← Фатава

Фатава · id 12293

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (10 899 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

فأجاب فضيلته بقوله: صفة قضاءها بالنهار أن تكون شفعاً فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث صلى أربعاً، وإن كان من عادته أن يوتر بخمس صلى ستاً "وكان الرسول ﵊ إذا غلبه النوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة" (١) . هذا إن كان السائل يقصد صلاة الليل النافلة. أما إن كان قصده الفريضة مثل أن تفوته صلاة الليل فيقضيها في النهار فإنه يقضيها على صفتها كما جاءت بذلك السنة. ٨٥٢ سئل فضيلة الشيخ: عن رجل فاتته ركعة من صلاة الفجر هل يقضيها سراً أو جهراً ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هو مخير لكن الأفضل أن يتمها سراً لأنه قد يكون هناك أحد يقضي فيشوش عليه لو جهر. ٨٥٣ سئل فضيلة الشيخ: هل تقضى الرواتب إذا فات وقتها ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم الرواتب إذا ذهب وقتها نسياناً أو لنوم فإنها تقضى، لدخولها في عموم قول النبي ﷺ وعلى آله وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فيصليها إذا ذكرها" (٢) .

стр. 5462

ولحديث أم سلمة – ﵂ – أن النبي ﷺ شغل عن الركعتين بعد صلاة الظهر وقضاهما بعد صلاة العصر (١) . أما إذا تركها عمداً حتى فات وقتها فإنه لا يقضيها، لأن الرواتب عبادات مؤقتة والعبادات إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها لم تقبل منه. ٨٥٤ سئل فضيلة الشيخ: هل تحية المسجد الحرام الطواف، أو تحية المسجد الحرام صلاة ركعتين ؟ فأجاب فضيلته بقوله: اشتهر عند كثير من الناس أن تحية المسجد الحرام الطواف، وليس كذلك، ولكن تحية الطواف لمن أراد أن يطوف، فإذا دخلت المسجد الحرام تريد الطواف فإن طوافك يغني عن تحية المسجد، لكن إذا دخلت المسجد الحرام بنية انتظار الصلاة، أو حضور مجلس العلم، أو ما أشبه ذلك فإن تحيته أن تصلي ركعتين كغيره من المساجد لقول النبي ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" (٢) . وهذا يشمل المسجد الحرام، وأما إذا دخلت للطواف فإن الطواف يغني عن التحية؛ لأن النبي ﷺ دخل المسجد الحرام للطواف فلم يصل التحية.

стр. 5463

٨٥٥ سئل فضيلة الشيخ: هل تتداخل ركعتا الطواف مع الراتبة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: حكم هذه المسألة مبني على القول في ركعتي الطواف، فإن قلنا: إن الشارع له غرض في ركعتين خلف المقام مستقلتين، فإنها لا تجزئ عن الراتبة؛ لأنها أيضاً مقصودة بذاتها، فلابد حينئذ من صلاة ركعتين خلف المقام، وصلاة راتبة. وإذا قلنا: إن الشارع قصد صلاة ركعتين بقطع النظر عن كونهما للطواف أو لأي شيء آخر فيجزئ حينئذ أن تتداخل. والذي يترجح عندي أنه لابد من صلاة ركعتين لكل واحد منهما للطواف، وللراتبة. ٨٥٦ سئل فضيلة الشيخ: هل قيام الليل كله مخالف للسنة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان يديم ذلك ويقوم الليل كله فهو مخالف للسنة، لما ثبت في الصحيحين من حديث النفر الثلاثة الذين أتوا يسألون عن عمل النبي ﷺ فلما أخبروا بذلك، فكأنهم تقالوا العمل، فقال أحدهم: أنا أقوم ولا أنام، فأنكر النبي ﷺ ذلك وقال: "أقوم وأنام، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (١) . وهذا يدل

стр. 5464

أن قيام الليل كله دائماً خلاف السنة. وكذلك عندما أخبر النبي ﷺ أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أنا أصوم أبداً وأقوم أبداً، فمنعه من ذلك (١) . وأما قيام بعض الليالي فقد جاءت به السنة، كما ورد أن النبي ﷺ كان إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل" (٢) . ٨٥٧ سئل فضيلة الشيخ: هل صلاة نصف الليل تكفي عن صلاة الضحى؟ فإن رغبتي أن أصلي نصف الليل والضحى معاً فهل يجوز؟ وأحياناً إذا صليت العشاء صليت بعدها الوتر خوفاً من أن يغلبني النوم فلا أصلي وأحياناً أقوم نصف الليل وأصلي الوتر مرة أخرى زيادة على صلاتي له بعد صلاة العشاء فما رأيكم في ذلك ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الجمع بين صلاة الليل وصلاة الضحى لا بأس به فإن النبي ﷺ لما ذكر أنه يصبح على كل سلامى من الناس صدقة، وعدد ما عدده ﵊ من أنواع الصدقات قال: "ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى" (٣) وهذا

стр. 5465

دليل على أن ركعتين في الضحى سنة؛ لأنها تجزئ عن كل الصدقات التي تلزم الإنسان على كل عضو من أعضاءه، وكل مفصل، فالجمع بين صلاة الليل وصلاة الضحى لا بأس به. وأما كونها توتر من أول الليل وآخره فإن هذا خطأ فإن الوتر ركعة في آخر الليل كما قال النبي ﵊ قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" (١) وقوله: "لا وتران في ليلة" (٢) بل وتر واحد، وعلى هذا فنقول إذا أوترت في أول الليل وهي تخشى أن لا تقوم من آخره، ثم يسر لها القيام في آخر الليل فإنها تصلي مثنى، مثنى ولا تعيد الوتر مرة أخرى، ولكن إذا كانت تطمع أن تقوم من آخر الليل فإن الأفضل أن تؤخر الوتر إلى آخر الليل عند قيامها، فإن لم تقم ولم توتر فإنها تقضي الوتر في النهار، ولكنها تقضيه شفعاً فإذا كان من عادتها أن توتر بثلاث فتصلي أربعاً، وإذا كان من عادتها أن تصلي أربعاً وتوتر بركعة فتصلي ست ركعات، وهكذا تشفع الوتر؛ لأن النبي ﷺ كان إذا غلبه النوم، أو الوجع صلى في النهار ثنتي عشرة ركعة" (٣) . ... ٨٥٨ سئل فضيلة الشيخ: عن السنن الرواتب مثل سنة الظهر الأربع القبلية هل يجوز للإنسان أن يصليها أربعاً سرداً ؟ ...

