← Тараджим

Тараджим · id 12288

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

ابن عبد البر

Полный текст (1 961 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

روى عنه ابنه ثعلبة، ولم يرو عنه غيره، حديثه في فضل الوضوء حديث حسن. (١٣٥٦) عباد بن الحارث بن عدي بن الأسود بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف يعرف بفارس ذي الخرق، فرس كان يقاتل عليه، شهد أحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ علي فرسه ذي الخرق، وشهد عليه اليمامة، فقتل يومئذ شهيدا. (١٣٥٧) عباد بن خالد الغفاري هكذا بكسر العين. له صحبة ورواية، له حديثان عند عطاء بن السائب، عن أبيه، عن خالد (١) بن عباد، عن أبيه عباد بن خالد. (١٣٥٨) عباد بن الخشخاش ويقال عبادة. وقد تقدم ذكره في باب عبادة. (١٣٥٩) عباد بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي قتل يوم أحدا شهيدا، قتله صفوان بن أمية الجمحي. (١٣٦٠) عباد بن شرحبيل الغبري اليشكري رجل من بني غبر بن يشكر ابن وائل. وروى عنه جعفر بن أبى وحشية قصة ليس له غيرها أنه قال: دخلت حائطا فأخذت سنبلا ففركته، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت رسول الله ﷺ ، فذكرت له ذلك، فدعاه ورد على ثوبي. (١٣٦١) عباد بن شيبان قال: خطبت إلى النبي الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب فأنكحنى، ولم يشهد. روى عنه ابناه: عيسى (٢) بن عباد ويحيى ابن عباد.

стр. 807

(١٣٦٢) عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة (١) بن وهب بن الحارث ابن جشم بن لؤي بن غالب كان يلقب الخطيم، لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل. ذكره ابن الكلبي من رواية الحارث بن أبى أسامة، عن محمد بن عمران الأسدي، عنه. (١٣٦٣) عباد بن عبيد بن التيهان شهد بدرا، ذكره الطبرى. (١٣٦٤) عباد بن قيس بن عامر بن خلدة بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري شهد بدرا وأحدا بعد أن شهد العقبة. (١٣٦٥) عباد بن قيس بن عبسة ويقال عيشة، بن أمية بن مالك بن عدى بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد بدرا هو وأخوه سبيع بن قيس، وقتل يوم مؤتة شهيدا. (١٣٦٦) عباد بن قيظى الأنصاري الحارثي أخو عبد الله وعقبة ابني قيظى، وقتل هو وأخوه يوم جسر أبي عبيد، له صحبة. (١٣٦٧) عباد (٢) بن ملحان بن خالد شهد أحدا، واستشهد يوم جسر أبي عبيد، قاله العدوي. (١٣٦٨) عباد بن نهيك الخطمي الأنصاري هو الذي أنذر بنى حارثة حين وجدهم يصلون إلى بيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حولت، فأتموا الركعتين الباقيتين نحو المسجد الحرام.

стр. 808

باب عبادة (١٣٦٩) عبادة بن الأشيم (١) وفد على النبي ﷺ ، وكتب له كتابا، وأمره على قومه - ذكره ابن قانع في معجمه. (١٣٧٠) عبادة بن أوفى النميري شامي. روى عنه مكحول، قيل: حديثه مرسل، لأنه يروى عن عمرو بن عبسة. (١٣٧١) عبادة [بن الحسحاس، ويقال ابن] (٢) الخشخاش بن عمرو بن زمزمة الأنصاري حليف لهم، من بلى، قال ابن إسحاق، وأبو معشر: عبادة بن الخشخاش بالخاء والشين المنقوطتين. وقال الواقدي: هو عبادة بن الخشخاش. قال: وهو ابن عم المجذر بن زياد وأخوه لأمه، ولم يختلفوا أنه من بلي بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة. شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا. قال ابن إسحاق: ودفن النعمان بن مالك والمجذر بن زياد، وعبادة ابن الخشخاش في قبر واحد. ويقال فيه عباد بن الخشخاش بلا هاء، والأكثر يقولون عبادة. (١٣٧٢) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن [فهر بن (٣)] ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي يكنى

стр. 809

أبا الوليد. وقال الحزامي: أم عبادة بن الصامت قرة العين بنت عبادة بن نضلة ابن مالك بن العجلان، وكان عبادة نقيبا، وشهد العقبة الأولى والثانية والثالثة. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد بدرا والمشاهد كلها، ثم وجهه عمر إلى الشام قاضيا ومعلما، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فلسطين، ومات بها، ودفن بالبيت (١) المقدس، وقبره بها معروف إلى اليوم. وقيل: إنه توفي بالمدينة، والأول أشهر وأكثر. وقال ضمرة، عن رجاء بن أبى سلمة (٢): قبر عبادة بن الصامت بالبيت المقدس. وقال ابن سعد: سمعت من يقول: إنه بقي حتى توفى في خلافة معاوية بالشام. وقال الأوزاعي: أول من تولى قضاء فلسطين عبادة بن الصامت، وكان معاوية قد خالفه في شيء أنكره عليه عبادة في الصرف، فأغلظ له معاوية في القول، فقال له عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة. فقال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى مكانك، فقبح الله أرضا لست فيها ولا أمثالك. وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك على عبادة. توفى عبادة بن الصامت سنة أربع وثلاثين بالرملة. وقيل بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.

стр. 810

روى عنه من الصحابة أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، والمقدام بن معديكرب، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وشرحبيل ابن حسنة، ومحمود بن الربيع، والصنابحي، وجماعة من التابعين. (١٣٧٣) عبادة بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي روى: أنه مسح رسول الله ﷺ رأسه وبرك عليه. وأبوه له صحبة، وبابنه عبادة يكنى. وقد ذكره أبو عمر في باب سعد، وفي الكنى أيضا. (١٣٧٤) عبادة بن قرص الليثي ويقال ابن قرط. والصواب عند أكثرهم قرص. وروى عنه أبو قتادة العدوي، وحميد بن هلال. وقال يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال: أقبل عبادة بن قرص الليثي من الغزو، فلما كان بالأهواز لقيه الحرورية فقتلوه. وقال أبو عبيدة والمدائني: في سنة إحدى وأربعين خرج سهم بن مالك بن غالب الهجيمي، ومعه الخطيم الباهلي، واسم الخطيم زيادة بن مالك بناحية جسر البصرة، فقتلوا عبادة بن قرص الليثي صاحب رسول الله ﷺ ، فبعث إليهم معاوية عبد الله بن عامر، فاستأمن سهم والخطيم فأمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل معاوية ابن عامر فى سنه خمس وأربعين، وولى زيادا، فقدم زياد البصرة، فقتل سهم بن غالب الهجيمي وصلبه، ثم قتل زياد أيضا الخطيم الباهلي الخارجي أحد بنى وائل سنة تسع وأربعين. (١٣٧٥) عبادة بن قيس ويقال فيه عباد بن قيس بن زيد بن أمية بن عامر بن

