١٠٣٨) سليط بن سفيان بن خالد بن عوف
له صحبة. هو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول الله ﷺ طلائع في آثار المشركين يوم أحد.
(١٠٣٩) سليط بن سليط بن عمرو العامري
شهد مع أبيه سليط اليمامة.
قال ابن إسحاق: وقتل هنالك. وقال أبو معشر: لم يقتل هنالك. والصواب ما قاله أبو معشر إن شاء الله تعالى، لأن الزبير ذكر في خبره أن عمر بن الخطاب لما كسا أصحاب رسول الله ﷺ الحلل فضلت عنده حلة، فقال:
دلونى على فتى هاجر هو وأبوه، فدلوه على عبد الله بن عمر، فقال: لا، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها.
(١٠٤٠) سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤي القرشي العامري
أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين. وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، ولم يذكره غيره في البدريين، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى هوذة
стр. 646
ابن على الحنفي وإلى ثمامة بن أثال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك في سنة ست أو سبع. ذكر الواقدي وابن إسحاق إرساله إلى هوذة. وزاد ابن هشام وثمامة.
وقتل سنة أربع عشرة.
(١٠٤١) سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصاري
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا. روى عنه ابنه عبد الله بن سليط.
(١٠٤٢) سليط التميمي
له صحبة. يعد في البصريين. روى عنه الحسن البصري ومحمد بن سيرين. ومن حديث محمد بن سيرين (١) أنه قال في يوم الدار: نهانا عثمان ﵁ عن قتالهم، ولو أذن لنا لضربناهم حتى نخرجهم عن (٢) أقطارها.
باب سليم
(١٠٤٣) سليم بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل
شهد أحدا والخندق والحديبية وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيدا.
(١٠٤٤) سليم بن جابر، أبو جري الهجيمي
ويقال: جابر بن سليم. وهذا أصح إن شاء الله تعالى، وقد تقدم ذكره في باب الجيم، له صحبة وسماع من النبي ﷺ . روى عنه أبو رجاء العطاردي، وأبو تميمة الهجيمي، وعقيل ابن طلحة، وغيره.
(١٠٤٥) سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ابن النجار
شهد بدرا. وقد قيل: إن سليم بن الحارث هذا عبد لبني دينار بن
стр. 647
النجار، [شهد بدرا (١)]. وقد قيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة. وقيل:
إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة ابن دينار لأمهما، وكلهم شهد بدرا.
(١٠٤٦) سليم بن عامر، أبو عامر
وليس بالخبائري (٢). قال أبو زرعة الرازي:
أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية، غير أنه لم ير النبي ﷺ ، وهاجر في عهد أبي بكر الصديق ﵁. روي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمار بن ياسر ﵃ أجمعين.
(١٠٤٧) سليم بن عقرب
ذكره بعضهم في البدريين، لا أعرفه بغير ذلك.
(١٠٤٨) سليم بن عمرو بن حديدة
ويقال سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، شهد العقبة وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا مع مولاه عنترة.
(١٠٤٩) سليم بن قيس بن قهد (٣)
ويقال ابن قهيد. والأشهر والأكثر قهد.
واسم قهد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن [مالك بن (٤) النجار الأنصاري، شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ .
وتوفى في خلافة عثمان. وقد ذكرنا أباه قيس بن قهد في بابه من هذا الكتاب. وأخت سليم هذا خولة بنت قيس بن قهد زوجة حمزة بن عبد المطلب، وقد ذكرناها أيضا في بابها من هذا الكتاب [بما أغنى عن الإعادة (٥)].
стр. 648
(١٠٥٠) سليم أبو كبشة مولى النبي ﷺ
كان من مولدي أرض (١) دوس، مات في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. وقيل: بل مات في اليوم الذي استخلف فيه عمر بن الخطاب. روى عنه أزهر بن سعد الحرازي وأبو البختري الطائي، ولم يسمع منه. وأبو عامر الهوزني، وأبو نعيم بن زياد.
يعد في أهل الشام.
(١٠٥١) سليم بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن عبد بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري
شهد بدرا مع أخيه حرام بن ملحان، وشهد معه أحدا، وقتلا جميعا يوم بئر معونة شهيدين ﵄، وهما أخوا أم سليم بنت ملحان. قال ابن عقبة: ولا عقب لهما.
