(١٤٣٦) عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي
ابن أخى طلحة بن عبيد الله، أسلم يوم الحديبية.
وقيل: بل أسلم يوم الفتح، قتل مع ابن الزبير بمكة في يوم واحد، وكان له من الولد معاذ، وعثمان، رويا عنه. وروى عنه محمد بن المنكدر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.
من حديثه عن النبي ﷺ قال: رأيت رسول الله ﷺ في عمرة القضية، فسلك (١) بين الشجرتين اللتين في المروة مصعدا.
ومن حديثه أيضا عن النبي ﷺ : أنه نهى عن لقطة الحاج.
وقال محمد بن سعد: يقال لعبد الرحمن ابن عثمان هذا: شارب الذهب.
(١٤٣٧) عبد الرحمن بن عديس البلوى
مصرى، شهد الحديبية. ذكر أسد ابن موسى، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، قال: كان عبد الرحمن بن عديس البلوي ممن بايع تحت الشجرة رسول الله ﷺ . قال أبو عمر: هو كان الأمير على الجيش القادمين من مصر إلى المدينة الذين حصروا عثمان وقتلوه.
قالوا: توفي عبد الرحمن بن عديس بالشام سنة ست وثلاثين. روى عنه جماعة من التابعين بمصر منهم أبو الحصين الحجري، واسمه الهيثم بن شفى (٢).
وروى عنه أبو ثور الفهمي.
(١٤٣٨) عبد الرحمن بن عرابة الجهني
روى عن النبي ﷺ في الشفعة. روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب.
стр. 842
(١٤٣٩) عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحى (١)
قبيلة من اليمن نسب إليها أبو عبد الله، كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ، وقصده، فلما انتهى إلى الجحفة لحقه الخبر بموته ﷺ . وهو معدود في كبار التابعين.
روي عن أبي بكر، وعمر، وبلال، وعبادة بن الصامت، وكان فاضلا، وكان عبادة كثير الثناء عليه.
حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة، حدثنا دحيم، حدثنا أبو مسهر، قال: كتب إلي ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، قال: قلت للصنابحى: هاجرت؟ قال: خرجت من اليمن فقدمنا الجحفة ضحى، فمر بنا راكب، فقلنا: ما وراءك؟ قال: قبض رسول الله ﷺ منذ خمس. قال أبو الخير: فقلت له: لم يفتك رسول الله ﷺ إلا بخمس. هكذا ذكر أبو مسهر، عن ابن لهيعة، وقال العقبي (٢)، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي: أنه قيل له:
متى هاجرت؟ قال: منذ توفى النبي ﷺ ، فلقيني رجل بالجحفة، فقلت: ما الخبر يا عبد الله؟ قال: أي والله خبر طويل، أو قال: خبر جليل، دفن رسول الله ﷺ أول من أمس.
روى عنه عطاء بن يسار، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني.
(١٤٤٠) عبد الرحمن بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي
اختلف في نسبه.
وأجمعوا أنه من ولد قيس بن منبه بن بكر بن هوازن، وقيس هو ثقيف.
ولعبد الرحمن هذا صحبة ورواية، روى عنه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي،
стр. 843
وقد ذكر قوم عبد الرحمن بن علقمة هذا في الصحابة، ولا تصح له صحبة.
[والله أعلم (١)]، وصحبة عبد الرحمن بن أبي عقيل صحيحة. وقد روي عنه أيضا هشام بن المغيرة الثقفي.
(١٤٤١) عبد الرحمن بن علقمة الثقفي
روى عن النبي ﷺ أن وفد ثقيف قدموا عليه. وفي سماعه عنه نظر، وهو الذي ذكرناه في باب عبد الرحمن ابن أبى عقيل.
(١٤٤٢) عبد الرحمن بن على الحنفي
روى (٢) عن النبي ﷺ مثل حديث أبى مسعود فيمن لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده.
(١٤٤٣) عبد الرحمن الأكبر ابن عمر بن الخطاب
أخو عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر لأبيهما وأمهما، وأمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب، أخت عثمان بن مظعون. هو أبو بهيش (٣). وبهيش لقب، واسمه عبد الله بن عبد الرحمن ابن عمر، وأبوه عبد الرحمن بن عمر هذا أدرك بسنه النبي ﷺ ولم يحفظ عنه.
وعبد الرحمن بن عمر الأوسط، هو أبو شحمة، هو الذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة، فضربه أبوه أدب الوالد، ثم مرض ومات بعد شهر، هكذا يرويه معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.
وأما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت سياط عمر، وذلك غلط.
وقال الزبير: أقام عليه عمر حد الشراب فمرض ومات.
стр. 844
وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو المجبر، اسمه أيضا عبد الرحمن ابن [عبد الرحمن بن (١)] عمر بن الخطاب، إنما سمى المجبر لأنه وقع وهو غلام فتكسر، فأتى به إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل لها: انظري إلى ابن أخيك المكسر. فقالت: ليس [والله (٢)] بالمكسر، ولكنه المجبر، هكذا ذكره العدوي وطائفة. وقال الزبير: هلك عبد الرحمن الأصغر، وترك ابنا صغيرا أو حملا، فسمته حفصة بنت عمر عبد الرحمن ولقبته المجبر، لعل الله يجبره.
(١٤٤٤) [عبد الرحمن بن عمرو بن غزية الأنصاري
ذكره أبو عمر في باب أخيه الحارث بن عمرو] (٣).
(١٤٤٥) عبد الرحمن بن أبى عميرة
وقال الوليد بن مسلم: عبد الرحمن ابن عمرة أو عميرة المزني. وقيل: (٤) عبد الرحمن بن أبي عمير المزني.
وقيل عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشي، حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة، وهو شامي. روى عن ربيعة بن يزيد عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: … وذكر معاوية اللهم اجعله هاديا مهديا، واهده واهد به.
ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعا عندهم (٥).
وروي عنه أيضا القاسم أبو عبد الرحمن مرفوعا: لا عدوى ولا هام ولا صفر.
وروى عنه [على بن زيد مرسلا (٦)] عن النبي ﷺ في فضل
стр. 845
قريش، وحديثه منقطع الإسناد مرسل. لا تثبت أحاديثه، ولا تصح صحبته.
(١٤٤٦) عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد
أخو الزبير بن العوام.
أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ . قال الزبير: كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن.
استشهد يوم اليرموك، وقتل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن يوم الدار.
قال أبو عبد الله العدوي في كتاب النسب له: بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان آل الزبير بن العوام، قال: وهذا هو الثبت، ولا يصح قول من قال:
إن ذلك بسبب عبد الله بن الزبير.
(١٤٤٧) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث (١) بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي [بن غالب (٢)] القرشي الزهري
يكنى أبا محمد، كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن. أمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن (١) الحارث بن زهرة.
ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، جمع الهجرتين جميعا: هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم قبل الهجرة، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ .
وبعثه رسول الله ﷺ إلى دومة الجندل إلى
стр. 846
كلب وعممه بيده، وسدلها (١) بين كتفيه، وقال له: سر باسم الله، وأوصاه بوصاياه لأمراء سراياه. ثم قال له: إن فتح الله عليك فتزوج بنت مليكهم، أو قال: بنت شريفهم.
وكان الأصبغ بن ثعلبة الكلبي شريفهم، فتزوج بنته تماضر بنت الأصبغ، وهي أم ابنه أبى سلمة الفقيه.
