← Фатава

Фатава · id 12293

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (10 899 стр.). Показаны 9451–9490 · переход к 9456.

стр. 9451

يحول قرانه إلى عمرة ليصير متمتعاً. القارن إذا وصل إلى مكة يطوف ويسعى ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد، نقول له: الأفضل إذا طفت وسعيت أن تقصر وأن تحل، وإذا كان يوم ثمانية تحرم بالحج، هذا هو الأفضل. وإذا بقي على قرانه فلا يحلق، ولكن الأفضل أن يكون متمتعاً وليس هناك فرق بينهما من جهة الهدي كلهم عليهم هدي، فأنت اختر الأفضل وهو التمتع. س ١٦٩٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل جاء من اليمن بعمرة ونيته أن يحج لنفسه، لما وصل مكة حصل حجة بفلوس، فأحرم من مكة بدون ما يرجع للميقات، وهو أتى بعمرة من قبل من الميقات وتحلل منها، وحج من مكة لغيره، وهو قد حج لنفسه من قبل ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان قد أتى بعمرة من الميقات وتحلل منها وحج من مكة لغيره وكان قد حج لنفسه من قبل فلا مانع. س ١٦٩٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا امرأة وأخي يشتغل في جيزان وأرغب في الحج معه فهل يصح أن أذهب من الرياض إلى جدة ويقابلني هناك في جدة ؟

стр. 9452

فأجاب فضيلته بقوله: لا، هو إن شاء الله يأتي من جيزان إلى الرياض وتسافرين معه جميعاً. س ١٦٩٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا أشتغل مع أناس فجئت معهم من مصر وليس معي محرم فهل سفري هذا حرام ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم، والله هذا حرام. السائلة: وهل إقامتي عندهم حرام؟ الشيخ: لا يحل للمرأة أن تسافر إلا بمحرم سواء كان للحج أو للعمرة أو لغير ذلك. السائلة: أنا سافرت معهم للعمرة في رمضان فهل يصلح؟ الشيخ: لا، ما يصلح- بارك الله فيك- لكن عليك الآن أن تتوبي إلى الله عن هذا وأن تعلمي أنه لا سفر للمرأة إلا بمحرم كما قال النبي ﷺ فيما صح عنه، أما عمرتك فصحيحة إن شاء الله. س ١٦٩٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: يوجد أناس ينظمون حملات للحج فهل يصح أن أذهب معهم وأتقابل هناك مع محرمي الذي سيأتي من جيزان ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أبداً، خلي المحرم الذي في جيزان يأتي واذهبي معه.

стр. 9453

س ١٦٩٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل الحبوب التي تمنع الدورة حرام ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الحبوب التي تمنع الدورة ثبت عندي من طرق متعددة عن الأطباء أنها مضرة، وأنها بالنسبة للمرأة التي لم تتزوج ربما تؤدي إلى العقم وعدم الولادة وهذا شيء يضر، فالذي أنصح به نساء المؤمنين أن يتجنبن هذه الحبوب، اللهم إلا عند الضرورة القصوى وبعد مراجعة الطبيب. س ١٧٠٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أرجو أن تبينوا باختصار أنواع النسك التمتع والإفراد والقران ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أنواع النسك ثلاثة: التمتع والإفراد والقران، التمتع معناه: أن يحرم أولاً بالعمرة في أشهر الحج التي أولها شهر شوال، ويأتي بها كاملة ويتحلل ثم يحرم بالحج في نفس السنة، وسمي تمتعاً لأن الإنسان يتمتع فيما بين العمرة والحج بما أحل الله له. وأما القران: فأن يحرم بالعمرة والحج جميعاً، أو يحرم بالعمرة أولاً ثم يدخل الحج عليها قبل أن يشرع في طوافها. وأما الإفراد فأن يحرم بالحج مفرداً. التلبية في النوع الأول أن يقول: لبيك عمرة، فإذا شرع في الطواف قطع التلبية، وإذا أحرم بالحج في اليوم الثامن قال: لبيك حجًا.

стр. 9454

والتلبية في النوع الثاني أن يقول: لبيك عمرة وحجاً. والتلبية في النوع الثالث أن يقول: لبيك حجًّا. س ١٧٠١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بالنسبة للرمي والحلق والتقصير هل يجوز حل الإحرام بعدهما مع العلم أنه لم يطف طواف الإفاضة في يوم العيد ؟ فأجاب فضيلته بقوله: في يوم العيد يفعل الإنسان خمسة أنساك: رمي جمرة العقبة، ثم النحر، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف، ثم السعي بالنسبة للمتمتع مطلقاً، وبالنسبة للقارن والمفرد إن لم يكونا سعيا بعد طواف القدوم، فإذا رمى الإنسان يوم العيد جمرة العقبة وحلق أو قصر حل التحلل الأول، وإذا طاف وسعى مع الحلق أو التقصير والرمي فإنه يحل التحلل الثاني. س ١٧٠٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: على من يجب طواف الإفاضة؟ وهل هناك سعي بعد الطواف يوم النحر ؟ فأجاب فضيلته بقوله: ذكرنا أن المتمتع عليه سعي ولابد، وأما القارن والمفرد فإن سعيا بعد طواف القدوم لم يعيدا السعي مرة ثانية وإلا سعيا بعد طواف الإفاضة.

стр. 9455

س ١٧٠٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز تأخير طواف الإفاضة مع طواف الوداع ؟ فأجاب فضيلته بقول: يجوز ذلك يعني أنه يجوز أن يؤخر الإنسان طواف الإفاضة عند خروجه، فإذا طاف للإفاضة أجزأه عن طواف الوداع، كما تجزئ الفريضة عن تحية المسجد لمن صلى الفريضة حين دخول المسجد. س ١٧٠٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أيها أفيد للمرأة أن توكل بالرمي أم ترمي بنفسها مع العلم أن هناك مشقة بالنسبة للمرأة كما تعلمون ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز للمرأة ولا لغير المرأة أن توكل في الرمي مادامت قادرة عليه، لأن الله تعالى يقول: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (١) والرمي كما نعلم جميعاً جزء من أجزاء الحج فيجب على القادر أن يقوم به ولا يحل له أن يوكل، سواء كان رجلاً أو امرأة، وتهاون بعض الناس اليوم في ذلك لا شك أنه خطأ، وأنه كما لا ينيب الإنسان أحداً في المبيت عنه في المزدلفة، أو في المبيت عنه في منى، أو في السعي عنه فإنه لا يجوز أن ينيب في الرمي، ولولا أنه روي عن الصحابة- ﵃ أنهم كانوا يرمون عن الصبيان لولا ذلك لقلنا: إن من عجز عن الرمي فإنه لا ينيب أحداً بل يسقط عنه كغيره من الواجبات التي يعجز عنها، إذاً