(١٠٥٢) سليم الأنصاري السلمى
يعد في أهل المدينة. روى عنه معاذ بن رفاعة.
أخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا صخر (٢)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، عن رجل من بنى سلمة [يقال له سليم (٣)]: أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن معاذا يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه فيطول علينا. فقال رسول الله ﷺ :
يا معاذ، لا تكن فتانا، إما أن تصلى معى، وإما أن تخفف عن قومك.
ثم قال: يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ فقال: معى أنى أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله ﷺ :
هل تصير دندنتى ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة، ونعوذ بالله من النار.
стр. 649
قال سليم: سترون غدا إذا لاقينا القوم إن شاء الله، والناس يتجهزون إلى أحد. فخرج فكان أول الشهداء.
(١٠٥٣) سليم السلمى
رجل من بني سليم. روى عنه أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير. يعد في أهل البصرة.
(١٠٥٤) سليم العذري
قدم [على (١)] النبي ﷺ في وفد عذرة، وكانوا اثني عشر [يعنى رجلا (١)] فأسلموا. لا أعلم له رواية.
باب سليمان
(١٠٥٥) سليمان بن أبى حثمة بن غانم بن عامر [بن عبد الله (٢)] بن عبيد ابن عويج (٣) بن عدي بن كعب القرشي البدري
هاجر صغيرا مع أمه الشفاء، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على السوق، وجمع عليه وعلى أبي بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين.
(١٠٥٦) سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعي
من ولد كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحى بن حارثة بن عمرو ابن عامر، وهو ماء السماء [عامر (٢)] بن الغطريف، والغطريف هو حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن، وقد ثبت نسبه في خزاعة لا يختلفون فيه،
стр. 650
يكنى أبا مطرف، كان خيرا فاضلا، له دين وعبادة.
كان اسمه في الجاهلية يسارا فسماه رسول الله ﷺ سليمان.
سكن الكوفة، وابتنى بها دارا في خزاعة، وكان نزوله بها في أول ما نزلها المسلمون، وكان له سن عالية، وشرف وقدر، وكلمة في قومه، شهد مع علي صفين، وهو الذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة، ثم اختلط الناس [يومئذ (١)].
وكان فيمن كتب إلي الحسين بن علي ﵄ يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو، والمسيب بن نجبة الفزاري، وجميع من خزله إذ لم يقاتلوا معه، ثم قالوا: ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فخرجوا فعسكروا بالنخيلة، وذلك مستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، ثم ساروا (٢) إلي عبيد الله بن زياد، فلقوا مقدمته في أربعة آلاف عليها شرحبيل ابن ذي الكلاع، فاقتتلوا، فقتل سليمان بن صرد والمسيب [بن نجبة (٣)] بموضع يقال له عين الوردة. وقيل: إنهم خرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين ﵁، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محيريز (٤) الباهلي، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة.
стр. 651
أخبرنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد -: أن رجلين تلاحيا فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي ﷺ : إني لأعرف كلمة لو قالها سكن غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
(١٠٥٧) سليمان بن عمرو بن حديدة الأنصاري الخزرجي
قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد شهيدين، والأكثر يقولون في هذا سليم الخزرجي، وكذلك قال ابن هشام، وقد ذكرناه في باب سليم، وذلك الأصح فيه إن شاء الله تعالى.
(١٠٥٨) سليمان
رجل من الصحابة
حديثه عند عروة بن رويم، عن شيخ من خزاعة (١)، عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إنكم ستجندون أجنادا وتكون لكم ذمة وخراج.
ذكره أبو زرعة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوحدان، وكلاهما قال فيه [سليمان (٢)] صاحب النبي ﷺ .
باب سماك
(١٠٥٩) سماك بن ثابت الأنصاري
من بني الحارث بن الخزرج، مذكور في الصحابة.
(١٠٦٠) سماك بن خرشة
ويقال سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود ابن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر، أبو دجانة الأنصاري. هو مشهور بكنيته، شهد بدرا، وكان أحد الشجعان، له مقامات
стр. 652
محمودة في مغازي رسول الله ﷺ ، وهو من كبار الأنصار، استشهد يوم اليمامة.
روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: رمى أبو دجانة بنفسه في الحديقة يومئذ فانكسرت رجله، فقاتل حتى قتل. وقد قيل: إنه عاش حتى شهد مع علي بن أبي طالب ﵁ صفين، والله أعلم، وإسناد حديثه في الحرز المنسوب إليه ضعيف.
