لعقبة بن أبى معيط، فمر بى رسول الله ﷺ فقال لي: يا غلام، هل من لبن؟ فقلت: نعم، ولكنني مؤتمن. قال: فهل من شاة حائل لم ينز عليها الفحل؟ فأتيته بشاة فمسح صرعها، فنزل لبن فحلبه في إناء وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: اقلص (١) فقلص، ثم أتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله، علمنى من هذا القول، فمسح رأسي، وقال: يرحمك الله، فإنك عليم معلم.
قال أبو عمر: ثم ضمه إليه رسول الله ﷺ ، فكان يلج عليه ويلبسه نعليه، ويمشى أمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام. وقال له رسول الله ﷺ : إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي (٢) حتى أنهاك. وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك، شهد بدرا والحديبية، وهاجر الهجرتين جميعا: الأولى إلى أرض الحبشة، والهجرة الثانية من مكة إلى المدينة، فصلى القبلتين
وشهد له رسول الله ﷺ بالجنة.
فيما ذكر في حديث العشرة بإسناد حسن جيد.
حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا ابن جامع، قال: حدثنا على بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو حذيفة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ على حراء، فذكر عشرة في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد ابن زيد، وعبد الله بن مسعود، ﵃.
стр. 982
وروى منصور بن المعتمر، وسفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، كلهم عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن على، قال: قال رسول الله ﷺ : لو كنت مؤمرا أحدا - وفي رواية بعضهم: مستخلفا أحدا - من غير مشورة لأمرت - وقال بعضهم: لاستخلفت ابن أم عبد.
وقال رسول الله ﷺ : رضيت لأمتي ما رضى لها ابن أم عبد، وسخطت لأمتى ما سخط لها ابن أم عبد.
وقال رسول الله ﷺ : اهدوا هدى عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد.
وقال رسول الله ﷺ : رجل عبد الله أو رجلا عبد الله في الميزان أثقل من أحد.
حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: سمعت عليا كرم الله وجهه يقول: أمر رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها، فنظر أصحابه إلى حموشة (١) ساقيه، فضحكوا، فقال النبي ﷺ : ما يضحككم؟ لرجلا عبد الله في الميزان أثقل من أحد.
وقال ﷺ : استقرءوا القرآن من أربعة، فبدأ بعبد الله بن مسعود.
حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن شقيق أبى وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد، فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأتى ابن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة.
стр. 983
وقال رسول الله ﷺ : من أحب أن يسمع القرآن غضا فليسمعه من ابن أم عبد. وبعضهم يرويه: من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد.
حدثنا سعيد، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا ابن وضاح، حدثنا ابن أبى شيبة، حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله: أن النبي ﷺ أتى بين أبى بكر وعمرو عبد الله يصلى، فافتتح بالنساء، فقال النبي ﷺ : من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد. ثم قعد يسأل، فجعل النبي ﷺ يقول: سل تعطه، وقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك - يعنى محمدا - في أعلى جنة الخلد. فأتى عمر عبد الله بن مسعود يبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه، فقال: إن فعلت فقد كنت سباقا للخير.
وكان ﵁ رجلا قصيرا نحيفا يكاد طوال الرجال يوازونه جلوسا، وهو قائم، وكانت له شعرة تبلغ أذنيه. وكان لا يغير شيبة.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق الدولابي، حدثنا عثمان ابن عبد الله، حدثنا يحيى الحمانى، حدثنا شريك، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ يوم بدر، فقلت: يا رسول الله، إني قتلت أبا جهل. قال: بالله الذي لا إله غيره، لأنت قتلته! قلت: نعم، فاستخفه الفرح، ثم قال: انطلق فأرنيه.
قال: فانطلقت معه حتى قمت به على رأسه. فقال: الحمد لله الذي أخزاك
стр. 984
هذا فرعون هذه الأمة، جروه إلى القليب (١). قال: وقد كنت ضربته بسيفي فلم يعمل فيه، فأخذت سيفه فضربته به حتى قتلته، فنفلنى رسول الله ﷺ سيفه.
وقال الأعمش، عن شقيق أبى وائل: سمعت ابن مسعود يقول: إني لأعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم، وما في كتاب الله سورة ولا آية إلا وأنا أعلم فيما زلت ومتى نزلت قال أبو وائل: فما سمعت أحدا أنكر ذلك عليه.
وقال حذيفة: لقد علم المحفظون (٢) من أصحاب رسول الله ﷺ أن عبد الله ابن مسعود كان من أقربهم وسيلة وأعلمهم بكتاب الله.
وروى على بن المديني، قال: حدثنا سفيان، حدثنا جامع بن أبى راشد: سمع حذيفة يحلف بالله ما أعلم أحد أشبه دلا وهديا برسول الله ﷺ من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه من عبد الله بن مسعود، ولقد علم المحفظون (٢) من أصحاب محمد ﷺ أنه من أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة.
قال على: وقد روى هذا الحديث الأعمش، عن أبى وائل، عن حذيفة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: سمعت حذيفة يقول: إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد ﷺ عبد الله بن مسعود من حين يخرج إلى أن يرجع، لا أدرى ما يصنع في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة.
قال على: وقد رواه عبد الرحمن بن يزيد، عن حذيفة، حدثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا شعبة عن أبى إسحاق، قال سمعت عبد الرحمن
стр. 985
ابن يزيد قال: قلت لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السمت والهدى والدل من رسول الله ﷺ حتى نلزمه، فقال: ما أعلم أحدا أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رسول الله ﷺ حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد.
وروى وكيع وجماعة معه عن الأعمش، عن أبى ظبيان، قال: قال لي عبد الله ابن عباس: أي القراءتين نقرأ؟ قلت: القراءة الأولى قراءة ابن أم عبد؟ فقال:
أجل، هي الآخرة إن رسول الله ﷺ كان يعرض القرآن على جبرئيل في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه رسول الله ﷺ عرضه عليه مرتين، فحضر ذلك عبد الله، فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل.
وروى أبو معاوية وغيره عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفات، فقال: جئتك من الكوفة وتركت بها رجلا يحكى المصحف عن ظهر قلبه، فغضب عمر غضبا شديدا، وقال: ويحك! ومن هو؟ قال:
عبد الله بن مسعود. قال: فذهب عنه ذلك الغضب، وسكن، وعاد إلى حاله.
وقال: والله ما أعلم من الناس أحدا هو أحق بذلك منه، وذكر تمام الخبر.
وبعثه عمر بن الخطاب ﵁ إلى الكوفة مع عمار بن ياسر، وكتب إليهم: إني قد بعثت إليكم بعمار بن ياسر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا.
وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بدر، فاقتدوا بهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي. وقال فيه عمر: كنيف مليء علما.
стр. 986
وسئل علي ﵁ عن قوم من الصحابة، منهم عبد الله بن مسعود، فقال: أما ابن مسعود فقرأ القرآن، وعلم السنة، وكفى بذلك.
وروى الأعمش، عن شقيق أبى وائل، قال: لما أمر عثمان في المصاحف بما أمر قام عبد الله بن مسعود خطيبا، فقال: أيأمروني أن أقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت، والذي نفسي بيده لقد أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت لذو ذؤابة يلعب به الغلمان، والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله منى ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل أعلم بكتاب الله مني لاتيته، ثم استحيى مما قال، فقال: وما أنا بخيركم. قال شقيق: فقعدت في الحلق، فيها أصحاب رسول الله ﷺ ، فما سمعت أحدا أنكر ذلك عليه ولا رد ما قال.
حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، حدثنا ابن دليم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا يوسف بن على ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمره بالخروج إلى المدينة اجتمع إليه الناس، وقالوا: أقم ولا تخرج، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه منه. فقال لهم عبد الله: إن له علي طاعة، وإنها ستكون أمور وفتن، لا أحب أن أكون أول من فتحها، فر الناس، وخرج إليه. وروى عن ابن مسعود أنه قال حين نافر الناس عثمان ﵁:
ما أحب أني رميت عثمان بسهم.
وقال بعض أصحابه: ما سمعت ابن مسعود يقول في عثمان شيئا قط، وسمعته يقول: لئن قتلوه لا يستخلفون بعده مثله. ولما مات ابن مسعود نعى إلى أبى الدرداء، فقال: ما ترك بعد مثله. ومات ابن مسعود ﵀ بالمدينة سنة
стр. 987
اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان. وقيل: بل صلى عليه الزبير، ودفنه ليلا بإيصائه بذلك إليه، ولم يعلم عثمان بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك، وكان يوم توفى ابن بضع وستين سنة.
حدثنا قاسم بن محمد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن سنجر، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: آخى رسول الله ﷺ بين الزبير وبين ابن مسعود ﵄.
(١٦٦٠) عبد الله بن أبى مطرف الأزدي
حديثه في الشاميين،
سمع رسول الله ﷺ يقول: من تخطى الحرمتين فاضربوا وسطه بالسيف. وصدقه ابن عباس. حديثه هذا عند رفدة (١) بن قضاعة، عن صالح بن راشد عنه، ويقولون: إن رفدة بن قضاعة غلط فيه، ولم يصح عندي قول من قال ذلك.
(١٦٦١) عبد الله بن مطيع بن الأسود القرشي العدوي
قد ذكرنا أباه في موضعه من هذا الكتاب.
روى عن مطيع بن الأسود أنه قال: رأيت في المنام أنه أهدى إلي جراب تمر، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: تلد امرأتك غلاما. فولدت عبد الله بن مطيع، فذهبت به إلى النبي ﷺ .
قال أبو عمر: عبد الله بن مطيع هذا هو الذي أمره أهل المدينة حين أخرجوا بنى أمية منها. قال الواقدي: إنما كان أميرا على قريش دون غيرها.
стр. 988
قال الزبير: كان عبد الله بن مطيع من جلة قريش شجاعة وجلدا، وقتل مع ابن الزبير، وكان هرب يوم الحرة، ولحق بمكة، فلما حصر الحجاج ابن الزبير جعل عبد الله بن مطيع يقاتل، ويقول:
أنا الذي فررت يوم الحرة … والحر لا يفر إلا مره
يا حبذا الكرة بعد الفره … لأجزين كرة بفره
(١٦٦٢) عبد الله بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي الجمحي
يكنى أبا محمد، هاجر إلى أرض الحبشة ثم شهد بدرا وكذا سائر إخوته:
عثمان، وقدامة، والسائب كلهم هاجر إلى أرض الحبشة، وشهد بدرا فيما ذكر العدوي.
وأما ابن إسحاق فذكر في البدريين عثمان بن مظعون، وابنه السائب بن عثمان وأخويه: قدامة، وعبد الله بن مظعون. وقال الواقدي: توفى عبد الله بن مظعون سنة ثلاثين وهو ابن ستين سنة. لا أحفظ لأحد من بنى مظعون رواية إلا لقدامة.
(١٦٦٣) عبد الله بن معاوية الغاضري
شامي، له صحبة. روى عنه جبير ابن نفير.
(١٦٦٤) عبد الله بن أبى معقل الأنصاري
شهد أحدا مع أبيه. وقد ذكرنا أباه في الكنى، والحمد لله.
(١٦٦٥) عبد الله بن المعمر (١) العبسي
له صحبة، وهو ممن تخلف عن علي ﵁ في قتال أهل البصرة.
(١٦٦٦) عبد الله بن معية (٢) السوائي
كان قد أدرك الجاهلية، وزعم بعضهم أنه شهد فتح الطائف. روى عنه سعيد بن المسيب.
стр. 989
(١٦٦٧) عبد الله بن مغفل (١) بن عبد غنم
ويقال ابن عبد نهم (٢) بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عداء (٣) بن عدى بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان ابن عمرو المزني، وولد عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة هم مزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة. كان من أصحاب الشجرة. سكن المدينة، ثم تحول عنها إلى البصرة، وابتنى بها دارا قرب المسجد الجامع. يكنى أبا سعيد وقيل أبو عبد الرحمن. وقيل: يكنى أبا زياد.
توفى بالبصرة سنة ستين، وصلى عليه أبو برزة، روى عنه جماعة من التابعين بالكوفة والبصرة، أروى الناس عنه الحسن. قال الحسن: كان عبد الله بن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر يفقهون الناس، وكان من نقباء أصحابه، وكان له سبعة أولاد.
وذكر المدائني عن المبارك بن فضالة، عن معاوية بن قرة، قال: أول من دخل من باب مدينة تستر عبد الله بن مغفل المزني، يعنى يوم فتحها.
وذكر السراج، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو جعفر الديلي، عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية، عن عنترة، عن عبد الله بن مغفل، قال: إني لآخذ بغصن من أغصان الشجرة التي بايع رسول الله ﷺ تحتها أظله بها قال: فبايعناه على ألا نفر.
قال: وحدثنا عبيد بن أسباط بن محمد، قال: حدثنا أبى، عن الأعمش، عن
стр. 990
إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، قال: إني لممن يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله ﷺ وهو يخطب.
(١٦٦٨) عبد الله بن مغنم الكندي
ويقال ابن المعتمر: روى عنه سليمان بن شهاب العبسي، له حديث واحد في الدجال، لا أعرف له غيره.
(١٦٦٩) عبد الله بن أم مكتوم الأعمى القرشي العامري (١)
لم يختلفوا أنه من بنى عامر ابن لؤي، واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم.
واختلفوا في اسم أبيه، فقال بعضهم: هو عبد الله بن زائدة بن الأصم، وقال آخرون:
هو عبد الله بن قيس بن مالك بن الأصم بن رواحة بن صخر بن عبد بن معيص ابن عامر بن لؤي القرشي العامري، كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى المدينة.
واختلف في وقت هجرته إليها، فقيل: كان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله ﷺ . وقال الواقدي: قدمها بعد بدر بيسير، فنزل دار القراء، وكان رسول الله ﷺ لما قدم المدينة يستخلفه عليها في أكثر غزواته. وسنذكر خبره في باب عمرو، فإن أكثر أهل الحديث يقول اسم ابن أم مكتوم عمرو ابن أم مكتوم، وقال مصعب الزبيري: أبوه قيس بن زائدة ابن الأصم، ولم يقل في اسمه عبد الله ولا عمرو. وقال الزبيري: هو عمرو بن قيس ابن زائدة بن الأصم وهو قول موسى بن عقبة. وقال سلمة بن فضل، عن ابن إسحاق: هو عبد الله بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة ابن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وهكذا قال على بن المديني والحسين ابن واقد ابن أم مكتوم عبد الله بن شريح. وقال قتادة: هو عبد الله بن زائدة وأظنه نسبه إلى جده. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: أما أهل المدينة فيقولون
стр. 991
اسمه عبد الله، وأهل العراق يقولون اسمه عمرو. قال: ثم أجمعوا على أنه ابن قيس ابن زائدة بن الأصم.
قال أبو عمر ﵀: لم يجمعوا لما ذكرنا عن ابن إسحاق وعلى بن المديني.
قال أبو عمر: وكان يؤذن لرسول الله ﷺ مع بلال، وشهد القادسية فيما يقولون، وباقي خبره يأتى في باب عمرو.
(١٦٧٠) عبد الله بن المنتفق اليشكري
في صحبته نظر. وروى عنه ابنه المغيرة ابن عبد الله اليشكري خبرا في يوم الدار.