стр. 811

عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد بدرا وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يوم مؤتة شهيدا. وقد ذكرناه في باب عباد. (١٣٧٦) عبادة الزرقي روى في صيد المدينة. روى عنه ابناه عبد الله وسعد، لا ترفع (١) صحبته. باب عباس (١٣٧٧) عباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج شهد بيعة العقبة الثانية. قال ابن إسحاق: كان ممن خرج إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة، وشهد بيعة العقبتين. وقيل: بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله ﷺ بمكة، فأسلموا قبل سائر الأنصار، وأقام مع رسول الله صلى الله بها حتى هاجر إلى المدينة، فكان يقال له مهاجرى أنصارى. قتل يوم أحد شهيدا، ولم يشهد بدرا، وآخى رسول الله ﷺ [حين هاجر إلى المدينة (٢)] بينه وبين عثمان بن مظعون. (١٣٧٨) عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم رسول الله ﷺ ، يكنى أبا الفضل بابنه الفضل بن العباس، وكان العباس أسن من رسول الله ﷺ بسنتين. وقيل بثلاث سنين. أمه امرأة من النمر ابن قاسط وهي نتلة. وقيل نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو

стр. 812

ابن عامر بن زيد مناة بن عامر، وهو الضيحان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله ابن النمر بن قاسط، هكذا نسبها الزبير وغيره. وقال أبو عبيدة: هي بنت خباب (١) بن حبيب بن مالك بن عمرو بن عامر الضيحان [الأصغر بن زيد مناة بن عامر الضحيان (٢)] الأكبر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط ولدت لعبد المطلب العباس فأنجبت به، قال: وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج وأصناف الكسوة. وذلك أن العباس ضل وهو صبي فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام، فوجدته ففعلت ما نذرت وكان العباس في الجاهلية رئيسا في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية، فالسقاية معروفة، وأما العمارة فإنه كان لا يدع أحدا يسب (٣) في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرا، يحملهم على عمارته في الخير، لا يستطيعون لذلك امتناعا، لأنه كان ملأ قريش قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعوانا عليه، وسلموا ذلك إليه. ذكر ذلك الزبير وغيره من العلماء بالنسب والخبر. وذكر ابن السراج قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا كثير بن شهاب (٤)، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال حدثنا يزيد بن الأصم: أن العباس عم رسول الله ﷺ كان ممن خرج مع المشركين يوم بدر، فأسر فيمن

стр. 813

أسر منهم، وكانوا قد شدوا وثاقه، فسهر النبي ﷺ تلك الليلة، ولم ينم، فقال له بعض أصحابه: ما أسهرك (١) يا نبي الله؟ فقال: أسهر لأنين العباس. فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه، فقال رسول الله ﷺ : ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل: أنا أرخيت من وثاقه. فقال رسول الله ﷺ : فافعل ذلك بالأسرى كلهم. قال أبو عمر: أسلم العباس قبل فتح خيبر، وكان يكتم إسلامه، وذلك بين في حديث الحجاج بن علاط أنه كان مسلما يسره ما يفتح الله على المسلمين، ثم أظهر إسلامه يوم فتح مكة، وشهد حنينا والطائف وتبوك. وقيل: إن إسلامه قبل بدر، وكان ﵁ يكتب بأخبار المشركين إلى رسول الله ﷺ ، وكان المسلمون يتقَوَّوْن به بمكة، وكان يحب أن يقدم على رسول الله ﷺ ، فكتب إليه رسول الله ﷺ : إن مقامك بمكة خير، فلذلك قال رسول الله ﷺ يوم بدر: من لقي منكم العباس فلا يقتله، فإنه إنما أخرج كارها. وكان العباس أنصر الناس لرسول الله ﷺ بعد أبى طالب، وحضر مع النبي ﷺ العقبة يشترط له على الأنصار، وكان على دين قومه يومئذ، وأخرج إلى بدر مكرها فيما زعم قوم، وفدى يومئذ عقيلا ونوفلا ابني أخويه أبى طالب والحارث من ماله، وولى السقاية بعد أبي طالب وقام بها، وانهزم الناس عن رسول الله ﷺ يوم حنين غيره وغير عمر،

стр. 814

وعلي، وأبي سفيان بن الحارث. وقد قيل غير سبعة من أهل بيته، وذلك مذكور في شعر العباس الذي يقول فيه: ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي … بوادي حنين والأسنة تشرع وقولي إذا ما النفس جاشت لها قدى (١) … وهام تدهدى (٢) بالسيوف وأدرع وكيف رددت الخيل وهي مغيرة … بزوراء تعطي في اليدين وتمنع وهو شعر مذكور في السير لابن إسحاق، وفيه: نصرنا رسول الله في الحرب سبعة … وقد فر من قد فر عنه وأقشع وثامننا لاقى الحمام بسيفه … بما مسه في الله لا يتوجع وقال ابن إسحاق: السبعة: على، والعباس، والفضل بن العباس، وأبو سفيان بن الحارث، وابنه جعفر، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد، والثامن أيمن بن عبيد. وجعل غير ابن إسحاق في موضع أبى سفيان عمر بن الخطاب، والصحيح أن أبا سفيان بن الحارث كان يومئذ معه لم يختلف فيه، واختلف في عمر. وكان النبي ﷺ يكرم العباس بعد إسلامه ويعظمه ويجله. ويقول: هذا عمى وصنو أبى، وكان العباس جواد مطعما وصولا للرحم ذا رأى حسن ودعوة مرجوة. وروى على بن المدائني، قال: حدثنا محمد بن طلحة التيمي قال: حدثنا أبو سهل نافع بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبى وقاص، قال: قال

стр. 815

رسول الله ﷺ : هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا، وأوصلها [رحما (١)]. وروى ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن الثقة -: أن العباس بن عبد المطلب لم يمر بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز العباس إجلالا له، ويقولان: عم النبي ﷺ . وروى ابن العباس، وأنس بن مالك: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس. قال أبو عمر: وكان سبب ذلك أن الأرض أجدبت إجدابا شديدا على عهد عمر زمن الرمادة، سنة سبع عشرة، فقال كعب: يا أمير المؤمنين، إن بنى إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء، فقال عمر: هذا عم رسول الله ﷺ وصنو أبيه، وسيد بنى هاشم، فمشى إليه عمر، وشكا إليه ما فيه الناس [من القحط (٢)]، ثم صعد المنبر ومعه العباس، فقال: اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو أبيه، فاسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، ثم قال عمر: يا أبا الفضل، قم فادع. فقام العباس. فقال بعد حمد الله تعالى والثناء عليه: اللهم إن عندك سحابا، وعندك ماء، فانشر السحاب، ثم أنزل الماء منه علينا، فاشدد به الأصل، وأدر به الضرع، اللهم إنك لم تنزل بلاء إلا بذنب، ولم تكشفه (٣) إلا بتوبة، وقد توجه القوم إليك، فاسقنا الغيث، اللهم شفعنا في أنفسنا وأهلينا، اللهم إنا شفعنا بمن (٤) لا ينطق من بهائمنا وأنعامنا، اللهم