стр. 5466

فأجاب فضيلته بقوله: السنن الرواتب فيها تسليم، أي يصلي الإنسان من الرواتب أربعاً بتسليمتين، لا بتسليمة واحدة؛ لأن النبي ﷺ وعلى آله وسلم قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" (١) . ٨٥٩ وسئل فضيلة الشيخ: عفا الله عنه بمنه وكرمه -: إذا أدى الإنسان تحية المسجد ثم أذن المؤذن فهل يصلي ركعتين بعد الأذان ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الأذان لصلاة الفجر، أو الظهر فإنه يصلي الراتبة ركعتين للفجر، وأربع ركعات قبل الظهر، وإذا كان الأذان لغيرهما فإنه يسن أن يتطوع أيضاً لقوله ﷺ : "بين كل أذانين صلاة" (٢) . ٨٦٠ سئل فضيلة الشيخ: هل يصلي الإنسان النافلة في المسجد الحرام لمضاعفة الثواب أو يصلي في المنزل لموافقة السنة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: المحافظة على السنة أولى من فعل غير

стр. 5467

السنة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" (١) . ولم يحفظ عن النبي ﷺ أنه كان يصلي النوافل في المسجد، إلا النوافل الخاصة بالمسجد فإنه كان يصليها في المسجد مثل صلاة القدوم، فالإنسان إذا قدم إلى بلده سن له أن يدخل المسجد فيصلي ركعتين قبل أن يدخل البيت، لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك وأمر به أيضاً، كما في قصة جابر في بيع الجمل المشهورة لما قدم المدينة قال له النبي ﷺ : "هل دخلت المسجد وصليت فيه؟ " قال: لا، قال: "ادخل فصل فيه" (٢) . فالمشروع للإنسان إذا قدم بلده أول ما يقدم أن يذهب للمسجد ويصلي ركعتين. فالأفضل المحافظة على السنة، وأن يصلي الإنسان الرواتب في بيته، لأن الذي قال: "أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" (٣) هو الذي قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام" (٤) . فأثبت الخيرية في مسجده، وبين أن الأفضل أن تصلي غير المكتوبة في البيت. ...

стр. 5468

وبهذه المناسبة أود أن أبين أن مضاعفة ثواب الصلاة في المسجد الحرام إلى أفضل من مائة ألف تختص بالمسجد الذي فيه الكعبة، ولا تشمل بقية مكة والحرم لما رواه مسلم عن ميمونة – ﵂ – أن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة" (١) . ولأن مسجد الكعبة هو المسجد الذي تشد إليه الرحال دون بقية مساجد مكة، لقول النبي ﷺ : "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" (٢) . فأما قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) . فقد ثبت في صحيح البخاري (٣) أنه أسري به ﷺ من الحجر حجر الكعبة فيكون المراد بالمسجد الحرام مسجد الكعبة لا عموم مكة. وأما ما ثبت من كونه ﷺ حين أقام في الحديبية يدخل داخل حدود الحرم فيصلي وهو نازل في الحل فهو دليل على أن الصلاة في الحرم أفضل من الصلاة في الحل، ولا يستلزم ذلك حصول خصوصية التفضيل المذكور.

стр. 5469

٨٦١ سئل فضيلة الشيخ: هل ورد دليل على تغيير المكان لأداء السنة بعد صلاة الفريضة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم، ورد في حديث معاوية – ﵁ – أنه قال: "إن النبي ﷺ أمرنا أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم، أو نخرج" (١) . فأخذ من هذا أهل العلم أنه ينبغي الفصل بين الفرض وسنته، إما بكلام، أو بانتقال عن مكانه. ٨٦٢ سئل فضيلة الشيخ: هل يشرع للمصلي أن يتحول من الموضع الذي صلى فيه الفريضة ليصلي النافلة؟ أفتونا جزاكم الله خيراً . فأجاب فضيلته بقوله: قال العلماء: إذا صلى الإنسان الفريضة في مكان فإنه ينبغي أن ينتقل إلى مكان آخر استدلالاً بحديث معاوية – ﵁ – أن النبي ﷺ أمر ان لا توصل صلاة بصلاة حتى يخرج أو يتكلم. ولأن مما يراعى في الشريعة الفصل بين الفريضة والنافلة. ولكن إذا كانت الصفوف مزدوجة فإنه لا ينبغي أن تؤذي الناس بانتقالك من مكان الفريضة إلى مكان آخر لتتنفل فيه، على أنه ينبغي للإنسان أن يصلي جميع النوافل في البيت لقول النبي ﷺ : "

стр. 5470

أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" (١) . ولأن النبي ﷺ لا يصلي النوافل إلا في بيته إلا ما تشرع له الجماعة أو ما يختص بالمسجد.

стр. 5471

رسالة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل من بأس في رفع اليدين عند الدعاء: ١- بعد أداء السنن والرواتب قبل الصلاة وبعدها. ٢- وعند دعاء الإمام آخر الخطبة يوم الجمعة. الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ليس من المشروع أن الإنسان إذا أتم الصلاة رفع يديه ودعى، وإذا كان يريد الدعاء فإن الدعاء في الصلاة أفضل من كونه يدعو بعد أن ينصرف منها، ولهذا أرشد النبي ﵊ إلى ذلك في حديث ابن مسعود – ﵁ – حين ذكر التشهد قال: "ثم ليتخير من المسألة ما شاء" (١) . وأما ما يفعله بعض العامة من كونهم كلما صلوا تطوعاً رفعوا أيديهم حتى إن بعضهم تكاد تقول: إنه لم يدع؛ لأنك تراه تقام

стр. 5472

الصلاة وهو في التشهد من تطوعه فإذا سلم رفع يديه رفعاً كأنه - والله أعلم - رفع مجرد، ثم مسح وجهه، كل هذا محافظة على هذا الدعاء الذي يظنون أنه مشروع، وهو ليس بمشروع. فالمحافظة عليه إلى هذا الحد يعتبر من البدع. وأما رفع الأيدي والإمام يخطب يوم الجمعة فإن ذلك ليس بمشروع أيضاً، وقد أنكر الصحابة على بشر بن مروان حين رفع يديه في خطبة الجمعة (١) . ولكن يستثنى من ذلك الدعاء بالاستسقاء، فإنه ثبت عن النبي ﵊ أنه رفع يديه يدعو الله تعالى بالغيث وهو في خطبة الجمعة (٢) ، ورفع الناس أيديهم معه، وما عدا ذلك فإنه لا ينبغي رفع اليدين في حال الدعاء في خطبة يوم الجمعة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. حرر في ٣/٦/١٤٠٧هـ.