قال أبو عمر: ثم وجدنا:
يونس بن أبى إسحاق قد روى عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه: أنه أتى النبي ﷺ وسأله. وخالفه محمد بن جحادة
فرواه عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، عن رجل من بنى قيس يقال له ابن المنتفق. قال: أتيت النبي ﷺ . وفي هذا الحديث صحة لقائه ورؤيته وجهل اسمه.
(١٦٧١) عبد الله بن منيب الأزدي
روى عنه ابنه منيب.
قال: تلا رسول الله ﷺ (١): «كل يوم هو في شأن» فقلنا: ما ذلك الشأن؟ فقال:
يغفر ذنبا ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويضع آخرين. أخشى أن يكون حديثه مرسلا.
(١٦٧٢) عبد الله بن أبي ميسرة بن عوف بن السباق بن عبد الدار بن قصي
قتل مع عثمان يوم الدار فيما ذكر العدوي، وفي صحبته نظر.
(١٦٧٣) عبد الله بن النضر السلمي
روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن النبي ﷺ : لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار. فقالت امرأة: يا رسول الله، أو اثنان؟ قال: أو اثنان. وهو مجهول لا يعرف، ولا أعلم له غير هذا الحديث.
стр. 992
وقد ذكروه في الصحابة، وفيه نظر. ومنهم من يقول فيه محمد. ومنهم من يقول فيه أبو النضر، كل ذلك قال فيه أصحاب مالك. وبعضهم يقول فيه: ابن النضر، لا يسميه. وأما ابن وهب فجعل الحديث لأبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، وما أعلم في المؤطإ رجلا مجهولا غير هذا.
(١٦٧٤) عبد الله بن النعمان بن بلذمة (١)
قال ابن هشام: ويقال بلدمة، وبلذمة بالذال المنقوطة: هو ابن عم أبى قتادة الأنصاري، شهد بدرا ولم يشهدها أبو قتادة، وشهد أحدا.
(١٦٧٥) عبد الله بن نعيم الأنصاري
أخو عاتكة بنت نعيم، له صحبة.
(١٦٧٦) عبد الله بن أبى نملة الأنصاري
ذكره العقيلي في الصحابة، وأما أبوه أبو نملة فصحبته وروايته معروفة.
(١٦٧٧) عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي
يكنى أبا محمد. قال الواقدي: أدرك النبي ﷺ ولم يحفظ عنه شيئا.
ومات سنة أربع وثمانين. وقال العدوي: قتل يوم الحرة، وذلك سنة ثلاث وستين، وهو أخو الحارث بن نوفل، وكان عبد الله بن نوفل يشبه بالنبي ﷺ .
(١٦٧٨) عبد الله بن الهبيب بن أهيب بن سحيم السعدي الليثي
من بنى سعد ابن ليث، حليف لبني عبد شمس. وقيل: حليف لبني أسد بن خزيمة، قتل يوم خيبر (٢) شهيدا.
стр. 993
(١٦٧٩) عبد الله بن هشام بن عثمان بن عمرو القرشي التيمي
هو جد زهرة ابن معبد. يعد في أهل الحجاز، ذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى النبي ﷺ وهو صغير، فمسح رأسه، ودعا له، ولم يبايعه لصغره.
(١٦٨٠) عبد الله بن هلال بن عبد الله بن همام الثقفي
روى عنه عثمان بن الأسود، يعد في المكيين، حديثه عندهم مرسل، لم يذكر فيه سماع ولا رواية.
(١٦٨١) عبد الله بن (١) هلال المزني
حديثه عند كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف المزني، عن بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن هلال المزني صاحب النبي ﷺ . قال: ليس لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخ حجة في عمرة.
(١٦٨٢) عبد الله بن وقدان القرشي
يعرف بالسعدي، لأنه كان مسترضعا في بنى سعد بن بكر، وقدم على النبي ﷺ في وفد بنى سعد، وقد ذكرناه في مواضع من هذا الكتاب. روى عنه كبار التابعين بالشام: أبو إدريس الخولاني، وعبد الله بن محيريز، ومالك بن يخامر، وغيرهم.
(١٦٨٣) عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
وهو ابن أخى خالد بن الوليد، وكان أبوه الوليد بن الوليد أسن من خالد، وأقدم إسلاما، وسيأتي ذكره في بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
كان اسم عبد الله هذا الوليد بن الوليد بن الوليد، فأتى به رسول الله ﷺ وهو غلام، فقال: ما اسمك يا غلام؟ فقال: الوليد بن الوليد ابن الوليد بن المغيرة، فقال: لقد كادت بنو مخزوم أن تجعل الوليد ربا.
стр. 994
ولكن أنت عبد الله. ومن شعر لأم سلمة زوج النبى ﷺ ترثى أباه الوليد بن الوليد [بن المغيرة] (١):
مثل الوليد بن الوليد … أبي الوليد كفى العشيره (٢)
وسنذكر الأبيات في باب أبيه الوليد بن الوليد إن شاء تعالى.
(١٦٨٤) عبد الله بن ياسر، أخو عمار بن ياسر
قد ذكرنا نسبه (٣) في باب عمار، وفي باب ياسر أبيهما. له ولأبيه ياسر صحبة، وأما عمار فمن كبار الصحابة، ومات ياسر وابنه عبد الله بمكة مسلمين، وكانوا كلهم ممن عذب في الله تعالى.
(١٦٨٥) عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري
من الأوس، كوفى. يروى عنه عدى بن ثابت عن (٤) البراء بن عازب، عن النبي ﷺ . وهو جد عدى بن ثابت، وهو عبد الله بن يزيد بن يزيد بن حصن بن عمرو بن الحارث ابن خطمة بن جشم (٥) بن مالك بن الأوس الخطمي الأنصاري الأوسي. شهد الحديبية، وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان أميرا على الكوفة، وشهد مع على صفين والجمل والنهروان.
قال ابن إسحاق: خطمة من ولد مالك بن الأوس، ويروى عنه أبو بردة ابن أبى موسى.
(١٦٨٦) عبد الله بن أبو الحجاج الثمالي
روى عن النبي ﷺ ، حديثه
стр. 995
عند أبى بكر أبى مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عنه.
(١٦٨٧) عبد الله
يلقب حمارا، له صحبة، يعد في أهل المدينة، حديثه عند زيد ابن أسلم، عن أبيه.
(١٦٨٨) عبد الله الخولاني
والد أبى إدريس الخولاني، له صحبة ورواية، روى عنه أبو إدريس، وقد تقدم (١) ذكره.
(١٦٨٩) عبد الله الخولاني
والد أبى إدريس الخولاني، شامي، له صحبة، واسم أبى إدريس عائذ الله بن عبد الله.
(١٦٩٠) عبد الله السدوسي
روى عن النبي ﷺ حديثه عند عمر (٢) ابن شقيق السدوسى، عن أبيه، عن جده عبد الله السدوسى.
(١٦٩١) عبد الله الصنانجى
روى عنه عطاء بن يسار. واختلف على عطاء، فبعضهم قال: عن عبد الله الصنانجى. وبعضهم قال: عنه، عن أبى عبد الله الصنانجى، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
أبو عبد الله الصنانجى من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يلق النبي ﷺ ، وسنذكر (٣) خبره في باب عبد الرحمن. وعبد الله الصنانجى غير معروف في الصحابة. وقد اختلف قول ابن معين فيه، فمرة قال:
حديثه مرسل، ومرة قال: عبد الله الصنانجى الذي يروى عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبة. والصواب عندي أنه أبو عبد الله، لا عبد الله على ما ذكرناه.
стр. 996
(١٦٩٢) عبد الله ذو البجادين المزني
هو عبد الله بن عبد نهم، هو عم عبد الله ابن مغفل، سمى ذا البجادين لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله ﷺ أعطته أمه بجادا لها - وهو كساء شقه باثنين، فاتزر بواحد منهما، وارتدى بالآخر.