стр. 9456

فالأمر ليس بذاك الهين كما يتصوره بعض الناس بالنسبة للرمي، وأما الزحام فكما نعلم جميعاً فهو موجود في الطواف، وموجود في السعي، مع أنه يمكن التخلص من الزحام بأن ترمي المرأة أو من كان غير نشيط في الليل، ولهذا لم يرخص النبي ﷺ لضعفة أهله أن يوكلوا بل أمرهم أن يتقدموا في آخر الليل في ليلة المزدلفة حتى يرموا قبل حطمة الناس. المهم أني أريد منك أن تعرف أنت ومن سمع بأنه لا يجوز أن نتهاون في الرمي وأن هناك متسعاً لفعله في الليل بدلاً من النهار، وأما رمي جمرة العقبة يوم العيد فإنه جائز لكن لم تثبت السنة بتقييده بنصف الليل، وإنما جاءت السنة بأنه في آخر الليل أو في السحر وكانت أسماء بنت أبي بكر- ﵂ تنتظر غروب القمر فإذا غاب القمر دفعت من مزدلفة، ومعلوم أن غروب القمر في الليلة العاشرة لا يكون إلا حوالي ثلثي الليل، والحاصل أنه من كان يخشى من الزحام فإنه لا حرج عليه أن يدفع من مزدلفة في آخر الليل ليلة العيد ويرمي الجمرة إذا وصل، وإذا شاء أن ينزل إلى مكة ويطوف ويسعى فله ذلك. س ١٧٠٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: نحن في جدة وقد نحج نافلة فهل يجوز أن ننزل جدة بعد رمي جمرة العقبة والقص بغرض تغيير الملابس ثم نعود إلى مكة ؟

стр. 9457

فأجاب فضيلته بقوله: لا شيء في ذلك، لكن الأفضل لجميع الحجاج أن يبقوا يوم النحر وفي أيام منى أن يبقوا في منى ليلاً ونهاراً. س ١٧٠٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنوي الحج متمتعاً وأرغب في أداء العمرة قبل الزحام يوم (٥) أو (٤) ثم أرجع بلدي ثم أعود يوم (٨) أو (٧) للحج هل يجوز هذا ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذا ليس فيه بأس، لا حرج على الإنسان أن يأتي بالعمرة في أشهر الحج ثم يرجع إلى بلده ثم يأتي بعد ذلك للحج، وإن بقي في مكة فهو أكمل. س ١٧٠٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: لو أحرمت ونزلت على جدة مع الحملة بالسيارات وأمر على وادي السيل متجهاً إلى مكة للعمرة ثم البقاء في مكة هل هذا أفضل ؟ فأجاب فضيلته بقوله: على كل حال لا يمكن أن تتجاوز الميقات حتى تحرم مادمت قد أردت الحج أو العمرة؛ لأن النبي ﷺ لما وقت المواقيت قال: "هن لهن ولمن أتى عليهم من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة" (١) . فتحرم من وادي السيل وتنزل مكة وتقضي العمرة فتخرج إلى جدة

стр. 9458

السائل: هل يمكن أن أنزل جدة ثم آتي منها إلى مكة في حافلة بسبب منع السيارات الصغيرة ؟ الشيخ: وهو كذلك. س ١٧٠٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: نوينا الحج هذا العام أنا والعائلة ومعنا طفلة صغيرة عمرها عشرة أشهر فهل على هذه البنت ما على الحاج من تغطية الشعر ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أبداً ليس عليها شيء، وأرى أنكم لا تخلوها تحرم لأن فيه مشقة عليكم وعليها، وتعرف أن هذه المواسم فيها زحام شديد وتعب، والحمد لله مادام لم يجب عليها الحج بعد فلا يلزم، ويمكن أن تصطحبوها معكم بدون إحرام، ولا أشير عليكم بالإحرام لها لأنه يترتب عليها طواف وسعي ورمي جمرات كما أنها لا تعقل النية، وإذا كانت كذلك فإن أهل العلم يقول بعضهم يلزم أن يطوف الولي لنفسه أولاً ثم يطوف بها ثانية أو يستأجر واحداً يطوف بها ويمشي معها. السائل: ولو كانت الطفلة متبولة أو متبرزة ولكنها محفظة فهل يجوز الطواف بها؟ الشيخ: لاشيء في ذلك أبداً. س ١٧٠٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا حبس المرأة

стр. 9459

الحاجة الحيض يوم وقفة عرفة أو قبل الوقفة بيوم وهي لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذه إذا مررتم بالميقات وعليها العذر (أي الحيض) تحرم كما تحرمون، فإذا وصلت إلى مكة فإن طهرت قبل الطلوع فإنها تؤدي العمرة تطوف وتسعى وتقصر وتحل، وإن جاء وقت الخروج إلى منى وهي على حيضها فإنها تدخل الحج على العمرة وتكون قارنة، ويلزمها بعد الوقوف بعرفة طواف واحد وسعي واحد تنويهما عن الحج والعمرة جميعاً، وهذا بعد وقفة عرفة يعني يوم العيد، وعليها هدي القران. س ١٧١٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز لمن حاضت أيام التشريق أن تطوف طواف الوداع ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا حاضت المرأة بعد أن طافت طواف الإفاضة فإنها تخرج بدون وداع مادام جاء وقت السفر وعليها الحيض، وقد أدت طواف الإفاضة يعني طواف الحج فإنها تخرج بدون وداع. س ١٧١١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: حالياً نسمع أن طاعة أولي الأمر واجبة وزوجتي حجت منذ سنتين وترغب في الحج هذا العام وإقامتها لم تختم ختم الحج فهل في هذا مخالفة شرعية ؟

стр. 9460

فأجاب فضيلته بقوله: هذا شيء يرجع إلى نظام الدولة، وأنتم بينوا للمسؤولين الأمر على وجهه فإذا بينتم الأمر على وجهه فسيجعل الله لكم من أمركم يسراً، كل إنسان يبين الأمور على وجهها ويوضحها فالله ييسر أمره. السائل: من هم المسؤولين؟ الشيخ: هم الذين ينظرون في الجوازات. س ١٧١٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: المفرد بالحج هل يجوز له دخول مكة قبل الإحرام ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز له لأنه إذا مر الإنسان بالميقات وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه أن يحرم من الميقات. س ١٧١٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هي أعمال الحاج المفرد ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أول ما يصل مكة يطوف طواف القدوم ويسعى للحج بعد طواف القدوم ويبقى على إحرامه إلى يوم العيد، ويكفيه السعي الأول عن السعي بعد طواف الإفاضة. السائل: هل يجوز أن يعتمر من التنعيم بعد أن يتحلل من الحج؟ الشيخ: يكفي الحج.