стр. 5473

٨٦٣ سئل فضيلة الشيخ: هل تسقط السنن الرواتب عن المسافر ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا تسقط عن المسافر من السنن الرواتب إلا سنة الظهر، وسنة المغرب، وراتبة العشاء، وما عدا ذلك من النوافل فهو باق على مشروعيته، فهو سنة للمسافر والمقيم، وصلاة الليل سنة للمسافر والمقيم، وركعتا الضحى سنة للمسافر والمقيم، وسنة الفجر للمسافر والمقيم. ثم المسافر بالنسبة إلى راتبة الظهر، وراتبة المغرب، وراتبة العشاء لو صلى نفلاً، لا على أنه راتبة فالمشروعية باقية لا يقال له: لا تفعل. ٨٦٤ سئل فضيلة الشيخ: إذا دخلت المسجد والمؤذن يؤذن فهل الأولى أن أصلي تحية المسجد أو أتابع المؤذن ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذا فيه تفصيل: إذا دخلت والمؤذن يؤذن صلاة الجمعة، الأذان الذي بين يدي الخطيب؛ لأنه قد دخل الخطيب وشرع المؤذن في الأذان، فهاهنا نقول: بادر بتحية المسجد، ولا تنتظر انتهاء المؤذن؛ لأن تفرغك لسماع الخطبة أولى من متابعتك للمؤذن؛ حيث إن استماع الخطبة واجب، وإجابة المؤذن غير واجبة. وأما إذا كان الأذان لغير ذلك. فالأفضل أن تبغى قائماً حتى تجيب المؤذن، وتدعو بالدعاء المعروف بعد الأذان: "اللهم صل

стр. 5474

على محمد (١) ، اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته" (٢) ، "إنك لا تخلف الميعاد" (٣) . ثم بعد ذلك تأتي بتحية المسجد. ٨٦٥ وسئل فضلته – حفظه الله تعالى -: بعض المصلين يغيرون أماكنهم ويتبادلونها لأداء صلاة السنة. فهل لهذا أصل من سنة النبي ﷺ ؟ فأجاب فضيلة الشيخ بقوله: نعم، لهذا أصل، حيث ثبت من حديث معاوية ﵁ أنه قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج" (٤) . فهذا يدل على أن الأفضل أن نميز صلاة الفريضة عن صلاة النافلة، وذلك بالانتقال من المكان أو بالتحدث مع الجار، حتى يكون هناك فاصل بين الفرض وسنته، وقد قال بذلك أهل العلم بأنه ينبغي الفصل بين الفرض وسنته بالكلام، أو الانتقال من موضعه.

стр. 5475

٨٦٦ سئل فضيلة الشيخ: سمعت أن الإنسان إذا صلى سنة، لا يجوز له تركها أبداً، ما مدى صحة ذلك ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الإنسان لا يلزم بغير ما أوجب الله عليه، فإذا قام بالفرائض من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، فإن التطوع هو فيه مخير، إن شاء فعله، وإن شاء لم يفعله، ولا يلزم التطوع إذا فعله مرة أو مرتين ثم تركه فلا حرج عليه في ذلك. لكن "كان من عادة الرسول ﷺ إذا عمل عملاً أثبته" (١) . يعني داوم عليه، وثبت عنه ﷺ أنه قال: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" (٢) ، وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص – ﵄: "يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل" (٣) ، ويدل على أن قيام الليل للإنسان أن يفعله مرة، ويدعه مرة قوله ﷺ : "من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل" (٤) ، فبين الرسول ﷺ أن الإنسان يخاف أن لا يقوم ويطمع أن يقوم. ...

стр. 5476

وعلى كل حال فالأصل أن الإنسان لا يجب عليه إلا ما أوجبه الله عليه من الواجبات الأصلية الثابتة بأصل الشرع، أو من الواجبات العارضة التي يلزم الإنسان بها نفسه كالنذر. ٨٦٧ سئل فضيلة الشيخ – وفقه الله تعالى -: عن حكم ركعتي الفجر بالفاتحة دون قراءة سورة معها ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا حرج أن يقتصر على الفاتحة في ركعتي الفجر، لكن الأفضل أن يقرأ مع الفاتحة في الركعة الأولى: الكافرون، وفي الثانية: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) . ٨٦٨ سئل فضيلة الشيخ: عن رجل فاتته صلاة الفجر مع الجماعة فهل يصلي الراتبة أو الفريضة، مع العلم بأن الجماعة قد خرجوا؟ أفتونا مأجورين . فأجاب فضيلته بقوله: يقدم الراتبة على الفريضة؛ لأن سنة الفجر قبل الفريضة، ولو خرج المصلون من المسجد. ٨٦٩ سئل فضيلة الشيخ: عن رجل جلس حتى الإشراق ولم يصل راتبة الفجر فهل تجزئ سنة الإشراق عن راتبة الفجر ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هل نقول إلى الإشراق، أو إلى الشروق؟