(١٠٦١) سماك بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج الأنصاري
أخو بشير بن سعد، وعم النعمان بن بشير، شهد بدرا مع أخيه بشير بن سعد، وشهد سماك أحدا. من ولده بشير بن ثابت الذي يروي عنه شعبة.
(١٠٦٢) سماك بن مخرمة الأسدي
له صحبة، وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة، وهو خال سماك بن حرب، وعلى اسمه سمى. وقال سيف بن عمر:
سماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عبيد العبسي، وسماك بن خرشة الأنصاري، وليس بأبي دجانة، هؤلاء الثلاثة أول من ولى مسالح دستبى (١) من أرض همذان وأرض الديلم.
قال سيف: وقدم هؤلاء الثلاثة على عمر بن الخطاب في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فاستنسبهم، فانتسبوا له: سماك، وسماك، وسماك، فقال: بارك الله فيكم. اللهم اسمك بهم الإسلام وأيد بهم.
стр. 653
باب سمرة
(١٠٦٣) سمرة بن جندب بن هلال بن جريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر ابن ذي الرئاستين
هكذا نسبه سليمان بن سيف. وقال ابن إسحاق وغيره من أهل النسب: هو من فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان حليف للأنصار، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله. وقيل أبو سليمان. وقيل: يكنى أبا سعيد، سكن البصرة. وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر وعلى الكوفة ستة أشهر، فلما مات زياد استخلفه على البصرة. فأقره معاوية عليها عاما أو نحوه، ثم عزله، وكان شديدا على الحرورية، كان إذا أتى بواحد منهم إليه قتله ولم يقله، ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء يكفرون المسلمين ويسفكون الدماء. فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه.
وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه ويجيبون (١) عنه.
وقال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.
وقال الحسن: تذاكر سمرة وعمران بن حصين، فذكر سمرة أنه حفظ عن رسول الله ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة ولا الضالين. فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب، فكان في جواب أبي بن كعب: إن سمرة قد صدق وحفظ.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا عبد الله بن
стр. 654
صبيح، عن محمد بن سيرين، قال: كان سمرة - ما (١) علمت - عظيم الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله.
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن [على بن (٢)] مروان، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، فذكره: بإسناده سواء.
وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله ﷺ ، وكانت وفاته بالبصرة [في خلافة معاوية (٣)] سنة ثماني وخمسين، سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها، من كزاز شديد أصابه، فسقط في القدر الحارة فمات، فكان ذلك تصديقا:
لقول رسول الله ﷺ له ولأبى هريرة ولثالث معهما: آخركم موتا في النار.
روى عن سمرة من الصحابة عمران بن حصين، وروى عنه كبار التابعين بالبصرة.
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن على، حدثنا سعيد (٤) بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، حدثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنى عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن أبيه: أن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها، وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة فقدمت المدينة فخطبت، فجعلت تقول: إنها (٥) لا تتزوج إلا برجل يكفل لها نفقة
стр. 655
بنها سمرة حتى يبلغ، فتزوجها رجل من الأنصار على ذلك، فكانت معه في الأنصار.
وكان رسول الله ﷺ يستعرض غلمان الأنصار في كل عام، فمر به غلام فأجازه في البعث، وعرض عليه سمرة من بعده فرده، فقال سمرة:
يا رسول الله، لقد أجزت غلاما ورددتني، ولو صارعته لصرعته. فقال رسول الله ﷺ : فصارعه. قال: فصارعته فصرعته. فأجازنى رسول الله ﷺ في البعث.
وقال الواقدي: سمرة بن جندب الفزاري حليف للأنصار، يكنى أبا سعيد.
حدثنا [عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن النعمان، قال (١)] محمد [بن على (١)]: حدثنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا محمد بن أبي عدي، أخبرني حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت سمرة بن جندب يقول: لقد كنت على عهد رسول الله ﷺ غلاما حدثا، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن هاهنا رجالا هم أسن منى، ولقد صليت مع رسول الله ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها للصلاة وسطها.
روى عنه الحسن والشعبي، وعلى بن ربيعة، وقدامة ابن وبرة.
