Полный текст (10 899 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.
стр. 5706
يساره ولم يكونوا عن اليمين, فدل هذا على أن الإمام يكون متوسطاً في الصف أو مقارباً.
والخلاصة: أن اليمين أفضل إذا كانا متساويين أو متقاربين, وأما مع بعد اليمين فاليسار أفضل لأنه أقرب إلى الإمام. والله الموفق.
* * *
١٠٤٥ وسئل فضيلة الشيخ: أحياناً نكون في الخندق ويكون ضيقاً فلا يستطيع أن تقدم الإمام في الصلاة, بل نجعله في وسط الصف الأول فهل هذا صحيح؟ وإن كان غير صحيح فما هو الموضع الصحيح له؟ مع العلم أننا لو صلينا في الخارج ربما تأتينا قذيفة فنهلك ؟
فأجاب فضيلته بقوله: تقدم الإمام على المأمومين سنة, فإذا كان لا يمكن لضيق المكان فلا بأس أن يكون بينهم في الوسط.
* * *
١٠٤٦ سئل فضيلة الشيخ – وفقه الله تعالى-:هل هناك مسافة مقدرة بين الإمام والمأموم؟ وما حكم ارتفاع الإمام عن المأمومين ؟
فأجاب فضيلته بقوله: المسافة التي بين الإمام والمأموم ينبغي أن تكون قريبة كالمسافة التي بين الصفوف؛ لأن من خلف الإمام صف فينبغي أن لا يكون بين الإمام والمأموم إلا مقدار ما يكون بين الصفوف بعضها مع بعض, وينبغي دنو الصفوف بعضها
стр. 5707
من بعض, ودنو الإمام من المأمومين أيضاً؛ لأن الجماعة كلما قربت صارت أدل على الاجتماع إذا تباعدت, وأما ارتفاع المأموم عن الإمام فإن هذا لا بأس به, وأما ارتفاع الإمام على المأموم فإن هذا لا ينبغي إلا بمثل ما ورد عن رسول الله ﷺ ذراع أو نحوه فإنه ثبت عن النبي ﷺ على المنبر فصار يصلي فوق المنبر قائماً وراكعاً, فإذا أراد السجود نزل وسجد في أصل المنبر وقال: إنما فعلت ذلك لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي.
وقد قيده بعض العلماء بما إذا لم يكن مع الإمام في موضعه أحد من المأمومين فإن كان معه أحد كما لو كان الإمام وبعض المأمومين في السطح في الأسفل فلا بأس.
* * *
١٠٤٧سئل فضيلة الشيخ: عن رجل دخل المسجد فوجد أن الإمام دخل في صلاته ووجد الصف قد اكتمل وامتلأ, فهل للرجل أن يقف خلف الصف لوحده, أو يجذب رجلاً من الصف الأمامي, أو يقف عن يمين الإمام, أو يترك تلك الجماعة في هذا المسجد؟ أفيدونا مأجورين .
فأجاب فضيلته بقوله: الكلام على هذه المسألة في مقامين:
المقام الأول: هل تصح صلاة المنفرد خلف الصف أو لا.
والمقام الثاني: إذا قلنا لا تصح فوجد الصف تاما فماذا يصنع؟
стр. 5708
فأما المقام الأول: فقد اختلف العلماء – ﵏ – فيه فقال بعضهم: تصح صلاة المنفرد خلف الصف لعذر ولغير عذر, لكن صرح بعضهم بكراهة ذلك لغير عذر ,وهذا هو مذهب الأئمة الثلاثة: مالك, والشافعي, وأبي حنيفة, واستدلوا بصحة صلاة المرأة خلف الصف حيث قالوا: إن الرجال والنساء سواء في الأحكام الشرعية. وبأن النبي ﷺ لم يأمر أبا بكرة حين ركع قبل أن يدخل الصف أن يعيد الصلاة (١) .وبأن النبي ﷺ أدار ابن عباس من ورائه في أثناء الصلاة (٢) .فإذا جاز أن يكون الانفراد في جزء من الصلاة جاز أن يكون في جميعا, إذ لو كان مبطلاً للصلاة لم يكن بين قليله وكثيره فرق كالوقوف قدام الإمام.
وأجابوا عن الأحاديث النافية لصلاة المنفرد خلف الصف بأن المراد بها نفي الكمال فهي كقوله صلي الله عليه وسلم (لا صلاة بحضرة طعام) (٣) ونحوه.
وقال بعض العلماء: إن صلاة المنفرد خلف الصف لا تصح وهذا مذهب الإمام أحمد المشهور عند أصحابه وهو من مفرداته.
وعنه رواية ثانية تصح وفاقاً للأئمة الثلاثة.
أما الأثر: فما رواه الإمام أحمد عن علي بن شيبان – ﵁ – أن النبي ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف فلما انصرف ,
стр. 5709
قال له النبي صلي الله عليه وسلم (استقبل صلاتك, فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف) (١) , وهو حديث حسن له شواهد تقتضي صحته.
وأما النظر: فإن الجماعة هي الاجتماع, ويكون بالمكان والأفعال, فالأفعال اجتماع المأمومين على متابعة إمامهم, والمكان اجتماعهم في صفوفهم, وإذا قلنا بجواز انفراد بعضهم عن بعض فمتى تكون الهيئة الاجتماعية كل واحد في صف منفرداً عن بقية الجماعة. وأجاب من الرجال قد دلت السنة على أنه من خصائصها كما في حديث أنس قال (فقمت أنا اليتيم وراءه – يعني وراء النبي ﷺ والعجوز من ورائنا) (٢) , ولأنها ليست أهلاً لأن تكون إلى جانب الرجال.
وأما الحديث أبي بكرة فإنه لم ينفرد إلا جزءاً يسيراً وقد قال له النبي صلي الله عليه وسلم (لا تعد) (٣) .
وأما حديث ابن عباس فإنه لم يقف خلف الصف بل كان ماراً غير مستقر.
وأما قولهم: إن المراد بنفي الصلاة نفي الكمال, فدعوى مردودة؛ لأن الأصل في النفي نفي الوجود, فإن لم يمكن فنفي الصحة, فإن لم يمكن فنفي الكمال. وحديث (لا صلاة لمنفرد)
стр. 5710
يمكن أن يعود النفي فيه إلى صحة, فيجب أن يحمل عليه.
وأما تنظيرهم بحديث (لا صلاة بحضرة طعام) (١) فلا يصح لوجهين:
أحدهما: أن العلة في هذا هو انشغال القلب بحضور الطعام, وانشغال القلب لا يوجب بطلان الصلاة كما في حديث الوسوسة أن الشيطان يأتي إلى المصلي اذكر كذا؛ اذكر كذا؛ لما لم يكن يذكر؛ فيظل لا يدري كم صلى (٢) .