وقال ابن هشام: إنما سمى ذا البجادين لأنه كان ينازع إلى الإسلام فيمنعه قومه من ذلك ويضيقون عليه حتى تركوه في بجاد له ليس عليه غيره، والبجاد الكساء الغليظ الجافي، فهرب منهم إلى رسول الله ﷺ ، فلما كان قريبا منه شق بجاده باثنين فاتزر بواحد واشتمل بالآخر. ثم أتى رسول الله ﷺ وقيل له ذو البجادين لذلك. وخبره أكمل من هذا. وكانت أمه قد سلطت عليه قومه فجردوه طمعا منها أن يبقى معها ولا يهاجر. ومات في عصر النبي ﷺ . روى عنه عمرو بن عوف المزني. وعمرو بن عوف أيضا له صحبة.
ذكر ابن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم التميمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث، قال: قمت في جوف الليل وأنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك. قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، قال: فاتبعتها انظر إليها، فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قدمت وإذا هم قد حفروا له ورسول الله ﷺ في حفرته، وأبو بكر وعمر ﵄ يدليانه إليه، وهو يقول: أدليا إلى أخاكما.
فدلياه إليه، فلما حناه لشقه قال: اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه. قال يقول عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة.
стр. 997
(١٦٩٣) عبد الله المزني
والد بكر وعلقمة، بصرى، قد تقدم ذكره.
(١٦٩٤) عبد الله
رجل من عدى، كان اسمه السائب، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله. روى عن النبي ﷺ في ضمان الدين نحو حديث أبى قتادة. وفي حديثه: ديناران كيتان. هو عند ابن لهيعة، عن أبى قبيل (١)، يعد في المصريين.
(١٦٩٥) عبد الله (٢) اليربوعي
روت عنه ابنته جمرة بنت عبد الله، قالت:
ذهب بى أبى إلى النبي ﷺ ، ذكره أبو عمر مدرجا في باب ابنته من النساء.
(١٦٩٦) عبد الله (٣) أبو هريرة صاحب رسول الله ﷺ
اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، فرأينا ذكره وذكر ما قيل في اسمه واسم أبيه في الكنى، لأنه غلبت عليه كنيته، ويأتى ذكره في الكنى أتم (٤) من هذا إن شاء الله تعالى.
باب الأفراد في العبادلة
(١٦٩٧) عابد الله [بن سعد (٥)] المحاربي
من ولد محارب بن خصفة (٦) بن قيس وفد على النبي ﷺ . ويقال فيه عائذ الله.
стр. 998
(١٦٩٨) عبد الجد بن ربيعة بن حجر
سمع النبي ﷺ في حديث ذكره يقول وهو يخاطب عيينة ابن حصن: الحياء رزقه أهل اليمن وحرمه قومك.
(١٦٩٨) عبد خير بن يزيد بن محمد الهمداني
أبو عمارة، أدرك زمن النبي ﷺ ولم يسمع منه، وهو معدود في أصحاب على ﵁، وهو من كبارهم، ثقة مأمون.
قال عبد الملك بن سلع: قلت لعبد خير: يا أبا عمار، لقد كبرت، فكم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة، قلت: فهل تذكر من أمر الجاهلية شيئا؟ قال: نعم، أذكر أن أمى طبخت قدرا لها، فقلت: أطعمينا، فقالت:
حتى يجيء أبوكم، فجاء أبى، فقال: أتانا كتاب رسول الله ﷺ ينهانا عن لحوم الميتة. فذكر له أنها كانت لحم ميتة فأكفاناها (١).
وروى عنه ﵁: أنه قال: أذكر أنا كنا باليمن، فأتانا كتاب النبي ﷺ ، فجمع الناس إلى خير واسع … في حديث ذكره.
(١٦٩٩) عبد ربه بن حق، ويقال عبد رب بن حق بن أوس بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي
شهد بدرا، ذكره موسى بن عقبة في البدريين من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج، فقال: عبد رب بن حق ابن قوال. وقال ابن إسحاق: اسمه عبد الله بن حق. وقال أبو عمارة (٢):
стр. 999
هو عبد رب بن حق بن أوس بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة.
(١٧٠٠) عبد العزيز بن بدر بن زيد بن معاوية بن خشان بن سعد (١) ابن وديعة بن مبذول بن عدى (٢) بن عثم (٣) بن الربعة الربعي القضاعي
وفد على النبي ﷺ فقال له: ما اسمك؟ قال: عبد العزى، فغير ﵇ اسمه، وسماه عبد العزيز، وذكره ابن الكلبي في نسب قضاعة.
(١٧٠١) [عبد عمرو بن كعب بن عبادة
يعرف بالأصم، ذكره ابن الكلبي فيمن وفد إلى النبي ﷺ من بنى البكاء مع معاوية بن ثور وابنه بشر (٤)].
(١٧٠٢) عبد عوف بن عبد الحارث بن عوف بن خشيش
أبو حازم الأحمسي، من أحمس بن الغوث، هو والد قيس بن أبى حازم. روى عنه ابنه قيس ابن أبى حازم، وهو مشهور بكنيته، ويقال اسمه عوف، وقد ذكرناه في الكنى.
(١٧٠٣) عبد قيس بن لاى بن عصيم
حليف لبني ظفر من الأنصار، لا أعرف نسبه في العرب، شهد أحدا مع رسول الله ﷺ .
(١٧٠٤) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي
стр. 1000
أمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، كان فيما ذكر أهل السير على عهد رسول الله ﷺ رجلا (١)، ولم يغير رسول الله ﷺ اسمه فيما علمت. سكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر ﵁، ونزل دمشق، وابنتي بها دارا، ومات في إمرة يزيد، وأوصى إلى يزيد، فقبل وصيته.
روى عن النبي ﷺ أحاديث منها: من آذى العباس فقد آذاني، إن عم الرجل صنو أبيه. في حديث فيه طول. روى عنه عبد الله بن الحارث.
(١٧٠٥) عبد الملك بن عباد بن جعفر
سمع النبي ﷺ يقول:
أول من أشفع له في أمتى أهل المدينة، وأهل مكة، والطائف (٢). روى عنه القاسم بن حبيب.
(١٧٠٦) عبد يا ليل بن عمرو بن عمير الثقفي
كان وجها من وجوه ثقيف، وهو الذي أرسلته (٣) ثقيف إلى رسول الله ﷺ في إسلامهم وبيعتهم، وبعثت معه لذلك خمسة رجال، إذ أبى أن يمضى وحده خوفا مما صنعوا بعروة ابن مسعود، وهم عثمان بن أبى العاص، وأوس بن عوف، ونمير بن خرشة، والحكم بن عمرو، وشرحبيل بن غيلان بن سلمة، فأسلموا كلهم، وحسن إسلامهم، وانصرفوا إلى قومهم ثقيف، فأسلمت بأسرها.
(١٧٠٧) عبد يا ليل بن ناشب [بن غيرة (٤)] الليثي
من بني سعد بن ليث. حليف لبني عدى بن كعب، شهد بدرا. توفى في آخر خلافة عمر، وكان شيخا كبيرا (٥).
стр. 1001
باب عبس
(١٧٠٨) عبس بن عامر بن عدى بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري
شهد العقبة، ثم شهد بدرا وأحدا عند جميعهم.
(١٧٠٩) عبس الغفاري
ويقال عابس. وهو الأكثر، شامي، روى عنه أبو أمامة الباهلي، وروى عنه أهل الكوفة، منهم حنش الكندي، وعكيم الكندي، ويروى زاذان عنه، وعن عكيم، عنه.
باب عبيد الله
(١٧١٠) عبيد الله بن الأسود السدوسى
قال: خرجت إلى النبي ﷺ في وفد بني سدوس.