(١٠٦٤) سمرة بن عمرو بن جندب بن حجير بن رياب (٢) بن سواءة
ويقال [ابن (٣)] رياب (٣) بن حبيب بن سواءة، أبو جابر بن سمرة السوائى، من بنى سواءة بن عامر بن صعصعة.
روى عنه ابنه حديثا واحدا، ليس له غيره
عن النبي ﷺ : يكون
стр. 656
بعدي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش.
ولم يروه عنه غيره، وابنه جابر بن سمرة صاحب، له رواية، وقد تقدم ذكره في بابه من هذا الكتاب.
(١٠٦٥) سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي، أبو محذورة المؤذن
غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، واختلف في اسمه فقيل: أوس بن معير، وقيل سمرة بن معير. وقيل غير ذلك مما ذكرناه في بابه في الكنى من هذا الكتاب، وهناك استوعبنا القول فيه، ومات أبو محذورة بمكة سنة تسع وسبعين.
(١٠٦٦) سمرة العدوي
لا أدري هو من قريش أو غيره. روى عنه جابر بن عبد الله حديثه مع أبى اليسر في إنظار المعسر.
باب سنان
(١٠٦٧) سنان بن تيم الجهني
حليف لبني عوف بن الخزرج. ويقال سنان ابن وبرة الجهني، غزا مع رسول الله ﷺ المريسيع، وهي غزوة بنى المصطلق، وكان شعارهم يومئذ يا منصور، أمت أمت. يقال: إنه الذي سمع عبد الله بن أبى بن سلول يقول (١) ﴿: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ وقد قيل: إن الذي رفع ذلك وسمعه زيد بن أرقم، على ما قد ذكرناه في بابه، وهو الصحيح.
وإنما سنان هذا هو الذي نازع جهجاه الغفاري يومئذ، وكان جهجاه يقود فرسا لعمر بن الخطاب، وكان أجيرا له في تلك الغزاة، فبينا الناس على الماء
стр. 657
ازدحم جهجاه وسنان بن تيم الجهني [على الماء (١)] فاقتتلا، فصرخ الجهني:
يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال ﴿: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ والخبر بذلك مشهور في السير وغيرها.
(١٠٦٨) سنان بن ثعلبة بن عامر بن مجدعة (٢) بن جشم بن حارثة الأنصاري
شهد أحدا.
(١٠٦٩) سنان بن روح
مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة.
(١٠٧٠) سنان بن سلمة الأسلمي
بصرى. روى عنه قتادة ومعاذ بن سبرة.
في حديثه اضطراب، [لا أعرف له رواية (٣)].
(١٠٧١) سنان بن سلمة بن المحبق (٤) الهذلي
يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل يكنى أبا جبير (٥).
روى وكيع عن ابنه عنه أنه قال: ولدت يوم حرب كانت للنبي ﷺ فسماني سنانا.
وقد قيل: إنه لما ولد قال أبوه سلمة بن المحبق لسنان أقاتل به في سبيل الله أحب إلي منه، فسماه رسول الله ﷺ سنانا.
وروى عنه أنه قال: ولدت في يوم حرب كانت للنبي ﷺ ، فذهب بى أبى إلى رسول الله ﷺ فحنكنى وتفل في فى، ودعا لي، وسماني سنانا. وكان من الشجعان الأبطال الفرسان.
стр. 658
قال أبو اليقظان: لما قتل عبد الله بن سوار كتب معاوية إلى زياد: انظر رجلا يصلح لثغر الهند، فوجهه. فوجه زياد سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي.
وقال خليفة بن خياط: ولى زياد سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي غزو الهند بعد قتل راشد بن عمرو الجريري (١) وذلك سنة خمسين. ولسنان هذا خبر عجيب في غزو الهند.
وتوفى سنان بن سلمة بن المحبق في آخر أيام الحجاج.
(١٠٧٢) سنان بن أبي سنان الأسدي
واسم أبى سنان وهب بن محصن بن حرثان ابن قيس بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، شهد بدرا هو وأخوه وأبوه وعمه عكاشة بن محصن، وشهدوا سائر المشاهد مع رسول الله ﷺ . وسنان أول من بايع بيعة الرضوان في قول الواقدي. [وقال غيره: بل أبو سنان أول من بايع بيعة الرضوان (٢)].
وتوفى سنان بن أبي سنان سنة اثنين وثلاثين.
