وقتل طلحة ﵁ وهو ابن ستين سنة. وقيل: ابن اثنتين وستين سنة. وقيل: ابن أربع وستين سنة - يوم الجمل.
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين.
وقيل: كانت سنه يوم قتل خمسا وسبعين، وما أظن ذلك صحيحا.
وكان طلحة رجلا آدم حسن الوجه كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، وكان لا يغير شعره.
وسمع علي ﵁ رجلا ينشده:
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه … إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
فقال: ذلك أبو محمد طلحة بن عبيد الله.
وذكر الزبير أنه سمع سفيان بن عيينة يقول، كانت غلة طلحة بن عبيد الله ألفا وافيا كل يوم. قال: والوافي وزنه وزن الدينار، وعلى ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية.
(١٢٨١) طلحة بن عتبة الأنصاري
من بنى جحجبى، من الأوس، شهد أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا.
(١٢٨٢) طلحة بن عمرو النضري (١)
حديثه عند أبي حرب بن أبي الأسود.
له صحبة. كان من أهل الصفة. وقد قيل فيه طلحة بن عبد الله [الطبري. وقيل:
فيه أبو طلحة (٢)].
(١٢٨٣) طلحة بن مالك السلمي
روى عن النبي ﷺ : إن من اقتراب الساعة هلاك العرب.
стр. 772
حديث عند سليمان بن حرب، عن محمد بن رزين، عن أمه، عن مولاه طلحة بن مالك [عن طلحة بن مالك (١)] هذا (٢).
حدثنا خلف بن قاسم، قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال حدثنا محمد بن رزين. قال. حدثتني أمى، قالت: حدثتني أم الحرير: وكانت أم الحرير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها فقيل لها في ذلك، فقالت: سمعت مولاي طلحة بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : إن من اقتراب الساعة هلاك العرب.
(١٢٨٤) طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي
روى عنه ابنه محمد بن طلحة.
(١٢٨٥) طلحة بن نضيلة (٣)
روى عنه القاسم بن مخيمرة.
(١٢٨٦) طلحة، والد عقيل بن طلحة السلمى
له صحبة فيما ذكر ابن شوذب.
روى عنه ابنه عقيل بن طلحة.
(١٢٨٧) [طلحة
غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر من الأنصار.
قال ابن إسحاق، وأوس بن القائد، وأنيف بن حبيب، وثابت بن أثلة، وطلحة، يعنى أنهم استشهدوا كلهم بخيبر. هكذا ذكر طلحة غير منسوب] (٤).
باب طليب
(١٢٨٨) طليب بن أزهر بن [عمرو بن (٥)] عبد عوف (٦) القرشي الزهري
كان هو وأخوه مطلب بن أزهر من مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعا، وهما أخوا عبد الرحمن ابن أزهر
стр. 773
(١٢٨٩) طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب
قدم على رسول الله ﷺ فسمعه يقول: اتق الله في عسرك ويسرك.
لم يرو عنه غير ابنه كليب [بن طليب (١)]، وكليب ابنه مجهول. حديثه عند أبى قرة موسى بن طارق عن المثنى الأنصاري (٢)، عن كليب بن طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب، عن أبيه.
(١٢٩٠) طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصي القرشي العبدي
أمه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. يكنى أبا عدى.
وعبد بن قصى هو أخو عبد الدار بن قصي، وعبد مناف بن قصي، وعبد العزى بن قصي بن كلاب.
هاجر طليب بن عمير إلى أرض الحبشة، ثم شهد بدرا في قول ابن إسحاق، والواقدي، وقد سقط في بعض الروايات عن ابن إسحاق، وكان من خيار الصحابة.
قال الزبير بن بكار: كان طليب بن عمير بن وهب من المهاجرين الأولين، وشهد بدرا، قتل بأجنادين شهيدا، ليس له عقب. وقال مصعب: قتل يوم اليرموك.
وذكر الواقدي قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه قال: أسلم طليب (٣) بن عمير في دار الأرقم، ثم خرج ودخل على أمه، وهي أروى بنت عبد المطلب، فقال: اتبعت محمدا، وأسلمت لله . فقالت
стр. 774
أمه: إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك. والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه، وذببنا عنه، وذكر تمام الخبر، وهو مذكور في باب أروى من كتاب النساء.
[ويقال طليب بن عمير أول من أهراق دما في سبيل الله، وقيل: بل سعد بن أبي وقاص (١)].
باب طليحة
(١٢٩١) طليحة بن خويلد الأسدي
ارتد بعد النبي ﷺ ، وادعى النبوة، وكان فارسا مشهورا بطلا، واجتمع عليه قومه، فخرج إليهم خالد بن الوليد في أصحاب النبي ﷺ ، فانهزم طليحة وأصحابه، وقتل أكثرهم، وكان طليحة قد قتل هو وأخوه عكاشة بن محصن الأسدي [وثابت بن أقرم (٢)]، ثم لحق بالشام، فكان عند بنى جفنة حتى قدم مسلما مع الحاج المدينة، فلم يعرض له أبو بكر، ثم قدم زمن عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين - يعنى ثابت بن أقرم، وعكاشة بن محصن، فقال: لم يهنى الله بأيديهما وأكرمهما بيدي. فقال: والله لا أحبك أبدا. قال: فمعاشرة (٣) جميلة يا أمير المؤمنين. ثم شهد طليحة القادسية، فأبلى فيها بلاء حسنا.
وذكر ابن أبى شيبة، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، قال: كتب عمر إلى النعمان بن مقرن: استشر واستعن في حربك بطليحة، وعمرو بن معديكرب، ولا تولهما من الأمر شيئا، فإن كل صانع أعلم بصناعته.
(١٢٩٢) طليحة الديلي
مذكور في الصحابة. لم أقف له على خبر.
стр. 775
باب طهفة
(١٢٩٣) طهفة (١) بن زهير النهدي
وفد إلى النبي ﷺ في سنة تسع حين وفد أكثر العرب، فكلمه بكلام فصيح، وأجابه رسول الله ﷺ بمثله، وكتب له كتابا إلى قومه بنى نهد بن زيد. حديثه عند زهير ابن معاوية، عن ليث بن أبي سليم، عن حبة العرنى.