(١٧١١) عبيد الله بن التيهان بن مالك
أخو أبى الهيثم بن التيهان، وأخو أبى نصر (١) بن التيهان، وأخو عبيد بن التيهان، شهد أحدا، ومنهم من يقول في عبيد عتيك بن التيهان.
(١٧١٢) عبيد الله بن سفيان بن عبد الأسد القرشي المخزومي
قتل يوم اليرموك شهيدا، لا أعلم له رواية، وهو أخو معاوية (٢) بن سفيان.
(١٧١٣) عبيد الله بن شقير (٣) بن عبد الأسد بن هلال [بن عبد الله (٤)] بن عمرو ابن مخزوم
قتل يوم اليرموك شهيدا.
стр. 1002
(١٧١٤) عبيد الله بن ضمرة (١) [بن هود (٢)] الحنفي اليمامي
روى عنه ابنه المنهال ابن عبيد الله، لا يصح حديثه، وقد قيل فيه النخعي، ولا يعرف.
(١٧١٥) عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي
أمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، يكنى أبا محمد، رأى النبي ﷺ ، وسمع منه، وحفظ عنه، وكان أصغر سنا من أخيه عبد الله بن عباس، يقال: كان بينهما في المولد سنة.
استعمله علي بن أبى طالب على اليمن، وأمره على الموسم، فحج بالناس سنة ست وثلاثين وسنة سبع وثلاثين، فلما كان سنة ثمان وثلاثين بعثه أيضا على الموسم، وبعث معاوية في ذلك العام يزيد بن شجرة الرهاوى (٣) ليقيم الحج، فاجتمعا فسأل كل واحد منهما صاحبه أن يسلم له، فأبى واصطلحا على أن يصلى بالناس شيبة بن عثمان.
وفي هذا الخبر اختلاف بين أهل السير، منهم من جعله لقثم بن العباس،
وقال خليفة: في عام أربعين بعث معاوية بسر بن أرطاة العامري إلى اليمن، وعليها عبيد الله بن العباس، فتنحى عبيد الله، وأقام بسر عليها، فبعث علي جارية ابن قدامة السعدي، فهرب بسر، ورجع عبيد الله بن عباس، فلم يزل عليها حتى قتل علي ﵁.
قال أبو عمر ﵀: قد ذكرنا (٤) ما أحدثه بسر بن أرطاة في طفلي عبيد الله ابن عباس في حين دخوله اليمن في باب بسر، وعسى الله أن يغفر له، فإنه يغفر
стр. 1003
ما دون الشرك لمن يشاء. وكان عبيد الله بن عباس أحد الأجواد، وكان يقال:
من أراد الجمال والفقه والسخاء فليأت دار العباس، الجمال للفضل، والفقه لعبد الله، والسخاء لعبيد الله.
ومات عبيد الله بن العباس فيما قال خليفة سنة ثمان وخمسين، وكذلك قال أحمد بن محمد وأيوب.
وقال الواقدي، والزبير: توفى عبيد الله بن عباس بالمدينة في أيام يزيد بن معاوية وقال مصعب: مات باليمن، والأول أصح. وقال الحسن بن عثمان:
مات عبيد الله بن العباس سنة سبع وثمانين في خلافة عبد الملك.
(١٧١٦) عبيد الله بن عبيد بن التيهان
ويقال عبيد الله بن عتيك بن التيهان، وهو ابن أخى أبى الهيثم بن التيهان، قتل يوم اليمامة شهيدا.
(١٧١٧) عبيد الله بن عدى بن الخيار بن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي
ولد على عهد النبي ﷺ ، ومات في زمن الوليد بن عبد الملك، وله دار بالمدينة عند دار علي بن أبى طالب، وروى عن عمر وعثمان،
وهو الذي روى عن عيد الله بن عدي الأنصاري -: أن رسول الله ﷺ جاءه رجل يستأذنه في قتل رجل من المنافقين. فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله! فقال: بلى، ولا شهادة له. الحديث (١) إلى آخره.
(١٧١٨) عبيد الله بن عمر بن الخطاب
ولد على عهد رسول الله ﷺ ، ولا أحفظ له رواية عنه ولا سماعا منه، وكان من أنجاد قريش وفرسانهم، وهو القائل:
стр. 1004
أنا عبيد الله سماني عمر … خير قريش من مضى ومن غبر
حاشا نبي الله والشيخ الأغر
قتل عبيد الله بن عمر بصفين مع معاوية، وكان على الخيل يومئذ، ورثاه أبو زيد الطائي، وقصته في قتل الهرمزان وجفينة وبنت أبى لؤلؤة فيها اضطراب.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج، حدثنا حامد بن يحيى، وعبد الرحمن بن يعقوب، وسعيد ابن رستم، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن ابن محمد بن على، عن أبيه، قال: قيل لعلى: هذا عبيد الله بن عمر عليه جبة خز، وفي يده سواك، وهو يقول: سيعلم غدا علي إذا التقينا! فقال على:
دعوه فإنما دمه دم عصفور.
وحدثنا خلف، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد، حدثني إبراهيم بن سليمان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، قال: أصيب عبيد الله بن عمر يوم صفين، فاشترى معاوية سيفه، فبعث به إلى عبد الله ابن عمر. قال جويرية: فقلت لنافع: هو سيف عمر الذي كان له؟ قال: نعم قلت: فما كانت حليته؟ قال: وجدوا في نعله (١) أربعين درهما.
قال أبو عمر ﵀: خرج عبيد الله بن عمر بصفين في اليوم الذي قتل فيه، وجعل امرأتين له بحيث تنظران إلى فعله، وهما أسماء بنت عطارد بن الحاجب التميمي، وبحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني، فلما برز شدت عليه ربيعة،
стр. 1005
فتثبت (١) بينهم، وقتلوه، وكان على ربيعة يومئذ زياد بن خصفة (٢) التميمي، فقط عبيد الله بن عمرو ميتا قرب فسطاطه ناحية منه، وبقي طنب من طنب الفسطاط لا وتد له، فجروا عبيد الله بن عمر إلى الفسطاط، وشدوا الطنب برجله شدا، وأقبلت امرأتاه حتى وقفتا عليه، فبكتا وصاحتا، فخرج زياد بن خصفة (٢) فقيل له: هذه بحرية بنت هانئ بن قبيصة. فقال: ما حاجتك يا بنت أخى؟ فقالت: زوجي قتل، تدفعه إلي. فقال: نعم، فخذيه فجاءت ببغل فحملته عليه، فذكروا أن يديه ورجليه خطتا الأرض من فوق البغل، ورثاه كعب ابن جعيل، وهجاه الصلتان العبدي.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد (٣)، حدثنا يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم: أن عبيد الله ابن عمر بن الخطاب ﵁ قتل بصفين، وأن رجلا ضرب أطناب فسطاطه بأوتاد، فعجز منها وتد، فأخذ رجل عبيد الله بن عمر فربطه حتى أصبح.
وروى ابن وهب، عن السري بن يحيى، عن الحسن -: أن عبيد الله ابن عمر قتل الهرمزان بعد أن أسلم، وعفا عنه عثمان، فلما ولى علي خشي على نفسه، فهرب إلى معاوية، فقتل بصفين (٤).
(١٧١٩) عبيد الله بن كثير، والد محمد بن عبيد الله
روى عنه ابنه محمد في الخمر من حديث سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبى صالح، ولا يصح،
стр. 1006
ومحمد وأبوه عبيد الله مجهولان، وإنما الحديث لسهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة.
(١٧٢٠) عبيد الله بن محصن
روى عن النبي ﷺ : من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسمه، معه قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا.
منهم من جعل هذا الحديث مرسلا، وأكثرهم يصح صحبة عبيد الله ابن محصن هذا، فجعله مسندا.