وقال الواقدي: أول من بايع بيعة الرضوان سنان أبى سنان [بايعه (٣)] قبل أبيه. قال أبو عمر: الأكثر والأشهر أن أباه أبا سنان هو أول من بايع بيعة الرضوان، والله أعلم.
(١٠٧٣) سنان بن سنة الأسلمي
مدني، له صحبة ورواية. ويقال إنه عم حرملة ابن عمرو الأسلمي، والد عبد الرحمن بن حرملة. روى عنه حكيم بن أبى حرة، ويحيى بن هند، ومعاذ بن سعوة (٤).
стр. 659
(١٠٧٤) سنان بن صيفي بن صخر بن خنساء الأنصاري
من بنى سلمة، شهد العقبة وشهد بدرا.
(١٠٧٥) سنان بن ظهير الأسدي
له صحبة.
(١٠٧٦) سنان بن عبد الله الجهني
روي عنه ابن عباس، عن عمته: أن رسول الله ﷺ أمرها أن تقضى عن أمها مشيا إلى الكعبة، كانت نذرته أمها من حديث محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس.
(١٠٧٧) سنان بن عمرو بن طلق
وهو من بني سعد بن قضاعة، يكنى أبا المقنع.
كانت له سابقة وشرف، شهد مع رسول الله ﷺ أحدا وما بعدها من المشاهد.
(١٠٧٨) سنان بن مقرن
أخو النعمان بن مقرن، له صحبة.
(١٠٧٩) سنان الضمري
استخلفه أبو بكر الصديق ﵁ حين خرج من المدينة في شأن قتال أهل الردة.
باب سهل
(١٠٨٠) سهل بن بيضاء
أخو سهيل وصفوان، أمهم البيضاء، واسمها دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك، وأبوهم وهب بن ربيعة [ابن عمرو بن عامر بن ربيعة (١)] بن هلال بن أهيب بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر، كان سهل ابن بيضاء ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في شأن الصحيفة التي كتبها [مشركو (٢)] قريش على بني هاشم،
стр. 660
حتى اجتمع له نفر تبرءوا من الصحيفة وأنكروها، وهم هشام بن عمرو بن ربيعة، والمطعم بن عدي بن نوفل، وزمعة بن الأسود (١) بن عبد المطلب بن أسد، وأبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أمية بن المغيرة، وفي ذلك يقول أبو طالب:
جزى الله رب الناس رهطا تبايعوا (٢) … على ملأ يهدي لخير ويرشد
قعود لدى (٣) جنب الحطيم كأنهم … قاولة، بل هم أعز وأمجد
هم رجعوا سهل ابن بيضاء راضيا … فسر أبو بكر بها ومحمد
ألم يأتكم أن الصحيفة مزقت … وإن كل ما لم يرضه الله مفسد
أعان عليها كل صقر كأنه … إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد
أسلم سهل ابن بيضاء بمكة، وأخفى (٤) إسلامه (٥)، فأخرجته قريش [معهم (٦)] إلى بدر، فأسر يومئذ مع المشركين، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه بمكة يصلى، فخلى عنه، لا أعلم له رواية.
ومات بالمدينة، وفيها مات أخوه سهيل وصلى عليهما رسول الله ﷺ في المسجد فيما رواه:
ابن أبى فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن أبى النضر، عن أبى سلمة، عن عائشة [أم المؤمنين (٧)] قالت: والله ما صلى رسول الله
стр. 661
ﷺ على ابني بيضاء إلا في المسجد سهل وسهيل. ورواه مالك عن أبي النضر، عن أبي سلمة، ولم يذكر فيه سهلا. وأرسل الحديث.
وقد قيل: إن سهل ابن بيضاء مات بعد رسول الله ﷺ ، قال ذلك الواقدي. وأما صفوان أخوهما فقتل ببدر مسلما، على اختلاف في ذلك، وقد ذكرناه في بابه.
(١٠٨١) سهل بن حارثة الأنصاري
حديثه عن النبي ﷺ :
إن ناسا كانوا قد شكوا إلى رسول الله ﷺ أنهم سكنوا دارا وهم ذوو عدد فقلوا وفنوا. فقال: اتركوها ذميمة.
(١٠٨٢) سهل بن أبى حثمة
يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبا يحيى. وقيل:
أبا محمد. واختلف في اسم أبيه، فقيل: عبيد الله بن ساعدة. وقيل: عامر بن ساعدة. وقيل: عبد الله بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس.