стр. 5477

الشروق: طلوع الشمس دون أن ترتفع قيد رمح، والإشراق: انتشار ضوئها، المهم إذا صليت صلاة الإشراق فإنها لا تجزئ عن سنة الفجر، وإذا صليت سنة الفجر فإنها لا تجزئ عن صلاة الإشراق، لأن الظاهر أن يصلي ركعتين خاصتين بالإشراق وهذا أحوط، فصل سنة الفجر، ثم صل صلاة الإشراق. ٨٧٠ سئل فضيلة الشيخ: سمعت حديثاً وهو: "من صلى الفجر في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة" (١) ، السؤال: هل هذا الحديث صحيح أو ضعيف؟ وجزاكم الله خيراً. فأجاب فضيلته بقوله: هذا الحديث له شاهد في صحيح مسلم (٢) ، أن النبي ﷺ كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناً، لكن الذي في الصحيح ليس فيه ذكر أن الرسول ﷺ كان يصلي بعد ذلك، والحديث الذي ذكره السائل لا بأس به، إسناده حسن. ٧٧١ سئل فضيلة الشيخ: هل يجوز أن ننوي أكثر من عبادة في عبادة واحدة، مثل إذا دخل المسجد عند أذان الظهر صلى ركعتين فنوى بها تحية المسجد، وسنة الوضوء، والسنة الراتبة

стр. 5478

للظهر، فهل يصح ذلك؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذه القاعدة مهمة وهي: "هل تتداخل العبادات؟ " فنقول: إذا كانت العبادة تبعاً لعبادة أخرى فإنه لا تداخل بينهما، هذه قاعدة، مثال ذلك: صلاة الفجر ركعتان، وسنتها ركعتان، وهذه السنة مستقلة، لكنها تابعة، يعني هي راتبة للفجر مكملة لها، فلا تقوم السنة مقام صلاة الفجر، ولا صلاة الفجر مقام السنة؛ لأن الراتبة تبعاً للفريضة، فإذا كانت العبادة تبعاً لغيرها، فإنها لا تقوم مقامها، لا التابع ولا الأصل. مثال آخر: الجمعة لها راتبة بعدها، فهل يقتصر الإنسان على صلاة الجمعة ليستغني بها عن الراتبة التي بعدها؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن سنة الجمعة تابعة لها. ثانياً: إذا كانت العبادتان مستقلتين، كل عبادة مستقلة عن الأخرى، وهي مقصودة لذاتها، فإن العبادتين لا تتداخلان، مثال ذلك: لو قال قائل: أنا سأصلي ركعتين قبل الظهر أنوي بهما الأربع ركعات؛ لأن راتبة الظهر التي قبلها أربع ركعات بتسليمتين، فلو قال: سأصلي ركعتين وأنوي بهما الأربع ركعات فهذا لا يجوز؛ لأن العبادتين هنا مستقلتان كل واحدة منفصلة عن الأخرى، وكل واحدة مقصودة لذاتها، فلا تغني إحداهما عن الأخرى. مثال آخر: بعد العشاء سنة راتبة، وبعد السنة وتر، والوتر يجوز أن نصلي الثلاث بتسليمتين، فيصلي ركعتين ثم يصلي الوتر، فلو قال: أنا أريد أن أجعل راتبة العشاء عن الشفع والوتر وعن راتبة

стр. 5479

العشاء؟ فهذا لا يجوز؛ لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى، ومقصودة بذاتها فلا يصح. ثالثاً: إذا كانت إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها، وإنما المقصود فعل هذا النوع من العبادة فهنا يكتفى بإحداهما عن الأخرى، لكن يكتفي بالأصل عن الفرع، مثال ذلك: رجل دخل المسجد قبل أن يصلي الفجر وبعد الأذان، فهنا مطالب بأمرين: تحية المسجد، لأن تحية المسجد غير مقصودة بذاتها، فالمقصود أن لا تجلس حتى تصلي ركعتين، فإذا صليت راتبة الفجر، صدق عليك أن لم تجلس حتى صليت ركعتين، وحصل المقصود فإن نويت الفرع، يعني نويت التحية دون الراتبة لم تجزئ عن الراتبة؛ لأن الراتبة مقصودة لذاتها والتحية ليست مقصودة ركعتين. أما سؤال السائل: وهو إذا دخل المسجد عند أذان الظهر صلى ركعتين فنوى بهما تحية المسجد، وسنة الوضوء، والسنة الراتبة للظهر؟ إذا نوى بها تحية المسجد والراتبة، فهذا يجزئ. وأما سنة الوضوء ننظر هل قول الرسول ﷺ : "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" (١) . فهل مراده ﷺ أنه يوجد ركعتان بعد الوضوء، أو أنه يريد إذا توضأت فصل

стр. 5480

ركعتين، ننظر إذا كان المقصود إذا توضأت فصل ركعتين، صارت الركعتان مقصودتين، وإذا كان المقصود أن من صلى ركعتين بعد الوضوء على أي صفة كانت الركعتان، فحينئذ تجزئ هاتان الركعتان عن سنة الوضوء، وتحية المسجد، وراتبة الظهر، والذي يظهر لي والعلم عند الله أن قول الرسول ﷺ "ثم صلى ركعتين" لايقصد بهما ركعتين لذاتيهما، إنما المقصود أن يصلي ركعتين ولو فريضة، وبناء على ذلك نقول: في المثال الذي ذكره السائل: إن هاتين الركعتين تجزئان عن تحية المسجد، والراتبة، وسنة الوضوء. مثال آخر: رجل اغتسل يوم الجمعة من الجنابة فهل يجزئه عن غسل الجمعة؟ إذا نوى بغسله الجنابة غسل الجمعة يحصل له لقول الرسول ﷺ : "وإنما لكل امرئ ما نوى" (١) . لكن إذا نوى غسل الجنابة فهل يجزئ عن غسل الجمعة، ننظر هل غسل الجمعة مقصود لذاته، أو المقصود أن يتطهر الإنسان لهذا اليوم؛ المقصود الطهارة لقول الرسول ﷺ : "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" (٢) إذن المقصود من هذا الغسل أن يكون الإنسان نظيفاً يوم الجمعة، وهذا يحصل بغسل الجنابة، وبناء على ذلك لو اغتسل الإنسان من الجنابة يوم الجمعة أجزأه عن غسل الجمعة، وإن كان لم ينو، فإن نوى فالأمر واضح، فصار عندنا الآن ثلاث قواعد. ???

стр. 5481

سنة الضحى. ??? سنة التلاوة. ??? سجودالشكر. ??? صلاة الاستخارة. ??? صلاة الحاجة. ??? صلاة التسبيح. ??? صلاة الفائدة. ??? إقامة النافلة جماعة.