قال الزبير: وأم ابنه محمد الذي كان يكنى به. ولد في الإسلام، وابنه سالم الأكبر مات قبل الإسلام، وابنته أم القاسم ولدت في الجاهلية، أم هؤلاء الثلاثة أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وأم إبراهيم، وحميد وإسماعيل أم كلثوم بنت عقبة بن معيط. وأم عروة بجيرة بنت هانئ ابن قبيصة، من بني شيبان. قتل عروة بن عبد الرحمن بن عوف بإفريقية. وأم سالم الأصغر سهلة بنت سهيل بن عمرو العامري، أخوه لأمه محمد بن أبى حذيفة.
وأم أبي بكر بن عبد الرحمن بن عوف أم حكيم بنت قارظ بن خالد بن عبيد ابن كنانة. وأم عبد الله الأكبر. يكنى أبا عثمان، قتل أيضا بإفريقية، والقاسم، أمهما بنت أنس بن رافع الأنصاري من بني عبد الأشهل، هي أمهما جميعا.
قال: وعبد الله الأصغر هو أبو سلمة الفقيه. وعبد الرحمن بن عبد الرحمن ابن عوف أمه أسماء بنت سلامة بن مخرمة بن جندب (٢)، من بني نهشل بن دارم. ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف أمه سبية (٣) من بهز وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف أمه مجد بنت يزيد بن سلامة الحميري. وعثمان بن عبد الرحمن
стр. 847
ابن عوف أمه غزال بنت كسرى، من سبى سعد بن أبي وقاص يوم المدائن.
وجويرية بنت عبد الرحمن بن عوف زوج المسور بن مخرمة، أمها بادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي. ومحمد، ومعن، وزيد، بنو عبد الرحمن بن عوف، أمهم سهلة الصغرى بنت عاصم بن عدي العجلاني، هذا كله قول الزبير بن بكار.
وكان عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم، وأخبر أن رسول الله ﷺ توفى وهو عنهم راض.
وصلى رسول الله ﷺ خلفه في سفرة.
وروى عنه ﷺ أنه قال: عبد الرحمن بن عوف [سيد من سادات المسلمين.
وروى عنه ﵇ أنه قال: عبد الرحمن بن عوف (١)] أمين في السماء وأمين في الأرض.
أنبأنا أحمد بن زهير، حدثنا (٢) القاسم بن أصبغ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو المعلى الجزري، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمران: عبد الرحمن بن عوف، قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم وأنتفى منها، قال على ﵁: أنا أول من رضى، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض.
قال الزبير بن بكار: كان عبد الرحمن بن عوف أمين رسول الله ﷺ علي نسائه.
стр. 848
وروى عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال: دخلت على عمر، وعن يمينه رجل كأنه قلب فضة، وهو عبد الرحمن بن عوف، قال الواقدي: كان رجلا طويلا فيه جنأ، أبيض مشربا بالحمرة، حسن الوجه رقيق البشرة، ولا يغير لحيته ولا رأسه.
وروينا عن سهلة بنت عاصم زوجه قالت: كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب الأشفار أقنى [الأصابع (١)] طويل النابين الأعليين، ربما أدمى شفتيه، له جمة، ضخم الكفين، غليظ الأصابع، جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة، وجرح في رجله، وكان يعرج منها.
قال أبو عمر: كان تاجرا مجدودا في التجارة، وكسب مالا كثيرا، وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالبقيع، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا، فكان يدخل منه (٢) قوت أهله سنة.
وروى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، قال: صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التي طلقها في مرضه من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألفا.
وقد روى غير ابن عيينة في هذا الخبر أنها صولحت بذلك عن ربع الثمن من ميراثه.
وروى الثوري، عن طارق، عن سعيد بن جبير، قال: حدثنا أبو الهياج قال: رأيت رجلا يطوف بالبيت وهو يقول: اللهم قنى شح نفسي. فسألت عنه فقالوا: هذا عبد الرحمن بن عوف.
стр. 849
وروى عنه: أنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا. ولما حضرته الوفاة بكى بكاء شديدا، فسئل عن بكائه، فقال: إن مصعب بن عمير كان خيرا منى، توفى على عهد رسول الله ﷺ ، ولم يكن له ما يكفن فيه، وإن حمزة ابن عبد المطلب كان خيرا منى لم نجد له كفنا، وإني أخشى أن أكون ممن عجلت له طيباته في حياة (١) الدنيا، وأخشى أن أحتبس (٢) عن أصحابى بكثرة مالي.
وذكر ابن سنجر، عن دحيم بن فديك، وذكره ابن السراج. قال:
حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا على بن ثابت جميعا، عن ابن أبى ذئب، عن مسلم ابن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلي، قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا، وكان نعم الجليس، وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى دخلنا منزله، ودخل فاغتسل، ثم خرج فجلس معنا، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم، ولما وضعت بكى عبد الرحمن ابن عوف، فقلنا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ قال: مات رسول الله ﷺ ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا [لهذا (٣)] لما هو خير لنا.
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبى قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة، قال: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف قالت: فقال يا أمه، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش مالا. قالت:
يا بنى، أنفق، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن من أصحابى
стр. 850
من لا يراني بعد أن أفارقه. فخرج عبد الرحمن، فلقى عمر، وأخبره، فجاء عمر فدخل عليها، فقال: بالله منهم أنا؟ فقالت: لا والله، ولن أبرئ أحدا بعدك [أبدا (١)].
وذكر ابن أبى خيثمة من حديث [زيد (٢)] بن أبى أوفى -: أن رسول الله ﷺ آخى بين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف.
حدثنا سعيد، حدثنا قاسم، حدثنا أبو وضاح (٣)، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة، قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف. فقال: يا أمه، قد خشيت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش كلهم مالا. قالت: يا بنى، تصدق، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن من أصحابى من لا يراني بعد أن أفارقه. فخرج عبد الرحمن، فلقى عمر فأخبره بما قالت أم سلمة، فدخل عليها فقال لها: بالله منهم أنا؟ قالت: لا. ولن أقول لأحد بعدك. هكذا رواه الأعمش، عن شقيق أبى وائل، عن أم سلمة.
ورواه عاصم بن [ابى النجود عن (٤)] أبى وائل، عن مسروق، عن أم سلمة قالت: قال النبي ﷺ : إن من أصحابى من لا أراه ولا يراني بعد ان أموت أبدا. قال: فبلغ ذلك عمر، فأتاها يشتد ويسرع، فقال: أنشدك بالله أنا منهم؟ قالت: لا. ولن أبرئ بعدك أحدا أبدا. ذكره احمد بن حنبل.
стр. 851
قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك، عن عاصم [عن أبى وائل، عن مسروق، عن أم سلمة (١)]:
توفي عبد الرحمن بن عوف سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة.
وروى عن أبى سلمة أنه قال: توفى ابى وهو ابن اثنتين وسبعين سنة بالمدينة، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، هو أوصى بذلك.
وقال إبراهيم بن سعد: كانت سن عبد الرحمن بن عوف ثمانيا وسبعين سنة.
(١٤٤٨) عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري
أحد بنى أمية بن زيد، ولد على عهد النبي ﷺ فيما ذكر الواقدي.
(١٤٤٩) عبد الرحمن بن غنم الأشعري
جاهلى، كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ ، ولم يره، ولم يفد عليه، ولازم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن إلى إن مات في خلافة عمر، يعرف بصاحب معاذ، لملازمته له، وسمع من عمر بن الخطاب، وكان [من (١)] أفقه أهل الشام، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام، وكانت له جلالة وقدر،
وهو الذي عاتب أبا هريرة، وأبا الدرداء بحمص إذ انصرفا من عند علي ﵁ رسولين لمعاوية، وكان مما قال لهما: عجبا منكما، كيف جاز عليكما ما جئتما به، تدعوان عليا أن يجعلها شورى، وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار، وأهل الحجاز والعراق، وأن من رضيه خير ممن كرهه، ومن بايعه حير ممن لم يبايعه.