стр. 9461

السائل: وإذا أراد أن يعتمر عن والده أو والدته مثلاً؟ الشيخ: لا، والدته ووالده الأحسن أن يدعو لهما في عرفة وفي مزدلفة وعند الجمرات في أيام التشريق. س ١٧١٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز النقاب (غطاء الوجه) للمرأة في الحج ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز أن تنتقب، ولكن إذا مر من عندها رجال أجانب يعني غير محارم وجب عليها أن تغطي وجهها فإذا كانت تطوف، أو تسعى، أو تذهب لرمي الجمرات، أو في الطريق فيجب عليها أن تغطي وجهها، أما إذا كانت في الخيمة مع زميلاتها فلا يجوز أن تنتقب، والله أعلم. س ١٧١٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز أن يعتمر عمرة ويهبها لشخص متوفى لم يؤد فريضة الحج ولا العمرة في حياته، وهذا الواهب قد أدى فريضة الحج والعمرة عن نفسه ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا حرج، ما فيه مانع، امرأة جاءت إلى الرسول ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت فأمرها النبي ﷺ أن تحج عن أمها لما ماتت. س ١٧١٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز الرجوع

стр. 9462

للسكن أثناء النهار في منى ثم العودة للمبيت بها فقط؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذا ليس فيه شيء. الذي يذهب في النهار إلى سكنه ويرجع في الليل إلى منى ليس عليه شي؛ لأن الواجب أن يبيت في منى وقد حصل، ولكن الأفضل والأكمل أن يبقى الإنسان في منى في كل أيام الحج؛ لأن هذا هو فعل النبي ﵊، والإنسان ما ترك بلده وعمله وجاء إلى هذه المشاعر إلا يرجو ثواب الله ويقتدي بالرسول ﷺ ، فالأفضل أن يبقى في منى حتى ينتهي الحج. س ١٧١٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل كبير مسن أوصله السائق في يوم العيد بعد النزول من المزدلفة إلى الحرم وتركه هناك فبات به اليوم الأول يوم العيد وهو لا يعرف ؟ فأجاب فضيلته بقوله: عليه أن يتصدق بشيء، بما شاء، عشرة ريالات، عشرين ريالاً أو ما أشبه ذلك، ولا يعود، ما عليه إلا هذا، لأنه ما يعرف، ولأن ترك الليلة الواحدة من منى ما فيه دليل على أنه يجب فيه شاة، فيتصدق بالميسور. س ١٧١٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز لي أن أرمي ليلاً مع العلم أن زوجي سيكون معي لأنه يرفض أن يذهب مرتين في الصباح ثم في الليل ؟

стр. 9463

فأجاب فضيلته بقوله: لا مانع، ترميان جميعاً في الليل. س ١٧١٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أريد أن أعمل عمرة في أشهر الحج ثم أسافر إلى القاهرة ثم أرجع لكي أحج فهل يكون حجي تمتعاً أم غيره مع العلم أنني سأحرم من هناك بالحج فهل العمرة السابقة تعتبر عمرة التمتع ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا، لأن التمتع الذي فيه الهدي يشترط ألا يرجع الإنسان إلى بلده، فإن رجع الإنسان إلى بلده ثم عاد محرماً بالحج فليس عليه هدي. س ١٧٢٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا بيتي في جدة، ولذا فسأرجع من القاهرة إلى جدة ثم أحرم من بيتي في جدة هل يجوز أم ينبغي أن آتي محرمة من القاهرة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إن أحرمت بعد رجوعك من القاهرة بتمتع، أو قران فعليك الهدي. س ١٧٢١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: في رمضان هل يصح أن أفصل بين طواف العمرة والسعي حوالي ثلاث ساعات بغرض الإفطار مثلاً ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا مانع، الموالاة بين الطواف والسعي

стр. 9464

أفضل ولكن لو لم يوال بينهما فلا شيء عليه. س ١٧٢٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أفضل أن أحلق رأسي للتحلل من العمرة اتباعاً للرسول ﷺ لكن والدي يعارض فهل أطيع والدي، وحجته أن هذا يشوه شكلي ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أعوذ بالله، افعل الأخير واقنع الوالد، ولا تطعه في ترك الطاعة إلا إذا كان هناك ضرر عليه هو، وهنا لا ضرر عليه، فالطاعات إما واجبة أو مستحبة، فالواجبة لابد من تنفيذها رضي أم لم يرض، والمستحبة انظر الذي ترى أنه أصلح ولكن لا يلزمك أن تطيع والديك في ترك المستحب إذا لم يكن عليه ضرر، والحلق في الحج أو العمرة مستحب إلا المتمتع إذا قدم مكة متأخراً فالتقصير في حقه أفضل ليبقى في رأسه شعر للحج. س ١٧٢٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: حججت العام الماضي قارناً وأديت أعمال الحج غير أني لم أعرف أن على المقرن هدي فلم أذبح هدياً فماذا أفعل الآن ؟ فأجاب فضيلته بقوله: اذبح الهدي هناك في مكة، ولا حرج في أن توكل شخصاً يذبح عنك هذا الهدي، ويأكل منه، ويتصدق، ويهدي، وإذا لم يأكل منه بل وزعه كله على الفقراء فلا حرج.

стр. 9465

س ١٧٢٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: من المتبع عند بعض الناس أن يوكل شخصاً يحج عن فلان المتوفى لقاء مبلغ معين من المال فهل يصل ثواب الحج للميت مع العلم أن هذا الحج نافلة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: حج النافلة يرى بعض العلماء أن النافلة لا يحج فيها أحد عن أحد، ويقول إن الذي ورد فيه الحديث إنما هو الفريضة، ويفرق بين الفريضة والنافلة بأن الفريضة لابد من فعلها بخلاف النافلة، وعلى هذا فإن الإنسان قد يتوقف في جواز حج النافلة عن الميت، وقد يقول قائل: مادام عملاً صالحاً قام به مسلم بنية أنه لشخص مسلم فإن هذا لا بأس به، ولو كان بمبلغ معين لا حرج. السائل: وهل الذي أوصى بذلك له أجر؟ الشيخ: نعم إن شاء الله له أجر؛ لأنه أوصى بفعل خير، كما لو أوصى أن يتصدق عنه أو ما أشبه ذلك. س ١٧٢٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يكبر الإنسان بعد الانتهاء من الطواف أي بعد الانتهاء من الشوط السابع ؟ فأجاب فضيلته بقوله: التكبير مشروع في أول الشوط، وعلى هذا يكون آخر الشوط ليس فيه تكبير عند مرورك بالحجر. أولاً: لأن السنة إنما وردت بالتكبير عند أول الأشواط. الثاني: أنه في آخر شوط ينتهي الطواف عند محاذاة الحجر