(١٢٩٤) طهفة الغفاري
اختلف فيه اختلافا كثيرا، واضطرب فيه اضطرابا شديدا، فقيل: طهفة بن قيس بالهاء. وقيل. طخفة بن قيس بالحاء. وقيل طغفة بالغين. [وقيل (٢):] طقفة بالقاف والفاء. وقيل: قيس بن طخيفة (٣). وقيل:
يعيش بن طخفة عن أبيه. وقيل عبد الله بن طخفة، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وقيل طهفة.
عن أبى ذر، عن النبي ﷺ : وحديثهم كلهم واحد: كنت نائما في الصفة على بطني، فركضني رسول الله ﷺ برجله وقال: هذه نومة يبغضها الله.
وكان من أصحاب الصفة. ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة لعبد الله ابنه، وإنه صاحب القصة. حديثه عند يحيى بن أبى كثير، وعليه اختلفوا فيه.
стр. 776
باب طهمان
(١٢٩٥) طهمان، مولى رسول الله ﷺ
روى حديثه عطاء بن السائب في الصدقة، اختلف فيه، فقيل طهمان. [وقيل طهمان (١)] وقيل ذكوان، وقيل غير ذلك، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع.
(١٢٩٦) طهمان، مولى سعيد بن العاص
حديثه عند إسماعيل بن أمية بن عمرو ابن سعيد بن العاص، عن أبيه عن جده أن غلاما لهم يقال له طهمان أعتقوا نصفه … وذكر الحديث مرفوعا.
باب الأفراد في حرف الطاء
(١٢٩٧) الطاهر بن أبى هالة، أخو هند
وهالة بنو أبى هالة الأسدي التميمي، حليف بني عبد الدار بن قصي.
أمه خديجة زوج النبي ﷺ ، بعثه رسول الله ﷺ عاملا على بعض اليمن.
ذكر سيف بن عمر، قال: أخبرنا جرير بن يزيد الجعفي، عن أبى بردة ابن أبى موسى، عن [أبى موسى (٢)]، قال: بعثني رسول الله ﷺ خامس خمسة على أخلاف اليمن أنا، ومعاذ بن جبل، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبى هالة، وعكاشة بن ثور، فبعثنا متساندين، وأمرنا أن تتياسر،
стр. 777
وأن نيسر ولا نعسر، ونبشر ولا ننفر، وإذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه.
وذكر تمام الخبر في الأشربة.
(١٢٩٨) طرفة بن عرفجة
أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق، فأنتن، فأذن له رسول الله ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب، قاله ثابت بن زيد، عن أبي الأشهب، وخالفه ابن المبارك، فجعله لعرفجة وهو أصح.
(١٢٩٩) طريفة بن حاجز (١)
مذكور فيهم، قال سيف بن عمر: هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتال الفجاءة السلمي الذي حرقة أبو بكر بالنار، فسار طريفة في طلب الفجاءة، وكان طريفة بن حاجز، وأخوه معن بن حاجز، مع خالد بن الوليد، وكان مع الفجاءة نجبة بن أبى الميثاء، فالتقى نجبة، وطريفة فتقاتلا، فقتل الله نجبة على الردة، ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي، واسمه إياس ابن عبد الله بن عبد ياليل، فأسره، وأنفذه إلى أبي بكر، فلما قدم به عليه أوقد له نارا، وأمر به فقذف فيها حتى احترق.
(١٣٠٠) طلق بن علي بن طلق بن عمرو
ويقال: طلق بن على [بن المنذر (٢)] ابن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة السحيمى الحنفي اليمامي، أبو على. مخرج حديثه عن أهل اليمامة.
ويقال طلق بن ثمامة، وهو والد قيس بن طلق اليمامي.
روى عن النبي ﷺ : لا وتران في ليلة، وفي مس الذكر إنما هو بضعة منك (٣) وفي الفجر أنه الفجر المعترض الأحمر.
стр. 778
روى ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه. قال: قدمنا على رسول الله ﷺ فبايعناه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة، وقال لنا: إذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم، وابنوها مسجدا، فقدمنا بلادنا وكسرنا بيعتنا واتخذناها مسجدا. ونضحناها بماء فضل طهور رسول الله ﷺ ، كان عندنا في إداوة تمضمض منها رسول الله ﷺ ومج (١) فيها، وأمرنا أن ننضح بها المسجد إذا بنيناه في البيعة، ففعلنا ذلك، ونادينا فيه بالصلاة، وراهبنا رجل من طى، فلما سمع الأذان قال عوة حق، ثم استقبل تلعة من تلاعنا، فلم نره بعد.
(١٣٠١) طليق بن سفيان بن أمية (٢) بن عبد شمس بن عبد مناف
مذكور في المؤلفة قلوبهم، هو وابنه حكيم بن طليق، [لا أعرفه بغير ذلك (٣)].
(١٣٠٢) طيب بن البراء
أخو أبى هند الداري لأمه، قدم على النبي ﷺ منصرفه من تبوك، وكان أحد الوفد الداريين فأسلم، وسماه رسول ﷺ عبد الله.
стр. 779
حرف الظاء
باب ظهير وظبيان
(١٣٠٣) ظبيان بن كدادة (١) الإيادي
ويقال الثقفي، قدم على رسول الله ﷺ في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، فأقطعه رسول الله ﷺ قطعة من بلاده، ومن قوله فيه:
فأشهد بالبيت العتيق وبالصفا … شهادة من إحسانه متقبل
بأنك محمود لدينا مبارك … وفى أمين صادق القول مرسل (٢)(١٣٠٤) ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو
وهو النبيت بن مالك بن الأوس، شهد العقبة الثانية، وبايع النبي ﷺ بها، ولم يشهد بدرا، وشهد أحدا، وما بعدها من المشاهد، هو وأخوه مظهر بن رافع فيما قال ابن إسحاق وغيره. وهو عم رافع ابن خديج، ووالد أسيد بن ظهير. قال أبو عمر ﵁: روى عنه رافع ابن خديج.
стр. 780
حرف العين
باب عاصم
(١٣٠٥) عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح
واسم أبى الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن أوس (١) الأنصاري، يكنى أبا سلمان (٢)، شهد بدرا، وهو الذي حمته الدبر وهي ذكور النحل، حمته من المشركين أن يجزوا (٣) رأسه يوم الرجيع، حين قتله بنو لحيان - حى من هذيل.