стр. 852
وأي مدخل لمعاوية في الشورى، وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة، وهو وأبوه من رؤوس الأحزاب، فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه رضى الله تعالى عنهم.
ومات عبد الرحمن بن غنم سنة ثمان وسبعين. روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من تابعي أهل الشام.
(١٤٥٠) عبد الرحمن بن قتادة السلمي
شامي. روى عنه حديث مضطرب الإسناد، يرويه عنه راشد بن سعد.
(١٤٥١) عبد الرحمن بن أبى قراد الأسلمي (١)
له صحبة، روى عن النبي ﷺ حديثا واحدا في آداب الوضوء إنه كان ﷺ إذا أراد حاجته أبعد. وحديثا آخر في الوضوء: وله أحاديث. يعد في أهل الحجاز، وروى عنه أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد، وعمارة بن خزيمة، والحارث ابن الفضيل.
(١٤٥٢) عبد الرحمن بن قرط الثمالي
مذكور في الصحابة، أظنه أخا عبد الله ابن قرط. روى عن عبد الرحمن بن قرط مسكين بن ميمون مؤذن الرملة حديثا في الإسراء. وروى عنه عروة بن رويم، وسليم بن عامر.
(١٤٥٣) عبد الرحمن بن قيظي بن [قيس بن (٢)] لوذان بن ثعلبة بن عدي ابن مجدعة بن حارثة
شهد أحدا مع أبيه قيظى. وقتل يوم اليمامة شهيدا.
(١٤٥٤) عبد الرحمن بن كعب المازني الأنصاري
أبو ليلى، شهد بدرا، ومات
стр. 853
سنة أربع وعشرين، وهو أحد البكاءين الذين لم يقدروا على التحمل في غزوة تبوك، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.
[وقد مر ذكر أخيه عبد الله بن كعب ونسبه (١)].
(١٤٥٥) عبد الرحمن بن محيريز
حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء عندنا مرسل، ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما شرطنا فيمن ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وقد ذكره فيهم العقيلي وما أتى له بشاهد فيما ذكر، وقد قيل فيه عبد الله بن محيريز، وكان فاضلا.
(١٤٥٦) عبد الرحمن بن مربع الأنصاري
أخو عبد الله بن مربع الأنصاري الحارثي لأبيه وأمه. شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا، هما أخوا زيد بن مربع، ومرارة بن مربع.
(١٤٥٧) عبد الرحمن بن مرفع السلمي
سكن مكة والمدينة. روى عنه أبو يزيد المدني.
(١٤٥٨) عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري
قد تقدم نسبه (١) عند ذكر أبيه ﵄.
توفى مع أبيه في الطاعون، وكان فاضلا، واختلفوا فيه فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بن جبل ولد على ما ذكرنا (٢) في بابه، والله أعلم.
وقال الزبير: عبد الرحمن بن معاذ بن جبل مات بالشام في الطاعون، وكان آخر من بقي من بني أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج انقرضوا، وعداده في بنى سلمة.
стр. 854
(١٤٥٩) عبد الرحمن بن معاذ بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي
ابن عم طلحة بن عبيد الله،
روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: حدثني عبد الرحمن بن معاذ، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: خطبنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى فذكر الخطبة وفيها:
أن ارموا الجمار بمثل حصى الخذف.
وقد قيل في هذا الحديث،
عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن رجل من قومه من بني تيم يقال له معاذ بن عثمان، أو عثمان بن معاذ: أنه سمع رسول الله ﷺ يعلم الناس مناسكهم، فذكر أنه قال: ارموا الجمرة بمثل حصني الخذف.
(١٤٦٠) عبد الرحمن بن معقل
صاحب الدثنية. حديثه في الضبع والأرنب والثعلب ليس بالقوي.
(١٤٦١) عبد الرحمن بن مل (١)
ويقال فيه ابن ملي. أبو عثمان النهدى، ونسبوه عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب [ابن ربيعة (٢)] ابن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد، ونهد هو ابن زيد [ابن بشر بن محمود (٣)] بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، لم ير النبي ﷺ ، وسئل: هل أدركت رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، أسلمت على عهد رسول الله ﷺ ، وأديت إليه ثلاث صدقات، ولم ألقه، وغزوت على عهد عمر غزوات.
стр. 855
قال أبو عمر ﵀: شهد فتح القادسية، وجلولاء، وتستر، ونهاوند، واليرموك، وأذربيجان، ومهران، ورستم. ويقال: إنه عاش في الجاهلية أزيد من ستين سنة وفي الإسلام مثل ذلك، وكان يقول: بلغت نحوا من ثلاثين ومائة سنة فما منا شيء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملي فإنه كما كان.
حدثنا أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن يونس، عن بقي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، قال: سأل صبيح أبا عثمان النهدى، وأنا أسمع، فقال له: هل أدركت النبي ﷺ ؟ قال: نعم أسلمت على عهد رسول الله ﷺ ، وأديت إليه ثلاث صدقات، ولم ألقه، وغزوت على عهد (١) عمر غزوات، شهدت فتح القادسية، وجلولاء، وتستر، ونهاوند، واليرموك، وأذربيجان، ومهران، ورستم، فكنا نأكل السمن، ونترك الودك، فسألته عن الظروف، فقال: لم يكن يسأل عنها - يعني طعام المشركين.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أبى عثمان النهدي، قال: كنا في الجاهلية إذا حملنا حجرا على بعير نعبده فرأينا أحسن منه ألقيناه، وأخذنا الذي هو أحسن منه، وإذا سقط الحجر عن البعير قلنا: سقط إلهكم، فالتمسوا حجرا. وبه قال: سمعت أبا عثمان النهدى يقول: أتت علي ثلاثون ومائة سنة أو نحوها، وما منى شيء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملى، فإني أرى أملي كما كان.
стр. 856
قال أحمد بن زهير: حدثنا الحارث بن شريح، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كان أبو عثمان النهدي يركع ويسجد حتى يغشى عليه. ومات أبو عثمان ٠ النهدي سنة مائة، رحمة الله عليه.
وذكر عمرو بن على، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: أدركت الجاهلية فما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا مزمار أحسن من صوت أبي موسى الأشعري بالقرآن، وإن كان ليصلى بنا صلاة الصبح، فنود لو قرأ بالبقرة من حسن صوته. فحدثت به يحيى بن سعيد فاستحسنه واستعادنيه غير مرة، وقال: كم عند معتمر عن أبيه، عن أبى عثمان؟ قلت: مائة. قال: عندي منها ستون (١).
(١٤٦٢) عبد الرحمن بن يزيد بن جارية بن مجمع بن العطاف (٢) بن ضبيعة بن زيد بن مالك الأنصاري المدني
من بني عمرو بن عوف أخو مجمع، أمه جميلة بنت ثابت بن أبى الأقلح. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وله عنه رواية، ويروى عن عمه مجمع بن جارية. وقال إبراهيم بن المنذر: ولد عبد الرحمن ابن يزيد بن جارية في عهد النبي ﷺ . توفى سنة ثلاث وتسعين، يكنى أبا محمد.
قال أبو عمر: إنما يحفظ له رواية عن عمه، عن النبي ﷺ .