ولد سهل بن أبى حثمة سنة ثلاث من الهجرة. قال أحمد بن زهير: سمعت سعد بن عبد الحميد يقول: سهل بن أبي حثمة من بنى حارثة من الأوس.
قال الواقدي: قبض رسول الله ﷺ وهو ابن ثمان سنين، ولكنه حفظ عنه فروى وأتقن. وذكر أبو حاتم الرازي أنه سمع رجلا من ولده يقول:
[سهل بن أبى حثمة (١)] كان ممن بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة، وكان دليل النبي ﷺ ليلة أحد، وشهد المشاهد كلها إلا بدرا، والذي قاله الواقدي أظهر، والله أعلم.
стр. 662
قال أبو عمر: وهو معدود في أهل المدينة، وبها كانت وفاته. روى عنه نافع بن جبير، وبشير بن يسار، وعبد الرحمن بن مسعود، وابن شهاب، وما أظن ابن شهاب سمع منه.
(١٠٨٣) سهل ابن الحنظلية
والحنظلية أمه، وقيل: هي أم جده، وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد الأنصاري [الحارثي (١)]، من بنى حارثة بن الحارث من (٢) الأوس. قال أبو مسهر: سهل ابن الحنظلية أنصارى حارثى، من بنى حارثة بن الحارث من الأوس، كان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلا عالما معتزلا عن الناس، كثير الصلاة والذكر لا يجالس أحدا، سكن الشام ومات بدمشق في أول خلافة معاوية، ولا عقب له.
قال أبو مسهر: قال سعيد بن عبد العزيز: كان سهل ابن الحنظلية لا يولد له، فكان يقول لي: لأن يكون لي سقط في الإسلام أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. له أخ يسمى سعدا وأخ يسمى عقبة، ولهم صحبة.
(١٠٨٤) سهل بن حنيف بن واهب (٣) بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خناس
ويقال: ابن خنساء بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، يكنى أبا سعيد. وقيل: أبا سعد. وقيل: أبا عبد الله.
وقيل: أبا الوليد. وقيل: أبا ثابت.
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ .
وثبت يوم أحد، وكان بايعه يومئذ على الموت، فثبت معه حين انكشف الناس عنه، وجعل
стр. 663
ينضح بالنبل يومئذ عن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : نبلوا سهلا فإنه سهل.
ثم صحب عليا ﵁ من حين بويع له، وإياه استخلف علي ﵁ حين خرج من المدينة إلى البصرة، ثم شهد مع علي صفين، وولاه على فارس، فأخرجه أهل فارس، فوجه علي زيادا فأرضوه وصالحوه، وأدوا الخراج.
ومات سهل بن حنيف بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي وكبر ستا. روى عنه ابنه وجماعة معه.
(١٠٨٥) سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار
له أخ أيضا يسمى سهيلا. وهما اليتيمان اللذان كان لهما المربد الذي بنى رسول الله ﷺ فيه المسجد، كانا يتيمين في حجر أبى أمامة أسعد بن زرارة، لم يشهد بدرا وشهدها (١) أخوه سهيل.
(١٠٨٦) سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف الأنصاري
صاحب الصاع. ويقال له: صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون لما أتى بصاعى تمر زكاة ماله، فيه نزلت (٢) ﴿: «الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ .. ﴾. الآية» لا أدري أكان الذي قبله أم لا.
(١٠٨٧) سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري، الحارثي
شهد أحدا.
стр. 664
(١٠٨٨) سهل بن رومي بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي
قتل يوم أحد شهيدا، ذكره الواقدي.
(١٠٨٩) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن [الخزرج بن (١)] الحارث بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الساعدي الأنصاري
يكنى أبا العباس.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله (٢) بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، قال: قلت لسهل بن سعد، ابن كم كنت يومئذ - يعنى يوم المتلاعنين؟ قال: ابن خمس عشرة سنة.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الميمون، حدثنا أبو زرعة، حدثنا الحكم ابن نافع، حدثنا شعيب، عن الزهرى، عن سهل بن سعد -: أن رسول الله ﷺ توفى وهو ابن خمس عشرة سنة. وعمر سهل ابن سعد حتى أدرك الحجاج [وامتحن به (٣)]، ذكره الواقدي. وغيره قال: وفي سنة أربع وسبعين أرسل الحجاج في سهل بن سعد يريد إذلاله.