стр. 9466

وحينئذ فلا تكون مررت به. س ١٧٢٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بعد الانتهاء من العمرة وحلق الرأس بالمكينة هل يعتبر هذا حلق أو تقصير ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الظاهر أنه تقصير حتى لو كانت المكينة تأخذ شيئاً كثيراً، وأن الحلق يختص بالحلق بالموس. س ١٧٢٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا قدم أحدنا من اليمن وعمل بالسعودية مدة سنة أو أكثر وأراد أن يحج فهل حجه صحيح ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم يكون حجه صحيح. السائل: بعض الناس يقولون: لا يصح حجه إلا إذا أتى من بلاده مباشرة؟ الشيخ: لا، هذا غلط، وليس بصحيح. س ١٧٢٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: قدمت إلى المملكة للعمل ونويت أني إذا اشتغلت وحصلت على فلوس أن أحج من فلوسي ولكني مرضت وصرفت نقوداً للعلاج، وأيضاً علي دين في البلاد فهل أبدأ بقضاء الدين أم أحج؟ مع العلم أن الدين لوالدتي وزوجتي وقد استأذنت و الدتي في الحج فوافقت بشرط أن

стр. 9467

أجد رفيقاً؟ فأجاب فضيلته بقوله: اقض الدين أولاً ثم حج، وإذا وافقت كل من والدتك وزوجتك لك بالحج قبل وفاء الدين فلا مانع من الحج، أما إذا طالبتك إحداهما بالدين فأعطها أولاً لأن الدين مقدم على الحج. س ١٧٢٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عندما يعود الحاج يقومون بذبح ذبيحة له أمام باب البيت يقولون لا يمر الحاج يدخل البيت إلا على دم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذا غلط ما يصلح، هذه عقائد فاسدة. السائل: وفي الليلة الثانية يجتمعون في بيته ويقومون بأداء مولد يسمونه مولد حجازي، ويعملون له مولد ميرغني، ثم يقومون بترديد أناشيد وتوسلات ومدح ويضربون بالدفوف ويتمايلون وينحبون نحباً يسمونه. الشيخ: هذا كله خطأ أيضاً، ونصيحتي لهؤلاء أن يدعوا ذلك، وأن يقتصروا على الترحيب بالقادم، ويسلمون عليه سلاماً عادياً. س ١٧٣٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: في العام الماضي حججت ورميت جمرة العقبة صباح العيد وثاني يوم لم أرم الجمرات

стр. 9468

الثانية بسبب الزحمة ورميت ثالث يوم، وأريد الحج هذا العام أيضاً فهل حج هذا العام يجبر ذلك؟ وما هو الحكم؟ فأجاب فضيلته بقوله: في العام الماضي عليك فدية تذبحها في مكة وتوزعها على الفقراء حيث إنك تركت الرمي ويتم حجك، وأما حج هذا العام فلا يجبره بل هو حج مستقل يكون لك نافلة. السائل: أنا فقير ما أقدر. الشيخ: مادام ما عندك فلوس فيكفي أن تتوب إلى الله . س ١٧٣١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: اعتمرت قبل فترة أحرمنا وطفنا وسعينا وحللنا وأقمنا ثلاثة أيام في مكة، وجامعت زوجتي بعد حل الإحرام فهل علي في ذلك شيء ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أبداً، لا شيء عليك مادام أنك طفت وسعيت وقصرت يحل لك كل شيء. السائل: وقيل لي أن طواف الوداع لا يلزم أن تحرم ويمكن أن تطوف لو بثيابك؟ الشيخ: نعم صحيح. س ١٧٣٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز للرجل المحرم أن يلبس حزام على وسطه به مخيط ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز أن يلبس الحزام لو كان فيه

стр. 9469

خياط، وكذلك الساعة إذا فيها مخيط؛ لأن المخيط عند العلماء هو الثياب المعروفة هذه القميص والفنيلة وما أشبه ذلك، ليس المخيط هو الذي فيه خياط. س ١٧٣٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا تجاوز الحاج أو المعتمر الميقات ولم يحرم فهل عليه أن يرجع ويحرم من الميقات أم يحرم من مكانه؟ وهل عليه دم في هذه الحالة أم لا؟ مع العلم أنه لا يستطيع الرجوع للميقات ؟ فأجاب فضيلته بقوله: يجب عليه أن يرجع إلى الميقات ويحرم منه، وإذا لم يستطع أحرم من مكانه وعليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء. فهذه ضرورة حيث لم يستطيع أن يعود إلى الميقات فيحرم من مكانه ويجبر هذا بدم يذبحه في مكة ويوزعها على الفقراء. س ١٧٣٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأة ملبية بالعمرة في رمضان، سكبت إحداهن على ثيابها طيباً، وذلك بعد أن نوت العمرة ولبت ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الواجب عليها إذا كبت عليها الطيب أن تغير ثيابها فوراً وإذا كانت لا تدري فليس عليها شيء.

стр. 9470

س ١٧٣٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: شخص حج لكنه بعد الحج كان يترك الصلاة كثيراً ثم تاب الآن وواظب على الصلاة فهل مفروض عليه أن يحج مرة ثانية أم تكفيه حجة الفريضة الماضية ؟ فأجاب فضيلته بقوله: حجه الأول صحيح ولا يلزمه حج آخر بل يسأل الله الثبات. س ١٧٣٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز أن تذبح وأنت محرم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز للمحرم أن يذبح الشاة والدجاجة وغيرهما ماعدا الصيد. س ١٧٣٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: الشهر الماضي ذهبت من الرياض إلى جدة وأحرمت من جدة فهل علي شيء ؟ فأجاب فضيلته بقوله: عليك فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء، لأن الواجب أن يحرم الإنسان من الميقات إذا مر به وهو يريد الحج أو العمرة. س ١٧٣٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل مفرد بالحج فهل عليه عمرة، وأدى العمرة مرات من قبل ؟

стр. 9471

فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان قد أدى العمرة سابقاً لم تلزمه عمرة ثانية. س ١٧٣٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل تتغطى المرأة في الحج ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم، لازم تتغطى في الحج إذا كانت تطوف وتسعى، لأن حولها رجال، أما في الخيمة فلا تغطي وجهها لأنه ليس عندها رجال، وإذا كانت خارجها في طواف أو سعي أو رمي جمرات لازم تغطي وجهها. س ١٧٤٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: يوم العيد طفنا ولم نسع وحجنا تمتع فهل علينا دم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لازم تسعون، لأن المتمتع عليه طوافان وسعيان، طواف وسعي للعمرة، وطواف وسعي للحج. والدم يوزع في مكة وليس في عرفة لأن عرفة خارج الحرم. س ١٧٤١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: نحن طالعين الحج مع حملة هل الأفضل أن أعطيهم فلوس الأضحية من هنا أو ما أضحي إلا هناك ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا، الأحسن ما تضحي إلا هناك إذا