стр. 5482

٨٧٢ سئل فضيلة الشيخ: عن صلاة الإشراق هل هي الضحى؟ وهل تصلى في البيت أو في المسجد ؟ فأجاب فضيلته بقوله: صلاة الإشراق وهي التي تصلى بعد أن ترتفع الشمس قيد رمح ومقدار ذلك بالساعة أن يمضي على طلوع الشمس ربع ساعة أو نحو ذلك. هذه هي صلاة الإشراق، وهي صلاة الضحى أيضاً؛ لأن صلاة الضحى من حين أن ترتفع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال، وهي في آخر الوقت أفضل منها في أوله. وخلاصة الجواب أن ركعتي الضحى هما ركعتا الإشراق، لكن إن قدمت الركعتين في أول الوقت وهو ما بعد أن ترتفع الشمس قيد رمح فتكون صلاة إشراق وضحى، وإن أخرتهما إلى آخر الوقت فهما ضحى وليل بإشراق. ٨٧٣ وسئل فضيلة الشيخ: ما أقل صلاة الضحى وما أكثرها ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أقلها ركعتان، وأما أكثرها فلا حد لها، يصلي الإنسان نشاطه. ٨٧٤ سئل فضيلة الشيخ: إذا فاتت سنة الضحى هل تقضى أم لا ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الضحى إذا فات محلها فاتت؛ لأن سنة الضحى مقيدة بهذا، لكن الرواتب لما كانت تابعة للمكتوبات

стр. 5483

صارت تقضى وكذلك الوتر لما ثبت في السنة "أن النبي ﵌، إذا غلبه النوم، أو المرض في الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة" (١) فالوتر يقضى أيضاً. ٨٧٥ وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى -: متى يبدأ وقت صلاة الضحى؟ ومتى ينتهي ؟ فأجاب فضيلته بقوله: وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح يعني حوالي ربع ساعة أو ثلث ساعة بعد طلوعها، إلى قبيل الزوال، وقبيل الزوال ما بين عشر دقائق إلى خمس دقائق فقط، وهذا هو أقصر أوقات النهي على القول الراجح.

стр. 5484

رسالة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: سجود التلاوة عبادة لله تعالى بلا شك، والعبادة مبناها على ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة، ولا حجة بقول أحد من الناس حتى يكون مبنياً على كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ ، فإذا كان له دليل من الكتاب والسنة وجب قبوله لقيام الدليل عليه، وإن لم يكن له دليل لم يقبل، وعلى هذا فإن سجود التلاوة لم يرد فيه تكبير حين الرفع منه ولا تسليم، وإذا لم يرد ذلك لم يكن مشروعاً. وأما التكبير عند السجود ففيه حديث عبد الله بن عمر – ﵄ – قال: كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد، وسجدنا. رواه أبو داود، وفي سنده مقال، وكأنه لم يصح عند شيخ الإسلام ابن تيمية، أو لم يبلغه، ولهذا قال في الاختيارات: لا يشرع فيه تحريم ولا تحليل. هذا هو السنة المعروفة عن النبي ﷺ وعليها عامة السلف. أهـ. وفي مجموع الفتاوى لابن قاسم ١٦٦/ ٢٣ والمروي عن النبي ﷺ فيها تكبيرة واحدة فإنه لا ينتقل من عبادة إلى عبادة. أهـ. هذا يدل على ضعف الحديث عنده إن كانت الصيغة في كلامه للتضعيف. وأما ما ذكره فضيلتكم عن كلام الشيخ في القواعد النورانية

стр. 5485

فإما حكى مذهب الإمام أحمد في ذلك. وأما ما ذكرتموه عن المبدع والمغني والشرح الكبير والإنصاف من التكبير والتسليم فهذا معارض بقول من لا يرى ذلك، وإذا حصل الاختلاف والتنازع بين العلماء وجب الرجوع إلى حكم الله في كتابه وسنة رسوله ﷺ كما قال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) . وقال: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) . وإذا رددنا هذا النزاع إلى الله والرسول لم نجد في الكتاب ولا في السنة ما يدل على التكبير الثاني، والتسليم في سجود التلاوة، فيكون الصواب نفي ذلك، وهذا كما أنه الصواب فهو الاحتياط أيضاً؛ لأن احتياط المرء في دينه أن يتبع ما يقتضيه الدليل نفياً أو إثباتاً.

стр. 5486

٨٧٦ سئل فضيلة الشيخ: عن حكم سجود التلاوة؟ وهل هو واجب ؟ فأجاب فضيلته بقوله: سجود التلاوة سنة مؤكدة لا ينبغي تركها، فإذا مر الإنسان بآيت سجدة فليسجد سواء كان يقرأ في المصحف، أو عن ظهر قلب، أو في الصلاة، أو خارج الصلاة. وأما الواجب فلا يجب ولا يأثم الإنسان بتركه؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – ﵁ – أنه قرأ السجدة التي في سورة النحل على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها في الجمعة الأخرى فلم يسجد، ثم قال: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء" (١) ، وذلك بحضور الصحابة – ﵃. ولأنه ثبت أن زيد بن ثابت قرأ على النبي ﷺ السجدة التي في سورة النجم فلم يسجد (٢) ، ولو كان واجباً لأمره النبي ﷺ أن يسجد. فهو سنة مؤكدة والأفضل عدم تركه حتى لو كان في وقت النهي بعد الفجر مثلاً، أو بعد العصر؛ لأن هذا السجود له سبب، وكل صلاة لها سبب فإنها تفعل ولو في وقت النهي، كسجود التلاوة، وتحية المسجد، وما أشبه ذلك.