وأحسن أسانيد خبره في ذلك، ما ذكره:
عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبى سفيان الثقفي، عن أبى هريرة، قالا: بعث النبي ﷺ سرية عينا له، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة، نزولا ذكروا لحى (٤) من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى لحقوا بهم، فلما رآهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجئوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا ألا نقتل منكم رجلا. فقال عاصم بن ثابت: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم فأخبر عنا رسولك. [فقال (٥):] فقاتلوهم فرموهم حتى
стр. 781
قتلوا عاصما في سبعة نفر، وبقي زيد بن الدثنة، وخبيب بن عدي، ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق إن ينزلوا إليهم، فنزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا (١) أوتار قسيهم، فربطوهم، فقال الرجل الثالث الذى كان معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم فجروه فأبى أن يتبعهم، وقال: إن لي في هؤلاء أسوة، فضربوا عنقه، وانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة.
وذكر خبر خبيب إلى صلبه. قال: وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده ليحرقوه، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء، فلما أعجزهم قالوا: إن الدبر ستذهب إذا جاء الليل، حتى بعث الله مطرا جاء بسيل فحمله، فلم يوجد، وكان قتل كبيرا منهم، فأرادوا رأسه، فحال الله بينهم وبينه.
ومن ولده الأحوص الشاعر، واسمه عبد الله بن محمد بن [عبد الله (٢)] بن عاصم ابن ثابت بن أبي الأقلح.
قال أبو عمر: روى شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ قنت شهرا يلعن رعلا وذكوان (٣) وبنى لحيان.
وقال حسان بن ثابت الأنصاري (٤):
لعمري لقد شانت (٥) هذيل بن مدرك … أحاديث كانت في خبيب وعاصم
стр. 782
أحاديث لحيان ضلوا بقبحها (١) … ولحيان ركابون شر الجرائم
في أبيات كثيرة مذكورة في المغازي لابن إسحاق.
(١٣٠٦) عاصم بن حدرة (٢) الأنصاري
بصرى.
روى عنه الحسن قال: دخلنا على عاصم بن حدرة فقال: ما أكل النبي ﷺ على خوان قط.
حديثه عند سعيد بن بشر (٣)، عن قتادة، عن الحسن.
(١٣٠٧) عاصم بن حصين بن مشمت الحماني
[قيل (٤)]: إنه وفد مع أبيه حصنين ابن مشمت على النبي ﷺ .
روى عنه شعيب بن عاصم.
(١٣٠٨) عاصم بن سفيان
روى عنه ابنه قيس، لا يصح حديثه.
(١٣٠٩) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة العجلاني ثم البلوى
من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وأخوه معد بن عدي، حليف بني عبيد بن زيد، من بني عمرو بن عوف، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا عمر، شهد بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كلها.
وقيل: لم يشهد بدرا بنفسه، لأن رسول الله ﷺ رده عن بدر بعد أن خرج معه إليها إلى أهل مسجد الضرار لشيء بلغه عنهم وضرب له بسهمه وأجره.
وقيل: بل كان رسول الله ﷺ قد استخلفه حين خرج إلى
стр. 783
بدر على قباء وأهل العالية، وضرب له بسهمه، فكان [كمن (١)] شهدها، وهو صاحب عويمر العجلاني الذي قال له: سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ في حديث اللعان، وهو والد أبى البداح بن عاصم بن عدي.
توفى سنة خمس وأربعين، وقد بلغ قريبا من عشرين ومائة سنة، وكان عبد العزيز بن عمران يحدث عن أبيه عن جده قال: عاش عاصم بن عدي عشرين ومائة سنة، فلما حضرته الوفاة بكى أهله، فقال: لا تبكوا على، فإنما فنيت فناء، وكان إلى القصر (٢) ما هو.
وذكر موسى بن عقبة عاصم بن عدي وأخاه معن بن عدي فيمن شهد بدرا،
قال: وخرج عاصم بن عدي فيما زعموا مع رسول الله ﷺ فرده، فرجع من الروحاء. فضرب له بسهمه.
ولهذا ذكره بعضهم في البدريين.
(١٣١٠) عاصم بن العكير (٣) الأنصاري
حليف لبني عوف بن الخزرج. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
(١٣١١) عاصم بن عمر بن الخطاب [بن نفيل القرشي العدوي (٤)]، أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري
وقد قيل:
إن أمه جميلة بنت عاصم، والأول أكثر، وكان اسمها عاصية فغير رسول الله ﷺ اسمها وسماها جميلة.
ولد عاصم بن عمر قبل وفاة رسول الله ﷺ بسنتين،
стр. 784
وخاصمت فيه أمه أباه عمر بن الخطاب إلى أبي بكر الصديق، وهو ابن أربع سنين.
وقد ذكر البخاري قال: قال لي أحمد بن سعيد، عن الضحاك عن (١) مخلد، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن جده - أن جدته خاصمت في جده، وهو ابن ثماني سنين.
وذكر مالك خبره ذلك في موطئه، ولم يذكر سنه، وكان عاصم بن عمر طويلا جسيما، يقال: إنه كان في ذراعه ذراع ونحو من شبر، وكان خيرا فاضلا، يكنى أبا عمر.
ومات سنة سبعين قبل موت أخيه عبد الله بنحو أربع سنين، ورثه أخوه عبد الله بن عمر، فقال:
وليت المنايا كن خلفن عاصما … فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معه
وكان عاصم شاعرا حسن الشعر.
روى عبد الله بن المبارك، عن السري بن يحيى، عن ابن سيرين، قال:
قال لي فلان - وسمى رجلا: ما رأيت أحدا من الناس إلا وهو لا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد، غير عاصم بن عمر. ولقد كان بينه وبين رجل ذات يوم شيء فقام وهو يقول:
قضى ما قضى فيما مضى، ثم لا يرى (٢) … له صبوة فيما بقي آخر الدهر
стр. 785
وروى ابن المبارك عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن سلمة (١)، عن خالد بن أسلم قال: آذى رجل عبد الله بن عمر بالقول فقيل له: ألا تنتصر منه؟ فقال:
إني وأخى عاصم لا نُسابّ الناس.
وقد قيل: إن لعمر بن الخطاب ابنا يسمى عاصما، مات في خلافته، [ولا يصح (٢)]. والله أعلم.
وعاصم هذا هو جد عمر بن عبد العزيز لأمه، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
(١٣١٢) عاصم بن عمرو التميمي
أخو القعقاع بن عمرو، [أدرك النبي ﷺ (٢)] فيما ذكره سيف بن عمرو، [و (٢)] لا يصح لهما عند أهل الحديث صحبة ولا لقاء ولا رواية. والله أعلم.