стр. 9472

كنت تريد بالأضحية الهدي، ولا تعطهم الفلوس لأنه قد يذبحونها قبل أن يصلوا مكة. السائل: سمعت يقولون أن الراجحي يأخذ فلوس ويضحي هناك. الشيخ: نعم الراجحي لا بأس أعطه. س ١٧٤٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: غالبية الحجيج لا يقفون بالمشعر الحرام حال الرجوع من عرفات فما الحكم وبعضهم لا يبيت بالمزدلفة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أما الأول فكل مزدلفة مشعر حرام؛ لأن النبي ﷺ وقف بعد أن صلى الفجر عند المشعر الحرام وقال: "وقفت هاهنا وجمع كلها موقف " (١) وجمع يعني مزدلفة، فإذا وقف الإنسان في أي مكان من مزدلفة من الشرق منها، أو الغرب، أو الجنوب، أو الشمال فقد حصل على الخير والأجر. وأما ترك المبيت بها فهذا حرام لا يجوز، بل يجب على الإنسان أن يبقى في مزدلفة إلى آخر الليل على الأقل إلى أن يغيب القمر يعني حوالي ثلثي الليل وينصرف بعد ذلك إذا كان يخشى من مشقة الزحام إذا تأخر، وإن كان قوياً يتحمل مشقة الزحام فإنه يبقى حتى يصلي الفجر، ثم يذكر الله ويدعوه بما أحب، ثم

стр. 9473

ينصرف من مزدلفة إذا أسفر جداً، فحال الناس إذاً: أولاً: من لم يبت بمزدلفة فقد أخطأ، وعليه فدية دم يذبحها في مكة، أو في منى ويوزعها على الفقراء. ثانياً: من بات في مزدلفة إلى آخر الليل فإنه يدفع إذا كان يخشى من مشقة الزحام، وإن كان لا يخشى وكان رجلاً قوياً فالأفضل أن يبقى حتى يصلي الفجر ويدعو الله حتى يسفر جداً، ثم ينصرف فإن تيسر له أن يكون وقوفه عند المشعر الحرام فذاك، وإن لم يتيسر حصل له الأجر، ولو كان في مكانه، للحديث الذي ذكرناه قبل قليل وهو قول النبي ﷺ : "وقفت هاهنا وجمع كلها موقف " (١) . س ١٧٤٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا حججت العام الماضي وعند رمي الجمرات سقطت مني حوالي أربع حصوات، وأنا راجع لقيت صديقاً فطلبت منه حصوات ورجعت كملت الرمي فهل هذا جائز ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هذا جائز، لا حرج، ولكن لو أخذت من مكانك لا مانع، وهذا الذي مضى إن شاء الله لا شيء فيه، لكن في المستقبل إذا سقطت منك حصاة، أو حصاتان، أو كل الحصى فخذ مما تحت رجلك في المكان الذي سقط منك وأنت في مكانك خذ الحصى وارم به؟ لأن الحجر حجر سواء كان حول الجمرات،

стр. 9474

أو بعيداً عنها، ولا يؤخذ من مزدلفة، بل أخذه كله من مزدلفة ليس له أصل، لكن بعض السلف قد استحب أن يأخذه من مزدلفة لكي يبدأ برمي الجمرات بمجرد أن يصل إلى منى. أما السنة عن الرسول ﷺ فإنه لم يأخذ حصى الجمرات من مزدلفة، ولهذا أقول أيضاً خذ الحصى من منى وأنت ذاهب في طريقك إلى الجمرات، أو من خيمتك في منى، ولا حرج عليك في هذا. س ١٧٤٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: حججت في عام ١٤٠٤ هـ أنا وزوجتي وكانت زوجتي حامل لا تستطيع أن ترمي الجمرات فوكلتني في الرمي عنها، وكان معنا شيخ كبير وزوجته وكلوني أيضاً في رمي الجمرات لهم، وفي اليوم الأول للرمي ذهبت إلى رمي الجمرات وأنا أنوى أن أرمي الصغرى فالوسطى فالكبرى، ولكني دخلت الساحة من تحت خطأ فرميت الكبرى فالوسطى فالصغرى ظناً مني أن الكبرى هي الصغرى فما الحكم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان الذين وكلوك لا يستطيعون الرمي أبداً لا ليلاً ولا نهاراً فتوكيلهم هذا لا بأس به، إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يرمي بنفسه لا ليلاً ولا نهاراً فإنه لا بأس أن يوكل من يرمي عنه، ولكن يرمي الوكيل عن نفسه أولاً فيقف مثلاً على الجمرة الأولى فيرمي سبعاً عن نفسه، ثم سبعاً عن موكله، ثم يرمي

стр. 9475

الوسطى سبعاً عن نفسه، ثم سبعاً عن موكله، ثم جمرة العقبة سبعاً عن نفسه وسبعاً عن موكله. وأما الإنسان القادر على الرمي فإنه لا يجوز أن يوكل بل يجب أن يرمي بنفسه، فإن كان يشق عليه مزاحمة الناس فليؤخر الرمي إلى الليل، لأن النبي ﷺ لم يأذن لضعفة أهله أن يوكلوا بل قدمهم ودفعوا من مزدلفة بليل لأجل أن يرموا جمرة العقبة، كذلك الرعاة الذين يرعون الإبل في عهد الرسول ﷺ لم يأذن لهم أن يوكلوا من يرمي عنهم، بل أذن لهم ورخص لهم أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً يرمونه مع اليوم الثالث، فتهاون الناس بالتوكيل في الرمي خطأ عظيم فإن الله يقول: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (١) ومن إتمام الحج والعمرة أن يقوم الإنسان بجميع أجزائهما، ولا يحل له أن يوكل من يرمي عنه إلا إذا كان عاجزاً لا يستطيع لا ليلاً ولا نهاراً كالشيخ الكبير والمريض والمرأة الحامل التي لا تستطيع أن ترمي. وأما مسألة الزحام فالزحام والحمد لله الآن وجد الجسر الذي يرمي الناس فيه من فوق ويمكن للإنسان أن يؤخر الرمي عن النهار إلى الليل مثلاً يوم أحد عشر يؤخره إلى ليلة اثني عشر، ويوم اثني عشر لابد أن يرميه قبل أن تغرب الشمس إذا كان يريد أن يتعجل فإن كان يريد أن يتأخر فيرميه أيضاً ليلة ثلاثة عشر. السائل: أنا رميت خطأ الكبرى فالوسطى فالصغرى ما الحكم؟ الشيخ: لم يصح، ما صح منه إلا رمي الأولى الصغرى، ولكن إذا