(١٧٢١) عبيد الله بن مسلم القرشي
ويقال فيه الحضرمي (١). مذكور في الصحابة، لا أقف على نسبه في قريش، وفيه نظر.
روى عنه حصين، وقد قيل: إنه عبد بن مسلم الذي روى عنه حصين، فإن كان فهو أسدى، أسد قريش.
(١٧٢٢) عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي
صحب النبي ﷺ ، وكان من أحدث أصحابه سنا، كذا قال بعضهم. وهذا غلط، ولا يطلق على مثله أنه صحب النبي ﷺ لصغره، ولكنه رآه، ومات رسول الله ﷺ وهو غلام، واستشهد بإصطخر (٢) مع عبد الله بن عامر بن كريز، وهو ابن أربعين سنة، وكان على مقدمة الجيش يومئذ.
روى عن النبي ﷺ أنه قال: ما أعطى الله أهل بيت الرفق إلا نفعهم، ولا منعوه إلا ضرهم.
стр. 1007
روى عنه عروة بن الزبير ومحمد بن سيرين، وهو القائل لمعاوية:
إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما … على الكلمة العوراء من كل جانب
فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا … ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب
وابنه عمر بن عبيد الله بن معمر أحد أجواد العرب وأنجادها، وهو الذي قتل أبا فديك الحروري، وهو الذي مدحه العجاج بأرجوزته التي يقول فيها:
قد جبر الدين الإله فجبر
وفيها يقول:
لقد سما ابن معمر حين اعتمر … [مقرا بعيدا من بعيد وصبر (١)]
وكان عمر بن عبيد الله يلي الولايات، وشهد مع عبد الرحمن بن سمرة فتح كابل، وهو صاحب الثغرة، كان قاتل عليها حتى أصبح. وله مناقب صالحة، وكان سبب موت عمر هذا أن ابن أخيه عمر بن موسى خرج مع الأشعث، فأخذه الحجاج، فبلغ ذلك عمر وهو بالمدينة، فخرج يطلب فيه إلى عبد الملك، فلما بلغ موضعا يقال له ضمير على خمسة عشر ميلا من دمشق بلغه أن الحجاج ضرب عنقه، فمات كمدا عليه، فقال الفرزدق يرثيه (٢):
يا أيها الناس لا تبكوا على أحد … بعد الذي بضمير وافق القدرا (٣)
وكان سن عمر بن عبيد الله حين مات ستين سنة، وهو مولى أبى النضر سالم شيخ مالك، وأخوه عثمان بن عبد الله، قتله شبيب الحروري وأصحابه.
стр. 1008
(١٧٢٣) عبيد الله بن معية السوائي
من بنى سواءة بن عامر بن صعصعة، أدرك الجاهلية، روى عن النبي ﷺ ، سكن الطائف.
وله حديث واحد رواه عنه سعيد بن السائب، وإبراهيم بن ميسرة.
(١٧٢٤) عبيد الله (١) بن أبى مليكة التميمي
والد عبد الله الفقيه. ذكره صاحب الوحدان،
وروى له من رواية ابنه عنه: أنه سأل النبي ﷺ عن أمه فقال: إنها كانت أبر شيء وأوصله وأحسنه صنيعا، فهل نرجو لها؟ فقال رسول الله ﷺ : هل وأدت؟ قال: نعم. قال: هي في النار.
باب عبيد
(١٧٢٥) عبيد بن أوس بن مالك بن سواد بن كعب الأنصاري الظفرى
يكنى أبا النعمان، من الأوس، شهد بدرا. يقال له مقرن، لأنه قرن أربعة أسرى يوم بدر، هو الذي أسر عقيل بن أبى طالب يومئذ،
ويقال: إنه أسر العباس، ونوفلا، وعقيلا، وقرنهم في حبل (٢)، وأتى بهم رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : لقد أعانك عليهم ملك كريم. وسماه رسول الله ﷺ مقرنا. وبنو سلمة يدعون أن أبا اليسر كعب بن عمرو آسر العباس، وكذلك قال ابن إسحاق.
(١٧٢٦) عبيد بن التيهان بن مالك بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو
وهو النبيت (٣) بن مالك بن أوس الأنصاري، أخو أبى الهيثم بن
стр. 1009
التيهان الأنصاري، هكذا كان ينسبه عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري.
وأما ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، ومحمد بن عمر، وأبو معشر، فإنهم كانوا يخالفونه في نسبه، ويقولون: عبيد وأخوه الهيثم بن (١) التيهان من حلفاء بنى عبد الأشهل. وليس من نفس الأنصار، وكانوا ينسبونهما إلى بلى بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة، وكان ابن إسحاق، ومحمد بن عمر الواقدي، يقولان:
هو عبيد بن التيهان، وأما موسى بن عقبة، وأبو معشر، وعبد الله بن محمد بن عمارة فإنهم كانوا يقولون: هو عبيد (٢) بن التيهان. وعبيد بن التيهان [هذا (٣)] أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ من الأنصار ليلة العقبة الثانية، شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله عكرمة بن أبى جهل.
(١٧٢٧) عبيد بن حذيفة بن غانم، أبو جهم القرشي العدوى
صاحب الخميصة.
ويقال عامر بن حذيفة. وقد ذكرناه في الكنى بأتم من هذا.
(١٧٢٨) عبيد بن خالد السلمي البهزي (٤)
ويقال عبدة بن خالد، وعبيد بن خالد، وصوابه عبيد [مهاجرى (٥)]، يكنى أبا عبد الله، كناه خليفة [بن خياط]، سكن الكوفة، وروى عنه جماعة من الكوفيين، منهم سعد ابن عبيدة، وتميم بن سلمة. شهد صفين مع على ﵁.
(١٧٢٩) عبيد بن دحى (٦) الجهضمي
بصرى، سكن البصرة، لم يرو عنه إلا ابنه
стр. 1010
يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن النبي ﷺ : أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله.
(١٧٣٠) عبيد بن زيد بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الزرقي
شهد بدرا، وأحدا.
(١٧٣١) عبيد بن سليم بن ضبيع (١) بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة
شهد أحدا، يعرف بعبيد السهام. قال الواقدي: سألت ابن أبى حبيبة، لم سمى عبيد السهام؟ فقال: أخبرنى داود بن الحصن (٢)، قال: كان قد اشترى من سهام خيبر ثمانية عشرة سهما، فسمى عبيد السهام.
(١٧٣٢) عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري
كان ممن بعثه رسول الله ﷺ عاملا إلى اليمن. روى عنه يوسف بن سهل الأنصاري.
ذكر سيف، عن سهل بن يوسف بن سهل، عن أبيه، عن عبيد بن صخر ابن لوذان الأنصاري، قال: عهد النبي ﷺ إلى عماله على اليمن في البقر في كل ثلاثين تبيع (٣)، وفي كل أربعين مسنة، وليس في الأوقاص (٤) بينهما شيء.
(١٧٣٣) عبيد بن عازب
أخو البراء بن عازب. هو جد عدى بن ثابت.
стр. 1011
روى [عنه (١)] في الوضوء والحيض. شهد عبيد بن عازب، وأخوه البراء ابن عازب مع علي ﵁ مشاهده كلها.
(١٧٣٤) عبيد بن أبى عبيد الأنصاري
من بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدرا، وأحدا، والخندق مع رسول الله ﷺ .
(١٧٣٥) عبيد بن عمرو الكلابي
من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. له حديث واحد.
قال: رأيت النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة، يسبغ الوضوء. وقد قيل في هذا عبيدة (٢) بن عمرو.
(١٧٣٦) عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع الليثي
ثم الجندعي.
يكنى أبا عاصم، قاص أهل مكة. ذكر البخاري أنه رأى النبي ﷺ .
وذكره مسلم بن الحجاج فيمن ولد على عهد رسول الله ﷺ .