وكان لهما بالقادسية مشاهد كريمة، ومقامات محمودة، وبلاء حسن.
(١٣١٣) عاصم بن عمرو بن خالد الليثي
والد نصر بن عاصم. روى عنه ابنه نصر ابن عاصم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا غسان بن مضر، حدثنا أبو سلمة سعيد بن يزيد، عن نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ :
«ويل لهذه الأمة من ذي الأستاه. وقال مرة أخرى: ويل لأمتى من فلان
стр. 786
ذي الأستاه».
وقال أحمد: لا أدرى أسمع عاصم هذا عن رسول الله ﷺ أم لا.
(١٣١٤) عاصم بن قيس بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن عوف
شهد بدرا وأحدا.
(١٣١٥) عاصم بن الأسلمي
مدني روى عنه ابنه هاشم بن عاصم.
باب عامر
(١٣١٦) عامر بن الأضبط الأشجعي
هو الذي قتلته سرية رسول الله ﷺ يظنونه متعوذا يقول لا إله إلا الله، فوداه رسول الله ﷺ وقال لقاتله قولا عظيما، وقال: فهلا شققت عن قلبه، فأنزل الله فيه (١):
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا، ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً».
من حديث ابن عمر وحديث عبد الله بن أبي حدرد (٢) الأسلمي وقد قيل:
إن المقتول يومئذ في تلك السرية مرداس بن نهيك.
(١٣١٧) عامر بن الأكوع
وهو عامر بن سنان [الأنصاري (٣)] عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، استشهد عامر بن سنان يوم خيبر،
стр. 787
قرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم،
حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، قال أخبرنى أبى قال: لما خرج عمى عامر ابن سنان إلى خيبر مع رسول الله ﷺ جعل يرتجز بأصحاب رسول الله ﷺ . وفيهم النبي ﷺ ، فجعل يسوق الركاب، وهو يقول:
بالله (١) لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
إن الذين قد بغوا علينا … إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزل سكينة علينا
فقال رسول الله ﷺ : من هذا؟ قالوا: عامر يا رسول الله. قال:
غفر لك ربك.
قال: وما استغفر لإنسان قط يخصه بالاستغفار إلا استشهد. قال:
فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، لو متعتنا بعامر، فاستشهد يوم خيبر قال سلمة: وبارز عمى يومئذ مرحبا اليهودي فقال مرحب.
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال عمى:
قد علمت خيبر أني عامر … شاكي السلاح بطل مغامر
стр. 788
واختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيفه على ساقه فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فلقيت ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: بطل عمل عامر، قتل نفسه.
[قال سلمة (١)]:
فجئت إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر؟ فقال: من قال ذلك؟ فقلت: ناس من أصحابك. فقال رسول الله ﷺ :
لقد كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين.
قال سلمة: ثم إن رسول الله ﷺ أرسلنى إلى علي بن أبى طالب وقال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فجئت به أقوده أرمد، فبصق النبي ﷺ في عينيه، ثم أعطاه الراية.
فخرج مرحب يخطر بسيفه، فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي ﵁:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة … كليث غابات كريه المنظره (٢)
أوفيهم (٣) بالصاع كيل السندرة
ففلق رأس مرحب بالسيف، وكان الفتح على يديه.
стр. 789
(١٣١٨) عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن غنم بن عدي ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار
هو والد هشام بن عامر، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، لا أحفظ له رواية عن النبي ﷺ . وقالت عائشة ﵂ إذ دخل عليها هشام بن عامر: نعم المرء كان عامرا.
[وهو الذي ذكره حسان في شعره (١)]
(١٣١٩) عامر بن أبى أمية
أخو أم سلمة زوج النبي ﷺ .
أسلم عام الفتح، وقد نسبناه عند ذكر أخيه عبد الله، وعند ذكر أخته أيضا، لا أحفظ له رواية عن النبي ﷺ .
روى عن أم سلمة. روى عنه سعيد بن المسيب.
(١٣٢٠) عامر بن البكير الليثي
هذا قول ابن إسحاق وغيره. وقال الواقدي وأبو معشر: ابن أبى البكير.
قال أبو عمر: شهد بدرا هو وإخوته إياس بن البكير، وعاقل بن البكير، وخالد بن البكير، كلهم شهدوا بدرا وما بعدها من المشاهد، وأسلموا في دار الأرقم، وهم حلفاء بني عدي بن كعب، ولا أعلم لهم رواية.
وقتل عامر بن البكير يوم اليمامة شهيدا.
(١٣٢١) عامر بن ثابت حليف لبني جحجبى، من بني عمرو بن عوف
شهد أحدا، وقتل يوم اليمامة شهيدا.
стр. 790
(١٣٢٢) عامر بن ثابت بن (١) أبي الأقلح الأنصاري
أخو عاصم بن ثابت، هو الذي ولى ضرب عنق عقبة بن أبى معيط يوم بدر، أمره رسول الله ﷺ . وقيل: بل قتله عاصم أخوه.
(١٣٢٣) عامر بن ثابت بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
قتل يوم اليمامة شهيدا.
(١٣٢٤) عامر بن الحارث الفهري [القرشي (٢)]
ويقال: عمرو، شهد بدرا فيما ذكر موسى بن عقبة.
(١٣٢٥) عامر بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عريج (٣) بن عدى ابن كعب القرشي العدوي
أبو جهم. هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل عامر، وقيل عبيد، وقد ذكرناه في الكنى.
(١٣٢٦) عامر الرامي
ويقال عامر الرام، أخو الخضر، والخضر قبيلة في قيس عيلان.
[وهم بنو مالك بن طريف بن خلف بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان (٤)] يقال لهم الخضر.
روى محمد بن إسحاق عن أبى (٥) منظور، عن عامر الرامي أخى الخضر، قال: إنا بأرض محارب إذ أقبلت رايات، وإذا رسول الله ﷺ … فذكر الحديث.
стр. 791
(١٣٢٧) عامر بن ربيعة [العنزي (١)] العدوي
حليف لهم، وهو عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط.
وقيل: عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجير بن سلامان بن هنب (٢) بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان.
وقيل. عامر بن ربيعة بن عامر بن مالك بن ربيعة بن حجير بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل [بن قاسط (٣)]. هذا الاختلاف كله ممن (٤) نسبه إلى عنز بن وائل بن قاسط، وعنز بن وائل هو أخو بكر وتغلب.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: عامر بن ربيعة العدوي حليف عمر بن الخطاب كان بدريا، وهو من ولد عنز بن وائل أخي بكر بن وائل، وعدد العنزيين في الأرض قليل.