стр. 5487

٨٧٧ وسئل فضيلته: هل يجب على المرأة إذا أرادت أن تسجد للتلاوة أن تكون متحجبة حجاب الصلاة ؟ فأجاب فضيلة الشيخ بقوله: هذا ينبني على اختلاف العلماء في سجدة التلاوة: هل حكمها حكم الصلاة؟ فإن قلنا: حكمها حكم الصلاة فلابد فيها من ستر العورة، واستقبال القبلة، والطهارة. وإن قلنا: إنها سجدة مجردة لا يشترط فيها ما يشترط في الصلاة، فإنه لا يشترط فيها في هذه الحال أن تكون المرأة متحجبة حجاب الصلاة، بل ولا أن يكون الإنسان على وضوء. ولكن لا شك أن الأحوط الأخذ بالقول الأول وأن لا يسجد الإنسان إلا على وضوء، وأن تكون المرأة والرجل أيضاً ساتراً ما يجب ستره في الصلاة. ٨٧٨ وسئل فضيلة الشيخ: هل تشترط الطهارة في سجدة التلاوة؟ وما وهو اللفظ الصحيح لهذه السجدة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: سجدة التلاوة هي السجدة المشروعة عند تلاوة الإنسان آية السجدة والسجدات في القرآن معروفة، فإذا أراد أن يسجد كبر وسجد وقال: "سبحان ربي الأعلى" (١) ، "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" (٢) ، "اللهم لك

стр. 5488

سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه بحوله وقوته" (١) ، "اللهم اكتب لي بها أجراءً وحط عني بها وزراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود" (٢) . ثم يرفع بدون تكبير ولا سلام، إلا إذا كانت السجدة في أثناء الصلاة مثل أن يقرأ القارئ آية فيها سجدة وهو يصلي فيجب عليه أن يكبر إذا سجد ويجب عليه أن يكبر إذا قام؛ لأن الواصفين لصلاة النبي ﷺ ذكروا أنه يكبر كلما خفض ورفع (٣) وهذا يشمل سجود صلب الصلاة، وسجود التلاوة. وأما ما يفعله بعض الناس من كونه يكبر إذا سجد، ولا يكبر إذا قام من السجود في نفس الصلاة فلا أعلم له وجهاً من السنة، ولا من أقوال أهل العلم أيضاً. وأما قول السائل: هل تشترط الطهارة في سجود التلاوة؟ فهذا موضع خلاف بين أهل العلم: فمنهم من قال: إنه لابد أن يكون على طهارة.

стр. 5489

ومنهم من قال: إنه لا يشترط وكان ابن عمر – ﵄ – يسجد على غير طهارة. ولكن الذي أراه أن الأحوط أن لا يسجد إلا وهو على وضوء. ٨٧٩ سئل فضيلة الشيخ: إذا سجد الإمام سجدة التلاوة، ولكن المصلين خلفه لم ينتبهوا لذلك فركع بعضهم ولم يسجد مع إمامه ولم يتنبه إلا بعد أن رفع الإمام من سجدته، ويكون بذلك قد أضاف شيئاً جديداً وهو الركوع فما الحكم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لقد ورد عليّ سؤال بعكس هذه المسألة فركع الإمام وسجد المأموم. والسؤال: سجد الإمام وركع المأموم، فهذا الذي ركع وإمامه ساجد كيف يتبين له أن الإمام ساجد ولم يركع؟ إذا قام الإمام من السجود سيقول: الله أكبر، فلما قام الإمام من السجود وقال: الله أكبر، عرف المأموم أن الإمام ساجد فماذا يصنع؟ يقوم تبعاً للإمام. ولكن هل يجب عليه السجود؛ لأن الإمام سجد، أو لا يجب؟ لا يجب عليه السجود؛ لأن هذا السجود ليس واجباً في الصلاة، إنما هو سجود تلاوة، يجب فيه متابعة الإمام، ومتابعة الإمام الآن زالت، فعلى هذا يستمر مع إمامه وينحل الإشكال. ...

стр. 5490

الصورة الثانية: يقول السائل: إن الإمام قرأ (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ* وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) ثم قال: الله أكبر. ظن المأموم أنه سجد فسجد لماذا؟ لقوله: (وكن من الساجدين) ولكن الإمام ركع فلما قال: "سمع الله لمن حمده" انتبه المأموم، فماذا يصنع هذا المأموم؟ والجواب: يركع المأموم ويتابع إمامه؛ لأن تخلف المأموم هنا عن الإمام كان لعذر فسومح فيه، وأمكنه متابعة الإمام فيما بقي من صلاته. ٨٨٠ سئل فضيلة الشيخ: إذا سجد المصلي سجود التلاوة فهل يكبر إذا سجد وإذا قام ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا سجد المصلي سجود التلاوة فإنه يكبر إذا سجد وإذا قام، وذلك أنه ثبت أن النبي ﷺ كان يكبر كلما خفض وكلما رفع، ففي صحيح البخاري (١) عن عمران بن حصين – ﵁ – أنه صلى مع علي بن أبي طالب – ﵁ – فقال: ذكرنا هذا صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ ، فذكر أنه كان يكبر كلما رفع، وكلما وضع، وفي صحيح مسلم (٢) عن أبي هريرة – ﵁ – أنه كان يكبر كلما خفض ورفع، ويحدث أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، وعن ابن مسعود – ﵁ – قال: رأيت

стр. 5491

النبي ﷺ يكبر في كل رفع وخفض وقيام، وقعود، رواه الإمام أحمد (١) والنسائي (٢) والترمذي وصححه (٣) وهذا عام فيشمل سجود التلاوة إذا كان في الصلاة لأنه لم يستثن، ومن المعلوم أن النبي ﷺ يسجد سجدة التلاوة في الصلاة. ٨٨١ سئل فضيلة الشيخ: نرجو إرشادنا إلى الكيفية الصحيحة لسجود التلاوة؟ وما يقال فيه؟ وهل يكبر الإنسان إذا رفع منه ؟ فأجاب فضيلته بقوله: كيفية سجود التلاوة أن يكبر الإنسان ويسجد كسجود الصلاة على الأعضاء السبعة ويقول: "سبحان ربي الأعلى" (٤) ، "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي"، ويدعو بالدعاء المشهور "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي لله الذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته"، "اللهم اكتب لي بها أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود" (٥) . ثم يقوم بلا تكبير ولا تسليم.