وروى الليث بن سعد، عن ابن شهاب أنه سمع عبد الله بن ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، من بنى عمرو بن عوف يقول: سمعت عمى
стр. 857
مجمع بن جارية يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يقتل ابن مريم الدجال بباب لد (١).
(١٤٦٣) عبد الرحمن بن يزيد بن رافع الأنصاري
ويقال ابن يزيد بن راشد.
روى عن النبي ﷺ : إياكم والحمرة (٢) فإنها زينة الشيطان.
بصرى، روى عنه الحسن.
(١٤٦٤) عبد الرحمن بن يعمر الديلي
روى عن النبي ﷺ :
الحج عرفات.
الحديث. ولم يروه غيره، ولم يرو عنه غير بكير بن عطاء، ورواه عن بكير بن عطاء شعبة والثوري.
(١٤٦٥) [عبد الرحمن الأسود بن عبد يغوث الزهري
قال الواقدي:
ولد على عهد النبي ﷺ ، روى عن أبى بكر، وعمر ﵄، وله دار بالمدينة، عند أصحاب الغرابيل والقفاف] (٣).
(١٤٦٦) عبد الرحمن الخطمي
مدني. روى عن النبي ﷺ في الميسر. روى عنه ابنه موسى بن عبد الرحمن.
(١٤٦٧) عبد الرحمن المزني
روى عن النبي ﷺ : في أصحاب الأعراف أنهم [قوم] (٣) قتلوا في سبيل الله، وكانوا لآبائهم عصاة، فمنعوا الجنة لمعصية آبائهم (٤)، ومنعوا النار لقتلهم في سبيل الله.
روى عنه ابنه عمر، لم يرو عنه غيره. وقد قيل اسم أبيه محمد، وهو الصواب إن شاء الله تعالى وله ابن آخر يسمى عبد الرحمن.
(تم الجزء الثاني ويليه الثالث، وأوله بقية حرف العين)
стр. 858
باب عبد الله
(١٤٦٨) عبد الله بن أبي بن خلف القرشي الجمحي
أسلم عام الفتح، وقتل يوم الجمل.
(١٤٦٩) عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب القرشي الزهري
أسلم عام الفتح، وكتب للنبي ﷺ ، ثم لأبى بكر ﵁، واستكتبه أيضا عمر ﵁، واستعمل على بيت المال خلافة عمر كلها وسنتين من خلافة عثمان ﵁، حتى استعفاه من ذلك فأعفاه.
وذكر محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله ابن الزبير -: أن رسول الله ﷺ استكتب عبد الله بن الأرقم، فكان يجيب عنه الملوك، وبلغ أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك، فيكتب، ويأمره أن يطينه ويختمه وما يقرؤه لأمانته عنده.
وقال ابن إسحاق: كان زيد بن ثابت يكتب الوحي، ويكتب إلى الملوك أيضا، وكان إذا غاب عبد الله بن الأرقم وزيد بن ثابت، واحتاج أن يكتب إلى بعض أمراء الأجناد أو الملوك أو إلى إنسان بقطيعة - أمر من حضر أن يكتب له إلى بعض أمرائه.
وروى ابن القاسم، عن مالك قال: بلغني أنه ورد على رسول الله ﷺ كتاب، فقال: من يجيب عنى؟ فقال عبد الله بن الأرقم: أنا، فأجاب
стр. 859
عنه وأتى به إليه، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضرا، فأعجبه ذلك من عبد الله ابن الأرقم، فلم يزل ذلك له في نفسه يقول: أصاب ما أراده رسول الله ﷺ ، فلما ولى عمر استعمله على بيت المال.
وروى ابن وهب، عن مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله ابن الأرقم - وكان له على بيت المال - بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها، هكذا قال مالك.
وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار: أن عثمان ﵁ استعمل عبد الله بن الأرقم على بيت المال، فأعطاه عثمان ثلاثمائة درهم، فأبى عبد الله أن يأخذها، وقال: إنما عملت لله، وإنما أجرى على الله.
وروى أشهب، عن مالك: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: ما رأيت أحدا أخشى لله من عبد الله بن الأرقم، قال: وقال عمر لعبد الله بن الأرقم: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحدا.
(١٤٧٠) عبد الله بن الأسود السدوسي، قال قتادة
هاجر من ربيعة أربعة:
بشير بن الخصاصية، وعمرو بن ثعلب، وعبد الله بن أسود، والفرات بن حيان.
حديثه عن النبي ﷺ أنه دعا لهم بالبركة في التمر. مخرج حديثه عن ولده. وقيل: أنه وفد على رسول الله ﷺ في وفد بنى سدوس.
(١٤٧١) عبد الله بن الأعور
وقيل عبد الله بن الأطول الحرمازي (١) المازني.
قيل اسم الأعور أو الأطول عبد الله، هو من بني مازن بن عمرو بن تميم، وهو الأعشى الشاعر المازني.
كانت عنده امرأة يقال لها معاذة، فخرج يمير
стр. 860
أهله من هجر، فهربت امرأته بعده ناشزة عليه، فعاذت برجل منهم، يقال له مطرف بن نهصل، فجعلها خلف ظهره، فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت، وأنها عاذت بمطرف بن نهصل، فأتاه، فقال له: يا بن عم، عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي، فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعز منه، فخرج حتى أتى النبي ﷺ فعاذ به، وأنشأ يقول (١):
يا سيد الناس (٢) وديان العرب … شكو (٣) إليك ذربة من الذرب
كالذئبة العسلاء في كل السرب (٤)
خرجت أبغيها الطعام في رجب … فخلفتني بنزاع وحرب (٥)
أخلفت العهد ولطت بالذنب … وهن شر غالب لمن غلب
فقال النبي ﷺ : هن شر غالب لمن غلب. وشكا إليه امرأته وما صنعت وأنها عند رجل منهم يقال له مطرف بن نهصل، فكتب رسول الله ﷺ إلى مطرف: انظر امرأة هذا معاذة، فادفعها إليه. فأتاه بكتاب النبي ﷺ ، فقرئ عليه، فقال لها: يا معاذة، هذا كتاب النبي ﷺ فيك، وأنا دافعك إليه. فقالت: خذ لي العهد والميثاق وذمة النبي ﷺ ألا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لهما ذلك، ودفعها إليه، فأنشأ يقول:
стр. 861
لعمرك ما حبى معاذة بالذي … يغيره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها (١) … غواة رجال إذ ينادونها بعدي
(١٤٧٢) عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي
معدود في أهل المدينة. روى عنه ابنه عبيد الله بن عبد الله بن أقرم.
(١٤٧٣) عبد الله بن أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري
روى عن النبي ﷺ . وقد تقدم نسبه في باب أبيه. روى عنه أبو كثير الأنصاري.
(١٤٧٤) عبد الله بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم
أخو أم سلمة زوج النبى ﷺ ، أمه عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم، يقال لأبيه أبى أمية زاد الركب. وزعم ابن الكلبي أن أزواد الركب ثلاثة:
زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافرا، ومسافر ابن أبى عمرو بن أمية، وأبو أمية بن المغيرة المخزومي، وهو أشهر هم بذلك، هكذا قال ابن الكلبي والزبير، وقالا: إنما سموا أزواد الركب، لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم.