وقال على بن المديني: عامر بن ربيعة من عنز، هكذا قال على: عنز - بفتح النون - والأول عندهم أصح (٥) من تسكين النون وهو الأكثر والله أعلم.
стр. 792
ومنهم من ينسبه إلى مذحج في اليمن، ولم يحتلفوا أنه حليف للخطاب بن نفيل، لأنه تبناه.
أسلم عامر بن ربيعة قديما بمكة. وهاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته.
ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا وسائر المشاهد، وتوفى سنة ثلاث وثلاثين.
وقيل: سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة خمس وثلاثين بعد قتل عثمان بأيام.
يكنى أبا عبد الله.
روى عنه جماعة من الصحابة، منهم ابن عمر، وابن الزبير.
وروى ابن وهب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: قام عامر بن ربيعة يصلي من الليل حين (١) نشب الناس في الطعن على عثمان بن عفان ﵁. قال: فصلى من الليل، ثم نام فأتي في المنام فقيل له:
قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده. فقام، فصلى ودعا.
ثم اشتكى فما خرج بعد إلا بجنازته.
(١٣٢٨) عامر بن ساعدة بن عامر، أبو حثمة (٢) الأنصاري الحارثي
والد سهل ابن أبى حثمة. وقد قيل اسم أبى حثمة هذا عبد الله بن ساعدة، وكان أبو حثمة هذا دليل النبي ﷺ يوم أحد.
(١٣٢٩) عامر بن سلمة بن عامر البلوى
حليف للأنصار، شهد بدرا [فيما ذكر موسى بن عقبة (٣)]. قد قيل فيه عمرو بن سلمة.
стр. 793
(١٣٣٠) عامر بن شهر الهمداني
ويقال: الناعطى. ويقال البكيلي. وكل ذلك في همدان. يكنى أبا شهر. وقيل: بل يكنى أبا الكنود (١)، روى عنه الشعبي، لم يرو عنه غيره في علمي، يعد في الكوفيين.
ذكر سيف، قال: أخبرنا طلحة الأعلم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
أول من اعترض على الأسود العنسي، وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز الديلمي وداذويه في ناحيتهما، ثم تتابع الذين كتب إليهم فيه، فامتثلوا بما أمروا به.
وكان عامر بن شهر الهمداني أحد عمال النبي ﷺ على اليمن، ولست أحفظ له إلا حديثا واحدا حسنا،
قال: سمعت كلمتين: من النبي ﷺ كلمة، ومن النجاشي كلمة، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
انظروا قريشا فخذوا من قولهم ودعوا فعلهم. وكنت عند النجاشي جالسا فجاءه ابن له من الكتاب، فقرأ آية من الإنجيل، فعرفتها وفهمتها، فضحكت، فقال: مم تضحك؟ أمن كتاب الله! فوالله أنه مما أنزل على عيسى ابن مريم ﷺ على نبينا وعليه: إن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان.
(١٣٣١) عامر بن الطفيل بن الحارث
قال وثيمة، قال ابن إسحاق: كان وافد قومه إلى رسول الله ﷺ وذكر مقامه في الأزد وقت الردة يوصيهم بلزوم الإسلام ويحرضهم عليه. قال: وذكره الترمذي في الصحابة أيضا.
(١٣٣٢) عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك [بن (٢)] النضر بن كنانة القرشي الفهري أبو عبيدة
стр. 794
غلبت عليه كنيته.
قال الزبير: كان أبو عبيدة أهتم، وذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي ﷺ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فيقال: إنه ما رئي أهتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة.
وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يختلفوا فى شهوده بدرا، والحديبية، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات، وفي بعضها ابن مسعود، وفي بعضها النبي ﷺ ، ولم تختلف تلك الآثار في التسعة.
وكان أبو عبيدة يدعى في الصحابة القوي الأمين لقول رسول الله ﷺ لأهل نجران: لأرسلن معكم القوي الأمين.
ولقوله ﷺ : لكل أمة أمين، وأمين أمتى أبو عبيدة بن الجراح.
وقال فيه أبو بكر الصديق يوم السقيفة: لقد رضيت لكم أحد الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم: عمر، وأبو عبيدة بن الجراح.
وذكر ابن أبى شيبة، عن ابن علية، عن يونس، عن الحسن، قال:
قال رسول الله ﷺ : ما من أصحابى أحد إلا لو شئت لوجدت عليه إلا أبا عبيدة.
وذكر أيضا عن حسين بن على، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: لما بعث عمر أبا عبيدة بن الجراح إلى الشام، وعزل خالد بن الوليد قال
стр. 795
خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة. فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خالد سيف من سيوف الله. ونعم فتى العشيرة.
وذكر خليفة، عن معاذ، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: لما ولى عمر قال: والله لأنزعن خالدا حتى يعلم أن الله ينصر دينه.
قال: وأخبرنا على وموسى، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما استخلف عمر كتب إلى أبى عبيدة: إني قد استعملتك وعزلت خالدا.
قال خليفة: لما ولى عمر عزل خالدا، وولى أبو عبيدة حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين، وشرحبيل ابن حسنة على الأردن، وخالد بن الوليد على دمشق، وحبيب بن مسلمة على حمص، ثم عزله وولى عبد الله ابن قرط الثمالي، ثم عزله، وولى عبادة بن الصامت، ثم عزله، وولى عبد الله ابن قرط. ثم وقع طاعون عمواس، فمات أبو عبيدة، واستخلف معاذ، ومات (١) معاذ، واستخلف يزيد بن أبي سفيان، فمات يزيد، واستخلف أخاه معاوية فأقره عمر.
وكان موت أبو عبيدة ومعاد ويزيد في طاعون عمواس، وكان طاعون عمواس بأرض الأردن وفلسطين سنة ثمان عشرة، مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفا. ويقال: إن عمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس. وقيل إن ذلك كان لقولهم عم واس (٢)، ذكر ذلك الأصمعي، وكانت سن أبى عبيدة يوم توفى ثمانيا وخمسين سنة.
стр. 796
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا سليمان بن الحارث (١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أهل بحران قالوا: يا رسول الله، ابعث معنا أمينا، فأخذ بيد أبى عبيدة وقال: هذا أمين هذه الأمة.