стр. 5492

أما إذا سجد في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع؛ لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول ﷺ يذكرون أنه يكبر كلما رفع وكلما خفض (١) ويدخل في هذا سجود التلاوة، فإن الرسول ﷺ كان يسجد للتلاوة في الصلاة كما صح ذلك من حديث أبي هريرة – ﵁ – أنه قرأ ﷺ في صلاة العشاء: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) فسجد فيها (٢) ، والذين يصفون صلاة النبي ﷺ لا يستثنون من هذا سجود التلاوة فدل هذا على أن سجود التلاوة في الصلاة كسجود صلب الصلاة، أي انه يكبر إذا سجد، وإذا رفع، ولا فرق بين أن تكون السجدة في آخر آية قرأها، أو في أثناء قراءته فإنه يكبر إذا سجد، ويكبر إذا رفع، ثم يكبر للركوع عند ركوعه، ولا يضر توالي التكبيرتين؛ لأن سببيهما مختلف، وما يفعله بعض الناس إذا قرأ السجدة في الصلاة فسجد كبر للسجود دون الرفع منه فإنني لا أعلم له أصلاً، والخلاف الوارد في التكبير عند الرفع من سجود التلاوة إنما هو في السجود المجرد الذي يكون خارج الصلاة أما إذا كان السجود في أثناء الصلاة فإنه يعطى حكم سجود صلب الصلاة فيكبر إذا سجد، ويكبر إذا قام من السجود. ٨٨٢ سئل فضيلة الشيخ: هل لسجود التلاوة تكبير وتسليم ؟ ...

стр. 5493

فأجاب فضيلته بقوله: سجود التلاوة إذا كان في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد وإذا قام. أما إذا كان خارج الصلاة فإنه يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا قام، ولا يسلم فيه، هذا أقرب الأقوال إلى الصواب. ويرى بعض العلماء أن سجود التلاوة حكمه حكم الصلاة، وأنه يكبر للسجود وللرفع، ويسلم منه تسليمة واحدة. ويرى آخرون أنه لا تكبير فيه ولا سلام. ٨٨٣ سئل فضيلة الشيخ: هل لسجود التلاوة دعاء معين ؟ فأجاب فضيلته بقوله: سجود التلاوة كغيره من السجود، وقد قال النبي ﷺ حين نزل قوله تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) قال "اجعلوها في سجودكم" (١) على ما في هذا الحديث من مقال بين أهل العلم. وعليه فنقول: إذا سجد الإنسان للتلاوة فيقول: "سبحان ربي الأعلى" (٢) ، "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" (٣) ، "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي لله الذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته" (٤) ، "

стр. 5494

اللهم اكتب لي بها أجراً وحط عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود" (١) . وإن دعا الإنسان بغير ذلك إذا لم يكن حافظاً له فلا حرج. ٨٨٤ سئل فضيلة الشيخ: ماذا أفعل إذا قرأت سورة فيها سجدة، وأنا أصلي خلف الإمام ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا تسجد لأن متابعة الإمام واجبة، وسجود التلاوة سنة، وفي حال كون الإنسان مأموماً لا يجوز له أن يسجد، فإن سجد متعمداً مع علمه بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته. ٨٨٥ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم استقبال القبلة والوضوء لسجود التلاوة مع الأدلة حفظكم الله ؟ فأجاب فضيلته بقوله: ليس في هذا أدلة واضحة صريحة، ومن ثم اختلف العلماء هل حكمها حكم صلاة النافلة أو هي سجود مجرد، إن سجد على طهارة فهو أكمل وإلا فلا. والذي يظهر لي أنه لا يسجد إلا متطهراً مستقبلاً القبلة؛ لأن ذلك أحوط وأبلغ في تعظيم الله ، ولم يرد عن النبي ﷺ شيء بين في أنه سجد إلىغير القبلة أوسجد على غير وضوء، بل الظاهر من حال الرسول ﷺ أنه لا يقرأ القرآن إلا متوضئاً؛ لأنه لما

стр. 5495

سلم عليه الرجل لم يرد ﵇ حتى تطهر بالتيمم (١) ، وقال:"اجببت ألا أذكر الله إلا على طهر" (٢) . ٨٨٦ سئل فضيلة الشيخ: هل يجب على قارئ القرآن عندما يمر بآية فيها سجدة أن يسجد؟ وإذا كان الإنسان يكرر الآية للحفظ فهل يسجد في كل مرة؟ أفتونا جزاكم الله خيراً . فأجاب فضيلته بقوله: لا يجب عليه أن يسجد، سواء قرأ الآية التي فيها السجود مرة واحدة أم تكررت عليه الآيات التي فيها سجود، فسجود التلاوة سنة وليس بواجب، والدليل على هذا أن عمر بن الخطاب – ﵁ – قرأ في إحدى خطب الجمع آية فيها سجدة، وهي التي في سورة النحل فنزل وسجد، ثم قرأها في جمعة أخرى ولم يسجد، ثم قال: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء" (٣) . فسجود التلاوة سنة وليس بواجب. وإذا تكررت الآيات فإن كان الإنسان يكرر ليحفظ القرآن فسجوده الأول يغني عن الباقي، ولا حاجة أن يعيد السجود، وإن كان يقرأ مثلاً في سورة الحج، فسجد في السجدة الأولى، وأتى

стр. 5496

على السجدة الثانية فليسجد فيها أيضاً، وإن كان الفصل ليس طويلاً. ٨٨٧ سئل فضيلة الشيخ: إذا قرأ الطلبة في المدرسة آية فيها سجدة ولم يسجدوا فهل في ذلك حرج؟ وما هو الأولى في حقهم السجود أو عدمه ؟ فأجاب فضيلته بقوله: ليس في ذلك حرج؛ لأن سجود التلاوة ليس أمراً واجباً، بل هو سنة إن فعله الإنسان فهو أفضل، وإن لم يفعله فلا حرج عليه. وأما فعله مع الطلبة فقد يكون في ذلك تشويشاً أو انقطاعاً للدرس، وكذلك قد يكون فيه لعب وضحك، فالأولى أن لا يفعل ذلك، نعم لو كان الطلبة في مسجد وكانوا مؤدبين وقرأ القارئ سجدة فسجد وسجدوا معه كان هذا طيباً، والله أعلم. ٨٨٨ سئل فضيلة الشيخ: إذا سجد الإمام سجدة التلاوة ولم ينتبه بعض المصلين فركعوا ولم يعلموا بأن الإمام ساجد حتى رفع من سجدته فهل يلزمهم سجود أو لا ؟ فأجاب فضيلته بقوله: عليهم أن يرفعوا من الركوع ليركعوا بعد الإمام، ولا يجب عليهم السجود الذي فاتهم مع الإمام لأن هذا السجود ليس واجباً في الصلاة إنما هو سجود تلاوة يجب فيه متابعة الإمام ومتابعة الإمام زالت فعلى هذا يستمر مع إمامه.