قال: ما منعك من نصرة أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته. قال:
كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضا في عنق أنس [بن مالك (٤)] حتى ورد كتاب عبد الملك فيه، وختم في يد جابر، يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس ولا يسمعوا منهم.
стр. 665
واختلف (١) في وقت وفاة سهل بن سعد. فقيل: توفى سنة ثمان وثمانين (٢) وهو ابن ست وتسعين سنة. وقيل: توفى سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة.
ويقال: إنه آخر من بقي بالمدينة من أصحاب رسول الله ﷺ .
حكى ابن عيينة، عن أبى حازم، قال: سمعت سهل بن سعد يقول: لو مت لم تسمعوا أحدا يقول: قال رسول الله ﷺ .
أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن على بن مروان، حدثنا يحيى بن معين، وعلى بن عبد الله المديني، وأحمد بن منصور الرمادي، قالوا: حدثنا أبا سفيان بن عيينة، قال: سمعت سلمة بن دينار أبا حازم يقول: كان سهل بن سعد آخر من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ .
(١٠٩٠) سهل بن أبى سهل
مخرج حديثه عن أهل مصر.
روى عنه سعيد بن أبى هلال عن النبي ﷺ أنه قال: تهادوا فإنها تذهب الأضغان (٣).
(١٠٩١) سهل بن صخر
له صحبة ورواية، حديثه عند يوسف بن خالد، عن أبيه، عن جده أنه أوصى فقال: يا بنى، إذا ملكت ثمن عبد فاشتر عبدا، فإن الجدود في نواصي الرجال.
(١٠٩٢) سهل بن عامر بن [عمرو بن (٤)] ثقف الأنصاري
قتل مع عمه سهل ابن عمرو شهيدين يوم بئر معونة.
стр. 666
(١٠٩٣) سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر
وعامر هذا هو الذي يقال له مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري، شهد العقبة، ثم شهد بدرا، لا عقب له، هكذا قال جمهور أهل السير: سهل بن عتيك. وقال أبو معشر: سهل بن عبيد. قال الطبري: وهو خطأ عندهم.
(١٠٩٤) سهل بن عدي بن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج
قتل يوم أحد شهيدا.
(١٠٩٥) سهل بن عمرو العامري
أخو سهيل بن عمرو، كان من مسلمة الفتح ومات في خلافة أبى بكر أو صدر خلافة عمر ﵁.
(١٠٩٦) سهل بن عمرو بن عدى بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي
شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ .
(١٠٩٧) سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمى
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا.
(١٠٩٨) سهل بن مالك بن عبيد بن قيس. ويقال: سهل بن عبيد بن قيس
ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا تثبت لأحدهما صحبة ولا رواية.
يقال: إنه حجازي، سكن المدينة، لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل أو يوسف ابن سهل. ومن قال: سهل بن مالك، جعل ابنه يوسف بن سهل. ومن قال:
سهل بن عبيد جعل ابنه مالك بن سهل.
حديثه يدور على خالد بن عمرو القرشي الأموي، ومنكر الحديث متروك الحديث يروى عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : إني راض عن أبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن
стр. 667
﵃ … الحديث في فضل الصحابة والنهى عن سبهم، وفي آخره:
يا أيها الناس، ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، إذا مات رجل منهم، فقولوا فيه خيرا.
حديث منكر موضوع.
يقال فيه: إنه من الأنصار، ولا يصح، وفي إسناد حديثه مجهولون ضعفاء غير معروفين، يدور على سهل بن يوسف بن مالك بن سهل، عن أبيه، عن جده، وكلهم لا يعرف.
(١٠٩٩) سهل مولى بنى ظفر الأنصاري
شهد أحدا مع النبي ﷺ .
باب سهيل
(١١٠٠) سهيل ابن بيضاء القرشي الفهري
يكنى أبا أمية فيما زعم بعضهم، والبيضاء أمه التي كان ينسب إليها اسمها دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وهو سهيل بن عمرو بن وهب.
وقيل: سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة. وقيل: سهيل ابن بيضاء (١) هو سهيل بن عمرو ابن وهب بن ربيعة بن هلال … النسب كما ذكرناه.
خرج سهيل مهاجرا إلى أرض الحبشة حتى فشا الإسلام وظهر، ثم قدم على رسول الله ﷺ بمكة، فأقام معه حتى هاجر، وهاجر سهيل، فجمع الهجرتين جميعا، ثم شهد بدرا.