قال مصعب والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية بن المغيرة وحده، وكان عبد الله بن أبى أمية شديدا على المسلمين مخالفا مبغضا، وهو الذي قال (٢): ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ .. ﴾. الآية. وكان شديد العداوة لرسول الله ﷺ ،
стр. 862
ثم إنه خرج مهاجرا إلى النبي ﷺ ، فلقيه بالطريق بين السقيا والعرج وهو يريد مكة عام الفتح، فتلقاه فأعرض عنه رسول الله ﷺ مرة، فدخل على أخته وسألها أن تشفع له، فشفعت له أخته أم سلمة، وهي أخته لأبيه، فشفعها رسول الله ﷺ ، فأسلم وحسن إسلامه، وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة مسلما، وشهد حنينا والطائف، ورمى يوم الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ، وهو الذي قال له المخنث في بيت أم سلمة: يا عبد الله، إن فتح الله عليكم الطائف غدا فإني أدلك على امرأة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان.
وزعم مسلم بن الحجاج أن:
عروة بن الزبير روى عنه: أنه رأى النبي ﷺ يصلى في بيت أم سلمة في ثوب واحد، ملتحفا به، مخالفا بين طرفيه.
وذلك غلط، وإنما الذي روى عنه عروة ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبى أمية.
(١٤٧٥) عبد الله بن أبي أمية بن وهب
حليف بنى أسد بن عبد العزى بن قصي، وابن أختهم، قتل بخيبر شهيدا. ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق.
(١٤٧٦) عبد الله بن أنس
أبو فاطمة الأسدي. روى عنه زهرة بن معبد، أبو عقيل.
(١٤٧٧) عبد الله بن أنيس (١) الجهني
ثم الأنصاري، حليف بنى سلمة. قال ابن إسحاق: هو من قضاعة حليف لبني سواد، من بنى سلمة. وقال الواقدي:
стр. 863
هو من البرك بن وبرة أخو كلب بن وبرة في قضاعة، حليف لبني سواد من بنى سلمة. وقال غيرهما: هو من جهينة حليف الأنصار. وقيل: هو من الأنصار.
وقال الكلبي: عبد الله بن أنيس صاحب النبي ﷺ هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم ابن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة، أخى، كلب بن وبرة، والبرك ابن وبرة دخل في جهينة. قال ابن الكلبي: كان عبد الله بن أنيس مهاجريا أنصاريا عقبيا، وشهد أحدا وما بعدها، يكنى أبا يحيى.
روى عنه أبو أمامة، وجابر بن عبد الله، وروى عنه من التابعين بسر ابن سعيد، وبنوه: عطية، وعمرو وضمرة، وعبد الله، بنو عبد الله بن أنيس، وهو الذي سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر،
وقال له: يا رسول الله، إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين.
وتعرف تلك الليلة بليلة الجهني بالمدينة، وهو أحد الذين كسروا آلهة بنى سلمة.
توفى سنة أربع وخمسين، ﵁.
(١٤٧٨) عبد الله بن أبى أوفى الأسلمي
واسم أبى أوفى علقمة بن خالد بن الحارث ابن أسد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر. هو أخو زيد بن أبى أوفى، يكنى أبا معاوية. وقيل: أبا إبراهيم.
وقيل: أبا محمد. شهد الحديبية وخيبر وما بعد ذلك من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله ﷺ ، ثم تحول إلى الكوفة. وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب رسول الله ﷺ . مات سنة سبع وثمانين بالكوفة، وكان ابتنى بها دارا في أسلم، وكان قد كف بصره، وقيل: بل مات
стр. 864
بالكوفة سنة ست وثمانين. وذكر أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبى خالد، قال: رأيت على ساعد عبد الله بن أبى أوفى ضربة، فقلت: ما هذه؟ فقال: ضربتها يوم حنين. فقلت: شهدت معه حنينا؟ قال:
نعم، وقبل (١) ذلك.
قال:
وحدثنا عمرو بن الهيثم، أبو قطن، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبى أوفى، قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وأربعمائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين يومئذ.
(١٤٧٩) عبد الله ابن بحينه (٢)
وهي أمه بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب ابن عبد مناف. قال الواقدي: يكنى أبا محمد، وأبوه مالك بن القشب (٣) الأزدي، من أزد شنوءة، كان حليفا لبني المطلب بن عبد مناف. وله صحبة أيضا، وقد ذكرناه في باب مالك من هذا الكتاب، والحمد لله. وقد قيل في أبيه مالك ابن بحينة، وهو وهم وغلط، وإنما بحينة امرأته، وأم ابنه عبد الله، وكان عبد الله ابن بحينة ناسكا فاضلا صائم الدهر، وكان ينزل بطن ريم (٤)، على ثلاثين ميلا من المدينة. مات في عمل مروان الآخر على المدينة أيام معاوية.
(١٤٨٠) عبد الله بن بدر الجهني
مدني، كان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح، يكنى
стр. 865
أبا بعجة بابنه بعجة. روى عنه ابنه بعجة، لم يرو عنه غيره، وروى عن بعجة يحيى بن أبى كثير وأبو حازم. ومات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له معاوية بن بعجة، روى عنه الدراوردى.
(١٤٨١) عبد الله بن بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي
أسلم مع أبيه قبل الفتح، وشهد حنينا والطائف، وكان سيد خزاعة، وخزاعة عيبة رسول الله ﷺ . وقيل: بل هو وأخوه من مسلمة الفتح، والصحيح انه أسلم قبل الفتح، وشهد حنينا والطائف وتبوك - قاله الطبري وغيره وكان له قدر وجلالة. قتل هو وأخوه عبد الرحمن بن بديل بصفين، وكان يومئذ على رجالة على ﵁. كان من وجوه الصحابة، وهو الذي صالح [أهل (١)] أصبهان مع عبد الله بن عامر، وكان على مقدمته، وذلك في زمن عثمان سنة تسع وعشرين من الهجرة. قال الشعبي، كان عبد الله ابن بديل في صفين عليه درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول:
لم يبق إلا الصبر والتوكل … ثم التمشي في الرعيل الأول
مشى الجمالة (٢) في حياض المنهل … والله يقضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية، فأزاله عن موقفه، وأزال أصحابه الذين كانوا معه، وكان مع معاوية يومئذ عبد الله بن عامر واقفا، فأقبل
стр. 866
أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه، وقتل ﵀.
فأقبل إليه معاوية وعبد الله بن عامر معه، فألقى عليه عبد الله بن عامر عمامته غطى بها وجهه، وترحم عليه. فقال معاوية: اكشفوا عن وجهه، فقال له ابن عامر:
والله لا يمثل به وفى روح، وقال معاوية: اكشفوا عن وجهه، فقد وهبناه لك.
ففعلوا، فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة، اللهم أظفر بالأشتر، والأشعث بن قيس، والله ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر:
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها … وإن شمرت يوما به الحرب شمرا
كليث هزبر كان يحمى ذماره … رمته المنايا قصدها فتقطرا
ثم قال معاوية، إن نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلني فضلا عن رجالها لفعلت.
وحدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني نصر بن مزاحم، حدثنا عمر بن سعد، حدثنا مالك بن أعين، عن زيد بن وهب الجهني: أن عبد الله بن بديل قام يوم صفين في أصحابه، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ ، ثم قال: ألا إن معاوية ادعى ما ليس له، ونازع الأمر أهله، ومن ليس مثله، وجادل بالباطل ليدحض به الحق، وصال عليكم بالأحزاب والأعراب، وزين لهم الضلالة، وزرع في قلوبهم حب الفتنة، ولبس عليهم الأمر، وأنتم - والله - على الحق، على نور من ربكم وبرهان مبين، فقاتلوا الطغاة الجفاة، ﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ .. ﴾. وتلا الآية (١).