стр. 5497

٨٨٩ سئل فضيلة الشيخ: عن إمام قرأ قوله تعالى: (فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) ثم ركع فظن بعض المأمومين أنه سجد ولم ينتبهوا أنه راكع حتى قال سمع الله لمن حمده، السؤال كيف يصنع المأموم في مثل هذه الحال ؟ فأجاب فضيلته بقوله: عليه أن يقوم من السجود ويركع ويتابع إمامه؛ لأن تخلف المأموم هنا عن الإمام كان لعذر فسومح فيه، وأمكنه متابعة الإمام فيما بقي من صلاته ولا يلزمه سجود السهو. ٨٩٠ سئل فضيلة الشيخ: متى يسجد لله سجود شكر ؟ وما صفته؟ وهل يشترط له وضوء؟ فأجاب فضيلته بقوله: يكون سجود الشكر عن مصيبة اندفعت، أو لنعمة تهيأت للإنسان، وهو كالتلاوة خارج الصلاة، فبعض العلماء يرى له الوضوء والتكبير، وبعضهم يرى التكبيرة الأولى فقط ثم يخر ساجداً ويدعو بعد قوله: "سبحان ربي الأعلى". ٨٩١ سئل فضيلة الشيخ: يوجد في بلدتنا بعض المصلين يسجدون سجدتين عقب كل صلاة مباشرة بعد أن يسلموا تسليمة الصلاة وعند سؤالهم عن ذلك أجابوا بأنهم يسجدون السجدة

стр. 5498

الأولى شكراً لله على توفيقه لهم أن أدوا الصلاة المكتوبة في جماعة، أما السجدة الثانية فشكراً على الشكر، ويزعمون أن لهذا العمل أصل في السنة فما حكم ذلك؟ فأجاب فضيلته بقوله: على قياس قولهم: أنهم إذا سجدوا السجدة الثانية يجب أن يسجدوا سجدة ثالثة شكراً لله على شكرهم، ثم يسجدون سجدة رابعة وهكذا ويبقون دائماً في سجود، ولكني أقول: إن هاتين السجدتين بدعتان، وأنه لا يجوز للإنسان أن يتعبد لله بما لم يشرعه لقوله ﷺ : "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" (١) . وهاتان السجدتان لا شك أنهما غير مشروعتين، والواجب عليهم الانتهاء عن ذلك، والكف عنه، والتوبة إلى الله مما وقع سابقاً والله تعالى يتوب على من تاب. ٨٩٢ سئل فضيلة الشيخ: عن حكم صلاة الاستخارة ؟ وهل يقال دعاء الاستخارة إذا صلى الإنسان تحية المسجد أو الراتبة؟ فأجاب فضيلته بقوله: الاستخارة سنة إذا هم بشيء ولم يتبين له رجحان فعله، أو تركه. أما ما تبين له رجحان فعله، أو تركه فلا تشرع فيه الاستخارة، ولذلك كان النبي ﷺ يفعل الأمور الكثيرة، ولا يفعلها إلا بعد الهم بها قطعاً، ولم ينقل عنه أنه كان يصلي صلاة الاستخارة، فلو هم

стр. 5499

الرجل بالصلاة، أو أداء الزكاة، أو ترك المحرمات، أو نحو ذلك، أو هم أن يأكل، أو يشرب، أو ينام لم يشرع له صلاة الاستخارة. ولا يقال دعاء الاستخارة إذا صلى تحية المسجد، أو الراتبة ولم ينوه من قبل؛ لأن الحديث صريح بطلب صلاة الركعتين من أجل الاستخارة فإذا صلاهما بغير هذه النية لم يحصل الامتثال. وأما إذا نوى الاستخارة قبل التحية، والراتبة ثم دعا بدعاء الاستخارة فظاهر الحديث أن ذلك يجزئه لقوله: "فليركع ركعتين من غير الفريضة" (١) فإنه لم يستثن سوى الفريضة، ويحتمل أن لا يجزئه؛ لأن قوله: "إذا هم فليركع" يدل على أنه لا سبب لهاتين الركعتين سوى الاستخارة والأولى عندي أن يركع ركعتين مستقلتين؛ لأن هذا الاحتمال قائم وتخصيص الفريضة بالاستثناء قد يكون المراد به أن يتطوع بركعتين فكأنه قال فليتطوع بركعتين والله أعلم. ٨٩٣ سئل فضيلة الشيخ: هل انشراح الصدر عقب صلاة الاستخارة دليل على أن الله اختار هذا الأمر؟ وما العمل إذا استخار الإنسان وبقي متردداً ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم، إذا استخار الإنسان ربه بشيء وانشرح صدره له فهذا دليل على أن هذا هو الذي اختاره الله تعالى. وأما إذا بقي متردداً فإنه يعيد الاستخارة مرة ثانية وثالثة، فإن

стр. 5500

تبين له، وإلا استشار غيره، بما هو عليه. ويكون ما قدره الله هو الخير إن شاء الله. ٨٩٤ سئل فضيلة الشيخ: عن صلاة الحاجة وصلاة حفظ القرآن هل ثبتت مشروعيتها؟ فأجاب فضيلته بقوله: كلتاهما غير صحيحة، لا صلاة الحاجة (١) ، ولا صلاة حفظ القرآن (٢) ؛ لأن مثل هذه العبادات لا يمكن إثباتها إلا بدليل شرعي يكون حجة، وليس فيهما ديل شرعي يكون حجة، وعليه تكونان غير مشروعتين. ٨٩٥ سئل فضيلة الشيخ: عن حكم صلاة التسبيح: فأجاب فضيلته بقوله: صلاة التسبيح (٣) وردت فيها أحاديث عن النبي ﷺ حسنها بعض أهل العلم، واعتبروها، وعملوا بها، ولكن الراجح من أقوال أهل العلم أنها أحاديث ضعيفة لا تقوم به حجة كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه – ﵀ – وقال: إن حديثها باطل، أو كذب وأنه لم يستحبها أحد من الأئمة وما قاله – ﵀ – هو الحق، وأنها صلاة غير مستحبة لعدم ثبوتها عن
следующие страницы →