стр. 816

اسقنا سقيا وادعا نافعا، طبقا سحا عاما، اللهم إنا لا نرجو إلا إياك، ولا ندعو غيرك، ولا نرغب إلا إليك، اللهم إليك نشكو جوع كل جائع، وعرى كل عار، وخوف كل خائف، وضعف كل ضعيف … في دعاء كثير. وهذه الألفاظ كلها لم تجيء في حديث واحد، ولكنها جاءت في أحاديث جمعتها واختصرتها، ولم أخالف شيئا منها. وفي بعضها: فسقوا والحمد لله. وفي بعضها قال: فأرخت السماء عز اليها، فجاءت بأمثال الجبال، حتى استوت الحفر بالآكام، وأخصبت الأرض، وعاش الناس. قال أبو عمر: هذا والله الوسيلة إلى الله والمكان منه. وقال حسان بن ثابت في ذلك (١): سأل الإمام وقد تتابع جدبنا (٢) … فسقى الغمام بغرة العباس عم النبي وصنو والده الذي … ورث النبي بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت … مخضرة الأجناب بعد الياس وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبى لهب: بعمي سقى الله الحجاز وأهله … عشية يستسقى بشيبته عمر توجه بالعباس في الجدب راغبا … فما كر حتى جاء بالديمة المطر وروينا من وجوه، عن عمر - أنه خرج يستسقى، وخرج معه بالعباس، فقال: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك ونستشفع به، فاحفظ فيه نبيك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما، وأتيناك مستغفرين ومستشفعين. ثم أقبل

стр. 817

على الناس فقال (١): «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً». ثم قام العباس وعيناه تنضحان، فطالع (٢) عمر، ثم قال: اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة، ولا تدع الكسير بدار مضيعة، فقد ضرع الصغير، ورق الكبير، وارتفعت الشكوى، وأنت تعلم السر وأخفى، اللهم فأغثهم بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا، فإنه لا ييأس من روحك إلا القوم الكافرون. فنشأت طريرة من سحاب، فقال الناس: ترون ترون! ثم تلاءمت واستتمت ومشت (٣) فيها ريح، ثم هرت ودرت، فوالله ما يرحوا حتى اعتلوا الجدار (٤)، وقلصوا المآزر، وطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه، ويقولون: هنيئا لك ساقى الحرمين. قال ابن شهاب: كان أصحاب رسول الله ﷺ يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، واستسقى به عمر فسقى. وقال الحسن بن عثمان: كان العباس جميلا أبيض بضا ذا ضفيرتين، معتدل القامة. وقيل: بل كان طوالا. وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن جابر. قال: أردنا أن نكسو العباس حين أسر يوم بدر، فما أصبنا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبى. وتوفى العباس بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب. وقيل:

стр. 818

بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين قبل قتل عثمان بسنتين، وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقيل ابن تسع وثمانين. أدرك في الإسلام اثنتين وثلاثين سنة وفي الجاهلية ستا وخمسين سنة. وقال خليفة بن خياط: كانت وفاة العباس سنة ثلاث وثلاثين، ودخل قبره ابنه عبد الله بن عباس. (١٣٧٩) العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة (١) بن عبد بن عبس بن رفاعة ابن الحارث [بن حيي بن الحارث (٢)] بن بهثة بن سليم السلمي يكنى أبا الفضل، وقيل أبا الهيثم. أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان مرداس أبوه شريكا ومصافيا لحرب بن أمية، وقتلتهما جميعا الجن، وخبرهما معروف عند أهل الأخبار. وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا ولم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة، ومرداس بن أبي عامر: أبو عباس [بن مرداس (٣)]. وكان عباس بن مرداس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولما أعطى رسول الله ﷺ المؤلفة قلوبهم من سبى حنين [الأقرع ابن حابس وعيينة بن حصن (٣)] مائة مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، جعل عباس بن مرداس يقول - إذا لم يبلغ به من العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن (٤):

стр. 819

أتجعل نهبي ونهب العبيد … بين عيينة والأقرع فما كان حصن ولا حابس … يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما … ومن تضع اليوم لا يرفع وقد كنت في القوم ذا تُدْرَأُ … فلم أعط شيئا ولم أمنع فصالا أفائل أعطيتها (١) … عديد قوائمها الأربع وكانت نهابا تلافيتها … بكري على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم أن يرقدوا … إذا هجع الناس لم أهجع وفي رواية ابن عقبة، وابن إسحاق: إلا أفائل أعطيتها. والذي في الأصل (٢) هو سفيان بن عيينة عن عمرو (٣) بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية ابن رفاعة، عن رافع بن خديج. ورواية ابن إسحاق أيضا: فقال رسول الله ﷺ : اذهبوا فاقطعوا عنى لسانه، فأعطوه حتى رضى. وكان شاعرا محسنا مشهورا بذلك. وروى أن عبد الملك بن مروان قال يوما، وقد ذكروا الشعراء في الشجاعة، فقال: أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس، حيث يقول: أقاتل في الكتيبة لا أبالى … أحتفي كان فيها أم سواها وله في يوم حنين أشعار حسان، ذكر كثيرا منها ابن إسحاق، ومنها قوله، وهو من جيد (٤) قوله في ذلك:

стр. 820

ما بال عينك فيها عائر سهر … مثل الحماطة (١) أغضى فوقها الشفر عين أقاد بها (٢) من شوقها أرق … فالماء يغمرها طورا وينحدر كأنه نظم در عند ناظمه … تقطع السلك منه فهو منتثر يا بعد منزل من ترجو مودته … ومن أتى دونه الصمان (٣) والحفر دع ما تقدم من عهد الشباب فقد … ولى الشباب وجاء الشيب والذعر واذكر بلاء سليم في مواطنها … وفي سليم لأهل الفخر مفتخر في شعر مطول مذكور في المغازي في حنين. ومن قوله المستحسن: جزى الله خيرا خيرنا لصديقه … وزوده زادا كزاد أبى سعد وزوده صدقا وبرا ونائلا … وما كان في تلك الوفادة من حمد وهو القائل: يا خاتم النبآء إنك مرسل … بالحق كل هدى السبيل هداكا إن الإله بنى عليك محبة … في خلقه ومحمدا سماكا وكان عباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية، وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية أيضا أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وقيس بن عاصم، وحرمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان، وشيبة بن ربيعة، وورقة بن نوفل، والوليد بن

стр. 821

المغيرة، وعامر بن الظرب، ويقال هو أول من حرمها في الجاهلية على نفسه. ويقال: بل عفيف بن معديكرب العبدي. كان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة. روى عنه ابنه كنانة بن عباس. باب عبد (١٣٨٠) عبد بن جحش بن رئاب الأسدي من بني أسد بن خزيمة، تقدم (١) ذكر نسبه إلى أسد عند أخيه عبد الله بن جحش، يكنى عبد هذا أبا أحمد، غلبت عليه كنيته، وعرف بها، هو حليف حرب بن أمية، كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وهو من المهاجرين الأولين، صهر رسول الله صلى عليه وسلم، وقد ذكرناه في الكنى بأتم من هذا. (١٣٨١) عبد، أبو حدرد الأسلمي هو مشهور بكنيته. واختلف في اسمه، فقيل سلامة، وأكثرهم يقولون عبد. يعد في المدنيين، وهو والد عبد الله بن أبى حدرد، ووالد أم الدرداء، وسنذكر خبره في الكنى. (١٣٨٢) عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري أمه عاتكة بنت الأحنف ابن علقمة من بني معيص بن عامر بن لؤي، كان شريفا سيدا من سادات الصحابة، هو أخو سودة زوج النبي ﷺ لأبيها. وأخوه لأبيه أيضا عبد الرحمن بن زمعة ابن وليدة زمعة الذي تخاصم فيه عبد بن زمعة مع سعد. وقد ذكرناه (١) في باب عبد الرحمن. وأخوه لأمه قرظة بن عبد عمرو بن نوفل ابن عبد مناف.

стр. 822

(١٣٨٣) عبد بن قوال بن قيس بن وقش بن ثعلبة بن طريف شهد أحدا، والمشاهد بعده، حتى قتل يوم الطائف شهيدا، قاله العدوي. (١٣٨٤) عبد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي شهد العقبة، ثم شهد بدرا. (١٣٨٥) عبد، المزني، والد يزيد بن عبد روى عن النبي ﷺ : يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم. قيل إنه مرسل. باب عبدة (١٣٨٦) عبدة بن حزن النصري كوفي، يكنى أبا الوليد. روى عنه أبو إسحاق. السبيعى، مختلف في حديثه، ومنهم من يجعله مرسلا لروايته عن ابن مسعود ورواية مسلم البطين، والحسن بن (١) سعد عنه، وقال البخاري: عبدة بن حزن النصري من بنى نصر معاوية، أبو الوليد، أدرك النبي ﷺ . (١٣٨٧) عبدة بن مغيث بن الجد بن عجلان الأنصاري حليف لهم، البلوى، شهد أحدا، وابنه شريك بن عبدة يقال له شريك ابن سحماء صاحب اللعان، نسب إلى أمه.

стр. 823

باب عبد الرحمن (١٣٨٨) عبد الرحمن بن أبزى (١) الخزاعي، مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي سكن الكوفة، واستعمله علي على خراسان، وأدرك النبي ﷺ ، وصلى خلفه. أكثر رواياته عن عمر، وأبى بن كعب، وقال فيه عمر بن الخطاب: عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن. وروى عنه ابناه: سعيد، وعبد الله، وروي عنه أيضا محمد بن أبي المجالد. روى شعبة عن الحسن بن عمران، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: صليت مع النبي ﷺ ، فكان لا يتم التكبير. (١٣٨٩) عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث (٢) ابن زهرة القرشي الزهري، ابن أخي عبد الرحمن بن عوف شهد مع رسول الله الله عليه وسلم حنينا، يكنى أبا جبير (٣). روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، وابن شهاب الزهري، وأروى الناس عنه الزهري، وقد غلط فيه من جعله ابن عم عبد الرحمن بن عوف، وقال فيه عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف (٤).

стр. 824

(١٣٩٠) عبد الرحمن بن الأشيم (١) الأنماري ويقال الأنصاري. وأظنه حليفا لهم، له صحبة. روى عنه سلمة بن وردان أنه كان لا يغير شيبه. فيمن ذكر من الصحابة أنه رآهم لا يغيرون الشيب، قد ذكرتهم في باب مالك بن أوس بن الحدثان. (١٣٩١) عبد الرحمن بن بجيد (٢) الأنصاري أنكر على سهل بن أبي حثمة حديثه في القسامة، وهو ممن أدرك النبي ﷺ ولم يسمع عنه فيما أحسب، وفي صحبته نظر، إلا أنه روى عن النبي ﷺ ، فمنهم من يقول: إن حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذلك، ويروى عن جدته أم بجيد. روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث، وسعيد المقبري، وكان الرحمن بن بجيد هذا يذكر بالعلم. (١٣٩٢) عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء الخزاعي قال ابن الكلبي: كان هو وأخوه عبد الله رسولي رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن، وشهدا جميعا صفين. (١٣٩٣) عبد الرحمن بن بشير ويقال فيه بشر. روى عن النبي ﷺ في فضل علي ﵁. روى عنه الشعبي. [وروى عنه محمد بن سيرين عن النبي ﷺ أنه قال: قالوا يا رسول الله، قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا اللهم

стр. 825

صل على محمد .... الحديث. رواه ابن عون، وهشام بن حسان، عن ابن سيرين عنه (١)]. (١٣٩٤) عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق يكنى أبا عبد الله. وقيل: بل يكنى أبا محمد بابنه محمد الذي يقال له أبو عتيق، والد عبد الله بن أبي عتيق. وأدرك أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة هو وأبوه وجده وأبو جده رسول الله ﷺ . ولد أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن قبل موت النبي ﷺ . وأم عبد الرحمن أم رومان بنت الحارث بن غنم الكنانية، فهو شقيق عائشة. وشهد عبد الرحمن بن أبي بكر بدرا وأحدا مع قومه كافرا، ودعا إلى البراز. فقام إليه أبوه ليبارزه فذكر أن رسول الله ﷺ قال له: متعنا (٢) بنفسك. ثم أسلم وحسن إسلامه، وصحب النبي ﷺ في هدنة الحديبية. هذا قول أهل السيرة. قالوا (٣): كان اسمه عبد الكعبة فغير رسول الله ﷺ اسمه وسماه عبد الرحمن. وذكر الزبير، عن سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان أن عبد الرحمن بن أبى بكر خرج في فئة (٤) من قريش هاجروا إلى النبي ﷺ قبل الفتح - قال: وأحسبه قال: إن معاوية كان منهم - وكان

стр. 826

عبد الرحمن بن أبي بكر من أشجع رجال قريش، وأرماهم بسهم، وحضر اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من كبارهم، شهد له بذلك جماعة عند خالد بن الوليد، وهو الذي قتل محكم اليمامة بن طفيل (١)، رماه بسهم في نحره فقتله فيما ذكر جماعة من أهل السير: ابن إسحاق وغيره. وكان محكم اليمامة قد سد ثلمة من الحصن فدخل المسلمون من تلك الثلمة، وكان عبد الرحمن أسن ولد أبي بكر. قال الزبير: وكان امرأ صالحا. وكانت فيه دعابة. قال الزبير: حدثني عبد الله بن نافع الصائغ، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن أبيه أن عمر بن الخطاب نفل عبد الرحمن بن أبى بكر ليلى بنت الجودي، حين فتح دمشق، وكان قد رآها قبل ذلك، فكان يشبب بها، وله فيها أشعار، وخبره معها مشهور عند أهل الأخبار. قال أبو عمر ﵀: وشهد الجمل مع أخته عائشة، وكان أخوه محمد يومئذ مع علي ﵁. قال الزبير: وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري. قال: قعد معاوية على المنبر يدعو (٢) إلى بيعة يزيد، فكلمه الحسين بن علي، وابن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، فكان كلام ابن أبى بكر: أهرقلية، إذا مات كسرى كان كسرى مكانه؟ لا نفعل والله أبدا. وبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد، فردها عليه عبد الرحمن، وأبى أن يأخذها وقال:

стр. 827

أبيع ديني بدنياي، فخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتم البيعة ليزيد بن معاوية. قال أبو عمر ﵁: يقولون: إن عبد الرحمن بن أبي بكر مات فجاءة بموضع يقال له الحبشى (١) على نحو عشرة أميال من مكة، وحمل إلى مكة فدفن بها، ويقال: إنه توفى في نومة نامها. ولما اتصل خبر موته بأخته عائشة أم المؤمنين ﵂ ظعنت من المدينة حاجة حتى وقفت على قبره - وكانت شقيقته - فبكت عليه وتمثلت (٢): وكنا كندمانى جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت مكانك، ولو حضرت (٣) ما بكيتك. ويقال: إنه لم يدرك النبي ﷺ أربعة ولا أب وبنوه إلا أبو قحافة، وابنه أبو بكر، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وابنه أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن والله أعلم. وكانت وفاة عبد الرحمن بن أبي بكر سنة ثلاث وخمسين. وقيل سنة خمس وخمسين بمكة، والأول أكثر. (١٣٩٥) عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل

стр. 828

صحب النبي ﷺ ، وتوفى أبوه ثابت بن الصامت قديما في الجاهلية. (١٣٩٦) عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، أبو عبس الأنصاري غلبت عليه كنيته، شهد بدرا وكانت سنه إذ شهدها ثمانيا وأربعين [سنة (١)] أو نحوها. [و (١)] يقال: إنه كان يكتب بالعربي قبل الإسلام، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، وكان كعب بن الأشرف وأبو رافع بن أبي الحقيق اليهوديان يؤذيان رسول الله ﷺ ، فأذن الله في قتلهما، وذلك قبل نزول سورة براءة. توفى أبو عبس بن جبر الأنصاري سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. روى عنه عباية (٢) بن رفاعة بن رافع بن خديج. (١٣٩٧) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي قال الواقدي: كان ابن عشر سنين حين قبض رسول الله ﷺ . قال مصعب: يكنى أبا محمد، وقد روينا ذلك عن مالك ﵀، وهو الشريد الذي رثى عمر [له (٣)] وسماه بذلك. (١٣٩٨) عبد الرحمن بن حاطب بن أبى بلتعة، يكنى أبا يحيى. قال إبراهيم بن المنذر ولد في زمن النبي ﷺ ، ومات سنة ثمان وستين.

стр. 829

(١٣٩٩) عبد الرحمن بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم عم سعيد بن المسيب القرشي المخزومي. قتل يوم اليمامة شهيدا، لم يذكره موسى بن عقبة، وكان للمسيب بن حزن بن أبي وهب إخوة، منهم عبد الرحمن هذا، والسائب، وأبوه معبد، بنو حزن، كلهم أدرك النبي ﷺ بسنه ومولده، ولا أعلم أنهم حفظوا عنه ولا رووا، والله أعلم. وقد روى المسيب وأبوه حزن عن النبي ﷺ . (١٤٠٠) عبد الرحمن ابن حسنة أخو شرحبيل ابن حسنة، له صحبة، أمهما مولاة لعمر بن حبيب بن حذافة بن جمح. اختلف في اسم أبيهما وفي نسبه، وفي ولائه على ما نذكره (١) في باب شرحبيل، لم يرو عن عبد الرحمن ابن حسنة غير زيد بن وهب. (١٤٠١) عبد الرحمن بن حنبل (٢) أخو كلدة بن حنبل، كان هو وأخوه كلدة ابن حنبل أخوى صفوان بن أمية لأمه، أمهما صفية بنت معمر بن خبيب بن وهب الجمحي، كان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد مضى (٣) ذكره في باب كلدة بن حنبل، ولا أعلم لعبد الرحمن هذا رواية، وهو القائل في عثمان بن عفان ﵁ [لما أعطى مروان خمسمائة ألف من خمس إفريقية (٤)].

стр. 830

وأحلف بالله جهد اليمين (١) … ما ترك الله أمرا (٢) سدى ولكن جعلت (٣) لنا فتنة … لكي نبتلى بك أو تبتلى دعوت الطريد فأدنيته … خلافا لما سنه المصطفى ووليت قرباك أمر العباد … خلافا لسنة من قد مضى وأعطيت مروان خمس الغنيمة … آثرته وحميت الحمى ومالا أتاك به الأشعري … من الفيء أعطيته من دنا فإن الأمينين قد بينا … منار الطريق عليه الهدى فما أخذا درهما غيلة … ولا قسما درهما في هوى (١٤٠٢) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي أدرك النبي ﷺ ، ولم يحفظ عنه، ولا سمع عنه، وأبوه خالد بن الوليد من كبار الصحابة وجلتهم، وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم، وكان له فضل وهدى حسن وكرم، إلا أنه كان منحرفا عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بن خالد، وكان أخوه المهاجر محبا لعلى، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن صفين مع معاوية، ثم إنه لما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب أهل الشام، وقال لهم: يا أهل الشام، إنه قد كبرت سنى، وقرب أجلى، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم، وإنما أنا رجل منكم فأروا (٤)

стр. 831

رأيكم، فأصفقوا واجتمعوا، وقالوا: رضينا عبد الرحمن بن خالد، فشق ذلك على معاوية، وأسرها في نفسه. ثم إن عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا - وكان عنده مكينا - أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها، فأتاه فسقاه فانحرق بطنه، فمات، ثم دخل أخوه (١) المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له، فرصدا ذلك اليهودى، فخرج ليلا من عند معاوية، فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه، فقتله المهاجر، وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها (٢)، ذكرها عمر بن شبة في أخبار المدينة وذكرها غيره. وقد جاءت لعبد الرحمن (٣) بن خالد رواية عن النبي ﷺ ليس فيها سماع، والله أعلم. أنبأنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن أبى هزان، عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد: أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه، فقيل: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: من أهراق منه هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء. (١٤٠٣) عبد الرحمن بن خباب السلمي روى عنه حديث واحد في فضل عثمان، رواه عنه فرقد أبو طلحة. يعد في أهل البصرة، وقد قيل: إنه عبد الرحمن بن خباب بن الأرت، وليس بشيء. (١٤٠٤) عبد الرحمن بن خبيب الجهني حديثه عند عبد الرحمن بن نافع الصائغ،

стр. 832

عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجهني، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة. لا يعرف هذا بغير هذا الإسناد، أحسبه إن صح هذا أخا عبد الله بن خبيب. (١٤٠٥) عبد الرحمن بن خراش الأنصاري يكنى أبا ليلى، شهد مع على صفين. (١٤٠٦) عبد الرحمن بن خنبش (١) التميمي وقيل فيه عبد الله. والصحيح عبد الرحمن. روى عنه أبو التياح (٢)، يعد في البصريين. وحدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، وأنبأنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان، قالا: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبى التياح، قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش - وكان شيخا كبيرا قد أدرك النبي ﷺ : كيف صنع النبي ﷺ حين كادته الشياطين؟ قال: تحادرت عليه الشياطين من الأودية والجبال، يريدون رسول الله ﷺ ، وفيهم شيطان معه شعلة نار يريد أن يحرقه بها، فلما رآهم وجل وجاء جبريل ﵇ فقال. يا محمد، قل. قال: وما أقول؟ قال: قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وبرأ وذرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض وما برأ، ومن شر ما يخرج منها، ومن شرفتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير، يا رحمان، فطفئت

стр. 833

نار الشيطان، وهزمهم الله. وسياق (١) الحديث للبزار. قال أبو بكر البزار: لم يروه غير عبد الرحمن بن خنبش عن النبي ﷺ فيما علمت. (١٤٠٧) عبد الرحمن بن أبى درهم الكندي مذكور في الصحابة. روى عن النبي ﷺ في الاستغفار. (١٤٠٨) عبد الرحمن، أبو راشد الأزدي وفد على النبي ﷺ ، فقال [له (٢)]: ما اسمك؟ فقال: عبد العزى. قال: أبو من؟ قال: أبو مغوية. قال: كلا، ولكنك عبد الرحمن أبو راشد. قال: فمن هذا معك؟ قال: مولاي، قال: ما اسمه؟ قال: قيوم. قال: كلا، ولكنه عبد القيوم، أبو عبيدة. (١٤٠٩) عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي أخو سلمان بن ربيعة [الباهلي (٣)]، يعرف بذي النور، أدرك النبي ﷺ بسنه ولم يسمع منه، ولا روى عنه، كان أسن من أخيه سلمان، وكان يعرف بذى النور. ذكر سيف عن مجالد، عن الشعبي، قال: لما وجه عمر سعدا إلى القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي ذا النور، وجعل إليه الأقباض وقسمة الفيء، ثم استعمل عمر عبد الرحمن بن ربيعة على الباب والأبواب وقتال الترك، وقتل ذو النور هذا ببلنجر (٤) في خلافة عثمان بعد ثمان سنين مضين منها.

стр. 834

(١٤١٠) عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب الأسلمي مدني. روى عنه أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف. (١٤١١) عبد الرحمن بن رقيش بن رئاب بن يعمر الأسدي شهد أحدا، هو أخو يزيد بن رقيش. (١٤١٢) عبد الرحمن بن الزبير (١) بن باطا (٢) القرظي هو الذي قالت فيه امرأته تميمة بنت وهب: إنما معه مثل هدبة الثوب، وكان تزوجها بعد رفاعة ابن سموأل، فاعترض عنها، ولم يستطع أن يمسها، فشكته إلى رسول الله ﷺ ، فذكر حديث العسيلة (١٤١٣) عبد الرحمن بن زمعة القرشي العامري هو ابن وليدة زمعة الذي قضى فيه رسول الله ﷺ بأن الولد للفراش وللعاهر الحجر. حين تخاصم فيه أخوه عبد بن زمعة مع سعد بن أبي وقاص، لم يختلف النسابون لقريش: مصعب، والزبير، والعدوي، فيما ذكرنا، قالوا: وأمه أمة كانت لأبيه يمانية، وأبوه زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأخته سودة زوج النبي ﷺ . قال الزبير: ولعبد الرحمن عقب وهم بالمدينة. (١٤١٤) عبد الرحمن بن زهير الأنصاري يكنى أبا خلاد. روى عنه أبو فروة، وليس إسناده بالقوي. (١٤١٥) عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي وأمه لبابة

стр. 835

بنت أبى لبابة بن عبد المنذر، أتى به أبو لبابة إلى النبي ﷺ فقال له: ما هذا منك يا أبا لبابة؟ فقال: ابن بنتي يا رسول الله. قال: ما رأيت مولودا قط أصغر خلقا منه، فحنكه رسول الله ﷺ ومسح رأسه ودعا له بالبركة. قال: فما رئي عبد الرحمن بن زيد قط في قوم إلا فرعهم طولا. قال مصعب: كان عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فيما زعموا أطول الرجال وأتمهم. (١٤١٦) عبد الرحمن بن ساعدة الأنصاري الساعدي سأل رسول الله ﷺ : هل في الجنة خيل؟ يختلف في حديثه. (١٤١٧) عبد الرحمن بن السائب بن أبي السائب أخوه عبد الله بن السائب، قتل يوم الجمل، واختلف في إسلام أبيه السائب على ما ذكرناه في بابه. (١٤١٨) عبد الرحمن بن سبرة الأسدي روى عنه الشعبي، له ولأبيه صحبة، وفيه وفي عبد الرحمن بن سبرة الجعفي نظر. (١٤١٩) عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، واسم أبى سبرة زيد بن مالك معدود في الكوفيين، وكان اسمه عزيرا (١) فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وقال: أحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن. هو والد خيثمة بن عبد الرحمن. روى عنه الشعبي، وابنه خيثمة بن عبد الرحمن. وقد ذكرنا أبا سبرة وأخاه سبرة بن أبى سبرة في بابيهما من هذا الكتاب، ونسبنا أبا سبرة في بابه [والحمد لله (٢)] (١٤٢٠) عبد الرحمن بن سعد بن المنذر ويقال عبد الرحمن بن عمرو بن سعد

стр. 836

ابن المنذر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، أبو حميد الساعدي. وغلبت عليه كنيته. واختلف في اسمه فقال البخاري: اسمه منذر. وقال أحمد بن زهير: سمعت أحمد بن حنبل يقول اسمه عبد الرحمن بن سعد بن المنذر. قال أبو عمر. يعد في أهل المدينة. روى عنه جماعة من أهلها، وتوفى في آخر خلافة معاوية. (١٤٢١) عبد الرحمن [بن سعيد الصرم (١)] المخزومي هو عبد الرحمن بن سعيد (٢) بن يربوع. كان اسمه الصرم فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. وقد قيل: إن أباه سعيدا هو الذي كان اسمه الصرم، فغير رسول الله ﷺ اسمه وسماه سعيدا، وهذا هو الأولى (٣)، والله أعلم. (١٤٢٢) عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمى يكنى أبا سعيد، أسلم يوم فتح مكة. وصحب النبي ﷺ ، وروى عنه، ثم غزا خراسان في زمن عثمان، وهو الذي افتتح سجستان، وكابل، وقال خليفة: وفي سنة اثنتين وأربعين وجه عبد الله بن عامر عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان، فخرج إليها ومعه في تلك الغزاة الحسن بن أبي الحسن، والمهلب بن أبى صفرة، وقطري بن الفجاءة، فافتتح كورا من كور سجستان، وكان قد ولاه ابن عامر سجستان سنة ثلاث وثلاثين، فلم يزل بها حتى اضطرب أمر عثمان، فخرج عنها، واستخلف رجلا من بنى يشكر، فأخرجه أهل سجستان، ثم عاد إليها بعد، على ما ذكرنا، ثم رجع إلى البصرة فسكنها، وإليه تنسب سكة ابن سمرة بالبصرة، وتوفى بها سنة إحدى وخمسين. روى عنه الحسن وغيره.

стр. 837

(١٤٢٣) عبد الرحمن بن سنة (١) الأسلمي روى عن النبي ﷺ : الإسلام بدأ غريبا. الحديث. في الإسناد عنه ضعف. (١٤٢٤) عبد الرحمن بن سهل الأنصاري يقال: إنه شهد بدرا، وكان له فهم وعلم . ذكر ابن عيينة، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: جاءت إلى أبي بكر جدتان فأعطى السدس أم الأم دون أم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل، رجل من الأنصار من بنى حارثة قد شهد بدرا: يا خليفة رسول الله ﷺ ، أعطيته التي لو ماتت لم يرثها، وتركت التي لو ماتت ورثها، فجعله أبو بكر بينهما. قال أبو عمر: هو أخو عبد الله المقتول بخيبر، وهو الذي بدأ (٢) بالكلام في قتل أخيه قبل عميه حويصة ومحيصة. فقال له رسول الله ﷺ : كبر كبر. وروى عنه محمد بن كعب القرظي: أنه غزا فمرت به روايا تحمل خمرا فشقها برمحه، وقال: إن رسول الله ﷺ نهانا أن ندخل الخمر بيوتنا وأسقيتنا. (١٤٢٥) عبد الرحمن بن شبل الأنصاري له صحبة. روى عنه تميم بن محمود، أبو راشد الحبرانى. وأخوه عبد الله بن شبل له أيضا صحبة. (١٤٢٦) [عبد الرحمن بن صبيحة التيمي قال الواقدي: ولد على عهد النبي ﷺ وحج مع أبى بكر ﵁، وروى عنه. وله دار بالمدينة عند أصحاب الأقفاص] (٣). (١٤٢٧) عبد الرحمن بن صفوان بن أمية القرشي الجمحي يعد في المكيين.

стр. 838

روى عن النبي ﷺ : أنه استعار سلاحا من أبيه صفوان بن أمية. روى عنه ابن أبي مليكة. (١٤٢٨) عبد الرحمن بن صفوان، أو صفوان بن عبد الرحمن كذا روى حديثه على الشك. روى عنه مجاهد، وأكثر الرواة يقولون فيه عبد الرحمن بن صفوان، وأظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، فالله أعلم. ذكر سنيد عن جرير، عن يزيد بن أبى زياد، عن مجاهد قال: كان رجل من المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان [بن قدامة (١)]، وكان له في الإسلام بلاء حسن، وكان صديقا للعباس بن عبد المطلب، فلما كان فتح مكة جاء بأبيه إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة، فأبى، وقال: لا هجرة بعد الفتح، فأتى العباس وهو في السقاية، فقال: يا أبا الفضل، أتيت رسول الله ﷺ بأبي ليبايعه على الهجرة، فأبى. فقام العباس معه وما عليه رداء، فقال: يا رسول الله، قد علمت ما بيني وبين فلان، فأتاك (٢) بأبيه لتبايعه على الهجرة، فأبيت. فقال: إنه لا هجرة [بعد الفتح (٣)]. فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعنه، فقال: ها أبررت قسم عمى، ولا هجرة بعد الفتح. (١٤٢٩) عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة التيمي كان اسمه عبد العزى، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وكان قدم مع أبيه صفوان ومع أخيه عبد الله على النبي ﷺ . وأبوه صفوان بن قدامة له صحبة، يعد في أهل المدينة.

стр. 839

(١٤٣٠) عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يعد في أهل الشام يختلفون في حديثه. روى عنه خالد بن اللجلاج، وأبو سلام الحبشي، لا تصح له صحبة، لأن حديثه مضطرب، رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، ولم يقل فيه سمعت النبي ﷺ غير الوليد بن مسلم. ورواه الأوزاعي وصدقه ابن خالد، عن ابن جابر، عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي ﷺ ، ولم يقولا سمعت النبي ﷺ . وقد رواه ابن جابر أيضا عن أبي سلام [هذا (١)] عن عبد الرحمن بن عائش، عن النبي ﷺ . ورواه يحيى بن أبى كثير عن أبى سلام ممطور الحبشي، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، وهذا هو الصحيح عندهم. قاله البخاري وغيره. وقال فيه أبو قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس ﵄ فغلط. (١٤٣١) عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وقتل بإفريقية شهيدا هو وأخوه معبد بن العباس في زمن عثمان بن عفان مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، هذا قول مصعب وغيره، وقال ابن الكلبي: قتل عبد الرحمن بن العباس بالشام. (١٤٣٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة، أبو عقيل البلوى حليف بنى جحجبى ابن كلفة (٢) بن عمرو بن عوف من الأنصار، وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى،

стр. 840

فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن عدو الأوثان، شهد بدرا مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا، قاله الواقدي. ونسبه محمد بن حبيب، فقال: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ثبحان (١) بن عامر بن أنيس (٢) البلوى، من ولد فرار بن بلى بن عمران بن الحاف بن قضاعة. (١٤٣٣) عبد الرحمن بن عبد القاري والقارة هم بنو الهون بن خزيمة، أخو أسد وكنانة. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، ليس له منه سماع ولا له عنه رواية. قال الواقدي: هو صحابى، وذكره في كتاب الطبقات في جملة من ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وقال: كان مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. وذكر ابن إسحاق عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: كنت على بيت المال زمن عمر بن الخطاب. وهو من جلة تابعي المدينة وعلمائها. توفى سنة إحدى وثمانين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وقيل: توفى سنة ثمانين وهو ابن ثمان وسبعين. وقال الواقدي: مات عبد الرحمن بن القاري عن ثمان وسبعين، وكان يكنى أبا محمد. (١٤٣٤) عبد الرحمن بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي أخو طلحة بن عبيد الله له صحبة. قتل يوم الجمل، وذلك في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وفيها قتل طلحة أخوه رضي الله تعالى عنهما. (١٤٣٥) عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة لا تصح له صحبة ولا رواية.

стр. 841

(١٤٣٦) عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ابن أخى طلحة بن عبيد الله، أسلم يوم الحديبية. وقيل: بل أسلم يوم الفتح، قتل مع ابن الزبير بمكة في يوم واحد، وكان له من الولد معاذ، وعثمان، رويا عنه. وروى عنه محمد بن المنكدر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. من حديثه عن النبي ﷺ قال: رأيت رسول الله ﷺ في عمرة القضية، فسلك (١) بين الشجرتين اللتين في المروة مصعدا. ومن حديثه أيضا عن النبي ﷺ : أنه نهى عن لقطة الحاج. وقال محمد بن سعد: يقال لعبد الرحمن ابن عثمان هذا: شارب الذهب. (١٤٣٧) عبد الرحمن بن عديس البلوى مصرى، شهد الحديبية. ذكر أسد ابن موسى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، قال: كان عبد الرحمن بن عديس البلوي ممن بايع تحت الشجرة رسول الله ﷺ . قال أبو عمر: هو كان الأمير على الجيش القادمين من مصر إلى المدينة الذين حصروا عثمان وقتلوه. قالوا: توفي عبد الرحمن بن عديس بالشام سنة ست وثلاثين. روى عنه جماعة من التابعين بمصر منهم أبو الحصين الحجري، واسمه الهيثم بن شفى (٢). وروى عنه أبو ثور الفهمي. (١٤٣٨) عبد الرحمن بن عرابة الجهني روى عن النبي ﷺ في الشفعة. روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب.

стр. 842

(١٤٣٩) عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحى (١) قبيلة من اليمن نسب إليها أبو عبد الله، كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ، وقصده، فلما انتهى إلى الجحفة لحقه الخبر بموته ﷺ . وهو معدود في كبار التابعين. روي عن أبي بكر، وعمر، وبلال، وعبادة بن الصامت، وكان فاضلا، وكان عبادة كثير الثناء عليه. حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة، حدثنا دحيم، حدثنا أبو مسهر، قال: كتب إلي ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، قال: قلت للصنابحى: هاجرت؟ قال: خرجت من اليمن فقدمنا الجحفة ضحى، فمر بنا راكب، فقلنا: ما وراءك؟ قال: قبض رسول الله ﷺ منذ خمس. قال أبو الخير: فقلت له: لم يفتك رسول الله ﷺ إلا بخمس. هكذا ذكر أبو مسهر، عن ابن لهيعة، وقال العقبي (٢)، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي: أنه قيل له: متى هاجرت؟ قال: منذ توفى النبي ﷺ ، فلقيني رجل بالجحفة، فقلت: ما الخبر يا عبد الله؟ قال: أي والله خبر طويل، أو قال: خبر جليل، دفن رسول الله ﷺ أول من أمس. روى عنه عطاء بن يسار، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني. (١٤٤٠) عبد الرحمن بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي اختلف في نسبه. وأجمعوا أنه من ولد قيس بن منبه بن بكر بن هوازن، وقيس هو ثقيف. ولعبد الرحمن هذا صحبة ورواية، روى عنه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي،

стр. 843

وقد ذكر قوم عبد الرحمن بن علقمة هذا في الصحابة، ولا تصح له صحبة. [والله أعلم (١)]، وصحبة عبد الرحمن بن أبي عقيل صحيحة. وقد روي عنه أيضا هشام بن المغيرة الثقفي. (١٤٤١) عبد الرحمن بن علقمة الثقفي روى عن النبي ﷺ أن وفد ثقيف قدموا عليه. وفي سماعه عنه نظر، وهو الذي ذكرناه في باب عبد الرحمن ابن أبى عقيل. (١٤٤٢) عبد الرحمن بن على الحنفي روى (٢) عن النبي ﷺ مثل حديث أبى مسعود فيمن لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده. (١٤٤٣) عبد الرحمن الأكبر ابن عمر بن الخطاب أخو عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر لأبيهما وأمهما، وأمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب، أخت عثمان بن مظعون. هو أبو بهيش (٣). وبهيش لقب، واسمه عبد الله بن عبد الرحمن ابن عمر، وأبوه عبد الرحمن بن عمر هذا أدرك بسنه النبي ﷺ ولم يحفظ عنه. وعبد الرحمن بن عمر الأوسط، هو أبو شحمة، هو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة، فضربه أبوه أدب الوالد، ثم مرض ومات بعد شهر، هكذا يرويه معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وأما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت سياط عمر، وذلك غلط. وقال الزبير: أقام عليه عمر حد الشراب فمرض ومات.

стр. 844

وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو المجبر، اسمه أيضا عبد الرحمن ابن [عبد الرحمن بن (١)] عمر بن الخطاب، إنما سمى المجبر لأنه وقع وهو غلام فتكسر، فأتى به إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل لها: انظري إلى ابن أخيك المكسر. فقالت: ليس [والله (٢)] بالمكسر، ولكنه المجبر، هكذا ذكره العدوي وطائفة. وقال الزبير: هلك عبد الرحمن الأصغر، وترك ابنا صغيرا أو حملا، فسمته حفصة بنت عمر عبد الرحمن ولقبته المجبر، لعل الله يجبره. (١٤٤٤) [عبد الرحمن بن عمرو بن غزية الأنصاري ذكره أبو عمر في باب أخيه الحارث بن عمرو] (٣). (١٤٤٥) عبد الرحمن بن أبى عميرة وقال الوليد بن مسلم: عبد الرحمن ابن عمرة أو عميرة المزني. وقيل: (٤) عبد الرحمن بن أبي عمير المزني. وقيل عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشي، حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة، وهو شامي. روى عن ربيعة بن يزيد عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: … وذكر معاوية اللهم اجعله هاديا مهديا، واهده واهد به. ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعا عندهم (٥). وروي عنه أيضا القاسم أبو عبد الرحمن مرفوعا: لا عدوى ولا هام ولا صفر. وروى عنه [على بن زيد مرسلا (٦)] عن النبي ﷺ في فضل

стр. 845

قريش، وحديثه منقطع الإسناد مرسل. لا تثبت أحاديثه، ولا تصح صحبته. (١٤٤٦) عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد أخو الزبير بن العوام. أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ . قال الزبير: كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. استشهد يوم اليرموك، وقتل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن يوم الدار. قال أبو عبد الله العدوي في كتاب النسب له: بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان آل الزبير بن العوام، قال: وهذا هو الثبت، ولا يصح قول من قال: إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير. (١٤٤٧) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث (١) بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي [بن غالب (٢)] القرشي الزهري يكنى أبا محمد، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. أمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن (١) الحارث بن زهرة. ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، جمع الهجرتين جميعا: هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم قبل الهجرة، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وبعثه رسول الله ﷺ إلى دومة الجندل إلى
следующие страницы →