стр. 867
قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الأمر أهله، وقد قاتلتموهم مع رسول الله ﷺ ، فوالله ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ولا أبر، قوموا إلى عدو الله وعدوكم، رحمكم الله.
(١٤٨٢) عبد الله بن بسر المازني
من مازن بن منصور، يكنى أبا بسر، وقيل:
يكنى أبا صفوان. هو أخو الصماء، مات بالشام سنة ثمانين، وهو ابن أربع وتسعين، وهو آخر من مات بالشام بحمص من أصحاب رسول الله ﷺ . روى عنه الشاميون، منهم خالد بن معدان، ويزيد بن خمير، وسليم بن عامر، وراشد بن سعد، وأبو الزاهرية، ولقمان بن عامر، ومحمد ابن زياد. يقال: إنه ممن صلى القبلتين.
(١٤٨٣) عبد الله بن بسر النصرى
روى عن النبي ﷺ . روى عنه ابنه عبد الواحد، وروى عنه عمر (١) بن روبة.
(١٤٨٤) عبد الله بن أبي بكر الصديق ﵄
أمه وأم أسماء واحدة، امرأة من بنى عامر بن لؤي، سمي (٢) أبيه، شهد عبد الله بن أبى بكر الطائف مع رسول الله ﷺ فرمي بسهم، رماه به أبو محجن الثقفي فيما ذكر الواقدي، فدمل جرحه حتى انتقض به فمات منه (٣) في أول خلافة أبيه، وذلك في شوال من سنة إحدى عشرة، وكان إسلامه قديما، ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح وحنينا والطائف، والله أعلم.
стр. 868
وكان قد ابتاع الحلة التي أرادوا دفن رسول الله ﷺ فيها بتسعة دنانير، ليكفن فيها، فلما حضرته الوفاة قال: لا تكفنونى فيها، فلو كان فيها خير كفن فيها رسول الله ﷺ ، ودفن بعد الظهر، وصلى عليه أبوه، ونزل في قبره عمر، وطلحة، وعبد الرحمن أخوه، ﵃.
(١٤٧٥) عبد الله بن ثابت الأنصاري
هو أبو أسيد، وقيل أبو أسيد، والصواب بالفتح،
روى عن النبي ﷺ : كلوا الزيت وادهنوا به. وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
روى عنه الشعبي حديثه هذا، وروى عنه حديثا آخر عن النبي ﷺ في قراءة كتب أهل الكتاب. ويقال: إن عبد الله بن ثابت الأنصاري هذا هو الذي روى عنه أبو الطفيل. وقد قيل: إن أبا أسيد الأنصاري هذا اسمه ثابت، خادم النبي ﷺ ، حديثه مضطرب فيه.
(١٤٧٦) عبد الله بن ثابت الأنصاري، أبو الربيع
توفى على عهد رسول الله ﷺ وفي حياته. حديثه في الموطأ وغيره،
وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ : غلبنا عليك يا أبا الربيع. ومالك أحسن الناس سياقة لحديثه ذلك في الإسناد والمتن، إلا أن ابن جريج وإن لم يقم إسناده فقد أتى فيه بألفاظ حسان غير خارجة عن معنى حديث مالك وزاد فيه.
وكفنه رسول الله ﷺ في قميصه، وقال: لجبير بن عتيك إذ نهى النساء عن البكاء عليه:
دعهن يا أبا عبد الرحمن فليبكين أبا الربيع ما دام بينهن .... الحديث.
стр. 869
(١٤٧٧) عبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة (١) البلوى
حليف لبني عوف بن الخزرج، من الأنصار، شهد بدرا هو وأخوه بحاث بن ثعلبة وقيل بحات، وقيل بجاب.
(١٤٧٨) عبد الله بن ثعلبة بن صغير (٢)
ويقال ابن أبي صغير العذري. من بنى عذرة، قد نسبت أباه في بابه من هذا الكتاب، حليف لبني زهرة، يكنى أبا محمد. ولد قبل الهجرة بأربع سنين.
وتوفى سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين. وقيل سنة سبع وثمانين، وهو ابن ثلاث وثمانين. وقيل: إنه ولد بعد الهجرة وإن رسول الله ﷺ توفى وهو ابن أربع سنين. وقيل سنة سبع، وإنه أتى به رسول الله ﷺ فمسخ على وجهه ورأسه زمن الفتح.
وقال سفيان بن إبراهيم: هو ابن أخت لنا. وقال الواقدي: مات عبد الله ابن ثعلبة بن صعير الزهري حليف لهم من بنى عذرة سنة تسع وثمانين، وهو يومئذ ابن ثلاث وثمانين. قال أبو عمر ﵀: روى عنه ابن شهاب، وعبد الحميد ابن جعفر.
(١٤٧٩) عبد الله بن ثوب (٣)، أبو مسلم الخولاني
غلبت عليه كنيته. قال شرحبيل بن مسلم: أتى أبو مسلم الخولاني المدينة وقد قبض النبي ﷺ واستخلف أبو بكر، وكان فاضلا عابدا ناسكا، له فضائل مشهورة، وهو
стр. 870
من كبار التابعين. وسنذكره في الكنى بأتم من هذا، وإن كان ليس بصاحب، لأنه لم ير النبي ﷺ إلا أنه شرطنا فيمن كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ .
(١٤٨٠) عبد الله بن جابر البياضي
روى عنه عقبة بن أبى عائشة في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة.
(١٤٨١) عبد الله بن جابر العبدي
من عبد القيس، مذكور في الصحابة.
(١٤٨٢) عبد الله بن جبير الخزاعي
يعد في الكوفيين. روى عنه سماك ابن حرب. وقد قيل: إن حديثه مرسل، وعبد الله بن جبير هذا هو الذي يروى عن أبى الفيل.
(١٤٨٣) عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس
وامرؤ القيس اسمه البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد العقبة، ثم شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وكان يومئذ أميرا على الرماة، ولا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، وهو أخو خوات بن جبير بن النعمان لأبيه وأمه.
(١٤٨٤) عبد الله بن جحش، ابن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير ابن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي
أمه أميمة بنت عبد المطلب، وهو حليف لبني عبد شمس. وقيل: حليف لحرب بن أمية. أسلم - فيما ذكر الواقدي - قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وكان هو وأخوه أبو أحمد عبد بن جحش من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين، وأخوهما عبيد الله بن جحش تنصر بأرض الحبشة، ومات بها نصرانيا، وبانت
стр. 871
منه امرأته أم حبيبة بنت أبى سفيان، فتزوجها النبي ﷺ ، وأختهم زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ ، وأم حبيبة وحمنة، وسيأتي ذكر كل واحد منهم في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
وكان عبد الله ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخويه: أبى أحمد، وعبيد الله ابن جحش، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا، واستشهد يوم أحد، يعرف بالمجدع في الله، لأنه مثل به يوم أحد وقطع أنفه.
روى مجاهد، عن زياد ابن علاقة، عن سعد بن أبى وقاص: أن رسول الله ﷺ خطبهم وقال: لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم، ولكنه أصبركم للجوع والعطش، فبعث عبد الله بن جحش.
وروى عاصم الأحول، عن الشعبي أنه قال: أول لواء عقده رسول الله ﷺ فلعبد الله بن جحش حليف لبني أمية.
وقال ابن إسحاق: بل لواء عبيدة بن الحارث. وقال المدائني: بل لواء حمزة.