стр. 9476

كان الإنسان جاهلاً ولا يدري فأرجو أن يكون رميه صحيحاً، وأنه لا شيء عليه. س ١٧٤٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عن وقت الوقوف بعرفات هل يمكن أن يقف بالليل ليلة العاشر ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الأفضل أن يقف من بعد الظهر إلى غروب الشمس، والذي لم يدرك ذلك له إلى طلوع الفجر من الليلة العاشرة. س ١٧٤٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: الذي يحج عن ميت ما هو الدعاء الذي يقوله هل يدعو لنفسه أم يدعو للميت ؟ فأجاب فضيلته بقوله: يدعو لنفسه وللميت في الطواف والسعي وغيره، وهذا أحسن لكي يكون نافعاً للميت الذي حج من أجله. س ١٧٤٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل للعمرة طواف وداع؟ وما الحكم لو تركه ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم للعمرة طواف وداع إلا إذا كان الإنسان من نيته أن يطوف ويسعى ويقصر ويمشي ومشى، فهذا لا وداع عليه اكتفاء بالطواف الأول، أما إذا أقام بعد الطواف والسعي

стр. 9477

فإنه لا يخرج حتى يطوف طواف الوداع لعموم قول النبي ﷺ : "لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت " (١) والعمرة حج أصغر كما في حديث عمرو بن حزم الحديث المشهور أن النبي ﷺ قال: "والعمرة الحج الأصغر " (٢) . س ١٧٤٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: سيدة مريضة ولا تستطيع أن تحج هل ينفع أن يحج عنها ابنها الفريضة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أولاً: قلت إنها (سيدة مريضة) والذي ينبغي لنا أن نسمي النساء بأسمائهن فنقول (امرأة مريضة) أما إطلاق السيدة على المرأة فهذا جاءنا من الغرب، وليس من كلام الله ورسوله أن تسمى المرأة سيدة، وإنما تسمى امرأة وأنثى وما أشبه ذلك، ونحن مسلمون والحمد لله ينبغي لنا أن نلتزم بالألفاظ التي جاء بها الشرع خصوصاً إذا كانت الألفاظ البديلة توحي بأمر يخالف الشرع وهو تسويد المرأة وتقديمها على الرجال. أما بالنسبة للسؤال فإن كانت المرأة هذه لا تستطيع الحج لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فلا حرج أن يحج عنها ابنها إذا كان قد أدى الفريضة عن نفسه، لحديث ابن عباس ﵄ أن امرأة من خثعم أتت النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله

стр. 9478

على عباده في الحج شيخاً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: "نعم " (١) . س ١٧٤٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأة كبيرة في السن لا تستطيع الحج فهل يجوز لابنتها أن تحج عنها ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم يجوز أن تحج عنها بعد أن تؤدي الحج عن نفسها هي، فإذا كانت البنت لم تحج عن نفسها من قبل تبدأ بالحج عن نفسها أولاً ثم تحج عن أمها. س ١٧٥٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما هي الأدعية الواردة عن الرسول ﷺ في يوم عرفة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الأدعية الواردة عن الرسول ﷺ كثيرة منها ذكر الله : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وقد ذكر ابن القيم- ﵀ جملة كثيرة منها في زاد المعاد فارجع إليها. وليس بلازم أن الإنسان يتقيد بما ورد، إن كان يدركه ويحفظه فذلك المطلوب، وإن كان لا يدركه فليدع بما شاء، وكل إنسان له حاجة في نفسه يرفعها إلى الله ويدعوه ويسأله، لكن المهم هو صدق اللجوء إلى الله عز وجل والافتقار إليه، وأن يدعو الإنسان بقلب حاضر وأن يؤمل الإجابة من الله ، وأن يشعر بأنه يناجي ربه

стр. 9479

في ذلك الدعاء، وأن يحرص على أن يكون الدعاء في آخر النهار يتفرغ له تفرغاً كاملاً. س ١٧٥١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عن قص الشعر بحج أو بغير حج ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الرجل في الحج يشرع له أن يحلق رأسه حلقاً كاملاً، فإن قصر من جميع الرأس أجزأه، لكن الحلق أفضل، أما المرأة فإنها تقصر من شعر رأسها بقدر أنملة، شيء يسير قدر أنملة الأصبع من جميع ظفائر الرأس. س ١٧٥٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز أن تدخل المرأة المسجد الحرام وعليها العادة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز أن تمكث المرأة في المسجد الحرام ولا في غيره من المساجد وهي حائض، أما تدخل مارة فتمر مروراً فلا بأس بذلك إذا أمنت تلويث المسجد، فإن كانت مع أهلها وكان عليها العادة وأهلها دخلوا إلى المسجد فهي تبقى في المسعى تنتظرهم فيه. س ١٧٥٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رمي الجمرات هل يكون الرمي باليد اليمنى أم بالشمال ؟

стр. 9480

فأجاب فضيلته بقوله: يكون باليد اليمنى أفضل لأنها عبادة؛ لأن النبي ﵊ كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله، لكن إذا كان الإنسان أعسر يعني لا يعمل بيده اليمنى وإنما يعمل بيده اليسرى فلا حرج عليه أن يرمي باليسرى. السائل: والإشارة باليد عند تعسر استلام الحجر؟ الشيخ: أيضاً باليمنى، وكذلك استلام الحجر، واستلام الركن اليماني يكون باليمنى ما يكون باليسرى، والإشارة تكون باليمنى فقط، ولا تكون باليدين جميعاً، بل تكون بيد واحدة فترفع اليد اليمنى فقط كأنك تشير إلى أحد تسلم عليه، والإشارة تكون إلى الحجر، أما الركن اليماني فلم يرد فيه إشارة. س ١٧٥٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أديت فريضة الحج منذ سنتين وأنا الآن في مكة، وقد أديتها متمتعاً، وذبحت هدياً ولكني بعد طواف الإفاضة لم أسعَ فما الحكم؟ والآن عملت عمرة في مكة وتمتعت للحج الثاني والسبب في أنني لم أسع هو أنني فهمت خطأ من الكتاب لأنه قال (تطوف طواف الإفاضة ثم تذهب إلى منى) . فأجاب فضيلته بقوله: كان ينبغي أن تسأل. المهم عليك أن تسعى الآن مادمت في مكة، تسعى السعي الذي تركته في حجتك