وهو معدود في كبار التابعين، سمع عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو ابن العاص، وعائشة أم المؤمنين ﵃، ولأبيه عمير بن قتادة صحبة.
وقد ذكرناه والحمد لله (٣).
(١٧٣٧) عبيد بن قشير المصري (٤)
حديثه مرفوع: إياكم والسرية التي إن لقيت فرت، وإن غنمت غلت روى عنه لهيعة بن عقبة.
(١٧٣٨) عبيد بن مخمر، أبو أمية المعافري
له صحبة فيما ذكر أبو سعيد بن يونس في تاريخه. قال: وشهد فتح مصر. روى عنه أبو قبيل.
стр. 1012
(١٧٣٩) عبيد بن مسلم الأسدي
قال عباد بن العوام، عن حصين (١) بن عبد الرحمن، قال: سمعت عبيد بن مسلم، وله صحبة، قال: قال رسول الله ﷺ : ليس من مملوك يطيع الله و [يطيع (٢)] سيده إلا كان له أجران.
(١٧٤٠) عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة الأنصاري
قتل يوم أحد شهيدا، قتله عكرمة بن أبي جهل.
(١٧٤١) عبيد بن معية السوائي
ويقال عبيد الله، وقد تقدم ذكره (٣).
(١٧٤٢) عبيد بن وهب، أبو عامر الأشعري
هو مشهور بكنيته روى عنه ابنه عامر. قتل يوم أوطاس (٤)، وذلك سنة ثمان من الهجرة، وقد ذكرناه في الكنى يأتم من هذا، يقال: إنه قتله دريد بن الصمة، ولا يصح، وقد أوضحنا خبره في باب كنيته من كتاب الكنى.
(١٧٤٣) عبيد الأنصاري
روى عن النبي ﷺ . روى عنه عبد الله ابن بريدة، له صحبة.
(١٧٤٤) عبد الأنصاري
أيضا. قال: أعطانى عمر بن الخطاب ﵁ مالا مضاربة. حديثه في الكوفيين عند أبى نعيم (٥)، عن عبد الله بن حميد بن عبيد، عن أبيه، عن جده. فيه، وفي الذي قبله وبعده نظر.
(١٧٤٥) عبيد القاري
رجل من بني خطمة من الأنصار، روى عن النبي ﷺ ، وروى عنه زيد بن إسحاق.
стр. 1013
(١٧٤٦) عبيد رجل من الصحابة
روى عن النبي ﷺ في الإيمان.
حديثه عند حماد بن سلمة، عن أبى سنان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده، مرفوعا.
(١٧٤٧) عبيد مولى النبي ﷺ
روى عنه سليمان التيمي، ولم يسمع منه، بينهما رجل.
باب عبيدة
(١٧٤٨) عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، يكنى أبا الحارث
وقيل: يكنى أبا معاوية، كان أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم بن أبى الأرقم، وقيل أن يدعو فيها، وكان هجرته إلى المدينة مع أخويه الطفيل والحصين بن الحارث بن المطلب ومعه مسطح بن أثاثة بن عباد ابن المطلب، وتركوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وكان لعبيدة بن الحارث قدر ومنزله عند رسول الله ﷺ .
قال ابن إسحاق: أول سرية بعثها رسول الله ﷺ مع عبيدة ابن الحارث في ربيع الأول سنة اثنتين في ثمانين راكبا. ويقال في ستين من المهاجرين، ليس فيها من الأنصار أحد، وبلغ سيف البحر حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة (١)، فلقي بها جمعا من قريش، ولم يكن فيهم قتال، غير أن
стр. 1014
سعد بن مالك رمى بسهم يومئذ، فكان أول سهم رمى به في الإسلام.
وانصرف بعضهم عن بعض. كذا قال ابن إسحاق: راية عبيدة أول راية عقدها رسول الله ﷺ في الإسلام، ثم شهد عبيدة بن الحارث بدرا، فكان له فيها غناء عظيم، ومشهد كريم، وكان أسن المسلمين يومئذ، قطع عتبة بن ربيعة رجله يومئذ. وقيل: بل قطع رجله شيبة بن ربيعة فارتث منها، فمات بالصفراء على ليلة من بدر.
ويروى: أن رسول الله ﷺ لما نزل بأصحابه بالتاربين (١) قال له أصحابه: إنا نجد ريح المسك. قال: وما يمنعكم؟ وهاهنا قبر أبى معاوية (٢).
وقيل: كان لعبيدة بن الحارث يوم قتل ثلاث وستون سنة، وكان رجلا مربوعا حسن الوجه.
(١٧٤٩) عبيدة بن خالد
قال أبو عمر ﵀: لم أجد في الصحابة عبيدة - بضم العين - إلا عبيدة بن الحارث المطلبي ﵁. إلا أن الدارقطنى ذكر في المؤتلف [والمختلف (٣)] عبيدة بن خالد المحاربي. قال وقال بعضهم فيه ابن خلف له صحبة، حديثه عند أشعث بن سليم أبى الشعثاء (٤). واختلف عليه فيه، فقال سليمان بن قرم، عن أشعث بن سليم، عن عمته، عن عبيدة بن خلف، عن النبي ﷺ .
وقال شيبان: عن أشعث، عن عمته، عن عم أبيها، عن عبيدة بن خالد. وقال غيرهما: عن أشعث، عن عمته، عن أبيها (٥).
стр. 1015
قال أبو عمر ﵀: هذا ما ذكره الدارقطنى، ولم يذكر اختلافا في أنه عبيد - بضم العين وفتح الباء، وإنما ذكر الاختلاف في الإسناد، وفي اسم أبيه. وذكر ابن أبى حاتم عن أبيه في كتابه الكبير عبيدة بن خالد - بفتح العين وكسر الباء، وقال: ابن خالد، بلا اختلاف، وما قاله فهو الصواب. وما قاله سليمان بن قرم فخطأ لا شك فيه. والذي قاله شيبان في اسم أبيه [خالد (١)]، صحيح. [وأما ضم العين وفتحها فالله أعلم. وابن أبي حاتم أصحاب إن شاء الله (٢)].
(١٧٥٠) عبيدة (٣) بن هبار (٤)
قال ابن الكلبي: كان من فرسان مذحج، وفد على النبي ﷺ .
باب عبيدة
(١٧٥١) عبيدة الأملوكي
ويقال المليكي (٥)، شامي.
روى عن النبي ﷺ أنه قال: يا أهل القرآن لا توسدوا القرآن. روى عنه المهاجر بن حبيب، وسعيد بن سويد.
(١٧٥٢) عبيدة بن جابر بن مسلم الهجيمي
له صحبة، ولأبيه أيضا، وقد ذكرناه.
(١٧٥٣) عبيدة بن خالد الحنظلي
من بنى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وقيل المحاربي. وقيل: هو عم عمة أشعث بن سليم، وهو ابن أبى الشعثاء،
حديثه عند الأشعث، عن عمته، عنه. وقيل عن الأشعث عن رجل من قومه، عن عمته، عن عمها عبيدة بن خالد، عن النبي ﷺ أنه قال له: ارفع إزارك، فإنه أنقى وأتقى. وذكره الدارقطنى في باب عبيدة - بالضم - فلم يصنع شيئا، وقال
стр. 1016
فيه ابن خلف أو ابن خالد، وخلف غلط، قد ذكره البخاري، وابن أبى حاتم، عن أبيه عبيدة - بفتح العين - ابن خالد، وهو الصواب (١) إن شاء الله.
(١٧٥٤) عبيدة بن عمرو (٢) السلماني
أبو مسلم، ويقال أبو عمر، صاحب ابن مسعود، قال: أسلمت وصليت قبل وفاة رسول الله ﷺ بسنين، ولم أره. رواه الثقات عن ابن سيرين، عنه. لا يعد في الصحابة إلا بما ذكرنا.