وروى ذلك عن النبي ﷺ من وجوه، من حديث حذيفة وغيره.
(١٣٣٣) عامر بن عبد عمرو
ويقال عامر بن عمير أبو حبة البدري الأنصاري، من بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف بن سعد بن الأوس (٢)، غلب عليه أبو حبة البدري لشهوده بدرا، واختلف في اسمه كما ذكرنا، وهو مشهور بكنيته، وسنذكره في الكنى بأتم من هذا إن شاء الله تعالى. قال ابن إسحاق: هو أخو سعد بن خيثمة لأمه.
(١٣٣٤) عامر بن عبد عمرو
ويقال عامر بن عمرو، أبو حبة الأنصاري المازني البدري، اختلف في اسمه، وسنذكره في الكنى إن شاء الله.
(١٣٣٥) عامر بن عبدة (٣)
روى عن النبي ﷺ : أن الشيطان يأتى القوم في صورة الرجل يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه، فيحدثهم فيقولون:
حدثنا فلان، ما اسمه؟ ليس يعرفونه.
حديثه عند الأعمش عن المسيب بن رافع عنه.
стр. 797
(١٣٣٦) عامر بن عمرو المزني (١)
انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير. ويقال إنه أخطأ فيه، لأن يعلى بن عبيد قال فيه عن هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو.
وقال أبو معاوية عن هلال بن عامر (٢)، عن أبيه.
(١٣٣٧) عامر بن غيلان بن سلمة الثقفي
أسلم قبل أبيه وهاجر، ومات بالشام في طاعون عمواس، وأبوه يومئذ حى.
(١٣٣٨) عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصديق، أبو عمرو
كان مولدا من من مولدى الأزد، أسود اللون، مملوكا للطفيل بن عبد الله بن سخبرة، فأسلم، وهو مملوك، فاشتراه أبو بكر من الطفيل، فأعتقه، وأسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها إلى الإسلام، وكان حسن الإسلام، وكان يرعى الغنم في ثور، يروح بها على رسول الله ﷺ وأبى بكر في الغار، ذكر ذلك كله موسى بن عقبة وابن إسحاق عن ابن شهاب. وكان رفيق رسول الله ﷺ وأبى بكر في هجرتهما إلى المدينة، وشهد بدرا، وأحدا، ثم قتل يوم بئر معونة، وهو ابن أربعين سنة، قتله عامر بن الطفيل.
ويروى عنه أنه قال: رأيت أول طعنة طعنتها عامر بن فهيرة نورا أخرج فيها (٣).
стр. 798
وذكر ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لما قدم عامر بن الطفيل على رسول الله ﷺ قال له: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض، حتى رأيت السماء دونه، ثم وضع. فقال له: هو عامر ابن فهيرة. هكذا رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ورواية غيره عن ابن إسحاق، قال: فحدثني هشام بن عروة عن أبيه أن عامر بن الطفيل كان يقول: من رجل منهم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه؟ قالوا: عامر بن فهيرة.
وذكر ابن المبارك، وعبد الرزاق جميعا، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: طلب عامر بن فهيرة [يومئذ (١)] في القتلى فلم يوجد. قال عروة:
فيروون أن الملائكة دفنته أو رفعته.
وروى ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: زعم عروة بن الزبير أن عامر بن فهيرة قتل يومئذ، فلم يوجد جسده حين دفنوا، فيروون أن الملائكة دفنته.
وكانت بئر معونة سنة أربع من الهجرة، فدعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة أربعين صباحا حتى نزلت (٢): «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ»،﴾ فأمسك عنهم.
وقد روى أن قوله : «لَيْسَ لَكَ من الْأَمْرِ شَيْءٌ» + نزلت في غير هذا، وذكروا فيها وجوها ليس هذا موضعا لذكرها.
стр. 799
(١٣٣٩) عامر بن قيس الأشعري
أبو بردة، غلبت عليه كنيته، هو أخو أبي موسى الأشعري، وقد ذكرنا نسبه عند ذكر أخيه أبي موسى في العبادلة، وفي الكنى، وسيأتي ذكر أبى بردة هذا في بابه في الكنى.
من حديثه عن النبي ﷺ : اللهم اجعل فناء أمتى في سبيلك بالطعن والطاعون.
(١٣٤٠) عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس
أمه البيضاء بنت عبد المطلب. أسلم يوم الفتح، وبقي إلى خلافة عثمان، هو والد عبد الله بن عامر ابن كريز الذي ولاه العراق وخراسان.
(١٣٤١) عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا.
(١٣٤٢) عامر بن مسعود الجمحي
روى عن النبي ﷺ : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة.
روى عنه نمير بن عريب.
(١٣٤٣) عامر بن هلال، أبو سيارة المتعي
اختلف في اسمه، وقد ذكرناه في الكنى. يقال: إنه من بنى عبس بن حبيب، كتب له رسول الله ﷺ كتابا، وهو باق عند بنى عمه وبنى بنيه [في (١)] المتعيين.
(١٣٤٤) عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميس (١) بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي، أبو الطفيل
غلبت عليه كنيته، أدرك من حياة النبي ﷺ ثماني سنين، كان مولده عام أحد
стр. 800
ومات سنة مائة أو نحوها. ويقال: إنه آخر من مات ممن رأى النبي ﷺ .
وقد روي نحو أربعة أحاديث، وكان محبا لعلي ﵁، وكان من أصحابه في مشاهده، وكان ثقة مأمونا يعترف بفضل الشيخين، إلا أنه كان يقدم عليا.
توفى سنة مائة من الهجرة، وقد ذكرناه في الكنى بأكثر من هذا (١).
[وبالله التوفيق (٢)].
(١٣٤٥) عامر بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف ابن زهرة القرشي (الزهري (٣)
كان من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إليها سعد أخوه، أسلم بعد عشرة رجال.
باب عائذ
(١٣٤٦) عائذ بن سعد (٤) الجسرى
وفد على النبي ﷺ قاله الطبري.
(١٣٤٧) عائذ بن عمرو بن هلال المزني، يكنى أبا هبيرة
وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة، وابتنى بها دارا، وتوفى في إمرة عبيد الله بن زياد أيام يزيد بن معاوية.
стр. 801
روى عنه الحسن، ومعاوية بن قرة، وعامر الأحول.
(١٣٤٨) عائذ بن قرط السكونى
شامي.
روى عنه عمرو (١) بن قيس السكوني.