الوجه الثاني: أن حديث (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) قد صرح أن المراد به نفي الصحة حيث أمره النبي ﷺ أن يستقبل صلاته وعلل ذلك بأنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف, وفي حديث وابصة أن النبي ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد صلاته (٣) .
وبهذا تبين أن القول الراجح وجوب المصافة, وأن من صلى وحده خلف الصف فصلاته باطلة, وعليه أن يعيدها؛ لتركه واجب المصافة, ولكن هذا الواجب كغيره من الواجبات يسقط بفوات محله, أو بالعجز عنه عجزاً شرعياً, أو عجزا حسياً لقوله تعالى:
стр. 5711
(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم) (التغابن: من الآية١٦)
وقول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (١) .فيجب أن يكون في الصف حيث وجد مكاناً فيه, فإن لم يجد مكاناً سقط عنه هذا الواجب, وكذلك إن لم يكن له مكان شرعاً فإنه يسقط عنه الواجب.
مثال الأول: إذا وجد الصف تاماً فله أن يصلي وحده لأنه لا واجب مع العجز.
ومثال الثاني: إذا كانت امرأة مع رجال فإنها تصلي وحدها خلف الصف كما ثبتت به السنة, وهذا الذي جاءت به السنة يمكن أن يكون أصلاً يقاس عليه صلاة الرجل وحده خلف الصف إذا لم يجد مكاناً فيه؛ لأن التعذر الحسي كالتعذر الشرعي.
ويوضح ذلك: أن الرجل إذا جاء ووجد الصف تاماً فأما أن يتقدم ويقف بجنب الإمام, أو يجذب واحداً من الصف ليقف معه, أو يصلي وحده منفرداً عن الجماعة أو يصلي مع الجماعة, خلف الصف.
فأما تقدمه إلى جنب الإمام ففيه:
١- مخالفة السنة بإفراد الإمام وحده ليتميز عن المأمومين بتقدمه عليهم مكاناً وأفعالاً, ولا يرد على هذا وقوف النبي صلي الله عليه وسلم إلى جانب أبي بكر (٢) ,لأن الذي جاء ووقف هو الإمام وقف إلى جانب
стр. 5712
نائبه, وأيضاً فإن أبا بكر لا يمكنه الرجوع إلى الصف, وأيضاً فإن من مصلحة الجماعة أن يكون إلى جنب النبي ليبلغهم تكبيره..
٢- وفي المأموم الذي وجد الصف تاماً إلى جنب الإمام إيذاء للجماعة الذين سيتخطاهم ليصل إلى الإمام.
٣- وفيه تفويت للمصافة لمن جاء بعده, فإنه لو قام وحده وجاء آخر صار صفاً.
وأما جذبه واحداً من المأمومين ليقف معه ففيه ثلاثة محاذير:
أحدهما: فتح فرجة في الصف, والنبي ﷺ قد أمر بالمراصة ونهى أن ندع فرجات للشيطان.
الثاني: أنه ظلم للمجذوب بنقله من المكان الفاضل إلى المكان المفضول.
الثالث: أنه يشوش عليه صلاته, وربما ينازعه ويشاتمه إذا فرغ منها, ولا يرد على هذا ما روي عن النبي ﷺ أنه قال لمن رآه يصلي وحده خلف الصف (ألا دخلت معهم أو اجتررت أحداً) فإنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة (١) .
وأما تركه الجماعة وصلاته منفرداً فهو ترك لواجب الجماعة مع القدرة عليه فيكون وقوعاً في المعصية.
وأما صلاته مع الجماعة خلف الصف قيام بالواجب عليه بقدر المستطاع, فإن المصلي مع الجماعة يلزمه أمران:
أحدهما: الصلاة في الجماعة.
стр. 5713
والثاني: القيام في الصف معهم, فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر.
فإن قيل: إن قوله صلي الله عليه وسلم (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) (٢) عام ليس فيه تفصيل بين تمام, وعدم تمامه.
فالجواب: أن هذا دال على بطلان الصلاة للمنفرد لتركه واجب المصافة, فإذا لم يقدر عليه سقط عنه, والنبي صلي الله عليه وسلم لا يمكن أن يبطل صلاته لتركه ما لا قدرة له عليه ,ونظير هذا الحديث قوله صلي الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) (٣) ,وقوله صلي الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لا وضوء له) (٤) إن صح هذا, فإن لم يقدر على الفاتحة, أو على الوضوء صلى بدونهما, وأجزأته صلاته لكنه يقرأ من القرآن, ويتيمم إن عجز عن الوضوء.
وخلاصة الجواب: أن المصافة واجبة, وأن من جاء وقد كمل الصف فإنه يصلي مع الجماعة خلف الصف, ولا يتقدم إلى الإمام ليصلي إلى جنبه, ولا بجذب أحداً من الصف ليقف معه, ولا يترك صلاة الجماعة.
وجواز صلاته الجماعة منفرداً عن الصف للعذر هو اختيار
стр. 5714
شيخ الإسلام ابن تيميه ,وشيخنا عبد الرحمن سعدي وبعض قول من يرى الجواز منطلقاً. والحمد لله رب العالمين.
* * *
١٠٤٨ سئل فضيلة الشيخ: ما حكم الصلاة خلف الصف منفرداً ؟
فأجاب فضيلته بقوله: الصلاة خلف الصف المنفرد لا تجوز ولا تصح على القول الراجح وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد – ﵀ – وإن كان عنه رواية أخرى أنها تصح وهو مذهب الأئمة الثلاثة: مالك, وأبي حنيفة, والشافعي.
ولكن الراجح أنها لا تصح خلف الصف المنفرد إلا إذا تعذر الوقوف في الصف بحيث يكون الصف تاماً, فإنه يصلي خلف الصف منفرداً تبعاً للإمام؛ لأنه معذور, ولا واجب مع العجز كما قاله أهل العلم – ﵏ – وإذا كان الرسول ﵊ جعل المرأة تقف خلف الصف منفردة عن الرجال للعذر الشرعي, وهو عدم إمكان وقوفها مع الرجال, فإن العذر الحسي أيضاً يكون مسقطاً لوجوب المصافة, وذلك لأنه في هذه الحال إذا لم يجد الرجل إلا موقفاً خلف الصف منفرداً فإما أن يصلي منفرداً وحده عن الجماعة, أو يجذب واحداً من الصف ليكون معه, أو يتقدم ليصلي إلى جانب الإمام هذه الأحوال الأربع التي يمكن أن تكون لهذا الرجل الذي لم يجد موقفاً في الصف.