وعبد الله بن جحش هذا هو أول من سن الخمس من الغنيمة للنبي ﷺ من قبل أن يفرض الله الخمس، فأنزل الله تعالى بعد ذلك آية الخمس، وإنما كان قبل ذلك المرباع. قال الواقدي، عن أشياخه: كان في الجاهلية المرباع، فلما رجع عبد الله بن جحش من سريته خمس ما غنم، وقسم سائر الغنيمة، فكان أول من خمس في الإسلام، ثم أنزل الله تعالى (١): ﴿واِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ .. ﴾. الآية.
وروى ابن وهب قال: أخبرنى أبو صخر عن ابن قسيط (٢)، عن إسحاق
стр. 872
ابن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه: أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد:
ألا تأتى فندعوا الله، فجلسوا في ناحية، فدعا سعد، وقال: يا رب، إذا لقيت العدو غدا فلقني رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، أقاتله فيك، ويقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر حتى أقتله، وآخذ سلبه، فأمن عبد الله بن جحش، ثم قال:
اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، أقاتله فيك ويقاتلني فيقتلني، ثم يأخذنى فيجدع أنفى وأذنى، فإذا لقيتك قلت: يا عبد الله، فيم جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت.
قال سعد: كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرا من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار وإن أذنه وأنفه معلقان جميعا في خيط.
وذكر الزبير في الموفقيات: أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد، فأعطاه رسول الله ﷺ عرجون نخلة، فصار في يده سيفا، يقال إن قائمته منه، وكان يسمى العرجون، ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، ويقولون: إنه قتله يوم أحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وهو يوم قتل ابن نيف وأربعين سنة.
قال الواقدي: دفن هو وحمزة في قبر واحد، وولى رسول الله ﷺ تركته، فاشترى لابنه مالا بخير.
وذكر الزبير، قال: حدثنا على بن صالح، عن الحسن بن زيد أنه قال: قاتل الله ابن هشام ما أجرأه على الله! دخلت عليه يوما مع أبى في هذه الدار - يعنى دار مروان - وقد أمره هشام أن يفرض للناس، فدخل عليه ابن لعبد الله
стр. 873
ابن جحش المجدع أنفه في الله، فانتسب له، وسأله الفريضة فلم يجبه بشيء، ولو كان أحد يرفع إلى السماء كان ينبغي له أن يرفع بمكان أبيه، ثم دخل عليه ابن أبى بجراة وهم أهل بيت من كندة وقفوا بمكة، فقال ابن أبي بجراة: صاحبت عمك عمارة ابن الوليد بن المغيرة في سفره. فقال له: لينفعنك ذلك اليوم، ففرض له ولأهل بيته.
وذكر الساجي في «كتاب أحكام القرآن» له، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا سليمان الأعمش، عن عمرو ابن مرة، عن أبى عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: استشار رسول الله ﷺ في أسارى بدر عبد الله بن جحش وأبا بكر وعمر. روى عن عبد الله بن جحش سعد بن أبى وقاص. وروى عنه سعيد بن المسيب، ولم يسمع منه.
(١٤٨٥) عبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء
من بنى سلمة، شهد بدرا وأحدا.
(١٤٨٦) عبد الله بن أبى الجدعاء التميمي
ويقال الكناني، ويقال العبدي. روى عنه عبد الله بن شقيق حديثا مرفوعا في الساعة.
(١٤٨٧) عبد الله بن جراد العقيلي
روى عنه يعلى بن الأشدق، وهو عمه، ولا يعرف بغير رواية يعلى بن الأشدق عنه، ويعلى بن الأشدق ليس عندهم بالقوي.
(١٤٨٨) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي
يكنى أبا جعفر. ولدته أمه أسماء بنت عميس بأرض الحبشة، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض
стр. 874
الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وحفظ عن رسول الله ﷺ ، وروى عنه.
وتوفى بالمدينة سنة ثمانين، وهو ابن تسعين سنة. وقيل: إنه توفى سنة أربع أو خمس وثمانين، وهو ابن ثمانين سنة، والأول عندي أولى. وعليه أكثرهم أنه توفى سنة ثمانين، وصلى عليه أبان بن عثمان، وهو يومئذ أمير المدينة، وذلك العام يعرف بعام الجحاف لسيل كان بمكة أجحف بالحاج، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة.
وكان عبد الله بن جعفر كريما، جوادا ظريفا، خليقا عفيفا سخيا يسمى بحر الجود، ويقال: إنه لم يكن في الإسلام أسخى منه، وكان لا يرى بسماع الغناء بأسا.
روى: أن عبد الله بن جعفر كان إذا قدم على معاوية أنزله داره، وأظهر له من بره وإكرامه ما يستحقه، فكان ذلك يغيظ فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو ابن نوفل بن عبد مناف زوجة معاوية، فسمعت ليلة غناء عند عبد الله بن جعفر، فجاءت إلى معاوية، وقالت: هلم فاسمع ما في منزل هذا الرجل الذي جعلته بين لحمك ودمك. قال: فجاء معاوية فسمع وانصرف، فلما كان في آخر الليل سمع معاوية قراءة عبد الله بن جعفر، فجاء فأنبه فاختة، فقال: اسمعي مكان ما أسمعتنى.
ويقولون: إن أجواد العرب في الإسلام عشرة. فأجواد أهل الحجاز عبد الله بن جعفر، وعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، وسعيد بن العاص.
وأجود أهل الكوفة عتاب بن ورقاء أحد بنى رباح بن يربوع، وأسماء بن خارجة
стр. 875
ابن حصن الفزاري، وعكرمة بن ربعي الفياض أحد بنى تيم الله بن ثعلبة، وأجواد أهل البصرة عمرو بن عبيد الله بن معمر، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي ثم أحد بنى مليح وهو طلحة الطلحات، وعبيد الله بن أبى بكرة، وأجواد أهل الشام خالد بن عبيد الله بن خالد بن أسد بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس.
وليس في هؤلاء كلهم أجود من عبد الله بن جعفر، ولم يكن مسلم يبلغ مبلغه في الجود، وعوتب في ذلك فقال: إن الله عودني عادة، وعودت الناس عادة، فأنا أخاف إن قطعتها قطعت عنى.
ومدحه نصيب فأعطاه إبلا وخيلا وثيابا ودنانير ودراهم، فقيل له: تعطى لهذا الأسود مثل هذا؟ فقال: إن كان أسود فشعره أبيض. ولقد استحق بما قال أكثر مما نال، وهل أعطيناه إلا ما يبلى ويفنى، وأعطانا مدحا يروى، وثناء يبقى.
وقد قيل: إن هذا الخبر إنما جرى لعبد الله بن جعفر مع عبد الله بن قيس الرقيات. وأخباره في الجود كثيرة جدا. روى عنه ابناه إسماعيل، ومعاوية، وأبو جعفر محمد بن على، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وسعد بن إبراهيم الأكبر، والشعبي، ومورق العجلي، وعبد الله بن شداد، والحسن بن سعد، وعباس بن سهل بن سعد، وغيرهم.
(١٤٨٩) عبد الله بن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي
أسلم يوم فتح مكة، وخرج إلى الشام غازيا، وقتل بأجنادين شهيدا، ﵁.
(١٤٩٠) عبد الله بن جهيم الأنصاري، أبو جهيم
روى عن النبي ﷺ
стр. 876
أنه قال: لو يعلم المار بين يدي المصلى ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه. كناه مالك في حديثه وسماه وكيع وابن عيينة في ذلك الحديث، روى عنه بسر بن سعيد. يقال: إنه ابن أخت أبى بن كعب.
وقد قيل: إنه ابن أخي الحارث بن الصمة أو ابن عمه. والله أعلم.