هو من كبار أصحاب ابن مسعود الفقهاء، وهو من أصحاب علي أيضا.
(١٧٥٥) عبيدة بن عمرو الكلابي
قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ فأسبغ الوضوء. حديثه عند سعيد بن خثيم، عن جدته ربيعة (٣) بنت عياض عنه.
باب عتاب
(١٧٥٦) عتاب بن أسيد (٤) بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي
يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو محمد أسلم يوم فتح مكة، واستعمله النبي ﷺ على مكة عام الفتح حين خروجه إلى حنين، فأقام للناس الحج تلك السنة، وهي سنة ثمان، وحج المشركون على ما كانوا عليه، وعلى نحو ذلك أقام أبو بكر ﵁ للناس الحج سنة تسع، حين أردفه رسول الله ﷺ بعلي بن أبى طالب ﵁، وأمره أن ينادى ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، وأن يبرأ إلى كل ذي عهد من عهده (٥).
стр. 1017
وأردفه بعلي بن أبى طالب ﵁، يقرأ على الناس سورة براءة، فلم يزل عتاب أميرا على مكة حتى قبض رسول الله ﷺ ، وأقره أبو بكر عليها، فلم يزل إلى أن مات. وكانت وفاته - فيما ذكر الواقدي - يوم مات أبو بكر الصديق ﵁، قال: ماتا في يوم واحد، وكذلك يقول ولد عتاب.
وقال محمد بن سلام وغيره: جاء نعى أبى بكر ﵁ إلى مكة يوم دفن عتاب بن أسيد بها، وكان رجلا صالحا خيرا فاضلا. وأما أخوه خالد بن أسيد فذكر محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت عبد العزيز بن معاوية من ولد عتاب بن أسيد، ونسبه إلى عتاب بن أسيد - يقول: مات خالد بن أسيد، وهو أخو عتاب بن أسيد لأبيه وأمه، يوم فتح مكة قبل دخول رسول الله ﷺ مكة. روى عمرو بن أبى عوف قال: سمعت عتاب بن أسيد يقول - وهو يخطب مسندا ظهره إلى الكعبة يحلف: ما أصبت في الذي بعثني عليه رسول الله ﷺ إلا ثوبين كسوتهما مولاي كيسان.
وحدث عنه سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبى رباح، ولم يسمعا منه.
(١٧٥٧) عتاب بن سليم بن قيس بن خالد القرشي التيمي
أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا ﵁.
(١٧٥٨) عتاب بن شمير (١) الضبي
له صحبة، روى عنه ابنه مجمع بن عتاب، قال ابن أبى خيثمة: وقد روي عن النبي ﷺ من بني ضبة عتاب ابن شمير.
روى أبو نعيم ويحيى الحمانى، قال: حدثنا عبد الصمد بن جابر
стр. 1018
ابن ربيعة الضبي، قال: حدثنا مجمع بن عتاب بن شمير، عن أبيه، قال:
قلت: يا رسول الله، إن أبى شيخ كبير، ولى إخوة، فأذهب إليهم لعلهم يسلمون، فآتيك بهم؟ فقال النبي ﷺ : إن هم أسلموا فهو خير لهم، وإن أبوا فإن الإسلام واسع عريض. والحمد لله تعالى.
باب عتبة
(١٧٥٩) عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي
أبو بصير، مشهور بكنيته، مات على عهد رسول الله ﷺ ، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
(١٧٦٠) عتبة بن ربيع بن رافع بن معاوية (١) بن عبيد بن ثعلبة بن عبد الأبجر (٢)
وهو خدرة، الخدري الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا.
(١٧٦١) عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني
حليف للأنصار (٣). اختلف في شهوده بدرا، وكذا قال ابن إسحاق البهراني. وقال ابن هشام: هو بهزى، من بهز بن سليم.
(١٧٦٢) عتبة بن أبي سفيان (٤) بن حرب بن أمية
أخو معاوية بن أبى سفيان ابن حرب.
ولد على عهد رسول الله ﷺ ، يكنى أبا الوليد، ولاه عمر ابن الخطاب ﵁ الطائف وصدقاتها، ثم ولاه معاوية مصر حين مات عمرو بن العاص، فأقام عليها سنة.
стр. 1019
توفى بها، ودفن في مقبرتها، وذلك سنة أربعين، وكان فصيحا خطيبا، يقال: إنه لم يكن في بنى أمية أخطب منه.
خطب أهل مصر يوما وهو وال عليها، فقال: يا أهل مصر، خف على ألسنتكم مدح الحق ولا تأتونه، وذم الباطل وأنتم تفعلونه، كالحمار يحمل أسفارا يثقل حملها، ولا ينفعه علمها، وإني لا أداوى داءكم إلا بالسيف، ولا أبلغ السيف ما كفاني السوط، ولا أبلغ السوط ما صلحتم (١) بالدرة، وأبطئ عن الأولى إن لم تسرعوا إلى الآخرة، فالزموا ما ألزمكم الله لنا تستوجبوا ما فرض الله لكم علينا. وهذا يوم ليس فيه عقاب ولا بعده عتاب.
وقد قيل: إن عتبة بن أبى سفيان توفى سنة ثلاث وأربعين.
(١٧٦٣) عتبة بن عبد الله بن صخر بن خنساء الأنصاري
شهد العقبة وبدرا.
(١٧٦٤) عتبة بن غزوان بن جابر
ويقال عتبة بن غزوان بن الحارث بن جابر ابن وهب (٢) بن نسيب (٣) بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار المازني. حليف لبني نوفل بن عبد مناف بن قصى يكنى أبا عبد الله. وقيل: أبا غزوان.
كان إسلامه بعد ستة رجال، فهو سابع سبعة في إسلامه. وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة: ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ سابع سبعة، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا. هاجر في أرض الحبشة وهو ابن أربعين سنة، ثم قدم على النبي ﷺ وهو بمكة، وأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد بن عمرو، ثم شهد بدرا والمشاهد كلها، وكان يوم قدم
стр. 1020
المدينة ابن أربعين سنة، وكان أول من نزل البصرة من المسلمين، وهو الذي اختطها، وقال له عمر - لما بعثه إليها: يا عتبة، إني أريد أن أوجهك لتقاتل بلد الحيرة، لعل الله سبحانه يفتحها عليه، فسر عليك بركة الله تعالى ويمنه، واتق الله ما استطعت، واعلم أنك ستأتي حومة (١) العدو. وأرجو أن يعينك الله عليهم، ويكفيكهم، وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بن هرثمة (٢)، وهو ذو مجاهدة للعدو، وذو مكايدة شديدة، فشاوره، وادع إلى الله ، فمن أجابك فاقبل منه، ومن أبى فالجزية عن يد مذلة وصغار، وإلا فالسيف في غير هوادة، واستنفر من مررت به من العرب، وحثهم على الجهاد، وكابد العدو، واتق الله ربك.
فافتتح عتبة بن غزوان الأبلة، ثم اختط مسجد البصرة، وأمر محجن بن الأدرع، فاختط مسجد البصرة الأعظم، وبناه بالقصب، ثم خرج عتبة حاجا، وخلف مجاشع بن مسعود، وأمره أن يسير إلى الفرات، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلى بالناس، فلم ينصرف عتبة من سفره ذلك في حجته حتى مات، فأقر عمر المغيرة بن شعبة على البصرة.
وكان عتبة بن غزوان قد استعفى عمر عن ولايتها، فأبى أن يعفيه، فقال:
اللهم لا تردنى إليها، فسقط عن راحلته، فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكة إلى البصرة، بموضع يقال له معدن بنى سليم (٣) - قاله ابن سعد ويقال:
بل مات بالربذة (٤) سنة سبع عشرة - قاله المدائني. وقيل: بل مات عتبة بن غزوان سنة خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة بالمدينة.