стр. 5715
فنقول له: أما التقدم إلى الإمام حتى يكون إلى جانبه فإن فيه محذورين أحدهما: الوقوف مع الإمام في صلاة الجماعة هذا خلاف السنة لأن الأفضل أن ينفرد الإمام في مكانه, ليكون إماماً متميزاً عن الجماعة منفرداً عنهم في المكان ليعرف إنه إمام, وأنه لا ثاني معه ولا يرد على هذه قصة أبي بكر (١) – ﵁ – حين جاء النبي ﷺ وأبو بكر يصلي بالناس فكان على يسار أبي بكر وأبو بكر عن يمينه؛ لأن أبو بكر ﵁ هو الإمام أولاً ويتعذر أن يرجع إلى صف وراءه لأنه متصل فوقوف أبو بكر هنا على سبيل الضرورة.
المحذور الثاني: أنه إذا تقدم مع الإمام فإنه سوف يتخطى الصف. أو الصفين, أو الثلاثة حسب ما يجد أمامه من الصفوف.
وفي هذه الحال – أي تقدمه إلى الإمام – يكون هناك فوات أمر مطلوب وهو أنه إذا تقدم وصلى مع الإمام, ثم دخل آخر ولم يجد مكاناً في الصف فمعناه أن سيتقدم إلى الإمام, ويكون مع الإمام رجلان, لكن لو أن هذا لم يتقدم إلى الإمام وبقي خلف الصف ثم جاء الثاني صار صفاً معه.
أما لجذبه لواحد من الصف الذي أمامه فهذا أيضاً يترتب عليه عدة محاذير:
المحذور الأول: فتح فرجة في الصف وهذا من قطع الصف وقد قال النبي ﵊ (من قطع صفاً قطعه الله) (٢) .
стр. 5716
المحذور الثاني: أن هذه الفرجة التي حدثت في الصف فإن الغالب أن الناس يتقاربون, وحينئذ يؤدي إلى حركة جميع الصف, ولولا جذب هذا الرجل ما تحرك الصف ولبقي الناس على أمكنتهم.
المحذور الثالث: أنه ينقل صاحبه الذي جذبه من المكان الفاضل إلى المكان المفضول وفي هذا نوع اعتداء عليه.
أما الحالة الثالثة وهي: أن نقول انصرف ولا تصلي مع الجماعة لأن الصف تام, وحينئذ نحرمه من صلاة الجماعة, ويكون منفرداً في موقفه وفي صلاته أيضاً.
وتبقى عندنا الحالة الرابعة وهي: أن نقول له كن خلف الصف منفرداً في المكان, موافقاً في الأفعال, هذه الأخيرة هي خير الأقسام بلا شك فإذا كانت هي خير الأقسام فإنها تكون هي المطلوبة ونقول له قف خلف الصف وصل مع الإمام منفرداً؛ لأنك معذور.
وأما قول الرسول ﵊ (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) (١) فهذا حمله من يرون أن المصافة ليست بواجبة حملوه على أنه بقي للكمال وليس نفياً للصحة, ولكن هذا الطريق ليس بصحيح؛ لأن الأصل في ما نفاه الشرع انتفاء الصحة. وهذا هو الأصل إلا إذا وجد دليل على أن المراد انتفاء الكمال, فيحمل على
стр. 5717
انتفاء الكمال وإلا فالأصل أن النفي للصحة.
وبهذه المناسبة: أود أن أبين أن ما ورد نفيه للنصوص فله ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يكون نفياً لوجوده وهذا هو الأصل مثل: لا خالق إلا الله, هذا نفي لوجود خالق للخلق سوى الله – – وهذا أعني نفي الوجود الذي يجب عليه حمل النفي أولاً؛ لأنه الأصل.
الحال الثانية: إن لم يمكن حمل النفي على نفي الوجود, وكان الشيء موجوداً, فإنه يحمل على نفي الصحة شرعاً مثل (لا صلاة بغير وضوء) (١) فالإنسان قد يصلي غير متوضئ وتوجد الصلاة, لكنها شرعاً منفية وهذا نفي للصحة.
الحال الثالثة: إن لم يمكن حمل على نفي الصحة لوجود دليل يمنع من ذلك فإنه يحمل على نفي الكمال مثل (لا صلاة بحضرة طعام, ولا وهو يدافع الأخبثان) (٢) فإنها هنا محمولة نفي الكمال على أن بعضاً من أهل العلم يقول: إن الحديث محمول على نفي الصحة إذا كان ينشغل كاملاً لا يدري ما يقول في صلاته فإنه لا تصح صلاته حينئذ.
وعلى كل حال فهذه المراتب الثلاثة ينبغي لطالب العلم أن يلاحظها: أن الأصل في النفي نفي الوجود, فإن لم يمكن وكان الشيء موجوداً فهو محمول على نفي الصحة, فإن لم يمكن وكان
стр. 5718
قد قام الدليل على الصحة فإنه يكون محمولاً على نفي الكمال.
وعلى هذا فقوله صلي الله عليه وسلم (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) (٣) أو لفرد خلف الصف هو من القسم الثاني أي مما نفيت صحته فلا تصح صلاة منفرد خلف الصف, ولكن هذا يدل على وجوب المصافة ووجوب المصافة, عند التعذر يسقط بتعذره, لأن القاعدة المعروفة عند أهل العلم والتي دل عليه قوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) (البقرة: من الآية٢٨٦) تدل على أنه لا واجب مع العجز, وبهذا تبين أنه إذا تعذر الوقوف في الصف لكماله فإن الداخل يصف وحده في هذه الحال صحيحة.
* * *
стр. 5719
رسالة
إلى جناب الوالد المكرم الفاضل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله بطاعته آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام, ونحن والحمد لله على ما تحبون وبعد:
وجدت في إعلام الموقعين الجزء الثاني ص ٢٧٦ ما نصه (رد السنة الصحيحة في من أجاز صلاة الفذ خلف الصف) .
ونحن في حالة كما ترى أن أمرنا الفذ في إعادة الصلاة ونظرنا قول الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى - فهو قوي عن شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ وإن نظرت إلى قول ابن القيم فإذا هو كذلك, وحديث وابصة (١) حديث علي بن شيبان (٢) وتحيرت لقلة ما معي من البضاعة, فأرجو منكم إفادتي والله يحفظكم ويرعاكم, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كلام ابن القيم وجدته في النسخة التي عندي المطبوعة مع حادي الأرواح في ص ٤١٦ ج٢ ومراده به الرد على من قال بجواز الصلاة فذاً خلف الصف بدون عذر, واستدلوا بوقوف المرأة إلى
стр. 5720
آخر ما نقل عنهم, ورد عليهم, وهو لا يناقض كلام شيخه شيخ الإسلام ابن تيميه حيث قال إن ابن القيم – ﵀ – صرح في ص٢٩ ج٢ من نسختي بأن الرجل إذا لم يجد خلف الصف من يقوم معه وتعذر عليه الدخول في الصف ووقف معه فذاً صحت صلاته نظير ما قاله شيخه – ﵏ – حكماً وتعليلاً فلا معارضة, ولا خلاف بينهما, وقولهما هو الحق إن شاء الله وهو صحة صلاة الفذ مع العذر.
كتبه محمد الصالح العثيمين في ٢٨/٣/١٣٩٤ هـ والحمد لله رب العالمين.
* * *
стр. 5721
رسالة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
من محبكم محمد الصالح العثيمين إلى الأخ. . . المكرم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد::والحمد لله على ذلك ورزقنا الله تعالى وأياكم شكر نعمته, وحسن عبادته.
سؤالك عن رجل يصلي وحده فيدخل معه آخر ويكون إماماً له فهل تصح صلاتهما.
فالجواب: نعم تصح صلاتهما, ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس (أنه بات عند خالته ميمونة فقام النبي ﷺ يصلي من الليل, ثم جاء ابن عباس فدخل معه ومضى في صلاته) (١) ,وهذا في صلاة الليل, وما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل, ولا دليل على التفريق بين الفرض والنفل في هذه المسألة, بل روى الإمام أحمد عن جابر ﵁ قال (قام النبي ﷺ يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه) (٢) - الحديث - وهذا في الفرض, وذهب بعض العلماء إلى
стр. 5722
أن ذلك لا يصح لا في الفرض ولا في النفل وهو المشهور من المذهب ,وقيل: يصح في النفل دون الفرض.
كذلك سؤالك عمن لم يجد من يصافه, ولا تيسر أحد يجذبه فهل تصح صلاته؟
فالجواب: نعم, تصح صلاته؛ لأنه معذور, والواجب يسقط بالعذر وهذا هو القول المتوسط الذي تؤيده الأدلة.
والقول الثاني: تصح صلاة المنفرد خلف الصف لعذر أو لغير عذر.
والقول الثالث: لا تصح لا لعذر ولا لغير عذر إذا صلى ركعة فأكثر.
هذا ما لزم , شرفونا بما يلزم, والسلام عليكم ورحمة وبركاته. ٢٤/٢/١٣٨٧هـ.
* * *
стр. 5723
١٠٤٩ سئل فضيلة الشيخ: ظهر حديث ابن عمر – ﵄ – أن رسول الله ﷺ قال (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) يدل على جواز صلاة الفذ؛ لأنه جاء فيه لفظ ((تفضل) ,وتدل على اشتراك الفاضل والمفضول فما قولكم في ذلك؟ وهل في هذه المسألة حجة لمن يتهاون في الصلاة بغير جماعة؟ وكيف نرد عليه؟ وجزاك الله خيراً .
فأجاب فضيلته بقوله: هذا الحديث لاشك أنه يدل على صحة صلاة الفذ يعني الذي يتخلف عن صلاة الجماعة وذلك لقوله صلي الله عليه وسلم (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ) (١) .ومن المعلوم بمقتضى اللغة العربية أن المفضل والمفضل عليه يشتركان في أصل الوصف, فإذا قلت صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ, دل ذلك على أن لصلاة الفذ فضلاً وهو كذلك, ولا يمكن أن يكون فيها فضل إلا إذا كانت صحيحة, ففي الحديث دليل على أن من صلى منفرداً فصلاته صحيحة فلا نأمره بالإعادة فيكون فيه رد لقول حبر من أحبار الأمة شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمة الله عليه – فإنه يرى أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة, وأن من صلى فذاً لغير عذر فصلاته باطلة غير مقبولة وغير مجزئه وهذه رواية عن إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل – ﵀ – ولكن الحق أحق أن يتبع, فإن هذا الحديث دل على أن من صلى فذاً فصلاته صحيحة, وأن
стр. 5724
الجماعة ليست شرطاً لصحة الصلاة بل هي واجبة كما في حديث أبي هريرة (٢) .والثاني: الجواب عن الدليل المعارض) .
فإن قال قائل: ذكرنا قاعدة أم من رجح قولاً على قول لزمه شيئان:
الأول دليل الترجيح. فما جواب شيخ الإسلام ابن تيميه عن هذا الحديث؟
أجاب عنه – ﵀ – بأن هذا في حق المعذور, أي أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ المعذور بسبع وعشرين درجة, فحمله – ﵀ – على المصلي فذاً بعذر, ولكن قد نقول لشيخ الإسلام ابن تيميه إن المعذور إذا تخلف عن الجماعة وكان من عادته أن يصليها فإنه يكتب له الأجر كاملاً كما ثبت ذلك في الصحيح: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً) (٣) . وحينئذ لا يظهر لي جواب عن هذا الجواب.
أما قول القائل: وهل دليل على تهاون من يتهاون في صلاة الجماعة؟
فنقول: ليس فيه دليل على ذلك؛ لأن هناك أحاديث بل وهناك من القرآن ما يدل على وجوب صلاة الجماعة.؟
فنقول: ليس فيه دليل على ذلك،لأن هناك أحاديث بل وهناك من القرآن ما يدل على وجوب صلاة الجماعة.
* * *
стр. 5725
١٠٥٠ سئل فضيلة الشيخ: حصل نقاش بين جماعة من المصلين بأنه إذا دخل متأخراً إلى المسجد فوجد أن الصلاة قد أقيمت والصف مكتمل وليس له محل في الصف, فهل يجوز له أن يسحب رجلاً من ذلك الصف المكتمل كي يتمكن من صلاته؟ أو يصلي خلف الصف وحده؟ أو ماذا يفعل ؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذه المسألة لها ثلاثة أوجه: إذا جاء الإنسان ووجد أن الصف قد تم.
فإما أن يصلي وحده خلف الصف.
وإما أن يجذب أحداً من الصف فيصلي معه.
وإما أن يتقدم فيصلي إلى جانب الإمام الأيمن.
وهذه الصفات الثلاث إذا دخل في الصلاة. وإما إن يدع الصلاة مع هذه الجماعة, فما المختار من هذه الأمور الأربعة؟
نقول: المختار من هذه الأمور الأربعة: أن يصف وحده خلف الصف ويصلي مع الإمام؛ وذلك لأن الواجب الصلاة مع الجماعة, وفي الصف, فهذان واجبان, فإذا تعذر أحدهما وهو المقام في الصف ,بقي الآخر واجباً, وهو صلاة الجماعة, فحينئذ نقول: صل مع الجماعة خلف الصف لتدرك فضيلة الجماعة, والوقوف في الصف في هذه الحال لا يجب عليك للعجز عنه, وقد قال الله : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: من الآية١٦) .ويشهد لهذا أن المرأة تقف خلف الصف وحدها إذا لم يكن معها نساء, وذلك لأنه ليس لها مكان شرعاً في صف الرجال. فلما تعذر
стр. 5726
مكانها الشرعي في صف الرجال صلت وحدها.
فهذا الرجل الذي أتى المسجد والصف قد تم ولم يكن له مكان حسي في الصف سقطت عنه حينئذ المصافة, ووجبت عليه الجماعة. فليصل خلف الصف, وأما أن يجذب أحداً ليصلي معه, فهذا لا ينبغي؛ لأنه يترتب عليه ثلاثة محاذير:
المحذور الأول: فتح فرجة في الصف ,وهذا خلاف ما أمر به النبي ﷺ في الرص وسد الخلل بين الصفوف.
الثاني: نقل هذا المجذوب من المكان الفاضل إلى المكان المفضول. وهو نوع من الجناية عليه.
والثالث: تشويش صلاته عليه, فإن هذا المصلي إذا جذب لا بد أن يكون في قلبه حركة, وهذا أيضاً من الجناية عليه.
والوجه الثالث أن يقف مع الإمام: فلا ينبغي له؛ لأن الإمام لابد أن يكون متميزاً عن المأمومين بالمكان, كما أنه متميز عنهم بالسبق بالأقوال والأفعال, فيكبر قبلهم, ويركع قبلهم, ويسجد قبلهم, فينبغي أن يكون متميزاً عنهم في المكان.
وهذا هو هدي النبي ﷺ أن الإمام يتقدم المأمومين, وهذه مناسبة ظاهرة لكونه متميزاً عنهم منفرداً بمكانه, فإذا وقف معه بعض المأمومين زالت هذه الخاصية التي لا ينبغي أن ينفرد بها إلا الإمام في الصلاة.
أما الوجه الرابع وهو أن يدع الجماعة, فهذا لا وجه له أيضاً؛ لأن الجماعة واجبة, والمصافة واجبة, فإذا عجز عم إحداهما لم تسقط الأخرى عن الأولى.
стр. 5727
١٠٥١ سئل فضيلة الشيخ: هل يجوز أن يصف الرجل وحده خلف الصف في حالة اكتمال الصف ولم يجد له مكاناً؟ وإذا كان هناك فراش قد استكمله المصلون فهل يصلي في الصف الثاني مع وجود فراغ متصل بالصف ولكنه بدون فراش؟ وما الذي يترتب على سحب شخص من الصف الأول ؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا وجد الرجل الصفوف تامة فإنه يجوز له أن يصلي وحده خلف الصف, ويتابع الإمام لكونه معذوراً في مثل هذه الحالة ,لأنه لم يتمكن من دخول الصف مع المصلين, والواجبات تسقط بالعذر والعجز عنها.
ولا يسحب أحد من الصف؛ لأن الأحاديث الواردة في سحب أحد حديث ضعيف (١) لا تقوم به الحجة؛ ولأن السحب من الصف يؤدي إلى مفاسد منها:
نقل المسحوب من مكانه الفاضل إلى المكان المفضول.
ومنها التشويش عليه.
ومنها أن ذلك قد يوغر صدره الذي سحبه.
ومنها أنه يفتح في الصف فرجة فيقطع الصف.
ومنها أنه ربما يتحرك الصف كله فيكون ذلك سبباً لحركات المصلين كلهم أو أكثرهم.
وأما إذا وجد الصف لم يتم ولكنه لم يفرش فإنه يجب عليه أن حتى في المكان غير المفروش, ولا يجوز أن يصلي خلف
стр. 5728
الصف؛ لأن هذا ليس بعذر, فإنه بإمكانه أن يصلي في هذا المكان الذي لم يفرش, وإذا كان يشق عليه مباشرة الأرض بجبهته وأنفه فإنه بإمكانه أن يضع منديلاً أو نحوه يتقي به الأرض, وكذلك إذا كان معه أحد فيكونا في الصف ولو بدون فراش ويتقيا الأرض كما أسلفنا بمنديل أو نحوه فيسجدا عليه. والله الموفق.
* * *
١٠٥٢ سئل فضيلة الشيخ: ما الحكم إذا جاء شخصان والإمام راكع وصفا خلف الصف وفي الصف الأول فراغ يسع شخصاً واحداً هل صلاتهما صحيحة أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً .
فأجاب فضيلته بقوله: إذا دخل اثنان فوجدا الصف الأول أو الثاني ليس فيه إلا مكان رجل واحد فإنهما يصفان جميعاً, فإنه لو دخل أحدهما لبقي الآخر منفرداً, ففي هذه الحالة الأفضل أن يصلياً معاً خلف الصف, أما إذا وجدا في الصف مكان رجلين فإنهما يتقدمان إليه, ولا يبقيان خلف الصف وحدهما, لأن هذا خلاف السنة, فإن النبي ﷺ حث على تكميل الصف الأول فالأول, ولكن لو قدر أنهما فعلا ذلك فإن صلاتهما صحيحة لأن واحداً لم ينفرد عن الآخر.
* * *
١٠٥٣ سئل فضيلة الشيخ: إذا أراد الرجل أن يصلي صلاة مفروضة هو وزوجته فقط لسبب من الأسباب المشروعة, فأين تقف الزوجة منه ؟
стр. 5729
فأجاب فضيلته بقوله: وقوف المرأة دائماً يكون خلف الرجل سواء كانت من محارم الرجل الذي يصلي بها أو من غيره محارمه, ومن المعلوم أن الصلاة بغير المحارم لا تجوز إذا كانت المرأة وحدها, اللهم إلا إذا لم يكن هناك خلوة كأن يحضر إمام المسجد إلى المسجد وليس فيه إلا امرأة كما يوجد في بعض المساجد في أيام العشر الأواخر من رمضان فإنه قد يحضر الإمام وليس في المسجد إلا امرأة ويشرع في صلاة القيام حتى يتجمع الناس.
المهم أن موقف المرأة مع الرجال خلفهم سواء من محارمها أو من غير محارمها.
وعلى هذا إذا صلى الرجل إماماً بزوجته فإنها تقف خلفه.
* * *
١٠٥٤ سئل فضيلة الشيخ: ما حكم صلاة الرجل خلف صفوف النساء؟ وما حكم مصافة الرجال للنساء ؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما الأول وهو: كون النساء يقمن صفاً أمام الرجال فإن هذا بلا شك خلاف السنة؛ لأن السنة أن يكون النساء متأخرات عن الرجال ,لكن الضرورة أحياناً تحكم على الإنسان بما لا يريد, فإذا كان أمام المصلي صف من النساء, أو طائفة من النساء فإن الصلاة خلفهن إذا أمن الإنسان على نفسه الفتنة جائزة, ولهذا من عبارات الفقهاء قولهم (صف تام من النساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من الرجال) .
وأما مصافة الرجال للنساء فهذه فتنة عظيمة ولا يجوز للرجل
стр. 5730
أن يصف إلى جنب المرأة فإذا وجد الإنسان امرأة ليس له مكان إلا بجانبها فينصرف ولا يقف جنبها؛ لأن هذا فيه فتنة عظيمة والشيطان كما قال النبي ﷺ : ((يجري من ابن آدم مجرى الدم) (١) .وربما يدخل في الصلاة آمناً على نفسه فلا يزال الشيطان حتى يغويه ويفسد عليه صلاته واستقامته, ونسأل الله العافية.
* * *
١٠٥٥ سئل فضيلة الشيخ – غفر الله له -:يلاحظ من بعض الرجال في المسجد الحرام أنهم يصفون خلف النساء في الصلاة المفروضة فهل تقبل صلاتهم؟ وهل من توجيه لهم ؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا صلى الرجال خلف النساء فإن أهل العلم يقولون لا بأس ,لكن هذا خلاف السنة؛ لأن السنة أن تكون النساء خلف الرجال, إلا أنكم كما تشاهدون في المسجد الحرام يكون هناك زحام وضيق, فتأتي النساء وتصف, ويأتي رجال بعدهن فيصفون وراءهن, ولكن ينبغي للإنسان أن يتحرز عن هذا بقدر ما يستطيع؛ لأنه ربما يحصل من ذلك فتنة للرجال, فليتجنب الإنسان الصلاة خلف النساء, وإن كان هذا جائزاً حسب ما قرره الفقهاء, لكننا نقول: ينبغي للإنسان أن يتجنب هذا بقدر المستطاع. وينبغي للنساء أن لا يصلين في موطن يكون قريباً من الرجال.
* * *
стр. 5731
١٠٥٦ سئل فضيلة الشيخ: عن رجل دخل المسجد ووجد رجلين يصليان. فهل يقدم الإمام, أو يسحب المأموم ؟
فأجاب فضيلته بقوله: يقدم الإمام ثم يصلي مع المأموم, وإن شاء سحب المأموم ثم يصل.
وهذا على حسب المكان, قد يكون المكان واسعاً. وقد يكون ضيقاً؛ قد يكون واسعاً من جهة الإمام فهنا يدفع الإمام, وقد يكون واسعاً من جهة المأموم فهنا يجذب المأموم.
* * *
١٠٥٧ سئل فضيلة الشيخ: عن صلاة الطلبة في السكن الجامعي مع أن من في الأدوار العليا يتابعون الإمام بواسطة مكبرات الصوت ؟
فأجاب فضيلته بقوله: الواجب على من كان حوله مسجد أن يذهب إلى المسجد ويصلي فيه, ولا يحل له أن يصلي في بيته ولو جماعة على القول الراجح, ولكن إذا لم يكن حولهم مسجد وكانوا في مكان واحد في عمل, أو دراسة, وان المكان الذي يكون فيه الإمام ضيقاً ولكن هناك مكبرات صوت تؤدي الصوت إلى من كانوا في محل آخر فإنه لا حرج عليهم أن يتابعوه إذا كان متصلاً بعضهم ببعض, أما لو كانوا متفرقين بحيث لا يتصل بعضهم ببعض فإن هذا موضع نزاع بين أهل العلم.
فمنهم من قال: إن الإتمام لا يصح إلا إذا رأوا الإمام, أو رأوا المأمومين.
стр. 5732
ومنهم من قال: إنه يصح؛ لأن المقصود المتابعة وهي حاصلة بهذا الصوت.
وعلى القول بأن لا يصح فإن كل طائفة تعقد الجماعة في محلها.
* * *
١٠٥٨ سئل فضيلة الشيخ: يوجد مسجد من دورين والذين يصلون في الدور الأعلى لا يرون من تحتهم فهل صلاتهم صحيحة أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم .
فأجاب فضيلته بقوله: ما دام المسجد واحداً فلا يشترط أن يرى بعضهم بعضاً إذا كانوا يسمعون تكبير الإمام.
كتبه محمد الصالح العثيمين في ٢٥/٨/١٤١٠ هـ.
* * *
١٠٥٩ سئل فضيلة الشيخ: ما حكم صلاة النساء في المساجد التي لا يرين فيها الإمام ولا المأمومين وإنما يسمعن الصوت فقط؟ أفتونا جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيراً .
فأجاب فضيلته بقوله: يجوز للمرأة وللرجل أيضاَ أن يصلي مع الجماعة في المسجد وإن لم ير الإمام ولا المأمومين إذا أمكن الاقتداء, فإذا كان الصوت يبلغ النساء في مكانهن من المسجد ويمكنهن أن يقتدين بالإمام فإنه يصح أن يصلين الجماعة مع الإمام؛ لأن المكان واحد, والاقتداء ممكن سوء كان عن طريق مكبر الصوت, أو عن طريق مباشر بصوت الإمام نفسه, أو بصوت المبلغ عنه, ولا يضر إذا كن لا يرين الإمام ولا المأمومين, وإنما
стр. 5733
اشترط بعض العلماء رؤية الإمام أو المأمومين فيما إذا كان الذي يصلي خارج المسجد, فإن الفقهاء يقولون يصح اقتداء المأموم الذي خارج المسجد أن رأى الإمام أو المأمومين, على أن القول الراجح عندي أنه لا يصح للمأموم أن يقتدي بالإمام في غير المسجد وإن رأى الإمام المأموم إذا كان في المسجد مكان يمكنه أن يصلي فيه, وذلك لأن المقصود بالجماعة الاتفاق في المكان وفي الأفعال, أما لو امتلأ المسجد وصار من كان خارج المسجد يصلي مع الإمام ويمكنه المتابعة فإن الراجح جواز متابعته للإمام وإتمامه به سواء رأى الإمام أم لم يره إذا كانت الصفوف متصلة.
وزيادة في بيان المسألة أقول:
أولاً: إذا كان المأموم في المسجد فإتمامه بالإمام صحيح بكل حال, سواء رأى الإمام أم لم يره, رأى المأمومين أم لم يرهم؛ لأن المكان واحد.
ومثاله: أن يكون المأموم في الطابق الأعلى, أو في الطابق الأسفل, والإمام فوق, أو يكون بينهم حاجز من جدار أو سترة.
ثانياً: إذا كان المأموم خارج المسجد فإن كان في المسجد سعة فإتمامه بالإمام لا يصح سواء رأى الإمام, أو المأموم, أو لم يرهما؛ لأن الواجب أن يكون مكان الجماعة واحداً.
ثالثاً: إذا لم يجد مكانا ً في المسجد وكان خارج المسجد فإن كانت الصفوف المتصلة كأنهم في المسجد.
* * *
стр. 5734
١٠٦٠ سئل فضيلة الشيخ: ما حكم الصلاة خلف التلفزيون ؟
فأجاب فضيلته بقوله: إن كان السائل يريد أن يصلي الإنسان مؤتماً بمن يصلون, كما لو كان الجهاز مفتوحاً على صلاة الحرم, وقال إنه سيصلي مؤتما بإمام الحرم فإن هذا لا يجوز. أما إذا كان القصد أن يصلي والتلفزيون أما على الماصة فإن هذا لا بأس به ولا حرج إذا كان لا يشتغل, فإن كان يشتغل فإنه لا ينبغي أن يصلي وبين يديه شيء يشغله عن الصلاة.
* * *
١٠٦١ سئل فضيلة الشيخ: هل للمسلم أن يصلي مع الصلاة التي تنقل في التلفزيون أو الإذاعة من دون أن يرى الإمام خصوصاً للنساء ؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز للإنسان أن يقتدي بالإمام بواسطة الراديو أو بواسطة التلفزيون؛ لأن صلاة الجماعة يقصد بها الاجتماع, فلا بد أن تكون في موضع واحد, أو تتصل الصفوف بعضها ببعض, ولا تجوز الصلاة بواسطتهما, وذلك لعدم حصول المقصود بهذا, ولو أننا أجزنا ذلك لأمكن كل واحد أن يصلي في بيته الصلوات الخمس, بل الجمعة أيضاً, وهذا مناف لمشروعية الجمعة والجماعة, وعلى هذا فلا يحل للنساء ولا لغيرهن أن يصلي أحد منهم خلف المذياع أو خلف التلفاز. والله الموفق.
* * *
стр. 5735
١٠٦٢ سئل فضيلة الشيخ: هل تصح صلاة المقتدي بالصوت فقط أو لا ؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الإنسان في المسجد فإنه يجوز أن يقتدي بالإمام إذا سمع صوته وإن لم يره, أما إذا كان خارج المسجد لعدم وجود مكان في المسجد فلا بد أن تتصل الصفوف حيث أمكن, وذلك لأن المقصود بالجماعة اجتماع الناس, وأن يكونوا جماعة واحدة, فإذا تفرقوا فإنه ليس ذلك بجماعة, وعلى هذا فإذا اتصلت الصفوف في المسجد إلى السوق فإنه يجوز أن يصلي الإنسان ولو كان خارج المسجد, وذلك لإمكان المتابعة, وأما إذا لم تتصل الصفوف لا يصلي خلف الإمام, فإن كان معذوراً عذراً شرعياً فلا إثم عليه, وإن كان غير معذور فإنه يجب أن يذهب إلى المسجد ويصلي مع الجماعة. والله الموفق.
* * *
١٠٦٣ سئل فضيلة الشيخ: عن حكم قطع بأعمدة المسجد إذا كان مزدحماً بالمصلين ؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا ريب أن الأفضل في الصفوف أن تكون متراصة غير متباعدة, هذا هو السنة (١) .
وقد أمر النبي ﷺ بالتراص, وسد الخلل. وكان الصحابة
стр. 5736
رضي الله عنهم – يتقون الصفوف بين السواري – أي بين الأعمدة – (٢) لما في ذلك من فصل الصف عن بعض.ولكن إذا دعت الحاجة إليه كما في السؤال بأن يكون المسجد مزدحماً المصلين, فإنه لاحرج في هذه الحال أن يصطفوا بين الأعمدة؛ لأن الأمور العارضة لها أحكام خاصة, وللضرورات والحاجات أحكام تليق بها.
* * *
١٠٦٤ سئل فضيلة الشيخ: عن شخص يشكو من كثرة الغازات التي تخرج منه, وقد عالجها في كثير من المستشفيات ولكن مع ذلك مازالت هذه الغازات مستمرة فهل يجوز له أن يدافع هذه الغازات في الصلاة؟ وإن لم يستطيع مدافعة الغازات فماذا يفعل؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا حرج عليه أن يصلي وهو يدافعها؛ لأن هذا بغير اختياره ,ثم لو حصل أن تنفس ثم توضأ لعادت إليه فلا فائدة. نعم إن كانت تهون عليه إذا تنفس فتنفس ثم توضأ ثم صل. على كل حال مدافعته إياها في الصلاة لا تضر ما دامت هذه منتهى قدرته .
* * *
١٠٦٥ سئل فضيلة الشيخ – جزاه الله خيراً -:هل عمل الطعام للأخوة المجاهدين عذر لترك الجماعة لخوف فساد الطعام ؟
стр. 5737
فأجاب فضيلته بقوله: ذكر أهل العلم أنه من خاف فوات ماله, أو تلف ماله فإنه معذور بترك الجماعة, ولا سيما إذا كان هذا المال مشتركاً بين أناس كثيرين كطعام المجاهدين أو غيرهم وهذا له وجهة نظر.
ولكن ينبغي أن يحتاط الإنسان بحيث يجعل وقت طبخ هذا الطعام في غير وقت الصلاة حتى يحصل له المصلحتان جميعاً.
* * *
стр. 5738
رسالة
المكرم صاحب الفضيلة الشيخ محمد الصالح عثيمين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإن بعض أعضاء الهيئة يتحرجون من بقائهم إلى بعد خروج بعض المساجد من الصلاة, وتعلم يا فضيلة الشيخ أننا نضطر في بعض الأحيان إلى التأخر, نرجو من فضيلتكم التكرم بإفتائنا في هذا الموضوع علما لا يخرج وقت الصلاة , وجزاكم الله خيراً.
فأجاب فضيلته بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وبعد:
ليس عليكم حرج إذا بقيتم في توجيه الناس إلى الصلاة ولو تأخرتم عن الصلاة في المساجد؛ لأن هذا للمصلحة العامة وتوجيه للخير فإن أدركتم آخر المسجد فصليتم فيه فذاك, وإلا فأنتم تصلون جماعة,
وفق الله الجميع لما فيه رضاه.
كتبه محمد الصالح العثيمين
***
стр. 5739
١٠٦٦ سئل فضيلة الشيخ: إذا ذكر الإمام أنه محدث فخرج من الصلاة واستخلف فهل تصح صلاة المأمومين أو يستأنفون الصلاة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم, فمنهم من يرى أن يجب على المأمومين في هذه الحال أن يستأنفوا الصلاة من جديد, لأن إمامهم لا تصح صلاته, وإذا لم تصح صلاة الإمام لم تصح صلاة المأمومين, إلا إذا بقي الإمام ناسياً حدثه حتى انتهت الصلاة المأمومين حينئذ تصح صلاتهم هذا هو القول الأول.
والقول الثاني: أن صلاة المأمومين صحيحة في هذه الحال وذلك لأن المأمومين معذورون, لم يطلعوا على حدث الإمام, وهم غير مكلفين بما لا يعلمون؛ لأن يقول: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) فهم مأمورون بأن يجعلوا لهم إماماً وأن يقتدوا بإمامهم وفعلاً جعلوا لهم إماماً, واقتدوا بإمامهم, وكون الصلاة تذكر حدثه هذا أمر يتعلق به نفسه, فيجب عليه أن يستأنف الصلاة من جديد, أما المأمومون فإنهم لا يستأنفون الصلاة من جديد, وإنما يستمرون في صلاتهم يتمونها, ويبنون على ما مضى من صلاتهم سواءً أتموها فرادى, أم قدموا واحداً منهم, أم قدمه الإمام الذاهب كما في هذه المسألة ففعله صحيح إن شاء الله, ولا حرج فيه, وهذا القول هو الراجح؛ لأنه أقوى تعليلاً.
* * *
стр. 5740
١٠٦٧ سل فضيلة الشيخ: إذا انتقض وضوء الإمام أو تذكر أنه على غير طهارة وهو ساجد فما الهمل؟
فأجاب فضيلته بقوله: العمل في هذه الحال أن ينصرف من الصلاة, ويأمر أحد المأمومين الذين خلفه بتكميل الصلاة بالجماعة, فإذا قدرنا أنه تذكر وهو في الركعة الثالثة من الظهر أنه ليس على طهارة, فإن الواجب عليه أن ينصرف ولا يجوز أن يكمل الصلاة على غير طهارة, وليأخذ أحد المأمومين الذين خلفه ليتم الصلاة فيكمل بهم الثالثة, ويأتي بالرابعة ويسلم.
فإذا قدر أنه لم يتذكر إلا بعد السلام, بطلت صلاته, وأما صلاة المأمومين فصحيحة وليست باطلة.
* * *
١٠٦٨ سئل فضيلة الشيخ: إذا حصل للمأموم عذر قاهر فهل يجوز له قطع الصلاة, أو ينفرد عن الإمام ويتمها خفيفة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: له الخيار بين الأمرين, بدليل ما جاء في قصة الرجل الذي انفرد وصلى وحده حين أطال معاذ بن جبل – ﵁ – بهم القراءة, فلما سلم معاذ بن جبل قال إن هذا الرجل قد نافق وشكاه الرسول الله صلي الله عليه وسلم, فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لمعاذ: (يا معاذ أفتان أنت, فلولا صليت بسبح اسم ربك, والشمس وضحاها, والليل إذا يغشى فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو
стр. 5741
الحاجة) (١) .وهذا دليل على أن المأموم إذا كان له عذر أن ينفرد عن الإمام. وقال بعض العلماء: له أن يتمها خفيفة, وله أن يقطعها, والأولى أن يتمها خفيفة إن تمكن ,وإلا قطعها ولا حرج عليه.
* * *
١٠٦٩ سئل فضيلة الشيخ: إذا قطع الإمام صلاته ولم يستخلف أحداً فما العمل ؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا قطع المصلي صلاته الفريضة فإما أن يكون لسبب شرعي, أو لغير سبب شرعي, فإن كان لسبب شرعي فلا إثم عليه, وإن كان لغير سبب شرعي فعليه الإثم, فإذا كان إماماً ولم يستخلف فإن للمأمومين واحداً من أمرين:
إما أن يكملوا فرادى, وإما أن يقدموا أحدهم, أو يتقدم أحد منهم ليكمل بهم الصلاة, ولا حرج عليهم في هذا مع أن الأولى إذا حصل للإمام ما يسوغ الخروج من الصلاة أن يستخلف هو حتى لا يحصل ارتباك بينهم. والله الموفق.
* * *
стр. 5742
رسالة
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه ورعاه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
لدنيا في المسجد رجل سقيم فيه رائحة كريهة تنفر المصلين, وقد جرى نصحه بإزالة هذه الروائح فلم يفعل, فهل يجوز إخراجه من المسجد؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
فأجاب فضيلته بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إذا كان في هذا الرجل السقيم الذي ذكر السائل رائحة كريهة فلا بأس من إخراجه من المسجد إذا لم يزل هذه الرائحة عنه؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى من أكل ثوماً أو نحوه مما له رائحة كريهة أن يقرب المساجد, وعلى هذا فإذا قرب المسجد من كان فيه رائحة كريهة فقد عصى النبي ﷺ , ومعصية النبي ﷺ منكر, وقد قال صلي الله عليه وسلم (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) (١) .وإخراج صاحب الرائحة الكريهة من المسجد من إزالة المنكر فيكون مأموراً به.
بل في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لقد رأيت رسول الله ﷺ إذا وجد ريحهما - يعني البصل
стр. 5743
والثوم – من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليتمها طبخاً (٢) .
ولهذا قال في شرح المنتهى وفي شرح الإقناع: يستحب إخراجه من المسجد – يعني إخراج من فيه رائحة كريهة – من إصنان أو بصل أو نحوهما, والله الموفق.
قاله وكتبه محمد الصالح العثيمين في ٢٢/٣/١٣٩٩ هـ.
стр. 5744
١٠٧٠ سئل فضيلة الشيخ: أعاني من وجود رائحة كريهة من الأنف والفم, وأتحرج من الاختلاط بالناس وأثناء تأدية الصلاة في المسجد؛ لأنني سمعت حديثاً أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم (١) .فهل لي الصلاة في المنزل؟ علماً أنني أصلي معظم الأوقات في المنزل إلا يوم الجمعة فإنني أصليه في المسجد؟ أفيدوني وفقكم الله لما فيه الخير .
فأجاب فضيلته بقوله: نسأل الله أن يمن عليك الشفاء, وأنت لا حرج عليك إذا صليت في البيت الجمعة وغير الجمعة, لأنك معذور, وإذا علم الله من نيتك أنه لولا هذا الذي فيك لصليت في الجماعة فإنه يكتب لك أجر, لقول النبي ﷺ وهو في غزوة تبوك (إن أقواماً بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعباً ولا وداياً إلا وهو معنا فيه, حبسهم العذر) (٢) . ونسأل الله أن يشفيك.
ولكن أرجو أن تنظر هل إذا تطيبت بطيب زكي قوي الرائحة هل رائحته تغطي على ما عندك من الرائحة؟ إن كان الأمر كذلك
стр. 5745
فاحرص على هذا وتطيب به, أما إذا لم يفد فيه ذلك فأنت معذور, وإذا تطيبت بالطيب القوي الزكي الرائحة الذي تضمحل معه الرائحة الكريهة, فإنك تصلي في المسجد الصلوات الخمس وصلاة الجمعة. والله الموفق.
* * *
следующие страницы →