(١٤٩١) عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن معديكرب بن عمرو ابن عسم (١) بن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد الزبيدى
حليف أبى وداعة السهمي. سكن مصر، وتوفى بها بعد أن عمر طويلا، وكانت وفاته بعد الثمانين.
وقيل: سنة ثمان أو سبع وثمانين. وقيل سنة خمس وثمانين. هو ابن أخى محمية ابن جزء الزبيدى. روى عنه جماعة من المصريين منهم يزيد بن أبى حبيب.
(١٤٩٢) عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة القرشي المخزومي
ذكروه في الصحابة، ولا يصح عندي ذكره فيهم، وحديثه عندي مرسل. والله أعلم. حديثه عند ابن جريج، عن عبد الله بن أمية، عن عبد الله بن الحارث بن أبى ربيعة، عن النبي ﷺ في قطع يد السارق. وأظنه هو عبد الله بن الحارث، ابن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومي، أخو عبد الرحمن بن الحارث، فانظر فيه فإن كان هو فحديثه مرسل لا شك فيه.
(١٤٩٣) عبد الله بن الحارث، أبو رفاعة العدوي
وهو من بنى عدى ابن عبد مناة بن أد بن طابخة، أخى مزينة، هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن الحارث. وقيل: تميم بن أسيد، وقد ذكرناه في الكنى. روى عنه حميد بن هلال.
стр. 877
(١٤٩٤) عبد الله بن الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح، الصباحي الضبي
وصباح هو ابن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة ابن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد. وفد على النبي ﷺ فسماه عبد الله. ونسبه ابن الكلبي، ومحمد بن حبيب. وقال محمد بن حبيب: وصباح أيضا في عنزة، وفي عبد القيس، وفي قضاعة. قال أبو عمر: قد ذكرنا ذلك في كتاب «القبائل (١)» والحمد لله.
(١٤٩٥) عبد الله بن الحارث بن أبى ضرار الخزاعي
هو أخو جويرية بنت الحارث زوج النبي ﷺ
قدم على النبي ﷺ في فداء أسارى بنى المصطلق، وغيب في بعض الطريق ذودا كن معه، وجارية، سوداء، فكلم رسول الله ﷺ في فداء الأسارى، فقال له رسول الله ﷺ : نعم، فما جئت به؟ قال: ما جئت بشيء. قال: فأين الذود والجارية السوداء التي غيبت بموضع كذا؟ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، والله ما كان معى أحد، ولا سبقني إليك أحد، فأسلم، فقال له رسول الله ﷺ : لك الهجرة حتى تبلغ برك الغماد.
(١٤٩٦) عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم
كان يسمى عبد شمس، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، مات بالصفراء (٢) في حياة رسول الله ﷺ ، فدفنه رسول الله ﷺ في قميصه، وقال له: سعيد أدركته السعادة. ذكره مصعب وغيره.
(١٤٩٧) عبد الله بن الحارث بن عمرو بن مؤمل القرشي العدوي
ولد على عهد
стр. 878
رسول الله ﷺ وحنكه، لا صحبة له، من ولده أبو بكر (١) محمد ابن عبد الله بن الحارث بن عمرو بن مؤمل، كان يرى رأى الخوارج، وكان قد جاء مع عبد الله بن يحيى الكندي الذي يقال له طالب الحق يوم قديد يقاتل قومه.
(١٤٩٨) عبد الله بن الحارث بن عويمر الأنصاري
روى عنه محمد بن نافع ابن عجير.
(١٤٩٩) عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي
كذا نسبه ابن الكلبي، وقال فيه الواقدي، وابن إسحاق: ابن عدي بن سعيد ابن سهم. كان من مهاجرة الحبشة، وكان شاعرا، وهو الذي يدعى المبرق لبيت قاله، وهو:
إذا أنا لم أبرق فلا يسعني … من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر
وفيها يقول:
وتلك قريش تجحد الله ربها … كما جحدت عاد ومدين والحجر
وقتل عبد الله بن الحارث بن قيس يوم الطائف شهيدا هو وأخوه السائب ابن الحارث بن قيس، كذا قال الزبير وطائفة. وقد قيل: إنه قتل باليمامة شهيدا هو وأخوه أبو قيس، والله أعلم.
(١٥٠٠) عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي
وأمه هند بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، فأتى به رسول الله ﷺ فحنكه،
стр. 879
ودعا له، يكنى أبا محمد، ويلقب ببة، وإنما لقب به لأن أمه كانت ترقصه وهو طفل وتقول:
لأنكحن ببه … جارية خدبة
مكرمة محبه
وهو الذي اصطلح عليه أهل البصرة عند موت يزيد، فبايعوه، حتى يتفق الناس على إمام. سكن البصرة، ومات بعمان سنة أربع وثمانين. قال على بن المديني:
روى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن عمر، وعثمان، وعلى، والعباس، وصفوان بن أمية، وابن عباس، وأم هانئ، وكعب، وسمع منهم كلهم. وروى عن ابن مسعود ولم يسمع منه، وكان ثقة. قال أبو عمر ﵀: أجمعوا على أنه ثقة فيما روى، لم يختلفوا فيه. روى عنه عبد الملك بن عمير، ويزيد بن أبى زياد، وبنوه: عبد الله، وعبيد الله، وإسحاق.
(١٥٠١) عبد الله بن الحارث بن هشام المخزومي
روى عن النبي ﷺ يقال (١): إنه حديثه مرسل، ولا صحبة له، والله أعلم إلا أنه ولد على عهد رسول الله ﷺ .
(١٥٠٢) عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري
له صحة ورواية. وأبوه حارثة ابن النعمان من كبار الصحابة، وقد ذكرناه.
(١٥٠٣) عبد الله بن حازم
ذكره أبو عبد الله الحاكم في الصحابة الذين نزلوا بخراسان، وقال: إنه مدفون بخراسان بنيسابور برستاق جوين (٢).
стр. 880
(١٥٠٤) عبد الله بن حبشي (١) الخثعمي
سكن مكة. روى في فضائل الأعمال وفي قطع السدر. روى عنه عبيد بن عمير، وسعيد (٢) بن محمد بن جبير بن مطعم.
(١٥٠٥) عبد الله بن أبي حبيبة (٣) الأدرع الأنصاري
من بنى عبد الأشهل، له صحبة.
ويقال عبد الله بن أبى حبيبة من بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. روى عن النبي ﷺ أنه صلى في نعليه.
(١٥٠٦) عبد الله بن أبى حدرد الأسلمي
يكنى أبا محمد، توفى سنة إحدى وسبعين. واختلف في اسم أبى حدرد. وقد ذكرنا ذلك في موضعه من هذا الكتاب.
(١٥٠٧) عبد الله (٤) بن أبى حدرد الأسلمي
يكنى أبا محمد، واسم أبى حدرد سلامة بن [عمير بن (٥)] أبى سلامة بن هوازن بن أسلم. وقيل عبيد (٦) ابن عمير بن أبى سلامة بن سعد، من ولد عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى ابن حارثة بن عمير بن عامر. أول مشاهد عبد الله بن أبى حدرد الأسلمي هذا الحديبية ثم خيبر وما بعدها.
مات في زمن مصعب بن الزبير، هذا قول خليفة. وقال الواقدي: مات عبد الله بن أبى حدرد الأسلمي سنة إحدى وسبعين، وهو يومئذ ابن إحدى وثمانين، وكذلك قال يحيى بن عبد الله بن بكير، وإبراهيم بن المنذر. وقال ضمرة بن ربيعة: قتل مصعب سنة إحدى وسبعين، وفيها مات عبد الله