стр. 9481

الأولى وتتوب إلى الله ولا تتعود، يجب على الإنسان أن يسأل عن دينه مبادراً بذلك. على كل حال ما قلت (من أنك جاهل بالحكم ولم تكن مهملاً) يرفع الله به الأثم إن شاء الله، والآن عليك أن تقضي السعي الذي تركته في الحجة الأولى بملابسك العادية، وكذلك من كان معك من أهلك إذا كانوا لم يسعوا. يقول النبي ﵊: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" فأنتم الآن تركتم السعي جهلاً وعلمتم الآن فأتوا به، وما عليكم إلا أن تتوبوا إلى الله بتأخير السؤال، الذي ينبغي أن تسألوا في وقته. س ١٧٥٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: جاءت والدتي من مصر في شهر ذي القعدة الحالي ونزلت في مطار جدة وأحرمت من جدة وعملت عمرة والآن هي في زيارتنا في الرياض وتريد أن تحج هذا العام إن شاء الله فهل عليها هدي لأنها عملت عمرة في أشهر الحج وهي حينما جاءت من القاهرة كانت تنوي الحج في هذا العام ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم عليها الهدي؛ لأنها متمتعة، وعليها أيضاً فدية دم تذبحها في مكة وتوزعها على الفقراء لترك الإحرام من الميقات؛ لأنها ما أحرمت إلا من جدة، كان يجب عليها أن تحرم من محاذاة أول ميقات تمر به في الطائرة.

стр. 9482

س ١٧٥٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل سوداني مقيم في الرياض عمل عمرة في الأسبوع الماضي ورجع إلى الرياض ويريد الحج هذا العام هل عليه هدي لأنه عمل عمرة في أشهر الحج كذلك، ولما أتى بالعمرة نيته أن يحج ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذاً الأحوط أن يذبح الهدي؛ لأن الرياض ليست بلده، والمتمتع إذا سافر بين العمرة والحج لغير بلده فإنه يبقى على تمتعه ويجب عليه الهدي، أما لو رجع إلى بلده ثم أنشأ السفر من بلده بالحج فقط فهو مفرد ولا هدي عليه، كما لو كان واحد من أهل الرياض مثلاً أتى بعمرة في أشهر الحج وقد نوى أن يحج هذا العام ثم عاد إلى الرياض ثم رجع من الرياض بحج فقط فهو مفرد ولا هدي عليه لأنه أنشأ سفراً جديداً للحج، أما السوداني المقيم في الرياض فإن الرياض لا تعتبر بلده ولذلك قلت لك أن الأحوط أن يذبح الهدي لأنه متمتع. س ١٧٥٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنوي إن شاء الله الحج هذا العام ووالدي ووالدتي متوفية، وأنا حججت عن نفسي فهل أحج عن الوالد أو أحج عن الوالدة وكلاهما لم يحج الفريضة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: ابدأ بالأم أولاً؛ لأن بر الأم مقدم على بر الأب.

стр. 9483

س ١٧٥٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بالنسبة لميقات أهل المدينة هل يجوز لي أن أحرم من المدينة أو من أبيار علي ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الأفضل أن تحرم من أبيار علي لأنه الميقات الذي وقته النبي ﷺ ، تخرج من المدينة وتنزل في أبيار علي وتغتسل ثم تحرم من هناك أفضل، وإذا كنت تخشى من الزحام والضيق واغتسلت في المدينة وخرجت إلى أبيار علي ولبست إحرامك هناك وأحرمت فلا حرج. س ١٧٥٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بالنسبة للصلوات التي تصلى في المدينة هل يجب أن تكون خمس صلوات أم أقل ؟ فأجاب فضيلته بقوله: أبداً ليس لها أصل، ولا يلزم أن تكون خمس صلوات، صل صلاة واحدة أو ثنتان أو خمس أو عشر حسب إقامتك في المدينة وليس هناك شيء محدد. س ١٧٦٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا معي زوجتي وطفلة صغيرة عمرها أربعة شهور هل يجوز أن توكلني زوجتي في رمي الجمار ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان لا يمكنها أن ترمي هي فلها أن توكلك، وأما إذا كان يمكنها أن ترمي ولو في الليل فلترم هي. بالنسبة للطفلة لا تحرم لأن إحرامها الآن فيه مشقة عليكم

стр. 9484

وعليها، تعرف زحام وهذا الأمر ليس بواجب والحمد لله. س ١٧٦١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل أثناء الحج وقبل أن يذهب إلى عرفات حصلت له حادثة فلم يستطع صعود جبل عرفات فما الحكم في ذلك مع أنه وصل عرفات ؟ فأجاب فضيلته بقوله: استمع بارك الله فيك، الصعود إلى جبل الرحمة كما يسمونه- جبل الرحمة- غير مشروع وليس هو مسنون، وليس عليه شيء إذا لم يصعد، وأقول لك: لا تصعد إلى الجبل؛ لأن النبي ﷺ لم يصعد إلى الجبل، إنما الجهال الذين لا يعرفون هم الذين يقولون يجب صعوده، ولو سألتني هل الأفضل أن أصعد الجبل أو ما أصعد؟ لقلت لك الأفضل ألا تصعد، ومتى وصل أرض عرفات يكفي فيقف هناك ولو بقي فيها في السيارة. س ١٧٦٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: حججنا قبل خمس سنوات وجلسنا في عرفات إلى الساعة التاسعة بسبب الزحام ولم نصل المغرب وذهبنا إلى مزدلفة ولم نصلها إلا الساعة الواحدة ليلاً هل علينا شيء ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا حصل هذا وخفتم أن ينتصف الليل فصلوا في مكانكم في عرفة أو في غيرها؛ لأنه لا يجوز أن تؤخر صلاة العشاء إلى ما بعد نصف الليل، والذي مضى منكم نرجو الله

стр. 9485

أن يعفو عنكم وليس عليكم فيه شيء، لكن في المستقبل يجب أن تصلوا العشاء قبل نصف الليل، فالواجب عليكم لما وصلت الساعة التاسعة أن تصلوا المغرب والعشاء ولو في عرفة. س ١٧٦٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يجوز التوكيل للحريم في الجمار بسبب الزحمة ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز للحريم أن يوكلن في الجمار، يجب أن يرمين هن بأنفسهن، وأما عند الزحمة فيذهبن بالليل لا يكون هناك زحمة. التوكيل لا يجوز إلا للإنسان المريض والكبير الذي ما يقدر يمشي، والجمرات التي ترمى بالنهار ترمى ليلاً، جمرات الحادي عشر ترمى ليلة اثنتي عشر لا مانع لأنه يجوز الرمي ليلاً للحاجة. س ١٧٦٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أخرنا طواف الإفاضة مع طواف الوداع يوم نزلنا من منى طفنا مرة واحدة وسعينا فهل يكفي ؟ فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس، يكفي لأنه إذا طاف الإنسان طواف الإفاضة عند السفر أجزأ عن الوداع.