من حديث عائذ بن قرط عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى صلاة لم يتمها زيد فيها من سبحاته حتى تتم.
(١٣٤٩) عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة (٢) بن عامر بن زريق الأنصاري [الزرقي (٣)]
شهد بدرا مع أخيه معاذ، وقتل عائذ يوم اليمامة شهيدا في قول بعضهم.
وقيل: إنه قتل يوم بئر معونة شهيدا، كان رسول الله ﷺ قد آخى بين عائذ بن ماعص وبين سويبط بن حرملة.
(١٣٥٠) عائذ الجعفي (٤)
روى عن النبي ﷺ . روى عنه الجعد ابن الصلت، ذكره البخاري، أخشى أن يكون حديثه مرسلا.
باب عائذ الله
(١٣٥١) عائذ الله بن سعد (٥) المحاربي
ويقال عائذ (٦). مذكور فيمن وفد على النبي ﷺ ، من محارب بن خصفة بن قيس.
(١٣٥٢) عائذ الله بن عبد الله (٧) الخولاني
أبو إدريس، غلبت عليه كنيته، ولد عام حنين، وقد ذكرناه في الكنى بأكثر من هذا.
стр. 802
وقال ابن شهاب: أخبرنى أبو إدريس الخولاني، وكان من فقهاء أهل الشام.
وقال مكحول: ما أدركت مثل أبى إدريس الخولاني.
روى أبو إدريس عن عبادة وشداد (١) بن أوس، وحذيفة، وأبى الدرداء، وغيرهم. روى عنه الزهرى وبسر (٢) بن عبيد الله، وربيعة بن يزيد وغيرهم (٣).
باب عباد وعباد
(١٣٥٣) عباد بن الأخضر (٤)
أو ابن الأحمر.
روى عن النبي صلى الله وسلم:
أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ (٥): «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ».
(١٣٥٤) عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي
قال الواقدي: يكنى أبا بشر. وقال ابن عمارة: يكنى أبا الربيع.
وقال إبراهيم بن المنذر: عباد بن بشر يكنى أبا بشر، ويكنى أبا الربيع.
قال أبو عمر ﵁: لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يد (٦) مصعب ابن عمير، وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وشهد بدرا، وأحدا والمشاهد كلها، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، وكان من فضلاء الصحابة.
стр. 803
روى أنس بن مالك: أن عصاه كانت تضيء له، إذ كان يخرج من عند النبي ﷺ إلى بيته ليلا، وعرض له ذلك مرة مع أسيد بن حضير، فلما افترقا أضاءت لكل واحد منهما عصاه.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان عباد بن بشر ورجل آخر من الأنصار عند النبي ﷺ يتحدثان في ليلة ظلماء حندس، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا عباد بن بشر حتى انتهى عباد وذهب الآخر، فأضاءت عصا الآخر.
وقال أبو عمر: الآخر أسيد بن حضير على ما ذكرناه (١)، وروينا ذلك من وجوه أخر.
حدثنا أبو القاسم خلف بن قاسم (٢) الحافظ، حدثنا أبو الحسن على بن محمد ابن إسماعيل الطوسي [بمكة (٣)]، حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا، كلهم من بنى عبد الأشهل:
سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. هكذا ذكر البخاري.
ورواه الناس من طريق سلمة وغيره، عن ابن إسحاق، ذكره ابن جعفر الطبرى، وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج. حدثنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن يحيى ابن عباد بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
стр. 804
كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي ﷺ من المسلمين أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. قال عباد ابن عبد الله: والله ما سماني أبي عبادا إلا به.
كان عباد بن بشر ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذى رسول الله ﷺ ، ويحرض على أذاه. وقال عباد بن بشر في ذلك شعرا:
صرخت به فلم يعرض لصوتي … ووافى (١) طالعا من رأس جدر
فعدت له فقال من المنادي … فقلت أخوك عباد بن بشر
وهذي درعنا رهنا فخذها … لشهر إن وفي أو نصف شهر
فقال معاشر سغبوا (٢) وجاعوا … وما عدلوا (٣) الغنى من غير فقر
فأقبل نحونا يهوى سريعا … وقال لنا لقد جئتم بأمر (٤)
وفي أيماننا بيض جداد (٥) … مجردة (٦) بها الكفار نفرى
فعانقه ابن مسلمة المردي … به (٧) الكفار كالليث الهزبر
وشد بسيفه صلتا عليه … فقطره أبو عبس بن جبر
فكان (٨) الله سادسنا فأبنا … بأنعم نعمة وأعز نصر
وجاء برأسه نفر كرام … همو ناهيك (٩) من صدق وبر
стр. 805
والذين قتلوا كعب بن الأشرف: محمد بن مسلمة، والحارث بن أوس، وعباد بن بشر، وأبو عبس بن جبر، وأبو نائلة سلكان بن وقش الأشهلي.
قال ابن إسحاق: شهد بدرا مع رسول الله ﷺ عباد بن بشر، وقتل يوم اليمامة شهيدا، وكان له يومئذ بلاء وغناء، فاستشهد يومئذ وهو ابن خمس وأربعين سنة.
وروى محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن [عباد بن عبد الله ابن الزبير (١)] عن عائشة قالت: تهجد رسول الله ﷺ في بيتي، فسمع صوت عباد بن بشر، فقال: يا عائشة، صوت عباد بن بشر هذا؟ قلت:
نعم. قال: اللهم اغفر له.
حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن (٢)، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ببغداد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا على بن المديني، حدثنا حرمي بن عمارة بن حفصة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر الأنصاري - أن رسول الله ﷺ قال: يا معشر الأنصار، أنتم الشعار والناس الدثار، فلا أوتين من قبلكم، قال على: وهذا حصين بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مصعب الخطمي، من أهل المدينة، وهذا عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت الأنصاري، قال: ولا أحفظ لعباد بن بشر غير هذا الحديث.
(١٣٥٥) عباد بن ثعلبة (٣)
ويقال: عباد بن ثعلبة - بكسر العين، يد في الكوفيين.
стр. 806
روى عنه ابنه ثعلبة، ولم يرو عنه غيره، حديثه في فضل الوضوء حديث حسن.
(١٣٥٦) عباد بن الحارث بن عدي بن الأسود بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف
يعرف بفارس ذي الخرق، فرس كان يقاتل عليه، شهد أحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ علي فرسه ذي الخرق، وشهد عليه اليمامة، فقتل يومئذ شهيدا.