стр. 668
ومات بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ سنة تسع، وصلى عليه رسول الله ﷺ في المسجد.
وروى سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك قال: كان أسن أصحاب رسول الله ﷺ أبو بكر وسهيل ابن بيضاء.
روى الدراوردي، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ على سهيل ابن بيضاء في المسجد.
(١١٠١) سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ
قال ابن هشام: ويقال: عائذ (١) ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، شهد بدرا.
وقال موسى بن عقبة: كان لسهيل بن رافع ولأخيه عند مسجد رسول الله ﷺ مربدا.
شهد سهيل هذا بدرا [وأحدا (٢)] والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وتوفى في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.
(١١٠٢) [سهيل بن سعد، أخو سهل
ذكره ابن السكن
وذكر له حديثا عن النبي ﷺ من رواته حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فقال:
دخلت المسجد ورسول الله ﷺ في الصلاة، فصليت، فلما انصرف النبي ﷺ رآني أركع ركعتين فقال: ما هاتان الركعتان؟ فقلت:
стр. 669
يا رسول الله، جئت وقد أقيمت الصلاة فأحببت أن أدرك معك الصلاة، ثم أصلى الركعتين الآن. فسكت، وكان إذا رضي شيئا سكت وذلك في صلاة الصبح (١)].
(١١٠٣) سهيل بن عامر بن سعد الأنصاري
استشهد يوم بئر معونة ﵁.
(١١٠٤) سهيل بن عدى الأزدي
من أزدشنوءة، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار. قتل يوم اليمامة شهيدا.
(١١٠٥) سهيل بن عمرو بن أبى عمرو الأنصاري
ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين من البدريين، فقال: سهيل بن عمرو الأنصاري شهد بدرا وقتل مع علي بن أبي طالب ﵁ بصفين. قال أبو عمر: وكانت وقعة صفين سنة سبع وثلاثين، وقال أبو عمر: ومن جعل سهيل بن عمرو بن أبى عمرو وسهيل بن رافع بن أبي عمرو واحدا فقد غلط ووهم ولم يعلم.
(١١٠٦) سهيل بن عمرو (٢) بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري
يكنى أبا يزيد، كان أحد الأشراف من قريش وساداتهم في الجاهلية.
أسر يوم بدر كافرا، وكان خطيب قريش، فقال عمر: يا رسول الله، انزع ثنيته، فلا يقوم عليك خطيبا أبدا.
فقال ﷺ : دعه فعسى أن يقوم مقاما تحمده.
وكان الذي أمره مالك بن الدخشم، فقال في ذلك:
أسرت سهيلا فما (٣) أبتغي … أسيرا به من جميع الأمم
стр. 670
وخندق تعلم أن الفتى … سهيلا فتاها إذا تصطلم (١)
ضربت بذي الشفر حتى انثنى … وأكرهت سيفي على ذي العلم
قال: فقدم مكرز بن حفص بن الأحنف العامري فقاطعهم في فدائه، وقال:
ضعوا رجلي في القيد حتى يأتيكم الفداء، ففعلوا ذلك.
وكان سهيل أعلم مشقوق الشفة.
وهو الذي جاء في الصلح يوم الحديبية، فقال رسول الله ﷺ حين رآه: قد سهل لكم من أمركم (٢).
وعقد مع رسول الله ﷺ الصلح يومئذ، وهو كان متولى (٣) ذلك دون سائر قريش، وهو الذي مدحه أمية بن أبي الصلت فقال:
أبا (٤) يزيد، رأيت سيبك واسعا … وسجال كفك يستهل ويمطر
وقال فيه ابن قيس الرقيات حين منع خزاعة من بنى بكر بعد الحديبية، وكانوا أخواله، فقال:
منهم ذو الندى سهيل بن عمرو … عصبة (٥) الناس حين جب الوفاء
حاط أخواله خزاعة لما … كثرتهم بمكة الأحياء
وكان المقام الذي قامه في الإسلام الذي قال رسول الله ﷺ لعمر: دعه فعسى أن يقوم مقاما تحمده.
فكان مقامه في ذلك أنه لما ماج أهل مكة عند وفاة النبي ﷺ وارتد من ارتد من العرب قام سهيل ابن عمرو خطيبا، فقال: والله إني أعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس