← Фатава

Фатава · id 12293

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (10 899 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.

стр. 5916

١١٢٥ سئل فضيلة الشيخ: ما قولكم فيمن يجمع الصلاة مريد للسفر لكنه لم يغادر بلده ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا وجه لجمع من أراد السفر قبل أن يغادر البلد, اللهم إلا أن يخشى من مشقة إذا نزل للصلاة أثناء سفره, ومن جمع لغير هذه الخشية واستدل بحديث ابن عباس ﵄ فقد أبعد النجعة؛ لأن ابن عباس حين سئل لم صنع رسول الله صلي الله عليه وسلم ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته (١) . * * *

стр. 5917

رسالة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: فإننا نسكن في منطقة كثيرة الأمطار, والناس يختلفون كثيراً في الأسباب التي بسببها يجمع بين الصلاة المغرب والعشاء, فنرجو توضيح ذلك لنا, علماً أنه في أحد الأيام كانت هناك ظلمة شديدة والمطر ينزل من قبل صلاة المغرب إلى بعد العشاء, ولكنه كان خفيفاً والشوراع مضاءة معبدة, فمن المساجد من جمع, ومنها من لم يجمع, واختلف الناس وأعاد صلاة العشاء البعض حتى اختلف أئمة المساجد فيها بين مرخص ومشدد, ونظراً لتكرار هذا الأمر دائماً عندنا نرجو منكم إفادتنا, وجزاكم الله خيراً. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الأصل: وجوب فعل الصلاة في وقتها, فلا يحل تقديمها على وقتها, ولا تأخيرها عنه, لقول الله تعالى: (كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (النساء: من الآية١٠٣) ,وقد بين النبي صلي الله عليه وسلم أوقاتها بياناً كاملاً, لكن إذا كان هناك عذر يبل الثياب, أو وحل في الأسواق, أو نقع ماء يتأذى بها الناس فالجمع سنة, لقول

стр. 5918

ابن عباس ﵄:جمع النبي صلي الله عليه وسلم في المدينة من غير خوف ولا مطر بين الظهر والعصر ,وبين المغرب والعشاء, فسألوه: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج على أمته (١) ,أي أن لا يلحقها حرجاً بترك الجمع. واختلاف الناس عندكم في الجمع إما لأن بعض الأسواق يكون فيها العذر المبيح للجمع, وبعضها لا يكون فيها ذلك, وإما لأن بعض الأئمة يرى قيام العذر فيجمع, وبعضهم لا يرى ذلك فلا يجمع. والأمر واسع في هذا الاختلاف. ومتى شك الإنسان هل تحقق العذر أم لا, فلا يجمع, لأن الأصل وجوب فعل كل صلاة في وقتها ولكن يقول للناس: من شق عليه الحضور للمسجد فليصل في بيته, لأن النبي ﷺ كان ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة فيقول: صلوا في رحالكم, وهذا من يسر الإسلام, وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى. كتبه محمد الصالح العثيمين في ٢٥/٧/١٤١٨هـ.

стр. 5919

١١٢٦ سئل فضيلة الشيخ: كنت إماماً وصليت المغرب والعشاء جمعاً وصليت العشاء ركعتين جهلاً مني, وكنت شاكاً في ذلك, وبعد خروجي من المسجد علمت أن الجمع والقصر للمسافر, أما المقيم فيجمع ولا يقصر أثناء المطر والريح الشديدة, فهل على ذنب أو كفارة؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً . فأجاب فضيلته بقوله: الواجب عليك في هذه الحالة أن تعيد صلاة العشاء, وأن تنبه الجماعة الذين صلوا معك ركعتين أن يعيدوها, وأن تبين لهم أنه لا تلازم بين القصر أبداً, وربما يجوز له الجمع إذا وجدت أسباب جوازه, وعلى كل حال فعليك أن تعيد أنت وجماعتك الصلاة التي صليتموها ركعتين. وإذا وجد الجماعة الذين صلوا معه لينبههم على ما حصل, ينبه من يجدهم, وهم بدورهم ينبهون من يرونه من المصلين. والله الموفق * * * ١١٢٧ سئل فضيلة الشيخ: ما هي رخص السفر ؟ فأجاب فضيلته بقوله: رخص السفر أربع: ١- صلاة الرباعية ركعتين. ٢- الفطر في رمضان, ويقضيه عدة من أيام أخر. ٣- المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليها ابتداء من أول مرة مسح. ٤- سقوط المطالبة براتبه الظهر, والمغرب, والعشاء, أما راتبه

стр. 5920

الفجر وبقية النوافل على مشروعيتها واستحبابها. فيصلي المسافر صلاة الليل, وسنة الفجر, وركعتي الضحى وسنة الوضوء, وركعتي دخول المسجد, وركعتي القدوم من السفر, فإن من السنة إذا قدم الإنسان من سفر أن يبدأ قبل دخول بيته بدخول المسجد فيصلي فيه ركعتين (١) . وهكذا بقية التطوع بالصلاة فإنه لا يزال مشروعاً بالنسبة للمسافر ما عدا ما قلت سابقاً وهي:راتبه الظهر, وراتبه المغرب, وراتبه العشاء, لأن النبي صلي الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الرواتب الثلاث. * * * ١١٢٨ سئل فضيلة الشيخ: ما هي أحكام السفر من حيث القصر في الصلاة والإفطار في الصيام ؟ فأجاب فضيلته بقوله: السفر سبب مبيح لقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين, بل إنه أي السفر سبب يقتضي قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين, إما وجوباً وإما ندباً على خلاف في ذلك. والصحيح أن القصر مندوب, وليس بواجب, وإن كان في النصوص ما ظاهره الوجوب, ولكن هناك نصوص أخرى تدل على أنه ليس بواجب. والسفر الذي يبيح القصر, ويبيح الفطر, ويبيح مسح الخفين

стр. 5921

أو الجوربين ثلاثة أيام, قد اختلف العلماء فيه: فمنهم من جعله مقروناً بالمسافة, وهي واحد وثمانين كيلو تقريباً, فإذا خرج الإنسان من بلده المسافة, أو عزم على قطع هذه المسافة من بلده, فإنه يكون مسافراً يباح له جميع رخص السفر ومن العلماء من يقول: إن السفر لا يحد بالمسافة وإنما يحد بالعرف والعادة, لأن الشرع لم يرد بتحديده, وما لم يرد الشرع بتحديده فإنه يرجع فيه إلى العرف والعادة كما قال الناظم: وكل ما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف أحدد وعلى كل حال فإذا ثبتت أحكام السفر, سواء قلنا إنه مقيد بالمسافة أو مقيد بالعرف, فإن أحكام السفر ينبغي للإنسان أن يفعلها, سواء كانت قصراً, أو أفطر في رمضان, أو مسحاً على الجوربين ثلاثة أيام, إلا أن الأفضل للمسافر هو الصيام ما لم يشق عليه فالفطر أفضل. وبهذه المناسبة أود أن أذكر إخواننا المعتمرين الذين يقدمون إلى مكة لأداء العمرة ,إلى أن بعضهم يقضي عمرته في النهار, ويشق عليه الصوم مع ذلك مشقة عظيمة, حتى إن بعضهم يغمى عليه, وينقل, هذا خطأ عظيم جداً, لأن المشروع في حق هؤلاء أن يفطروا. فإذا قال قائل: هل الأفضل أن أفطر وأؤدي العمرة من حين أن أصل؟ أو الأفضل أن أمسك ولا أؤدي العمرة إلا في الليل؟ فالجواب: أن الأول أفضل, وهو أن يفطر ويؤدي العمرة في

стр. 5922

النهار, لأن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا أعتمر بادر بأداء العمرة, حتى إنه ((كان إذا قدم حاجاً أو معتمر لا ينيخ بعيره إلا عند باب المسجد) ﵊ فيؤدي عمرته (١) . وهذا يحصل من بعض الناس في هذا البلد أو في غيره من الصيام في رمضان مع المشقة, إنما يكون عن اجتهاد منهم, ولكن الشرع ليس بالهوى, وإنما هو بالهدى, فكون الإنسان يشق على نفسه وهو مريض فيصوم, أو يشق على نفسه وهو مسافر فيصوم, فإن ذلك خلاف السنة, وخلاف ما يحب الله , كما في حديث ابن عمر ٠ ﵄ قال الرسول صلي الله عليه وسلم (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته) (٢) . * * *

стр. 5923

رسالة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم مدير الشؤون الدينية. . . . حفظه الله تعالى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, وإليك الجواب على ما سألتم عنه: الأول: سؤالكم عن جواز الجمع والقصر لكم. وجوابه: أن القصر والجمع جائز لكم, لكن الأفضل ترك الجمع إلا لحاجة مثل أن يكون الماء قليلاً, وإن جمعتم بدون حاجة فلا بأس لأنكم مسافرون فإنكم انتدبتم لعمل موقت لا تنوون استيطاناً, ولا إقامة مطلقة, وإنما إقامتكم لحاجة متى انتهت رجعتم إلى بلادكم. وقد ثبت (أن النبي صلي الله عليه وسلم أقام في تبوك عشرين يوماً يصلي ركعتين) (١) وأقام عام الفتح في مكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة (٢) ,وما زال المسلمون يقيمون في الثغور الأشهر وربما السنة والسنتين (٣) ويقصرون الصلاة, ولم يحد النبي صلي الله عليه وسلم لأمته حداً ينقطع به حكم السفر لمن كان مسافراً. هذا هو القول الصحيح.

стр. 5924

ويرى بعض العلماء أن من نوى إقامة أكثر من أربعة أيام لزمه أن يتم. السؤال الثاني: عن صلاتكم الجمعة. جوابه: أنه ليس من هدي النبي صلي الله عليه وسلم صلاة الجمعة في السفر, وبناء على ذلك فلا تشرع لكم صلاة الجمعة, وإنما تصلون ظهراً مقصورة. وقد كتب الشيخ محمد بن إبراهيم – ﵀ – إلى الملك سعود – ﵀ – كتاباً قال فيه (من خصوص أبا العلا والجنود الذين معه في البرود يصلون الجمعة, وهم ليس في حقهم جمعة, ولا يشرع لهم ذلك, فينبغي المبادرة في تنبيههم على ذلك ومنعهم من التجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته) . السؤال الثالث: هل نعتبر مسافرين وعلى ذلك نفطر؟ وجوابه: أنه متى جاز لكم قصر الصلاة جاز لكم الفطر, وقد سبق في الجواب الأول أن القول الصحيح جواز القصر في حقكم ولكن الصوم للمسافر أفضل إذا لم يشق عليه. السؤال الرابع: عن ضابط المشقة: جوابه: أن المشقة هي أن يحصل للإنسان شيء من التكلف والتحمل, وأما موضوع التدخين فتعلمون – بارك الله فيكم – أن عمومات الكتاب والسنة تدل على تحريمه حيث ثبت ضرره, وعلى هذا فلا يجوز للإنسان شرب الدخان, وينبغي أن يستغل فرصه شهر رمضان للتخلص منه, فإن الصائم في النهار قد خماه منه بالصوم, فليتصبر في الليل عنه حتى يستعين بذلك على التخلص منه, بالإضافة إلى استعانته بالله ودعائه.

стр. 5925

السؤال الخامس: هل الأفضل بقاؤكم في عملكم أو استئذانكم للسفر إلى مكة؟ جوابه: أن الأفضل بقاؤكم في عملكم؛ لأنه عمل مهم, وقيام بواجب, وسفركم إلى مكة من قبيل التطوع والقيام بالواجب أفضل من القيام بالتطوع. السؤال السادس: هل تصلون التراويح وأنتم تقصرون الصلاة؟ وجوابه: نعم, تصلون التراويح, وتقومون الليل, وتصلون صلاة الضحى وغيرها من النوافل, لكن لا تصلون راتبه الظهر أو المغرب أو العشاء. السؤال السابع: عن التيمم لصلاة الفجر من الجناية إذا كان الجو بارداً. جوابه: إذا وجب الغسل على أحدكم وكان الماء بارداً, ولم يكن عنده ما يسخن به الماء وخاف على نفسه من المرض فلا بأس أن يتيمم, فإذا تمكن من الغسل بعد دفء الجو والماء أو وجود ما يسخن به الماء وجب عليه أن يغتسل؛ لأن التيمم إنما يطهر حال وجود العذر, فإذا زال العذر عاد الحدث ووجب استعمال الماء. كتب هذه الأجوبة السبعة محمد الصالح العثيمين في ٣٠/٨/١٤١١ هـ. ***

стр. 5926

١١٣٧ سئل فضيلة الشيخ: عن صلاة المسافر؟ وهل يلزمه الإتمام إذا صلى خلف مقيم؟ وهل تلزمه الجماعة؟ وهل يتطوع بالنوافل؟ وهل يجمع؟ وهل يصوم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه, لقول عائشة – ﵂ صلي الله عليه وسلم (أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين, فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر) . وفي رواية (وزيد في صلاة الحضر) (١) وقال أنس بن مالك – ﵁ (خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم من المدينة إلي مكة فصلى ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة) (٢) . لكن إذا صلى مع إمام يتم صلى أربعاً سواء أدرك الصلاة من أولها أم فاته شيء منها, لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا, فما أدركتم فصلوا, وما فاتكم فأتموا) (٣) . فعموم قوله (ما أدركتم فصلوا, وما فاتكم فأتموا) يشمل المسافرين الذين يصلون وراء الإمام الذي يصلي أربعاً وغيرهم.وسئل ابن عباس – ﵄:ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتم بمقيم؟ فقال: ((تلك السنة) (٤) .

стр. 5927

ولا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر؛ لأن الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) الآية. وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء, إلا أن يكون بعيداً, أو يخاف فوت رفقته لعموم الأدلة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة. وأما التطوع بالنوافل فإن المسافر يصلي جميع النوافل سوى راتبه الظهر, والمغرب, والعشاء, فيصلي الوتر, وصلاة الليل, وصلاة الضحى, وراتبه الفجر وغير ذلك من النوافل غير الرواتب المستثناة. أما الجمع فإن كان سائراً فالأفضل له أن يجمع بين الظهر والعصر, وبين المغرب والعشاء, إما جمع تقديم, وإما جمع تأخير حسب الأيسر له, وكلما أيسر فهو أفضل. وإن كان نازلاً فالأفضل أن لا يجمع, وإن جمع فلا بأس لصحة الأمرين عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.وأما صوم المسافر في رمضان فالأفضل الصوم, وإن أفطر فلا بأس, ويقضي عدد الأيام التي أفطرها إلا أن يكون الفطر أسهل له, فالفطر أفضل لأن الله يحب أن تؤتي رخصه. والحمد لله رب العالمين. ٥/١٢/١٤٠٩هـ. * * *

стр. 5928

١١٣٠ سئل فضيلة الشيخ: إذا جئت وقد فرغ الإمام من الجمع بين العشاءين فهل لي أن أجمع منفرداً ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إن كنت تظن أنك تجد مسجداً قريباً منك ولم يجمع فلا تجمع, وإن كنت لا تظن ذلك فإن حضر جماعة وصليتم جميعاً فلا بأس بالجمع, وإن لم يحضر جماعة فالأظهر عدم جواز ذلك؛ لأن الجمع حينئذ لا فائدة منه فإنك سوف ترجع إلى بيتك ولا تخرج منه, والجمع إنما أبيح للحاجة ,وفي مثل هذه الصورة لا حاجة, بخلاف ما لو حضر جماعة فإن في الجمع فائدة وهو حصول الجماعة, والله أعلم. * * * ١١٣١ سئل فضيلة الشيخ: في صلاة الخوف بعد أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة يقوم ويثبت قائماً حتى يتموا لأنفسهم وفي أثناء ذلك يقرأ الإمام ولكن هل يعيد قرءاته إذا جاءت الطائفة لتصلي وراءه ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الظاهر أنه لا يعيد قراءته وإنما يقرءون هم لأنفسهم سورة الفاتحة فقط إن كان الإمام يجهر, ثم ينصتون لقراءته, وإن كانت الصلاة سرية قرءوا الفاتحة وسورة أخرى * * *

стр. 5929

رسالة جواب أسئلة الطيارين قال فضيلة الشيخ - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء -: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإنني أشكر الله أن وفقني للقاء بإخواني الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين الجويين والمضيفين, والإجابة على استفساراتهم ,خاصة أننا نرى في إخواننا قواد الطائرات من على وجوههم سيما الخير, ونسمع أيضاً ما يسرنا نحو هم وإني أوصيهم بتقوى الله والحرص التام على راحة الركاب وعلى ما فيه مصلحة الذين والدنيا؛من مراعاة الأمور الشرعية كأوقات الصلوات إذا حلت وهو في الأجواء, وكذلك أوقات الإحرام بالحج والعمرة بحيث ينبهوا الركاب قبل محاذاة الميقات بمدة يتمكنون بها من خلع الثياب العادية ولبس الثياب التي تلبس في الإحرام وليتوسعوا في ذلك, بمعنى إذا قدر أم الوقت الذي يكفي لهذا العمل عشر دقائق فلينبهوا على ذلك قبل هذا الوقت بخمس الدقائق أو أكثر, لأن من الناس من لا يستطيع أن يخلع ملابسه ويلبس ثياب الإحرام بسهولة ويحتاج إلى مدة أطول, ثم إني أقول

стр. 5930

الاحتياط في الإحرام قبل الميقات أهون من أن يتجاوز الميقات بدقيقة واحدة؛ لأن الدقيقة واحدة؛ بالنسبة لطائرة تبلغ مسافة كبيرة, كذلك أيضاً لو قدموا التنبيه على الدخول في النسك على الميقات لأنهم إذا لم ينبهوا الإنسان إلا الطائرة في حذاء الميقات لم يتمكن من عقد النية إلا بعد مجاوز الميقات بحكم سرعة الطائرة, ومن المعلوم أنه لا يضر تقدم الإحرام على الميقات ولكن الذي يضر التأخر ولو كان يسيراً, وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من قادة الخير والإصلاح إنه على كل شيء قدير.وإلى الأسئلة:-

стр. 5931

١١٣٢ سئل فضيلة الشيخ: إذ عدم الماء أو تجمد, أو حيل بين استعماله خشية تسربه ووقوع إضرار منه في الطائرة أو لم يكن كافياً, فكيف يكون الوضوء عدم وجود التراب ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الوضوء حسب ما ذكرت متعذر أو متعسر والله تعالى يقول: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) . فتيمم الراكب على فراش إن كان فيه غبار وإن لم يكن فيه غبار فإنه يصلي ولو غير طهارة للعجز عنها, وقدر الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) . لكن إذا كان يمكن أن يهبط في المطار في آخر الوقت الثانية وهي مما يجمع إليها ما قبلها, فالعصر يجمع مع الظهر والعشاء يجمع مع المغرب, فليؤخر أي: فلينو جمع التأخير ويصل صلاتين إذا هبط في المطار, والسنة في حق من يجمع بين الصلاتين أن يؤذن لهما أذاناً واحداً وأن يقيم لكل لصلاة إقامة مستقلة بها إقتداء بالنبي صلى الله وسلم حين جمع بين الظهر والعصر يوم عرفة (١) ,أما إذا كان لا يمكن كما لو كان هذا هو وقت الثانية في المجموعتين أو كانت الصلاة لا تجمع إلى ما بعدها كصلاة العصر مع المغرب وصلاة العشاء مع الفجر مع الظهر فهذا يصلي على حسب حاله. * * *

стр. 5932

١١٣٣ وسئل فضيلته: يحدث أثناء الرحلات الطويلة أن ينام بعض المسافرين على مقاعدهم فيحتلم أو يصعد إلى الطائرة وهو ناس جنابته أو أن تطهر المرأة من حيضها أو نفاسها مع دخول وقت الفجر, ووصول الطائرة إلى البلد الآخر لا يكون إلا بعد خروج الوقت مع العلم أن أنظمة السلامة في الطائرة تمنع الاغتسال في حمام الطائرة منعاً باتاً لعدم أهليتها لذلك, فما العمل ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان يمكن أن يتيمم على فراش الطائرة تيمم, وإذا لم يمكن بأن كان خالياً من الغبار فإنه يصلي ولو على غير طهر, فإذا قدر هذا الطهر تطهر. * * * ١١٣٤ وسئل – جزاه الله خيراً -:جماعات الطائرة ضيقة وتكون في بعض الأحيان أرضيتها وجدرانها نجسة ظاهرة, وفي حالة الدخول لقضاء الحاجة أو للوضوء أشك في أن ملابسي نجست بالملامسة ولكني أصلي وعند وصولي إلى البلد المسافر إليه أصلي الصلاة مرة أخرى بعد تغيير ملابسي علماً بأن إعادتي للصلاة تكون بعد خروج وقتها ,فما الحكم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أولاً: لا بد أن نتيقن أن جدران الحمام نجسة. ثانياً: إذا تيقنا ذلك فإنها لا تنجس الثوب بمجرد الملامسة إلا إذا كان الثوب رطباً أو كانت الجدران رطبة بحيث تعلق النجاسة

стр. 5933

بالثوب, وإذا كانت النجاسة ظاهرة فبالإمكان إزالتها وتطهير المكان بالماء أو تجفيفه حتى لا تعلق النجاسة بالثوب. ثالثاً: وإذا تيقنا فيصلي بالثوب النجس, وفي هذه الحالة يجب عليه أن يحول إزالة عين النجاسة عن الثوب يغسل البقعة المراد تطهيرها, وإذا لم يجد ثوباً طاهراً صلى ولا إعادة عليه, لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) . * * * ١١٣٥ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم المسح على الجزمة والشراب؟ وما الفرق بين الخف والجزمة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الجزمة هي الخف, لكن الجزمة لها ساق قصيرة والخف ساقة أطول, وأما الجوارب فهي الشراب ,فإذا مسح الإنسان على الجزمة تعلق الحكم بها بحيث لو خلعها بعد ذلك, فإنه لا بد أن يتوضأ وضوءاً كاملاً عند إرادة الصلاة, وبعد انتقاض وضوئه, بمعنى أن الإنسان لو مسح على الجزمة ثم صلى ثم خلعها بعد ذلك, فله أن يصلي ما دام على طهارته, لكن إذا انتقض وضوئه فلا بد من أن يخلع الجزمة ويغسل قدميه؛ لأن القاعدة التي ينبغي أن تفهم (أن كل ممسوح إذا نزع بعد مسحه فإنه لا يمكن إعادة المسح عليه إلا بعد الطهارة الكاملة) . * * * ١١٣٦ وسئل – وفقه الله تعالى -:البعض يمسح على الجزمة ويخلعها ويصلي بالجورب فهل فعله صحيح؟ أم هل يجب

стр. 5934

المسح على الجورب؟ وما هو الفرق بين الخف والحذاء؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان من عادة الإنسان أن يخلع الخف, فإننا ننصحه أن يمسح على الجوارب من الأول حتى لا يؤثر عليه خلع الخف بعد ذلك, أما إذا مسح على الخف ثم نزعه فإنه يبقى على طهارته كما قلنا في الجواب السابق, فإذا انتقضت طهارته فلا بد من أن يخلع الخف والجوارب التي تحته ويتوضأ وضوءاً كاملاً, والفرق بين الخف والحذاء, أن الخف ساتر للقدم, بخلاف الحذاء. * * * ١١٣٧ وسئل فضيلة الشيخ: هل يبطل الصلاة عدم تحري القبلة خلال السفر بالطائرة؟ وما المقصود بقوله تعالى: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) ؟ فأجاب فضيلته بقوله: يجب على الإنسان أن يتحرى القبلة ما أمكن ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها, ولا يجوز أن يصلي حيث ما بدا له بدون اجتهاد وقوله تعالى: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) يعني: في أي مكان كنتم, ولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام؛ سواء كنتم في البر أو في البحر أو الجو أو في مكان , لكن القاعدة الشرعية أن جميع الواجبات إنما تجب مع القدرة عليها, ثم إن كثيراً من العبادات يكتفي فيها بغلبة الظن ولا يجب فيها اليقين إما لتعذره أو لتعسره وهذا مثل الاتجاه إلى القبلة في الطائرة, فيتحرى القبلة ويستقلها بقدر الإمكان

стр. 5935

١١٣٨ وسئل فضيلة الشيخ: يتغير اتجاه الطائرة حسب خطوط الملاحة الجوية وهذا التغير بغير اتجاه القبلة فما حكم الصلاة في الطائرة ؟ فأجاب بقوله: حكم الصلاة فيما إذا تغير اتجاه الطائرة أن يستدير المصلي في أثناء صلاته إلى الاتجاه الصحيح, كما قال ذلك أهل العلم في السفينة في البحر , أنه إذا تغير اتجاهها فإنه يتجه إلى القبلة ولو أدى ذلك إلى الاستدارة عدة مرات, الواجب على قائد الطائرة إذا تغير اتجاه الطائرة أن يقول للناس قد تغير الاتجاه فانحرفوا إلى الاتجاه الصحيح, هذا في صلاة الفريضة, أما النافلة في السفر على راحلته أينما توجهت به, كما في حديث أنس بن مالك – ﵁ – قال (كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته, القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه) (١) . * * * ١١٣٩ وسئل فضيلته: إذا سأل الراكب في الطائرة عن اتجاه القبلة ثم ذهب إلى الوضوء وأثناء وضوئه تغير اتجاه القبلة بتغير اتجاه الطائرة فما حكم صلاة ذلك الراكب؟ معتمداً في ذلك على ما أخبر حين سؤاله ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الواجب على القائد الطائرة إذا تغير اتجاه القبلة أن يقول للناس: قد تغير اتجاه القبلة فانحرفوا إلى

стр. 5936

الاتجاه الصحيح أو من الممكن أن يخبر المضيفون الركاب بتغير اتجاه القبلة. * * * وسئل فضيلة الشيخ – جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً الجزاء – اجتهدت في معرفة القبلة وأنا على سفر صليت, عند الانتهاء أخبرت بأني صليت إلى غير القبلة فما حكم؟ فأجاب بقوله: إن كنت في البلد ليس محل اجتهاد؛لأنه بالإمكان أن تسأل من حولك, وأما في البر فإذا اجتهدت فأخطأت فصلاتك صحيحة ,ولا إعادة عليك . * * * ١١٤١ وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى -:إذا كنت في بلد المسافة بينه وبين مكة من جهة المشرق هي نفس المسافة بينه وبين مكة من جهة المغرب فعلى أي اتجاه أصلي؟ فأجاب فضيلته بقوله: الذي يظهر في هذه الحال أن يكون مخيراً بين أن يتجه شرقاً أو غرباً؛ لأن الكل سواء, فإذا كان بالإمكان قياس المسافة بينهما فإلى أي الجهتين أقرب يتجه, ولا أظن أن أحداً يحيط بذلك على وجه التحديد, وأنتم ربما مر عليكم قصة (١) الرجل الذي قتل تسعاً وتسعين نفساً ثم سأل عابداً هل لي من توبة فاستعظم العابد هذا الأمر وقال: ليس لك توبة, تقتل تسعاً وتسعين نفساً ثم تقول هل لي من توبة؟ فقتل العابد فأكمل به المائة, ثم سأل عالماً فقال له: ومن يحول بينك وبين التوبة ,ولكنك في أرض

стр. 5937

أهلها ظالمون اذهب إلى القرية الفلانية فإن أهلها صالحون, فذهب, وفي أثناء الطريق مات, فأنزل الله ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فتخاصموا أيهم يقبض روحه ,فبعث الله ملكاً يحكم بينهم فقال: قيسوا ما بين القريتين فإلى أيهما كان أقرب فهو من أهلها, فقاسموا بينهما فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بنحو شبر, حتى قيل: إنه نأى بصدره عند الموت فلم يكن بينهما إلا هذا الفرق اليسير ,فقبضته ملائكة الرحمة, فدل ذلك على أن الفرق معتبر لما بين الشيئين فإلى أيهما أقرب أن به أولى. * * * ١١٤٢ سئل فضيلة الشيخ – وفقه الله تعالى -:قبل كل رحلة جوية يكون هناك اجتماع بين قائد الطائرة والملاحين, وفي بعض الأحيان أثناء ذلك تقام الصلاة فهل يجوز لي تركك الجماعة حتى ينتهي الاجتماع؟ مع العلم أن هذا الاجتماع لا يحتمل التأخير ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان هذا الاجتماع مما تقتضيه الرحلة ولا بد, وأنه يفوت لو ذهبتم إلى المسجد فلا بأس أن تبقوا وتنهوا موضوعكم ثم تصلوا جماعة قي مكانكم. * * * ١١٤٣ وسئل فضيلة الشيخ: نحن من سكان مدينة جدة, فهل يجوز لنا القصر في المطار؟ وماذا عن الصلاة في مطار الرياض ؟ فأجاب فضيلته بقوله: المطار الداخلي أصبح من أحياء

стр. 5938

جدة, فلا يجوز القصر فيه وأنتم من أهل جدة, وأما المطار الحالي فلكم القصر فيه؛لأنه خارج البلد, وأما مطار الرياض فلكم القصر فيه سواء الجديد أو القديم لأنكم لستم من أهل الرياض * * * ١١٤٤ سئل فضيلة الشيخ: هل من الواجب على في السفر إذا سمعت الأذان أن أصلي في المسجد جماعة أم أن صلاة الجماعة في المسجد تسقط عن المسافر ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان المسافر مقيماً في مكان فإنه يجب أن يصلي مع الناس في المسجد, أما إذا كان ماشياً وتوقف لحاجة؛ فلا تلزمه الجماعة في المسجد, بل يصليها مع أصحابه جماعة. * * * ١١٤٥ وسئل فضيلة الشيخ: ما هو الأفضل للمسافر أن يصلي في مكان إقامته يجمع الظهر مع العصر مع المغرب مع العشاء أم يصلي كل صلاة في وقتها ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها, فإن شق عليه, فله أن يجمع؛ لأن القول الراجح أن الجمع في السفر جائز وإن لم يكن سائراً. * * *

стр. 5939

١١٤٦ وسئل فضيلته: أنا أحد ملاحي الخطوط السعودية وتدركني الصلاة وأنا أقوم بأداء عملي فهو يجوز لي أن أقطع عملي وأقوم بأداء الصلاة أم أكمل أداء مهام عملي في الطائرة ثم أصلي حتى وإن خرج الوقت ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا أوشك الوقت على الخروج فصل على أي حال كانت ,أما إذا كان في الأمر سعة, فلا بأس أن تشغل بما أنت ملزم به ثم تصلي قبل الخروج الوقت. * * * ١١٤٧ وسئل فضيلته بقوله: كنت في سفر وصليت مع إمام مقيم, فهل أتم صلاتي معه أم أقصر الصلاة فأصل ركعتين معه ثم أخرج من الصلاة وأسلم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: يجب على من ائتم بمقيم وهو مسافر, أن يتم الصلاة, سواء أدرك الصلاة من أولها, أو أدرك الركعتين الأخيرتين, أو أدرك ركعة أو حتى لو أدرك التشهد الأخير يجب عليه أن يتم صلاته لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) (١) . * * *

стр. 5940

١١٤٨ وسئل فضيلة الشيخ – وفقه الله تعالى -:ما حكم من يصلي الصلوات في البلاد الكافرة على حساب توقيت الصلوات في المملكة؟ وما حكم الصلاة قبل دخول الوقت ؟ فأجاب قائلاً: الذي يصلي الصلوات في البلاد الكافرة على حسب توقيت المملكة ,قد أخطأ خطأ كبيراً؛ إلا إذا كان من المملكة بحيث لا يخرج وقت الصلاة, إن كان شرقاً عن المملكة أو يكون قد دخل وقت الصلاة إن كان غرباً عن المملكة, أما إذا كان يخرج وقت الصلاة في المملكة قبل أن يدخل في البلد الآخر, فإنه إذا صلى فيها بالحال على حسب توقيت المملكة, يكون قد صلى قبل الوقت, وإذا صلى قبل الوقت فإنه لا صلاة له لقوله تعالى: (كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) .وحدد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الوقت بقوله (وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر, ووقت العصر إلى أن تصفر الشمس, ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق الأحمر, وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط, وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس) (١) ,وكذلك من أخر الصلاة عن وقتها عمداً حتى يخرج وقتها بلا عذر فإنه لا صلاة له, لقول النبي ﵌ (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) (٢) .ومن المعلوم لكل أحد

стр. 5941

أن الصائمين في بلادهم لا يصومون على حساب توقيت المملكة وإنما يصومون على حسب طلوع الفجر وغروب الشمس في بلادهم, فكذلك الصلاة. * * * ١١٤٩ وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى -:البعض يأخذ برخصه السفر في الجمع بين الصلاتين مثل الظهر والعصر فيجمعهما جمع تقديم وهو يعلم أن سيصل إلى مكان إقامته قبل صلاة العصر فهل هذا جائز ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم هذا جائز, لكن إن كان يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيصل قبل صلاة العصر؛ فالأفضل أن لا يجمع لأنه ليس هناك حاجة للجمع. * * * ١١٥٠ وسئل – حفظه الله ورعاه -:إذا كنت في سفر وسمعت النداء للصلاة فهل يجب علي أن أصلي في المسجد, ولو صليت في مكان إقامتي فهل في ذلك شيء؟ إذا كانت مدة السفر أكثر من أربعة أيام متواصلة فهل أقصر الصلاة أم أتمها ؟ فأجاب قائلاً: إذا سمعت الأذان وأنت في محل الإقامة وجب عليك أن تحضر إلى المسجد, لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال للرجل الذي استأذنه في ترك الجماعة (أتسمع النداء؟ قال:نعم، قال: فأجب) (١) .وقال ﵊ (من

стр. 5942

سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر) (٢) .وليس هناك دليل يدل على تخصيص المسافر من هذا الحكم؛ إلا إذا كان في ذهابك للمسجد تفويت مصلحة لك في السفر, مثل: أن تكون محتاجاً إلى الراحة والنوم فتريد أن تصلي في مقر إقامتك من أجل أن تنام, أو كنت تخشى إذا ذهبت إلى المسجد أن يتأخر الإمام في الإقامة وأنت تريد أن تسافر وتخشى من فوات الرحلة عليك, وما أشبه ذلك. وأما تحديد مدة الإقامة فلا حد لها على القول الراجح, بل مادمت مسافراً فأنت مسافر ولو بقيت خمسة أيام, أو عشرة أيام, أو أسبوعاً, أو شهراً, لأن النبي ﵊ لم يحدد للأمة وقتاً معيناً ينقطع به حكم السفر, بل هو ﵊ قد أقام عدة إقامات مختلفة وصار يقصر الصلاة, فيها فأقام في تبوك عشرين يوما يقصر الصلاة (٣) ,وأقام في مكة تسعة عشر يوما يقصر الصلاة (٤) وأقام في حجة الوداع عشرة أيام وهو يقصر الصلاة؛ أربعة أيام في مكة, والبقية في المشاعر (٥) . فالصحيح: أنه ليس في ذلك حد مادمت على سفر فأنت على سفر تترخص برخص السفر ولو طالت المدة.

стр. 5943

١١٥١ وسئل فضيلة الشيخ – وفقه الله تعالى -:أغادر في بعض الأحيان من مطار جدة إلى الرياض عصراً فأصل إلى الرياض قبل الغروب ولا اصلي العصر في الطائرات بل أؤخر حتى أصل الفندق, فهل عملي هذا صحيح؟ وهل لي أن أجمع في بيتي قبل السفر بدون أن أقصر الصلاة إذا خشيت خروج وقت العصر ؟ فأجاب قائلاً: عملك صحيح, مادمت تقوم من مطار جدة قبل دخول الوقت وتصل إلى المطار في أثناء الوقت, بل وحتى في آخر الوقت فلا حرج أن تؤخر الصلاة حتى يهبط في المطار, فإذا قدر أنك لن تصل إلى المطار الثاني إلا بعد خروج الوقت, فإنه لا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر في بيتك, فتقدم صلاة العصر وإن كنت لم تبدأ الرحلة؛ لأن تأخير صلاة العصر في هذه الحالة فيه نوع من المشقة والخوف من خروج الوقت, وقد قال ابن عباس – ﵄:جمع النبي صلي الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر, فقالوا: ما أراد ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته (١) * * * ١١٥٢ وسئل الشيخ – غفر الله له -:في الرحلات الطويلة التي قد يستمر قرابة اثنتي عشرة ساعة يجعل لها طاقمان من الطيارين

стр. 5944

فيقوم الأول بقيادة الطائرة إلى نصف المسافة تقريباً ويأخذ الطاقم الثاني قسطاً من الراحة بالنوم أثناء ذلك استعداداً لتكمله الرحلة بعد منتصف الوقت فيصادف في الشتاء أنه بعد إقلاع الطائرة بساعتين أو ثلاث تقريباً يحصل طلوع الشمس فيفوت على الطاقم الثاني وقت صلاة الفجر فما الحكم علماً بأنه إذا استيقظ هؤلاء من النوم قد لا يستطيعون النوم مرة أخرى بذلك لا يأخذون قسطاً كافياً من الراحة فما هو حل هذه المشكلة من وجهة الشرع؟ فأجاب قائلاً: ّإذا كانوا ينامون قبل دخول الوقت, ويمكن إيقاظهم عند دخول الوقت فلا أرى إشكالاً, وأرى لو أنه يحصل تنسيق إذا أمكن, بحيث يكون استيقاظ هؤلاء عند دخول الوقت, ولكن كما جاء السؤال, قد لا يكون الفرق إلا ساعتين فقط ,فأرى أن قولهم بأنه لا يمكن أن نستريح, لا يبرر لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛فلا بد أن يصلوا في الوقت, وهم إذا فعلوا ذلك ابتغاء وجه الله أعانهم الله؛ لأن الله قال في كتابه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) . * * * ١١٥٣ وسئل فضيلة الشيخ – جزاه الله خيراً -:هل لقائد الطائرة أو مساعده أو المهندس الجوي رخصة في صلاة الفريضة على المقعد وإلى غير القبلة عند عدم تمكنهم من استقبالها, مع أن وجودهم على المقعد مطلوب لطبيعة عملهم ولأهمية تواجدهم

стр. 5945

طيلة وقت الرحلة داخل مقصورة القيادة لما يتعرضون له خلال سفرهم من حالات مفاجئة تلزم ذلك.منها على سبيل المثال المطبات الهوائية المفاجئة أو الأعطال الفنية الحادثة أو لكون توقيت بعض الرحلات مع وقت صلاة الفجر بحيث يتعذر القيام للصلاة مع انشغال ملاحي غرفة القيادة بتجهيز الطائرة للإقلاع, وخشية خروج وقت الصلاة, علماً أنهم يخرجون لقضاء الحاجة والطهارة؟ فأجاب قائلاً: الواجب أن يتقي الإنسان ربه ما استطاع في صلاة الفريضة في الطائرة, حتى في الحالات التي ذكرت, كالمطبات الهوائية, والخلل الفني, وما أشبه ذلك, التي هي في ظني لا تستدعي الضرورة إلى وجود القائد ومساعده في المقعد, وكما تعلمون أن الصلاة ركعتان لا تزيد فالمدة يسيرة, ثم إذا قلنا إنه يجب أن يصلي مستقبلاً القبلة, فلو قدر أنه حصل في أثناء الصلاة خلل, يخشى منه الخطر, فإنه لا بأس أن يصلحه وهو يصلي؛ لأن هذه الحركة للضرورة, والحركة للضرورة لا بأس بها, أي لا تبطل الصلاة, وفي مثل هذه الحوادث التي يتيقن أنه لا بد من بقاء الإنسان على الكرسي مربوطاً, فإنه يبقى مربوطاً ويصلي على حسب حاله, حتى لو فرض أنه ابتدأ الصلاة مستقبل القبلة وقائماً, ثم حصلت هذه الهزات ولم يتمكن إلا من الجلوس على المقعد فلا بأس, وكما يقال لكل حادث حديث, فنقول اتق الله ما استطعت, ومتى وجدت الاستطاعة, وجب القيام بالمأمور ,ومتى تعذرت الاستطاعة سقط الوجوب.

стр. 5946

١١٥٤ وسئل فضيلة الشيخ وفقه الله تعالى -:طاقم الطائرة مكون من قائد للطائرة ومساعد له ومهندس جوي لبعض الطائرات ولأهمية هؤلاء لا يغادرون غرفة القيادة طوال الرحلة؛ لأن ملاحي الطائرة تشتد أهميتهم في حالة حدوث الطارئ مفاجئ يهدد أمن وسلامة الركاب, كعطل فني, أو اختلال في الضغط الجوي والتوازن في داخل الطائرة, مما يتطلب منهم اتخاذ الإجراءات اللازمة في ثوان معدودة, وإلا تكون الطائرة قد تعرضت للخطر, فهل يصلي طاقم الطائرة واحداً تلو الآخر قياماً مستقبلي القبلة, وإذا كان هناك متسع في المكان في داخل غرفة القيادة, وإذا لم يكن هناك متسع فهل يصلون على مقاعدهم غير مستقبلي القبلة؛ علماً أنه بعض الأحيان تحدث مطبات هوائية مفاجئة قد تسقط القائم وقد يرتطم بالأجهزة التي من حوله مما يخشى أن يحدث أضراراً جسدية بالغة الخطورة وفقدان للوعي لا سمح الله فبقاؤه على كرسيه أسلم له ؟ فأجاب قائلاً: إذا كان الأمر يقتضي أن يصلوا فرادى, كل واحد يصلي وحده من أجل أن يراقب الآخر أحوال الطائرة, فإن هذا عذر في ترك الجماعة؛ لأنه إذا كان حارس الغنم وحارس البستان يعذر في ترك الجماعة, فحارس أرواح الناس من باب أولى. أما استقبال القبلة, فهو واجب ولا أظن ذلك يمنع من مراقبة الآخرين وكذلك الركوع والسجود إذا كان يمكن, وإذا لم يمكن الركوع ولا السجود, أومأ بالركوع قائماً وبالسجود قاعداً.

стр. 5947

١١٥٥ سئل فضيلة الشيخ: في بعض الأحيان أقوم بتأخير صلاة المغرب والعشاء بعد وصولي من الرحلة, فأصليها في منزلي, فهل أقصر الصلاة أم أتمها ؟ فأجاب قائلاً: أنا سأعطيكم قاعدة: وهي: أن العبرة بفعل الصلاة, فإن فعلتها في الحضر فأتم, وإن فعلتها في السفر فاقصر سواء؛ دخل عليك الوقت في هذا المكان أو قبل. مثلاً: إنسان سافر من بلده بعد أذان الظهر لكن صلى الظهر بعد خروجه من البلد ففي هذه الحال يصلي ركعتين, وأما إذا رجع من السفر ودخل عليه الوقت وهو في السفر ثم وصل بلده فإنه يصلي أربعاً, فالعبرة بفعل الصلاة إن كنت مقيماً فأربع وإن كنت مسافراً فركعتين. ١١٥٦ وسئل – غفر الله له -:تمر بعض الرحلات في نفس المدينة التي يقيم بها الملاح ثم تقلع مرة أخرى لتواصل رحلة أخرى فإذا دخل وقت صلاة الظهر مثلاً في نفس بلد الإقامة فهل يجب على الملاح الإتمام أم يجوز له قصر الصلاة مثل رحلة جدة – المدينة – جدة وهو من أهل جدة وبعدها يواصل إلى أبها ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذا السؤال جزء الذي قبله, والعبرة بفعل الصلاة إن صليت بعد أن غادرت وطنك فصل ركعتين, فإذا وصلت إلى مطار بلدك فصل أربعاً, إذا كان المطار

стр. 5948

متصلاً بالبلد, وإذا كان خارج البلد فصل ركعتين, وعلى كل حال إذا كان المطار خرج البلد فصل ركعتين, وعلى كل حال إذا كان المطار خارج البلد ومررت به فأنت مسافر, حتى لو خرجت من البلد بعد أن أذن, وصليت في المطار وهو خارج البلد ركعتين. * * * ١١٥٧ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم الصلاة داخل غرفة القيادة مع أن بعض أفراد طاقم الطائرة يدخن ؟ فأجاب بقوله: الصلاة لا بد من أن يصليها الإنسان ولو في مكان فيه رائحة كريهة ,ولكن أرى أن الذي ابتلي بشرب الدخان يراعي شعور الآخرين؛ فلا يدخن مطلقاً ما دام في الطائرة, فإن الدخان يتصاعد وينتشر بين الركاب فيتأذون برائحته, وقد يسبب أمراضاً للآخرين, وقد بلغني أن الولايات المتحدة تمنع شرب الدخان في الطائرة فوق أجوائها, فأقول لو أننا أخذنا بمقتضى ما عندنا من العلم, من أن شرب الدخان محرم, وممنوع حسب قواعد الشريعة الإسلامية, لقوله تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة) . وقول الرسول صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابن عباس – ﵄ – أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال (لا ضرر ولا ضرار) (١) .لكان هذا السيف أقوى من سيف النظام الذي سنته الولايات المتحدة ونمنع الناس من التدخين مطلقاً لكان ذلك إعانة لهم على حفظ أنفسهم مما يضرهم ويضر الآخرين. * * *

стр. 5949

١١٥٨ وسئل فضيلته: رجل مسافر صلى الجمعة في الحضر فهل يجمع معه العصر قصراً ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يجمع معها العصر؛ لأن السنة إنما وردت في الجمع بين الظهر والعصر, والجمعة ليست ظهراً بل هي صلاة مستقلة في هيئتها وشروطها وأركانها فلا تجمع إليها العصر (١) ,فإن قال قائل: هل يصح أن ينوي الجمعة ظهراً ليجمع إليها العصر؟ فالجواب: إذا نواها ظهراً فإنها لا تصح الظهر منه؛؟ لأنه صلى الظهر قبل تمام الإمام لصلاة الجمعة, وصلاة الظهر قبل تمام الجمعة لا تصح, ولا يقال مثلاً أليس المريض يصلي في بيته الظهر قبل أن يصلي الناس الجمعة؟ نقول بلى, ولا حرج أن يصلي المريض قبل أن يصلي الناس الجمعة لكن هذا قد حضر صلاة الجمعة فوجبت عليه الجمعة, فالواجب عليه أن يصلي الجمعة لا يمكن أن يجمع إليها العصر. مثلاً: أنت مسافر ومن أهل جدة وصلت الرياض, وذهبت وصليت مع الناس الجمعة فإذا نويتها ظهراً لم تصح؛ لأنك لما حضرت الجمعة لزمتك الجمعة, فإن نويتها جمعة ما صح جمع العصر إليها. ثم نقول: لو قدرنا أنها تصح وهي لا تصح, لكان هذا من سفه الإنسان أن يعدل عن نية الجمعة التي هي أفضل من الظهر إلى

стр. 5950

نية الظهر ولم يحصل على أنه أجر الجمعة الذي ثبت لهذه الأمة, وعلى كل حال فالمسألة ليس فيها صعوبة, لا تصل العصر مع الجمعة وصل العصر إذا دخل وقتها. * * * ١١٥٩ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم المسافر النازل في بلد ولا يحضر الجمعة لرغبته في الجمع بين الظهر والعصر فيجلس في غرفته ويستمع إلى الخطبة ؟ فأجاب بقوله: لا يحل له ذلك لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) (الجمعة: من الآية٩) .وهي عامة لكل من سمع نداء الجمعة من المسافرين وغيرهم, والآية نزلت في المدينة, والمدينة فيها مسافرون ومقيمون, ولم يستثن الله المسافرين فيجب على من سمع النداء يوم الجمعة ولو كان مسافراً أن يصلي مع المسلمين, وإلا رجلاً يقول: أنا لا أستطيع؛ لأنني سأواصل رحلتي وسفري, فهذا يعذر؛ لأنه يفوته مقصوده لو بقي لصلاة الجمعة. فالصحيح: أن الجمعة لا تسقط عن المسافر إلا إذا كان ماراً بالبلد مواصلاً للسير, ووقف لحاجة, وسمع النداء الجمعة فلا جمعة عليه, أما المقيم إلى العصر مثلاً أو الليل فلا تسقط عنه الجمعة. * * * ١١٦٠ وسئل الشيخ – حفظه الله ورعاه -:رجل أراد أن

стр. 5951

يسافر من بلده وحانت صلاة الظهر مثلاً فهل يصليها ويجمع العصر ثم يسافر؟ فأجاب قائلاً: لا يصليها ويجمع إليها العصر, إلا إذا علم أنه لا يمكن أن يصلي العصر في الطريق, مثل النقل الجماعي لا يتوقف فحينئذ يجمع العصر إلى الظهر, كذلك في الطائرة تقلع قبل العصر بوقت يسير, ولا تصل إلى المطار الثاني إلا بعد غروب الشمس فهذا يجب أن يجمع بدون قصر لأنه في بلده. * * * ١١٦١ وسئل فضيلة الشيخ: رجل مسافر صلى مع جماعة في الحضر فهل يجمع معها الصلاة التي بعدها ؟ فأجاب قائلاً: نعم يجمع إليها الصلاة التي بعدها, مثال ذلك أنا من أهل القصيم وجئت إلى جدة وأريد أن أسافر بعد الظهر فأصلي الظهر مع الإمام أربعاً وأصلي العصر جمعاً ركعتين. * * * ١١٦٢ وسئل فضيلة الشيخ: هل الأفضل للمسافر أن يترك قيام الليل والنوافل والسنن الراتبة أم يصليها كما اعتادها ؟ فأجاب قائلاً: الأفضل للمسافر أن يتنفل بالنوافل كلها صلاة الليل وصلاة الضحى والوتر وراتبه الفجر والتطوع المطلق ولا يترك إلا راتبه الظهر والمغرب والعشاء فقط والباقي يصليها كما يصلي في الحضر.

стр. 5952

١١٦٣ وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر ؟ فأجاب بقوله: إذا كان هذا المسجد مبنياً على القبر فإن الصلاة فيه محرمة ويجب هدمه؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم لعن اليهود والنصارى حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد تحذيراً مما صنعوا (١) ,أما إذا كان المسجد سابقاً على القبر فإنه يجب إخراج القبر من المسجد ويدفن فيما يدفن فيه الناس, ولا حرج علينا في هذه الحال إذا نبشنا هذا القبر؛ لأنه دفن في مكان لا يحل أن يدفن فيه, فإن المساجد لا يحل دفن الموتى فيها, والصلاة في المسجد إذا كان سابقاً على القبر صحيحة, بشرط ألا يكون القبر في ناحية القبلة فيصلي الناس إليه؛لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور. ١١٦٤ وسئل فضيلته: هل يجوز الصلاة في مكان فيه خمر ؟ فأجاب بقوله: نعم تجوز الصلاة في مكان فيه خمر, لعموم قوله صلي الله عليه وسلم (جعلت لي الأرض مسجداً وطهرواً) (٢) . ١١٦٥ وسئل فضيلته: إذا كنت مسافراً ووصلت رحلتي الساعة العاشرة صباحاً إلى البلد الآخر وكنت مجهداً فهل

стр. 5953

بإمكاني أن أنام وعندما أستيقظ أصلي الظهر مع العصر جمع تأخير إذا لم يخرج وقت العصر؟ فأجاب قائلاً: لا بأس بذلك. * * * ١١٦٦ وسئل فضيلته: بعض المسافرين ينتظرون الإمام المقيم حتى ينتهي من الركعتين الأوليين ثم يدخلون معه ليصلوا ركعتين ثم ليسلموا قاصدين بذلك فهل هذا جائز ؟ فأجاب قائلاً: هذا غير جائز, وإذا دخلوا مع المقيم كما قلت, يجب أن يكملوا أربع ركعات بعد التسليم الإمام لعموم قول النبي صلي الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) (١) . * * * ١١٦٧ وسئل الشيخ – حفظه الله ورعاه -:أذن المؤذن لصلاة العصر وأنا على سفر ولم أصل الظهر فهل يجوز لي أن أصلي الظهر قصراً ثم أذهب لأصلي العصر مع الجماعة ؟ فأجاب بقوله: نعم يجوز لك ذلك * * * ١١٦٨ وسئل فضيلته أيضاً: وماذا لو أتيت مع الإقامة ؟ فأجاب بقوله: تصلي مع الإمام ظهراً, وهم يصلون العصر, ثم إذا سلم تصلي العصر قصراً.

стр. 5954

١١٦٩ وسئل فضيلة الشيخ: وصلت من الرحلة الماضية إلى رحلة أخرى حتى الصباح ولم أنم وانتظرت صلاة الظهر وكنت متعباً جداً فهل يجوز لي أن أصلي العصر مع الظهر جمع تقديم مع أنني في بلدي ؟ فأجاب قائلاً: نعم يجوز لك ذلك, لأن الجمع بين الظهر والعصر ,أو بين المغرب والعشاء يجوز مع المشقة بتركه, سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير. * * * ١١٧٠ وسئل فضيلة الشيخ: أنا قائد طائرة وطبيعة عملي بعض الأحيان تحتم علي في حالة إقامتي ببلدي أن آخذ قسطاً من الراحة لا يقل عن ثماني ساعات للاستعداد لرحلة أخرى طويلة قد تستمر اثني عشر ساعة وخلال نومي يمر وقت صلاة المغرب والعشاء فما الحكم هل أقوم لكل صلاة في وقتها علماً أن هذا سيفوت علي الراحة المطلوبة استعداد للسفر القادم أم أجمع الصلاتين جمع تأخير ؟ فأجاب قائلاً: اجمع الصلاتين جمع تأخير؛ لأن الجمع أمره سهل يحصل بأدنى مشقة, لحديث ابن عباس – ﵄ – قال صلى رسول الله صلي الله عليه وسلم الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر, وسئل ابن عباس – ﵄ – لم فعل ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته, أي لا يوقع

стр. 5955

أحداً من أمته في ضيق (١) . * * * ١١٧١ وسئل فضيلة الشيخ: إذا أذن المؤذن في المسجد للصلاة ونحن على سفر فهل يجوز لنا أن نصلي جماعة قبل أن تقام الصلاة في المسجد مع الإمام الراتب إذا خشينا فوات الرحلة أو تأخيرها ؟ فأجاب بقوله: يجوز لكم ذلك, لكن تصلون في غير مسجد الجماعة, لئلا تشوشوا على الناس. * * * ١١٧٢ وسئل – حفظه الله ورعاه -:كنت أصلي صلاة العصر وتذكرت أنني لم أصل الظهر فهل يجوز لي تغيير النية العصر؟ فأجاب بقوله: لا تغير النية, بل أكمل صلاة العصر, ثم صل الظهر . * * * ١١٧٣ سئل فضيلة الشيخ: هل الصيام أفضل للمسافر أم الإفطار؟ (٢) فأجاب بقوله: الأفضل فعل ما تيسر له, إن كان الأيسر له الصيام فالأفضل الصيام, وإن كان الأيسر الإفطار فالأفضل
следующие страницы →