(١٣٥٧) عباد بن خالد الغفاري
هكذا بكسر العين. له صحبة ورواية، له حديثان عند عطاء بن السائب، عن أبيه، عن خالد (١) بن عباد، عن أبيه عباد بن خالد.
(١٣٥٨) عباد بن الخشخاش
ويقال عبادة. وقد تقدم ذكره في باب عبادة.
(١٣٥٩) عباد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي
قتل يوم أحدا شهيدا، قتله صفوان بن أمية الجمحي.
(١٣٦٠) عباد بن شرحبيل الغبري اليشكري
رجل من بني غبر بن يشكر ابن وائل.
وروى عنه جعفر بن أبى وحشية قصة ليس له غيرها أنه قال: دخلت حائطا فأخذت سنبلا ففركته، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت رسول الله ﷺ ، فذكرت له ذلك، فدعاه ورد على ثوبي.
(١٣٦١) عباد بن شيبان
قال: خطبت إلى النبي الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب فأنكحنى، ولم يشهد. روى عنه ابناه: عيسى (٢) بن عباد ويحيى ابن عباد.
стр. 807
(١٣٦٢) عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة (١) بن وهب بن الحارث ابن جشم بن لؤي بن غالب
كان يلقب الخطيم، لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل.
ذكره ابن الكلبي من رواية الحارث بن أبى أسامة، عن محمد بن عمران الأسدي، عنه.
(١٣٦٣) عباد بن عبيد بن التيهان
شهد بدرا، ذكره الطبرى.
(١٣٦٤) عباد بن قيس بن عامر بن خلدة بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري
شهد بدرا وأحدا بعد أن شهد العقبة.
(١٣٦٥) عباد بن قيس بن عبسة
ويقال عيشة، بن أمية بن مالك بن عدى بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد بدرا هو وأخوه سبيع بن قيس، وقتل يوم مؤتة شهيدا.
(١٣٦٦) عباد بن قيظى الأنصاري الحارثي
أخو عبد الله وعقبة ابني قيظى، وقتل هو وأخوه يوم جسر أبي عبيد، له صحبة.
(١٣٦٧) عباد (٢) بن ملحان بن خالد
شهد أحدا، واستشهد يوم جسر أبي عبيد، قاله العدوي.
(١٣٦٨) عباد بن نهيك الخطمي الأنصاري
هو الذي أنذر بنى حارثة حين وجدهم يصلون إلى بيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حولت، فأتموا الركعتين الباقيتين نحو المسجد الحرام.
стр. 808
باب عبادة
(١٣٦٩) عبادة بن الأشيم (١)
وفد على النبي ﷺ ، وكتب له كتابا، وأمره على قومه - ذكره ابن قانع في معجمه.
(١٣٧٠) عبادة بن أوفى النميري
شامي.
روى عنه مكحول، قيل: حديثه مرسل، لأنه يروى عن عمرو بن عبسة.
(١٣٧١) عبادة [بن الحسحاس، ويقال ابن] (٢) الخشخاش بن عمرو بن زمزمة الأنصاري
حليف لهم، من بلى، قال ابن إسحاق، وأبو معشر: عبادة بن الخشخاش بالخاء والشين المنقوطتين. وقال الواقدي: هو عبادة بن الخشخاش.
قال: وهو ابن عم المجذر بن زياد وأخوه لأمه، ولم يختلفوا أنه من بلي بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة.
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا.
قال ابن إسحاق: ودفن النعمان بن مالك والمجذر بن زياد، وعبادة ابن الخشخاش في قبر واحد. ويقال فيه عباد بن الخشخاش بلا هاء، والأكثر يقولون عبادة.
(١٣٧٢) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن [فهر بن (٣)] ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي
يكنى
стр. 809
أبا الوليد. وقال الحزامي: أم عبادة بن الصامت قرة العين بنت عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان، وكان عبادة نقيبا، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة.
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد بدرا والمشاهد كلها، ثم وجهه عمر إلى الشام قاضيا ومعلما، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها، ودفن بالبيت (١) المقدس، وقبره بها معروف إلى اليوم.
وقيل: إنه توفي بالمدينة، والأول أشهر وأكثر.
وقال ضمرة، عن رجاء بن أبى سلمة (٢): قبر عبادة بن الصامت بالبيت المقدس.
وقال ابن سعد: سمعت من يقول: إنه بقي حتى توفى في خلافة معاوية بالشام.
وقال الأوزاعي: أول من تولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت، وكان معاوية قد خالفه في شيء أنكره عليه عبادة في الصرف، فأغلظ له معاوية في القول، فقال له عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة. فقال له عمر:
ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضا لست فيها ولا أمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك على عبادة.
توفى عبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة. وقيل بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
стр. 810
روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، والمقدام بن معديكرب، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وشرحبيل ابن حسنة، ومحمود بن الربيع، والصنابحي، وجماعة من التابعين.
(١٣٧٣) عبادة بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي
روى: أنه مسح رسول الله ﷺ رأسه وبرك عليه. وأبوه له صحبة، وبابنه عبادة يكنى. وقد ذكره أبو عمر في باب سعد، وفي الكنى أيضا.
(١٣٧٤) عبادة بن قرص الليثي
ويقال ابن قرط. والصواب عند أكثرهم قرص.
وروى عنه أبو قتادة العدوي، وحميد بن هلال.
وقال يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال: أقبل عبادة بن قرص الليثي من الغزو، فلما كان بالأهواز لقيه الحرورية فقتلوه.
وقال أبو عبيدة والمدائني: في سنة إحدى وأربعين خرج سهم بن مالك بن غالب الهجيمي، ومعه الخطيم الباهلي، واسم الخطيم زيادة بن مالك بناحية جسر البصرة، فقتلوا عبادة بن قرص الليثي صاحب رسول الله ﷺ ، فبعث إليهم معاوية عبد الله بن عامر، فاستأمن سهم والخطيم فأمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل معاوية ابن عامر فى سنه خمس وأربعين، وولى زيادا، فقدم زياد البصرة، فقتل سهم بن غالب الهجيمي وصلبه، ثم قتل زياد أيضا الخطيم الباهلي الخارجي أحد بنى وائل سنة تسع وأربعين.
(١٣٧٥) عبادة بن قيس
ويقال فيه عباد بن قيس بن زيد بن أمية بن عامر بن