стр. 9486

س ١٧٦٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بعض الناس يستطيعون الحج لكنهم لا يحجون يقولون لم ينادي المنادي بعد أو لم يرد الله تعالى، فما الحكم في ذلك ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الصحيح من أقوال أهل العلم أن الحج واجب على الفور، وأن الإنسان إذا صار مستطيعاً وجب عليه أن يبادر بالحج؛ لأن أوامر الله وأوامر رسوله ﷺ يجب أن يبادر بها الإنسان، إذ لا يدري ماذا يعرض له، ربما يموت، ربما يفتقر، ربما يمرض، فالواجب على كل إنسان استطاع الحج أن يبادر به إذا كان فرضه، لأن الله تعالى يقول: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (١) وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه أمر من وجب عليه الحج أن يبادر ويعجل إلى الفريضة فإنه لا يدري ما يعرض له. س ١٧٦٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل يعمل بالمملكة ويريد أن يحج هذا العام وعليه مبلغ ألف ريال دين ولا يستطيع الوفاء به الآن هل الأفضل أن يحج أم لا ؟ فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان بعد أن يرجع من الحج يجد دراهم يعطيهم فإنه يستأذن منهم، فإذا وافق أصحاب الدين وكان عنده دراهم يعطيهم بعد الرجوع فلا بأس.

стр. 9487

س ١٧٦٧: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل هناك فترة زمنية بين الاغتسال والإحرام يعني هل يمكن أن أغتسل للإحرام في الصباح وأحرم في المساء ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الأفضل أن الاغتسال يكون عند الإحرام ما يكون هناك فارق زمني. س ١٧٦٨: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأة اغتسلت للإحرام ثم تطيبت وسرحت شعرها قبل أن تحرم فهل هذا صحيح ؟ فأجاب فضيلته بقوله: مادام قبل الإحرام فلا شيء عليها. س ١٧٦٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا شخص مقيم في المملكة وأريد أن أحج مفرداً، الهدي الذي يكون للقارن والمتمتع هل هو فضيلة أم يكون جبراً لخلل؟ وهل علي هدي ؟ فأجاب فضيلته بقوله: هو فضيلة وهو من باب الشكر لله؛ لأن المتمتع والقارن حصل لهما نسكان في سفر واحد فكان من شكر نعمة الله عليهما أن يذبحا هدياً، والمفرد ليس عليه هدي لكن التمتع مع الهدي أفضل. س ١٧٧٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: عن التلفظ بالنية عند الصلاة والحج ؟

стр. 9488

فأجاب فضيلته بقوله: لا يتلفظ بالنية، والنية تكون في القلب لا في اللسان. س ١٧٧١: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا الآن أغتسل وأفارق بلدي وألبس الإحرام فلماذا أتلفظ بالنية في الحج ؟ فأجاب فضيلته بقوله: ليس هناك تلفظ بالنية في الحج أيضاً إنما تلبي، تقول: لبيك عمرة، لبيك حجاً، أما أن تقول: اللهم إني نويت العمرة أو نويت الحج فهذا ما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام. س ١٧٧٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: حجت والدتي الفريضة ولم يتيسر لها أن ترمي الجمرة مع أنها وصلت إلى الجمرة لكنها لم تقدر ووكلت من يرمي عنها فهل عليها شيء ؟ فأجاب فضيلته بقوله: ليس عليها شيء. س ١٧٧٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: في المرة الثانية لم ترم أيضاً لأن الرجال منعوها وبقية النساء من الدخول فلم تستطيع الدخول ووكلت فهل عليها شيء ؟ فأجاب فضيلته بقوله: الواجب على المرأة وغير المرأة إذا كانت قادرة أن ترمي بنفسها، ولا يحل لها أن توكل، وإذا كان زحام

стр. 9489

فلترم بالليل، ولهذا لم يأذن النبي ﷺ لسودة بنت زمعة ولضعفة أهله أن يوكلوا، ولا أذن للرعاة أن يوكلوا. وجعلهم يرمون بأنفسهم فقدم الضعفة من أهله ليلة المزدلفة ولم يأذن لهم أن يتأخروا ويولكوا. والرعاة جعلهم يرمون يوماً بعد يوم، وما فعله الناس اليوم من التهاون بالرمي والتوكيل خطأ مخالف لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (١) . السائل: فعلت ذلك عن جهل لأنهم لم يعرفوا ذلك الحكم؟ الشيخ: على كل حال إذا كانت وكلت عن جهل فليس عليها إثم، لكن إذا كانت موسرة تستطيع أن تذبح فدية في مكة وتوزعها على الفقراء هناك فهذا طيب، سواء ذهبت هي بنفسها أو وكلت أحداً يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء، وإذا ما عندها فلوس فنرجو الله لها العفو والمغفرة. س ١٧٧٤: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أديت فريضة الحج منذ سنوات، وخرجت من الرياض إلى جدة أولاً بقصد زيارة والد زوجتي ثم كان في نيتي أن أذهب إلى المدينة وأحرم من الميقات (أبيار علي) ولكن لما ذهبت إلى جدة وسألت أحد الشيوخ هناك فقال لي ممكن تحرم من جدة وتذهب إلى مكة، ثم سألت للتأكد شيخاً آخر فقال: لا يصح لأنه يجب أن تحرم من الميقات، فرجعت

стр. 9490

إلى الشيخ الأول وقال: هذا خطأ احرم من هنا، فأحرمت من جدة؟ فأجاب فضيلته بقوله: مادمت أنك خرجت من الرياض تنوي الحج فيلزم أن تحرم من الميقات، والذي قال لك أحرم من جدة فهو غلطان، وأما أنت فلا شيء عليك لأنك فعلت ما أوجب الله عليك من سؤال أهل اعلم؛ لأن الله يقول: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (١) وإذا أفتى الإنسان مفت وأخطأ فلا إثم على المستفتي ولا لوم، الإثم إذا كان هناك إثم فهو على من أفتاه. س ١٧٧٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنوي الحج هذا العام فهل إذا كان علي كفارة أو دفع أؤديها ؟ فأجاب فضيلته بقوله: نعم يمكن أن تذبحها هذا العام وتوزعها على الفقراء. س ١٧٧٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: زوجتي قادمة للحج هذا العام، وأنا ذاهب من الرياض إلى مكة للعمرة فهل يصح أن أخرج من مكة لاستقبالها في جدة بعد أداء طواف القدوم ؟ فأجاب فضيلته بقوله: تحرم بالعمرة وإذا وصلت مكة تطوف وتسعى وتقص شعر رأسك من جميع الرأس لا من جانب واحد ثم تخرج إلى جدة لاستقبال أهلك ولا شيء في ذلك.
следующие страницы →